Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٤ - كتاب الزهد باب : ٤٨ حُدَير قال: ((ما فقه (١) قوم لم يبلغوا التقى)). ٣٥٩٣٦ - حدثنا عبدالله بن تُمير قال: حدثنا مالك بن مِغْوَل عن أبي صخرة قال: قال زياد بن حُدَير: ((لوددت أني في حيز من حديد ومعي ما يصلحني لا أکلم الناس ولا یکلموني»./ ٤١٩/١٣ ٣٥٩٣٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة عن الحارث بن قيس قال: ((إذا كنت في شيء من أمر الدنيا فترح (٢)، وإذا كنت في شيء من أمر الآخرة فامكث ما استطعت، وإذا جاءك الشيطان وأنت تصلي فقال: إنك ترائي، فزد وأطل )). ٣٥٩٣٨ - حدثنا شَبابة بن سوار قال: حدثنا شعبة عن الأعمش قال: قال خيثمة: ((تجلس أنت وإبراهيم في المسجد ويُجتمع عليكم، قد رأيت الحارث بن قيس إذا اجتمع عنده رجلان قام وتركهما )). ٣٥٩٣٩ - حدثنا وكيع (٣) عن مِسْعَر عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص قال: ((إن كان الرجل ليطرق الفسطاط، قال: فيجد لهم دويّاً كدوي النحل، فما بال هؤلاء يأمنون (٤) ما كان أولئك يخافون )). ٣٥٩٤٠ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن (١) في (ج): ((ما أفقه)) !. (٢) كذا في الأصول، وفي (ط س) من الحلية ١٣٢/٤: ((فتوخ))، ومعنى فترح: أي انقطع والترحة: المرة الواحدة (النهاية ١٨٦/١) فكأنه يقول: افعله مرة واحدة ولا تعد إلیه. (٣) في (ط س): ((وكيع (عن الأعمش) عن مسعر))، ولم ترد في الأصول فحذفناها. (٤) في (ر) و(ي): ((لا يأمنون)). ٣٠١ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٤٨ ٣٢٠/١٣ عبدالله بن ربيعة قال: قال عتبة بن فَرْقَد لعبدالله بن ربيعة: ((يا عبدالله، ألا تعينني على ابن أخيك، قال: وما ذاك؟ قال: يعينني على ما أنا فيه من عمل، فقال له عبدالله: يا عمرو، أطع أباك، قال: فنظر إلى معضد/ وهو جالس فقال: ﴿لا تطعه واسجد واقترب﴾ [العلق: ١٩] قال: فقال عمرو: يا أبت (١) إني إنما أنا عبد أعمل في فكاك رقبتي، قال: فبكى عتبة وقال: يا بني، إني لأحبك حبين: حباً لله وحب الوالد ولده، قال: فقال عمرو: يا أبت، إنك كنت أتيتني بمال بلغ سبعين ألفاً، فإن كنت سائلي عنه فهو ذا فخذه، وإلا فدعني فأُمضیه، قال له عتبة: فأمضه، قال: فأمضاه حتى ما بقي منه درهم. ٣٥٩٤١ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا الأعمش قال: حدثنا عمارة قال: خرجنا معنا (٢) أهل لشُريح بن هانئ إلى مكة، فخرج معنا يشيعنا، قال: فكان فيما قال لنا: ((أجدوا السير فإن ركبانكم لا تغني عنكم من الله شيئاً، وما فقد الرجل من الدنيا شيئاً أهون عليه من نفسه تركها)) قال عمارة: فما ذکرتها من قوله إلا انتفعت بها. ٣٥٩٤٢ - حدثنا محمد بن فُضَيل عن أبيه قال: سمعت ماهان يقول: «أما يستحيي أحدكم أن تكون دابته التي يركب وثوبه الذي يلبس أكثر لله منه ذكراً )» فكان لا یفتر من التكبير والتهليل./ ١٣ /٤٢١ ٣٥٩٤٣ - حدثنا محمد بن فضيل عن إبراهيم مؤذن بني حنيفة قال: رأيت ماهان الحنفي وأمر به الحجاج أن يصلب على بابه، قال: فنظرت إليه (١) في (ر) و(ج) و(ي): ((يا أبة)) في جميع المواطن. والصواب المثبت كما يدل عليه السياق. (٢) في (ر): ((مع)). ٣٠٢ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٤٨ - ٤٩ وإنه لعلى الخشبة وهو يسبح ويكبر ويهلل ويحمد الله حتى بلغ تسعاً وعشرين، فعقد بيده فطعنه وهو على ذلك الحال، فلقد رأيت(١) بعد شهر تسعاً وعشرین بیده! قال: وکان یُری عنده الضوء بالليل. ٤٩ - أبو البَخْتري(٢) ٣٥٩٤٤ - حدثنا شريك بن عبدالله عن عطاء بن السائب قال: ((كان أبو البختري رجلاً رقيقاً، وکان یسمع النوح ویبکي». ٣٥٩٤٥ - حدثنا ابن فُضيل عن عطاء عن أبي البختري في قوله: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾ [التوبة: ٣١] قال: ((أطاعوهم فيما أمروهم به من تحريم حلال وتحليل حرام، فعبدوهم بذلك»./ ٤٢٢/١٣ ٣٥٩٤٦ - حدثنا أبو أسامة قال: أخبرني مِسْعَر عن أبي العَنْبَس، قال: قال أبو البختري: ((لأن أكون في قوم أعلم مني أحب إليَّ من أن أكون في قوم أنا أعلمهم )». ٣٥٩٤٧ - حدثنا أبو أسامة قال: (ثنا)(٣) سعيد بن صالح أخبرنا عن حكيم بن جبير قال: قال أبو البختري: ((ثلاثة لأن أَخِرَّ من السماء أحب إليَّ من أكون أحدهم: قوم استحلوا أحاديث لها زينة وبهجة وسئموا القرآن، وقوم أطاعوا المخلوق في معصية الخالق))(٤) - يعني أهل الشام والخوارج. (١) عدَّلها في (ط س) من الحلية: ((رأيته)). (٢) هو: سعيد بن فيروز الطائي. (٣) من (ر). (٤) الثالثة لم تذكر. ٣٠٣ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٤٩ - ٥٠ ٣٥٩٤٨ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عطاء بن السائب أن أبا البختري وأصحابه كان إذا سمع أحدهم يثنى عليه أو دخله عُجْب ثنی منکبیه وقال: خشعت لله. ٣٥٩٤٩ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي البختري قال: ((إن الأرض لتفقد المؤمن، وإن البقاع لتزين للمؤمن/ إذا أراد أن يصلي. ٤٢٣/١٣ ٥٠ - عمرو بن ميمون ٣٥٩٥٠ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: «كان يقال: بادروا بالعمل أربعاً: بالحياة قبل الممات، وبالصحة قبل السقم، وبالفراغ قبل الشغل)) ولم أحفظ الرابعة. ٣٥٩٥١ - حدثنا شَريك عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون في قوله: ﴿لن تنالوا البر﴾ [آل عمران: ٩٢] قال: ((البر الجنة)). ٣٥٩٥٢ - حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن عمرو بن ميمون، قال: ((كان يوتد له في حائط المسجد، فكان إذا سئم من القيام في الصلاة وشق علیه أمسك بالوتد يعتمد عليه، أو يربط له حبل فيمسك به)). ٣٥٩٥٣ - حدثنا ابن مهدي عن شعبة عن أبي إسحاق قال: ((حج ٤٢٤/١٣ عمرو بن ميمون ستین من بین حجة وعمرة»./ ٣٥٩٥٤ - حدثنا زيد بن الحباب قال: أخبرنا أبو سِنَان قال: حدثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون في قوله: ﴿ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم﴾ [محمد: ٩] قال: ((الفرائض)). ٣٠٤ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٥٠ - ٥١ ٣٥٩٥٥ - حدثنا وكيع عن مِسْعَر عن عفان عن عمرو بن ميمون قال: ((إنه ليسمع بين جلد الكافر ولحمه جلبة الدود كجلبة الوحش)). ٣٥٩٥٦ - حدثنا حفص عن حنش قال: ((رأيت عمرو بن ميمون وله همهمة )). ٣٥٩٥٧ - حدثنا هُشّيم (١) عن أبي أفلح (٢) قال: كان عمرو (٣) إذا لقي الرجل من إخوانه قال: ((رزق الله البارحة من الصلاة كذا، ورزق الله البارحة من الخير كذا وكذا )). ٥١ - الضحاك (بن مزاحم) (٤) ٣٥٩٥٨ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي السوداء عن الضحاك قال: ((لقد رأيتنا وما نتعلم إلا الورع)). ٣٥٩٥٩ - حدثنا وكيع عن مالك بن مِغْوَل عن عمرو بن قيس الناصر(٥) عن الضحاك قال: «أدركنا أصحابنا وما يتعلمون إلا الورع»./ ٤٢٥/١٣ ٣٥٩٦٠ - حدثنا ابن ◌ُمير عن الأجلح قال: قلت للضحاك: لم سميت سدرة المنتهى؟ قال: ((لأنه ينتهي إليها كل شيء من أمر الله)). (١) في (ر): ((هشام )) خطأ. (٢) في (ط س): ((أبي فلح)) وهو خطأ مطبعي لا ريب. وفي (ج): ((أبي صالح)) !. (٣) في (ج): ((عمر )) خطأ. (٤) من (ي). (٥) كذا في النسخ إلا (ي) فإنها سقطت منها، والصواب ((الماصر)) انظر: نزهة الألباب في الألقاب لابن حجر ص٢٤٩. ٣٠٥ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٥٢ - ٥٣ ٥٢ - عبدالرحمن بن أبي ليلى ٣٥٩٦١ - حدثنا عمر بن سعد أبو داود عن سفيان عن الأعمش عن عبدالرحمن بن أبي زياد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: ((الرُّوُح بيد ملك مشي به، فإذا دخل قبره جعله فیه)). ٣٥٩٦٢ - (حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن الأعمش) (١) قال: ((كان عبدالرحمن بن أبي ليلى يصلي، فإذا دخل الداخل أتى فراشه فاتكأ عليه)). ٣٥٩٦٣ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن زيد قال: أخبرنا ثابت عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: ﴿لا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة﴾ [يونس: ٢٦] ٤٢٦/١٣ قال: «بعد نظرهم إلی ربهم)»./ ٣٥٩٦٤ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: يقول المشركون: (يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾ قال: ((يقول المؤمنون: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ [يس: ٥٢])). ٥٣ - حبیب أبو سلمة ٣٥٩٦٥ - حدثنا محمد بن فُضيل عن الوليد بن جُمَيع عن أبي سلمة قال: ((لم يكن أصحاب النبي 8# متخرقين ولا متماوتين، وکانوا یتناشدون الشعر في مجالسهم، ويذكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريد أحدهم على شيء من (١) في (ط س) ورد قبل هذا الأثر بمثل هذا السند الذي بين قوسين وبعده: ((نحوه)). ولم يرد في جميع الأصول: (ج) و(ر) و(م) و(ي) فحذفناه. ٣٠٦ ٣٤ - کتاب الزهد باب : ٥٣ - ٥٤ امر دینه دارت حمالیق عینیه کانه مجنون)». ٣٥٩٦٦ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو سلمة أن صبح يوم القيامة تطول تلك الليلة كطول ثلاث ليال، فيقوم الذين يخشون ربهم فيصلون حتى إذا فرغوا من صلاتهم رجعوا فناموا حتى تكل جنوبهم، ثم قاموا فصلوا حتى إذا فرغوا من صلاتهم أصبحوا ينظرون إلى الشمس من مطلعها فإذا هي قد طلعت من مغربها./ ٤٢٧/١٣ ٥٤ - عون بن عبدالله ٣٥٩٦٧ - حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن عجلان عن عون بن عبدالله قال: ((إن من كمال التقوى أن تبتغي إلى ما علمت منها علم ما لم تعلم، واعلم أن المنْقَص فيما علمت ترك ابتغاء الزيادة فيه، وإنما يحمل الرجل على ترك ابتغاء الزيادة فيما قد علم قلة الانتفاع بما قد علم)). ٣٥٩٦٨ - حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن عجلان عن عون قال: ((بحسبك من الكبر أن تأخذ (١) بفضلك على غيرك)). ٣٥٩٦٩ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن عون قال: ((الذاكر في الغافلين كالمقاتل عن الفارين، وإن الغافل في الذاكرين كالفار عن المقاتلین)). ٣٥٩٧٠ - حدثنا سفيان بن عيينة عن مِسْعَر عن عون قال: ((أخبره (٢) بالعفو قبل الذنب (عفا الله عنك / لِم أذنت لهم﴾ [التوبة: ٤٣]. ٤٢٨/١٣ (١) في (ر): ((تحد)) بدون نقط. والأثر أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٤٧/٤ وفيه: ((تأخذ)). (٢) في (ر): ((أخره )). ٣٠٧ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٥٤ - ٥٥ ٣٥٩٧١ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا المسعودي عن عون بن عبدالله قال: ((ما أحد ينزل الموت حق منزلته إلا عبدٌ عدَّ غداً (١) ليس من أجله، كم من مستقبل يوماً لا يستكمله، وراج غداً لا يبلغه، إنك لو ترى الأجل ومسیره لأبغضت الأمل وغروره )». ٣٥٩٧٢ - حدثنا شَبابة بن سوار عن ليث بن سعد عن ابن عجلان عن عون قال: كان يقال: ((من أحسن الله صورته وجعله في منصب صالح ثم تواضع لله کان من خالص الله)). ٥٥ - [ابن سابط(٢)](٣) ٣٥٩٧٣ - حدثنا جرير عن ليث عن ابن سابط ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ [يونس: ٢٦] قال: ((النظر إلى وجه الله)). ٣٥٩٧٤ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن ليث عن ابن سابط قال: «إن الله يقول: إنك يا ابن آدم ما عبدتني ورجوتني فإني غافر لك علی/ ما کان، يسألني عبدي اهدی و کیف أضل عبدي وهو يسألني الهدى