Indexed OCR Text

Pages 261-280

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢٨ - ٢٩
رجليه إلى رأسه، (ثم يُكسى اللحم فيأكل من رأسه إلى رجليه) (١) فهو
کذلك».
٢٩ - [كلام بعض الصحابة]
٣٥٧٥٧ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد
عن قيس بن أبي حازم عن سعد (٢) قال: ((لقد رأيتنا نغزوا مع رسول الله 8*
ما لنا زاد إلا ورق الحُبُّلة وهذا السَّمُر(٣) حتى إن أحدنا ليضع كما / تضع ٣٦٢/١٣
الشاة، ماله خلط! ثم أصبحت بنو أسد يُعزّرونني(٤) على الدين، لقد خبت
إذاً وخسر عملي)).
٣٥٧٥٨ - حدثنا يزيد بن هارون ووكيع عن إسماعيل عن قيس قال:
قال الزبير بن العوام: ((من استطاع منكم أن يكون له خبيء من عمل صالح
فليفعل)).
٣٥٧٥٩ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا محمد بن عمرو عن صالح
ابن إبراهيم عن عبدالرحمن بن عوف قال: سألت رجلاً من جهينة قلت: ما
بال زيد بن خالد الجهني أَتَّه (٥) أصحاب رسول الله ﴿ ذكراً؟ قال: ((إنه لم
(١) ما بين القوسين سقط من (ي).
(٢) في (ر): ((سعيد)) والصواب المثبت. وهو سعد بن أبي وقاص.
(٣) في (ر): ((وهو السمر)) والسَّمُرُ: ضرب من شجر الطّلح. (النهاية ٣٩٩/٢)
والحبلة: ضرب من السمر، ويقال: السلم (القاموس: ١٢٦٨).
(٤) يعزروني: أي يوبخوني على التقصير فيه (النهاية ٢٢٨/٣).
(٥) كذا في (ط س). وفي (ي): ((انبه)) وفي (ر): ((انبه)) بنقط النون فقط. وفي (ج) غير
واضحة. ولعل الأصح ما في (ط س) وأتيه: أي خامل الذكر .
٢٦١

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢٩ - ٣٠
يجر مجراهم فسخط الله (١)).
٣٥٧٦٠ - حدثنا وكيع عن إسماعيل عن قيس عن جرير أنه قال لقومه
وهو يعظهم: ((ما أنت إلا كالنعامة استُثيرتْ (٣) واتخذوا ظهراً، فإن لم تجدوا
الظهر فعليكم ( ... ) (٣)، وإن دون (٤) الأرض خراباً يسراها، ثم تتبعها
٣٦٣/١٣ يمناها/، والمحشر ها ههنا وإنا بالأثر)).
٣٠ - كلام أنس بن مالك رضي الله عنه
٣٥٧٦١ - حدثنا حفص بن غياث عن ابن عون عن عطاء الواسطي
عن أنس بن مالك قال: ((لا يتقي الله عبد حتى يخزن (٥) من (٦) لسانه)).
٣٥٧٦٢ - حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا ثابت
عن أنس قال: ((ما نفضنا عن رسول الله * الأيدي حتى أنكرنا قلوبنا)).
٣٥٧٦٣ - حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليمان بن كثير قال:
حدثنا الجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة قال: قال لي أنس بن مالك: (لم أر
مثل الذي بلغنا عن ربنا، لم نخرج له عن كل أهل ومال أن تجاوز لنا عما دون
(١) كذا في (ط س). وفي (ج): ((لم يعر بحراهم سخط الله)). وفي (ر): ((لم يقر بحراه
سخط الله )) . وهو غير موجود في (ي) ولم يتبين لي، والله أعلم.
(٢) في (ط س): ((استترت)).
(٣) هنا بياض في (ج) قدر كلمة، ولعله الصواب ولكنه يحتاج لملء .
(٤) كذا في النسخ، وفي (ط س) غيرها إلى: ((أول)) وقال: ((من الكنز ... )) وهو
الصواب.
(٥) في (ط س): ((يحزن))! وفي باقي النسخ لم تنقط وفي (ي): ((يخرن)) نقط الخاء،
والمثبت هو الصواب .
(٦) في (ي): ((بين)) ! .
٢٦٢

