Indexed OCR Text

Pages 121-140

٣٣ - كتاب الجنة
باب : ٢
أزرته، ومنهم من أخذته إلى ثدييه، ومنهم من أخذته إلى ) (١) عنقه ولم يَغْش
الوجه، فيطرحونهم في ماء الحياة)) - قيل: يا رسول الله! وما ماء الحياة؟
قال: ((غُسل أهل الجنة)) - فينبتون كما تنبت الزُّرَيْعة في غُثَاء السيل، ثم
يَشفع الأنبياء فيمن كان يشهد أن لا إله إلا الله مُخْلصاً قال: ثم يَتَحَنّن الله
برحمته على من فيها، فما يترك فيها عبداً في قلبه مثقال حبة من الإيمان إلا
أخرجه منها )).
٣٥١٩٤ - حدثنا عَفّان قال: حدثنا سعيد بن زيد قال: سمعتُ أبا سليمان
العُصَرِي قال: حدثني عُقبة بن صُهْبان قال: سمعتُ أبا بَكْرة عن النبي # قال: ((
يُحمل الناس على الصراط يوم القيامة، فَتَقادع بهم جَنْبتا الصراط، تقادع
الفراش في النار، قال: فَتَحّن الله برحمته على من يشاء،/ قال: ثم يُؤْذن ١٧٧/١٣
للملائكة والنبيين والشهداء أن يشفعوا، فيشفعون ويُخْرِجون، ويشفعون
ويُخْرِجون (فيشفعون ويُخْرِجون) (٢) من كان في قلبه ما يزن ذرّة من إيمان )).
٣٥١٩٥ - حدثنا محمد بن عبدالله الأسدي عن سفيان عن الشيباني عن
عكرمة قال: (( الصراط على جسر جهنم يَرِدون عليه )).
٣٥١٩٦ - حدثنا الحسن بن موسى عن حماد بن سَلَمة عن ثابت البُنَاني
عن أبي عثمان النَّهْدي عن سلمان الفارسي قال: (( يُوضع الصراط وله حَدّ
كحد الُوسى، فتقول الملائكة: ربنا من تُجيز على هذا؟ فيقول: ((أُجيز عليه
(١) سقط من (ط س) و( م).
(٢) سقط من (ط س). وفي (ك) من هنا تبدأ رطوبة شديدة طمست على الحروف فلا
يمكن قراءتها إلى نهاية هذا الكتاب، وهي آخر الموجود منها. لذا سنقابل على (م)
عوضاً عنها مع (ج) و(ط س).
١٢١

٣٣ - كتاب الجنة
باب : ٢
من شئت)).
٣٥١٩٧ - حدثنا غُندر عن شعبة عن الأعمش عن شِمْر عن أبي
الأحوص عن عبدالله قال: (( يُجاء بالناس إلى الميزان يوم القيامة، فيتجادلون
عنده أشدِّ الجدال)).
١٧٨/١٣
٣٥١٩٨ - حدثنا غُندر عن شعبة عن يعلى بن عطاء قال: حدثني تميم
ابن غَيلان عن سلمة عن أبي الدرداء، أنه قال: ((أين أنتَ من يوم جيء (١)
بجهنم قد سدت ما بين الخافقين، وقيل: لن تدخل الجنة حتى تخوض النار/
فإن كان معك نور؛ استقام بك الصراط؛ فقد والله نجوتَ وهُديتَ، وإنْ لم
يكن معك نور نَشَبت(٢) بك بعض خطاطيف جهنم أو كَلالِيبها أو شيء
منها؛ فقد والله رَدِیتَ وهَوَیْتَ )).
٣٥١٩٩ - حدثنا عبدالله بن ثُمير قال: حدثنا الأعمش عن مجاهد عن
عُبيد بن عُمير قال: (( الصراط دَخَض (٣) مَزَلّة(٤)، كَحَدّ السيف تلفاً (٥)،
(١) كذا! وله وجه.
(٢) كذا في (م). وفي (ج) غير منقطة. وفي (ط س): (( تشبث)).
(٣) أي: مزلة وزلق (النهاية ١٠٤/٢).
(٤) في (ط س) و(م): ((منزلة))، والمثبت من (ج)، و ((الحلية)) ٣/ ٢٧٣.
(٥) كذا في (ج)، وتحتمل غيرها - أيضاً - وكذلك في (م) إلا أنها مهملة من النقط، وفي
(ط س): ((سلقاً)) وهو محتمل المعنى (انظر: القاموس المحيط: ١١٥٤). والأثر أخرجه
أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٧٣/٣ بنحوه، ولم يذكر هذه اللفظة !. وروي معناه مرفوعاً
وموقوفاً عن عبدالله وأبي سعيد وأنس وأبي هريرة وغيرهم، ولم أقف على هذه
اللفظة فيها (راجع تفاسير الطبري وابن كثير والسيوطي عند تفسير سورة مريم: ٧١)،
وغيرها من كتب البعث والنشور وأحوال الآخرة، س وأوسع من جمعها القرطبي في ((
التذكرة)»: ٣٢٩ - ٣٣٦. وفيها جميعاً: ((أحد من السيف))، والله أعلم.
١٢٢

