Indexed OCR Text

Pages 161-180

ابن عطاء عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله عنه قال: ((اللهم بارك لنا في
شامنا ويمننا، مرتين))، فقال رجل: وفي مشرقنا يا رسول الله؟، فقال
رسول الله : ((من هنالك يطلع قرن الشيطان، ولها تسعة أعشار الشر)).
٥٦٤٣ - حدثنا حَجَّاج حدثنا شَريك عن الحَرّ بن الصِّيّاح:
سمعت ابن عمر يقول: كان النبي * يصوم ثلاثة أيام من كل شهر،
: الخميس/ من أول الشهر، والاثنين الذي يليه، والاثنين الذي يليه.
٢
٩١
٥٦٤٤ - حدثنا حَجَّاج وأسود بن عامر قالا حدثنا شريك عن
عبدالله بن عصم أبي علوان الحنفي: سمعت ابن عمر يقول: قال
رسول الله #: ((إن في ثَقِيفٍ كذّابًا ومبيراً».
٥٦٤٥ - حدثنا ربعيّ بن إبراهيم حدثنا عبدالرحمن بن إسحق
عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله : ((لا تدخلوا على
الترجمتين لواحد، وعلى وهم ابن أبي حاتم. وقد ذكره البخاري في الضعفاء ٢١
وقال: ((فيه نظر))، وفي الخلاصة: ((قال أبو حاتم: يحول من كتاب الضعفاء للبخاري.
ووثقه النسائي وابن سعد)). والحديث في مجمع الزوائد ١٠: ٥٧ عن المسند، وقال:
((ورجال أحمد رجال الصحيح، غير عبدالرحمن بن عطاء، وهو ثقة، وفيه خلاف لا
يضر)). ((تسعة أعشار الشر)) فى الزوائد ((تسعة أعشار الكفر))، وفى نسخة منه («الشرك)). وما
هنا هو الصحيح الثابت في الأصول الثلاثة. وانظر ٥٤٢٨.
(٥٦٤٣) إسناده صحيح، الحر بن الصياح، بتشديد الياء المثناة التحتية: سبق توثيقه ١٦٣١ ،
وذكرنا هناك أن البخاري صرح بسماعه من ابن عمر، فهذا هو الحديث الدال على
ذلك. والحديث رواه النسائي ١: ٣٢٨ عن يوسف بن سعيد عن حجاج بهذا الإسناد،
مختصراً دون بيان الأيام، ثم رواه من طريق سعيد بن سليمان عن شريك عن الحر عن
ابن عمر، وجعل الأيام: ((الاثنين من أول الشهر، والخميس الذي يليه، ثم الخميس
الذي یلیه» .
(٥٦٤٤) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٦٠٧.
(٥٦٤٥) إسناده صحيح، عبدالرحمن بن إسحق: هو القرشي العامري، سبق توثيقه ١٦٥٥ .
والحدیث مختصر ٥٤٤١.
( ١٦١ )

القوم المعذّبين، إلا أن تكونوا باكين، أن يصيبكم ما أصابهم)).
٥٦٤٦ - حدثنا حَجَّاج حدثنا ليث حدثني عقيل عن ابن شهاب
أن سالم بن عبدالله أخبره أن عبدالله بن عمر أخبره أن رسول الله # قال:
((المسلم أخو المسلم، لا يَظْلمه ولا يَسْلمه، من كان في حاجة أخيه
كان الله عز وجل في حاجتهَ، ومن فرِّجِ عَنِ مُسْلِم كَرْبةً فَرّج الله عز وجل
عنه بها كربةً من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة)).
٥٦٤٧ - حدثنا حَجَّاج حدثنا شَرِيك عن سَلَمة بن كهيل عن
مجاهد عن ابن عمر عن النبي *: في قوله ﴿كَشَجَرَةٍ طَيّبَةٍ﴾ قال: ((هي
التي لا تنفض ورقها))، وظننت أنها النخلة.
٥٦٤٨ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا أبو معشر عن موسى بن
(٥٦٤٦) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٥: ٧٠ عن يحيى بن بكير، ومسلم ٢: ٢٨٣ عن
قتيبة بن سعيد، كلاهما عن الليث، وهو ابن سعد، بهذا الإسناد. ورواه البخاري أيضاً
مختصراً ٢٨٨:١٢ عن يحيى بن بكير عن الليث. ورواه أيضاً أبو داود، كما في
الترغيب والترهيب ٣: ٢٥٠. وانظر ٤٧٤٩، ٥٣٥٧. وقد أشرنا في شرح آخرهما إلى
هذا الحدیث عند الشیخین.
(٥٦٤٧) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزائد ٧: ٤٤ بحذف آخره، وقال: ((رواه أحمد،
ورجاله ثقات». ونقله السيوطي في الدر المنثور ٤: ٧٦ کاملا. ونسبه لأحمد وابن مردويه
(بسند جيد)). ((تنفض)) بالفاء والضاد المعجمة، أي لا تزيله، فلا يتساقط منها، وهي
ثابتة بهذا الضبط بالدقة فى أصول المسند ومجمع الزوائد، وفي الدر المنثور ((ينقص)). وهو
تصحيف بين. ((وظننت أنها))، هذا هو الثابت في ح، م، ونسخة بهامش ك، وفي ك
ونسخة بهامش م ((وظننتها)). وانظر ٥٢٧٤. وانظر أيضاً تفسير ابن كثير ٤ : ٥٥٩.
(٥٦٤٨) إسناده ضعيف، لضعف أبي معشر نجيح السندي، كما سبق، في ٥٤٥. والحديث رواه
الإمام أحمد أيضًا في كتاب (الأشربة الصغير) الذي رواه أبو القاسم البغوي عن عبد الله =
( ١٦٢ )

