Indexed OCR Text
Pages 201-220
وره حريث، عن جده: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم عية: ((إذا صلى = الاصطلاح ضربوا هذا الحديث مثلا للحديث المضطرب الإسناد. ومنهم من تكلف فحاول ترجيح بعض الأسانيد على بعض. ولو ذهبنا ننقل أقاويلهم، أو نذكر ملخصها، طال الكلام جدّاً. ويكفي الإشارة إلى أماكنها، لمن شاء أن يستوعب: فانظر التهذيب ٢ : ٢٣٥ - ٢٣٦، و١٢: ١٨٠ - ١٨١، ٢٢٣. والإصابة ٢: ٤. وتلخيص الحبير: ١١١. وشرح العراقي لمقدمة ابن الصلاح ١٠٤ - ١٠٦، وشرح العراقي أيضاً لألفيته ١: ١١٤. وشرح السخاوي عليها ٩٩ - ١٠٠. وتدريب الراوي ٩٣ - ٩٤. وابن عيينة نفسه كان يدرك الاضطراب فى هذا الحديث، من عند نفسه، بل لعله من عند شيخ إسماعيل بن أمية أيضاً. فقد روى عنه علي بن المديني ما يدل على ذلك: ففي الكبير - بعد رواية إسناد علي بن المديني: ((قال سفيان: جاءنا بصري عتبة أبو معاذ، قال: لقيت هذا الشيخ الذي روى عنه إسماعيل، فسألته، فخلّط عليّ، وكان إسماعيل إذا حدث بهذا يقول: عندكم شيء تشدونه؟!)). وروى هذا أيضًاً أبو داود، عقب رواية الحديث من طريق ابن المديني عن سفيان: ٦٩٠، بأوضح من ذلك: ((قال سفيان: لم نجد شيئاً نشدّ به هذا الحديث!، ولم يجيء إلا من هذا الوجه!، قال [القائل ابن المديني]: قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه؟، فتفكر ساعة، ثم قال: ما أحفظ إلا ((أبا محمد بن عمرو)). قال سفيان: قدم ههنا رجل بعد ما مات إسماعيل بن أمية، فطلب هذا الشيخ أبا محمد، حتى وجده، فسأله عنه، فخلّط عليه !! ). ثم قد رواه البيهقي ٢ : ٢٧١، مفصلا بأكثر من هذا - من طريق عثمان بن سعيد الدارمي: ((سمعت عليّاً، يعني ابن عبدالله بن المديني، يقول: قال سفيان في حديث إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمرو ... [فأشار إلى هذا الحديث]، قال علي: قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه: بعضهم يقول ((أبو عمرو بن محمد))، وبعضهم يقول ((أبو محمد بن عمرو))؟، فسكت سفيان ساعة، ثم قال: ما أحفظه إلا ((أبا محمد بن عمرو)). قلت لسفيان: فابن جريج يقول ((أبو عمرو بن محمد))؟، فسكت سفيان ساعة، ثم قال ((أبو محمد بن عمرو)) أو ((أبو عمرو بن محمد))!، ثم قال سفيان: كنت أراه أخًا لعمرو بن حريث. قال مرة: العذري. قال علي: قال سفيان: كان جاءنا إنسان بصريّ لكم، عتبةٌ، ذاك أبو = ( ٢٠١ ) أحدُ كم فليجعل تلْقاء وجهه شيئاً، فإِنْ لم يَجِدْ شيئاً فَلْيَنْصِبْ عَصّاً، فإن لم ٥٠٠ یکن معه عصاً، فلیخطّ خطاً، ولا يضرُّه ما مر بین یدیه). ٧٣٨٧ - حدثنا سفيان عن إسمعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة، يرفعه، فذكر معناه. ٧٣٨٨ - وقال عبد الرزّاق: أخبرنا معمر والثّوري، عن إسماعيل ابن أمية، عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة، يرفعه، فذكر الحديث. ٧٣٨٩ - حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سعيد، عن = معاذ، فقال: إني لقيت هذا الرجل الذي روى عنه إسماعيل، قال علي: ذلك بعد ما مات إسماعيل بن أمية، فطلب هذا الشيخ، حتى وجده، قال عتبة: فسألته عنه، فخلّطه عليّ. قال سفيان: ولم نجد شيئاً يشد هذا الحديث، ولم يجئ إلا من هذا الوجه. قال سفيان: وكان إسماعيل إذا حدث بهذا الحديث يقول: عندكم شيء تشدّونه به؟!). و(«عتبة أبو معاذ» الذي يحكي سفيان أنه لقي ذاك الشيخ: أبا عمرو بن حريث، أو أبا محمد بن عمرو - هو عتبة بن حميد الضبي البصري، ضعفه أحمد، وذكره ابن حبان في الثقات، وسأل ابن أبي حاتم عنه أباه، فقال: ((كان بصري الأصل، كان جوّالة في طلب الحديث، وهو صالح الحديث)). انظر ترجمته في التهذيب ٧: ٩٦، وفي الجرح والتعديل ٣٧٠/١/٣. وكلمة ((العذري)) - هنا - ثبتت في ح م ((العدوي))، وهو تصحيف، صححناه من ك ومن المراجع التي أشرنا إليها فيما مضى. (٧٣٨٧) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله. (٧٣٨٨) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله. (٧٣٨٩) إسناده صحيح، ورواه مسلم: ٢: ٣٧، بأسانيد، منها إسناد من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، به، بنحوه. ورواه قبله، من طريق الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه البخاري ١٢: ١٤٦ - ١٤٧، من طريق الليث . = ( ٢٠٢ ) أبي هريرة، عن النبي 4: ((إذا زِنَتْ أمةُ أحدكم، فَتَبَيِّن زناها، فلْيَجْلِدْها الحدَّ، ولا يثَرّب، قال سفيان: لا يثرّب عليها، أي لا يعيّرها عليها، في الثالثة أو الرابعة، فليبعها، ولو بضفير)). ٧٣٩٠ - حدثنا سفيان، أخبرنا أيوب بن موسى، عن عطاء بن ثم قال: ((تابعه إسماعيل بن أمية، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﴾)). ورواه أيضاً قبل ذلك ٤: ٣١٠، من طريق الليث. وقال الحافظ في الفتح - عند قول البخاري ((تابعه إسماعيل بن أمية)) إلخ -: ((يريد في المتن، لا في السند، لأنه نقص منه قوله ((عن أبيه)). ورواية إسماعيل: وصلها النسائي، من طريق بشر بن المفضل عن إسماعيل بن أمية ... ووافق الليث على زيادة قوله ((عن أبيه)) - محمد بن إسحق، أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي. ووافق إسماعيل على حذفه - عبيد الله بن عمر العمري، عندهم. وأيوبُ بن موسى، عند مسلم، والنسائي، [وعند أحمد هنا أيضاً]. ومحمدُ بن عجلان، وعبدالرحمن بن إسحق، عند النسائي. ووقع في رواية عبدالرحمن المذكور عن سعيد: سمعت أبا هريرة)). فالطريقان - إذن - صحيحان محفوظان. ورواه أبو داود: ٤٤٧٠، ٤٤٧١ (٤: ٢٧٤ - ٢٧٥)، عون المعبود من الوجهين. وانظر أيضاً الترمذي ٢: ٣٢٨، وابن ماجة: ٢٥٦٥. وانظر ما مضى في مسند علي بن أبي طالب: ١٣٤٠. قوله ((ولا يثرب)): من ((التثريب))، وهو التعبير والتبكيت. قال الخطابي: ٤٣٠٦ من تهذيب السنن -: ((يقول: لا يقتصر على أن يبكتها بفعلها أو يسبها، ويعطل الحدّ الواجب عليها))!