Indexed OCR Text

Pages 1-20

◌َنَكْ
المزو
للإمَام
أحمد بن محمَّدبن صْل
١٦٤ - ٢٤١
شَرحَهُ وَصَنعَ فَهَارِسَهُ
أحمَد مُحَد ◌ِشَاكِرِ
الجزء الثالث
من الحديث ٢١٧٦
إلى الحديث ٣٧١٢
/، ١٥)
دَارُ الحَديث
القاهرة

:

المستند

كافة حقوق الطبع محفوظة للناشر
الطبعة الأولى
١٤١٦ هـ - ١٩٩٥م
طبع- نشره تورنع
١٤٠ شارع جوهر القائد أنا م جامع الأزهر تليفون ١١٦٥٠١ ٥ ٩١٩٦٩٧٠٥٩١٨١٠١٩ ٥ فاكس ٥٩١٩٦٩٧

ور
٢١٧٦ - حدثنا عبدالقدوس بن بكر بن خنيس حدثنا الحجّاج عن
الحَكَم عن مقسم عن ابن عباس قال: حاصر رسول الله ◌َّ أهل الطائف،
فخرج إليه عبدان، فأعتقهما، أحدهما أبو بكرة، وكان رسول الله عَّه يعتق
العبيد إذا خرجوا إليه.
٢١٧٧ - حدثنا القاسم بن مالك المزني أبو جعفر عن أيوب بن
ء
عائذ عن بكير بن الأخنس عن مجاهد عن ابن عباس قال: إن الله عز
وجل فرض الصلاة على لسان نبيكم ◌ّة في الحضر أربعًا، وفي السفر
ركعتين، وفي الخوف ركعة.
٢١٧٨ - حدثنا عمار بن محمد، ابن أخت سفيان الثوري، عن
٩
منصور عن سالم عن كريب عن ابن عباس قال: قال رسول الله عنه: «أيعجز
أحدكم إذا أتى أهلَه أن يقول: بسم الله، اللهم جنّبنى الشيطان وجنّبَ
الشيطان ما رزقتني، فإن الله قَضَى بينهما في ذلك ولدًا لم يضرَّه الشيطان
أبداً» .
٢١٧٩ - حدثنا علي بن عاصم عن عطاء عن سعيد قال: قال لي
(٢١٧٦) إسناده صحيح، عبدالقدوس بن بكر بن خنيس: من شيوخ أحمد، ذكره ابن حبان في
الثقات، وذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٥٦/١/٣ عن أبيه: ((لا بأس
بحديثه))، وفي التهذيب عن أحمد وابن معين وأبي خيثمة: أنهم ضربوا على حديثه!
ولكن ها هو ذا حديثه في المسند، لم يضرب عليه أحمد. والحديث مطول ٢١١١ .
(٢١٧٧) إسناده صحيح، أيوب بن عائذ بن مدلج الطائي: ثقة، ترجم له البخاري في الكبير
٤٢٠/١/١. والحديث مكرر ٢١٢٤. وانظر ٢١٥٦.
(٢١٧٨) إسناده صحيح، عمار بن محمد الثوري، ابن أخت سفيان: ثقة، وثقه ابن معين، وقال
علي بن حجر: (( كان ثبتاً ثقة))، وله ترجمة في الصغير للبخاري ٢١١ والجرح والتعديل
٣٩٣/١/٣ . والحديث مكرر ١٨٦٧، ١٩٠٨.
(٢١٧٩) إسناده حسن، وهو مكرر ٢٠٤٨.
(٥ )

٥
ابن عباس، يا سعيد، ألك امرأة؟، قال: قلت: لا، قال: فإذا رجعت فتزوّجٍ،
قال: فعدت إليه، فقال: يا سعيد، أتزوّجتَ؟، قال: قلت: لا، قال: تزوّج،
فإن خير هذه الأمة كان أكثرهم نساءً.
٢١٨٠ - حدثنا علي بن عاصم حدثنا أبو علي الرِّحَبي عن عكرمة
أخبرنا ابن عباس قال: اغتسل رسول الله ئة من جنابة. فلما خرج رأىَ لمعةً
و
على منكبه الأيسر لم يصبها الماء، فأخذَ من شعره فبلّها، ثم مضى إلى
الصلاة.
٢١٨١ - حدثنا أبو اليمان حدثنا إسماعيل بن عياش عن ثَعَلَبة بن
(٢١٨٠) إسناده ضعيف، أبو علي الرحبي: هو حسين بن قيس الواسطى، لقبه ((حنش))، وهو
ضعيف، قال البخاري في الكبير ٣٨٩/٢/١: ((ترك أحمد حديثه))، ونحو ذلك فى
الصغير ١٦١ وكذلك في الضعفاء، وقال النسائي في الضعفاء ((متروك الحديث))، وقال
أبو حاتم: ((ضعيف الحديث منكر الحديث)). لمعة، بضم اللام وسكون الميم: قال ابن
الأثير: ((أراد بقعة يسيرة من جسده لم ينلها الماء، وهي في الأصل قطعة من النبت إذا
أخذت في الییس».
(٢١٨١) إسناده حسن، ثعلبة بن مسلم الخثعمي الشامي: ذكره ابن حبان في الثقات في الطبقة
الرابعة، قال الحافظ: ((فكأنه عنده ما لقي التابعين))، ولكن ترجمه البخاري في الكبير
١٧٥/٢/١ وقال: ((روى عن أبي عمران الأنصاري عن أم الدرداء، روى عنه إسماعيل
ابن عياش))، وأبو عمران الأنصاري تابعي، وهو مولى أم الدرداء وقائدها، وقد جزم
البخاري برواية ثعلبة عنه. أبو كعب مولى ابن عباس: لم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو
تابعي حاله على الستر، حتى يتبين، فلذلك حسنًا الحديث، وقد ترجم له الحافظ في
التعجيل، قال: ((فيه جهالة، قال أبو زرعة: لا يسمى ولا يعرف إلا في هذا الحديث)).
ووقع في ح ((عن أبي بن كعب مولى ابن عباس))، فزيادة كلمة ((بن)) خطأ، وهي
ثابتة أيضًا في ك ولكن ضرب عليها هناك. ووقع فى ترجمته في التعجيل خطأ آخر، إذ
قال: ((أبو كعب عن مولاه عن ابن عبد الله بن عباس))، وصوابه كما هو ظاهر: ((أبو
كعب عن مولاه عبدالله بن عباس)). والحديث في مجمع الزوائد ١٦٧:٥ وقال: ((رواه =
(٦ )