وأنا الحكم )». ٤٢٩/١٣ ٣٥٩٧٥ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن ليث عن ابن سابط قال: ((بشر المشائين في ظلم الليل إلى الصلوات بنور تام يوم القيامة )). ٣٥٩٧٦ - حدثنا وكيع عن العلاء بن عبدالكريم سمعه من ابنه سابط (١) في (ج): ((عبد غداً ... )). وفي (ر): ((إلا عد غداً)). (٢) هو: عبدالرحمن الجمحي. (٣) زيادة من المحققين. ٣٠٨ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٥٥ - ٥٦ ﴿وإنه في أم الكتاب لدينا لعليّ حكيم﴾ [الزخرف: ٤] قال: ((في أم الكتاب كل شيء هو كائن إلى يوم القيامة)). ٣٥٩٧٧ - حدثنا أبو أسامة (١) قال: سمعت الأعمش قال: حدثنا عمرو ابن مرة عن ابن سابط قال: ((يدبر أمر الدنيا أربعة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، فأما جبرئيل فصاحب الجنود والريح، وأما ميكائيل فصاحب القطر والنبات، وأما ملك الموت فموكل بقبض الأنفس، وأما إسرافیل فهو/ یتنزل بالأمر عليهم بما يؤمرون. ٤٣٠/١٣ ٥٦ - كلام إبراهيم التيمي ٣٥٩٧٨ - حدثنا محمد بن عبدالله بن الزبير عن سفيان عن أبي حيان قال: سمعت إبراهيم التيمي يقول: ((ما عرضت قولي على عملي إلا خشیت أن أكون مكذباً)). ٣٥٩٧٩ - حدثنا أبو الأحوص عن سالم بن أبي حفصة قال: سمعت إبراهيم التيمي يقول: (((اللهم) (٢) إنا ضعفاء، من ضعف خلقتنا وإلى ضعف ما نصير، فما شئت لا ما شئنا، فشىء لنا (٣) أن نستقيم)). ٣٥٩٨٠ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن حُصين عن إبراهيم التيمي قال: كان من كلامه أن يقول: ((أي حسرة أكبر على امرئ من أن يرى عبداً کان الله خوَّله في الدنيا وهو عند الله أفضل منزلة منه يوم القيامة، وأي (١) في (ر): ((أبو سلامة)) !!. (٢) سقطت من (ر). (٣) في (ط س): ((فسألنا)). وفي (ج) و(ر): ((فشيا لنا)). والصواب المثبت وهو من المشيئة. ٣٠٩ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٥٦ حسرة على امرئ أكبر من أن يؤتيه الله مالاً في الدنيا فيرثه غيره فيعمل فيه بطاعة الله فيكون وزره عليه وأجره لغيره، وأي حسرة على امرئ أكبر من أن يرى عبداً كان مكفوف البصر في الدنيا قد فتح الله له عن بصره وقد عمي هو، ثم يقول: إن من كان قبلكم كانوا يفرون من الدنيا وهي / مقبلة عليهم، ولهم من القدم ما لهم، وإنكم تتبعونها وهي مدبرة عنكم ولكم من الأحداث (١) ما لكم، فقيسوا أمركم وأمر القوم)). ٤٣١/١٣ ٣٥٩٨١ - حدثنا يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي ﴿ويأتيه الموت من كل مكان (وما هو بميت)(٢)﴾ [إبراهيم: ١٧] قال: ((حتى من أطراف شعره )). ٣٥٩٨٢ - حدثنا محمد بن يزيد (عن العوام) (٣) عن إبراهيم التيمي ﴿إنا هدنا إليك﴾ [الأعراف: ١٥٦] قال: ((تبنا)). ٣٥٩٨٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: کان یرتدي بالرداء یبلغ إلیتیه من خلفه وثدییه من بین یدیه، قال: قلت: یا أبت، لو أنك اتخذت رداء أوسع من ردائك هذا! قال: «یا بني، لا تقل هذا، فو الله ما على الأرض لقمة لقمتها طيبة إلا لوددت لو كانت في في أبغض الناس إليّ»./ ٤٣٢/١٣ ٣٥٩٨٤ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: خرج إلى البصرة فاشترى رقيقاً بأربعة آلاف، قال: فبنوا له داره ثم (١) في (ج): ((من العذاب)) !. (٢) من (ج). (٣) سقطت من (ر). ٣١٠ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٥٦ - ٥٧ باعهم بربح أربعة آلاف، قال: فقلت له: يا أبت لو أنك عمدت إلى البصرة فاشتريت مثل هؤلاء فربحت فيهم، فقال: ((لا تقل لي هذا(١)، فوالله ما فرحت بها حين أصبتها ولا حدثت نفسي بأن أرجع فأصيب مثلها )). ٥٧ - [كلام يزيد بن شجرة وغيره] (٢) ٣٥٩٨٥ - حدثنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي عن ليث عن مجاهد عن یزید بن شجرة قال: «ما من میت یموت حتی یُمثّل له جلساؤه عند موته، إن كانوا أهل لهو فأهل لهو، وإن كانوا أهل ذكر فأهل ذكر ». ٣٥٩٨٦ - حدثنا المحاربي عن ليث (٣) عن ابن شجرة قال: ((يقول القبر للرجل الكافر أو الفاجر: أما ذكرت ظلمتي؟ أما ذكرت وحشتي؟ أما ذكرت ضيقي؟ أما ذكرت غمي؟ )). ٣٥٩٨٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن يزيد بن شجرة قال: «کان یقص وکان یُصَدِّق فعلُه قوله)»./ ٤٣٣/١٣ ٣٥٩٨٨ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن عَمِّه عن كردوس قال: كان يقص علينا غدوة وعشية ويقول: ((إن الجنة لا تنال إلا بعمل لها، اخلطوا الرغبة بالرهبة، ودوموا على صلاح، واتقوا الله بقلوب سليمة وأعمال صالحة))، ويكثر أن يقول: ((من خاف أدلج)). ٣٥٩٨٩ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حيان عن أبي الزّنْبَاع عن (١) في (ج): ((لم تقول هذا)) وفي (ي): ((لا تقل لي مثل هذا)). (٢) زيادة من المحققين؛ للفائدة. (٣) زاد بعده في (ط س): ((عن مجاهد)) ولم يذكر مصدراً. ٣١١ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٥٧ - ٥٨ أبي دِهْقَانة قال: بينما شاب يمشي مع الأحنف فقال له: ((يا ابن أخي! إذا عرض لك الحق فاقصد له والْهُ عما سواه )). ٥٨ - يحيى بن جَعْدة [وغيره](١) ٣٥٩٩٠ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مِسعر قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن جعدة قال: ((كان يقال: اعمل وأنت مشفق ودع العمل وأنت تشتهیه، عمل صالح قلیل تدوم علیه )). ٤٣٤/١٣ ٣٥٩٩١ - حدثنا یحیی بن سعید وابن مهدي عن سفيان عن حبیب/ عن يحيى بن جعدة - قال يحيى: ((إذا سجد، وقال ابن مهدي: إذا وضع الرجل جبهته - فقد برئ من الکبر». ٣٥٩٩٢ - حدثنا وکیع عن الأعمش قال: سمعتھم یذکرون عن شُريح أنه رأى جيراناًله تحولوا، فقال: ما لكم؟! قالوا: فَزِعنا، قال: وبهذا أُمر الفُزَاعِ(٢). ٣٥٩٩٣ - حدثنا ابن إدريس عن هارون بن (أبي) (٣) إبراهيم عن عبدالله بن عُبيد بن عُمير قال: ((إن أيسر النسك: اللباس، والمشية)) (٤). ٣٥٩٩٤ - حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا (أبو عوانة قال: حدثنا)(٥) أبو سنان قال: اشتکی عبدالله بن أبي الهذیل یوماً ذنوبه، فقال له رجل: يا أبا (١) زيادة اقتضاها الحال. (٢) في (ر): ((فرعنا .. الفراع)) والصواب المثبت. (٣) من (ي) وسقط من باقي النسخ. (٤) في (ر): ((والمسبة)) !. (٥) سقطت من (ط س). ٣١٢ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٥٨ المغيرة، ألست التقيَّ؟ قال: فقال: ((اللهم إن عبدك أراد أن يتقرب إليَّ وإني أشهدك علی مقته (١)»./ ٤٣٥/١٣ ٣٥٩٩٥ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبدالملك بن عُمير عن ربعي بن حراش قال: أتيت فقيل لي: قد مات أخوك، فجئت سریعاً وقد سُجِّي بثوبه، فأنا عند رأس أخي أستغفر له وأسترجع إذ كشف الثوب عن وجهه، فقال: السلام عليكم، فقلنا: وعليك السلام سبحان الله، قال: سبحان الله إني قدمت على الله بعدكم فتُلقيت بروح وريحان ورب غير غضبان، وکساني ثياباً خضراً من سندس وإستبرق، ووجدت الأمر أيسر مما تظنون، ولا تتكلوا، وإني استأذنت ربي أخبركم وأبشركم، احملوني إلى رسول الله ﴿ فإنه عهد إليَّ أن لا أبرح حتى آتيه، ثم طفئ مكانه، قال: وأخذ حصاة فرمى بها، قال: فما أدري أهو كان أسرع أم هذه؟! ٣٥٩٩٦ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مِسْعَر عن أبي (٢) عون قال: ((كان أهل الخير إذا التقوا يوصي بعضهم بعضاً بثلاث، وإذا غابوا كتب بعضهم إلى بعض: من عمل لآخرته كفاه الله دنياه، ومن أصلح فيما بينه وبين الله كفاه الله الناس، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته )). ٣٥٩٩٧ - حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا قُطْبة عن الأعمش عن عبدالله بن سنان أنه رأى صاحباً له في النوم فقال: أي شيء رأيت أفضل/ ٤٣٦/١٣ حين اطلعت الأمر؟ قال: ((سجدات المسجد)). (١) في (ج): ((مقتله)). (٢) في (ر): ((ابن عون)). ٣١٣ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٥٨ - ٥٩ ٣٥٩٩٨ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن طُعْمة عن عبدالله بن عيسى قال: كان فيمن كان قبلكم رجل عبدالله أربعين سنة في البر، ثم قال: يا رب قد اشتقت أن أعبدك في البحر، فأتى قوم فاستحملهم فحملوه، وجرت بهم سفينتهم ما شاء الله أن تجري، ثم قامت فإذا شجرة في ناحية الماء، قال: فقال: ضعوني على هذه الشجرة، قال: فقالوا: ما يعيشك على هذه؟ قال: إنما استحملتکم فضعوني حیث أريد، فوضعوه وجرت بهم سفينتهم، فأراد مَلَك أن يعرج إلى السماء فتكلم بكلامه الذي كان يعرج به فلم يقدر على ذلك، فعلم أن ذلك لخطيئة كانت منه، فأتى صاحب الشجرة فسأله أن يشفع له إلی ربه، قال: فصلی ودعا للملك، قال وطلب إلى ربه أن یکون ھو یقبض نفسه ليكون أهون عليه من ملك الموت، فأتاه حين حضر أجله فقال: إني طلبت إلى ربي أن يشفعني فيك كما شفعك في، وأن أكون أنا أقبض نفسك، فمن حيث شئت قبضتها قال: فسجد سجدة فخرجت دمعة (١) من عينه ٤٣٧/١٣ فمات./ ٥٩ - کلام عُبید بن عُمیر ٣٥٩٩٩ - حدثنا عبدالله بن إدریس عن حصین عن مجاهد عن عبيد بن عمير قال: كان يقول إذا جاء الشتاء (٢): ((يا أهل القرآن طال الليل لصلاتكم وقصر النهار لصيامكم؛ فاغتنموا )). ٣٦٠٠٠ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير (١) في (ج): ((فخرجت معه من عينه )). (٢) في (ط س): ((الثناء)) !. ٣١٤ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٥٩ ٤٣٨/١٣ قال: «ما کان المجتهد فیکم إلا کاللاعب فیمن مضی)»./ ٣٦٠٠١ - حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن عُبيد بن عُمير قال: ((إن أهل القبور ليتوقعون الأخبار، فإذا لم تأتهم قالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون، سلك به غیر طريقنا (١)). ٣٦٠٠٢ - حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن عبيد بن عمير قال: ((يؤتى بالرجل العظيم الطويل يوم القيامة فيوضع في الميزان، فلا يزن عند الله جناح بعوضة وقرأ: ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾ [الكهف: ١٠٥]. ٣٦٠٠٣ - حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن عبيد بن عمير: ﴿لكل أواب حفيظ﴾ [ق: ٣٢] قال: ((الذي لا يجلس مجلساً ثم يقوم إلا استغفر الله)). ٣٦٠٠٤ - حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن عبيد بن عمير قال: ((مِنْ صدق الإيمان وبره إسباغ الوضوء في المكاره، مِنْ صدق الإيمان وبره أن يخلو الرجل بالمرأة الحسناء فيدعها، لا يدعها إلا الله )). ٣٦٠٠٥ - حدثنا ابن إدريس عن ليث عن أبي الزبير عن عبيد/ بن ٤٣٩/١٣ عمير في قوله: ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾ [القلم: ١٣] قال: ((هو الأكول الشروب (القوي) (٢) الشديد يوزن فلا يزن شعيرة، يدفع الملك من أولئك سبعين ألفاً دفعة واحدة في جهنم)). ٣٦٠٠٦ - حدثنا وکیع عن سفيان عن منصور عن مجاهد عن عبيد بن عمیر ﴿لكل أواب حفيظ﴾ [ق: ٣٢] قال: ((الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفرها». : (١) في (ط س): ((طريقتنا)). (٢) سقطت من (ط س). ٣١٥ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٥٩ ٣٦٠٠٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير أکل یوم هو في شأن﴾ [الرحمن: ٢٩] قال: «من شأنه أن یفك عانیاً، أو يجيب داعياً، أو يشفي سقيماً، أو يعطي سائلاً). ٣٦٠٠٨ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير ٤٤٠/١٣ قال: «إنکم مکتوبون عند الله بأسمائکم وسیماکم ومحاسنکم وخلاکم»./ ٣٦٠٠٩ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير في قول الله: ﴿مستهم البأساء والضراء﴾ [البقرة: ٢١٤] قال: ((البأساء: البؤس، والضراء: الضر)) ثم قال: ((السراء: الرخاء، والضراء: الشدة)). ٣٦٠١٠ - حدثنا محمد بن فُضَيل عن عاصم عن رجل عن عبيد بن عمير قال: كان لرجل ثلاثة أخلاء بعضهم أخص به من بعض، قال: فنزلت به نازلة فلقي أخص الثلاثة به فقال: يا فلان، إنه قد نزل بي كذا وكذا، وإني أحب أن تعينني، قال: ما أنا بالذي أفعل، فانطلق إلى الذي يليه في الخاصة، فقال: يا فلان، إنه قد نزل بي كذا وكذا فأنا أحب أن تعينني، فقال: أنطلق معك حتى تبلغ المكان الذي تريد، فإذا بلغت رجعت وتركتك، فانطلق إلى أخص الثلاثة فقال: يا فلان، إنه قد نزل بي كذا وكذا فأنا أحب أن تعينني، قال: أنا أذهب معك حيثما ذهبت، وأدخل حيثما دخلت، قال: فأما الأول ٤٤١/١٣ فماله خلفه في أهله، فلم يتبعه منه شيء،/ والثاني أهله وعشيرته (١) ذهبوا به إلى قبره ثم رجعوا وترکوه، والثالث عمله هو (معه) (٢) حيثما ذهب ويدخل معه حیث ما دخل)). (١) في (ج): ((وعترته)). (٢) سقطت من (ط س). ٣١٦ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٥٩ ٣٦٠١١ - حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن عبيد بن عمير (يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ [الأنعام: ١٥٨] قال: ((طلوع الشمس من مغربها)». ٣٦٠١٢ - حدثنا علي بن مُسْهِر عن ابن جُريج عن عطاء عن عبيد بن عمير قال: ((إن الله أحل وحرم، فما أحل فاستحلوه وما حرم فاجتنبوه، وترك من ذلك أشياء لم يحلها ولم يحرمها، فذلك عفو من الله عفاه، ثم يتلو: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾ [المائدة: ١٠١] إلى آخر الآية. ٣٦٠١٣ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن حبيب عن عبيد بن عمير قال: ((لا يزال الله في العبد حاجة ما كانت (١) للعبد إلى الله حاجة )). ٣٦٠١٤ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عبدالعزيز بن رُفيع عن / قيس ٤٤٢/١٣ ابن سعد عن عبيد بن عمير قال: ((إن أهل القبور ليتوكفون (٢) للميت كما يتلقى الراكب يسائلونه، فإذا سألوه ما فعل فلان ممن قد مات، فيقول: ألم يأتكم، فيقولون: ((إنا لله وإنا إليه راجعون، ذهب به إلى أمه الهاوية )). ٣٦٠١٥ - حدثنا عبدالله بن تُمير (٣) قال: حدثنا مالك بن مِغْوّل عن الفضل عن عبدالله (٤) بن عبيد بن عمير عن أبيه قال: ((إن القبر ليقول: يا ابن آدم، ماذا أعددت لي؟ ألم تعلم أني بيت الغربة، وبيت الوحدة، وبيت الأكلة، وبیت الدود )). (١) في (ط س): ((لا يزال الله في حاجة الله ما كانت للعبد .. )) !. (٢) يتوكفون: أي يتوقعون فإذا مات الميت سألوه .. (النهاية ٢٢١/٥). (٣) في (ر): ((عبدالله بن عمير))! خطأ. (٤) في (ر): ((الفضل بن عبدالله)) خطأ. والفضل هو: ابن عطية المروزي، ترجمته في الجرح ٦٤/٧، وتهذيب الكمال ٢٣٥/٢٣. ٣١٧ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٥٩ ٣٦٠١٦ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير قال: ((إن كان نوحٌ ليلقاه الرجل من قومه فيخنقه حتى يخر مغشياً عليه، قال: فيفيق (حين يفيق) (١) وهو يقول: رب اغفر لقومي فإنهم لا یعلمون)». ٤٤٣/١٣ ٣٦٠١٧ - حدثنا و کیع قال: حدثنا الأعمش عن مجاهد قال: سمعته/ يحدث عن عبيد بن عمير الليثي: إن قوم نوح لما أصابهم الغرق، قال: وكانت معهم امرأة معها صبي لها، قال: فرفعته إلى حقوها (٢)، فلما بلغه الماء رفعته إلى صدرها، فلما بلغه الماء رفعته إلى ثديها، فقال الله: ((لو كنت راحماً منهم أحداً رحمتها )) - يعني برحمتها الصبي. ٣٦٠١٨ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن عبيد ابن عمير قال: «إذا أراد الله بعبد خيراً فقهه في الدين وأهمه رشده فیه )). ٣٦٠١٩ - حدثنا عبدالله بن تُمير عن عبدالملك عن عطاء عن عُبيد بن عمير قال: ((إن إبراهيم يقال له يوم القيامة: ادخل الجنة من أيِّ أبواب الجنة شئت، قال: فيقول: يا رب والدي؟ فيقال له: إنه ليس منك، فإذا ألح في المسألة قيل له: دونك أباك، قال: فيلتفت فإذا هو ضبع فيقول: مالي فيه من حاجة، فتطيب نفسه عنه، فينطلق بإبراهيم إلى الجنة وينطلق بأبيه إلى النار )). ٣٦٠٢٠ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن حكيم بن جبير عن مجاهد عن عبيد بن عمير قال: ((يجيء فقراء المهاجرين يوم القيامة تقطر (١) سقطت من (ط س). (٢) في (ج): ((حقويها)). ٣١٨ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٥٩ ٤٤٤/١٣ رماحهم/ وسیوفهم دماً قال: فیقال لهم: کما أنتم حتى تحاسبوا (علیه)(١)، قال: فيقولون: وهل أعطيتمونا شيئاً تحاسبونا عليه؟ قال: فينظر في ذلك فلا يوجد ألا أكوارهم(٣) التي هاجروا عليها قال: فيدخلون الجنة قبل الناس بخمسمائة (عام)(٣). ٣٦٠٢١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي راشد عن عبيد بن عمير (إنه كان للأوابين غفورا﴾ [الإسراء: ٢٥] قال: ((الأواب الذي يتذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها )). ٣٦٠٢٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن عبيد بن عمير قال: ((لما أراد الله أن يهلك أصحاب الفيل بعث عليهم طيراً أنشئت من البحر أمثال الخطاطيف كل طير منها يحمل ثلاثة أحجار مُجَزَّعة(٤): حجرين في رجليه وحجراً في منقاره، قال: فجاءت حتى صفت على رؤوسهم، ثم صاحت وألقت ما في أرجلها ومناقيرها، فما يقع حجر على رأس(٥) رجل إلا/ خرج من دبره، ولا يقع على شيء من جسده إلا خرج ٤٤٥/١٣ من الجانب الآخر، قال: وبعث الله ريحاً شديدة فضربت الحجارة فزادتها شدة فأهلكوا جميعاً)). (١) من (ر). (٢) جمع كور وهو: الرَّحْل (القاموس: ٦٠٧). (٣) سقطت من (ط س). (٤) مجزعة: أي حادة كالسكين (القاموس: ٩١٦). (٥) في (ي): ((فما يقع حجر إلا خَرَّ على رأس رجل إلا خرج ... )) !. ٣١٩ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٦٠ ٦٠ - خيثمة بن عبدالرحمن ٣٦٠٢٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة قال: ((كان يقال: إن الشيطان يقول: ما غلبني عليه ابن آدم فلن يغلبني على ثلاث: أن يأخذ مالاً من غير حقه، أو أن يمنعه من حقه، أو أن يضعه في غير حقه )». ٣٦٠٢٤ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة قال: كان يقال: إن الشيطان يقول: «كيف يغلبني ابن آدم وإذا رضي جئت حتى أكون في قلبه، وإذا غضب طرت حتی أکون في رأسه)». ٣٦٠٢٥ - حدثنا شَرِيك عن إسماعيل بن أبي خالد قالت: سمعت خيثمة يقول في هذه الآية: ﴿يوما يجعل الوالدان شيباً﴾ [المزمل: ١٧] قال: ((ينادي مناد يوم القيامة (( يخرج بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة ٤٤٦/١٣ وتسعون )) فمن ذلك یشیب الوالدان))./ ٣٦٠٢٦ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن خيثمة قال: دعاني فلما جئت إذا أصحاب العمائم والمطارف(١) على الخيل، فحقرت نفسي فرجعت، قال: فلقيني بعد ذلك فقال: مالك لم تجىء؟ قال: قلت: قد جئت ولكن قد رأيت أصحاب العمائم والمطارف على الخيل فحقرت نفسي، قال: ((فأنت والله أحب إليَّ منهم)»، قال: وكنا إذا دخلنا عليه قال بالسلة من تحت السرير، وقال: ((كلوا والله ما أشتهيه، ولا أصنعه إلا لكم )). ٣٦٠٢٧ - (حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة قال: كان قومه يؤذونه فقال: ((إن هؤلاء يؤذونني، ولا والله ما طلبني أحد منهم حاجة إلا (١) المطارف: جمع مُطْرَف وهو: رداء من خز مربع ذو أعلام (القاموس: ١٠٧٥). ٣٢٠