Indexed OCR Text
Pages 261-280
٣٩ - کتاب الجمل باب: ١ عبدالله بن الزبير قال: ((لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني، فقمتُ إلى جنبه، فقال: ((إنه لا يُقتل إلا ظالم أو مظلوم، وإني لأُراني سأُقتل اليوم مظلوماً، وإن أكبر همي لَدَيني، أفترى دَيْننا يُبقي من مالنا شيئاً؟ )) ثم قال: ((يا بُنيَّ! بِعْ(١) مالنا واقضٍ دَيْننا، وأُوصيك بالثُلث - وثلثيه(٢) لبنيه -، فإن فَضُل شيء من مالنا بعد قضاء الدَّيْن فثلثه لولدك))، قال عبدالله بن الزبير: فجعل يوصيني بدَيْنه ويقول: ((يا بني، إنْ عجزتَ عن شيء/ منه؛ فاستعن عليه ٢٧٩/١٥ مولاي ))، قال: فو الله ما دريتُ ما أراد حتى قلتُ: يا أبتِ، مَنْ مولاك؟ قال: ((الله))، قال: فوالله ما وقعت في كُرْبة من دَيْنه إلا قلت: يا مولى الزبير، اقضٍ عنه دَيْنه، فيقضيه، قال: وقُتِل الزبير فلم يدع ديناراً ولا درهماً إلا أَرَضين؛ منها الغابة(٣) وإحدى عشرة داراً بالمدينة، ودارين بالبصرة، وداراً بالكوفة، وداراً بمصر، قال: وإنما كان عليه: أن الرجل كان يأتيه بالمال، فيستودعه إياه، فيقول الزبير: ((لا، ولكنه سَلَفٌ، إني أخشى عليه ضَيْعة))، وما وَلي ولاية قط ولا جباية ولا خراجاً ولا شيئاً إلا أن يكون في غزو (٤) مع رسول الله # أو مع أبي بكر وعمر وعثمان)). ٣٨٨١١ - حدثنا عَفَّان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن الأسود عن أبيه، أن الزبير بن العوام لما قدم البصرة دخل (١) في (ط س): ((مع)) !. (٢) العطف هنا على قوله: ((بالثلث))، أي: وأوصيك بثلثيه أيضاً. ويجوز أنه يرفعها على الابتداء. (٣) موضع قرب المدينة. (٤) في (ب): ((غزوة)). ٢٦١ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ١ بيت المال، فإذا هو بصفراء وبيضاء، فقال: (((يقول الله)(١): ﴿وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فَعَجَّل لكم هذه﴾ [الفتح: ٢٠] ﴿وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها﴾ [الفتح: ٢١] فقال: هذا لنا)). ٣٨٨١٢ - حدثنا حفص بن غِيَاث عن جعفر عن أبيه قال: ((أمر / عليّ مناديه فنادى يوم البصرة: ((لا يُتبع مُدبر ولا يُذَفْف (٢) على جَرِيح، ولا يُقتل أسير، ومَنْ أغلق باباً؛ أَمِن، ومن ألقى سلاحه؛ فهو آمن)) ولم يأخذ من متاعهم شيئاً». ١٥/ ٢٨٠ ٣٨٨١٣ - حدثنا عبدالأعلى عن الجُرَيري عن أبي العلاء قال: ((لما أُصيب زيد بن صُوحان يوم الجمل قال: «هذا الذي حدثني خليلي سلمان الفارسي: إنما يُهلك هذه الأمة نقضها عهودها)). ٣٨٨١٤ - حدثنا وكيع عن جَرير بن حازم عن عبدالله بن عبيد بن عُمَير قال: قالت عائشة: ((وددتُ أني كنت غصناً(٣) رَطْباً ولم أَسِرْ مسيري هذا !! )). ٣٨٨١٥ - حدثنا وكيع عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن عُبَيد بن سعد عن عائشة، أنها سُئلت عن مسيرها؟ فقالت: ((كان قَدَراً)). ٣٨٨١٦ - حدثنا وكيع عن فِطْر عن مُنذر عن ابن الحنفية أن علياً قسم يوم الجمل في العسكر ما أجافوا (٤) عليه من سلاح أو كُراع(٥). (١) من (ر) و(ص) والآية وردت هكذا مبتورة في جميع الأصول !. (٢) في (ب): «لا یدفق)) خطأ. وسبق شرحه. (٣) في (ب): «غضاً)) وكلاهما محتمل (٤) في (ط س) و(م) و(ب): ((ما أجابوا)) خطأ. وأجافوا؛ الإيجاف: سرعة السَّير (النهاية ١٥٧/٥). (٥) الكراع هنا: الخيل (النهاية ٤ /١٦٥). ٢٦٢ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ١ ٣٨٨١٧ - حدثنا وكيع عن أبان بن عبدالله البَجَلي عن نُعَيم بن أبي هند/ عن رِبْعيِّ بن حِرَاش(١) قال: قال عليٌّ: ((إني لأرجو (أن أكون)(٢) أنا ٢٨١/١٥ طلحة والزبير ممن قال الله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غِلٍ﴾ [الحجر: ٤٧])). ٣٨٨١٨ - حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا عبدالله بن عمرو بن مُرَّة عن أبيه عن عبدالله بن سلمة - قال: وشهد مع علي الجمل وصفين - وقال: ((ما يسرني بهما ما على الأرض!)). ٣٨٨١٩ - حدثنا المحاربي عن ليث عن مجاهد، أن محمد بن أبي بكر أو محمد بن طلحة قال لعائشة يوم الجمل: ((يا أم المؤمنين! ما تأمريني؟)) قالت: ((يا بُنيَّ، إن استطعتَ أن تكون كالخيِّر