Indexed OCR Text
Pages 201-220
رسول الله # يقول: ((إن الله عز وجل خَلَقَ خَلْقه فِي ظُلْمةٍ، ثم أَلْقَى علیھم من نوره يومئذٍ، فمن أصابه من نوره يومئذ اهتدى، ومن أُخطاً، ضلّ، فلذلك أقول: جَفِّ القَلَم على علم الله عز وجل))، وسمعت رسول الله يقول: ((إن سليمان بن داود عليه السلام سأل الله ثلاثاً، و فأعطاه اثنتین، ونحن نرجو أن تكون له الثالثة: فسأله حكماً يصادف حكمه، = والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم، بأسانيدهم». وأشار إليه أيضاً في التفسير ٧: ٢١٠ عقب نقله الحديث من هذا الموضع مطولا، فقال: ((وقد رى هذا الفصل الأخير من هذا الحديث النسائي وابن ماجة، من طريق، عن عبدالله بن فيروز الديلمي عن عبدالله بن عمرو)). وكذلك نقله المنذري في الترغيب والترهيب ٢: ١٣٧ - ١٣٨، وقال: ((رواه أحمد والنسائي وابن ماجة. واللفظ له، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم أطول من هذا، وقال: صحيح على شرطهما، ولا علة له)). قوله ((في حائط))، الحائط: البستان من النخيل، إذا كان عليه حائط، وهو الجدار. قاله ابن الأثير. ((الوهط))، بفتح الواو وسكون الهاء وآخره طاء مهملة قال ابن الأثير: هو مال كان لعمرو بن العاص بالطائف. وقيل: الوهط قرية بالطائف، كان الكرم المذكور بها)). وفي معجم البلدان ٨: ٤٣٧: ((قال ابن الأعرابي: عرّش عمرو بن العاصي بالوهط ألف ألف عود كرم، على ألف ألف خشبة، ابتاع كل خشبة بدرهم)). وسيأتي في المسند ٦٩١٣ أن معاوية أراد أن يأخذ من عبدالله بن عمرو، فعزم عبدالله بن عمرو على قتاله. وقوله ((يزن بشرب الخمر)): أي يتهم بذلك، يقال «زنه بكذا، وأزنه))، إذا اتهمه به وظنه فيه. قاله ابن الأثير. وقوله («لا ينهزه))، هو بفتح الهاء، ولانهز: الدفع، يقال («نهزت الرجل أنهزه))، إذا دفعنه قاله ابن الأثير. وقوله ((لا ينهزه))، هو بفتح الهاء، والنهز: الدفع، يقال ((نهزت الرجل أنهزه)، إذا دفعته، قاله ابن الأثير. وقوله ((فسأله حكماً یصادف حكمه))، قال ابن كثير في التاريخ ٢: ٢٦: ((فأما الحكم الذي وافق حكم الله، فقد أثنى الله تعالى عليه وعلى أبيه فى قوله: ﴿ وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين. ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكماً وعلماً﴾ )). ( ٢٠١ ) فأعطاه الله إياه، وسأله ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، فأعطاه إياه، وسأله أيُما ٩ رجلٍ خرج من بيته لا يريد إلا الصلاةَ في هذا المسجد خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمُّه، فنحن نرجو أن يكون الله عز وجل قد أعطاه إياه)). ٦٦٤٥ - حدثنا یحیی بن إسحق حدثنا یحیی بن أيوب حدثني (٦٦٤٥) إسناده صحيح، يحيى بن إسحق: هو السيلحيني، شيخ أحمد. يحيى بن أيوب الغافقي المصري: سبق توثيقه ٥٩٨، ونزيد هنا أن الترمذي نقل عن البخاري توثيقه، كما فى التهذيب، ووثقه ابن معين، وقال يعقوب بن سفيان: (( كان ثقة حافظًا)). وتكلم فيه الإمام أحمد وغيره من جهة حفظه، وقال ابن يونس: (( كان أحد طلابي العلم بالآفاق. وحدث عنه الغرباء أحاديث ليست عند أهل مصر»، وترجمه البخاري في الكبير ٢٦٠/٢/٤، والصغير ص١٨٨، فلم يذكر فيه جرحاً، ولم يذكره في الضعفاء، وقد خرج له الشيخان وسائر أصحاب الكتب الستة، وذكره أبو الفضل المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين (ص٥٥٩) فيمن روى له الشيخان، ثم سها فذكره مرة أخرى (ص٥٦٩) في أفراد مسلم، والأول هو الصواب، ونقل أبو الفضل المقدسي عن سعيد ابن عفير أن يحيى بن أيوب مات سنة ١٦٣ ، وكتب مصححه في هامشه: ((قال الحافظ رشيد الدين: صوابه سنة ١٦٨))، وكذلك أرخت وفاته في التهذيب، وهو خطأ أيضاً، صوابه سنة ١٦٣ ، وهو الذي ذكره البخاري في التاريخ الصغير. أبو قبيل، بفتح القاف: هو حِيُّ بن هانئ المعافري، سبق توثيقه ٦٥٩٤. والحديث في مجمع الزوائد ٦: ٢١٩، وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي قبيل، وهو ثقة)). ورواه ابن عبدالحکم في فتوح مصر (ص٢٥٦ - ٢٥٧) عن سعيد بن عفیر عن یحیی بن أيوب عن أبي قبيل: ((أنه حدثه أنه كان عند عبدالله بن عمرو بن العاص، فتذاكرنا فتح القسطنطينية ورومية: أيهما تفتح قبل؟، فدعا عبدالله بصندوق له طُخْم، قلنا: وما الطخم؟، قال: الحلق، فقال: كنا عند رسول الله ﴾ نكتب ما يقول: لا، أو نعم، فقلنا: أي المدينتين تفتح قبل، يا رسول الله؟، قال: مدينة هرقل، يريد القسطنطينية)). ثم قال ابن عبدالحكم: ((وقد خالف ابن لهيعة يحيى بن أيوب في هذا الحديث، والله أعلم = ( ٢٠٢ ) و أبو قَبيل قال: كنّا عند عبدالله بن عمرو بن العاصي، وسئل: أيّ المدينتين تفتح أَوَّلًا: القسطنطينيةُ أَو رُومِيَةَ؟، فَدعا عَبدُ الله بصندوقَ له حَلَق، قال: = بالصواب. حدثناه أبو الأسود النضر بن عبدالجبار حدثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل عن عمير بن مالك: أنه كان عند ابن عمرو، فذكروا فتح القسطنطينية ورومية، أيهما تفتح أول؟