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣٠
الكبائر، فما لنا ولها ! قول (١) الله: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر
عنکم سیٹاتكم وندخلکم مدخلا کریما ﴾ [النساء: ٣١]./
٣٦٤/١٣
٣٥٧٦٤ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مِسْعَر عن محمد بن خالد،
أن أنساً كان يقول: ((ما من رَوْحة ولا غدوة إلا تنادي كل بقعة جارتها: يا
جارتي: متى مر بك اليوم نبي أو صِدِّيق أو عبد ذاكر لله عليكِ؟ فمن قائلة،
نعم، ومن قائلة: لا )).
٣٥٧٦٥ - حدثنا حفص بن غياث عن ليث عن بشر عن أنس، في قوله
﴿فو ربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾ [الحجر: ٩٢ - ٩٣] قال: ((لا
إله إلا الله)).
٣٥٧٦٦ - حدثنا أبو معاوية عن ليث عن عبدالملك عن أنس قال: ((من
اتخذ أخاً في الله، بُني له برج في الجنة، ومن لُبُس بأخيه ثوباً، ألبسه الله ثوباً في
النار (٢)، ومن أكل بأخيه أكلة؛ أكّله الله بها أكلة في النار، ومن قام بأخيه
مقام سمعة وریاء؛ أقامه الله يوم القيامة مقام سمعة وریاء)) .
٣٥٧٦٧ - حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن رجل عن أنس قال: ((ما
التقی/ رجلان من أصحاب محمد # فافترقا حتى يدعوان (بدعوى) (٣)
ويذكران الله )).
٣٦٥/١٣
٣٥٧٦٨ - حدثنا جعفر بن عون عن أبي العُمَيس عن أبي طلحة عن
أنس قال: ((لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً!)).
(١) في (ي): ((أقول))! وفي ((الدر المنثور)) نقلاً عن ابن أبي شيبة: ((يقول الله )).
(٢) في (ط س): ((في الجنة)).
(٣) سقطت من (ط س). وفي (ي) و(م) و(ب): ((يدعوا)).
٢٦٣

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣١
٣٥٧٦٩ - حدثنا الثقفيُ عن حميد: ((أطلنا الحديث ذات ليلة ثم دخلنا
على أنس بن مالك فقال: ((أطلتم الحديث البارحة، أما إن حديث أول الليل
یضر بآخره)».
٣٥٧٧٠ - حدثنا سفيان بن عيينة عن عبدالله بن أبي بكر سمع أنس
ابن مالك يقول: ((يتبع (١) الميت ثلاث: أهله وماله وعمله. يرجع أهله وماله
ویبقی واحد » - يعني: عمله .
٣٥٧٧١ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن أبيه عن حُصين بن عبدالله
الحِمّاني [عن أنس] (٢) قال: ((ما أعرف شيئاً إلا الصلاة)).
٣٥٧٧٢ - حدثنا يحيى بن يعلى عن منصور عن طلق بن حبيب عن
٣٦٦/١٣ أنس/ بن مالك قال: ((ثلاث من كن فيه وجد طعم الإيمان وحلاوته: أن
يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب في الله وأن يبغض في
الله، وأن لو أوقدت له نار يقع فيها أحب إليه من أن يشرك بالله )).
٣٥٧٧٣ - حدثنا وكيع عن يزيد بن درهم قال: سمعت أنس بن مالك
يقول في قوله: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه﴾ [الإسراء: ١٣] قال:
«کتابه )).
٣١ - كلام البراء بن عازب رضي الله عنه
٣٥٧٧٤ - حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا أبو رجاء عن محمد بن
(١) في (ج): (یتب)) !.
(٢) غير موجودة في النسخ . وزادها في (ط س) من الزهد لابن المبارك بين معقوفتين.
وزيادتها مناسبة .
٢٦٤

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣١ - ٣٢
مالك عن البراء بن عازب (تحيتهم يوم يلقونه سلام﴾ [الأحزاب: ٤٤]
قال: ((یوم یلقون ملك الموت لیس من مؤمن یقبض روحه إلا سلم عليه )).
٣٥٧٧٥ - حدثنا أبو معاوية [ ... ] (١) عن سعد بن عبيدة عن البراء بن
عازب قال في قوله: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة/ الدنيا﴾ ٣٦٧/١٣
[إبراهيم: ٢٧] قال: ((التثبيت في الحياة الدنيا إذا جاء (٢) الملكان إلى الرجل
في القبر فقالا له: من ربك؟ فقال: ربي الله، وقالا: ما دينك؟ قال: ديني
الإسلام، ومن نبيك؟ قال: محمد، قال: فذلك التثبيت في الحياة الدنيا».
٣٥٧٧٦ - حدثنا محمد بن فُضيل عن الأعمش عن عبدالله بن السائب
عن زاذان عن البراء (بن عازب) (٣) قال: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات
إلى أهلها﴾ [النساء: ٥٨] قال: ((الأمانة في الصلاة، والأمانة في الغُسْل من
الجنابة (٤)، والأمانة في الكيل، والأمانة في الوزن، وأعظم ذلك في الودائع)).
٣٢ - كلام ابن عباس رضي الله عنهما
٣٥٧٧٧ - حدثنا محمد بن فُضيل عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس
قال: ((أَحِبَّ في الله (وَأَبْغِض في الله) (٥) ووال في الله وعاد في الله، فإنما تنال
ولاية الله بذلك، لا يجد رجل طعم الإيمان وإن کثرت صلاته وصيامه حتى
یکون كذلك »./
٣٦٨/١٣
(١) في (ط س) زاد من (الجنائز)) في هذا المصنف: ((عن الأعمش)).
(٢) في (ر): ((إدخال المكان))!
(٣) من (ر).
(٤) في (ط س): ((الجنابات)).
(٥) سقطت من (ط س) .
٢٦٥