٣٣ - كتاب الجنة
باب : ٣
والملائكة معهم الكلاليب والأنبياء قيام يقولون حوله: ((ربنا، سَلَّم سَلِّم))،
فبین مَخْدوش ومُكَرْدَس في النار وناجٍ مُسَلّم)) (١)./
١٧٩/١٣
٣ - ما ذُكر في سَعَة رحمة الله تعالى (٢)
٣٥٢٠٠ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله ﴿: ((لما خلق الله الخلق كتب بيده على نفسه: إن
رحمتي تغلب غضبي )).
٣٥٢٠١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سَلَمة عن الهَيْئم بن حَنَش(٣)
قال: قال رسول الله ﴿: ((لو كنتم لا تُذنبون؛ لجاء الله بخلق يُذنبون، فيغفر
لهم)).
٣٥٢٠٢ - حدثنا أبو معاوية (عن الأعمش عن إبراهيم التَّيمي عن
الحارث بن سُوَيْد عن حُذيفة، أنه( ... )(٤) عَصَوه (٥) فيما مضى؛ لَخَلق خلقاً
(١) في (م) و(ط س): ((ومسلم)). وجاء بعدها في (ج): ((آخر الجزء السادس،
والحمد لله .. يتلوه في الجزء السابع: ما ذكر في سعة رحمة الله .. ونجز على يد الفقير
إلى رحمة ربه المستقل من زلله وذنبه: يوسف بن عبداللطيف بن عبدالباقي الحراني
الحنبلي، عامله الله بلطفه ... ٧٤٣/١١/٢٠هـ .. )) بتصرف.
(٢) في (ط س) جعل هذا الباب كتاباً مستقلاً كما فعل في السابق، خلافاً لما في النسخ
الخطية !!.
(٣) في (ط س): ((سلمة بن الهيثم عن الحسن)). وفي (م): ((سلمة بن الهيثم بن
حنش)) ولم ينقط آخره. والمثبت من (ج) وهو الصواب. وسلمة، هو ابن كهيل،
وانظر: الجرح ٧٩/٩.
(٤) بیاض قدر أربع أو خمس كلمات.
(٥) في (م): (( یعصوہ)).
١٢٣

٣٣ - کتاب الجنة
باب : ٣
يَعْصون، فيغفر لهم يوم القيامة)) ) (١) .
٣٥٢٠٣ - حدثنا المُعَلى بن منصور (٢) عن ليث بن سعد عن محمد بن
قيس عن أبي صِرْمة عن أبي أيوب قال: قال رسول الله :﴿: ((لو لم تُذنبوا؛
لجاء الله بقوم يُذنبون؛ فيغفر لهم)).
٣٥٢٠٤ - حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن أبي عثمان عن سلمان/
١٨٠/١٣
قال: (( لما أُري إبراهيم مَلَكوت السماوات والأرض رأى عبداً على فاحشة،
فدعا عليه فَهَلك، ثم رأى آخر فدعا عليه فهلك، ثم رأى آخر فدعا عليه
فهلك، فقال الله: (( أنزلوا عبدي لا يُهلك (٣) عبادي!)).
٣٥٢٠٥ - حدثنا وكيع عن زياد بن خيثمة عن نُعيم بن أبي هند عن
ربْعي عن حذيفة قال: ((المؤمنون مُسْتغنون عن الشفاعة، إنما هي للمُذنبين)).
٣٥٢٠٦ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مُرَّة عن أبي عبيدة
عن أبي موسى قال: قال رسول الله عَ﴿: ((يد الله يُبسطان (٤) لمسيء الليل أن يتوب
بالنهار، ولمسيء النهار أن يتوب بالليل حتى تطلع الشمس من مغربها)).
٣٥٢٠٧ - حدثنا محمد بن فضيل عن أبي سنان عن أبي وائل قال: ((إن
الله [يستر] (٥) العبد يوم القيامة، فيستره [بيده](٥) فيقول: ((تعرف (٥)
(١) سقط من (ط س).
(٢) في (ط س): ((العلاء بن منصور))، وهو خطأ.
(٣) في (م) و(ط س): (( لا تهلكوا)).
(٤) كذا. والحديث عند مسلم (٢٧٥٩) وغيره بلفظ: ((إن الله يبسط يده بالليل .. )).
وفي (ط س): (( لبسطان)).
(٥) بياض في (م) و(ج) قدر ثلاث كلمات أو نحوها. وفي (ط س) ملأه من ((الحلية))
١٠٤/٤، ولیحرر من مصدر آخر.
١٢٤

٣٣ - كتاب الجنة
باب : ٣
ماههنا؟))/ فيقول: نعم يا رب، فيقول: (( أُشهدك أني قد غفرتُ لك)).
١٨١/١٣
٣٥٢٠٩ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن داود عن أبي عثمان عن
سلمان قال: (( خلق الله مائة رحمة، فجعل منها رحمة بين الخلائق، كُلّ رحمة
أعظم مما بين السماء والأرض، فيها تَعْطِف الوالدة على ولدها، وبها
يشرب(١) الطير والوحش الماء؛ فإذا كان يوم القيامة قَبَضها الله من الخلائق،
فجعلها والتسع والتسعين للمتقين؛ فذلك قوله: ﴿رحمتي وسعت كل شيء
فسأكتبها للذين يتقون﴾ [الأعراف: ١٥٦])).
٣٥٢١٠ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
سعيد قال: قال رسول الله : ((إن الله خلق يوم خلق السماوات والأرض
مائة رحمة، فجعل في الأرض منها رحمة، فبها تعطف الوالدة على ولدها،
والبهائم بعضها على بعض، وأَخَّر تسعاً وتسعين إلى يوم القيامة، فإذا كان
يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة مائة رحمة )).
٣٥٢١١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن جامع بن شداد عن
مُغيث بن سُمَيّ قال: (( كان رجل فيمن كان قبلكم يعمل بالمعاصي، فادّكَر
يوماً، فقال: اللهم غفرانك؛ فَغُفر له ».
٣٥٢١٢ - حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش عن عبدالله بن/ عبدالله(٢) عن
سعد مولى طلحة عن ابن عمر قال: ((بينا رجل يقال له ﴿الكِفْلِ﴾ [الأنبياء: ٨٥]
١٨٢/١٣
(١) في (ط س) و(م): (( شرب)) ..
(٢) هو الرازي.
١٢٥