مسلم الخثعمي عن أبي كعب مولى ابن عباس عن ابن عباس عن
النبي ◌ّه: أنه قيل له: يا رسول الله، لقد أبطأ عنك جبريل عليه السلام؟،
فقال: ((ولم لا يبطئ عنّي وأنتم حولي لا تستنُّون ولا تقلّمون أظفاركم ولا
تَقْصُّون شواربكم ولا تَنَقُّون رَوَاجِبَكم)).
٢١٨٢ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة عن أبي خالد يزيد
ءُر
عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي # قال:
((من أتى مريضاً لم يحضر أجلَه فقال سبع مراتٍ: أسأل الله العظيم ربّ
العرش الكريم أن يشفيه، إلاّ عوفي)).
٢١٨٣ - حدثنا هاشم حدثنا شعبة عن عاصم عن الشعبي عن ابن
عباس قال: مربي النبي ﴾ قريباً من زمزم، فدعا بماء واستسقى، فأتيته بدلو
من زمزم، فشرب وهو قائم.
٢١٨٤ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثنا إبراهيم بن سعد
قال حدثني صالح بن كيسان وابن أخي ابنٍ شهاب كلاهما عن ابن
=
أحمد والطبراني، وفيه أبو كعب مولى ابن عباس، قال أبو حاتم: لا يعرف إلا في هذا
الحديث)). لا تستنون: من الاستنان، وهو استعمال السواك، وهو ((افتعال)) من الأسنان،
أي يمره عليها، قاله ابن الأثير. الرواجب: هي ما بين عقد الأصابع من داخل، واحدتها
((راجبة)).
(٢١٨٢) إسناده صحيح، هاشم بن القاسم: هو أبو النضر الحافظ. ووقع في ح ((هاشم بن أبي
القاسم)) وهو خطأ، صححناه من ك. أبو خالد يزيد: هو الدالاني الواسطي، سبق في
٢١٣٧، ووقع هنا في ح ((عن خالد بن يزيد))، وهو خطأ، وكذلك كان في ك، ولكن
صححها ناسخها في الهامش، والصواب ما أثبتنا، والحديث مكرر ٢١٣٧، ٢١٣٨.
(٢١٨٣) إسناده صحيح، وهو مطول ١٩٠٣.
(٢١٨٤) إسناده صحيح، أسانيده إلى ابن عباس صحاح، وأما رواية ابن المسيب فضعيفة لإرسالها.
سليمان بن داود الهاشمى: ثقة مأمون، وهو من تلاميذ الشافعي، وقال الشافعي: ((ما =
+
( ٧ )

و
شهاب عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس، ويعقوب قال حدثني أبي
عن صالح قال ابن شهاب: أخبرني عبيدالله بن عبدالله أن ابن عباس أخبره
قال: بعث رسول الله عليه عبدالله بن حذافة بكتابه إلى كسرى، قال: فدفعه
وُ
إلى عظيم البحرين، يدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، قال يعقوب: فدفعه
عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزَّقه، قال ابن شهاب: فحسبت ابن
المسيّب قال: فدعا عليهم رسول الله عَه بأن يمزَّقوا/ كلَّ مُمَزّق.
٢٤٤
١
٢١٨٥ - حدثنا هاشم حدثنا شعبة عن الحكم عن مقسم عن ابن
عباس قال: صام رسول الله ئة يوم فتح مكة حتى أتى قديداً، فأتي بقدحٍ من
لبن، فأفطر، وأمر الناس أن يفطروا.
٢١٨٦ - حدثنا هاشم حدثنا شعبة عن الحكم عن مقسم عن ابن
عباس: أن رسول الله عة احتجم بالقاحة وهو صائم.
٢١٨٧ - حدثنا حجَين بن المثنّى ويونس، يعني ابن محمد، قالا
=
رأيت أعقل من رجلين: أحمد بن حنبل وسليمان بن داود الهاشمي)) وقال أحمد: ((لو
قيل لي: اختر للأمة رجلا، استخلفْ عليهم، استخلفت سليمان بن داود)). والحديث
رواه البخاري ١: ١٤٣ و٨: ٩٦، وقال الحافظ في الموضع الثانى عن مرسل ابن
المسيب: ((وقع في جميع الطرق مرسلا، ويحتمل أن يكون ابن المسيب سمعه من
عبدالله بن حذافة صاحب القصة، فإن ابن سعد ذكر من حديثه أنه قال: فقرأ عليه
کتاب رسول الله ﴾﴾ فأخذه فمزقه».
(٢١٨٥) إسناده صحيح، وانظر ١٨٩٢، ٢٠٥٧، ٣٠٨٩،٢٣٥٠. قديد، بالتصغير: موضع
قرب مكة.
(٢١٨٦) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٩٤٣ . القاحة: موضع على ثلاث مراحل من المدينة.
(٢١٨٧) إسناده صحيح، يونس بن محمد بن مسلم المؤدب: ثقة ثقة حافظ. عبدالعزيز: هو ابن
عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، نسب إلى جده، وهو ثقة فقيه ورع، أحد الأعلام . =
(٨)

