Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢١٧/١٥ إلينا (١)؟)) قال: ((لا والله ما كتبتُ إليكم كتاباً قطّ!))، قال: فنظر بعضهم إلى بعض، ثم قال بعضهم لبعض: ((ألهذا تقاتلون أو لهذا تغضبون (٢)؟!))./ وانطلق عليٌّ، فخرج من المدينة إلى قرية - أو قرية له - فانطلقوا حتى دخلوا على عثمان فقالوا: ((كتبتَ فينا بكذا وكذا))، فقال: ((إنما هما اثنتان: أن تقيموا عليَّ رجلين من المسلمين أو يميناً (٣): بالله الذي لا إله إلا الله، ما كتبتُ ولا أمليتُ، وقد تعلمون أن الكتاب يُكتب على لسان الرجل ويُنقش الخاتم على الخاتم))، فقالوا له: ((قد واللهِ أحلّ الله دمك (٤)، ونقض العهد والميثاق))، قال: فحصروه في القصر، فأشرف عليهم فقال: ((السلام عليكم))، قال: فما أسمع أحداً رد السلام إلا أن يرد رجل في نفسه، فقال: ((أنشدكم بالله، هل علمتم أني اشتريتُ رُومة بمالي لأستعذب بها، فجعلتُ رِشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين؟))، فقيل: ((نعم))، فقال: ((فعلامَ تمنعوني أن أشرب منها حتى أُفطر على ماء البحر؟)) قال: ((أنشدكم بالله؛ هل علمتم أني = ((فضائل الصحابة)) (٧٦٥) من زوائد عبدالله على أبيه، وصحيح ابن حبان (٦٩١٩) و ((المطالب العالية)) (ط دار العاصمة - ٤٣٧٢) مع حواشي هذه الكتب. والذي في النسخ الخطية: ((فرجعنا))!، ولا وجه له؛ فلذلك لم أثبته مطلقاً في المتن!؛ إذ هو تحريف قطعاً. والله أعلم. (١) يفهم من هذه الرواية أنهم ما خرجوا من مصر إلا من كتاب جاءهم باسم علي رضي الله عنه!؛ فالتزوير حصل باسم عثمان وعلي رضي الله عنهما من أهل الفتنة !. (٢) في (م) و(ب): ((تعصّبون)) وكلاهما محتمل. والمقصود بهما: علي وعثمان. كذا في الأصول الخطية، وهو محتمل؛ على تقدير: أو أقسم لكم يميناً بالله. (٣) والذي في المصادر الأخرى: «أو يميني )). (٤) في (ر) و(ص): ((دمه)). ٢٠١ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ اشتريتُ كذا وكذا من الأرض فزدته في المسجد )»، قيل: ((نعم))، قال: ((فهل علمتم أحداً من الناس مُنِع أن يصلي فيه؟))، قيل: ((نعم))، قال: ((فأنشدكم بالله هل سمعتم نبي الله عليه السلام)) - فذكر كذا وكذا شيئاً من شأنه، وذكر - أُرى - كتابة (١) المُفصّل، قال: ففشا النهي، وجعل الناس يقولون: ((مهلاً عن أمير المؤمنين))، وفشا النهي، وقام الأشتر، فلا أدري يومئذ أم ٢١٨/١٥ يوم/ آخر، فقال: ((لعله قد مُكِر به وبكم))، قال: فوطِئه الناس حتى لقي كذا وكذا، ثم إنه أشرف عليهم مرة أخرى، فوعظهم وذكرهم، فلم تأخذ فيهم الموعظة، وكان الناس تأخذ فيهم الموعظة أول ما يسمعونها، فإذا أُعيدت عليهم لم تأخذ فيهم الموعظة، ثم فَتَّح الباب ووَضَع المصحف بين يديه، قال: فحدثنا الحسن، أن محمد بن أبي بكر دخل عليه فأخذ بلحيته، فقال له عثمان: ((لقد أخذتَ مني مأخذاً - أو قعدت مني مقعداً - ما كان أبو بكر ليأخذه - أو ليقعده))، قال: فخرج وتركه. قال: وفي حديث أبي سعيد: فدخل عليه رجل فقال: ((بيني وبينك كتاب الله))، فخرج وتركه، ودخل عليه رجل يقال له ((الموت الأسود)) فَخَنقه، وخنقه ثم خرج، فقال: ((والله ما رأيتُ شيئاً قطّ هو ألين من حلقه، والله لقد خنقته حتى رأيت نَفَسه مثل نَفَس الجان تَرَدّد في جسده، ثم دخل عليه آخر، فقال: «بيني وبينك كتاب الله)) والمصحف بين يديه؛ فأهوى إليه بالسيف فاتّقاه بيده، فقطعها فلا أدري (١) كذا في (ط س). وكذلك في النسخ إلا أنها بدون نقط التاء المربوطة: ((كتابه)). ومثله في زوائد ((الفضائل)) لعبدالله. والذي في ((المطالب): ((كتابته))، وهذا أصح الوجوه عندي، وأما رواية ابن حبان فسقط منها هذا الجزء. والمفصل أي القرآن، يعني: أن عثمان يذكرهم بأن من فضائله كتابة القرآن. ٢٠٢ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ أبانها، أو قَطَعها فلم بِنْها، قال: ((أما والله إنها لأول كف (قط) (١) خَطّت (٢) الْمُفصّل ))، وحُدّثت في غير حديث أبي سعيد: فدخل عليه التجوبي (٣) فأشعره بِمِشْقَص (٤)، فانتضح الدم على هذه الآية: ﴿فَسَيَكْفِيْكُم الله وهو السميع العليم﴾ [البقرة: ١٣٧] وإنها في المصحف ما حُكَّت، وأخذت بنت الغُرافِصة - في حديث أبي سعيد - حُليّها فوضعته في حجرها، وذلك قبل أن يُقتل، فلما أُشعر أو قُتل تجافت - أو تفاجّت - عليه، فقال بعضهم: ((قاتلها الله، ما أعظم عَجيزتها!))