Indexed OCR Text

Pages 121-140

كان الأذان على عهد رسول الله عَّ مرتين، وقال حجّاج: يعني مرتين
مرتين ، والإِقامة مرةً، غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة،
وكنا إذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة، قال شعبة: لا أحفظ
[عنه] غير هذا.
٥٥٧٠ - حدثنا حَجّاج حدثنا شعبة سمعت أبا جعفر مؤذن
العربان في مسجد بني هلال عن مسْلِم أبي المثَنّى مؤذن مسجد الجامع،
وہ
فذكر هذا الحديث.
٥٥٧١ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن علقمة بن
مرتد سمعت سالم بن رزين يحدث عن سالم بن عبدالله، يعني ابن عمر،
عن سعيد بن المسيّب عن ابن عمر عن النبي #، في الرجل تكون له المرأة
ثم يطلقها، ثم يتزوجها رجل، فيطلقها قبل أن يدخل بها، فترجع إلى
و
زوجها الأول؟، فقال رسول الله له: «حتى تذوق العسيلة».
٥٥٧٢ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عُقْبة بن
حريث سمعت ابن عمر يقول: نهى رسول الله # عن الجَرّ، والدُّبَاءِ،
ور
=
تحقیق دقیق، والحمد لله على التوفيق.
(٥٥٧٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. ((العربان))، بالباء الموحدة كما ثبت في ك م، وفي
أبي داود ((العريان))، وليس النقط واضحا في ح، فأثبتنا ما اتفق عليه الأصلان المخطوطان.
(٥٥٧١) في إسناده نظر، والظاهر أنه ضعيف، وقد فصلنا القول فيه في ٤٧٧٦. وذكرنا هناك
أيضا أن النسائي رواه ٢: ٩٧ - ٩٨ من طريق شعبة عن علقمة بن مرئد ((سمعت سلم
ابن زرير»، وأن الحافظ ذكر في التهذيب ٣: ٢٧٦ رواية شعبة عن علقمة بن مرثد عن
((سالم بن رزين))، واشتبهنا في ذلك لمخالفته رواية شعبة عند النسائي. ولكن قد تبين من
هذا الإسناد أن نقل التهذيب صواب، أن شعبة سماه ((سالم بن رزين))، وأن ما في
النسائي خطأ، لعله من الناسخين، فإنه رواه عن عمرو بن عليّ الفلاس عن محمد بن
جعفر، شيخ أحمد هنا، بهذا الإسناد. وقد مضى الحديث أيضا ٤٧٧٧، ٥٢٧٨.
(٥٥٧٢) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٤٢٩. وانظر ٥٤٩٤.
( ١٢١ )

والمَزَقَّت، وقال: ((انتبذوا في الأسقية)).
٥٥٧٣ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار
سمعت عبدالله بن عمر يقول: لما قدم رسول الله عليه مكة، طاف بالبيت
سبعاً، ثم صلى عند المقام ركعتين، ثم خرج إلى الصفا من الباب الذي
يخرج إليه، فطاف بالصفا والمروة، قال: وأخبرني أيوب عن عمرو بن دينار
عن ابن عمر: أنه قال: هو سنة.
٥٥٧٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن موسى بن
عقبة عن سالم بن عبدالله قال: كان عبدالله بن عمر يكاد [أن] يلعن
البيداء، ويقول: أحرم رسول الله له من المسجد.
٥٥٧٥ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمر بن
محمد بن زيد أنه سمع أباه يحدث عن ابن عمر عن النبي # أنه قال: ((إن
يَك من الشؤم شيء حق، ففي المرأة، والفرس، والدار)).
٥٥٧٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمر بن
محمد بن زيد أنه سمع أباه يحدث عن ابن عمر عن النبي ◌ّ أنه قال:
(٥٥٧٣) إسناده صحيح، وهو في معنى ٤٦٤١، وانظر ٥١٩٤.
(٥٥٧٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٨٢٠، ومختصر ٥٣٣٧. زيادة [أن] من نسخة بهامش م.
(٥٥٧٥) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢ : ١٩١ من طريق محمد بن جعفر، ومن طريق روح بن
عبادة، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد، وقد مضى معناه من وجهين آخرين ٤٥٤٤،
٤٩٢٧.
(٥٥٧٦) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢: ١٨٥ من طريقي محمد بن جعفر وروح، كلاهما
عن شعبة، بهذا الإسناد. وقد مضى من طريقي عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ٤٧١٩.
قال ابن الأثير: ((الفيح: سطوع الحر وفورانه، ويقال بالواو .... وفاحت القِدْر تفيح وتفوح،
إذا غَلَت. وقد أخرجه مخرج التشبيه والتمثيل)).
( ١٢٢ )

((الحُمّى من فَيَح جهنم، فأَطْفُؤُوها بالماء))، أو (بَرِّدوها بالماء)).
٥٥٧٧ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمر بن
محمد بن زيد أنه سمع أباه محمدا يحدث عن عبدالله أن رسول الله علي
قال: ((ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سَيورثه))، أو قال:
a
(خشيت أن يورثه)).
٥٥٧٨ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن واقد بن محمد
ابن زيد أنه سمع أباه يحدث عن عبدالله بن عمر عن النبي ◌ّي: أنه قال في
حجة الوداع: ((ويحكم))، أو قال: ((ويُلكم، لا ترجعوا بعدي كفاراً، يضرب
بعضكم رقاب بعض)).
و ٥
٥٥٧٩ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمر بن
محمد بن زيد أنه سمع أباه محمدًا يحدث عن ابن عمر عن النبي
قال: ((أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس: ﴿إِنَّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ.
ويَتَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الأَرْحام وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسبُ غَدا وما
تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾)).
٨٦
٢
(٥٥٧٧) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١٠: ٣٦٩ - ٣٧٠، ومسلم ٢: ٢٩٣، كلاهما من
طريق يزيد بن زريع عن عمر بن محمد عن أبيه عن ابن عمر. وانظر الترغيب والترهيب
٢٣٨:٣. ((خشيت))، في نسخة بهامش م ((حسبته)). ذكره ابن كثير في التفسير ٢ :
٤٤٢ عن هذا الموضع ثم قال: «أخرجاه في الصحیحین من حدیث محمد ابن زيد بن
عبدالله بن عمر، به))،.
(٥٥٧٨) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١٠: ٤٥٨ و١٢: ١٧٠ و١٣: ٢٢ -٢٣، ومسلم ١:
٣٣ - ٣٤ من طريق شعبة عن واقد بن محمد. ونسبه السيوطي في الجامع الصغير
٩٧٦٧ أيضا لأبي داود والنسائي وابن ماجة، وفاته أن ينسبه لصحيح مسلم .
(٥٥٧٩) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التفسير ٦: ٤٧٤ عن هذا الموضع، وانظر ٤٧٦٦
٥٢٢٦،٥١٣٣.
( ١٢٣ )

