Indexed OCR Text
Pages 241-260
عشرة دراهم. ٦٦٨٨ - حدثنا وكيع حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن سمعه من عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي # كبّر في عيدٍ ثنتي عشرة تكبيرة، سبعا في الأولى، وخمسا في الآخرة، ولم يصلّ قبلها ولا بعدها. ء [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: وأنا أذهب إلى هذا. في ربع دينار [ يعني قيمة ثلاثة دراهم]، قطع في أكثر منه. وأنت تزعم أن عمرو بن شعيب ليس ممن تقبل روايته، وتترك علينا سننا رواها توافق أقاويلنا، وتقول: غلط! فكيف ترد روايته مرة، ثم تحتج به على أهل الحفظ والصدق، مع أنه لم يرو شيئا يخالف قولنا؟!). وهذه العبارة ثابتة في الأم للشافعي ٦: ١١٦، ولكنها هناك غير محررة، فيها شيء من تحريف الناسخين. وانظر ٦٦٨٣. وانظر أيضاً نصب الراية ٣: ٣٥٩. (٦٦٨٨) إسناده صحيح، عبدالله بن عبدالرحمن بن يعلى بن كعب الثقفي الطائفي: ثقة: وثقه ابن المديني والعجلي، وضعفه ابن معين، وقال البخاري: ((فيه نظر))، وقال ابن عدي: ((يروي عن عمرو بن شعيب، أحاديثه مستقيمة، وهو ممن يكتب حديثه))، وأخرج له مسلم حديثا واحدا، وسيأتي في التخريج أن البخاري صحح له هذا الحديث. والحديث رواه ابن ماجة ١: ٢٠٠، وابن الجارود في المنتقى ١٣٧ - ١٣٨، والبيهقي ٣: ٢٨٥، والدارقطني بأسانيد ١٨١، والطحاوي في معاني الآثار ٢: ٣٩٨، كلهم من طريق الطائفي، بهذا الإسناد، بنحوه، بعضهم مختصراً، وبعضهم مطولا. ورواه أبو داود ١١٥١ (١: ٤٤٦ عون المعبود)، من طريق المعتمر عن الطائفي، ولكنه جعله حديثا قوليا. وكذلك رواه الدارقطني ١٨١ أيضا، وكذلك رواه البيهقي ٣: ٢٨٥ - ٢٨٦، من طريق أبي داود. وذكره الحافظ في التلخيص ١٤٤، وقال: ((وصححه أحمد، وعلي [يعني ابن المديني]: والبخاري، فيما حكاه الترمذي))، وهذا الذي نقله الحافظ عن الترمذي، ذكره الزيلعي في نصب الراية ٢: ٢١٧، نقلا عن العلل الكبرى للترمذي، أن البخاري قال له: ((حديث عبدالله بن عبدالرحمن الطائفي أيضا صحيح، والطائفي مقارب الحدیث». ( ٢٤١ ) ٦٦٨٩ - حدثنا وكيع حدثنا داود بن سوار عن عمرو بن شعيب (٦٦٨٩) إسناده صحيح، داود بن سوّار: هكذا سماه وكيع، فأخطأ في اسمه، بل هو: سوار بن داود، أبو حمزة المزني الصيرفي، وهو ثقة، وثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد: ((شيخ بصري لا بأس به، وروی عنه و کیع فقلب اسمه، وهو شیخ یوثق بالبصرة، لم يرو عنه غير هذا الحديث)). وترجمه البخاري في الكبير ١٦٩/٢/٢، وقال: ((وقال و کیع: داود ابن سوار، وهم)). وقال الذهبي في الميزان ١: ٤٣٣: ((قال أبو حاتم: وهم وكيع في اسمه، فقال: داود بن سوار)». وسيأتي عقب الحديث قول أحمد في أن الطفاوي سماه (سوار أبو حمزة))، ثم قال: ((وأخطأ فيه)). فظاهر هذا الكلام يوهم أن الذي أخطأ هو الطفاوي، ولکن حقیقته أنه یرید أن و کیعا أخطأ في تسمیته (داود بن سوار))، بدلیل ما نقلنا عن أحمد من التهذيب، وما نقلنا عن البخاري في التاريخ، وعن أبي حاتم من الميزان، وبدليل أن رواية الطفاوي ستأتي مطولة ٦٧٥٦، رواه أحمد هناك عن محمد بن عبدالرحمن الطفاوي وعبدالله بن بكر السهمي: ((قالا حدثنا سوار أبو حمزة))، فلو كان أحمد يريد تخطئة الطفاوي لما اقتصر عليه وحده هنا، بل لذكر أن الطفاوي والسهمي أخطآ فيه معا!، وهذا واضح، ثم رواية اثنين متفقين أولى أن يؤخذ بها وأن ترجح، من رواية واحد إذا خالفهما. ثم إن الطفاوي والسهمي لم ينفردا بذكر هذا الصواب، فقد وافقهما ابن علية، عند أبي داود في السنن، كما سنذكر في التخريج، فقال: ((عن سوار أبي حمزة»، ثم روى أبو داود روایة و کیع، ثم قال: «وهم و کیع في اسمه، وروی عنه أبو داود الطيالسي هذا الحديث، فقال: حدثنا أبو حمزة سوار الصيرفي)). وكذلك تابعهم قرة بن حبيب، عند البخاري في الكبير، فقال: ((حدثنا سوار)). و((سوار)): بفتح السين المهملة وتشديد الواو. والحديث رواه البخاري في الكبير ١٦٩/٢/٢، مختصرا، عن قرة بن حبيب، عن سوار. ورواه أبو داود ٤٩٥، ٤٩٦ (١: ١٨٥ - ١٨٦ عون المعبود))، مطولا، من طريق إسماعيل، وهو ابن علية، عن سوار، ومن طريق وكيع ((حدثني داود بن سوار المزني))، ثم ذكر أن وكيعا وهم في اسمه، كما نقلنا آنفا. ورواه الدولايي في الکنی ١: ١٥٩ ، من طريق و کیع قال: «أخبرني أبو حمزة داود بن سوار))، إلخ. ورواه الحاكم في المستدرك ١ : ١٩٧ ، بإسنادين عن سفيان، وهو الثوري، وبإسناد = ( ٢٤٢ ) عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله عملة: ((مروا صبيانكم بالصلاة إذا ٥ وو بلغوا سبعا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا، وفرقوا بينهم في المضاجع)). [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: وقال الطفاوي محمد بن عبدالرحمن في هذا الحديث: سَوَّار أبو حمزة، وأخطأ فيه. :: ٦٦٩٠ - حدثنا وكيع حدثنا خليفة بن خيَّاط عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي # قال في خطبته، وهو مسند ظهره إلى الكعبة: ((لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده». ٦٦٩١ - حدثنا و کیع حدثنا أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب ثالث عن عبدالله بن بكر السهمي ((حدثنا سوار بن داود أبو حمزة: حدثنا عمرو بن 11 شعيب))، إلخ. فهذه متابعة قوية من سفيان الثوري لسوار بن داود، إذ روى الحديث عن عمرو بن شعیب کروایته. (٦٦٩٠) إسناده صحيح، خليفة بن خياط البصري العصفري أبو