، فَعَرفَتْ أن أعداء الله لم يريدوا إلا الدنيا !)). ٣٨٦٨٧ - قال(٥): وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أبو مِحْصَن(٦) - أخو حماد بن ثُمير، رجل من أهل واسط - قال: حدثنا خُصين ابن عبدالرحمن قال: حدثني جُهيم(٧) - رجل من بني فِهْر - قال: «أنا (٨) شاهد (١) سقطت من (ط س). وفي (ج): ((قطع)). (٢) في (ص): ((تخطت المفضل)) خطأ. (٣) كذا في النسخ و ((الفضائل)). وفي (ط س) غيّرها من بعض المراجع: ((التجيبي)) وكلاهما صواب، فلا حاجة لتغيير نص المصنف. وهو كنانة بن بشر التجيبي (الإصابة ٣٢٥/٥ برقم ٧٤٩٦). (٤) المشقص: نصل عريض، أو سهم فيه ذلك، يرمى به الوحش (القاموس: ٨٠٢). هو بقي بن مخلد. (٥) (٦) هو حصین بن نغمیر. (٧) في (ط س): ((جهم)). وكلاهما صواب. وانظر: ((الجرح)) ٢/ ٥٤٠، ويقال فيه - أيضاً -: ((العنزي)) أو ((الفهري))؛ كما في حاشية المعلمي. (٨) كتبها في (ص): ((أخبرنا)) !. ٢٠٣ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ هذا الأمر؛ قال: جاء سعد وعمار، فأرسلوا إلى عثمان أن: ((ائتنا؛ فإنّا نُريد أن نذكر لك أشياء أحدثتَها أو أشياء فعلتَها))، قال: فأرسل إليهم أن: ((انصرفوا اليوم؛ فإني مُشتغل وميعادكم يوم كذا وكذا حتى أَشْزن)) قال أبو مِحْصَن: أَشْزن (١): أستعد لخصومتكم - قال: فانصرف سعد وأبى عمار أن ينصرف، قالها أبو محصن مرتين، قال: فتناوله رسول عثمان فضربه، قال: فلما اجتمعوا للميعاد ومن معهم قال لهم عثمان: ((ما تنقمون مني؟)) قالوا: ((نَنْقم عليك ضربك عماراً))، قال: قال عثمان: ((جاء سعد وعمار فأرسلتُ إليهما، ٢٢٠/١٥ فانصرف سعد وأبى عمار أن ينصرف، فتناوله رسول من غير أمري؛ فوالله/ ما أمرتُ ولا رضيتُ، فهذه يدي لعمار فَلْيَصْطَبر(٣)) قال أبو محصن: يعني: يقتصّ - قالوا: ((ننقم عليك أنك جعلتَ الحروف حرفاً واحداً))، قال: جاءني حُذيفة فقال: ((ما كنتَ صانعاً إذا قيل: قراءة فلان وقراءة فلان وقراءة فلان، كما اختلف أهل الكتاب؟))، فإنْ يكُ صواباً فمن الله، وإن يكُ خطأ فمن حذيفة))، قالوا: ((ننقم علیك أنك حمیت الحِمی ))، قال: «جاءتني قریش فقالت: إنه ليس من العرب قوم إلا لهم حمى يرعون فيه غيرنا؛ ففعلتُ ذلك(٣) لهم. فإن رضيتم؛ فأقروا، وإن كرهتم؛ فغيروا)) - أو قال: ((لا تُقروا»؛ شك أبو محصن - قالوا: ((وئَنْقم عليك أنك استعملت السفهاء؛ (١) في (ص): ((انشزن)) وفي (ب): ((انشرن)) والصواب المثبت. وانظر: ((القاموس )) (ص ١٥٦٠). (٢) في (ط س): ((فيصطبر)). وفي (ر): ((فليضطر)) وفي (ب): ((فليضطبر)). والصواب المثبت. وانظر: ((القاموس)) (ص٥٤١). (٣) في (ط س): ((غيرها، فقلت ذلك .. )) !. ٢٠٤ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ أقاربك(١) (قال)(٢): ((فليقم أهل كل مصر يسألوني صاحبهم الذي يحبونه؛ فأستعمله عليهم وأعزل عنهم الذي يكرهون))، قال: فقال أهل البصرة: ((رضينا بعبدالله بن عامر، فأقِرّه علينا))، وقال أهل الكوفة: ((اعزل (٣) سعيداً - وقال: الوليد (٤)؛ شك أبو محصن - واستعمل علينا أبا موسى)»، ففعل، قال: وقال أهل الشام: ((قد رضينا بمعاوية فأقره علينا))، وقال أهل مصر: ((اعزل عنا ابن أبي سَرْح، واستعمل علينا عمرو بن العاص))، ففعل، قال: فما جاؤوا بشيء إلا خرج منه قال: فانصرَفوا راضين، فبينما بعضهم في بعض الطريق إذْ مرَّ بهم راكب، فاتهموه، فَفَتّشوه، فأصابوا معه كتاباً في إداوة إلى عاملهم، أن: ((خذ فلاناً/ وفلاناً؛ فاضرب أعناقهم))، قال: فرجعوا ٢٢١/١٥ فبدؤوا بعليّ (فأتوه) (٥) فجاء معهم إلى عثمان، فقالوا: ((هذا كتابك وهذا خاتمك))، فقال عثمان: ((والله ما كتبتُ ولا علمتُ ولا أمرتُ)) قالوا: ((فمن تظن؟)) قال أبو محصن: تتهم - قال: ((أظن كاتبِى غَدَر وأظنك به يا علي (٦))، (١) كذا في النسخ، وهو جائز، والأفضل: ((من أقاربك)). (٢) سقطت من (ط س) و(ج) و(ص). (٣) في (ب): ((سعداً)) خطأ. وسعيد، هو ابن العاص: ولي الكوفة لعثمان، والمدينة لمعاوية، وهو مذكور في الصحابة، له تسع سنين عند وفاة النبي % . . (٤) كذا في النسخ، ولعل الصواب: ((أو قال: الوليد .. )). والوليد، لعله ابن عقبة ابن أبي معيط؛ فإنه ممن