Indexed OCR Text
Pages 21-40
عبدالرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: قريش، والأنصار، وجهينة، ومزينة، وأسلم، وغفار، وأشجع: موالي، ليس لهم مولى دون الله ورسوله . ٧٨٩٢ - حدثنا يزيد، أخبرنا المسعودي - وأبو النضر، قال: حدثنا المسعودي - المعنى - عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: للمولى عدة معان. ويروي بتخفيف التحتانية، والمضاف محذوف، أي: موالي الله ورسوله. ويدل له قوله: ليس لهم مولی دون الله ورسوله)». ورواية التخفيف التي حكاها الحافظ، لاندري أين هي؟ وليس في اليونينية إلا تشديد الياء. ولم يذكر في نسخ صحيح مسلم غيرها. (٧٨٩٢) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد ٧: ٣٢٣ - ٣٢٤، عن هذا الموضع وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٣٤٥ - ٣٤٦، وقال: ((رواه أحمد. وفيه المسعودي، وقد اختلط)). والمسعودي: سبق توثيقه مرارًا، آخرها: ٧١٠٥. ونزيد هنا أنه ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ١٠: ٢١٨ - ٢٢٢، والذهبي في تذكرة الحفاظ ١: ١٨٥. وقد وثقه أحمد، وابن معين، وغيرهما. وإذا تبين خطؤه في حديث، فكثيرًا ما يخطئ الثقة، وهو قد أخطأ في بعض هذا الحديث، كما سنبينه فيؤخذ صوابه، ويترك خطؤه. ((مسيح الضلالة)): هو المسيح الدجال. ((فكان تلاحي بين رجلين))، التلاحي)) المخاصمة والنزاع وما إلى ذلك، وأثبتت الياء فى المصدر هنا، وهو جائز فصيح. ((سدة المسجد)): بضم السين وتشديد الدال، وهي كالظلة على الباب لتقى الباب من المطر. وقيل: هي الباب نفسه. وقيل: هي الساحة بين يديه. قاله ابن الأثير. ((وسأشدولكم [منهما] شدوا))، يعني: سأذكر لكم منهما قليلا من كثير، طرفًا مما لم أنسه. و((الشدو)): كل شئ قليل من كثير. وكلمة [منهما] سقطت من ح خطأ. وزدناها من ك م وجامع المسانيد ومجمع الزوائد. ولكن فيه («منها))، وأرجح أنه خطأ مطبعي. («أجلى الجبهة))، الأجلى: الخفيف شعر مابين النزعتين من الصدغين، والذي انحسر الشعر عن جبهته. قاله ابن الأثير. ((دفأ)): بفتح الدال والفاء آخره همزة، أي: انحناء. ذكره الهروي في الغريبين مهموزّاً، فقال: ((رجل أدفأ، وامرأة دفآء)). وذكره الجوهري مقصوراً ((دفا))، وأنه يقال: ((رجل أدفى)). وذكره ابن فارس في مقاييس اللغة ٢: ٢٨٧ بالوجهين: فذكر مادة ((دفأ))، وأن منها ((الدفء)): خلاف البرد، ثم قال في آخر المادة: ((ومن الباب الدفأ: الانحناء، وفي = ( ٢١ ) قال رسول الله عليه: خرجت إليكم وقد بينت لي ليلة القدر ومسيح الضلالة، فكان تلاحي بين رجلين بسدة المسجد، فأتيتهما لأحجز بينهما، فأنسيتهما، وسأشدو لكم [منهما] شدوا، أما ليلة القدر، فالتمسوها فى العشر الأواخر وترًا، وأما مسيح الضلالة، فإنه أعور العين، أجلى الجبهة، عريض النحر، فيه دفأ، كأنه قَطَن بن عبد العزى، قال: يا رسول الله، هل يضرنى شبهه؟ قال: لا، أنت امرؤ مسلم، وهو امرؤ كافر . = صفة الدجال ((أن فيه دفاً)) أي: انحناء. فإن كان هذا صحيحاً فهو من القياس، لأن كل ما أدفأ شيئًا فلابد من أن يغشاء ويجناً عليه)). ثم ذكر مادة ((دفا))، بالقصر، فقال: ((الدال والفاء والحرف المعتل، أصل يدل على طول في انحناء)). ووقع هنا في ح ((دفاء)) بالهمزة الممدودة، وهو خطأ وتصحيف. قوله (( كأنه قطن بن عبد العزى ... )) إلخ - هنا أخطأ المسعودي، واختلط عليه حديث بحديث. قال الحافظ في الفتح ١٣: ٨٩، بعد إشارته إلى هذا الحديث، وإلى هذه الفقرة منه: ((وهذه الزيادة ضعيفة، فإن في سنده المسعودي، وقد اختلط. والمحفوظ: أنه عبد العزى بن قطن، وأنه هلك في الجاهلية، كما قال الزهري، والذى قال «هل يضرني شبهه؟)) - هو أكثم بن الجون. وإنما قاله في حق عمرو بن لحي، كما أخرجه أحمد والحاكم، من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، رفعه: عرضت على النار، فرأيت فيها عمرو بن لحي - الحديث، وفيه: وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي لجون، فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال: لا، إنك مسلم، وهو كافر، فأما الدجال، فشبهه بعبد العزى بن قطن)). وقد فصل الحافظ ذلك أيضاً في الإصابة، في ترجمة ((أكثم)) ١: ٦١، وفي ترجمة ((قطن بن عبد العزى»، ٥: ٢٤٤، ودل كلامه على أنه لا يوجد صحابي بهذا الاسم، وأنه لم يذكر إلا بناء على هذا الخطأ في هذا الحديث. ولكن الحافظ سها سهواً شديداً في ترجمة ((قطن))، وسبقه قلمه، فكتب : ((أن الذي قال أيضرني شبهه؟ - كلثوم ... كما في كلثوم)»، ولم يذكر شيئاً من ذلك في أسماء (( كلثوم)) من الإصابة. وإنما أراد الله أن يكتب ((أكثم))، فكتب ((كلثوم)). قوله ((وهو امرؤ كافر))، في م ((رجل)). وهي مخالفة لسائر الأصول وانظر جمهرة الأنساب لابن حزم: ٢٢٢ - ٢٢٣. وانظر في شأن ليلة القدر، مامضى: ٢٣٥٢، ٥٦٥١. وفي شأن الدجال: ٢٨٥٤، ٦٤٢٥. وفي شأن ابن لحي: ٧٦٩٦. ( ٢٢ ) ٧٨٩٣ - حدثنا يزيد، أخبرنا المسعودي، عن عون، عن أخيه عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن أبي هريرة: أن رجلا أتى النبي مث بجارية سوداء أعجمية، فقال: يا رسول الله؛ إن علي عتق رقبة مؤمنة، فقال لها رسول الله : ((أين الله؟))، فأشارت إلى السماء بإصبعها السبابة، فقال لها: ((مَنْ أَنا؟))، فأشارت بإصبعها إلى رسول الله تَّهُ وإلى السماء، أي: أنت رسول الله، فقال: ((أعتقها)). = صحابي بهذا الاسم، وأنه لم يذكر إلا بناء على هذا الخطأ في هذا الحديث، ولكن الحافظ سها سهوا شديدا في ترجمة ((قطن))، وسبقه قلمه، فكتب: ((أن الذي قال أيضرني شبه؟ - كلثوم ... كما في كلثوم))، ولم يطكر شيئا من ذلك في أسماء ((كلثوم) من الإصابة. وإنما أراد رحمه الله أن يكتب ((أكثم))، فكتب (( كلثوم)). قوله ((وهو امرؤ كافر))، في م ((رجل))، وهي مخالفة لسائر الأصول. وانظر جمهرة الأنساب لابن حزم: ٢٢٢ - ٢٢٣. وانظر في شأن ليلة القدر، ما مضى ٢٣٥٢، ٥٦٥١. وفي شأن الدجال: ٢٨٥٤، ٦٤٢٥. وفي شأن ابن لحي: ٧٦٩٦. (٧٨٩٣) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد ٧: ٢٧٩، عن هذا الموضع. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١: ٢٣ - ٢٤، ونسبه لأحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط، وقال: ((ورجاله موثقون)). ورواه إمام الأئمة ابن خزيمة في كتاب التوحيد، ص: ٨١، عن محمد بن رافع، عن يزيد بن هرون، بهذا الإسناد. ثم رواه، ص: ٨١ -٨٢، بنحوه، بإسنادين: من طريق أسد بن موسى، ومن طريق أبي داود، وهو الطيالسي - كلاهما عن المسعودي، به. وروى مالك في الموطأ، ص: ٧٧٧، نحو معناه، أطول منه قليلا - عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، مرسلا. وهذا المرسل، وصله معمر، عن الزهري. فرواه أحمد - فيما سيأتي: ١٥٨٠٨، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبدالله، عن رجل من الأنصار: ((أنه جاء بأمة سوداء))، إلخ. وكذلك رواه ابن خزيمة، ص: ٨٢، عن محمد بن يحيى، عن عبدالرزاق. ( ٢٣ ) ٧٨٩٤ - حدثنا یزید، عن المسعودي، عن داود بن یزید، [عن أبيه]، عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله ## عن أكثر ما يلج الناس به ء النار؟، فقال: ((الأجوفان: الفم والفرج))، وسئل عن أكثر ما يلج الناس به الجنة؟، فقال رسول الله عمه: ((حسن الخلق)). (٧٨٩٤) إسناده صحيح، داود بن يزيد بن عبدالرحمن الأودي: رجحنا توثيقه في شرح الحديث: ٦١٩٧ (ج ٩ ص ٦١). ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد ٦: ٢٥٢. وابن أبي حاتم ٤٢٧/٢/١ - ٤٢٨. ثم هو لم ينفرد برواية هذا الحدیث، کما سيأتي في التخریج، إن شاء الله. أبوه يزيد بن عبدالرحمن بن الأسود الأودي: تابعي ثقة، وثقه ابن حبان، والعجلي. وترجمه البخاري في الكبير ٤٣٧/٢/٤. وابن سعد ٦: ١٦٣ . وابن أبي حاتم ٢٧٧/٢/٤. وهو جد ((عبدالله بن إدريس الأودي))، الذي يروي عنه أحمد کثیرا في المسند. وقد سقط من الأصول الثلاثة هنا قوله [عنه أبيه]، وهو ضروري في الإسناد وثابت في جامع المسانيد والسنن ٧: ٤٠٨، عن هذا الموضع من المسند. ولذلك زدناه. بل إن متن الحديث ينقص من آخره قوله ((تقوى الله)). ولكن لم نستطع زيادته، لأنه ثابت هكذا في جامع المسانید. وسيأتي الحدیث، بنحوه - کاملا: ٩٠٨٥، عن حسین، عن المسعودي، عن داود أبي یزید - وهو داود بن یزید، کنیته «أبو یزید)) - عن أبيه، عن أبي هريرة. ويأتي أيضا ٩٦٩٤، عن محمد بن عبيد، عن داود، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه الترمذي ٣: ١٤٦، عن أبي كريب، عن عبدالله بن إدريس، عن أبيه - وهو إدريس بن يزيد الأودي - عن جده، عن أبي هريرة. قال الترمذي: ((هذا حديث صحيح غريب. وعبدالله بن إدريس: هو ابن يزيد بن عبدالرحمن الأودي)). ورواه ابن ماجة: ٤٢٤٦، عن هرون بن إسحق، وعبدالله بن سعيد - كلاهما عن عبدالله بن إدريس، عن أبيه وعمه، عن جده، عن أبي هريرة. وعم ((عبدالله بن إدريس)): هو داود بن یزید، لأنهم لم یذ کروا في ترجمة ((یزید» إلا ولدیه: «إدریس، وداود))، یرویان عن أبيهما. وذكره المنذري في الترغيب ٣: ٢٥٦، وقال: ((رواه الترمذي، وابن حبان في = ( ٢٤ ) ٧٨٩٥ - حدثنا يزيد، أخبرنا المسعودي، عن علقمة بن مرثد، عن أبي الربيع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّة: ((أربع من أمر الجاهلية لن يدعهن الناس: التغيير في الأحساب، والنياحة على الميت، والأنواء، وأجرب بعير فأجرب مائة، من أجرب البعير الأول؟ !. ٧٨٩٦ - حدثنا يزيد، أخبرنا محمد، يعني ابن إسحق، عن صالح ابن إبراهيم، عن عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ◌ّ: ((لا تقولوا لحائط العنب الكرم، فإنما الكرم الرجل المؤمن)). = صحيحه، والبيهقي في الزهد وغيره)). وفي جميع هذه الرويات: ((تقوى الله، وحسن الخلق» . (٧٨٩٥) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد والسنن ٧: ٤٢٩، عن هذا الموضع. وسيأتي: ١٠٨٢١، عن عبدالله بن يزيد - هو المقرئ، عن المسعودي، بهذا الإسناد. ورواه أبو داود الطيالسي: ٢٣٩٥، عن شعبة والمسعودي - كلاهما عن علقمة بن مرثد، به. ورواه الترمذي ٢: ١٣٥، من طريق الطيالسي، عن شعبة، والمسعودي. وقال: ((هذا حديث حسن)). وسيأتي من رواية شعبة: ٩٣٥٤، ٩٨٧٣. وسيأتي أيضا، من رواية سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد:١٠٨٨٣. ورواه ابن حبان في صحيحه ٣: ٧٩ (مخطوطة التقاسيم والأنواع)، من حديث ذكوان، عن أبي هريرة، بنحوه، وقد مضى بعض معناه: ٧٥٥٠، من حديث سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وأشرنا إلى هذا هناك. وانظر: ٧٦٠٩، ٨٨٩٢. قوله ((أجرب بعير)): أي صار ذا جرب. (٧٨٩٦) إسناده صحيح، صالح بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف: تابعي، سبق توثقه: ١٦٧٣. ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير ٢٧٣/٢/٢، وابن أبي حاتم ٣٩٣/١/٢. والحديث سيأتي بهذا الإسناد: ١٠٦٢٠. وقد مضى معناه: ٧٢٥٦. ومضى أيضا مطولا : ٧٥٠٩، ٧٦٦٨. ( ٢٥ ) ٧٨٩٧ - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، قال: سمعت أبا هريرة يخبر أبا قتادة، أن رسول الله عنه قال: ((يبايع ور لرجل ما بين الرُّكن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله، فإذا استحلوه فلا يسأل عن هلكة العرب، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا، وو وهم الذین یستخرجون كنزه)). (٧٨٩٧) إسناده صحيح، سعيد بن سمعان - بكسر السين وسكون الميم - مولى الأنصار: تابعي ثقة، وثقه النسائي، والدارقطني، وغيرهما. وترجمه البخاري في الكبير ٤٣٩/١/٢. وابن أبي حاتم ٣٠/١/٢. ولم يذكرا فيه جرحا. والحديث في جامع المسانيد ٧: ١٣٥، عن هذا الموضع. وسيأتي مرة أخرى: ٨٠٩٩، عن زيد بن الحباب، عن ابن أبي ذئب. وروراه أبو داود الطيالسي في مسنده: ٢٣٧٣، عن ابن أبي ذئب. ورواه الحاكم في المستدرك ٤: ٤٥٢ - ٤٥٣، من طريق أسد بن موسى، وإسحق بن سليمان الرازي - كلاهما عن ابن أبي ذئب، به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي، قال: ((ما خرجا لابن سمعان شيئا، ولا روى عنه غير ابن أبي ذئب. وقد تكلم فيه)). فأما أن الشيخين لم يرويا لابن سمعان شیئا ۔ فهذا حق. وأما أنه لم يرو عنه غير ابن أبي ذئب، ففي التهذيب راویان آخران رويا عنه، وأما أنه تكلم فيه، فإنه لا قيمة له، لأن الذي تكلم فيه هو الأزدي وحده. وهو ينفرد بتضعيف لكثير من الرواة دون حجة ولا نقل صحيح. ويكفي ما ذكرنا ممن وثق ابن سمعان، وأن البخاري وابن أبي حاتم لم یذ کرا فيه جرحا. فائدة مهمة: وقع في مختصر الذهبي المطبوع ((ولا روى عنه ابن أبي ذئب))، بحذف كلمة ((غير)). وهو خطأ من طابع أو ناسخ، وهي ثابتة في مخطوطة مختصر الذهبي التي عندي. والحديث ذكره الحافظ في الفتح ٣: ٣٦٩، ونسبه لأحمد، فقط. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣: ٢٩٨. وقال: ((رواه أحمد، ورجاله ثقات)). وانظر: ٢٠١٠، ٧٠٥٣. وانظر أيضا: ٨٠٨٠، ٩٣٩٤ .. ( ٢٦ ) ٧٨٩٨ - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الحرث بن عبدالرحمن، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((إن سَكرَ فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاضربوا عنقه))، وو قال الزهري: فأتى رسول الله عَّة: برجل سكران في الرابعة، فخلى سبيله. ٧٨٩٩ - حدثنا يزيد «أنبأنا عبدالملك بن قدامة، حدثنا إسحق بن و (٧٨٩٨) إسناده صحيح، إلا كلمة الزهري في آخره، فإنها حديث مرسل ضعيف. الحرث بن عبدالرحمن: سبق توثيقه: ١٦٤٠، وأنه خال ابن أبي ذئب. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبى حاتم ٨٠/٢/١. وذكره المصعب الزبيري في نسب قريش، ص: ٤٢٣، وأنه ((الحرث بن عبدالرحمن بن الحرث))، وأن أخته («بريهة بنت عبدالرحمن بن الحرث بن أبي ذئب)) هي أم ((ابن أبي ذئب))، وهو («محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحرث ابن أبي ذئب)). فالحرث هذا: خال ابن أبي ذئب، وابن عم أبيه. والحديث سيأتي بهذا الإسناد: ١٠٥٥٤، من غير كلمة الزهري المرسلة التي في آخره. وقد مضى بدونها أيضا: ٧٧٤٨، من رواية سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبى هريرة. وقد مضى تفصيل القول في تخريجه، في شرح حديث ابن عمر : ٦١٩٧ (ج ٩ ص ٥٣ - ٥٥). (٧٨٩٩) إسناده حسن، ومتنه صحيح. عبدالملك بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي: ثقة، وثقه ابن معين، وكان عبدالرحمن بن مهدي يثني عليه، ويقول: (( كان مالك يحدث عنه، وفي حديثه نكارة)). وقال البخاري في التاريخ الصغير، ص: ١٦٥ ((سمع منه ابن أبي أويس، يعرف وينكر)). وقال نحو ذلك في كتاب الضعفاء، ص: ٢٣، وقال ابن عبدالبر: ((مدني ثقة شريف)). وترجمه ابن أبي حاتم ٣٦٢/٢/٢ - ٣٦٣. إسحق بن بكر بن أبي الفرات المدني: ترجم في التهذيب وفروعه باسم: ((إسحق ابن أبي الفرات بكر المدني))، فكأن صاحب التهذيب ظن أن ((أبا الفرات)) اسمه ((بكر). وذلك أن اسمه وقع في ابن ماجة، في إسناد هذا الحديث ((إسحق بن أبي الفرات)) فقط، ولم أجده مترجما في غير التهذيب، ولكن صاحب التهذيب نفسه، ذكره على الصواب، في ترجمة ((عبدالملك بن قدامة))، فذ کر في شيوخه: «إسحق بن بكر بن أبي ( ٢٧ ) بكر بن أبي الفرات، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله *: (إنها ستأتي على الناس سنون خداعة ويصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرُّويبضة))، قيل: وما الرويبضة؟، قال: ((السفيه يتكلم في أمر = الفرات)). ثم يؤيد هذا الصواب أنه سيأتي بهذا الاسم في حديث آخر في المسند: ٧٩١٣، وأن السندي نقله أيضا على الصواب في شرح ابن ماجة، عن زوائد البوصيري، كما سيأتي في التخريج، إن شاء الله. فيكون ما في ابن ماجة: أنه نسب إلى جده اختصارا. وهذا الراوي قال فيه الذهبي وغيره: ((مجهول)). ولکن ذكره ابن حبان في الثقات، وصحح له الحا کم ووافقه الذهبي. فهو قد عرف بعضهم شخصه وحاله. فهو على الستر - على الأقل - ويكون حديثه لا يقل عن درجة الحسن. والحديث في جامع المسانيد ٧: ٣٢٦، عن هذا الموضع. ورواه ابن ماجة: ٤٠٣٦، (٢٥٧:٢ من شرح السندي)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هرون - شيخ أحمد هنا - بهذا الإسناد، نحوه. وقال السندي: ((وفي الزوائد: في إسناده إسحق بن بكر بن أبي الفرات، قال الذهبي في الكاشف: مجهول، وقيل: منكر. وذكره ابن حبان في الثقات))، ومن العجب أن الذهبي يقول فيه هذا في الكاشف، ثم لا يذكره أصلا في ميزان الاعتدال! وأغرب منه أن يوافق الحاكم