Indexed OCR Text

Pages 501-520

١٧٧٢٣ - قال أو عبدالرحمن وجدت هذا الحديث في كتاب أبي
بخط یدہ کتب إلی الربيع بن نافع أبو توبة وكان في كتابه حدثنا الهيثم
بن حميد عن زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن كثير ابن مرة عن
عقبة بن عامر قال قال رسول الله عمي ((المسر بالقرآن كالمسر بالصدقة والمجهر
بالقرآن كالمجهر الصدقة)).
﴿بقية حديث عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه (١) ﴾
١٧٧٢٤ - حدثنا عفان قال ثنا شعبة قال أبو بكر بن حفص قال
أخبرني قال سمعت أبا مصبح - أو ابن مصبح شك أبو بكر - عن ابن
السمط عن عبادة بن الصامت أن رسول الله عَّه عاد عبدالله بن رواحة قال
فما تحوّر له عن فراشه فقال ((أتدرون من شهداء أمتي)) قالوا قتل المسلم
شهادة قال ((إن شهداء أمتي إذًا لقليل قتل المسلم شهادة والمطعون شهادة
(١٧٧٢٣) إسناده صحيح، وزيد بن واقد القرشي ثقة له في الصحيح وقد تقدم، والحديث رواه
أبو داود ٨٣/٢ رقم ١٣٣٣ والترمذي ١٦٠/٥ رقم ٢٩١٩ وقال حسن غريب،
والنسائي ٨٠/٥ رقم ٢٥٦١ وابن حبان ١٧١ رقم ٦٥٨ (موارد).
(١) هو عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن قيس بن ثعلبة الخزرجي
الأنصاري الصحابي المشهور أسلم قديماً وحضر العقبة الأولى وكان أحد النقباء فيها ثم
شهد المشاهد بعدها، ثم نزل الشام وعمر طويلا حتى هرم توفي ببيت المقدس سنة أربع
وثلاثین وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
(١٧٧٢٤) إسناده صحيح، وأبو مصبح هو المقرائي الحمصي ثقة من التابعين، وأبو بكر بن
حفص هو عبدالله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص وهو ثقة حديثه عند
الجماعة، وابن السمط هو شرحبيل بن السمط الشامي الكندي يقال: له صحبة، وهو
من قادة الجيوش في القادسية وكان عامل معاوية على حمص، والحديث رواه مسلم
١٥٢١/٣ رقم ١٩١٥ وأبو داود ٤٨٢/٣ رقم ٣١١١ وابن ماجه ٩٣٧/٢ رقم
٢٨٠٣ وابن أبي شيبة ٣٣٢/٥ وعبد الرزاق ٢٧١/٥ رقم ٩٥٧٦.
(٥٠١)

والمرأة يقتلها ولدها جمعاء)).
﴿ حديث أبي عامر الأشعري رضي الله تعالى عنه (١) )
١٧٧٢٥ - حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال ثنا مالك بن
مغول ثنا علي بن مدرك عن أبي عامر الأشعري كان رجل قتل منهم
بأوطاوس فقال له النبي ◌ّ ((يا أبا عامر ألا غيرت)) فتلا هذه الآية ﴿يا أيُّها
الذين آمنوا عَلَيْكُمْ أنفسَكُمْ لايَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلِّ إذَا اهْتَدَيْتَمْ﴾ فغضب
رسول الله عَّ/ وقال («أين ذهبتم إنما هي: يا أيها الذين آمنوا لا يضركم من
ضل من الكفار إذا اهتديتم)) .
٢٠٢
٤
١٧٧٢٦ - حدثنا عبدالملك بن عمرو قال ثنا زهير يعني ابن محمد
عن عبدالله بن محمد عن عطاء بن يسار عن أبي مالك الأشجعي عن
النبي * قال ((أعظم الغلول عندالله ذراع من الأرض، تجدون الرجلين
جارين في الأرض أوفي الدار فيقتطع أحدهما من حظ صاحبه ذراعا فإذا
اقتطعه طوّقه من سبع أرضين إلى يوم القيامة)).
﴿حديث الحرث الأشعري عن النبي :{﴾(٢)﴾
١٧٧٢٧ - حدثنا عفان ثنا أبو خلف موسی بن خلف - کان یعد
من البدلاء - قال ثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده ممطور
(١) هو عبدالله بن هاني سبقت ترجمته في ١٧١٠٠.
(١٧٧٢٥) إسناده منقطع، علي بن مدرك لم يسمع من أبي عامر، وقدسبق في ١٧١٠٠ .
(١٧٧٢٦) إسناده حسن، وأبو مالك الأشجعي لم يسمع من النبي # والحديث سبق في
١٧١٨٨ .
(٢) تقدمت ترجمة قبل الحديث ١٧١٠٤ .
(١٧٧٢٧) إسناده صحيح، سبق سندا ومتنا في ١٧١٠٤ .
(٥٠٢)

عن الحرث الأشعري أن نبي الله عَّ قال ((إن الله عز وجل أمر يحيى بن
زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن
فكاد أن يبطيء فقال له عيسى إنك قد أمرت بخمس كلمات أن تعمل
بهن وأن تأمر بني اسرائيل أن يعملوا بهن فإما أن تبلغهن وإما أبلغهن،
فقال له يا أخي إني أخشى إن سبقتني أن أعذب أو يخسف بي، قال فجمع
يحيى بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد وقعد على الشرف
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله عزوجل أمرني بخمس كلمات أن
أعمل بهن وآمركم أن تعلموا بهن أوّلهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً
فإن مثل ذلك مثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بورق أو ذهب فجعل
يعمل ويؤدي عمله إلى غير سيده فأيكم يسره أن يكون عبده كذلك وإن
الله عزوجل خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأمركم بالصلاة
فإن الله عز وجل ينصب وجهه لوجه عبده مالم يلتفت فإذا صليتم فلا
تلتفتوا وأمركم بالصيام فإن مثل ذلك كمثل رجل معه صرة من مسك في
عصابة كلهم يجد ريح المسك، وإن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من
ريح المسك وأمركم بالصدقة فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدوّ فشدوا
يديه إلى عنقه وقربوه ليضربوا عنقه فقال هل لكم أن أفتدي نفسي منكم
فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل والكثير حتى فك نفسه، وأمركم بذكر
الله كثيرا وإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره فأتى حصنا
حصينا فتحصن فيه، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان فى
ذكر الله عزوجل، قال وقال رسول الله ((أنا آمركم بخمس الله أمرني بهن
بالجماعة وبالسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله، فإنه من خرج
من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلى أن يرجع، ومن
دعا بدعوى الجاهلية فهو من جثاء جهنم)) قالوا يا رسول الله وإن صام
وصلى قال ((وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، فادعوا المسلمين بما سماهم
(٥٠٣)

