Indexed OCR Text
Pages 621-640
٥ - كتاب الجنائز باب: ١٨٦ فيقعد عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الطيبة، اخرجي إلى مغفرة من الله، ورضوان. فتخرج تَسِيل كما تَسِيل القطرة من فيِّ السِقاء، فإذا أخذوها لم يدعوها في يده طَرْفة عين، حتى يأخذوها، فيجعلوها في ذلك الكَفَن، وذلك الحَنَوط، فيخرج منها كأطيب نفحة مِسْك، وُجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يَمُرّون بها على ملأ (١) من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب؟ فيقولون: هذا فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كان يُسمَّى بها في الدنيا، حتى ينتهون بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح، فيُفتح لهم، فيستقبله من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها، حتى يُنتهى به إلى السماء السابعة. قال: فيقول الله:/ اكتبوا كتاب عبدي في عليين في ٣٨٠/٣ السماء الرابعة، وأعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أُخرجهم تَارَة أخرى. فتعاد روحه في جسده، ويأتيه مَلَكان، فيجلسانه، فيقولان له: مَنْ رَبُّك؟ فيقول: ربيَّ الله. فيقولان (له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله وَ ﴿. فيقولان)(٢) ما عملك؟ فيقول: قرأتُ كتاب الله، وآمنت به، وصدَّقت به. فينادي مناد من السماء: أنْ صَدَق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة. فيأتيه من طيبها وروحها، ويُفْسَح له في قبره مَدَّ بصره، ويأتيه رجل حسنُ الوجه، حسنُ الثياب، طَيِّبُ الريح، فيقول: أبشر بالذي يَسرُّك(٣). هذا يومك الذي كنت (١) في (ط س) و(م): ((ملك ... ))! (٢) ما بين القوسين سقط من (م). (٣) في (ط س): ((بالذي يسؤك))! ٦٢١ ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٨٦ توعد، فيقول: ومن أنت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير. فيقول: أنا عملك الصالح. فيقول: رَبِّ، أقم الساعة، أقم الساعة، حتى أرجع إلى أهلي ومالي. وإنَّ العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجه، معهم المُسُوح(١)، حتى يجلسون منه مَدَّ البصر، ثم قال: ثم يجيء ملك الموت، حتى يجلس عند رأسه، فيقول: يا أيتها النفس الخبيثة، اخرجي إلى سخط الله وغضبه. قال: فتفرق في جسده. قال: فتخرج، فينقطع معها العروق والعصب، كما ينتزع السَّفُود(٢) من الصوف المبلول، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها، فيجعلوها في تلك المسوح، فيخرج منها كأنتن(٣) جيفة، وُجدت على ظهر الأرض، فيصعدون بها، فلا يَمرُّون بها على ملأ من الملائكة، إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟ فيقولون: فلان بن ٣٨١/٣ فلان -بأقبح أسمائه التي كان يُسمى بها في / الدنيا حتى ينتهي بها إلى سماء الدنيا، فيستفتحون، فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله وَله: ﴿لاَ تُفْتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] قال: فيقول الله -عز وجلَّ -: اكتبوا كتاب عبدي في (١) المسوح: جمع مِسْح، وهو: اللباس الخشن الممقوت. ((الفتح الرباني، شرح مسند أحمد)» (٧٦/٧). (٢) السَّفُّود: على وزن تنور، هي حديدة ذات شعب يشوى بها اللحم فكما يبقى معها بقية من المحروق كذلك تصحب عند الجذب شيئاً من الصوف المبلول. وهو كناية عن تمزيق جسمه وصعوبة خروج روحه. نعوذ بالله من ذلك. ((الفتح الرباني)) (٧٧/٧). (٣) في (ط س): ((كأنتن ريح جيفة)). ٦٢٢ ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٨٦ سِجّين في الأرض السُفلى، وأعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى. قال: فتُطرح روحه طرحاً! قال: ثم قرأ رسول الله وَل﴾: ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِالله فَكَأَنْمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقِ﴾ [الحج: ٣١]، قال: فتُعاد روحه في جسده، ويأتيه الملكان، فيجلسانه، فيقولان له: مَنْ رَبُّك؟ فيقول: هاها، لا أدري. فيقولان له: وما دينك؟ فيقول: هاها، لا أدري. قال: فينادي مناد من السماء: افرشوا له من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له باباً إلى النار. قال: فيأتيه من حَرِّها، وسمومها، ويُضيِّق عليه قبره حتى تختلف عليه أضلاعه، ويأتيه رجل (قبيح الوجه، و)(١) قبيح الثياب مُنْتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد. فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالشرِّ. فيقول: أنا عملك الخبيث. فيقول: ربِّ لا تُقِم الساعة، ربِّ لا تُقِم الساعة ١٢١٧٦ - حدثنا عبدالله بن نُمير ثنا الأعمش ثنا المِنْهال عن زاذان عن البراء عن النبيِّ وَّه: بنحوه. وزاد فيه: والسَّجِين تحت الأرض السُّفلى. ١٢١٧٧ - حدثنا حسين بن عليّ عن زائدة (٢) عن عاصم عن شَّقِيق عن أبي موسى قال: ((تخرج نفس المؤمن، وهي أطيب ريحاً من المسك! قال: فيصعد بها الملائكة الذين يتوفونها، فتلقاهم ملائكة دون السماء، فيقولون: من هذا معكم؟ فيقولون: فلان - ويذكرونه بأحسن عمله- فيقولون: حَيَّاکم (١) سقطت من (م) و(1) و(ث) وإثباتها من (ط س) و (س). (٢) في (م): ((حسين بن علي عن زياد عن ... )) وهو خطأ. ٦٢٣ ٥ ۔۔ کتاب الجنائز باب: ١٨٦ ٣٨٢/٣ الله وحيًّا (من)(١) معكم. قال: فتُفتَّح له أبواب/ السماء. قال: فُيُشرق وجهه! قال: فيأتي الربُّ ولوجهه برهان مثل الشمس. قال: وأمَّا الآخر، فتخرج نفسه، وهي أنتن من الجيفة، فيصعد بها الذين يتوفونها. قال: فتلقاهم ملائكة دون السماء، فيقولون: من هذا معكم؟ فيقولون: هذا فلان ويذكرونه بأسوأ عمله. قال: فيقولون: رُدُّوه، فما ظلمه(٢) الله شيئاً. وقرأ أبو موسى: ﴿وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِحَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠]. ١٢١٧٨ - حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن عمرو (٣) عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة قال: ((إنَّ الميِّت ليسمع خَفْق نعالهم حين يُولَّون عنه مدبرین، فإن كان مؤمناً: كانت الصلاة عند رأسه، وكانت الزكاة عن يمينه، وكان الصيام عن يساره، وكان فعل الخيرات: من الصدقة، والصِلَة، والمعروف، والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتى(٤) من قبل رأسه، فتقول الصلاة: ما قبلي مَدْخل، ويؤتى عن يمينه فتقول الزكاة: ما قبلي مَدْخل، ويؤتى عن يساره فيقول الصيام: ما قبلي مدخل، ويؤتى من قِبَل رجليه، فيقول فعل الخير من الصدقة والصِلَة والمعروف والإحسان إلى الناس فيقول: ما قبلي مَدْخل. قال: فيقال له: اجلس (فيجلس)(٥) قد مثلت (١) سقطت من (ط س). (٢) في (ط س): ((فما أظلمهم الله شيئاً)! (٣) فى (م): ((محمد بن عمر)). (٤) في (ط س): ((فيأتي)) وكذلك ما سيأتي مثلها. (٥) سقطت من (ط س). ٦٢٤ ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٨٦ له الشمس، قد دنت للغروب. فيقال له: أخبرنا عمَّا نسألك عنه. فيقول: دعوني، حتى أُصلّي. فيقال له: إنك ستفعل، فأخبرنا عَمَّا نسألك. فيقول: وعَمَّ تسألوني؟ فيقولون: أرأيت هذا الرجل الذي كان فيكم(١)، ما تقول فيه، وما تشهد به عليه؟ قال: فيقول: محمد؟ فيقال له: نعم. فيقول: أشهد أنه رسول الله، وأنه جاء بالبينات من عند الله، فَصدَّقناه. فيقال له: على ذلك حَييت، وعلى ذلك مِتَّ، وعلى ذلك تُبعث - إن شاء الله تعالى- ثم يُفْسَحُ له في قبره سبعون ذراعاً، ويُنوَّر له فيه، ثم يُفْتَح له باب إلى الجَنَّة. فيقال له: انظر إلى ما أعدَّ الله لك فيها./ فيزداد غيْطة(٢) وسروراً، (ثم ٣٨٣/٣ يفتح له باب إلى النار، فيقال له: ذلك مقعدك وما أعدَّ الله لك فيها لو عصيته، فيزداد غبطة وسروراً)(٣) ثم يُجعل نَسَمة من النَسَم الطيب، وهي طير خضر تَعْلق بشجر الجنة، ويعاد الجسد إلى ما بدا منه من التراب، فذلك