عقْبة عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قال رسول الله : ((كل مسكر
ابن أحمد بن حنبل عن أبيه، وعندي منه نسخة مصورة عن مخطوطة نفيسة. فرواه
أحمد بهذا الإسناد ص ٢٩ عن هاشم عن أبي معشر عن موسى بن عقبة، ثم رواه
أيضاً عن هاشم عن أبي معشر عن نافع عن ابن عمر، مثله. وراوه ابن ماجة ٢: ١٧٣
من طريق زكريا بن منظور عن أبي حازم عن عبدالله بن عمر، بمثل اللفظ الذي هنا
سواء. ونقل شارحه عن زوائد الحافظ البوصيري قال: ((في إسناده زكريا بن منظور، وهو
ضعيف))، وزكريا ضعيف -،، كما بينا في ٥٥٨٤. وله علة أخرى: أن أبا حازم
سلمة بن دينار لم يسمع من ابن عمر، كما قلنا هناك أيضاً. وهذا الحديث في
الحقیقة حديثان: « کل مسکر حرام)»، وهذا قد مضى مراراً من حديث ابن عمر بأسانيد
صحاح، مطولا ومختصراً، آخرها ٤٨٦٣. والآخر: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام))، فهذا
هو المرويّ عن ابن عمر بأسانيد ضعاف، هذا أحدها، وقد ذكره المجد ابن تيمية في
المنتقى ٤٧٢٦ من حديث ابن عمر، وقال: ((رواه أحمد وابن ماجة والدارقطني
وصححه))، وقد جهدت أن أجده في سنن الدارقطني فلم أستطع، وما وجدت أحدًا نسبه
إليه غيره. وقد ذكر الحافظ الزيلعي في نصب الراية ٤: ٣٠٤ من مسند إسحق بن
راهويه، أنه رواه عن أبي عامر العقدي عن أبي معشر عن موسى بن عقبة عن سالم عن
ابن عمر. ثم قال الزيلعي: «ورواه الطبراني في معجمه: حدثنا علي بن سعيد الرازي
حدثنا أبو مصعب حدثنا الغيرة بن عبدالرحمن عن موسى بن عقبة، به. ورواه في
الوسط [يعني المعجم الأوسط] من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر، ومن طريق ابن
إسحق عن نافع، به)). فأما روايتا الطبراني من طريق مالك ومن طريق ابن إسحق فلا ندري
ما إسناده إليهما حتى نقول فيه. وأما روايته الأولى عن علي بن سعيد فإسنادها صحيح.
علي بن سعيد بن بشير الرازي: حافظ ثقة، وثقه مسلمة بن قاسم وقال: ((كان ثقة
عالمًا بالحديث»، وله ترجمة في لسان الميزان ٤: ٢٣١ - ٢٣٢ ومن تكلم فيه فلا يضره
كلامه. وأبو مصعب: هو أحمد بن أبي بكر بن الحرث الزهري المدني، وهو أحد رواة
الموطأ عن مالك، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة، وقال الزبير بن بكار: ((مات
وهو فقيه أهل المدينة غير مدافَع))، وترجمه البخاري في الكبير ٦/٢/١ -٧. والمغيرة بن=
( ١٦٣ )

ء
حرام، ما أسكر كثيره فقليله حرام)).
وو
٥٦٤٩ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا إسرائيل حدثنا ثویر عن
مجاهد عن ابن عمر: أن النبي # لَعن المخلَّثين من الرجال، والمترجِّلات
من النساء.
ور
٥٦٥٠ - حدثنا أبو عبيدة الحدّاد عن عاصم بن محمد عن أبيه
عن ابن عمر: أن النبي﴾ُ نَهى عن الوَحْدَة، أن يبيت الرجل وحده، أو
==
عبدالرحمن: هو الحزامي المدني، سبق توثيقه ٣١٠٦. وقد ثبت معناه من حديث
صحابة آخرين بأسانيد صحاح، انظر نصب الراية ٤: ٣٠١ - ٣٠٥ والتلخيص ٣٥٩.
تذكرة: وهم الحافظ في التلخيص بعض الوهم في تخريج هذا الحديث، وهذا نص قوله:
((حديث جابر: ما أسكر كثيره فالفرق منه حرام. ابن ماجة من حديث سلمة بن دينار
عن ابن عمر، وفي إسناده ضعف وانقطاع. ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من
حديث جابر، لكن لفظه: ما أسكر كثيره فقليله حرام. حسنه الترمذي، ورجاله ثقات))،
ووجه الوهم أنه جعل لفظ ((فالفرق)) من حديث ابن عمر عند ابن ماجة، ولكن الذي
في ابن ماجة ((فقليله)) كرواية المسند هنا، وكرواية ابن ماجة نفسه من حديث جابر ومن
حديث عبدالله بن عمرو بن العاص. ثم إن اللفظ الذي خرجه ((فالفرق منه حرام)) خطأ
وباطل في المعنى!، فإن ((الفرق)) بالفاء والراء المفتوحتين: مكيال يسع ستة عشر رطلا،
وبسكون الراء: مائة وعشرون رطلا، كما في النهاية. واللفظ الصحيح المعنى الذي فيه
كلمة ((الفرق)) هو حديث عائشة عند أبي داود ٣: ٣٧٩ والترمذي ٣: ١٠٥: ((ما
أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام». وهذا واضح بدیھي.
(٥٦٤٩) إسناده ضعيف جدا، لضعف ثویر. وهو مکرر ٥٣٢٨.
(٥٦٥٠) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٨: ١٠٤ وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحیح)). وانظر ٥٥٨١.
( ١٦٤ )

یسافر وحده.
٥٦٥١ - حدثنا أبو النّضر هاشم بن القاسم حدثنا شُعْبة عن عُقْبة
ابن حريث سمعت ابن عمر يحدث عن النبي قال: ((من كان منكم
ملتمساً فليَلَمسْ في العشر الأواخر، وإِن ضَعف أحدكم أو غلب فلا يغْلَب
على السبع البواقي)).
٥٦٥٢ - حدثنا أبو نوح قراد أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر
عن النبي ◌ّ: أنه نهى عن تَلَقِّي السَّلَع حتى يُهْبَط بها الأسواق.
٥٦٥٣ - حدثنا أبو نوح أخبرنا ليث عن يزيد بن عبدالله بن أسامة
ابن الهاد عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر: أن أعرابيّاً مرّ عليه وهم في
طريق الحج، فقال له ابن عمر: ألست فلانَ بنَ فلانٍ، قال: بلى، قال:
فانطلَقَ إلى حمار كان يستريح عليه إذا ملّ راحلته، وعمامة كان يَشْدُّ بها
رأسَه، فدفعها إلى الأعرابيّ، فلما انطلق قال له بعضنا: انطلقت إلى حمارك
الذي كنت تستريح عليه، وعمامتك التي كنت تشدُّ بها رأسَك، فأعطيتَهما
هذا الأعرابيّ، وإنما كان هذا يرضى بدرهم؟!، قال: إني سمعت
رسول الله ته يقول: ((إن أَبَرَّ البرِّ صلةَ المرء أهلَ وَدُّ أبيه بعد أن يولِّي)).
٥٦٥٤ - حدثنا قراد أبو نوح أخبرنا عبيدالله بن عمر عن نافع عن
(٥٦٥١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٤٨٥، ومطول ٥٥٣٤.
(٥٦٥٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٣٠٤.
(٥٦٥٣) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٦١٢. وقد أشرنا هناك إلى أن مسلماً رواه مطولا، فهذه
هي الرواية المطولة.
(٥٦٥٤) إسناده صحيح، وفي ح م ((عبدالله بن عمر عن نافع))، وفي ك ((عبيدالله بن عمر)) =
( ١٦٥ )

