Indexed OCR Text

Pages 41-60

٥٣٧٤ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني نافع
مولى عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمر قال: أعطى رسول الله# عمر
ابن الخطاب جارية من سبي هوازن، فوهبها لي، فبعثت بها إلى أخوالي من
بني جمحٍ، ليصلحوا لي منها حتى أطوف بالبيت ثم آتيَهم، وأنا أريد أن
أُصيبها إذا رجعت إليها، قال: فخرجت من المسجد حين فرغت، فإذا الناس
يَشْتَدُّون، فقلت، ما شأنكم؟ قالوا: رَدَّ علينا رسول الله عليه أبناءنا ونساءنا، قال:
و
قلت: تلك صاحبتكم في بني جمع، فاذهبوا فخذوها، فذهبوا فأخذوها.
٥٣٧٥ - حدثنا حسین بن محمد حدثنا شیبان عن منصور عن
(٥٣٧٤) إسناده صحيح، وهو في سيرة ابن هشام ٨٧٨ عن ابن إسحق. وقد سبق بعض معناه
أثناء الحديث ٤٩٢٢. وأشرنا هناك إلى راوية ابن إسحق نقلاً عن تاريخ ابن كثير ٤ :
٣٥٤ . یشتدون: یسرعون عدواً.
(٥٣٧٥) إسناده صحيح، حسين بن محمد بن بهرام المروذي: سبق توثيقه ٢٩١، ونزيد أنه
ترجمه البخاري في الكبير ٣٨٦/٢/١ - ٣٨٧. شيبان: هو ابن عبدالرحمن النحوي،
سبق توثيقه ١٤١٢، ونزيد هنا أن ابن معين قال: ((ثقة في كل شيء))، وأن ابن مهدي
کان یحدث عنه ویفخر به، وترجمه البخاري في الکبیر ٢٥٥/٢/٢. منصور: هو ابن
المعتمر. محمد الكندي: يحتمل أن يكون هو («محمد بن الأشعث بن قيس الكندي))،
فإنهم لم يبينوا من هو في هذه الرواية، ولم أجد في المحمدين في هذه الطبقة من ينسب
كندياً غيره، وهناك آخر متأخر عنه، هو («محمد بن يوسف بن عبدالله بن يزيد الكندي»
من شيوخ مالك، ولكنه لم يذكر في التابعين، ولم يذكر أنه روى عن أحد من الصحابة.
ومن المحتمل جدّاً بل هو الراجح عندي، أن يكون شخصاً آخر لم يسم، ولم يذكر اسمه
كاملاً في رواية أخرى، بل قد أبهمه سعد بن عبيدة بأكثر من هذا في ٥٥٩٣،
٦٠٧٣ فقال: ((رجل من كندة)). وليس هذا الإبهام مما يعلل به الحديث، لأن المجلسين
متقاربان كما يفهم من السياق، وذاك الكندي جاء من مجلس ابن عمر إلى مجلس
سعيد بن المسيب مصفر الوجه متغير اللون فأخبر صاحبه سعد بن عبيدة بما سمع من =
( ٤١ )

ور
سعد بن عبيدة قال: جلست أنا ومحمد الكندي إلى عبدالله بن عمر، ثم
و
قمت من عنده، فجلست إلى سعيد بن المسيب، قال: فجاء صاحبي وقد
ء
اصفرٌّ وجهه وتغيِّر لونه، فقال: قَمّ إليَّ، قلت: ألم أكن جالسًاً معك
الساعة؟، فقال سعيد: قم إلى صاحبك، قال: فقمت إليه، فقال: ألم تسمع
إلى ما قال ابن عمر؟، قلت: وما قال؟، قال: أتاه رجل فقال: يا أبا
عبدالرحمن، أعليّ جناح أن أحلف بالكعبة؟، قال: ولم تحلف بالكعبة؟،
إذا حلفت بالكعبة فاحلف برب الكعبة، فإن عمر كان إذا حلف قال: كلاً
وأبي، فحلف بها يومًاً عند رسول الله علية، فقال رسول الله عية: ((لا تخلف
بأبيك ولا بغير الله، فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك)).
=
ابن عمر فور سماعه، وهو تابعي بالضرورة، فليس هناك شبهة الخطأ أو افتعال القول،
بل الظاهر أن سعد بن عبيدة لم يحك هذا عن صاحبه حتى استيقن واستوثق. ولذلك
کان في بعض أحيانه يروي الحديث عن ابن عمر مباشرة، لا يذكر صاحبه الكندي،
ثقة منه بصحة ما روى، كما مضى في مسند عمر ٣٢٩، وفي مسند ابن عمر
٤٩٠٤. وقد ذكرنا في شرح ٣٢٩ ما نقل الحافظ في التلخيص من تعليل البيهقي إياه،
وهو في السنن الكبرى ١٠: ٢٩ من طريق مسعود بن سعد عن الحسن بن عبيدالله عن
سعد بن عبيدة، بنحو الحديث ٣٢٩، ثم قال البيهقي: ((وهذا مما لم يسمعه سعد بن
عبيدة من ابن عمر»، ثم أراد أن يدل على وجه الانقطاع، فروى الحديث الآتي ٥٥٩٣
من طريق المسند، بنحو الرواية التي هنا، أنه سمع هذا من الرجل الكندي. وكل هذا
التعليل للتخلص من الحكم بالشرك على من حلف بغير الله، ولكن سعد بن عبيدة
سمع مثل هذا اللفظ من ابن عمر، وصرح بسماعه، كما مضی ٥٢٢٢، ٥٢٥٦
قال: كنت مع ابن عمر في حلقة، قال: فسمع رجلاً في حلقة أخرى وهو يقول: لا
وأبي، فرماه ابن عمر بالحصى، فقال: إنها كانت يمين عمر، فنهاه النبي # عنها،
وقال: إنها شرك)) : فقد استيقن سعد بن عبيدة بما سمع من ابن عمر، ومن القرائن
في مجلسه الآخر مع ابن عمر ثم سعيد بن المسيب وإخبار صاحبه الكندي إياه، بل لعله =
( ٤٢ )