٥٥٨٠ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن يونس بن عبيد
ور
عن زياد بن جبير قال: رأيت ابن عمر مرّ برجل قد أَناخ مطيته، وهو يريد أن
ينحرها، فقال: قيامًاً مقيّدة، سنة رسول الله تعميّ.
ور
٥٥٨١ - حدثنا سفيان بن عيينة عن عاصم عن أبيه عن عبدالله
مه؟
ابن عمر، يبلغ به النبي ◌ّ، قال: ((لو علم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما
سری راکب بلیلٍ وحده)).
٥٥٨٢ - حدثنا موسى بن طارق أبو قَرّة الزَّبيدي، من أهل زبيد،
و
(٥٥٨٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٤٥٩. ((مطيته)) في نسخة بهامش م ((بدنته)).
(٥٥٨١) إسناده صحيح، عاصم: هو ابن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب.
والحديث مکرر ٥٢٥٢.
(٥٥٨٢) إسناده صحيح، موسى بن طارق أبو قرة: شيخ ثقة من شيوخ أحمد، أثنى عليه أحمد
خيرًا، وفي التهذيب: ((ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان ممن جمع وصنف وتفقه
وذاكر، يغرب. قلت [القائل ابن حجراً: صنف كتاب السنن، على الأبواب، في
مجلد، رأيته. ولا يقول في حديثه حدثنا، إنما يقول: ذكر فلان. وسئل الدارقطني عن
ذلك؟، فقال: كانت أصابت كتبَه علة، فتورع أن يصرح بالإخبار. وقال مسعود عن
الحاكم: ثقة مأمون. وقال الخليلي: ((ثقة قديم)). ((زبيد)) بفتح الزاء، مدينة مشهورة
باليمن. ((الحصيب)) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين: اسم مدينة ((زبيد))، وأصل ((زبيد))
اسم الوادي، والحصيب مدينته، ثم غلب اسم الوادي على اسم المدينة. وفي النسخ
الثلاث هنا («الخصيب)) بالخاء المعجمة، وهو خطأ وتصحيف على الرغم من ثبوته في
الأصول الثلاثة. وقد ضبطها - بالحاء المهملة والتصغير - ياقوت في معجم البلدان ٤ :
٢٨٨، وهي كذلك مضبوطة بالقلم في صفة جزيرة العرب للهمداني ص ٥٣ س ٢٤
وص ١١٩ س ١٧، قال: والحصيب: وهي قرية زبيد، وهي للأشعريين، وقد خالطهم
بأخَرَةٍ بنو واقد من ثقيف)»، وقال أيضاً: «فزبيد نسبت إلى الوادي، وهي الحصيب، وهي =
( ١٢٤ )

من أهل الحصيب باليمن، [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: وكان قاضًا
و
لهم، عن موسى، يعني ابن عقبة، عن نافع عن ابن عمر: أن رسول اللهمَ﴾
حرِّق نخل بني النَّضير وقَطَّع.
٥٥٨٣ - حدثنا محمد بن يزيد الواسطي عن عبدالحميد بن
جعفر الأنصاري عن نافع عن ابن عمر عن النبي *: أنه كان يجعل فَصّ
خاتمه مما يلي بطن كَفّه.
٥٥٨٤ - حدثنا أنس بن عياض حدثنا عمر بن عبدالله مولی
وطن الحصيب بن عبد شمس، وهى كورة تهامة)). وانظر شرح القاموس للزبيدي ١ :
=
٢١٥. قول الإمام أحمد: ((وكان قاصاً لهم))، في التهذيب («قاضيًا))، وهو خطأ مطبعي،
يصحح من هذا الموضع. والحديث مكرر ٥٥٢٠.
(٥٥٨٣) إسناده صحيح، عبدالحميد بن جعفر بن عبدالله بن الحكم الأنصاري: سبق توثيقه
٤٣٤، ونزيد هنا أنه وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وقال ابن سعد: (( كان ثقة كثير
الحديث))، وضعفه الثوري من أجل القَدَر، وما هذا بسبب. والحديث مكرر ٥٢٥٠،
ومختصر ٥٣٦٦.
(٥٥٨٤) إسناده ضعيف، لانقطاعه، کما سيجيء. أنس بن عياض: سبق توثيقه ٥٢٨، ونزيد هنا
أنه وثقه ابن معين وغيره، وترجمه البخاري في الكبير ٣٤/٢/١. عمر بن عبدالله
المدني، مولی غفرة بنت رباح أخت بلال بن رباح: ثقة، قال أحمد: ((ليس به بأس،
ولکن أکثر حديثه مراسیل»، وقال ابن سعد: « کان ثقة کثیر الحدیث، لیس یکاد یسند،
وكان يرسل أحاديثه))، وذكره النسائي في الضعفاء ٢٣ وقال: ((ضعيف))، وقال ابن
معين: ((لم يسمع من أحد من الصحابة))، وأدرك ابن عباس ولم يسمع منه، وسأله
عيسى ابن يونس: ((أسمعتَ من ابن عباس))؟، فقال: ((أدر کتُ زمنه))، وترجمه ابن أبي
حاتم في الجرح والتعديل ١١٩/١/٣. ((غفرة)) بضم الغين المعجمة وسكون الفاء.
والحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير ٧٣٠٤ ونسبه لأحمد، ورمز له بعلامة
الحسن. ونقل شارحه المناوي عن الإمام أحمد، قال: ((ما أرى عمر بن عبدالله لقي =
( ١٢٥ )