ابن عمر قال: قال النبي #: ((لا جَلَبَ ولا جنَبَ ولا شغارفي الإسلام)).
=
واضحة مضبوطة بالتصغير، وهي نسخة ثابتة بهامش م، فلذلك رجحناها، وأيهما كان
فالإسناد صحيح. وقد مضى النهي عن الشغار مرارا، آخرها ٥٢٨٩. وروى مسلم ١ :
٣٩٩ _ ٤٠٠ من طريق عبدالرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً:
((لا شغار في الإسلام)» فقط. ولم أجد ((لا جلب ولا جنب)) من حديث ابن عمر في
غير هذا الموضع، إلا في المنتقى ٤٥٠١ حيث نسبه للمسند فقط، ولكنه ثابت من
حديث عمران بن حصين وأنس وعبدالله بن عمرو، وانظر ما يأتي ٦٦٩٢، ٧٠١٢،
١٢٦٨٥، ١٣٠٦٤. وسيأتي مزيد تخريج لحديثي عمران وأنس. ((الجلب)) بفتح الجيم
واللام: قال ابن الأثير: ((يكون في شيئين، أحدهما في الزكاة، وهو أن يقدم المصدِّق
على أهل الزكاة فينزل موضعًاً، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ
صدقتها، فنهي عن ذلك، وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم. الثاني أن
يكون في السباق، وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويَجْلب علیه ویصیح، حثّا له على
الجري، فنهي عن ذلك)). و((الجنب)) بفتحتين أيضاً: قال ابن الأثير: ((في السباق أن
يجنب فرسً إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى الجنوب. وهو في
الزكاة: أن ينزل العامل بأقصى مواضع الصدقة، ثم يأمر بالأموال أن تُجنب إليه، أي
تُحضر، فتُهوا عن ذلك. وقيل: هو أن يَجْنُب رب المال بماله، أي يبعده عن موضعه،
حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتّباعه وطلبه)). ومن الواضح أن التفسير الأول للجنب
في الزكاة هو بمعنى ما فسر به الجلب فيها أو نحوه، فالراجح هو القول الثاني. والظاهر
أن أبا داود رأى أن الجلب والجنب يكونان في الزكاة وفي السباق، فأخرج في كتاب
الزكاة ٢: ٢٠ - ٢١ حديث عبدالله بن عمرو بن العاص مرفوعاً: ((لا جلب ولا جنب،
ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم))، ثم روى بإسناده عن محمد بن إسحق قال: ((أن
تصدق الماشية في مواضعها، ولا تجلب إلى المصدق. والجنب عن هذه الفريضة أيضاً، لا
يُجْنب أصحابها، يقول: ولا يكون الرجل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة، فتجنب إليه،
ولکن تؤخذ في موضعه)). ثم روى في كتاب الجهاد ٢: ٣٣٥ بإسنادين عن الحسن=
( ١٦٦ )

٥٦٥٥ - حدثنا قراد أخبرنا عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن
[هو البصري] عن عمران بن حصين مرفوعاً: ((لاجلب ولا جنب. زاد يحبى [يعني ابن
خلف أحد شيخيه في الإسنادين] في حديثه: في الرهان)). ثم روى بإسناد آخر عن قتادة
قال: ((الجلب والجنب في الرهان)). وانظر الترمذي ٢: ١٨٨ والنسائي ٢: ٨٥ - ٨٦،
١٢٢، والمنذري ١٥٢٨، ٢٤٧٠.
(٥٦٥٥) إسناده صحيح، عبدالله بن عمر: هو العمري، وفي ك ((عبيدالله بن عمر))، ورجحنا ما
في ح م لأن الثابت أنه من رواية عبدالله العمري، لا من رواية أخيه عبيد الله. والحديث
سيأتي ٦٤٣٨، ٦٤٦٤ عن حماد بن خالد عن عبدالله، وكذلك رواه البيهقي ٦:
١٤٦ من طريق القعنبي عن عبدالله العمري. ونقله الحافظ فى الفتح ٥: ٣٤ عن رواية
البيهقي، ثم قال: ((وفي إسناده العمري، وهو ضعيف. وكذا أخرجه أحمد من طريقه)).
وكذلك ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤: ١٥٨ وقال: ((رواه أحمد، وفيه عبدالله
العمري، وهو ثقة، وقد ضعفه جماعة)). والعمري عبدالله بن عمر بن حفص بن
عاصم: ثقة، في حفظه شيء، كما قلنا في ٢٢٦، ونزيد هنا قول أبي حاتم: ((رأيت
أحمد بن حنبل يحسن الثناء عليه)). وقال أحمد أيضاً: ((يروي عبدالله عن أخيه عبيدالله
ولم يرو عبيد الله عن أخيه عبدالله شيئاً، كان عبدالله يسأل عن الحديث في حياة أخيه
فيقول: أما وأبو عثمان حي فلا)). ((النقيع)) بفتح النون وبالقاف، قال الحافظ: ((وحكى
الخطابي أن بعضهم صحفه فقال بالموحدة، [أي البقيع]، وهو على عشرين فرسخًاً
بالمدينة، وقدره ميل في ثمانية أميال، ذكر ذلك ابن وهب في موطئه)). وقد صُحف أيضاً
في نسخة مجمع الزوائد المطبوعة، فيستفاد تصحيحه من هذا الموضع. وانظر معجم
البلدان ٣١٢:٨ - ٣١٣. ولفظ الحديث هنا ((لخيله))، والمراد بها خيل المسلمين،
وهي من أموال الأمة، لم تكن ملكاً خاصاً له #، يوضحه رواية البيهقي ((لخيل
المسلمين ترعى فيه)). ورواية حماد بن خالد الآتية ٦٤٦٤ ((للخيل. فقلت له [القائل
حماد بن خالدًا: يا أبا عبدالرحمن، يعني العمري، خيله؟، قال: خيل المسلمين)). ولا
يعارض هذا الحديث حديث الصعب بن جثامة عند البخاري: ((إن رسول الله عنه قال: لا
حمى إلا لله ورسوله))، فهذا نهي عن الحمى الخاص لمال مملوك لشخص معين، أيّا كان =
( ١٦٧ )

عمر: أن النبي ◌َى حَمَى النَّقيعَ لخيله.
٥٦٥٦ - حدثنا قراد أخبرنا عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن
عمر قال: سبقَ النبي ◌ّ بين الخيل، وأعطى السابق.
٥٦٥٧ - حدثنا قراد أخبرنا عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن
عمر: أن النبي## کان یجلس بين الخطبتين.
٥٦٥٨ - حدثنا أبو النّضر حدثنا ليث حدثني نافع أن عبدالله
أخبره: أن امرأةً وجدت في بعض مغازي رسول الله ي مقتولةً، فأنكر
رسول الله لي قتل النساء والصبيان.
٩٢
٥٦٥٩ _ / حدثنا أبو النّضر حدثنا ليث حدثني نافع عن عبدالله:
٢
ذلك الشخص. قال الحافظ في الفتح ٥: ٣٤: ((قال الشافعي: يحتمِل معنى الحديث
شيئين. أحدهما: ليس لأحد أن يحمي للمسلمين إلا ما حماه النبي ﴾، والآخر: معناه
إلا على مثل ما حماه عليه النبي ﴾. فعلى الأول ليس لأحد من الولاة بعده أن يحمي.
وعلى الثاني يختص الحمى بمن قام مقام رسول الله ﴾، وهو الخليفة خاصة، وأخذ
أصحاب الشافعي من هذا أن في المسئلة قولين، [في الفتح: المسئلتين، وهو خطأ مطبعي
ظاهراً والراجح عندهم الثاني، والأول أقرب إلى ظاهر اللفظ لكن رجحوا الثاني [في
الفتح الأول. وهو خطأ ظاهر أيضاً] بما سيأتي أن عمر حمى بعد النبي ته، والمراد
بالحمي منع الرعي في أرض مخصوصة من المباحات، فيجعلها الإمام مخصوصة برعي
بهائم الصدقة مثلا)). وهذا القول الثاني، الذي رجحه أصحاب الشافعي، ليس الراجح
فقط، بل هو عندي المتعين، مع شيء من التصحيح: أن يكون الحمي خاصًاً بولي الأمر
أو نائبه، على أن يحميه للأموال العامة، أموال الأمة، لا لماله الخاص.
(٥٦٥٦) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٣٤٨.
(٥٦٥٧) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٩١٩.
(٥٦٥٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٤٥٨.
(٥٦٥٩) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٤٢٨. وانظر ٥٦٤٢.
( ١٦٨ )