٣٣ - كتاب الجنة
باب : ٣
يعمل بالمعاصي، فأعجبته امرأة، فأعطاها خمسين ديناراً، فلما قعد منها مَقْعد الرجل
ارتعدتْ، فقال لها: مالكَ؟ قالت: ((هذا عمل ما عملته قطٌ!)). قال: «أنتِ تَجْزعين
من هذه الخطيئة وأنا أعمله مُذْ كذا وكذا، والله لا أعصي الله أبداً!))، قال: فمات من
ليلته، فلما أصبح بنو إسرائيل قال: من يصلي على فلان؟ قال ابن عمر: فوجد
مكتوبا على بابه: قد غفر الله للكفْل)».
٣٥٢١٣ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن مُغيث
ابن سُمَيّ قال: (( كان رجل يتعبد في صومعته نحواً من ستين سنة، قال: فَمُطِر
الناس، فاطَّلع من صومعته، فرأى الغُدَر والخُضْرة فقال: لو نزلتُ فمشيتُ
ونظرتُ، ففعل، فبينما هو يمشي إذ لَقِيَتْه امرأةٌ، فَكَلّمها، فلم تَزَل تُكَلِّمه حتى
واقعَها، قال: فوضع كيساً كان عليه، فيه رغيف، ونزل الماء يغتسل، فَحَضَر
أجله، فَمَرّ سائل، فأومأً إلى الرغيف، فأخذه، ومات الرجل فَؤُزن عمله لستين
١٨٣/١٣ سنة، فرجحتْ خطيئته بعمله ! (١) ، ثم وُضع الرغيف، فرجح، فَتُفِر له))./
٣٥٢١٤ - حدثنا عمر بن سعد عن سفيان عن سَلَمة (٢) عن أبي
الزَّعْراء (٣) عن عبدالله، أن راهباً عَبَدَ الله في صومعته ستين سنة، فجاءت
امرأة، فنزلت إلى جنبه، فنزل إليها، فواقعها ست ليال، ثم سُقِط في يده،
فهرب فأتى مسجداً، فأوى إليه، فمكث ثلاثاً لا يَطعم شيئاً، فأُتي برغيف،
فكسر نصفه فأعطى نصفه رجلاً عن يمينه، وأعطى آخر عن يساره، فبعث
الله إليه ملك الموت فَقَبض روحه، فَوُضِع عمل الستين سنة في كِفّة وَوُضِعِ
(١) هذه من طوام بني إسرائيل !.
(٢) في (ط س) و(م): (( أبي سلمة))، وهو خطأ، وهذا سلمة بن كهيل.
(٣) في (ج): ((ابن الزعراء))، وهو خطأ. وهو عبدالله بن هاني الأودي.
١٢٦

٣٣ - كتاب الجنة
باب : ٣
السيئة في كِفّة، فرجحت السيئة، ثم جيء بالرغيف فرجح بالسيئة )).
٣٥٢١٥ - حدثنا مُعْتَمر بن سليمان عن أبيه قال: حدثنا أبو عثمان عن
أبي بُرْدَة قال: (( لما حَضَر أبا موسى الوفاة قال: « یا بَنِيّ اذكروا صاحب
الرغيف؛ قال: كان رجل يتعبد في صومة - أُراه قال: سبعين سنة - لا ينزل
إلا في يوم أَحَدٍ، قال: فنزل في يوم أحد، قال: فَشَبَّه أو شَبّ الشيطان في عينه
امرأة، فكان معها سبعة أيام أو سبع ليال، قال: ثم كُشف عن الرجل غطاؤه،
فخرج تائباً، فكان كلما خطا خطوة صلى وسجد، قال: فآواه الليل إلى
دُكّان(١) عليه اثنا عشر مسكيناً، فأدركه (٢) الإعياء فَرَمى بنفسه بين/ رجلين ١٣/ ١٨٤
منهم، وكان ثَمَّ راهب يبعث إليهم كل ليلة بأرغِفة، فيُعطي كل إنسان رغيفاً،
فجاء صاحب الرغيف فأعطى كل إنسان رغيفاً، ومَرّ على ذلك الذي خرج
تائباً، فظن أنه مسكين، فأعطاه رغيفاً، فقال المتروك (٣) لصاحب الرغيف:
((مالَك لم تعطني رغيفي، ما كان لك عنه غِنى؟)) قال: (( تُراني أُمْسِكِه عنك؛
سَلْ هل أعطيتُ أحداً منكم رغيفين؟)) قالوا: لا، قال: ((إني أُمسك عنك،
والله لا أُعطيكَ شيئاً الليلة))، قال: فعمد التائب إلى الرغيف الذي دفعه إليه،
فدفعه إلى الرجل الذي تُرك، فأصبح التائب ميتا، قال: فَوُزِنت السبعون سنة
بالسبع الليالي، فلم تزل، قال: فوُزِن الرغيف بالسبع الليالي، قال: فرجح
الرغيف، فقال أبو موسى: يا بَنِيّ اذكروا صاحب الرغيف)).
٣٥٢١٦ - حدثنا أبو معاوية ويعلى عن الأعمش عن أبي سعيد عن أبي
(١) في (ط س) و(م): ((مكان))، والمثبت من (ج) و ((الحلية)) ١/ ٢٦٣.
(٢) في (ط س): ((فأدرك)).
(٣) في (م): ((المنزول)).
١٢٧