هبيرة: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ١٧٥/١/٢، وقال: ((سمع عمرو بن شعيب، جدّ شَّاب، سمع منه وكيع وعمرو بن منصور»، وترجمه الحافظ في التهذيب ٣ : ١٦١ تمييزا، يعني أنه ليس له رواية في الكتب الستة، وذكر أنه روى عنه أبو الوليد الطيالسي، وترجمه في التعجيل ١٧٧ ، ونزيد في الرواة عنه: عبدالصمد، وستأتي روايته ٦٩٧٠. وقول البخاري ((جد شباب)): يريد أنه جد ((خليفة بن خياط بن خليفة العصفري أبي عمرو» الملقب بـ((شباب)) بفتح الشين والباء المخففة، وهذا الحفيد من شيوخ البخاري، وهو مترجم في التهذيب ٣: ١٦٠ - ١٦١، والكبير ١٧٦/١/٢ . والحديث مضى بعضه مختصرا ٦٦٦٢، من رواية سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب، وأشرنا هناك إلى تخريجه مطولا ومختصرا. وانظر أيضا التلخيص ٣٣٦ . (٦٦٩١) إسناده صحيح، أسامة بن زيد: هو الليثي. والحديث مختصر، وسيأتي بهذا الإسناد ٦٨٢٠، بزيادة: «فلم ينم تلك الليلة، فقال بعض نسائه: يا رسول الله؛ أرقتَ البارحة؟، قال: إني وجدت تحت جنبي تمرة فأكلتها، وكان عندنا تمر من تمر الصدقة، فخشيت = ( ٢٤٣ ) عن أبيه عن جده: أن النبي * وجد تمرَةً في بيته تحت جنبه، فأكلها. ٦٦٩٢ - حدثنا يزيد أخبرنا محمد بن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله بن عمرو، قال: لما دخل رسول الله عمليه مكة عام الفتح، قام في الناس خطيبا، فقال: ((يا أيها الناس؛ إنه ما كان من حِلّفٍ في الجاهلية فإن الإسلام لم يَزده إلا شِدَّةً، ولا حِلْف في الإسلامِ، والمسلمون يَدَ على مَنْ سواهم، تَكَافاً دماؤهم، يجير عليهم أدناهم، ويردّ علیهم أقصاهم، تردِّ سراياهم على قَعدهم، لا يقتل مؤمن بكافر، دية الكافر نصف دية المسلم، لا جَلَبَ ولا جَنَبَ، ولا تؤخَذ صَدَقاتهم إلا في ديارهم)). أن تكون منه)). وهذا المطول في مجمع الزوائد ٣: ٨٩، وقال: ((رواه أحمد، ورجاله == موثقون)) وسيأتي بنحوه أيضا مطولا ٦٧٢٠، من رواية أبي بكر الحنفي عن أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب. (٦٦٩٢) إسناده صحيح، وروى أبو داود منه قوله ((لا جلب)) إلخ، ١٩٥١ (٢: ٢٠ عون المعبود))، من طريق ابن أبي عدي عن ابن إسحق. وقد مضى هذا المعنى من حديث ابن عمر بن الخطاب ٥٦٥٤، وأشرنا هناك إلى رواية أبي داود هذه. وروى أبو داود بعض معناه أيضا ٤٥٣١ (٤: ٣٠٤ عون المعبود))، من طريق يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب. وروى الترمذي ٢: ٣٩٢ منه مسألة الحلف، من طريق حسين المعلم عن عمرو ابن شعيب، وقال: ((حديث حسن صحيح)). وقد تكررت معاني هذا الحديث فى المسند مرارا، مطولة ومختصرة، منها ٦٦٩٠، ٦٩١٧، ٧٠١٢،٦٩٣٣. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس ٢٩١١، ٣٠٤٦. وقوله ((يجير عليهم أدناهم)): هو ((يجير)» بالراء كما ثبت في ك، وهو الصواب إن شاء الله، الموافق للمعنى، وللروايات المعروفة، وفي ح م (يجيز)) بالزاي. وقال ابن الأثير في تفسيره على الراء: ((أي إذا أجار واحد من المسلمين، حر أو عبد أو أمة، واحداً أو جماعة من الكفار خفَرهم وأمّنهم، جاز ذلك على جميع المسلمين، لا يُنقض عليه جواره وأمانه)). وقوله ((قعدهم)): القعد، بفتح القاف والعين المهملة: اسم جمع للقاعد، وهم الذين لا يمضون للقتال. ( ٢٤٤ ) ٦٦٩٣ - حدثنا يزيد أخبرنا حَجّاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله مية: ((إن الله عز وجل قد زادكم صلاة، وهي الوتر)» . ٤ ٦٦٩ - حدثنا یزید عن حجاج عن / عمرو بن شعيب عن أبيه ۔۔ عن جده: أن رسول الله ميم جمع بين الصلاتين في السفر. ٦٦٩٥ - حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا هَمّام عن قتادة عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله عنه قال: ((كلوا، واشربوا، ء وتصدقوا، والْبَسوا، غيرَ مَخيلَة ولا سَرَفٍ))، وقال يزيد مرةً: في غير إسراف (٦٦٩٣) إسناده صحيح، وسيأتي بهذا الإسناد ٦٩٤١. وسيأتي بإسناد آخر مطولا ٦٩١٩. وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد ٢: ٢٣٩ - ٢٤٠ الرواية المطولة، وقال: ((رواه أحمد))، ثم أشار إلى معناه الذي مضى ضمن ٦٥٤٧، ٦٥٦٤، وقال: ((وكلا الطريقين لا يصح، لأن في الأولى [أي ٦٩١٩] المثنى بن الصباح، وهو ضعيف. وفي الثاني [أي ٦٥٤٧، ٦٥٦٤] إبراهيم بن عبدالرحمن بن رافع، وهو مجهول)). أما الطريق الذي فيه إبراهيم بن عبدالرحمن، فإنه ضعيف، كما ذكرنا هناك. وأما الطريق التي فيها المثنى بن الصباح، فلسنا نرى ما رآه من ضعفها، وسنفصل القول فيها هناك، إن شاء الله. ولكن الهيثمي قصر أن لم يشر إلى هذه الطريق التي هنا، طريق حجاج بن أرطاة، وهي صحیحة عندنا. (٦٦٩٤) إسناده صحيح، وهو مختصر ٦٦٨٢، وقد أشرنا إليه وإلى كلام صاحب مجمع الزوائد هناك. (٦٦٩٥) إسناده صحيح، وسيأتي ٦٧٠٨، من بهز عن همام عن قتادة، مطولا، بهذا بنحوه. وذكره ابن كثير في التفسير (٣: ٤٦٨)، وأشار إلى أن النسائي وابن ماجة رویاه مختصرا من حديث قتادة، بهذا الإسناد. وهو في ابن ماجة (٢: ١٩٧)، من طريق يزيد بن هرون عن همام. المخيلة: الخيلاء، وقد مضى تفسيرها ٥٠١٤. ذكره البخاري تعليقا ١٠ :٢١٥ (فتح) وخرجه الحافظ من مسند الطيالسي والحرث بن أبي أسامة. ( ٢٤٥ ) ولا مخيلة. ٦٦٩٦ - حدثنا يزيد أخبرنا محمد بن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: كان رسول الله ◌ّ يعلمنا كلمات نقولُهن عند النوم من الفزع: ((بسم الله، أعوذ بكلمات الله التامّة، من غضبه ء وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون))، قال: