Indexed OCR Text

Pages 141-160

المطلب الثاني
المؤلفات في الآثار
كما قام الأئمة بجمع مرويات الصحابة عن النبي # في دواوين حافلة؛
فقد قاموا كذلك بجمع ما روي عن الصحابة، وأتباعهم وأتباع أتباعهم، من
علماء الصدر الأول للأمة، الذين شهد لهم النبي 8# بالأفضلية والخيرية على
سائر القرون.
وقد دوّنوا كتباً كثيرة في ذلك، أكثرها في ((أمس الذاهب )) لا يُعرف لها
أثر أو خبر اليوم، ولكن حفظه الله لنا - بحفظ دينه- ما فيه کفایة، وقد كانت
هذه المصنفات في أول الأمر لم تستقر على نهج واحد؛ فكانوا ربما دمجوها مع
المرفوعات، وربما أفردوها، وربما وصلوها، وربما قطعوها، وربما رتبوها على
الأبواب، وربما على المسانيد .. ولكل وجهة هو مولّيها !. وبعضها ربما أُطلق
عليه: ((المصنف)) أو ((الآثار)) أو ((الاختلاف)) أو ((السنن)) أو غير ذلك (١).
وأذكر الآن أهم ما وصل إليه علمي من هذه المؤلفات؛ مبتدءاً بالأقدم
فالأقدم، مع التعريف الموجز بكل واحد منها. وهذه المؤلفات يحسن تقسيمها
إلى أربع مجموعات: المصنفات، والتفاسير المسندة، وكتب الاختلاف،
والكتب الأخرى. وتحت كل مجموعة عدد من هذه المؤلفات، هذا تفصيلها.
أولاً - المصنفات:
١ - ((المصنف)) لمحمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى الأنصاري (ت١٤٨ هـ):
(١) لذا اختلفت عبارة المترجمين لأحد هؤلاء المصنفين في سرد كتبه.
١٤١

الفصل الثاني: الكتاب
المبحث الاول/ الاثار
نسبه إليه ابن سعد في ((الطبقات))، وعنه ابن حجر في ((التهذيب)) (١)،
ولكنها عبارة ليست قطعية في أنه كتاب بهذا المصطلح، بل لعله يريد أي
کتاب، والله أعلم (٢).
٢ - ((المصنف)) لحماد بن سَلَمة البصري (ت ١٦٧هـ):
ولعله («السنن)) الذي ذكره ابن النديم له (٣). وممن ذكره الذهبي في
(السير)) عن ابن حزم (٤)، وعدّه ابن خير وابن حجر والروداني في
مروياتهم، وذكروا أسانيدهم إلى مؤلفه (٥)، وذكره الكتاني (٦)، وتبعه محمود
الطحان (٧). ولم أقف عليه مطبوعاً أو مخطوطاً !. وقد نقل منه الحافظ ابن
حجر في «الفتح» کثیراً (٨).
٣ - ((الموطأ)) للإمام مالك بن أنس (ت ١٧٩ هـ):
وهو کتاب مشهور، بل إنه أقدم كتاب حديثي وصل إلينا، والكلام عنه
(١) الطبقات ٣٧٩/٦، والتهذيب ٢٢٩/٨ (ط الهند).
(٢) جزم د. محمد الأعظمي في ((دراسات في الحديث النبوي)) ١/ ٣٠٥ أنه يسمى
((المصنف )).
(٣) انظر: ((الفهرست)): ٣١٧ .
(٤)
انظر: ((سير أعلام النبلاء)) ٢٠٣/١٨.
(٥) انظر: ((فهرسة ابن خير)): ١٣٤. (وقد تصحّف فيه إلى: ((حماد بن سلامة!)) و:
(تغليق التعليق)) ٤٥٧/٥، و: ((المعجم المفهرس)) (٣٩)، و: ((صلة الخلف))
٣٦٨.
انظر: ((الرسالة المستطرفة)): ٤٠.
(٦)
(٧) انظر: ((أصول التخريج ودراسة الأسانيد)»: ١٣٥.
(٨) انظر: ((الفتح)) ٤٤٦/١، ٤٢١/٩، ١٢،٣/١٠/ ٨١، ٢٣١، ٢٣٢؛ نقلاً عن
«معجم المصنفات الواردة في فتح الباري )) لمشهور حسن سلمان (٣٧٨).
١٤٢