٥٣٧٦ - حدثنا حسن بن موسى وحسين بن محمد قالا حدثنا
شيبان عن يحيى عن أبي قلابة عن سالم بن عبدالله بن عمر عن ابن عمر
قال: قال رسول الله *: ((ستخرج نار من حَضْرَمَوْتَ))، أو ((من بحر
حضرموت، قبل يوم القيامة، تحشر الناس))، قال: قلنا: يا رسول الله، فماذا
تأمرنا؟ قال: ((عليكم بالشأم)) .
٥٣٧٧ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا شيبان عن يحيى عن
ـه
محمد بن عبدالرحمن، يعني ابن ثوبان مولى بني زهرة، أنه سمع ابن عمر
يقول: قال رسول الله عنه: ((لا ينظر الله إلى الذي يجر إزاره/ خيلاء)).
٧٠
٢
٥٣٧٨ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن زيد عن بشر
ابن حرب سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله ## عند حجرة عائشة
٠٠٠
وم
يقول: ((ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة، ولا غدرة أعظم من غدرة إمام
عامَّة)).
سأل ابن عمر عنه إذ ذاك، وما هو ببعيد، ولكن التعليل والتضعيف في مثل هذا هو
البعيد.
(٥٣٧٦) إسناده صحيح، یحیی: هو ابن أبي كثير. والحديث مکرر ٥١٤٦.
(٥٣٧٧) إسناده صحيح، محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان: تابعي ثقة، وثقه ابن سعد وأبو زرعة
والنسائي، وقال أبو حاتم: «هو من التابعين، لا يسئل عن مثله». وترجمه البخاري في
الكبير ١٤٥/١/١ وقال: ((سمع ابن عمر، وأبا سعيد، وأبا هريرة، وزيد بن ثابت،
ومحمد بن إياس)). والحديث مختصر ٥٣٥٢. وانظر ٥٣٤٠.
(٥٣٧٨) إسناده صحيح، كما بينا في ٥١١٢. والقسم الأول منه، في نصب اللواء للغادر، مضى
مراراً، آخرها ٥١٩٢. وباقيه، في غدر إمام عامة، لم أجده من حديث ابن عمر في غير
هذا الموضع، ولكنه ثابت صحيح من حديث أبي سعيد الخدري، في صحيح مسلم ٢ :
٤٨: ((لكل غادر لواء يوم القيامة، يرفع له بقدر غدره، ألا ولا غادر أعظم غدرًا من أمير
عامة)) .
.( ٤٣ )

٥٣٧٩ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن
عطاء بن السائب عن أبي يحيى عن ابن عباس: أن رجلين اختصما إلى
النبي ◌َّه، فسأل رسولَ الله عَّه المدعي البينةَ، فلم يكن له بينة، فاستحلف
المطلوب، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو، فقال رسول الله عليه: ((أنت قد
فعلت، ولكن غفر لك بإخلاصك قولَ لا إله إلا الله)).
٥٣٨٠ - حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني
عن ابن عمر عن النبي #، بمثله، إلا أنه قال: ((أخبرني جبريل عَّ أنك
قد فعلتَ، ولكنَّ الله غَفَر لك)).
٥٣٨١ - حدثنا حسن حدثنا زهير عن بيان عن وبرة عن سعيد
٠٠٠٠
ور
ابن جبير قال: خرج علينا عبدالله بن عمر، ونحن نرجو أن يحدثنا حديثاً،
أو حديثاً حسناً، فبدرنا رجل منَّا، يقال له: الحَكَم، فقال: يا أبا عبدالرحمن،
ما تقول في القتال في الفتنة؟، قال: ثَكلّتْك أُمُّك!، وهل تدري ما الفتنة؟!،
إن محمدًاً عليه كان يقاتل المشركين، فكان الدخول فيهم أو في دينهم فتنة،
وليس كقتالكم على المُلْك !!.
(٥٣٧٩) إسناده صحيح، وهو من مسند ابن عباس، جاء به هنا ليذكر بعده حديث ابن عمر
((بمثله))، وقد مضى في مسند ابن عباس مراراً، آخرها ٢٩٥٩، ومضى بهذا الإسناد
نفسه ٢٦١٣ .
(٥٣٨٠) إسناده ضعيف، لانقطاعه. وقد فصلنا الكلام عليه في ٥٣٦١.
(٥٣٨١) إسناده صحيح، بيان: هو ابن بشر الأحمسي. وبرة: هو ابن عبدالرحمن المسلي.
والحديث رواه البخاري ٨: ٢٣٣ من طريق زهير، ١٣: ٣٩ من طريق خالد بن عبدالله،
كلاهما عن وبرة بنحوه، ولم يسم الرجل الذي سأل ابن عمر، وفي الفتح أنه وقع في
رواية البيهقي ومستخرج أبي نعيم أن اسمه ((حكيم))، فكأن الحافظ لم يررواية المسند، أو
نسیھا حین کتب.
( ٤٤ )

٥٣٨٢ - حدثنا حسن حدثنا زهير عن أبي إسحق عن البهيّ عن
ابن عمر أن النبي * قال لعائشة: ((ناوليني الخمرة من المسجد))، فقالت:
إني قد أحدثت، فقال: ((أَوَحِيْضتُكِ في يدك!؟)).
٥٣٨٣ - حدثنا حسن حدثنا زهير عن أبي إسحق عن مجاهد
عن ابن عمر قال: سئل: كم اعتمر رسول الله عَليه؟، قال: مرتين، فقالت
(٥٣٨٢) إسناده صحيح، البهي، بفتح الباء الموحدة وكسر الهاء وتشديد الياء التحتية المثناة: هو
عبدالله مولى مصعب بن الزبير، ويقال إن اسم أبيه ((يسار))، وهو تابعي ثقة، قال ابن
سعد: (( كان ثقة معروفاً بالحديث)). والحديث في مجمع الزوائد ١: ٢٨٢ وقال: ((رواه
أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). ومعناه ثابت أيضاً من حديث عائشة، عند مسلم وأبي
داود والترمذي والنسائي، انظر المنذري ٢٥٤. قولها ((أحدثت)) تعني حضت. حيضتك،
قال ابن الأثير: ((الحيضة بالكسر الاسم من الحيض والحال التي تلزمها الحائض من
التجنب والتحيض، كالجلسة والقعدة، من الجلوس والقعود. فأما الحيضة بالفتح فالمرة
الواحدة من دُفع الحيض ونُوبِه)).
(٥٣٨٣) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ٢ : ١٥٣ من طريق زهير عن أبي إسحق، وقال المنذري
١٩٠٩: ((وأخرجه النسائي، وأخرجه ابن ماجة مختصرًا بنحوه)). وروى البخاري ٣ :
٤٧٨ ومسلم ١: ٣٥٧ من طريق منصور عن مجاهد أن ابن عمر سئل: ((كم اعتمر
#؟، قال: أربع إحداهن في رجب؛ فكرهنا أن نرد عليه، قال: وسمعنا استنان عائشة أم
المؤمنين في الحجرة، فقال عروة: يا أماه ألا تسمعين ما يقول أبو عبدالرحمن؟، قالت
عائشة: ما يقول؟، قال: يقول: إن رسول الله 4 اعتمر أربع عمرات إحداهن في رجب،
قالت: يرحم الله أبا عبدالرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهده، وما اعتمر في رجب
قط)). واللفظ للبخاري. قال الحافظ فى الفتح: ((كذا وقع في رواية منصور عن مجاهد،
وخالفه أبو إسحق، فرواه عن مجاهد عن ابن عمر قال: اعتمر النبي # مرتين، فبلغ
ذلك عائشة، فقالت: اعتمر أربع عمر. أخرجه أحمد وأبو داود. فاختلفا، جعل منصور
الاختلاف في شهر العمرة، وأبو إسحق الاختلاف في عدد الاعتمار. ويمكن تعدد =
( ٤٥ )
د.

