Indexed OCR Text
Pages 81-100
المطلب الثالث مؤلفاته وتمتاز هذه الطبعة بتخريج الشيخ الألباني لها، وفهرسته إياها. قلت: ثبت أنه هو الموجود في ثنايا ((المصنف)) ليس بينهما إلا اختلاف يسير في التقديم والتأخير، والزيادة والنقص، والتغيير الطفيف لبعض المتون والأسانيد، ولعل ذلك لاختلاف الرواية حيث إنه على رواية الوكيعي (١)، أما ((المصنف))، فعلى رواية بقي بن مخلد. وقد ألمح الشيخ الألباني إلى أنه هو الموجود في ((المصنف))، وقابله عليه. وموضوع الكتاب: مسألة الإيمان عند أهل السنة، والرد على الخوارج والمرجئة. عدد نصوصه: ساق فيه نحو ١٤٤ نصاً مسنداً ما بين مرفوع وموقوف ومقطوع. وختمه بقوله: «الإيمان - عندنا - قول وعمل، يزيد وينقص )). قلت: وقد أحسن الشيخ الألباني صنعاً حينما أفرده عن ((المصنف)). ٦ - ((الأوائل)»: عزاه إليه مفرداً الحافظ ابن حجر (٢)، ونقل عنه بعض النصوص (٣)، وكذلك الزيلعي (٤)، ورواه عنه الروداني (٥)، وكلاهما يرويه من رواية عبدان بن أحمد (٦) عن ابن أبي شيبه. ونسبه إليه كذلك: الكتاني (٧). وقد (١) انظر سند النسخة المطبوعة ص ١٥. (٢) في المعجم المفهرس (٤٢٢) والمجمع المؤسس ٣٨٩/٢. (٣) في ((الفتح)) ٤١١/٩ (معجم المصنفات الواردة في فتح الباري: ٨٧) و((الإصابة)) (موارد ابن حجر في الإصابة ٢/ ١٨٤). (٤) نصب الراية ٣٩٨/٤. (٥) صلة الخلف: ١٠٣. (٦) في ((الصلة)): غيلان بن أحمد، وهو تحريف. وهذا كثير فيه !. (٧) في الرسالة المستطرفة: ٥٥. ٨١ الفصل الاول: المؤلف المبحث الثالث: سيرته العلمية جزم البلقيني بأن ((الأوائل)) جزء من ((المصنف)) قال: ((وقد صنف العلماء في الأوائل. وفي ((مصنف ابن أبي شيبة)) في أواخره: كتاب ((الأوائل)) .. (١)، ونقل عنه نقولاً وافرة (٢). قلت: هو الموجود في ((المصنف)) قطعاً، ولكن تختلف روايته عنه؛ حيث إنه في «المصنف)) من رواية أبي أحمد محمد بن عبدوس بن كامل السَّرّاج. وسقط من رواية بقي بن مخلد!، أو أن النساخ الحقوه بالمصنف! وليس منه!، بل إن صاحب النسخة: مسلمة بن القاسم (٣) الذي يروي كتاب ((الأوائل)) عن ابن الوراق عن ابن عبدوس السراج عن ابن أبي شيبة له زيادات على كتاب ((الأوائل)) ألحقها بنسخته بعد كتاب ((الأوائل)) لابن أبي شيبة !. وكان في نيتنا أول الأمر إسقاط ((الأوائل)) من ((المصنف))؛ لعدم وروده في رواية بقي - وهي المعول عليها في سائر ((المصنف)) - ولكنه ثابت هكذا في النسخ الخطية التي بأيدينا: (ج) و(م)، وأما نسخة (ب) ومطبوعة (ط س) فإنهما مأخوذتان من (م) أو نحوها. ولم نقف له على مخطوطات أخرى (١) محاسن الاصطلاح: ٧١٤ - ٧١٥. (٢) انظر: محاسن الاصطلاح: ٧١٥ - ٧٣٢ وحقها أن تقابل بالموجود عندنا لكثرتها. (٣) له ترجمة في تاريخ الأندلس، لابن الفرضي ١٢٨/٢ والسير ١١٠/١٦ واللسان ٧١٦/٦ (٨٤٥٠) ط دار إحياء التراث. وأما من بعدهم؛ فإنهم لم يأتوا بزيادة على هؤلاء، ومنهم: الزركلي وكحالة وإسماعيل باشا، وكذا ما ورد في كتب الذهبي الأخرى. واعلم أن الرجل رُمي بالكذب والتشبيه، ودفع عنه الحافظ ابن حجر ذلك دفعاً قوياً. وقال ابن الفرضي: كان ضعيف العقل. وعدد الحفاظ ابن حجر بعض مؤلفاته ولم يذكر الأوائل، ولا وجدته فيما بحثته من كتب، والله أعلم. ٨٢ مؤلفاته المطلب الثالث لنجزم بالأمر كما أنني وجدت البلقيني في ((محاسن الاصطلاح)) قد نقل عن ((الأوائل)) لابن أبي شيبة نقولاً كثيرة، وأتبعها بنقول عن مسلمة بن القاسم؛ فهذا يدل