Indexed OCR Text

Pages 81-100

٢٣٥٨٦ - حدثنا عبدالرزاق أنا معمر عن الزهري عن حرام بن
محيصة عن أبيه أنه سأل النبي ** عن كسب الحجام، فنهاه، فأعاد عليه،
فنهاه، فذكر من حاجته، فقال ((اعلف ناضحك وأطعمه رقيقك)).
٢٣٥٨٧ - حدثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن حرام بن
محيصة عن أبيه أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدته،
فقضى رسول الله على أهل الأموال حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي
حفظها بالليل.
٢٣٥٨٨ - حدثنا يزيد أنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن حرام بن
محيصة عن أبيه أنه سأل النبي * عن كسب الحجام، فنهاه عنه، فذكر له
الحاجة، فقال ((اعلفه نواضحك)).
٢٣۵٨٩- حدثنا عبدالصمد ثنا هشام عن یحیی عن محمد بن
أيوب أن رجلاً من الأنصار حدثه يقال له: محيصة؛ له غلام حجام، فزجره
رسول الله على عن كسبه، فقال: أفلا أطعمه يتامى لي، قال ((لا)) قال: أفلا
أتصدق به؟ قال ((لا)) فرخص له أن يعلفه ناضحه.
حديث سلمة بن صخر البياضي رضي الله تعالى عنه (١)﴾
(٢٣٥٨٦) إسناده صحيح، سبق فى ٢٣٥٧٩.
(٢٣٥٨٧) إسناده صحيح، وهو كسابقه.
(٢٣٥٨٨) إسناده صحيح، سبق في ٢٣٥٨٦.
(٢٣٥٨٩) إسناده صحيح، وهو كسابقه وهشام هو ابن عبد الله الدستوائي، ويحيى هو ابن أبي
کثیر.
(١) هو سلمة بن صخر الأنصاري الزرقي البياضي سبقت ترجمته في ١٦٣٧١ وهما
واحد وقيل هما اثنان.
( ٨١)

٢٣٥٩٠ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن محمد بن إسحق عن
محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر
البياضي قال: كنت امرءًا أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، قال: فلما
دخل شهر رمضان خفت فتظاهرت من امرأتي في الشهر، قال: فبينما هي
تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء، فلم ألبث أن وقعت عليها،
فأتيت رسول الله عَ فأخبرته، فقال ((حرر رقبة)) قال: قلت، والذي بعثك
بالحق؛ ما أملك رقبة غير رقبتي، قال ((فصم شهرين متتابعين)) فقلت: وهل
أصابني الذي أصابني إلا من الصيام، قال ((فأطعم ستين مسكينا)).
﴿ حديث رفاعة بن شداد عن عمرو بن الحمق رضي الله عنه(٢١)
٢٣٥٩١ - حدثنا بهز ثنا حماد بن سلمة عن عبدالملك بن عمير
٤٣٧
عن رفاعة بن شداد قال: كنت/ أقوم على رأس المختار، فلما تبينت لي
٥
كذابته هممت أيم الله أن أسل سيفي فأضرب عنقه حتى تذكرت حديثاً
حدثنيه عمرو بن الحمق، قال: سمعت رسول الله # يقول ((من آمن رجلاً
على نفسه فقتله؛ أعطي لواء الغدر يوم القيامة)).
٢٣٥٩٢- حدثنا ابن نمير ثنا عيسى القاري أبو عمر حدثني
السري عن رفاعة القتباني، قال: دخلت على المختار قال: فألقى لي وسادة
وقال: لولا أن أخي جبريل قام عن هذه لألقيتها لك، قال: فأردت أن أضرب
(٢٣٥٩٠) إسناده صحيح، سبق مطولا في ١٦٣٧٤.
(٢) عمرو بن الحمق سبقت ترجمتة في ٢١٨٤٣ ورفاعة بن شداد يتكرر ذكره كثيرا
وهو من ثقات التابعين وحديثه في السنن.
(٢٣۵٩١) إسناده صحيح، سبق في ٢١٨٤٣.
(٢٣٥٩٢) إسناده صحيح، سبق بلفظه أو سنده في ٢١٨٤٤.
(٨٢)

عنقه، فذكرت حديثًا حدثني به أخي عمرو بن الحمق قال: قال رسول
اللّه ◌َ﴾ «أيما مؤمن أمن مؤمناً على دمه فقتله فأنا من القاتل بريء)).
حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه (١)﴾
٢٣٥٩٣ - حدثنا وكيع ثنا الأعمش عن إبراهيم عن عبدالرحمن
ابن يزيد عن سلمان قال: قال بعض المشرکین وهم يستهزؤن به: إني لأری
صاحبكم يعلمكم حتى الخراءة، قال سلمان: أجل؛ أمرنا أن لا نستقبل
القبلة، ولا نستنجي بأيماننا، ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع
ولا عظم.
٢٣٥٩٤ - حدثنا يحيى بن إسحق أنا شريك عن عبيد المکتب عن
أبي الطفيل عن سلمان قال: كان النبي ◌ّ يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة.
(١) هو الصحابي الجليل سلمان الخير أبو عبد الله بن الاسلام وهكذا كان يجيب إذا
سئل عن نسبه. كان من أولاد الملوك بأصبهان، ثم عشق الحق فصار يتنقل في بلاد
الروم باحثا عن الهدى حتى دله راهب عن مكان مبعث النبي # فاستوطن المدينة،
ولذلك قصة ثم أسلم أول الهجرة. ولم يحضر المشاهد لكونه كان عبداً عند يهودي
فخلصه رسول اللهګ منه وأول مشاهده الخندق. توفي رضى الله عنه سنة اثنبين وثلاثين.
(٢٣٥٩٣) إسناده صحيح، إبراهيم هو ابن يزيد النخعي ثقة مشهور حديثه عند الجماعة.
وعبدالرحمن بن يزيد هو ابن قيس النخعي أيضا ثقة من التابعين وحديثه عند الجماعة.
والحديث رواه مسلم ٢٢٣/١ رقم ٢٦٢ في الإيمان، وأبو داود ٣/١ رقم ٧ في
الطهارة، والترمذي ٢٤/١ رقم ١٦ وقال: حسن صحيح، والنسائي ٣٨/١ رقم
٤١ و٤٤/١ رقم ٤٩ وابن ماجة ١١٥/١ رقم ٣١٦ وابن خزيمة ٤١/١ رقم ٧٤
كلهم في الطهارة.
(٢٣٥٩٤) إسناده حسن، لأجل شريك. وعبيد المكتب هو ابن مهران وهو ثقة حديثه عند مسلم.
والحديث سبق في ١٧٦١٨ .
(٨٣)