قول الله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللهِ الَّذِينَ امَنُواْ بالْقَوْلِ الثَّابتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] وقال محمد: قال عمر بن الحَكّم بن ثَوْبان (٤): ثم يُقال له نَمْ. فينام نومة العَروس، لا يوقظه إلا أحبُّ أهله إليه، حتى يبعثه الله عز وجل. قال محمد: قال أبو سَلَمة: قال أبو هريرة: وإن کان کافراً فیؤتى من قبل رأسه، فلا يوجد له شيء، ثم يؤتى عن يمينه، فلا ٠ يوجد له شيء، ثم يؤتى عن شماله، فلا يوجد له شيء، ثم يؤتى من قِبَل (١) في (ث) و (م): ((قبلكم)) وفي (أ) لم تتضح. (٢) غبطة: حسن الحال. ((المصباح المنير)) (٤٤٢). (٣) ما بين القوسين سقط من (ط س) و (م) و (س). (٤) في (م): ((محمد بن الحكم بن ثوبان)). ٦٢٥ 1 ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٨٦ -١٨٧ رجليه، فلا يوجد له شيء فيقال له: اجلس. فيجلس فَزِعاً مرعوباً. فيقال له: أخبرنا عمَّا نسألك عنه: فيقول: وعَمَّ تسألوني؟ فيقال: أرأيت هذا الرجل الذي كان فيكم، ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ قال: فيقول: أيُّ رجل؟ قال: فيقال: الذي کان فیکم. فلا يُهتدي لاسمه. فيقال: محمد. فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون قولاً، فقلت كما قالوا! فقال: على ذلك حييت، وعلى ذلك مِتَّ، وعلى ذلك تُبعثُ - إن شاء الله - ثم يُفتح له باب إلى النار، ثم يقال له: ذلك مَقْعدك، وما أعد الله لك فيها، فيزداد حسرة وثبوراً (١)، ثم يُفتح له باب إلى الجنة(٢)، فيقال له: ذلك مقعدك فيها(٣). فيزداد حسرة وثبوراً، ثم يُضيِّق عليه قبره، حتى تختلف أضلاعه، وهي المعيشة الضَنْك(٤) التي قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤]. ١٨٧ - في الرجل يَرْفع الجنازة، ما يقول؟ ١٢١٧٩ - حدثنا وكيع ثنا هشام الدَّستوائي عن عبدالرحمن السرَّاج عن نافع عن ابن عمر: أنه سمع رجلاً في جنازة يقول: ارفعوا على اسم ٣٨٤/٣ الله. فقال (ابن)(٥) عمر: / ((لا تقولوا: ارفعوا على اسم الله، فإنَّ اسم الله على كل شيء، قولوا: ارفعوا بسم الله)). (١) ثبوراً: الثُّبور الهلاك والويل. ((القاموس)) (٤٥٦). (٢) في (ط س): ((النار)) وهو خطأ. (٣) يعني هذا مكانك لو أطعت الله. (٤) الضنك: الضّق في كل شيء. ((القاموس)) (١٢٢٣). (٥) سقطت من (م). ٦٢٦ : ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٨٧ -١٨٨ ١٢١٨٠ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سليمان التيميٍّ عن بكر بن عبدالله المُزَنيٌّ قال: ((إذا حملت السرير، فقل: بسم الله وسَبِّح)). ١٢١٨١ - حدثنا مُعْتَمِر بن سليمان عن أبيه عن بكر بن عبدالله قال(١): إذا حمل فقال(٢): بسم الله، وسبَّح ما حمل. ١٨٨ - في الميِّت يُقبَّل بعد الموت ١٢١٨٢ - حدثنا يحيى بن سعيد القطّان عن سفيان عن موسى بن أبي عائشة(٣) عن عبدالله(٤) بن عبدالله بن عُتْبة عن عائشة وابن عباس: أنَّ أبا بكر قَبَّل النبيَّ وَّ بعد موته. ١٢١٨٣ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عاصم بن عبيدالله عن القاسم ابن محمد عن عائشة قالت: ((قبَّل النبيُّ نَّهِ عثمان بن مَظْعون، وهو مَيِّت، فرأيت دموعه تسيل على خَدِّيه)). ١٢١٨٤ - حدثنا مرحوم بن عبدالعزيز عن أبي عِمْران الجونيِّ عن يزيد ابن بَابَنُوس عن عائشة: أن أبا بكر قَبَّل النبيَّ ◌َِّ بعد موته. ١٢١٨٥ - حدثنا وكيع عن ابن أبي خالد عن عبدالله البَهيِّ -مولى آل الزبير -: أنَّ أبا بكر جاء إلى النبيِّ وَّ بعدما قُبض، وكَشّف عن وجهه فأكبّ عليه، فقَبَّله، وقال: ((بأبي أنت وأُميِّ ما أطيبَ حياتك، وأطيب ميتك))(٥). (١) في (ط س): ((كان)). (٢) في (س): ((فقل». (٣) في (م): ((موسى عن أبي عائشة)) وفي (أ): ((موسى بن أبي سلمة)) وكلاهما خطأ. (٤) كذا في جميع النسخ، والصحيح: ((عبيدالله بن عبدالله ... )). (٥) في (س): ((ما أطيبك حياً وميتا)) وأشار إليه في هامش (ط س). ٦٢٧ ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٨٨-١٨٩ ١٢١٨٦ - حدثنا عَفَّان ثنا حماد بن سَلَمة قال: أخبرنا عاصم بن بَهْدلة قال: ((لمَّا مات أبو وائل قَبَّل أبو بُردة جبهته)). ١٨٩ - في الرجل يُعزَّى، ما يقال له؟ ١٢١٨٧ - حدثنا وكيع عن عمران بن زائدة بن نَشِيط عن حسين بن ٣٨٥/٣ أبي عائشة عن أبي خالد الوالبيٌّ: أن النبيَّ وَلِّ عَزَّى رجلاً، فقال: يرحمه/ الله ويأجرك. ١٢١٨٨ - (حدثنا يحيى بن يمان عن أشعث عن شِمْر (١): أنه كان إذا عَزَّى مُصَاباً قال: ((اصبر لحكم الله ربك)))(٢). ١٢١٨٩ - حدثنا وكيع عن أبي مودود عن طلحة بن عبيدالله بن كَرِيز قال: قال: ((من عَزَّى مُصَاباً كساه الله رداء يُحْبَر به)) يعني: يُغْبط به. ١٢١٩٠ - حدثنا روح بن عُبَادة عن داود بن نافذ قال: قلت لعبيد الله(٣) ابن عبيد: كيف كانا هذان الشيخان يُعزِّيان؟ يعني: ابن الزبير، وعبيد بن (١) في (ط س): ((عن أشعث عن الحسن عن سمرة)) وهو غير موجود في سائر النسخ، ولعله من تصرفه فقد جُرِّب عليه ذلك! وفي (س): ((أشعث عن ثمرة)) وهو خطأ. والمثبت من (ث) و (م). (٢) ما بين القوسين سقط من (أ) و (ث). (٣) كذا في جميع النسخ وهو خطأ. والصواب: ((عبدالله بن عبيد)) ترجمته في ((الجرح)) (١٠١/٥). وكذلك ذكره البخاري في ((تاريخه)) (٢٣٧/١/٢) في شيوخ داود بن نافذ. وذكره كذلك في ((الجرح)) (٤٢٦/٣) وليس في الرواة عبيدالله بن عبيد أصلاً -حسب ما رجعت إليه من كتب التراجم -. ٦٢٨ ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٨٩-١٩١ عمير (١) قال: كانا يقولان: ((أعقبك الله عُقْبى المتقين؛ صلوات منه، ورحمة، وجعلك من المهتدين، وأعقبك كما أعقب أنبياءه، والصالحين)). ١٩٠- في ثواب من كَفَّن ميتاً ١٢١٩١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور بن صَفيَّة قال: سمعتُ رجلاً يقال له: يوسف يُحدِّث أُميِّ قال(٢): ((من كَفَّن ميتاً كان كمن كَفَله صغیراً حتی یکون کبیراً)). ١٢١٩٢ - حدثنا وكيع عن أبي رافع قال: أخبرني مخبر عن سعيد بن المُسيّب قال: قال رسول الله وَّهِ: ((من كَفَّن ميتاً كساه الله من سُنْدس الجنة وحریرها». ١٩١ - ما يَتْبع الميِّت بعد موته ١٢١٩٣ - حدثنا جعفر بن عون عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: جاء رجل إلى النبيِّ مَله، فقال: إنَّ أُمّي افتُتِلت(٣) نفسُها، وإنها لو (١) في (ط س) و (م): ((عبدالله بن عمر)) والمثبت أصح. ونسخة (أ) و (س) أكثر إتقاناً، وهناك قرائن تدل على أن المثبت ((عبيد بن عمير)) أصح وهي أن المسؤول عبدالله بن عبيد بن عمير والمرء دائماً يُسأل أقاربه عن أقواله وأحواله. وعبدالله ابن لعبيد بن عمير. الشبه بين حروف الاسمين. فالأقرب أن الناسخ أخطأ فكتب عبدالله بن عمر. والله أعلم. (٢) كذا في (م) و (و) و (س) و (ث): ((يحدث أمي)) وفي (ط س): ((يحدث أمي بن ربيعة))! وفي (أ): ((أخي)) وهو خطأ. انظر ترجمة أميَّ بن ربيعة في ((تهذيب الكمال» (٣٢٨/٣). (٣) في (ط س): ((اقتتلت)) وهو خطأ. وافتتلت: ماتت فجأة. ((الفتح الرباني)) (٩٨/٨). ٦٢٩ ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٩١ تَكلَّمت تصدقتْ، فهل لها من أجر إن تصدقتُ عنها؟ قال: نعم. ١٢١٩٤ - حدثنا هُشَيم عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أنه سأل النبيَّ وَّة، فقال: يا رسول الله: إنَّ العاص بن وائل كان يأمر في الجاهلية أنْ ينحر مائة بدنة، وإن هشام بن العاص نحر حِصَّته من ذلك ٣٨٦/٣ خمسين/ بدنة، أفأنحر عنه؟ فقال: ((إن أباكَ لو كان أقرَّ بالتوحيد، فصُمتَ عنه أو تَصدَّقتَ عنه أو أعَتَقتَ عنه بلغه ذلك». ١٢١٩٥ - حدثنا شَرِيك عن سالم عن سعيد بن أبي سعيد قال: ((لو تُصدّق عن الميِّت بكراع لتبعه)». ١٢١٩٦ - حدثنا ابن عُيَيْنة عن الزُّهريِّ عن عبيدالله عن ابن عباس: أن سعد بن عُبَادة استفتى النبيَّ ◌َ ﴿ في نذر كان على أُمِّه، توفيت قبل أن تقضيه؟ فقال: ((اقضه عنها)). ١٢١٩٧ - حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث عن حماد بن سَلَمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبيِّ وَّ قال: ((إن الرجل ليرقى الدرجة، فيقول: ما هذا؟ فيقال: باستغفار ولدك من بعدك لك)). ١٢١٩٨ - حدثنا عبدالوهاب الثقفيُّ عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب قال: ((إن الرجل ليُرفَع بدعاء ولده له من بعده)). ١٢١٩٩ - حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء ٦٣٠ ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٩١ و(عن)(١) سفيان (عن)(٢) زيد بن أسلم قالا(٣): جاء رجل إلى النبيِّ وَّ، فقال: يا رسول الله أُعتقُ (٤) عن أبي، وقد مات؟ قال: نعم. ١٢٢٠٠ - حدثنا وكيع ثنا ابن أبي رَوَّاد ثنا شَرِيك عن الحجاج بن دينار قال: قال رسول الله وَّ: ((إن من البرِّ بعد البرِّ أن تُصلّي عليهما مع صلاتك، وأنْ تصوم عنهما مع صيامك، وأنْ تَصدَّق عنهما مع صدقتك)). ١٢٢٠١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن ابن جُرَيج عن عطاء قال: (يُقضى عن الميِّت أربع: العتق، والصدقة، والحجُّ، والعُمْرة)). ١٢٢٠٢ - حدثنا وكيع عن أبيه عن عبدالكريم عن عطاء قال: ((يَتْبع الميِّتَ بعد موته: العتقُ، والحجُّ، والصدقة)). ١٢٢٠٣ - حدثنا عبدالله بن نُمير عن عبدالله بن عطاء عن ابن بريدة عن أبيه قال: ((كنت جالساً عند النبيِّ وَلِّ، إذ جاءته امرأة، فقالت/ له: إنه ٣٨٧/٣ كان على أُمِّي صوم شهرين، أفيجزيء عنها أن أصوم عنها؟ قال: نعم. قالت: فإنَّ أُمّي لم تَحُجَّ قَطُ، أَفُيُجزىء أن أحُجَّ عنها؟ قال: نعم. ١٢٢٠٤ - حدثنا الفضل بن ◌ُكين عن الحسن بن صالح عن عبدالله بن عطاء عن أبي جعفر: أنَّ الحسن والحسين كانا يعتقان عن علي بعد موته. (١) سقطت من (ط س) و (م) وفي (س): ((عطاء عن سفيان)) وهو خطأ. (٢) من هامش (ث) ولا بد منها. (٣) هذا هو الصواب. وفي (ط س) حرفها المحقق إلى ((قالوا)) لما رأى: عطاء وسفيان وزيد بن أسلم، وكان الأولى به التحقيق في صحة جميع الكلام. والله الموفق. (٤) في (ط س): ((أأعتق)). ٦٣١ ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٩٢ ١٩٢- في الصبر من قال عند الصدمة الأولى ١٢٢٠٥ - حدثنا شَبابة بن سَوَّار عن ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سِنَان(١) عن أنس عن النبيِّ وَّقال: ((الصبر في الصدمة الأُولى)). ١٢٢٠٦ - (حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن مجاهد قال: كان يقال: ((إنما الصبرُ عند الصدمة الأولى)))(٢). ١٢٢٠٧ - حدثنا وكيع عن محمد بن عبدالله(٣) العُقَيليِّ عن أبي سَلَمة الحمصيِّ قال: ((الصبرُ عند الصدمة الأولى)). ١٢٢٠٨ - (حدثنا يحيى بن أبي بُكير عن شعبة عن ثابت قال: سمعت أنساً يقول: إنَّ النبيَّ وَّهقال: ((إنَّ الصبر في -أو عند- الصدمة الأولى)))(٤). ١٢٢٠٩ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حمزة (٥) عن إبراهيم قال: قال رسول الله ويلي: ((الصبر عند الصدمة الأولى)). (١) في (ط س) و (س): ((سعد بن شيبان)). (٢) ما بين القوسين سقط من (أ). (٣) زاد في (ط س) بعده: ((بن علاثة)). (٤) ما بين القوسين سقط من (م) وورد شيخ المصنف هنا: ((يحيى بن بكير)) عند (ط س) و (س) وفي (ث): ((يحيى بن بكر)) وفي (أ): ((يحيى بن أبي بكر)) والمثبت هو الصحيح. (٥) في (ط س) و(م) و (ث): ((ابن أبي حمزة)) والمثبت من (أ) وهو الصواب. وأبو حمزة هو القصاب. ٦٣٢ ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٩٣ ١٩٣- في نَبْش القبور ١٢٢١٠ - حدثنا (ابن)(١) عُلَيَّة عن حبيب بن الشّهيد عن ابن سيرين: أن زيد بن ثابت استأذن عثمان في نَبْش قبور كانت في مسجد النبيِّ ◌َّ، فأذن له، فنبشها، وأخرجها من المسجد. قال: وإنما كانت تُركت في المسجد، لأنه كان في أرقاء