أنه سمع رسول الله ﴾، وهو مستقبل المشرق، يقول: ((ألا إن الفتنة ههنا، ألا
/ 30 وره ـ
إن الفتنة ههنا، من حيث يطلع قرن الشيطان».
٥٦٦٠ - حدثنا أبو النّضر حدثنا شَريك عن أبي إسحق عن البهيّ
عن ابن عمر قال: كان النبي # يصلي على الخمرة.
٥٦٦١ - حدثنا أبو النَّضر حدثنا شَريك عن معاوية بن إسحق عن
أبي صالح الحنفي عن رجل من أصحاب النبي #، أراه ابن عمر، قال:
سمعت رسول الله يه يقول: ((من مثّل بذي روح ثم لم يتب مثّل الله به يوم
القيامة)) .
(٥٦٦٠) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٢: ٥٦ وقال: ((رواه أحمد والبزار والطبراني في
الكبير والأوسط، وزاد فيه: ويسجد عليها. ورجال أحمد رجال الصحيح)). وقد مضى
٥٣٨٢ حديث من طريق زهير عن أبي إسحق عن البهي عن ابن عمر: ((ناوليني
الخمرة)) إلخ، فلعل هذا مختصر من ذاك. وانظر ٥٥٨٩. الخمرة، بضم الخاء المعجمة
وسكون الميم: قال ابن الأثير: هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من
حصير أو نسيجة خوص ونحوه من النبات، ولا تكون خمرة إلا في هذا المقدار، وسميت
خمرة لأن خيوطها مستورة بسعفها، وقد تكرر في الحديث. هكذا فسرت. وقد جاء في
سنن أبي داود عن ابن عباس قال: جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة، فجاءت بها فألقتها
بين يدي رسول الله # على الخمرة التي كان قاعدًا عليها، فأحرقت منها مثل موضع
درهم. وهذا صريح في إطلاق الخمرة على الكبير من نوعها)).
(٥٦٦١) إِسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد: ٤: ٣٢ وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)).
وكرر فيه أيضاً ٦: ٢٤٩ - ٢٥٠ وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الأوسط، عن ابن
عمر، من غير شك. ورجال أحمد ثقات)). قوله ((أراه ابن عمر)): في الأصول بدله ((أن
ابن عمره، كأنه رواية عن صحابي مبهم عن ابن عمر، ولكن بهامش م («أراه ابن
عمر)»، وكتب عليه علامة نسخة وعلامة التصحيح. وقد رجحنا هذا على ما في
الأصول لأن الحديث سيأتي مرة أخرى ٥٩٥٦ من طريق شريك بهذا الإسناد، وفيه:
((أراه ابن عمر»، ولأن هذا هو الثابت في مجمع الزوائد. وانظر ٥٥٨٧.
( ١٦٩ )

٥٦٦٢ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عطاء بن السائب
و
عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال: قال رسول الله : ((أيها الناس،
اتقوا الظلم، فإنه ظلمات يوم القيامة)).
و
٥٦٦٣ - حدثنا حماد بن مسعدة عن عبيدالله عن نافع عن ابن
عمر: أن رسول الله * كان يصلي في العيدين، الأضحى والفطر، ثم
يخطب بعد الصلاة.
٥٦٦٤ - حدثنا هاشم حدثنا شريك عن عثمان، يعني ابن المغيرة،
و
وهو الأعشى عن مهاجر الشامي عن ابن عمر قال: قال رسول الله عليه:
٠٥
((من لبس ثوب شهرةٍ في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلَّةٍ يوم القيامة)).
(٥٦٦٢) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٢٣٥:٥ وقال: ((رواه الطبراني، وفيه عطاء بن
السائب، وقد اختلط، وبقية رجاله رجال صحيح)). فنسي أن ينسبه للمسند، وأطلق
القول في تعليله بعطاء، وهو من رواية زائدة بن قدامة عنه، وزائدة ممن سمع من عطاء
قديماً قبل اختلاطه، فالإسناد صحيح. وذكره السيوطي في الجامع الصغير برقم ١٣٥
ونسبه لأحمد والطبراني والبيهقي، ورمز له بعلامة الصحة، وتعقبه المناوي، في شرحه
بما في الزوائد، وبأن البيهقي أورده من طريقين فيهما من تكلم فيهما، ثم قال: ((وبما
تقرر يعرف ما في رمز المؤلف لصحته من المجازفة))، ولم يجازف السيوطي، بما صححنا
من هذا الإسناد.
(٥٦٦٣) إسناده صحيح، حماد بن مسعدة أبو سعيد البصري: ثقة من شيوخ أحمد، وثقه أبو
حاتم وابن سعد، وقال ابن شاهين: ((ثقة ثقة لا بأس به))، وترجمه البخاري في الكبير
٢٥/١/٢. والحديث سبق معناه مراراً، منها ٤٦٠٢، ٥٣٩٤.
(٥٦٦٤) إسناده صحيح، مهاجر الشامي: هو مهاجر بن عمرو النبّال، بفتح النون وتشديد الباء
الموحدة، وهو ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير
٣٨٠/١/٤، ونقل مصححه العلامة في هامشه عن ابن أبي حاتم وابن حبان زيادة في
ترجمته «روى عن عمره، وهذا خطأ نسخ أو طبع، ينبغي أن يستدرك ويصحح، فما
رأينا في ترجمة مهاجر هذا أنه روى عن أحد غير ((ابن عمر))، وما نظنه من طبقة تدرك =
( ١٧٠ )