من ابنَيْ آدم؛ فافعل)). ٣٨٨٢٠ - (حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا أبو بكر عن عاصم (٣) عن أبي صالح قال: قال عليٌّ يوم الجمل: «وددتُ أني كنتُ مِتُّ قبل هذا بعشرين سنة!)) ) (٤) . ٣٨٨٢١ - حدثنا ابن آدم قال: حدثنا شَرِيك عن سليمان بن المغيرة عن / يزيد بن ضُبَيعة العَبْسي عن علي، أنه قال يوم الجمل: ((لا يُتبع مُدْبر (٥) ١٥/ ٢٨٢ (١) في (ص) و(ب): (( .. بن خراش)) والصواب المثبت. (٢) سقطت من (ب). (٣) في (ر) و(ص): ((عاصم بن أبي صالح)) خطأ. يدل عليه ما في كتاب الفتن لنعيم بن حماد (١٧٠ - ط الزهيري) - حيث أخرجه من طريق الأعمش عن أبي صالح. (٤) سقط من (ج). (٥) في (ر) و(ص): ((لا تتبعوا مدبراً)). ٢٦٣ ٣٩ - كتاب الجمل باب: ١ ولا يُذَفَّف علی جریح». ٣٨٨٢٢ - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا جرير بن حازم عن أبي سلمة عن أبي نَضْرة عن رجل من بني ضُبَيعة قال: ((لما قدم طلحة والزبير نزلا في بني طاحية، فركبتُ فرسي، فأتيتهما، فدخلت عليهما المسجد، فقلت: إنكما رجلان من أصحاب رسول الله ﴾ ( .... )(١) أم رَأْيٌ رأيتما؟))، فأما طلحة فنكَّس رأسه فلم يتكلم، وأما الزبير فقال: ((حُدِّثنا أن ههنا دراهمَ کثیرةً فجئنا نأخذ منها! )). ٣٨٨٢٣ - حدثنا يعلى بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبدالسلام - رجل من بني حية - قال: خلا عليٌّ بالزبير يوم الجمل فقال: ((أنشدك بالله: كيف سمعت رسول الله # يقول وأنت لاو (٢) يدي في سَقِيفة بني فلان: ((لتُقَاتِلَنَّه وأنت ظالم له، ثم ليُنصرنَّ عليك))؟ قال: ((قد سمعتُ لاجَرْم، ولا أُقاتلك». ٢٨٣/١٥ ٣٨٨٢٤ - حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا شَرِيك عن الأسود بن/ قيس قال: ((حدثني من رأى الزبير يَقْعُص (٣) الخيل بالرمح قَعْصاً، فَثَوَّب (٤) به (١) کذا هذا البیاض في (ج) و(ط س) و(ب) و(م) قدر ثلاث كلمات، وقد أسقطه في (ر) و(ص) وفي حاشية (ط س) نقل عن الطبري (٤/ ٤٧٥ من طريق أخرى بنحوها) تتمته: ((أَعَهد إليكما فيه رسول الله ﴿ شيئاً) قلت: وهي زيادة توضح المعنى. (٢) في (ج) و(ط س) و(ر) و(ص): ((لاوي)) خطأ. (٣) أي: يقتلها (القاموس: ٨١٠). (٤) في (ر) و(ص): ((فنوه)) والمثبت من (ط س) و(ب). وفي (ج) تحتمل ما في (ط س) وثوَّب: أي صوَّت. ٢٦٤ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ١ عليٌّ: ((يا عبدَ الله، يا عبدَ الله))، قال: فأقبل حتى التقت أعناق دوابهما، قال: فقال له عليٌّ: ((أنشدك بالله، أتذكر يوم أتانا النبي 8. وأنا أُناجيك فقال: ((أتناجيه!؟، فو الله ليُقاتلنَّك يوماً وهو لك ظالم))؟، قال: فضرب الزبير وجه دابته فانصرف». ٣٨٨٢٥ - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا شَريك عن إسحاق عن عبدالله بن محمد قال: ((مَرّ عليٌّ على قتلى من أهل البصرة، فقال: ((اللهم اغفر لهم ))، ومعه محمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر، فقال أحدهما للآخر: ((ما تسمع ما يقول؟)) فقال له الآخر: ((اسكت، لا يزيدك!)). ٣٨٨٢٦ - حدثنا یحیی بن آدم قال: حدثني أبو بكر عن جحش بن زياد الضَّبّ قال: سمعت الأحنف بن قيس يقول: ((لما ظهر عليٌّ على أهل الجمل(١) أرسل إلى عائشة: ((ارجعي إلى المدينة وإلى بيتك))، قال: فأبتْ، قال: فأعاد إليها الرسول: ((والله لتَرْحِعنَّ أو لأبعثنَّ إليك نِسْوة من بكر بن وائل معهن شِفَارٌ (٢) حداد یأخذنك بها!»، فلما رأت ذلك خرجت». ٣٨٨٢٧ - حدثا خالد بن مَخْلد قال: حدثنا يعقوب عن جعفر/ بن أبي ٢٨٤/١٥ المغيرة عن ابن أبزى قال: ((انتهى عبدالله بن بُدَيل إلى عائشة وهي في الهَوْدج يوم الجمل، فقال: ((يا أم المؤمنين، أنشدكِ الله، أتعلمين أني أتيتك يوم قُتِل عثمان فقلت: إن عثمان قد قُتل فما تأمريني؟ فقلتٍ لي: ((الزم علياً»، فو الله ما غَيّر، ولا بَدَّل))، فسكتتْ، ثم أعاد عليها ثلاث مرات، فسكتت فقال: (١) في (ط س) و(ب): ((أهل البصرة)). وفي (ج) غير واضحة وفي (ص) موضعها بياض. والمثبت من (ر). (٢) شفار: جمع شَفْرة، وهي السّكّين. ٢٦٥ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ١ ((اعقروا الجمل))، فعقروه، قال: فنزلتُ أنا وأخوها محمد بن أبي بكر واحتملنا المَوْدج حتى وضعناه بين يدي عليٌّ، فأمر به عليٌّ فأُدخل في منزل عبدالله بن بُدَيل؛ - قال جعفر بن [أبي] (١) المغيرة: وكانت عمتي عند عبدالله بن بُدَيل -، فحدثتني عمتي أن عائشة قالت لها: ((أدخليني))، قالت: («فأدخلتها (الداخل) (٢) وأتيتُها بَطشْت وإبريق وأجفتُ (٣) عليها الباب، قالت: فاطَّلعتُ عليها من خَلَل الباب وهي تعالج شيئاً في رأسها ما أدري شَجَّةٌ أو رَمْيٌ)). ٣٨٨٢٨ - حدثنا إسحاق بن سليمان قال: حدثنا أبو سنان عن عمرو ابن مُرَّة قال: جاء سليمان بن صُرَد إلى عليٌّ بن أبي طالب بعد ما فَرَغْ من قتال يوم الجمل - وكانت له صُحْبةٌ مع النبي عليه الصلاة والسلام - فقال له عليٌّ: ((خذلتنا وجلستَ عنا وفعلتَ على رؤوس الناس؟ )) فلقي سليمانُ الحسنَ بن علي فقال: ((ما لقيتَ من أمير المؤمنين؟)) قال: (([قال] (٤) لي كذا ٢٨٥/١٥ وكذا/ على رؤوس الناس، فقال: ((لا يهولَنَّكَ هذا منه فإنه محارب؛ فلقد رأيته يوم الجمل أخذت السيوف مأخذها يقول: ((لوددتُ أني مِتُّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة!)). ٣٨٨٢٩ - حدثنا أحمد بن عبدالله قال: حدثنا زائدة عن عمرو بن قیس عن زيد بن وهب قال: ((أقبل طلحة والزبير حتى نزلا البصرة (١) زادها في (ط س) وقال: يدل عليها سند الحديث. (٢) سقطت من (ط س) و(ب). (٣) أجفت: أي أغلقت. زادها في (ط س) وزيادتها مناسبة. (٤) ٢٦٦ ٣٩ - كتاب الجمل باب: ١ (وطرحوا)(١) سهل بن حُنَيف، فبلغ ذلك علياً، وعليٌّ كان بعثه عليها، فأقبل حتى نزل بذي قار، فأرسل عبدالله بن عباس إلى الكوفة فأبطؤوا عليه، ثم أتاهم عمار فخرجوا (٢)، - قال زيد: فكنتُ فيمن خرج معه -، قال: فكفَّ عن طلحة والزبير وأصحابهما، ودعاهم حتى بدؤوه فقاتلهم بعد صلاة الظهر، فما غربت الشمس وحول الجمل عين تَطْرف ممن كان يَدُبُّ عنه، فقال عليٌّ: ((لا تتموا جريحاً، ولا تقتلوا مُدْبراً، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه؛ فهو آمن)) فلم يكن قتالهم إلا تلك العشية وحدها، فجاؤوا بالغد يكلمون علياً في الغنيمة فقرأ عليٌّ هذه الآية، فقال: ((أمَا إن الله يقول: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خُمُسه وللرسول﴾ [الأنفال: ٤١] أيكم لعائشة؟)) فقالوا: «سبحان الله! أُمُّنا»، فقال: ((أحرام هي؟)) قالوا: نعم، قال عليٌّ: ((فإنه يحرم من بناتها ما يحرم منها»/ قال: ((أفليس عليهنّ أن ٢٨٦/١٥ يعتددنَ من القتلى أربعة أشهر وعشراً؟»، قالوا: بلى، قال: ((أفليس لهنّ الربع والثمن من أزواجهن؟))، قالوا: بلى، قال: ثم قال: ((ما بال اليتامى لا يأخذون أموالهم؟! )) ثم قال: ((يا قَنْبر، مَنْ عرف شيئاً؛ فلیأخذه »، قال زيد: فردَّ ما كان في العسكر وغيره، قال: وقال عليٌّ لطلحة والزبير: ((ألم تبايعاني؟)) فقالا: ((نطلب دم عثمان))؛ فقال عليٌّ: ((ليس عندي دم عثمان))، قال: قال عمرو بن قيس: فحدّثنا رجل من حضرموت يقال له أبو قيس، قال: لما نادى قَتْبَر ((مَنْ عرف شيئاً؛ فليأخذه)) مَرَّ رجل على قِدْر لنا ونحن نطبخ فيها، فأخذها، فقلنا: دعها حتى ينضج ما فيها، قال: فضربها برجله ثم أخذها!)). (١) موضعها بياض في (ب). (٢) في (ب): ((فرجعوا)) !. ٢٦٧ ٣٩ - كتاب الجمل باب: ١- ٢ ٣٨٨٣٠ - حدثنا غُنُدر عن شعبة عن عمرو بن مُرَّة عن أبي وائل قال: (دخل أبو موسى وأبو مسعود على عمار وهو يستنفر الناس، فقالا: ((ما " رأينا منك منذ أسلمتَ أمراً أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر!» فقال عمار: «ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمراً أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر!))