المطلب الثاني: المؤلفات في الآثار
أولا : المصنفات
يطول؛ فقد أفردت في ذلك المصنفات عند المتقدمين والمتأخرين (١).
وحاله أقرب إلى ((المصنفات)) من ((السنن)) أو غيرها (٣)؛ فقد حوى جماً
غفيراً من الآثار السلفية المبثوثة في أكثر أبوابه، وغالبها عن أهل المدينة
صحابة وتابعين. وأكثرها مما وصله بسنده العالي، وجُلّ: ((الموطأ)) صحيح
حتى ثلّث به بعضهم بعد الصحيحين، بل إن بعض المغاربة قدّمه عليهما !.
قلت: تبلغ نصوص ((الموطأ)) برواية يحيى بن يحيى
الليثي: (١٨٤٣ نصاً)(٣) من دون آراء الإمام مالك المبثوثة في بعض الأبواب.
وأظن عدد الآثار يجاوز عدد الأحاديث؛ فقد قمت بتقدیر عاجل من فهارس
الكتاب المطبوعة وقدرت ذلك، والله أعلم.
وقد طبع ((الموطأ)) طبعات كثيرة جداً في القديم والحديث، في الهند
والمغرب ومصر وبلاد الشام (٤). وأفضل هذه الطبعات إطلاقاً: طبعة محمد
فؤاد عبدالباقي، ولكن يعيب عمله أنه لم يرجع إلى مخطوط واحد!، كما أنه لم
يرقم النصوص ترقيماً عاماً، ولم يعتن بالمسائل المروية عن الإمام مالك فيه.
وأما الفهارس فقام بها من بعده بما لا مزید علیه.
(١) منها: ((إتحاف السالك))، لابن ناصر الدين، ((والموطآت))، لنذير حمدان وغيرهما.
(٢) وانظر مقدمة ((الكتب الستة)) (ط دار السلام).
(٣) کما في طبعة أحمد راتب کرموش. وأما في طبعة عبدالباقي فجمعتُ مرویات کل
كتاب فجاءت: ١٨٢٦، وفيه نصوص لم تحتسب من آراء الإمام مالك وغيره من
السلف وعددها: ١٣٧، فالمجموع: ١٩٦٣ نصاً.
(٤) انظر: معجم المطبوعات، لسركيس ٢/ ١٦١٠.
١٤٣

الفصل الثانى: الكتاب
المبحث الاول/ الآثار
٤ - (المصنف)) لإسماعيل بن عيّاش الحمصي (ت ١٨١هـ):
نسبه إليه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١)، والعقيلي في ((الضعفاء
الكبير)) (٢)، والمزي في ((التهذيب)) (٣)، وابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (٤)،
ومحمد مصطفى الأعظمي من المعاصرين (٥)، ولا أعلم عنه شيئاً !.
٥ - ((المصنف))، لهُشيم بن بشير الواسطي (ت ١٨٣هـ) :
ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في ((التسعينية)) (٦)، ولم أقف عليه عند
غيره، وظاهر سياق كلامه، أنه مصنف في الآثار: كـ: ((مصنف)) حماد بن
سلمة و ((مصنف )) وكيع، والله أعلم.
٦ - ((المصنف)) لوكيع بن الجراح الرؤاسي (ت ١٩٧ هـ):
وهو كمصنف حماد بن سلمة تماماً؛ فقد ذكره الذهبي - أيضاً- عن ابن
حزم، وعدّه ابن خير وابن حجر والروداني في مروياتهم، وذكره الكتاني
والطحان كذلك. وذكره ابن النديم - أيضاً - باسم: ((السنن)) (٧). وقد
وقفت على بعض العلماء الذين نقلوا منه. كابن القيّم في ((الزاد)) (٨)، وابن
(١) انظره فيه: ١٩٨/١.
(٢) انظره فيه: ١/ ٩٠.
(٣) انظره فيه: ٣/ ١٧٥.
انظره فيه: ١/ ٣٢٤ (ط الهند).
(٤)
(٥) انظر: دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه ٢٣٠/١ - ٢٣١. وعند نقلت
هذه الفائدة ثم زدت على مصادره.
(٦) التسعينية ١٤٨/١ - ١٤٩.
(٧) انظر المراجع المثبتة في الكلام عن ((مصنف)) حماد بن سلمة.
(٨) انظر: زاد المعاد ٢٥٧/٤، ٤٤٠/٥، ٦٠٢ (نقلاً عن فهارس الكتاب).
١٤٤

المطلب الثاني: المؤلفات في الآثار
أولا : المصنفات
حجر في ((الفتح)) (١). وذكر فؤاد سزكين في ((تاريخ التراث العربي)) (٣) أن
الإمام أحمد نقل منه في ((المسند)) (٣) ثم ذكر مخطوطة فيها بعض أحاديثه.
وعزاها لأماكن وجودها في مكتبات العالم؛ فلعلها قطعة من ((المصنف)) والله
أعلم.
٧ - ((المصنف)) لسفيان بن عيينة الهلالي (ت ١٩٨ هـ):
ذكره ابن خير في ((الفهرست)) وقال: ((في ثمانية عشر جزءاً، رواية محمد
ابن أبي عمر العدني عنه)) (٤). ولم أقف عليه عند غيره !.
٨ - ((المصنف)) لعبدالرزاق بن هَمّام الصنعاني (ت ٢١١هـ):
وهو من أجمع المصنفات وأفضلها - بعد مصنف ابن أبي شيبة- فيما
علمت، وطبع بتحقيق الشيخ/ حبيب الرحمن الأعظمي - رحمه الله - في أحد
عشر جزءاً (١١ج) ومعه: كتاب ((الجامع )) لمعمر بن راشد، برواية عبدالرزاق
عنه (٥) (ط المجلس العلمي عام ١٣٩٠ هـ، ثم صوّره المكتب الإسلامي
ببيروت مراراً). ولكن في هذه المطبوعة نقص في أولها (قطعة من الطهارة)
ونبه المحقق على ذلك، وفيه أغلاط مطبعية وعلمية كثيرة !.
(١) انظر: الفتح ١٥٦/٩، ١٨٨، ٣٨٥، ٣٣٦/١٢،٣٥٣/١٠ (نقلاً عن ((معجم
المصنفات )) لمشهور حسن: ٣٨٨).
(٢) انظر: المسند ٣٠٨/١. ولكنه لم ينقل عنه، إنما قال: ((حدثنا به وكيع في
((المصنف)) .. )).
(٣) انظر: تاريخ التراث العربي ١٨٠/١/١.
(٤) الفهرست، لابن خير: ١٣٤.
(٥) ولعبدالرزاق زوائد عليه؛ كما يلاحظ فيه، ويقال: إنه قطعة من جامع عبدالرزاق
لا شیخه، وأن المحقق وهم في ذلك، والله أعلم.
١٤٥