فكان عبدالله بن عمرو يعلمها مَنْ بَلَغ من ولده أن يقولها عند نومه، ومن كان ـوو منهم صغيرا لا يعقل أن يحفظها، كَتَبَها له فعلَّقها في عنقه. ٦٦٩٧ - حدثنا يزيد أخبرنا حجّاج، عن عطاء عن جابر، وعن (٦٦٩٦) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ٣٨٩٣ (٤: ١٨ عون المعبود)، من طريق حماد عن محمد بن إسحق، بهذا الإسناد. ونقله ابن كثير في التفسير (٣٨:٦)، عن هذا الموضع. وقال: ((ورواه أبو داود والترمذي والنسائي، من حديث محمد بن إسحق. وقال الترمذي: حسن غريب)). وانظر ٣٨٢٨، ٣٨٣٠. (٦٦٩٧) إسناده صحيح، يزيد: هو ابن هرون. والحديث رواه البيهقي في السنن الكبرى (٥: - ٢٨)، من طريق نصر بن على عن يزيد بن هرون، بهذا الإسناد. ورواه الدارقطني (ص ٢٦٢) مختصرا، من طريق زياد بن أيوب عن يزيد بن هرون. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١٦:٣)، وقال: ((رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام، وقد وثق)). وذكره الزيلعي في نصب الراية (٣: ١٤) مقتصرا فيه على رواية عبدالله بن عمرو بن العاصي، ونسبه لإسحق بن راهويه والدارقطني. وهذا الحديث في الحقيقة حديثان: لعبدالله بن عمرو، ولجابر بن عبدالله، وسيأتي معناه في مسند جابر ١٤٦٢٤ ، ١٤٦٦٨. وانظر ٥١١١، ٥٤٩٢، ٦٣٩٠. وقوله ((ولأهل الطائف، وهي نجد، قرن»، هذا هو الثابت في ك م، وعلى كلمة ((قرن)) في م علامة الصحة، وهو الثابت أيضا في سنن البيهقي، وفي ح ومجمع الزوائد ((قرنا))، وأنا أرجح أنه من تصرف الطابع أو الناسخ، في حين أنه جائز فيه الرفع على الاستئناف، والنصب على العطف. وفي مجمع الزوائد أيضا ((ولأهل نجد»، وهو مخالف للثابت في أصول المسند، في حين أنه لم ينسبه لغيره. ( ٢٤٦) . أبي الزُّبير عن جابر، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: وقّتَ رسول الله * لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشأم الجحفة، ولأهل اليمن و وأهل تِهَامَةَ يَلَمْلَم، ولأهل الطائف، وهي نجد، قرناً، ولأهل العراق ذَات عِرقٍ. ٦٦٩٨ _ حدثنا یزید عن محمد بن راشد عن سليمان بن موسى ور عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي # قال: ((لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة))، ورد شهادة القانع، الخادم والتابع، لأهل البيت، وأجازها لغیرهم. ٦٦٩٩ - حدثنا یزید عن محمد بن راشد عن سليمان بن موسى (٦٦٩٨) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ٣٦٠٠، ٣٦٠١ (٣: ٣٣٥ عون المعبود)، بإسنادين من طريق سليمان بن موسى، بهذا الإسناد، نحوه. وقال المنذري (٣٤٥٦): ((وأخرجه ابن ماجة)). وهو في ابن ماجة (٢: ٣٤ - ٣٥)، من طريق معمر بن سليمان ويزيد بن هرون، كلاهما عن حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب، بزيادة واختصار. ((القانع)): فسر في الحديث هنا بأنه التابع والخادم، وهذا التفسير من بعض الرواة في غالب الظن، ليس من المرفوع. وقال ابن الأثير: ((القانع: الخادم والتابع، ترد شهادته للتهمة بجلب النفع إلى نفسه. واقانع في الأصل: السائل)). (٦٦٩٩) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ٢٢٦٥، ٢٢٦٦ (٢: ٢٤٧ عون المعبود) بأسانيد من طريق محمد بن راشد، أحدها من طريق يزيد بن هرون عنه، بهذا الإسناد، بنحوه. قال المنذري (٢١٧١ - ٢١٧٢): ((وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب، وروى عن عمرو هذا الحديث محمد بن راشد المكحولي، وفيه مقال)). وقد رددت عليه في تعليقي هناك، بتصحيح الحديث. وقال الخطابي في شرحه: ((هذه أحكام وقعت في أول زمان الشريعة، وكان حدوثها ما بين الجاهلية وبين قيام الإسلام، وفي ظاهر هذا الكلام تعقد وإشكال، وتحرير ذلك وبيانه: أن أهل الجاهلية كان لهم إماء تساعين، وهن البغايا اللواتي = ( ٢٤٧ ) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي # قَضَى: ((أيما مستلحق = ذكرهن الله تعالى في قوله: ﴿ ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾، إذ كان ساداتهم يلمون بهن ولا يجتنبونهن، فإذا جاءت الواحدة منهن بولد، وكان سيدها يطؤها، وقد وطئها غيره بالزنا، فربما ادعاه الزاني وادعاه السيد. فحكم # بالولد لسيدها، لأن الأمة فراش له كالحرة، ونفاه عن الزاني. فإن دعي للزاني مدة، وبقي على ذلك إلى أن مات السيد، ولم یکن ادعاه في حياته ولا أنکره، ثم ادعاه ورثته بعد موته واستلحقوه، فإنه يلحق به، ولا يرث أباه، ولا يشارك إخوته الذين استلحقوه في ميراثهم من أبيهم، إذا كانت القسمة قد مضت قبل أن يستلحقه الورثة. وجعل حكم ذلك حكم ما مضى في الجاهلية، فعفا عنه، ولم يُرَدّ إلى حكم الإسلام. فإن أدرك ميراثا لم يكن قد قسم إلى أن ثبت نسبه باستلحاق الورثة إياه، كان شريكهم فيه، أسوة من يساويه في النسب منهم. فإن مات من إخوته بعد ذلك أحد، ولم يخلف من يحجبه عن الميراث، ورثه. فإن كان سيد الأمة أنكر الحمل، وكان لم يدّعه، فإنه لا يلحق به، وليس لورثته أن يستلحقوه بعد موته. وهذا شبيه بقصة عبد بن زمعة وسعد بن مالك، ودعواهما في ابن أَمَة زمعة، فقال سعد: ابن أخي، عهد إلي فيه أخي، وقال عبد بن زمعة: أخي، ولد على فراش أبي، فقضى رسول الله 4 بالولد للفراش، فصار ابنا لزمعة. وسنذكر هذا الحديث في موضعه من هذا الكتاب، ونورده هناك شرحا وبيانا، إن شاء الله تعالى)). وقصة عبد بن زمعة، هي في تهذيب السنن، برقم ٢١٧٨ . وقد تعقب ابن القيم كلام الخطابي هذا، في دعواه أن هذه أحكام وقعت في أول زمن الشريعة، ثم زاد