على أن نسخته كذلك؛ لذا؛ فقد آثرنا تركه ضمن ((المصنف )) ثم إفراده في طبعة معلق عليها تعليقات وافية تناسب موضوع الكتاب، ثم رأينا ترك زوائد مسلمة على ابن أبي شيبة في الهامش بخط أصغر، وعدم إدخالها في ترقيم الكتاب، وعددها: ١٧ نصاً مسنداً. وأما عدد نصوص ابن أبي شيبة فإنها: ٣٠١ نصاً مسنداً. وموضوعهما ظاهر، وهو بيان أوائل الأشياء والأفعال والأقوال، أو أول ما على الإنسان فعله ونحو ذلك، وهو باب كتب فيه المتقدمون والمتأخرون من المحدثين وغيرهم، وأفردوه بالتصنيف، كأبي القاسم الطبراني، وأبي هلال العسكري، وابن أبي عاصم وغيرهم. ٧ - ((ثواب القرآن)): نسبه إليه الحافظ ابن حجر(١) والزركشي (٢) والسيوطي (٣)، والروداني(٤)، وإسماعيل باشا البغدادي(٥)، والكتاني (٦). يرويه الحافظ ابن حجر بسنده عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن العلاء - هو الوكيعي - عن ابن أبي شيبة. والروداني يرويه عن ابن حجر. (١) في ((المعجم المفهرس)) (٣٨٢). (٢) في ((البرهان)) ١٨٩/١. (٣) في ((الإتقان)) ١٠٢/٤. (٤) في صلة الخلف: ١٧١. (٥) في هدية العارفين ١/ ٤٤٠. (٦) في ((الرسالة المستطرفة)): ٥٨. ٨٣ الفصل الاول: المؤلف المبحث الثالث: سيرته العلمية وقد أفاد ابن خير (١) أن كتاب ((فضائل القرآن)) ضمن ((المصنف)) برواية بقي بن مخلد. وأنه له - أي كتاب الفضائل - رواية أخرى من طريق الوكيعي، وفيها زيادة، أي على ما في ((المصنف)). وسماه الخطيب البغدادي: ((المصاحف)) (٢). ولا أراه إلا ((الفضائل))، ولكن الخطيب يتجوز كثيراً في مسمى الكتب، أو لعله رواه هكذا في روايته، أو لعل المالكي الذي كتب قائمة الكتب التي جلبها الخطيب قد تصرف في العنوان، والله أعلم. على أنني لم أقف على كتاب بهذا الاسم إلا لابن أبي داود وابن الأنباري وابن أشته، ولم يذكره أحد لابن أبي شيبة إلا الخطيب، فالأمر ما ذكرت. قلت: واختلاف الاسم: ((ثواب القرآن)) أو ((فضائل القرآن)) أو ((المصاحف))؛ لا يضر، فالخطب يسير، ومعناها واحد. وقد نقل السيوطي عن الفضائل بعض النصوص (٣). ومن قبله الزركشي (٤) . وهو الموجود في ((المصنف))، وعدد نصوصه: ٤١٣ نصاً ما بين مرفوع وموقوف ومقطوع. وموضوعه ظاهر، وهو فضائل القرآن وسوره وآياته، وبعض أحكام تلاوته وما ورد عن السلف في ذلك. وهذا الباب كتب فيه كثير من المتقدمين (١) في ((الفهرست)): ١٣٢. (٢) في الكتب التي جلبها معه من بغداد إلى دمشق (انظر: الخطيب البغدادي، للطحان: ٢٩٢). (٣) انظر: الإتقان ١٨/١. (٤) انظر: البرهان ١٨٩/١، ٢٥٨، ٤٧٩. ٨٤ المطلب الثالث مؤلفاته كأبي عبيد القاسم بن سلام والفريابي وابن الضُّريس وغيرهم (١). لذا فحق هذا الكتاب أن يفرد أيضاً. ٨ - ((السنة)): نسبه إليه شيخ الإسلام ابن تيمية في ((الفتوى الحموية الكبرى)) (٢)، ولم أرَ غيره نسبه إليه اللهم إلا بعض الباحثين المعاصرين، فمنهم من أشار إلى مصدره في ذلك - وأنه شيخ الإسلام - ومن هؤلاء: محققا مجموع ((عقائد السلف)) (٣)، ود. رضا نعسان معطي (٤)، ود. عبدالله اللحيدان (٥). ومنهم من ذكره ولم يشر إلى مصدره - ومن سياق كلامهم يُفهم أنه ((مجموع عقائد السلف)) أو ((الحموية)) - ومن هؤلاء: د. عثمان الإثيوبي (٦)، ود. يوسف الوابل (٧)، ود. أحمد القاضي(٨). وليتهم ذكروا مصدرهم، ولكن لعل أمرهم ما ذكرت. قلت: أنا متردد في نسبته لابن أبي شيبة، ولعل شيخ الإسلام ابن تيمية يعني به ((الإيمان ))، والعلم عند الله