قال عبدالله وحدثناه علي بن حكيم أنا شريك عن عبيد المكتب بإسناده
... نحوه.
٢٣٥٩٥ - حدثنا أبو سعيد ثنا زائدة ثنا منصور عن إبراهيم عن
عبدالرحمن بن يزيد ثنا رجل من أصحاب النبي ## قال: قال رجل: إني
لأرى صاحبكم يعلمكم كيف تصنعون حتى إنه ليعلمكم إذا أتى أحدكم
الغائط قال: قلت نعم؛ أجل ولو سخرت إنه ليعلمنا كيف يأتي أحدنا الغائط
وإنه ينهانا أن يستقبل أحدنا القبلة وأن يستدبرها، وأن يستنجى أحدنا بيمينه،
وأن يتمسح أحدنا برجيع ولا عظم، وأن يستنجى بأقل من ثلاثة أحجار.
٢٣٥٩٦ - حدثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة ثنا عمر بن قيس
الماصر عن عمرو بن أبي قرة قال: كان حذيفة بالمدائن، فكان يذكر أشياء
قالها رسول الله﴾، فجاء حذيفة إلى سلمان فيقول سلمان: يا حذيفة؛ إن
رسول الله # كان يغضب فيقول ويرضى ويقول: لقد علمت أن رسول الله
** خطب فقال ((أيما رجل من أمتي سببته سبة في غضبي أو لعنته لعنة
فإنما أنا من ولد آدم أغضب كما يغضبون، وإنما بعثني رحمة للعالمين
فاجعلها صلاة عليه يوم القيامة)) .
٢٣٥٩٧ - حدثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنا علي بن زيد عن
(٢٣٥٩٥) إسناده صحيح، سبق في ٢٣٥٩٣. ولكنه هنا لم يسم الصحابي.
(٢٣٥٩٦) إسناده صحيح، عمر بن قيس بن الماصر هو أبو الصياح، وهو ثقة حديثه في السنن.
وعمرو بن أبي قرة الكندي من كبار التابعين (مخضرم) وثقاتهم والحديث رواه أبو داود
٢١٥/٤ رقم ٤٦٥٩ والبخاري في الأدب المفرد رقم ٢٣٤.
(٢٣٥٩٧) إسناده حسن، لأجل على بن زيد. وأبو عثمان هو النهدي من كبار التابعين الثقات
والحديث رواه الدارمي ٩٧/١ رقم ٧١٩ في الطهارة فصل الوضوء.
(٨٤)

أبي عثمان قال: كنت مع سلمان الفارسي تحت شجرة وأخذ منها غصنّاً
يابساً فهزه حتى تحات ورقه، ثم قال: يا أبا عثمان؛ ألا تسألني لم أفعل هذا؟
قلت: ولم تفعله؟ فقال: هكذا فعل بي رسول الله ، وأنا معه تحت شجرة،
فأخذ منها غصناً يابسًا فهزه حتى تحات ورقه، فقال ((يا سلمان؛ ألا تسألني
لم أفعل هذا؟)) قلت: ولم تفعله، قال ((إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء،
ثم صلى الصلوات الخمس تحاتت خطاياه كما يتحات هذا الورق)) وقال ((﴿
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النِّهَارِ وَزُلَفَا مِنَ الَّلِيلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّات
ذَلَكَ ذکری للذاكرينَ﴾».
٢٣٥٩٨ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن منصور
والأعمش عن إبراهيم عن عبدالرحمن بن يزيد عن سلمان الفارسي قال:
قال له المشركون: إنا نرى صاحبكم يعلمكم حتى يعلمكم الخراءة، قال:
أجل، إنه ينهانا أن يستنجي/ أحدنا بيمينه أو يستقبل القبلة، وينهانا عن
الروث والعظام، وقال ((لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار).
٤٣٨
٥
٢٣٥٩٩ - حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن منصور عن
إبراهيم عن عبدالرحمن بن يزيد أن رجلاً من المشركين قال لرجل من
أصحاب النبي : علمكم هذا كل شيء .. فذكر الحديث.
٢٣٦٠٠ - حدثنا حجاج بن محمد ثنا ابن أبي ذئب عن سعيد
(٢٣٥٩٨) إسناده صحيح، سبق في ٢٣٥٩٥.
(٢٣٥٩٩) إسناده صحيح، وهو كسابقه.
(٢٣٦٠٠) إسناده صحيح، عبد الله بن وديعة له صحبة - مع الخلاف -والحديث رواه البخاري
٣٧٠/٢ رقم ٨٨٣ (فتح) في الجمعة. والنسائي ١٠٤/٣ رقم ١٤٠٣ في الجمعة
أيضا. والدارمي ٤٣٥/١ رقم ١٥٤١ في الصلاة/ فضل الجمعة.
(٨٥)