المسلمين المؤمنين عبادالله عز وجل.
﴿بقية حديث عمرو بن العاص عن النبي #(١) )
١٧٧٢٨ - حدثنا وكيع ثنا موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن
أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص قال قال رسول الله
◌َ﴾ ((فصل ما بين صيامكم وبين صيام أهل الكتاب أكلة السحر)).
١٧٧٢٩ - حدثنا وكيع ثنا موسى بن علي بن رباح ذاك اللخمي
عن أبيه قال سمعت عمرو بن العاص يقول قال لي رسول الله عنهافي
((ياعمرو اشدد عليك سلاحك وثيابك وائتني)) ففعلت فجئته وهو يتوضأ
فصعد فيَّ البصر وصوّبه وقال ((يا عمرو إني أريد أن أبعثك وجها فيسملك
الله ويغنمك وأرغب لك من المال رغبة صالحة)) قال قلت يا رسول الله إني
لم أسلم رغبة في المال إنما أسلمت رغبة في الجهاد والكينونة معك قال
((يا عمرو نعما بالمال الصالح للرجل الصالح)» قال كذا في النسخة نعما
بنصب النون وكسر/ العين قال أبو عبيد بكسر النون والعين.
٢٠٣
=
١٧٧٣٠ - حدثنا يزيد بن هرون قال أنا سعيد عن قتادة عن رجاء
ابن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب عن عمرو بن العاص قال: لا تلبسوا علينا
سنة نبينا عدة أم الولد إذاتوفى عنها سيدها أربعة أشهر وعشرا.
٤
(١) سبقت ترجمته في ١٧٦٩٠ .
(١٧٩٢٨) إسناده صحيح، سبق في ١٧٦٩١ .
(١٧٧٢٩) إسناده صحيح، سبق في ١٧٦٩٢ .
(١٧٧٣٠) إسناده صحيح، وقبيصة بن ذؤيب من ثقات التابعين وله رؤية، والحديث رواه أبو داود
٢٩٤/٢ رقم ٢٣٠٨ في الطلاق/ في عدة أم الولد، وابن ماجه ٦٧٣/١ رقم ٢٠٨٣.
(٥٠٤)

١٧٧٣١ - حدثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن إسمعيل عن
قيس بن أبي حازم عن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله تعمّة جهارا
غير سر يقول ((أن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء إنما وليي الله وصالح
المؤمنين)).
١٧٧٣٢ - حدثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن الحكم قال
سمعت ذكوان يحدث عن مولى لعمرو بن العاص أنه أرسله إلى علي
يستأذنه على أسماء بنت عميس فأذن له حتى إذا فرغ من حاجته سأل
المولى عمرا عن ذلك فقال: إن رسول الله عَّه نهانا أو نهى أن ندخل على
النساء بغير إذن أزواجهنّ.
١٧٧٣٣ - حدثنا إسحق بن عيسى قال حدثني ابن لهيعة عن أبي
قبيل عن عمرو بن العاص قال: عقلت عن رسول الله عَّ ألف مثل
١٧٧٣٤ - حدثنا أسود بن عامر قال ثنا جرير يعني ابن حازم قال
سمعت الحسن قال قال رجل لعمرو بن العاص: أرأيت رجلا مات رسول
الله # وهو يحبه أليس رجلا صالحا؟ قال بلى قال قد مات رسول الله عليه
وهو يحبك، وقد استعملك فقال: قد استعملني فوالله ما أدري أحبا كان لي
منه أو استعانة بي ولكن سأحدثك برجلين مات رسول الله عليه وهو يحبهما
عبدالله بن مسعود وعمار بن ياسر.
(١٧٧٣١) إسناده صحيح، وهو بنحوه عند البخاري ٧/٨ (ط الشعب) في الأدب/ بيل الرحم
ببلالها، وأبي عوانه ٩٦/١ في الإيمان.
(١٧٧٣٢) إسناده صحيح، ومولى عمرو هو أبو قيس والحديث سبق في ١٧٦٩٥ .
(١٧٧٣٣) إسناده حسن، لأجل ابن لهيعة، وكذا حسنه الهيثمي ٢٦٤/١٠.
(١٧٧٣٤) إسناده صحيح، سبق في ١٧٧٠٩ .
(٥٠٥)