غَفْرَةَ عن عبدالله بن عمر أن رسول الله عنه قال: ((لكل أُمة مَجُوسٌ، ومجوس
عبدالله بن عمر، فالحديث مرسل))، ثم ذكر أن ابن الجوزي أورده في الموضوعات، وأن
العلائي تعقبه بأن «له شواهد ينتهي مجموعها إلى درجة الحسن، وهو وإن كان مرسلاً،
لكنه اعتضد، فلا يحكم عليه بوضع ولا نكارة)). وروى أبو داود ٤: ٣٥٧ من طريق
عبدالعزيز بن أبي حازم عن أبيه عن ابن عمر عن النبي # قال: ((القدرية مجوس هذه
الأمة، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم))، ورواه الحاكم ١: ٨٥ من
طريق أبي داود بإسناده، ثم قال: ((حديث صحيح على شرط الشيخين، إن صح سماع
أبي حازم من ابن عمر، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وفي عون المعبود: ((قال المنذري:
هذا منقطع، أبو حازم سلمة بن دينار لم يسمع من ابن عمر. وقد روي هذا الحديث
من طرق عن ابن عمر، ليس منها شيء يثبت، انتهى. وقال السيوطي في مرقاة الصعود:
هذا أحد الأحاديث التي انتقدها سراج الدين القزويني على المصابيح، وزعم أنه موضوع.
وقال الحافظ ابن حجر فيما تعقبه عليه: هذا الحديث حسنه الترمذي، وصححه الحاكم،
ورجاله من رجال الصحيح، إلا أن له علتين، الأولى الاختلاف في بعض رواته عن
عبدالعزيز بن أبي حازم، وهو زكريا بن منظور، فرواه عن عبدالعزيز بن أبي حازم فقال:
عن نافع عن ابن عمر، والأخرى ما ذكره المنذري وغيره، من أن سنده منقطع، لأن أبا
حازم لم يسمع من ابن عمر. فالجواب عن الثانية أن أبا الحسن بن القطان القابسي
الحافظ صحح سنده، فقال: إن أبا حازم عاصر ابن عمر، فكان معه بالمدينة، ومسلم
یکتفي في الاتصال بالمعاصرة، فهو صحيح على شرطه، وعن الأولی بأن زكريا وُصف
بالوهم، فلعله وَهِم فأبدل راوياً بآخر، وعلى تقدير أن لا يكون وهم فيكون لعبدالعزيز فيه
شيخان. وإذا تقرر هذا لا يسوغ الحكم بأنه موضوع)). ولنا على هذا تعقب: أما أن
المعاصرة كافية وتحمل على الاتصال، فنعم، ولكن إذا لم يكن هناك ما يدل صراحة
على عدم السماع، والدليل النقلي هنا على أن أبا حازم لم يسمع من ابن عمر قائم،
فقد قال ابنه ليحيى بن صالح: ((من حدثك أن أبي سمع من أحد من الصحابة غير
سهل بن سعد فقد كذب)). فهذا ابنه يقرر هذا على سبيل القطع، ومثل هذا لا ينقضه
إلا إسناد آخر صحيح صريح في السماع، أما بكلمة ((عن)) فلا، ولذلك نص في = .
٦
( ١٢٦ )

ء
أمتي الذين يقولون: لا قَدَر، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا
٥,
تشهدوهم)) .
=
التهذيب على أنه يروي عن ابن عمرو بن العاص ((ولم يسمع منهما))، وترجمه البخاري
في الكبير ٧٩/٢/٢ فذكر من سمع منهم، فلم يذكر من الصحابة إلا («سهل ابن
سعد)). وأما الرواية الأخرى التي فيها ((زكريا بن منظور))، فإن زكريا هذا ضعيف جداً،
لينه أحمد بن حنبل، وقال أحمد بن صالح: ((ليس به بأس))، وترجمه البخاري في
الكبير ٣٨٨/١/٢ وقال: ((ليس بذلك))، وترجمه في الصغير ٢١٣ فقال: ((منكر
الحديث))، وقال أبو زرعة: ((واهي الحديث، منكر الحديث))، ونحو ذلك قال أبو حاتم،
وقال ابن حبان: ((منكر الحديث جدّاً، يروي عن أبي حازم ما لا أصل له من حديثه)).
وأما ما نقل السيوطي عن ابن حجر أن الترمذي حسنه، فأخشى أن يكون وهماً من
الحافظ، فإن الترمذي لم يروه أصلاً، فيما تبين لي بعد البحث والتتبع. وهذا الحديث
ليس من الزوائد على الكتب الستة كما ترى، فقد رواه أبو داود، بنحوه، باللفظ الذي
نقلناه عنه. ومع ذلك فإن الهيثمي ذكره في مجمع الزوائد ٧: ٢٠٥ بمثل لفظ أبي
داود، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه زكريا بن منظور، وثقه أحمد بن صالح
وغيره، وضعفه جماعة)). وهذا هو الإسناد الذي أشار إليه ابن حجر في تعقيبه على
السراج القزويني، ولست أدري لم ذكر في الزوائد؟، إن كان من أجل أن إسناده، الذي
فيه زكريا بن منظور عن عبدالعزيز بن أبي حازم عن نافع عن ابن عمر، غير إسناد أبي
داود، الذي فيه («عبدالعزيز بن أبي حازم عن أبيه عن ابن عمر»، كأن الإسناد الذي في
المسند هنا أولى أن يكون من الزوائد، لأنه من وجه آخر مغاير لذينك الوجهين. ثم لفظ
الحديث الذي هنا فيه زيادة في المعنى: ((لكل أمة مجوس»، فكان أجدر أن يذكر في
الزوائد لذلك أيضً !. وقوله ((مجوس أمتي))، قال ابن الأثير: ((قيل: إنما جعلهم مجوساً
المضاهاة مذهبهم مذهب المجوس، في قولهم بالأصلين، وهما النور والظلمة، يزعمون أن
الخير من فعل النور، والشر من فعل الظلمة. وكذا القدرية، يضيفون الخير إلى الله، والشر
إلى الإنسان والشيطان، والله تعالى خالقهما معًاً. لا يكون شيء منهما إلا بمشيئته، فهما
مضافان إليه خلقاً وإيجادًا، وإلى الفاعلين لهما عملاً واكتسابًا)).
*
( ١٢٧ )

٥٥٨٥ - حدثنا [محمد بن] إسماعيل بن أبي فدیك حدثنا
الضَّحّاك بن عثمان عن صَدَقَة بن يسار عن عبدالله بن عمر أن رسول الله
﴾ قال: ((إذا كان أحدكم يصلي فلا يَدَعْ أحداً يمرُّ بين يديه، فإن أبى
فلْيقاتلْه، فإِن معه القرين)).
٥٥٨٦ - حدثنا هشيم حدثنا سَيَّر عن حَفْص بن عبيدالله: أن
(٥٥٨٥) إسناده صحيح، محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك: ثقة من شيوخ الشافعي
وأحمد، وثقه ابن معين وغيره، وترجمه البخاري في الكبير ٣٧/١/١. وفي ح ((حدثنا
إسماعيل بن أبي فديك))، وهو خطأ واضح، صححناه من ك م فزدنا [محمد ابن].
الضحاك بن عثمان بن عبدالله بن خالد بن حزام الأسدي: ثقة، وثقه أحمد وابن معين
وابن سعد وغيرهم، وترجمه البخاري في الكبير ٣٣٥/٢/٢، ولكن ذكر أنه ((من ولد
حكيم بن حزام)). صدقة بن يسار المكي: وجحنا في ٤٥٨٤، ٤٩٢٨ أنه يروي عن ابن
عمر، وهذا الإسناد يوكد ما رجحنا ويثبته، خصوصًاً وقد صرح بالسماع منه، كما
سيأتي. والحديث رواه مسلم ١ : ١٤٤، وابن ماجة ١: ١٥٧، كلاهما من طريق
محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، بهذا الإسناد. ورواه مسلم أيضاً من طريق أبي بكر
الحنفي ((حدثنا الضحاك بن عثمان حدثنا صدقة بن يسار قال: سمعت ابن عمر يقول:
إن رسول الله على قال: بمثله)). القرين، ((المصاحب من الملائكة والشياطين، وكل إنسان
فإن معه قريناً منهما، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه، وقرينه من الشياطين
یأمره بالشر ویحثه علیه»، قاله ابن الأثير.
(٥٥٨٦) إسناده صحيح، سيار: هو أبو الحكم العنزي. حفص بن عبيدالله بن أنس بن مالك:
تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٣٥٧/١/٢.
والحديث بهذا السياق رواه البخاري في التاريخ الصغير ٨١ مختصرًا عن محمد بن
الصباح عن هشيم عن سيار ((عن حفص بن عبيدالله بن أنس قال: لما توفي عبدالرحمن
ابن زيد، هو ابن الخطاب، أرادوا أن يخرجوه بسَحَر، لكثرة الناس، فقال عبدالله بن عمر:
حتى يصبحوا)). ولم أجده في مصدر آخر غير هذا. وقد مضى مرارًا من حديث ابن عمر =
( ١٢٨ )
+