المقبري قال: أخبرني أبي عن عبدالله بن وديعة عن سلمان الخير عن النبي
## أنه قال ((لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من طهر
ویدهن من دهنه - أو يمس من طيب بيته - ثم يروح إلى المسجد فلا يفرق
بين اثنين ثم يصلي ما كتب الله له، ثم ينصت للإمام إذا تكلم إلا غفر له ما
بينه وبين الجمعة الأخرى)).
٢٣٦٠١ - حدثنا هشيم عن منصور عن الحسن قال: لما احتضر
سلمان بكى وقال: إن رسول الله * عهد إلينا عهدًا فتركنا ما عهد إلينا أن
يكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب قال: ثم نظر فيما نظرنا فيما ترك
فإذا قيمة ما ترك بضعة وعشرون درهماً أو بضعة وثلاثون درهماً.
٢٣٦٠٢ - حدثنا أبو كامل ثنا إسرائيل ثنا أبو إسحق عن أبي قرة
:
الكندي عن سلمان الفارسي قال: كنت من أبناء أساورة فارس فذكر
الحديث قال: فانطلقت ترفعني أرض وتخفضني أخرى حتى مررت على قوم
من الأعراب فاستعبدوني فباعوني حتى اشترتني امرأة فسمعتهم يذكرون
النبي # وكان العيش عزيزاً فقلت لها: هبي لي يوماً، فقالت:
نعم،فانطلقت، فاحتطبت حطباً فبعته فصنعت طعامًا فأتيت به النبي
فوضعته بين يديه فقال ((ما هذا؟)) فقلت: صدقة فقال لأصحابه (( كلوا)) ولم
(٢٣٦٠١) إسناده صحيح، رجاله ثقات مشاهير. والحديث رواه ابن ماجة ٢/ ١٣٧٤ رقم
٤١٠٤. في الزهد/ الزهد في الدنيا.
(٢٣٦٠٢) إسناده صحيح، إن شاء الله أبو قرة الكندي هو سلمة بن معاوية والد عمرو بن أبي
قرة وقد انكر ابن حجر في التعجيل ذلك وقال ليس هو مخالفا في ذلك الهيثمي
والعراقي. لكني أؤيدهما فقدورد هكذا عند الطبراني في الكبير ٢٥٩/٦ رقم ٦١٥٥
وابن حبان ٥٥٨ رقم ٢٢٥٥ وأبي نعيم في الحلية ١٩٠/١.
(٨٦)

يأكل قلت هذه من علاماته ثم مكثت ما شاء الله أن أمكث فقلت لمولاتي:
هبي لي يوماً قالت: نعم، فانطلقت، فاحتطبت حطباً فبعته بأكثر من ذلك
فصنعت طعاماً فأتيته به وهو جالس بین أصحابه فوضعته بین یدیه فقال ((ما
هذا؟)) قلت: هدية فوضع يده وقال لأصحابه ((خذوا بسم الله وقمت خلفه
فوضع رداءه فإذا خاتم النبوة فقلت: أشهد أنك رسول الله فقال ((وما ذاك))
فحدثته عن الرجل وقلت أيدخل الجنة يا رسول الله فإنه حدثني أنك نبي؟
فقال ((لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة))، فقلت: يا رسول الله إنه أخبرني
أنك نبي أيدخل الجنة قال ((لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة)).
٢٣٦٠٣- حدثنا ابن فضيل ثنا الأعمش عن إبراهيم عن
عبدالرحمن بن يزيد عن سلمان قال: قال المشركون إن هذا ليعملكم حتى
أنه ليعلمكم الخراءة قال: قلت لئن قلتم ذاك لقد نهانا أن نستقبل القبلة أو
نستدبرها أو نستنجي بأيماننا، أو يكتفي أحدنا بدون ثلاثة أحجار أو يستنجي
أحدنا برجيع أو عظم.
٢٣٦٠٤ - حدثنا يزيد أنا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن
سلمان قال: إن الله عز وجل ليستحي أن يبسط العبد إلیه یدیه يسأله فيهما
خیراً فيردهما خائبتين.
٢٣٦٠٥- حدثنا يزيد أنا رجل في مجلس عمرو بن عبيد أنه
(٢٣٦٠٣) إسناده صحيح، سبق في ٢٣٥٩٣.
(٢٣٦٠٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات مشاهير وسلمان لم يرفعه لكن هذا له حكم الرفع،
والحديث رواه أبو داود ٧٨/٢ رقم ١٤٨٨ فى الصلاة الدعاء. والترمذي ٥٥٦/٥ رقم
٣٥٥٦ وقال: حسن غريب. وابن ماجة ١٢٧١/٢ رقم ٣٨٦٥ كلاهما في الدعوات.
(٢٣٦٠٥)إسناده ضعيف، لجهالة الراوي عن أبي عثمان، والحديث صحیح کسابقه.
(٨٧)

سمع أبا عثمان يحدث بهذا عن سلمان الفارسي عن النبي عم# ... بمثله،
قال يزيد: سموه لي، قالوا: هو جعفر بن ميمون، قال عبدالله قال أبي: يعني
جعفر صاحب الأنماط.
٢٣٦٠٦ - حدثنا يزيد أنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن
أبي عثمان النهدي قال: كنا مع سلمان تحت شجرة، فأخذ غصناً منها
فنفضه، فتساقط ورقه، فقال: ألا تسألوني عما صنعت؟ فقلنا: أخبرنا، فقال:
كنا مع رسول الله* في ظل شجرة فأخذ غصناً منها فنفضه،/ فتساقط
ورقه، فقال ((ألا تسألوني عما صنعت؟)) فقلنا: أخبرنا يا رسول الله، فقال
((إن العبد المسلم إذا قام إلى الصلاة تحاتت عنه خطاياه کما تحات ورق هذه
الشجرة)) .
٤٣٩
٥
٢٣٦٠٧_ حدثنا عبدالصمد ثنا داود - يعني ابن أبي الفرات - ثنا
محمد بن زيد عن أبي شريح عن أبي مسلم مولی زید بن صوحان العبدي
قال: كنت مع سلمان الفارسي، فرأى رجلاً قد أحدث وهو يريد أن ينزع
خفيه، فأمره سلمان أن يمسح على خفيه وعلى عمامته ويمسح بناصيته،
وقال سلمان: رأيت رسول الله ◌ّ يمسح على خفيه وعلى خماره.
٢٣٦٠٨ - حدثنا هشيم عن مغيرة عن أبي معشر عن إبراهيم عن
(٢٣٦٠٦)إسناده حسن، سبق في ٢٣٥٩٧.
(٢٣٦٠٧) إسناده حسن، داود بن أبي الفرات الكندي ثقة حديثه عند البخاري. والباقوهن
مقبولون حديثهم عند ابن ماجة فقط، ومحمد بن زيد بن على الكندي وأبو شريح
الكندي وأبو مسلم العبدى وثقهم ابن حبان وجهلهم آخرون. وقال عنهم جميعا في
التقريب (مقبول). والحديث رواه ابن ماجة ١٨٦/١ رقم ٥٦٣ في الطهارة. وحديث
المسح على الخفين سبق كثيرا انظر ٢٢٣٧٧ .
(٢٣٦٠٨) إسناده صحيح، أبو معشر هو زياد بن كليب وهو ثقة حديثه عند مسلم، والمغيرة هو =
(٨٨)