تعالى. (١) انظر الذين ذكرهم الكتاني في ((الرسالة المستطرفة)): ٥٨. (٢) ص٢٩، وهي في ((الفتاوى)) ٢٤/٥. (٣) ص٥. (٤) في مقدمته لتحقيق كتاب ((الإيمان)) من ((الإبانة)) لابن بطة ١ / ٧. (٥) في رسالته عن ((المصنف)): ٤١. (٦) في مقدمته لتحقيق كتاب ((القدر)) من ((الإبانة)) ١٣/١. (٧) في مقدمته لتحقيق كتاب ((الرد على الجهمية)) من ((الإبانة)) ١٠/١. (٨) في مقدمة كتابه ((مذهب أهل التفويض)»: ٣٧. ٨٥ الفصل الاول: المؤلف المبحث الثالث: سيرته العلمية ٩ - «المغازي)»: لم أرَ أحداً نسبه إليه إلا السخاوي (١). وقد قام د.عبدالعزيز العمري - من المعاصرين - بإفراده من ((المصنف))، وتحقيقه، وطبعه مستقلاً عنه - وخيراً صنع - وبيّن الأسباب التي دعته إلى استلال هذا الجزء من ((المصنف)) ثم طبعه مفرداً، والتي منها: أن العلماء من قدیم کانوا ینقلون عنه، وربما خلطوه مع ((التاريخ)) (٣). ومنها: أن بعض المعاصرين استلوا كتباً من أصولها على هذا المنوال(٣) لصلاحها لذلك. ثم بین د. العمري منهج ابن أبي شيبة فیه، وذکر محاسنه ومساوئه، ثم بيّن استفادة ابن أبي شيبة ممن قبله وممن عاصره في هذا الباب، واستفادة معاصريه ولاحقيه منه. ثم ذكر منهجه في تحقيقه والتعليق عليه (٤). قلت: ولي عليه ملاحظات أؤجل الكلام عنها إلى حين الحديث عن طبعات ((المصنف)) في الفصل التالي، بحول الله وقوته (١) في ((الإعلان بالتوبيخ)): ١٦٠. (٢) واستشهد بصنيع الذهبي وابن كثير وغيرهما. (٣) وذكر لذلك أمثلة: ((السيرة النبوية)) لابن سعد، استلت من ((الطبقات)) ومثله: (السيرة)) لابن حبان، من ((الثقات)). وكذلك: ((السيرة)) لابن كثير، من ((البداية والنهاية))، و ((المغازي والسيرة)) للذهبي، من ((تاريخ الإسلام)). قلت: والأمثلة كثيرة أيضاً في غير مجال السيرة والمغازي، ولو أردنا أن نستقصي لطال بنا الأمر، ولكن لابد أن يكون لهذا الباب ضوابط تمنع استغلال الجشعين من تجار الكتب لطلبة العلم وتحميلهم ما لا يطيقون. فأرى ضرورة التنبيه على ذلك في غلاف الكتاب، وأن يكون لهذا الاستلال مسوّغ علمي، وأن يكون فيه زيادة على الأصل في الفوائد، وإلا فلا !. (٤) مقدمة كتاب ((المغازي)): (٦١ - ٧٧). ٨٦ المطلب الثالث مؤلفاته وموضوعه ظاهر من عنوانه، وهو سيرة النبي # ومغازيه وذكر بعض الأحداث الهامة حتى نهاية خلافة الراشدين. وهو موضوع ربما أفرده المتقدمون من العلماء وربما أدرجوه في مصنفاتهم، فمن الأولين: ((المغازي)) لموسى بن عقبة، ولعروة بن الزبير، ولابن إسحاق، وللواقدي وغيرهم. ومن الآخرين: عبدالرزاق والبخاري وابن سعد وابن كثير والذهبي وغيرهم كثير. وعدد النصوص الموجودة في المطبوع القديم: ٥٧١ نصاً، وفي ط د. العمري: ٥٧٦ نصاً. وفي طبعتنا: ٥٧٤(١) نصاً. ١٠ - ((الرد على أبي حنيفة)): لم أرَ من نسبه إليه مفرداً إلا إسماعيل باشا البغدادي(٢)، ولكنه سماه: ((الرد على من ردّ على أبي حنيفة)) !! ، ولا أدري سبب ذلك؛ هل هو جهل، أو تعصب، أو اجتهاد في غير محله؟! فكأن الرجل - لأنه حنفي - استبعد أن يرد على أبي حنيفة أحد، فرأى أن ذلك هو الصواب؟ !. وممن أشار إلى هذا الكتاب: اللكنوي، وأنه ضمن كتاب ابن أبي شيبه (٣) . وطبع هذا الكتاب مستقلاً قديماً في الهند مع ترجمة له إلى الأردية عام ١٣٣٣ هـ (٤). فأحدث ضجة كبيرة بين أهل الحديث والأحناف هناك، فانبرى للرد عليه محمد زاهد الكوثري - على عادته في التعصب لأبي حنيفة والمتكلمين والصوفية - فألّف كتاباً سماه: ((النكت الطريفة في التحدث عن (١) هذ الاختلاف بين طبعتنا والطبعة القديمة ناشىء لسقوط فيها، وأما ما في ط العمري فوقع عنده تكرار (الأثر: ١٥، ١٨) وتلفيق (الأثر: ٢٦١ من ٢٦٠، ٢٦٢). وأما تكرار (٥٠٤) عنده؛ فيجبره سقوط (٥٢٥) وكلاهما خطأ في الترقيم فقط. (٢) هدية العارفين ١/ ٤٤٠. (٣) انظر: الرفع والتكميل: ٧٣. (٤) انظر: تاريخ التراث العربي ٢٠٦/١/١. ٨٧ الفصل الاول: المؤلف المبحث الثالث: سيرته العلمية ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة)) (طبع في القاهرة عام ١٣٦٥ هـ، ثم صورته إدارة القرآن بباكستان). قلت: وكان قد ردّ عليه قبل ذلك بعض المتقدمين كالشيخ محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي الشافعي (ت ٩٤٢هـ) ضمن كتابه ((عقود الجمان في مناقب الإمام الأعظم النعمان)) (طبع عام ١٣٩٤ هـ بالهند). وكذلك قاسم بن قطلوبغا الحنفي (ت ٨٧٩هـ) في كتابه «الأجوبة عن اعتراض ابن أبي شيبة على أبي حنيفة)) (١). وكذلك: عبدالقادر القرشي الحنفي (ت ٧٧٥هـ) صاحب ((الطبقات))، في كتاب سماه: ((الدرر المنيفة في الرد على ابن أبي شيبة عن الإمام أبي حنيفة))(٢). ومن المعاصرين: د.عبدالمجيد محمود عبدالمجيد ضمن كتابه ((الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث)) (٣) (طبع عام ١٣٩٩ هـ بالقاهرة)، ثم تبعه د. محمد قاسم الحارثي في كتابه ((مكانة الإمام أبي حنيفة بين المحدثين)) (٤) (طبع عام ١٤١٣ هـ بمكة). وهذان الردّان في الجملة مستفادان من رد الکوثري مع زیادات. ولست الآن بصدد مناقشة هذه المسائل، أو الدفاع عن ابن أبي شيبة، ولكن أُذَكّر بأن ابن أبي شيبة ليس أول من ردّ على أبي حنيفة ولا آخرهم؛ فقد سبقه معاصرو أبي حنيفة كالأوزاعي والشافعي ونحوهما، وتبعه أمثال (١) أفاد ذلك د. عبدالله اللحيدان في رسالته: ٧٣، ٧٥. (٢) انظر مقدمة د.عبدالفتاح الحلو، لكتاب ((الجواهر المضية)) ٤٩/١، وذكر فيه مصادره في إثبات هذا الكتاب. (٣) من ص٤٥٨ - ٥٧٦. (٤) من ص٣١٨ - ٥٠٦. وهو رسالة دكتوراه تقدم بها لجامعة باكستان للدراسات الإسلامية وحاز مرتبة الشرف فيها !. ٨٨ المطلب الثالث مؤلفاته البخاري(١) والبيهقي(٢) وغيرهما - ولبعض هذه المسائل راجع (التنكيل))(٣) للعلامة الشيخ عبدالرحمن المعلمي - رحمه الله -، ومقدمة رسالة د.عبد الله اللحيدان عن ((المصنف)) (٤)- وأُذَكّر أيضاً بأن ما أورده ابن أبي شيبة من المسائل التي خالف فيها أبو حنيفة الحديث ليست هي كلها حقيقة، بل ترك أضعافها، وهذا معروف لمن اطلع على أقوال هذا المذهب وكتبه !. فحينما يزعم الكوثري أن هذه المسائل وعددها نحو ١٢٠ مسألة لا تساوي شيئاً بجنب المسائل المروية عن أبي حنيفة، وعددها ثمانون ألف، أو ألف ألف!؛ لتعلم أن هذا كله من تمويهه وزخرفه، كعادته !!. والذي أراه أن يفرد هذا الكتاب بالطبع، مع عزو المسائل لكتب الحنفية وبيان الصواب في ذلك؛ لأن ابن أبي شيبة لم يسندها (٥). ثم توازن هذه المسائل بأقوال الفقهاء الآخرين، ثم يبين الصواب من ذلك بعد التخريج وجمع الأدلة وافية، ثم يذيل على الكتاب بالمسائل الأخرى التي لم يذكرها ابن أبي شيبة؛ لعل ذلك يُعيننا جميعاً على معرفة الحق ثم اتباعه. والملاحظ أن أكثر هذه النصوص التي ساقها ابن أبي شيبة وردت في ((المصنف)) في موضع آخر بذات السند وربما بغيره. ولم يرتبها حسب الأبواب، فرتبها د. عبدالمجيد على الأبواب، ثم بين ما لم يصح نسبته لأبي (١) فإنه كان يُعرّض به في صحیحه !. (٢) في ردوده على الطحاوي. (٣) ٣/٢- ١٧٢، فقد ناقش الحنفية في سبعة عشر مسألة فحسب. (٤) ص٧٢ - ٨٠، فقد ناقشهم في مسألتين فقط. (٥) لعله عذره أن هذه المسائل اشتهرت عن أبي حنيفة حتى أغنى ذلك عن الإسناد. ٨٩ الفصل الاول: المؤلف المبحث الثالث: سيرته العلمية حنيفة (١٠ مسائل)، وما اتضح له بطلان رأي أبي حنيفة (٢٠ مسألة). وأن الباقي متردد بين أن يكون رأي أبي حنيفة هو الراجح أو تكون الأدلة متكافئة (١) !. ومما ينبغي أن يلاحظ هنا أننا وجدنا هذا الكتاب منزوعاً من بعض النسخ، وآثار النزع باقية! وانظر ما سيأتي في وصف المخطوطات عند مخطوطتي (ن) و(ص). عدد نصوصه المسندة : ٤٨٧ نصاً. ١١ - ((الفتن)). ١٢ - ((الجمل)). ١٣ - صِفِين)). ١٤ - ((الفتوح )). عزا هذه الأربعة إليه ابن النديم في ((الفهرست)) (٢)، وتبعه على ذلك الداودي (٣)، وإسماعيل باشا (٤) إلا أن الأخير أهمل ((الفتن)). بينما عمر كحالة لم يثبت من هذه الكتب سواه (٥). وأحدها - وهو ((الفتوح)) - حمله الخطیب معه في رحلته من بغداد إلى دمشق (٦). قلت: هذه الكتب من كتب ((المصنف)) - قطعاً - إما باسمها صراحة (١) الاتجاهات الفقهية: ٤٦٣، ٥٧٤ - ٥٧٥. (٢) ص٣٢٠. (٣) طبقات المفسرين ٢٥٣/١. (٤) هدية العارفين ١/ ٤٤٠. (٥) معجم المؤلفين ٦/ ١٠٧. (٦) انظر: الخطيب البغدادي، للطحان: (٢٨٦). ٩٠ المطلب الثالث مؤلفاته كما هنا كالأوَّلَيْن، أو باسم آخر قريب منه، كالأخيرَيْن؛ ف: ((الفتوح)» هو ((البعوث والسرايا)) (١)، و ((صفين)) موجود في ((المصنف )) ضمن كتاب «الجمل )» في باب «ما ذکر في صفّین )) كذا ورد في رواية بقي بن مخلد، وربما یکون في رواية أخرى كتاباً مستقلاً، والله أعلم. ولم أرَ من جَزّأ هذه الكتب من ((المصنف )) سوى ابن النديم ومن تبعه. وموضوع الكتب الثلاثة الأولى واحد، وهو في الأحداث التي جرت في صدر الأمة بين الصحابة والتابعين من بعد مقتل عثمان رضي الله عنه حتى قتال الخوارج، اللهم إلا أن كتاب الفتن توسّع المؤلف فيه بذكر أحاديث الفتن بعامة، ثم بوّب لفتنة الدجال، ثم ختمه بمقتل عثمان وما جرى بعده من الأحداث. وعدد النصوص الواردة في ((الفتن)) كله: ٦٤٨ نصاً. وفيه ثلاثة أبواب فقط. الأول: من كره الخروج في الفتنة. الثاني: ما ذكر في فتنة الدجال. الثالث: ما ذكر في عثمان. وزدت عليه أبواباً بين معقوفتين للحاجة إليها مثل ((أحاديث الدجال))، و((ما جاء في المهدي)) و((ذكر يأجوج ومأجوج))، ونحوها مما يحتاج إليه. وهذا الباب أفرده المتقدمون، كنعيم بن حماد، وحنبل بن إسحاق، والكجي والداني وغيرهم. وأظن ما جاء عند ابن أبي شيبة يمثل جملة حسنة. (١) هذه التسمية من أحد النسخ، وفي أكثر النسخ سقط العنوان، مع وجود ما يدل على أنه كتاب مستقل، وفي المطبوعة سماه من عنده: ((التاريخ))، وألصقه بالتاريخ الموجود في ((المصنف)). والحق ما أثبتناه وراجع تعليقنا عليه في موضعه. ٩١ الفصل الاول: المؤلف المبحث الثالث: سيرته العلمية - وأما كتاب ((الجمل))، فمجموع ما فيه: ١٨٧ رواية، بعضها يكون في صفحات. وفيه ثلاثة أبواب: الأول: في مسير عائشة وطلحة والزبير. الثاني: ما ذكر في صفين .. الثالث: ما ذكر في الخوارج. وهذا الموضوع لا أعلم أحداً أفرده مما وصلنا من كتب، ولعله من مفردات ابن أبي شيبة، ولا ريب أنه مدرج في هذه الأحداث بعامة عند المؤرخين وأهل السير. ولكن لابن أبي شيبة فضل السبق، والتوثيق، والإفراد، وحسن