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣٢
٣٥٧٧٨ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى عن القاسم عن ابن عباس
قال: قيل له: رجل كثير الذنوب كثير العمل أحب إليك، أو رجل قليل
الذنوب قليل العمل؟ قال: ((ما أعدل بالسلامة شيئاً)).
٣٥٧٧٩ - حدثنا ابن إدريس عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال:
((السَّمْت الصالح والهَدْي الصالح والاقتصاد جزء (١) من خمسة وعشرين
جزءاً من النبوة».
٣٥٧٨٠ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عثمان الثقفي عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس (ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا
من الماء﴾ الآية [الأعراف: ٥٠] قال: ((ينادي الرجل (أخاه، وينادي
الرجل)(٢) الرجل فيقول: إني قد احترقت فأفض عليَّ من الماء، قال: فيقال
له: أجبه، فيقول: ﴿إن الله حرمهما على الكافرين﴾ [الأعراف: ٥١].
٣٥٧٨١ - حدثنا جرير عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
في قوله: ﴿الوسواس الخناس﴾ [الناس: ٤] قال: ((الشيطان جاثم على قلب
ابن آدم،/ فإذا سها (٣) وغفل، وسوس، وإذا ذكر الله، خَنَس.
٣٦٩/١٣
٣٥٧٨٢ - حدثنا وكيع عن شعبة عن علي بن زيد عن يوسف بن
مهران عن ابن عباس ﴿ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود﴾ [هود:
١٠٣] قال: ((يوم القيامة)).
٣٥٧٨٣ - حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس ﴿آناء الليل﴾
(١) في (ر): ((خير من ... )) خطأ. وفي (ج) غير واضحة .
(٢) سقطت من (ط س) .
(٣) في (ج): ((فإذا انتهى وغفل )).
٢٦٦

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣٢
[آل عمران: ١١٣] قال: ((جوف الليل)).
٣٥٧٨٤ - حدثنا أبو الأحوص عن هارون بن عنترة عن أبيه قال:
سألت ابن عباس: أيُّ العمل أفضل؟ قال: ﴿ذكر الله أكبر﴾ [العنكبوت:
٤٥]، وما جلس قوم في بيت يتعاطون فيه كتاب الله فيما بينهم ويتدارسونه
إلا أظلتهم الملائكة بأجنحتها، وكانوا أضياف الله ما داموا فيه حتى يخوضوا
في حدیث غیرہ)).
٣٥٧٨٥ - حدثنا شَرِيك عن السُّدي عن أبي حكيم البارقي عن ابن
عباس قال: ﴿ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا
من / شاء الله﴾ [الزمر: ٦٨] قال: ((نفخ فيه أول نفخة فصاروا عظاماً ٣٧٠/١٣
ورُفاتاً، ثم نفخ فيه الثانية فإذا هم قيام ينظرون)).
٣٥٧٨٦ - حدثنا حفص بن غياث عن ليث عن الحكم عن مِقْسَم عن
ابن عباس ﴿يعظكم الله أن تعودوا لمثله﴾ [النور: ١٧] قال: ((يُحَرِّج الله
علیکم أن تعودوا لمثله)).
٣٥٧٨٧ - حدثنا عَبّاد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن
مجاهد عن ابن عباس في قوله: ﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾ [الأنفال:
١] قال: ((هذا تحريج من الله على المؤمنين أن يتقوا ويصلحوا ذات بينهم)).
٣٥٧٨٨ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن عكرمة عن / ٣٧١/١٣
ابن عباس: ((ضمن الله لمن اتبع القرآن أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في
الآخرة، ثم تلا: ﴿فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾ [طه: ١٢٣].
٣٥٧٨٩ - حدثنا حفص بن غياث عن الحسن بن عبيدالله عن إبراهيم
٢٦٧

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣٢
عن ابن عباس في قوله: ﴿توفته رسلنا وهم لا يفرطون﴾ [الأنعام: ٦١] قال:
((أعوان ملك الموت من الملائكة)).
٣٥٧٩٠ - حدثنا حُميد بن عبدالرحمن عن أبيه عن سِمَاك عن عكرمة
عن ابن عباس: ﴿إذا وقعت الواقعة﴾ [الواقعة: ١] قال: ((يوم القيامة))
﴿ليس لوقعتها كاذبة خافضة رافعة﴾ [الواقعة: ٢-٣] قال: «تخفض ناساً
وتضع آخرين )) :
٣٥٧٩١ - حدثنا حفص بن غياث عن محمد بن مسلم عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤] قال:
٣٧٢/١٣ «الصلوات الخمس»./
:
٣٥٧٩٢ - حدثنا وکیع عن سفيان عن أبي یحیی القتّات عن مجاهد عن
ابن عباس قال: (( الأرض تبكي على المؤمن أربعين صباحاً)).
٣٥٧٩٣ - حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال: ((من
راءی؛ راءی الله به )).
٣٥٧٩٤ - حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن المنهال عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس: ﴿سيجعل لهم الرحمن وداً﴾ [مريم: ٩٦] قال: ((يحبهم ويُحبِّهم)).
٣٥٧٩٥ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا بشیر (١) بن عقبة قال: حدثنا
يزيد بن عبدالله عن ابن عباس قال: ((لابن آدم ثلاثة وثلاثون عضواً، على
كل عضو منها زكاة من تسبيح الله وتحميده وذكره)).
(١) في (ط س) و(ر): ((بشر)) وفي (ج) و(ي): ((بسر)) لم ينقط الشين. والصواب
المثبت، وترجمته في تهذيب الكمال ٤/ ١٧٠ .
٢٦٨