١٧٧٣٥ - حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن خبيب بن الزبير
قال سمعت عبدالله بن أبي الهذيل قال كان عمرو بن العاص يتخوّلنا،
فقال رجل من بكر بن وائل لئن لم تنته قريش ليضعنّ هذا الأمر في
جمهور من جماهير العرب سواهم فقال عمرو بن العاص: كذبت سمعت
رسول الله ي يقول ((قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة)).
١٧٧٣٦ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قال ثنا موسى يعني ابن
علي عن أبيه قال سمعت عمرو بن العاص يقول: ما أبعد هديكم من هدي
نبيكم # أما هو فكان أزهد الناس في الدنيا وأنتم أرغب الناس فيها.
١٧٧٣٧ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن موسى عن أبيه عن
عمرو بن العاص قال كان فزع بالمدينة فأتيت على سالم مولى أبي حذيفة
وهو محتب بحمائل سيفه فأخذت سيفا فاحتبيت بحمائله فقال رسول الله
## ((يا أيها الناس ألا كان مفزعكم إلى الله وإلى رسوله)) ثم قال ((ألا
فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان)).
١٧٧٣٨ - حدثنا يحيى بن حماد قال أنا عبدالعزيز بن المختار عن
(١٧٧٣٥) إسناده صحيح، وخبيب بن الزبير صوابه خبيب بن عبدالله بن الزبير وهو ثقه مشهور
وكذا عبدالله بن أبي الهذيل من ثقات التابعين، والحديث رواه ابن أبي عاصم في السنة
٥٢٧/٢ رقم ١١١٠.
٠١
(١٧٧٣٦) إسناده صحيح، سبق في ١٧٧٠١ .
(١٧٧٣٧) إسناده صحيح، وقال الهيثمي ٣٠٠/٩ رجاله رجال الصحيح.
(١٧٧٣٨) إسناده صحيح، وعبدالعزيز بن المختار ثقة مشهور وحديثه عند الجماعة، والحديث رواه
البخاري٦/٥ (ط الشعب) في فضائل الصحابة/ تابع فضل عائشة، ومسلم ١٨٥٦/٤
رقم ٢٣٨٤ في فضائل الصحابة/ من فضائل أبي بكر.
(٥٠٦)

خالد الحذاء عن أبي عثمان قال حدثني عمرو بن العاص قال: بعثني
رسول الله عَّ على جيش ذات السلاسل قال فأتيته قال قلت يا رسول الله
أي الناس أحب إليك؟ قال ((عائشة)) قال قلت من الرجال قال ((أبوها إِذًا))
قال قلت ثم من قال (ثم عمر) قال فعد رجالا.
١٧٧٣٩ - حدثنا حسن بن موسى قال ثنا ابن لهيعة قال ثنا يزيد
ابن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبدالرحمن بن جبير عن
عمرو بن العاص أنه قال لما بعث رسول الله عام ذات السلاسل قال
احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك
فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح قال فلما قدمنا على رسول الله
◌َّ ذكرت ذلك له فقال ((يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب)) قال
قلت نعم يا رسول الله إني احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن
أغتسلت أن أهلك وذكرت قول الله عزو جل ﴿ ولا تَقْتُلُوا أنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ
كانَ بِكُمْ رَحيماً﴾ فتيممت ثم صليت فضحك رسول الله عليه ولم يقل
شيئاً.
٢٠٤
W
١٧٧٤٠ - حدثنا حسن قال ثنا ابن لهيعة قال ثنا يزيد بن أبي
و
حبيب قال أخبرني سويد بن قيس عن قيس بن سمي أن عمرو بن العاص
(١٧٧٣٩) إسناده حسن، لأجل ابن لهيعة والحديث رواه أبو داود ٢٣٨/١ رقم ٣٣٤ في الطهارة
/ إذا خاف الجنب البرد، والدارقطني ١٧٨/١ والبيهقي ٢٥/١ .
(١) في ط ( شفي) وهو خطأ.
(١٧٧٤٠) إسناده حسن، لأجل ابن لهيعة ولأجل قيس بن سمي فقد قال عنه الحسيني: ليس
بمشهور، وقال في التعجيل بل معروف واسمه قيس بن سمي بن الأزهر التجسي شهد
فتح مصر، وعرفه سعيد بن يونس، وأما الأسود بن قيس فهو العبدي أبو قيس الكوفي
وهو ثقة حديثه عند الجماعة، والحديث سبق في ١٧٧٠٥ .
(٥٠٧)

قال قلت يا رسول الله أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي فقال
رسول الله # ((إن الإسلام يجب ما كان قبله وإن الهجرة تجب ما كان
قبلها)) قال عمرو فوالله إن كنت لأشد الناس حياء من رسول الله # فما
ملأت عيني من رسول الله ولا راجعته بما أريد حتى لحق بالله عز وجل
حياء منه.
١٧٧٤١ - حدثنا یحیی بن غیلان قال ثنا رشدین حدثني موسى بن
علي عن أبيه عن عمرو بن العاص قال قال رجل يا رسول الله أي العمل
أفضل قال ((إيمان بالله وتصديق وجهاد في سبيل الله وحج مبرور)) قال
الرجل أكثرت يا رسول الله فقال رسول الله عة ((فلين الكلام وبذل الطعام
وسماح وحسن خلق)) قال الرجل أريد كلمة واحدة قال له رسول الله عليه
((اذهب فلا تتهم الله على نفسك)).
١٧٧٤٢ - حدثنا أبو سلمة الخزاعي ثنا بكر بن مضر قال سمعت
أبا هانيء يقول سمعت علي بن رباح يقول سمعت عمرو بن العاص يقول
وهو على المنبر للناس ما أبعد هديكم من هدي نبيكم # أما هو فأزهد
الناس في الدنيا وأما أنتم فأرغب الناس فيها.
١٧٧٤٣ - حدثنا أبو سلمة قال أنا بكر بن مضر عن يزيد بن
عبدالله بن أسامة بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن بسر بن سعيد عن
أبي قيس مولى عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله # يقول ((إذا حكم
الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم واجتهد ثم أخطأ فله أجر)).
(١٧٧٤١) إسناده حسن، لأجل رشدين، وقد تقدم والحديث انفرد به أحمد.
(١٧٧٤٢) إسناده صحيح، وأبو هاني هو حميد بن هانيء الخولاني المصري وثقوه وحديثه عند
مسلم، وقال الهيثمي ٣١٥/١٠ رواه الطبراني وأحمد ورجاله رجال الصحيح.
(١٧٧٤٣) إسناده صحيح، سبق في ١٧٧٠٢ .
(٥٠٨)

