Indexed OCR Text

Pages 81-100

ابن أذنان قال: أسلفت عَلَقَمةَ ألفي درهم، فلما خرج عطاؤه قلت له:
و
اقضني، قال: أخرني إلى قابل، فأبيت عليه، فأخذتها، قال: فأتيته بعد، قال:
قال: استقرض مني علقمة. ومن طريق أكيل مؤدب إبراهيم عن سليمان عن علقمة.
=
وأخرج ابن ماجة من رواية يعلى بن عبيد عن سليمان بن يسير، أحد الضعفاء، عن
قيس بن رومي قال: كان سليم أو سليمان بن أدبان يقرض علقمة إلى عطائه، فذكر
القصة والحديث. فالراجح من هذا أن اسمه سليم، ومن سماه سليمان فقد صحف.
وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات، فقال: سلیم بن أدبان النخعي، يروي عن
علقمة، روى عنه الحكم وأبو إسحق. انتهى، وأما من سماه عبدالرحمن فقد ذكره
البخاري أيضاً فقال: عبدالرحمن بن أدبان. سمع قوله [ كذا]!، قاله الثوري عن أبي
إسحق وقال إسرائيل عن أبي إسحق عن واصل، وقال لنا عمرو بن مرزوق عن شعبة:
عبدالرحمن، وقال لنا عبدالله بن عثمان عن أبيه عبد الرحمن بن دينار، [كذا في
أصل التعجيل، وصوابه: بن أدبان]. وقال البزار عن محمد بن معمر عن عفان عن
حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن عبدالرحمن بن أدبان عن علقمة، فذكر
الحديث في القرض دون القصة. وقال: لا نعلم روى عبدالرحمن بن أدبان عن علقمة
عن عبدالله غير هذا الحديث، ولا نعلم أسنده إلا حماد بن سلمة. قلت: قد أخرجه
أحمد عن عفان، لكن أبهمه فقال: عن ابن أدنان، [يعني هذا الحديث]. وحماد بن
سلمة سمع من عطاء بن السائب قبل اختلاطه، فروايته قوية، لكن يحتمل أن له اسمان
أو اسم ولقب، ولم يضبط عطاء بن السائب اسمه، ومن ثَم أبهمه من أبهمه. ولا يبعد
أن يقال: سليم بن أدبان غير عبدالرحمن بن أدبان، أو هما واحد، والاختلاف في
اسمه من عطاء بن السائب أو من أبي إسحق. فأما سليم فليس من هذا الكتاب، لأن
ابن ماجة أخرجه)).
فأما أولا: فإن كلمة ((أذنان)) في ح وسنن ابن ماجة بالذال المعجمة والنون، فلذلك
رجحناها على ما ثبت في التعجيل ((أدبان)) بالدال المهملة والباء، لأن الأغلاط في نسخة
التعجيل كثير. وأما ك فقيها ((ابن زادان)) وهو خطأ واضح، فلم نلتفت إليها.
وأما ثانيًا: فإن ادعاء الحافظ أن سليما ليس من شرط هذا الكتاب، يعني التعجيل، سهو =
( ٨١ )

و
بَرّحْتَ بي، قد منعتني، فقلت: نعم، هو عملك، قال: وما شأني؟، قلت:
إنك حدثتني عن ابن مسعود أن النبي ◌َّه قال: ((إن السَّلَف يَجْرِي مَجْرَى
شَطْرِ الصدقة))، قال: نعم، فهو كذاك، قال: فخذ الآن.
٣٩١٢ - حدثنا عفان حدثنا هَمَّام حدثنا عاصم بن بَهْدَلة عن أبي
الضُّحى عن مسروق عن ابن مسعود عن النبي ئي أنه قال: ((العينان تزنيان،
واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، والفرج يزني)).
٣٩١٣ - حدثنا عفان حدثنا عبدالعزيز بن مسلم حدثني الأعمش
عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال: قال رسول الله عَّه: ((لا يدخل
=
منه، لأن ابن ماجة لم يخرج الحديث من طريقه، بل من طريق قيس بن رومي، قال:
(( كان سليمان بن أذنان يقرض علقمة ألف درهم)» إلخ. فليس في ابن ماجة باسم
((سليم))، وليس هو راوياً ممن روى له ابن ماجة، ولذلك لم يترجم في التهذيب والتقريب
والخلاصة.
وأما ثالثًا: فإن الراجح عندي في اسمه هو ((سليم بن أذنان)» على ما ذكره البخاري في
التاريخ فيما نقل الحافظ عنه، وأنه ثقة، إذ ذكره ابن حبان في الثقات، ولم يجرحه
البخاري.
ثم إني لم أجد هذا الحديث في مجمع الزوائد، فلعله اكتفى برواية القصة في ابن
ماجة. ((برحت بي): أي شققت عليّ، من البرح، وهو الشدة. والمراد من القصة أن ابن
أذنان استوفى من علقمة ما أقرضه، ثم أقرضه إياه مرة أخرى، ليكون له أجر الصدقة
كاملا، بقرضين، هما شطرا الصدقة، كما قال له: ((فخذ الآن))، وكما توضحه رواية
ابن ماجة للقصة، ولفظ الحديث عنده: ((ما من مسلم يقرض قرضًا مرتين إلا كان
کصدقتها مرة» .
(٣٩١٢) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٦: ٢٥٦ ونسبه أيضاً لأبي يعلى والبزار
والطبراني.
(٣٩١٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ٣٧٨٩.
(٨٢ )