٣٣ - كتاب الجنة
باب : ٣
الكَنُود قال: مَرّ عبدالله على قاصّ وهو يَذْكر النار، فقال: (( يا مُذكّر! لاتْقَبّط
١٨٥/١٣ الناس: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ [الزمر: ٥٣]»./
٣٥٢١٧ - حدثنا وكيع عن سفيان عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن
عمر عن كعب قال: (( لما رأت الملائكة بني آدم وما يُذنبون، قالوا: « يا رَبٌ
يُذنبون!)) قال: ((لو كنتم مثلهم؛ فعلتم كما يفعلون، فاختاروا منكم مَلَکین))، قال:
فاختارُوا هاروت وماروت، فقال لهما - تبارك وتعالى -: (( إن بيني وبين الناس
رسولاً، فليس بيني وبينكم أحد؛ لا تُشركا بي شيئاً ولا تسرقا ولا تزنيا)) قال
عبدالله: قال كعب: فما استكملا ذلك اليوم حتى وقعا فيما حُرِّم عليهما)).
٣٥٢١٨ - حدثنا محمد بن فُضيل عن أبي سنان (١) عن يعقوب بن سفيان(٢)
الْيَشْكُري (٣) عن عبدالله بن مسعود قال: ((أتاه رجل قد أَلَمّ بذنب، فسأله عنه
فَلَهى عنه، وأقبل على القوم يُحَدّثهم، فحانت إليه نظرة من عبدالله، فإذا عين
الرجل تَهراق، فقال: ((هذا أوان هَمِّك (٤) ما جئتَ تسألني عنه، إن للجنة سبعة
١٨٦/١٣ أبواب كلها يُفتح ويُغلق غير باب التوبة، موكل بن مَلَك فاعمل ولا تيأس)»./
(١) هو ضرار بن مرة.
(٢) كذا في الأصول. وهو خطأ، صوابه: يعقوب بن غضبان (الجرح ٢١٢/٩)، والأثر
أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (١٠٤٢، ١٠٤٣) بسنديه عن أبي سنان به.
(٣) في (ط س): ((الكسري)). ولم أقف على نسبته، ولكن ذكر اسمه واسم أبيه في
(الجرح)) ٢١٢/٩، و((الثقات)) ٥٥٤/٥.
(٤) كذا في (ط س). وفي (م): ((هذا أوانك أهمني ... )). وفي (ج): ((هذا أوانك
أهمك))، ولتحرر. في (ج): ((هذا أوانك أهمك)). وفي (م): ((هذا أوانك
أهمني)). وفي (ط س): ((هذا وإنك أهمني)). والمثبت من ((الزهد)) (١٠٤٢) لابن
المبارك، وهو الصواب.
١٢٨

٣٣ - کتاب الجنة
باب : ٣
٣٥٢١٩ - حدثنا زيد بن الحباب عن علي بن مَسْعَدة قال: حدثنا قتادة
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله #1: «كل ابن أدم خَطّاء وخير
الخَطّائین التوابون».
٣٥٢٢٠ - حدثنا عبدالوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة قال: ((إن
الله تعالى لما لعن إبليس، سأله النَّظرة، فأَنْظَره إلى يوم الدين، قال: (( وعِزّتك
لا أَخرج من جَوف - أو قلب - ابن آدم ما دام فيه الروح !)). قال: ((وعِزّتي
لا أحجب عنه التوبة ما دام فیه الروح !».
٣٥٢٢١ - حدثنا عبدالله بن نُمير عن مالك بن مِغْول قال: ((كان في
زُبُور داود مكتوباً: إني أنا الله لا إله إلا أنا، مَلِك الملوك. قلوب الملوك
بيدي، فأيّما قوم كانوا على طاعة جعلتُ الملوك عليهم رحمة، وأيما قوم كانوا
على معصية جعلتُ الملوك عليهم نِقْمة، لا تُشغلوا أنفسكم بسبّ الملوك ولا
تتوبوا إليهم، توبوا إليَّ أَعْطِف قلوبهم عليكم )).
٣٥٢٢٢ - حدثنا عبدالله بن نمير وأبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد
عن قيس عن عبدالله قال: (( بينما رجل ممن كان قبلكم كان في/ قوم كفار، وكان ١٨٧/١٣
فيما بينهم قوم صالحون، قال: (( فطالما كنتُ في كفري (هذا) (١)؛ لآتينّ هذه القرية
الصالحة، فأكوننّ رجلاً من أهلها)). فانْطَلَق فأدركه الموت، فاحتج فيه المَّلَك
والشيطان، يقول هذا: أنا أولى به، ويقول هذا: أنا أولى به؛ إذ قيض الله لهما بعض
جنوده، فقال لهما: (( قيسوا ما بين القريتين، فأيتهما كان أقرب إليها فهو من
أهلها))، فقاسوا ما بينهما، فوجدوه أقرب إلى القرية الصالحة، فكان منهم)).
(١) أسقطها في (ط س) عمداً !. وفي (م): ((هذه)).
١٢٩

