Indexed OCR Text

Pages 521-540

عن شرحبيل أبي سعد عن ابن عباس عن النبي ◌ّ قال: ((من كانت له
أختان فأحسن صحبتهما ما صحبتاه دخل بهما الجنة)). وقال محمد بن
٢٣٦
٢٣٦ عبيد: ((تدرك له/ ابنتان فأحسن إليهما ما صحبتاه إلا أدخله الله تعالى
الجنة)).
٢١٠٥ - حدثنا بشر بن السّري حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح
عن أبيه عن ابن عباس قالَ: مَا قاتل رسول الله عَّ قوماً قطُّ إلاَّ دعاهم.
٥٠
٢١٠٦ - حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا ابن أبي ذئب، وروح قال
حدثنا ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس عن عبدالله بن عمير مولى ابن
عباس عن ابن عباس: أن رسول الله عنه قال: ((لئن عشت))، قال روح: ((لئن
سَلَمت، إلى قابلٍ لأصومنّ التاسع، يعني عاشوراء)).
موضع آخر عن سفيان لم يكن أحد أعلم بالبدريين منه، وأصابته حاجة، فكانوا يخافون
إذا جاء الرجل فلم يعطه أن يقول: لم يشهد أبوك بدرًا!»: فهذا هو السبب عندي في
تضعيف من ضعفه، فالإنصاف أن تعتبر رواياته فيما يتعلق بمثل هذا الذي اتهم به، وأما
أن ترد رواياته كلها فلا، إذ كان صدوقًا، وأظن أنه لذلك لم يذكره البخاري في الضعفاء.
وشرحبيل كنيته ((أبو سعد))، وفي ح ((عن شرحبيل أبي سعد)) وهو خطأ. وفي ك ((عن
شرحبيل بن سعد)). والحديث في الترغيب والترهيب ٣: ٨٣ وقال: ((رواه ابن ماجة
بإسناد صحيح وابن حبان في صحيحه من رواية شرحبيل عنه [يعني عن ابن عباس]
والحاكم وقال: صحيح الإسناد)). وهو في المستدرك ٤: ١٧٨ وقال: ((هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، وتعقبه الذهبي قال: ((شرحبيل واه))! وهو غلو شديد منه.
وقوله في رواية محمد بن عبيد: ((تدرك له)) إلخ فيه اختصار لأول الحديث، وكأن أوله:
((ما من مسلم تدرك له ابنتان)) إلخ، كما سيأتي في رواية أخرى ٣٤٢٤. وانظر ١٩٥٧ .
(٢١٠٥) إسناده صحيح، بشر بن السري البصريّ: ثقة، قال أحمد: ((وكان متقناً للحديث
عجيبًا)). والحديث مکرر ٢٠٥٣.
(٢١٠٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٩٧١ .
( ٥٢١ )

٢١٠٧ - حدثنى يزيد قال: أخبرنا محمد بن إسحق عن داود بن
الحُصَيْن عن عكرمة عن ابن عباس قال: قيل لرسول الله عَّة: أيُّ الأديان
أحبُّ إلى الله؟، قال: ((الحنيفية السَّمحَة)).
٢١٠٨ - حدثنا يزيد أخبرنا هشام، وابن جعفر قال حدثنا هشام،
و
عن عكرمة عن ابن عباس قال: احتجم رسول اللّهعَّه وهو محرم احتجامةً
في رأسه، قال یزید: من أُذِی کان به.
٢١٠٩ - حدثنا يزيد أخبرنا هشام عن عكرمة عن ابن عباس قال:
و
قبض النبي ◌ّه ودرعه مرهونة عند رجل من يهود، على ثلاثين صاعاً من
شعير، أخذها رزقاً لعياله.
٢١١٠ - حدثنا يزيد قال: أخبرنا هشام، وابن جعفر قال: حدثنا
هشام، عن عكرمة عن ابن عباس قال: بعث رسول اللهعية، أو أُنزل عليه
القرآن، وهو ابن أربعين سنة، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنةً، وبالمدينة
و
عشر سنين، قال: فمات رسول الله عَّ وهو ابن ثلاث وستين.