الناس(٢) قِلَّة. ١٢٢١١ - حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سَلَمة عن أبي النَّيَّاح عن أنس: أن مسجد رسول الله وَّل له كان لبني النجار، فقال لهم رسول الله وَل: ((ثامنوني(٣) به فقالوا: لا نلتمس به ثمناً إلا عند الله، وكانت فيه قبور من قبور المشركين، ونخل، وحَرْث، فأمر بالحرث/ فحُرث (٤)، وبالنخل ٣٨٨/٣ فقُطِع، وبالقبور فنُبِشت)). ١٢٢١٢ - حدثنا أبو أسامة أنا إسماعيل أنا قيس قال: «رمى مروانُ طلحةَ يوم الجمل بسهم في ركبته، فمات، فدَفنَّاه على شاطىء الكلاّء(٥)، فرأى بعضُ أهله أنه قال: ((ألا تريحوني من هذا الماء، فإني غرقت ثلاث مرات -يقولها- قال: فنبشوه، فاشتروا له داراً من دار آل أبي بكرة بعشرة (١) سقطت من (ط س). (٢) في (ط س): ((رقاء)) والمثبت أصح. والمعنى أن الذي أخرَّ نبش القبور قلة الرقيق الذين يعملون ويحفرون. (٣) في (ط س): ((ثمنوني)). (٤) في (ط س): ((بالحرث فسوّي)). (٥) الكلاّء: قال ياقوت: هو كل مكان ترفأ فيه السُّفن وهو ساحل كل نهر، والكلّء: اسم محلة مشهورة وسوق بالبصرة أيضاً سميت بذلك. ((معجم البلدان)) (٤ / ٤٧٢). ٦٣٣ ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٩٣-١٩٤ آلاف، فدَفَنَّاه(١) فيها. ١٩٤ - في النياحة على الميِّت، وما جاء فيه ١٢٢١٣ - حدثنا أسود بن عامر ثنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن المُسيّب عن ابن عمر (عن عمر)(٢) عن النبيِّ بِّ قال: ((الميِّت يُعَذَّب في قبره بالنیاحة)). ١٢٢١٤ - حدثنا وكيع ثنا سعيد بن عُبيد ومحمد بن قيس الأسدي قال: سمعنا (٣) من عليٍّ بن ربيعة الوالبيِّ قال: أول من نِيح عليه بالكوفة قُرَظة بن كعب الأنصاري، فقام المُغيرة بن شعبة فقال: سمعت رسول الله ګ﴾ یقول: ((من نیح علیه، فأنه يُعَذَّب في قبره بما نیح علیه)). ١٢٢١٥ - حدثنا وكيع عن سعيد بن عُبيد عن عُبادة بن الوليد بن عُبادة عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلّ: ((من نِيح عليه، فإنه يُعَذَّب بما نِيح عليه يوم القيامة)). ١٢٢١٦ - حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن حفصة عن أُمِّ عَطيَّة قالت: لما نزلت: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ إلى قوله: ﴿وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢]، قالت: كان منه النياحة(٤) (فقلت: يا رسول الله: إلا آل فلان، فإنهم كانوا قد أسعدوني في الجاهلية. فقال: ((إلا آل (١) في (ط س): ((فدفنوه فيها)). (٢) سقطت من (ط س). (٣) في (أ): ((سمعناه)). (٤) في (ط س) و (م): ((قالت منه النوح)) وفي (س) غير واضحة. ٦٣٤ ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٩٤ فلان)))(١). ١٢٢١٧ - (حدثنا وكيع عن (٢) يزيد بن عبدالله -مولى الصهباء - عن شهر بن حَوْشب عن أُمِّ سَلَمة عن النبيِّ ◌ِِّ ﴿وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢]، قال: النوح (٣))(٤). ١٢٢١٨ - حدثنا أبو معاوية / عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي ٣٨٩/٣ هريرة قال: قال رسول الله وَلّ: ((إنَّ مما بالناس كفراً النياحة، والطعن في الأنساب)). ١٢٢١٩ - (حدثنا عَفَّن حدثنا أبان العطَّار ثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد عن أبي سَلاَّم عن أبي مالك الأشعري أن النبيَّ وَّ قال: ((أربع في أُمّتي من الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب(٥) ، [والطعن في الأنساب](٦)(٧) والاستسقاء بالنجوم، (والنياحة)(٨) والنائحة إذا لم تَتُبْ قبل موتها (٩): تقام يوم القيامة، عليها سربال من قَطِران (١٠)، ودرع من (١) ما بين القوسين سقط من جميع النسخ إلا (1) و (س). (٢) في (أ): ((وکیع نا یزید ... )). (٣) في (ط س): ((قالت النوح)). (٤) ما بين القوسين سقط من (م). (٥) في (ط س): ((الفجر في الأحساب))! (٦) ما بين المعقوفتين سقط من(ط س). (٧) ما بين القوسين