الجنةَ أحدٌ في قلبه مثقالُ حبّة مِن كِبْر، ولا يدخل النار من كان في قلبه
مثقال حبة من خردل من إيمان.
٣٩١٤ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا عاصم بن
بَهْدَلة عن زِرّ بن حبيش عن عبدالله بن مسعود: أن رجلاً من أهل الصُّفّة
مات، فوجد في بردته ديناران، فقال النبي #: ((كيتان)).
٣٩١٥ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن
بَهْدَلة عن زرّ عن ابن مسعود: أنه قال: في هذه الآية ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةٌ
أُخْرى﴾: قال رسول الله عنه: ((رأيت جبريل عند سدرة المنتهى، عليه ستمائة
جناح، ينثر من ريشه التهاويل، الدرّ والياقوت)).
٣٩١٦ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا سهيل بن أبي
صالح وعبدالله بن عثمان بن خثيم عن عَون بن عبدالله بن عتبة بن مسعود
عن عبدالله بن مسعود أن رسول الله عنه قال: ((من قال: اللهم فاطر السموات
والأرض، عالم الغيب والشهادة، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا أني
أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك،
(٣٩١٤) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ١٠: ٢٤٠ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى
والبزار، وفيه عاصم بن بهدلة، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقد
مضى نحو معناه ٣٨٤٣.
(٣٩١٥) إسناده صحيح، وذكره ابن كثير في التفسير ٨: ١٠٣ عن المسند من رواية أحمد عن
حسن بن موسى عن حماد بن سلمة، بنحوه، وقال: ((وهذا إسناد جيد قوي)). وانظر
٣٧٤٨، ٣٨٦٢، ٣٨٦٣، ٣٨٦٤.
(٣٩١٦) إسناده ضعيف، لانقطاعه. سهيل بن أبي صالح: ثقة ثبت. والحديث في مجمع الزوائد
١٠: ١٧٤ وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح إلا أن عون بن عبدالله لم يسمع
من ابن مسعود)).
( ٨٣)

فإنك إن تَكِلْني إلى نفسي تُقرِّيني من الشِرّ وتباعِدْنِي من الخير، وإني لا أثق
إلا برحمتك، فاجعل لي عندك عهدًا توفّينيه يوم القيامة، إنك لا تخلف
الميعاد، إلا قال الله لملائكته يوم القيامة: إن عبدي قد عهد إليّ عهداً فأوفوه
إياه، فيدخله الله الجنة))، قال سهيل: فأخبرت القاسم بن عبدالرحمن أن
عوناً أخبر بكذا وكذا، قال: ما في أهلنا جارية إلا وهي تقول هذا في
خدرها.
٣٩١٧ - حدثنا عفان حدثنا شعبة أخبرني منصور قال سمعت
خيثمة عن عبد الله عن النبي ◌َّه قال: ((لا سَمَر إلا لأحد رجلين، لِمُصَلٍّ أو
مسافرٍ)).
٤١٣
١
٣٩١٨ _/ حدثنا عفان حدثنا شعبة قال: أبو إسحق أخبرنا قال
سمعت الأسود يحدث عن عبدالله عن النبي ◌ّ: أنه كان يقرأ هذا
الحرف: ﴿فَهَلْ مِنْ مَدِکِرٍ﴾ بالدال.
٣٩١٩ - حدثنا أبو سعيد حدثنا زائدة حدثنا منصور عن شقيق عن
عبدالله قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ي يقول الرجل منًّا في صلاته:
السلام على الله، السلام على فلان، يَخْصُّ، فقال لنا رسول اللّهعليه ذات
يوم: ((إن الله عز وجل هو السلام، فإذا قعد أحدكم في صلاته فليقل:
التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإذا قلتم ذلك فقد سلّمتُم
على كل عبدٍ في السموات والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن
محمداً عبده ورسوله، ثم يتخير بعد من الدعاء ما شاء))، أو ((ما أحَبَّ)).
(٣٩١٧) إسناده منقطع، كما بينا في ٣٦٠٣.
(٣٩١٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٨٥٣.
(٣٩١٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٦٢٢. وانظر ٣٧٣٨، ٣٨٧٧، ٣٩٣٥، ٤٠١٧.
( ٨٤ )

٣٩٢٠ - حدثنا أبو سعيد حدثنا زائدة حدثنا الأعمش عن شقيق
عن عبدالله قال: كنا إذا قعدنا في الصلاة قلنا: السلام على الله، والسلام
علينا من ربنا، السلام على جبريل وميكائيل، السلام على فلان، السلام
على فلان، فقال رسول الله عنه: ((إن الله هو السلام، فإذا قعدتم في الصلاة
فقولوا: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي
ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنه إذا قال
ذلك أصابت كلَّ عبد صالح في السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله،
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم يتخيّر من الكلام ما شاء))، قال سليمان:
وحدثنيه أيضًاً إبراهيم عن الأسود عن عبدالله، بمثله.
٣٩٢١ - حدثنا مُؤَمِّل حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن الأسود
وأبي الأحوص وأبي عبيدة عن عبدالله قال: كان النبي ◌ّ يعلمنا التشهد في
الصلاة: ((التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة
الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)).
٣٩٢٢ - حدثنا مؤمّل حدثنا سفيان عن عطاء، يعني ابن السائب،
عن أبي عبدالرحمن عن عبدالله قال: قال رسول اللهعنه: ((ما أنزل الله عز
وجل داءً إلا أنزل له دواء، عَلمه مَن عَلمه، وجَهله من جهله)).
٣٩٢٣ - حدثنا مؤمّل حدثنا سفيان عن منصور عن أبي وائل عن
(٣٩٢٠) إسناده صحيحان، سليمان في الإسناد الثاني: هو الأعمش والحديث مكرر ما قبله.
(٣٩٢١) إسناده من جهة الأسود وأبي الأحوص صحيح. ومن جهة أبي عبيدة منقطع،
والحديث مختصر ما قبله.
(٣٩٢٢) إسناده صحيح، سفيان هنا: هو الثوري. والحديث مكرر ٣٥٧٨.
(٣٩٢٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٦٦٧. وقد أشرنا هناك إلى أن البخاري رواه أيضاً من طريق =
( ٨٥ )