(٢١٠٧) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ١: ٦٠ وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير
والأوسط والبزار، وفيه ابن إسحق، وهو مدلس ولم يصرح بالسماع)).
(٢١٠٨) إسناده صحيح، هشام: هو ابن حسان. وانظر ١٩٢٢، ١٩٢٣، ١٩٤٣. في ح ((قالا
حدثنا هشام))، وهو خطأ، صححناه من ك.
(٢١٠٩) إسناده صحيح، وسيأتي معناه مطولا من طريق آخر عن ابن عباس ٢٧٢٤ . ومعناه ثابت
أيضًا في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة. انظر تاريخ ابن كثير ٥: ٢٨٢ -
٢٨٤. وذكر في المنتقى ٢٩٧٤ حديث عائشة، ثم قال: ((ولأحمد والنسائي وابن ماجة
مثله من حديث ابن عباس)) .
(٢١١٠) إسناده صحيح، وانظر ٢٠٣٥.
( ٥٢٢ )

٢١١١ - حدثنا يزيد أخبرنا الحَجَّاج عن الحَكَم عن مِقْسَم عن ابن
و
عباس: أن رسول الله عَه كان يعتق من جاءه من العبيد قبل مواليهم إذا
أسلموا، وقد أعتق يوم الطائف رجلين.
٢١١٢ - حدثنا يزيد أخبرنا سفيان عن منصور عن المنهال عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول الله له كان يعوّذ حسناً وحسينّاً
يقول: ((أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامّة، ومن كل
عين لامَّة)، وكان يقول: (( كان إبراهيم أبي يعوّذ بهما إسماعيل وإسحق)).
٢١١٣ - حدثنا يزيد أخبرنا سفيان بن حسين عن الزهري عن
(٢١١١) إسناده صحيح، وهو مطول ١٩٥٩. وهذه الرواية هي التي في مجمع الزوائد ٤: ٢٤٥
وأشرنا إليها آنفاً.
(٢١١٢) إسناده صحيح، المنهال: هو ابن عمرو الأسدي. والحديث رواه الترمذي ٣: ١٦٦ من
طريق يزيد بن هرون وعبدالرزاق ويعلى، عن الثوري، وقال: ((حديث حسن صحيح))،
ونسبه شارحه لابن ماجة. الهامة، بتشديد الميم: في النهاية: ((كل ذات سم يقتل،
والجمع الهوام، فأما ما يسم ولا يقتل فهو السامة، كالعقرب والزنبور. وقد يقع الهوام على
ما يدب من الحيوان وإن لم يقتل، كالحشرات)). اللامة، بتشديد الميم أيضاً: من اللمم،
وهو ((طرف من الجنون يلم بالإنسان، أي يقرب منه ويعتريه))، قاله ابن الأثير، ثم قال:
((ومن كل عين لامة، أي ذات لمم، ولذلك لم يقل ملمة، وأصلها من ألممت بالشيء)).
وسيأتي ٢٤٣٤.