قرثع الضبي عن سلمان الفارسي قال: قال لي النبي ◌ّ ((أتدري ما يوم
الجمعة؟)) قلت: هو اليوم الذي جمع الله فيه أباكم، قال ((لكني أدري ما
يوم الجمعة؛ لا يتطهر الرجل فيحسن طهوره، ثم يأتي الجمعة فينصت حتى
يقضي الإمام صلاته إلا كان كفارة له ما بينه وبين الجمعة المقبلة ما
اجتنبت المقتلة)).
٢٣٦٠٩ - حدثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن ابن إبراهيم عن
عبدالرحمن بن يزيد قال: قيل لسلمان قد علمكم نبيكم # كل شيء
حتى الخراءة، قال: أجل؛ نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو ببول، أو أن
نستنجي باليمين، أو أن يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن يستنجي
برجيع أو بعظم)).
٢٣٦١٠- حدثنا يحيى بن سعيد عن سليمان عن أبي عثمان
عن سلمان عن النبي # قال ((إن الله عز وجل خلق مائة رحمة، فمنها
رحمة يتراحم بها الخلق؛ فيها تعطف الوحوش على أولادها، وأخر تسعة
وتسعین إلى يوم القيامة)).
٢٣٦١١ - حدثنا أبو أسامة أخبرني مسعر حدثني عمر بن قيس
عن عمرو بن أبي قرة الكندي قال: عرض أبي على سلمان أخته، فأبى
وتزوّج مولاة له يقال لها: بقيرة، قال: فبلغ أبا قرة أنه كان بين سلمان
وحذيفة شيء، فأتاه يطلبه، فأخبر أنه في مبقلة له، فتوجه إليه، فلقيه معه
ابن مقسم الضبي وهو ثقة أيضا حديثه عند مسلم، وإبراهيم هو النخعي وقرئع هو الضبي
=
وهو من التابعين الكبار (مخضرم) والحديث سبق في ٢٣٦٠٠.
(٢٣٦٠٩) إسناده صحيح، سبق في ٢٣٦٠٣.
(٢٣٦١٠) إسناده صحيح، وهو عند مسلم ٢١٠١/٤ رقم ٢٧٥٣ وقد سبق في ١٠٧٥٤.
(٢٣٦١١) إسناده صحيح، سبق في ٢٣٥٩٦.
(٨٩)

زبيل(١) فيه بقل قد أدخل عصاه في عروة الزبيل وهو على عاتقه، قال: أبا
عبدالله ما كان بينك وبين حذيفة: قال: يقول سلمان وكان الإنسان
عجولاً، فانطلقا حتى أتيا دار سلمان، فدخل سلمان الدار فقال: السلام
عليكم، ثم أذن فإذا نمط موضوع على باب وعند رأسه لبنات، وإذا قرطان،
فقال: اجلس على فراش مولاتك الذي تمهد لنفسها، قال: ثم أنشأ يحدثه
قال: إن حذيفة كان يحدث بأشياء يقولها رسول الله # في غضبه لأقوام
فأُسئل عنها، فأقول: حذيفة أعلم بما يقول، وأكره أن يكون ضغائن بين
أقوام، فأتي حذيفة فقيل له: إن سلمان لا يصدقك ولا يكذبك بما تقول،
فجاءني حذيفة فقال: يا سلمان ابن أم سلمان؛ قلت: يا حذيفة ابن أم
حذيفة لتنتهين أو لأكتبن إلى عمر، فلما خوّفته بعمر تركني وقد قال
رسول الله يه ((من ولد آدم أنا؛ فأيما عبد مؤمن لعنته لعنة أو سببته سبة في
غير كنهة فاجعلها عليه صلاة)).
٢٣٦١٢ - حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ثنا محمد بن
إسحق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن ابن عباس
قال: حدثني سلمان، قال: أتيت النبي * بطعام وأنا مملوك، فقلت: هذه
صدقة، فأمر أصحابه فأكلوا ولم يأكل، ثم أتيته بطعام، فقلت: هذه هدية
أهديتها لك أكرمك بها، فإني رأيتك لا تأكل الصدقة، فأمر أصحابه فأكلوا
وأكل معهم.
٢٣٦١٣ - حدثنا يحيى بن زكريا حدثني أبي عن أبي(١) إسحق
-
(١) الزبيل لغة في الزنبيل. وهكذا يعرفه أهل الشام وأهل مصر يقولون: الغلق.
(٢٣٦١٢) إسناده صحيح، فيه ثلاثة من الصحابة والحديث سبق في ٢٣٦٠٢ .
(٢٣٦١٣) إسناده صحيح، إن كان يقصد به أبي قرة عمرو بن أبي قرة وأهله . والحديث
کسابقه.
(٢) في طبعة الحلبي (ابن إسحاق) وهو خطأ. وقد سبق على الصواب في ٢٣٦٠٢.
(٩٠)