التصنيف. والله أعلم. نعم يُروي عن بعض المتقدمين كسيف بن عمر والواقدي ومحمد بن السائب الكلبي وأضرابهم الكتابة في هذا الموضوع، ولكن لا ندري ما حال کتبهم اليوم!؟. - وأما كتاب ((الفتوح))، فهو الذي ورد في رواية بقي بن مخلد باسم ((البعوث والسرايا)). وقد جاء قبل تلك الكتب السابقة في موضع آخر. بينما وردت تلك متصلة. والعنوانان متقاربان في المعنى. وموضوعه في حروب الصحابة رضي الله عنهم للمرتدين وفتوحهم البلدان، يبدأ من فتح اليمامة وقتال مسيلمة وينتهي بفتح الشام. وفيه عشرة أبواب. - مجموع ما فيها من النصوص: ١٤٩ نصاً. بعض رواياته تكون في صفحات كثيرة. وهذا الباب أفرده العلماء من قديم، والمؤلفات فيه مشهورة كـ: ٩٢ المطلب الثالث مؤلفاته ((الفتوح)) الواقدي، و ((فتوح مصر)) لابن عبدالحكم، و ((فتوح الشام )) لأبي إسماعيل الأزدي وغيرهم. أقول بعد هذا كله: يلاحظ احتواء ((المصنف)) على مادة تاريخية عظيمة، ولكنها مبعثرة، وتحتاج لجمع وتهذيب وتحقيق(١). فياليت من يقوم بذلك من أهل العلم، وحبذا أن ترتب نصوصه وفق الأحداث التاريخية، ولكن بعد الاعتماد على النسخة المحققة لهذا الكتاب، وأما المطبوع، ففيه طوام !. ولابد من الإشارة لرقم كل نص حينئذ في أصله (المصنف)، ثم مقابلة ذلك بما ورد في الکتب الأخری. ومن الكتب التاريخية الأخرى غير ما سبق: ((المغازي))، و(الأمراء))، وبعض ((التاريخ)). وأما كتاب ((السير)) ففي أحكام الغزو والجهاد. ١٥- (الأدب»: لم أرَ من نسبه إليه سوى فؤاد سزكين (٢). وتبعه على هذا الشيخ ناصر الدين الألباني (٣)، بل قال: (( .. على نحو ((الأدب المفرد)) للبخاري .. أقترح على بعض أهل الفضل أن يسعوا لنشره؛ فإنه نفيس)) (٤). وأحالا على مكانه مخطوطاً؛ في الظاهرية (مجموع ٧٨: من ق ١١٣٧ - ١٨٣ ب في القرن السابع). قال الألباني: ((في ثلاثة أجزاء، موجود الأول (١) أشار د.عبدالعزيز العمري في مقدمة تحقيقه لـ: ((المغازي)): ٤١ (الهامش) أن له دراسة لم تنشر عن كتب ابن أبي شيبة التاريخية. (٢) تاريخ التراث العربي ٢٠٧/١/١. (٣) المنتخب من مخطوطات الحديث: ١٧ برقم (٥٧). (٤) مقدمة ((الإيمان)) لابن أبي شيبة: ١٢. ٩٣ الفصل الأول: المؤلف المبحث الثالث: سيرته العلمية والثاني، والثالث مفقود، ويفهم من السماعات التي عليه أن تمامه بالثالث)). اهـ بمعناه. قلت: تم النظر في هذه المخطوطة (١)، وهي تبدأ من الأثر الرابع والأربعين في باب: الرخصة في الشعر (٢)، وتنتهي عند الأثر الأول من باب: في الرجل يقبل يد الرجل عند السلام(٣). هذا وقد ذكر الشيخ عبدالرحمن الفريوائي في آخر تحقيقه لكتاب («تعظيم قدر الصلاة)) للمروزي أنه حققه، وأنه ينتظر الطبع (٤)، قلت: هو ذات الموجود ضمن ((المصنف))، ولكن هذه المخطوطة فيها اختلاف يسير عن المطبوع. بسبب الخلاف في الرواية، حيث إنه هنا من رواية أبي بكر أحمد بن علي الأموي المروزي (ت٢٩٢هـ)، وفي المطبوع من رواية بقي بن مخلد. وهو على منوال ((الأدب المفرد)) للبخاري، و((الآداب)) للبيهقي ونحوهما، أي إن موضوعه هو الآداب الشرعية. وبلغت نصوصه: ١٤٤٩ نصاً. وأما أبوابه فكثيرة: ٢٣٩ باباً. وليت الشيخ الفريوائي يخرجه بعد خدمته بما هو لائق ومقابلته على الكتب الأخرى وفهرسته(٥). (١) لها مصورة في مركز الملك فيصل برقم (١١٤٠ - ٦ ف). (٢) المصنف ٨ / ٧٠٥ برقم (٦٠٩٩) عن نسختنا من الطبعة السلفية. (٣) السابق ٧٤٩/٨ برقم (٦٢٥٦). (٤) مضى على هذا