عبدالله قال: قال رسول اللهعية: ((الجنة أقرب إلى أحدكم من شِرَاك نعله،
والنار مثل ذلك)).
٣٩٢٤ - حدثنا مؤمَّل حدثنا إسرائيل عن سماك عن إبراهيم عن
الأسود عن عبدالله قال: انشقَّ القمر على عهد رسول الله عَّه، حتى رأيتَ
الجبلَ من بين فَرْجَتَي القمر.
٣٩٢٥ - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا الثوري عن علقمة بن مرتد عن
المغيرة بن عبدالله اليشكري عن المعرور بن سويد عن عبدالله قال: قالت أم
حبيبة: اللهم متّعني بزوجي رسول الله ﴾﴾، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية،
فقال النبي ◌ّ: ((إنك سألت الله لآ جالٍ مضروبة، وأرزاقٍ مقسومة، وآثار
مبلوغة، لا يعجّل منها شيء قبل حلّه، ولا يؤخّر منها شيء بعد حلّه، ولو
سألت الله أن يعافيك من عذابٍ في النارٍ وعذابٍ في القبر كان خيرًا لك))،
قال: فقال رجل: يا رسول الله، القردة والخنازير هي مما مسخ؟، فقال
النبي ◌َّ: ((لم يمسخ الله قوماً أو يُهْلِكْ قومًاً فيجعلَ لهم نسلاً ولا عاقبةً، وإن
القردة والخنازير قد كانتْ قبل ذلك)).
٣٩٢٦ - حدثنا أسود بن عامر أنبأنا إسرائيل قال: ذكر أبو إسحق
عن أبي عبيدة عن عبدالله قال: قال رسول الله عَ: ((مَرّ عليّ الشيطان،
و
=
منصور، وهي الطريق التى هنا.
(٣٩٢٤) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التاريخ ٣: ١٢١ وقال: ((وهكذا رواه ابن جرير من
حديث أسباط عن سماك، به)). ونقله في التفسير ٨: ١٣٠ عن المسند وتفسير الطبري.
وانظر ٣٥٨٣ .
(٣٩٢٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٧٠٠، وانظر ٣٧٦٨ .
(٣٩٢٦) إسناده ضعيف، لانقطاعه. ولم أجده في غير هذا الموضع. وانظر ٣٦٤٨، ٣٧٧٩،
٣٨٠٢.
. (٨٦)

فأخذته فخنقته، حتى لأجد بردً لسانه في يدي، فقال: أوجعتني، أوجعتني)).
و
٣٩٢٧ - حدثنا أسود أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحق عن ابن
الأسود عن عَلَقَمة/ والأسود: أنهما كانا مع ابن مسعود فحضرت الصلاة،
فتأخر علقمة والأسود، فأخذ ابن مسعود بأيديهما، فأقام أحدهما عن يمينه
والآخرَ عن يساره، ثم ركعا فوضعا أيديَهما على رَكَبهما، وضرب أيديهما،
ثم طبّق بين يديه وشبّك، وجعلهما بين فخذيه، وقال: رأيت النبي ﴾ فعله.
٤١٤
٣٩٢٨ - حدثناه حسين حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الأسود
(٣٩٢٧) إسناده صحيح، ابن الأسود: هو عبدالرحمن بن الأسود بن يزيد. والحديث روى مسلم
نحوه بمعناه ١ : ١٥٠ من طريق عبيدالله بن موسى عن إسرائيل عن منصور عن إبراهيم
عن علقمة والأسود. وروى أبو داود ١: ٢٣٧ والنسائي ١: ١٢٨ - ١٢٩ منه موقف
الإمام إذا كانوا ثلاثة، من طريق هرون بن عنترة عن عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه،
وفي النسائي ((عن الأسود وعلقمة)). قال المنذري (رقم ٥٨٤): ((في إسناده هرون بن
عنترة، وقد تكلم فيه بعضهم، وقال أبو عمر النمري. وهذا الحديث لا يصح رفعه،
والصحيح فيه عندهم التوقيف على ابن مسعود: أنه كذلك صلى بعلقمة والأسود. وهذا
الذي أشار إليه أبو عمر قد أخرجه مسلم في صحيحه: أن ابن مسعود صلى بعلقمة
والأسود. وهو موقوف)). وقد وهم أبو عمر بن عبدالبر وتبعه المنذري، فإن الحديث الذي
أشرنا إليه في صحيح مسلم في آخره: ((فلما صلى قال: هكذا فعل رسول الله ع﴾)). وهذا
صريح في رفعه. وها هو ذا أيضًاً في المسند مرفوعاً بإسناد صحيح. والحق أن التطبيق
منسوخ، كما قلنا في ٣٥٨٨، وكذلك موقف الاثنين عن يمين الإمام وشماله، وإنما
يقفان وراءه. قال المنذري: ((وقال بعضهم: حديث ابن مسعود منسوخ، لأنه إنما تعلم
هذه الصلاة من النبي* وهو بمكة، وفيها التطبيق وأحكام أخر، هي الآن متروكة، هذا
الحكم من جملتها، فلما قدم النبي # تركه)). ورواية هرون بن عنترة ستأتي ٤٠٣٠.
وانظر أيضاً ٤٢٧٢، ٤٣١١.
(٣٩٢٨) إسناده منقطع، وإن كان ظاهره الاتصال، فقد دل الإسناد الذي قبله على أن أبا إسحق =
( ٨٧ )

ابن يزيد وعَلْقَمة بن قَيْس، فذكره.
٣٩٢٩ - حدثنا أسود بن عامر أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحق عن
٩
خمير بن مالك قال: أُمر بالمصاحف أن تغيّر، قال: قال ابن مسعود: من
استطاع منكم أن يَغُلَّ مصحفه فلْيَغُلُه، فإن من غَلَّ شيئًا جاء به يوم القيامة،
قال: ثم قال: قرأت من فم رسول الله عليه سبعين سورة، أفأَترك ما أخذت من
في رسول الله مشايخ؟.
٣٩٣٠ - حدثنا أسود، قال: وأخبرنا خَلَف بن الوليد حدثنا إسرائيل
=
السبيعي إنما سمعه من عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه وعلقمة. ثم إن أبا إسحق
السبيعي لم يسمع من علقمة شيئً. انظر المراسيل لابن أبي حاتم ٥٤ والتهذيب.
والحديث مکرر ما قبله.
(٣٩٢٩) إسناده صحيح، والحديث نقله ابن كثير في التفسير ٢: ٢٨٤ عن هذا الموضع. ورواه
ابن أبي داود فى المصاحف ١٥ من طريق إسرائيل. خمير: بضم الخاء المعجمة وفتح
الميم وآخره راء، وقد مضى توثيقه ٣٦٩٧. ووقع في ابن كثير ((جبير)) وفي كتاب ابن
أبي داود ((حميد))، وكلاهما تصحيف. وكان هذا من ابن مسعود حين أمر عثمان
رضي الله عنه بجمع الناس على المصحف الإمام، خشية اختلافهم، فغضب ابن مسعود.
وهذا رأيه، ولكنه رحمه الله أخطأ خطأ شديدًاً في تأويل الآية على ما أول، فإن الغلول هو
الخيانة، والآية واضحة المعنى في الوعيد لمن خان أو اختلس من المغانم. وروى ابن سعد
في الطبقات ١٠٥/٢/٢ معناه مطولا من طريق الأعمش عن أبي وائل عن ابن
مسعود. وانظر ٣٨٤٦، ٣٩٠٦.
(٣٩٣٠) إسناده صحيح، صلة: هو ابن زفر العبسي. وقوله في أول الإسناد: ((حدثنا أسود، قال:
وأخبرنا خلف)) هكذا هو في الأصلين، والمراد غير ظاهره، المراد أن الإمام رواه عن أسود
ابن عامر وعن خلف بن الوليد، كلاهما عن إسرائيل، ويؤيده قوله أثناء الحديث ((قال
خلف: فلاعنا)) فهو يدل على أنه رواه عن شیخیه: أسود وخلف، لا أن أحدهما روی
عن الآخر. والحديث رواه صلة بن زفر أيضاً عن حذيفة بن اليمان، فسمعه من
الصحابيين: حذيفة وابن مسعود، فرواه مرة عن هذا ومرة عن ذاك. وقد نقله ابن كثير =
(٨٨)