الموضوع شرحا وبيانا، فقال: ((وليس كما قال، فإن هذا القضاء إنما وقع بالمدينة المنورة، بعد قيام الإسلام ومصيرها دار هجرة. وقد جعله النبي # على صور: ((الصورة الأولى: أن يكون الولد من أمته التي في ملكه وقت الإصابة، فإذا استلحقه لحق به من حین استلحقه. وما قسم من ميراثه قبل استلحاقه، لم ينقض، ويورث من المستلحق، وما كان بعد استلحاقه من ميراث لم يقسم، ورث منه نصيبه. فإنه إنما تثبت بنوته من حين استلحقه، فلا تنعطف على ما تقدم من قسمة المواريث، وإن أنكره لم يلحق به، وسماه أباه على كونه يدعى له ويقال إنه منه، لا أنه أبوه في حكم الشرع، وإذا لو كان أباه حُكما لم يقبل إنكاره له ولحق به. ((الصورة الثانية: أن يكون الولد من أمة لم تكن في ملكه وقت الإصابة، فهذا ولد زنّاً، لا يلحق به = ( ٢٤٨ ) و استلحق بعد أبيه الذي يدعى له، ادعاه ورثته))، فقضى: ((إن كان من حرّة = 1 : ولا يرثه، بل نسبه منقطع منه وكذلك إذا كان من حرة قد زنى بها، فالولد غیر لاحق به، ولا يرث منه. وكذلك إذا كان من حرة قد زنى بها، فالولد غیر لاحق به، ولا يرث منه، وإن كان هذا الزاني الذي يُدْعى الولدُ له، يعني أنه منه، قد ادعاه -: لم تفد دعواه شيئا، بل الولد ولد زنا، وهو لأهل أمه، إن كانت أمة فمملوك لمالكها، وإن كانت حرة فنسبه إلى أمه وأهلها، دون هذا الزاني الذي هو منه. ((وقوله في أول الحديث («استلحق بعد أبيه الذي يدْعى له ادّعاه ورثته»»، الأب ههنا: هو الزاني الذي منه الولد، وسماه أباً تسمية مقيدة بكون الولد منه. ولهذا قال: «الولد يدعى له»»، يعني يقال إنه منه ويُدِّعی له في الجاهلية أنه أبوه، فإذا ادعاه ورثة هذا الزاني، فالحكم ما ذكر. («ونظير هذا القضاء: قصة سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة، في ابن أَمَةَ زمعة فإن ورثة عتبة، وهو سعد، ادعی الولد أنه من أخيه، وادعى عبدٌ أنه أخوه، ولد على فراش أبيه. فألحقه النبي # بمالك الأمة، دون عتبة. وهو تفسير قوله «وإن كان من أمة لم يملكها، أو من حرة عاهر بها، فإنه لا يلحق به ولا يرث»»، وسيأتي بعد هذا، إن شاء الله تعالى. ((وقد يتمسك به من يقول: الأمة لا تكون فراشا، وإنما يلحق الولد للسيد بالدعوى، لا بالفراش، كقول أبي حنيفة. لقوله «من كان من أمة يملكها يوم أصابها، فقد لحق بمن استلحقه»»، فإنما جعله لاحقاً به بالاستلحاق، لا بالإصابة، ولكن قصة عبد بن زمعة أصح من هذا وأصرح، في كون الأمة تصير فراشا كما تكون الحرة، يلحق الولد بسیدها بحکم الفراش، کما يلحق بالحرة، كما سيأتي، وليس في حديث عمرو بن شعيب أنه لا يلحق ولده من أمته إلا بالاستلحاق، وإنما فيه أنه عند تنازع سيدها والزاني في ولدها يلحق بسيدها الذي استلحقه، دون الزاني، وهذا مما لا نزاع فيه، فالحديثان متفقان)). وهذا الذي قاله ابن القيم العلامة واضح جيد، هو الذي تقتضيه قواعد الشريعة والأحاديث الصحيحة الصريحة. ولست أرى تنافيا بين كلامه وكلام الخطابي في أن ((هذه أحكام وقعت في أول زمان الشريعة، وكان حدوثها ما بين الجاهلية وبين قيام الإسلام)»، فإن مؤدى كلامها واحد، كما هو ظاهر لمن تأمل ودقق. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس ٣٤١٦، وفي مسند ابن عمرو بن العاصي ٦٦٨١ . = ( ٢٤٩ ) تزوجها، أو من أُمة يملكها، فقد لحق بما استلحَقَه، وإن كان من حُرّةٍ أو أمة عاهر بها، لم يلحق بما استلحقه، وإن كان أبوه الذي يدعى له هو ادعاه، وهو ابن زنية، لأهل أَمّه، من كانوا، حرةً أو أَمَةً)). ٦٧٠٠ - حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا الحَجّاج بن أرْطَاة عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده، قال: جاء رجل إلى رسول الله #، فقال: يا رسول الله؛ إِن لي ذوي أرحام، أصلَ وِيَقْطَعوني، وأُعفو ويظلمون، وأَحْسن ويسيئون، أفا كفئهم؟، قال: ((لا، إذن تتركون جميعا ،ولكن خذ بالفضل و وصِلْهم، فإنه لن يزال معك ظهير من الله عز وجل ما كنت على ذلك)). ٦٧٠١ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن يوسف عنٍ ور عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله عنه قال: ((يحضر الجمعة =: وقوله في متن الحديث («فقضى إن كان من حرة)»، في ح ((قضى))، بدون الفاء، وصححناه من ك م، والفاء ثابتة أيضا في رواية أبي داود. (٦٧٠٠) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨: ١٥٤)، وقال: ((رواه أحمد وفيه حجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات)). وانظر ٦٥٢٤. وقوله ((تتركون جميعا))، في مجمع الزوائد ((تشتركون))، وغالب الظن أنه من تصرف الطابع. والذي هنا هو الذي في أصول المسند الثلاثة. ((الظهير)): المعين، والتظاهر: التعاون. (٦٧٠١) إسناده صحيح، والإسناد مشكل: سعيد: هو سعيد بن أبي عروبة. يوسف: لم أعرف من هو، بعد طول العناء والتتبع؟