و
عائشة: لقد علم ابن عمر أن رسول الله عَّه قد اعتمر ثلاثةً سوى العمرة
التي قرنها بحجة الوداع.
٤ ٨ ٥٣ - حدثنا حسن حدثنا زهیر حدثنا يزيد بن أبي زياد عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى عن عبدالله بن عمر قال: كنت في سريّةٍ في
سرايا رسول الله *، فحاص الناس حيصةً، وكنت فيمن خاص، فقلنا:
٥٠٠
كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبونا بالغضب؟!، ثم قلنا: لو دخلنا المدينة
فبتنا، ثم قلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله عليه، فإن كانت له توبة، وإلا
السؤال، بأن يكون ابن عمر سئل أولاً عن العدد، فأجاب، فردت عليه عائشة، فرجع
إليها، فسئل مرة ثانية، فأجاب بموافقتها، ثم سئل عن الشهر، فأجاب بما في ظنه، وقد
أخرج أحمد من طريق الأعمش عن مجاهد قال: سأل عروة بن الزبير ابن عمر: في
أي شهر اعتمر النبي #؟، قال: في رجب)». وحديث منصور عن مجاهد، الذي ذكرنا
عن الصحيحين، سيأتي في المسند ٦١٢٦، ٦٤٣٠. وحديث الأعمش عن مجاهد،
الذي أشار إليه الحافظ في آخر كلامه سيأتي ٢٦٩٥، وسيأتي نحو معناه كذلك من
طريق حبيب المعلم عن عطاء عن عروة بن الزبير: ((أنه سأل ابن عمر)) ٥٤١٦. وانظر ما
مضى في مسند ابن عباس ٢٩٥٧.
(٥٣٨٤) إسناده صحيح، وهو مطول ٤٧٥٠، ٥٢٢٠، وأشرنا في الموضعين إلى أن هذا المطول
رواه أبو داود ٢: ٣٤٩. وهو في المنتقى ٤٢٨٤. ((فحاص الناس)): قال في المنتقى: ((أي
حادوا حيدة، ومنه قوله تعالى ﴿ ما لهم من محيص﴾. ويروى: جاضوا حيضة بالجيم
والضاد المعجمتين، هو بمعنى حادوا أيضًا)). وقال ابن الأثير في الحاء والصاد المهملتين:
((أي جالوا جولة يطلبون الفرار. والمحيص: المهرب والمحيد. ويروى بالجيم والضاد المعجمة)).
وقال في الجيم: ((يقال جاض في القتال، إذا فر، وجاض عن الحق: عدل. وأصل
الجيض: الميل عن الشيء. ويروى بالحاء والصاد المهملتين)). العكارون، بالعين المهملة
وتشديد الكاف، قال ابن الأثير: ((أي الكرارون إلى الحرب والعطافون نحوها. يقال للرجل
يولي عن الحرب ثم يكر راجعًا إليها عكَر واعتكر. وعكرت عليه: إذا حملت)).
( ٤٦ )

ذهبنا، فأتيناه قبل صلاة الغداة، فخرج فقال: ((من القوم؟))، قال: فقلنا:
و
نحن الفرَّرون!، قال: ((لا، بل أنتم العَكَّارون، أنا فئتكم، وأنا فئة المسلمين))،
و
قال: فأتیناه حتی قبّلنا يده.
٥٣٨٥ - حدثنا حسن بن موسى قال حدثنا زهير حدثنا عمارة بن
و
غزيَّة عن يحيى بن راشد قال: خرجنا حجَّاجاً، عشرةً من أهل الشأم، حتى
(٥٣٨٥) إسناده صحيح، يحيى بن راشد بن مسلم الدمشقي تابعي ثقة، روى عن ابن عمر،
وثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وفي التهذيب أنه يروي عن ((ابن
الزبير))، وقال ابن حجر إن ابن حبان فرق بين ((يحيى بن راشد عن ابن عمر)) و ((يحيى
ابن راشد عن ابن الزبير». وأنه «تبع البخاري في ذلك»، وتعقبه العلامة الشيخ
عبدالرحمن اليماني مصحح التاريخ الكبير ٢٧٢/٢/٤ - ٢٧٣ بأن البخاري لم يترجم
أصلاً للراوي عن ابن عمر، وترجم للثاني، وذكر أنه يروي ((عن أبي الزبير)»، وأن ابن
حبان ذكر الأول في ثقات التابعين، وذكر الثاني في الثقات من أتباع التابعين، فهو لم
يتبع البخاري، ولم يخطئ في الفرق بينهما، وقال: فكأن نسخة الثقات التي كانت عند
ابن حجر تصحف فيها ((عن أبي الزبير)) فصار ((عن ابن الزبير))، ولم يلتفت إلى أن
الترجمة في أتباع التابعين)). وهذا تحقيق جيد دقيق، تصحح منه نسخة التهذيب.
والحديث رواه أبو داود ٣: ٣٣٤ عن أحمد بن يونس عن زهير بن حرب، بهذا
الإسناد، إلا أنه اختصره فلم يذكر ما يتعلق بالدين. ثم رواه من طريق المثنى بن يزيد عن
مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً ((بمعناه)). قال المنذري: ((في إسناده مطر بن
طهمان الوراق، قد ضعفه غير واحد، وفيه أيضًا المثنى بن يزيد الثقفي، وهو مجهول)).
ومطر الوراق: ثقة، كما قلنا ٣٢٨٥. والمثنى بن يزيد: هو البصري، وأخطأ المنذري إذ
فهم أنه الثقفي، والبصري هذا شبه المجهول أيضاً، لم یذ کر عنه في التهذيب جرح ولا
تعديل، بل قال: ((قال الذهبي: تفرد عنه عاصم بن محمد)). وباقي الحديث الذي يتعلق
بالدين ولم يذكره أبو داود: رواه ابن ماجة ٢: ٤٠ من الوجه الآخر في أبي داود، فرواه
من طريق حسين المعلم ((عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللهله :=
( ٤٧ )