و
حدثنا عبدالعزيز، يعني ابن أبي سلمة، عن إبراهيم بن عقبة عن كريب
مولى عبدالله بن عباس [عن عبدالله بن عباس](١) قال مرّ النبي ◌ّ على امرأة
ومعها صبي لها في محفّة، فأُخذت بضبعه، فقالت: يا رسول، ألهذا حجّ؟،
قال: ((نعم، ولك أجر)).
٢١٨٨ - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب عن
محمد بن سيرين أن ابن عباس حدثه قال: إن رسول الله ◌َّه تَعَرَّق كتفاً ثم
قام فصلى ولم يتوضأ.
٢١٨٩ - حدثنا يونس حدثنا حمَّاد، يعني ابن زيد، عن أبي التياح
والحديث مختصر ١٨٩٨، ١٨٩٩ . الضبع، بسكون الباء: وسط العضد، وقيل: ما تحت
الإبط.
(١) ما بين المعقوفين زيادة من ك لضبط السند.
(٢١٨٨) إسناده صحيح، وانظر ٢٠٠٢، ٢١٥٣. وهذا الإسناد حجة لنا في تصحيح رواية ابن
سيرين عن ابن عباس، وقد رددنا في ١٨٥٢ على القول بأنه لم يسمع منه، فها هو ذا
عن ابن سیرین بإسناد صحيح «أن ابن عباس حدثه).
(٢١٨٩) إسناده صحيح، وسنان بن سلمة هو أخو موسى بن سلمة بن المحبق. وقوله ((فذكر
الحديث)) ساقه مسلم ١ : ٣٧٤ من طريق عبدالوارث عن أبي التياح: ((حدثني موسى بن
سلمة الهذلي قال: انطلقت أنا وسنان بن سلمة معتمرين، قال: وانطلق سنان معه ببدنة
يسوقها، فأزحفت عليه بالطريق، فعني بشأنها إن هي أبدعت، كيف يأتي بها، فقال:
لئن قدمت البلد لأستحفين عن ذلك، قال: فأضحيت، فلما نزلنا البطحاء قال: انطلق
إلى ابن عباس نتحدث إليه، قال: فذكر له شأن بدنته، فقال: على الخبير سقطت، بعث
رسول الله بست عشرة بدنة مع رجل، وأمره فيها، قال: فمضى ثم رجع فقال: يا رسول
الله، كيف أصنع بما أبدع عليّ منها؟ قال: انحرها ثم اصبغ نعليها في دمها ثم اجعله
على صفحتها، ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك)). وقد مضى مختصر هذا
المعنى ١٨٦٩ من طريق أبي التياح أيضاً. وأما آخر الحديث هنا في سؤال الرجل عن =
( ٩ )

عن موسى بن سَلَمة قال: خرجت أنا وسنَانُ بن سلمة ومعنا بدنتان،
فأزحفتا علينا فى الطريق، فقال لى سنان: هل لك فى ابن عباس؟،
فأتيناه، فسأله سنان، فذكر الحديث، قال: وقال ابن عباس: سأل
رسولَالله عَّ الجهنىُّ فقال: يا رسول الله، إن أَبى شيخ كبير ولم
يحجج؟، قال: ((حجّ عن أبيك)).
٢١٩٠ - حدثنا يونس حدثنا فُليح عن زيد بن أَسْلَم عن
عبدالرحمن ابن وَعْلةَ قال: سألت ابن عباس فقلت: إنَّا بأرضٍ لنا بها
الكروم، وإن أكثر غلآّتها الخمر؟، فقال: قدم رجل من دَوسٍ علي
رسول الله عَّ براوية خمر أهداها له، فقال له رسول الله عنه: ((هل
علمتَ أنالله حرَّمها بعدَكَ؟»، فأقبل صاحب الراوية علي إنسان معه
فأمره، فقال النبى عَّ: ((بماذا أَمرتَه؟))، قال: ببيعها، قال: ((هل
علمتَ أن الذى حَرَّم شربَها حَرَّم بيعَها وأَكْلَ ثمنها؟))، قال: فأمر
بالمزادة فأُهَرِيقَتْ.
٢١٩١ - حدثنا يونس وحسن بن موسي، المعني، قال: حدثنا
الحج عن أبيه، فلم يذكره مسلم فى ذلك السياق. وسيأتى الحديث بأطول من هذا
٢٥١٨ من طريق حماد بن سلمة عن أبى التياح. وانظر ١٨٩٠، ٢١٤٠. فى ح
((يونس بن حجاج)) وهو خطأ، صححناه من ك.
(٢١٩٠) إسناده صحيح، وقد مضي نحوه بمعناه ٢٠٤١ .
(٢١٩١) إسناده صحيح، أبو قلابة، بكسر القاف وتخفيف اللام: هو الجرمى، بفتح الجيم
وسكون الراء، واسمه عبدا* بن زيد، وهو أحد الأعلام، تابعى ثقة كثير الحديث.
والحديث ذكره الحافظ فى الفتح ٢: ٤٨٠ وقال: ((أخرجه البيهقى ورجاله ثقات، إلا
أنه مشكوك فى رفعه، والمحفوظ أنه موقوف. وقد أخرجه البيهقى من وجه آخر
مجزومًا بوقفه علي ابن عباس)). والإسنادان فى البيهقى ٣: ١٦٤، الأول من طريق
سليمان بن حرب عن حماد بن زيد، والثانى من طريق حجاج بن منهال عن حماد
بن سلمة. وانظر ١٨٧٤ .
(١٠)

حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس، قال: لا
أعلمه إلا قد رَفَعه، قال: كان إذا نزل منزلاً فأَعجبه المنزل أخِر الظهر حتى
يجمع بين الظهر والعصر، وإذا سار ولم يتهيأ له المنزل أخّر الظهر حتى يأتي
المنزل، فيجمع بين الظهر والعصر، قال حسن: كان إذا سافر فنزل منزلاً.
٢١٩٢ - حدثنا أيوب حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن ميمون بن
مهران عن ابن عباس قال: نهى رسول الله عليه عن كل ذي ناب من السباع
وعن كل ذي مخلب من الطير.
٢١٩٣ - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن كثير بن
شنظير عن عطاء عن ابن عباس قال: إنما كان بدء الإيضاع من قبَل أهل
البادية، كانوا يقفون حافتي الناس حتى يعلّقوا العِصِيّ والجعاب والقعاب،
فإذا نفروا تقعقعت تلك، فنفروا بالناس، قال: ولقد رؤيَ رسول الله عَّه وإن
(٢١٩٢) إسناده صحيح، ورواه الجماعة إلا البخاري والترمذي، كما في المنتقى ٤٥٧٦.
(٢١٩٣) إسناده صحيح، ((وهو في مجمع الزوائد ٣: ٢٥٦)) وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح)). وانظر ١٩٦٨، ٢٠٩٩، وانظر أيضاً ١٨٢١. ((بدء الإيضاع)). رسمت في ح
((بدوّ)) بشدة على الواو، ولكنها رسمت في ك ((بدؤ)) بهمزة على الواو وفوقها ضمة.
فرسمناها الرسم المعروف ((بدء)). و((الإيضاع)): حمل البعير ونحوه على الإسراع.
((يقفون حافتي الناس)) في ح ((يقعون))، وهو تصحيف صححناه من ك. الجعاب، بكسر
الجيم: جمع ((جعبة)) بفتحها، وهي الكنانة التي تجعل فيها السهام. القعاب، بكسر
القاف: جمع ((قعب)) بفتحها، وهو القدح الضخم الغليظ الجافي. فقعقعت: أي ضرب
بعضها بعضًا فکان منها صوت وصخب ینفر منه الناس والدواب. ذفری ناقته: أصل
أذنها، وهي مؤنثة، وألفها للتأنيث أو للإلحاق، قاله ابن الأثير. ((لتمس)) هكذا رسم الفعل
في ك بنقطتين فوق التاء ونقطتين تحتها، لتقرأ بهما معاً ورسم فى ح بالياء فقط.
الحارك: أعلى الكاهل. والمراد أنه يكفها عن الإسراع بجذب رأسها إليه حتى يمس
کاهلها أو یکاد.
( ١١ )

ذُفْرَى ناقته لَيَتَمَسُّ حاركَها وهو يقول بيده: ((يا أيها الناس، عليكم بالسكينة،
يا أيها الناس، عليكم بالسكينة)).
٢١٩٤ - حدثنا يونس حدثنا حماد بن سلمة عن حميد وأيوب
و
عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله عزَّة نام حتى سمع له غطيط، فقام
فصلى ولم يتوضأ، فقال عكرمة: كان النبي ﴾ محفوظًا.
٢١٩٥ - حدثنا يونس وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن
أيوب، قال عفان: قال حماد أخبرنا أيوب وقيس عن عطاء بن أبي رباح عن
ابن عباس: أن رسول الله على أخّر العشاء ذات ليلة حتى نام القوم ثم
استيقظوا، ثم ناموا ثم استيقظوا، قال قيس: فجاء عمر بن الخطاب فقال:
الصلاةَ يا رسول الله، قال: فخرج فصلى بهم، ولم يذكر أنهم توضّؤوا.
٢٤٥
١
٢١٩٦ - حدثنا يونس وحسن قالا حدثنا حماد بن سَلَمة/ عن
و
عمرو بن دينار عن كريب بن أبي مسلم عن ابن عباس: أن رسول الله عليه
كان في بيت ميمونة بنت الحرث، فقام يصلي من الليل، قال: فقمت عن
يساره، فأخذ بيدي فأقامني عن يمينه، ثم صلى، ثم نام حتى نفخ، ثم جاء
بلال بالأذان، فقام فصلى ولم يتوضأ، قال حسن، يعني في حديثه: كنت
مع النبي ﴾ في بيت ميمونة، فلما قضى صلاته نام حتى نفخ.
٢١٩٧ - حدثنا يونس حدثنا شيبان حدثنا قتادة عن أبي العالية
(٢١٩٤) إسناده صحيح، حميد: هو الطويل، وهو حميد بن أبي حميد، وهو خال حماد بن
سلمة، وهو ثقة، روى له أصحاب الكتب الستة. وقول عكرمة (( كان النبي * محفوظًا))
مرسل. والحديث فى معنى ١٩١١. وانظر ١٩١٢، ٢٠٨٤.
(٢١٩٥) إسناده صحيح، قيس: هو ابن سعد المكي، مضى في ١٨٠٦. وانظر ١٩٢٦، ٢١٩٤.
(٢١٩٦) إسناده صحيح، وهو مختصر ٢١٦٤. وانظر ٢١٩٤.
(٢١٩٧) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٦: ٢٢٦ ومسلم ١: ٦٠ بأطول مما هنا. وانظر الدر المنثور =
( ١٢ )