عن أبي إسحق عن صلَة عن ابن مسعود قال: جاء العاقب والسيّد صاحبا
نجران، قال: وأرادا أن يَلاعنا رسولَ الله عَه، قال: فقال أحدهما لصاحبه: لا
تلاعِنْه، فوالله لئن كان نبيًا فلعنّا، قال خلف: فلاَعنَّا، لا نفلح نحن ولا
عَقْبنا أبدًا، قال: فأتياه فقالا: لا نلاعنك، ولكنا نعطيك ما سألتَ، فابعثْ
معنا رجلاً أميناً، فقال النبي ◌َّه: ((لأبعثنَّ رجلاً أميناً حقَّ أَمينٍ حقَّ أمين»،
قال: فاستشرف لها أصحاب محمد، قال: فقال: ((قم يا أبا عبيدة بن
٩
الجِّراح))، قال: فلما قَفًّا، قال: ((هذا أمين هذه الأمة)).
٣٩٣١ - حدثنا أسود بن عامر وأبو أحمد قالا حدثنا إسرائيل عن
أبي إسحق عن أبي عبيدة عن عبدالله بن مسعود قال: كان النبيُّ ◌َّ إذا
نام، قال أبو أحمد: إذا أُوی إلى فراشه، وضع يده اليمنى تحت خدّه، قال
أبو أحمد: الأيمنِ ثم قال: ((اللهم قِي عذابك، يوم تجمع عبادَك)).
٣٩٣٢ - حدثناه و کیع بمعناه.
٣٩٣٣ - حدثنا يحيى بن إسحق أخبرنا ابن لهيعة عن محمد بن
في التفسير ٢: ١٥٦ من البخاري من حديث صلة عن حذيفة، ثم قال: ((رواه البخاري
ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث إسرائيل عن أبي إسحق عن صلة عن
حذيفة، بنحوه، وقد رواه أحمد والنسائي وابن ماجة من حديث إسرائيل عن أبي إسحق
عن صلة عن ابن مسعود، بنحوه)). وقصة وفد نجران ذكرها ابن كثير مفصلة في ذلك
الموضع، وذكرها ابن سعد في الطبقات ٨٤/٢/١ - ٠٨٥
(٣٩٣١) إسناده ضعيف، لانقطاعه. وهو مكرر ٣٧٤٢، ٣٧٩٦.
(٣٩٣٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله.
(٣٩٣٣) إسناده صحيح، محمد بن عبدالله بن مالك الداري المدني: تابعي ثقة، ذكره ابن حبان
في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ١٢٧/١/١ - ١٢٨ وقال: ((سمع أم سلمة)).
سهل بن سعد الساعدي الأنصاري: صحابي معروف ولد قبل الهجرة بخمس سنين، =
( ٨٩)

عبدالله بن مالك عن سهل بن سعد الأنصاري عن عبدالله بن مسعود: أن
ء
ء.
رسول الله﴾ کان یسلم في صلاته عن یمینه وعن يساره، حتی یری بیاض
خَدِّیه.
٣٩٣٤ - حدثنا حسين بن محمد حدثنا فطر عن سَلَمة بن كُهيل
٥٠
عن زيد بن وهب الجهني عن عبدالله بن مسعود قال: سمعت
ء
رسول الله ئه يقول، وهو الصادق المصدوق: ((يجمع خلق أحدكم في بطن
أمه أربعين ليلةً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم
يَبعث الله عز وجل إليه مَلَكًا من الملائكة، فيقول: اكتب عملَه وأجلَه
ورزقَه، واكتبه شقيّا أو سعيدً))، ثم قال: والذي نفس عبدالله بيده، إن الرجل
و
و
ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبين الجنة غير ذراع ثم يدركه
الشقاء، فيعمل بعمل أهل النار، فيموت فيدخل النار، ثم قال: والذي نفس
عبدالله بيده، إن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبين
النار غير ذراع، ثم تدركه السعادة، فيعمل بعمل أهل الجنة، فيموت
فيدخل الجنة.
٣٩٣٥ - حدثنا أبو نعيم حدثنا سيف قال سمعت مجاهداً يقول
ومات وقد بلغ ١٠٠ سنة أو أكثر. والحديث مختصر ٣٨٨٨.
(٣٩٣٤) إسناده صحيح، فطر: هو ابن خليفة. والحديث مكرر ٣٦٢٤، ولكنه هناك مرفوع
كله، وهنا جعل آخره من كلام ابن مسعود. والرفع زيادة ثقة، فهي مقبولة.
(٣٩٣٥) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١١: ٤٧ - ٤٨ عن أبي نعيم عن سيف. وأشار الحافظ
في الفتح ٢ : ٢٦٠ إلى أنه رواه أيضًاً أبو عوانة في صحيحه والسراج والجوزقي وأبو نعيم
الأصبهاني والبيهقي وأبو بكر بن أبي شيبة، كلهم من حديث أبي نعيم، وهو الفضل
ابن دكين، شيخ أحمد والبخاري. وقد مضى معناه مرارًاً، آخرها ٣٩٢١. وفي هذه
الرواية زيادة أنهم كانوا يقولون بعد وفاة رسول الله: ((السلام على النبي)) بالغيبة، بدل
((السلام عليك أيها النبي)» بالخطاب.
(٩٠ )