ولي الكوفة لعثمان - وهو أخو عثمان لأمه - ثم عزله عنها لشربه وراجع ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٥٩/٣١، والله أعلم. (٥) من (ر) و(ص). إنما ظن عثمان بعلى - كما في هذه الرواية؛ إن صحت - لأن رأى استجابة (٦) القوم لعلي، ووقع في رواية أبي سعيد الآنفة قريباً أن الكتاب قد زوّر على علي وعثمان كليهما، والله أعلم. ٢٠٥ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ قال: فقال له علي: ((ولم تظنني بذاك؟)) قال: ((لأنك مُطاع عند القوم))، قال: ((ثم لم تَرُدّهم عني))، قال: فأبى القوم وألّحّو عليه حتى حَصَروه قال: فأشرف عليهم وقال: ((بِمَ تَستحلّون دمي؟ فو الله ما حَلّ دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث: مرتد عن الإسلام، أو ثَيّب زان، أو قاتل نفس، فو الله ما عملتُ شيئاً منهنّ منذ أسلمتُ))، قال: فَأَلَحّ القوم عليه، قال: وناشد عثمانُ الناسَ أن لا تُراق فيه مِحْجَمة من دم، فلقد رأيتُ ابن الزبير يخرج عليهم في كتيبة حتى يهزمهم، لو شاؤوا أن يقتلوا منهم لقتلوا، قال: ورأيتُ سعيد بن الأسود (بن)(١) البَخْتري وإنه ليضرب رجلاً بعرض السيف لو شاء أن يقتله لقتله، ولكن عثمان عزم على الناس فأمكسوا، قال: فدخل عليه أبو عمرو ابن بُديل الخُراعي (و)(١) التُّجَنبي، قال: فطعنه أحدهما بِمِشْقَص في أوداجه وعلاه الآخر بالسيف فقتلوه، ثم انطلقوا هُرّاباً يسيرون بالليل ويَكْمنون بالنهار حتى أتوا بلداً بين مصر والشام، قال: فمكثوا (٢) في غار، قال: فجاء نَبَطيٌّ من تلك البلاد معه حمار، قال: فدخل ذباب (٣) في مِنخر الحمار، قال: فنفر حتى دخل عليهم الغار، وطلبه صاحبه، فرآهم: فانطلق إلى عامل ٢٢٢/١٥ معاوية، قال: فأخبره بهم، قال: فأخذهم معاوية فضرب أعناقهم»./ ٣٨٦٨٨ - حدثنا عبدالله بن بكر قال: حدثنا حاتم بن أبي صَغيرة عن عمرو بن دينار قال: ((لما ذكروا من شأن عثمان الذي ذكروا أقبل عبدالرحمن ابن عوف في نَفَر من أصحابه حتى دخلوا على عبدالله بن عمر فقالوا: ((يا أبا (١) سقطت من (ط س). (٢) في (ط س): ((فكمنوا)). (٣) في (ص) و(ب): ((ذبان)) وفي (ج) غير واضحة. ٢٠٦ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ عبدالرحمن، ألا ترى ما قد أحدث هذا الرجل؟)) فقال: ((بخَ بِخَ! فما تأمروني؟ تريدون أن تكونوا مثل الروم وفارس إذا غضبوا على ملك قتلوه، قد وَلآه الله الذي ولآّه فهو أعلم؛ لست بقائل في شأنه شيئاً)). ٣٨٦٨٩ - حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا حماد بن سَلَمة عن علي بن زيد عن بشر بن شَغَّاف قال: ((سألني عبدالله بن سَلام عن الخوارج؟ فقلت: ((هم أطول الناس صلاة، وأكثرهم صوماً، غير أنهم إذا خَلّفوا الحِسر (١) أهراقوا الدماء وأخذوا الأموال!))، قال: ((لا تسأل عنهم إلا ذا !، أما إني قد قلتُ لهم: لا تقتلوا عثمان، دعوه، فوالله لئن تركتموه إحدى عشرة ليموتنّ على فراشه (موتاً) (٢)؛ فلم يفعلوا [وإنه (٣) لم يُقتل نِيٌّ، إلا قُتل به سبعون ألفاً من الناس / ولم يُقتل خليفة إلا قُتل به خمسة وثلاثون ألفاً». ٢٢٣/١٥ ٣٨٦٩٠ - حدثنا علي بن حفص قال: حدثنا محمد بن طلحة عن عاصم بن كُلَيب الجَرْمي عن أبي قلابة قال: جاء الحسن بن علي إلى عثمان فقال: ((أخترطُ سيفي؟)) قال: ((لا، أبرأ إلى الله إذاً من دمك، ولكن شُمّ(٤) سیفك وارجع إلی ابیك». (١) قال ياقوت في (المعجم)) ١٤٠/٢: ((إذا قالوا: الجسر، ويوم الجسر، ولم يضيفوه إلا شيء؛ فإنما يريدون الجسر الذي كانت فيه الوقعة بين المسلمين والفرس قرب الحيرة .. )). (٢) سقطت من (ر). (٣) من هنا وقع طمس في لوحة من (ج). (٤) كذا في (ص) و(ر)، ونحوها في (م) و(ب) ولكن بلا نقط. وفي (ط س): (ثَمّ)). وفي (ج) طمست الصفحة !. ومعناه: ترفع بسيفك عن هذا الأمر؛ فإن من معاني الشمم: الرفعة والعلو (النهاية ٥٠٢/٢). ٢٠٧ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ ٣٨٦٩١ - حدثنا عبدالله بن تُمير عن الأعمش قال: دخلنا على ابن أبي الهُذَيل(١) فقال: ((قَتَّلوا عثمان، ثم أتوني!))