ء
و
حدثنا ابن عم نبيكم #، ابن عباس، قال: قال نبي الله عَّة: رأَيت ليلةَ أَسْري
بي موسى بن عمران، رجلاً آدَمَ طَوَالاً جَعْدًا، كأنه من رجال شنوءة،
a
ورأيت عيسى ابن مريم، مربوع الخلق، إلى الحمرة والبياض، سبطَ الرأس.
٢١٩٨ - حدثنا حسن في تفسير شيبان عن قتادة قال حدثنا أبو
و
العالية حدثنا ابن عم نبيكم، ابن عباس، قال: قال رسول الله عليه، فذكر مثله.
٢١٩٩ - حدثنا محمد بن ربيعة حدثنا عبَّاد بن منصور عن عكرمة
عن ابن عباس قال: قضى رسول اللّه ◌َّة في ابن الملاَعنة أن لا يَدْعَى لأب،
ومن رماها أو رمى ولدها فإنه يجلد الحدَّ، وقضى أن لا قوت لها ولا سكْنَى،
من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاقٍ ولا متوفّى عنها.
٢٢٠٠ - حدثنا يونس حدثنا حماد بن سَلَمة عن حُمَيد عن
عكرمة عن ابن عباس: أن النبي # تزوج ميمونة بنت الحرث وهما
محرمان.
٢٢٠١ - حدثنا يونس حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء العطار عن
مے
٤: ١٥٢. آدم: أسمر. الطوال، بضم الطاء وتخفيف الواو: الطويل. شنوءة: بفتح الشين
وضم النون وبعد الواو همزة، وهم حي من اليمن، ينسبون إلى («شنوءة» وهو عبدالله بن
كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر بن الأزد، ولقب ((شنوءة)» لشنآنٍ كان بينه وبين
أهله، قاله الحافظ في الفتح ٦: ٣٠٧. السبط من الشعر، بسكون الباء: المنبسط
المسترسل.
(٢١٩٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٢١٩٩) إسناده صحيح، وهو مختصر ٢١٣١ .
(٢٢٠٠) إسناده صحيح، وقد سبق بمعناه ١٩١٩، ٢٠١٤.
(٢٢٠١) إسناده ضعيف جداً، عطاء العطار: هو عطاء بن عجلان الحنفي البصرى، قال البخاري =
( ١٣ )

عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله عَّه قال: ((يتصدق بدينار))، يعني الذي
يغشى امرأته حائضاً.
٢٢٠٢ - حدثنا يونس حدثنا أبو عَوَانة عن سماك عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس قال: لقي رسول الله ◌َّه ماعزَ بن مالك، فقال: ((أَحَقِّ ما
بلغني عنك؟))، قال: وما بلغك عني؟، قال: ((بلغني أنك فَجَرَّتَ بأَمَة آل
فلان؟))، قال: نعم، فردَّه حتى شهد أربعَ مراتٍ، ثم أمر برجمه.
٢٢٠٣ - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، عن علي بن
زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس: أن جبريل عليه السلام قال
للنبي ◌ّ: لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسّه في في فرعون.
٢٢٠٤ - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب عن
عكرمة عن ابن عباس قال: بعثني رسول الله * في الثّقل من جمعِ بليلٍ.
في الضعفاء ٢٨: ((منكر الحديث))، وروى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
٣٣٥/١/٣ عن يحيى بن معين: ((ليس حديثه بشيء، كذاب))، وعن عمرو بن علي
الفلاس: ((كان كذابا))، وعن أبيه أبي حاتم: ((ضعيف الحديث منكر الحديث جدّا)).
وسيأتي الحديث من طريقه أيضاً ٢٧٨٩، ٣٤٢٨، وكذلك رواه البيهقي من طريقه ١ :
٣١٨. وانظر ما قلنا في ٢٠٣٢، ٢١٢٢ وشرحنا على الترمذي ١: ٢٤٤ - ٢٥٤.
(٢٢٠٢) إسناده صحيح، ورواه مسلم وأبو داود والترمذي وصححه، كما في المنتقى ٤٠٢٦.
وانظر ما مضى ٢١٢٩ .
(٢٢٠٣) إسناده صحيح، ورواه الترمذي مطولا ٤: ١٢٥ من طريق حجاج بن منهال عن حماد
ابن سلمة، وقال: ((حديث حسن)). وسيأتي المطول ٢٨٢١. وانظر ٢١٤٤. الحال:
الطين الأسود كالحمأة.
(٢٢٠٤) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١: ٣٦٦ والترمذي ٢: ١٠٣ وقال: ((حديث صحيح)).
وانظر ١٩٣٩ . الثقل، بفتح الثاء المثلثة والقاف: متاع المسافر.
( ١٤ )