الفصل الثاني: الكتاب
المبحث الاول / الآثار
وقد جمع فيه مؤلفه علماً عظيماً، وفيه أسانيد عوال صحاح كثيرة جداً،
ويكثر فيه عن الحجازيين. وفي تقسيمه بعض غرابة، وهو أصغر من ((مصنف
ابن أبي شيبة )»، وتأتي المقارنة بينهما.
٨ - ((المصنف)) لمحمد بن يوسف الفريابي (ت ٢١٢ هـ):
ذكره الذهبي في ((السير)) عن ابن حزم (١). ولم يذكره في ترجمته! (٢).
ونقل منه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٣). ولم أقف له على ذكر عند
غيرهما !.
٩ - ((السنن)) لسعيد بن منصور الخراساني (ت ٢٢٧هـ):
وسماه ابن حزم: ((المصنف)) (٤)، وكذلك ابن خير في ((الفهرست)) (٥)،
ولم أرَ من غاير بينهما، والأقرب لحاله أن يسمى ((المصنف)). وما أقرب
منهجه من منهج ابن أبي شيبة، وما أكثر الآثار التي اشتركا في روايتها عن
شيخ واحد، فهما متعاصران، وإن كان سعيد أقدم. وقد طبع منه قطعتان:
الأولى: بتحقيق الشيخ/ حبيب الرحمن الأعظمي - رحمه الله- (الدار
السلفية بالهند -١٤٠٣ هـ)، وفيها كتب: الفرائض والنكاح والطلاق
والجهاد.
(١) انظر: السير ٢٠٣/١٨.
(٢) انظر: السير ١١٤/١٠ - ١١٨.
(٣) انظر: الفتح ٢/ ٤٧٥ (نقلاً عن ((معجم المصنفات الواردة في الفتح)): ٣٣٨).
(٤) انظر: جذوة المقتبس، للحميدي: ١٦٧ - ١٦٨، وبغية الملتمس، للضبي: ٢٤٦.
والصلة، لابن شكوال: ١١٧، والسير ٢٩١/١٣.
(٥) ص١٣٥.
١٤٦
٠

المطلب الثانى: المؤلفات في الاثار
أولا : المصنفات
الثانية: بتحقيق الشيخ/ سعد الحميّد - حفظه الله - (دار الصميعي
بالرياض - ١٤١٤ هـ). وفيها كتاب التفسير منه.
ويقال: إن باقيه مفقود!، هذا مع العلم أن الحافظ ابن حجر وسائر
الحفاظ قبله كانوا يروونه كاملاً (١) ولم ينصوا على نقص فيه كصحيح ابن
خزيمة أو غيره، بل إن السيوطي - وهو متأخر جداً (ت ٩١١هـ) - وقف
عليه وعز إليه في كتابيه ((الجامع الكبير)) و ((الجامع الصغير)) (٢) !!
وأما القطعة التي في تركيا (٣)، فهي التي حققها الأعظمي بتمامها، وقد
تحققت من ذلك بنفسي.
وأما ما ذكره المباركفوري (ت ١٣٥٣ هـ) أن في المكتبة الجرمنية نسخة
كاملة منه بخط الشوكاني (٤)، فقد سبق الجواب عنه عند الحديث عن مسند
ابن أبي شيبة (٥)، والله المستعان. ولكن قد يُقَيّض الله لهذا الكتاب من
يجده(٦).
(١) انظر: فهرست ابن خير: ١٣٥، والتغليق ٤٥٤/٥، وفهرس الفهارس ٩٦/١
وغيرها.
(٢) انظر: كنز العمال ٦/١.
انظر: تاريخ التراث العربي ١٩٦/١/١ في مكتبة كوبريلي.
(٣)
(٤) انظر: مقدمة ((تحفة الأحوذي)) ٣٣٦/١.
(٥) انظر الفصل الأول من هذه المقدمة عند الحديث عن مؤلفاته.
(٦) وذكر لنا الشيخ سعد الحميِّد - حفظه الله - أنه كان عند الشيخ عبدالله بن
عبداللطيف آل الشيخ (١٢٦٥ - ١٣٣٩ هـ) نسخة كاملة منه، وقرئت عليه كلها
- كما حدثه بذلك الشيخ عبدالعزيز بن صالح المرشد (١٣١٠ - ١٤١٧ هـ)
- رحمهما الله - قال: (ولا يُدرى عن حالها الآن، ولكن يُذكر أن كتب الشيخ
عبداللطيف آكت بعد وفاته إلى أحد قرابته، وأن هذا الأخير توفي - أيضاً - فجمع =
١٤٧
ا