٣٣ - كتاب الجنة
باب : ٣
٣٥٢٢٣ - حدثنا يزيد بن هارون عن هَمّام بن يحيى قال: حدثنا قتادة
عن أبي الصِّدِّيق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: ((لا أُخبركم إلا ما
سمعتُ من فِيّ رسول الله ﴿، سمعتُه أُذناي ووَعَاه قلبي: (( أن عبداً قتل
تسعة وتسعين نفساً، ثم عرضت له التوبة، فسأل عن أعلم أهل الأرض،
فَدُلّ على رجل، فأتاه، فقال: (( إني قتلتُ تسعة وتسعين نفساً فهل لي من
توبة؟ قال: ((بعد قتل تسعة وتسعين نفساً!؟)) قال: فانتضى سيفه، فقتله،
فأكمل به مائة، ثم عَرضتْ له التوبة، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فَدُلّ
على رجل، فأتاه فقال: ((إني قتلتُ مائة نفس فهل لي من توبة؟)) قال:
((ومن يحول بينك وبين التوبة؛ اخرج من القرية الخبيثة التي أنتَ فيها إلى
١٨٨/١٣ القرية الصالحة قرية/ كذا وكذا، فاعبد ربك فيها))، قال: فخرج يريد القرية
الصالحة، فعرض له أجله في الطريق، قال: فاختصم فيه ملائكة الرحمة
وملائكة العذاب، فقال إبليس: ((أنا أولى به إنه لم يعصني ساعة قَطّ !))،
فقالت ملائكة الرحمة: (( إنه خرج تائباً )) - قال هَمّام: فحدثني حُميد الطويل
عن بكر بن عبدالله المزني عن أبي رافع قال: ((فبعث الله إليه مَلَكاً،
فاختصموا إليه، ثم رجع إلى حديث قتادة - فقال: (( انظروا أيّ القرينين
كانت أقرب إليه، فألحقوه بها ))، قال: فحدثني الحسن قال: ((لما عرف الموت
احْتَفَزَ (١) بنفسِه، فَقَرَّب الله منه القرية الصالحة، وباعد منه القرية الخبيئة،
فألحقه بأهل القرية الصالحة )».
٣٥٢٢٤ - حدثنا يزيد بن هارون عن هَمّام بن يحيى قال: حدثنا قتادة
(١) في (ط س): ((احتقر)). وفي (م) و(ج): ((احفر)). والصواب المثبت، ومعناه: حث
وعجل (النهاية ١ / ٤٠٧).
١٣٠

٣٣ - كتاب الجنة
باب : ٣
عن صفوان بن مُحْرز قال: (( كنتُ آخذاً بيد عبدالله بن عمر، فأتاه رجل،
فقال: كيف سمعتَ رسول الله - يقول في النجوى ؟ فقال: سمعتُ رسول
الله * يقول: ((إن الله يُدني المؤمن يوم القيامة حتى يضع عليه كَّفه (١)،
يستره من الناس، فيقول: أيّ عبدي، تعرف ذنب كذا وكذا ؟ فيقول: أي
نعم رَبٍ (٢) ، حتى إذا قَرّره بذنوبه ورأى/ في نفسه أنه قد هَلَك قال: فإني ١٨٩/١٣
قد سترتُها عليك في الدنيا وقد غفرتُها لك اليوم، ثم يؤتى بكتاب حسناته،
وأما الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا
لعنة الله على الظالمين﴾ [هود: ١٨])).
٣٥٢٢٥ - حدثنا سفيان بن عيينة عن مِسْعَر عن عون قال: « يُخبره
بالعفو(٣) قبل الذنب: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ [التوبة: ٤٣])).
٣٥٢٢٦ - حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن
أبي هريرة عن النبي # قال: (( خرج رجل من قرية يزور أخاً له في قرية
أُخرى، قال: فأرسل الله له مَلَكا، فَجَلس على طريقه، فقال: أين تريد؟
فقال: أُريد أَخاً لي أزوره في الله في هذه القرية، فقال: هل له عليك من نعمة
تَرُبُّها(٤)؟ قال: لا ولكني أحببته في الله، قال: فإني رسول ربك إليك، إنه قد
أحبك فیما أحببته فیه)).
٣٥٢٢٧ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن حَبيب عن عروة بن عاصم
(١) أي: يستره، وأصل الكنف: جانب الشيء وناحيته (النهاية ٤ /٢٠٥).
(٢) في (ج): « نعم، أي رب )».
(٣) في (ط س): ((بدأ بالعفو ... )). من عنده.
(٤) أي تقوم بها وتسعى في صلاحها كما يربي الرجل ولده (الفتح الرباني ١٥٩/١٩).
١٣١

٣٣ - کتاب الجنة
باب : ٣
١٩٠/١٣ قال: ((إن الرجل لَتُعرض عليه ذنوبه، فيمر بالذنب فيقول: / قد كنتُ منكٍ
مُشفقاً، فیغفر الله له )).
٣٥٢٢٨ - حدثنا عبدالله بن نُمير قال: حدثنا هشام بن سعد عن زيد
ابن أسلم عن عطاء بن يسار قال: ((إن للمقنطين حبساً (١) يطأ الناس أعناقهم
يوم القيامة)).
[تم كتاب ((الجنة والنار ورحمة الله))](٢).
(١) في ((الدر المنثور)) ٣٢/٥: ((جسراً)).
(٢) زيادة منا.
١٣٢