٤ ١٧٧٤ - حدثنا یحیی بن إسحق قال ثنا لیث بن سعد عن یزید
ابن أبي حبيب عن علي بن رباح قال سمعت عمرو بن العاص يقول: لقد
أصبحتم وأمسيتم ترغبون فيما كان رسول الله عليه يزهد فيه، أصبحتم ترغبون
في الدنيا. وكان رسول الله عة يزهد فيها والله ما أتت على رسول الله ﴾
ليلة من دهره إلا كان الذي عليه أكثر مما له، قال فقال له بعض أصحاب
رسول الله على قد رأينا رسول الله عمل يستسلف.
١٧٧٤٥ - حدثنا عبدالله حدثني أبي قال وقال غير يحيى: والله ما
مر برسول الله على ثلاثة من الدهر إلا والذي عليه أكثر من الذي له.
١٧٧٤٦ - حدثنا حسن بن موسى قال ثنا ابن لهيعة ثنا أبو قبيل
عن خالد بن عبدالله عن عمرو بن العاص عن النبي ◌ّ - وفي موضع آخر
قال مالك بن عبدالله عن عبدالله بن عمرو عن النبي ى أنه استعاذ من
سبع موتات موت الفجأة ومن لدغ الحية ومن السبع ومن الغرق ومن
الحرق ومن أن يخر على شيء أو يخر عليه شيء ومن القتل عند فرار
الزحف.
١٧٧٤٧ - حدثنا سعيد مولى بني هاشم قال ثنا عبدالله بن جعفر
(١٧٧٤٤) إسناده صحيح، وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح وكذا قال المنذري في الترغيب
٢٠٥/٤.
(١٧٧٤٥) إسناده صحيح، كسابقه.
(١٧٧٤٦) إسناده حسن، لأجل ابن لهيعة وفيه اضطراب كثير، وإنما يحسن لشواهده فقد رواه
بنحوه أبو داود ٤٨١/٣ رقم ٣١١٠ في الجنائز / موت الفجأة. ولذا حسنته، لو أنه ذكر
اضطرابًا في سنده أولا، ثم الاضطراب الثاني أنه روي أيضا خالد بن عبد الله وخالد عن
عبدالله.
(١٧٧٤٧) إسناده صحيح، وعبدالله بن جعفر المخرمي هو عبدالله بن جعفر بن عبدالرحمن بن
المسور، موثق، وقال الهيثمي ١٥١/٧ رجاله رجال الصحيح.
(٥٠٩)

يعني المخرمي قال ثنا يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد عن بسر بن سعيد
عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أن رسول اله عملائه
قال ((نزل القرآن على سبعة أحرف على أي حرف قرأتم فقد أصبتم فلا
تتماروا فيه فإن المراء فيه كفر» .
١٧٧٤٨ - حدثنا أبو سعيد ثنا عبدالله بن جعفر قال ثنا يزيد بن
عبدالله عن محمد بن إبراهيم عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو
ابن العاص عن عمرو بن العاص قال قال رسول الله عليه إذا حكم الحاكم
فاجتهد فاصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر
١٧٧٤٨ م - قال يزيد فذكرت ذلك لأبي بكر بن حزم فقال
هكذا حدثني به أبو سلمة عن أبي هريرة عن النبي #/ بمثله.
٢٠٥
٤
١٧٧٤٩ - حدثنا أبو سلمة الخزاعي قال أنا عبدالله بن جعفر بن
عبدالرحمن بن المسور بن مخرمة قال أخبرني يزيد بن عبدالله بن أسامة بن
الهاد عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص قال سمع
عمرو بن العاص رجلا يقرأ آية من القرآن فقال من أقرأكها؟ قال: رسول
الله عُ قال: فقد أقرأنيها رسول الله عَّ على غير هذا، فذهبا إلى رسول
الله عَة فقال أحدهما يا رسول الله آية كذا وكذا ثم قرأها فقال رسول الله
عَّ ((هكذا أنزلت)) فقال الآخر يا رسول الله فقرأها على رسول الله، فقال:
أليس هكذا يا رسول الله؟ قال ((هكذا أنزلت)) فقال رسول الله عليه ((إن هذا
القرآن أنزل على سبعة أحرف فأي ذلك قرأتم فقد أحسنتم ولاتماروا فيه
فإن المراء فيه كفر أوآية الكفر)).
(١٧٧٤٨) إسناده صحيح، سبق في ١٧٧٠٢ .
(١٧٧٤٨) م إسناده صحيح.
(١٧٧٤٩) إسناده صحيح، سبق في ١٧٧٤٧ .
(٥١٠)