ھ
عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب مات، فأرادوا أن يخرجوه من الليل لكثرة
٩
الزحام، فقال ابن عمر: إِنْ أُخرتموه إلى أن تصبحوا؟، فإني سمعت
رسول الله # يقول: ((إن الشمس تَطْلَعِ بَقَرْنِ شيطانٍ)).
٥٥٨٧ - حدثنا هشيم حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير قال:
ھُمے
و
خرجت مع ابن عمر من منزله، فمررنا بفتيان من قريش، نصبوا طَيراً يرمونه،
وقد جعلوا لصاحب الطير كلِّ خاطئةٍ من نبلهم، قال: فلما رأوا ابن عمر
تفرقوا، فقال ابن عمر: من فعل هذا؟، لعن الله من فعل هذا، فإن
رسول الله # لَعن من اتخذ شيئاً فيه الرُّوحُ غَرَضًا)).
٥٥٨٨ - حدثنا هشيم أخبرنا ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن
و
عمر: أن النبي # كان يضمر الخيل.
٥٥٨٩ - حدثنا هشيم عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر:
مرفوعاً. ((لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني الشيطان»،
=
أو نحو هذا اللفظ، انظر منها ٤٧٧٢، ٥٣٠١. وقد ثبت عن ابن عمر كراهية الصلاة
على الجنازة قبل ارتفاع الشمس، من ذلك رواية مالك في الموطأ ١: ٢٢٨ عن محمد
ابن أبي حرملة عن ابن عمر، وروايته عن نافع عن ابن عمر. وفي البخاري ١٥٢:٣ -
١٥٣ تعليقاً نحو ذلك، وأشار الحافظ في الفتح إلى روايتي مالك، ثم قال: ((وروى ابن
أبي شيبة من طريق ميمون بن مهران قال: كان ابن عمر يكره الصلاة على الجنازة إذ
طلعت الشمس وحين تغرب)). عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب سبق له ذكر في شرح
١٤٧٢، وفي التهذيب ٦: ١٨٠ والإصابة ٥: ٧٠ نقلاً عن البخاري أنه مات قبل ابن
عمر» وهذا ثابت بهذا الحديث.
(٥٥٨٧) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٠١٨، ٥٢٤٧. وقد أشرنا إليه فى ٣١٣٣ في مسند ابن
عباس.
(٥٥٨٨) إسناده حسن، ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبدالرحمن. وانظر ٥١٨١.
(٥٥٨٩) إسناده حسن، وقد مضى بنحوه بإسناد صحيح ٥٣٨٢. قوله ((إنها حائض))، في نسخة =
( ١٢٩ )

أن رسول الله 49 قال لعائشة: ((ناوليني الخمرة من المسجد)»، قالت إنها
حائض، قال: ((إنها ليست في كَفْك)).
٥٥٩٠ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن جابر سمعت
سالم بن عبدالله يحدث عن ابن عمر قال: كان رسول الله * لا يصلي في
السفر إلا ركعتين، غير أنه كان يتهجد من الليل، قال جابر: فقلت السالم:
کانا یوتران؟، قال: نعم.
٥٥٩١ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن يزيد بن أبي
زياد عن ابن أبي ليلى عن ابن عمر قال: كنا في سَريّة، فقررنا، فأردنا أن
نركب البحر، ثم أتينا رسول الله #، فقلنا: يا رسولَ الله، نحن الفَرّرون،
فقال: ((لا، بل أنتم))، أو ((أنتم العكّارون)).
٥٥٩٢ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن منصور عن
عبدالله بن مرّة عن ابن عمر قال: نهى النبي # عن النذر، وقال: ((إنه لا
و.
يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل)).
٥٥٩٣ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن منصور عن
=
بهامش م «إني حائض)). (في كف))، في نسخة بهامش م «في يدك)).
(٥٥٩٠) إسناده ضعيف، لضعف جابر الجعفي. وانظر ٥١٨٥، ٥٥٦٦، ٥٦٣٤.
(٥٥٩١) إسناده صحيح، ابن أبي ليلى: هو عبدالرحمن. والحديث مختصر ٥٣٨٤.
(٥٥٩٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٢٧٥.
(٥٥٩٣) إسناده صحيح، وإبهام الرجل الكندي لا ينفي صحة الإسناد، كما فصلنا ذلك في
٥٣٧٥ وقد رواه هناك بأطول من هذا، من طريق سعد بن عبيدة، فذكر اسم الكندي
((محمد الكندي)). والإسناد الذي هنا رواه البيهقي ١٠: ٢٩ من طريق المسند. ((سعد بن
عبيدة)) في ح ((سعيد بن عبيدة))، وهو خطأ ظاهر صححناه من ك م والبيهقي ومما مضى
٥٣٧٥ ومن أسانيده التي أشرنا إليها فیه.
( ١٣٠ )