٤٤٠
٥
عن آل أبي قرة عن سلمان قال: كنت استأذنت مولاتي في/ ذلك، فطيبت
لي، فاحتطبت حطباً فبعته، فاشتريت ذلك الطعام.
٢٣٦١٤ - حدثنا أبو (١) عبدالرحمن المقري وعفان قالا ثنا داود بن
أبي الفرات عن محمد بن زيد عن أبي شريح عن أبي مسلم مولی زید بن
صوحان العبدي قال: كنت مع سلمان الفارسي فرأى رجلاً قد أحدث وهو
يريد أن ينزع خفيه للوضوء، فأمره سلمان أن يمسح على خفيه وعلى
عمامته ويمسح بناصيته، وقال سلمان: رأيت رسول الله ي مسح على خفيه
وعلى خماره.
٢٣٦١٥ - حدثنا أبو النضر عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري
أخبرني أبي عن عبدالله بن وديعة عن سلمان الخير أن النبي # قال ((لا
يغتسل الرجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من طهر، ثم يدهن من دهنه
أو يمس من طيب بيته، ثم يروح فلم يفرق بين اثنين، ثم صلى ما كتب
له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى)).
٢٣٦١٦- حدثنا الزبيري محمد بن عبدالله ثنا إسرائيل عن عطاء
ابن السائب عن أبي البختري عن سلمان أنه انتهى إلى حصن - أو مدينة -
فقال لأصحابه: دعوني أدعوهم كما رأيت رسول الله # يدعوهم، فقال:
(١) (أبو) ساقطه من طبعة الحلبي.
(٢٣٦١٤) إسناده حسن، سبق في ٢٣٦٠٧.
(٢٣٦١٥) إسناده صحيح، سبق في ٢٣٦٠٠.
(٢٣٦١٦) إسناده صحيح، أبو البختري سعيد بن فيروز وهو ثقة ثبت حديثه عند الجماعة لكن
قيل لم يسمع من سلمان. والحديث رواه الترمذي ١١٩/٤ رقم ١٥٤٨ وحسنه. ونقل
عن البخاري أن أبا البختري لم يسمع من سلمان.
(٩١)

إنما كنت رجلاً منكم فهداني الله للإسلام، فإن أسلمتم فلكم ما لنا
وعليكم ما علينا، وإن أبيتم فأدوا الجزية وأنتم صاغرون، فإن أبيتم نابذناكم
على سواء إن الله لا يحب الخائنين - يفعل ذلك بهم ثلاثة أيام - فلما كان
اليوم الرابع غدا الناس إليها ففتحوها.
٢٣٦١٧ - حدثنا حسن بن موسى ثنا ابن لهيعة ثنا ابن أبي جعفر
عن أبان بن صالح عن ابن أبي زكريا الخزاعي عن سلمان الخير أنه سمعه
وهو يحدث شرحبيل بن السمط وهو مرابط على الساحل يقول: سمعت
النبي # يقول ((من رابط يوماً أو ليلة كان له كصيام شهر للقاعد، ومن
مات مرابطا في سبيل الله أجرى الله له أجره والذي كان يعمل أجر صلاته،
وصيامه، ونفقته، ووقي من فتان القبر، وأمن من الفزع الأكبر)).
٢٣٦١٨ - حدثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحق عن زائدة عن
محمد بن إسحق عن جميل بن أبي ميمونة عن أبي زكريا الخزاعي عن
سلمان أنه سمع رسول الله ئة يقول «رباط يوم وليلة في سبيل الله كصيام
شهر وقيامه؛ إن مات جرى عليه أجر المرابط حتى يبعث ويؤمن الفتان)).
٢٣٦١٩ - حدثنا عفان ثنا أبو عوانة عن مغيرة عن أبي معشر عن
إبراهيم عن علقمة عن قرئع الضبي عن سلمان الفارسي قال: قال رسول
(٢٣٦١٧) إسناده حسن، وابن أبي زكريا الخزاعي هو عبد الله وهو من التابعين الثقات الفقهاء.
والحديث رواه مسلم ٥٢٠/٣ رقم ١٩١٣ في الإمارة/ الرباط في سبيل الله والنسائي
٣٩/٦ رقم ٣١٦٧ فى الجهاد والترمذي ١٨٨/٤ رقم ١٦٦٥ في الجهاد أيضا
وحسنه.
(٢٣٦١٨) إسناده صحيح، وهو كسابقه.
(٢٣٦١٩) إسناده صحيح، سبق في ٢٣٦١٥ و٢٣٦٠٠.
(٩٢)

الله : ((أتدري ما يوم الجمعة؟)) قلت: نعم - قال: لا أدري زعم سأله الرابعة
أم لا - قال: قلت هو اليوم الذي جمع فيه أبوه وأبوكم، قال النبي عليه ((ألا
أحدثك عن يوم الجمعة؛ لا يتطهر رجل مسلم ثم يمشي إلى المسجد، ثم
ينصت حتى يقضي الإمام صلاته إلا كان كفارة لما بينها وبين الجمعة التي
بعدها ما اجتنبت المقتلة)) .
٢٣٦٢٠ - حدثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنا علي بن زيد عن
أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: كاتبت أهلي على أن أغرس لهم
خمسمائة فسيلة، فإذا علقت فأنا حر، قال: فأتيت النبي # فذكرت ذلك
له، قال ((اغرس واشترط لهم، فإذا أردت أن تغرس فآذني)) قال: فآذنته، قال:
فجاء فجعل يغرس بيده إلا واحدة غرستها بيدي، فعلقن إلا الواحدة.
٢٣٦٢١ - حدثنا شجاع بن الوليد قال ذكره قابوس بن أبي ظبيان
عن أبيه عن سلمان قال: قال لي رسول الله عليه ((يا سلمان؛ لا تبغضني
فتفارق دينك)) قال: قلت يا رسول الله؛ وكيف أبغضك وبك هدانا الله ؟!
قال ((تبغض العرب فتبغضني)).
٤٤١
٥
٢٣٦٢٢ - حدثنا عفان ثنا قيس بن الربيع ثنا أبو هاشم عن زاذان
(٢٣٦٢٠) إسناده حسن، وسيأتي مطولا في ٢٣٦٢٧ وهو عند الحاكم ٢١٨/٢ ووافقه الذهبي
وعند البيهقي أيضا ٣٢١/١٠ وحسنه الهيثمي ٢٤٦/٤.
(٢٣٦٢١) إسناده حسن، لأجل قابوس فقد تكلم في حفظه جماعة ولينوه. ولكن حسن له
الترمذي هذا الحديث ٧٢٣/٥ رقم ٣٩٢٧. وصححه الحاكم ٨٦/٤ وقال الذهبي:
قابوس تكلم فيه. وهو عند الطبراني في الكبير ٢٣٨/٦ رقم ٦٠٩٣. وأما أبو ظبيان فهو
حصين بن جندب وهو من ثقات التابعين الكبار (مخضرم) .
(٢٣٦٢٢) إسناده حسن، لأجل قيس بن الربيع. تكلموا فيه وقيل لتطير حفظه، وأبو هاشم هو =
(٩٣ )