، فقلنا له: ((أتريبك نفسك؟!)). ٣٨٦٩٢ - حدثنا غُنْدر وأبو أسامة قالا: أخبرنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه [عن عثمان] (٢) قال: سمعته يقول: ((هاتان رجلاي، فإن كان في كتاب الله أن تجعلوهما في القيود فاجعلوهما في القيود!)). ٣٨٦٩٣ - حدثنا أبو أسامة عن هشام عن محمد قال: قال حُذيفة حين قُتِل عثمان: ((اللهم إنْ كانت العرب أصابت بقتلها عثمان خيراً أو رشداً أو ٢٢٤/١٥ رضواناً؛ فإني بريء منه، وليس لي فيه نصيب، وإنْ كانت العرب أخطأت/ بقتلها عثمان؛ فقد علمتَ براءتي))، قال: ((اعتبروا قولي ما أقول لكم، والله إن كانت العرب أصابت بقتلها عثمان؛ لَتحتلبنّ به (لبناً، ولئن كانت العرب أخطأت بقتلها عثمان؛ لَتحتلبنَ به) (٣) دماً!)). ٣٨٦٩٤ - حدثنا ابن عُلَيَّة (٤) عن أيوب عن حُميد بن هلال قال: قال (١) ابن أبي الهذيل، هو عبدالله، وكان عثمانياً - كما قال العجلي في ثقاته (٩٠٤) - أي أنه من شيعة عثمان، وانظر ترجمته في (السير)) ٤/ ١٧٠ و («تهذيب الكمال)) ٢٤٤/١٦ وغيرهما. (٢) سقطت من جميع الأصول، واستدركتها من طبقات ابن سعد ٦٩/٣ - ٧٠، و ((فضائل الصحابة)) (٧٩٧) وزوائد عبدالله على ((المسند)) (٥٢٤)، والخلال في ((السنة)) (٤٢٤)، وابن شبة في ((أخبار المدينة)) ١١٩٥/٤، وغيرهم. والسياق بدونهما لا يتم، فماشأن إبراهيم - هو ابن عبدالرحمن بن عوف - حتى يقول هذا القول، وإنما هو عثمان، وهذا دليل على أنه قتل - رضي الله عنه - بغير حق. (٣) سقط من (ر). (٤) في (ص): ((أبو علية)) خطأ. ٢٠٨ ٣٨ - کتاب الفتن باب: ١١ أبو ذرّ لعثمان: ((لو أمرتني أن أتعلق بعروة قَتَب(١)؛ لَتعلّقتُ بها أبداً حتى أموت(٢). ٣٨٦٩٥ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبيه عن أبي يعلى عن ابن الحَتَفِيَّة قال: قال عليٍّ: ((لو سَيّرني عثمان إلى صِرار (٣)؛ لسمعتُ له وأطعت )). ٣٨٦٩٦ - قال(٤): وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن ميمون بن مهران عن عبدالله بن سِيْدان عن أبي ذر قال: ((لو أمرني عثمان أن أمشي على رأسي؛ لمشيتُ)). ٣٨٦٩٧ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن عُبيد ابن عمرو الخارفي (٥) قال: «كنتُ أحد النَّفَر الذين قدموا، فنزلوا بذي المروة (٦)./ فأرسلونا إلى نفر من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ٢٢٥/١٥ وأزواجه نسألهم: أَنقدم أو نرجع؟، وقيل لنا: اجعلوا علياً آخر من تسألون(٧)، قال: فسألناهم فكلهم أمر بالقدوم، فأتينا علياً، فسألناه؟ فقال: (١) قتب: ما يجعل على ظهر البعير للركوب، وهو الإكاف لغيره (النهاية ١١/٤). (٢) في (ط س): ((حتى أمرت)) !. صرار: موضع قرب المدينة، وسبق التعريف به. (٣) هو بقي بن مخلد الراوي عن المصنف. (٤) في (ط س): ((الخارقي)) خطأ. (الجرح ٤١٠/٥). (٥) (٦) قرية بوادي القرى، وقيل: بين خشب ووادي القرى (معجم البلدان ١١٦/٥). (٧) في (ط س): ((تسألوني)). وفي (ر): ((تصلون)). ٢٠٩ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ ((سألتم أحداً قبلي؟)) قلنا: نعم؛ قال: ((فما أمروكم به؟)) قلنا(١): أمرونا بالقدوم، قال: ((لكني لا آمركم، (إما لا) (٢)، بَيّض؛ فَلْيُفَرِّخ!)). ٣٨٦٩٨ - حدثنا يزيد بن هارون عن العوام قال: حدثني رجل من أصحاب الآجر (٣) عن شيخين من بني ثعلبة رجل وامرأته قالا: ((قدمنا الرَّبَذة، فمررنا برجل أبيض الرأس واللحية أشعث، فقيل: ((هذا من (أصحاب) (٤) رسول الله ﴿، وقد فَعَل بك (٥) هذا الرجل وفعل، فهل أنتَ ناصب لنا راية فنأتيك برجال ما شئتَ؟))، فقال: ((يا أهل الإسلام! لا تعرضوا عليَّ أذاكم (٦)، لا تذلوا السلطان، فإنه من أذل السلطان أذله الله، والله أن لو صلبني (٧) عثمان على أطول حبل أو أطول خشبة؛ لسمعتُ وأطعتُ وصبرتُ واحتسبتُ ورأيتُ أن ذلك خير لي، ولو سَيّرني ما بين الأفق إلى الأفق، أو بين المشرق والمغرب؛ لسمعتُ وأطعتُ وصبرتُ (١) في (ر): ((قال)) وفي (ص): ((قالوا)). سقطت من (ط س) و(ب). وهذا أسلوب عربي تقدم شرحه. (٢) كذا في (ر) و(ص) وطبقات ابن سعد ٢٢٧/٤. وفي (م): ((الآخر)). وفي (٣) (ب): ((الأحر)). وفي (ط س): ((الأخرس شيخين)) !. والأثر نقله الذهبي في ((السير)) ٢/ ٧٢ بسنده دون هذه اللفظة، وكذلك أحمد في ((المسند)) (٢١٤٦٠) ولكن قال: ((عن العوام حدثني القاسم بن عوف الشيباني عن رجل به بنحوه. من (م) وسقطت من باقي النسخ. (٤) كذا في النسخ. ولعله من أسلوب الالتفات في العربية، وهو نقل الضمير