ور
و
سعد بن عبیدة قال: کنت عند ابن عمر، فقمت وترکت رجلاً عنده من
كِنْدة، فأتيت سعيد بن المسيّب، قال: فجاءَ الكنديّ فَزعاً، فقال: جاء ابن
عمر رجل فقال: أحلف بالكعبة؟، فقال: لا، ولكن احلف برب الكعبة،
فإن عمر کان یحلف بأبیه، فقال رسول الله﴾ : «لا تحلف بأبيك،، فإنه ہہ.
من حلف بغير الله فقد أشرك)).
٥٥٩٤ _ قرأت على أبى قرّة موسى بن طارق قال: قال موسى بن
عَقْبة: وقال نافع: كان عبدالله إذا صَدَر من الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء
التي بذي الحليفة، وأن عبدالله حدثه: أن رسول الله كان يعرس بها حتى
يصلي صلاة الصبح.
٥٥٩٥ - قال موسى: وأخبرني سالم أن عبدالله بن عمر أخبره: أن
رسول الله * أتي في معرّسه فقيل له: إنك في بطحاء مباركةٍ.
(٥٥٩٤) هذا الحديث والأحاديث السبعة بعده (٥٥٩٥ - ٥٦٠١) بإسناد واحد صحيح. وهذا
الحديث رواه مسلم ١: ٣٨٢ بنحوه مختصراً من طريق أبي ضمرة عن موسى بن عقبة.
وروى البخاري هذه الأحاديث الثمانية إلا هذا الأول، فإنه فيه ضمناً بمعنى مقارب من
طریق أنس بن عياض، وهو أبو ضمرة، عن موسى بن عقبة، وزاد في بعض روايته حتى
صارت تسعة أحاديث ١: ٤٦٩ - ٤٧١ وقال الحافظ في الفتح: ((اشتمل هذا السياق
[يعني سياق البخاري] على تسعة أحاديث، أخرجها الحسن بن سفيان في مسنده
مفرقة، من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أنس بن عياض، يعيد الإسناد في كل
حديث، إلا أنه لم يذكر الثالث، وأخرج مسلم منها الحديثين الأخيرين في كتاب
الحج)). وانظر ٤٨١٩، ٤٨٢٨. التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة.
(٥٥٩٥) إسناده صحيح، تابع للإسناد قبله. ورواه مسلم ١: ٣٨٢ من طريق حاتم بن إسماعيل
عن موسى بن عقبة. ورواه البخاري أيضاً ٣: ٣١١ مطولاً من طريق فضيل بن سليمان
عن موسى بن عقبة.
( ١٣١ )

٥٥٩٦ - قال: وقال نافع: إن عبدالله بن عمر أخبره: أن رسول الله
و
# صلى حيث المسجد الصغير الذي دون المسجد الذي يشرف على
الرَّوْحاء.
٥٥٩٧ - قال: وقال نافع: إن عبدالله بن عمر حدثه: أن رسول الله
# كان ينزل تحت سرحة ضخمة دون الرُّويثة، عن يمين الطريق، في
مكان بَطْح سهل، حين يفْضي من الأُكَمة، دون بريد الرُّويثة بميلين، وقد
انكسر أعلاها، وهي قائمة على ساقٍ.
٥٥٩٨ - وقال نافع: إن عبدالله بن عمر حدثه: أن رسول الله ﴾
(٥٥٩٦) إسناده صحيح، تابع لما قبله. الروحاء: قال الحافظ في الفتح ١: ٤٧٠: ((هي قرية جامعة
على ليلتين من المدينة، وهي آخر السيالة للمتوجه إلى مكة، والمسجد الأوسط هو في
الوادي المعروف الآن بوادي سالم. وفي الأذان من صحيح مسلم أن بينهما ستة وثلاثين
میلاً)).
(٥٥٩٧) إسناده صحيح، تابع لما قبله. السرحة: الشجرة العظيمة. الرويثة، بالراء والثاء المثلثة مصغرًا:
قرية جامعة، بينها وبين المدينة سبعة عشر فرسخًاً. قاله الحافظ في الفتح. بطح: قال
الحافظ: ((بفتح الموحدة وسكون الطاء؛ وبكسرها أيضًا؛ أي واسع)). ((دون بريد الرويثة
بميلين)): قال الحافظ: ((أي بينه وبين المكان الذي ينزل فيه البريد بالرويثة ميلان. وقيل:
المراد بالبريد سكة الطريق)). قوله ((وقد انكسر أعلاها)) إلخ. في لفظ البخاري: ((وقد انكسر
أعلاها فانثنى في جوفها؛ وهي قائمة على ساق، وفي ساقها كثب كثيرة)).
(٥٥٩٨) إسناده صحيح، تابع لما قبله، العرج، بفتح العين وسكون الراء: قال الحافظ: ((قرية
جامعة، بينها وبين الرويثة ثلاثة عشر أو أربعة عشر ميلاً))، وفي معجم البلدان أنها ((قرية
جامعة في واد من نواحي الطائف))، ((وهي أول تهامة، وبينها وبين المدينة ثمانية وسبعون
ميلاً، وهي في بلاد هذيل)). الهضبة، بسكون الضاد المعجمة: قال الحافظ: ((فوق
الكثيب في الارتفاع ودون الجبل، وقيل: الجبل المنبسط على الأرض، وقيل الأكمة
الملساء)». الرضم: الحجارة الكبار، جمع «رضمة))، وكلاهما بفتح الراء وسكون الضاد =
( ١٣٢ )

صلى من وراء العرج، وأنت ذاهب على رأس خمسة أميال من العرج، في
٥
مسجدٍ إلى هضبةٍ، عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة، على القبور رضم من
حجارةٍ، على يمين الطريق، عند سلامات الطريق، بين أولئك السَّلامات،
كان عبدالله يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة، فيصلي الظهر
في ذلك المسجد.
٥٥٩٩ - وقال نافع: إن عبدالله بن عمر حدثه: أن رسول الله ﴾
نزل تحت سرحة، وقال غير أبي قرَّة (سرَحَاتٍ) عن يسار الطريق، في مسِيلٍ
=
المعجمة. ((سلامات الطريق)): السلامة، بفتح السين وكسرها: ضرب من الشجر، جمعه
((سلام) بفتح السين وكسرها أيضاً، وهو جمع التكسير، وما هنا جمع مؤنث سالم، وهو
قياسي لا يحتاج إلى نص على جوازه، وهو ثابت هنا كما ترى في الأصول الثلاثة، ولم
يذكر فى المعاجم. وروايات البخاري كلها ((سلمات)) بدون ألف، قال الحافظ: ((بفتح
المهملة وكسر اللام في رواية أبي ذر والأصيلي، [يعني من رواة صحيح البخاري]، وفي
رواية الباقين بفتح اللام، وقيل: هي بالكسر الصخرات، وبالفتح الشجرات». ولكن رواية
المسند هنا ((سلامات)) بالألف، تعين أن المراد الشجرات.
(٥٥٩٩) إسناده صحيح، تابع لما قبله. السرحات، بفتح الراء: جمع سرحة، بسكونها، وهي
الشجرة العظيمة، كما سبق في شرح ٥٥٩٧. وقوله ((وقال غير أبي قرة: سرحات))، لم
يعين هنا راوي ذلك غير أبي قرة، وهو أنس بن عياض في روايته عن موسى بن عقبة
عند البخاري، وكذلك قوله «وقال غيره: لاصق بكراع هرشا»، فهو في رواية أنس بن
عياض أيضاً، ولعل غير أنس روى ذلك عن موسى بن عقبة. قوله ((في مسيل دون
هرشا)): قال الحافظ: ((المسيل: المكان المنحدر. وهرشى، بفتح أوله وسكون الراء بعدها
شين معجمة، مقصور: قال البكري: هو جبل على ملتقى طريق المدينة والشأم، قريب
من الجحفة. وكراع هرشى: طرفها. والغلوة، بالمعجمة المفتوحة: غاية بلوغ السهم،
وقيل: قدر ثلثي ميل)). و((هرشا)) رسمت بالألف في الأصول الثلاثة هنا، ورسمت بالياء
في البخاري وغيره، و کلاهما جائز.
( ١٣٣ )