أتينا مكة، فذكر الحديث، قال: فأتيناه فخرج إلينا، يعني ابن عمر، فقال:
سمعت رسول الله عنه يقول: ((من حالت شفاعته دون حدٍّ من حدود الله عز
وجل فقد ضادَّ اللهَ في أمره، ومن مات وعليه دين فليس بالدينار ولا
بالدرهم، ولكنها الحسنات والسيئات، ومن خاصم في باطلٍ وهو يعلمه لم
يَزَلْ في سخط الله حتى ينزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله
ردغَةَ الخَبَال حتى يخْرج مما قال)).
٥٣٨٦ - حدثنا حسن حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله، يعني ابن
=
من مات وعليه دينار أو درهم قضي من حسناته، ليس ثَم دينار ولا درهم». ومن المحتمل
جدًا، بل من الراجح، أن يكون هذا جزءًا مما روى أبو داود من طريق المثنى عن مطر.
والإمام أحمد لم يرو هذا الحديث في المسند من طريق مطر الوراق. ولكن سيأتي نحوه
بمعناه وأطول منه، من وجه آخر، من طريق النعمان بن الزبير عن أيوب بن سلمان عن
ابن عمر ٥٥٤٤. قوله «فقد ضادّ الله في أمره» في م «فقد ضاد الله أمره)» بحذف
حرف ((في))، وما هنا نسخة ثابتة بهامشها. ((أسكنه الله ردغة الخبال)) في نسخة بهامش
م: ((في ردغة الخبال)). و((ردغة الخبال)) بالغين المعجمة، وفي ح بالمهملة، وهو
تصحيف، وقال ابن الأثير: ((جاء تفسيرها في الحديث أنها عصارة أهل النار، والردغة،
بسکون الدال وفتحها: طين ووحل كثير)).
(٥٣٨٦) إسناده صحيح، وسيأتي ٥٦٧٦ من طريق محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن
ابن عمر، بنحوه. وسيأتي ٥٥٥١ في قصة، من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم
عن أبيه عن ابن عمر. وكذلك رواه مسلم بنحوه مطولاً ٢: ٩٠ من طريق هشام بن
سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر. فالظاهر أن زيد بن أسلم لم يشهد القصة
التي شهدها أبوه، فرواها عنه والحديث في ضمنها، وسمع الحديث وحده من ابن
عمر، فرواه عنه دون واسطة، ورواه أيضاً مسلم ٢: ٨٩ - ٩٠ مطولاً في القصة،
بإسنادين من طريق نافع عن ابن عمر. وانظر ما مضى فى مسند ابن عباس ٢٨٢٦،
٢٨٢٧ . وذكره ابن كثير في التفسير ٢: ٤٩٥ من رواية مسلم.
(٤٨ )

دينار، عن زيد بن أَسْلَم عن ابن عمر عن النبي ◌ّه قال: ((من نزع يدًا من
طاعة فلا حجة له يوم القيامة، ومن مات مفارقاً للجماعة فقد مات ميتةً
جاهلیةً)) .
٥٣٨٧ - حدثنا حسن حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار عن
زيد بن أسلم عن ابن عمر عن النبي قال: ((إنما الناس كابل مائة لا
تکاد تجد فيها راحلةً)) .
٥٣٨٨ - حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع
عن ابن عمر: أن النبي ◌َّه قرأ هذه الآية: ((﴿يَوْمَ يَقُومَ النّاس لربّ
و
الْعَالَمِينَ﴾))، قال: ((يقومون حتى يبلغ الرَّشح آذانهم».
٥٣٨٩ - حدثنا سكن بن نافع الباهلي أبو الحسين(١) حدثنا صالح
٧١ ابن أبي/ الأخضَرِ عن الزهري عن سالم بن عبدالله عن أبيه قال: كنت
أعزب(٢) شابًا أبيت في المسجد في عهد رسول الله عليه، وكانت الكلاب تقبل
٢
(٥٣٨٧) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٠٢٩.
(٥٣٨٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٣١٨.
(٥٣٨٩) إسناده صحيح، وهو في الحقيقة حديثان: المبيت في المسجد. وقد مضى بنحوه ٤٦٠٧
من طريق عبيدالله عن نافع عن ابن عمر. وسيأتي كذلك بنحوه ٥٨٣٩ من طريق
العمري عن نافع عن ابن عمر. وهو في البخاري ١: ٤٤٦ من طريق عبيد الله. والثاني:
إقبال الكلاب وإدبارها في المسجد، وقد رواه البخاري ١ : ٢٤٣ بنحوه، من طريق يونس
عن الزهري عن حمزة بن عبدالله بن عمر عن أبيه، وقال القسطلاني ١: ٢١٠ :
((وأخرجه أبو داود والإسماعيلي وأبو نعيم)).
(١) وقيل أبو الحسن كما في مناقب أحمد لابن الجوزي.
(٢) الأعزب: هو الذي لا زوجة له، وقد أنكر كثير من أهل اللغة (أعزب) وقالوا هو:
عزب. ولكن هي هكذا هنا وفي الصحيحين.
( ٤٩ )

و
وتدبر في المسجد، فلم يكونوا يَرَشُّون شيئاً من ذلك.
رءُ
٥٣٩٠ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو طعمة، قال ابن
لهيعة: لا أعرف أيْش اسمه، قال: سمعت عبدالله بن عمر يقول: خرج
رسول الله ﴾ إلى المربد، فخرجت معه، فكنتَ عن يمينه، وأقبل أبو بكر،
ء
٩
و
فتأخرت له، فكان عن يمينه، وكنت عن يساره، ثم أقبل عمر، فتنحیت له،
فكان عن يساره، فأَتَى رسول الله ◌َّهُ المِرْبَدَ، فإذا بأزقاقٍ على المربد فيها خمر،
قال ابن عمر: فدعاني رسول الله عَّة بالمدية، قال: وما عرفت المدية إلا يومئذٍ،
فأمر بالزِّقَاق فشُقَّتْ، ثم قال: ((لُعنت الخمرُ، وشارِبُها، وساقيها، وبائعها،
ومبتاعها، وحاملُها، والمحمولةُ إليه، وعاصرها، ومعتصرها، وآكل ثمنها)).
٥٣٩١ - حدثنا وكيع حدثنا عبدالعزيز بن عمر، يعني ابن
عبدالعزيز، عن أبي طعمة مولاهم، وعن عبدالرحمن بن عبدالله الغافقي،
أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول الله عنه: ((لعنت الخمر على عشرة
و
وجوه))، فذكر الحديث.
(٥٣٩٠) إسناده صحيح، وقد سبق المرفوع منه في قوله ((لعنت الخمر)) إلخ ٤٧٨٧ بالإسناد الآتي
عقب هذا، وأشرنا إلى هذا هناك. الزق، بكسر الزاء: السقاء من الأهب يتخذ للشراب
ونحوه، وجمع القلة ((أزقاق)) بالهمزة، وجمع الكثرة ((زقاق)) بدونها مع كسر الزاء. وقد
استعمل الجمعان معاً في هذا الحديث. وفي نسخة بهامش م: ((فأمر بالأزقاق))، فيكون
بجمع القلة في الموضعين. المدية، بضم الميم وكسرها مع سكون الدال: السكين
والشفرة، ويظهر أنها لم تكن من لغة أهل الحجاز، ولذلك جاء في حديث آخر لأبي
هريرة فيه ذكر ((السكين)): ((إن سمعت بالسكين إلا في هذا الحديث)).
(٥٣٩١) إسناده صحيح، وهو مختصر ما قبله، ومكرر ٤٧٨٧ بهذا الإسناد، وساق هناك لفظه
كاملاً.
( ٥٠ )