، وفي هذه الطبقة كثير ممن يسمون ((يوسف)). وهو واضح الكتابة في الأصول الثلاثة، فاحتمال الخطأ في الكتابة قليل. ولعلنا نعرفه فنذكره في الاستدراكات، إن شاء الله. وأما الحديث، فسيأتي بأطول من هذا قليلا ٧٠٠٢ عن يزيد ابن هرون عن حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب. وقد رواه أبو داود ١١١٣ (١ : ٤٣٣ - ٤٣٤ عون المعبود)، من طريق يزيد بن هرون عن حبيب. ورواه البيهقي (٣ : ٢١٩)، من طريق أبي داود. ذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٢٥٨:١)، ونسبه لأبي داود وابن خزيمة في صحيحه. (٢٥٠ ) ثلاثة، رجل حضرها بدعاء وصلاة، فذلك رجل دعا ربَّه، إن شاء أعطاه، ـلى وإن شاء منعه، ورجل حضرها بسكوت وإنصات، فذلك هو حقُّها، ورجل يحضرها يلغَو، فذلك حظه منها». ٦٧٠٢ - حدثنا أنس بن عياض حدثنا أبو حازم عن عمرو بن (٦٧٠٢) إسناده صحيح، أبو حازم: هو سلمة بن دينار الأعرج المدني، سبق توثيقه ١٦٠٤، ونزيد هنا أنه من صغار التابعين، وكان ثقة كثير الحديث، قال ابن خزيمة: ((ثقة، لم يكن في زمانه مثله»، وقال ابن حبان: ((كان قاضي أهل المدينة، ومن عبّادهم وزهادهم»، وترجمه البخاري في الكبير ٧٩/٢/٢. والحديث مضى نحو معناه مختصرا ٦٦٦٨، من رواية داود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب. وأشرنا إلى هذا هناك. والحديث نقله ابن كثير في التفسير ٢: ٥٢١ - ٥٢٢ عن هذا الموضع، ثم أشار إلى الرواية المختصرة الماضية: ٦٦٦٨. وروى البخاري في كتاب خلق أفعال العباد (ص ٧٨): «حدثنا إسحق أنبأنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: سمع النبي # قوما يتدارؤن، فقال: إنما هلك من كان قبلكم بهذا، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض، وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا، فلا تضربوا بعضه ببعض، ما علمتم منه فقولوا، وما لا فكلوه إلى عالمه)). وهذا إسناد صحيح. وسيأتي بهذا الإسناد عن عبدالرزاق ٦٧٤١. وروى مسلم في صحيحه (٢: ٣٠٤)، نحو معناه مختصرا، من رواية عبدالله بن رباح عن عبدالله بن عمرو، وسيأتي من هذا الوجه في المسند ٦٨٠١. أخو عبدالله بن عمرو: الظاهر أنه ((محمد بن عمرو بن العاص))، وهو من صغار الصحابة، وله ترجمة في الاستيعاب (ص ٢٤١ - ٢٤٢)، والإصابة (٥: (٦). ولم أجد أخا لعبدالله بن عمرو غيره. وقوله ((حمر النعم): ((النعم)) بفتح النون والعين: الإبل، و((الحمر»: جمع ((أحمر)). والبعير الأحمر: الذي لونه مثل لون الزعفران إذا صبغ به الثوب، وقيل: بعير أحمر، إذا لم يخالط حمرته شيء. والإبل الحمر أصبر الإبل على الهواجر، قال في اللسان (٢٨٨:٥) ((والعرب تقول: خير الإبل حمرها وصهبها، ومنه قول بعضهم: ما أحب أن لي بمعاريض الكلم حمر النعم)». وقوله ((فجلسنا حجرة)): هو بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم، أي ناحية منفردین. ( ٢٥١ ) شعيب عن أبيه عن جده، قال: لقد جلست أنا وأخي مجلسا ما أُحبُّ أن مے لي به حمر النّعَم، أقبلت أنا وأخي، وإذا مشيخة من صحابة رسول الله عليّ ٠٥ ٠ے جلوس عند باب من أبوابه، فكرهنا أن نفرق بينهم، فجلسنا حجرة، إذ ذكروا آية من القرآن، فتماروا فيها، حتى ارتفعت أصواتهم، فخرج رسول الله مغضبًا، قد احمر وجهه، يرميهم بالتّراب، ويقول: ((مهلا يا قوم، بهذا أُهْلِكَت الأُمم من قبلكم، باختلافهم على أنبيائهم، وضربهم الكتب بعضها ـو و ببعض، إن القرآن لم ينزل يَكَذِّب بعضه بعضا، بل يصدّق بعضه بعضا، فما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فردُّوه إلى عَلِمِهِ). ٦٧٠٣ - حدثنا أنس بن عياض حدثنا أبو حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله عليه قال: ((لا يؤمن المرء حتى يؤمن بالقدر خيره وشره)). قال أبو حازم: لعن الله دينا أنا أكبر منه، يعني التكذيب بالقدر. (٦٧٠٣) إسناده صحيح، ورواه الإمام أحمد أيضا في كتاب السنة (ص ١٢٢)، بهذا الإسناد. ورواه أبو بكر الآجري في كتاب الشريعة (ص ١٨٨)، بإسنادين: فرواه عن الفريابي عن قتيبة بن سعيد عن يعقوب بن عبدالرحمن عن أبي حازم عن عمرو بن شعيب، ورواه عن الفريابي عن قتيبة عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب. ولم يرو كلمة أبي حازم. وهما إسنادان صحيحان، يعقوب بن عبدالرحمن بن محمد القاريّ: ثقة، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٣٩٨/٢/٤. ولم أجد هذا الحديث في مجمع الزوائد، ولعله فيه في موضع خفي علي. وكلمة أبي حازم، يريد بها أن المكذب بالقدر يزعم لنفسه صنعا، وهو المصنوع المخلوق، ولن يقدر على شيء إلا بما أودع الله فيه من قوة، وبما أحاط به من ظروف وأسباب، كلها من صنع الله وتقديره، فكأنه يزعم أنه أكبر من الدِّين، كما هو شأن الملحدين، والطغاة المستكبرين. ( ٢٥٢ ) ١٨٢ ٦٧٠٤ - حدثنا هشيم أخبرنا حجّاج حدثنا/ عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن العاص بن وائل نَذَر في الجاهلية أن ينحر مائة بدنة، ٠٠٠ وأن هشام بن العاص نَحَر حصّته، خمسين بدنة، وأن عمراً سأل النبي عن ذلك؟، فقال: ((أمّا أبوكَ فلو كان أَقّر بالتوحيد فصمت وتصدقت عنه نفعه ذلك)) . ٦٧٠٥ - حدثنا محمد بن جعفر عن سعيد عن عامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله عنه قال: ((لا يرجع ٥ و في هبته إلا الوالد من ولده، والعائد في هبته كالعائد في قيئه)). ٦٧٠٦ - حدثنا عبدالرحمن قال: هَمّام أخبرنا عن قتادة عن (٦٧٠٤) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد (٤: ١٩٢)، وقال: ((رواه أحمد، وفيه الحجاج ابن أرطأة، وهو مدلس)). (٦٧٠٥) إسناده صحيح، سعيد: هو ابن أبي عروبة. والحديث رواه النسائي (٢: ١٣٣)، وابن ماجة (٢: ٣٦)، والدارقطني (ص ٣٠٧)، كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة عن عامر الأحول، إلا أن ابن ماجة رواه مختصراً. ورواه البيهقي (٦: ١٧٩) من طريق عبدالوارث عن عامر الأحول، ثم رواه من طريق سعيد بن بشير عن مطر الوراق وعامر الأحول، كلاهما عن عمرو بن شعيب. وقد مضى حديث آخر بنحو معناه ٦٦٢٩ ، من طريق أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب، وأشرنا إلى هذا هناك. (٦٧٠٦) إسناده صحيح، عبدالرحمن: هو ابن مهدي الإمام. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤: ٢٩٨)، وقال: ((رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح)). وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣: ٢٠٠)، وقال: ((رواه أحمد والبزار، ورجالهما رجال الصحيح)). وهكذا قال المنذري والهيثمي!، وليس إسناد البزار أمامي، أما إسناد أحمد، وإن كان إسنادا صحيحا، إلا أنه ليس ممن يقال فيه بإطلاق أن ((رجاله رجال الصحيح))!، لأن هذا الإطلاق إنما يقال في اصطلاحهم في الرواة الذين روى لهم الشيخان أو أحدهما، ولم يرو الشيخان لعمرو بن شعيب أصلا، كما هو = ( ٢٥٣ ) عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي ◌َّه قال: ((هي الأُوطِيّةُ الصغرى))، يعني الرجل يأتي امرأته في دبرها. ٦٧٠٧ - حدثنا روح حدثنا ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن ء .. ھر ظاهر من مراجع الرجال. ولم أجد هذا الحديث في المسند، من حديث عبدالله بن عمرو، إلا من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فسيأتي مرتين أخریین، من رواية همام عن قتادة عن عمرو بن شعيب ٦٩٦٧، ٦٩٦٨. وانظر ما مضى في مسند علي بن أبي طالب ٦٥٥ . (٦٧٠٧) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ٢٢٧٦ (٢: ٢٥١ عون المعبود)، من طريق الأوزاعي عن عمرو بن شعيب. زيادة كلمة [جدها من نسخة بهامش م، وهي أيضا ثابتة في رواية أبي داود. وقال ابن القيم في زاد المعاد (٤: ١٢٢ من طبعة المكتبة الحسينية سنة ١٣٤٧) (٢٣٩:٤ - ٢٤٠ من طبعة مطبعة السنة): ((هو حديث احتاج الناس فيه إلى عمرو بن شعيب، ولم يجدوا بدا من الاحتجاج هنا به، ومدار الحديث علیه. وليس عن النبي # حديث في سقوط الحصانة بالتزويج غير هذا. وقد ذهب إليه الأيمة الأربعة وغيرهم. وقد صرح بأن الجد هو عبدالله بن عمرو، فبطل قول من يقول: لعله محمد والد شعيب، فيكون الحديث مرسلا، وقد صح سماع شعيب من جده عبدالله بن عمرو، فبطل قول من قال: إنه منقطع، وقد احتج به البخاري خارج صحيحه، ونص على صحة حديثه، وقال: كان عبدالله بن الزبير الحميدي وأحمد وإسحق وعلي بن عبدالله يحتجون بحديثه، فمَن الناس بعدهم؟ !. هذا لفظه، وقال إسحق بن راهويه: هو عندنا کأيوب عن نافع عن ابن عمر. وحكى الحاكم في علوم الحديث له: الاتفاق على صحة حديثه)). وانظر المنتقى ٣٨٨٢. ((الحواء))، بكسر الحاء المهملة: قال ابن الأثير: ((اسم المكان الذي يحوي الشيء، أي يضمه ويجمعه)). وقال الخطابي في المعالم ٢١٨١: ((الحواء: اسم للمكان الذي يحوي الشيء، والحواء أيضا: أخبية تضرب ويدانى بينها، يقال: هؤلاء أهل حواء واحد، ومعنى هذا الكلام معنى الإدلاء بزياد الحرمة، وذلك أنها شاركت الأب في الولادة، ثم استبدت بهذه الأمور خصوصا، وهي معاني الحضانة من حيث لا شركة للأب فيها، فاستحقت التقدم عند المنازعة في أمر الولد، ولم = ( ٢٥٤ ) ٠٠? أبيه عن [جدها عبدالله بن عمرو: أن امرأة أتت النبي #؛ فقالت: يا ٥ رسول الله؛ إن ابني هذا کان بطني له وعاء، وحجري له حواء، وثديي له سقاء، وزعم أبوه أنه ينزعه مني؟، قال: ((أنت أحقُّ به ما لم تنكحي)). ٦٧٠٨ - حدثنا بَهْز حدثنا هَمّام عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله # قال: ((كلوا، واشربوا، وتصدقوا، والبسواء في غير مخيلة ولا سَرَف، إن الله يحبُّ أن ترى نعمته على عبده)). ٦٧٠٩ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا ابن جريج قال: قال عمرو بن = يختلفوا أن الأم أحق بالولد الطفل من الأب، ما لم تتزوج، فإذا تزوجت فلا حق لها في حضانته، فإن كانت لها أم، فأمها تقوم مقامها، ثم الجدات من قبل الأم أحق به، ما بقیت منهن واحدة)). (٦٧٠٨) إسناده صحيح، وهو مطول ٦٦٩٥. وقد أشرنا إليه هناك. وهذا المطول رواه الحاكم في المستدرك (٤: ١٣٥)، كاملا، من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث عن همام، به. وقال: ((حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وروى الترمذي (٤: ٢٥) آخره، من طريق عفان بن مسلم عن همام، بلفظ: ((إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده). وهو موافق للفظ الحاكم. وقال الترمذي: ((حديث حسن)). ذكر ابن كثير بعضه في التفسير ٢: ٤٤٧ دون تخريج وذكره كاملا ٣: ٤٦٨ عن هذا الموضع، ثم نسبه للنسائي وابن ماجة. (٦٧٠٩) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ٢١٢٩ (٢: ٢٠٦ - ٢٠٧ عون المعبود)، من طريق محمد بن بكر البرساني، والنسائي (٢: ٨٨ - ٨٩)، من طريق حجاج بن محمد وابن ماجة (١: ٣٠٨) من طريق أبي خالد، والبيهقي (٧: ٢٤٨)، من طريق حجاج بن · محمد، كلهم عن ابن جريج، به. قال الخطابي (رقم ٢٠٤٢): ((وهذا يتأول على ما يشترطه. الولي لنفسه سوى المهر، وقد اختلف الناس في وجوبه: فقال سفيان الثوري ومالك بن أنسَ، في الرجل ينكح المرأة على أن لأبيها كذا وكذا، شيئا اتفقا عليه سوى المهر: أن ذلك كله للمرأة دون الأب. وكذلك روي عن عطاء وطاوس. وقال أحمد: هو = ( ٢٥٥ ) شُعَيب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، أن النبى عَّه قال: ((أَيُّما امرأة نكحتْ على صَدَاق أو حِبَاءٍ أو عِدَة قبل عِصْمَة النكاح، فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أُعْطِيه، وأحق ما يُكْرَمُ عليه الرجل ابنته أو أخته). ٦٧١٠ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنى مَعْمَر أن ابن جُرَيج أخبره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو بن العاصى: أن زنْبَاعًا أبا للأب، ولا یکون ذلك لغيره من الأولياء، لأن يد الأب مبسوطة فى مال الولد، وروى عن على بن الحسين: أنه زوج ابنته رجلا، واشترط لنفسه مالا، وعن مسروق: أنه زوج ابتنه رجلا، واشترط لنفسه عشرة آلاف درهم يجعلها فى الحج والمساكين. وقال الشافعى: إذا فعل ذلك فلها مهر المثل، ولا شىء للولى)). هكذا قالوا فيما نقل الخطابى، والحديث صريح، لا يحتاج لتأويل، وهو الحجة، والمرجع إليه لمن شاء أن يستمسك بالسنة. (٦٧١٠) إسناده صحيح، وهو من رواية الأقران بعضهم عن بعض، فإن معمر بن راشد وابن جريج من طبقة واحدة، كلاهما من شيوخ عبدالرزاق. والحديث فى مجمع الزوائد (٦: ٢٨٨ - ٢٨٩)، وقال: ((رواه أبو داود باختصار))، ثم قال عن هذه الرواية: ((رواه أحمد، ورجاله ثقات)). ثم أشار إلي رواية أخري ستأتى فى المسند ٧٠٩٦. والرواية الآتية مختصرة، وهى من رواية الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب. ورواية أبى داود، التى أشار إليها الهيثمى، مختصرة أيضا، رواها أبو داود ٤٥١٩ (٤: ٢٩٨ عون المعبود)، من رواية سوار أبى حمزة الصيرفى عن عمرو بن شعيب. وكذلك رواه ابن ماجة (٢: ٧٨) من طريق أبى حمزة الصيرفى. وقد قصر المنذرى فى تهذيب السنن ٤٣٥٤، فلم ينسبه لابن ماجة. وقد أشار الحافظ ابن حجر فى الإصابة (٣: ١٢) إلي رواية المسند هذه، ثم قال: (رواه ابن منده من طريق المثني بن الصباح عن عمرو بن شعيب، فسمي العبد سندرا. وروي البغوى من طريق عبد الله بن سندر عن أبيه: أنه كان عند الزنباع بن سلامة الجنامى، فذكره. وروي ابن ماجة القصة من حديث زنباع نفسه، بسند ضعيف)). ورواية ابن ماجة، التى أشار إليها الحافظ، هى فى السنن (٢: ٧٨)، من طريق إسحق بن أبى فروة عن سلمة بن روح بن زنباع عن جده. وضعفها لضعف إسحق بن أبى فروة. ولم يشر الحافظ لروايتى أبى داود وابن ماجة، اللبين ذكرنا، لأنهما لم يصرح فيهما = ( ٢٥٦ ) روح وجدَ غلاما مع جارية له، فَجَدَع أنفَه وجبّه، فأتى النبيّ ◌َّه، فقال: ٠٥ ((من فعل هذا بك؟))، قال: زنباع، فدعاه النبي #، فقال: ((ما حملك = باسم الرجل الذي جنى على عبده، وهو زنباع. ولكن جمع الروايات يبين عن اسمه. و((سندر)) هذا ترجمه البخاري في الكبير (٢١١/٢/٣)، قال: ((سندر أبو الأسود، له صحبة. کناه عثمان بن صالح. وروى الزهري عن سندر بن أبي سندر عن أبيه)). وانظر ترجمته في الإصابة (٣: ١٣٦ - ١٣٧)، وترجمة ابنيه: عبدالله، ومسروح، في الإصابة (٤: ٨٢، ٨٧:٦). ورواية سندر، التي أشار الحافظ إلى أنها عند البغوي، ذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد (٤: ٢٣٩) قال ((وعن سندر: أنه كان عند الزنباع ابن سلامة، وأنه عبث به، فخصاه وجدعه، فأتى النبيّ # فأخبره، فأغلظ لزنباع القول، وأعتقه به، فقال: أوص بي، فقال: أوصى بك كل مسلم. رواه البزار والطبراني، وفيه عبد الله بن سندر، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). هكذا قال الهيثمي، أنه لم يعرف عبدالله بن سندر. وأنا لم أجد له ترجمة إلا في كتب تراجم الصحابة: الاستيعاب، وأسد الغابة، والإصابة. وقد استنبط الحافظ في الإصابة استنباطاً جيدا للاستدلال على أن له صحبة أو رؤية، فقال: ((لكن إذا خصي سندر في زمن النبي 4، اقتضى أن يكون لابنه عبدالله صحبة أو رؤية)). ثم قال: ((ووجدت في كتاب مصر ما يدل على أنه كان في عهد النبي * كبيرا)). والظاهر أنه يريد (كتاب فتوح مصر) لابن عبدالحكم، ولعل كلمة ((فتوح)) سقطت سهوا من ناسخ أو طابع. وقد أوجز الحافظ النقل عنه إيجازاً شدیدا. ونحن ننقل هنا ما قاله ابن عبدالحکم کاملا، (ص ١٣٧- ١٣٨). قال ابن عبدالحكم: ((وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد أقطع ابن سندر منية الأصبغ، فحاز لنفسه منها ألف فدان، کما حدثنا یحیی بن خالد عن اللیث بن سعد: ولم يبلغنا أن عمر بن الخطاب أقطع أحدا من الناس شيئا من أرض مصر إلا ابن سندر، فإنه أقطعه أرض منية الأصبغ، فلم تزل له حتى مات، فاشتراها الأصبغ بن عبدالعزيز من ورثته. فليس بمصر قطيعة أقدم منها ولا أفضل. وكان سبب إقطاع عمر ما أقطعه من ذلك، كما حدثنا عبدالملك بن مسلمة عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أنه كان لزنباع الجذامي غلام، يقال له: سندر، فوجده يقبل جارية له، فجبه وجدع أذنيه وأنفه، فأتى سندر إلى رسول الله جة، فأرسل إلى زنباع، فقال: لا تحمّلوهم = ( ٢٥٧ ) على هذا؟))، فقال: كان من أمره كذا وكذا، فقال النبي # للعبد: ((اذهب فأنت حَرّ)، فقال: يا رسول الله؛ فمَوْلَى مَنْ أنا؟، قال: ((مَوْلَى الله ـو ورسوله)»، فأوصى به رسول الله به المسلمين، قال: فلما قبض رسول الله عليه جاء إلى أبي بكر، فقال: وصية رسول الله عنه، قال: نعم، نجري عليك النفقة وعلى عيالك، فأجراها عليه، حتى قبض أبو بكر، فلما استخلف ءُ عمر جاءه، فقال: وصيةَ رسول الله عَّه، قال: نعم، أين تريد؟