حدثني عبدالله بن سَخْبَرة أبو مَعْمَر قال سمعت ابن مسعود يقول:
علمني رسول الله ◌َّه التشهد، كفّي بين كفّيه، كما يعلمني السورة من
القرآن، قال: ((التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي
ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله
إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله))، وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا:
و
السلام على النبي.
٣٩٣٦ - حدثنا أبو نعيم حدثنا أبو عميس قال سمعت عليّ بن
الأُقْمَر يذكر عن أبي الأحوص عن عبدالله أنه قال: من سَرَّه أن يلقى اللهَ
٤١٥ غدًا مسلماً فليحافظ على هؤلاء الصلوات/ حيث ينادَى بهن، فإن الله شرع
و
لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم،
كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو أنكم تركتم سنة
نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطُّهور ثم يعمد إلى مسجد من
هذه المساجد، إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنةً، ويرفع [له] بها
درجة، ويَحْطُّ عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلّف عنها إلا منافق معلوم
النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين، حتى يقام في
الصفّ.
٣٩٣٧ - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن سليمان
و
(٣٩٣٦) إسناده صحيح، أبو عميس: هو عتبة بن عبدالله بن عتبة بن مسعود المسعودي، وهو
ثقة، وثقه أحمد وابن معين وابن سعد وغيرهم. والحديث رواه مسلم ١: ١٨١ عن
أبي بكر بن أبي شيبة عن الفضل بن دكين. وهو أبو نعيم بهذا الإسناد. وقد سبق معناه
مطولا بإسناد آخر ضعيف ٣٦٢٣ وأشرنا إلى رواية مسلم هناك. كلمة [له] زيادة من
ك. في ح ((ولو رأيتنا) بدل ((ولقد رأيتنا» والتصحيح من ك.
(٣٩٣٧) إسناده صحيحان، وهو مكرر ٣٧٦٦. وقول سليمان بن حرب في الإسناد الثاني =
( ٩١ )

الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله قال: صليت ليلةً مع رسول الله عَ﴾، فلم
ھ
يزل قائماً حتى هممت بأمر سوء، قلنا: وما هممت به؟، قال: هممتُ أن
أقعد وأدع النبي ﴾ !! ، قال سليمان: وحدثنا محمد بن طَلْحة، مثلَه.
٣٩٣٨ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثنا سعيد، يعني ابن
ءُ
عبدالرحمن الجمحي عن موسى بن عقبة عن الأُودِيّ عن ابن مسعود أن
رسول اللّه ◌َ﴾ قال: ((حرم على النار كلُّ هَيّن لَيّن سهل قريبٍ من الناس)).
٠
«وحدثنا محمد بن طلحة مثله» یرید أن محمد بن طلحة بن مصرف حدثه عن
الأعمش بهذا الإسناد.
(٣٩٣٨) إسناده صحيح، سعيد بن عبد الرحمن بن عبدالله بن جميل الجمحي المدني قاضي
بغداد: ثقة، وثقه ابن معين وابن نمير والعجلي والحاكم وغيرهم، وجرحه ابن حبان
جرحاً شديداً دون حجة، وترجمه البخاري في الكبير ٤٥٢/١/٢ - ٤٥٣ فلم يذكر
فيه جرحاً، وله ترجمة جيدة في تاريخ بغداد ٩: ٦٧ - ٦٩. الأودي: لم أجزم بمن
هو؟، والراجح عندي أنه أحد اثنين: عمرو بن ميمون الأودي، وهزيل بن شرحبيل
الأودي، كلاهما من أصحاب ابن مسعود. ولم أجد الحديث من هذا الوجه إلا في
الجامع الصغير برقم ٣٧٠٢ ونسبه لأحمد فقط، وذكر شارحه المناوي أن الحافظ العراقي
قال: ((ورواه الترمذي، لكن بدون لفظ لين، وقال: حسن غريب)). وفي الترغيب
والترهيب ٣: ٢٦٣ حديث بمعناه عن ابن مسعود، وقال: ((رواه الترمذي وقال: حديث
حسن، وابن حبان في صحيحه))، فذكر لفظه بنحوه. ولم أجد الحديث في الترمذي
بعد طول البحث. ولكني أكاد أجزم بأن رواية الترمذي من وجه آخر غير هذا الوجه، لأن
راويه هنا سعيد بن عبدالرحمن لم يرمز له في التهذيب برمز الترمذي، فلو كان من هذا
الوجه لرمز له به إن شاء الله، إلا أن يكون رواه من طريق شيخ آخر عن موسى بن عقبة.
ولو وجدته بعد ذلك فى الترمذي بينت ذلك وأتممت تحقيق إسناده في الاستدراك، إن
شاء الله.
( ٩٢ )

٣٩٣٩ - حدثنا موسى بن داود أخبرنا زهير عن أبي الحرث یحیی
التّميمي عن أبي ماجد الحنفي عن عبد الله قال: سألنا نبينا ** عن السير
بالجنازة؟، فقال: ((السير ما دون الخَبَب، فإِن يَك خيرًا يعَجِّلْ أَو تَعَجَّلْ إليه،
ھ
وإن يَكَ سوى ذلك فبعداً لأهل النار، الجنازة متبوعة ولاً تتبع، ليس منّا من
تقدّمها)).
٣٩٤٠ - حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان قال حدثني عون
ـے
٥٠
ھ
ابن عبدالله قال: قال عبدالله: إذا حدّثتم عن رسول اللهعَه حديثاً فظنُّوا
برسول الله ◌َة الذي هو أَهْياه وأَهداه وأَتقاه.
٣٩٤١ - حدثنا روح ومحمد بن جعفر قالا حدثنا شعبة، قال
روح: حدثنا الحكم عن إبراهيم عن عبدالرحمن بن يزيد: أنه حج مع
عبدالله فرمى الجمرة الكبرى بسبع حصياتٍ، وجعل البيت عن يساره، ومنَّی
عن يمينه، وقال: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة.
٣٩٤٢ - حدثنا روح حدثنا حماد عن حماد عن إبراهيم عن
عبدالرحمن بن يزيد: أن عبدالله بن مسعود استبطن الوادي واعترض الجمار
(٣٩٣٩) إسناده ضعيف، وهو مكرر ٣٧٣٤. ((السير)) في ك في الموضعين ((يعجل أو تعجل))
اخترنا أن تكون إحداهما بالياء والثانية بالتاء، حتى يكون هناك موضع لاختلاف الرواية،
ولكن الذي في الأصلين بالياء التحتية فيهما، فلا يظهر موضع الاختلاف.
(٣٩٤٠) إسناده ضعيف، وهو مكرر ٣٦٤٥ بهذا الإسناد. ((أهياه)) هنا في ح ((أهيؤ))، وأثبتنا ما
في ك، لموافقته الرواية الماضية.
(٣٩٤١) إسناده صحيح، الحكم: هو ابن عتيبة. والحديث مطول ٣٨٧٤.
(٣٩٤٢) إسناده صحيح، حماد شيخ روح: هو حماد بن سلمة. وحماد شيخه: هو حماد بن
أبي سليمان. والحديث مختصر ما قبله. ((أن عبدالله بن مسعود)) في ح ((أن عبدالله بن
یزید» ، وهو خطأ، صحح من ك.
( ٩٣ )