، فاختلفوا في ذلك، فدعا عبدالله بن عمرو بصندوق فيه قراطيس، فقال: تفتحون القسطنطينية، ثم تغزون بعثاً إلى رومية، فيفتح الله عليكم، وإلا فأنا عند الله من الکاذبین». ورواية ابن عبدالحکم عن سعید بن عفیر عن یحیی بن أيوب، تؤيد رواية الإمام أحمد عن يحيى بن إسحق السيلحيني عن يحيى بن أيوب، وترفع الشبهة التي قد تعرض من قول ابن يونس في يحيى بن أيوب «حدث عنه الغرباء بأحاديث ليست عند أهل مصر»، لأن سعيد بن عفير: هو سعيد بن كثير بن عفير، بضم العين المهملة، وهو مصري ثقة، روى عنه الشيخان وغيرهما، وتكلم فيه بعضهم بغير حجة، كلاماً لا قيمة له، قال ابن عدي: «لم أسمع أحداً، ولا بلغني عن أحد، في سعید بن کثیر بن عفیر كلام، وهو عند الناس صدوق ثقة، ولا أعرف سعيد بن عفير غير المصري، ولم ينسب المصري إلى بدع ولا إلى كذب))، وترجمه البخاري في الكبير ٤٦٦/١/٢، فلم يذكر فيه جرحاً. وأما مخالفة ابن لهيعة، التي أشار إليها ابن عبدالحکم ورواها بإسناده: فإنه يريد بها - والله أعلم - تعليل رواية يحيى بن أيوب، بأن ابن لهيعة رواه عن أبي قبيل عن عمير بن مالك عن عبدالله بن عمرو، من قوله، فزاد في الإسناد رجلا، وجعل الحديث موقوفاً لا مرفوعاً. ونحن لا نرى هذا التعليل قائماً، ونرجح رواية يحيى بن أيوب، إذ هو أحفظ من ابن لهيعة، ثم إن الرجل الذي زاده ابن لهيعة، وهو ((عمير بن مالك))، رجل مجهول، لم نجد له ترجمة ولا ذكرًا في غير هذا الموضع. ثم فوق هذا، لو صحت رواية ابن لهيعة، لم تناف رواية يحيى بن أيوب، فإن أبا قبيل تابعي ثقة قديم، أدرك مقتل عثمان، وسمع عبدالله بن عمرو وغيره من الصحابة، فلا يبعد أن يكون سمع الحديث من عمير بن مالك عن عبدالله بن عمرو موقوفاً، ثم سمعه من عبدالله بن عمرو مباشرة مرفوعاً، فحدث به على الوجهين. ومثل هذا كثير. وانظر ٦٦٢٣ . ((قسطنطينية)): بتشديد الياء الثانية، ويقال فيها أيضاً: ((قسطنطينة)). بحذفها. ((رومية))، قال ياقوت: ((بتخفيف الياء من تحتها نقطتان، كذا قيده الثقات)). ( ٢٠٣ ) = فأُخرج منه كتاباً، قال: فقال عبدالله: بينما نحن حول رسول الله # نكتب، إذْ سئل رسول الله *: أَيُّ المدينتين تُفْتَحِ أَولا: قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَو رُومِيَةُ؟، فقال رسولَ الله ◌َ: ((مدينةُ هِرَقْلَ تَفْتَحُ أَوْلا))، يعني قسطنطينيَّةً. ٦٦٤٦ - حدثنا سريج حدثنا بقيّة عن معاوية بن سعيد عن أَبي قبيل عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسول الله : ((من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي فتنة القبر)). ٦٦٤٧ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا عبدالله بن و ((الطخم)) في رواية ابن عبدالحكم: فسرت بالحلق، وهذا الحرف لم أجده في المعاجم، والظاهر أنه من «الطخمة))، بضم الطاء المهملة وسكون الخاء المعجمة، وهي سواد في مقدم الأنف، يقال (( كبش أطخم))، و(أسد أطخم))، والجمع ((طخم))، بضم فسكون، مثل (أحمر وحمر». والحلقة في وجه الصندوق کالأنف في الوجه يكون فيه سواد. (٦٦٤٦) إسناده ضعيف، لأن بقية بن الوليد مدلس، ولم يصرح هنا بالتحديث، وقد سبق الكلام عليه في ٨٨٧. معاوية بن سعيد بن شريح التجيبي: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٣٣٤/١/٤ - ٣٣٥ وقال: ((سمع أبا قبيل ويزيد بن أبي حبيب، روى عنه بقية)). والحديث سبق معناه بنحوه، من وجه آخر ضعيف ٦٥٨٢ . وجاء معناه أيضًا من حديث أنس عند أبي يعلى، بإسناد ضعيف أيضاً، كما في مجمع الزوائد ٢: ٣١٩، والفتح ٣: ٢٠١. وجاء نحوه أيضًاً من حديث جابر، رواه أبو نعيم في الحلية ٣: ١٥٥ - ١٥٦، بإسناد فيه ضعف. (٦٦٤٧) إسناده صحيح، أبو سالم الجيشاني: هو سفيان بن هانئ بن جبير الجيشاني المصري، وهو تابعي ثقة، وثقه العجلي وابن حبان، وأخرج ه مسلم في صحيحه، وذكره ابن منده في الصحابة، وقال الحافظ في الإصابة ٣: ١٦٧: ((اتفق البخاري ومسلم وأبو حاتم والعجلي وابن حبان على أنه تابعي، وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، وله رواية عن علي، وكان قد وفد عليه وصحبه)). ((الجيشاني)): بفتح الجيم وسكون الياء التحتية وفتح الشين المعجمة وفي آخرها نون، نسبة إلى («جيشان بن عيدان)»، قبيل كبير من اليمن .= ( ٢٠٤ ) هبيرة عن أَبي سالم الجيشاني عن عبدالله بن عمرو، أَن رسول الله عَ# قال: (لا يحل أَن يَنْكحَ المرأةَ بطلاق أُخرى، ولا يحل لرجلٍ/ أَن يبيعٍ على بيع ١٧٧ صاحبه حتى يذره، ولا يحل لثلاثة نفرٍ يكونون بأرض فلاةٍ إلا أمروا عليهم والحديث في مجمع الزوائد ٨: ٦٣ - ٦٤، وقال: ((رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو لين، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقد وقع متن الحديث مغلوطًا في الزوائد، بنقص كلام منه جعله غير مفهوم المعنى، فيستفاد تصحيحه من هذا الموضع. وأنا أرجح أنه خطأ مطبعي هناك. قوله ((أن ينكح المرأة))، هكذا هو في م ح، فيكون مبنياً للفاعل، و((المرأة)) بالنصب على المفعولية، أي: أن ينكح الرجل المرأة. وفي ك ومجمع الزوائد ونسخة بها مش م ((أن تُنكح المرأة)، فيكون مبنيًا لما لم يسمّ فاعله، ويكون ((المرأة) نائبً للفاعل. وهذا الحديث في حقيقته أربعة أحاديث: الأول: في نكاح المرأة بطلاق الأخرى، وقد ذكره المجد بن تيمية في المنتقى ٣٥٠٩، ونسبه لأحمد فقط. ومعناه ثابت من حديث أبي هريرة، عند أحمد والشيخين، كما في المنتقى ٣٥٠٧، ٣٥٠٨. الثاني: في بيع الرجل على بيع صاحبه، فقد مضى معناه من حديث عبدالله بن عمرو أيضاً ٦٤١٧ . الثالث: في تأمير أحدهم في السفر، وهذا لم أجده في موضع آخر. وقد روى الحاكم في المستدرك ١: ٤٤٣ - ٤٤٤ نحو معناه من طريق الأعمش عن زيد بن وهب قال: ((قال عمر بن الخطاب: إذا كان ثلاثة نفر فليؤمروا أحدهم، ذلك أمير أمره رسول اللهعلية)). وقال الحاكم: ((حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي، وروى أبو داود ٢٦٠٨ (٢: ٣٤٠ من عود المعبود) بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﴾﴾ قال: ((إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم)). ثم رواه بالإسناد نفسه ٢٦٠٩ من حديث أبي هريرة ورواهما البيهقي في السنن الكبرى أيضاً ٢٥٧:٥. وقال الخطابي ٢٤٩٦: ((إنما أمر بذلك ليكون أمرهم جميعاً، ولا يتفرق بهم الرأي، ولا يقع بينهم خلاف، فيعنتوا، وفيه دليل على أن الرجلين إذا حكما رجلا = ( ٢٠٥ ) ٠٤ ١ أَحدَهم، ولا يحل لثلاثة نَفَرِ يكونون بأرض فلاة يتناجى اثنان دونَ صاحبهما)). ٦٦٤٨ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا الحرث بن يزيد عن عليّ بن رباح قال: سمعت عبدالله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله عَئية يقول: ((إن المسلم المَسَدّدَ لَيَدْرِكَ درجةَ الصّوَّام القوَّام بآيات الله، بحسن خلقه، و کرمٍ ضریبته)). ٦٦٤٩ - حدثنا يحيى بن إسحق حدثنا ابن لهيعة حدثنا الحرث بينهما في قضیة فقضی بالحق، فقد نفذ حکمه)). الرابع: في النهي عن مناجاة اثنين دون الثالث، وقد مضى نحو معناه من حديث عبدالله ابن عمر، مرارًا، آخرها ٦٢٧٠، ٦٣٣٨. (٦٦٤٨) إسناده صحيح، الحرث بن يزيد الحضرمي المصري: سبق توثيقه ٦٦٨، ونزيد هنا قول أحمد: ((ثقة من الثقات))، ووثقه العجلي والنسائي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٢٨٣/١/٢ - ٢٨٤. والحديث في مجمع الزوائد ٨: ٢٢، وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٣: ٢٥٧، وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورواة أحمد ثقات، إلا ابن لهيعة)). وذكره السيوطي في زوائد الجامع الصغير (١: ٣٦٧ من الفتح الكبير)، ورمز له برمز أحمد والطبراني. المسدد: المستقيم المقتصد في الأمور العادل. ((الضريبة)) بفتح الضاد المعجمة وكسر الراء: الطبيعة والسجية. وكلمة ((ضريبته) ترك موضعها بياضاً في نسخة مجمع الزوائد المطبوعة، فلعل الناسخ أو الطابع لم يحسن أحدهما قراءتها، فتركها، فيستفاد إثباتها من هذا الموضع. (٦٦٤٩) إسناده صحيح، ابن حجيرة: هو عبدالرحمن بن حجيرة الخولاني المصري قاضيها، وهو ابن حجيرة الأكبر، وهو تابعي ثقة، وثقه العجلي والنسائي وغيرهما، وترجمه الكندي = ( ٢٠٦ ) ابن يزيد عن ابن حجيرة عن عبدالله بن عمرو، عن النبي:# قال: ((إن و المسلم المسدّد))، فذكره. ٦٦٥٠ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا الحرث في قضاء مصر (الولاة والقضاء ٣١٤ _ ٣٢٠) وروى بإسناده عن أبي الليث عاصم بن = العلاء الخولاني: ((أن ابن حجيرة الأكبر كان على القضاء والقصص وبيت المال، فكان رزقه في السنة من القضاء مائتي دینار، وفي القصص مائتي دینار، و کانت جائزته مائتي دينار، وكان يأخذ ألف دينار في السنة، فلا يحول عليه الحول وعنده منها شيء يفضل على أهليه وإخوانه))، وروى عن عبدالرحمن بن أبي ميسرة قال: ((توفي عبدالرحمن بن حجيرة في المحرم سنة ٨٣، ولي قضاء مصر ١٢ سنة))، ونقل الحافظ في التهذيب ٦: ١٦٠ عن ابن عبدالحكم تأريخ موته سنة ٨٠، وهو خطأ، بل الذي في فتوح مصر (ص٢٣٥) أنه مات سنة ٨٣، ((ويقال ولي سنة ٨٣، ومات في سنة ٨٥)). وابن حجيرة الأصغر: هو ابنه ((عبدالله بن عبدالرحمن بن حجيرة))، مترجم في التهذيب، وله ترجمة في كتاب الولاة للكندي ٣٣١ - ٣٣٢. ووقع في أصول المسند الثلاثة هنا ((ابن أبي حجيرة))، وهو خطأ يقيناً من الناسخين، فليس في الرواة من يكنى بهذه الكنية، فيما وقع لنا من المراجع، وكنية عبدالرحمن بن حجيرة ((أبو عبدالله)). و((حجيرة)) بضم الحاء المهملة وفتح الجيم. والحديث مكرر ما قبله. وقد رواه أبو بكر الخرائطي في مكارم الأخلاق (ص٩) بإسنادين: من طريق ابن لهيعة ((عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن حجيرة))، ومن طريقه ((عن الحرث بن يزيد عن ابن حجيرة)). ثم رواه مرة ثالثة بالإسناد الثاني في الصفحة نفسها، ووقع فيه في المواضع الثلاثة ((عن حجيرة)) بحذف ((ابن)). وأنا أرجح أنه خطأ ناسخ أو طابع. (٦٦٥٠) إسناده صحيح، جندب بن عبدالله الوالبي: قال العجلي: ((كوفي تابعي ثقة)). وهكذا نسبه الحسيني في الإكمال (ص١٨) والحافظ في التعجيل (ص٧٤): ((الوالبي)) ووقعت نسبته في التعجيل (ص ١٥٥)، في ترجمة شيخه سفيان بن عوف بأنه ((العدواني))، وهو خطأ ناسخ أو طابع، أو سهو من الحافظ. ((جندب)): بضم الجيم وسكون النون مع فتح = ( ٢٠٧ ) ابن يزيد عن جندب بن عبدالله أنه سمع سفيان بن عوف يقول: سمعت عبدالله بن عمرو بن العاصي قال: قال رسول الله ** ذاتَ يوم ونحن عنده: ((طوبى للغرباء))، فقيل: من الغرباء يا رسول الله؟، قال: ((أناس صالحون، ٥/٥ في أناسٍ سوء كثيرٍ، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم)) . ٦٦٥٠° م - قال: وكنا عند رسول الله ﴾ يوماً آخر، حين طلعت الشمس، فقال رسول الله : ((سيأتي أناس من أمتي يوم القيامة، نورهم كضوء الشمس))، قلنا: من أولئك يا رسول الله؟، فقال: ((فقراء المهاجرين، الدال المهملة وضمها. سفيان بن عوف القاريّ، بتشديد الياء، حليف بني زهرة: ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وذكره ابن يونس في المصريين، وأنه يروي عن عبدالله بن عمرو. وجاء اسمه على الصواب في ترجمته في الإكمال (ص٤٤) والتعجيل (ص١٥٥)، وكذلك في ترجمة الراوي عنه ((جندب)) في الإكمال (ص١٨)، ووقع اسمه خطأ في التعجيل في ترجمة «جندب))، فذ کر باسم «شيبان)) بدل («سفيان)»، وهو خطأ مطبعي واضح. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٧٨:٧، وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وقال: أناس صالحون قليل، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف)). وسيأتي مع الحديث التالي ٦٥٥٠°م بنحو هذا، بلفظ أطول، وببعض الاختصار ٧٠٧٢، ٧٠٧٢م. ثم ذكر الهيثمي الحديث التالي ١٠: ٢٥٨ - ٢٥٩، بلفظ الرواية الآتية ٧٠٧٢م، ونسبه لأحمد والطبراني في الكبير والأوسط، ثم قال: ((وزاد في الكبير: ثم قال: طوبى للغرباء، طوبى للغرباء، قيل: ومن الغرباء؟، قال: ناس صالحون قليل، في ناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم، وفي رواية: فقال أبو بكر وعمر: نحن هم؟، وله في الكبير أسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح)). وانظر ١٦٠٤، ٣٧٨٤ . ((طوبى للغرباء)): قال ابن الأثير: طوبى: اسم للجنة، وقيل: هي شجرة فيها، وأصلها فعلى [بضم أوله وسكون ثانيه] من الطيب، فلما ضمت الطاء انقلبت الياء واوً)). (٦٦٥٠°م) إسناده صحيح، بالإسناد قبله. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٥٨:١٠ - ٢٥٩ بلفظ الرواية الآتية ٧٠٧٢م، كما أشرنا إليه في تخريج الذي قبله. ( ٢٠٨ ) وُ ه رؤُ والذين تُتَّقَى بهمُ المكاره، يموتُ أَحدهم وحاجته في صدره، يحشرون من أقطار الأرض)). ٦٦٥١ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا راشد بن يحيى المَعَافري أَنه سمع أبا عبدالرحمن الحبلي يحدث عن عبدالله بن عمرو، قال: قلت: يا رسول الله، ما غنيمة مجالس الذِّكْر؟، قال: ((غنيمة مجالس و الذكر الجنة الجنة)). ٦٦٥٢ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة عن الحرث بن يزيد (٦٦٥١) إسناده صحيح، راشد بن يحيى المعافري: ثقة، ذكر ابن حبان في الثقات، وقال: ((يعتبر حديثه من غير رواية الإفريقي))، وقال العجلي: ((مصري تابعي ثقة))، وفي التعجيل (ص١٢٣) أنه يقال فيه أيضاً: ((راشد بن عبدالله)، وأخشى أن يكون هذا وهماً، وأن يكون ((راشد بن عبدالله)) شخصاً آخر، ترجمه البخاري في الكبير ٢٧٠/١/٢، ولم يذكر فيه قولا آخر. والحديث في مجمع الزوائد ١٠: ٧٨، وقال: ((رواه أحمد والطبراني، وإسناد أحمد حسن)). وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٢: ٢٣٤، وقال: ((رواه أحمد بإسناد حسن)). وكرر قوله ((الجنة)) توكيدًاً، وتكرارها ثابت في أصول المسند ومجمع الزوائد، وعليه في ك م علامة الصحة ((صح))، ولم يذكر في الترغيب غير مرة واحدة. (٦٦٥٢) إسناده صحيح، على ما في ظاهره من الانقطاع. لأن الحرث بن يزيد من أتباع التابعين، لم يدرك أحدًا من الصحابة، إنما يروي عن التابعين. وهذا الحديث بعينه إنما رواه عن عبدالرحمن بن حجيرة عن عبدالله بن عمرو. فقد رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (ص٦) عن علي بن حرب عن زيد بن أبي الزرقاء عن ابن لهيعة عن الحرث ابن يزيد عن ابن حجيرة عن عبدالله بن عمرو، به، مرفوعاً. والظاهر عندي أن قوله ((عن ابن حجيرة)) سقط سهواً من بعض الناسخين القدماء، من نسخ المسند، لأنه ثابت هكذا في الأصول الثلاثة هنا. ويؤيد أنه ثابت في بعض نسخ المسند التي لم تقع إلينا، أن الهيثمي ذكره في مجمع الزوائد ٤: ١٤٥، وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير، = ( ٢٠٩ ) الحَضْرَمِي عن عبدالله بن عمرو، أن رسول اللهعَّ قال: ((أَربعٌ إذا كُنّ فيكَ وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح)). ثم ذكره مرة أخرى ١٠ : ٢٩٥، وقال: ((رواه أحمد والطبراني، وإسنادهما حسن)). فلو كان منقطعاً في نسخ المسند التي ينقل عنها الهيثمي لأشار إلي ذلك، إن شاء الله. وكذلك ذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٣: ١٢، وقال: ((رواه أحمد والطبراني، وإسنادهما حسن)). ثم ذكره مرة أخرى ٤: ٢٦، وقال: ((رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي، بأسانيد حسنة)). ولكن وقع اسم الصحابي عند المنذري في المرة الثانية: ((عبدالله بن عمر))، كأنه يعني ابن الخطاب!، وأنا أرجح أن هذا خطأ ناسخ أو طابع. خصوصًا وأن الحديث في مشكاة المصابيح (ص ٤٣٧)، وشرحه للعلامة علي القاري (ج٢ ورقة ٤١٥) عن ابن عمرو بن العاص، دون اشتباه، لأنه ذكره بعد حديث لابن عمرو، فقال: ((وعنه)). وقید العلامة علي القاريّ اسم الصحابي في أولهما ((بالواو)»، ثم قال في الثاني: ((أي ابن عمرو)). وقال صاحب المشكاة في تخريج هذا الحديث: ((رواه أحمد والبيهقي في شعب الإيمان)). فهذا كله يكاد يقطع بأن الحديث حديث ابن عمرو بن العاصي وحده. ويؤيده ذلك ويرفع كل شبهة أن الكتب التي فيها جعله من حديث ابن عمر نسبته لأحمد، ولم أجده في المسند من حديث ابن عمر بن الخطاب، بالاستقراء التام فيما مضى من مسنده، وفيما تتبعته من فهارسي العلمية إلى نحو منتصف هذا الكتاب. إلا أن يكون مذكوراً عرضاً أثناء مسند صحابي آخر في باقي المسند، الذي أتبعه، وأسأل الله أن يوفقني لإتمامه. نعم، رواه الحاكم ٤: ٣١٤ من طريق شعيب بن يحيى عن ابن لهيعة ((عن الحرث بن يزيد عن عبدالله بن عمر»؛ هكذا دون ذكر ((ابن حجيرة)) في الإسناد، ودون ذكر الواو في ((بن عمر)». ولم يتكلم عليه هو ولا والذهبي. وذكره السيوطي في الجامع الصغير ٩١٢، ونسبه لأحمد والطبراني والحاكم والبيهقي في الشعب ((عن ابن عمره، وللطبراني ((عن ابن عمرو))، ولابن عدي وابن عساکر «عن ابن عباس»، ورمز له بعلامة الحسن. ونقل العلامة علي القاري ذلك عنه في شرح المشكاة (ج ٢ ورقة ٤١٥) دون أن يعقب عليه. وخلط المناوي في شرح الجامع الصغير تخليطاً عجيباً، وأتى بأشياء ما أدري من أين نقلها؟!