دونَ هَرْشا، ذلك المَسِيل لاصقّ على هَرْشا، وقال غيرُه (لاصقّ بكراع
هرشا)، بينه وبين الطريق قريب من غلوة سهم.
٥٦٠٠ - وقال نافع: إن عبدالله بن عمر حدثه: أن رسول الله﴾
کان ینزل بذي طوی، یبیت به حتى يصلي صلاة الصبح حين قدم إلى
مكة، ومُصلَّى رسول الله ﴾ ذلك على أُكَمَة غليظة، ليس في المسجد الذي
بِنِيَ ثَمّ، ولكنْ أسفلَ من ذلك، على أُكَمَةَ خَشِنَةٍ غليظةٍ.
٥٦٠١ - قال: وأخبرني أن عبدالله بن عمر أخبره: أن رسول الله
(٥٦٠٠) إسناده صحيح، تابع لما قبله. وانظر ٣٦٢٨، ٥٢٣٠.
(٥٦٠١) إسناده صحيح، تابع لما قبله. ((فرضتى الجبل)): قال الحافظ: ((الفرضة، بضم الفاء
وسكون الراء بعدها ضاد معجمة: مدخل الطريق إلى الجبل، وقيل: الشق المرتفع
كالشرافة، ويقال أيضاً لمدخل النهر)). وفي النهاية: «فرضة الجبل: ما انحدر من وسطه
وجانبه. وفرضة النهر: مشرعته)). وقد ذكر الحافظ هنا تنبيهات جيدة عقب شرح هذه
الأحاديث، نذكر منها الثاني والرابع، لما فيهما من فوائد تاريخية: قال في أحدهما: («هذه
المساجد لا يعرف اليوم منها غير مسجد ذي الحليفة، والمساجد التي بالروحاء، يعرفها
أهل تلك الناحية. وقد وقع في رواية الزبير بن بكار، في أخبار المدينة له من طريق أخرى
عن نافع عن ابن عمر في هذا الحديث زيادة بسط في صفة تلك المساجد. وفي
الترمذي من حديث عمرو بن عوف: أن النبي صلى في وادي الروحاء، وقال: لقد
صلى في هذا المسجد سبعون نبيًا)). وقال في الآخر: ((ذكر البخاري المساجد التي في
طرق المدينة، ولم يذكر المساجد التي كانت بالمدينة، لأنه لم يقع له إسناد في ذلك على
شرطه. وقد ذكر عمر بن شبة في أخبار المدينة المساجد والأماكن التي صلى فيها النبي
4 بالمدينة مستوعباً. وروى عن أبي غسان عن غير واحد من أهل العلم أن كل مسجد
بالمدينة ونواحيها مبني بالحجارة المنقوشة المطابقة فقد صلى فيه النبي 28، وذلك أن عمر
ابن عبدالعزيز حين بنى مسجد المدينة سأل الناس، وهو يومئذ متوافرون، عن ذلك، ثم بناها =
( ١٣٤ )

# استقبل فرضتي الجبل الطويل الذي قبَل الكعبة، فجعل المسجد الذي
١
بني يميناً، والمسجد بطرف الأكمة، ومصلَى رسول الله ﴾ أسفل منه، على
الأُكَمة السوداء، يَدَعَ من الأكمة عشر أذرع أو نحوها، ثم يصلي مستقبل
الفرضتين من الجبل الطويل الذي بينه وبين الكعبة.
٥٦٠٢ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن أبي
جعفر سمعت أبا المثنّى يحدث عن ابن عمر قال: كان الأذان على عهد
رسول الله ◌َي مثنى مثنى، والإقامة واحدةً، غير أن المؤذن كان إذا قال ((قد
قامت الصلاة)) قال: ((قد قامت الصلاة)) مرتین.
٥٦٠٣ - حدثنا عبدالرحمن عن مالك عن نافع عن ابن عمر: أن
النبي # كان يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته.
٥٦٠٤ - حدثنا عبدالرحمن حدثنا شعبة عن واقد بن محمد عن
أبيه عن ابن عمر عن النبي # قال: ((لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب
بالحجارة المنقوشة المطابقة. أهـ. وقد عين عمر بن شبة منها شيئاً كثيراً، لكن أكثره في
=
هذا الوقت [أي في عصر الحافظ حين ألف الفتح، وهو النصف الأول من القرن التاسع]
قد اندثر، وبقي من المشهورة الآن: مسجد قباء، ومسجد الفضيخ، وهو شرقي مسجد
قباء، ومسجد بني قريظة، ومشربة أم إبراهيم، وهي شمالي مسجد قريظة، ومسجد بني
ظفر، شرقي البقيع، ويعرف بمسجد البغلة، ومسجد بني معاوية، ويعرف بمسجد
الإجابة، ومسجد الفتح، قريب من جبل سلع، ومسجد القبلتين، في بني سلمة. هكذا
أثبته بعض شيوخنا».
(٥٦٠٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٥٦٩، ٥٥٧٠. وسبق الكلام على هذا الإسناد مفصلاً
هناك.
(٥٦٠٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٢٩٦. وانظر ٥٤٣٢.
(٥٦٠٤) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٥٧٨.
( ١٣٥ )