الفصل الثاني: الكتاب
المبحث الاول/ الآثار
١٠ - ((المصنف)) لأبي الربيع سليمان بن داود الزهراني البصري (ت ٢٣٤ هـ):
ذكره في ((الرسالة المستطرفة)) (١)، ولم أقف عليه عند غيره، والله أعلم.
١١ - ((المصنف)) لأبي بكر ابن أبي شيبة (ت ٢٣٥هـ):
وهو هذا الذي بين يديك، ويأتي الكلام عنه مفصلاً، إن شاء الله تعالى.
١٢- ((المصنف)) لَبَقِيّ بن مَخْلد القرطبي (ت ٢٧٦هـ):
وهو من أعظم هذه المصنفات، إن لم يكن أعظمها كلها، كما قال ابن
حزم. قال: ((أربى فيه على مصنفات عبدالرزاق وابن أبي شيبة وسعيد بن
منصور)) (٢).
قلت: ولم أقف له على ذكر فيما اطلعت عليه من فهارس
المخطوطات!، ويالها من خسارة إن كان فُقد !.
١٣ - ((المصنف)) لأبي جعفر الطحاوي (ت ٣٢١هـ):
لم أقف على من عزاه إليه إلا ابن حزم - كما نقل عنه الذهبي (٣) - ولم
أجده في ترجمته، فلعل أبا محمد يعني به أحد كتبه الأخرى المليئة بالآثار. كـ:
((شرح معاني الآثار)) أو غيره. ويأتي الكلام عنه بحول الله.
١٤ - ((المصنف)) لابن أيمن، محمد بن عبدالملك القرطبي (ت ٣٣٠هـ):
= ورثته كتبه وأغلقوا عليها جداراً، وبعد سنين نقض الجدار، وإذا كل ما خلفه
من الكتب قد أكلتها الأرضة !! فربما يكون ضمنها ((مصنف سعيد))، أو لا ؟!
والعلم عند الله، وهو المستعان.
(١) الرسالة المستطرفة: ٤٠.
انظر: المراجع المثبتة عنه عند الحديث عن ((سنن سعيد بن منصور)).
(٢)
(٣) انظر: السير ١٨/ ٢٠٢.
١٤٨
-

المطلب الثاني: المؤلفات في الآثار
أولا : المصنفات
نقل عنه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (١)، ولم أقف له على ذكر عند
غيره إلا ما ذكره ابن خير في ((الفهرست)) (٢) أن ابن أيمن هذا - وأثنى عليه
في الفقه والحديث، وعلى كتابه - وقاسم بن أصبع- الآتي بعده - رحلا
جميعاً من الأندلس إلى العراق، فوجدا أبا داود صاحب السنن قد توفي قبل
وصولهما بيسير، فلما فاتهما رواية سننه، عمل كل واحد منهما مصنفاً على
كتاب أبي داود وتراجم أبوابه، ورويا أحاديثه عن شيوخهما (تخريجاً). قال
ابن خير: ((وهما مصنفات جليلان)) أهـ.
قلت: فعلى هذا، فحقه أن يضم إلى السنن لا إلى المصنفات، والعلم عند
الله تعالى.
١٥- ((المصنف)) لقاسم بن أصبغ القرطبي (ت ٣٤٠هـ):
ذكره ابن حزم - کما نقل عنه الذهبي(٣) - بهذا الاسم له، وغایر بينه و
((المنتقى))(٤) كلاهما له. وقال الذهبي في ترجمته: ((المنتقى في الآثار)) (٥). والله
أعلم. وقد نقل منه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٦) وسماه: ((المصنف)) ولم
ينقل عن ((المنتقى)) شيئاً (٧)؛ فلعله هو، والله أعلم. ثم وقفت على كلام
(١) انظر: الفتح ٢٧٣/١ (نقلاً عن: معجم المصنفات، لمشهور حسن، برقم: ٣٨٧).
(٢) ص١٢٤.
السير ١٨/ ٢٠٣.
(٣)
(٤)
السير ٢٠٢/١٨.
(٦) الفتح ١٥/١، ١٩٠/٧، ٣١١، ٤١٠/٩، ٣١٦/١٠، ٦٠٥ (معجم المصنفات
(٥)
السير ١٥/ ٤٧٣.
برقم: ٣٧٨).
(٧) انظر: معجم المصنفات الواردة في الفتح: ٤١٤ - ٤١٥.
١٤٩