، فإنه بين في النسبة الأولى لأحمد والطبراني والحاكم = ( ٢١٠ ) فلا عليكَ ما فاتك من الدنيا: حِفْظُ أَمانِةٍ، وصِدْقُ حَدِيثٍ، وحُسْنُ خَلِيقةٍ، وعِقَةٌ فِي طَعْمَةٍ». = والبيهقي في الشعب: أنه من حديث ابن عمر ((بن الخطاب))، ثم قال عقب ذلك: ((قال الهيثمي، بعدما عزاه لأحمد والطبراني: فيه ابن لهيعة وبقية رجال أحمد رجال الصحیح))؛ والذي في مجمع الزوائد کما نقلنا آنفاً، أنه من حديث ((عبدالله بن عمرو))، ولم أجده فيه من حديث ابن عمر بن الخطاب، کما لم أجده من حديثه في مسند أحمد. فنقل المناوي كلام الهيثمي على حديث ((ابن عمرو)) وجعله على حديث ((ابن عمر»، في حين أن الحديث في الزوائد في الموضعين ((عن عبدالله ابن عمرو))!، ثم بين المناوي في النسبة الثانية، للطبراني: أنه من حديث ابن عمرو ((بن العاص))، ثم قال ما نصه: ((قال العراقي: وفيه أيضاً ابن لهيعة، أهـ. وقضية إفراد المصنف [يعني السيوطي] للطبراني بحديث ابن عمرو: تفرده به عن الأولين جميعاً، والأمر بخلافه. بل رواه البيهقي في الشعب عنه أيضاً عقب الأول، ثم قال [يعني البيهقي]: هذا الإسناد أتم وأصح، أهـ. فاقتصار المصنف على عزو الأول إليه، وحذفه من الثاني، مع كونه قال إنه أصح: من ضيق العطن)) !. وحقاً لقد أخطأ السيوطي أو قصر في نسبة حديث ابن عمرو ابن العاصي للطبراني وحده، فقد رواه أحمد هنا كما ترى. فما أدري لعل السيوطي نقل من كتب تنقل عن المسند، ولم ينقل عنه مباشرة، إذن لعرف أنه في مسند ((ابن عمرو))، لا في مسند ((ابن عمر)). والمناوي وقع في ضيق العطن الذي وقع فيه السيوطي !. ثم لا أدري أيضًا: أصحيح ما نقله عن البيهقي أنه روى حديث ((ابن عمرو)) عقب حديث ((ابن عمر))، ورآهما المناوي فيه بنفسه، أم نقل هو أيضاً عن كتب أخرى فيها تحريف اسم الصحابي، فأخطأ تبعاً لها؟ !. ثم قال المناوي، بعد نسبة السیوطي الحديث لابن سعد وابن عساکر عن ابن عباس، ما نصه: ((قال الهيثمي: إسناد أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني حسن، أهـ. وقال المنذري: رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي بأسانيد حسنة، وفيه عند البيهقي شعيب ابن يحيى، قال أبو حاتم: ليس بمعروف، وقال الذهبي: بل ثقة، عن ابن لهيعة، وفيه ضعف))! وهذا كلام كله تخليط فيما أرى!، فإنه يوهم أن كلام الهيثمي والمنذري = ( ٢١١ ) = ٦٦٥٣ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا يزيد بن أبي منصب على حديث ابن عباس، وما كان كذلك قط فيما أعلم!، ثم ما شأن الهيثمي پابن أبي الدنيا، وهو لم يجعل كتابه من الكتب التي أخرج زوائدها في مجمع الزوائد!، وكلامه بين أيدينا، إنما هو إسناد أحمد والطبراني في حديث ((ابن عمرو بن العاصي)). وكلام المنذري الذي ذكره، هو الذي نقلناه آنفاً عن الترغيب والترهيب ٤: ٢٦، وقد وقع فيه اسم الصحابي ((عبدالله بن عمر))، وليس فيه الكلام على شعيب بن یحیی))، فما أدري من أين جاء به المناوي. والإسناد الذي فيه ((شعيب بن يحيى)) هو إسناد الحاكم الذي نقلناه من قبل. فالظاهر أن البيهقي رواه عن الحاکم، إذ هو تلميذه، پروي عنه كثيراً. ورواية الحاكم التي ذكرنا فيها حذف التابعي، كرواية المسند هنا، ولكن فيها اسم الصحابي ((عبدالله بن عمر)). وأكاد أجزم أن هذا خطأ من الناسخين القدماء، لأن هذا الخطأ وقع كذلك في مختصر الذهبي لمستدرك الحاكم؛ المخطوط عندي. وأما شعيب بن يحيى بن السائب التجيبي المصري: فإنه ثقة معروف، ولم يعرفه أبو حاتم، وعرفه غیره، فقال ابن يونس: « کان رجلا صالحًا غلبت عليه العبادة»، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ((إنه مستقيم الحديث))، واحتج به ابن خزيمة في صحيحه. قوله ((وحسن خليفة)): في اللسان ١١: ٣٧٤ عن أبي زيد: ((إنه لكريم الطبيعة، والخليقة، والسليقة، بمعنى واحد)). وقال العلامة علي القاري: ((والتعبير بها إشارة إلى الحسن الجبلي، لا التكلفي والتصنعي في الأحوال)). وقوله ((وعفة في طعمة)): هو بضم الطاء وكسرها، قال ابن الأثير: ((الطعمة، بالضم والكسر: وجه المكسب، يقال: هو طيب الطعمة، وخبيث الطعمة)). (٦٦٥٣) إسناده صحيح، سويد بن قيس التجيبي، بضم التاء المثناة وكسر الجيم، المصري: تابعى ثقة، وثقه النسائي ويعقوب بن سفيان وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ١٤٤/٢/٢. والحديث في مجمع الزوائد ٥: ٢٨٩: ((رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف)). وانظر ما مضى في مسند عثمان ٤٤٢، ٤٧٠، ٤٧٧، ٥٥٨. ((الرباط))، بكسر الراء: الإقامة على جهاد العدو بالحرب وارتباط الخيل وإعدادها، قال القتيبي: ((أصل المرابطة أن يربط الفريقان خيولهم في ثغر، كل منهما معدّ لصاحبه، = ( ٢١٢ ) حَبِيبٍ عن سويد بن قيس عن عبد الله بن عمرو، أَن رسول الله عَ قال: ((رباط يوم خير من صيام شهرٍ وقيامه)). ٦٦٥٤ - حدثنا حسن وإسحق بن عيسى ويحيى بن إسحق قالوا: حدثنا ابن لهيعة حدثنا يزيد بن عمرو المعافري عن أَبي عبدالرحمن الحبلي وفي عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسول الله عَ: ((من صَمَتَ نجا)) . ٦٦٥٥ _ حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا بكر بن عمرو عن أبي عبدالرحمن الحبلّي عن عبدالله بن عمرو، أَن رسول الله عليه قال: ((القلوب أَوْعية، وبعضها أَوْعَى من بعضٍ، فإذا سألتم الله عز وجل، أَيها الناس، فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة، فإن الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهرِ قلبٍ غافلٍ». ٦٦٥٦ - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثني حِيُّ بن عبد الله = فسمى المقام في الثغور رباطً». أفاده ابن الأثير. وقال ابن فارس في مقاييس ٢: ٤٧٨ : ((الرباط: ملازمة ثغر العدو، كأنهم قد ربطوا هناك فثبتوا به ولازموه)). (٦٦٥٤) إسناده صحيح، وهو مکرر ٦٤٨١ . (٦٦٥٥) إسناده صحيح، بكر بن عمرو المعافري المصري، إمام جامعها: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الکبیر ٩١/٢/١ - ٩٢ فلم یذ کر فیه جرحاً، وقال ابن يونس: ((كانت له عبادة وفضل))، وهذا كاف في توثيقه وعدالته، على الرغم من قول ابن القطان: ((لا نعلم عدالته)). وقول الدارقطني: ((ينظر في أمره)). والحديث في مجمع الزوائد ١٠: ١٤٨، وقال: ((رواه أحمد، وإسناده حسن)). ولكن وقع اسم الصحابي فيه ((عبدالله ابن عمر»، وهو خطأ لا شك فيه، من ناسخ أو طابع. قوله ((فاسألوه))، كذا في ح ك، وفي م «فلتسألوه)» وفي مجمع الزوائد («فسلوه)). (٦٦٥٦) إسناده صحيح، ورواه النسائي ١: ٢٥٩، وابن ماجة ١: ٢٥٢ - ٢٥٣، كلاهما من = ( ٢١٣ ) عن أبي عبدالرحمن الحبلّي عن عبدالله بن عمرو، قال تُوّفي رجل بالمدينة، فصلى عليه رسول الله ، فقال: ((يا ليته مات في غير مولده))، فقال رجل من الناس: لِمَ يا رسول الله؟، فقال رسول اللّه عليه: ((إن الرجل إذا توفي في غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره، في الجنة)). ٦٦٥٧ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثني حبِيُّ بن عبدالله عن أبي عبدالرحمن الحبلِّي حدثه عن عبدالله بن عمرو، أَن امرأةٌ سَرقتْ على عهد رسول الله ﴾، فجاء بها الذين سرقتهم، فقالوا: يا رسول الله: إن هذه المرأةَ سَرقتنا، قال قومها: فنحن نَفْديها، يعني أهلها، فقال رسول اللهعمي: ((اقطعوا يدها))، فقالوا: نحن نَفْديها بخمسمائة دينار، قال: ((اقطعوا يدها))، قال: فقطعت يدها اليمنى، فقالت المرأة: هل لي من توبةٍ يا رسول الله؟، قال: ((نعم، أَنتِ اليومَ من خطيئتك كيومَ وَلَدَتْكِ أَمُّك))، فأنزل الله عز وجل في سورة المائدة: ﴿ فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ، وَأَصْلَحَ ﴾، إلى آخر الآية. ١٧٨ ٢ طريق ابن وهب عن حيي بن عبدالله المعافري، بهذا الإسناد. ((منقطع أثره): الأثر، قال ابن الأثير: ((الأجل، وسمي به لأنه يتبع العمر، قال زهير: والمرء ما عاش ممدود له أمل لا ينتهي العمر حتى ينتهي الأثر وأصله من أثر مشيه في الأرض، فإن مات لا يبقى له أثر، ولا يرى لأقدامه في الأرض أثر)). ومنقطعه، بفتح الطاء المهملة: موضع انقطاعه. وقوله ((في الجنة)) متعلق بقوله ((قيس))، أي أنه يعطى له في الجنة هذا القدر، لأجل موته غريباً. (٦٦٥٧) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٦: ٢٧٦ ، وقال: ((رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات)). ونقله ابن كثير في التفسير ٣: ١٥٢ عن هذا الموضع، وقال: ((وهذه المرأة هي المخزومية التي سرقت، وحديثها ثابت في الصحيحين، من رواية الزهري عن عروة عن عائشة)). ورواه الطبري في التفسير ٦: ١٤٩ مختصراً، من طريق موسى بن داود عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد ١١٩١٧ . وذکره السيوطي في الدر المنثور ٢: ٢٨١ مختصراً، ونسبه لأحمد وابن جرير وابن أبي حاتم. ولكن وقع فيه اسم الصحابي ((عبدالله بن عمر))، وهو خطأ مطبعي لا شك فيه. ( ٢١٤ ) ٦٦٥٨ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة عن حييّ بن عبدالله أن أبا عبدالرحمن الحبلي حدثه عن عبدالله بن عمرو: أن رسول اللهعية كان يصلي في مرابد الغنم، ولا يصلي في مرابد الإبل والبقر. ٦٦٥٩ - حدثنا هرون بن معروف حدثنا ابن وهب حدثني (٦٦٥٨) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٢: ٢٦، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير بنحوه، ولم يذكر البقر. وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام)). وأشار إليه الحافظ في الفتح ١: ٤٤٠ مرتين، قال في الأولى: ((وفي حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد: مرابد الإبل)). وقال في الثانية: ((تكملة: وقع في مسند أحمد من حديث عبد الله بن عمر: أن النبي# كان يصلي في مرابض الغنم، ولا يصلي في مرابض الإبل والبقر. وسنده ضعيف، فلو ثبت لأفاد أن حكم البقر حكم الإبل، بخلاف ما ذكره ابن المنذر: أن البقر في ذلك كالغنم)). وهكذا وقع في الفتح المطبوع ((عبدالله بن عمر))، وهو خطأ مطبعي يقيناً، لأن الحديث حديث ((عبدالله بن عمرو)) بغير خلاف. ووقع فيه أيضًا ((مرابض)) بالضاد، والذي في المسند ((مرايد)» بالدال، وهو الذي أشار إليه الحافظ في المرة الأولى، فرقاً بين الروايتين. و((المرابد)): جمع ((مربد))، بكسر الميم وسكون الراء وفتح الباء، وهو الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم، من قولهم ((ربد بالمكان))، إذا أقام، وهربده))، إذا حبسه. و((المرابض) بالضاد المعجمة: جمع ((مربض)) بفتح الميم وسكون الراء مع فتح الباء وكسرها، وهو محبسها وموضع سكونها ومقامها. وتضعيف الحافظ هذا الحديث، إنما هو من أجل ابن لهيعة، ونحن نخالفه في ذلك. وأمّا إذا رأينا صحته، فإنا نرى أنه لا يجوز الصلاة في مرابد البقر، بهذا النص، كما لا تجوز في مرابد الإبل. وقد جاء حديث ضعيف يخالف هذا. ففي المدونة ١: ٩٠: ((ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب عمن حدثه عن عبدالله بن مغفل، صاحب رسول الله ية، أنه قال: نهى رسول الله # أن يصلى في معاطن الإبل، وأمر أن يصلى في مراح الغنم والبقر)). وهذا إسناد فيه راوٍ مبهم، کما تری، فهو ضعيف، لا يعارض الحديث الصحيح الذي هنا. (٦٦٥٩) إسناده صحيح، ورواه الحاكم في المستدرك ٤: ١٤٦ عن أبي العباس الأصم عن = ( ٢١٥ ) ور عمرو، يعني ابن الحرث، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، عن رسول الله على أنه قال: ((من ترَك الصلاةَ سُكْرًا مرةً واحدةً، فكأنما كانت له الدنيا وما عليها فسلبَها، ومن ترك الصلاة سكرًا أربع مرات، كان حقاً على الله عز وجلٍ أَن يَسْقيه من طينة الخبال))، قيل: وما طينة و الخبال يا رسول الله؟