٢٢٠٥ - حدثنا يونس عن حماد، يعني ابن سلمة، عن علي بن
زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس: أن رسول اللهعنه قال: ((قال لي
جبريل: إنه قد حبّب إليك الصلاة، فخذ منها ما شئت)).
٢٢٠٦ - حدثنا يونس وعفان حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمةَ، عن
علي بن زيد، قال عفان أخبرنا علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن
عباس: أن رجلاً أتى عمر فقال: امرأة جاءت تبايعه؟، فأَدخلتها الدَّوْلَجَ
فأصبت منها ما دونَ الجماع؟، فقال: ويحكَ، لعلّها مغيب في سبيل الله؟،
ء
قال: أَجَلْ، قال: فائت أبا بكر فاسأله، قال: فأتاه فسأله؟، فقال: لعلَّها مغيب
في سبيل الله؟، قال: فقالٍ مثلَ قول عمر، ثم أَتَى النبيِّ ◌َّه فقال له مثلَ
ذلك، قال: ((فلعلها مغيب في سبيل الله؟))، ونزل القرآن: ﴿وأقم الصَّلاةَ
طَرَفَي النَّهارِ وَزُلَفَا من اللّيل، إنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السِّيَّاتِ﴾ إلى آخر الآية،
فقال: يا رسول الله، ألي خاصةً أم للناس عامة؟، فضرب عمر صدره بيده
فقال: لا، ولا نعمة عينٍ، بل للناس عامةً، فقال رسول الله عَّهُ: ((صدَق
عمر)) .
(٢٢٠٥) إسناده صحيح، وهو في الجامع الصغير ٦٠٧٨ ولم ينسبه لغير المسند، وأشار شارحه إلى
أنه في الزوائد، وقد خفي علي موضعه منه.
(٢٢٠٦) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التفسير ٤: ٤٠٣ عن هذا الموضع. وهو في مجمع
الزوائد ٧: ٣٨ ونسبه أيضًا للطبراني في الكبير بزيادة، وفي الأوسط باختصار كثير،
وقال: ((وفي إسناد أحمد والكبير علي بن زيد، وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات)).
وقد بينا في ٧٨٣ أن علي بن زيد ثقة. الدولج، بفتح الدال وسكون الواو وفتح اللام:
قال ابن الأثير: ((المخدع، وهو البيت الصغير داخل البيت الكبير، وأصل الدولج وَولج، لأنه
فَوعل من ولج يلج، إذا دخل، فأبدلوا من الواوتاء فقالوا تولج، ثم أبدلوا من التاء دالاً
فقالوا دولج. وكل ما ولجت فيه من كهف أو سرب ونحوهما فهو تولج ودولج، والواو
فيه زائدة)). ((ولا نعمة عين)) أي: ولا قرة عين، والنون في ((نعمة)) بالحركات الثلاث،
کما نص عليه في اللسان ١٦ : ٦٠.
( ١٥ )

٢٢٠٧ - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، عن علي بن
زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: جاء رسولَ اللهعَّ ورديفه
أسامة بن زيد، فسقيناه من هذا الشراب، فقال: ((أحسنتم، هكذا فاصنعوا)).
٢٤٦
١
٢٢٠٨ _ / حدثنا مروان بن شجاع قال: ما أَحفظهُ إلا سالمًا الأَفْطَسَ
الجزري ابن عجلان حدثني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
((الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشرطة محجم، وكيّةَ نار، وأنهى أمتي عن
الكيّ.
٢٢٠٩ - حدثنا إسحق بن عيسى حدثني إبراهيم، يعني ابن سعد
عن الزهري [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: ويعقوب حدثني أبي عن
ابن شهاب عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس قال: كان المشركون
(٢٢٠٧) إسناده صحيح، وانظر ١٨٤١ .
(٢٢٠٨) إسناده صحيح، سالم بن عجلان الأفطس الجزري: ثقة، تكلموا فيه من ناحية الإرجاء.
وقول مروان بن شجاع ((ما أحفظه)) إلخ: يريد أنه سمعه من سالم بن عجلان ولكنه شك
فيه بعض الشيء، وهذا الشك قد رُفع بجزمه بالتحديث عنه سماعاً في البخاري وابن
ماجة. وظاهر السياق أنه الحديث موقوف على ابن عباس، ولكن قوله في آخره ((وأنهى
أمتي عن الكي)» يدل على رفعه، وزاد البخاري في روايته ١٠: ١١٥ - ١١٦ في آخره
((رفع الحديث ثم رواه مرة أخرى عقيبه مرفوعاً. وكذلك جاء في رواية ابن ماجة ٢ :
١٨٤ في آخر الحديث: ((رفعه)).
(٢٢٠٩) إسناده صحيح، في ح ((إبراهيم يعني ابن سعيد)) وهو خطأ، صححناه من ك. وقول
عبدالله بن أحمد ((قال أبي: ويعقوب)) يعني أن أباه الإمام قال ((حدثنا إسحق)) ثم قال:
«ويعقوب)»، فهو يرويه عن إسحق بن عيسى وعن يعقوب بن إبراهيم بن سعد،
كلاهما عن إبراهيم بن سعد عن الزهري. وفي ح ((قال ابن يعقوب)) بدل ((قال أبي
ويعقوب))، وهو خطأ، صححناه من ك. والحديث رواه الشيخان وأصحاب السنن، كما
في عون المعبود ٤ : ١٣١ - ١٣٢.
( ١٦ )