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣٢ - ٣٣
٣٥٧٩٦ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سِمَاك عن عكرمة عن ابن
عباس/ ﴿لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم﴾ [الحديد: ٢٣]
قال: ((ليس أحد إلا وهو يحزن ويفرح، ولكن من جعل المصيبة صبراً وجعل
الخير شكراً)).
٣٧٣/١٣
٣٥٧٩٧ - حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل بن سُميع عن مسلم البَطِين
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿ما لكم لا ترجون الله وقاراً﴾ [نوح:
١٣] «ما لكم لا تعلمون حق عظمته)).
٣٥٧٩٨ - حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا محمد
ابن المنكدر عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: ((رأی رجل جمجمة فحدث
نفسه بشيء، قال: فخر ساجداً تائباً مكانه قال: فقيل له: ارفع رأسك فإنك
أنت أنت وأنا أنا))(١).
٣٣ - كلام الضحاك بن قيس (رضي الله عنه) (٢)
٣٥٧٩٩ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا جرير بن عبدالحميد عن
عبدالعزيز بن رُفَيع عن تميم بن طَرفة قال: سمعت الضحاك بن قيس يقول:
(يا أيها الناس، اعملوا أعمالكم لله، فإن الله لا يقبل إلا عملاً خالصاً،
(١) لعل الرجل لما رأى الجمجمة أشكل عليه كيف يبعث هذا ثم راجع نفسه واستغفر
و تاب.
(٢) غير موجودة في (ط س) و(ج) و(ر) وثبتت في (م) و(ب) و(ي) والضحاك
مختلف في صحبته، وهو أخ لفاطمة بنت قيس - وكانت تكبره بعشر سنين -
(تهذيب الكمال ٢٧٩/١٣). ولعله التبس على النساخ بالأحنف بن قيس (تابعي
مخضرم مشهور)؛ فإنه يسمى بـ الضحاك، وقيل غيره. والله أعلم.
٢٦٩

٣٤ - کتاب الزهد
باب : ٣٣ - ٣٤
٣٧٤/١٣ لا يعفو أحد/ منكم عن مظلمة فيقول: هذا لله ولوجوهكم فليس لله (و) (١)
إنما هي لوجوههم (٢)، ولا يصل أحد منكم رحمه فيقول: هذا لله وللرحم،
إنما هو للرحم، ومن عمل عملاً فيجعله لله ولا يشرك فيه شيئاً فإن الله يقول
يوم القيامة: من أشرك بي شيئاً في عمل عمله فهو لشريكه ليس لي منه
شيء)).
٣٥٨٠٠ - حدثنا جرير عن منصور عن أبي الضُّحى قال: كان
الضحاك بن قيس يقول: ((يا أيها الناس، علموا أولادكم وأهليكم القرآن،
فإنه من كتب الله له من مسلم أن يدخله الجنة؛ أتاه مَلَكان فاكتنفاه فقالا له:
اقرأ وارتق في درج الجنة حتى ينزلوا به حيث انتهى عمله من القرآن».
٣٥٨٠١ - حدثنا حسين بن علي عن جعفر بن بُرقان عن ميمون بن
مِهْران قال: قال: سمعت الضحاك بن قيس يقول: ((اذكروا الله في الرخاء
يذكركم في الشدة، فإن يونس كان عبداً صالحاً ذاكراً لله، فلما وقع في بطن
الحوت قال الله: ﴿فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون﴾
[الصافات: ١٤٣ - ١٤٤]، وإن فرعون كان عبداً طاغياً ناسياً لذكر الله فلما
﴿أدركه الغرق قال: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من
٣٧٥/١٣ المسلمين. الآن/ وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين﴾ [يونس: ٩٠ - ٩١].
٣٤ - [كلام طائفة أخرى من الصحابة]
٣٥٨٠٢ - حدثنا وكيع عن قُرّة (٣) بن خالد السَّدُوسي عن حُميد بن
(١) لم ترد في (ج) و(ر) و(ي) .
(٢) في (ج) و(ر): ((لوجوهكم)).
(٣) في (ر): ((مرة))، وهو خطأ .
٢٧٠