الكلام نحو أربعة عشر عاماً ولم يطبع !. ثم اتصلت بالشيخ، فأخبرني أنه عدل عن طبعه، لأنه ذات الموجود في ((المصنف))، ولا فائدة في إخراجه حينئذ. (٥) ثم رأيت هذا الكتاب قد طبع مفرداً عام ١٤٢٠ هـ، بتحقيق: محمد رضا القهوجي، وصدر عن دار البشائر ببيروت، في مجلد متوسط، اعتمد فيه المحقق = ٩٤ المطلب الثالث مؤلفاته ١٦ - ((الأحكام)). ١٧ - ((السنن)). مضى الكلام عنهما ضمن الكلام عن ((المصنف ))، وبيَّنتُ أنهما اسمان آخران له علی الصحیح من ذلك. ١٨ - ((الزكاة»: نسبه إليه الزركلي في ((الأعلام)) (١)، وأفاد أنه مطبوع. قلت: هذا وهم، فلم أقف عليه عند غيره، ولم أجده في ((معجم المطبوعات)) لسركيس. ولعل اعتماد الزركلي في ذلك على بروكلمان - وهو غير عمدة - أو أن الأمر التبس عليه برجل آخر يشبه اسمه، أو أن هذا الجزء من ((المصنف )) طبع قديماً مفرداً - وهذا بعيد - وبكل حال فهو خطأ. ١٩ - ((فضائل القرآن)). ٢٠ - ((المصاحف)). مضى الكلام عنهما ضمن الكلام عن «ثواب القرآن))، وبينت أنهما اسمان آخران له، والله أعلم. ٢١ - ((الزهد)»: ذكره السمعاني في «التحبير» (٢) ضمن مسموعاته، وأن منه الأول والثاني والثالث والرابع. = على مخطوطة الظاهرية، وقام بخدمة النصوص وتخريجها تخريجاً يشكر عليه، وختمه بفهارس مساعدة، فجزاه الله خيراً ولكن الملاحظ أنه قطعة صغيرة من الأصل، فأبوابه: ٩٠ باباً فقط، ونصوصه: ٤٢١ نصاً فقط! فأين البقية؟ !. (١) ١١٨/٤ . (٢) ٢٧٦/٢. ٩٥ الفصل الأول: المؤلف المبحث الثالث: سيرته العلمية قلت: لم أقف عليه عند غيره. والظاهر أنه هو الموجود في ((المصنف)) إلا أن يكون برواية أخرى. وحقه أن يفرد عن ((المصنف)) كما صنع الأئمة من قبله وبعده، كوكيع وهناد وأسد بن موسى وأحمد بن حنبل وابن الأعرابي والبيهقي وابن المبارك وأبي داود وابن أبي عاصم وغيرهم. وموضوعه بارز في عنوانه شأن الكتب الأخرى المؤلفة في هذا الكتاب، وهو في بيان حقيقة الزهد والورع وصفة الزاهدين وأقوالهم، والعمل للدار الآخرة والتقلل من الدنيا ونحو ذلك. وعدد نصوصه: ١٥١٥ نصاً، ما بين مرفوع وموقوف ومقطوع. وعدد أبوابه: ٧٣ باباً وزدناها حتى صارت ٩٣ باباً للحاجة إليها. والمعروف أن المؤلفين في هذا الباب سلكوا فيه طريقتين: الأولى: أن يرتبه على أقوال الرجال كالمسانيد. الثانية: أن يرتبه على الأبواب والموضوعات كالسنن. وممن كتب في الطريقة الأولى: أحمد وأبو داود وغيرهما. وممن كتب في الطريقة الثانية: وكيع وابن المبارك وأسد بن موسى وابن أبي عاصم وغيرهم. أما ابن أبي شيبة؛ فقد جمع بين الطريقتين؛ حيث ساق أول الكتاب أقوال الأنبياء ثم الصحابة ثم التابعين ومن بعدهم وهكذا. ونثر بين هذه الأبواب خمسة أبواب في الموضوعات، وهي: باب: ما جاء في لزوم المساجد، وباب: في ثواب التسبيح والحمد، وباب: ما جاء في فضل ذكر الله، وباب: في كثرة الاستغفار والتوبة، وباب: ما قالوا في البكاء من خشية الله. ٩٦ المطلب الثالث مؤلفاته والملاحظ أنه غير دقيق في مطابقة عناوین الأبواب لما تحته، فقد يورد باباً لكلام عبدالأعلى التيمي، ثم يورد في أثنائه أقوالاً لأبي صالح السمان، وأمثلته كثيرة !. ٢٢- ((العین)»: عزته إليه الأخت عيشة المشعبي (١)، ونسبت ذلك لابن النديم في ((الفهرست)): ٣٢٠. قلت: وهذا وهم، فابن النديم عزاه لأخيه عثمان في الترجمة التي بعده، وأظنه وقع خطأ حتى في اسم هذا الكتاب لعثمان، وصوابه: ((الفتن))، وليحرر من طبعة