Indexed OCR Text
Pages 61-80
٢٩ - كتاب الفضائل باب : ١ وأجرؤ الناس صدراً، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس بذمة، وألينهم عَرِيكة وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبَّه؛ يقول ناعته: لم أر مثله قبله ولا بعده. ٣٢٣٤١- حدثنا عَبَّد بن العَوَّام عن حجاج عن سِمَاك عن جابر بن سمرة قال: ((كانت في ساقي رسول الله وَلل حموشة(١)، وكان (لا)(٢) يضحك إلا تبسماً، وكنت إذا نظرت (إليه)(٣) قلت: أكحل العينين/ وليس ٥١٣/١١ بأکحل». ٣٢٣٤٢- حدثنا شَريك بن عبدالله عن عبدالملك بن عُمَير عن نافع ابن جُبير عن عليٌّ أنه وصف النبيِّ وَلَ (قال)(٢): كان عظيم الهامة أبيض مُشْرباً حُمْرة عظيم اللحية ضخم الكراديس، شئن الكفين والقدمين، طويل المَسْرُبة كثير شعر الرأس، رَجِلُه. يتكفأ في مشيته كأنما يتحدَّر في صبب، لا طویل ولا قصیر، لم أر مثله قبله ولا بعده. ٣٢٣٤٣- حدثنا عبيدالله بن موسى عن إسرائيل عن سِمَاك أنه سمع جابر بن سمرة يقول: ((كان رسول الله وَ ل قد شمط مقدم رأسه ولحيته، فكان إذا ادهن ثم مشطه لم يبن(٤)، وكان كثير شعر اللحية، فقال رجل: وجهه مثل السيف؟ فقال: لا، بل كان مثل الشمس والقمر مستديراً، ورأيت الخاتم بین کتفیه مثل بيضة الحمامة يُشبه جسده». / ٥١٤/١١ (١) من (مر): ((خموشة)). والصواب الحموشة. والمقصود ميل الساقين للدقة. (٢) سقطت من (ط س). (٣) من (ك). (٤) في (ط س): ((لم يتبين)) من مسلم. ٦١ ٢٩ - كتاب الفضائل باب : ١ ٣٢٣٤٤- حدثنا هوذة قال: (حدثنا)(١) عوف عن يزيد الفارسي قال: رأيت رسول الله وَّل في النوم زمن ابن عباس على البصرة، قال: فقلت لابن عباس: إني رأيت رسول الله وَلهم في النوم، قال: فهل تستطيع تنعت هذا الرجل الذي رأيته(٢)؟ قلت: نعم، أنعت لك رجلاً بين الرجلين جسمه ولحمه أسمر إلى البياض(٣)، حسن المضحك أكحل العينين جميل دوائر الوجه؛ قد ملأت لحيته من لدن هذه إلى هذه، وأشار بيده إلى صدغيه - حتى كادت تملأ نحره-، قال عوف: ولا أدري ما كان مع هذا من النعت، فقال ابن عباس: ((لو رأيته في اليقظة ما استطعت أن تنعته فوق هذا)). ٣٢٣٤٥ - حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة عن محمد بن المنكدر سمع جابراً يقول: ((ما سُئِل رسول الله وَّ شيئاً قط فقال: لا)). ٣٢٣٤٦ - حدثنا يعلى بن عُبَيد عن محمد بن إسحاق عن الزُّهريِّ عن عبيدالله عن ابن عباس قال: ((كان رسول الله وَل يعرض الكتاب على ٥١٥/١١ جبريل في كل رمضان، فإذا أصبح رسول الله/ رَّلو من الليلة التي يعرض فيها ما يعرض أصبح وهو أجود من الريح المرسلة لا يسأل شيئاً إلا أعطاه)). ٣٢٣٤٧- حدثنا عَفَّان قال: حدثنا حماد بن سَلَمة قال: أخبرنا ثابت عن أنس: ((أن أبا بكر كان رديف النبيِّ بَله من مكة إلى المدينة، وكان أبو بكر يختلف إلى الشام، قال: وكان يُعرف؛ وكان النبيُّ وَ له لا يُعرف فكانوا (١) سقطت من (ط س). (٢) في (ط س): ((رأيت)). (٣) في (ط س): ((أسمر في البياض)). ٦٢ ٢٩ - کتاب الفضائل باب : ١- ٢ يقولون: يا أبا بكر، من هذا الغلام بين يديك؟ قال: هذا هاد يهدي السبيل، قال؛ فلما دنوا من المدينة نزلوا الحرة وبعثوا إلى الأنصار فجاؤوا قال: فشهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يوماً كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه، وشهدته يوم مات فما رأيت يوماً كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه -صلوات الله ورحمته ورضوانه عليه إلى (يوم الدين-)»(١). / ٥١٦/١١ ٢- ما(٢) ذكر مما أعطى الله إبراهيم عليه السلام وفَضَّله به ٣٢٣٤٨ - (٣) حدثنا وكيع بن الجراح عن شعبة عن المُغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله وَالال فقال: ((أول الخلائق یلقی بثوب إبراهیم». ٣٢٣٤٩- حدثنا أبو بكر بن عَيّاش قال: حدثنا أبو حَصِين عن سعيد ابن جُبير ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧] قال: «بلَّغ ما أُمر به)). ٣٢٣٥٠- حدثنا أبو بكر بن عَيّاش قال: حدثنا عاصم عن زِرّ عن عبدالله قال: ((الأواه)) الدَّعاء - يريد- ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاةٌ﴾ [التوبة: ١١٤]. / ٥١٧/١١ ٣٢٣٥١- حدثنا عليُّ بن مُسْهر عن المختار بن فُلْفل عن أنس قال: جاء رجل إلى رسول الله وَس8﴿ فقال: يا خير البرية، فقال: ((ذاك إبراهيم)). (١) لم ترد في (ك). (٢) ورد في (مر) و(ط س) و(م) قبله: ((بسم الله الرحمن الرحيم). (٣) ورد في (ك) قبل هذه العبارة سند الكتاب. ٦٣ ٢٩ - كتاب الفضائل باب : ٢ ٣٢٣٥٢- حدثنا يعلى بن عُبَيد قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن سعيد بن جُبير قال: ((يحشر الناس عراة حفاة، فأول من يُلقى بثوب إبراهیم». ٣٢٣٥٣- حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال: ((لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت العتيق قيل له: أذن في الناس بالحج، قال: رَبِّ، وما يبلغ صوتي، قال: أذِّن وعليَّ البلاغ، قال: فقال إبراهيم عليه السلام: يا أيها الناس، كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق، قال: فسمعه ما بين السماء إلى الأرض، ألا ترى أن الناس يجيئون من أقاصي الأرض يلبون)). ٣٢٣٥٤ - حدثنا محمد بن أبي عُبَيدة بن معن قال: حدثني أبي عن الأعمش عن أبي صالح قال: انطلق إبراهيم النبيُّ نَّار يمتار فلم يقدر على ٥١٨/١١ الطعام، فمرَّ بسهلة حمراء، فأخذ منها، ثم رجع إلى أهله/ فقالوا: ما هذا؟ قال: حنطة حمراء، قال: ففتحوها فوجدوها حنطة حمراء، قال: فكان إذا زرع منها شيئاً خرج سنبله من أصلها إلى فرعها حباً متراكباً. ٣٢٣٥٥- حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن أبي عثمان عن سلمان(١) قال: لما أري(٣) إبراهيم ملكوت السماوات والأرض رأى عبداً على فاحشة فدعا عليه فهلك، ثم رأى آخر فدعا عليه فهلك، فقال الله: أنزلوا عبدي، لا یهلك عبادي. (١) في (م) و (مر): ((سليمان)) خطأ. و سلمان هو: الفارسي الصحابي. (٢) في (ط س): ((لما رأى)). ٦٤ ٢٩ - كتاب الفضائل باب : ٢ ٣٢٣٥٦- حدثنا معاذ بن معاذ عن التيميِّ عن أبي عثمان عن سلمان قال: ((أُرسل على إبراهيم عليه السلام أسدان مُجَوَّعان، قال: فلحساه وسجدا له)). ٣٢٣٥٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبدالله بن مُلَيل عن / ٥١٩/١١ علي في قوله: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاَمَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩]، قال: ((لولا أنه قال ((وسلاماً)) لقتله بردها)). ٣٢٣٥٨- حدثنا خالد بن مَخْلد عن محمد بن ثابت قال: حدثني موسى -مولى أبي بكرة- قال: حدثني سعيد بن جُبير قال: لما أُري إبراهيم عليه السلام في المنام ذبح إسحاق سار به مسيرة شهر في غداة واحدة حتى أتى المنحر بمنى، فلما صرف الله عنه الذبح قام بكبش فذبحه، ثم رجع به مسيرة شهر في روحة واحدة طويت له الأودية والجبال. ٣٢٣٥٩- حدثنا مُعْتَمِر عن أبيه عن قتادة عن أبي سليمان عن كعب قال: ((ما أحرقت النار من إبراهيم إلا وثاقه)) (١). ٣٢٣٦٠- حدثنا معاوية بن هشام قال: أخبرنا سفيان عن زيد بن أسلم عن عبدالله بن عُبَيد بن عُمَير عن أبيه قال: قال موسى: يا رب: / ذكرت ٥٢٠/١١ إبراهيم وإسحاق ويعقوب ثم أعطيتهم ذاك، قال: إن إبراهيم لم يعدل في شيء إلا اختارني، وإن إسحاق جاد لي بنفسه(٢) فهو لما سواها أجود، وإن يعقوب لم أبتله ببلاء إلا زاد بي حسن ظن. (١) في (م) و (ج) و (مر): ((أوثاقه)) والمثبت من (ك) و (ي) و (ط س) ووثاقه: ((الوثاق في الاصل الحبل أو القيد الذي يربط به الأسير ... )) ((النهاية)) (١٥١/٥). (٢) الصواب أن الذبيح إسماعيل عليه السلام. ٦٥ ٢٩ - كتاب الفضائل باب : ٢ ٣٢٣٦١- حدثنا وكيع عن سفيان عن سَلَمة عن مجاهد: ﴿وَأَذِّن فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ [الحج: ٢٧]، قال: (لما)(١) أمر إبراهيم أن يؤذن بالحج قام فقال: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم، فأجابوه: لبيك اللهم لبيك. ٣٢٣٦٢- حدثنا وكيع عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَّمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤]، قال: ((ابتلي بالآيات التي بعدها». ٣٢٣٦٣ - (حدثنا وكيع عن يونس عن الشعبيِّ: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ ٥٢١/١١ بكَلِمَاتٍ﴾ قال: ((منهن الختان)))(٢). / ٣٢٣٦٤- حدثنا عبدالأعلى عن داود عن عكرمة عن ابن عباس: ﴿وَإِذٍ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ١٢٤]، قال: ((لم يبتل أحد بهذا الدين فأقامه إلا إبراهيم عليه السلام)). ٣٢٣٦٥ - حدثنا الفضل بن دُكَيْن عن سفيان عن فراس عن الشعبيِّ عن عبدالله بن عمرو قال: ((أول كلمة قالها إبراهيم حين ألقي في النار ((حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)). ٣٢٣٦٦ - حدثنا عبدالله بن نُمَير عن يحيى بن سعيد عن سعيد أن إبراهيم (كان)(١) أول الناس أضاف الضيف، وأول الناس اختتن، وأول الناس: قَلَّم أظفاره، وجَزَّ شاربه، واستحدَّ). ٣٢٣٦٧- حدثنا ابن نُمَير عن يحيى بن سعيد عن سعيد أن إبراهيم (١) من (ك). (٢) هذا الأثر سقط من (ي). ٠ ٦٦ ٢٩ - كتاب الفضائل باب : ٢-٣ عليه السلام أول من رأى الشيب فقال: يا رب، ما هذا؟ قال: الوقار، قال: یا رب، زدني وقاراً. ٣٢٣٦٨ - حدثنا عيسى بن يونس عن ربيعة بن عثمان التيميِّ عن سعد ابن إبراهيم عن أبيه أنه قال: ((أول من خطب على المنابر إبراهيم خليل الله عليه السلام)). ٣- ما ذُكِر في لوط عليه السلام ٣٢٣٦٩ - حدثنا جَرير عن ليث عن مجاهد: ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦]، قال: «لوط عليه السلام وابنتاه)). ٣٢٣٧٠ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا سليمان بن المُغيرةُ(١) عن حُمَيد ابن هلال قال: قال جُنْدب: قال حذيفة: ((لما أُرسلت الرسل إلى قوم لوط ليهلكوهم قيل لهم: لا تهلكوهم حتى يشهد عليهم لوط ثلاث مرار، / ٥٢٣/١١ قال: وكان طريقهم على إبراهيم عليه السلام، قال: فأتوا إبراهيم، قال: فلما بشروه بما بشروه قال: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٤]، قال: وكان مجادلته إياهم أنه قال: أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين أتهلكوهم؟ قالوا: لا، قال: أفرأيتم إن كان فيها أربعون؟ قال: قالوا: لا، حتى انتهى إلى عشرة أو خمسة - حميد شكَّ في ذلك- قال: فأتوا لوطاً وهو يعمل في أرض له، قال: فحسبهم بشراً، قال: فأقبل بهم خفياً حين أمسى إلى أهله، قال: فمشوا معه قال: فالتفت إليهم، قال: وما تدرون ما يصنع هؤلاء، قالوا: وما يصنعون؟ فقال: ما من الناس أحد هو أشر منهم، قال: فلبسوا آذانهم على (١) في (ط س) و (ج): ((عن سليمان بن المغيرة)). ٦٧ ٢٩ - كتاب الفضائل باب - ٣ ما قال: ومشوا معه؛ قال: ثم قال مثل هذا فأعاد عليهم مثل هذا ثلاث مرار، قال: فانتهى بهم إلى أهله، قال: فانطلقت امرأته العجوز -عجوز السوء- إلى قومه فقالت: لقد تضيف لوط الليلة رجالاً ما رأيت رجالاً قط أحسن منهم وجوهاً ولا أطیب ریحاً منهم، قال: «فأقبلوا یھرعون إليه حتى دافعوه(١) الباب حتى كادوا يغلبونه عليه، قال: فأهوى مَلَكّ منهم بجناحه/ فصفقه دونهم، قال: وعلا لوط الباب وعلوه معه، قال: فجعل يخاطبهم: ﴿هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهِ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨]، قال: فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقِّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ [هود: ٧٩-٨١]، قال: فقال: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ قال: قالوا: ﴿يُلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ﴾ قال: فذاك حين علم أنهم رسل الله، ثم قرأ إلى قوله: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ قال: وقال مَلَكَّ فأهوى بجناحه هكذا - يعني شبه الضرب-، فما غشيه أحد منهم تلك الليلة إلا عمي؛ قال: فباتوا بشر ليلة عمیانا ينتظرون العذاب، قال: وسار بأهله (حتى)(٢) قال: استأذن جبريل في هلكتهم فأذن له فاحتمل الأرض التي كانوا عليها، قال: فألوى بها حتى سمع أهل السماء الدنيا ضغاء (٣) كلابهم، قال: ثم قلبها بهم، قال: فسمعت امرأته - يعني لوطاً عليه السلام- الوجبة وهي معه فالتفتت فأصابها ٥٢٥/١١ العذاب، قال: وتتبعتْ سفّارهم(٤) بالحجارة. / ! ۔ ٥٢٤/١١ (١) في (ط س): ((إليه، فدافعوه)). (٢) من (ط س). (٣) ضغاء كلابهم: أي صياحها وضجيجها (النهاية ٩٢/٣). (٤) سُفّارهم: أي المسافرون منهم (النهاية ٢٣٧٢). ٦٨ ٢٩ - كتاب الفضائل باب : ٤ ٤- ما ذُكِرٍ في موسى عليه السلام من الفضل ٣٢٣٧١- حدثنا أبو خالد عن أشعث عن عكرمة عن ابن عباس قال: ((خرج موسى عليه السلام ينادي: لبيك، قال: وجبال الروحاء تجیبه)). ٣٢٣٧٢- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا وهيب عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد أن رجلاً من الأنصار سمع رجلاً من اليهود وهو في السوق وهو يقول: والذي اصطفى موسى عليه السلام على البشر، فضرب وجهه، (وقال)(١) أي خبيث، أعلى أبي القاسم، فانطلق اليهوديُّ إلى رسول الله وَ ل﴿ فقال: يا أبا القاسم، ضرب وجهي فلان، فأرسل إليه فدعاه فقال: لم ضربت وجهه؟ فقال: إني مررت (به)(٢) في السوق فسمعته يقول: والذي اصطفى موسى على البشر، فأخذتني غضبة فضربت وجهه، فقال رسول الله وَله: ((لا تخيروا بين الأنبياء، فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأرفع رأسي فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أصعق فيمن صعق فأفاق قبلي أو حوسب بصعقته الأولى، أو قال: كفته صعقته الأولی)»./ ٥٢٦/١١ ٣٢٣٧٣- حدثنا يعلى بن عُبَيد قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر عن عبدالله بن الحارث عن کعب قال: «إن الله قسم كلامه ورؤيته بین موسی ومحمد الټ؛ فكلمه موسی مرتین، ورآه محمد مرتین)). (١) من (ك). (٢) سقطت من (ك) و (ي). ٦٩ ۔ باب : ٤ ٢٩ - كتاب الفضائل ٣٢٣٧٤- حدثنا ابن عُلَيَّة عن الجَريري عن أبي السنابل(١) عن قيس ابن عُبَاد، وكان من أكثر الناس أو (من)(٢) أحدث الناس عن بني إسرائيل قال: فحدثنا أن الشرذمة الذين سماهم فرعون (من بني إسرائيل كانوا ستمائة ألف، وكان مقدمة فرعون)(٣) سبعمائة ألف كل رجل منهم على حصان، على رأسه بيضة وبيده حربة وهو خلفهم في الدُّهْم(٤)، فلما انتهى موسى عليه السلام ببني إسرائيل إلى البحر قالت بنو إسرائيل: أين ما وعدتنا؟ هذا البحر بين أيدينا، وهذا فرعون وجنوده قد دهمنا (أو)(٥) من خلفنا، فقال موسى عليه السلام للبحر: انفلق أبا خالد، فقال: لا أنفلق لك ٥٢٧/١١ يا موسى، أنا أقدم منك خلقاً أو أشد، قال: فنودي أن اضرب/ بعصاك البحر، فضربه فانفلق، قال الجُريريُّ: وكانوا اثني عشر سبطاً، وكان لكل سبط منهم طريق، فلما انتهى أول جنود فرعون إلى البحر هابت الخيل (الهب)(٦) ومُثّل لحصان منها فرس وديق(٧)، فوجد ريحها فانسلَّ فتبعه (١) في (ط س): ((عن أبي عن أبي السليل ... )) والصواب: ((الجريري عن أبي السليل)) وأبو السليل اسمه: ضُرَيب بن نقير. وانظر الأثر في ((تفسير ابن جرير)) (سورة الشعراء) (١٩/ ٤٧). (٢) سقطت من (ك). (٣) سقط ما بين القوسين من (مر). (٤) الدُّهم: يعني السُّود. ((القاموس)) (١٤٣٣). (٥) سقطت من (ط س). (٦) سقطت من (ط س). وفي (ك) كتبت بخط مغاير للخط الأصلي، فلعله كان بياضاً، ثم استدركه مالك النسخة من نسخة أخرى؛ لأن الناسخ الأصلي كتب فوقها: (كذا)). والمثبت في (ج) كذلك. وكأنها في (ي) بالثاء المثلثة: ((الهث)) وهي في ((تفسير ابن جرير» (٤٧/١٩): ((اللهب». (٧) وديق: التي تشتهي الفحل. ((النهاية)) (١٦٨/٥). ٧٠ ٢٩ - كتاب الفضائل باب : ٤ الخيل، فلما تتام آخر جنود فرعون في البحر خرج (١) آخر بني إسرائل من البحر فانصفق عليهم، فقالت بنو إسرائيل: ما مات فرعون وما كان ليموت أبداً، قال: فلم يَعْدُ أن سمع الله تكذيبهم نبيه، فرمي به على الساحل كأنه ثوب(٢) أحمر يراه بنو إسرائيل. ٣٢٣٧٥- حدثنا شبابة عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبدالله بن مسعود أن موسى عليه السلام حين أسرى ببني إسرائيل بلغ فرعون، فأمر بشاة فذبحت، ثم قال: لا والله لا يفرغ من سلخها حتى يجتمع إليَّ ستمائة ألف من القبط، قال: فانطلق موسى عليه السلام حتى انتهى إلى البحر فقال له: افرق، فقال/ البحر: لقد استكثرت يا ٥٢٨/١١ موسى، وهل انفرقت لأحد من ولد آدم فأفرق لك؟ قال: ومع موسى عليه السلام رجل على حصان، قال له ذاك الرجل: أين أمرت يا نبيَّ الله، قال: ما أُمرتُ إلا بهذا الوجه، قال: فأقحم فرسه فسبح به، فخرج فقال: أين أمرت يا نبي الله؟ قال: ما أمرت إلا بهذا الوجه، قال: والله ما كَذَبْتَ ولا كُذِيْتَ، ثم اقتحم الثانية فسبح به ثم خرج فقال: أين ما أمرت يا نبي الله، قال: ما أمرت إلا بهذا الوجه، قال: والله ما كَذَبْتَ ولا كُذِیْتَ، قال: فأوحى الله إلى موسى عليه السلام: أن اضرب بعصاك، فضرب(٣) موسى بعصاه فانفلق، ﴿فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ [الشعراء: ٦٣] ((كالجبل العظيم)) فكان فيه اثنا عشر طريقاً لأثني عشر سبطاً، لكل سبط طريق يتراؤن، فلما (١) في (ي): (( ... وخرج ... )). (٢) في (ط س): ((ثور)). (٣) في (ك) و (ي): ((فضربه)). ٧١ : ٢٩ - كتاب الفضائل باب : ٤ خرج أصحاب موسى عليه السلام وتتام أصحاب فرعون التقى البحر عليهم فأغرقهم(١). ٣٢٣٧٦- حدثنا ابن فُضَيل عن سليمان التيميِّ عن (٢) أبي إسحاق عن ٥٢٩/١١ عمارة بن عبدٍ عن عليِّ قال: ((انطلق موسى وهارون/ عليهما السلام وانطلق شبر وشبير(٣)، فانتهوا إلى جبل فيه سرير فنام عليه هارون فقبض روحه، فرجع موسى إلى قومه فقالوا: أنت قتلته، حسدتنا على خُلقه أو على لينه، أو كلمة نحوها -الشك من سفيان- قال: كيف أقتله ومعي ابناه(٤)، قال: (فاختاروا من شئتم قال)(٥): ختاروا من كل سبط عشرة، قال: وذلك قوله: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً﴾ [الأعراف: ١٥٥]، فانتهوا إليه، فقالوا: من قتلك يا هارون؟ قال: ما قتلني أحد، ولكن توفاني الله، قالوا: يا موسى ما تعصي(٦)؟ قال: فأخذتهم الرجفة، فجعل يتردد يميناً وشمالاً ويقول: ﴿لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّ فِتْنَتُكَ﴾ [الأعراف: ١٥٥]قال: فدعا الله فأحياهم وجعلهم أنبياء كلهم. ٣٢٣٧٧ - حدثنا عبيدالله قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأوديِّ عن عمر بن الخطاب أن موسى عليه السلام لما (١) هنا زيادة في (ي) لم ترد في النسخ وهي: ((عن أبي نضرة عن جابر ﴿فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلَّ مَن شَاءَ الله﴾ قال: ((موسى ممن استثنى الله)). (٢) في (ط س): ((عن سليمان التيمي [عن سفيان] عن أبي إسحاق))، ولم يذكر مصدره لهذه الزيادة. (٣) في (ك): ((شبتر وشبتير)). (٤) في (ط س): ((أبناؤه)). (٥) سقطت من (ك) و (ط سٍ). والمثبت من (ج) و (م) و (ي). وفي (ط س): ((قال: فاختاروا [سبعين رجلاً قال: فاختاروا] من كل سبط عشرة ... )) وفيه خلط. (٦) في (مر): ((ما نقض)). ٧٢ ٢٩ - كتاب الفضائل باب : ٤ ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون، فلما فرغوا أعادوا الصخرة على البئر ولا يطيق رفعها إلا عشرة رجال، فإذا هو بامرأتين تذودان،/ ٥٣٠/١١ قال: ما خطبكما؟ فحدَّثتاه(١) فأتى الحجر فرفعه ثم لم يستق إلا ذَنوباً واحداً حتى رويت الغنم ورجعت المرأتان إلى أبيهما فحدثتاه، وتولى موسى عليه السلام إلى الظل فقال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرِ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤]، قال: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء﴾ واضعة ثوبها على وجهها، قالت: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ قال لها: امش خلفي وصفي لي الطريق، فإني أكره أن تصيب الريح ثوبك فيصف لي جسدك، فلما انتهى إلى أبيها قَصَّ عليه، قالت إحداهما: ﴿يَأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾ قال: يا بنية، ما علمك بأمانته وقوته؟ قالت: أما قوته فرفعه الحجر ولا يطيقه إلا عشرة، وأما أمانته فقال لي: امش خلفي وصفي لي الطريق فإني أخاف أن تصيب الريح ثوبك فتصف لي جسدك، فقال عمر: فأقبلت إليه ليست بسَلْفع (٢) من النساء لا خراجة ولا ولاجة، واضعة(٣) ثوبها على وجهها. ٣٢٣٧٨ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير و(عن)(٤) عبدالله بن الحارث عن ابن عباس قال: لما أتى / موسى ٥٣١/١١ قومه فأمرهم بالزكاة، فجمعهم قارون فقال: هذا قد جاءكم بالصوم والصلاة وبأشياء تطيقونها، تحتملون أن تعطوه أموالكم؟ قالوا: ما نحتمل (١) في (م) و(ج) و(مر): ((فأتاه)) كذا. وغيّرها في (ط س): «فأخبرتاه)). (٢) سلفع: السَّلفع من النساء، الجرئية على الرجال ... ((النهاية)) (٣٩٠/٢). (٣) في (ط س): ((ومعه ثوبها)). (٤) سقطت من (ك). ٧٣ ٢٩ - كتاب الفضائل باب : ٤ أن نعطيه أموالنا فما ترى؟ قال: أرى أن نرسل إلى بغي بني إسرائيل فنأمرها أن ترميه على رؤوس الأحبار(١) والناس بأنه أرادها على نفسها، ففعلوا، فرمت موسى عليه السلام على رؤوس الناس فدعا الله عليهم، فأوحى الله تعالى إلى الأرض أن أطيعيه؛ فقال لها موسى عليه السلام: خذيهم، فأخذتهم إلى (أعقابهم، فجعلوا يقولون: يا موسى يا موسى، فقال: خذيهم، فأخذتهم إلى)(٢) ركبهم، قال: فجعلوا يقولون: يا موسى يا موسى، قال: خذيهم فأخذتهم إلى حُجَزِهم، فجعلوا يقولون (يا موسى يا موسى)(٣)، فقال: خذيهم، فأخذتهم إلى أعناقهم فجعلوا يقولون: يا موسى يا موسى، قال: فأخذتهم فغيبتهم، فأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: يا موسى، سألك عبادي وتَضَرَّعوا إليك فأبيت أن تجيبهم، أما -وعزتي - لو إیاي دعوا (٤) لأجبتھم. ٣٢٣٧٩- حدثنا حسين بن علي عن موسى بن قيس عن سَلَمة بن كُھَیل ١١/ ٥٣٢ ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنْي﴾ [طه: ٣٩]، قال: «حببتك إلى عبادي))./ ٣٢٣٨٠- حدثنا وكيع عن سفيان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً﴾ [مريم: ٥٢] حتى سمع صَرِيف القلم(٥). ٣٢٣٨١- حدثنا وکیع عن أبي معشر عن محمد بن کعب قال: سُئِل رسول الله وَلِّ أَيُّ الأجلين قضى موسى عليه السلام؟ قال: ((أوفاهما وأتمهما)). '1 (١) في (ط س): ((الأجناد)) وفي (مر): ((الأخيار)). (٢) سقطت من (ط س). (٣) من (ك) وأضافها في (ط س) بين معقوفتين. (٤) في (ط س): ((لو أنهم دعوني ... )). (٥) صريف القلم: صوت جريانه بما تكتبه من القضاء والوحي (النهاية ٢٥/٣). ٧٤ ! ٢٩ - كتاب الفضائل باب : ٤ ٣٢٣٨٢ - (حدثنا وكيع عن سفيان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سُئِل أيُّ الأجلين قضى موسى؟ قال: ((أتمهما)(١) وآخرهما». ٣٢٣٨٣- حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن المنهال عن سعيد ابن جُبير عن ابن عباس في قوله: ﴿لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ آذَوْ مُوسَى فَبرَّأَهُ الله مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ الله وَجيهاً﴾ [الأحزاب: ٦٩]، قال: قال له قومه: إنه آدر (٢)، قال: فخرج/ ذات يوم يغتسل، فوضع ثيابه على صخرة فخرجت ٥٣٣/١١ الصخرة تشتد بثيابه وخرج يتبعها عُرياناً حتى انتهت به إلى مجالس بني إسرائيل قال: فرأوه ليس بآدر، قال: فذاك قوله: ﴿فَبِرَّأَهُ الله مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ الله وَجيها﴾. ٣٢٣٨٤- حدثنا أبو أسامة قال: ثنا عوف عن الحسن وخلاس بن عمرو ومحمد عن أبي هريرة في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ آذَوْاْ مُوسَى فَبرَّأَهُ الله مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ الله وَجِيها﴾ [الأحزاب: ٦٩]، قال: كان من أذاهم إياه أن نفراً من بني إسرائيل قالوا: ما يستتر منا موسى هذا التستر إلا من عيب بجلده: إما برص وإما آفة وإما أُدْرة، وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا، قال: وإن موسى عليه السلام خلا ذات يوم وحده، فوضع ثوبه على حجر ثم دخل يغتسل، فلما فرغ أقبل على (٣) / ثوبه ١١/ ٥٣٤ ليأخذه، عدا الحجر بثوبه، فأخذ موسى عليه السلام عصاه في أثره فجعل (١) ما بين القوسين سقط من (مر). (٢) آدر: الأدْرَة بالضم: نفخة في الخصية. ((النهاية)) (٣١/١). (٣) في (ك) و (ي): ((وأقبل إلى)). ٧٥ ٢٩ - كتاب الفضائل باب : ٤-٥ يقول: ثوبي يا حجر ثوبي يا حجر، حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل فرأوه عرياناً، فإذا كأحسن الرجال خَلْقاً، فبرأه الله مما يقولون، قال: وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه، وطفق موسى يضرب الحجر بعصاه، فوالله إن بالحجر الآن من أثر ضرب موسى (نَدَب))(١) -ذكر ثلاث أو أربع أو خمس". ٥- ما أعطى الله سليمان بن داود عليه السلام ٣٢٣٨٥- حدثنا أبو أسامة قال: ثنا عوف عن الحسن قال: لما سُخّرتْ الريح لسليمان بن داود عليه السلام كان يغدو من بيت المقدس فيقيل بقریرا (٢)، ثم يروح فيبيت في كابل(٣). ٣٢٣٨٦ - حدثنا وكيع عن سفيان عن ضرار بن مرة عن سعيد بن جبير ٥٣٥/١١ قال: «کان سلیمان یوضع له ستمائة ألف کرسي». / ٣٢٣٨٧- حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن المنهال عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: كان (سليمان بن)(٤) داود عليه السلام يوضع له ستمائة ألف كرسي، ثم يجيء أشراف الأنس حتى يجلسوا مما يلي (١) من (ك) و (ي). وهو هكذا فيهما بالرفع، والصواب في قواعد اللغة ((ندباً)) بالنصب لأنه اسم إنّ. وساقه كذلك في النهاية (٣٤/٥) وقال: ((الندب، بالتحريك: أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد، فشبه به أثر الضرب في الحجر)). (٢) في (ك): ((بفزيرا)). وبحثت في بعض كتب البلدان فلم أجد ما يفيد الجزم بأحدهما، وفي ((تفسير ابن جرير» (٤٨/٢٢): (( .. فيقيل في اصطخر ... )). (٣) كابل: بين الهند ونواحي سجستان في ظهر الغور. ((معجم البلدان)) (٤٢٦/٤). قلت: هي اليوم عاصمة مشهورة لإقليم أفغانستان. (٤) سقطت من(ط س) و (ج و (مر). ٧٦ ٢٩ - کتاب الفضائل باب : ٥ ٢ الأيمن، ثم يجيء أشراف الجن حتى يجلسوا مما يلي الأيسر، ثم يدعو الطير فتظلهم، ثم يدعوا الريح فتحملهم فيسير في الغداة الواحدة مسيرة شهر، فبينما هو ذات يوم يسير في فلاة من الأرض فاحتاج إلى الماء، فدعا الهدهد فجاء فنقر الأرض فأصاب موضع الماء ثم تجيء الشياطين ذلك الماء فتسلخه كما يسلخ الإهاب فيستخرجوا الماء منه، قال: فقال له نافع(١) ابن الأزرق: قف يا وقاف، أرأيت قولك ((الهدهد يجيء فينقر الأرض فيصيب موضع الماء)) كيف يبصر هذا ولا يبصر الفخ يجيء إليه حتى يقع في عنقه، فقال له ابن عباس: ويحك، إن القدر حال دون البصر. ٣٢٣٨٨- حدثنا محمد بن فُضَيل عن حُصَين عن عبدالله بن شداد/ ٥٣٦/١١ قال: كان كرسي سليمان يوضع على الريح وكراسي من أراد من الجن والإنس، فاحتاج إلى الماء فلم يعلموا بمكانه، وتفقّد الطير عند ذلك فلم يجد الهدهد فتوعده، وكان عذابه نتفه وتشميسه، قال: فلما جاء استقبله الطير فقالوا: قد توعدك سليمان، فقال الهدهد: استثنى؟ -قالوا: نعم، ((إلا أن يجيء بعذر)) وكان عذره أن جاء بخبر صاحبة سبأ، قال: فكتب إليهم سليمان(٢): ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلَّ تَعْلُواْ عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: ٣٠ - ٣١] قال: فأقبلت بلقيس، فلما كانت على قدر فرسخ قال سليمان: ﴿أَيْكُمْ يَأْتِنِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: ٣٨ - ٣٩] ﴿قال عفريت من الجن أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾ قال: فقال سليمان: أريد أعجل من ذلك، ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: ٤٠] قال: (١) نافع بن الأزرق من رؤوس الخوارج. (٢) في (ط س): ((أنه من سليمان)). ٧٧ ٢٩ - كتاب الفضائل باب :٥ ٥٣٧/١١ فأخبرني منصور عن مجاهد أنه دخل في نفق تحت الأرض فجاءه به، قال سليمان: غَيِّروه، ﴿فلما جاءت قيل: أهكذا(١) عرشك؟﴾ [النمل: ٤٢] قال: فجعلت تعرف وتنكر، وعجبت من/ سرعته: ﴿قالت: كأنه هو﴾ [النمل: ٤٢]، ﴿قيل لها ادخلي الصرح، فلما رأته حسبته لُجَّة وكشفت عن ساقيها﴾ [النمل: ٤٤]، فإذا امرأة شعراء، قال: فقال سليمان: ما يذهب هذا؟ قالوا: النُّورة، قال: فجعلت النورة يومئذ. ٣٢٣٨٩- حدثنا وكيع عن العلاء بن عبدالكريم قال: سمعت مجاهداً يقول: لما قال: ﴿أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك﴾ هذا، قال: أنا أريد أعجل من هذا، ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب: أنا آتيك به)(٢) قبل أن يرتد إليك طرفك﴾، قال: فخرج العرش في نفق من الأرض. ٣٢٣٩٠ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عطاء عن مجاهد عن ابن عباس ﴿قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾ [النمل: ٣٩]، قال: ((مجلس الرجل الذي یجلس فیه حتی یخرج من عنده)). ٣٢٣٩١- حدثنا وكيع عن ثابت بن عُمَارة(٣) عن عبدالله بن مَعْبَد (الزِمَّاني)(٢) قال: لم تنزل ((بسم الله الرحمن الرحيم)) في شيء من القرآن إلا في سورة النمل ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: ٣٠]. ٣٢٣٩٢- حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعيد بن (١) في (ط س): ((قيل لها هكذا)). (٢) ما بين القوسين سقط من (ي). (٣) في (ط س) و (ج) و (مر): ((ثابت عن عمارة)). خطأ. وانظر ترجمة وكيع من «تهذيب الكمال)». ٧٨ ٢٩ - كتاب الفضائل باب : ٥ جبير ﴿قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: ٤٠]، قال: ((رفع طرفه فلم يرجع إليه/ طرفه حتى نظر إلى العرش بین یدیه)). ٥٣٨/١١ ٣٢٣٩٣ - حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن أبي صالح ﴿وَإِنّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ [النمل: ٣٥]، قال: ((كانت هديتها لبنة من ذهب)). ٣٢٣٩٤ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ((كان اسمها بلقيس بنت ذي شرة (١)، وكانت هلباء(٢) شعراء)). ٣٢٣٩٥ - حدثنا وكيع عن سفيان عن ابن أبي ليلى عن الحَكَم عن مجاهد: أن [صاحبة] (٣) سبأ كانت جنية شعراء. ٣٢٣٩٦ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ [النمل: ٣٥]، قال: ((أرسلت بذهب أو لبنة من ذهب، / فلما قدموا إذا حيطان المدينة من ٥٣٩/١١ ذهب، فذلك قوله: ﴿أَتُمِدُونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِي الله خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُمْ﴾ [النمل: ٣٦]، الآية. (١) في (ط س): ((شيرة)) وفي ((الدر المنثور)) (٣٥١/٦): ((أبي شبرة)). ونسبها المعتني بـ (ط س) إلى ((الدر المنثور)) وقال: ((أبي شيَرة)) قلت: وهو خلاف ما نقلته آنفاً عن ((الدر)). (٢) هلباء: أي كثيرة الشعر. ((القاموس)) (١٨٥). (٣) سقطت من جميع النسخ، وزادها في (ط س) اجتهاداً، ولعله صواب، وفي (ك) جعل فوقها علامة الإلحاق ولم يكتب شيئاً في الهامش. ٠ ٧٩ .- ٢٩ - كتاب الفضائل باب : ٦ ٦- ما ذُكِر فیما فَضَّل الله به يونس بن مَتَّی عليه السلام ٣٢٣٩٧- حدثنا غُنْدر عن شعبة عن سعد(١) بن إبراهيم قال: سمعت حُمَيد بن عبدالرحمن يُحَدِّث عن أبي هريرة عن النبيِّ وَل ◌ِّ أنه قال: ((قال -يعني الله عز وجل -: لا ينبغي لعبد لي أن يقول: أنا خير من يونس بن مَنَّی)». ٣٢٣٩٨- حدثنا غُنْدر عن شعبة عن عمرو بن مُرَّة عن عبدالله بن سَلَمة عن عليٌّ قال: قال - يعني الله عز وجل -: ((ليس لعبد لي أن يقول: أنا خير من يونس بن متى، سبَّح الله في الظلمات)). ٣٢٣٩٩- حدثنا الفضل عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله قال: قال رسول الله وَله: ((ليس لأحد أن يقول: أنا خير من يونس ٥٤٠/١١ ابن مَتَّى)»./ ٣٢٤٠٠ - حدثنا عَفَّان قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي العالية قال: حدثني ابن عَمِّ نبيكم وَّوابن عباس قال: قال رسول الله وَاله: ((ليس لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن مَتَّی)). ٣٢٤٠١ - حدثنا عبيدالله قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: حدثنا عبدالله بن مسعود في بيت المال عن يونس قال: إن يونس كان وعد قومه العذاب وأخبرهم أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام، (١) في (ج و (م) و (مر): ((سعيد بن إبراهيم)) خطأ. وفي (ط س) عدَّلها إلى الصواب. وهو المثبت من (ك) وفي (ي) الموضع غير واضح. ٨٠