بسم الله الرحمن الرحيم (١)
٣٤ - ( كتاب الزهد ) (٢)
١ - ( ما ذكر في زهد الأنبياء وكلامهم عليهم السلام) (٣)
(كلام عيسى ابن مريم ) (٤)
٣٥٢٢٩ - [حدثنا (٥) أبو بكر قال: حدثنا جرير بن عبدالحميد عن
منصور عن مجاهد عن عُبيد بن عُمير قال: ((كان عيسى ابن مريم # لا يرفع
غداء لعشاء ولا عشاء لغداء، وکان یقول: إن مع کل یوم رزقه، وكان يلبس
الشعر، ويأكل الشجر، وینام حيث أمسى)).
٣٥٢٣٠ - حدثنا عباد بن العوام عن العلاء بن المسيب عن شِمْر بن
عطية قال: قال: عيسى ابن مريم - عليه السلام -: (( كلوا من (بقل) (٦)
البرّية، واشربوا من الماء القراح، وانجوا من الدنيا سالمين)).
٣٥٢٣١ - حدثنا شريك عن عاصم عن أبي صالح يرفعه إلى عيسى
ابن مريم/ قال: قال لأصحابه: (( اتخذوا المساجد (مساكن) (٧)، واتخذوا ١٩٢/١٣
(١) من (ب) و(ط س) و(ر) ولم ترد في (ج) و( م).
(٢) من (ب) و(ط س)، وورد في هامش (ج) بخط مغاير لخط الناسخ: ((الزهد)»،
ولعله من قلم مالك النسخة الزبيدي - رحمه الله -.
(٣) سقط من (ر).
(٤) من (ط س) و(ر) وفي (ي): ((ما ذكر عن عيسى صلى الله عليهم أجمعين)).
(٥) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ر)، وسنشير إلى نهاية السقط عند نهاية المعقوفتين.
(٦) سقطت من (ط س).
(٧) سقطت من (ب).
١٣٣

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١
البيوت منازل، وانجوا من الدنيا بسلام، وكلوا من بقل البرّية»، قال: وزاد
فيه الأعمش: واشربوا من ماء القراح.
٣٥٢٣٢ - حدثنا عباد بن العوام عن العلاء بن المسيب عن رجل حدثه
قال: قال الحواريون لعيسى ابن مريم: ما تأكل ؟ قال: خبز الشعير، قالوا:
وما تلبس ؟ قال: الصوف، قالوا: وما تفترش (١) ؟ قال: الأرض، قالوا: كل
هذا شديد، قال: ((لن تنالوا ملكوت السماوات حتى تصيبوا هذا على لذة))
- أو قال: على شهوة ۔۔
٣٥٢٣٣ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن محمد بن
يعقوب قال: قال عيسى ابن مريم: (( لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو
قلوبكم فإن القلب (القاسي) (٢) بعيد عن الله، ولكن لا تعلمون، لا تنظروا
في ذنوب العباد كأنكم أرباب، وانظروا في ذنوبكم، فإنما الناس رجلان:
مبتلى، ومعافى، فارحموا أهل البلاء، واحمدوا الله على العافية)).
٣٥٢٣٤ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة قال: مرت
بعيسى امرأة فقالت: طوبى لبطن حملك، ولثدي أرضعك، فقال عيسى:/
((بل طوبى لمن قرأ القرآن واتبع ما فيه)).
١٩٣/١٣
٣٥٢٣٥ - حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن سالم قال: قال
عيسى ابن مريم: (( اتقوا الله، واعملوا الله، ولا تعملوا لبطونكم، وانظروا إلى
هذه الطير، لا تحصد ولا تزرع يرزقها الله، فإن زعمتم أن بطونكم أعظم من
(١) في (ب): ((وما تفرش)).
(٢) سقطت من (ب).
١٣٤

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١
بطون الطير فهذه البقر والحمير (لا)(١) تحرث ولا تزرع يرزقها الله، وإياكم
و(فضل) (٢) الدنيا فإنها عند الله رجس)).
٣٥٢٣٦ - حدثنا محمد بن فُضيل عن العلاء عن خيثمة قال: قال
عيسى ابن مريم: ((طوبى لولد المؤمن، طوبى له يُحفظون من بعده))، وقرأ
خيثمة ﴿ وكان أبوهما صالحاً ﴾ [الكهف: ٨٢].
٣٥٢٣٧ - حدثنا جرير بن عبدالحميد عن عبدالعزيز بن رُفَيع عن/ أبي ١٣/ ١٩٤
ثُمامة: قال: قال] (٣) الحواريون: يا عيسى ما الإخلاص لله؟: قال: ((أن
يعمل الرجل العمل لا يجب أن يحمده عليه أحد من الناس، والمناصح الله
الذي يبدأ بحق الله قبل حق الناس، يؤثر حق الله على حق الناس، وإذا
عرض أمران: أحدهما للدنيا، والآخر للآخرة، بدأ بأمر الآخرة قبل أمر
الدنيا)).
٣٥٢٣٨ - حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني
قال: قال رجل لعيسى ابن مريم: لو اتخذت حماراً تركبه لحاجتك؟ قال: ((أنا
أكرم على الله من أن يجعل لي شيئاً يشغلني به )).
٣٥٢٣٩ - حدثنا محمد بن بشر العبدي عن إسماعيل بن أبي خالد
۔۔
(١) سقطت من (ج).
(٢) سقطت من (ب).
(٣) إلى هنا لم يرد في (ر) البتة. وقد سعى صاحب النسخة إلى تلفيق نسخته من نسخة
أخرى، فجعل لهذا المتن سنداً تقدم؛ ظنه هنا، وهو: ((حدثنا عبدالله بن نمير قال:
حدثنا مالك بن مغول عن الحسن عن أبي يونس عن هارون بن رباب قال:
حدثني ابن عمر حنظلة كاتب النبي #: إن الله أوحى إلى عيسى: إني معلمك
التوحيد، فقال الحواريون .... )). وظاهر الخطأ في السند، ولیحرر.
١٣٥