١٧٧٥٠ - حدثنا موسى بن داود قال أنا ابن لهيعة عن عبدالله بن
سليمان عن محمد بن راشد المرادي عن عمرو بن العاص قال سمعت
رسول الله عنه يقول ((ما من قوم بظهر فيهم الربا إلا أخذوا بالسنة وما من قوم
يظهر فيه الرشا إلا أخذوا بالرعب)).
١٧٧٥١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح قال
استأذن عمرو بن العاص على فاطمة فأذنت له قال: ثم علي؟ قالوا لا قال
فرجع ثم استأذن عليها مرة أخرى فقال: ثم علي قالوا نعم فدخل عليها
فقال له علي: ما منعك أن تدخل حين لم تجدني ههنا قال: إن رسول
نهانا أن ندخل على المغیبات.
١٧٧٥٢ - حدثنا أبو النضر قال ثنا الفرج قال ثنا محمد بن
عبدالأعلى عن أبيه عن عبدالله بن عمرو عن عمرو بن العاص قال: جاء
رسول الله # خصمان يختصمان فقال لعمرو ((اقض بينهما يا عمرو)) فقال
أنت أولى بذلك مني يا رسول الله قال ((وإن كان)) قال فإذا قضيت بينهما
فمالي قال ((إن أنت قضيت بينهما فأصبت القضاء فلك عشر حسنات وإن
أنت اجتهدت فاخطأت فلك حسنة.
١٧٧٥٣ - حدثنا هاشم قال ثنا الفرج عن ربيعة بن يزيد عن عقبة
ابن عامر عن النبي لة مثله غير أنه قال ((فإن اجتهدت فأصبت القضاء فلك
(١٧٧٥٠) إسناده ضعيف، لجهالة محمد بن راشد المرادي وقال الهيثمي ١١٨/٤ وفيه من لم
أعرفه، وقال المنذري في الترغيب ١٨٠/٣ رواه أحمد بإسناد فيه نظر.
(١٧٧٥١) إسناده صحيح. سبق في ١٧٦٩٠.
(١٧٧٥٢) إسناده ضعيف، لأجل الفرج بن فضالة ولجهالة محمد بن عبدالأعلى وأبيه. وقال
الهيثمي ١٩٥/٤ فيه من لم أعرفه. والحديث رواه الدارقطني ٢٠٣/٤ وصححه الحاكم
وخالفه الذهبي في فرج ٨٨/٤.
(١٧٧٥٣) إسناده ضعيف. لأجل الفرج والحديث كسابقه.
(٥١١)

عشرة أجور وإن اجتهدت فأخطات فلك أجر واحد)).
١٧٧٥٣ م - حدثنا سليمان بن حرب وحسن بن موسی قالا ثنا
حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة بن ثابت
قال كنا مع عمرو بن العاص في حج أو عمرة حتى إذا كنا بمر الظهران
فاذا امرأة في هودجها قد وضعت يدها على هودجها قال فمال فدخل
الشعب فدخلنا معه فقال: كنا مع رسول الله ◌ّ في هذا المكان فإذا نحن
بغربان كثيرة فيها غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين فقال رسول الله عزمي
((لا يدخل الجنة من النساء إلا مثل هذا الغراب في هذه الغربان)) قال حسن
فإذا امرأة في يديها حبائرها وخواتيمها قد وضعت يديها ولم يقل حسن
بمر الظهران.
١٧٧٥٤ - حدثنا يحيى بن إسحق أنا ليث بن سعد عن يزيد بن
أبي حبيب عن ابن شماسة أن عمرو بن العاص قال لما ألقى الله عزو جل
في قلبي الإسلام قال أتيت النبي عليه ليبايعني فبسط يده إليّ فقلت: لا
أبايعك يا رسول الله حتى تغفر لي ماتقدم من ذنبي قال فقال لي رسول الله
تعرّة ((يا عمرو أما علمت أن الهجرة تجب ماقبلها من الذنوب، يا عمرو أما
علمت أن الإسلام يجب ما كان قبله من الذنوب)).
﴿ حديث وفد عبد القيس عن النبي # ﴾
٢٠٦
١٧٧٥٥ - حدثنا إسمعيل قال ثنا يونس قال زعم عبدالرحمن بن
أبي بكرة قال قال أشج بن/ عصر قال لي رسول الله ع# ((إن فيك خلتين
٤
(١٧٧٥٣ م) إسناده صحيح. سبق في ١٧٦٩٨.
(١٧٧٥٤) إسناده صحيح. سبق في ١٧٧٠٥ .
(١٧٧٥٥) إسناده صحيح. وقد ورد ضمن الحديث الطويل الذي مر معنا وهو في الصحيحين
وهو مشهور، وانظر ابن أبي شيبة ٣٣٤/٨ رقم ٥٣٩٤ وابن أبي عاصم ٨٤/١ رقم
١٩٠ وابن سعد ٤٠٧/٥.
(٥١٢)

يحبهما الله عزوجل قلت ما هما قال ((الحلم والحياء)) قلت أقديما كان فيّ
أم حديثا قال ((بل قديما)) قلت الحمد لله الذي جبلني على خلتين يحبهما.
١٧٧٥٦ - حدثنا إسمعيل بن إبراهيم قال ثنا عوف حدثني أبو
القموص زيد بن علي(١) قال حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله
◌ّه من عبد القيس قال وأهدينا له فيما يهدى موطأ أو قربة من تعضوض أو
برني فقال ((ما هذا)) قلنا هذه هدية قال وأحسبه نظر إلى تمرة منها فأعادها
مكانها وقال ((أبلغوها آل محمد)) قال فسأله القوم عن أشياء حتى سألوه عن
الشراب فقال ((لا تشربوا في دباء ولا حنتم ولا نقير ولا مزفت، اشربوا في
الحلال الموكى عليه)) فقال له قائلنا: يا رسول الله. وما يدريك والدّبّاء
والحنتم والنقير والمزفت. قال ((أنا لا أدري ماهيه أي هجر أعز)) قلنا المشقر
قال فوالله لقد دخلتها وأخذت إقليدها)) قال وكنت قد نسيت من حديثه
شيئاً فاذكرنيه عبيدالله بن أبي جروة قال وقفت على عين الزارة ثم قال
((اللهم اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير كارهين غير خزايا ولا
موتورين إذ بعض قومنا لا يسلموا حتى يخزوا ويوتروا)) قال وابتهل وجهه .
ههنا من القبلة يعني عن يمين القبلة حتى استقبل القبلة ثم يدعو لعبد
القيس ثم قال ((إن خير أهل المشرق عبدالقيس)).
١٧٧٥٧ - حدثنا محمد بن جعفر قال ثنا عوف عن أبي القموص
قال حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله عَّ فإن لايكن - قال
قيس ابن النعمان فاني نسيت اسمه فذكر الحديث - قال وابتهل حتى
استقبل القبلة ثم يدعو لعبدالقيس ثم قال ((إن خير أهل المشرق عبدالقيس)).
(١٧٧٥٦) إسناده صحيح. وزيد بن علي أبو القموص ثقة مشهور.
(١) في ط (عدي) وهو تحريف.
(١٧٧٥٧) إسناده صحيح. كسابقه.
(٥١٣)