٥٦٦٥ - حدثنا هاشم حدثنا شريك عن عبدالله بن عاصم
سمعت ابن عمر يقول: قال النبي لة: ((إن في ثَقيفِ كذَّابًا ومبيرا)).
٥٦٦٦ - حدثنا عثمان بن عمر حدثنا أسامة عن نافع عن ابن
عمر: أن رسول الله ﴾ قَدَمَ يومَ أُحد، فسمع نساءً من بني عبد الأَشْهَل
يبكين على هلكاهنَّ، فقال: ((لكن حمزة لا بواكي له))، فجئن نساء
الأنصار بيكين على حمزة عنده، فاستيقظ رسول الله # وهنّ يبكين،
فقال: ((يا ويحهن!، أنتنَّ ههنا تبكين حتى الآن؟!، مروهنَّ فليرجعن، ولا
وو
بیکین علی هالكِ بعد اليوم)).
٥٦٦٧ - حدثنا أبو النَّضر حدثنا عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان
ور
حدثنا حسان بن عطية عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر قال: قال
رسول الله: ((بعثت بين يَدَي الساعة بالسيف حتى يُعبدَ الله وحدَه لا
وُ
شريك له، وجعل رزقي تحت ظلّ رمحِي، وجعل الذلُّ والصَّغَار على من
خالف أمري، ومن تشبّه بقوم فهو منهم)).
الرواية عن عمر. والحديث رواه أبو داود ٤: ٧٧ من طريق شريك وأبي عوانة عن عثمان
=
ابن أبي زرعة، وهو عثمان بن المغيرة. وكذلك رواه ابن ماجة ١٩٧:٢ - ١٩٨ من
الطريقين. ونسبه المنذري أيضًا للنسائي، وكذلك رمز في التهذيب في ترجمة مهاجر برمز
النسائي، ولم أجده فيه، فلعله في السنن الكبرى. وسيأتي الحديث مرة أخرى ٦٢٤٥ .
(٥٦٦٥) إسناده صحيح، ((عبدالله بن عاصم): سبق الخلاف في اسم أبيه أنه ((عصم) أو
((عصمة)) ورجحنا أنه ((عصم)) في ٢٨٩١، ٤٧٩٠، بقول شريك وتوكيد وكيع
وترجيح أحمد، ولكن ها هو ذا شريك يسميه هنا ((عاصم))، وكذلك فيما يأتي
١١٤٣٩، وأنا أظن أن كلمة ((عاصم)) تحريف من الناسخين.
(٥٦٦٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٥٦٣. وقد أشرنا إلى هذه الرواية في ٤٩٨٤.
(٥٦٦٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥١١٤، ومكرر ٥١١٥ بهذا الإسناد، وقد أشرنا إليه هناك.
قوله ((الذل)) هكذا هو هنا في الأصول الثلاثة، وفي نسخة بهامش م ((الذلة))، وهو الموافق
للروايتين الماضيتين.
( ١٧١ )

٥٦٦٨ - حدثنا أبو النّضر حدثنا أبو معاوية، يعنى شيبان، عن ليث
عن مجاهد، عن عبدالله بن عمر، قال: مَرَّت بنا جنازة، فقال ابن عمر: لو
قمتَ بنا معها؟، قال: فأخذ بيدي فَقَبَض عليها قبضاً شديداً، فلما دنونا من
المقابر سمع رنَّةً من خلفه، وهو قابض على يدي، فاستدار بي فاستقبلها،
فقال لها شرّاً، وقال: نَهى رسول الله له أن تتبعَ جنازة معها رنّة.
٥٦٦٩ - حدثنا أبو النَّضر حدثنا أبو معاوية، يعني شيبان، عن ليث
عن مجاهد عن عبدالله بن عمر قال: قام رسول الله عليه على الصفا والمروة
وكان عمر يأمرنا بالمقام عليهما من حيث يراهما.
٥٦٧٠ - حدثنا أبو النَّضر حدثنا أبو معاوية، يعني شيبان، عن ليث
(٥٦٦٨) إسناده صحيح، ليث: هو ابن أبي سليم. والحديث بهذا السياق لم أجده في موضع
آخر. نعم، روى ابن ماجة ١: ٢٤٧ من طريق إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن
ابن عمر قال: «نھی رسول الله ﴾ أن تتبع جنازة معها رائة)». وهذا المختصر مذکور في
المنتقى ١٨٧٦ ونسبه لأحمد وابن ماجة. ولعل هذا هو الذي حدا بالهيثمي أن لم
يذكر حديث المسند في الزوائد. وأعل الحافظ البوصيري إسناد حديث ابن ماجة بأبي
يحيى، وهو القتات، وقد رجحنا في ٢٤٩٣ توثيقه. وقد تابعه على روايته هذا الحديث
عن مجاهد ليثُ بن أبي سليم، فتوثقنا من صحة الإسنادين. ((الرنة)): الصوت، يريد به
نواح النساء خلف الجنازة. وفي رواية ابن ماجة، وتبعها صاحب المنتقى ((رانة)) بصيغة اسم
الفاعل. ((فاستداربي)) أثبتنا ما في م، وهو أجود، وفي ح ك ((فاستدارني))، و((استدار))
فعل لازم، ویمکن توجیه استعماله متعدياً، کما جاء مثله کثیراً فى لغة العرب، بل قد
جاء في هذه المادة نفسها ((أدرت)) لازماً بمعنى (استدرت))، فهذا قريب من ذاك، أو شبيه به.
(٥٦٦٩) إسناده صحيح.
(٥٦٧٠) إسناده صحيح، ورواه الطحاوي فى معانى الآثار ١ : ٣١٥ من طريق الحسن بن موسى
الأشيب عن شيبان عن ليث بهذا الإسناد، مرفوعاً. ثم رواه من طريق عبدالوارث عن
لیث، «فذ کر بإسناده مثله)). ثم رواه من طريق الأوزاعي عن أيوب بن موسى عن نافع
عن ابن عمر ((نحوه ولم يرفعه)). ورواه يحيى بن آدم في الخراج ٤٤٤ مختصراً عن =
( ١٧٢ )

عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله : ((ليس فيما دون خَمسٍ من
الإبل، ولا خمس أواقٍ، ولا خمسة أوسَاقٍ، صدقة)).
٥٦٧١ - حدثنا أبو النَّضر حدثنا أبو عَقيل، يعني عبدالله بن
ـو
عقيل، عن الفضل بن يزيد الثمالي حدثني أبو العجلان: سمعت ابن عمر
يقول: سمعت رسول الله * يقول: ((إن الكافر لَيَجْرُّ لسانَه يوم القيامة وراءَه
قدر فرسخین، یتوطّؤُه الناس)) .
٠٥٠
عبدالسلام بن حرب عن ليث عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((ليس فيما دون
خمسة أوسق زكاة)). ورواه البيهقي ٤: ١٢١ من طريق يحيى بن آدم بإسناده ولفظه
مختصراً أيضاً. وحديث المسند هذا في مجمع الزوائد ٣: ٧٠ وقال: ((رواه أحمد والبزار
والطبراني في الأوسط، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة ولكنه مدلس)).
ومعنى الحديث ثابت صحيح من حديث أبي سعيد الخدري، رواه أحمد وأصحاب
الكتب الستة، كما في المنتقى ١٩٩٧ . الأوساق: جمع وسق، بفتح الواو، وقد سبق
تفسيره ٤٧٣٢.
(٥٦٧١) إسناده صحيح، أبو عقيل عبدالله بن عقيل الثقفي: ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو
داود والنسائي وغيرهم، وسيأتي في المسند ٨٣٦٠ قول أحمد فيه: ((ثقة)). الفضل بن
يزيد الثمالي: ثقة، وثقه أبو زرعة والحاكم وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير
١١٦/١/٤ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦٩/٢/٣. ((الثمالي)) بضم الثاء المثلثة
وتخفيف الميم وآخره لام: نسبه إلى ((ثمالة بن أسلم بن كعب))، قبيلة من الأزد، وهي
التي ينسب إليها المبرد صاحب الكامل. أبو العجلان المحاربي: شامي تابعي ثقة، وترجمه
البخاري في الكنى رقم ٥٦٠ وقال: ((سمع ابن عمر))، وقال: ((كان في جيش ابن
الزبير)). والحديث رواه الترمذي ٣: ٣٤١ - ٣٤٢ عن هناد عن علي بن مسهر ((عن
الفضل بن يزيد عن أبي المخارق عن ابن عمر) مرفوعاً بنحوه، فذكر ((أبا المخارق)) بدل
((أبي العجلان))، ثم قال: ((هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه. والفضل بن يزيد
كوفي روى عنه غير واحد من الأيمة. وأبو المخارق ليس بمعروف))!، وقد أطبقوا على أن =
( ١٧٣ )