اعتراضًاً، وجعل الجبل فوق ظهره ثم رمى، وقال: هذا مقام الذي أُنزلت
عليه سورة البقرة.
٣٩٤٣ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا زائدة حدثنا عاصم
عن زرّ عن عبدالله قال: لحق بالنبي # عبد أسود، فمات، فأُتي به
النبي، فقال: ((انظروا هل ترك شيئاً؟))، قالوا: ترك دينارين، قال: ((كُيَتَان)).
٣٩٤٤ - حدثنا أَسباط وابن فُضَيل، المعنى، قالا: حدثنا مُطَرّف عن
أبي الجَهْم عن أبي الرّضراض عن ابن مسعود قال: كنت أسلَمٍ على
النبي * وهو في الصلاة فيردُّ عليّ، فسلمت عليه ذات يوم فلم يردّ عليّ
شيئاً، فوجدت في نفسي، فقلت: يا رسول الله، كنت أسلم عليك وأنت
في الصلاة فترد عليّ، وإني سلمت عليك فلم تردّ عليّ شيئًاً؟، فقال
رسول الله : ((إن الله يحدث في أمره ما يشاء)).
٣٩٤٥ - حدثنا عبدالوهاب بن عطاء أنبأنا سعيد بن أبي عروبة عن
و.
قتادة عن عزرة عن الحسن العربي عن يحيى بن الجزار عن مسروق: أن
امرأةً جاءت إلى ابن مسعود فقالت: أَنْبئْت أنك تنهى عن الواصلة؟، قال:
نعم، فقالت: أشيء تجده في كتاب الله، أم سمعته عن رسول الله عَه؟،
و
فقال: أجده في كتاب الله وعن رسول الله، فقالت: والله لقد تصفحت ما
رو
(٣٩٤٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٨٤٣، ٣٩١٤.
(٣٩٤٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٨٨٥. وقد فصلنا القول فيه هناك.
(٣٩٤٥) إسناده صحيح، ورواه النسائي ٢: ٢٨١ من طريق خلف بن موسى عن أبيه عن قتادة،
ولكنه لم يسق لفظه كاملا، ساقه إلى قوله ((سمعته من رسول الله ية وأجده في كتاب
الله) ثم قال: ((وساق الحديث)). وانظر ٣٨٨١، ٤١٢٩. النامصة: التي تنتف الشعر من
وجهها. الواشرة: المرأة التي تحدد أسنانها وترقق أطرافها، تفعله المرأة الكبيرة تتشبه بالشوابّ.
الواصلة: التي تصل شعرها بشعر آخر زور.
( ٩٤ )

٥٠٠
بين دَفَّتي المصحف، فما وجدت فيه الذي تقول!، قال: فهل وجدت فيه
﴿ مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾؟، قالت: نعم، قال:
فإني سمعت رسول الله عَّ نَهى عن النَّامصة، والواشرة، والواصلة، والواشمة
إلا من داءٍ، قالت المرأة: فلعله في بعض نسائك؟، قال لها: ادخلي،
فدخلت، ثم خرجتْ فقالتْ: ما رأيتُ بأساً، قال: ما حفظت إذن وصية
العبد الصالح: ﴿وما أُرِيدً أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾.
٤١٦
٣٩٤٦ - حدثنا أسود بن عامر قال أخبرنا أبو بكر عن عاصم عن
أبي وائل عن عبدالله قال: قال رسول اللّه ◌َة: ((من اقتطع مال امرئٍ مسلم
بغير حق لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان)) .
٣٩٤٧ - حدثنا أسود بن عامر أخبرنا أبو بكر عن الأعمش عن
إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال: قال رسول الله عرفة: ((لا يدخل الجنة
رجل في قلبه مثقال ذرة من كِبْر، ولا يدخل النارَ رجل في قلبه مثقال ذرة
من إيمان».
٣٩٤٨ - حدثنا أسود أخبرنا أبو بكر عن الحسن بن عمرو عن
محمد بن عبدالرحمن بن يزيد عن أبيه عن عبدالله قال: قال رسول اللهعليه:
((إن المؤمن ليس باللعَّان ولا الطعَّان ولا الفاحش ولا البذيء)).
٣٩٤٩ - حدثنا روح وعفان قالا حدثنا حماد بن سَلَمَة، قال
(٣٩٤٦) إسناده صحيح، وهو مختصر ٣٥٧٦، ٣٥٩٧.
(٣٩٤٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٩١٣.
(٣٩٤٨) إسناده صحيح، الحسن بن عمرو: هو الفقيمي. محمد بن عبدالرحمن بن يزيد: هو
النخعي. والحديث مكرر ٣٨٣٩ .
(٣٩٤٩) إسناده صحيح، والقسم الثاني منه، في فضل الثبات في الغزو، رواه أبو داود ٢: ٣٢٦
من طريق حماد، والقسم الأول منه، في قيام الليل، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢ : =
( ٩٥ )