الفصل الثاني: الكتاب
المبحث الاول/ الاثار
لابن خير يفيد أنه مستخرج على سنن أبي داود، وتقدم نقله في الذي قبله،
والله أعلم.
١٦ - ((المصنف))، الوليد بن مسلم (؟):
نقل عنه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (١)، ولم أقف على من ذكره
سواه، بل إن الرجل لم يتبين لي، ولكني أظنه أقدم من الآتي، والله أعلم.
١٧ - ((المصنف))، لسليمان بن الخراساني الأندلسي (ت ٥٠١هـ):
ذكره صاحب («تراث المغاربة في الحديث النبوي)) (٢)، ولا أعلم عنه
شيئاً.
هذا ما وقفت عليه مما أُلّف في الآثار وسُمّي مصنفاً، أو كان حقه أن
يسمى كذلك، وأنبه إلى أن كتاب ((المصنف)) لأبي عبيدالقاسم بن سلام (ت
٢٢٤ هـ) - كما ذكره الذهبي (٣)، أو ((الغريب المصنف))، كما هو الصحيح
في اسمه (٤) - ليس من هذا القبيل، إنما هو من كتب اللغة، وقد رأيته
مطبوعاً؛ فتحققت من ذلك. كما أنبه إلى أن كتاب ((الجامع )) لسفيان الثوري
(ت ١٦١ هـ) قد يكون من المصنفات؛ بدليل أن الحافظ ابن حجر ذكره في
((المعجم المفهرس)) (٥) تحت هذا الفصل: ((في ذكر عدة من الكتب الشاملة
(١) الفتح ٩٠/١٢ (معجم المصنفات: ٣٨٩).
(٢) تراث المغاربة: ٢٦٥ (١٠٤٢).
(٣) السير ٥٣٩/١٥.
(٤) الفهرست، لابن النديم: ١٠٦.
(٥) المعجم المفهرس (٣٨).
١٥٠
.-.-. -

المطلب الثاني: المؤلفات في الاثار
أولا : المصنفات
الأحاديث والآثار .. الخ))، ومن قبله ابن خير (١) تحت هذا الباب: ((ذكر
المصنفات المتضمنة للسنن)) أيضاً مع فقه الصحابة والتابعين. ولا أعلم عنه
شيئاً.
وأما مصنف ابن السكن (ت ٣٥٣هـ)، فإنه في الأحاديث المرفوعة، جمع
فيه ما في الصحيحين وسنن أبي داود والنسائي (٢)، قال الكتاني: لكنه كتاب
محذوف الأسانيد! (٣). قلت: هو المعروف بـ: صحيح ابن السكن.
(١) الفهرست: ١٣٦.
(٢) فهرست ابن خير: ١٢٥.
(٣) الرسالة المستطرفة: ٢٥.
١٥١

الفصل الثانى: الكتاب
المبحث الاول/ الاثار
ثانياً - التفاسير المسندة:
ألّف في هذا العلم كتب كثيرة جداً، وجُلّها مفقود أو مخطوط في أحسن
الأمور، وما طبع منه فقليل جداً. وهذه الكتب مليئة بالآثار عن الصحابة
والتابعين وتابعيهم؛ إذ كل ذلك قوام التفسير بالمأثور - بعد ما ورد عن
النبي ﴾ - ولا يخفى أن بعض مصنفات السنة - كالصحاح والجوامع
والسنن ..- ضَمّت كتباً للتفسير، كالبخاري ومسلم والترمذي والنسائي
وابن ماجه والحاكم وسعيد بن منصور وغيرهم. وأتحدث الآن عن أهم ما
طبع من هذه التفاسير المسندة المفردة، ثم أعُرّج على بعض المخطوط والمفقود
منها على سبيل الإشارة.
١ - ((تفسير سفيان الثوري)) (ت ١٦١ هـ):
يقع في مجلد صغير، والمطبوع فيه إلى سورة الطور، وفيه بعض الآثار
المسندة (عددها ٩١١ أثراً مسنداً). وطبع قديماً في الهند بتحقيق: امتياز علي
عرشي. ثم أعيد صفه في لبنان (دار الكتب العلمية - ١٤٠٣ هـ) وقد مُسخ
أوكاد !.
٢ - ((تفسير عبدالرزاق الصنعاني)) (ت ٢١١هـ):
وقد طبع أخيراً في الرياض (مكتبة الرشد - ١٤١٠ هـ) بتحقيق:
مصطفى مسلم. ويقع في أربعة مجلدات، أحدها للفهارس. ثم طبع أخرى في
بيروت (دار الكتب العلمية - ١٤١٩ هـ) بتحقيق محمود عبده، وهو أطروحة
علمية في الأزهر، ولا بأس بهذه الطبعة.
١٥٢