١٧٧٥٨ - حدثنا يونس بن محمد ثنا يحيى بن عبدالرحمن
العصري قال ثنا شهاب بن عباد أنه سمع بعض وفد عبدالقيس وهو يقول
قدمنا على رسول الله تمثّه فاشتد فرحهم بنا فلما انتهينا إلى القوم أوسعوا لنا
فقعدنا فرحب بنا النبي # ودعا لنا ثم نظر إلينا فقال ((من سيدكم
وزعيمكم؟) فأشرنا جميعا إلى المنذر بن عائذ فقال النبي # ((أهذا
الأشج)) فكان أول يوم وضع عليه هذا الاسم لضربة بوجهه بحافر حمار
فقلنا نعم يا رسول الله، فتخلف بعد القوم فعقل رواحلهم وضم متاعهم ثم
أخرج عيبته فألقى عنه ثياب السفر ولبس من صالح ثيابه ثم أقبل إلى النبي
** وقد بسط النبي ◌ّه رجله واتكاً، فلما دنا منه الأشج أوسع القوم له
وقالوا ههنا يا أشج فقال النبي ګ واستوی قاعدا وقبض رجله «ههنا يا
أشج) فقعد عن يمين النبي ◌ّه واستوى قاعدا فرحب به وألطفه ثم سأل
عن بلاده وسمى له قرية الصفا والمشقر وغير ذلك من قرى هجر فقال:
بأبي وأمي يا رسول الله لأنت أعلم بأسماء قرانا منا فقال («إني قد وطئت
بلادكم وفسح لي فيها)) قال ثم أقبل على الأنصار فقال ((يا معشر
الأنصار أكرموا إخوانكم فإنهم أشباهكم في الإسلام وأشبه شيء بكم شعارا
وأبشار اسلموا طائعين غير مكرهين ولا موتورين إذ أبي قوم أن يسلموا حتى
قتلوا)) فلما أن قال (( كيف رأيتم كرامة إخوانكم لكم وضيافتهم إياكم قالوا
خير إخوان ألانوا فرشنا وأطابوا مطعمنا وباتوا وأصبحوا يعلموننا كتاب ربنا
وسنة نبينا ◌ّ فأعجب النبي ◌ّ وفرح بها ثم أقبل علينا رجلا، يعرضنا على
ما تعلمنا وعلمنا فمنا من تعلم التحيات وأم الكتاب والسورة والسورتين.
والسنة والسنتين. ثم أقبل علينا بوجهه، فقال ((هل معكم من أزوادكم
(١٧٧٥٨) إسناده صحيح. يحيى بن عبدالرحمن العصري العبدي وشهاب بن عباد العبدي
موثقان روى لهما البخاري خارج الصحيح. وقال الهيثمي ١٧٨/٨ رجاله ثقات، وقال
المنذري ٣٧٣/٣ إسناده صحيح.
(٥١٤)

٢٠٧
٤
شيء؟)) ففرح القوم بذلك وابتدروا رحالهم فأقبل كل رجل منهم معه
صبرة من تمر فوضعها على نطع بين يديه وأومأ بجريدة في يده كان
يختصر بها فوق الذراع ودون الذراعين فقال ((أتسمون هذا التعضوض)) قلنا
نعم ثم أو مأ إلى صبرة أخرى/ فقال ((أتسمون هذا الصرفان)) قلنا نعم ثم
أومأ إلى صبرة فقال ((أتسمون هذا البرني)) فقلنا نعم قال ((أما إنه خير
تمركم وأنفعه لكم)) قال فرجعنا من وفادتنا تلك فأكثرنا الغرز منه
وعظمت رغبتنا فيه حتى صار عظم نخلنا وتمرنا البرني، قال فقال الأشج:
يا رسول الله إن أرضنا أرض ثقيلة وخمة وإنا إذا لم نشرب هذه الأشربة
هيجت ألواننا وعظمت بطوننا فقال رسول الله # ((لا تشربوا في الدباء
والحنتم والنقير وليشرب أحدكم في سقائه يلاث على فيه فقال له الأشج:
بأبي وأمي يا رسول الله رخص لنا في هذه فأومأ بكفيه وقال ((يا أشج إن
رخصت لكم في مثل هذه)) وقال بكفيه هكذا ((شربته في مثل هذه) وفرج
يديه وبسطها يعني أعظم منها حتى إذا ثمل أحدكم من شرابه قام إلى ابن
عمه فهزر ساقه بالسيف)) وكان في الوفد رجل من بني عصر يقال لها
الحرث قد هزرت ساقه في شرب لهم في بيت تمثله من الشعر في امرأة
منهم فقام بعض أهل ذلك البيت فهزر ساقه بالسيف، قال فقال الحرث لما
سمعتها من رسول الله عه جعلت أسدل ثوبي لأغطي الضربة بساقي وقد
أبداها الله لنبيه عٍَّ.
١٧٧٥٩ - حدثنا أبو النضر قال ثنا محمد بن عبدالله العمري قال
ثنا أبو سهل عوف بن أبي جميلة عن زيد أبي القموص عن وفد عبد
القيس أنهم سمعوا رسول الله ثم يقول ((اللهم اجعلنا من عبادك المنتخبين
الغر المحجلين الوفد المتقبلين)) قال فقالوا يا رسول الله ما عباد الله المنتخبون
قال ((عباد الله الصالحون)) قالوا فما الغر المحجلون قال ((الذين يبيض منهم
(١٧٧٥٩) إسناده صحيح. رجاله معروفون مشهورون.
(٥١٥)