٥٠
عفان: أخبرنا عطاء بن السائب عن مرَّة الهمداني عن ابن مسعود عن
النبيّ ◌َّ قال: ((عَجب ربّنا عزَّ وجل من رجلين، رجلٍ ثار عن وِطائه
ولحافه من بين أهله وحيّه إلى صلاته، فيقول ربّنا: أيا ملائكتي، انظروا إلى
عبدي، ثار من فراشه ووطائه ومن بين حيّه وأهله إلى صلاته، رغبةً فيما
عندي، وشفقةً مما عندي، ورجل غزا في سبيل الله عز وجل، فانهزموا،
فَعَلَم ما عليه من الفِرَار، وما له في الرجوع، فرجع حتى أُهَريق دمه، رغبةً
فيما عندي، وشفقةً مما عندي، فيقول الله عز وجل لملائكته: انظروا إلى
عبدي، رجع رغبةً فيما عندي، ورهبةً مما عندي، حتى أَهَريق دمه)).
٣٩٥٠ - حدثنا رَوح حدثنا شعبة قال سمعت أبا إسحق قال
سمعت أبا الأحوص يحدث عن عبدالله بن مسعود عن النبي ئه: أنه كان
م
يدعو بهذا الدعاء: ((اللهم إني أسألك الهَدَى، والتُّقى، والعفاف، والغنى)).
٣٩٥١ - حدثنا روح وعفان، المعنى، قالا حدثنا حماد بن سَلَمَة
عن عطاء بن السائب عن أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود، قال عفان:
٢٥٥ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير. وإسناده حسن)). والحديث كله
في الترغيب ٢١٩:١ - ٢٢٠ ونسبه أيضاً لابن حبان في صحيحه، ثم ذكر رواية أبي
داود ٢ : ١٩٨.
(٣٩٥٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٩٠٤.
(٣٩٥١) إسناده ضعيف، لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. والحديث في مجمع الزوائد ٨: ٢٣١
وقال: ((رواه أحمد والطبراني، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط))!، فترك علته،
الانقطاع، وأعله بما لا يصلح، لأن حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل اختلاطه،
على الراجح. في ح ((فإذا هو بيهودي))، وهو خطأ . لأن المراد أنه وجد بعض اليهود،
وصحح من ك ومجمع الزوائد. قوله ((لوا أخاكم)): هو فعل أمر من ((ولي يلي))، يأمرهم
بتولي أمره من غسل وصلاة ودفن. لأنه مات مسلماً.
( ٩٦ )

عن أبيه ابن مسعود، قال: إن الله عز وجل ابتعث نبيّه عليه لإدخال رجل إلى
الجنة، فدخل الكنيسة، فإذا هو بيهود، وإذا يهوديّ يقرأ عليهم التوراة، فلما
أتوا على صفة النبي ◌َّه أمسكوا، وفي ناحيتها رجل مريض، فقال النبي ثّ:
((ما لكم أمسكتم؟))، قال المريض: إنهم أُتُوا على صفة نبي فأمسكوا، ثم جاء
المريض يحبو، حتى أخذ التوراة، فقرأ حتى أتى على صفة النبي ◌ّة وأمّته،
فقال: هذه صفتك وصفةً أَمتك، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله،
ثم مات، فقال النبي ◌ُّ: ((لُوا أخاكم)).
٣٩٥٢ - حدثنا روح حدثنا حماد أخبرنا عطاء بن السائب عن أبي
و
عبيدة عن عبدالله بن مسعود قال: إياكم أن تقولوا مات فلان شهيدًا، أو قتل
ـو
فلان شهيدًا، فإن الرجل يقاتل ليَغْنم، ويقاتل لَيَذْكَر، ويقاتل ليُرَى مكانه،
و
فإن كنتم شاهدين لا محالة، فاشهدوا للرهط الذين بعثهم رسول الله ئة في
سريّة، فقتلوا، فقالوا: اللهم بلِّغْ نبيّنا ◌َ عنَّا أَنَّا قد لَقيناك فرَضينا عنك
ورَضِيتَ عنَّا.
٣٩٥٣ - حدثنا روح ومحمد بن جعفر قالا حدثنا شعبة عن
(٣٩٥٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه. وأصل معناه صحيح، فقد روى الجماعة من حديث أبي
موسى: «سئل رسول الله عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، فأي
ذلك في سبيل الله؟، فقال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو سبيل الله))، انظر
المنتقى ٤١٩٢ - ٤١٩٨. وأما هؤلاء الرهط الذين أشار إليهم ابن مسعود فهم القراء
السبعون، الذين بعثهم رسول الله * لقبائل رِعْلٍ وذَكْوان ومُحصيّة وبني لِحْيان مددًا على
عدوهم، إذ طلبوا منه ذلك، فقتلوهم ببئر معونة وغدروا بهم، قال أنس بن مالك: ((فقرأنا
فيهم قرآنً، ثم إن ذلك رفع: بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا))، رواه
البخاري وغيره، انظر تاريخ ابن كثير ٤: ٧١ - ٧٤ .
(٣٩٥٣) إسناده صحيح، وهو مطول ٣٥٩٣. وشكُّ سليمان الأعمش في أنه سمعه من عمارة =
( ٩٧ )

و
سليمان، قال سمعت عمارة بن عمير يحدّث، قال ابن جعفر: أو إبراهيم،
شعبةٌ شَكَّ، عن عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله بن مسعود قال: صليت
مع رسول اللهټ بمنی ر کعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين،
فليت حظِّي من أربع ركعتان متقبّلتان.
٣٩٥٤ - حدثنا عثمان بن عمر حدثنا يونس عن الزهري عن
عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن ابن مسعود أن رسول الله عنه قال: ((بتُّ
الليلةَ أقرأ على الجن، رفَقَاء بالحجون)).
٣٩٥٥ - حدثنا هشام بن عبدالملك حدثنا/ أبو عوانة، ويحيى بن ـ
٠٠
١
ابن عمير أو من إبراهيم النخعي، عن عبدالرحمن بن يزيد، لا يؤثر في صحته،
فكلاهما ثقة. والرواية الماضية رواها أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم، من غير شك،
وكذلك الرواية الآتية عن سفيان عن الأعمش ٤٠٠٣، وكذلك رواه ابن نمير عن
الأعمش عن إبراهيم ٤٠٣٤.
(٣٩٥٤) إسناده ضعيف، لانقطاعه. عبيدالله لم يدرك عم أبيه عبدالله بن مسعود. وانظر ٣٨١٠.
وقوله ((رفقاء بالحجون)) يريد أنهم كانوا جماعة رفقة بالحجون. والحجون، بفتح الحاء:
هو الجبل المشرف مما يلي شعب الجزار بمكة، كما في النهاية. وكلمة ((رفقاء)) رسمت
في ح من غير همزة، فقد يخطئ قارئها، وضبطناها بتوثق من ك.
(٣٩٥٥) إسناده صحيح، عريان بن الهيثم بن الأسود: تابعي ثقة، قال ابن سعد: (( كان من رجال
مذحج وأشرافهم))، وترجمه البخاري في الكبير ٨٥/١/٤. قبيصة بن جابر بن وهب
ابن مالك الأسدي: تابعي كبير ثقة، قال يعقوب بن شيبة: ((يعد في الطبقة الأولى من
فقهاء الكوفة بعد الصحابة، وهو أخو معاوية من الرضاعة))، وقال العجلي: (( كان يعد من
الفصحاء))، وقال ابن خراش: ((جليل من نبلاء التابعين، أحاديثه عن ابن مسعود
صحاح))، وترجمه البخاري في الكبير ١٧٥/١/٤ . والحديث رواه البخاري في الكبير
في ترجمة عريان عن موسى وأبي الوليد عن أبي عوانة. ورواه النسائي ٢٨٢:٢ من
طريق يحيى بن حماد عن أبي عوانة، ومن طريق الحسين بن واقد عن عبدالملك بن =
( ٩٨ )