، وهذا فيه تكلف وبعد عن المعنى المفهوم. وأجود منه وأصح، ما قال ابن بطال - عند الحافظ في الفتح: ((يؤخذ منه أن كل من أقيم عليه الحد لا يعزّر بالتعنيف واللوم. وإنما يليق ذلك بمن صدر منه قبل أن يرفع إلى الإمام للتحذير والتخويف، فإذا رفع وأقيم عليه الحدّ، كفاه)). قال الحافظ: ((وقد تقدم قريباً نهيه # عن سبّ الذي أقيم عليه حدّ الخمر، وقال: لا تكونوا أعوانًا للشيطان على أخيكم)). فهذا هو المعنى السامي، والأدب الكامل، والخلق الرفيع. الضفير، بالضاد المعجمة: الجبل المفتول من الشعر. (٧٣٩٠) إسناده صحيح، عطاء بن ميناء: هو مولى ابن أبي ذباب، المديني، وهو تابعي ثقة، ذكره = ( ٢٠٣ ) و ٩ ميناء، سمعت أبا هريرة يقول: سجدت مع النبيلة في ﴿إذا السماءَ انشقَّتْ﴾ و ﴿ اقرأ باسم ربك﴾. ٧٣٩١ - حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن = ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل مكة ٥: ٣٥١. وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٣٦/١/١٣، وروى عن سفيان بن عيينة، قال: ((عطاء بن ميناء: من المعروفين من أصحاب أبي هريرة)). ((ميناء)): بينت في شرحي على الترمذي، رقم: ٥٧٣ (٤٦٢:٢ - ٤٦٣) أنه مصروف، لأن ألفه ليست ألف تأنيث، بل هو من ((وني)). والحديث رواه مسلم ١: ١٦١، والترمذي ١: ٣٩٨ (رقم ٥٧٣ بشرحنا) - كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقد مضى نحو معناه: ٧٣٦٥، من وجه آخر، من رواية سفيان أيضاً. وانظر: ٧١٤٠ . (٧٣٩١) إسناده صحيح، على سقط وقع في الإسناد، من الناسخين. وذلك أن الحديث قد مضى: ٧٢٩٣، عن عبدالله بن دنيار، عن سليمان بن يسار، عن عراك، عن أبي هريرة. وسليمان بن يسار وعراك بن مالك، من طبقة واحدة، كلاهما سمع أبا هريرة. ورواية سليمان عن عراك: من رواية الأقران. ولكن هذا الحديث بعينه، لم أجده من رواية سليمان عن أبي هريرة. وكل رواياته فيها بينهما ((عراك بن مالك)). بل إن هذا الطريق بعينه: رواية سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن سليمان بن يسار - فيها زيادة ((عن عراك)) بين ((سليمان)) و((أبي هريرة): فرواه الشافعي في الأم ٢: ٢٢، عن سفيان بن عيينة، ((عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن سليمان بن يسار، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة)». وكذلك هو في مسند الشافعي بترتيب الشيخ عابد السندي ٢٢٧:١. وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى ٤: ١١٧، من طريق الشافعي عن سفيان، ومن طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر عن سفيان. وكذلك رواه مسلم ١: ٢٦٨، عن عمرو الناقد وزهير بن حرب. ورواه النسائي ١ : ٣٤٢، عن محمد بن منصور. ورواه ابن الجارود في المنتقى: ١٨٣، عن عبدالرحمن بن بشر -: كلهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، وذكروا فيه ((عن عراك بن مالك)» بين سليمان بن يسار وأبي هريرة. ولست أشك بعد هذا في أن ذكر ((عراك بن مالك)) في = ( ٢٠٤ ) بے سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي : ((ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة)). ٧٣٩٢ - حدثنا سفيان، حدثني عبيدالله بن أبي يزيد، عن نافع ء ور ابن جبير، عن أبي هريرة، عن النبي #: ((قال لحسنٍ: اللهم إني أحبُّه، فأحبّه، وأحبّ من يحبِّه)). ٧٣٩٣ - حدثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، وأبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي لة: نحن = إسناد المسند هنا - إنما سقط من الناسخين القدماء سهواً، وأنه ثابت في أصل الإسناد. ولم أستجز زيادته من عند نفسي - وإن كنت به موقنًا - لاتفاق الأصول الثلاثة التي بيدي على عدم ذكره. والعلم أمانة. (٧٣٩٢) إسناده صحيح، عبيدالله بن أبي يزيد المكي، مولى آل قارظ بن شيبة: تابعي ثقة، سبق توثيقه: ٦٠٤، ١٩٣٨، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات ٥: ٣٥٤ - ٣٥٥، وقال: ((كان ثقة كثير الحديث))، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٣٧/٢/٢ - ٣٣٨. نافع بن جبير بن مطعم: سبق توثيقه: ٧٤٤، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد ١٥٢:٥ - ١٥٣، والبخاري في الكبير ٨٢/٢/٤ - ٨٣، وابن أبي حاتم ٤٥١/١/٤. والحديث رواه مسلم ٢ : ٢٤١، عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. ورواه ابن ماجة: ١٤٢، عن أحمد بن عبدة، عن سفيان بن عيينة، به. ورواه البخاري ٤ : ٢٨٦ - ٢٨٧، مطولا في قصة، عن ابن المديني، عن سفيان وسيأتي مطولا أيضاً: ٨٣٦٢، من رواية ورقاء عن عبيدالله. ومن ذلك الوجه رواه البخاري أيضاً ١٠: ٢٧٩. وسيأتي مطولا أيضاً: ١٠٩٠٤، من وجه آخر عن أبي هريرة. (٧٣٩٣) إسنادها صحيحان، ورواه مسلم ١ : ٢٣٤، عن عمرو الناقد، عن ابن عيينة، بهذين الإسنادين. وكذلك رواه النسائي ١: ٢٠١ - ٢٠٢، عن سعيد بن عبدالرحمن، عن ابن عيينة، به. وهو مكرر: ٧٣٠٨. وقد فصلنا القول فيه، وأشرنا إلى هذا هناك. وقوله في آخره ((وقال الآخر))، في ح ((وقال آخرون))، وهو خطأ واضح، صححناه من ك م. ( ٢٠٥ ) الآخرون، ونحن السابقون يومَ القيامة، بيدَ أنَّ كلَّ أمةٍ أوتيت الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا اليوم الذي كتبه الله عز وجل عليهم، فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تَبَع، فلليهود غدًا، وللنصارى بعد غد. قال أحدهما: بَيْدَ أنَّ، وقال الآخَر: بايدَ. ٧٣٩٤ - حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت سهيل بن أبي صالح = وهنا في ص ما نصه: ((آخر الجزء الثاني. وأول الثالث)). والمراد به تقسيم ذاك المجلد الذي فيه مسند أبي هريرة إلى أجزاء. (٧٣٩٤) إسناده صحيح، ابن إدريس: هو عبدالله بن إدريس الأودي، سبق توثيقه: ١٣٧٩ ، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات ٦: ٢٧١، وقال: (( كان ثقة مأمونًا، كثير الحديث، حجة، صاحب سنة وجماعة))، وابن أبي حاتم ٨/٢/٢ - ٩، والخطيب في تاريخ بغداد ٩: ٤١٥ - ٤٢١. والحديث سيأتي بهذا الإسناد مرة أخرى: ٩٦٩٧. ورواه مسلم ١ : ٢٤٠، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد - كلاهما عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد. وفصل آخره، فقال: ((زاد عمرو في روايته: قال ابن إدريس: قال سهيل: فإن عجل بك شيء فصل ركعتين في المسجد، وركعتين إذا رجعت)). ورواه بأسانيد أخر، بنحوه، دون قول سهيل الزائد هذا. ورواه أبو داود: ١١٣١ (١: ٤٣٩ - ٤٤٠)، عن أحمد بن يونس، عن زهير بن معاوية - وعن محمد بن الصباح، عن إسماعيل بن زكريا -: كلاهما عن سهيل، به. ولفظ أحمد بن يونس كالرواية التي هنا، وفي آخرها: ((قال [يعني سهيل بن أبي صالح]: فقال له أبي: يا بنيّ، فإن صليت في المسجد ركعتين، ثم أتيت المنزل أو البيت، فصل ركعتين)). وهذه الرواية - رواية أحمد بن يونس عن زهير - ترفع شك ابن إدريس الذي هنا، وتدل على أن هذا الكلام الذي في آخر الحديث، ليس مرفوعاً، وأنه من كلام أبي صالح لابنه سهيل. ولا منافاة بين هذه الرواية وبين رواية مسلم عن عمرو الناقد عن عبدالله بن إدريس، في جعلها من كلام سهيل. فإن ابن إدريس لعله كان يشك فيها تارة أنها مرفوعة، ويذكر تارة أخرى أنها ليست بمرفوعة، فينسبها لسهيل. ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. وكذلك = ( ٢٠٦ ) يذكر عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((إذا صليتم بعد الجمعة فصلُّوا أربعاً، فإن عَجلَ بك شيء، فصَلْ ركعتينٍ في المسجد، ے٥ وركعتين إذا رجعت)). قال ابن إدريس: لا أدري هذا الحديث لرسول الله علمائه أم لا . ٧٣٩٥ - حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد [أنهم] أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، وهو اليوم الذي أمروا به، فاختلفوا فيه، فجعله الله لنا / عيدًا، فاليوم لنا، وغدًا لليهود، وبعد غد للنصارى». ٢٥٠ ٢ = رواه البيهقي في السنن الكبرى ٣: ٢٣٩ - ٢٤٠، من طريق إسحاق بن إبراهيم وهناد بن السريّ، كلاهما عن عبدالله بن إدريس. وذكرنا الزيادة في آخره، من رواية إسحق، ثم قال: ((قال أحمد بن سلمة [هو الراوي عن إسحق]: الكلام الآخر في الحديث، من قول سهيل)). ورواه ابن ماجة: ١١٣٢، عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي السائب، كلاهما عن ابن إدريس، دون الزيادة التي من قول سهيل أو أبيه. ورواه الترمذي ١ : ٣٧١، من رواية سفيان بن عيينة، عن سهيل، دونها أيضاً. وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)). وكذلك رواه النسائي ١: ٢١٠، من رواية جرير، عن سهيل. وقوله في آخره ((هذا الحديث لرسول الله #& أم لا)»، هكذا في ح ك م. وفي ص («هذا حديث رسول الله أم لا))، وهي نسخة بهامش م. (٧٣٩٥) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١: ٢٣٤، من رواية جرير، عن الأعمش، به. وقد مضى بنحوه: ٧٣٩٣،٧٣٠٨. قوله («بيد أنهم)): هو الصواب، الثابت في ص، ك، والموافق لما في صحيح مسلم. وكذلك ثبت في م، إلا أنه ترك بياض بين كلمتي ((بيد))، و((أنهم))، وكتبت بهامشها: (( كذا بياض في نسخة أخرى))!، ولا معنى لهذا البياض، والسياق تام، والكلام صحيح، وفي ح ((أن)) بدل ((أنهم))، ثم ترك بياض بعد كلمة ((أن)). وكتب مصححها المطبعي بالهامش: ((هكذا بياض بالأصول التي بأيدينا)). ( ٢٠٧ ) ٧٣٩٦ - حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت محمد بن عمرو، عن و أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((أكمل المؤمنين إيماناً ٧٣٩٧ - حدثنا عبدَة، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله : ((أوتيت جوامع الكلم، وجعلت لي ٥ أحسنهم خُلُقاً، وخيارُهم خيارُهم لنسائهم)). الأرضُ مسجداً وطَهُورًا)). (٧٣٩٦) إسناده صحيح، محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي: سبق توثيقه: ١٤٠٥ ، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم ٣٠/١/٤ - ٣١. والحديث رواه الترمذي ٢: ٢٠٤، من طريق عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وروى أبو داود شطره الأول فقط: ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً)): ٤٦٨٢ (٤: ٣٥٤ عون المعبود)، عن أحمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وسيأتي كاملاً: ١٠١١٠، من رواية الإمام أحمد، عن يحيى بن سعيد. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٣: ٧٢، والسيوطي في الجامع الصغير: ١٤٤١، ونسبه كلاهما للترمذي، وابن حبان في صحيحه. وفي كل الروايات التي أشرنا إليها: ((وخياركم خياركم)، بضمير الخطاب. وثبت في الأصول الثلاثة هنا بضمير الغائب. (٧٣٩٧) إسناده صحيح، عبدة: هو ابن سليمان الكلابي الكوفي، سبق توثيقه: ١٢٩٣ ، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات ٦: ٢٧٢، وابن أبي حاتم ٨٩/١/٣. والحديث قطعة من حديث معروف مطول، سيأتي: ٩٣٢٦. وقد مضت قطعة منه: ٧٢٦٥، وأشرنا إلى بعض تخريجه، وأشرنا إلى هذا، هناك. قوله ((أوتيت جوامع الكلم))، قال ابن الأثير: ((يعني القرآن، جمع الله بلفظه في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة))، ثم قال في معنى صفته ##: أنه كان يتكلم بجوامع الكلم -: ((أي إنه كان كثير المعاني، قليل الألفاظ)). ولعل هذا هو المراد في هذا الحديث أيضاً. ( ٢٠٨ ) ٧٣٩٨ - حدثنا إسماعيل، حدثنا الحجّاج بن أبي عثمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّة: ((الثيب تستأمر في نفسها، والبكر تستأذن))، قالوا: يا رسول الله، كيف ٩ إذنها؟، قال: ((أن تَسْكَتَ)). ٧٣٩٩ - حدثنا إسماعيل، حدثني القاسم بن مهران، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: أن رسول الله ◌َّة رأى نخامة في قبلة المسجد، فأقبل علي الناس فقال: ((ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربّه فيتنخِّعَ أمامَه؟، أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخِّعَ في وجهه؟!، إذا تنخْع أحدكم فليتنخع عن ٥٥٠٠٠٥ يساره أو تحت قدمه، فإن لم يجد، فليتفل هكذا، في ثوبه)). فوصف القاسم: فتفل في ثوبه، ثم مسح بعضه ببعضٍ. (٧٣٩٨) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابن إبراهيم، عرف بابن عَلَية. الحجاج بن أبي عثمان الصواف: سبق توثيقه: ٣٤٢٣، ٤٦٢٧، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد ٣١/٢/٧، وابن أبي حاتم ١٦٦/٢/١ - ١٦٧. والحديث مكرر: ٧١٣١. وقد خرجناه هناك. ومن هذا الوجه بعينه رواه مسلم ١: ٤٠٠، عن زهير بن حرب، عن ابن علية، عن الحجاج الصواف، وبأسانید متعددة۔ کلھم عن یحیی بن أبي کثیر. (٧٣٩٩) إسناده صحيح، القاسم بن مهران، مولى بني قيس بن ثعلبة: ثقة، وثقه ابن معين وغيره. وترجمه البخاري في الكبير ١٦٦/١/٤ - ١٦٧، وابن أبي حاتم ١٢٠/٢/٣، وليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث. أبو رافع: هو الصائغ المدني، واسمه: نفيع بن رافع. والحديث سيأتي: ٩٣٥٥، من رواية شعبة، عن القاسم بن مهران، به. ورواه مسلم ١: ١٥٤، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، كلاهما عن ابن علية، بهذا الإسناد. وكذلك رواه ابن ماجة: ١٠٢٢، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن علية. ورواه مسلم بعد ذلك، من طريق شعبة أيضاً. وانظر: ٦٣٠٦. ((يتنخّع)): من ((النخاعة))، بضم النون، قال ابن الأثير: ((هي البَزْقَة التي تخرج من أصل الفم، مما يلي أصل النخاع)» . ( ٢٠٩ ) ٧٤٠٠ - حدثنا إسماعيل، عن ابن جريج، أخبرني العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب، أن أبا السائب أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقولٍ: قالٍ رسول اللّه ◌َي: ((من صلَّى صلاة لم يقرأ فيها بأمّ الكتاب، فهي خداج، غير تماعٍ))، قلت: يا أبا هريرة، إني أكون أحيانًا وراء الإمام؟، فغمز ذراعي، وقال: يا فارسيّ، اقرأها في نفسك. ٠٠ ٠ ٧٤٠١ - حدثنا جرير بن عبدالحميد، عن عمارة بن القعقاع، ء عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله عَّة: أيُّ الصدقة (٧٤٠٠) إسناده صحيح، أبو السائب: هو مولى عبدالله بن هشام بن زهرة، ويذكر مرة بأنه ((مولى هشام ابن زهرة)، وأخرى بأنه ((مولى عبدالله بن زهرة)). والأمر قريب: ينسب مرة إلى ولاء عبد الله، ومرة إلى ولاء أبيه، ومرة ينسب إلى ولاء عبدالله، وينسب عبد الله إلى جده. وأبو السائب هذا: تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عبدالبر: ((أجمعوا على أنه ثقة مقبول النقل)). وترجمه ابن سعد في الطبقات ٥: ٢٢٦، والبخاري في الكنى رقم: ٣٣١. والحديث رواه ابن ماجة: ٨٣٨، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد. ورواه مالك في الموطأ، مطولا ٨٤ - ٨٥، عن العلاء، عن أبي السائب، به. وسيأتي في المسند، من طريق مالك: ٩٩٣٤. وكذلك رواه عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن العلاء. وسيأتي أيضاً: ٧٨٢٣. ورواه مسلم ١ : ١١٦، من رواية مالك، ومن رواية عبدالرزاق - كلاهما عن ابن جريج. وأشار البخاري في الكنى، في ترجمة أبي السائب، إلى هاتين الروايتين، وإلى أكثر أسانيد هذا الحديث. وقد مضى بنحوه مطولا: ٧٢٨٩، من رواية سفيان بن عيينة، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأشرنا إلى كثير من طرقه، ومنها هذه الطريق. وبینا هناك أن العلاء رواه عن أبيه، ورواه عن أبي السائب، كلاهما حدثه به عن أبي هريرة. (٧٤٠١) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧١٥٩. وقد أشرنا هناك إلى هذه الرواية، وإلى أن مسلماً رواه ١ : ٢٨٢، من طريق جرير هذه. ( ٢١٠ ) ء و م أفضلُ؟، قال: ((لتنبّأَنَّ: أنْ تتصدّق وأنت صحيح شحيح، تأمل البقاء، وتخاف الفقر، ولا تَمَهَّل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان!). ٧٤٠٢ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال حدثني سَلّم (٧٤٠٢) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. سلم - بفتح السين المهملة وسكون اللام - بن عبدالرحمن، النخعي الكوفي، أخو حصين: ثقة، وثقه أحمد بن حنبل، ورَوَى توثيقه عن ابن معين، ووثقه غيرهما. وترجمه البخاري في الكبير ١٥٧/٢/٢، فلم يذكر فيه جرحاً. وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢٦٥/١/٢ - ٢٦٦، وروى توثيقه عن ابن معين وغيره. ولكنه وهم فيه وهماً عجيباً، لعله تبع فيه عليّ بن المديني، إن لم يكن انتقال نظر من ابن أبي حاتم نفسه!