Indexed OCR Text
Pages 221-240
٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ ٣٨٧٢٦ - حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن أبي وائل قال: ((دخلتُ على عبيدالله بن زياد بالبصرة، وقد أتي بجزية أصبهان ثلاثة آلاف ألف، فهي موضوعة بين يديه، فقال: ((يا أبا وائل، ما تقول فيمن مات وترك مثل هذه؟)) قال: فقلت - أُعَرِّض به -: ((كيف إنْ كانت من غُلول؟ قال: ((ذاك شَرّ على شر))، ثم قال: ((يا أبا وائل، إذا أنا قدمتُ الكوفة فائتني/ لعلي أُصيبك بخير))، قال: فقدم الكوفة، قال: فأتيت علقمة فأخبرته فقال: ((أما إنك لو أتيته قبل أن تستشيرني لم أقل لك شيئاً، فأما إذْ استشرتني فإنه يحق عليَّ أن أنصحك))، فقال: ((ما أحب أن لي ألفين من الفيء (١) وإني أعز الجند عليه؛ وذلك أني لا أُصيب من دنياهم شيئاً إلا أصابوا من ديني أكثر منه!)). ٢٣٦/١٥ ٣٨٧٢٧ - حدثنا ابن فُضَيل عن الصَّلْت بن مطر العِجْلي عن عيسى المرادي عن معاذ قال: ((يكون في آخر هذا الزمان قُرّاء فَسَقة، ووزراء فَجَرة، وأُمناء خَوَنة، وعُرفاء ظَلَمة، وأمراء كَذَبة !)). ٣٨٧٢٨ - حدثنا يعلى بن عبيد عن موسى الجُهني عن قيس بن يزيد قال: حدثتني مولاتي سِدْرَة (٢)، أن جَدَّك (٣) سَلَمة بن قیس حدثني، قال: غيّرها في (ط س) من الحلية: ((ألفين)) وهو خطأ. والصواب المثبت. والفيء: (١) معروف. (٢) الضبط من ((الإكمال)) ٢٦٩/٤ - ٢٧٠. (٣) في (ط س): «جدي )). ٢٢١ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ (لقيتُ أبا ذَرّ فقال: ((يا سَلمة(١) بن قيس، ثلاث قد حفظتها: لا تجمع بين الضرائر؛ فإنك لن تعدل ولو حرصتَ، ولا تعمل على الصدقة؛ فإن صاحب الصدقة زائد وناقص، ولا تَغْشَ ذا سلطان؛ فإنك لا تُصيب من دنياهم شيئاً إلا أصابوا من دینك أفضل منه )). ٣٨٧٢٩ - حدثنا الفضل بن ذُكَين عن فِطر عن أبي إسحاق عن ٢٣٧/١٥ عمارة/ بن عبد (٢)، قال: قال حذيفة: ((اتقوا أبواب الأمراء فإنها مواقف الفتن، ألا إن الفتنة شُبْهَة (٣) مقبلة، وتُبين مُدبرة)). ٣٨٧٣٠ - قال(٤): وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا عبدالرحمن بن حُميد الرؤاسي قال: حدثنا عمرو بن قيس عن المنهال ابن عمرو - قال عبدالرحمن: أظنه عن قيس بن السَّكَن - قال: قال عليٍّ على منبره: ((إني أنا فقأتُ عين الفتنة، ولو لم أكن فيكم ما قوتل فلان وفلان وفلان وأهل النهر، وأيم الله لولا أن تَتّكلوا فتدعوا العمل؛ لحدثتكم بما سبق لكم على لسان نبيكم، لمن قاتلهم مُبصراً لضلالتهم عارفاً بالذي نحن عليه، قال: ثم قال: ((سلوني)) فقال: ((ألا تسألوني؛ فإنكم لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة ولا عن فئة تهدي مائة، وتضل مائة؛ إلا حَدّثتكم (١) في (ر): ((يا أبا سلمة)) خطأ. (٢) في (ر): ((عمارة بن عبدالله)) و(ص) و(ب): ((ابن عبيد)) والمثبت من (ط س) و(ج) وهو الذي ذكره المزي في التهذيب ١٠٦/٢٢. (٣) في (ط س) و(م): ((شبيهة)) وفي (ب): ((تشبه)). والمثبت من (ج) و(ر) و(ص). والضبط من الأخيرة. (٤) هو بقي بن مخلد راوي الكتاب. ٢٢٢ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ وسائقها(١))) قال: فقام رجل فقال: ((يا أمير المؤمنين، حَدّثنا عن البلاء؟)) فقال أمير المؤمنين: ((إذا سأل سائل؛ فليعقل، وإذا سُئل مسؤول، فليتثبّت؛ إن من ورائكم أموراً/ (تتم) (٢) جَلَلاً (٣) وبلاء ملحاً (٤) مُكْلِحاً (٥). والذي فَلَق ٢٣٨/١٥ الحبة وَبَرأ النّسمة! لو قد فقدتموني ونزلت جراهية (٦) الأمور وحقائق البلاء؛ لفشل كثير من السائلين، ولأطرق كثير من المسؤولين، وذلك إذا فَصَلت حربكم وكَشَفت عن ساق لها وصارت الدنيا بلاء على أهلها حتى يفتح الله لبقية الأبرار))، قال: فقام رجل فقال: ((يا أمير المؤمنين، حدثنا عن الفتنة؟)) فقال: ((إن الفتنة إذا أقبلت شَّهت، وإذا أدبرت أسفرت، وإنما الفنتن نجوم كنجوم الرياح يُصبن بلداً ويُخطئن آخر، فانصروا أقواماً كانوا أصحاب رايات يوم بدر ويوم حُنين؛ تُنصروا وتؤجروا، ألا أن أخوف الفتنة عندي عليكم فتنة عمياء مُظلمة خَصّت فتنتها، وعَمّت بَلِيّتها، أصاب البلاء من (١) في (ط س): ((لا شایعها )). (٢) كذا في (ب)، وكذلك هي في (ص) و(ر) إلا أنه لم ينقط الحرف الأول منها. وفي (م): ((نتم)). وفي (ج) مهملة. وسقطت من (ط س) ولم ترد في ((النهاية)) ١٥١/١ وضعفاء العقيلي ١٤/٤. ولعل الصواب حذفها. (٣) أي: عظيمة. (٤) كذا في النسخ إلا (ص): ((مكحاً))، وفي (ط س) صححها من ((جمع الجوامع)): ((مبلحاً))، قلت: هو الصواب، كما في ((الضعفاء الكبير)) للعقيلي ١٤/٤ و (النهاية)) ١٥١/١، ١٩٦/٤، قال: ((أي: مُعْيياً)) اهـ. (٥) كذا في النسخ إلا (ب): ((كملحاً)) و(م): ((مُكحلاً)). قال في ((النهاية)» ١٩٦/٤: ((أي: يكلح الناس لشدته، والكلوح: العبوس))اهـ (٦) في (ط س): ((جراهنة)) وفي (ب): ((هراهنة)). والمثبت من (ر) وهو الصواب. وفي باقي النسخ كذلك إلا أنهم لم ينقطوا الجيم. وجراهنة الأمور: علانيتها وحقائقها (انظر: اللسان ١٣ /٤٨٤). ٢٢٣ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ . أبصر فيها، وأخطأ البلاء من عمي عنها، يظهر أهل باطلها على أهل حقها حتى تملأ الأرض عدواناً وظلماً، وإن أول من يكسر عمدها ويضع جبروتها وينزع أوتادها: الله رب العالمين، ألا وإنكم ستجدون أرباب سوء لكم من بعدي كالناب الضّروس، تعضّ بفيها، وتركض برجلها، وتخبط بيدها، وتمنع دَرّها، ألا أنه لا يزال بلاؤهم بكم حتى لا يبقى في مصر لكم إلا نافع لهم أو غير ضار، وحتى لا يكون نصرة أحدكم منهم إلا كنصرة العبد من سيده، وأيم الله لو فرقوكم (١) تحت كل كوكب/ لجمعكم الله لسر(٢) يوم لهم)) قال: فقام رجل فقال: ((هل بعد ذلك جماعة يا أمير المؤمنين؟)) قال: ((لأنها جماعة شَتّى غير أن أُعطياتكم وحَجَّكم وأسفاركم واحد والقلوب مختلفة هكذا )) - ثم شَبّك بين أصابعه - قال: ((مِمّ ذاك يا أمير المؤمنين؟)) قال: ((يقتل هذا هذا؛ فتنة (فَظيعة) (٣) جاهلية!، ليس فيها إمام هدى ولا عِلْمٍ يُرى (٤). نحن أهل البيت (٥) منها نُجاة ولسنا بُدعاة)) قال: ((وما بعد ذلك يا أمير المؤمنين؟)) ٢٣٩/١٥ (١) في (ص): ((فذفو کم )). (٢) كذا في النسخ، وغيرها في (ط س) من ((جمع الجوامع)): ((أيسر))، وكلاهما مشكل !. (٣) سقطت من (ب). وفي (م): ((قطيعة)). وفي (ص) كذلك إلا أنه صححها - كما في (ر) و(ج) -: ((قطيعاً)). وتحتمل: ((فظيعاً)) أيضاً. والمثبت من (ط س) وهو الأقرب للصواب، وليس ببعيد عن رسم الأصول. والفظيع: الأمر الشديد (النهاية ٣ / ٤٦٠). (٤) كذا في (ر) و(ب). وفي (ج) غير واضحة. وفي (م): ((نرى)). وفي (ص): ((يدني)). وفي (ط س): ((إلا علم نرى)). والمثبت هو الصواب. (٥) في (ب): ((عن أهل البيت)). وفي (ص): ((نحن قبل الميت)) !!. ٢٢٤ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ قال: ((يفرج الله البلاء برجل منا أهل البيت تفريج الأديم؛ يأتي ابن حَبْرة (١) إلا ما يسومهم الخَسْف، ويَسقيهم بكأس مصيره (٢)، وَدّت قریش بالدنيا وما فيها، لو يقدرون على مُقام جَزْر جَزُور؛ - لأقبل(٣) منهم بعض الذي أَعرضُ عليهم اليوم؛ فيردونه - ويأبى إلا قتلاً ! )). ٣٨٧٣١ - حدثنا وكيع عن عمران بن حُدَير عن كعب (٤) قال: ((لكل زمان ملوك، فإذا أراد الله بقوم خيراً؛ بعث فيهم مُصلحيهم. وإذا أراد بقوم شراً؛ بعث فيهم مُترفيهم )). ٣٨٧٣٢ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شَرِيك عن أبي اليقظان(٥) عن / زاذان عن عُلَيْم(٦): ((كنا معه على سطح ومعه رجل (٧) من أصحاب ٢٤٠/١٥ (١) كذا في (ر) و(ب). وفي (ط س): ((خبرة)) بالمعجمة. وفي (ص): ((خترة). وفي (ج) و(م) بلا نقط. ولم يتبين لي المعنى قطعاً، ولكن لعل المثبت أقرب إلى الصواب، وانظر معاني (الحبرة)) و((الخبرة)) في ((النهاية)) ٣٢٧/١، ٦/٢- ٧؛ فالحبرة: النعمة وسعة العيش، والله أعلم. (٢) كذا في (ط س). وفي (ر): ((مصبرة)). وفي (ص): ((مضبرة)). وتحتمل هذه النقطة أن تكون سكوناً وفي (ب) و(م): ((مضرة)). وفي (ج) بلا نقط والرسم كما هو مثبت ولم يتبين لي الصواب. (٣) كذا في النسخ. ولعل الصواب: (ليقبل)) أي: المهدي: والله أعلم. (٤) تقدم في كتاب الأمراء (١٤٣/١١ ط السلفية)، وفيه: ((عمران بن حدير (عن السميط) عن كعب)). وعمران لا يروي عن كعب، وإنما عن السميط عنه (تهذيب الكمال ٣٥١/٢٢). (٥) هو عثمان بن عمير، کما في رواية أحمد (١٦٠٤٠). (٦) الضبط من ((التوضيح)) ٣٢٨/٦. ولعله: عُليم بن قُعير الكندي. (٧) هو عبس الغفاري، كما في رواية أحمد (١٦٠٤٠). ٢٢٥ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ النبي # في أيام الطاعون، فَجَعلتْ الجنائز (١) تمر، فقال: ((يا طاعون خذني))، قال: فقال عُلَيْم: ((ألم يقل رسول الله :﴿: ((لا يتمنّين أحدكم الموت؛ فإنه عند انقطاع عمله، ولا يرد فيستعتبه؟)) فقال: سمعت رسول الله 48: يقول: ((بادروا بالموت ستاً: إمرة السفهاء، وكثرة الشُّرَط، وبيع الحُكم، واستخفافٌ(٢) بالدم، ونشوء (٣) يتخذون القرآن مزامير، يقدمونه ليغنيهم، وإن كان أقلهم فقهاً». ٣٨٧٣٣ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أبو عبيدة عن الحسن قال: ((إنما جعل (٤) الله هذا السلطان ناصراً لعباد الله و دینه، فکیف من ركب ظلماً على عباد الله واتخذ عباد الله خَوَلاً (٥)، يحكمون في دمائهم وأموالهم ما شاؤوا، والله إن يمتنع أحد، والله ما لَقِيَتْ أمة بعد نبيها من الفتن والذل ما لقیت هذه بعد نبیھا ڑ)). ٣٨٧٣٤ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن هَمّام: ٢٤١/١٥ قال/: ((جاء إلى عمر رجل من أهل الكتاب فقال: ((السلام عليك يا ملك (١) في (ط س): (الخنازير)) !!. (٢) كذا بالرفع، وهو الأصوب. وفي (ط س) غيّرها بالنصب وكذا ما بعدها؛ اعتماداً على مطبوعة ((المسند)) القديمة ٤٩٤/٣. والذي في المطبوعة الحديثة (٤٢٧/٢٥ ط الرسالة) كذلك؛ اعتماداً على تلك المطبوعة، مع أن الذي في النسخ الخطية عندهم كما في ((المصنف)) هنا !. وكلا الوجهين جائز، فالأولى بل الواجب إثبات نص المصنفين. (٣) جمع نشء. وهم الأحداث (حاشية السندي على ((المسند)) ٤٣٠/٢٥). (٤) في (ط س): ((حبل)). (٥) أي: خدماً وعبيداً (النهاية ٢/ ٨ ٢٢٦ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ العرب)»، قال عمر: ((وهكذا تجدونه في كتابكم؟ أليس تجدون النبي، ثم الخليفة، ثم أمير المؤمنين، ثم الملوك بعد؟)) قال له: ((بلى)). ٣٨٧٣٥ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبدالله - وذكر رجلاً - فقال: ((أهلكه الشُّح وبطانة السوء)). ٣٨٧٣٦ - حدثنا جعفر بن عون عن الوليد بن جُميع عن أبي بكر بن أبي الجَهْم عن أبي بُردة بن نِيار - رفعه إلى النبي ﴾ - قال: ((لا تذهب الدنيا حتی تکون عند لُگع بن لُكَع». ٣٨٧٣٧ - حدثنا غُنْدر عن شعبة عن سعد بن إبراهيم، أنه سمع أباه قال: «رأيتُ عبدالرحمن بن عوف بمنى محلوقاً رأسه بيكي، يقول: ((ما كنتُ أخشى أن أبقى حتى يُقتل (١) عثمان)). ٣٨٧٣٨ - حدثنا عبيدالله عن شَيْبان عن الأعمش عن سالم بن أبي الجَعْد عن عبدالله بن عمرو قال: ((إنّا لنجد في كتاب الله المنزل: صنفين في النار: قوم يكونون (٢) في آخر الزمان معم سياط كأنها أذناب البقر يضربون بها/ الناس على غير جُرم، لا يُدخلون بطونهم إلى خبيثاً، ونساء كاسيات ٢٤٢/١٥ عاريات مائلات مُميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها)). ٣٨٧٣٩ - حدثنا يحيى بن أبي بُكير (٣) قال: حدثنا الهيَّاج (٤) بن بسطام (١) في (ر): ((حتى يقال)) وفي (ص): ((حتى يقول .. )). (٢) في (ج) و(ر): ((يكذبون)) !. في (ط س): (( .. كثير)»؛ خطأ. (٣) (٤) كذا في (ر) وهو الصواب، وانظر: ((الجرح)) ١١٢/٩. ووقع في باقي النسخ: (المياح)) إلا (ب): ((المباح)) وكلاهما خطأ. ٢٢٧ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ الحنظلي قال: حدثنا ليث بن أبي سُلَيم عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله #: ((إنها ستكون أمراء تعرفون وتنكرون، فمن بارأهم(١) نجا، ومن اعتزلهم؛ سلم أوكاد، ومن خالطهم؛ هلك)». ٣٨٧٤٠ - حدثنا يحيى بن إسحاق قال: أخبرني يحيى بن أيوب عن أبي قَبْل(٢) عن يُسَيْع(٣) عن النعمان بن بشير أنه قال: ((ابعثوا إلى أَمَله (٤) يذبون عن فساد الأرض))، فقال له کعب الأحبار: «مَهْ لا تفعل؛ فإن ذلك في کتاب الله المنزل: ((أن قوماً يقال لهم الأَمَلة(٥) يحملون بأيديهم سياطاً كأنها أذناب البقر، لا يريحون ريح الجنة))، فلا تكن أنت أول من يَبعث بهم (٦)))، قال: ففعل، فقلت أنا ليحيى: ما الأَمَلة(٥)؟ قال: أنتم تسمونهم بالعراق الشُّرطَ . ٣٨٧٤١ - حدثنا وكيع عن يزيد بن مَرْدانبه عن خليفة بن سعد قال: ٢٤٣/١٥ رأيت (عثمان)(٧) في بعض طرق المدينة وهو يقول: ((مروا بالمعروف وانهو١/ (١) في (ص): ((ناواهم)). الضبط من ((التوضيح)» ٢٥٣/٧، وهو حيي بن هاني. (٢) (٣) تحرفت في النسخ إلى: ((يثيع)) كما في (ط س)، أو ((سبيع)) كما في (م) أو (تبيع)) كما في (ب)، أو مثلها لكن بلا نقط، كما في (ص) و(ر) و(ج). والصواب المثبت، وهو: يسيع الحضرمي (تهذيب الكمال ٤١٣/٢٩). (٤) كذا رسمها في النسخ. والضبط من ((القاموس)) (ص١٢٤٤) قال: هم أعوان الرجل. قلت: ويأتي شرحها آخر الأثر، وأنها صارت علماً على الشرطة. وورودها في التوراة - كما قال كعب - لعل هذا من المشترك اللغوي بين العربية والعبرية، كقوله تعالى: ﴿حطة﴾، فقالوا: ((حنطة))، والله أعلم. (٥) كسابقه. في (ط س): ((فيهم)) والصواب المثبت. (٦) سقطت من (ب). (٧) ٢٢٨ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ عن المنكر قبل أن يُسلّط عليكم شراركم، فيدعوا عليهم خياركم، فلا يُستجاب (١) لهم)) قال: وزحمته (٢) حمله (٣) فأخذ بعَضُديه فقال: ((لا أموت حتى تدرکني إمارة الصبيان )). ٣٨٧٤٢ - حدثنا وكيع عن النَّهَّاس بن قَهْم عن شداد أبي عمار قال: قال عوف بن مالك: ((يا طاعون خذني إليك))، فقالوا: أما سمعتَ رسول الله:﴿ قال: ((كلما طال عمر المسلم كان خيراً له؟)) قال: ((بلى، ولكني أخاف ستاً: إمارة السفهاء، وبيع الحُكم، وسَفك الدم، وقطيعة الرحم، وكثرة الشُّرَط، ونشوء (٤) ينشؤون يتخذون القرآن مزامير! )). ٣٨٧٤٣ - حدثنا الفضل بن دُكَين قال: حدثنا عُبيد بن طُفيل أبو سِيْدان الغَطَفاني قال: حدثني (ربعي بن حِراش عن عمر بن الخطاب قال: ((اتركوا هؤلاء (٥) الفُطْح (٦) الوجوه ما تركوكم، فوالله لَوددتُ أن بيننا وبينهم بحراً لايطاق)). ٣٨٧٤٤ - حدثنا حُميد بن) (٧) عبدالرحمن عن حسن عن عبدالملك بن (١) في (ر) و(ص): ((فلا يستجيب )). (٢) في (ط س): ((ورحمته)) وفي (ر) و(م) و(ج) بدون نقط. والمثبت من (ب) و(ص). (٣) كذلك في جميع النسخ !. وفي (ص)، وضع نقطة وكأنه أراد بها الجيم ((جمله )) والله أعلم. (٤) كذا في (ص) و(ر). وفي (ج): ((ونشء)). وفي (م): (نسيء)). وفي (ب): (نشيء)). وفي (ط س) كما هو مثبت إلا أنه نصبها - والوجهان صحيحان - والنشوء: جمع نشء، وهم الجماعة من الأحداث، وتقدم بمعناه مع شرحها قريباً. (٥) في (ر) و(ص): ((هذه)). أي: عراض الوجوه والأرنبة (القاموس ص٢٩٩). (٦) (٧) ما بين القوسين سقط من (م). ٢٢٩ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ أبي سليمان قال: سألت أبا جعفر: ((هل في هذه الأمة كفر؟)) قال: ((لا ٢٤٤/١٥ أعلمه، ولا شرك))، قال: قلت: ((فماذا؟)) قال: ((بغی))./ ٣٨٧٤٥ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان بن [شيط (١) قال: حدثني أبو عبدالملك - مولى بني أمية - قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: ((تكون فتنة لا ينجي منها إلا دعاء كدعاء الغَرق (٢)). ٣٨٧٤٦ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد عن الجُرَيْري عن ابن المثنى عن أبي أمامة قال: ((لا تقوم الساعة حتى يتحول شرار أهل الشام إلى العراق، وخيار أهل العراق إلى الشام (٣))). ٣٨٧٤٧ - حدثنا غُنْدر عن شعبة عن سماك عن أبي الربيع عن أبي هريرة قال: ((ويل للعرب من شر قد اقترب: إمارة الصبيان؛ إن أطاعوهم أدخلوهم النار، وإن عصوهم ضربوا أعناقهم! )). ٣٨٧٤٨ - حدثنا هَوْذة بن خليفة قال: حدثنا عوف عن محمد قال: ((كنا نتحدث أنه تكون ردّة شديدة حتى يرجع ناس من العرب يعبدون الأصنام بذي الخَلَصة (٤))). ٣٨٧٤٩ - حدثنا عبيدالله بن موسى عن فِطْر عن أبي إسحاق قال: ((حدثني من دخل على ابن مُلْجِم السجن وقد اسود كأنه جذع محترق! )). (١) من هنا سقطت لوحة (ج). (٢) في (ط س): ((الغريق)). (٣) في (ب): ((وخيار أهل الشام إلى العراق ». في (ب): ((ذي الحليفة)). واختلف في تفسير ذي الخلصة. فقيل: بيت كان فيه (٤) صنم لبعض قبائل العرب. وقيل: الصنم نفسه، وقيل: الكعبة اليمانية. والله أعلم (النهاية ٢/ ٦٢). ٢٣٠ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ ٣٨٧٥٠ - حدثنا هَوْذة بن خليفة قال: حدثنا عوف عن محمد عن أبي الجَلْد (١) قال: ((تكون فتنة بعدها فتنة، الأولى في الآخرة كثمرة (٢) السوط يتبعها ذُباب السیف (٣)، ثم تكون بعد ذلك فتنة تُستحلّ فيها المحارم کلها، ثم تأتي الخلافة خير أهل الأرض وهو قاعد في بيته هنياً )). ٣٨٧٥١ - حدثنا الحسن بن موسى قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي محمد عن عاصم بن عمرو البَجَلي، أن أبا أمامة قال: ((لَيُنَادَیَنّ باسم رجل من السماء لا ينكره الذليل ولا يمتنع منه (٤) العزیز)). ٣٨٧٥٢ - حدثنا الحسن بن موسى قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا سليمان التَّيْمي عن أبي عثمان النَّهْدي، أن حُذيفة بن اليمان قال: (بينما قوم يتحدثون إذ تمر بهم إبل قد عُطّلت، فيقولون: يا إبل، أين أهلك؟