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١
قال: قال: حدثني رجل قِيّل الجماجم من أهل المساجد قال: أُخبرت أن
عيسى كان يقول: (( اللهم أصبحت لا أملك لنفسي ما أرجو، ولا أستطيع
عنها دفع ما أكره، وأصبح الخير بيد غيري، وأصبحت مرتهناً بما كسبت، فلا
فقير أفقر مني، فلا تجعل مصيبتي في ديني، ولا تجعل الدنيا أكبر همي، ولا
تسلط عليّ من لا يرحمني )»./
١٩٥/١٣
٣٥٢٤٠ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن خيثمة قال: قال
عيسى ابن مريم لرجل من أصحابه وكان غنيّاً: تصدق بمالك، فكره ذلك
فقال عيسى (ابن مريم عليه السلام: [لشدة] (١) ما يدخل الغنى الجنة) (٢).
٣٥٢٤١ - حدثنا يحيى بن أبي بُكير قال: حدثنا شبل (بن عباد) (٣) عن
عمر بن (أبي)(٣) سليمان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قالت مريم:
«كنت إذا خلوت أنا وعیسی حدثني وحدثته، فإذا شغلني عنه إنسان سبح في
بطني وأنا أسمع)».
٣٥٢٤٢ - حدثنا يحيى بن أبي بكير قال: حدثنا شبل بن عباد عن ابن
أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: ((ما تكلم عيسى إلا بالآيات التي
تكلم بها حتى بلغ مبلغ الصبيان )».
٣٥٢٤٣ - حدثنا محمد بن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش عن عمرو
ابن مرة عن سالم قال: قال عيسى ابن مريم: (( إن موسى نهاكم عن الزنا،
وأنا أنهاكم عنه، وأنهاكم أن تحدثوا أنفسكم بالمعصية، فإنما مثل ذلك
(١) سقط من (ط س). ولعلها: ((لأشد)).
(٢) سقط من (ط س) و(ب) و(ي).
(٣) سقط من (ب).
١٣٦

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١
كالقادح في الجذع إن لا يكون يكسره فإنه ينخره ويضعفه، أو كالدخان (١)
في/ البیت إن لا یکون يحرقه (٢) فإنه یغیر لونه وینتنه)).
١٩٦/١٣
٣٥٢٤٤ - حدثنا عبدالسلام بن حرب عن خلف بن حوشب قال: قال
عيسى ابن مريم للحواربين: (( يا ملح الأرض لا تفسدوه (٣)، فإن الشيء إذا
فسد لم(٤) يصلحه إلا الملح، واعلموا أن فيكم خصلتين: الضحك من غير
عجب، والتّصُح(٥) من غير سهر )).
٣٥٢٤٥ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أبو الأشهب عن ميمون
ابن أستاذ (٦) قال: قال عيسى ابن مريم: (( يا معشر الحواريين: اتخذوا
المساجد مساكن، واتخذوا بيوتكم كمنازل الأضياف، ما لكم في العالم من
منزل، إن أنتم إلا عابرو سبیل)).
٣٥٢٤٦ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة قال: كان عيسى
ابن مريم يصنع الطعام لأصحابه، قال: ثم يقوم عليهم ثم يقول: (( هكذا
فاصنعوا بالقراء)» (٧).]
١٩٧/١٣
٣٥٢٤٧ - حدثنا عفان بن مسلم حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن
الشعبي أن عيسى ابن مريم كان إذا ذكرت عنده الساعة صاح، وقال: (( ما
(١) في (ب): ((كالمدخان)).
(٢) في (ج): ((يحرم)) !.
(٣) في (ط س) غيّرها من ((الحلية)) و((الزهد)) لابن المبارك: ((لا تفسدوا)).
(٤) في (ط س) و( ر): (( لا يصلحه )).
(٥) التصبح: نوم الصبح والضحى.
(٦) في (ط س) جعلها: ((سياه))، وهذا خطأ.
(٧) في (ب): (( بالقرى )).
١٣٧

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١ - ٢
ينبغي لابن مريم أن تذكر عنده الساعة إلا صاح))، أو قال: ((سكت)).
٣٥٢٤٨ - حدثنا عفان قال: حدثنا خالد قال: أخبرنا ضِرَار بن مرة أبو
سِنَان عن عبدالله بن أبي الهُذيل قال: لما رأى يحيى عيسى قال (له) (١):
أوصني، قال: لا تغضب، قال: لا أستطيع، قال: لاتقتن مالاً، (قال: عسى)(٢).
٢ - ما ذکر عن داود ﴾ (٣)
١٩٨/١٣
٣٥٢٤٩ - حدثنا يزيد بن معاوية (٤) عن عوف عن عباس العَمّي/
قال: بلغني أن داود النبي # كان يقول في دعائه: سبحانك اللهم أنت ربي،
تعاليت فوق عرشك، وجعلت خشيتك على من في السموات والأرض،
فأقرب خلقك منك منزلة أشدهم لك خشية، وما علمك مَنْ (٥) لم يخشك،
أو ما حكمة (٦) من لم يطع أمرك.
٣٥٢٥٠ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب
عن أبي عبدالله الجدلي قال: ((ما رفع داود رأسه إلى السماء حتى مات)).
٣٥٢٥١ - حدثنا محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد قال: ((لما أصاب
(١) من (ر) و(ي).
(٢) غير موجودة في (ي).
(٣) هذا العنوان من (ي) وأثبته في (ط س) اجتهاداً هكذا: «كلام داود عليه السلام)).
(٤) في (ط س) غيّرها: ((مروان بن معاوية)). وهو الصواب، حيث ورد في كتاب
الدعاء، والمثبت من الأصول.
(٥) في (ط س) و(ر) و(ي): ((وما علم من ... )).
(٦) كذا في (ط س) و(ر) و(ي). وفي (ب): ((حكمته)). وفي (ج) غير واضحة.
والمثبت مثله في سنن الدارمى (١٠٩/١)
١٣٨