أخرى، والله أعلم. ٢٣- «الکنی»: عزاه إليه البلقيني في ((محاسن الاصطلاح)) (٢). ولم أرَه لغيره! ولا ريب أنه يريد الموجود في كتاب ((التاريخ)) من ((المصنف))؛ فهو باب من أبواب كتاب ((التاريخ)) وليس كتاباً مستقلاً. أقول: ولا يستحق أن يفرد عن ((التاريخ))؛ لأنه ذكر قبله الكثير من الكنى، وبعده كذلك؛ لذا فحقه أن يطبع مستقلاً مع ((التاريخ)). والله أعلم. ٢٤ - ((الأشربة»: عزاه إليه ابن خير في ((الفهرست))(٣)، وظاهر من كلامه أنه جزء من (١) في رسالتها عن ابن أبي شيبة ومصنفه: ١٥٠. (٢) ص ٥٧٠. (٣) الفهرست: ١٣٣. ٩٧ الفصل الاول: المؤلف المبحث الثالث: سيرته العلمية ((المصنف))، لكنه يرويه من طريق مستقلة، وهي طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن مؤلفه. كما أنه جعله كتابين؛ فلعلهما ((الكبير)) و ((الصغير )) أو أن المطبوع من ((الفهرست)) وقع فيه تحريف، ويحتمل أنه سقط اسم كتاب آخر مع ((الأشربة)»، والله أعلم. وكتاب ((الأشربة)) الذي في ((المصنف)) من رواية بقي بن مخلد، فيه: ٤٧ باباً، وتبلغ مروياته: ٥٠٧ نصوص. وموضوعه بارز في عنوانه، وهو في أحكام الأشربة وآدابها؛ ولكن أكثرها في بيان المسكر المحرم وانتباذ الأشربة ونحو ذلك. وممن أفرد هذا الموضوع: الإمام أحمد وابن أبي عاصم والطحاوي وابن قتيبة والبزار وابن المديني وغيرهم (١). ولا أرى ضرورة إفراده، وإن وقع فلا غضاضة !. خلاصة ما تقدم: ١ - أن عدد الكتب المنسوبة لابن أبي شيبة أربعة وعشرون كتاباً، وهي - مرتبة على الحروف - كما يلي: الأحكام، الأدب، الأشربة، الأوائل، الإيمان، التاريخ، التفسير، ثواب القرآن، الجمل، الرد على أبي حنيفة، الزكاة، الزهد، السنن، السنة، صفين، العين، الفتن، الفتوح، فضائل القرآن، الكنى، المسند، المصاحف، المصنف، المغازي. ٢ - أن المعتمد منها عند العلماء - باتفاق - ثلاثة: التفسير، والمسند، (١) انظرها في ((الفهرست)) لابن خير: ٢٦١ - ٢٦٣؛ والمعجم المفهرس (٢٢٢،٢٢١) وغيرهما. ٩٨ المطلب الثالث 1 مؤلفاته والمصنف. ٣ - أن ثمانية منها رآها بعض العلماء ورواها عن ابن أبي شيبة مفردة، وهي ضمن ((المصنف))، وحقها - جميعاً - أن تفرد؛ لأن المصنف هكذا كتبها، والعلماء هكذا رووها، ولكن إما باجتهاد من بعض التلاميذ أو النساخ ضُمّت إلى ((المصنف)). وهي كالتالي: الأوائل، والإيمان، والتاريخ، وثواب القرآن (فضائل القرآن، المصاحف)، والفتوح (١) (البعوث والسرايا)، والمغازي، والزهد، والأشربة. ٤ - أن ستة منها أُفردت عن ((المصنف )) على قول بعضهم - وهي خليقة بذلك - ولكن لم يقم الدليل عندي أنها ينبغي أن تفرد عنه، فليس صنيع ابن النديم أو إسماعيل باشا بحجة، مالم يعتمد العلماء ذلك، كما أن وجود مخطوطات مفردة لبعض كتب ((المصنف )) ليس بدليل على أنه كتاب مستقل أيضاً، وهذه الكتب هي: الأدب، والجمل، والرد على أبي حنيفة، وصفين، والفتن، والكنى. ٥ - أن كتابين منها تكرّرا باسم آخر لـ: ((المصنف))، وهما: الأحكام، والسنن. وأما كتاب ((السنة)) فلعله اسم آخر لـ: ((الإيمان)) والله أعلم. وأن كتابين منها تكررا باسم آخر لـ: ((ثواب القرآن))، وهما: (فضائل القرآن والمصاحف). ٦ - أن كتابين منها - وهما ((الزكاة)) و ((العين)) - نسبا لابن أبي شيبة خطأً، والله أعلم. (١) ذكرت ((الفتوح))، ولم أذكر الكتب الأخرى التي أفردها ابن النديم؛ لأن الخطيب البغدادي وافقه على ذلك. وابن النديم، فليس من المحققين !. ٩٩ - -