عن سلمان قال: قرأت في التوراة بركة الطعام الوضوء بعده، قال: فذكرت
ذلك لرسول الله على وأخبرته بما قرأت في التوراة، فقال ((بركة الطعام الوضوء
قبله والوضوء بعده)) .
٢٣٦٢٣ - حدثنا عفان ثنا قيس بن الربيع ثنا عثمان بن سابور
رجل من بني أسد عن شقيق - أو نحوه شك قيس - أن سلمان دخل عليه
رجل، فدعا له بما كان عنده، فقال: لولا أن رسول الله ◌َّه نهانا - أو لولا أنا
نهينا - أن يتكلف أحدنا لصاحبه لتكلفنا لك.
٢٣٦٢٤ - حدثنا عفان ثنا حماد عن عطاء بن السائب عن أبي
البختري أن سلمان حاصر قصرًا من قصور فارس، فقال لأصحابه: دعوني
حتى أفعل ما رأيت رسول الله عَّ يفعل، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إني
امرؤ منكم، وإن الله رزقني الإسلام، وقد ترون طاعة العرب، فإن أنتم أسلمتم
وهاجرتم إلينا فأنتم بمنزلتنا يجري عليكم ما يجري علينا، وإن أنتم أسلمتم
وأقمتم فى دياركم فأنتم بمنزلة الأعراب يجري لكم ما يجري لهم، ويجري
عليكم ما يجري عليهم، فإن أبيتم وأقررتم بالجزية فلكم ما لأهل الجزية،
وعليكم ما على أهل الجزية - عرض عليهم ذلك ثلاثة أيام - ثم قال
الرماني، وزاذان هو أبو عمرو الكندي وهو ثقة حديثه عند مسلم. والحديث رواه أبو داود
٣٤٥/٣ رقم ٣٧٦١ والترمذي ٢٨١/٤ رقم ١٨٤٦ وسرد الخلاف في قيس بن
الربيع. كلاهما في الأطعمة. وصححه الحاكم ١٠٦/٤ وأشار الذهبي إلى ما يقال في
قيس. وهو عند الطبراني أيضاً ٢٣٨/٦ رقم ٦٩٦.
(٢٣٦٢٣) إسناده ضعيف، لجهالة عثمان بن سابور لكن صححه الحاكم ١٢٣/٤ ووافقه
الذهبي من طريق الأعمش عن شقيق. وهو عند البيهقي في الشعب ٩٤/٧ رقم
٩٥٩٨.
(٢٣٦٢٤) إسناده صحيح، سبق في ٢٣٦١٦.
(٩٤)

لأصحابه انهدوا إليهم، ففتحها.
٢٣٦٢٥ - حدثنا أبو المغيرة ثنا ابن ثابت بن ثوبان حدثني حسان
ابن عطية عن عبدالله بن أبي زكريا عن رجل عن سلمان عن النبي تيه
قال ((رباط يوم وليلة أفضل من صيام شهر وقيامه؛ صائماً لا يفطر، وقائماً لا
يفتر، وإن مات مرابطًا جرى عليه كصالح عمله حتى يبعث، ووقي عذاب
القبر)) .
٢٣٦٢٦ - حدثنا أبو المغيرة ثنا ابن ثوبان حدثني من سمع خالد
ابن معدان يحدث عن شرحبيل بن السمط عن سلمان ... مثل ذلك.
٢٣٦٢٧ - حدثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحق حدثني عاصم بن
عمر بن قتادة الأنصاري عن محمود بن لبيد عن عبدالله بن عباس قال:
حدثني سلمان الفارسي حديثه من فيه، قال: كنت رجلاً فارسياً من أهل
أصبهان من أهل قرية منها يقال لها جيّ، وكان أبي دهقان قريته، وكنت
أحب خلق الله إليه، فلم يزل به حبه إياي حتى حبسني في بيته - أي ملازم
النار - كما تحبس الجارية وأجهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار الذي
يوقدها لا يتركها تخبو ساعة، قال: وكانت لأبي ضيعة عظيمة، قال: فشغل
في بنيان له يومًا، فقال لي: يا بني إني قد شغلت في بنيان هذا اليوم عن
ضیعتي؛ فاذهب فاطلعها، وأمرني فيها ببعض ما یرید، فخرجت أريد ضيعته،
فمررت بكنيسة من كنائس النصارى، فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون،
(٢٣٦٢٥)إسناده ضعيف، لجهالة الراوي عن سلمان وقد سبق في ٢٣٦١٧ بسند حسن.
(٢٣٦٢٦) إسناده ضعيف، لجهالة الراوي عن خالد. والحديث حسن انظر التعليق على سابقه.
(٢٣٦٢٧) إسناده صحيح، فيه ثلاثة من الصحابة ورواية مشاهير ثقات. والحديث سبق مختصرا
في ٢٣٦١٣ واجزاؤه كلها قد مرت.
(٩٥)