بعضكم رقاب بعض)) .
٥٦٠٥ - حدثنا عبدالرحمن حدثنا سفيان عن نهشل بن مجمع
٠٥٠
(٥٦٠٥) إسناده صحيح، نهشل بن مجمع، بضم الميم وفتح الجيم ثم ميم مشددة مكسورة،
الضبي، الكوفي: ثقة، وثقه ابن معين وأبو داود، وسيأتي في الإسناد التالي لهذا قول
سفيان الثوري فيه أنه « كان مرضياً))، وترجمه البخاري في الكبير ١١٥/٢/٤ ونقل
كلمة الثوري. قزعة، بفتحات: هو أبو الغادية، سبق توثيقه ٢٦٤، ٤٧٨١. ورواية ابن
مهدي هنا بعد ذلك عن سفيان أنه قال مرة: ((نهشل عن قزعة أو عن أبي غالب)) لا
يؤثر عندي في صحة الإسناد. وأبو غالب هذا ترجم في التهذيب ١٢: ١٩٨ قال: ((أبو
غالب عن ابن عمر في الوداع، وعنه أبو سنان ضرار بن مرة ونهشل بن مجمع الضبي،
قال ابن معين: لا أعرفه)) وقال الحافظ في التقريب: ((مستور))، ولم أجد ترجمته في
الكنى للبخاري، لأن القسم الذي فيه حرف الغين ضائع من الأصل الذي طبع عنه.
وعلى الرغم من هذه الجهالة التي في أبي غالب، ومن الشك المروي عن الثوري، في أنه
عن ((نهشل عن قزعة) أو عن ((نهشل عن أبي غالب)) فإني أرى صحة هذا الإسناد:
أولاً: لأن هذا ليس بشك من سفيان، بل إنه جزم بأنه ((عن نهشل عن قزعة))، ثم قال
مرة أنه ((عن قزعة أو أبي غالب))، والذي روى عنه هذا التردد هو ابن مهدي، ولكن
الإسناد التالي لهذا رواه عنه عبدالله بن المبارك، فلم يذكر فيه ترددًا، فلعل الوهم، إن كان
هناك وهم، من ابن مهدي. وثانياً: إن أبا غالب على الرغم من أنا لم نوقن بأنه مجهول،
فهو تابعي مستور، فهو على الصدق والتوثيق حتى يظهر خلاف ذلك. وثالثاً: إن التهذيب
أُشار في ترجمته إلى أنه روى عن ابن عمر ((حديث الوداع» ورمز له برمز النسائي في
عمل اليوم والليلة، وليس هذا الكتاب عندنا، ولكنا نفهم منه الإشارة إلى الحديث الماضي
٤٧٨١، ٤٩٥٧ والذي سيأتي أيضاً ٦١٩٩ وهو قوله عند وداع المسافر ((أستودع الله
دينك وأمانتك)) إلخ، وهو الذي رواه قزعة عن ابن عمر، ونستطيع أن نفهم من هذا أنه
هو وهذا الحديث الذي هنا أصلهما حديث واحد، رواه قزعة وأبو غالب عن ابن عمر:
أنه روی لفظ التودیع ثم روی قول لقمان هذا، ورفع ذلك كله إلى النبي #. رابعاً: يؤيد =
( ١٣٦ )

عن قَزَعة عن ابن عمر عن النبي # قال: ((إن لقمان الحكيم كان يقول:
إن الله عز وجل إذا استودعَ شيئاً حَفَظَه))، وقال مرةً: نهشل عن قَزَعة أو عن
أبي غالب.
٥٦٠٦ - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا ابن المبارك أخبرنا سفيان
أخبرني نهشل بن مجمع الضبي، قال: وكان مرضياً، عن قَزَعة عن ابن
عمر قال: أخبرنا رسول الله أن ((لقمان الحكيم كان يقول: إن الله إذا
استودع شيئاً حفظه)).
٥٦٠٧ - حدثنا أبو كامل حدثنا شَريك عن عبدالله بن عصم عن
=
هذا الفهم، بل يجعله بمنزلة اليقين، ما نقلنا عن التاريخ الكبير للبخاري في شرح
الحديث ٤٩٥٧ من قوله: ((وقال أبو نعيم عن سفيان عن أبي سنان عن غالب وأبي
قزعة أنه شيعهما))، وأشرنا هناك إلى أن هذا هكذا في نسخ التاريخ الكبير وقد وضّح لنا
هذا الإسناد الذي هنا وجه التحريف فيه، فكأن الأصل: ((عن أبي غالب وقزعة)) فأخطأ
بعض الناسخين، ولكن هذا الإسناد عند البخاري يدل على أن ابن عمر شيع أبا غالب
وقزعة وودعهما، إما مجتمعين وإما منفردين، وأنهما رويا عنه حديث الوداع، فمن
الراجح جدًا، بل يكاد يكون غير محتمل للشك، أنهما رويا عنه كلمة لقمان مرفوعاً،
على النحو الذي في هذا الإسناد والإسناد بعده. ثم إن هذا الحديث من الزوائد يقيناً،
ولكن خفي عليّ موضعه من مجمع الزوائد. وقد نقله السيوطي في الجامع الصغير
٢٤٠٣ ورمز له بعلامة الضعف، ولعله فعل هذا لهذا التردد في رواية عبدالرحمن بن
مهدي عن سفيان. وأظن أن المناوي خفي عليه موضع الحديث في مجمع الزوائد أيضاً،
فخالف عادته في شرحه، فلم يقل شيئاً في تصحيح الحديث أو تضعيفه، ولم يقل شيئاً
في تخريجه، ولعله استبقی ذلك حتی یعود إلیه إذا وجده، ثم لم یھیأ له ما یرید.
(٥٦٠٦) إسناده صحيح، وهو مکرر ما قبله.
(٥٦٠٧) إسناده صحيح، عبدالله بن عصم: بضم العين وسكون الصاد وقد سبق توثيقه والخلاف
في اسم أبيه ((عصم) أو ((عصمة)) في ٢٨٩١، ٤٧٩٠، وذكرنا ترجيح أحمد رواية =
( ١٣٧ )

ابن عمر قال: سمعت رسول الله # يقول: ((إن في ثقيف كذابًاً ومبيراً».
٨٨
٥٦٠٨ _/ حدثنا بهز وحسن بن موسی قالا حدثنا حماد بن
٥٠
سَلَمة أخبرنا إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة، قال بهز في حديثه عن
حماد: قال حدثنا إسحق بن عبدالله عن عبيدالله بن مقْسَم عن عبدالله بن
عمر قال: قرأ رسول الله ﴾ هذه الآية وهو على المنبر ((﴿والسَّمَوَاتُ
مَطْوِيَّاتٌ بَيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعَالَى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾)) قال: ((يقول الله: أنا
الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك، أنا المتعالي، يمجّد نفسه))، قال: فجعل
رسول الله ﴾ يردّدها، حتى رَجَف به المنبر، حتى ظنًا أنه سيخرُّ به.
٥٦٠٩ - حدثنا أبو کامل أخبرنا حماد حدثنا أنس بن سِیرین عن
ابن عمر: أن النبي # كان يصلي الركعتين قبل صلاة الفجر كأنّ الأذان
في أذنيه.
٥٦١٠ _ حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن عثمان بن یزدویه عن
٥٠/٥٠
شريك أنه ((عصم)) بدون هاء، وأيدناها برواية وكيع موافقاً رواية شريك. ولكن وقع هنا
=
فى ح ((عبدالله بن عاصم)، والظاهر عندي الراجح أنه خطأ من بعض الناسخين في
بعض النسخ، لأنه كتب هنا في م ((عبدالله بن عصم)) على الصواب، و کتب بهامشها
((عاصم))، فالظاهر أنه نسخة أخرى توافق ح، ورسم في ك ((عصم)) على الصواب أيضاً،
ثم حشر كاتبها ألفاً بين العين والصاد، والتحشير فيها ظاهر جدًا، أنه ليس من أصل رسم
الكلمة، فلكل هذا رجحنا أنه خطأ من بعض الناسخين في بعض النسخ. والحديث مكرر
٤٧٩٠.
(٥٦٠٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٤١٤. قوله ((أنا الملك)» ثابت في ح، ولم يذكر في ك،
وأثبت بهامش م على أنه نسخة.
(٥٦٠٩) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٤٩٠. قوله ((قبل صلاة الفجر))، في ك بين السطور فوق
كلمة ((الفجر)) كلمة ((الصبح))، دلالة على أنه في إحدى النسخ.
(٥٦١٠) إسناده صحيح، عثمان بن يزدويه الصنعاني أبو عمرو: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات،=
(١٣٨ )
٠٠