على تصحيح حديثه. ووقع في ابن ماجة: ((عن المقبري، عن أبي هريرة)). فكأن أبا بكر بن أبي شيبة وهم فيه، فاختصر نسب إسحق فنسبه لجده، واختصر الإسناد، فجعله عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، دون ذكر ((عن أبيه)). ورواه الحاكم في المستدرك ٤: ٤٦٥ - ٤٦٦، من طريق سعيد بن مسعود، عن يزيد بن هرون، به نحوه. قال: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه). ووقع اسم هذا الراوي في المستدرك)) ((إسحق بن بكر بن الفرات)) - بحذف كلمة ((أبي))، والظاهر أنه خطأ ناسخ أو طابع. وللحديث إسناد آخر صحيح: فسيأتي : ٨٤٤٠، من طريق فليح، عن سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبي هريرة، مرفوعا، بنحوه. ثم إن له شاهدا صحيحا من حديث أنس، سيأتي في المسند، بمعناه، بإسنادين صحيحين: ١٣٣٣١، ١٣٣٣٣. وانظر: ٧٠٦٣. ((الرويبضة))، فسر معناه في متن الحديث مرفوعا. قال ابن الأثير: ((الرويبضة: تصغير الرابضة. وهو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور وقعد عن طلبها. وزيادة التاء للمبالغة. والتافه الخسيس الحقير)). (٢٨ ) العامة)). ٧٩٠٠ - حدثنا يزيد، أخبرنا المسعودي، عن علقمة بن مرثد، عن أبي الربيع، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله * يقول: ((اللهم اغفر و لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وإسرافي، وما أنت أعلم ٢٩٢ /به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت)). ٢ ٧٩٠١ - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبدالرحمن بن مهران: أن أبا هريرة قال: حين حضره الموت: لا تضربوا فسطاطا، ولا تتبعوني بمجمر، وأسرعوا بي، فإني سمعت رسول الله عظافة يقول: ((إذا وضع الرجل الصالح على سريره قال: قدموني قدموني، وإذا وضع الرجل السوء على سريره قال: يا ويله! أين تذهبون بي؟)). ٧٩٠٢ - حدثنا یزید، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن عجلان، عن أبي (٧٩٠٠) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد ٧: ٤٢٩ - ٤٣٠، عن هذا الموضع. وسيأتي : ١٠٦٧٨، ١٠٨٢٣، من طريق المسعودي، به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠ : ١٧٢، وقال: ((رواه أحمد، وفيه المسعودي، هو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات)). وهذا الدعاء ثابت في حديث علي بن أبي طالب، في دعاء افتتاح الصلاة. وقد مضى: ٧٢٩، ٨٠٣ - ٨٠٥. وانظر ما مضى من حديث ابن عباس: ٢٧١٠، ٢٨١٣، ٣٣٦٨. ٠ (٧٩٠١) إسناده صحيح، عبدالرحمن بن مهران المدني، مولى أبي هريرة: تابعي ثقة. قال أبو حاتم: ((صالح))، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له مسلم في صحيحه، ترجمه ابن أبي حاتم ٢٨٤/٢/٢ - ٢٨٥. والحديث في جامع المسانيد ٧: ٢٢٣ - ٢٢٤، عن هذا الموضع. ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٤: ٢١، من طريق سعدان بن نصر، عن يزيد بن هرون - شيخ أحمد هنا - بهذا الإسناد. وروى النسائي ١ : ٢٧٠ ، منه - الحديث المرفوع فقط، من طريق ابن المبارك، عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. (٧٩٠٢) إسناده صحيح، عجلان: هو مولى المشمعل. والحديث فى جامع المسانيد ٧: ٢٨٩، = ( ٢٩ ) وو ے و هريرة، قال: قال رسول الله عمّة: (( كل مولود يولد من بني آدم يمسه الشيطان بإصبعه، إلا مريم وابنها، عليهما السلام)) . ٧٩٠٣ - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن عجلان، عن أبي هريرة، أن النبي ◌ّه قال: لينتهين رجال ممن حول المسجد لا يشهدون العشاء الآخرة في الجميع، أو لأحرقن حول بيوتهم بحزم الحطب)). ٧٩٠٤ - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام بن أبي هشام، عن محمد بن [محمد بن] الأسود، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، = عن هذا الموضع. وهو مكرر: ٧٨٦٦. وقد أشرنا إليه هناك. (٧٩٠٣) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد ٧: ٢٨٩، عن هذا الموضع. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢: ٤٢. وقال: ((رواه أحمد، ورجاله موثقون)). وقال أيضا: ((هو في الصحيح خلا قوله: ممن حول المسجد)). يريد بذلك الحديث الماضي: ٧٣٢٤، من رواية أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأشار إليه الحافظ في الفتح ٢: ١٠٥، لقوله هنا: ((لا يشهدون العشاء في الجميع))، أي: في الجماعة. ونسبه لأحمد فقط. (٧٩٠٤) إسناده ضعيف، هشام بن أبي هشام: هو هشام بن زياد أبو المقدام، وهو ضعيف، كما ذكرنا في: ٥٣٢. ونزيد هنا أنه متفق على ضعفه، قال البخاري في الصغير: ١٩٤ ((يتكلمون فيه)). وصرح بضعفه في الكبير ١٩٩/٢/٤ - ٢٠٠. وترجمه ابن سعد ٣٧/٢/٧، وضعفه أيضا. وترجمه ابن حاتم ٥٨/٢/٤، وروى عن أبيه قال: ((هو منكر الحديث)). وعن أبي زرعة قال: ((ضعيف الحديث)). محمد بن محمد بن الأسود الزهري المدني: هو ابن أخت عامر بن سعد بن أبي وقاص، مترجم فى التهذيب ٩ : ٤٣١، ولم يذكر شيئا في بيان حاله. وفي الخلاصة أنه: ((وثقه ابن حبان)). وفي التقريب: ((مستور))، وهو اصطلاح للحافظ. وترجمه البخاري في الكبير ٢٢٦/١/١. (وابن أبي حاتم ٨٧/١/٤ - فلم يذكرا فيه جرحا. وهذا كاف في توثيقه. ووقع في الأصول الثلاثة هنا «محمد بن الأسود»، نسبة إلى جده، دون ذکر اسم أبيه، وزدناه بين قوسين من جامع المسانيد. إذ لا توجد ترجمة باسم ((محمد بن الأسود))، فلو كان ثابتا كما في الأصول الثلاثة، لذكروه ونبهوا عليه، كما هو المتبع في كتب التراجم. ( ٣٠ ) قال: قال رسول الله عَّة: ((أُعطيتْ أُمتي خمس خصال في رمضان، لم وو ـو تعطها أمة قبلهم: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، ويزين الله عز وجل كل يوم جنته، ثم يقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذي ويصيروا إليك، ويصفد ورو و فيه مردة الشياطين، فلا يخلصوا إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره، ويغفر لهم في آخر ليلة))، قيل يا رسول الله؛ أهي ليلة القدر؟