من (٥) الغائب إلى المخاطب، أو من المفرد إلى الجمع ونحوه. في (السير)) و ((الطبقات)): ((ذاكم))، وكلاهما صواب. (٦) كذا في الأصول. وفي ((الطبقات)): ((والله لو أن عثمان .. )). وفي ((السير)): (٧) ((والله لو صلبني على .. )). ٢١٠ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ واحتسبتُ ورأيتُ أن ذلك خير لي )). ٣٨٦٩٩ - حدثنا غُنْدر عن شعبة عن عاصم قال: سمعت أبا وائل ٢٢٦/١٥ يقول:/ لما قُتل عثمان قال أبو موسى: ((إن هذه الفتنة فتنة باقرة كَدَاء البطن، لا ندري (١) أنّى نُؤتى(١)؛ تأتيكم من مأمنكم وتدع الحليم كأنه ابن أمس، قطعوا أرحامكم وانتصلوا (٢) رماحكم )). ٣٨٧٠٠ - حدثنا وكيع عن فِطر عن زيد بن علي قال: ((كان زيد بن ثابت ممن بكى على عثمان يوم الدار )). ٣٨٧٠١ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أبو عبيدة الناجي عن الحسن قال: ((أتت الأنصار عثمان فقالوا: ((يا أمير المؤمنين! ننصر الله مرتين؛ نصرنا رسول الله #: وننصرك))، قال: ((لا حاجة (لي) (٣) في ذلك، ارجعوا)) وقال الحسن: ((والله لو أرادوا أن يمنعوه بأرديتهم لمنعوه )). ٣٨٧٠٢ - حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن أبي صالح قال: قال عبدالله بن سَلام لما حُصِر عثمان في الدار: ((لا تقتلوه فإنه لم يبقَ من أجله إلا قليل، والله لئن قتلتموه لا تصلوا جميعاً أبداً)). ٣٨٧٠٣ - حدثنا زيد بن الحُبّاب قال: حدثني العلاء بن المِنْهال قال: حدثني محمد بن سُوَقَة قال: حدثني منذر الثوري قال: ((كنا عند محمد ابن (١) كذا في (ب) و(ط س) و(م). وفي (ر) و(ص) بلا نقط في الموضعين. والسياق يحتمل هذا، ويحتمل بالإفراد للمخاطب، وكلاهما صواب. (٢) أي: انزعوها (النهاية ٦٧/٥). (٣) سقطت من (ط س). ٢١١ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ ٢٢٧/١٥ الحَنَفِيَّة؛ قال: فنال بعض القوم من عثمان/ فقال: ((مَهْ))، فقلنا (١) له: كان أبوك يَسبّ عثمان!، قال: ((ما سبَّه، ولو سَبّه يوماً؛ لسَبّه يوم جئته وجاءه السُّعاة. فقال: ((خذ كتاب السُّعاة (٢)، فاذهب به إلى عثمان))، فأخذته، فذهبتُ به إليه، فقال: ((لا حاجة لنا به))، فجئتُ إليه فأخبرته فقال: ((ضعه موضعه»، فلو سبَّه يوماً؛ لسبَّه ذلك اليوم)). ٣٨٧٠٤ - حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني العلاء بن المِنْهال قال: حدثني فلان قال: سمعت الزُّهري بالرُّصافة (٣) يقول: ((والله (٤) لقد نصح عليٌّ وصحح في عثمان، لو لا (٥) أنهم أصابو الكتاب لرجعوا)). ٣٨٧٠٥ - حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثني أبو بكر بن عَيّاش عن مُغيرة عن إبراهيم عن علقمة قال: قلتُ للأشتر: ((لقد كنتَ كارهاً ليوم الدار فكيف رجعتَ عن رأيك؟)). فقال: ((أجل، والله إنْ كنتُ لكارهاً ليوم الدار ولكن جئتُ بأم حبيبة بنت أبي سفيان لأُدخلها الدار، وأردتُ أن أُخرج عثمان في هَوْدج، فأبوا أن يدعوني وقالوا: ((ما لنا ولك يا أشتر))، ولكني رأيتُ طلحة والزبير والقوم بايعوا علياً طائعين غير مكرهين؛ ثم نكثوا (١) في (ر): ((فقلت)). (٢) في (ط س) و(ب) و(م) و(ص): ((خير كتاب الله في السعاة .. )). والمثبت من (ر) والموضع في (ج) سواد. (٣) كذا ضبطها ياقوت في ((معجم البلدان)) ٤٦/٣، وذكر اشتقاقها، وساق عدداً من الرصافات في بلاد الإسلام، ولا أدري أيها المقصود هنا. (٤) في (ط س): ((اللهم لقد .. )). (٥) من هنا إلى آخر الأثر يحتمل أنه من قول الزهري، ويحتمل أن الزهري يحكيه من قول علي، والله أعلم. ٢١٢ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ عليه!))، قلت: ((فابن الزبير القائل: ((اقتلوني ومالكاً؟)) قال: ((لا والله، ولا رفعتُ السيف عن ابن الزبير وأنا أرى أن فيه شيئاً من الروح؛ لأني كنتُ عليه بِحَنَق (١)؛ لأنه استخف أم المؤمنين حتى أخرجها، فلما لَقيته ما رضيتُ له بقوة/ ساعدي حتى قمتُ في الرِّكابين قائماً، فضربته على رأسه، فرأيتُ ٢٢٨/١٥ أني قد قتلته، ولكن القائل ((اقتلوني ومالكاً)): عبدالرحمن بن عَّاب بن أَسيد؛ لما لَقيتُه اعتنقته، فوقعت أنا وهو عن فرسينا، فجعل ينادي: ((اقتلوني ومالكاً))، والناس يمرون لا يدرون من يعني، ولو يقل: ((الأشتر)) (٢)؛ لقُتلتُ!)). ٣٨٧٠٦ - حدثنا أبو أسامة عن ابن أبي عروبة عن قتادة قال: ((أخذ عليٌّ بيد الأشتر، ثم انطلق به حتى أتى طلحة فقال: ((يا طلحة)) إن هؤلاء - يعني أهل مصر - يسمعون منك ويطيعونك، فأنْهَهُم عن قتل عثمان )»، فقال: ((ما أستطيع دفع دم أراد الله إهراقه!))