وكنت لا أدري ما أمر الناس لحبس أبي إياي في بيته، فلما مررت بهم
وسمعت أصواتهم دخلت عليهم أنظر ما يصنعون، قال: فلما رأيتهم أعجبني
صلاتهم ورغبت في أمرهم وقلت: هذا والله خير من الدين الذي نحن
عليه، فوالله ما تركتهم حتى غربت الشمس، وتركت ضيعة أبي ولم آتها،
فقلت لهم: أين أصل هذا الدين؟ قالوا: بالشام، قال: ثم رجعت إلى أبي
وقد بعث في طلبي وشغلته عن عمله كله، قال: فلما جئته قال: أي بني
أين كنت؟ ألم أكن عهدت إليك ما عهدت! قال: قلت يا أبت مررت بناس
يصلون في كنيسة لهم فأعجبني ما رأيت من دينهم، فوالله ما زلت عندهم
حتى غربت الشمس، قال: أي بني ليس في ذلك الدین خیر؛ دینك ودین
آبائك خير منه، قال: قلت كلا والله؛ إنه خير من ديننا، قال: فخافني فجعل
بـ في رجلي قيدًا ثم حبسني في/ بيته، قال: وبعثت لي النصارى، فقلت لهم:
٤٤٢
٥
إذا قدم عليكم ركب من الشام تجار من النصارى فأخبروني بهم، قال: فقدم
عليهم ركب من الشام تجار من النصارى، قال: فأخبروني بهم، قال: فقلت
لهم إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الرجعة إلى بلادهم فآذنوني بهم، قال: فلما
أرادوا الرجعة إلى بلادهم أخبروني بهم، فألقيت الحديد من رجلي ثم
خرجت معهم حتى قدمت الشام، فلما قدمتها قلت: من أفضل أهل هذا
الدين؟ قالوا: الأسقف في الكنيسة، قال: فجئته فقلت: إني قد رغبت في
هذا الدين وأحببت أن أكون معك أخدمك في كنيستك وأتعلم منك
وأصلي معك، قال: فادخل، فدخلت معه، قال: فكان رجل سوء يأمرهم
بالصدقة ويرغبهم فيها؛ فإذا جمعوا إليه منها أشياء اكتنزه لنفسه ولم يعطه
المساكين حتى جمع سبع قلال من ذهب وورق، قال: وأبغضته بغضاً
شديدًا لما رأيته يصنع، ثم مات فاجتمعت إليه النصارى ليدفنوه، فقلت لهم:
إن هذا كان رجل سوء يأمركم بالصدقة ويرغبكم فيها؛ فإذا جئتموه بها
(٩٦)

اكتنزها لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئاً، قالوا: وما علمك بذلك؟ قال:
قلت أنا أدلكم على كنزه، قالوا: فدلنا عليه، قال: فأريتهم موضعه، قال:
فاستخرجوا منه سبع قلال مملوءة ذهباً وورقًا، قال: فلما رأوهنا قالوا: والله لا
ندفنه أبداً، فصلبوه ثم رجموه بالحجارة، ثم جاؤا برجل آخر فجعلوه بمكانه،
قال: يقول سلمان: فما رأيت رجلاً لا يصلي الخمس أرى أنه أفضل منه
أزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أُدأب ليلاً ونهاراً منه، قال: فأحببته
حباً لم أحبه من قبله وأقمت معه زماناً، ثم حضرته الوفاة، فقلت له: يا فلان؛
إني كنت معك وأحببتك حباً لم أحبه من قبلك وقد حضرك ما ترى من
أمر الله فإلى من توصي بي، وما تأمرني؟ قال: أي بني؛ والله ما أعلم أحداً
اليوم على ما كنت عليه؛ لقد هلك الناس وبدلوا وتركوا أكثر ما كانوا عليه
إلا رجلاً بالموصل وهو فلان؛ فهو على ما كنت عليه؛ فالحق به، قال: فلما
مات وغيب لحقت بصاحب الموصل، فقلت له: يا فلان؛ إن فلاناً أوصاني
عند موته أن ألحق بك، وأخبرني أنك على أمره، قال: فقال لي: أقم عندي،
فأقمت عنده، فوجدته خير رجل على أمر صاحبه، فلم يلبث أن مات، فلما
حضرته الوفاة قلت له: يا فلان؛ إن فلاناً أوصى بي إليك وأمرني باللحوق
بك وقد حضرك من الله عز وجل ما ترى؛ فإلى من توصي بي، وما
تأمرني؟ قال: أي بني؛ والله ما أعلم رجلاً على مثل ما كنا عليه إلا رجلاً
بنصیبین وهو فلان فالحق به، قال: فلما مات وغيب لحقت بصاحب
نصيبين، فجئته فأخبرته بخبري وما أمرني به صاحبي، قال: فأقم عندي،
فأقمت عنده فوجدته على أمر صاحبيه، فأقمت مع خير رجل، فوالله ما لبث
أن نزل به الموت، فلما حضر قلت له: یا فلان؛ إن فلاناً کان أوصی بي إلی
فلان، ثم أوصى بي فلان إليك، فإلى من توصي بي، وما تأمرني؟ قال: أي
بني؛ والله ما نعلم أحداً بقي على أمرنا آمرك أن تأتيه إلا رجلاً بعمورية فإنه
(٩٧)
٦٠

بمثل ما نحن عليه، فإن أحببت فأته، قال: فإنه على أمرنا، قال: فلما مات
وغيب لحقت بصاحب عمورية وأخبرته خبري، فقال: أقم عندي، فأقمت
مع رجل على هدي أصحابه وأمرهم، قال: واكتسبت حتى كان لي بقرات
وغنيمة، قال: ثم نزل به أمر الله، فلما حضر قلت له: يا فلان؛ إني كنت
مع فلان فأوصى بي فلان إلی فلان، وأوصی بي فلان إلی فلان، ثم أوصى
بي فلان إليك، فإلى من توصي بي، وما تأمرني، قال: أي بني؛ والله ما
أعلمه أصبح على ما كنا عليه أحد من الناس آمرك أن تأتيه، ولكنه قد أظلك
زمان نبي هو مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب مهاجرًا إلى أرض بين
حرتين بينهما نخل به علامات لا تخفى، يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة،
سقط بين كتفيه خاتم النبوّة، فإن/ استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل، قال: ثم
٤٤٣
٥
مات وغيب، فمكثت بعمورية ما شاء الله أن أمکث، ثم مر بي نفر من
كلب تجاراً، فقلت لهم: تحملوني إلى أرض العرب، وأعطيكم بقراتي هذه
وغنیمتي هذه؟ قالوا: نعم، فأعطيتهموها وحملوني حتى إذا قدموا بي وادي
القرى ظلموني، فباعوني من رجل من يهود عبداً، فكنت عنده ورأيت
النخل، ورجوت أن تكون البلد الذي وصف لي صاحبي، ولم يحق لي في
نفسي، فبينما أنا عنده قدم عليه ابن عم له من المدينة من بني قريظة،
فابتاعني منه، فاحتملني إلى المدينة، فوالله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة
صاحبي، فأقمت بها، وبعث الله رسوله، فأقام بمكة ما أقام لا أسمع له
بذكر مع ما أنا فيه من شغل الرق، ثم هاجر إلى المدينة، فوالله إني لفي رأس
عذق لسيدي أعمل فيه بعض العمل، وسيدي جالس إذ أقبل ابن عم له
حتى وقف عليه، فقال فلان: قاتل الله بني قيلة؛ والله إنهم الآن لمجتمعون
بقباء على رجل قدم عليهم من مكة اليوم يزعمون أنه نبي، قال: فلما
سمعتها أخذتني العرواء(١) حتى ظننت سأسقط على سيدي، قال: ونزلت
(١) أي القشعريرة.
(٩٨)