، قال: ((لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله)) . ٧٩٠٥ - حدثنا يزيد، أخبرنا أبو معشر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة: أن أعرابيا أهدى إلى رسول الله عَّهُ بَكْرَةً، فعوضه واستدللنا بهذا على أن ما في جامع المسانيد أصح، أو هو الصحيح. والحديث في جامع المسانيد ٧: ٤٥٩ - ٤٦٠، عن هذا الموضع. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣: ١٤٠، وقال: رواه أحمد، والبزار. وفيه هشام بن زياد أبو المقدام. وهو ضعيف)). قوله ((لم تعطها)) - في جامع المسانيد ((لم تعطه)). وهو بهامش م عن نسختين. وانظر: ٧١٤٨، ٧٧٦٧ - ٧٧٧٠، ٧٧٧٥. (٧٩٠٥) إسناده ضعيف، أبو معشر: هو نجيح بن عبدالرحمن السندي، وهو ضعيف، كلما قلنا مراراً، أخرها: ٧٨٧٠. وقد مضى متنه مختصرا دون ذكر القصة: ٧٣٥٧. وروى الترمذي ٤: ٣٧٩، نحو هذه القصة، من طريق يزيد بن هرون، عن أيوب - وهو ابن مسكين، أو ابن أبي مسكين - عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. ثم روى نحوها أيضا ٤: ٣٨٠، من طريق محمد بن إسحق، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. وقال: ((وهذا أصح من حديث يزيد بن هرون)). ((يوم زغابات)): الذي في معجم البلدان ٤ : ٣٩١، وغيره مما سنشير إليه - ((زغابة)) بالإفراد. وذكرها بعضهم بالعين المهملة، وهو خطأ، جزم ياقوت وصاحب القاموس بأن صوابه بالمعجمة. وفي سيرة ابن هشام، ص ٦٧٣ ((قال ابن إسحق: ولما فرغ رسول الله ◌ّ من الخندق، أقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة، بين الجُرف وزغابة، في عشرة آلاف من أحابيشهم ... )) . = (٣١ ) ست بكرات، فتسخطه، فبلغ ذلك النبي #، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إن فلانا أهدى إليّ ناقة). وهي ناقتي أعرفها كما أعرف بعض أهلي، ذهبت مني يوم زغابات، فعوضته ست بكرات، فظل ساخطا، لقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي، أو دوسي)). فهذا مكان معروف، قرب المدينة، خلاف لأبي عبيد البكري، حيث ذكرها في معجم = ما استعجم، ص ٦٩٨، بالعين المهملة، ثم حكى روايتها بالمعجمة، ثم قال: ((وكلا الاسمين مجهول)). ثم نقل عن ابن جرير الطبري أنه قال: ((بين الجرف والغابة))، ثم قال: ((وما رواه أقرب إلى الصواب)). والرواية التي فيها ((الغابة)) - رواها ابن إسحق أيضا في هذا الحديث، فى رواية الترمذي من طريقه، أنهم أصابوا الإبل بالغابة. وهذا لا ينفي صحة الموضع الآخر ((زغابة)). لأن هذه الحادثة لم تكن عقب غزوة الخندق، بل كانت في حادثة العرنيين - المشهورة - الذين استاقوا إبل رسول الله ﴾، وقد حكى قصتها ابن سعد في الطبقات ٦٧/١/٢، في سرية كرز بن جابر الفهري إليهم، وذكر أن رسول الله 45 بعث في أثرهم عشرين فارسا: ((واستعمل عليهم كرز بن جابر الفهري، فأدركوهم، فأحاطوا بهم وأسروهم، وربطوهم وأردفوهم على الخيل، حتى قدموا بهم المدينة، وكان رسول الله # بالغابة، فخرجوا بهم نحوه، فلقوه بالزغابة بمجتمع السيول)). فالموضعان: الغابة، والزغابة - متقاربان، مذكوران في هذه الحادثة معا، فمن المجازفة إنكار أحدهما وجعله محرفا عن اسم الموضع الآخر. وفي آخر القصة عند ابن سعد: ((ففقد رسول الله 4 منها لقحة تدعى الحناء، فسأل عنها، فقيل: نحروها)). ولعل زعمهم نحرها لم يك صدقا، ولعل هذه الناقة المفقودة حينذاك - هي التي أهداها هذا الأعرابي إلى النبي #. بل الأقرب أن يكون هكذا، لأنهم لم يذكروا فقد غيرها من اللقاح التي استقها العرنيون. وأما ذكر اسم الموضع هنا بلفظ الجمع ((زغابات))، فلا يبعد أن يذكر باسم المفرد تارة، وباسم الجمع أخرى. وقد أشار ياقوت إلى هذا الحديث تحت مادة ((زغابة)). وقد مضى نحو هذه القصة. من حديث ابن عباس: ٢٦٨٧، دون ذكر اسم الموضع. . (٣٢ ) ٧٩٠٦ - حدثنا يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ثة، قال: ((خرج رجل يزور أخا له في الله عز وجل، في قرية أخرى، فأرصد الله عز وجل بمدرجته ملكا، فلما مربه قال: أين تريد؟، قال: أريد فلانا، قال: لقرابة؟، قال: لا، قال: فَلنعمة له عندك تَربُّها؟ قال: لا، قال: فلِمَ تأتيه؟