(٢١١٣) إسناده صحيح، سفيان بن حسين الواسطي: سبق الكلام عليه ٦٧. وفي ح ((سفيان
عن ابن حسين))، وهو خطأ صححناه من ك. والحديث روى البخاري ١٢ : ٣٤٥ قطعة
من أوله من طريق الليث عن يونس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله: ((أن ابن عباس
كان يحدث أن رجلا أتى النبي ◌ّ فقال: إني رأيت الليلة، في المنام وساق الحديث))، ثم
قال البخاري: ((وتابعه سليمان بن كثير وابن أخي الزهري وسفيان بن حسين، عن
الزهري عن عبيدالله عن ابن عباس عن النبي*، وقال الزبيدي عن الزهري عن =
( ٥٢٣ )

عبيدالله أن ابن عباس وأبا هريرة، عن النبي*، وقال شعيب وإسحق بن يحيى عن
الزهري، کان أبو هريرة یحدث عن النبي۵، کان معمر لا یسنده حتی کان بعد». ثم
رواه البخاري كاملا ١٢ : ٣٧٩ - ٣٨٤ من طريق الليث عن يونس عن الزهري، بنحو
السياق الذي هنا. وأطال الحافظ في هذا الموضع في ذكر اختلاف الرواة عن الزهري:
الحديث عن ابن عباس عن النبي، أم عن ابن عباس عن أبي هريرة عن النبي، أم عن
ابن عباس أبو أبي هريرة عن النبي؟ وقال في آخره: ((وصنيع البخاري يقتضي ترجيح
رواية يونس ومن تابعه، وقد جزم بذلك في الأيمان والنذور حيث قال: وقال ابن عباس
قال النبيګ لأبي بكر: لا تقسم، فجزم بأنه عن ابن عباس». وقوله لأبي بكر ((لاتقسم))
سبق مختصراً من رواية ابن عيينة عن الزهري ١٨٩٤. والحديث بتمامه رواه الترمذي
٣: ٢٥٢ - ٢٥٣ من طريق عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيدالله عن ابن
عباس عن أبي هريرة. ولكن سيأتي عقب هذا عن عبدالرزاق عن معمر، ليس فيه ذكر
أبي هريرة، والذى يظهر لي أن الإمام أحمد كان يذهب إلى ترجيح أن الحديث حديث
ابن عباس، ليس فيه ((أبو هريرة)» فلذلك لم يذكره في مسند أبي هريرة. وقال الحافظ في
الفتح ١٢ : ٢٧٩: ((وقع بيان الوقت الذي وقع فيه ذلك في رواية سفيان بن عيينة عند
مسلم أيضاً، ولفظه: جاء رجل إلى النبي * منصرفه من أحد. وعلى هذا فهو من
مراسيل الصحابة. سواء كان عن ابن عباس، أو عن أبي هريرة، أو من رواية ابن عباس
عن أبي هريرة، لأن كلا منهما لم يكن في ذلك الزمان بالمدينة، أما ابن عباس فكان
صغيراً مع أبويه بمكة، فإن مولده قبل الهجرة بثلاث سنين على الصحيح، وأُحد كانت
في شوال في السنة الثالثة، وأما أبو هريرة فإنما قدم المدينة زمن خيبر، سنة سبع)).
قوله ((فجاء للنبي)) في ك ((فجاء بها إلى النبي)). الظلة، بضم الظاء المعجمة: سحابة لها
ظل، وكل ما أظل من سقيفة ونحوها يسمى ظلة. تنطف، بضم الطاء وكسرها: تقطر.
(فمن بين مستكثر)) في ح ((فبين مستكثر))، وأثبتنا ما في ك والفتح نقلا عن المسند.
المستكثر والمستقل: الآخذ كثيراً والآخذ قليلا. السبب: الحبل. ((فأعبرها)): عبر الرؤيا
عبراً، ثلاثي، وعبّرها تعبيراً، رباعي بالتضعيف: فسرها وأخبر بما يؤول إليه أمرها. ((يأخذ =
( ٥٢٤ )

عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس قال: رأى رجل رؤيا، فجاء
للنبي ◌ّ﴾ فقال: إني رأيت كأنَّ ظَلَّة تنطف عسلاً وسمنًا، وكأنّ الناس
يأخذون منها، فمن بين مستكثر وبين مستقلّ وبين ذلك، وكأنَّ سبباً
متصلاً إلى السماء، وقال يزيد مرةً. وكأن سبباً دَلّي من السماء، فجئت
فأخذتَ به، فعلوتَ فعلاَك الله، ثم جاء رجل من بعدك فأَخذ به، فعَلاَ
فعلاَّه الله، ثم جاء رجل من بعد كما فأخذ به، فعلا فأَعلاه الله، ثم جاء
رجل من بعدكم فأخذ به، فقطع به، ثم وصل له فعَلًا فأَعلاه الله، قال أبو
بكر: ائذن لي يا رسول الله فأعبرها له، فأذن له، فقال: أما الظُّلَّةَ فالإِسلام،
وأما العسل والسمن فحلاوة القرآن، فبين مستكثرِ وبين مستقلّ وبين ذلك،
وأما السبب فما أنتَ عليه، تعلو فيعليك الله، ثم يكون من بعدك رجل على
منهاجك، فيعلو ويعليه الله، ثم يكون من بعد كما رجل يأخذ بإخذكما،
فیعلو فیعلیه الله، ثم یکون من بعد کم رجل يقطع به ثم یوصل له، فيعلو
فيعليه الله، قال: أصبت يا رسول الله؟، قال: أصبتَ وأخطأتَ))، قال:
و
ء
أقسمت يا رسول الله لتخْبرنّي! فقال: ((لا تَقْسِمْ)).