عن النخلة فجعلت أقول لابن عمه ذلك: ماذا تقول؟ ماذا تقول؟ قال:
فغضب سيدي، فلكمني لكمة شديدة، ثم قال: مالك ولهذا؛ أقبل على
عملك، قال: قلت لا شيء إنما أردت أن أستثبت عما قال، وقد كان
عندي شيء قد جمعته، فلما أمسيت أخذته ثم ذهبت به إلى رسول اللّه عليه
وهو بقباء، فدخلت عليه، فقلت له: إنه قد بلغني أنك رجل صالح ومعك
أصحاب لك غرباء ذوو حاجة، وهذا شيء كان عندي للصدقة، فرأيتكم
أحق به من غيركم، قال: فقربته إليه، فقال رسول الله عليه لأصحابه ((كلوا))
وأمسك يده فلم يأكل، قال: فقلت في نفسي: هذه واحدة، ثم انصرفت
عنه فجمعت شيئاً وتحوّل رسول الله ﴾ إلى المدينة، ثم جئت به، فقلت: إني
رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية أكرمتك بها، قال: فأكل رسول الله عليه
منها وأمر أصحابه فأكلوا معه، قال: فقلت في نفسي: هاتان اثنتان، ثم جئت
رسول الله # وهو ببقيع الغرقد - قال: وقد تبع جنازة من أصحابه عليه
شملتان له - وهو جالس في أصحابه، فسلمت عليه، ثم استدرت أنظر إلى
ظهره هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي! فلما رآني رسول اللهعلية
استدرته عرف أني أستثبت في شيء وصف لي، قال: فألقى رداءه عن
ظهره، فنظرت إلى الخاتم فعرفته، فانكببت عليه أقبله وأبكي، فقال لي
رسول الله﴾﴾ («تحوّل) فتحوّلت، فقصصت عليه حديثي کما حدثتك يا ابن
عباس، قال: فأعجب رسول الله عنه أن يسمع ذلك أصحابه، ثم شغل سلمان
الرق حتى فاته مع رسول الله # بدر وأحد، قال: ثم قال لي رسول الله عنئية
(( كاتب يا سلمان)» فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أجيبها له بالفقير،
وبأربعين أوقية، فقال رسول الله عَ لأصحابه ((أعينوا أخاكم)) فأعانوني بالنخل
الرجل بثلاثين ودية والرجل بعشرين والرجل بخمس عشرة، والرجل بعشر
- يعني الرجل بقدر ما عنده - حتى اجتمعت لي ثلاثمائة ودية، فقال لي
(٩٩)

رسول الله ﴾ («اذهب يا سلمان ففقر لها، فإذا فرغت فائتني أكون أنا أضعها
بيدي)) ففقرت لها وأعانني أصحابي حتى إذا فرغت منها جئته، فأخبرته،
فخرج رسول الله ټ﴾ معي إليها، فجعلنا نقرب له الودى ويضعه رسول الله عز﴾
بيده، فوالذي نفس سلمان بيده ما ماتت منها ودية واحدة، فأديت النخل
وبقي عليّ المال، فأتى رسول الله عليه بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من
112 بعض/ المغازي، فقال ((ما فعل الفارسي المكاتب)) قال: فدعيت له، فقال
٤٤٤
٥
((خذ هذا فأد بها ما عليك يا سلمان)) فقلت: وأين تقع هذه يا رسول الله مما
علي، قال ((خذها؛ فإن الله عز وجل سيؤدي بها عنك)) قال: فأخذتها،
فوزنت لهم منها، والذي نفس سلمان بيده أربعين أوقية، فأوفيتهم حقهم
وعتقت، فشهدت مع رسول الله ﴾﴾ الخندق، ثم لم يفتني معه مشهد.
٢٣٦٢٨ - حدثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحق ثنا يزيد بن أبي
حبيب عن رجل من بني عبد القيس عن سلمان الخير، قال: لما قلت وأين
تقع هذه من الذي عليّ يا رسول الله، أخذها رسول الله عَ فقلبها على
لسانه، ثم قال ((خذها فأوفهم منها)) فأخذتها فأوفيتهم منها حقهم كله
أربعين أوقية.
٢٣٦٢٩ - حدثنا علي بن عاصم عن عطاء بن السائب عن أبي
البختري قال: حاصر سلمان الفارسي قصراً من قصور فارس، فقال له
أصحابه: يا أبا عبدالله؛ ألا تنهد إليهم؟ قال: لا؛ حتى أدعوهم كما كان
يدعوهم رسول الله ، قال: فأتاهم فكلمهم، قال: أنا رجل فارسي وأنا منكم
والعرب يطيعوني، فاختاروا إحدى ثلاث؛ إما أن تسلموا، وإما أن تعطوا الجزية
(٢٣٦٢٨) إسناده ضعيف، لجهالة الراوي عن سلمان لكن سبق صحيحا في سابقه.
(٢٣٦٢٩) إسناده صحيح، سبق فى ٢٣٦٢٤.
(١٠٠ )