المطلب الثاني: المؤلفات في الآثار
ثانيا: التفاسير المسندة
٣- ((التفسير)) لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ):
وهو حافل - جداً- بالآثار، والأحاديث المرفوعة، والفوائد الكثيرة في
القراءات والإعراب واللغة وغير ذلك. وقد طبع عدة طبعات، أهمها:
أ - طبعة ((الحلبي)) (القديمة) بمصر سنة (١٣٢١ هـ). ولم أطلع عليها.
ب - طبعة (بولاق)) بمصر - أيضاً- (١٣٢٣ - ١٣٣٠ هـ) في ٣٠ج، وتقع
في ١٠- ١٥ مجلداً وبهامشه: ((غرائب القرآن)) النيسابوري. وهي المتداولة.
ج - طبعة ((الحلبي)) (الحديثة) بمصر سنة (١٣٨٨ - ١٣٩٦) في (٣٠ ج)
وتقع في ١٢ مجلداً. ولكل جزء فهارسه الخاصة به. وقد استفادوا من
الطبعتين السابقتين مع مخطوطين في دار الكتب المصرية؛ فهي أجود ما ظهر
للكتاب من طبعات كاملة.
د - طبعة ((دار المعارف))، بمصر سنة (١٣٧٠ هـ)، بتحقيق الشيخين:
أحمد شاكر وأخيه محمود. وهي أجود الطبعات مطلقاً لو اكتملت؛ حيث علّقًا
عليها، وخرّجا أسانيدها، وصدر منها (١٦ج)، ووصلا إلى آية ٣٧ من سورة
((الرعد )).
ثم رأيت أحد دور النشر الحديثة أكملت صفّ الكتاب على نمط هذه
الطبعة إلى آخره، من دون تعليق ولا تحقيق، فبلغت (٣٠ج).
هـ- في عام (١٤٠٨ هـ) قامت ((دار الفكر)) ببيروت بتصوير طبعة
الحلبي الثانية، إلا أنهم أضافوا لكل جزء فهرساً للأحاديث، وحذفوا خاتمة
الطبع، واستبدلوا مقدمته بمقدمة شبيهة لتلك، وجعلوه في ١٥ج، ثم نسبوا
هذه الطبعة لأنفسهم، واحتفظوا بحقوق طبعها !؟.
١٥٣

الفصل الثانى: الكتاب
المبحث الاول/ الآثار
و - في عام (١٤١٢ هـ) قامت ((دار الكتب العلمية )) ببيروت - أيضا-
بطبع الكتاب طبعة جديدة، وذكروا أنهم استفادوا من مخطوط للكتاب في دار
الكتب المصرية، ومن الطبعات السابقة، وخاصة طبعة دار المعارف. وتمتاز
هذه الطبعة بترقيم الأحاديث والآثار المسندة فيه، وبلغت: (٣٨٣٩٧ نصاً)
وتقع في (١٢ج). وتفتقد الفهارس العلمية.
٤ - ((التفسير)) لابن أبي حاتم الرازي (ت ٣٢٧هـ):
وهو حافل بالآثار كذلك إلا أنه لم يطبع منه إلا جزء يسير جداً: قطعتان
من أول ((البقرة)) وأول ((آل عمران)) في مجلدين (ط دار طيبة بالرياض -
١٤٠٨ هـ) بتحقيق: أحمد الزهراني، وحكمت ياسين. ثم طبع كاملاً في ١٠
مجلدات مع نقص في أثنائه (ط دار نزار الباز بمكة - ١٤١٧ هـ)، واستكملوا
نقصه من تفسیر ابن کثیر و «الدر المنثور )» وغيرهما ولو بدون إسناد.
والموجود من هذا التفسير كاملاً: من أول القرآن إلى نهاية سورة الرعد، ومن
سورة المؤمنون إلى نهاية سورة العنكبوت.
١٥٤

المطلب الثاني: المؤلفات في الاثار
ثانيا: التفاسير المسندة
وثمة كتب أخرى في هذا الباب لازالت مخطوطة أو مفقودة، ومنها على
سبيل المثال:
٥ - ((تفسير الفريابي)) (١) (ت ٢١٢هـ) (٢).
٦ - ((التفسير)) لابن أبي شيبة (ت ٢٣٥هـ) (٣).
٧- ((تفسير عبد بن حُميد)) (٤) (ت٢٤٩هـ).
٨- ((تفسير بقي بن مخلد )) (٥) (ت ٢٧٦ هـ).
٩ - ((تفسير ابن المنذر)) (٦) (ت ٣١٨ هـ).
١٠ - ((تفسير أبي الشيخ الأصبهاني)) (٧) (ت ٣٦٩هـ).
١١ - ((تفسير ابن مردويه)) (٨) (ت ٤١٠ هـ).
هذا فضلاً عن كتب المتقدمين من العلماء؛ فإنه قَلْما لا يكون لأحدهم
مؤلف في التفسير - ولو جزءاً - كأحمد (٩) والبخاري وطبقتهما، ومن قبلهم،
(١) أفاد السيوطي في ((الإتقان)) ١/ ١٨ أنه نظر فيه، ونقل عنه.
(٢) هو محمد بن يوسف شيخ البخاري، لا جعفر بن محمد صاحب ((فضائل القرآن))
وغيره (ت ٣٠١هـ)، وقد عزا إليه هذا التفسير صراحة حاجي خليفة في ((كشف
الظنون )) ٤٥٦/١.
(٣) تقدم الكلام عنه تفصيلاً، انظر الكلام على مؤلفاته في الفصل الأول من هذه المقدمة.
(٤) لا أعلم عنه شيئاً.
(٥) يأتي الكلام عنه عند ترجمة مؤلفه وهو راوي ((المصنف)).
(٦)
انظر الكلام عنه في مقدمة ((الأوسط)) لابن المنذر ٢٠/١ - ٢٢.
(٧) أفاد السيوطي في ((الإتقان)) ١٨/١ أنه نظر فيه، ونقل منه.
(٨) أفاد السيوطي في ((الإتقان )) ١٨/١ أنه نظر فيه، ونقل منه.
(٩) أنكره الذهبي في ((السير)) ٣٢٨/١١، ٥٢٢/١٣، وذكر أدلته على ذلك، قال =
١٥٥