يعفُّرَ بن روذيّ: سمعت عبيد بن عمير وهو يقصِّ يقول: قال رسول الله
وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٧٣/١/٣ قال: روى عن أنس، وعمرو
ابن عبدالعزیز، ویعفر بن روزي، ووهب بن منبه، وسعيد بن جبير. روى عنه أمية بن
شبل، ومعمر بن راشد. سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محمد [هو ابن أبي حاتم]:
روى عنه عبدالعزيز بن أبي رواد». واسم أبيه («يزدويه)» بالياء المثناة التحتية آخر الحروف
والدال المهملة، وقد اختلفت النسخ والمراجع فيه، ففي ح ك ((بودويه)) بالباء الموحدة في
أوله والدال المهملة، وفى م ((بوذيه))، وهو تحریف ظاهر في حذف الواو، وفى التعجيل
ص ٢٨٢ وإحدى نسخ التاريخ الكبير للبخاري ٤٢٧/٢/٤ في ترجمة شيخه يعفر
(بوذويه)) بالموحدة والذال المعجمة؛ وفي التعجيل أيضاً في ترجمة شيخه يعفر ص ٤٥٦
((مادويه)) !! ، وهو تحريف عجيب. وقد رجحنا إثبات ما في الكبير للبخاري لموافقته ما نقله
مصحح التعجيل في هامشه عن ثقات ابن حبان، وإن أخطأ فيه خطأ مطبعياً بجعل أوله
بالموحدة، والذي رجّح عندنا القطع بأنه بالياء المثناة التحتية أن ابن أبي حاتم ذكره في
«باب الیاء» آخر الحروف في آباء من اسمه «عثمان»، فهو ضبط واضح لا يحتمل
اللبس، وليس بين يدينا ضبط حقيقي غيره، وافقه ما ثبت في التاريخ الكبير. وعثمان
هذا تابعي، سيأتي التصريح بسماعه من أنس بن مالك في ١٣٧٠٧. يعفر بن روذي:
تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٤٢٧/٢/٤ وقال:
((سمع ابن عمر))، وهذا واضح من سياق الحديث هنا. وقد اضطربت النسخ والمصادر
في اسمه واسم أبيه، ففي نسخ المسند هنا ((يعفر»، وكذلك في ترجمته في التاريخ الكبير
والتعجيل، وفي ترجمة عثمان الراوي عنه في الجرح والتعديل وفي التعجيل، ولكن في
هامش ك نسخة ((يعمر))، وفي هامش م نسخة ((يعقوب))، وهاتان خطؤهما واضح ليس
فيه شك. واسم أبيه ((روذي)) بالراء والذال المعجمة، وهو ثابت في ح م والتاريخ الكبير
وكتاب ابن أبي حاتم والثقات، كما نقل مصحح التاريخ الكبير في هامشه
٤٢٧/٢/٤، ولكن الذي في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم المطبوع فى ترجمة
عثمان الراوي عنه ((روزي)) بالزاي بدل الذال المعجمة، وكذلك في نسخة من التاريخ
الكبير أثبتها مصححه بهامشه، وفي م ((رودي)) بالدال المهملة، والظاهر أنه سهو من =
( ١٣٩ )

٥٠٠٠
: ((مَثَل المنافق كمثل الشاة الرابضة بين الغنمين)) فقال ابن عمر:
ويلكم، لا تكذبوا على رسول الله ﴾، [إنما قال رسول الله ]: ((مثل المنافق
كمثل الشاة العائرة بين الغنمين» .
٥٦١١ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني نافع حدثنا
عبدالله بن عمر: أن رسول الله ﴾ شغل عنها ليلةً، فأخّرها حتى رقدنا في
المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، فخرج
علينا رسول الله﴾، [ثم] قال: ((ليس أحد من أهل الأرض الليلَةَ ينتظر
الصلاة غيركم)) .
٥٦١٢ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا الليث عن يزيد بن
عبدالله بن أسامة بن الهاد الليثي عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر أنه قال:
قال رسول الله عَة: ((إن أبرّ البرِّ صلَةَ المرء أهلَ وَدّ أبيه بعد أن يولّي)).
٥٦١٣ - حدثنا محمد بن بكر أخبرني ابن جريج حدثني عبيدالله
ـو
ناسخها، فلم يضع النقطة فوق الدال. وأما نسخة التعجيل فهي تخليط في هذا الاسم،
=
فذكر في ص ٢٨٢، ٤٥٦ ((زودي)) !! ، وقد رجحنا ما أثبتنا أنه الصواب. زيادة [إنما قال
رسول الله ٤] من ك م. والحديث سبق معناه من أوجه أخر غير هذا الوجه ٤٨٧٢،
٥٠٧٩، ٥٣٥٩، ٠٠٥٥٤٦
(٥٦١١) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١: ١٧٧ عن محمد بن رافع عن عبدالرزاق. وقد مضى
معناه في حديث من وجه آخر ٤٨٢٦، وأشرنا إلى هذا هناك. كلمة [ثم] زيادة من ك
م، وهي ثابتة في صحيح مسلم.
(٥٦١٢) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢: ٢٧٧ من طريق إبراهيم بن سعد والليث عن ابن الهاد
مطولاً في قصة. ونسبه السيوطي في الجامع الصغير ٢١٥٨ أيضًاً للبخاري في الأدب
المفرد وأبي داود والترمذي. والرواية المطولة ستأتي من طريق الليث أيضاً ٥٦٥٣.
(٥٦١٣) إسناده صحيح، وهو مکرر ٤٨٢٧.
( ١٤٠ )