٥٣٩٢ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو طَعْمة أنه قال:
كنت عند ابن عمر، إذْ جاءه رجل فقال: يا أبا عبدالرحمن، إني أَقْوى
على الصيام في السفر؟، فقال ابن عمر: سمعت رسول الله# يقول: ((من
لم يقبل رخصة الله كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة)).
٥٣٩٣ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو الزُّبَير: سألت
جابراً عن إمساك الكلب؟، فقال: أخبرني ابن عمر أنه سمع رسول الله عنئية
يقول: ((من أمسكه نقص من أجره كل يوم قيراطان)).
٥٣٩٤ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا جعفر بن ربيعة عن
(٥٣٩٢) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٣: ١٦٢ وقال: ((رواه أحمد والطبراني في
الكبير، وإسناد أحمد حسن)). وتأوله ابن كثير في التفسير ١: ٤١٠ - ٤١١ بأنه فيمن
((رغب عن السنة ورأى أن الفطر مكروه إليه، فهذا يتعين عليه الإفطار، ويحرم عليه
الصيام))، واستدل بهذا الحديث، ونسبه للمسند وغيره ((عن ابن عمر وجابر وغيرهما)).
وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود ٣٨٦٧. ذكره ابن كثير في التفسير ٣: ٦٩ .
(٥٣٩٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٢٥٤. وهذا من رواية صحابي عن صحابي. وانظر
٤٤٧٩، ٤٥٤٩، ٤٨١٣.
(٥٣٩٤) إسناده صحيح، جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة الكندي المصري أبو شرحبيل:
ثقة، قال أحمد: ((كان شيخاً من أصحاب الحديث ثقة))، ووثقه ابن سعد والنسائي
وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ١٨٩/٢/١ - ١٩٠ ونسبه قرشيا، وهذا يوافق ما
سيأتي في المسند ١٠٨٢٥. عبدالرحمن بن رافع الحضرمي: ترجمه الحافظ في التعجيل
٢٤٩ - ٢٥٠ قال: ((عن ابن عمر، روى عنه ابنه إبراهيم وجعفر بن ربيعة وغيرهما.
قال الحسيني: فيه نظر. قلت [القائل ابن حجراً: هو قاضي إفريقية المترجم في التهذيب،
وروايته في المسند وغيره عن ابن عمرو بن العاص، لا عن ابن عمر بن الخطاب. وجزم
أبو سعيد بن يونس بأنه تنوخي، وكأن من نسبه حضرميّاً نسبه إلى حِلْف فيهم. وإنما
فرق الحسيني بينهما لظنه أن الحضرمي غير التنوخي، وأن التنوخي روى عن ابن عمرو، =
( ٥١ )

٥
عبدالرحمن بن رافع الحضرمي قال: رأيت ابن عمر في المصلى في الفطر،
وإلى جنبه ابن له، فقال لابنه: هل تدري كيف كان رسول الله - * يصنع
في هذا اليوم؟، قال: لا أدري، قال ابن عمر: كان رسول الله * يصلي قبل
الخطبة.
و
٥٣٩٥ - حدثنا سريج بن النعمان حدثنا هشيم أخبرنا يونس بن
١
ور
والحضرمي روى عن ابن عمر، فما أصاب، لأن الحديث عندهما واحد، والراوي واحد
وهو ابنه إبراهيم)) !!. ومن البين الواضح أن هذا ليس بتحقيق، بل هو خطأ صرف، وأن
الحسيني لم يخطئ في الفرق بين التنوخي والحضرمي، وأن الحافظ ابن حجر تكلف في
الجمع بين النسبتين دون دليل!، وأنه لم ير هذا الموضع من المسند، أو ندّ عنه حين
كتب، فنفى أن يكون الحضرمي يروي عن ابن عمر بن الخطاب صراحة، وها هي ذي
روايته عنه ثابتة، وحصَرَ الرواية في حديث واحد رواه إبراهيم بن عبدالرحمن التنوخي
عن أبيه عن ابن عمرو بن العاص، فكأنه ينفي ضمناً رواية جعفر ابن ربيعة - التي أشار
إليها الحسيني - عن عبدالرحمن بن رافع الحضرمي، وها هي ذي ثابتة أيضاً. فالراجح
عندي الذي أكاد أجزم به أن الحضرمي غير التنوخي المترجم في التهذيب، ولكني لم
أجد له ترجمة فيما بين يدي من المراجع، وإنما صححت حديثه بأنه تابعي كما هو
واضح من السياق، فأمْره إلى الستر والقبول، وبأن الحديث الذي رواه صحيح ثابت عن
ابن عمر من رواية نافع عنه، كما مضى ٤٦٠٢ ، ٤٩٦٣.
(٥٣٩٥) إسناده صحيح، والقسم الأول منه، إلى قوله ((فاتبعه))، رواه ابن ماجة ٢: ٣٩ من طريق
هشيم ((عن يونس بن عبيد عن نافع))، ونقل شارحه السندي عن الحافظ البوصيري في
زوائده قال: «في إسناده انقطاع بین یونس بن عبید وبین نافع، قال أحمد بن حنبل: لم
يسمع من نافع شيئاً، وإنما سمع من ابن نافع عن أبيه، وقال ابن معين وأبو حاتم: لم
يسمع من نافع شيئًا. قلت [القائل البوصيري]: وهشيم بن بشير مدلس، وقد عنعنه).
فأما يونس بن عبيد فقد أُبنّا توثيقه ٩٤٠، وقد تكلم ابن معين وأحمد وأبو حاتم في
سماعه من نافع، ونقل الترمذي عن البخاري الشك في سماعه منه، كما في التهذيب . =
( ٥٢ )

عبيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله عليه: ((مَطْل الغَنَي ظُلْم، وإذا
٥٠ربه
٥/٥
أُحلْتَ على مليءٍ فاتبعه، ولا بيعتين في واحدةٍ)).
ولكن أين الدليل على هذا النفي، وهو قد عاصر نافعاً بل قاربه في الطبقة، ولم يذكر
بتدليس؟!، ثم قد ترجمه البخاري في الكبير ٤٠٢/٢/٤، والصغير ١٦٠ فلم يذكر فيه
جرحاً ولا مغمزاً، ورواية المعاصر الثقة على الاتصال حتى يثبت غيره بدليل واضح. وأما
هشيم فقد سبق الكلام عليه ٤٤٤٨، ولم يجرحه البخاري ولم يذكر عند تدليساً، ومع
هذا فإن الحافظ البوصيري تمسك باللفظ الذي أمامه في ابن ماجة ((عن يونس بن
عبيد))، ولكنه لم ير اللفظ الذي أمامنا هنا في المسند بالتصريح بالسماع ((أخبرنا يونس بن
عبيد)»، فقد سقطت شبهة التدليس، إن كان لها أصل.
وهذا القسم الأول من الحديث ذكره المجد في المنتقى ٢٩٨١ ونسبه لابن ماجة، وذكره
الحافظ ابن حجر في التلخيص ٢٥٠ ونسبه لأحمد والترمذي. وهذا سهو من الحافظ،
فإن الترمذي لم يروه يقيناً، ولذلك تكلم عليه البوصيري في زوائد ابن ماجة، فلو كان
الترمذي رواه ما كان عنده من الزوائد. ولكن الترمذي أشار إليه فقط في قوله ((وفي
الباب)) ٢: ٢٦٩. والشوكاني في نيل الأوطار ٥: ٣٥٥ تبع الحافظ ابن حجر في نسبته
للترمذي دون تردد !!.
وأما القسم الثاني ((ولا بيعتين في واحدة)) فقد أشار إليه الترمذي في قوله ((وفي الباب)) ٢ :
٢٣٥، وذكره الحافظ في التلخيص ٢٣٦ وقال: ((رواه ابن عبدالبر من طريق ابن أبي
خيثمة عن يحيى بن معين عن هشيم عن يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر».
فأبعد جدًا، وهو بين يديه في المسند !. وانظر لهذا القسم الثاني ما مضى في مسند ابن
مسعود ٣٧٢٥.
والحديث كله في مجمع الزوائد ٤: ٨٥ ونسبه لأحمد والبزار، وقال: ((رجال أحمد
رجال الصحيح))، ثم ذكره مرة أخرى ٤: ١٣١ في باب ((مطل الغني))، وقال: رواه
البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا الحسن بن عرفة، وهو ثقة)). فنسي أن ينسبه للمسند
في الموضع الثاني، ثم هو قد ذكر القسم الأول في الموضعين، وليس من الزوائد على
شرطه، لأنه رواه ابن ماجة، كما قلنا.
( ٥٣ )

٥٣٩٦ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا يزيد بن عبدالله بن
الهاد عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله عليه: ((لا تبيتنّ
النار في بیوتکم، فإنها عدو)).
٥٣٩٧ - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهيعة حدثنا عبيد الله بن أبي
جعفر عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت المغانم تجزَّ خمسة أجزاء، ثم يسهم
عليها، فما كان لرسول الله عَ فهو له، يتخيّر.
٥٣٩٨ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا عبيدالله بن أبي
جعفر عن زيد بن أَسْلَم قال: سمعت رجلاً سأل عبدالله بن عمر عن بيع
((المليء)) بالهمز، قال ابن الأثير: ((الثقة الغني، وقد ملؤ فهو مليء بيّن الملاء والملاءة
بالمد، وقد أُولع الناس فيه بترك الهمز وتشديد الياء)». وترك الهمز لغة فصيحة صحيحة،
وردت بها القراءات الكثيرة، فليس بھا بأس.
(٥٣٩٦) إسناده صحيح، وقد مضى نحو معناه من طريق معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه
٤٥١٥، ٥٠٢٨، ومن طريق سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه ٤٥٤٦، وليس فيه
زيادة «فإنها عدو»، وذكرنا في شرح ٤٥١٥ موضع تخريجه من الصحيحين وأبي داود،
ونزيد هنا أنه في الترمذي ٣: ٨٥ وابن ماجة ٢: ٢١٥، كلاهما من طريق سفيان عن
الزهري أيضاً، وليس فيه هذه الزيادة، ولم يذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد، في حين
أنها على شرطه. ومعناها ثابت في البخاري ١١: ٧١ ومسلم ٢: ١٣٤ من حديث أبي
موسى الأشعري مرفوعاً: ((إن هذه النار إنما هي عدوّ لكم، فإذا نمتم فأطفؤوها عنكم)).
(٥٣٩٧) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٥: ٣٤٠ وقال: ((رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة،
وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات)).
(٥٣٩٨) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٤: ٨٤ وقال: ((هو في الصحيح، خلا قوله: إلا
الغنائم والمواريث))، ثم قال: ((رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة، وحديثه
حسن وبقية رجاله رجال الصحيح)). وانظر ٤ ٥٣٢، قوله ((رجلاً سأل)) في م ((يسأل))، وما
هنا نسخة في هامشها.
( ٥٤ )

المزايدة؟، فقال ابن عمر: نهى رسول الله ## أن يبيع أحدكم على بيع أخيه،
إلا الغنائم والمواريث.
٥٣٩٩ - حدثنا أبو سعيد مولی بني هاشم حدثنا لیث حدثنا
عاصم عن عبدالله بن شقيق قال: سألت ابن عمر عن صلاة الليل؟، فقال
ابن عمر: سأَل رجل الَنَبِي # عن صلاة الليل، وأَنا بينهما؟، فقال:
ـه
((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فبادر الصبح بركعة، وركعتين
قبل صلاة الغداة)) .
٥٤٠٠ - حدثنا أبو سَلَمة الخزاعي أخبرنا مالك عن نافع عن ابن
عمر: أن رسول الله # لاعَن بين رجل وامرأته، وأَلْحَق الولدَ بأمه، وكان
انتفی من ولدها.
٥٤٠١ - حدثنا أبو سَلَمة الخزاعى أخبرنا عبدالله بن عمر عن
نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ◌َّ رَمَل من الحجر إلى الحجر.
٥٤٠٢ - حدثنا أبو سَلَمة الخزاعي أخبرنا عبدالعزيز بن محمد/ بن /
(٥٣٩٩) إسناده صحيح، عاصم: هو ابن سليمان الأحول. والحديث مطول ٥٣٤١.
(٥٤٠٠) إسناده صحيح، أبو سلمة الخزاعي: هو منصور بن سلمة بن عبدالعزيز، الحافظ
البغدادي، وهو ثقة، وثقه ابن معين وغيره، وقال الدارقطني: ((أحد الثقات الحفاظ
الرفعاء، الذين كانوا يسألون عن الرجال ويؤخذ بقوله فيهم))، وترجمه البخاري في الكبير
٣٤٨/١/٤. والحديث مکرر ٥٣١٢.
(٥٤٠١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٢٣٨.
(٥٤٠٢) إسناده صحيح، عبدالعزيز بن محمد بن الأندراوردي: هو الدراوردي. وقد تكرر مراراً،
وسبق توثيقه ١٦٧٥، وفي التهذيب ٦: ٣٥٤ - ٣٥٥: « کان أبوه من درابجرد، مدینة
بفارس، فاستثقلوا أن يقولوا دار بجردي، فقال دراوردي. وقد قيل: إنه من أندرانة ... ووقع
في سنن أبي داود في الجهاد: حدثنا النفيلي حدثنا عبدالعزيز الأندراوردي. وقال أبو =
( ٥٥ )