الفصل الثاني: الكتاب
المبحث الاول/ الآثار
ومن بعدهم (١).
وأما ((التفسير الكبير)) المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
الذي يقال فيه إنه جمع فيه أقاويل السلف في كل آية بإسنادها مع توجيهها ..
الخ؛ فقد قال ابن عبدالهادي (ت ٧٤٤هـ): ((في أكثر من ثلاثين مجلداً، وقد
بيض أصحابه بعض ذلك، وكثير منه لم يكتبوه بعد )) (٣)، ثم بين فضل الشيخ
في علم التفسير، وذكر سؤال ابن رشيق له أن يكتب تفسيراً كاملاً في القرآن
وهو في السجن، فكتب له ((تفسير الآيات المشكلة))(٣)، وأُرسل إليه شيء منه
وهو في السجن، ومات وعند الحكام نحو أربع عشرة رزمة منه (٤). قلت: كثر
الكلام في هذا التفسير بين طلبة العلم في عصرنا، ولم أسمع شيئاً يصح أن
◌ُرکن إلیه، والعلم عند الله.
وأما كتاب ((ترجمان القرآن)) للسيوطي (ت ٩١١هـ)، الذي هو أصل
كتابه العظيم ((الدر المنثور))، والذي ذكر فيه أسانيد الأحاديث والآثار التي
ساقها في كتابه ((الدر )) كاملة، فلم يصل إلينا عنه خبر صحيح، فهو لا يزال
في حكم المفقود (٥).
= الشيخ بكر أبو زيد - حفظه الله - في ((المدخل المفصل)) ٣٥٤/١: ((نقده مقنع)،
وارتضى ما قاله.
(١) وانظر: تاريخ التراث العربي ٦٣/١/١ - ١١٣، والإتقان ٢١١/٤ - ٢١٢.
(٢) العقود الدرية: ٤٢.
طبع بتحقيق عبدالعزيز الخليفة في مجلدين (دار الرشد بالرياض - ١٤١٧ هـ).
(٣)
(٤) انظر: العقود الدرية: ٤٢ - ٤٤.
(٥) وأما ما ذكره عمر غرامة العمروي في مقدمة ((فهرس أحاديث الدر المنثور)) له: ٧
(بالهامش) أن لديه ثلاث نسخ خطية منه، وأنه أنجز أكثر من نصفه في التحقيق؛ =
١٥٦

المطلب الثاني: المؤلفات في الآثار
ثالثا : كتب الاختلاف
ثالثاً- كتب الاختلاف:
المقصود بهذه المجموعة الكتب الفقهية التي تسوق الأقوال والأدلة
بالأسانيد، وهي طريقة المتقدمين، وفقهاء المحدثين، وأذكر الآن بعضها، مع
التعريف الموجز، بها:
١- ((السنن في الفقه على مذهب الإمام أحمد))، لأبي بكر أحمد بن محمد بن
هاني الطائي، الأثرم (ت ٢٦١ هـ):
ذكره الحافظ ابن حجر في ((المعجم المفهرس)) (١) تحت فصل: في ذكر
عدة من الكتب الشاملة للأحاديث والآثار .. الخ. وأفاد الشيخ بكر أبو زيد
- حفظه الله - أنه رتب في هذا الكتاب المسائل التي رواها عن الإمام أحمد،
وبوّبها أبواباً (٢). والحافظ ابن حجر اطلع على كتاب البيوع منه؛ فحكمه
أدق، وإن کان یمکن الجمع بينهما.
٢ - ((المبسوط)).
٣ - ((السنن والإجماع والاختلاف)).
٤ - «الأوسط)).
٥ - ((الإشراف)).
٦ - ((الإقناع)).
= فليس بصحيح، كما أخبرني هو بذلك حينما اتصلت به هاتفياً !.
(١) برقم (٤٤).
(٢) انظر: المدخل المفصل ٦٢٧/١، وخاتمة ((الإنصاف)) ٤٠٤/٣٠ (الإنصاف مع
المقنع والشرح الكبير - ط التركي).
١٥٧