٢١١٤ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيدالله بن
عبدالله عن ابن عباس: أن رجلاً أتى رسول الله عليه، فذكر معناه.
٢١١٥ - حدثنا يزيد أخبرنا شعبة، ومحمد قال: حدثنا شعبة، عن
الحكم عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي ◌ّ قال: ((هذه عمرة استمتعنا
=
بإخذكما)) بكسر الهمزة: أي بخلائقكما وزيكما وشكلكما وهديكما. ((فيعلو فيعليه
الله» في ك «ثم يعلو)).
(٢١١٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٢١١٥) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١: ٣٥٥ من طريق شعبة، ورواه أيضًا أبو داود والنسائي ٢ :
٢٤، كما في المنتقى ٢٤٢٣. وانظر ٢٢٨٧.
( ٥٢٥ )

٥٠ ٪
بها، فمن لم يكن معه هَدي فليَحلَّ الحلَّ كلّه، فقد دخلت العمرة في
ا الحج إلى يوم/ القيامة)).
٢١١٦ - حدثنا يزيد أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن
و
إسماعيل بن عبدالرحمن بن ذؤيب عن عطاء بن يسار عن ابن عباس: أن
رسول الله عية خرج عليهم وهم جلوس، فقال: ((ألا أحدثكم بخير الناس
منزلةً؟))، فقالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((رجل ممسك برأس فرسه في سبيل
الله، حتى يموتَ أو يقتل، أفأخبركم بالذي يليه؟))، قالوا: نعم يا رسول الله،
قال: ((امرؤ معتزل في شعبٍ يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعتزل شرور الناس،
أفْأُخبركم بشرّ الناس منزلة؟))، قالوا: نعم يا رسول الله. قال: ((الذي يسئل بالله
(٢١١٦) إسناده صحيح، سعيد بن خالد بن عبدالله بن قارظ الكناني المدني: ثقة، وثقه النسائي
وذكره ابن حبان في الثقات، ونقل بعضهم عن النسائي أنه ضعفه، واستنكر ذلك
الحافظ في التهذيب، ولم يذكره هو ولا البخاري في الضعفاء، بل ترجمه البخاري في
الكبير ٤٢٩/١/٢ ولم يذكر فيه جرحاً. إسماعيل بن عبدالرحمن بن ذؤيب الأسدي:
ثقة، وثقه أبو زرعة وابن سعد والدارقطني، وترجمه البخاري في الكبير ٣٦٢/١/١ -
٣٦٣. والحديث روى الترمذي معناه مختصراً ٣: ١٤ من طريق ابن لهيعة عن بكير بن
الأشج عن عطاء بن يسار عن ابن عباس، وقال: ((حديث حسن غريب من هذا الوجه،
ويروى هذا الحديث من غير وجه عن ابن عباس عن النبي )». وروى البخاري بعضه
في الكبير في ترجمة إسماعيل بن عبدالرحمن من طريق ابن أبي ذئب التي هنا،
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٢: ١٧٣ كما هنا وقال: ((رواه الترمذي وقال:
حديث حسن غريب، والنسائي وابن حبان في صحيحه واللفظ لهما، وهو أتم، ورواه
مالك عن عطاء بن يسار مرسلاً). وانظر ١٩٨٧. ((يسئل بالله)) يحتمل البناء للمعلوم،
أي يسأل غيره بحق الله ثم إذا سئل هو به لا يعطي بل ينكص ويبخل، ويحتمل البناء
للمجهول، أي يسأله غيره بالله فلا يجيب. وكلاهما شر الناس، نسأل الله العصمة.