، قال: مصر، ءُ فكتب عمرُ إلى صاحب مصر أن يعطيه أرضاً يأكلُها. ما لا يطيقون، وأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، فإن رضيتم فأمسكوا، وإن كرهتموهم فبيعوا، ولا تعذبوا خلق الله، ومن مثّل به أو أحرق بالنار فهو حر، وهو مولى الله ورسوله. فأعتق سندر، فقال: أوص بي يا رسول الله، قال: أوصي بك كل مسلم. فلما توفي رسول الله * أتى سندر إلى أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، فقال: احفظ فيّ وصية رسول الله 25، فعالَه أبو بكر حتى توفي، ثم أتى عمر، فقال له: احفظ في وصية النبي #، فقال: نعم، إن رضيتَ أن تقيم عندي أجريت عليك ما كان يجري عليك أبو بكر، وإلا فانظر أي المواضع أكتب لك، فقال سندر: مصر، فإنها أرض ريف. فكتب له إلي عمرو بن العاص: احفظ فيه وصية رسول الله ﴾. فلما قدم على عمرو قطع له أرضا واسعة ودارًاً، فجعل سندر يعيش فيها، فلما مات قُبضت في مال الله، قال عمرو بن شعيب: ثم أقطعها عبدالعزيز بن مروان الأصبغ بعد، فهي من خير أموالهم)). وهذا إسناد ضعيف، وإن كان له شاهد من سائر الروايات. فإن عبدالملك بن مسلمة: ضعيف، ترجمه الذهبي في الميزان، وتبعه الحافظ في لسان الميزان، قالا: ((قال ابن يونس: منكر الحديث، وقال ابن حبان: يروي المناكير الكثيرة عن أهل المدينة)). قوله ((فجدع أنفه)): أي قطعها، قال ابن الأثير: ((الجدع: قطع الأنف والأذن والشفة، وهو بالأنف أخصّ، فإِذا أطلق غلب عليه)). وقوله ((وجبه)): أي قطع مذاكيره. و ((الجبّ»: القطع. وقوله ((مولى الله ورسوله)): أي أن ولاءه للمسلمين جميعا، وأزال عنه سلطان سيده بالولاء، لما ناله منه من مثلة وعدوان. يوضحه رواية ابن ماجة: ((فقال رسول الله عليه : أذهب فأنت حر، قال: على مَن نصرتي يا رسول الله؟، قال: يقول: إن استرقّني مولاى؟، فقال رسول الله *: على كل مؤمن أو مسلم)). ( ٢٥٨ ) ٦٧١١ - حدثنا عبدالرزّاق حدثنا محمد، يعني ابن راشد، عن و . سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله *: ((في كل أصبع عشرٍ من الإبل، وفي كل سِنَ خمس من الإبل، والأصابع سواء، والأسنان سواء)). قال محمد: وسمعت مكحولا يقول، ولا يذكره عن النبي عليه. [قال عبدالله بن أحمد]؛ قال أبي: قال عبدالرزّاق: ما رأيت أحداً أَوْرَعَ في الحدیث من محمد بن راشد. ٦٧١٢ - حدثنا عبد الرزّاق أخبرنا ابن جريج عن عبدالكريم (٦٧١١) إسناده صحيح، والحديث مختصر (٦٦٨١)، إلا أنه لم يذكر فى ذاك المطول حكم دية الأسنان. وهذا الحكم رواه أبو داود (٤٥٦٣ - ٤: ٣١٣ عون المعبود) من رواية حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، بلفظ: ((في الأسنان خمس خمس)). ورواه النسائي (٢: ٢٥١) من طريق حسين أيضاً مختصراً، ثم رواه من طريق مطر الوراق عن عمرو بن شعيب، بلفظ: ((الأسنان سواء، خمساً خمسًا)). وانظر ما مضى في مسند ابن عباس (٢٦٢١، ٢٦٢٤). وقول أحمد بعد الحديث: ((قال محمد: وسمعت مكحولا)) إلخ، يريد به أن مكحولا لم يروه عن النبي #، بل جعله من كلام نفسه. ولا يريد بذلك تعليل الحديث، بل يريد بيان الطريقتين، بل لعله يشير إلى صحة الرواية الموصولة، لأن محمد بن راشد عرف بالرواية عن مکحول والاختصاص به، فهو قد حفظ الروايتين، حتى لا يظن ظان أن روايته عن سليمان بن موسى وهم منه أو من أحد الزواة عنه، لأنه قد استوثق من كلتيهما. ولذلك أتبع الإمام أحمد الروايتين بثناء عبدالرزاق على محمد بن راشد بالورع في الرواية. (٦٧١٢) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد (٣: ٢١٣ - ٢١٤)، وقال: ((رواه أحمد، ورجاله ثقات)). وقال أيضاً: ((في الصحيح منه: النهي عن الصلاة بعد الصبح)» !، وقد مضى معناه ضمن الحديث (٦٦٨١) إلا النهي عن سفر المرأة بغير محرم. ومضى ادعاء = ( ٢٥٩ ) الجَزَري أن عمرو بن شعيب أخبره عن أبيه عن عبدالله بن عمرو: أن رسول الله عَ استند إلى بيتٍ، فوعَظَ الناس وذَكَّرَهم، قال: ((لا يصلي أحدٌ بعد العصر حتى الليل، ولا بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا تسافر المرأةُ إلا مع ذي محرم مسيرة ثلاثٍ، ولا تَتَقَدَّمَنَّ امرأة على عمتها ولا على خالتها». ٦٧١٣ - حدثنا عبدالرزّاق أخبرنا داود بن قيس عن عمرو بن = الحافظ الهيثمي هناك أيضاً أن ((في الصبح منه: النهي عن الصلاة بعد الصبح)) ، وردنا عليه بأن ليس هذا في الصحيحين ولا في أحدهما ولا في شيء من السنن الأربعة من حديث عبدالله بن عمرو !!. وانظر في سفر المرأة ما مضى في مسند عبدالله بن عمر بن الخطاب (٤٦١٥، ٤٦٩٦، ٦٢٨٩، ٦٢٩٠). ((استند): في مجمع الزوائد: ((استسند))، وهي نسخة بهامش م. (٦٧١٣) إسناده صحيح، ورواه أبو داود (٢٨٤٢ - ٣: ٦٤ - ٦٥ عون المعبود) بإسنادين: أحدهما موصول، من طريق عبدالملك بن عمرو عن داود بن قيس عن عمرو بن شعيب عن أبيه: ((أراه عن جده))، والآخر مرسل، عن القعنبي عن داود عن عمرو بن شعيب ((أن النبي &))، وروى النسائي (٢: ١٨٨) بعضه من طريق أبي نعيم عن داود ابن قيس، به. ثم روی بعضه (٢: ١٨٩ - ١٩٠) مرسلا، من طريق أبي علي الحنفي عن داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه وزيد بن أسلم: ((قالوا: يا رسول الله)، فذكره مختصراً. قوله ((إن الله لا يحب العقوق))، قال الخطابي: ((ليس فيه توهين لأمر العقيقة، ولا إسقاط لوجوبها. وإنما استبشع الاسم، وأحب أن يسميه بأحسن منه. فليسمها: النسيكة، أو الذبيحة)). وقد أطال ابن حزم الإمام في الدلالة على وجوب العقيقة، في المحلى (٧: ٥٢٣ - ٥٣١). ((ينسك))، بضم السين، من باب ((قتل)): أي يذبح. و ((النسك))، بضمتين، والنسيكة، بفتح النون وكسر السين: الذبيحة. ((مكافأتان))، رسمت في ح ك هكذا، بالألف بعد الفاء، فتعين أن تقرأ بفتح الفاء. ورسمت في م ((مكافئتان))، فتحتمل القراءة بفتح الفاء وكسرها. وقال أبو داود عقب حديث أم كرز الكعبية (رقم ٢٨٣٤): ((سمعت أحمد [يعني ابن حنبل] يقول: مكافأتان، أي مستويتان، أو متقاربتان»، وفي بعض نسخ أبي داود ((مقاربتان)). وقال ابن الأثير (مكافئتان)): يعني متساويتان في السن، أي لا يعق عنه إلا بمسنة، وأقله أن يكون جذعا، = ( ٢٦٠ )