، فأخذ عليٌّ بيد الأشتر، ثم انصرف وهو يقول: ((بئس (٣) ما ظن ابن الحضرمية أن يُقتل ابن عمي ويغلبني على مُلكي بئس(٤) ما أرى!)). ٣٨٧٠٧ - حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا جرير بن حازم عن ابن سيرين قال: ((ما علمتُ أن علياً أُتهم في قتل عثمان حتى، بويع (فلما (١) كذا في (ط س) و(ر). وفي (ب): ((بحبق)). وفي (م): ((محتف)). وفي (ص) بلا نقط. والحنق: الغيظ أو أشده (القاموس ص ١١٣٢). (٢) كذا في (ر) وهو الصواب. وفي سائر النسخ: ((ولم يقل الأشر؛ لقتلت)). وفي (ط س) زاد - لاستقامة العبارة -: (([وإلا] لقتلت))، ولا حاجة إليها الآن. (٣) في (ر) و(ص): ((لیس )). ٢١٣ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ بویع)(١) اتهمه الناس ! )). ٣٨٧٠٨ - حدثنا أبو المؤرِّع قال: أخبرنا العلاء بن عبدالكريم عن عُميرة بن سعد قال: ((لما قدم طلحة والزبير ومن معهم، قال: قام رجل في ٢٢٩/١٥ مجمع / من الناس، فقال: ((أيًا (٢) فلان بن فلان،- أحد بني جُشَمْ،- فقال: إن هؤلاء الذين قدموا عليكم، إنْ كان إنما بهم الخوف؛ فجاؤوا من حيث يأمن الطير!، وإنْ كان إنما بهم قتل عثمان؛ فهم قتلوه!، وإن الرأي فيهم أن تُنَخَّس(٣) بهم دوابهم حتى يَخرجوا )). ٣٨٧٠٩ - حدثنا عَفّان قال: حدثنا مُعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو عثمان: أن عثمان قُتل في أوسط أيام التشريق. ٣٨٧١٠ - حدثنا الفضل بن دُكَين قال: حدثنا سعيد بن عبدالرحمن قال: حدثنا محمد بن سيرين قال: ((لما قُتل عثمان قال عديُّ بن حاتم: ((لا تَنتطح فيها عنزان))، فلما كان يوم صِفّين فُقِئت عينه فقيل: ((لا تنتطح في قتل عثمان عنزان؟!)) قال: ((بلى، وتُفقأ فيه عيون كثيرة!)). ٣٨٧١١ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا عبدالله بن الوليد عن موسى بن عبدالله بن يزيد عن أبي ظَبْيان الأزدي قال: قال عمر: ((مالَك يا أبا ظَبْيان؟)) قال: قلت: ((أنا في ألفين وخمسمائة))؛ قال: ((فاتخذ شاءاً (٤)؛ فإنه يوشك أن (١) سقط من (ط س). (٢) في (ط س) و(ب) و(م): ((أنا فلان بن فلان)). والمثبت من (ر) و(ص)، وهو أصوب. (٣) في (ط س): ((تنخسف)) خطأ. والنخس: الطعن بعود وشبهه (المختار: ٥٧٢ .( (٤) في (ب): ((ساسا)). وفي (ر): ((سابها)) بلا نقط. وفي (ص): ((سائباً)) !. = ٢١٤ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ ١٥/ ٢٣٠ تجيء أُغیلمة من قریش یمنعون هذا العطاء)»./ ٣٨٧١٢ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا عبدالله بن الوليد قال: سمعتُ محمد بن عبدالرحمن بن أبي ذئب يقول قال أبو هريرة: ((والله لو تعلمون ما أعلم؛ لضحتكم قليلاً، ولبكيتم كثيراً (١)، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً(٢) ولبكيتم كثيراً!، والله ليقعنّ القتل والموت في هذا الحيِّ من قريش حتى يأتي الرجل الكنا(٣) - قال أبو أسامة: يعني الكُناسة - فيجد بها (النعل، فيقول: كأنها)(٤) نعل قرشي!)). ٣٨٧١٣ - قال(٥): وحدثنا أبو بكر قال: وحدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن مُجالِد (٦) عن عامر الشعبي عن عامر بن شَهْر قال: ((سمعتُ من النبيِّ# كلمة، ومن النجاشي كلمة، سمعت النبي ◌َ﴾ يقول: ((انظروا قريشاً فاسمعوا من قولهم وذروا فعلهم))، قال: وكنتُ عند النجاشي إذ جاء ابن له من الكُتّاب، فقرأ آية من الإنجيل، ففهمتُها (٧) = وكذلك في (م) بلا نقط. وفي (ط س) أثبتها كما هو مثبت من كتاب ((الفتن)) - وتقدم - و ((الكنز)) ٢٤٩/١١. قلت: هو الصواب. والمعنى ظاهر. (١) كذا في (ر). وفي (ط س) و(ب): ((لضحكتم كثيراً ولبكيتم قليلاً)). (٢) كذا في (ط س). وفي (ر): ((كثيراً .. كثيراً)). وفي (ب): ((كثيراً .. قليلاً )). (٣) كذا في (م) و(ط س) و(ص). وفي (ب): ((الكيا)). وفي (ر) بدون نقط. والكناسة: القمامة (القاموس: ٧٣٦). (٤) سقط من (ط س) و(ب). (٥) القائل: بقي الراوي عن المصنف. (٦) في (ب): ((مجاهد )). (٧) في (ط