حماد قال أخبرنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عُمَير عن العُرْبان بن الهيثم
عن قبيصة بن جابر الأسدي قال: انطلقت مع عجوز من بني أُسد إلى ابن
مسعود، فقال: سمعت رسول الله ع ◌َ يلعن المتنمّصات والمتفلّجات،
والموشمات، اللاتي يغيّرْن خلقَ الله، قال يحيى: والْمُوسِمَات اللاتي.
و
٣٩٥٦ - حدثنا حسن حدثنا شيبان عن عبدالملك عن العريان بن
الهيثم عن قبيصة بن جابر الأسدي قال: انطلقت مع عجوز إلى ابن مسعود،
فذكر قصةً، فقال عبدالله: سمعت رسول الله عَّ يلعن المتنمصات،
والمتفلجات، والموشمات، اللاتي يغيّرّن خلق الله عز وجل.
٣٩٥٧ - حدثنا هشام بن عبدالملك حدثنا أبو عوانة عن عبدالملك
عن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود عن أبيه قال: قال رسول الله عليه.
((قتال مسلمٍ أخاه كفر، وسبابه فسوق)).
٣٩٥٨ - حدثنا هشام بن عبدالملك حدثنا أبو عوانة عن حصين
ء
قال حدثني إبراهيم عن نَهيك بن سنان السُّلَمي: أنه أتى عبد الله بن مسعود
فقال: قرأت المفصَّل الليلةَ في ركعةٍ، فقال: هَذَا مثلَ هَذّ الشّعْر، أو نثرًا مثل
=
عمير. المتنمصات: قال ابن الأثير: ((النامصة: التي تنتف الشعر من وجهها، والمتنمصة:
التي تأمر من يفعل بها ذلك)). المتفلجات: من ((الفلج)) بفتحتين، وهو فرجة ما بين الثنايا
والرباعيات. والمتفلجات: اللاتي يفعلن ذلك بأسنانهن رغبة في التحسين. الموشمات
بالشين المعجمة: من الوشم، وهو معروف. والموسمات، بالمهملة: من الوسم، وهو
العلامة، ومعناه قريب من ذاك. وانظر ٣٩٤٥ .
(٣٩٥٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٣٩٥٧) إسناده صحيح، وقد مضى من طريق أبي وائل عن ابن مسعود ٣٦٤٧، ٣٩٠٣.
(٣٩٥٨) إسناده صحيح، إبراهيم: هو التيمي. نهيك بن سنان السلمى: ثقة، ذكره ابن حبان في
الثقات، ولكن وقعت نسبته في التعجيل ٤٢٥ والفتح ٢: ٢١٤ ((البجلي). والحديث
مضى نحوه بمعناه من وجه آخر ٣٦٠٧، ٣٩١٠.
( ٩٩ )
۔

نَثْرِ الدَّقَل؟!، إنما فُصّل لْتُفَصِّلوا، لقد علمتُ النظائر التي كان رسول اللهعليّ
يقرن، عشرين سورة، الرحمن والنجم، على تأليف ابن مسعود، كل
سورتين في ركعة، وذكر الدخان وعمّ يتساءلون؛ في ركعة.
٣٩٥٩ - حدثنا سليمان بن داود أخبرنا شعبة عن الأعمش سمع
أبا وائل يحدث عن عبد الله عن النبي ** أنه قال: ((لكل غادر لواء، ويقال:
٥,٥٠
هذه غدرة فلان).
ءُ
٣٩٦٠ - حدثنا سليمان بن داود حدثنا شعبة عن منصور قال
سمعت أبا وائل يحدث عن عبدالله عن النبي * قال: ((بئسما لأحدكم))،
أو ((بئسما لأحدهم أن يقول: نَسيت آيةً كيت وكيت، بل هو نسي،
استذكروا القرآن فوالذي نفسي بيده، لَهوَ أشدُّ تَفَصِّيًا من صدور الرجال من
و
النّعَمِ من عقلها)).
٣٩٦١ - حدثنا صفوان بن عيسى أخبرنا الحرث بن عبدالرحمن
عن مجاهد عن ابن سخبرة قال: غَدوتَ مع عبدالله بن مسعود من منّى إلى
عرفات، فكان يلبي، قال: وكان عبدالله رجلاً آدَم، له ضفران، عليه مسحة
أهل البادية، فاجتمع عليه غوغاء من غوغاء الناس، قالوا: يا أعرابي، إن هذا
ليس يوم تلبية، إنما هو يوم تكبير !! ، قال: فعند ذلك التفت إلىَّ فقال: أجهلَ
الناس أم نسوا؟، والذي بعث محمداً عَّة بالحق، لقد خرجت مع
رسول الله ◌َ فما ترك التلبيةَ حتى رمَى جمرة العقبة، إلا أن يخلطها بتكبير
أو تهليلٍ.
(٣٩٥٩) إسناده صحيح، وهو مطول ٣٩٠٠.
(٣٩٦٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٦٢٠.
(٣٩٦١) إسناده صحيح، الحرث بن عبدالرحمن بن أبي ذباب: ثقة، ذكره ابن حبان في
الثقات، وقال: ((كان من المتقنين)). ابن سخبرة: هو أبو معمر عبدالله بن سخبرة. وقد
مضى بعض معناه مختصراً بإسناد ضعيف ٣٧٣٩. وانظر ٣١٩٩، ٣٥٤٩.
(١٠٠ )