، قال: فكساهما حُلَّة حُلَّة، وخرجوا إلى الصلاة جمیعاً))./ ٢٨٧/١٥ ٣٨٨٣١ - حدثنا أبو أسامة عن شعبة عن ابن عون عن أبي الضُّحى قال: قال سليمان بن صُرَد الخُزَاعي للحسن بن علي: ((اعذرني عند أمير المؤمنين، فإنما منعني من يوم الجمل كذا وكذا))، قال: فقال الحسن: لقد رأيته حين اشتد القتال يلوذ بي ويقول: ((يا حسن، لوددتُ أني مِتُّ قبل هذا بعشرین حجة!)). ٣٨٨٣٢ - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا حماد بن زيد عن إسحاق ابن سويد العَدَوي قال: ((قُتِل منا يوم الجمل خمسون رجلاً حول الجمل قد قرؤوا القرآن». ٢ - باب ما ذُكر في صِفّين ٣٨٨٣٣ - حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا يزيد بن عبدالعزيز عن أبيه عن حَبيب بن أبي ثابت قال: ((رأيتُ أو كانت - شك يحيى - راية علي يوم صفين مع هاشم بن عتبة، - وكان رجلاً أعور -؛ فجعل عمار يقول: «اقدم یا أعور، لا خير في أعور، لا يأتي الفزع»، فيستحي فيتقدم، قال: يقول عمرو بن العاص: ((إني لأرى لصاحب الراية السوداء عملاً لئن دام على ما أرى، لَتَفَائِنّ ٢٦٨ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ٢ العرب اليوم))، قال: فما زال أبو اليقظان (١) حتى لفَّ بينهم (٢) قال: وهو يقول: ((كل الماء ورد، والمياه ورود (٣)، صبراً عباد الله؛ الجنة تحت / ظلال السيوف)). ٢٨٨/١٥ ٣٨٨٣٤ - حدثنا إسحاق بن منصور عن محمد بن راشد عن جعفر بن عمرو بن أمية عن مسلم بن الأجدع الليثي، - وكان ممن شهد صِفّين، - قال: «کان عمار يخرج بين الصَّفَّین، وقد أُخرجت الرايات، فینادي حتى يُسمعهم بأعلى صوته: ((روحوا إلى الجنة، قد تَزَيِّنَت الحور العين !! )). ٣٨٨٣٥ - حدثنا غُنْدر عن شعبة عن أبي مَسْلمة قال: سمعتُ (الوصيَّ قال: سمعت) (٤) عمار بن ياسر يقول: ((مَنْ سَرَّه أن تكتنفه الحور للعين؛ فليتقدم بين الصفين محتسباً، فإني لأرى صفاً ليضربنكم ضرباً يرتاب منه المبطلون، والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سَعَفَات هَجَر لعرفتُ؛ أَنا على الحق وأنهم على الضلالة)). ٣٨٨٣٦ - حدثنا وكيع عن الأعمش عن عمرو بن مُرَّة عن عبدالله بن سلمة - أو عن (أبي) (٥) البخْتري (٦) - عن عمار قال: ((لو ضربونا حتى يبلغونا سَعَفَات هَجَر؛ لعلمنا أنَّا على الحق وأنهم على الباطل)» !!. ٢٨٩/١٥ (١) هو عمار. (٢) في (ط س): ((فما زال أبو اليقظان يتألف فيهم)) وكأنها في (ر): ((كفَّ). وأرى أن المثبت هو الصواب. (٣) في (ر) و(ص) و(ب): ((كل الماء وارد والماء مورود)). (٤) سقط من (ط س) و(ب). (٥) سقطت من (ب) و(م)، والمثبت من (ر) و(ص). وأبو البخترى اسمه: سعيد ابن فيروز الطائي. (٦) في (ص): ((أبي الحتري)) كذا! ٢٦٩ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ٢ ٣٨٨٣٧ - حدثنا يزيد بن هارون عن الحسن بن الحكم عن زياد بن الحارث قال: «كنتُ إلى جنب عمار بن ياسر بصِفِين، وركبتي تمس ركبته، فقال رجل: كَفَر أهل الشام، فقال عمار: ((لا تقولوا ذلك نبينا ونبيهم واحد، وقبلتنا وقبلتهم واحدة؛ ولكنهم قوم مفتونون جاروا عن الحق، فحقَّ علينا أن نقاتلهم حتی یرجعوا إلیه ». ٣٨٨٣٨ - حدثنا وكيع عن حَتَش بن الحارث(١) عن شيخ له يقال له رباح، قال: قال عمار: ((لا تقولوا: كَفَر أهل الشام، ولكن قولوا: فسقوا، ظلموا)). ٣٨٨٣٩ - (حدثنا وكيع عن مِسْعَر عن عبدالله عن(٢) رباح عن عمار قال: ((لا تقولوا: كفر أهل الشام، ولكن قولوا: فسقوا، ظلموا))(٣). ٣٨٨٤٠ - حدثنا يزيد بن هارون عن العوام عن عمرو بن مُرَّة عن أبي وائل قال: ((رأى في المنام أبو ميسرة (٤) عمرو بن شرحبيل - وكان من أفضل ٢٩٠/١٥ أصحاب عبدالله - قال: ((رأيت كأني أُدخلتُ الجنة، فرأيت قِباباً/ مضروبة، فقلت: لمن هذه؟ فقيل: هذه لذي الكِلاع وحَوْشب -، وكانا ممن قُتِل مع معاوية يوم صِفّين -، قال: قلت: فأين عمار وأصحابه؟ قالوا: أمامك. قلت: (١) في (ط س): ((حسن بن الحارث)) وفي (ص): ((حبش .. )) والصواب المثبت. وترجمته في الجرح ٢٩١/٣ . (٢) كذا في جميع النسخ إلا الساقط منها هذا الأثر. والصواب: ((عبدالله بن رباح)) وقد أخرجه البيهقي ١٧٤/٨ على الصواب. وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)» ٤٨٧/١٤. (٣) سقط من (ر) و(م). (٤) في (ب) و(م): ((أبو مرة)) وهو خطأ. ٢٧٠ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ٢ وكيف وقد قتل بعضهم بعضاً؟ قال: قيل: إنهم لقوا الله، فوجدوه واسع المغفرة، قال: فقلت: فما فعل أهل النهر (١)؟ قال: فقيل لي: لقوا بَرْحاً)(٢). ٣٨٨٤١ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العَوَّام بن حَوْشب قال: حدثني أسود بن مسعود عن حَنْظلة بن خويلد العَصَري (٣) قال: ((إني لجالس عند معاوية إذ أتاه رجلان يختصمان في رأس عمار، كل واحد منهما يقول: أنا قتلته، قال عبدالله بن عمرو: ((لِيَطِبْ به أحدكما نفساً لصاحبه؛ فإني سمعت رسول الله 8# يقول: ((تقتله الفئة الباغية))!»، فقال معاوية: ((ألا تغني عنا مجنونك يا عمرو؟ فما بالك معنا؟)) .. قال: ((إني معكم ولست أقاتل، إن أبي شكاني إلى رسول الله 8، فقال رسول الله ﴾: «أطع أباك ما دام حياً ولا تعصه))، فأنا/ معكم، ولست أقاتل)). ١٥/ ٢٩١ ٣٨٨٤٢ - حدثنا وكيع عن محمد بن قيس عن سعد بن إبراهيم قال: ((بينما عليٌّ آخذٌ بيد عدي بن حاتم وهو يطوف في القتلى إذ مر برجل عرفتُه فقلت: ((يا أمير المؤمنين، عهدي بهذا وهو مؤمن)) قال: ((والآن؟)). ٣٨٨٤٣ - (حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا فِطْر عن أبي القَعْقَاع قال: ((رأيت علياً على بغلة النبي ﴿ الشهباء يطوف بين القتلى)(٤)). (١) في (ب): ((أهل النهروان)). (٢) أي : شدة (النهاية ١١٣/١)، والضبط منه. (٣) غيرها في (ط س) إلى: ((العنزي)) من (الطبقات)) لابن سعد و((الكنز))، وفي ((تهذيب التهذيب)) ٥٩/٣: حنظلة بن خويلد العنزي. وانظر: التاريخ الكبير ٣٨/١/٢- ٤٠ مع تعليق المعلمي علیه، فإنه نفیس. (٤) سقط من (ر). ٢٧١ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ٢ ٣٨٨٤٤ - حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش قال: حدثنا صَلْهب (١) الفَقْعسي أبو أسد عن عَمِّه قال: ((ما كانت أوتاد فساطيطنا يوم صفين إلا القتلى، وما كنا نستطيع أن نأكل الطعام من النَّتن!))، قال: وقال رجل: ((مَنْ دعا إلى البغلة(٢) يوم كفر أهل الشام))، قال: فقال (٣): ((مِن الكفر فروا ». ٣٨٨٤٥ - حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا ابن عيينة عن عِمْران بن ظَبيان (٤) عن حكم بن سعد قال: ((لقد أشرعوا رماحهم بصِفّين وأشرعنا رماحنا، ولو أن بيننا إنساناً يمشي عليها؛ لفعل)). ٢٩٢/١٥ ٣٨٨٤٦ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا ابن أبي ذئب عَمّن/ حَدَّثه عن عليٌّ قال: لما قاتل معاوية سبقه إلى الماء، فقال: ((دعوهم، فإن الماء لا يُمنع )». ٣٨٨٤٧ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن ابن عون عن الحسن عن أُمِّه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله 18: ((يقتل عماراً الفئة الباغية)). ٣٨٨٤٨ - حدثنا محمد بن الحسن الأسدي قال: حدثني يحيى بن مُهَلَّب عن سليمان بن مِهْران قال: حدثني من سمع علياً يقول يوم صِفّين وهو (١) في (ط س): ((صهيب)) خطأ. والفقعسي نسبه إلى فقعس بن طريف. (جمهرة الأنساب لابن حزم ص ١٩٥) والضبط منه. (٢) كذا في (ط س) و(ص). وفي (ر): ((النعلة)). وفي (ج): ((الغلة))، وفي (ب) غير منقطة هكذا: ((الثعلبة))، والمثبت هو الأشبه، والمعنى: أنه يبحث عن بغلة له ضاعت ذلك اليوم. والله أعلم. (٣) الأقرب أن القائل: علي، والله أعلم. (٤) من هنا سقطت لوحة كاملة من (ج) وسنقابل على (ب). ٢٧٢ ٣٩ - كتاب الجمل باب: ٢ عاضّ على شفته: «لو علمتُ أن الأمر يكون هكذا ما خرجتُ، اذهب يا أبا موسى فاحكم ولو بِحَرِّ (١) عنقي)). ٣٨٨٤٩ - (حدثنا ابن تُمير قال: حدثنا الأعمش عن أبي صالح، أن علياً قال لأبي موسى: ((احكم ولو بِحَزّ عنقي!) (٢))). ٣٨٨٥٠ - حدثنا أبو أسامة عن مُجالِد عن الشعبي عن الحارث قال: (لما رجع عليٍّ من صِفّين علم أنه لا يَمْلك (٣) أبداً، فتكلم بأشياء كان لا يتكلم بها، وحدَّث بأحاديث كان لا يتحدث بها، فقال فيما يقول: «أيها ٢٩٣/١٥ الناس /، لاتكرهوا إمارة معاوية، واللهِ لو قد فقدتموه! لقد رأيتم الرؤوس تنزو (٤) من كواهلها كالحنظل!». ٣٨٨٥١ - حدثنا الفضل بن دُكَين قال: حدثنا موسى بن قيس قال: سمعت حُجر بن عَنْبس قال: قيل لعليّ يوم صِفِّين: ((قد حيل بيننا وبينا الماء)). قال: فقال: ((أرسلوا إلى الأشعث))، قال: فجاء فقال: انتوني بدرع ابن سهر (٥) - رجل من بني براء - فصبَّها(٦) عليه، ثم أتاهم، فقاتلهم حتى أزالهم عن الماء)). ٣٨٨٥٢ - حدثنا الفضل بن دُكَين عن حسن بن صالح عن عبدالله بن (١) في (ط س): ((خر)) وفي (ص): ((حد)) والصواب المثبت. والحَزُّ: القطع. (٢) سقط من (ب). ثم ذكره بعد ذلك في غير موضعه. (٣) في (ص): ((لا يهلك)) !. كذا. وفي (ط س) غيّرها من ((الكنز)): ((تندر)). والمعنى: أن الرؤوس تقع من (٤) أعالي البدن ولا تنقطع، كالحنظل (النهاية ٤٤/٥). (٥) في (ص): ((ابن شهر)) والمثبت من بقية النسخ. (٦) أي: لبسها، والظاهر أنها درع تلبس كهيئة الثوب. ٢٧٣ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ٢ الحسن قال: سمعته قال: قال عليٌّ للحَكَمين: ((على أن تحكما بما في كتاب الله، وكتاب الله كله لي، فإن لم تحكما بما في كتاب الله؛ فلا حكومة لكما)). ٣٨٨٥٣ - حدثنا الفضل بن دُكَين حدثنا حسن بن صالح قال: سمعت جعفراً قال: قال عليٍّ: ((أن تحكما بما في كتاب الله فتحييا ما أحيا القرآن؛ وتميتا ما أمات القرآن، ولا تزيغا (١)). ٣٨٨٥٤ - حدثنا الفضل بن دُگین قال: حدثنا حسن بن صالح قال:/ ٢٩٤/١٥ سمعت عبدالله بن الحسن يذكر عن أُمِّه، أن المسلمين قتلوا عبيدالله بن عمر يوم صِفّين، وأخذ المسلمون سَلَبه وكان مالاً. ٣٨٨٥٥ - حدثنا شَريك عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر قال: ((كان عليٌّ إذا أُتي بأسير يوم صِفّين أخذ دابته وسلاحه، وأخذ عليه أن لا يعود، وخلی سبیله )). ٣٨٨٥٦ - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن محمد بن سيرين قال: ((بلغ القتلى يوم صِفّين سبعين ألفاً، فما قدروا على عَدِّهم إلا بالقَصَب (٢)، وضعوا على كل إنسان قَصَبة، ثم عدوا القَصَب )». ٣٨٨٥٧ - حدثنا محمد بن عبدالله الأسدي قال: حدثنا کیسان قال: حدثني مولاي يزيد بن بلال قال: ((شهدتُ مع عليٌّ يوم صِفّين، فكان إذا أُتي بالأسير قال: ((لن أقتلك صبراً، إني أخاف الله رب العالمين))، وكان يأخذ سلاحه ويحلفه: لا يقاتله، ويعطيه أربعة دراهم)). (١) في (ط س): ((ولا تزنيا)) !!. (٢) القصب: أعواد القصب المعروف. ٢٧٤ ٣٩ - كتاب الجمل باب: ٢ ٣٨٨٥٨ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن شقِيق قال: قيل/ له: ٢٩٥/١٥ أشهدتَ صِفّين، قال: ((نعم، وبسئت الصفون(١) كانت!)). ٣٨٨٥٩ - حدثنا هُشَيم عن جُويبر عن الضحاك، في قوله: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فإن بَغَت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله﴾ [الحجرات: ٩] قال: ((بالسيف)، قلت: فما قتلاهم؟ قال: ((شهداء مرزوقون))؛ قال: فما حال الأخرى أهل البغي من قتل منهم؟ قال: ((إلى النار)). ٣٨٨٦٠ - حدثنا ابن فُضَيل عن عطاء بن السائب قال: حدثني غير واحد أن قاضیاً من قضاة الشام آتی عمر فقال: «یا أمیر المؤمنین، رأیت رؤیا أَفْظَعَتْني!))، قال: ما هي؟ قال: ((رأيت الشمس والقمر يقتتلان، والنجوم معهما نصفين))، قال: فمع أيتهما كنت؟ قال: ((كنت مع القمر على الشمس))، فقال عمر: (((وجعلنا الليل والنهار آيتين فَمَحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مُبصرة﴾ [الإسراء: ١٢] فانطلِقْ؛ فو اللهِ لا تعمل لي عملاً أبداً!)»، قال عطاء: ((فبلغني أنه قُتِل مع معاوية يوم صِفّين)). (٣٨٨٦ - حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة قال أخبرني عبدالله بن عروة قال: أخبرني رجل شهد صِفّين قال: ((رأيت علياً خرج في بعض تلك الليالي، فنظر إلى أهل الشام فقال: ((اللهم اغفر لي ولهم))، فأتى عمار فذكر ذلك له فقال: ((جُرُّوا له الخطير(٢) ما جَرَّه لكم)) يعني سعداً - رحمه الله -. (١) في (ر): ((الصفوف)) !. (٢) في (ط س): ((الخطير)) بالحاء المعجمة. وفي (ب): ((الخطر)) والمثبت من (ر) وهو الصواب. والخطير: الحبل، وقيل: زمام البعير (النهاية ٤٧/٢). ٢٧٥ ٣٩ - كتاب الجمل باب: ٢ ٣٨٨٦٢ - حدثنا وكيع عن شعبة عن عمرو بن مُرَّة عن عبدالله بن سَلَمة قال: ((رأيت عماراً يوم صِفّين شيخاً آدم طوالاً، ويداه ترتعش، وبيده الحَرْبة فقال: ((لو ضربونا حتى بلغوا بنا سَعَفَات هَجَر؛ لعلمتُ أن مُصلحينا(١) على الحق وأنهم على الباطل)) ٣٨٨٦٣ - حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا عبدالملك بن قدامة الجُمَحي قال: حدثني [عمر](٢) بن شعيب - أخو عمرو