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣٤
هلال العدوي عن خالد بن عُمير العدوي، قال: وحدثنا وكيع عن أبي نُعَامة
سمعه من خالد بن عمير قال: خطبنا عتبة بن غزوان - قال أبو نَعَامة: ((على
المنبر))، ولم يقله قرة - فقال: ((ألا إن الدنيا قد آذنت بصَرَم وولت حدَّاء (١)،
ولم يبق منها إلا صُبابة كصبابة الإناء، فأنتم في دار منتقلون عنها، فانتقلوا
بخير ما يحضركم، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله 8* وما لنا طعام
نأكله إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا - قال قرة: ((ولقد وجدت بردة))،
قال: وقال أبو نعامة: ((التقطت بردة))، فشققتها بنصفين فلبست نصفها
وأعطيت سعداً نصفها، وليس من أولئك السبعة أحد اليوم حيٍّ إلا على
مصر من الأمصار، ولتجربن الأمراء بعدي(٢)، وإنه والله ما كانت نبوة إلا
تناسخت (٣) حتى تكون ملكاً وجبرية، ولقد ذكر لي - قال قرة: إن الحجر،
وقال أبو نعامة: إن الصخرة - يقذف بها من شفير جهنم، فتهوى إلى قرارها
- قال قرة: أراه قال: سبعين، وقال أبو نعامة: سبعين/ خريفاً - (ولو ٣٧٦/١٣
تملون)(٤) وإن ما بين المصراعين من أبواب الجنة لمسيرة أربعين عاماً، وليأتين
على أبواب الجنة يوم وليس منها باب إلا وهو كَظيظ(٥)، وإني أعوذ بالله أن
أكون في نفسي عظيماً وعند الله صغيراً )).
(١) في (ر) و(ج): ((جداً)) والصواب المثبت (الحلية لأبي نعيم ١٧١/١ و٢٥٦/٢)،
وحدَّاء: أي سريعة. (النهاية ٣٥٦/١). وقوله: بصرم: أي انتهاء وقته (القاموس
١٤٥٧).
(٢) في (ي): ((الأبعدي )) خطأ .
(٣) في (ط س) و(م) و(ب): ((حتى تناسخت إلا تكون ملكاً ... )).
(٤) سقطت من (ط س) و(ي). والمثبت من (ر) و(ج).
(٥) أي مزدحم .
٢٧١

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣٤ - ٣٥
٣٥٨٠٣ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو (١) عن
الماجشون بن أبي سلمة قال: قال سعد بن معاذ: ((ثلاث أنا فيما سواهن بعد
ضعيف: ما سمعت رسول الله - يقول قولاً قط إلا علمت أنه حق، ولا
صليت صلاة قط فألهاني عنها غيرها حتى أنصرف، ولا تبعت جنازة
فحدثت نفسي بغير ما هي قائلة أو يقال لها حتى يفرغ (منها) (٢))) قال محمد:
فحدثت بذلك الزهري فقال: ((يرحم (٣) الله سعداً إن كان لمأموناً وما كنت
اری أن أحداً یکون ھکذا إلا نبيٌّ)».
٣٥٨٠٤ - حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن أبي سنان عن ابن (٤) أبي
المُذیل قال: ((بنی عبدالله بيتاً في داره من لبن، ثم دعا عماراً فقال: کیف/ تری یا
أبا اليقطان؟)) فقال: ((أراك بنيت شديداً وأَمَّلت بعيداً وتموت قريباً(٥)).
٣٧٧/١٣
٣٥ - كلام حُذيفة رضي الله عنه
٣٥٨٠٥ - حدثنا محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن أبي
عبدالرحمن قال: ((قام حذيفة بالمدائن فخطب، فحمد الله وأثنى عليه، ثم
قال: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ [القمر: ١]، ألا إن الساعة قد اقتربت،
وإن القمر قد انشق، إلا وإن الدنيا قد آذنت بالفراق، ألا وإن المِضْمار (٦)
(١) في (ط س) و(ج): ((عمر)) خطأ. وهو: محمد بن عمرو بن علقمة.
(٢) سقطت من (ط س).
(٣) في (ر): ((رحم الله)).
(٤) في (ي): ((أبي الهذيل)) والصواب المثبت وهو عبدالله، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٤/١٦.
(٥) جاء بعده في (ط س) و(م): ((نسأل الله حسن الختام))؟
(٦) في (ر): ((الضمار)) والصواب المثبت. والمضمار: الموضع الذي تُضمَّر فيه الخيل،
ويكون وقتاً للأيام التي تضمّر فيها. (النهاية ٩٩/٣).
٢٧٢

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣٥
اليوم، وإن السباق غداً، وإن الغاية النار، وإن السابق من سبق إلى الجنة)).
٣٥٨٠٦ - حدثنا محمد بن فُضيل عن الأعمش عن سليمان(١) العامري
قال: سمعت حذيفة يقول: ((بحسب المؤمن من العلم أن يخشى الله وبحسبه
من الكذب أن يقول: أستغفر الله، ثم يعود)».
٣٥٨٠٧ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن صِلَة عن
حذيفة قال: ((يجمع الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي
فينادى مناد: يا محمد - على رؤوس الأولين والآخرين - فيقول 8#:/ ٣٧٨/١٣
((لبيك وسعديك والخير بين يديك (٢)، والشر ليس إليك، والمهديُّ من
هديت، تباركت وتعاليت))، قال حذيفة: فذلك المقام المحمود.
٣٥٨٠٨ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن (٣) هَمّام عن
حذيفة قال: كان يدخل المسجد فيقف على الحِلَق فيقول: ((يا معشر القراء،
اسلكوا الطريق، فلئن سلكتوه لقد سبقتم سبقاً بعيداً، ولئن أخذتم يميناً أو (٤)
شمالاً لقد ضللتم ضلالاً بعيداً».
٣٥٨٠٩ - حدثنا محمد بن عُبيد عن الأعمش عن موسى بن عبدالله (٥)
ابن يزيد عن أم سلمة قالت: قال حذيفة: ((لوددت أن لي إنساناً يكون في/ ٣٧٩/١٣
(١) كذا في النسخ، وفي الحلية لأبي نعيم ٢٨١/١: ((سليم)) ولعله الصواب: انظر:
الجرح ٢١٦/٤ .
(٢) في (ط س): ((والخير بيديك)).
(٣) في (ط س): ((بن)).
(٤) في (ط س) و(ر): ((وشمالاً)).
(٥) في (ر): ((موسى بن عن عبيدالله)) خطأ. وفي (ي): ((موسى بن عن عبدالله ... ))
خلط. (انظر شيوخ الأعمش في ترجمته في تهذيب الكمال ١٢/ ٨٠).
٢٧٣