/٥
يفرقون رؤوسهم، وكان أهل الكتاب يَسْدلُون، قال يعقوب: أَشعارَهم، وكان
رسول الله عَّه يحب ويعجبه موافقة أهل الكتاب، قال يعقوب: في بعض ما لم
يؤمر، قال إسحق: فیما لم يؤمر فیه، فسدل ناصیته، ثم فرق بعد.
٢٢١٠ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا أبو خيثمة عن عبدالله بن
ور
عثمان بن خثيم عن أبي الطُّفَيل قال: رأيت معاوية يطوف بالبيت عن يساره
عبدالله بن عباس، وأنا أتلوهما في ظهورهما أسمع كلامهما، فطفق معاوية
يستلم ركن الحجر. فقال له ابن عباس: إن رسول الله عليه لم يستلم هذين
الركنين، فيقول معاوية: دعني منك يا ابن عباس! فإنه ليس منها شيء
مهجور، فطفق ابن عباس لا يزيده كلما وضع يده على شيء من الركنين
قال له ذلك.
٢٢١١ - حدثنا يونس حدثنا داود بن عبدالرحمن عن عمرو بن
دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال: اعتمر النبي # أربعاً: عمرةً من
(٢٢١٠) إسناده صحيح، حسن بن موسى: هو الأشيب البغدادي، قاضي طبرسان والموصل
وحمص، وهو ثقة ثبت من شيوخ أحمد، قال أحمد: ((وهو من متثبتي أهل بغداد)).
أبو خيثمة: هو زهير بن معاوية. والحديث رواه الترمذي ٢: ٩٢ مختصراً من طريق
سفيان ومعمر عن ابن خثيم، وقال: ((حسن صحيح))، ونسبه شارحه للحاكم أيضًا.
وانظر ١٨٧٧ ، وقد أشرنا إلى رواية الترمذي هناك.
(٢٢١١) إسناده صحيح، داود بن عبدالرحمن: هو العطار، وهو ثقة كما قلنا في ١٧١٠،
وترجم له البخاري في الكبير ٢٢٠/١/٢. والحديث رواه الترمذي ٢: ٨٠ وقال:
((حديث غريب، وروى ابن عيينة هذا الحديث عن عمرو بن دينار عن عكرمة: أن
النبي # اعتمر أربع عمر، ولم يذكر فيه: عن ابن عباس)) ثم رواه بذلك من طريق ابن
عيينة. وكأنه يريد تعليل هذا الموصول بالمرسل، وما هذه بعلة. وقال شارحه: ((وأخرجه أبو
داود وابن ماجة، وسكت عنه أبو داود والمنذري، ورجاله كلهم ثقات)). الجعرانة، بكسر
الجيم والعين وتشديد الراء، وقيل بسكون العين: موضع بينه وبين مكة ستة أميال أو
تسعة.
( ١٧ )

/٥/
الحديبية، وعمرةَ القَضاء في ذي القعدة من قابل، وعمرة الثالثة من .
الجعرانة، والرابعة التي مع حجته.
٢٢١٢ - حدثنا إبراهيم عن أبي العباس حدثنا عبدالرحمن بن أبي
الزناد عن أبيه عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس
قال: إن الله عز وجل أنزل ﴿ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ
الْكافِرُونَ﴾ و﴿ أُوْلَكَ هُمُ الظَّالِمُون﴾ و﴿ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ قال:
قال ابن عباس: أنزلها الله في الطائفتين من اليهود، وكانت إحداهما قد
قهرت الأخرى في الجاهلية، حتى ارتضوا أو اصطلحوا على أن كل قتيل
وو
و
قتله العزيزة من الذليلة فَديته خمسون وَسقاً، وكل قتيل قتله الذليلة من
٥
العزيزة فديته مائة وسق، فكانوا على ذلك حتى قدم النبي ◌ّه المدينة، فذلّت
الطائفتان كلتاهما لمقدم رسول الله عليه، ويومئذ لم يظهر ولم يوطئهما عليه
وهو في الصلح، فقتلت الذليلة من العزيزة قتيلاً، فأرسلت العزيزة إلى الذليلة
أن ابعثوا إلينا بمائة وسقٍ، فقالت الذليلة: وهل كان هذا في حيّين قطّ
و
و
دينهما واحد ونسبهما واحد وبلدهما واحد، دية بعضهم نصف دية
بعض؟، إنا إنما أعطيناكم هذا ضيماً منكم لنا وفَرَفً منكم، فأما إذْ قدم
(٢٢١٢) إسناده صحيح، ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٢ : ٢٨١ أيضًا لأبي داود وابن جرير وابن
المنذر والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه. ورجح ابن كثير في التفسير ٣: ١٥٤ - ١٥٥
في شأن هذه الآيات أنها نزلت في اليهوديين اللذين زنيا وتحاكم اليهود فيهما إلى رسول
الله، وذكر أحاديث ابن عمر والبراء وجابر، ثم نقل هذا الحديث ١٥٩ - ١٦١ عن
المسند، وقال: ((وقد يكون اجتمع هذان السببان في وقت واحد، فنزلت الآيات في
ذلك)). وهذا هو الصحيح المتعين، وليس يجب أن يكون نزول الآيات لحادث واحد، وقد
صح وقوع الاثنين. وكثيراً ما تقع حوادث عدة، ثم يأتي القرآن فيصلاً في حكمها،
فيحكي بعض الصحابة بعض السبب، ويحكي غيره غيره، وكل صحيح.
(١٨ )