٥٦٧٢ - حدثنا أبو النَّضر حدثنا أبو عقيل عن بَرَكَة بن يَعلى
هذا وهم وخطأ، فإما أخطأ الترمذي، وإما أخطأ شيخه هناد بن السري، وفي التهذيب في
ترجمة أبي العجلان ١٢: ١٦٥ - ١٦٦، بعد أن ذكر رواية الترمذي، وفيها ((عن أبي
المخارق))، قال: ((كذا قال، ورواه منجاب بن الحرث عن [علي بن] مسهر عن الفضل
ابن يزيد [عن أبي العجلان]، وهو الصواب. قلت [القائل ابن حجراً: وكذا صوبه
البيهقي، ونقل عن سريع الحافظ أنه ليس عن رسول الله ﴾ بهذا الإسناد إلا هذا
الحديث)). وزيادة [علي بن] زدناها تصحيحاً لكلام التهذيب، فإن حذفهما خطأ مطبعي
واضح. وزدنا أيضاً [عن أبي عجلان] لأنها هي موضع الاستدلال، والراجح عندي أنها
سقطت من الناسخ أو الطابع. وفي التهذيب أيضاً في ترجمة أبي المخارق ١٢ : ٢٢٦ بعد
الإشارة إلى هذا الحديث قال: ((صوابه أبو العجلان المحاربي، وقد تقدم التنبيه عليه)).
وذكره الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب ٤: ٢٣٧ - ٢٣٨ من رواية الترمذي،
ونقل كلامه، ولكنه جعل الصحابي ((عبدالله بن عمرو))، ثم قال: ((رواه الفضل بن يزيد
عن أبي العجلان قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: قال رسول اللهعليه: إن
الكافر ليجر لسانه فرسخين يوم القيامة يتوطؤه الناس. أخرجه البيهقي وغيره، وهو الصواب.
وقول الترمذي: أبو المخارق ليس بمعروف - وهم، وإنما هو أبو العجلان المحاربي، ذكره
البخاري في الكنى)). وقد وهم المنذري في جعل الصحابي ((عبدالله بن عمرو بن
العاصي))، خصوصاً وأنه نسبه للترمذي، وهو في الترمذي من حديث عبدالله بن عمر،
كما هنا في المسند، ويؤيده أن الإمام أحمد لم يذكره في مسند عبدالله بن عمرو، وأن
البخاري وغيره لم يذكروا رواية لأبي العجلان عن ابن عمرو، إنما ذكروا روايته عن ابن
عمر. ((يتوطؤه الناس): يطؤونه ويدوسونه. وفي اللسان: ((توطأه ووطأه كوطئه)).
(٥٦٧٢) إسناده ضعيف، بركة بن يعلى التيمي: مجهول الحال، وهو مترجم في التعجيل ٥٠
باسم ((بركة بن يعلى التميمي)، وقال الحسيني تبعاً للذهبي: ((مجهول))، ثم قال ابن
حجر: ((لم أجد له ذكراً عند البخاري ولا أتباعه، كابن أبي حاتم وابن حبان والسقيلي
وابن عدي، ولا في غيرها من كتب الجرح والتعديل. ولكني رأيت له ذكراً في الکنی
للحاكم أبي أحمد، في ترجمة شيخه أبي سويد، نقله عن الكنى للبخاري، من رواية =
( ١٧٤ )

و ہ
التيمي حدثني أبو سويد العبدي قال: أتینا ابن عمر، فجلسنا ببابه ليؤذن لنا،
=
وكيع عن بركة بن يعلى التيمي، كذا فيه، والذي في المسند: التميمي، فلعل إحداهما
تحرفت من الأخرى، واستفدنا منهما أن لبركة راوياً آخر [يعني غير أبي عقيل]، وهو
وكيع، فارتفعت جهالة عينه))، وترجمه أيضاً في لسان الميزان ٢: ٩ وقال: ((لكن تبقى
معرفة حاله)). وأنا أيضاً لم أجد ترجمة لبركة هذا في التاريخ الكبير للبخاري، بل لم أجد
ترجمة لشيخه أبي سويد في الكنى للبخاري أيضاً، فما أدري أفيها سقط في هذا
الموضع، أم وهم الحاكم أبو أحمد؟!، ثم قول الحافظ أن الذي في المسند ((التميمي))
لعل نسخة المسند التي وقعت له وللحافظ الحسيني محرفة في هذا الموضع، فإن الذي في
الأصول الثلاثة بيدي ((التيمي))، كما سماه الحاكم أبو أحمد. أبو سويد العبدي: في
التعجیل ٤٩٣: (روی عن ابن عمر حدیث بني الإسلام على خمس. روى عنه بركة
ابن يعلى التميمي. أورده الحاكم أبو أحمد فيمن لا يعرف اسمه، ونقل عن البخاري
من طريق وكيع عن بركة عنه قال: كنا بباب [ابن] عمر. فذكر قصةً). يشير إلى هذا
الحديث. ولكن في التعجيل («عمر»، وهو خطأ ناسخ أو طابع، وصحته ((ابن عمر)) كما
هو واضح. والحديث في مجمع الزوائد ٨: ٤٤، قال في أوله: ((وعن أبي سويد العبدي
قال: أتينا ابن عمر)) إلخ، واختصره فحذف منه المرفوع ((بني الإسلام على خمس)). ثم
قال الهيثمي: ((رواه أحمد، وأبو الأسود وبركة بن يعلى التميمي لم أعرفهما)). والظاهر
أن قوله ((وأبو الأسود)) سهو أو خطأ مطبعي، صوابه ((وأبو سويد)).
وأصل الحديث ((بني الإسلام على خمس)) ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث
عكرمة بن خالد عن ابن عمر، في البخاري ١: ٤٦ - ٤٧، ومسلم ١: ٢٠ والمسند
٦٣٠١، زاد أحمد ومسلم في روايتهما: ((أن رجلاً قال لعبدالله بن عمر: ألا تغزو؟))،
فأجابه بهذا. ورواه أحمد ٦٠١٥ ومسلم أيضًاً من طريق عاصم بن محمد بن زيد عن
أبيه عن ابن عمر، بدون السؤال. وقد مضى ٤٧٩٨ بإسناد آخر منقطع، بينًا طريق
وصله هناك، هذا الحديث، وفي آخره: ((فقال له رجل: والجهاد في سبيل الله؟، قال
ابن عمر: الجهاد حسن)). وروى أبو نعيم في الحلية ٣: ٦٢ من طريق الحرث بن يزيد
العكلي عن أبي وائل: ((أن رجلا قال لعبدالله بن عمر: إنما تحج ولا تغزو؟)) فأجابه
بالحديث المرفوع. ولهذا كله قال الحافظ في الفتح: ((لم يذكر الجهاد لأنه فرض كفاية، =
( ١٧٥ )