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣٥
مالي، ثم أغلق علي باباً فلا يدخل عليَّ أحد حتى ألحق بالله)).
٣٥٨١٠ - حدثنا ابن إدريس عن حُصين عن أبي وائل شقيق عن خالد
ابن ربيع العبسي قال: ((لما بلغنا ثقل حذيفة خرج إليه نفر من بني عبس ونفر
من الأنصار معنا أبو مسعود، قال: فانتهينا إليه في بعض الليل فقال: ((أي
ساعة هذه؟)) قلنا: ساعة كذا وكذا، قال: ((أعوذ بالله من صباح إلى النار، هل
جئتموني معكم بكفن؟)) قلنا: نعم، قال: ((فلا تغالوا بكقني فإن يكن
لصاحبكم خير عند الله يبدل خيراً منه وإلا سُلب (١) سريعاً».
٣٥٨١١ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن مُجالِد عن محمد بن
المنتشر عن ابن حراش (٢) عن حذيفة بن اليمان قال: ((إن في القبر حساباً وفي
يوم القيامة عذاباً».
٣٨٠/١٣
٣٥٨١٢ - حدثنا وكيع عن إسماعيل عن قيس/ قال: ((لما أُتي حذيفة
بكفنه قال: ((إن يصب أخوكم خيراً فعسى، (وإلا ليترامين (٣) به)(٤)
رجواها(٥) إلى يوم القيامة)).
٣٥٨١٣ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن مسلم عن حذيفة
﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ [يونس: ٢٦] قال: ((النظر إلى وجه الله)).
في (ج): ((سلب سلب)) !.
(١)
(٢) في (ر) و(م) و(ي): ((أبي حراش)) خطأ . وابن حراش هو: ربعي.
(٣) في (ج): ((ليترامان)).
ما بين القوسين غير موجود في (ي).
(٤)
(٥) في (ر): ((رحواها)) والصواب المثبت كما في الحلية ٢٨٢/١. والرَّجا: الناحية، أو
ناحية البئر - وتُمدُّ وهما: رَجَوان والجمع أرجاء. (القاموس: ١٦٦٠).
٢٧٤

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣٥ - ٣٦
٣٥٨١٤ - حدثنا يحيى بن أبي بُكَير عن شعبة عن عبدالملك بن ميسرة
قال: سمعت زياداً يحدث عن ربعي بن حراش عن حذيفة أنه قال: ((رُبَّ يوم لو
أتاني الموت لم أشك، فأما اليومَ فقد خالَطت أشياء لا أدري على ما أنا منها (١)،
وأوصى أبا مسعود فقال: ((عليك بما تعرف، وإياك والتلون في دين الله)).
٣٥٨١٥ - حدثنا وكيع عن عكرمة بن عمار عن أبي عبدالله الفلسطيني
عن عبدالعزيز - ابن أخ لحذيفة - قال: سمعته من حذيفة من خمس / ٣٨١/١٣
وأربعين سنة، قال: قال حذيفة: ((أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، وآخر
ما تفقدون من دینکم الصلاة )).
٣٥٨١٦ - حدثنا أبو أسامة عن ابن عون عن أبي بشر عن جندب بن
عبدالله البَجَلي ثم البصري قال: ((استأذنتُ على حذيفة ثلاث مرات فلم
يأذن لي، (فرجعت) (٢) فإذا رسوله قد لحقني فقال: ما ردك؟ قلت: ظننتُ
أنك نائم، قال: ((ما كنت لأنام حتى أنظر من أين تطلع الشمس!) قال:
فحدثت به محمداً فقال: قد فعله غير واحد من أصحاب محمد {10.)).
٣٦ - (كلام) (٣) عُبادة بن الصامت رضي الله عنه
٣٥٨١٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شِمْر بن عطية عن شَهْر
ابن حَوْشب عن عبادة بن الصامت قال: ((إذا كان يوم القيامة قال الله:
((ميزوا ما كان لي من الدنيا وألقوا سائرها في النار )).
(١) في (ر): ((فيها )).
(٢) غير موجودة في (ي) .
(٣) لم ترد في (ج) و( ر) .
٢٧٥