وسيأتي ٢٩٢٩ و٢٩٣٠ و٢٩٦١. وانظر ٢٨٣٨.
( ٥٢٦ )

ولا يُعْطي به».
٢١١٧ - حدثنا يزيد أخبرنا مسعَر بن كدَام عن عمرو بن مرة عن
سالم بن أبي الجعد عن أخيه عن ابن عباس عن النبي ◌ّه في جلود الميتة
قال: ((إن دباغه قد ذهب بخبثه)) أو ((رجسه))، أو ((نجسه)).
٢١١٨ - حدثنا يزيد أخبرنا مِسْعَر بن كِدَام عن عمرو بن مُرَّة عن
سالم بن أبي الجعد عن أخيه عن ابن عباس عن النبي ◌ّه: أنه طاف بالبيت
على ناقته، يستلم الحجر بمحجنه، وبين الصفا والمروة، وقال يزيد مرةً: على
راحلته يستلم الحجر.
٢١١٩ - حدثنا يزيد أخبرنا حسين بن ذكوان عن عمرو بن
٥
(٢١١٧) إسناده صحيح، سالم بن أبي الجعد له خمسة إخوة، سماهم في التهذيب ١٢: ٣٦٨.
لكن رواي هذا الحديث منهم هو ((عبدالله بن أبي الجعد)) الأشجعي الغطفاني، وهو
ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن القطان: ((مجهول الحال))، ولكن تصحيح
الأئمة حديثه يؤيد توثيقه. والحديث رواه الحاكم ١: ١٦١ وقال: ((هذا حديث صحيح،
ولا أعرف له علة، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي، رواه البيهقي ١: ١٧ وقال: ((وهذا
إسناد صحيح، وسألت أحمد بن علي الأصبهاني عن أخي سالم هذا! فقال: اسمه
عبدالله بن أبي الجعد)). ورواه أيضاً ابن خزيمة في صحيحه، كما في نصب الراية ١ :
١١٧. قوله ((قد ذهب بخبثه)): في ح ((قد أذهب نجشه))! وهو خطأ لا معنى له،
صححناه من ك ومن سائر الروايات التي أشرنا إليها. وسيأتي ٢٨٨٠. وانظر ١٨٩٥
و٢٠٠٣ و٢٣٦٩ و٢٤٣٥ و٢٥٢٢ ,٢٥٣٨ ,٣٠١٨.
(٢١١٨) إسناده صحيح، وطواف رسول الله على راحلته ثابت في أحاديث عن ابن عباس وعن
غيره. انظر ١٨٤١، وانظر المنتقى ٢٥٦٢ - ٢٥٦٦.
(٢١١٩) إسناده صحيح، ورواه الترمذي ٣: ١٩٤ وقال: ((حديث حسن صحيح))، ونسبه شارحه
لأبي داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان والحاكم صححاه. وانظر ١٨٧٢، وانظر =
( ٥٢٧ )

و
شعيب عن طاوس: أن ابن عمر وابن عباس رفعها إلى النبي ◌ّه أنه قال: ((لا
يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولَدَه، ومَثَلُ
الذي يعطي العطية فيرجع فيها كمثل الكلب، أكل حتى [ إذا] شبع قاء ثم
رجع في قیئه)).
٢١٢٠ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا حسين المعلم عن عمرو
ابن شعيب عن طاوس عن ابن عمر وابن عباس عن النبي ◌ّ أنه قال:
فذ کر مثله.