، قال: إني أُحِبُه في الله، قال: فإني رسول الله إليك، أنه يحبُّك بحبك إياه فيه)). ٧٩٠٧ - حدثنا يزيد، أخبرنا همام، عن فرقد، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبي هريرة، عن النبي # قال: ((أكذبُ الناس - أو و من أكذب الناس - الصَّوَّاغَون والصَّاعُون)). (٧٩٠٦) إسناده صحيح، وسيأتي بهذا الإسناد أيضا: ١٠٦٠٨. ويأتي أيضا، من رواية حماد بن سلمة: ٩٢٨٠، ٩٩٥٩، ١٠٢٥٢. وهو في جامع المسانيد ٧: ٤٢٠، عن هذا الموضع. ورواه مسلم ٢: ٢٨٠، عن عبد الأعلى بن حماد النرسي، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. ووقع هنا في ح م ((حماد بن أبي سلمة)). وهو خطأ سخيف. وثبت على الصواب في ك وجامع المسانيد. ((بمدرجته))، المدرجة - بفتح الميم والراء بينهما دال مهملة ساكنة: الطريق يدرج فيها، أي يمشي. «تربها))، بفتح التاء وضم الراء وتشديد الموحدة المضمومة: قال ابن الأثير: ((أي تحفظها وتراعيها وتربيها كما يربي الرجل ولده. یقال: ربّ فلان ولده، یربُّه ربًا، وربّه، وربّاه- کله بمعنی واحد)). (٧٩٠٧) إسناده ضعيف، فرقد: هو ابن يعقوب السبخي، وهو ضعيف، كما بينا في ٢١٣٣. والحديث رواه ابن ماجة: ٢١٥٢، من طريق عمر بن هرون الثقفي البلخي. عن همام، بهذا الإسناد. وقال البوصيري في زوائده: ((إسناده ضعيف، لأن فرقد السبخى: ضعيف، وعمر بن هرون: كذبه ابن معين وغيره)). وأصاب البوصيري في التعليل الأول. وقصر في الثاني، فإن عمر بن هرون لم ينفرد به عن همام، فقد رواه أحمد هنا عن يزيد بن هرون. ورواه فيما سيأتي: ٨٢٨٥، عن عبدالصمد. و: ٨٥٢٩، عن عفان - كلهم عن همام، فلم ينفرد به عمر بن هرون، حتى يجعل علة لضعفه. ( ٣٣) ٧٩٠٨ - حدثنا يزيد، أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن عبدالملك، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّة، قال: ((من آتاه الله من هذا المال. شيئاً من غير أن يسأله فليقبله، فإنما هو رزق ساقه الله عز وجل إليه)). ٧٩٠٩ - حدثنا يزيد، أخبرني حماد سلمة، عن ثابت البناني، عن عبدالله بن رباح، عن أبي هريرة، أن النبي # قال يوم فتح مكة: ((من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن)). ٧٩١٠ - حدثنا يزيد، أخبرنا شريك بن عبدالله، عن محمد بن (٧٩٠٨) إسناده صحيح، عبدالملك لم يبين من هو؟ وعقد له ابن كثير عنوانًا خاصًاً في جامع المسانيد ٧: ٢٧٧ ، دون أن يذكر نسبه، وذكر له هذا الحديث عن أبي هريرة وذكر قبله ((عبدالملك بن المغيرة بن نوفل))، الذي مضى في الحديث: ٧٨٨٨، فيحتمل أن يكون هو، ويحتمل أيضًا أن يكون ((عبدالملك بن عمير بن سويد»، الذي مضى في الحديث: ٧١٠٦. وأيا ما كان فالإسناد صحيح. كلاهما تابعي ثقة. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣: ١٠٠ - ١٠١، وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). ومعناه ثابت صحيح: مضى في مسند عمر: ١٠٠، ١٣٦، ٢٧٩، ٢٨٠، ٣٧١. ومضى معناه أيضاً، ضمن حدیث لابن عمر، بإسنادين ضعيفين: ٥٧٤٨، ٥٧٤٩. (٧٩٠٩) إسناده صحيح، وهو قطعة من حديث طويل، سيأتي: ١٠٩٦١، من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، وهو في صحيح مسلم مطولا ٢: ٦٢ - ٦٣، من رواية سليمان. ورواه مسلم مطولا أيضاً ٢: ٦٣ - ٦٤، من طريق يحيى بن حسان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني. وروى أبو داود نحوه، أقصر من رواية مسلم: ٣٠٢٤، من طريق سلام بن مسكين، عن ثابت البناني. هنا في ص: ((آخر السادس، وأول السابع)). يعني تجزئة مسند أبي هريرة في تلك النسخة إلى أجزاء. (٧٩١٠) إسناده صحيح، شريك بن عبدالله: هو النخعي، والحديث رواه الترمذي ٣: ٣٢٥، عن عباس العنبري، عن يزيد بن هرون، بهذا الإسناد. وقال: ((هذا حديث حسن غريب)). وهو في مجمع الزوائد ١٠: ٤١٩، وفيه: ((مسيرة خمسمائة عام)). وقال ((رواه الطبراني في الأوسط. وفيه يحيى بن عبدالحميد الحماني، وهو ضعيف)). والحق أن يحيى = ( ٣٤ ) جحادة، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي عليه، قال: ((الجنة مائة درجة، مابين كل درجتين مائة عام)). ٧٩١١ - حدثنا يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله عَّه: ((إذا أطاع العبد ربه وسيده فله أجران)). ٧٩١٢ - حدثنا يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن/ ٢٩٣ ٢ الحماني ثقة. وذكر المنذري، في الترغيب والترهيب ٤: ٢٥١ - الروايتين: هذه الرواية = منسوبة للترمذي، ورواية الطبراني. وانظر: ٨٤٠٠. (٧٩١١) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد ٧: ٣١٠، عن هذا الموضع. وقد مضى: ٧٥٦٤، عن أبي كامل، عن حماد. ومضى معناه بنحوه: ٧٤٢٢، من رواية أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر: ٧٦٤٢. (٧٩١٢) إسناده صحيح، يزيد: هو ابن هرون. محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي، العبسي مولاهم الكوفي: ثقة مأمون، كما قال ابن معين. وهو ابن أبي شيبة، أبوه ((إبراهيم)) كنيته: ((أبو شيبة)). ومحمد هذا: هو والد أبي بكر بن أبي شيبة وعثمان بن أبي شيبة، مترجم في الكبير ٢٥/١/١ - ٢٦. والجرح ١٨٥/٢/٣. وتاريخ بغداد ١ : ٣٨٣ - ٣٨٤. و((خواستي)): بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو بعدها ألف ثم سين مهملة ساكنة. وهو اسم أعجمي، كما هو ظاهر. وسيأتي عقب الحديث قول أحمد: ((محمد بن إبراهيم: هو أبو بني شيبة)). وهكذا ثبت في الأصول الثلاثة، وينقص حرفًا. صوابه: ((أبو بني [أبي] شيبة)). وهذا بين. محمد بن عمرو: هو محمد بن عمرو بن علقمة. والحديث رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١ : ٣٨٤ (في ترجمة محمد بن إبراهيم)، من طريق المسند، بهذا الإسناد. ورواه الترمذي ٣: ٢٥٨، من طريق الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، به. وقال: ((هذا حديث غريب حسن)). ورواه النسائي ١: ٢٥٨، من طريق الفضل بن موسى، ومن طريق يزيد بن هرون، عن محمد بن إبراهيم - كلاهما عن محمد بن عمرو، به . وقال النسائي: ((محمد بن إبراهيم: والد أبي بكر بن أبي شيبة)). ورواه ابن ماجة: ٤٢٥٨، من طريق الفضل بن موسى، عن = ( ٣٥ ) عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((أكثروا ذكر هاذم اللذات)). [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: محمد بن إبراهيم، هو أبو بني شيبة . حدثنا يزيد عن محمد بن عمرو بتسعة وتسعين حديثاً، ثم أتمها بهذا الحديث، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ - : تمام مائة حديثٍ. ٧٩١٣ - حدثنا يزيد أخبرنا عبدالملك بن قدامة الجمحي، عن محمد بن عمرو. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٤: ١٢٨، وقال: ((رواه ابن ماجة، والترمذي وحسنه، ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن. وابن حبان في صحيحه، وزاد: فإنه ماذكره أحد في ضيق إلا وسعه، ولا ذكره في سعة إلا ضيقها عليه)). وابن حبان رواه في صحيحه ٤: ٥٥١ - ٥٥٣ (من مخطوطة الإحسان) بأربعة أسانيد، أحدها فيه الزيادة التي ذكرها المنذري. وكلها من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. هاذم اللذات: بالذال المعجمة، من ((الهذم))، وهو القطع بسرعة، قال السيوطي: ((ويحتمل أن يكون بالدال المهملة. والمراد على التقديرين: الموت. فإنه يقطع لذات الدنيا قطعًا)). واقتصر في شرح النسائي على الذال المعجمة، ونرجح أنها الرواية الصحيحة. وفي روايتي الترمذي وابن ماجة زيادة: ((يعني الموت)). والظاهر أنه تفسير من بعض الرواة. وقول لاإمام أحمد - عقب الحديث: ((حدثنا يزيد عن محمد بن عمرو بتسعة وتسعين حديثًا)) إلخ: يريد به أن شيخه يزيد بن هرون سمع التسعة والتسعين من محمد بن عمرو، ولم يسمع منه هذا الحديث تمام المائة، بل سمعه من محمد بن إبراهيم عن محمد بن عمرو. فأداها كلها كما سمعها. (٧٩١٣) إسناده حسن، وقد سبق الكلام على هذا الإسناد مفصلا، في حديث آخر: ٧٨٩٩. وأما هذا الحديث فقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١: ١٠٧، وقال: ((رواه أحمد، والبزار، وفيه عبدالملك بن قدامة الجمحي، وثقه يحيى بن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره)). وقد رجحنا فيما مضى توثيق عبدالملك بن قدامة. النهبة - بضم النون = : ( ٣٦ ) ٦٠٠ : ٠ إسحق بن بكر بن أبي الفرات، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيه. قال: ((إن للمنافقين علامات يعرفون بها: تحيتهم لعنة، وطعامهم نهبة، وغنيمتهم غلول، ولا يقربون المساجد إلا هَجْرًا، ولا يأتون الصلاة إلا دَبْراً، مستكبرين، لا يألفون ولا يؤلفون، خشب ءُ بالليل، صخب بالنهار)). وقال يزيد مرةً: ((سخب بالنهار)). ٧٩١٤ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة، [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: وأبو كامل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، حدثنا عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة - المعنى: أن الناس قالوا لرسول الله عَّه: يا رسول الله، هل نرى ربنا عز وجل يوم القيامة؟ فقال وسكون الهاء: اسم الانتهاب، كالنهبى، بالألف المقصورة. وقوله ((لا يقربون المساجد إلا = هجرًا)): هو بفتح الهاء من ((هجرً)). والهجر: الترك والإعراض عن الشيء. يعني: أنهم لا يقربون المساجد، بل يهجرونها. وقوله ((ولا يأتون الصلاة إلا دبرًا»: هو بفتح الدال المهملة وسكون الموحدة، أي: آخرًا، حين كاد الإمام أن يفرغ. ونصب على الظرفية. ويجوز أيضاً ضم الدال. خشب بالليل: أي ينامون الليل لا يصلون. شبههم في تمددهم نيامًا بالخشب المطرحة. قال ابن الأثير: ((وتضم الشين، وتسكن تخفيفًا)). ((صخب بالنهار)»: بضم الصاد المهملة والخاء المعجمة. وفي الرواية الأخرى ليزيد في الحديث ((سخب)) بالسين المهملة. والسخب والصخب: الضجة واضطراب الأصوات للخصام. قال الزمخشري في الفائق: ٣٤٥ ((والأصل السين ... والصاد بدل. والذي أبدلت له وقوع الخاء، بعدها، كقولهم ((صخر)) في ((سخر)) والغين والقاف والطاء أخوات الخاء في ذلك ... والمراد رفع أصواتهم وضجيجهم في المجادلات والخصومات وغير ذلك)). وقال ابن الأثير: ((أي إذا جن عليهم الليل سقطوا نيامًا، كأنهم خشب، فإذا أصبحوا تساخبوا على الدنيا شحاً وحرصًا)). (٧٩١٤) إسناده صحيح، وقد رواه أحمد عن شيخين، هما: سليمان بن داود الهاشمي، وأبو ( ٣٧ ) = رسول الله عَه،: «هل تضارون في القمر ليلة البدر))؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: ((فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب))؟ قالوا: لا، قال: ((فإنكم ترونه كذلك، يجمع الله الناس يوم القيامة، فيقال: من كان يعبد شيئاً فليتبعه، فيتبع من يعبد الشمس الشمس، ويتبع من يعبد القمر القمر، ويتبع من يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها شافعوها، أو منافقوها، -قال أبو كامل: شك إبراهيم - فيأتيهم الله عز وجل في صورةٍ غير صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم الله عز وجل في صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فيتبعونه، ويضرب الصراط بين ظهري جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من يجوزه، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل، ودعوى = كامل مظفر بن مدرك الخراساني - كلاهما عن إبراهيم بن سعد. وهو في جامع المسانيد ٧: ٢٩٩ - ٣٠١. ولكن سقط منه إسناد أبي كامل كله، وهو سهو من الناسخ يقيناً. والحديث مضى: ٧٧٠٣، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة - بطوله، نحوه. وخرجناه وشرحناه هناك. وأشرنا إلى أن البخاري رواه ١٣: ٣٥٧ - ٣٥٨، ومسلم ١: ٦٤ - ٦٥ - كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد. وأشرنا إلى هذه الطريق هناك. وهو - من رواية إبراهيم