، قال: ((عصارة أَهَل جهنمَ). ٦٦٦٠ - حدثنا خَلَف بن الوليد حدثنا أبو جعفر، يعني الرازي، عن مَطَرِ الورّاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: رأيت == محمد بن عبدالله بن عبدالحكم عن ابن وهب، بهذا الإسناد، وقال: ((حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). قال الذهبي: ((سمعه ابن وهب عنه [يعني عن عمرو بن الحرث]، وهو غريب جداً). وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد ٥: ٦٩ - ٧٠ أوله فقط، إلى قوله ((فسلبها))!، ولا أدري لم ترك باقيه؟، فإني لم أجده فيه في موضع آخر. وانظر ٦٦٤٤، ٦٧٧٣، ٦٨٥٤ . وانظر ما مضى في مسند ابن عمر بن الخطاب ٤٩١٧، وذیل القول المسدود (ص٧٨ - ٨٤). نقله ابن كثير في التفسير ٣: ٢٣١ - ٢٣٢ من رواية ابن وهب، ثم قال: ((ورواه أحمد من طريق عمرو بن شعيب)). وانظر عمدة التفسير ٤: ٩٠ المائدة. (٦٦٦٠) إسناده صحيح، خلف بن الوليد: سبق توثيقه ٦٦٠، ٢٢٩١، ونزيد هنا أنه ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٨: ٣٢٠ - ٣٢١، وروى عن يعقوب بن شيبة أنه قال: ((خلف بن الوليد أبو الوليد اللؤلؤي: ثقة ثقة))، واشتهر أيضًا بلقب ((الجوهري))، فالظاهر أنه نسبة إلى صناعة الجوهر أو تجارته. أبو جعفر الرازي، عيسى بن أبي عيسى عبدالله بن ماهان: سبق توثيقه ٦٦٠، ونزيد هنا أن ابن معين قال: (( كان ثقة خراسانياً، انتقل إلى الريّ ومات بها))، وقال علي بن المديني: (( كان عندنا ثقة»، وترجمه ابن سعد في الطبقات ١٠٩/٢/٧، وسماه ((عيسى بن ماهان))، وقال: ((كان أصله من أهل مرو، من قرية يقال لها بُرْز ... ثم تحول أبو جعفر بعد ذلك إلى الرى فمات بها، فقيل له: الرازي، و کان ثقة، وکان يقدم بغداد والكوفة للحج، فیسمعون منه))، وترجمه ابن أبي حاتم في = ( ٢١٦ ) النبي ◌َّ يصلي في نعليه، ورأيته يصلي حافياً، ورأيتُه يشرب قائماً، ورأيتُه یشرب قاعداً، ورأيته ينصرف عن يمينه، ورأيته ينصرف عن يساره. ٦٦٦١ - حدثنا هيثم بن خارجة حدثنا حفص بن ميسرة عن ابن الجرح والتعديل ٢٨٠/١/٢ - ٢٨١، وروى عن أبيه قال: ((أبو جعفر الرازي: ثقة = صدوق صالح الحديث))، وترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ترجمة حافلة ١١ :١٤٣ - ١٤٧ . والحديث سبق معناه من وجه آخر عن عبدالله بن عمرو، ٦٦٢٧ . (٦٦٦١) إسناده صحيح، الهيثم بن خارجة الخراساني: سبق توثيقه ١٦٦٥، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير ٢١٦/٢/٤، وابن سعد في الطبقات ٨٣/٢/٧، والخطيب في تاريخ بغداد ١٤ : ٥٨ _ ٥٩. حفص بن ميسرة العقيلي: ثقة، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وتكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، وزعم الأزدي أنه روى عن العلاء بن عبدالرحمن مناكير، فقال الذهبي في الميزان ١ : ٢٦٦: ((بل احتج به أصحاب الصحاح، فلا يلتفت إلى قول الأزدي»، يريد أنه روى له الشيخان، انظر كتاب الجمع بين رجال الصحيحين (ص٩٢)، ومقدمة الفتح (ص٣٩٦)، وترجمه البخاري في الكبير ٣٦٦/٢/١ - ٣٦٧. ابن حرملة: هو عبدالرحمن بن حرملة الأسلمي، ثقة صدوق يخطئ، كما قلنا في ٤٠٢، ووثقه ابن نمير، وقال محمد بن عمر: ((كان ثقة كثير الحديث))، وقال ابن عدي: ((لم أر في حديثه حديثاً منكراً)). والحديث رواه ابن ماجة ٢: ٢١٤، من طريق الأوزاعي عن عبدالله بن عامر الأسلمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، به مرفوعاً، ونقل شارحه السندي عن زوائد البوصيري قال: ((في إسناده عبدالله بن عامر الأسلمي القارئ، وهو ضعيف)). وعبدالله بن عامر، ضعفوه من قبل حفظه فقط. ولذلك قال البخاري في الصغير ١٨٤: ((يتكلمون في حفظه))، وفي التهذيب عن ابن سعد قال: ((كان قارئًا للقرآن، وكان يقوم بأهل المدينة في رمضان، وكان كثير الحديث، استضعف. فلم يتفرد ابن حرملة بروايته عن عمرو بن شعيب، وقد تابعه على روايته = ( ٢١٧ ) حَرْمَلَة عن عمرو بن شُعَيَب عن أبيه عن جده، أَن النبيِنَّ قال: ((لا يَقُصُّ على الناس إلا أَمير، أَو مأمور، أَو مراءٍ)). ٦٦٦٢ - حدثنا حسين بن محمد وهاشم، يعني ابن القاسم، قالا = عبدالله بن عامر، وليس واحد منهما متهماً في روايته، إلا ما يخشى من الخطأ أو سوء الحفظ، وقد زالت هذه الخشية بمتابعة كل منهما لصاحبه. والحديث ساقه الذهبي في الميزان ٢: ٥١ ترجمة عبدالله بن عامر، من طريقه، ووقع فيه ((أو مرؤس))!