، فقد روى بإسناده عن ابن عون: ((قال: قال لنا إبراهیم [يعني النخعي] : إیا کم وأبا عبدالرحیم والمغيرة بن سعيد، فإنهما کذابان» !، ثم روى عن مسدد، قال: ((زعم علي، يعني ابن المديني أن أبا عبدالرحمن: سلم بن عبدالرحمن النخعي»! فأولاً: إن البخاري أعرف الناس بشيخه ابن المديني، وأكثرهم تتبعاً لقوله في الرواية، وفي الجرح والتعديل. ولم يذكر هذا ولم يشر إليه، في ترجمة ((سلم))، وما كان ليدعه لو کان عنده. وثانيًا: تعقب الحافظ - لله دره - في التهذيب هذا القول، وحقق ما فيه من وهم، فقال: ((ما زلت أستبعد قول عليّ هذا، لأن سلماً يصغر عن أن يقول فيه إبراهيم هذا القول، ويقرنه بالمغيرة بن سعيد!، إلى أن وجدت أبا بشر الدولابي جزم في الكنى، بأن مراد إبراهيم النخعي بأبي عبدالرحيم: شقيق الضبي، وهو من كبار الخوارج، وكان يقص على الناس، وقد ذمه أيضاً أبو عبدالرحمن السلمي، وغيره من الكبار)). وهذا تحقيق منه نفيس. وما أشار إليه من كلام الدولابي، هو في كتاب الكنى ٢: ٧٠، قال: ((وأبو عبدالرحيم: شقيق الضبي. وقال حماد بن زيد عن ابن عون: قال لنا إبراهيم: إياكم والمغيرة بن سعيد وأبا عبدالرحيم فإنهما كذابان، يعني المغيرة بن سعيد وشقيق الضبي)). ومع هذا، فإن شقيقاً الضبي القاصَ الكوفي، ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٨/٢/٢، = ( ٢١١ ) ابن عبدالرحمن، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله عزئية. يكْرَهُ الشِّكَالَ من الخيل. ٧٤٠٣ - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا محمد بن عجلان، حدثني القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((إنما أنا لكم مثل الوالد، أَعَلّمَكم، فإذا أتى أحدكم الخلاء فلا تستقبلوها ولا تستدبروها، ولا يستنجي بيمينه»، وكان يأمر بثلاثة = فلم يذكر فيه جرحاً. وانظر أيضاً ترجمته في لسان الميزان ٣: ١٥١ . والحديث رواه البخاري في الكبير، في ترجمة ((سلم بن عبدالرحمن)) - عن أبي نعيم، عن سفيان، وهو الثوري، بهذا الإسناد. ثم رواه من طريق شعبة، عن عبدالله بن يزيد النخعي، عن : أبي زرعة، عن أبي هريرة. ورواه مسلم ٢: ٩٥، من طريق وكيع، ومن طريق ابن نمير وعبدالرزاق، ثلاثتهم عن الثوري. ثم رواه من طريق شعبة أيضاً. ورواه أبو داود: ٢٥٤٧ (٢: ٣٢٨ عون المعبود)، عن محمد بن كثير، عن سفيان، به. ونسبه المنذري: ٢٤٣٧ للترمذي والنسائي أيضاً. الشكال، بكسر الشين المعجمة وتخفيف الكاف، قال مسلم في روايته: ((وزاد في حديث عبدالرزاق: (والشكال) أن یکون الفرس في رجله الیمنی بیاض، وفي يده اليسرى. أو في يده اليمنى ورجله اليسرى)). وهذا التفسير ثابت أيضاً في رواية أبي داود، فليس هو من كلام عبدالرزاق، كما يظن بادئ ذي بدء من رواية مسلم. وقال الخطابي في معالم السنن: ((هكذا جاء في التفسير من هذا الوجه. وقد يفسر الشكال: بأن يكون يد الفرس وإحدى رجليه محجّلة، والرّجل الأخرى مطلقة. ولعله سقط من هذا الحديث حرف)). وذكر القاضي عياض في المشارق ٢: ٢٥٢، في تفسيره أقوالاً كثيرة. (٧٤٠٣) إسناده صحيح، وقد مضى بنحوه: ٧٣٦٢، من رواية سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان. ولكن لم يذكر هناك الأمر بثلاثة أحجار، يعني في الاستطابة. وقد أشرنا هناك، إلی أن النسائي رواه ١: ١٦ ، من طریق یحیی بن سعيد، وإلى روايات أبي داود: ٨، وابن ماجة: ٣١٣، وابن حبان ٢: ٦١١ (من مخطوطة الإحسان). ففي كل هذه الروايات ( ٢١٢ ) أحجارٍ، وينْهَى عن الرَّوْث والرِّمَّة. ٧٤٠٤ - حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثني القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَة: ((رحم الله رجلاً قام من الليل، فصلّى، وأيقظَ امرأتَه، فصلَّتْ، فإنّ أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأةً قامت من الليل، فصلّتْ، وأيقظت زوجها، ٥ فصلّى، فإن أبى، نضحت في وجهه الماء)). ٧٤٠٥ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيدالله، عن أبي الزِّناد، و زيادة الأمر بثلاثة أحجار، كما هنا. وانظر: ٧٢٢٠ . (٧٤٠٤) إسناده صحيح، وقد مضى موجزاً: ٧٣٦٣. وذكرنا لفظ هذا وتخريجه هناك. (٧٤٠٥) إسناده صحيح، عبيدالله: هو ابن عمر بن حفص بن عاصم، أحد الفقهاء السبعة. وقد صرح بأنه ((بن عمر)) - الترمذي في روايته. وهو الذي يروي له الشيخان. ووقع في بعض نسخ أبي داود، في هذا الإسناد، ((بن أبي زياد)» - كما ثبت في عون المعبود، وعليه علامة نسخة، وأثبت هذه الزيادة الأستاذ محمد محيى الدين عبدالحميد، بين علامتي الزيادة، في طبعته لأبي داود. وهذا خطأ صرف!، بل هو جهل بالرجال والأسانيد، من كاتب النسخة التي نقل عنها صاحب عون المعبود هذه الزيادة!، فإن ((عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي)» ليس له شأن بهذا الحديث، ولم يخرج له مسلم شيئاً، ولم يذكر بالرواية عن أبي الزناد. بل نص في التهذيب على أن له عند ابن ماجة حديثاً واحداً، هو غير هذا الحديث، مع أن ابن ماجة روى هذا الحديث، كما سيتبين من التخريج، إن شاء الله. والحديث رواه مسلم ١: ٤٤٣، من طريق عبدالله بن إدريس، ويحيى بن سعيد [شيخ أحمد هنا]، وأبي أسامة. ورواه أبو داود: ٣٣٧٦ (٣: ٢٦٢ عون المعبود)، من طريق ابن إدريس، [وهو عبدالله]. ورواه الترمذي ٢: ٢٣٥، من طريق ابن إدريس، [وهو عبد الله]. من طريق يحيى، [وهو ابن سعيد، شيخ أحمد]. ورواه ابن ماجة: ٢١٩٤، من طريق عبدالعزيز بن محمد، [وهو الدراوردي] - كلهم عن عبيدالله، وصرح الترمذي بأنه ((عبيد الله بن عمر))، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: ((حديث أبي = ( ٢١٣ ) عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله على نَهى عن بَيْعِ الحصَى، وبَيْعِ الغرر. ٧٤٠٦ - حدثنا يحيى، أخبرنا عبيدالله، حدثني ابن أبي سعيد، ھ ٩ هريرة حديث حسن صحيح)). ورواه ابن الجارود في المنتقى، ص: ٢٨٣، من طريق عقبة بن خالد، قال: ((حدثنا عبيدالله، يعني ابن عمر))، به. ومما يقطع بصحة ما قلنا: أن هؤلاء الذين رووه عن عبيدالله بن عمر، لم یذ کر منهم بالرواية عن عبيدالله بن أبي زياد إلا يحيى بن سعيد القطان وحده. وأبو داود لم يروه من طريق يحيى القطان، حتى يتوهم أن لهذه الزيادة التي وقعت في بعض نسخه أصلاً أو وجهاً. وسيأتي الحديث مراراً: ٨٨٧١، ٩٦٢٦م، ١٠٤٤٣ م. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس: ٢٧٥٢ . وفي مسند ابن مسعود: ٣٦٧٦. وفي مسند ابن عمر: ٦٣٠٧. ((الحصى))، بفتح الحاء والصاد المهملتين وآخره ألف مقصورة: جمع ((حصاة)). وفي أكثر الروايات التي أشرنا إليها ((الحصاة) بالإفراد. قال ابن الأثير: ((هو أن يقول البائع أو المشتري: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع. وقيل: هو أن يقول: بعتك من السلع ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها، أو: بعتك من الأرض إلى حيث تنتهي حصاتك. والكل فاسد، لأنه من بيوع الجاهلية، وكلها غرر، لما فيها من الجهالة)). ووقع في ح ((الخصى))!، بالخاء المعجمة، وهو تصحيف مطبعي. و((الغرر))، بفتح الغين المعجمة والراء: ما كان له ظاهر يغرّ المشتري، وباطن مجهول. وقد سبق تفصيل تفسيره: ٢٧٥٢ . (٧٤٠٦) إسناده صحيح، ابن أبي سعيد: هو ((سعيد بن أبي سعيد المقبري)). والحديث رواه ابن ماجة مقطعاً في موضوعين، من طريق أبي أسامة، وعبدالله بن نمير، كلاهما ((عن عبيدالله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري)): فروى ((السواك عند كل صلاة)): ٢٨٧، وروى تأخير العشاء ((إلى ثلث الليل، أو نصف الليل)): ٦٩١. ورواه البيهقي في السنن الكبرى ١: ٣٦، من طريق حماد بن مسعدة، عن عبيدالله، عن سعيد بن أبي سعيد))، به. وروى الترمذي ١: ١٥٢، تأخير العشاء، من طريق عبدة ((عن عبيدالله بن عمر، عن سعيد المقبري). وقد ذكر البخاري أوله معلقاً ٤: ١٣٧، قال: ((وقال أبو هريرة عن النبي #: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء)). وبين = ( ٢١٤ ) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّة: ((لولا أن أَشقِّ على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء، ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل، أو شَطْر الليل)). ٧٤٠٧ - حدثنا يحيى، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني الحافظ في الفتح من وصل هذا التعليق، فقال: ((وصله النسائي، من طريق بشر بن عمر، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد، عن أبي هريرة، بهذا اللفظ. ووقع لنا بعلوّ في جزء الذهلي. وأخرجه ابن خزيمة، من طريق روح بن عبادة، عن مالك، بلفظ: لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء. والحديث في الصحيحين، بغير هذا اللفظ، من غير هذا الوجه. وقد أخرجه النسائي أيضاً، من طريق عبدالرحمن السراج، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، بلفظ: لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع كل وضوء». ففات الحافظ ــ على دقته وتتبعه، رحمه الله - أن يشير إلى رواية المسند هذه. وأما رواية بشر بن عمر، التي نسبها للنسائي - فلعلها في السنن الكبرى. وقد روى البيهقي نحوها، في السنن الكبرى ١: ٣٥، من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، ثم من رواية روح بن عبادة، عن مالك - ورواية ((روح)) هي التي نسبها الحافظ لابن خزيمة. ثم قال البيهقي: ((وهذا الحديث [يعني من رواية مالك عن الزهري عن حميداً: معروف بروح بن عبادة، وبشر بن عمر الزهراني، عن مالك)). وأما رواية عبدالرحمن السراج، عن سعيد المقبري، التي نسبها للنسائي أيضاً - فلعلها أيضاً في السنن الكبرى. وقد رواها الحاكم في المستدرك ١: ١٤٦ ، بإسنادین إلی حماد بن زيد: ((حدثنا عبدالرحمن السراج، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري)). وأشار الحاكم إلى أن الشيخين روياه عن أبي هريرة، «ولم يخرجا لفظ (الفرض) فيه)). ثم قال: ((وهو صحيح على شرطهما جميعاً، وليس له علة)). وقد رواه البيهقي ١: ٣٦، عن الحاكم، بهذا، و((عبدالرحمن السراج)): هو عبدالرحمن بن عبدالله السراج البصري، وهو ثقة من أصحاب نافع، وثقه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وغيرهم. وقد مضى نحو معنى هذا الحديث: ٧٣٣٥، ٧٣٣٨. وقد حققنا بعض أسانيده أيضاً، في شرحنا على الترمذي، رقم: ١٦٧ (ج١ ص ٣١٠ - ٣١١). (٧٤٠٧) إسناده صحيح، ثابت الزرقي: هو ثابت بن قيس بن سعد بن قيس، من بني عامر بن = ( ٢١٥ ) ثابت الزُّرَقي، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللهعَة: ((لا تسْبُّوا الريح، فإنها تجيء بالرحمة والعذاب، ولكن سلوا الله خيرَها، وتَعوَّذوا به من ء شرها)). ٧٤٠٨ - حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذئب، قال: حدثني سعيد بن زريق - بضم الزاي - الأنصاري المدني، رفع نسبه ابن سعد في الطبقات ٥: ٢٠٦، وهو تابعي ثقة، وثقه النسائي وغيره، وقال ابن مندة: ((مشهور من أهل المدينة)). وترجمه البخاري في الكبير ١٦٧/٢/١، وقال: ((سمع أبا هريرة))، وترجمه ابن أبي حاتم ٤٥٦/١/١. وليس له في الرواية