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣٦ - ٣٧
٣٨٢/١٣
٣٥٨١٨ - حدثنا يعلى (١) بن عُبيد عن الأعمش عن عمارة بن حمزة/
عن شَهْر بن حَوْشب قال: ((جاء رجل إلى عبادة بن الصامت فقال: رجل
يصلي يبتغي وجه الله ويجب أن يُحمد؟، قال: ليس بشيء، إن الله يقول: ((أنا
خير شريك، فمن كان له معي شرك فهو له كله لا حاجة لي فيه!».
٣٥٨١٩ - حدثنا غُنْدر عن شعبة عن الحكم قال: سمعت ميمون بن
أبي شَبيب يحدث عن عبادة بن الصامت قال: ((أتمنى لحبيبي أن يَقِلَّ ماله
ويعجل موته )).
٣٧ - كلام أبي موسى رضي الله عنه
٣٥٨٢٠ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن أبي موسى (٢)
قال: ((إنما أهلك من كان قبلكم هذا الدينار والدرهم وهما مهلكاكم)).
٣٥٨٢١ - حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث عن حماد بن سلمة عن أبي
عمران الجوني عن ابن أبي موسى عن أبيه (ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾
[الرحمن: ٤٦] قال: ((جنتان من ذهب للسابقين وجنتان من فضة للتابعين»./
٣٨٣/١٣
٣٥٨٢٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظَبيان عن أبي
موسى قال: ((الشمس فوق رؤوس الناس يوم القيامة وأعمالهم تظلهم أو
تضحيهم(٣)).
(١) في (ر): ((يحيى)) خطأ .
(٢) في (ط س) زاد من ((الحلية)): ((عن شقيق عن أبي وائل عن أبي موسى)) !.
(٣) في (ط س): ((تضيحهم))! وفي (ر): ((تصحبهم)) وفي (ج) بدون نقط. والمثبت من (ي)
و(ب) و(م) لكن في (م): ((وتصحيهم)) ومثله في الحلية لأبي نعيم: (١/ ٢٦١)
والمثبت هو الصواب، والمعنى: أنه ليس بينهم وبين الشمس ستر (النهاية ٧٧/٣).
٢٧٦

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣٧
٣٥٨٢٣ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن أبي الضحى عن
مسروق قال: كنا مع أبي موسى (قال) (١): فجئنا الليل إلى بستان خرب،
قال: فقام أبو موسى من الليل يصلي، فقرأ قراءة حسنة ثم قال: ((اللهم أنت
مؤمن تحب المؤمن مهيمن تحب المهيمن، سلام تحب السلام، صادق تحب
الصادق».
٣٥٨٢٤ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن شقيق عن
أبي موسى قال: ((تخرج نفس المؤمن وهي أطيب ريحاً من المسك، قال:
فيصعد بها الملائكة الذين يتوفونها فتلقاهم ملائكة دون السماء فيقولون: من
هذا معكم؟ فيقولون: فلان - ويذكرونه بأحسن عمله - فيقولون: حياكم
الله وحيا من معكم، قال: فتفتح له أبواب السماء، قال: فيشرق وجهه فيأتي
الرب ولوجهه برهان مثل الشمس، قال: وأما الآخر فتخرج نفسه وهي / ٣٨٤/١٣
أنتن من الجيفة، فتصعد بها الملائكة الذين يتوفونها فتلقاهم ملائكة دون
السماء فيقولون: من هذا؟ (فيقولون) (٢): فلان - ويذكرونه بأسوء عمله -
قال: فيقولون: ردوه فما ظلمه الله شيئاً، قال: وقرأ أبو موسى: ﴿ولا
يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾ [الأعراف: ٤٠].
٣٥٨٢٥ - حدثنا معاذ عن ابن عون عن محمد قال: کتب أبو موسى إلى
عامر من عبدالله بن قيس إلى عامر بن عبدالله الذي كان يدعى عبد قيس
((أما بعد فإني عهدتك على أمر وبلغني أنك تغيرت، فإن كنت على ما
عهدت فاتق الله ودم، وإن كنت تغیرت فاتق الله وعد )).
(١) لم ترد في (ج) و (ر).
(٢) بياض في (ج) .
٢٧٧