محمد فلا نعطيكم ذلك، فكادت الحرب تهيج بينهما، ثم ارتضوا على أن
يجعلوا رسول الله ◌َّه بينهم، ثم ذَكَرت العزيزة، فقالت: والله ما محمد
بمعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم، ولقد صدقوا، ما أعطونا هذا إلا
ضَيماً منَّا وقهراً لهم فدَسُّوا إلى محمد من يخبر لكم رأيه، إن أعطاكم ما
تريدون حكّمتموه، وإن لم يعطكم حذرتمّ فلم تحكموه، فدَسُّوا إلى
رسول اللّه ◌َة ناسًا من المنافقين ليخبروا لهم رأي رسول الله عليه، فلما جاء
رسولَ الله عَّةِ أخبر اللهُ رسولَه بأمرهم كلّه وما أرادوا، فأنزل الله عز وجل ﴿ یا
أيُّها الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنْكِ الَّذِينَ يُسارعُونَ في الْكُفْرِ منَ الَّذِين قالُوا آمَنًا ﴾
إلى قوله ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فَأُولَتِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ ثم قال:
فيهما والله نزلت، وإياهما عنى الله عز وجل.
٢٢١٣ - حدثنا علي بن عاصم أخبرنا خالد عن عِكْرمة عن ابن
عباس قال: قال رسول الله عنه: ((من يستمع إلى حديث قوم وهم له كارهون
و
و
صبَّ في أذنه الآنَكِ، ومن تَحلَّم عَذِّب حتى يعقد شعيرةً، وليس بعاقد،
ومن صور صورةً، كلّف أن ينفخ فيها، وليس بنافخ)) .
٢٢١٤ - حدثنا علي بن عاصم أخبرنا معاوية بن عمرو بن غَلَاَب
(٢٢١٣) إسناده صحيح، خالد: هو الخذاء. والحديث مكرر ١٨٦٦، وانظر ٢١٦٢، ٣٢٧٢.
الآنك، بضم النون: قال ابن الأثير: ((هو الرصاص الأبيض، وقيل الأسود، وقيل هو
الخالص منه، ولم يجئ على أفعل [يعني بضم العين] واحدًا غير هذا، فأما أشد
فمختلف فيه هل هو واحد أو جمع. وقيل: يحتمل أن يكون الآنك فاعلاً لا أفعُلاً،
وهو أيضاً شاذ)).
(٢٢١٤) إسناده صحيح، معاوية بن عمرو بن خالد بن غلاب: ثقة، وثقه النسائي، وذكره ابن
حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٣٣٤/١/٤، وأخرج له مسلم هذا
الحديث. ((غلاب)) بفتح الغين المعجمة وتخفيف اللام، ويقال إنه اسم امرأة، وهي أم =
( ١٩ )

٢٤٧ / عن الحكم بن عبد الله بن الأعرج قال: كنت عند ابن عباس في بيت
السِّقَاية، وهو متوسِّد بردًا له: قال: فقلت: يا أبا عباس، أخبرني عن
عاشوراء؟، قال: عن أيّ باله؟، قال: قلت: عن صيامه؟، قال: إذا أنتَ
أهللتَ المحرّم فاعدد تسعاً ثم أصبح يوم التاسع صائماً، قلت: كذا كان
يصومه محمد عليّ ؟، قال: نعم.
٢٢١٥ - حدثنا علي بن عاصم أخبرني عبدالله بن عثمان بن
ور
خثيمٍ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله عنه: ((يأتي هذا
الحجر يوم القيامة، له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد لمن استلمه
بحق) .
٢٢١٦ - حدثنا علي بن عاصم قال: قال داود حدثنا ◌ِكْرمة عن
ابن عباس قال: كان ناس من الأسرى يوم بدرٍ لم يكن لهم فداء، فجعل
رسول الله ◌َّ فداءهم أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابةَ، قال: فجاء يومًا غلام
يبكي إلى أبيه، فقال: ما شأنَكَ؟، قال: ضربني معلمي، قال: الخبيث!
يطلب بذحلٍ بدٍ! والله لا تأتيه أبداً.
٢٢١٧ - حدثنا علي بن عاصم عن عطاء بن السائب عن سعيد
=
خالد، وأن أباه ((الحرث بن أوس بن النابغة)) من بني نصر. والحديث مكرر ٢١٣٥ .
(٢٢١٥) إسناده صحيح، ورواه الترمذي ٢: ١٢٣ عن قتيبة عن جرير عن ابن خثيم، وقال:
((حديث حسن))، ونسبه شارحه لابن ماجة والدارمي، ونقل عن الفتح أنه رواه ابن
خزيمة في صحيحه وصححه ابن حبان والحاكم. ونسبه المنذري في الترغيب ٢ : ١٢٢
بنحوه للطبراني في الكبير.
(٢٢١٦) إسناده صحيح، داود: هو ابن أبي هند. والحديث في المنتقى ٤٣٨٧. الذحل، بفتح
الذال وسكون الحاء المهملة: الثأر، أو العداوة.
(٢٢١٧) إسناده حسن، ورواه أبو داود ٣: ١٦٤، وقال المنذرى: ((أخرجه ابن ماجة، وفي إسناده =
( ٢٠ )