الفصل الثاني: الكتاب
المبحث الاول/ الآثار
٧ - ((الاختلاف)).
٨ - ((الاقتصاد في الإجماع والخلاف)).
٩ - ((الإجماع)).
هذه الكتب كلها لابن المنذر، أبي بكر محمد بن إبراهيم النيسابوري (ت
٣١٨هـ). والظاهر أن بعضها اختصار لبعض، وأظن أن بعضها تكرر باسم
آخر، كـ: ((المبسوط)) فلعله ((السنن والإجماع والاختلاف))، وأما («الأوسط»؛
فالأقرب أنه اختصار لـ ((المبسوط)). و((الإشراف)) اختصار له. و ((الإقناع))
اختصار له. والله أعلم.
ومنهجه في هذه الكتب جميعاً يتلخص بما يأتي :
١ - يبوب لمسائل الفقه بدقة متناهية.
٢ - إن كان في ((الإجماع)) ذكر المسائل الإجماعية، أو التي لم يبلغه فيها
خلاف.
٣ - إن كان في ((الإقناع)) زاد على ذلك بذكر حديث مسند، وذكر القول
الراجح لديه في المسألة، ونادراً ما يشير إلى الخلاف.
٤ - إن کان في «الإشراف» زاد في ذکر الخلاف ويحذف الأدلة ولكنه لا يسند
شيئاً من ذلك غالباً.
٥ - إن كان في ((الأوسط)) ذكر الأقوال والأدلة، وأسند أقوال الصحابة
والأحاديث المرفوعة، ويعلق الباقي، ويرجح بينها.
فأوسعها ((المبسوط))، وأوجزها ((الإقناع))، وأوجز منه (الإجماع)). وقد
طبع من هذه الكتب ما يأتي:
١٥٨

المطلب الثاني: المؤلفات في الآثار
ثالثا : كتب الاختلاف
أ - ((الأوسط)). طبع بتحقيق د.صغير أحمد حنيف، حتى الآن خمسة
أجزاء (دار طيبة بالرياض: ١٤٠٥ - ١٤١٣هـ)، وصل فيه إلى نهاية الجنائز.
ب - ((الإقناع)). طبع بتحقيق د.عبدالله الجبرين، في مجلدين (مكتبة
الرشد بالریاض ١٤٠٨ هـ).
ج - ((الإشراف)). طبع منه قطعتان:
الأولى: من كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الاستبراء، في مجلد واحد
بتحقیق/ صغیر أحمد حنیف (دار طيبة بالرياض - بدون تاريخ).
الثانية: من كتاب الشفعة إلى نهاية الكتاب، ولكن آخره متمم من
((الأوسط)). تقع هذه القطعة في مجلدين، بتحقيق/ محمد نجيب سراج الدين
(ط إدارة إحياء التراث الإسلامي بقطر - ١٤٠٦ هـ).
د - ((الإجماع)) طبع طبعات كثيرة، من أجودها طبعة د.صغير أحمد
حنيف (دار طيبة بالرياض - ١٤٠٢ هـ).
وأما بقية تلك الكتب فلا أعلم عن طباعتها شيئاً. وراجع مقدمات
((الأوسط)) و((الإقناع)) و ((الإشراف)) لمعرفة مخطوطات هذه الكتب
ومؤلفات ابن المنذر بعامة، وكلها حافل بالآثار.
٩ - ((شرح معاني الآثار)) لأبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي الحنفي
(ت ٣٢١ هـ):
ألّفه على طريقتي الفقهاء في الانتصار لمذهبهم والمحدثين في جمع الروايات
بأسانيدها؛ فأورد فيه سيلاً من الآثار. وقد حفل الأحناف به كثيراً؛ فمن شارح
١٥٩

الفصل الثانى: الکتاب
المبحث الاول/ الآثار
له، ومن مترجم لرجاله، ومن مُقدّم له، ومن مُذيّل عليه (١). وقد طُبع طبعتان:
أ - في الهند (في مجلدين) مع مقدمة له وخاتمة.
ب - في مصر (في أربعة مجلدات) بعناية زهري النجار. وهي نسخة
جديدة للطبعة الهندية بكل ما فيها إلا أنها على حرف حديث !. ونمى إليّ أنه
يحقق الآن في مؤسسة الرسالة في بيروت.
١٠ - ((المعرفة))، للحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨هـ):
وهو في شرح أدلة الشافعي، ويتوسع فيه حتى يذكر الآثار المسندة،
ولكنه - في الغالب - لا يزيد على ((السنن الكبرى)) إلا قليلاً! بخلاف ما فيه
من الفقه وقد طبع طبعتان:
أ- بتحقيق: عبدالمعطي قلعجي (١٥ج) أحدها للفهارس (١٤١٢ هـ بمصر).
ب - بتحقيق: سید کسروي حسن (٧ج) بدون فهارس (١٤١٢ هـ بلبنان)
وكلاهما طبعتان لا بأس بهما. ولکن الأولى منهما تُفحت كما ترى !.
١١ - ((الخلافیات ))، له أيضاً:
وهو في شرح المسائل المختلف فيها بين الشافعية والحنفية، ويتوسع في
سرد أدلة كل فريق؛ خاصة مذهبه الشافعي، فیورد الآثار كذلك بأسانيدها،
ولكنه لا يزيد على ((السنن الكبرى)) إلا قليلاً، بخلاف ما فيه من الفقه أيضاً.
وقد طبع منه أخيراً ثلاثة مجلدات بتحقيق/ مشهور حسن سلمان (دار
الصميعي بالریاض). كما طبع مختصره كاملاً لابن فرح، ولكنه محذوف الأسانيد !.
(١) انظر - لمعرفة هذه الكتب وأماكن مخطوطاتها -: مقدمة ((شرح مشكل الآثار))
للطحاوي، بقلم/ شعيب الأرناؤوط: ١/ ٧٠ - ٧٢.
١٦٠