الآندراوردي مولی بنی لیث عن عمرو بن یحیی بن عمارة بن أبي حسن
الأنصاري ثم المحاربي عن محمد بن يحيى بن حبّان عن عمه واسع بن
حبّان قال: قلت لابن عمر: أخبرني عن صلاة رسول الله عليه، كيف
كانت؟، قال: فذكر التكبير كلما وضع رأسه وكلما رفعه، وذكر: ((السلام
عليكم ورحمة الله))، عن يمينه، ((السلام عليكم))، عن يساره.
٥٤٠٣ - حدثنا أبو سلمة حدثنا ابن بلال، يعني سليمان، [عن]
=
حاتم السجستاني عن الأصمعي: نسبوا إلى درابجرد: الدراوردي، فغلطوا، قال أبو حاتم:
والصواب درابي، أو جردي، ودرابي أجود)». وقال ياقوت في معجم البلدان ٤: ٤٧ :
* ((وقيل: إنه نسب إلى أندرابة، وقيل إنه أقام بالمدينة. فكانوا يقولون للرجل إذا أراد أن يدخل
إليه: أندرون، فقلب إلى هذا)). وهذه العبارة أصلها من الأنساب للسمعاني وهي فيه
(ورقة ٢٢٤) بلفظ ((أندراورد))، وهي توافق النسبة التي هنا. عمرو بن يحيى بن عمارة:
هو المازني الأنصاري، سبق توثيقه ٤٥٢٠، ونزيد أنه ترجمه ابن أبى حاتم في الجرح
والتعديل ٢٦٩/١/٣. والحديث رواه البيهقي في السنن الكبرى ٢: ١٧٨ من طريق
ابن جريج عن عمرو بن يحيى مطولاً، وقال: «أقام إسناده حجاج بن محمد وجماعة،
وقصر به بعضهم عن ابن جريج، واختلف فيه عبدالعزيز بن محمد الدراوردي على
عمرو بن يحيى، ومن أقامه حجة، فلا يضره خلاف من خالفه)). وهذا الحديث من
الزوائد يقيناً، فليس في شيء من الكتب الستة، ومع ذلك فقد قصر الحافظ الهيثمي،
فلم يذكره في مجمع الزوائد، وإنما ذكر حديثاً مختصراً ٢: ١٤٦: ((عن ابن عمر أن
النبي # كان يسلم تسليمتين. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه بقية، وهو ثقة مدلس.
وقد عنعنه)). وانظر ٤٢٢٥، ٤٢٣٩، ٤٢٨٠، ٤٤٣٢.
(٥٤٠٣) إسناده صحيح، سليمان بن بلال: سبق توثيقه ١٤٦٣ ، ونزيد هنا أنه وثقه أحمد وابن
معين وابن سعد وغيرهم، وترجمه البخاري في الكبير ٥/٢/٢. زيادة كلمة [عن]
ضرورية، كما هو ظاهر. وسقطت من ح خطأ، وزدنا من ك م، والحديث مكرر
٥٣٣٠.
( ٥٦ )

عبدالله بن دينار عن ابن عمر: أن النبي # كان يأتي قباءَ راكبًا وماشياً.
٥٤٠٤ - حدثنا أبو سَلَمة الخزاعي أخبرنا [ابن] بلال عن عبدالله
ابن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله عنه: ((لا تدخلوا على هؤلاء
القوم المعذَّبين، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا
عليهم، أن يصيبكم مثل ما أصابهم».
٥٤٠٥ - حدثنا أبو سلمة أخبرنا سليمان بن بلال عن عبدالله بن
و
دينار عن ابن عمر قال: ذكر للنبي * رجل يخدع في البيع، فقال له:
((من بايعت فقل: لا خلابة))، فكان يقول إذا بايع: لا خلابة، وكان في
وے **
لسانهرتة.
٥٤٠٦ - حدثنا أبو سَلَمة أخبرنا سليمان عن عبدالله بن دينار عن
ابن عمر: أنه كان يصلي على راحلته في السفر حيثما توجهت به، وذكر
أن النبي # كان يصنع ذلك في السفر.
٥٤٠٧ - حدثنا أبو سَلَمة أخبرنا مالك عن عبدالله بن دينار عن
عبدالله بن عمر: أن رسول الله # كان يلبس خاتمًاً من ذهب، ثم قام
رسول الله ﴾ فتَبذه، وقال: ((لا ألبسه أبدًا))، قال: فنبذ الناس خواتيمهم.
(٥٤٠٤) إسناده صحيح، ابن بلال: هو سليمان، كالإسناد السابق، وسقطت كلمة [ابن] من
ح خطأ، وزدناها من ك م. والحديث مکرر ٥٢٢٥ ومختصر ٥٣٤٢.
1
(٥٤٠٥) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٢٧١. الرتة، بضم الراء، قال في اللسان: ((عجلة في
الكلام وقلة أناة، وقيل هو أن يقلب اللام ياء)). وقد ذكرنا في شرح الحديث ٥٠٣٦
قول ابن الأثير: ((وجاء في رواية: فقل: لا خيابة، بالياء، وكأنما لثغة من الراوي، أبدل
اللام ياء»، فهذه هي الرتة، ولكنها كانت في الرجل نفسه، لا في أحد الرواة.
(٥٤٠٦) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٣٣٤.
(٥٤٠٧) إسناده صحيح، وهو في الموطأ ٣: ١١٨. وهو مختصر ٥٣٦٦.
( ٥٧ )