مواضع الطهور)) قالوا فما الوفد المتقبلون قال ((وفد يفدون من هذه الأمة
مع نبیهم إلى ربهم عز وجل)) .
﴿ حديث مالك بن صعصة عن النبي #(١))
١٧٧٦٠ - حدثنا يحيى بن سعيد قال ثنا هشام الدستوائي قال ثنا
قتادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصة أن النبي # قال ((بينا أنا
عند البيت بين النائم واليقظان إذ أقبل أحد الثلاثة بين الرجلين فأتيت
بطست من ذهب ملأه حكمة وإيمانا فشق من النجر إلى مراقي البطن
فغسل القلب بماء زمزم ثم مليء حكمة وإيمانا ثم أتيت بدابة دون البغل
وفوق الحمار ثم انطلقت مع جبريل عليه السلام فأتينا السماء الدنيا قيل
من هذا؟ قيل جبريل، قيل ومن معك قيل محمد قيل وقد أرسل إليه قال
نعم، قيل مرحباً به ونعم المجيء جاء، فأتيت على آدم عليه السلام فسلمت
عليه فقال مرحبا بك من ابن ونبي، ثم أتينا السماء الثانية قيل من هذا؟
قيل جبريل قيل ومن معك قال محمد، فمثل ذلك فأتيت على يحيى
وعيسى عليمها السلام فسلمت عليهما فقالا: مرحبا بك من أخ ونبي، ثم
أتينا السماء الثالثة فمثل ذلك فأتيت على يوسف عليه السلام فسلمت
عليه فقال مرحبا بك من أخ ونبي، ثم أتينا السماء الرابعة فمثل ذلك
فأتيت على إدريس عليه السلام فسلمت عليه فقال مرحبا بك من أخ
ونبي، ثم أتينا السماء الخامسة فمثل ذلك فأتيت على هرون عليه السلام
فأتيت عليه فقال مرحبا بك من أخ ونبي، ثم أتينا السماء السادسة فمثل
(١) هو مالك بن صعصعة الأنصاري من بني مازن بن النجار. روى حديث الإسراء
والمعراج هذا. وقالوا هو أحسن رواية له.
(١٧٧٦٠) إسناده صحيح. من أصح الصحيح. وقد سبق من حديث ابن عباس. وهو عند
البخاري ١٣٣/٤ (ط الشعب) في بدء الخلق/ ذكر الملائكة ومسلم ١٤٩/١ رقم
١٦٤ في الإيمان/ الإسراء.
(٥١٦)

ذلك ثم أتيت على موسى عليه السلام فسلمت عليه فقال مرحبا بك من
أخ ونبي، فلما جاوزته بكى قيل ما أبكاك قال يارب هذا الغلام الذي
بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر مما يدخل من أمتي ثم أتيناه السماء
السابعة فمثل ذلك فأتيت على إبراهيم عليه السلام فسلمت عليه فقال
مرحبا بك من ابن ونبي، قال ثم رفع إلى البيت المعمور فسألت جبريل
عليه السلام فقال: هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك
إذا خرجوا منه لا يعودوا فيه آخر ما عليهم، قال ثم رفعت إلى سدرة
المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان/ الفيلة وإذا في -
٤٠٨
أصلها أربعة أنهار نهران باطنان ونهران ظاهران فسألت جبريل فقال أما
الباطنان ففي الجنة وأما الظاهران فالفرات والنيل، قال ثم فرضت علىّ
خمسون صلاة فأتيت على موسى عليه السلام فقال ما صنعت قلت
فرضت عليّ خمسون صلاة فقال إني أعلم بالناس منك إني عالجت بني
إسرائيل أشد المعالجة وإن أمتك لن يطيقوا ذلك فارجع إلى ربك فاسأله أن
يخفف عنك، قال فرجعت إلى ربي عز وجل فسألته أن يخفف عني
فجعلها أربعين ثم رجعت إلى موسى فأتيت عليه فقال ما صنعت؟ قلت
جعلها أربعين فقال لي مثل مقالته الأولى فرجعت إلى ربي عز وجل
فجعلها ثلاثين فأتيت موسى عليه السلام فأخبرته فقال لي مثل مقالته
الأولى فرجعت إلى ربي عز وجل فجعلها عشرين ثم عشرة ثم خمسة،
فأتيت على موسى فأخبرته فقال لي مثل مقالته الأولى فقلت إني أستحي
من ربي عز وجل من كم أرجع إليه، فنودي: أن قد أمضيت فريضتي
وخففت عن عبادي وأجزى بالحسنة عشر أمثالها)).
١٧٧٦١ - حدثنا يونس بن محمد ثنا شيبان عن قتادة قال ثنا أنس
ابن مالك أن مالك بن صعصعة حدثهم أن نبي الله عَّ قال ((بينما أنا عند
(١٧٧٦١) إسناده صحيح. كسابقه.
(٥١٧)