٩٣
٢
فأبطأ علينا الإِذْن، قال: فقمتَ إلى جحر في الباب فجعلت أطَّلع فيه، ففَطِن
و
ء
بي، فلما/ أذن لنا جلسنا، فقال: أَيُّكم اطّلع آنفاً في داري؟، قال: قلت:
أنا، قال: بأي شيء استحللتَ أن تطّلع في داري؟!، قال: قلت: أبطأ علينا
الإِذْن فنظرت فلم أَتَعَمَّدْ ذلك، قال: ثم سألوه عن أشياء؟، فقال: سمعت
و
ء
رسول اللّه ◌َّ يقول: ((بني الإسلام على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله وأن
و
محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، وحجُّ البيت، وصيام
رمضان))، قلت: يا أبا عبدالرحمن، ما تقول في الجهاد؟، قال: من جاهد
فإنما یجاهد لنفسه.
٥٦٧٣ - حدثنا أبو النَّضر حدثنا أبو عَقيل، وهو عبدالله بن
==
ولا يتعين إلا في بعض الأحوال. ولهذا جعله ابن عمر جواب السائل. وزاد في رواية
عبدالرزاق في آخره: وإن الجهاد من العمل الحسن)). فثبت من مجموع هذه الروايات أن
رواية بركة التيمي التي هنا، لها أصل، وأن جهالة حاله لا تجعله ضعيفاً بمرة. وقد ذكر
الحافظ في الفتح بياناً لرواية مسلم أن ((اسم الرجل السائل حكيم، ذكره البيهقي))، ولم
أعرف المصدر الذي أخذ عنه البيهقي، ولكني أرى أن رواية المسند هنا تدل على أن
السائل هو أبو سويد العبدي. على أن هذا لا ينفي أن يكون هناك سائل غيره.
(٥٦٧٣) إسناده صحيح، ورواه ابن ماجة ١: ١٩٩ عن أحمد بن الأزهر عن أبي النضر شيخ
الإمام أحمد هنا، بهذا الإسناد. وبيت أبي طالب من قصيدة فخمة جليلة، هي لاميته
المشهورة، وتزيد على مائة بيت في بعض رواياتها، قالها في الشعب لما اعتزل مع بني
هاشم وبني المطلب قريشاً. وهي معروفة عند الأدباء وأهل المعرفة بالشعر والمؤرخين. وقد
رواها ابن هشام أو أكثرها في السيرة (١٧٢ - ١٧٦ طبعة أوربة، و١٧٣:١ - ١٧٨
هامش الروض الأنف)، وكذلك ابن كثير في التاريخ ٣: ٥٣ - ٥٧، وشرح البغدادي
في الخزانة طائفة كبيرة منها (١: ٢٥١ - ٢٦١ طبعة بولاق، و ٢: ٤٨ - ٦٦ طبعة
السلفية بتحقيق الأخ الأستاذ عبدالسلام محمد هرون)، وقال ابن هشام عقبها: ((هذا ما
صح لي من هذه القصيدة، وبعض أهل العلم بالشعر ينكر أكثرها))، وتعقبه الحافظ ابن =
( ١٧٦ )

عقيل، حدثنا عمر بن حمزة بن عبدالله بن عمر حدثنا سالم عن أبيه قال:
٩
ربما ذكرت قول الشاعر، وأنا أنظر إلى وجه رسول اللهعية على المنبر
يستسقي، فما ينزل حتى يَجيش كلُّ ميزاب، وأذكر قول الشاعر:
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بوجهه ثِمَالُ الْيَتَامِى عِضْمَةٌ للأراملِ
وهو قول أبي طالب.
٥٦٧٤ - حدثنا أبو النَّضر حدثنا أبو عَقيل. [قال عبدالله بن
كثير فقال: ((هذه قصيدة عظيمة بليغة جدًا، لا يستطيع يقولها إلا من نسبت إليه. وهي
=
أفحل من المعلقات السبع، وأبلغ في تأدية المعنى فيها جميعها، وقد أوردها الأموي في
مغازيه مطولة بزيادات أخر)) .
يجيش: أي يتدفق ويجري بالماء. الميزاب والمئزاب: هو المرزاب الذي يبول الماء، من قولهم
ء
(أزب الماءُ) أي جرى، وقيل: بل هو فارسي معرب، معناه: بَلِ الماء، وربما لم يهمز،
والجمع المآزيب، ومنه مئزاب الكعبة، وهو مصبّ المطر، قاله في اللسان. وانظر المعرب
للجواليقي بتحقيقنا ص ٣٢٦. ((وأبيض)) منصوب عطفاً على ((سيدً)) في البيت الذي
قبله، وهو من عطف الصفات التي موضوعها واحد. و((ثمال)) و((عصمة)) منصوبان أيضاً
كذلك، ويجوز رفعهما على القطع والاستئناف. الثمال، بكسر الثاء المثلثة وتخفيف
الميم: الملجأ والغياث، وقيل: هو المطعم في الشدة. ((عصمة للأرامل)): قال ابن الأثير: ((أي
يمنعهم من الضياع والحاجة))، وقال أيضاً: ((الأرامل: المساكين من رجال ونساء، ويقال
لكل واحد من الفريقين على انفراده: أرامل، وهو بالنساء أخص وأكثر استعمالا،
والواحد أرمل وأرملة [يعني بفتح الميم] ... فالأرمل: الذي ماتت زوجته، والأرملة: التي
مات زوجها، وسواء كانا غنيين أو فقيرين)).
(٥٦٧٤) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التفسير ٢: ٢٣٨ عن هذا الموضع من المسند،
وذكر قبله رواية للبخاري بنحوه من طريق معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه، ثم نسبه
للنسائي أيضاً، ثم ذكر روايات أخر للبخاري بنحوه كذلك. وذكره السيوطي في الدر=
( ١٧٧ )

و
أحمدًا: قال أبي: وهو عبدالله بن عقيل، صالح الحديث ثقة، حدثنا عمر
ابن حمزة عن سالم عن أبيه قال: سمعت رسول الله يقول: ((اللهم العن
فلاناً، اللهم العن الحرث بن هشام، اللهم العن سهيل بن عمرو، اللهم
العِنْ صَفَوان بن أُمَية))، قال: فنزلتْ هذه الآية: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ
أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْيُعَذّبَهُمْ فإِنَّهُمْ ظالِمُونَ﴾، قال: فتيب عليهم كلّهم.
٥٦٧٥ - حدثنا أبو النَّضر حدثنا مهدي عن محمد بن أبي
يعقوب عن ابن أبي نعم قال: جاء رجل إلى ابن عمر، وأنا جالس، فسأله
عن دم البعوض؟!، فقال له: ممن أنت؟، قال: من أهل العراق، قال: ها،
انظروا إلى هذا!، يسأل عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن رسول الله عَليه، وقد
سمعت رسول الله # يقول: ((هما ريحانتيّ من الدنيا)) !!.
٥٦٧٦ - حدثنا عفان حدثنا خالد بن الحرث حدثنا محمد بن
عَجْلان عن زيد بن أَسْلَم عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله # يقول:
((من نزع يده من الطاعة فلا حجة له يوم القيامة، ومن مات مفارقاً للجماعة
مات ميتةً جاهليّة».
٥٦٧٧ - حدثنا أبو النَّضر حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن
-------
المنثور ٢: ٧١ ونسبه لأحمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن جرير والبيهقي في
الدلائل. وهذا الدعاء كان في قنوت الفجر بعد أن يرفع رأسه من الركوع من الركعة
الثانية.
(٥٦٧٥) إسناده صحيح، مهدي: هو ابن ميمون. ابن أبي نعم: هو عبدالرحمن بن أبي نعم
البجلي. والحديث مكرر ٥٥٦٨، ولكن هناك ((ابن أبي نعيم))، وقد بينا أنه خطأ قديم
في نسخ المسند، وها هو ذا قد ثبت هنا على الصواب، وأشرنا هناك إلى أن البخاري رواه
من طريق مهدي بن ميمون عن ابن أبي يعقوب، فها هي ذي رواية مهدي.
(٥٦٧٦) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٣٨٦، ومختصر ٥٥٥١.
(٥٦٧٧) إسناده صحيح، وهو مکرر ٤٨٣٢ ..
( ١٧٨ )