، بدل ((أو مراء»: وهو تحريف قطعاً، من ناسخ أو طابع. وذكره السيوطي في الجامع الصغير ٩٩٨٤، ونسبه لأحمد وابن ماجة، قال شارحه المناوي: ((قال الحافظ العراقي: وإسناده حسن، ومن ثم رمز المؤلف لحسنه. ثم إن ما ذكر من أن الحديث هكذا [يعني باللفظ الذي هنا] فحسب، هو ما وقع للمؤلف، والذي وقفت عليه في مسند أحمد: لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال أو مرائي. فلعل المؤلف سقط من قلمه المختال)). هكذا ادعى المناوي أنه رآه في المسند؛ وليس في المسند زيادة ((أو مختال))، في هذا الحديث هنا، ولا في موضع آخر منه من حديث ابن عمرو بن العاصي، ولعله شبه علیه بحدیث آخر في المسند: ((عن رجل من أصحاب النبي ﴾)) فيه: ((أو مختال)) بدل ((أو مراء»، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١: ١٩٠. (٦٦٦٢) إسناده صحيح، محمد بن راشد الخزاعي المكحولي: سبق توثيقه ٨٠٢، وإنما سمي (المكحولي)) لأنه صحب مكحولا وحدث عنه، فنسب إليه. والحديث رواه الترمذي ٢ : ٣١٢ من طريق أسامة بن زيد، وابن ماجة ٢: ٧٥ من طريق عبدالرحمن بن الحرث ابن عبدالله بن عياش، كلاهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ولکنهما رویاہ قوليًا، أن رسول الله ﴾﴾ قال: ((لا يقتل مسلم بكافر)). وقال الترمذي: ((حديث عبدالله بن عمرو في هذا الباب حديث حسن)). ورواه أبو داود مطولا ٤٥٣١ (٤: ٣٠٤ عون المعبود)، من طريق يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب، ولكنه لم يسق لفظه كاملا، بل أحال على حديث قبله من حديث علي بن أبي طالب. ورواه البيهقي ٨: ٢٩ من طريق أبي داود، وساق لفظه كاملا. ورواه أيضاً مطولا من طريق محمد بن إسحق : = ( ٢١٨ ) حدثنا محمد بن راشد الخزاعي عن سليمان بن موسى عن عمرو بن ھُر شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي ◌ّ* قَضَى أن لا يقتل مسلم بكافرٍ. ٦٦٦٣ - حدثنا حسین حدثنا محمد بن راشد عن سليمان عن ءُ ـ عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أَن النبي ◌َّهُ قَضَى أَن مِن قتل خطأ ـو فَدیته مائة من الإبل: ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقّة، وعشرة بنو لبون ذکور. ٦٦٦٤ - حدثنا سفيان عن يعقوب بن عطاء وغيره عن عمرو بن = ((حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: خطب رسول الله ي الناس عام الفتح)) إلخ. وستأتي رواية ابن إسحق، في المسند ٦٦٩٢. وسيأتي الحديث مطولا ومختصراً ٦٦٩٠، ٦٧٩٦، ٦٨٢٧، ٦٩٧٠، ٧٠١٢. وانظر ما مضى في مسند علي ابن أبي طالب ٥٩٩، ٩٥٩، ٩٩٣. وانظر أيضاً المنتقى ٣٩٠٨، ٣٩٠٩، ونيل الأوطار ٧: ١٥٠ - ١٥٥، ونصب الراية ٤: ٣٣٤ - ٣٣٥. (٦٦٦٣) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ٤٥٤١ (٤: ٣٠٧ عون المعبود)، والنسائي ٢: ٢٤٧، وابن ماجة ٢: ٧٢، كلهم من طريق محمد بن راشد، بهذا الإسناد. وانظر المنذري والخطابي ٤٣٧٥. وانظر ما مضى ٦٥٣٣، ٦٥٥٢. وانظر أيضاً ٣٦٣٥، ٤٣٠٣. (٦٦٦٤) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة. يعقوب بن عطاء بن أبي رباح: سبق توثيقه ١٨٠٩. والحديث رواه أبو داود ٢٩١١ (٣: ٨٥ عون المعبود)، من طريق حبيب المعلم، وابن ماجة ٢: ٨٥، من طريق المثنى بن الصباح، كلاهما عن عمرو بن شعيب، بهذا. وكلمة ((شتى)) لم يذكرها ابن ماجة. ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٢١٨:٦ من طريق عبدالرحمن بن بشر بن الحكم العبدي ((حدثنا سفيان بن عيينة قال: سمعت عدةً، منهم يعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب)) إلخ. قال البيهقي: ((وكذلك رواه حبيب المعلم)). وسيأتي أيضاً من رواية شعبة عن عامر الأحول عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده ٦٨٤٤. ورواه الدارقطني ٤٥٥ - ٤٥٦ بإسنادین، في حدیث طويل، من طريق حسن بن صالح عن محمد بن سعيد عن عمرو بن شعيب: أخبرني أبي عن = ( ٢١٩ ) شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول اللهعَ قال: ((لا يَتَوَراث أَهلُ مِلْتَيْن [شنّی])). ٦٦٦٥ - حدثنا ابن نمير عن حجّاج عن عمرو بن شعيب عن جدي عبدالله بن عمرو: أن رسول الله ** قام يوم فتح مكة، فقال: ((لا يتوارث أهل ملتين))، ثم ذكر باقي الحديث. قال الدارقطني: ((محمد بن سعيد الطائفي: ثقة)). وباقي الحديث الذي رواه الدارقطني، رواه ابن ماجة ٢: ٨٦ من طريق الحسن بن صالح عن محمد بن سعيد، فنقل شارحه عن زوائد البوصيري زعمه أن محمد بن سعيد هذا هو المصلوب الوضاع!، وهو خطأ منه، يرده بيان الدارقطني أنه ((الطائفي))، وهو غير ((المصلوب)). وروى الحاكم في المستدرك ٤: ٣٤٥، من طريق ابن وهب عن الخليل ابن مرة عن قتادة ((عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، عن رسول الله ◌َّ، قال: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم)). ولم يتكلم عليه الحاكم، ولكنه جعله أصل الباب. وهذا رواه أيضًا البيهقي ٦: ٢١٨ من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد واللفظ، وزاد في آخره: ((ولا يتوارث أهل ملتين)). وحديث المسند هنا، نسبه المجد في المنتقى ٣٣٤٧ لأحمد وأبي داود وابن ماجة فقط، وكذلك فعل السيوطي في زيادات الجامع الصغير (٣: ٣٥٤ من الفتح الكبير)، و کذلك اقتصر النابلسي في ذخائر المواريث ٤٦٠٣ على نسبته لأبي داود وابن ماجة. ولكن المنذري في تهذيب السنن ٢٧٩١ نسبه أيضًاً للنسائي. وكذلك نسبه إليه الحافظ في التلخيص (ص ٢٦٥). ولم أجده في سنن النسائي، ولعله سهو من المنذري قلده فيه الحافظ، أو يكون في السنن الكبرى. زيادة كلمة [شتى] هنا ثابتة بهامش ك م على أنها نسخة، وهي ثابتة في الرواية الآتية ٦٨٤٤، وفي كل الروايات التي نسبت للمسند. (٦٦٦٥) إسناده صحيح، إلا أن فيه علة، سنذكرها بعد، إن شاء الله. وهو في مجمع الزوائد ٤: ٣٢٣، وقال: ((رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات)). والحجاج بن أرطاة: سبق توثيقه ٧٤٨، وقد اختلف في شأنه كثيرًا، والحق أنه ثقة، إلا أنه قد يدلس عمن لم يسمع منه، وقد يخطئ، وترجمته وافية في التهذيب، وله ترجمة = ( ٢٢٠ )