الكعبة بين النائم واليقظان ... فذكر الحديث قال ((ثم انطلقنا إلى السماء
السابعة فاستفتح جبريل عليه السلام فقيل من هذا؟ قيل جبريل قيل ومن
معك قيل محمد قيل أوقد بعث إليه قال نعم ففتح له قالوا مرحبا به ونعم
المجيء جاء، فأتينا على إبراهيم عليه السلام قلت من هذا قال جبريل: هذا
أبوك إبراهيم فسلمت عليه فقال مرحبا بالإبن الصالح والنبي الصالح ثم
رفعت لي سدرة المنتهى فإذا ورقها مثل آذان الفيول وإذا نبقها مثل قلال هجر
وإذا أربعة أنهار يخرجن من أصلها نهران ظاهران ونهران باطنان فقلت ماهذا
يا جبريل قال أما النھران الظاهران فالنيل والفرات وأما الباطنان فنهران في
الجنة قال فأتيت باناءين أحدهما خمر والآخر لبن قال فأخذت اللبن فقال
جبريل أصبت الفطرة)) .
١٧٧٦٢ - حدثنا عفان قال ثنا همام بن يحيى قال سمعت قتادة
يحدث عن أنس بن مالك أن مالك بن صعصعة حدثه أن نبي الله عائد
حدثهم عن ليلة أسرى به قال بينا أنا في الحطيم وربما قال قتادة في الحجر
مضطجع إذ أتاني آت فجعل يقول لصاحبه الأوسط بين الثلاثة قال فأتاني
فقدٌ - وسمعت قتادة يقول فشق ما بين هذه إلى هذه، قال قتادة فقلت
للجارود وهو إلى جنبي مايعني قال من ثغرة نحره إلى شعرته وقد سمعته
يقول من قصته إلى شعرته قال - فاستخرج قلبي فأتيت بطست من ذهب
مملوأة إيمانا وحكمة فغسل قلبي ثم حشي ثم أعيد، ثم أتيت بداية دون
البغل وفوق الحمار أبيض)) قال فقال الجارود هو البراق يا أبا حمزة قال نعم (
يقع خطوه عند أقصى طرفه، قال فحملت عليه فانطلق بي جبريل عليه
السلام حتى أتى بي السماء الدنيا فاستفتح فقيل من هذا قال: جبريل، قيل
ومن معك؟ قيل محمد قيل أوقد أرسل إليه قال نعم قيل مرحبا به ونعم
(١٧٧٦٢) إسناده صحيح. وانظر البخاري ٤٥٨/١ رقم ٤٣٩ (فتح) ومسلم ١٤٥/١ رقم
٢٦٣ - ٢٦٤.
(٥١٨)

٢٠٩
٢٠٩
٤
المجيء جاء، قال ففتح فلما خلصت فإذا فيها آدم عليه السلام فقال: هذا
أبوك آدم فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام ثم قال مرحبا بالابن الصالح
والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الثانية فاستفتح فقيل من هذا قال
جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل أوقد أرسل إليه قال نعم قيل مرحبا به
ونعم المجيء جاء، قال ففتح فلما خلصت فإذا يحيى وعيسى وهما ابنا الخالة
فقال هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما، قال فسلمت فردا السلام ثم قالا
مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الثالثة فاستفتح
فقيل من هذا؟ قال جبريل، قيل ومن معك قال محمد قيل أوقد أرسل إليه
قال نعم قيل مرحبا به ونعم المجيء جاء، قال ففتح فلما خلصت فإذا يوسف
عليه السلام، قال هذا يوسف فسلم عليه قال فسلمت عليه فرد السلام،
وقال/ مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الرابعة
فاستفتح فقيل من هذا قال جبريل قيل من معك قال محمد قيل وقد أرسل
إليه قال نعم فقيل مرحبا به ونعم المجيء جاء، قال ففتح فلما خلصت قال
فإذا إدريس عليه السلام قال هذا إدريس فسلم عليه قال فسلمت عليه فرد
السلام ثم قال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، قال ثم صعد حتى أتى
السماء الخامسة فاستفتح فقيل من هذا قال: جبريل قيل ومن معك؟ قال
محمد قيل أوقد أرسل إليه قيل نعم قيل مرحبا به ونعم المجيء جاء، قال
ففتح فلما خلصت فإذا هرون عليه السلام قال هذا هرون فسلم عليه قال
فسلمت عليه قال فرد السلام، ثم قال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح،
قال ثم صعد حتى أتى السماء السادسة فاستفتح قيل من هذا قال جبريل
قيل ومن معك قال محمد قيل أوقد أرسل إليه قال نعم قيل مرحبا به ونعم
المجيء جاء، ففتح فلما خلصت فإذا أنا بموسى عليه السلام قال هذا موسى
فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال مرحبا بالأخ الصالح والنبي
الصالح، قال فلما تجاوزت بكى قيل ما يبكيك قال أبكي لأن غلاما بعث
(٥١٩)

بعدي ثم يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي، قال ثم صعد
حتى أتى السماء السابعة فاستفتح قيل من هذا؟ قال جبريل قيل ومن
معك قال محمد قيل أوقد أرسل إليه قال نعم قيل مرحبا به ونعم المجيء
جاء، قال ففتح فلما خلصت فإذا إبراهيم عليه السلام فسلم عليه فسلمت
عليه فرد السلام ثم قال مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، قال ثم رفعت
إليّ سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة
فقال هذه سدرة المنتهى، قال وإذا أربعة أنهار نهران باطنان ونهران ظاهران
فقلت ما هذا يا جبريل ؟)) قال أما الباطنان فنهران في الجنة وأما الظاهران
فالنيل والفرات، قال ثم رفع إلىّ البيت المعمور - قال قتادة وحدثنا الحسن
عن أبي هريرة عن النبي أنه رأى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف
ملك ثم لا يعودون إليه ثم رجع إلى حديث أنس - قال ثم أتيت بإناء من
خمر وإناء من لبن وإناء من عسل قال فأخذت اللين قال هذه الفطرة أنت
عليها وأمتك، قال ثم فرضت الصلاة خمسين صلاة كل يوم قال فرجعت
فمررت على موسى عليه السلام فقال بماذا أمرت؟ قال أمرت بخمسين
صلاة كل يوم، قال إن أمتك لاتستطيع الخمسين صلاة وإني قد خبرت
الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله
التخفيف لأمتك قال فرجعت فوضع عني عشرا، قال فرجعت إلى موسی
فقال بما أمرت قلت بأربعين صلاة كل يوم قال إن أمتك لا تستطيع
أربعين صلاة كل يوم، وإني قد خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل
أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال فرجعت فوضع
عني عشرا أخر فرجعت إلى موسى فقال لي بما أمرت قلت أمرت بثلاثين
صلاة كل يوم، قال إن أمتك لا تستطيع الثلاثين صلاة كل يوم وإني قد
خبرت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك
(٥٢٠)