/ فتقول (٥): أهلنا حُشروا ضحى!)). ٢٤٦/١٥ تم كتاب ((الفتن)) (بحول الله وقوته) (٦). ويتلوه - إن شاء الله تعالی - کتاب ((الجمل))./ ١٥/ ٢٤٧ (١) كذا في النسخ. وأبو الجلد، هو جيلان بن فروة: تابعي، روى عن معقل بن يسار، وعنه قتادة وغيره. ولم أقف على غيره ممن يكنى بهذه الكنية. وترجمته في: ((التاريخ الكبير)) ٢٥١/٢ و(المؤتلف)) للدار قطني ٨٦٧/٢. و((الكنى)) للذهبي (١١٤٧). والضبط من ((التوضيح)) ٣٨٠/٢. في (ر): ((كثموة)) خطأ. وثمرة السَّوط: طرفه الذي يكون في أسفله. (النهاية: ٢٢١/١). (٢) (٣) أي: حده (القاموس ص١٠٩). (٤) في (ط س): ((منها)). في (ر): ((فيقولون)). (٥) (٦) غير موجود في (ر). ٢٣١ ( بسم الله الرحمن الرحيم ٣٩ - کتاب الجمل وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله ) (١) ١ - في مسير عائشة وعلي وطلحة والزبير ٣٨٧٥٣ - حدثنا عبدالله بن يونس قال: حدثنا بقيُّ بن مَخْلد قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثني العلاء بن المِنْهال قال: حدثنا عاصم بن كُليب الجَرْمي قال: حدثني أبي قال: ((حاصرنا تَوَّج (٢) وعلينا رجل من بني سُليم يقال له: مُجاشع بن مسعود، قال: فلما أن افتتحناها - قال: وعليَّ قميصٌ خَلِقٌ - انطلقت إلى قَتِيل من القتلى الذين قتلنا من العجم، قال: فأخذتُ قميص بعض أولئك القتلى؛ قال: وعليه الدماء، فغسلته بين أحجار، ودَلَكته حتى أنقيته ولبسته ودخلت القرية، فأخذت إبرة وخيوطاً، فخطت قميصي، فقام مجاشع فقال: ((يا أيها الناس! لا تَغُلّوا شيئاً، من غَلَّ شيئاً؛ جاء به يوم القيامة ولو كان مخيطاً)) فانطلقتُ إلى ذلك القميص/ فنزعته، وانطلقت إلى قميصي، فجعلت أفتقه حتی - والله یا ٢٤٨/١٥ (١) ما بين القوسين ثابت في (م) و(ط س) و(ب)، ولم يرد في (ر) و(ص). ولكن جاء فيها قبله: (تم کتاب الفتن، يتلوه کتاب الجمل )). وكذلك وردت هذه العبارة في (ص) و(ب). وسقطت الورقة من (ج). (٢) تَوَّج: مدينة بفارس قريبة من كازرون ... (معجم البلدان ٥٦/٢). ٢٣٢ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ١ بُنيَّ - جعلت أخرق قميصي، توقّياً على الخيط (أن ينقطع) (١)؛ فانطلقت بالخيوط والإبرة والقميص الذي كنت أخذته من المقَاسم فألقيته فيها، ثم ما ذهبتُ من الدنيا حتى رأيتهم يَغُلُّون الأوساق، فإذا قلت: أي شيء هذا؟ قالوا: نصيبنا من الفيء أكثر من هذا. قال عاصم: ورأى أبي رؤيا [و] (٢) هم محاصرو تَوَّج في خلافة عثمان، وكان (أبي) (٣) إذا رأى رؤيا كأنما ينظر إليها نهاراً، وكان أبي قد أدرك النبي *، قال: فرأى كأن رجلاً مريضاً وكأن قوماً يتنازعون عنده، قد اختلفت أيديهم، وارتفعت أصواتهم، وكأن امرأة عليها ثياب خُضر جالسة كأنها لو تشاء أصلحت بينهم، إذ قام رجل منهم، فقلب بطانة جُبَّةٍ عليه ثم قال: ((أيْ معاشر المسلمين! أَيَخْلَقُ الإسلام فيكم وهذا سربال نبي الله فيكم لم يَخْلِق؟))، إذ قام آخر من القوم، فأخذ (بأحد) (٤) لوحي المصحف فَنَفَضَه(٥) حتى اضطرب وَرَقُه، قال: فأصبح أبي يعرضها ولا يجد/ مَنْ يُعَبِّرها قال: ٢٤٩/١٥ کأنهم هابوا تعبيرها. قال: قال أبي: فلما أن قدمتُ البصرة، فإذا الناس قد عسكروا، قال: قلت: ما شأنهم؟ قال: فقالوا: بلغهم أن قوماً قد ساروا إلى عثمان، فعسكروا ليدركوه، فينصروه، فقام ابن عامر فقال: إن أمير المؤمنين صالح، وقد (١) سقطت من (ر). (٢) زادها في (ط س) لاستقامة العبارة. وزيادته صحيحة. (٣) سقطت من (ص). (٤) سقطت من (ص). (٥) في (ص): ((فنقضه)) !. ٢٣٣ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ١ انصرف عنه القوم. قال: فرجعوا إلى منازلهم، فلم يفجأهم إلا قتله، قال: فقال أبي: ((فما رأيت يوماً قط كان أكثر شيخاً باكياً تخلل الدموع لحيته من ذلك اليوم!))