بن سعد - في صحيح البخاري ١٢٨:٩ - ١٢٩ (من الطبعة السلطانية، عن اليونينية)، وفي صحيح مسلم ١ : ١١٢ - ١١٤ (من طبعة الإستانة)، وكلتاهما متقنة موثقة. فنجتهد وسعنا في تحقيق متن الحديث هنا على تينك الروايتين، وعلى شرح القسطلاني للبخاري ١٠: ٣٢٤ - ٣٢٦. ((تضارون)) بتشديد الراء في الصحيحين. وكذلك ضبطناها في الرواية الماضية. وقال القسطلاني - هنا -: ((وفي نسخة بتخفيف الراء)). ((فليتبعه))، و(يتبع)) ثلاث مرات: ضبطناها كلها فيما مضى بسكون التاء، من الثلاثي، وأشرنا إلى الخلاف في ضبطها. وكذلك ضبطت - من الثلاثي، في هذا الموضع من البخاري. وضبطناها - كلها - هنا بفتح التاء المشددة وكسر الموحدة، من الرباعي، اتباعًاً لرواية مسلم. وأشار القسطلاني إلى = ( ٣٨ ) الرسل يومئذٍ: اللهم سلم سلم، وفي جهنم كلاليب مثل شوك السَّعدان، هل رأيتم السعدان))؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: ((فإنها مثل شوك السعدان، غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله تعالى، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم الموبق بعمله، أو قال: الموثق بعمله، أو المخردل، ومنهم المجازي، قال أبو كامل في حديثه: شك إبراهيم: ومنهم المخردل أو المجازي، ثم يتجلى، حتى إذا فرغ الله عز وجل من القضاء بين العباد، وأراد أن يخرج برحمته من = جوازه في هذا الموضع أيضاً. قوله ((فيتبع من يعبد الشمس الشمس، ويتبع من يعبد القمر القمر، ويتبع من يعبد الطواغيت الطواغيت)): في نسختي الصحيحين: ((من كان يعبد)) بزيادة ((كان)) في المواضع الثلاثة. وكذلك ثبتت هذه الزيادة في ك. ولم تذكر في ح م وجامع المسانيد، وهو يوافق نسخة بهامش صحيح مسلم. قوله ((شافعوها أو منافقوها)): هكذا ثبت على الشك أيضاً في رواية البخاري، مع النص على أن الشك هو من إبراهيم بن سعد، كما هنا، وأما رواية مسلم فليس فيها كلمة ((شافعوها)). مثل الرواية الماضية من حديث عبدالرزاق عن معمر. فقال الحافظ في الفتح ١١: ٣٩٠ عند ذلك الموضع: ((قوله: فيها منافقوها - كذا للأكثر. وفي رواية إبراهيم بن سعد [يريد رواية البخاري في هذا الموضع]: فيها شافعوها أو منافقوها، شك إبراهيم، والأول المعتمد)). يعني ((منافقوها))، دون ذكر ((شافعوها)) - كما هو واضح. ولكن القسطلاني فهم كلام الحافظ على غير وجهه! أو أتى به على سياق يفهم منه نقيض قصده !! فجاء فى شرح رواية إبراهيم بن سعد هذه، فنقل ترجيح الحافظ من ذلك الموضع، دون أن يذكر ماقبله هناك، فقال عقب شك إبراهيم: ((قال الحافظ ابن حجر: والأول المعتمد)) !! فصار ظاهر كلام الحافظ بصنيع القسطلاني: أنه يرجح كلمة ((شافعوها))، على نقيض مايريد الحافظ، ومايدل عليه كلامه في موضعه. قوله «أول من يجوزه»، هذا هو الثابت في ك م وجامع المسانيد. وفي ح (يجوز))، بدون الضمير. وفي رواية مسلم: ((يجيز))، كمثل الرواية الماضية: ٧٧٠٣. وفي رواية البخاري: ((يجيزها))، وفسرها القسطلاني بأنه «يجوز بأمته على الصراط ويقطعه)) وفي بعض نسخ البخاري: ((يجئ)). قوله ((لايعلم قدر عظمها))، في رواية الشيخين: ((ماقدر عظمها))، بزيادة ((ما)). قوله ((فمنهم الموبق بعمله))، = ( ٣٩ ) يقول: ((لا إله إلا الله)) من أهل النار، أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئاً، ممن أراد الله أن يرحمه، ممن يقول: ((لا إله إلا الله))، فيعرفونهم في النار، يعرفونهم بأثر السجود، تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود، وجرم الله عز وجل على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجون من النار قد امتحشوا، فيصب عليهم ماء الحياة، فينبتون كما تنبت الحبّة، وقال أبو كامَل: ((الحبّة)) أيضًاً - في حَمِيل السِّيل، ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار، وهو آخر أهل الجنة دخولاً، فيقول: أي رب، اصرف وجهي عن النار، فإنه قد قشبني ريحها، وأحرقني دخانها، فيدعو الله ماشاء أن يدعوه، ثم يقول الله عز وجل: هل عسيت إن فعل ذلك بك أن تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا أسأل غيره، ويعطي ربه عز وجل من عهود ومواثيق ماشاء، فيصرف الله عز وجل وجهه عن النار، فإذا أقبل على الجنة ورآها، سكت ماشاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب، قربني إلى باب الجنة، فيقول الله عز وجل له: ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير ما أعطيتك، ويلك يا بن آدم، ما أغدرك! فيقول: أي رب، فيدعو الله، حتى يقول له: فهل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا = هذا هو الصواب الموافق للرواية الماضية. وفي رواية مسلم: ((فمنهم المؤمن بقى بعمله))، وهو عندي ـ تصحيف وخطأ. واختلفت نسخ البخاري في هذا الموضع. وبعضها موافق لما ثبت هنا في المسند. قوله ((ثم يتجلى))، هذا هو الثابت في ح ونسخة بهامش م. وكذلك هو في رواية البخارى. قال القسطلاني موثقاً لها: ((بتحتية ففوقية فجيم فلام مشددة مفتوحات. كذا في الفرع كأصله، مصححاً عليه، أي يتبين)). يعني فرع اليونينية وأصلها. وفي ك م وجامع المسانيد: ((ينجي). وهو موافق للرواية الماضية ورواية مسلم. قوله ((امتحشوا)» : ضبطناه هنا بالبناء لما لم يسم فاعله تبعًا لضبط رواية البخارى وبذلك ضبطها القسطلاني كتابة. ويجوز فيها البناء للفاعل، كما شرحنا آنفاً في الرواية الماضية. قوله («الحبة)): هو بكسر الحاء المهملة رواية واحدة، كما بينا شرحها آنفاً. ولكن قوله ((وقال = (٤٠ )