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢
داود الخطيئة، وإنما كانت خطيئته أنه لما أبصر أمر بها فعزلها فلم يقربها (١)،
فأتاه الخصمان فتسورا المحراب (٢)، فلما أبصرهما قام إليهما فقال: أخرجا
عني، ما جاء بكما إليَّ، قال: فقالا: إنما نكلمك بكلام يسير، إن هذا أخي له
تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة، وهو يريد أن يأخذها مني، فقال
داود: والله إنه (٣) أحق أن يكسر منه من لدن هذا إلى هذا - يعني من أنفه إلى
صدره - قال: فقال الرجل: فهذا داود قد فعله، فعرف داود أنه إنما يُعنى
بذلك، وعرف ذنبه فخر ساجداً أربعين يوماً وأربعين ليلة، وكانت خطيئته
مكتوبة في يده، ينظر إليها لكيلا يغفل حتى (نبت البقل) (٤) حوله/ من ١٩٩/١٣
دموعه ما غطى رأسه، فنادى بعد أربعين يوماً: قرح الجبين وجمدت(٥) العين،
وداود لم يرجع إليه في خطيئته شيء، فنودي: أجائع فتطعم، أو عريان
فتكسى، أو مظلوم فتنصر، قال: فنحب نحبة هاج ما ثم من البقل حين لم
يذكر ذنبه، فعند ذلك غفر له، فإذا كان يوم القيامة قال له ربه: كن أمامي،
فيقول: أي رب ذنبي ذنبي، فيقول ( الله ) (٦): كن ( من ) (٧) خلفي، فيقول:
أي رب ذنبي ذنبي، قال: فيقول له: خذ بقدمي (٨)، فيأخذ بقدمه.
(١) كذا في (ج). وفي (ط س): (( لما أبصر أمرها ... )). وفي (ب): ((لما أمر بها ... )).
(٢) في (ب) و(ر): ((فتسور المحراب)) وفي (ج) و(ط س): ((فتسوروا )).
(٣) في (ج) و(ب) و(ي): ((إن)).
(٤) سقطت من (ب).
(٥) في (ب): ((خمدت)). وفي (ج) يحتمل الأمرين.
(٦) في (ط س) و(ي): ((فيقول له)). وسقطت من (ب).
(٧) سقطت من (ط س).
(٨) في (ب) و(ي): ((خذ بقدمه ... )) وكانت في (ر): ((خذ بقدمي)) ثم حولها إلى:
(( ... قدمه وضرب على الياء)).
١٣٩
.

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢
٣٥٢٥٢ - حدثنا وكيع عن مِسْعَر عن علي بن الأقمر عن أبي
الأحوص قال: «دخل الخصمان علی داود أحدهما آخذ برأس صاحبه)).
٣٥٢٥٣ - حدثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن سعيد بن جبير
قال: ((إنما كانت فتنة داود النظر)).
٣٥٢٥٤ - حدثنا عفان (١) قال: حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد
الجُريري أن داود قال: ياجبرئيل، أيُّ الليل أفضل؟، قال: (( ما أدري غير
أني أعلم أن العرش يهتز من السَّحَر)).
٢٠٠/١٣
٣٥٢٥٥ - حدثنا أبو أسامة عن عوف عن خالد الربعي قال: ((أخبرت/ أن
فاتحة الزبور الذي يقال ( له) (٢) زبور داود: رأس الحكمة خشية الرب)).
٣٥٢٥٦ - حدثنا أبو أسامة عن الفزاري عن الأعمش عن المنهال عن
عبدالله بن الحارث عن ابن عباس قال: (( أوحى الله إلى داود: قل للظلمة
لاتذكروني، فإنه حق عليَّ أن أذكر من ذکرني، وأن ذکري إياهم أن ألعنهم».
٣٥٢٥٧ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن المنهال عن عبدالله
ابن الحارث قال: (( أوحى الله إلى داود عليه السلام أن أحبني وأحب أحبائي
وحبيني إلى عبادي. قال: يا رب(٣) ، أحبك وأحب أحباءك فكيف أحببك إلى
(عبادك) (٤) ، قال: اذكروني لهم فإنهم لن يذكروا مني إلا خيراً».
٣٥٢٥٨ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن ابن أبزى
(١) في (ط س) و(ب) و(ي): ((داود)) خطأ. وعفان هو: ابن مسلم.
(٢) من (م) و(ط س).
(٣) في (ب): ((يا رب فكيف .. )). وهذا خطأ.
(٤) سقطت من (ب).
١٤٠