إلا هذا الحديث. وقال النسائي: ((لا أعلم روى عنه غير الزهري)). والحديث سيأتي بهذا الإسناد مرة أخرى: ٩٦٢٧. ورواه ابن ماجة: ٣٧٢٧، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن سعيد، عن الأوزاعي، به. وزاد: ((فإنها من روح الله)، بعد قوله ((لا تسبوا الريح)). وكذلك رواه البخاري في الأدب المفرد، ص١٠٦ ، عن مسدّد، عن يحيى، بهذه الزيادة. ورواه أبو داود: ٥٠٩٧ (٤: ٤٨٦ عون المعبود)، من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، مطولا، في قصة. وسيأتي في المسند: ٧٦١٩ عن عبدالرزاق. وسيأتي أيضاً مطولا، في القصة: ٩٢٨٨، من رواية محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن الزهري. وكذلك رواه الحاكم ٤: ٢٨٥، من طريق بحر ابن نصر، عن بشر بن بكر، عن الأوزاعي، به، مطولا. ووقع في نسخة المستدرك المطبوعة ((شريك بن بكر)) بدل ((بشر بن بكر))!، وهو خطأ مطبعي واضح، فليس في الرواة المترجمين من يسمى ((شريك بن بكر)). والذي يروي عن الأوزاعي ويروي عنه بحر بن نصر - هو ((بشر بن بكر)). وسيأتي أيضًاً، مطولا في القصة: ١٠٧٢٥، من رواية يونس عن الزهري. وأشار إليه البخاري في الكبير، في ترجمة ((ثابت بن قيس))، كعادته في إشاراته الموجزة، قال: ((قال لي محمد بن سلام: أخبرنا مخلد بن يزيد، أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني زياد [يعني زياد بن سعد]، أن ابن شهاب أخبره، قال: أخبرني ثابت ابن قيس، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ئة يقول: الريح من رَوْح الله)). وقوله ((من روح الله).، بفتح الراء وسكون الواو: أي من رحمته بعباده. (٧٤٠٨) إسناده صحيح، ورواه أبو داود الطيالسي: ٢٣١٧، عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد . = ( ٢١٦ ) ٢٥١ ٣- أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي / عَّ، قال: ((لا يحلُّ لامرأة و تؤمن بالله واليوم الآخر، تسافر يوماً إلا مع ذي رحِمٍ)). ٧٤٠٩ - حدثنا يحيى، [عن يحيى)، حدثني ذكوان أبو صالح، و والحديث مكرر: ٧٢٢١، وقد فصلنا القول في تخريجه، وأشرنا إلى الخلاف فيه على مالك، وعلى سعيد المقبري نفسه: أهو عن سعيد عن أبي هريرة، أم عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة؟ وأشرنا إلى هذا الإسناد - هناك. (٧٤٠٩) إسناده صحيح، على الرغم من شك يحيى في اسم أحد رواته، إذ استبان اليقين، بالدلائل الصحاح. يحيى، شيخ أحمد: هو ابن سعيد القطان. وشيخه ((يحيى))، الذي حدثه عن ذكوان: هو ابن سعيد الأنصاري. وقد سقط من ح [عن يحيى]، وهو خطأ واضح، زدناه تصحيحاً من ك م. وبهامش م: ((يحيى الأول: هو القطان. والثاني: الأنصاري)). ذكوان: هو أبو صالح السمان، والد سهيل، وصالح، وعبدالله. وهو تابعي معروف، يروي عن أبي هريرة وغيره من الصحابة مباشرة، ولكنه روى هنا عن أبي هريرة بالواسطة. ((إبراهيم بن عبدالله)) أو (عبدالله بن إبراهيم)) : هكذا شك فیه یحیی بن سعيد القطان، شيخ أحمد. والعبارة في السند تحتمل أن يكون هو، وأن يكون الشاك شيخه ((يحيى بن سعيد الأنصاري))، إذ يقول الإمام أحمد ((شك، يعني يحيى)). ولكنا قطعنا بأن الشك من ((يحيى القطان)»، لأن الحديث نفسه رواه مسلم في صحيحه ١ : ٣٩٢، من طريق عبدالوهاب، هو ابن عبدالمجيد الثقفي، قال: ((سمعت يحيى بن سعيد يقول: سألت أبا صالح: هل سمعتَ أبا هريرة يذكر فضل الصلاة في مسجد رسول الله#؟، فقال: لا، ولكن أخبرني عبدالله بن إبراهيم بن قارظ، أنه سمع أبا هريرة يحدث: أن رسول الله ﴾ قال .... ))، فذكر الحديث. وعبدالوهاب بن عبد المجيد: من أحفظ الناس الحديث يحيى الأنصاري وأوثقهم فيه، من أجل كتابه. فقال علي بن المديني: ((ليس في الدنيا كتاب عن يحيى، يعني ابن سعيد الأنصاري - أصح من كتاب عبدالوهاب. وكلُّ كتاب عن يحيى، فهو عليه كلٌّ)). ولذلك جزم مسلم برواية عبدالوهاب واعتمدها، يدل على ذلك صنيعه: إذ روى بعدها رواية يحيى القطان - التي رواها أحمد هنا - فلم = ( ٢١٧ ) عن إبراهيم بن عبدالله، أو عبدالله بن إبراهيم، - شَكّ، يعني يحيى - عن = يذكرها مفصلة، بل أشار إليها إشارة. فقال: ((وحدثنيه زهير بن حرب، وعبيدالله بن سعيد، ومحمد بن حاتم، قالوا: حدثنا يحيى القطان، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد)). فلم يذكر لفظه، ولم يذكر شك يحيى القطان في ذلك التابعي الراويه عن أبي هريرة. ومما يؤيد أن يحيى القطان لم يتقن حفظ هذا الحديث من رواية ابن قارظ هذا الذي يشك فيه: أن الحديث سيأتي في المسند أيضاً: ١٠١١٦ عن يحيى ((عن محمد ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ، عن أبي هريرة (إن شاء الله) عن النبي #، قال ... ))، فذكره. فقوله في هذه الرواية ((إن شاء الله)): ليس شكّاً في رفع الحدیث، ولا شكّاً في أنه عن أبي هريرة۔۔ فیما أرجح - بل هو شك في اسم ((إبراهيم بن عبدالله بن قارظ))، بدليل آخر يؤيد ما رجحنا، ويقطع بأن الراوي هو ((عبدالله بن إبراهيم))، إذ هو من وجه آخر غير هذين الوجهين: فروى النسائي ١ : ١١٣، من طريق الزهري، ((عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، وأبي عبد الله الأغر مولى الجهنيين، وكانا من أصحاب أبي هريرة، أنهما سمعا أبا هريرة يقول: صلاة في مسجد رسول اللهي أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، فإن رسول الله # آخر الأنبياء، ومسجده آخر المساجد. قال أبو سلمة وأبو عبدالله: لم نشك أن أبا هريرة كان يقول عن حديث رسول الله ، فمنعنا أن نستثبت أبا هريرة في ذلك الحديث، حتى إذا توفي أبو هريرة، ذكرنا ذلك، وتلاوَمْنا أن لا نكون كلمنا أبا هريرة في ذلك، حتى يسنده إلى رسول الله ﴾، إن كان سمعه منه. فبينا نحن على ذلك، جالسنا عبد الله بن إبراهيم ابن قارظ، فذكرنا ذلك الحديث، والذي فرطنا فيه، ومن نص أبي هريرة، فقال لنا عبد الله بن إبراهيم: أشهد أني سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله : فإني آخر الأنبياء، وإنه آخر المساجد)). فهذه رواية مفصلة مبينة، بإسناد صحيح، لا يتطرق إليها الشك في اسم الراوي عن أبي هريرة، وهو ((عبدالله بن إبراهيم بن قارظ)). وهي تدل على أن أبا سلمة بن عبدالرحمن، سمع هذا الحديث من أبي هريرة، مع أبي عبد الله الأغر، وأنهما استيقنا من رفع الحديث، بدلالة قرائن السماع، ولكنهما لم يسمعا منه رفعه لفظًا. ثم تطرق إليهما الشك في الكلمة الأخيرة منه، وهي («فإني آخر الأنبياء، وإنه = ٠ ( ٢١٨ ) و الو أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَه: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من = آخر المساجد)). فشهد لهما عبدالله بن إبراهيم بن قارظ أنه سمع رفعه نصاً من أبي هريرة. وحين روى يحيى القطان هذا الحديث، عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة، في الرواية: ١٠١١٦، جاءه الشك الذي عنده في اسم ((ابن قارظ))، فسماه «إبراهيم بن عبدالله)، بدل ((عبدالله بن إبراهيم))، ثم استدرك لشكه، فقال: ((إن شاء الله)). والشك في ((إبراهيم بن عبدالله) أو ((عبدالله بن إبراهيم)) - لم ينفرد به يحيى القطان. وقد مضى تفصيل الكلام فيه، في شرح الحديث: ١٦٥٩. وذكرنا هناك أن ابن أبي حاتم جعلهما اثنين، وأن صاحب التهذيب رجح أنهما واحد، تبعًا للبخاري في الكبير، ولابن معين في جزمه بأن الزهري كان يغلط فيه!، واستبعدنا هذا جدًا، ورجحنا بالقرائن أن ((إبراهيم بن عبدالله بن قارظ)) هو غير ((عبدالله بن إبراهيم بن قارظ)). وأن الأول ابن الثاني - على تردد منّا هناك فيما رجحنا، لأن القسمين اللذين فيهما هاتان الترجمتان من كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، لم يطبعا. وقلنا هناك: ((والظاهر أنه كان بين عبدالرحمن بن عوف وابن قارظ قرابة قريبة، ولعلها من ناحية النساء، لقوله له إذ عاده: وصلتْك رحم. وما يقال هذا إلا لذي قرابة وشيجة)). وقد طبع بعد ذلك، من كتاب الجرح والتعديل، القسمان اللذان فيهما ترجمتا ((إبراهيم بن عبدالله))، وعبدالله بن إبراهيم)»، وهاك نص الترجمتين: ((إبراهيم بن عبدالله بن قارظ: روى عن عمر، وعلي، وأبي هريرة. روى عنه عمر بن عبدالعزيز، وسعد بن إبراهيم)) - ١٠٩/١/١. ((عبدالله ابن إبراهيم بن قارظ الزهري: روى عن أبي هريرة. روى عنه أبو سلمة بن عبدالرحمن، وعمر بن عبدالعزيز، وأبو أمامة بن سهل، وأبو صالح ذكوان، وعبدالكريم أبو أمية)) - ٢/٢/٢. فهاتان الترجمتان بينتان، ترجحان أنهما اثنان، وأن ((عبدالله)) هو ابن ((إبراهيم ابن عبدالله)) .. ونزيد على ذلك أننا نرجح أن سياق هكذا: ((عبدالله بن إبراهيم بن عبدالله بن إبراهيم بن قارظ))، لما في طبقات ابن سعد ٤١:٥ - ٤٢، في ترجمة ((إبراهيم بن قارظ بن أبي قارظ، واسمه: خالد، بن الحرث بن عبيد بن تيم بن عمرو بن الحرث بن مبذول ابن الحرث بن عبد مناة بن كنانة))، وذكر أن أبا قارظ دخل مكة ... وأنه حالف ((عبد = ( ٢١٩ ) ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام)». ٧٤١٠ - حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثني سعيد بن أبي ٥٠ = : عوف بن عبد الحرث بن زهرة)) جد ((عبدالرحمن بن عوف))، وما فيه أيضاً ٩٠/١/٣ س ١٢ في أولاد عبدالرحمن بن عوف: ((وأبو بكر، وأمه: أم حكيم بنت قارظ بن خالد بن عبيد)). وكذلك ما في الإصابة ٨: ٢٢٧، في ترجمة ((أم حكيم بنت قارظ ابن خالد .... من بني ليث حلفاء بني زهرة: كانت زوج عبدالرحمن بن عوف. ذكرها البخاري في الصحيح تعليقاً ... )). ونرجح أيضاً أن ((عبدالله بن قارظ))، الذي حدث عنه ابنه ((إبراهيم))، في الحديث الماضي: ١٦٥٩: ((أنه دخل على عبدالرحمن ابن عوف وهو مريض)»، وأن عبدالرحمن قال له: ((وصلتك رحم)) -: هو ((عبد الله بن إبراهيم بن قارظ))، والد ((إبراهيم بن عبدالله))، وجد ((عبدالله بن إبراهيم بن عبد الله)). وأن ((عبدالله ابن إبراهيم) ذاك الأعلى، الذي دخل على عبدالرحمن بن عوف - هو ابن أخي ((أم حكيم بنت قارظ)) زوج عبدالرحمن بن عوف. ولعلنا نوفق - فيما نستقبل إن شاء الله - إلى تحقيق أوفى، حين تبدو لنا دلائل أقوى، إن وفق الله لذلك وشاءه. أما متن الحديث فصحيح، من أوجه كثيرة عن أبي هريرة مرفوعاً. وقد مضى بإسناد آخر صحيح: ٧٢٥٢، وذكرنا هناك أنه رواه الشيخان وغيرهما. (٧٤١٠) إسناده صحيح، وسيأتي بهذا الإسناد أيضاً: ٩٦٢٩. ورواه الحاكم في المستدرك ٢ : ١٦٠ - ١٦١، ٢١٧، من طريق مسدد، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال في الموضعين: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. ورواه الترمذي ٣: ١٥، والنسائي ٢: ٧٠، كلاهما من طريق الليث بن سعد، عن محمد ابن عجلان، به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن)). ورواه النسائي أيضاً ٢: ٥٦، من طريق عبد الله بن المبارك، عن ابن عجلان. ورواه ابن ماجة: ٢٥١٨، من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان. وذكره المنذري في الترغيب ٣: ٦٨، ونسبه للترمذي، ونقل عنه أنه قال: ((حديث حسن صحيح)). ونسبه أيضًا لابن حبان في صحيحه، وللحاكم. قوله ((عونه))، في ح ((عون)) بدون الهاء. وهو خطأ مطبعي واضح، صححناه من ك م. ( ٢٢٠ )