٢١٢١ - حدثني يزيد أخبرنا سعيد عن قتادة عن مقسم عن ابن
عباس قال: أَمر رسول الله يئة الذي يأتي امرأته وهي حائض أن يتصدق بدينار
أو نصف دینار.
=
المنتقى ٣٢١٦ والتلخيص ٢٦٠. كلمة [إذا] سقطت من ح وزدناها من ك ومصادر
الحدیث.
(٢١٢٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. في ح ((عمرة)) بدل ((ابن عمر))، وهو خطأ،
صححناه من ك.
(٢١٢١) إسناده صحيح، سعيد: هو ابن أبي عروبة. والحديث رواه البيهقي ١: ٣١٥ - ٣١٦
من طريق عبدالوهاب، وهو الحديث الذي بعد هذا، ثم زعم أن قتادة لم يسمعه من
مقسم، بل من عبدالحميد بن عبدالرحمن، ثم رواه كذلك، ثم زعم أنه لم يسمعه
أيضًا من عبدالحميد، بل من الحكم بن عتيبة! وقلت في شرحي للترمذي ١: ٢٥١ :
((ولست أدري ما قيمة هذا التعليل؟ فإنه إن صح ما ذكره كان الحديث موصولا معروف
المخرج في وصله. وإن لم يصح كان إسناده الأول على الوصل. وقتادة تابعي ثقة، مات
سنة ١١٧ أو ١١٨، وكان معاصرًا لمقسم، وسمع ممن هم أقدم منه، فلا يبعد سماعه
منه). ثم بينت ضعف الإسنادين اللذين ذكرهما للتعليل. والحديث مكرر ٢٠٣٢، وقد
أشرنا إليه هناك. وسيأتي بهذا الإسناد ٢٨٤٤ .
(٥٢٨ )

٢١٢٢ - حدثنا عبدالوهاب عن سعيد عن قتادة عن مقسم عن
و
ابن عباس عن النبي ◌ّ مثله. ورواه عبدالكريم أبو أمية مثله بإسناده.
٢١٢٣ - حدثني يزيد أخبرنا هشام عن يحيى عن عكرمة عن ابن
عباس: أن النبي ◌َّهُ لَعن المخلَّثين من الرجال والمترجّلات من النساء، وقال:
((أخرجوهم من بيوتكم))، فأخرج النبي ◌َّ فلانًا، وأخرج عمر فلاناً.
٢١٢٤ - حدثنا يزيد أخبرنا أبو عوانة حدثنا بكير بن الأخنس عن
و
مجاهد عن ابن عباس: إن الله عز وجل فرض الصلاة على لسان نبيكم
(٢١٢٢) إسناده صحيح، عبدالوهاب: هو ابن عطاء الخفاف، روى عن سعيد بن أبي عروبة
ولا زمه وعرف بصحبته، وهو ثقة، وثقه ابن معين والدارقطني وغيرهما. والحديث مكرر
ما قبله. عبدالكريم أبو أمية: هو عبدالكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف، كما قلنا في
٨٢٩. وقد أشرنا إلى روايته في شرحنا على الترمذي.
(٢١٢٣) إسناده صحيح، هشام: هو الدستوائي. يحيى: هو ابن أبي كثير. والحديث مكرر
١٩٨٢، ٢٠٠٦. وانظر ٢٢٦٣ و٢٢٩١.
(٢١٢٤) إسناده صحيح، أبو عوانة: هو الوضاح بن عبدالله اليشكري، إمام حافظ حجة، كفى
قول أحمد ويحيى: ((ما أشبه حديث أبي عوانة بحديث الثوري وشعبة))، وترجمه البخاري
في الكبير ١٨١/٢/٤. بكير بن الأخنس: كوفي ثقة، وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو
حاتم وغيرهم، وترجمه البخاري في الكبير ١١٢/٢/١، وفي التهذيب ١: ٤٨٩ -
٤٩٠: ((هو قديم، ما روى عنه شعبة ولا الثوري، فلا أدري كيف روى عنه أبو عوانة!