، فما لبث إلا قليلاً حتى إذا الزبير وطلحة قد قَدِما البصرة. قال: فما لبثتُ بعد ذلك إلا يسيراً حتى إذا عليٌّ أيضاً قد قَدِم، فنزل بذِي قار، قال: فقال لي شيخان من الحي: ((اذهب بنا إلى هذا الرجل، فلننظر إلى ما يدعو، وأي شيء الذي جاء به؟)) فخرجنا حتى إذا دنونا من القوم وتَبَّنًا ٢٥٠/١٥ فساطيطهم إذا شاب جَلْدٌ غليظٌ خارج من العسكر - قال العلاء: ((رأيت أنه قال: على بغل)) - فلما أن نظرتُ إليه شَبّهْتُه المرأة التي رأيتها عند رأس المريض في النوم، فقلت لصاحبي: ((لئن كان للمرأة التي رأيت في المنام عند رأس المريض أخٌ؛ إن ذا لأخوها!))،/ قال: فقال لي أحد الشيخين الذين معي: ما تريد إلى هذا؟ قال: وغمزني بمرفقه، فقال الشاب: أيُّ شيء قلت؟ قال: فقال أحد الشيخين: لم يقل شيئاً، فانصرف، قال: لتُخْبِرَنّي ما قلت، قال: فَقَصَصتُ عليه الرؤيا، قال: ((لقد رأيتَ!)) قال: وارتاع ثم لم يزل يقول: لقد رأيتَ، لقد رأيتَ، حتى انقطع عنا صوته، قال: فقلت لبعض من لَقيتُ من الرجال الذي رأينا آنفاً، قال: محمد بن أبي بكر، قال: فعرفنا أن المرأة عائشة. قال: فلما أن قدمتُ العسكرَ قدمتُ على أدهى العرب - يعني علياً - قال: والله لدَخَل عليَّ في نسب قومي حتى جعلت أقول: والله لهو أعلم بهم مني، حتى قال: ((أما إن بني راسب بالبصرة أكثر من بني قدامة))، قال: قلت: أجل، قال: فقال: ((أَسَيِّدُ قومك أنت؟)) قلت: لا، وإني فيهم لمطاع، ولَغيري أسود، وأطوع فيهم مني، قال: فقال: ((من سيد بني راسب؟)) قلت: فلان، قال: ((فسيد بني قدامة؟)) قال: قلت: فلان - لآخر - قال: ((هل أنت مبلغهما ٢٣٤ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ١ كتابين مني؟)) قلت: نعم، قال: ((ألا تبايعون؟)) قال: فبايع الشيخان اللذان معي، (قال: وأضبَّ قوم كانوا عنده) (١) قال: وقال أبي بيده: (فقبضها وحَرَّكها)(٢) كأن فيهم خِفَّةٌ (٣)، قال: فجعلوا يقولون: بايع بايع، قال: وقد أكل السجود وجوههم، قال: فقال عليٍّ (للقوم) (٤): ((دعوا الرجل))، قال: فقال أبي:/ إنما بعثني قومي رائداً وسأُنهي إليهم ما رأيتُ، فإن بايعوك ٢٥١/١٥ بايعتك، وإن اعتزلوك اعتزلتك؛ قال: فقال عليٌّ: «أرأيتَ لو أن قومك بعثوك رائداً فرأيت روضة وغديراً فقلت: يا قوم! النُّجْعة(٥) النُّجْعَة، فأبوا ما أنت مُنْتَجع بنفسك؟)) قال: فأخذتُ بأصبع من أصابعه، ثم قلت: نبايعك على أن نطيعك ما أطعتَ الله، فإذا عصيته؛ فلا طاعة لك علينا، فقال: (نعم))، وطَوَّل بها صوته، قال: فضربت على يده، قال: ثم التفت إلى محمد بن حاطب - وكان في ناحية القوم - قال: فقال: ((أما انطلقتَ إلى قومك بالبصرة فأبلغهم (٦) كُبي وقولي))، قال: فتحوّل إليه محمد، فقال: ((إن قومي إذا أتيتهم يقولون: ما قول صاحبك في عثمان؟)) قال: فسبَّه الذين حوله، قال: فرأيت جَبين عليٌّ يرشح كراهية لما يجيئون به، قال: فقال محمد: (أيها الناس! كُفّوا فوالله ما إياكم أَسأل، ولا عنكم أسأل!»، قال: فقال عليٍّ: ((أخبرهم أن قولي في عثمان أحسن القول؛ إن عثمان كان مع الذين ﴿آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا (٧) ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين﴾ [المائدة: ٩٣])). (١) سقط من (ب). (٢) سقط من (ط س). (٣) في (ص): ((حقه)) !. سقطت من (ر). وفي (ط س): ((فقال إلى القوم)). (٤) النُّجْعة: طلب الكلا في موضعه (القاموس: ٩٨٩). (٥) في (ر): ((فاجعتهم)) ولعلها: ((إذا انطلقت ... )) إلخ. (٦) (٧) في (ص): ((ثم آمنوا واتقوا)). ٢٣٥ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ١ قال: قال أبي: فلم أبرح حتى قَدِمَ عليَّ أهل الكوفة، جعلوا يلقوني، فيقولون: أترى إخواننا من أهل البصرة يقاتلوننا!؟