عبدالله بن عمر بن الخطاب عن أبيه عن عبدالله بن عمر قال: قال
رسول الله: ((لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان)).
٥٦٧٨ - حدثنا أبو النَّضر حدثنا عقبة بن أبي الصَّهباءِ حدثنا نافع
عن عبدالله بن عمر: أن رسول الله #& نادى في الناس: ((الصلاة جامعة))،
فبلغ ذلك عبدالله، فانطلق إلى أهله جوادًا(١)، فألقى ثياباً كانت عليه، ولبس
ثيابًا كان يأتي فيها النبيِّ ﴾، ثم انطَلَق إلى المُصلِّى، ورسولُ الله ◌َ قد انحدر
من منبره، وقام الناس في وجهه، فقال: ما أَحْدَثَ نبيُّ الله ◌َّ اليوم ؟، قالوا:
نهى عن النبيذ، قال: أيُّ النبيذ؟، قال: نَهى عن الدُّبَّاء والنّقير، قال: فقلت
النافعٍ: فالجرّة؟، قال وما الجرّة؟، قال: قلت: الحَنْتَمة، قال: وما الحنتمة؟،
قلت: القُلَّة، قال: لا، قلت: فالمَزَقَّت؟، قال: وما المزفّت؟، قلت: الزِّقُ
يُزَفَّتُ، والرّاقُودُ، يزفّت، قال: لا، لم يَنْهَ يومئذٍ إلاّ عن الدُّبَّاءِ والنَّغِير.
٥٦٧٩ - حدثنا أبو النَّضر حدثنا عقبة، يعني ابن أبي الصَّهباء،
حدثنا سالم بن عبدالله بن عمر أن عبدالله بن عمر حدثه: أنه كان ذات يوم
عند رسول الله ي مع نفر من أصحابه، فأقبل عليهم رسول الله عليه، فقال: ((يا
هؤلاء، ألستم تعلمون أني رسول الله إليكم؟))، قالوا: بلى، نشهد أنك
رسول الله، قال: ((ألستم تعلمون أن الله أنزل في كتابه: من أطاعني فقد
٥
أطاع الله ؟))، قالوا: بلى، نشهد أنه من أطاعك فقد أطاع الله، وأن من
(٥٦٧٨) إسناده صحيح، وهو مطول ٤٥٧٤، ٥٠٩٢، ٥٤٧٧. وانظر ٥٥٧٢.
(١) أي انطلق يعدو كالفرس الجواد.
(٥٦٧٩) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٢: ٦٧ وقال ((رواه أحمد والطبراني في الكبير،
ورجاله ثقات)». وقد أشار إليه الترمذي ١: ٢٨٧ في قوله ((وفي الباب)). وذكره السيوطي
في الدر المنثور ٢: ١٨٥، ولكنه نسبه لابن المنذر والخطيب فقط، ففاته أن ينسبه إلى
المسند.
( ١٧٩ )

طاعة الله طاعتك، قال: ((فإن من طاعة الله أن تطيعوني، وإن من طاعتي أن
تطيعوا أيمتكم، أطيعوا أيمتكم، فإن صلَّوا قعودًا فصلُّوا قعودًا)).
٥٦٨٠ - حدثنا أبو النّضر حدثنا إسحق بن سعيد عن أبيه عن ابن
(٥٦٨٠) إسناده صحيح، إسحق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص
ابن أمية: ثقة، وثقه النسائي وغيره وقال أحمد: ((ليس به بأس))، وأخرج له الشيخان،
وترجمه البخاري في الكبير ٣٩١/١/١، أبوه سعيد بن عمرو: سبق توثيقه ٥٠١٧
والحديث في مجمع الزوائد ٣: ٩٦ وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). وأوله
إلى قوله ((استبقى على وجهه)) في الترغيب والترهيب ٢: ٢ وقال: ((رواه أحمد، ورواته
كلهم ثقات مشهورون)). الكدوح: قال ابن الأثير: ((الخدوش. وكل أثر من خدش أو
عض فهو كدح. ويجوز أن يكون مصدرًا سمي به الأثر). ((عن ظهر غنى)): ((أي ما كان
عفواً قد فضل عن غنى. وقيل: أراد ما فضل عن العيال. والظهر قد يزاد في مثل هذا
إشباعاً للكلام وتمكيناً، كأن صدقته مستندة إلى ظهر قوي من المال)). وقد قال هذا في
تفسير حديث ((خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى))، وهو حديث ثابت صحيح من
حديث جابر، سيأتي في المسند ١٤٥٨٣، ١٤٧٨٢ ورواه أيضاً مسلم والنسائي، كما
في الجامع الصغير ١٢٦٠ ، ومن حديث أبي هريرة، رواه البخاري وأبو داود والنسائي،
کما في الجامع الصغير أيضاً ٤٠٢١، فهذا واضح، وقد یخیل معه للقارئ بادئ ذي
بدء أن اللفظ الذي هنا ((خير المسئلة المسئلة عن ظهر غنى)) فيه تحريف أو خطأ من
الناسخين أو الرواة، خصوصاً وقد مضى بإسناد ضعيف من حديث علي مرفوعاً ١٢٥٢ :
((من سأل مسئلة عن ظهر غنى استكثر بها من رضف جهنم)). ولعل هذه الشبهة هي
التي حدت بالحافظ المنذري أن يذكر أول الحديث فقط ويدع آخره، احتياطاً منه خشية
الخطأ أو التحريف. ولكن اتفاق الأصول الثلاثة على اللفظ الذي هنا، وثبوته في مجمع
الزوائد، يرفع احتمال الخطأ أو التحريف، إلى تأكيد لفظ ((المسئلة) بتكراره ((خير المسئلة
المسئلة عن ظهر غنى)). فالروايات كلها صحيحة المعنى، ((خير الصدقة ما كان عن ظهر
غنى)): الغنى فيه غنى المتصدق، كما هو واضح، فهو البيان لحال المتصدق، وحديث
علي ((من سأل مسئلة عن ظهر غنى)) بيان لحال السائل حين سؤاله، وما هنا ((خير=
(١٨٠ )