ولا أين لقيه! حكاه عنه ابنه في العلل)»! وما هذا بتعليل، فأبو عوانة رأى الحسن وابن
سيرين، وبكير متأخر عنهما. والحديث رواه مسلم ١ : ١٩٢ من طريق أبي عوانة، ورواه
أيضاً من طريق أيوب بن عائذ الطائي عن بكير بن الأخنس، وروى البخاري بعضه في
الكبير في ترجمة بكير من طريق أبي عوانة، وكذلك رواه البيهقي ٤: ١٣٥ ، ورواه أيضاً
أبو داود والنسائي، كما في المنتقى ١٧١١ . وانظر ما مضى ٢٠٦٣. وسيأتي بإسناد آخر
عن بكير ٢١٧٧ . وانظر ٢٢٦٤ .
( ٥٢٩ )

على المقيم أربعاً، وعلى المسافر ركعتين، وعلى الخائف ركعة.
٢١٢٥ - حدثني يزيد، يعني ابن هرون، أخبرنا شَريك بن عبد الله
عن أبي إسحق عن التميمي عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَّة: ((أمرت
بالسواك حتى ظننت أو حسبتَ أَنْ سَينزل فيه قرآن».
٢١٢٦ - حدثنا يزيد أخبرنا همّام بن يحيى حدثنا عطاء عن ابن
عباس قال: دخل رسول الله عَّة الكعبة وفيها ستُّ سوارٍ، فقام عند كل سارية
ولم يصلّ.
٢١٢٧ - حدثنا يزيد أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن
(٢١٢٥) إسناده صحيح، التميمي: اسمه ((أربدة)) بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الباء الموحدة،
قال العجلي: ((تابعي كوفي ثقة))، وقال ابن حبان في الثقات: ((أصله من البصرة، كان
يجالس البراء بن عازب))، وترجمه البخاري في الكبير ٦٤/٢/١ وقال: ((سمع ابن
عباس)) ثم ذكر أنه كان يجالس البراء. وسيأتي الحديث مرة أخرى بنحو هذا المعنى
٢٥٧٣. وانظر مجمع الزوائد ٢: ٩٨. ورواه الطيالسي ٢٧٣٩ بنحوه عن شعبة عن أبي
إسحق.
(٢١٢٦) إسناده صحيح، ورواه الشيخان، كما في نصب الراية ٢ : ٣٢٠ وسيأتي مرة أخرى
٢٨٣٤. وانظر ١٨٣٠، ٢٥٦٢، ٣٠٩٣.
(٢١٢٧) إسناده صحيح، ورواه ابن سعد في الطبقات ٢٩٠/١/٣ عن يزيد بن هرون وعفان بن
مسلم وسليمان بن حرب، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، وذكر أن في رواية عفان ((رقية
بنت رسول الله) بدل ((زينب)). وفي رواية سليمان بن حرب ((ابنة لرسول الله)). ورواه ابن
عبدالبر في الاستيعاب ٤٩٥ من طريق يزيد بن هرون. وهو في مجمع الزوائد ٣: ١٧
عن هذا الموضع من المسند، وقال: ((رواه أحمد، وفيه علي بن زيد، وفيه كلام، وهو
موثق))، ونقله في ٩: ٣٠٢ مختصرًا وقال: ((رواه الطبراني، ورجاله ثقات، وفي بعضهم
خلاف))، وفي رواية الطبراني هذه ((رقية)) بدل ((زينب)). وقوله («قالت امرأة: هنيئاً لك
الجنة)) كذا في الأصلين، والذي في مجمع الزوائد («قالت امرأته))، وكذلك هو في كل =
( ٥٣٠ )

يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأةٌ:
هنيئاً لك الجنة عثمان بن مظعون، فنظر رسول الله عَّه إليها نظر غضبانَ،
ھ
فقال: ((وما يدريك؟))، قالت: يا رسول الله، فارسك وصاحبك، فقال
٩٩
رسول الله رية: ((والله إني لرسول الله وما أدري ما يفعل بي))، فأشفق الناس
على عثمان، فلما ماتت زينب ابنة رسول الله عَّه قال رسول الله عَة: ((الحقي
بسلفنا الصالح الخير، عثمان بن مظعون))، فبكت النساء، فجعل عمر
يضربهنَّ بسوطه، فأخذ رسول الله عَّه بيده وقال: ((مهلاً / يا عمر))، ثم قال : -
٢٣٨
((ابْكينَ، وإيا كنّ ونَعيقَ الشيطان))، ثم قال: ((إنه مهما كان من العين والقلب
فمن الله عز وجل ومن الرحمة، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان)).