، قال: ويضحكون ٢٥٢/١٥ ويعجبون(١)، ثم/ قالوا: والله لو قد التقينا؛ تعاطينا الحق، قال: فكأنهم يرون أنهم لا يقتتلون، قال: وخرجتُ بكتاب عليّ، فأما أحد الرجلين اللَّذين كتب إليهما فَقَبل الكتاب وأجابه، ودُلِلْتُ على الآخر فتوارى، فلو أنهم (٢) قالوا: كُليب(٣)، فأذن(٤) لي فدفعت إليه الكتاب، فقلت: هذا كتاب عليّ، وأخبرته أني أخبرته أنك سيد قومك، قال: فأبى أن يقبل الكتاب، وقال: ((لا حاجة لي في السؤدد اليوم، إنما ساداتكم اليوم شبيه بالأوساخ أو السَّفَلة أو الأدعياء،- وقال: كلمةً - لا حاجة لي اليوم في ذلك)) فأبى أن يجيبه، قال: فو الله ما رجعت إلى عليّ حتى إذا العسكران تدانيا فاستبّتْ عُبْدانهم، فركب القُرَّاء الذين مع عليّ حين أطعن القوم، وما وصلت إلى علي حتى فرغ القوم من قتالهم، دخلت على الأشتر فإذا به(٥) جراحٌ - قال عاصم: وكان بيننا وبينه قرابة من قِبَل النساء - فلما أن نظر إلى أبي والبيت مملوء من أصحابه، قال: ((يا كُليب! إنك أعلم بالبصرة منا، فاذهب فاشتر لي أَفْره جملٍ تجده (٦) فيها)) قال: فاشتريتُ من عَريفٍ لِمَهَرة(٧) جَمَلَه بخمسمائة، قال: «اذهب به إلى في (ص): (و تعجبون)». (١) (٢) كذا في (ر) و(ص). وفي (ط س) و(ب): ((فاو أنهم)). کلیب، هو کلیب الجرمي، والد عاصم الراوي لهذا الخبر؛ کما جاء في أول الإسناد. (٣) (٤) في (ر) و(ص): «ما أذن)). (٥) في (ط س): ((فأصابه)) والمثبت أصح. (٦) في (ط س): ((إفرة جمل نجدة)) خطأ. وأفره جمل: أي أحسن جمل وأملحه (القاموس: ١٦١٣). (٧) مَهَرة: قبيلة نسبة إلى مهرة بن حيدان. وخَطّأ ياقوت من سكَّن الهاء . = ٢٣٦ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ١ عائشة وقل: ((يقرئك ابنك ((مالك)) (١) السلام، ويقول: خذي هذا الجمل فَبَلّغي عليه مكان جملك))، فقالت: ((لا سلّم الله عليه، إنه ليس با بني))، قال: وأبت أن تقبله، قال: فرجعتُ إليه فأخبرته بقولها، قال: فاستوى جالساً/ ثم حَسَر عن ساعده، قال: ثم قال: ((إن عائشة لتلومني على الموت المميت؛ إني أقبلت في ٢٥٣/١٥ رِجْرِجَة (٢) من مُذْحج(٣)، فإذا ابن عَتَّاب قد نزل فعانقني، قال: فقال: ((اقتلوني ومالكاً)، قال: فضربته فسقط سقوطاً (أمرداً)(٤)، قال: ثم وثب (٥) إليَّ ابن الزبير فقال: ((اقتلوني ومالكا))، وما أُحب أنه قال: اقتلوني والأشتر، ولا أن كل مُذْحجية ولدت غلاماً)! (فقال أبي(٦): ((إني اعتمرتها(٧) في غفلة، قلت: ما ينفعك = (الأنساب وحاشيته ٥/ ٤١٧). (١) مالك، هو الأشتر النخعي الذي سبق قريباً. (٢) رجْرجَة: رذالة الناس ورعاعهم الذين لا عقول لهم (النهاية ١٩٨/٢). (٣) مُدْحِج: قبيلة من قبائل العرب. (٤) من (ص) وفي (ر): ((امري)) !. (٥) في (ط س): ((وثبت)). (٦) عاد الكلام إلى كليب الجرمي راوي القصة، وهو والد عاصم الراوي عنه هنا. كذا في (ط س) و(ب) و(ر). وفي (ص): ((اعتمر بها)). والكلمة ساقطة من (٧) (ج) و(م) في سقط طويل. ولم يتبين لي معناها، ولكنه يفهم من السياق، أنه: اغتنمها فرصة لنقد الأشتر. وهذا الأثر بحثت عنه طويلاً فلم أقف على من أخرجه بطوله سوى المصنف. وقد أخرج الطبري في تاريخه مقاطع منه من طرق أخرى، وألفاظ بنحوه، منها أوله: خبر محاصرة توج (الطبري ٤/ ١٧٥)، وخبر رؤيا كليب (الطبري ٤ /٤٩٠)، وخبر شراء الأشتر الجمل لعائشة (الطبري ٥٤١/٤)، وخبر ثناء علي على عثمان تقدم عند المصنف في («الفضائل)» ٥٤/١٢، وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ١ / ٥٦. وأما المحاورة بين كليب والأشتر؛ فلم أقف عليها، والله أعلم. ٢٣٧ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ١ أنتَ إذا قلتَ: أن تلد كل مذحِجية غلاماً(١)، (قال: ثم دنا منه أبي فقال: ((أوصِ بي صاحب البصرة؛ فإن لي مقاماً بعدكم))) (٢) ، قال: فقال: لو قد رآك صاحب البصرة؛ لقد أكرمك»۔۔ قال: کأنه یری أنه الأمیر ۔۔ قال: فخرج أبي من عنده فلقيه رجل، قال: فقال: قد قام أمير المؤمنين قبلُ خطيباً، فاستعمل ابن عباس على أهل البصرة، وزعم أنه سائر إلى أهل الشام يوم كذا وكذا، قال: فرجع أبي فأخبر الأشتر، قال: فقال لأبي، أنت سمعتَه؟ قال: فقال أبي: لا، قال: فَتَهره، وقال: اجلس، إن هذا هو الباطل؛ قال: فلم أبرح أن جاء رجل فأخبره مثل خبري؛ قال: فقال: أنت سمعت ذاك؟ قال: فقال: لا، فَنَهره نَهْرةً(٣) دون التي نهرني؛ قال: ولحظ إليَّ وأنا في جانب القوم، أي إن هذا قد جاء بمثل خبرك، قال: فلم (٤) ألبث أن جاء عَتَّاب التَّغلبي والسيف يخطر - أو يضطرب - في عنقه فقال: ((هذا أمير ٢٥٤/١٥ مؤمنيكم قد استعمل (٥) ابن عَمِّه على البصرة، وزعم أنه/ سائر إلى الشام يوم كذا وكذا))، قال: قال له الأشتر: ((أنتَ سمعته يا أعور؟)) قال: ((إيْ واللهِ يا أشتر لأنا سمعته بأذنيَّ هاتين)»، فتبسّم تبسماً فيه كشور، قال: فقال: ((فلا ندري (٦) إذاً علامَ قتلنا الشيخ بالمدينة؟)) قال: ثم قال: لِمُذْحجيته: قوموا (٧) فاركبوا، فركب، قال: وما أراه يريد يومئذ إلا معاوية، قال: فهمَّ عليٍّ أن (١) سقط ما بين القوسين من (م). في (ط س) تكرر ما بين القوسين ولكن أبدل ((البصرة)) بـ ((البقرة)) !. (٢) (٣) في (ر) و(ص): ((فنھزہ نهزة دون التي نهزني)) وكلاهما محتمل. (٤) من هنا يعود وضوح نسخة (ج) وسنعود للمقابلة عليها. في (ب) و(ط س): ((قد استولى)). والمثبت من (ر) و(ج) وهو الصواب. (٥) في (ص) و(ب): «فلا تدري)». (٦) (٧) في (ط س): ((المذحجية توقوا .. )) !والمعنى: أنه قال للذين معه من مُذْجح. ٢٣٨ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ١ يبعث خيلاً تقاتله، قال: ثم كتب إليه: ((إنه لم يمنعني من تأميرك أن لا تكون لذلك أهلاً، ولكني أردت لقاء (١) أهل الشام وهم قومك، فأردت أن أستظهر بك عليهم))، قال: ونادى في الناس بالرحيل، قال: فأقام الأشتر حتى أدركه أوائل الناس؛ قال: وكان قد وَقَّتَ لهم يوم الاثنين، فيما رأيت (٢) فلما صنع الأشتر ما صنع نادى في الناس قبل ذلك بالرحيل)). ٣٨٧٥٤ - حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن رجل قد سماه قال: ((شهدت يوم الجمل فما دخلت دار الوليد إلا ذكرت يوم الجمل؛ وَوَقْع السيوف على البيض)) قال: ((كنت أرى علياً يحمل، فيضرب بسيفه حتى ينثني، ثم يرجع فيقول: ((لا تلومني، ولوموا هذا»، ثم يعود فيَّقَوِّمه)). ٣٨٧٥٥ - حدثنا ابن إدريس عن حُصَين عن مَيْسرة أبي جميلة/ قال: إن ٢٥٥/١٥ أول يوم تكلمت الخوارج يوم الجمل قالوا: ((ما أُحَلَّ لنا دماءهم وحَرَّم علينا ذراريهم وأموالهم!؟))، قال: فقال عليٌّ: ((إن العيال مني على الصدر والنحر، ولكم في خمسمائة خمسمائة، جعلتها لكم ما يغنيكم عن العيال )). ٣٨٧٥٦ - حدثنا محمد بن أبي عدي عن الثَّيْمي عن حُرَيث بن مخش (٣) قال: ((كانت راية علي سوداء - يعني يوم الجمل -، وراية أولئك الجمل)). ٣٨٧٥٧ - حدثنا وكيع عن سفيان عن الزبير بن عدي عن حذيفة، أنه قال لرجل: ((ما فعلتْ أُمُّك؟)) قال: قد ماتت، قال: ((أما إنك ستقاتلها))، قال: فعجب الرجل من ذلك حتى خرجت عائشة)). (١) في (ب): ((بقاء)). في (ر): ((رتب)) !. وفي (ط س): (ريت)) !. (٢) (٣) كذا في النسخ. وفي (ج) و(ر) و(ص) بدون نقط. وفي (ب): ((محسن )) خطأ. وفي ((الجرح والتعديل)) ٢٦٢/٣: ((حريث بن مخشي)). ٢٣٩ ٣٩ - کتاب الجمل باب: ١ ٣٨٧٥٨ - وحدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن الشعبي قال: ((قسم عليٌّ مواريث من قُتلٍ يوم الجمل على فرائض المسلمين: للمرأة ثمنها، وللابنة نصيبها، وللابن فريضته، وللأم سهمها)). ٣٨٧٥٩ - حدثنا يزيد بن هارون عن شَرِيك عن أبي العَنْبس (١) عن أبي البَخْتَري قال: ((سُئل عليٌّ عن أهل الجمل؟ قال: قيل: أمشركون هم؟ قال: ((من الشرك فروا))، قيل: أمنافقون هم؟ قال: ((إن المنافقين لا يذكرون ٢٥٦/١٥ الله/ إلا قليلاً))؛ قيل: فما هم؟ قال: ((إخواننا بغوا علينا)). ٣٨٧٦٠ - حدثنا عَبَّاد بن العَوَّم عن الصَّلْت بن بَهْرام عن سفيان بن سلمة: أن علياً لم يَسْبِ يوم الجمل ولم يقتل جريحاً. ٣٨٧٦١ - حدثنا عَبَّد بن العَوَّام عن الصَّلْت بن بَهْرام عن عبدالملك ابن سَلْع عن عبد خير: أن علياً لم يَسْبِ يوم الجمل ولم يُخَمِّس، قالوا: يا أمير المؤمنين! ألا تُخَمِّس أموالهم؟ قال: فقال: ((هذه عائشة تستأمرها(٢)؟))، قال: قالوا: ((ما هو إلا هذا، ما هو إلا هذا!)). ٣٨٧٦٢ - حدثنا ابن إدريس عن هارون بن أبي إبراهيم(٣) عن عبدالله ابن عُبيد بن عُمَير، أن الأشتر وابن الزبير التقيا، فقال ابن الزبير: ((فما ضربته (١) في (ص): ((أبي العنبر)) خطأ. (٢) كذا في (ط س) و(ج) و(ص). وفي (ر): ((فستأمرها)). وفي (ب): (لنستأمرها)). وفي (م): ((لم تأمرني)). ولعل الصواب: ((تستأموها؟)) أي: تجعلوها أمة لكم! والخبر مشهور في كتب التواريخ بغير هذا اللفظ. منها ما جاء في ((البداية)) ٢٥٦/٧: ((أيكم يحب أن تصير أم المؤمنين في سهمه؟)). (٣) في (ص): ((هارون عن أبي إبراهيم)) والصواب المثبت. (تهذيب الكمال ١٥/ ٢٦٠ في الآخذين عن عبدالله بن عبيد). ٢٤٠