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣٧
٣٥٨٢٦ - حدثنا علي بن مُسْهِر عن عاصم عن أبي كبشة عن أبي
٣٨٥/١٣ موسى قال: ((الجليس الصالح خير من الوحدة والوحدة خير من جليس/
السوء، ألا إن مثل الجليس الصالح (١) كمثل العطر إلا يُحْذِك(٢) يعبق بك
من ريحه، إلا وإنما مثل جليس السوء كمثل الكير إلا يحرقك يعبق بك من
ريحه، إلا وإنما سُمِّي القلب من تقلبه، ألا وإن مثل القلب مثل ريشة متعلقة
بشجرة في فضاء من الأرض فالريح تقبلها ظهراً وبطناً )).
٣٥٨٢٧ - حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني
عن أنس قال: كنا مع أبي موسى في منزله فسمع الناس يتكلمون فسمع
فصاحة وبلاغة، قال: فقال: يا أنس، (هلم) (٣) فلنذكر الله ساعة، فإن هؤلاء
يكاد أحدهم أن يغري (٤) الأديم بلسانه، ثم قال: يا أنس ما ثبط الناس عن
الآخرة ما ثبطهم عنها؟ قال: قلت: الدنيا والشهوات، قال: ((لا، ولكن غيبت
الآخرة وعجلت الدنيا ولو عاينوا ما عدلوا بينهما ولا ميلوا )).
٣٥٨٢٨ - حدثنا غُنْدر عن شعبة عن زياد بن مخراق عن أبي إياس عن
أبي كنانة عن أبي موسى الأشعري (أنه قال: ((إن هذا القرآن/ كائن لكم
أجراً وكائن لكم ذكراً وكائن عليكم وزراً، فاتبعوا القرآن) (٥) ولا يتبعكم،
٣٨٦/١٣
(١) في (ط س): ((جليس الخير)).
(٢) أي يهديك.
سقطت من ( ر) .
(٣)
(٤) كذا في (ط س). وفي (ر) و(ي): ((يفري)). وفي (ج) تحتمل الأمرين، ولم يتبين لي
في الأمر مُرَجِّحٌ. والله أعلم ولكل منهما وجه كما في كتب اللغة.
(٥) ما بين القوسين سقط من (ي).
٢٧٨

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣٧ - ٣٨
فإنه من يتبع القرآن يهبط به رياض الجنة، ومن يتبعه القرآن يُزَخُ (١) في قفاه
فيقذفه في جهنم)».
٣٥٨٢٩ - حدثنا الفضل بن دُكَين عن سفيان (٢) عن عطاء بن السائب
عن أبي عبدالرحمن عن أبي موسى قال: ((إذا أصبح إبليس بعث جنوده
فيقول: لم أزل به حتى شرب، قال: أنت، قال: لم أزل به حتى زنى، قال:
أنت، قال: لم أزل به حتى قتل، قال: أنت )).
٣٥٨٣٠ - حدثنا عفان قال: حدثنا وهیب قال: حدثنا داود بن أبي هند
عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه قال: جمع أبو موسى القراء فقال: لا
يدخلن عليكم إلا من جمع القرآن، قال: فدخلنا زهاء ثلاثمائة رجل فوعظنا
وقال: ((أنتم قراء هذا البلد وأنتم، فلا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم
كما قست قلوب أهل الكتاب )).
٣٥٨٣١ - حدثنا أبو خالد عن أشعث عن أبي بردة قال: بعثني أبي إلى
المدينة وقال: ((الحق أصحاب رسول الله ﴿ فسائلهم، واعلم أني سائلك،
فلقيت ابن سلام فإذا هو رجل (٣) خاشع)»./
٣٨٧/١٣
٣٨ - كلام ابن الزبير رضي الله عنه
٣٥٨٣٢ - حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال: «كان ابن الزبير إذا
قام في الصلاة کأنه وتد )».
(١) يزخ: أي يدفع ويرمي (النهاية ٢٩٨/٢).
(٢) في (ر): ((شيبان)) والصواب المثبت. (انظر: إتحاف المهرة ٣٨/١٠ [١٢٢٣٣]).
(٣) في (ج): ((رجع )).
٢٧٩

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣٨
٣٥٨٣٣ - حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال: ((ما رأيت
سجدة أعظم من سجدته» - يعني ابن الزبير.
٣٥٨٣٤ - حدثنا عبدالله بن ثُمير قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه
عن عبدالله بن الزبر قال: (خذ العفو﴾ [الأعراف: ١٩٩] قال: ((ما مَرَّ به من
أخلاق (١) الناس، وأيم الله لآخذن به فيهم ما صحبتهم)).
٣٥٨٣٥ - حدثنا أبو داود الطيالسي عن الأسود بن شيبان عن أبي
نوفل بن أبي عقرب قال: ((دخلنا على ابن الزبير وهو مواصل لخمس
عشرة)).
٣٨٨/١٢
٣٥٨٣٦ - حدثنا أبو أسامة عن سعيد بن مرزبان قال: حدثنا محمد/
ابن عبيدالله الثقفي قال: رأيت ابن الزبير خطبهم وقال: ((إنكم جئتم من
بلدان شتى تلتمسون أمراً عظيماً، فعليكم بحسن الدُّعَة(٢) وصدق النية)).
٣٥٨٣٧ - حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان
قال: كتب رجل من أهل(٣) العراق إلى ابن الزبير حين بويع: ((سلام عليكم
فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإن لأهل طاعة الله وأهل
الخير علامة يعرفون بها ويعرف فيهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
والعمل بطاعة الله، وأعلم الناس أن الإمام مثل السوق یأتیه ما كان فيه، فإن
(١) في (ج) و(ر): ((ما أمر به إلا من أخلاق ... )) والمثبت أصح وهو من (ط س)
و(ي) .
(٢) الظاهر أنه يأمر بإحسان الدعاء، والأثر ورد عند أبي نعيم في الحلية ٣٦٦/١
بسیاق أوضح من هذا، فانظره.
(٣) في (ر): ((أرض العراق)).
٢٨٠