س): ((ففهمها)). ٢١٥ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ فضحكتُ] (١) فقال: ((ممن تضحك، أتضحك من كتاب الله ؟! أما والله إنها لفي كتاب الله الذي أُنزل على عيسى: إن اللعنة تكون في الأرض إذا كان ٢٣١/١٥ امراؤها الصبيان)»./ ٣٨٧١٤ - حدثنا الفضل بن دُكَين قال: حدثنا سفيان عن حَبيب بن أبي ثابت عن القاسم بن الحارث عن عبدالله بن عتبة عن أبي مسعود قال: قال النبيُّ # لقريش: ((إن هذا الأمر فيكم وأنتم ولاته ما لم تُحدثوا عملاً ينزعه الله منكم، فإذا فعلتم ذلك؛ سَلّط الله عليكم شرار خلقه، فالتَحَوكم كما يُلتحى (٢) القَضيب! )). ٣٨٧١٥ - حدثنا أبو أسامة عن عوف عن زياد بن مِخْراق عن أبي كِنانة عن أبي موسى قال: ((قام النبي ﴾ على باب فيه نَّفَر من قريش، فقال: ((إن هذا الأمر في قريش ما داموا إذا استُرحموا؛ رَحِموا، وإذا ما حَكَموا؛ عدلوا، وإذا ما قَسَموا؛ أقسطوا (٣)، فمن لم يفعل ذلك منهم؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه (٤) صرفٌ ولا عدلٌ)). ٣٨٧١٦ - حدثنا محمد بن فُضَيل عن يزيد بن أبي زياد عن سليمان/ بن عمرو بن الأحوص (٥) قال: ((أخبرني رب هذه الدار: أبو هلال، أنه سمع أبا بَرْزة الأسلمي يحدث أنهم كانوا مع رسول الله #، فسمعوا غناء، فاستشرفوا (٦) له، فقام ٢٣٢/١٥ (١) إلى هنا انتهت اللوحة المطموسة في (ج). (٢) الالتحاء: القشر (المختار: ص ٥٢٣). (٣) في (ر) و(ص): ((قسطوا)). (٤) في (ر) و(ص): ((منهم)). والمثبت من باقي النسخ. (٥) في (ص): ((عن ابن الأحوص)) - وهو خطأ، وانظر ((الجرح)) ١٣٢/٤. (٦) في (ب): ((فاسترقوا)) وفي (ص): ((فشرفوا)) وكذلك في (ر) لكن لم ينقط، = ٢١٦ ٣٨ - کتاب الفتن باب: ١١ رجل فاستمع؛ وذلك قبل أن تُحَرَّم الخمر، فأتاهم، ثم رجع فقال: «هذا فلان وفلان، وهما يتغنیان ويُجیب أحدهما الآخر وهو يقول: زَوَى الحربَ عنه أن يُجَنَّ فَيُقْبِرا (١) لا يزالُ حَوارِيَّ تلوحُ عظامُّه ** فرفع رسول الله 8# يديه فقال: ((اللهم اركُسْهما في الفتنة رَكْساً (٢)، اللهم دُعَّهما (٣) إلى النار دَعَّاً(٤))). =والمثبت من (ط س) و(ج)، وهو الصواب. (١) كذا في النسخ، والضبط من ((المسند)) (١٩٧٨٠) وأفاد محققه أن البيت مكسور ويستقيم بحذف (لا) - كما في رواية أبي يعلى (٧٤٣٦، ٧٤٣٧) حيث أخرجه عن المصنف وأخيه به، ورواية الهيثمي في ((المجمع)) ٨/ ١٢١ - قلت: لكن هكذا جاء هنا، وفي ((المطالب)) (٢٦٥٠ ط المسندة)، (٤٢٢٦ ط المجردة) - أيضاً - وعزاه للمصنف وأبي يعلى. وينظر المراجع التي أوردها محققو الكتب السابقة، لمن شاء التوسع. قال السندي في حاشيته على ((المسند)): ((حواري)): أي ناصر، أو خالص في الود، ((تلوح)): تظهر؛ لأنه ما قبر. ((زوى)): قبض وأزال. ((أن يجن)): يستر تحت التراب اهـ. مختصراً. ثم وقفت على كلام العلامة الأديب/ محمود شاكر في تعليقة نقلها محقق ((المنار المنيف)) ص ٢٠٠ عنه، أفاد أن البيت مستقيم وشرح ذلك. وينظر - أيضاً - ما علّقه المحقق الشيخ أبو غدة على ((المنار)) ص١١٨ - ١١٩؛ ففيه فوائد. (٢) قال السندي: اركسهما: ركست الشيء: قلبته ورددت أوله على آخره. (٣) أي: ادفعهما. (٤) نبَّه السندي إلى استبعاد أن يصدر هذا القول عن النبى 38 وهو الرحيم الرؤوف الذي كان يصلي على المنافقين، فكيف بغيرهم !. والحديث يورده المصنفون في الأحاديث الموضوعة كابن الجوزي وابن حبان في ((المجروحين » وابن عدي وغيرهم؛ دلالة على ضعفه الشديد. ولا يصح إسناده بحال، وينظر تعليق المحققين على جميع الكتب الآنفة الذكر. ومناسبة ذكر المصنف هذا الخبر في الفتن - والله أعلم - أنه جاء في بعض الطرق المكذوبة أن = ٢١٧ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ ٣٨٧١٧ - حدثنا خالد بن مَخْلَد عن سليمان بن بلال قال: حدثني شَريك بن عبدالله بن أبي نَمِر عن الأعشى بن عبدالرحمن عن مُكْمَل (١) عن أزهر بن عبدالله قال: ((أقبل عبادة بن الصامت حاجاً من الشام، فقدم المدينة، فأتى عثمان بن عفان، فقال: ((يا عثمان! ألا أُخبرك شيئاً سمعته من رسول ٢٣٣/١٥ الله ﴿؟)) قال: ((بلى))، قلت: «فإني سمعتُ رسول الله ﴿/ يقول: ((ستكون عليكم أمراء يوقرونكم بما تعرفون، ويعملون ما تنكرون؛ فليس لأولئك علیکم طاعة )). ٣٨٧١٨ - حدثنا عبدالله بن تُمير قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن إسماعيل الأودي قال: أخبرتني بنت مَعْقِل بن يسار، أن أباها ثقل، فبلغ ذلك [ابن] (٢) زيادة، فجاء يعوده، فجلس، فعرف فيه الموت فقال له: ((يا معقل! ألا تحدثنا؛ فقد كان الله ينفعنا (بأشياء نسمعها) (٣) منك؟))