سقط من (م). (٨) سقط من (أ). (٩) في (ط س): ((من قبل موتها)). (١٠) القَطِران: ما يتحلل من شجر الأبهل، ويُطلى به الإبل وغيرها. ((المصباح المنير)) (٥٠٨). ٦٣٥ ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٩٤ جَرَب))(١) . ١٢٢٢٠ - حدثنا وكيع عن ابن أبي خالد عن الشعبيِّ عن الحارث عن عليٌّ قال: نهى عن النَّوْح. ١٢٢٢١ - حدثنا ابن نُمير عن مجالد عن الشعبيِّ عن عبدالله عن علي عن (٢) النبيِّ وَّ: أنه نهى عن النّوْح. ١٢٢٢٢ - (حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن سالم: ﴿وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢]، قال: (النوح)))(٣). ١٢٢٢٣ - حدثنا وكيع عن سفيان عن هلال بن خبَّاب عن أبي البَخْتري قال: ((النوح على الميّت من أمر الجاهلية)). ١٢٢٢٤ - حدثنا وكيع ثنا إسحاق بن عثمان الكلابيِّ عن إسماعيل بن عبدالرحمن بن عَطيّة الأنصاري عن أُمِّه قال: قلت لها: ما المعروف الذي نُهيتن عنه؟ قالت: النياحة. ١٢٢٢٥ - حدثنا وكيع عن سفيان عن زيد بن أسلم ﴿وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢]، قال: ((لايَشْقُقْنَ جيباً، ولا يَخْمِشن وجهاً، ولا يَنْتُرن شعراً، ولا يدعون(٤) ويلاً)). ١٢٢٢٦ - حدثنا وكيع عن أبي جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية (١) درع من جرب: يعني يصيبها الله بالحكة في جميع جسمها حتى كأنها لبست من ذلك درعا. (٢) في (ط س): ((أن النبي ◌ِّ)). (٣) ما بين القوسين سقط من (ط س) و (م). (٤) كذا في النسخ، وفي (م) كتبها ثم رجع وعدَّلها ((ولا يدعون)). ٦٣٦ ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٩٤ -١٩٦ ﴿وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢]، (قال: النوح)(١) قال: في (٢) كُلِّ أمر وافق لله طاعة، فلم يرض لنَبِّه أن يُطاع في معصية (٣) .. ١٢٢٢٧ - حدثنا وكيع عن قاسم الجُعْفيِّ قال: سمعتُ الشعبيَّ يقول: ((لُعِنت النائحة والمُمسِكة (٤) )). ١٢٢٢٨ - حدثنا عليُّ بن هاشم ووكيع عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر: أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((إنما نُهيت عن النوح))/. ٣٩٠/٣ ١٩٥ - مَنْ رَخْص في استماع النَّوْح ١٢٢٢٩ - حدثنا شَريك عن يعلى عن عطاء بن السائب(6) قال: كان أبو البختري رجلاً رقيقاً(٦)، وکان يسمع النوح. ١٢٢٣٠ - حدثنا وكيع عن سعيد بن صالح(٧) قال: أُراه عن أبي وائل: أنه کان یستمع النوح، ویبکي. ١٩٦- في التعذيب في البكاء على الميِّت ١٢٢٣١ - حدثنا عليُّ بن مُسْهِر عن الشيباني عن أبي بُرْدة عن أبيه (١) سقطت من (أ) و (م). (٢) في (ط س): ((ففي كل ... )). (٣) في (ط س): ((في معصية الله)). (٤) الممسكة: هي التي تحضر في مجلس النائحة، أو تستمع إليها، وإن لم تنح. كما تبينه الرواية التي عند الربيع في مسنده ص٢٤٩، قال: ((لعنت النائحة، والجالسة إليها، والمستمعة». (٥) في (م) و(أ) و (س): ((يعلى بن عطاء عن السائب)) والمثبت أصحُ. ويعلى هو: ابن مُرَّة الكوفي، والله أعلم. (٦) في (ط س): ((رجلاً فقيهاً)). (٧) في (ط س): ((سعيد بن صباح)) خطأ. ٦٣٧ ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٩٦ قال: «لمَّا أُصيب عُمر، جعل صُهيب يقول: وا أخاه! قال: فقال له عمر: يا صُهيب، أما علمتَ أنَّ النبيَّ ◌َِّ قال: ((إنَّ الميت ليُعَذَّب ببكاء الحيّ». ! ١٢٢٣٢ - حدثنا محمد بن بشر حدثنا عبيدالله بن عمر عن نافع (١) عن عبدالله: أن حفصة بَكَتْ على عمر، فقال: مَهْلاً يا بُنَّة: ألم تعلمي أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((إنَّ الميت لِيُعَذَّب ببكاء أهله عليه)). ١٢٢٣٣- حدثنا غُنْدر عن شعبة قال: سمعتُ عبدالله بن صُبَيح قال: سمعتُ محمد بن سيرين قال: ((ذكروا عند عمران بن الحصين (النوح. وقال: ((إن)(٢) الميت يُعَذَّبُ ببكاء الحيِّ. قالوا: وكيف يُعَذَّب ببكاء الحي؟ قال: قد قاله رسول الله (وَلچ)). ١٢٢٣٤ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((إن المَيِّت ليُعَذَّب ببكاء الحيِ)). ١٢٢٣٥ - حدثنا ابن عُيَيْنة عن ابن أبي نَجيح عن أبيه عن عُبيد بن عُمير قال: قالت أمُّ سلمة - لما مات أبو سَلَمة- قلتُ: غريبة، وفي أرض غُربة، لأبكِينَّه(٣) بكاء يُتَحدَّثُ عنه، فكنت قد تهيأت للبكاء، إذ أقبلت امرأة من السعيد(٤)، تريد أن تسعدني(٥)! فاستقبلها رسول الله وَالت، فقال: ((تريدين (١) في (ط س): ((عبدالله بن نافع عن عبدالله)) وفي (أ) و (س): غير واضحة. (٢) سقطت من (م) و(أ). (٣) في (ط س): ((غريب ... لأبكيته)). (٤) في (ط س): ((قبلت امرأة من الصعيد)) وهو خطأ. (٥) تسعدني: يعني تقوم بالإسعاد عند حصول وفاة قريب. والإسعاد: أن تقوم المرأة في المناحات، وتقوم أخرى من جاراتها، فتساعدها على النياحة. ((لسان العرب)) (٢١٦/٣). ٦٣٨ ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٩٦ أنْ تُدخلي الشيطان بيتاً (١) أخرجه الله منه)) مرتين. قالت: فسكتُّ عن البكاء، فلم أبكِ./ ٣٩١/٣ ١٢٢٣٦ - حدثنا عبدالله بن نُمير ثنا محمد بن إسحاق عن عبدالرحمن ابن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: لما أتت وفاة جعفر، عرفنا في وجه رسول الله وَّ الحُزْن، فدخل عليه رجل، فقال: يا رسول الله: إنَّ النساء بيكين. قال: فارجع إليهن، فأسْكِتْهنَّ، فإنْ أبين، فاحثُ في وجوههنَّ التُراب (قال)(٢): قالت عائشة: فقلت في نفسي -والله- ما تركت(٣) نفسك، ولا أنت مطيع رسول الله وَلايَ(٤). ١٢٢٣٧ - حدثنا ابن نُمير ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قيل لها: إنَّ ابن عمر يرفع إلى النبيِّ وَ لّ: إِنَّ المَيِّتِ يُعَذَّبُ ببكاء الحيّ؟ فقالت: وَهَلَ(٥) أبو عبدالرحمن! إنما قال: ((إنَّ أهل الميت(٦) يبكون عليه، وإنه ليُعَذَّب بجُرمِهِ)). ١٢٢٣٨ - حدثنا محمد بن بشر حدثنا مِسْعر عن الهَجَريِّ عن ابن أبي (١) في (م): ((بيتك)). (٢) سقطت من (ط س). (٣) في (ط س): ((لا تركت)). (٤) بعد هذا الأثر وقع في (أ) إقحام من ((الرهن)): (حدثنا زيد بن حباب عن حماد بن سلمة عن إياس بن .... قال: ((إذا اختلف الراهن والمرتهن؛ فالقول قول المرتهن، إلا أن تقوم عليه البينة))) !! (٥) وَهَل: يعني غلط فيه. ((المصباح المنير)) (٦٧٤). (٦) في (ط س): ((إن هل الميت)). ٦٣٩ 1 ٥ - كتاب الجنائز باب: ١٩٦-١٩٧ أوفى قال: رأى النساء يترثَين(١)، فقال: لا تترثين، فإن رسول الله وَلهو نهانا أن نتراثى(٢). ١٢٢٣٩ - حدثنا الفضل بن دُكين ثنا إسرائيل عن عبدالله بن عيسى عن جَبْر بن عَتِيك(٣) عن عَمِّه قال: دخلتُ مع النبيِّ وَّ على رجل من الأنصار، وأهله يبكون، فقلتُ: أتبكون عليه وهذا رسول الله وَلّ؟ فقال رسول الله وَ له: ((دَعْهُنَّ يبكين ما دام عِنْدَهُنَّ، فإذا وجب فلا يبكين)). ١٩٧ - مَنْ رخّص في البكاء على الميّت ١٢٢٤٠ - حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد قال: دَمَعَتْ عين رسول الله وَّهِ، حين أُتي بابنة زينب ونَفْسُها تَقَعْقَع(٤)، كأنها في شَنُّ(٥). قال: فبكى. قال: فقال له رجل: تبكي، وقد نَهيت عن البكاء؟! فقال: ((إنما هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من/ عباده الرحماء)). ٣٩٢/٣ ١٢٢٤١ - حدثنا عليُّ بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر قال: ((أخذ النبيُّ وَّل بيد عبدالرحمن بن عوف، فخرج به إلى النخل، فأُتي بإبرهيم، وهو يجود بنفسه، فوُضِع في حِجْره، فقال: يا بُنيَّ لا أملك لك من الله شيئاً. وذَرَفتْ عينه، فقال له عبدالرحمن: تبكي يا رسول الله؟! أو لم تنه (١) يترتَّين: يَنُحْنَ. ((القاموس)) (١٦٦). (٢) في (ط س): ((ينهانا عن المراثي)). (٣) في (ط س): ((جبير بن عتيك)) وهو خطأ. (٤) تقعقع: تضطرب وتتحرك. ((القاموس)) (٩٧٤). (٥) شنٍّ: هي القربة الخُلِقة. ((القاموس)) (١٥٦١). ٦٤٠