بن شعيب - عن أبيه عن جدّه قال: ((لما رَفَع الناس أيديهم عن صِفّين قال عمرو بن العاص: (١) في (ط س) و(ر): ((مصلحتنا)) والمثبت من (ج) و(ص) ومثله في مسند أحمد ٣١٩/٤. وكلاهما مقبول: مصلحتنا، ومصلحينا. فإن المعنى: أهل الصلاح فينا. (انظر: إتحاف المهرة ٧٣٦/١١) مع هامشه. (٢) في جميع النسخ: ((عمرو))، والتصحيح من كتاب ((الأدب)) ٧٠٩/٨ (باب: ١١٢ الأثر: ٥٢ منه)؛ حيث أخرجه بذات السند والمتن. وعمر بن شعيب لم یترجم له سوى ابن سعد (القسم المتمم: ١٢٢ ط زياد منصور) وابن المديني في ((الإخوة)) (٦٦٧) وكذا أبو داود (٥٠١) في ((الإخوة من الرواة»، ولیس هو الذي في ثقات ابن حبان ٤٤٦/٨. والأثر أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (٧٥٥) وفي أوله جزء مرفوع. وعنه أبو نعيم في ((المعرفة)) (٧٩٧٧)، ومن قبلهما ابن سعد کلهم عن يزيد به. وروي من وجه آخر بدون ذكر عمر، بل عمرو فحسب، أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)» (مسند عمر ٦٧٢/٢) والحاكم ٥٢٧/٣ وغيرهما (انظر حاشية ((المطالب العالية)) ١٨ /١٨٧ - ١٨٨ ط العاصمة). وبخصوص شرح الغريب الوارد في القصيدتين، فقد تقدم شرحه في كتاب ((الأدب))، وما لم يمر أشرحه نقلاً عن حاشية محمود شاكر على ((تهذيب الآثار)) ٢/ ٦٧٢ - ٦٧٣، وفيه تخريج هذه الأبيات من كتب الأدب وتحقيق القول في ألفاظها وضبطها؛ فالمعول عليه هنا كله منه أو من حاشية ((المطالب العالية)) (٣١٠/٤ - ٣١١ ط الأعظمي). ٢٧٦ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ٢ ((شَبّت الحربُ فأعددتُ لها يَصِلُ الشَدَّ بشَدِّ فإذا جُرْشُع أعْظَمُه جُفْرَتُه (٧) قال: وقال عبدالله بن عمرو : (لو شَهِدتْ جُملّ(٩) مقامي ومشهدي عَشِيَّةَ جا أهل العراق كأنهم وجئناهمُ نردي كأن صفوفنا فدارتْ رَحانا واستدارتْ رَحَاهُمُ مُفْرِعَ (١) الحارِكُ(٢) مَرْوِىَّ التَّبجُ (٣) وَنَتِ (٤) الخيل من (الثجّ)(٥) مَعَجْ (٦)/ ٢٩٧/١٥ فإذا ابتلَّ من الماء خَرَجْ(٨) بصِفّين يوماً؛ شاب منها الذوائبُ سحاب ربيع رَفَّعته (١٠) الجنائبُ(١١) من البحر مَدٌّ مَوجُهُ مُتراكبُ سَراةَ النهار ما تُوَلَّى (١٢) المناكبُ (١) في (ر) و(ص): ((مفزع))؛ تصحيف. (٢) في (ص): ((الحايط)). ومفرع الحارك، أي: مشرف أعلى كاهله. (٣) مروي: معظم، الثبج: الظهر. (٤) في (ط س): ((وثب)). وتقدم كذلك في ((الأدب)). وكلاهما مروي. ولعل ما هنا أصح ومعناه: تعبت. (القاموس: ١٧٣٢) (٥) سقطت من (م) و(ب). وفي (ص): ((التج))؛ تصحيف. والثج: سيلان الدم (القاموس: ٢٣٣). والذي في الكتب الأخرى: ((من الشد)). (٦) أي: مر وعدا عدواً سريعاً سهلاً. (٧) في (ر) و(ص) و(م): ((حفرته)). وفي (ب): ((حصرته)). والصواب المثبت. والجرشع: منتفخ الجنبين. والجفرة: ما يجمع البطن والجنبين. (٨) خرج، أي: مد في عنانه. ومن صفات الخيل ((الخروج))، وهو الذي يطول عنقه، فيغتال بطولها كل عنان جعل في لجامه. (٩) اسم امرأة. (١٠) في (ر) و(ص): ((دفقته)). (١١) جمع الجَنوب، وهي الريح التي تهب من الجنوب. (١٢) كذا ضبطها محمود شاكر، وضبطها الأعظمي بالياء وكلاهما صواب. ٢٧٧ ٣٩ - كتاب الجمل باب: ٢ كتائب منهم فارجَحَنّت كتائبُ إذا قُلْتُ قد وَلَّوا سِراعاً؛ بَدَتْ لنا علياً، فقلنا: بل نرى أن تُضاربُ(١)) فقالوا لنا: إنا نرى أن تُبايعوا ٣٨٨٦٤ - حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي ابن زيد عن الحسن: أن جُنْدباً(٢) كان مع عليّ يوم صِفّين، قال حماد: ((لم يكن يقاتل)). ٣٨٨٦٥ - حدثنا شَريك عن منصور عن إبراهيم قال: قلت له: شهد علقمة صِفّين؟ قال: ((نعمَ، خُضِبَ سيفه وقُتِل أخوه. (أُبيُّ بن قيس) (٣))). ٣٨٨٦٦ - حدثنا ابن تُمير عن الأعمش عن مسلم عن أبي البَخْتَري ٢٩٨/١٥ قال: «رجع علقمة یوم صِفین وقد خُضِبَ سفيه مع علي)»./ ٣٨٨٦٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق أبي وائل قال: قال سهل ابن حُنَيف يوم صِفّين: ((أيها الناس، اتهموا رأيكم؛ فإنه واللهِ ما وضعنا سيوفنا على عواقتنا مع رسول الله ﴿ لأمر يُفظعنا إلا أسهلن (٤) بنا إلى أمر نعرفه غير هذا!». ٣٨٨٦٨ - حدثنا غُنْدر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن سلمة سمعه يقول: ((رأيت عماراً يوم صِفّين شيخاً آدمَ طوالاً آخذ بحربة بيده، ويده ترعد، فقال: ((والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سَعَفَات هَجَر؛ لعرفت أن مُصلحتنا على الحق وأنهم على الباطل!)). (١) في بعض المصادر أشبع الضمة، فجعلها واواً، وكلاهما صواب، وتقدم كذلك في ((الأدب)». (٢) هو جندب الخير، قاتل الساحر. وقيل: هو جندب بن زهير الذي كان على رجّالة علي وقتل معه بصفين. وقيل هما واحد (انظر: تهذيب الكمال ١٤٢/٥). (٣) سقطت من (ط س) و(ب). (٤) في (ر): ((أمر يقطعنا إلا أسلمن)) والمقصود بها السيوف. ٢٧٨ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ٢ ٢٩٩/١٥ ٣٨٨٦٩ - حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا ابن عيينة عن عاصم بن كُلَيب الجَرْمي عن أبيه قال: ((إني لخارج من المسجد إذ رأيت ابن عباس حين جاء من عند معاوية في أمر الحکمین فدخل دار سليمان بن ربيعة فدخلت معه، فما زال یُرمی (١) إليه برجل (٢) ثم رجل بعد رجل: ((يا ابن عباس/ كفرتَ وأشركتَ ونددت (٣)، قال الله في كتابه كذا وقال الله كذا وقال الله كذا)) حتى دخلني من ذلك، قال: ((ومن هم؟)) هم والله السِّنُّ الأول أصحاب محمد، وهم والله أصحاب البرانس والسواري، قال: فقال ابن عباس: ((انظروا أخصمكم، وأجدلكم، وأعلمكم بحجتكم؛ فلیتکلم»، فاختاروا رجلاً أعور يقال له عَّاب من بني تغلب (٤)، فقام فقال: ((قال الله كذا، وقال الله كذا)؛ كأنما ينزع بحاجته من القرآن في سورة واحدة، قال: فقال ابن عباس: ((إني أراك قارئاً للقرآن، عالماً بما قد فَصَلت وَوَصلت، أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو: هل علمتم أن أهل الشام سألوا القضية فكرهناها وأبيناها(٥)؟ فلما أصابتكم الجراح وعضَّكم الألم ومُنعتم ماء الفُرات؛ أنشأتم (٦) تطلبونها؟! ولقد أخبرني معاوية أنه أُتي بفرس بعيد البطن(٧) من الأرض ليهرب عليه، ثم أتاه آتٍ منكم، فقال: ((إني تركت أهل (١) في (ص): ((يوما)). (٢) في (ط س): ((رجل)) اعتماداً على نسخة عنده. (٣) في (ر): ((وتردت)) وفي (ص): ((وبددت)). (٤) في (ر): ((ثعلب)). في (ر) و(ص): ((وأتيناها)) والذي يدل عليه سياق الكلام المثبت: ((وأبيناها)). (٥) (٦) في (ط س) وحدها: ((وأنشأتم))! والواو تفسد المعنى هنا. (٧) أي: سريع الجري، كأنه مُضَمّر. ٢٧٩ ٣٩ - كتاب الجمل باب: ٢ العراق يموجون مثل الناس ليلة النَّفْر بمكة !! - يقولون: مختلفين في كل وجه مثل ليلة النفر بمكة - قال: ثم قال ابن عباس: ((أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أيُّ رجل كان أبو بكر؟)) فقالوا: خيراً وأثنوا، فقال: (((عمر بن الخطاب؟)) فقالوا: خيراً وأثنوا، فقال:) (١) ((أفرأيتم لو أن رجلاً خرج حاجاً أو معتمراً فأصاب ظبياً أو بعض هوام الأرض فحكم فيه أحدهما/ وحده، أكان له، والله يقول: ﴿يحكم به ذَوَا عدل﴾ [المائدة: ٩٥] فما اختلفتم فيه من أمر الأمة أعظم؟!)) يقول: فلا تنكروا حَكَمَين في دماء الأمة، وقد جعل الله في قتل طائر حكمين، وقد جعل بین اختلاف رجل وامرأته حکمین لإقامة العدل والإنصاف بينهما فيما اختلفا فيه !! )). ١٥/ ٣٠٠ ٣٨٨٧٠ - حدثنا ابن إدريس عن (ليث عن) (١) عبدالعزيز بن رُفَيع قال: ((لما سار عليٌّ إلى صفين استخلف أبا مسعود على الناس، فخطبهم يوم الجمعة، فرأى فيهم قِلّة، فقال: ((يا أيها الناس، اخرجوا فمن خرج هو آمن، إنّا نعلم واللهِ أن منكم الكاره لهذا الوجه والمتثاقل عنه، اخرجوا فمن خرج؛ فهو آمن، والله ما نعدها عافية أن يلتقي هذان [الفارّان](٢) يتقي(٣) أحدهما الآخر، ولكن نعدها عافية أن يصلح الله أمة محمد ويجمع أُلفتها، ألا أخبركم عن عثمان وما نقم الناس عليه: أنهم لم يدعوه وذنبه حتى يكون الله يعذبه (١) سقط من (ط س). (٢) في (ط س) و(ب): ((العراءان)). وفي (ص) و(ر): ((القرءان)). وفي (م): ((العران)). والمثبت من كتاب ((الفتن)) ٢٠٧/١٥ (ط السلفية) وهو الصواب؛ حيث أخرجه المصنف هناك من ذات الطريق واللفظ، وفيه شرحه. (٣) كذا، والمعنى: يتقيه عند القتال وفي (ب): ((يبقي)). وفي (ر): ((فيفي)) وفي (ص): ((فیقي )). ٢٨٠