، فقال: ((إني سمعتُ رسول الله * يقول: ((ليس من وال يَلِي أُمّة - قَلَّت أو كثرت - = الرجلين: معاوية وعمرو بن العاص. وانظر تفنيد ذلك في ((المنار المنيف)) (٢٦٤) مع تعليق المحقق. (١) الضبط من ((المؤتلف والمختلف)) للدار قطني ٢١٧٨/٤، و((الإكمال)) لابن ماكولا ٢٢١/٧. ولعله: ابن أبي سهل - كما في ذينك المصدرين - أو: ابن أبي سهيل - كما في ((التاريخ الكبير)) ٨/ ٧٠ - والله أعلم. (٢) سقطت من جميع النسخ، ولا بد منها، وزادها في (ط س) من عبدالرزاق ١١ / ٣١٩. قلت: تأتي على الصواب في المتن. والذي في النسخ: ((فبلغ ذلك زياداً) وأما في (ص) و(ر): ((زياد)). قلت: ظاهر تصرف النساخ في النص ليستقيم . (٣) سقط من (ر). ٢١٨ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ لم يعدل فيهم؛ إلا كبَّه الله لوجهه في النار))، فأطرق الآخر ساعة، فقال: ((شيء سمعته من رسول الله ﴿، أو من وراء وراء؟)) قال: ((لا، بل شيء سمعته من رسول الله :﴿، سمعتُ رسول الله # يقول: ((من استُرعى رعية، فلم يُحطهم بنصيحة؛ لم يجد ريح الجنة، وريحها يوجد من مسيرة مائة عام))، فقال ابن زياد: ((ألا كنتَ حدثتني بهذا قبل الآن؟ (( قال: ((والآن لولا ما أنا عليه، لم أُحدثك بها)). ٣٨٧١٩ - حدثنا وكيع عن إسماعيل عن قيس: أن رجلاً كان يمشي مع حذيفة نحو الفرات فقال: ((كيف أنتم إذا أُخرجتم لا تذوقون منه قطرة؟)) قال:/ قلنا: (((أتظن) (١) ذلك؟)) قال: ((ما أظنه، ولكن أستيقنه)). ١٥/ ٢٣٤ ٣٨٧٢٠ - حدثنا عبدالأعلى عن الجُرَيْريّ عن أبي العلاء قال: قالوا: لِمُطَرِّف: هذا عبدالرحمن بن الأشعث (٢) قد أقبل، فقال مُطَرِّف: ((والله لئن (لم)(٣) يُرَ (٤) بين أمرين: لئن ظَهَر؛ لا يقوم لله دين، ولئن ظُهر عليه؛ لا يزالون أذلة إلى يوم القيامة!)). ٣٨٧٢١ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن سالم عن أبي الدرداء قال: ((لو أن رجلاً هَمّه الإسلام وعَرَفه ثم تفقده؛ لم يعرف منه شيئاً». (١) سقطت من (ص). (٢) صاحب الفتنة المعروفة أيام الحجاج حينما خرج بالقراء وغيرهم. (٣) سقطت من (ط س) و(م). والمثبت من (ر) و(ص) و(ب). وفي (ج) غير واضحة ولكنها قريبة للمثبت. وتقدم الأثر في ((الأمراء)) (١٤٤/١١ ط السلفية) بلفظ: ((والله، لقد رابني أمران)) قلت، وهذا أظهر. (٤) في جميع النسخ إلا (ج) و(م): ((يرى)) وهو خطأ. ٢١٩ ٣٨ - كتاب الفتن باب: ١١ ٣٨٧٢٢ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن شيخ قال: قال عمر: ((من أراد الحق؛ فلينزل بالبَرَاز)) - يعني يظهر أمره. ٣٨٧٢٣ - حدثنا معاوية بن هشام عن عليّ بن صالح عن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله بن مسعود قال: ((بينا نحن عند رسول الله* إذ أقبل فتية من بني هاشم، فلما رآهم النبي ﴾ اغرورقت عيناه ٢٣٥/١٥ وتغير لونه؛ قال: فقلت له: ((ما نزال نرى/ في وجهك شيئاً نكرهه؟)) قال: ((إنّا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سَيَلْقون بعدي بلاءً وتشريداً (١) وتطريداً، حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود يَسألون الحق فلا يُعطونَ، فيقاتِلون فينصرون (٢) فُيُعطون ما سألوا، فلا يقبلونه حتى يدفعوها (٣) إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها قسطاً كما ملؤوها جّوراً، فمن أدرك ذلك منكم؛ فليأتهم ولو حبواً على الثلج )). ٣٨٧٢٤ - حدثنا وكيع عن شَريك عن أبي مَهَل (٤) قال: قلت: لأبي جعفر: إن السلطان يولّي العمل؟ قال: ((لا تَلِيَنّ لهم شيئاً، وإن وُلّيتَ؛ فاتقِ الله، وأدّ الأمانة)). ٣٨٧٢٥ - حدثنا وكيع عن خالد بن طَهْمان عن أبي جعفر قال: ((لا تُعِدّ لهم (٥) سِفْراً (٦)، ولا تخط لهم بقلم)). (١) في (ر): ((وتشديداً)). (٢) في (ط س): ((فيضرون)). (٣) في (ط س): «یدفعوا )). هو عروة بن عبدالله بن قشير الجعفي. (٤) (٥) في (ر): «لا تقربهم .. ». (٦) في (ب): ((شعراً)) وفي (ص): ((سفن)) بدون نقط النون. ولعل المثبت هو الصواب. ٢٢٠