٥٤٠٨ - حدثنا أبو سَلَمة أخبرنا ليث عن نافع عن ابن عمر: أن
و
رسول الله عَ رأَى نَخامةً في قبلة المسجد، وهو يصلي بين يدي الناس،
فحتّها، ثم قال حين انصرف من الصلاة: ((إن أحدكم إذا كان في الصلاة
فإن الله عز وجل قبَلَ وجهه، فلا يَتَنخَّمِنَّ أَحد قبَلَ وجهه في الصلاة)).
٥٤٠٩ - حدثنا أبو سَلَمة أخبرنا حماد بن سَلَمة عن فَرْقَد
ءُر
السبخي عن سعيد بن جبير عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ ادهن بزيت غير
مقتّتٍ، وهو محْرِم.
٥٤١٠ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عقبة بن أبي
الصَّهباء، حدثنا سالم عن عبدالله بن عمر قال: صلى رسول الله علي
الفجر، ثم سلم، فاسقبل مطلع الشمس، فقال: ((ألا إن الفتنة ههنا، ألا إن
الفتنة ههنا، حيث يطلع قرن الشيطان)).
٥٤١١ - حدثنا مؤمّل حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أَمَيّة عن
نافع قال: سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة؟، فقال: لم يصمہ النبي ◌ّ ،
ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان.
(٥٤٠٨) إسناده صحيح، اللیث هو ابن سعد. والحديث مکرر ٥٣٣٥.
(٥٤٠٩) إسناده ضعيف، من أجل فرقد السبخي. والحديث مكرر ٥٢٤٢.
(٥٤١٠) إسناده صحيح، عقبة بن أبي الصهباء أبو خريم: ثقة، وثقه ابن معين وغيره: وترجم في
في الجرح والتعديل ٣١٢/١/٣، وفيه عن أحمد بن حنبل: ((أن عقبة بن أبي
الصهباء، شيخ صالح)). والحديث مطول ٥١٠٩.
(٥٤١١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥١١٧. في آخر الحديث في ح ((يوم عرفة)) بعد قوله
((ولا عثمان» وهي زيادة لا معنى لها، وليست في ك م، فحذفناها، وإنما هي ثابتة في
الإسناد التالي لهذا، كما سنذكره.
(٥٨ )

٥٤١١م - [حدثنا وكيع عن سفيان عن إسماعيل بن أُميّة عن
رجل عن ابن عمر قال: لم يصمه النبي عَّة، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا
عثمان، [يعني] يوم عرفة].
٥٤١٢ - حدثنا عفَّان حدثنا سليم بن أخضر حدثني عبيدالله عن
نافع عن عبدالله بن عمر: أن النبي * قَسم في النَّفَل للفرس سهمين،
وللرجل سهماً.
٥٤١٣ - حدثنا عفان حدثنا عبدالعزيز بن مسلم حدثنا عبدالله بن
دينار: أن ابن عمر كان يصلي على راحلته في السفر، أينما توجهت به،
قال: وذكر ابن عمر أن رسول الله تعمي كان يفعل ذلك في السفر.
٥٤١٤ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا إسحق بن
.(٤١١°م) إسناده صحيح، وإن كان ظاهره الضعف، لإبهام شيخ إسماعيل بن أمية الرواية له عن
ابن عمر، فقد أبهمه وكيع في هذا الإسناد، ولكن بينه مؤمل في الإسناد الذي قبله
٥٤١١. وهذا الإسناد لم يذكر في ح، وهو ثابت في ك م. وكلمة ((يوم عرفة)) التي
كانت في ح في الإسناد السابق، هي آخر الحديث في هذا الإسناد، وثبوتها في ح قرينة
على أن هذا الإسناد المكرر سقط سهواً من الناسخ أو الطابع. وكلمة [يعني] في هذا
الحديث، ثابتة في ك، وهي نسخة بهامش م، فلذلك كتبناها بعلامة الزيادة، بيانًا للثابت
في النسختین.
(٥٤١٢) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٢٨٦.
(٥٤١٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٤٠٦.
(٥٤١٤) إسناده صحيح، إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري: ثقة حجة،
كما قال ابن معين، ووثقه أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي، وقال الواقدي: «كان مالك لا
يقدم عليه في الحديث أحدًا))، وقال ابن حبان: (( كان مقدماً في رواية الحديث والإتقان
فيه))، وترجمه البخاري في الكبير ٣٩٣/١/١ - ٣٩٤. عبيدالله بن مقسم المدني :=
( ٥٩ )

و
عبدالله، يعني ابن أبي طلحة، عن عبيدالله بن مقْسَم عن ابن عمر: أن
رسول الله هذه قرأ هذه الآية ذاتَ يوم على المنبر: ﴿وما قَدِّرُوا اللّهَ حَقِّ قَدْرِهِ
والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضتهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ والسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سبحانه
وتَعَالِ عَمَا يُشْرِكُونَ﴾، ورسول الله عَّ يقول هكذا بيده، ويحركها، يُقْبْلُ
بها ويدبر، ((يمجد الربُّ نفسه: أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك، أنا العزيز، أنا
و
الكريم))، فرجف برسول الله عَ﴾ المنبر، حتى قلنا: لَيَخْرَّنَّ به.
٥٤١٥ - حدثنا عفان حدثنا حماد عن ثابت قال: سألت ابن
عمر عن الأوعية؟، قال: نهى رسول الله عَّة عن تلك الأوعية.
٥٤١٦ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا حبيب، يعني
٧٣
/المعلم، عن عطاء عن عروة بن الزبير: أنه سأل ابن عمر: أكان رسول الله
تابعي ثقة، وثقه أبو داود والنسائي وغيرهما. والحديث نقله ابن كثير في التفسير ٧ :
=
٢٦٣ - ٢٦٤ عن هذا الموضع، وذكر أن البخاري رواه مختصراً من طريق نافع عن ابن
عمر، وأنه تفرد به من هذا الوجه، ((ورواه مسلم من وجه آخر))، ثم ذكر أن مسلماً وأبا
داود والنسائي وابن ماجة رووه من طريق أبي حازم عن عبيدالله بن مقسم. وانظر ما
مضى في مسند ابن مسعود ٤٣٦٩.
(٥٤١٥) إسناده صحيح، ثابت: هو البناني. والحديث في معناه مختصر ٥٢٢٤. وقد مضى بلفظ
آخر من طريق ثابت البناني أيضاً ٤٩١٥.
(٥٤١٦) إسناده صحيح، حبيب المعلم: هو حبيب بن أبي قريبة أبو محمد البصري، ويقال:
حبيب بن زيد، ويقال: ابن أبي بقية، والأول هو الذي قدمه البخاري في الكبير
٣٢١/٢/١ - ٣٢٢، كأنه يختاره، والأخير حكاه عبدالله بن أحمد، كما سيأتي في
المسند ٧٠٠١، وحبيب هذا ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة، ولم يذكر البخاري
فيه جرحاً. عطاء: هو ابن أبي رباح. والحديث سبقت الإشارة إليه في ٥٣٨٣، وأن
الشيخين رويا معناه من طريق منصور عن مجاهد. وانظر ٦١٢٦، ٦٢٩٥، ٦٤٣٠.
(٦٠ )