٢١٢٨ - حدثنا یزید أُخبرنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن
طاوس عن ابن عباس: قال: وَقَّتَ رسول الله عَّ لأهل المدينة ذا الحليفة،
ولأهل الشأم الجحفة، ولأهل اليمن يَلَمْلَم، ولأهل نجد قرناً، وقال: ((هن
وَقْتَ لأهلهنَّ ولمن مَرّ بهنَّ من غير أهلهنَّ)، يريد الحج والعمرة، فمنٍ
كان منزلُه من وراء الميقات فإِهلالُه من حيث ينْشِيء، وكذلك، حتى أهل
مکة، إهلالهم من حیث ینشؤون.
٢١٢٩ - حدثنا يزيد أخبرنا جرير بن حازم عن يَعْلَى بن حكيم عن
عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله عَّه قال لماعز بن مالك، حين أبتاه فأقرّ
عنده بالزنا: ((لعلك قبَّلْتَ أو لَمَسْتَ؟))، قال: لا، قال: ((فنكتها؟))، قال:
نعم، فأمر به فرجم.
=
الروايات التي أشرنا إليها.
(٢١٢٨) إسناده صحيح، ورواه الشيخان أيضاً، كما في المنتقى ٢٣٤٣.
(٢١٢٩) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١٢: ١١٩ - ١٢٠ من طريق وهب بن جرير بن حازم
عن أبيه. ورواه أيضاً أبو داود كما في المنتقى ٤٠٣١.
( ٥٣١ )

٢١٣٠ - حدثنا يزيد حدثنا صالح بن رستم أبو عامر عن عبد الله بن
أبي مليكة عن ابن عباس قال: أقيمت صلاة الصبح، فقام رجل يصلي
ركعتين، فجذب رسول اللّه ◌َة بثوبه فقال: ((أتصلّي الصبح أربعاً؟!)).
٢١٣١ - حدثنا يزيد أخبرنا عبّاد بن منصور عن عكرمة عن ابن
(٢١٣٠) إسناده صحيح، وهو فى مجمع الزوائد ٢: ٥ وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)).
وهذا الرجل هو ابن عباس نفسه، كما روى الطيالسي ٢٧٣٦ عن أبي عامر، وهو
صالح بن رستم الخزاز، عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس، وكذلك رواه البيهقي ٢ :
٤٨٢ من طريق الطيالسي، والحاكم ١: ٣٠٧ من طريق وكيع والنضر بن شميل، وابن
حزم في المحلى ٣: ١٠٧ - ١٠٨ من طريق وكيع، كلهم عن أبي عامر، قال الحاكم:
((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وهذه الرواية في مجمع الزوائد
٢: ٧٥ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير والبزار بنحوه وأبو يعلى، ورجاله ثقات)).
(٢١٣١) إسناده صحيح، عباد بن منصور الناجي القاضي: ثقة، قال يحيى بن سعيد: ((عباد ثقة،
لا ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه)) يعني القدر، وضعفه ابن معين وغيره، فقال ابن
سعيد في الطبقات ٣١/٢/٧: (( كان قاضياً بالبصرة، وهو ضعيف، له أحاديث منكرة))،
وقال النسائي في الضعفاء ٢٢: ((ضعيف، وقد كان أيضاً تغير))، وكلامهم فيه يرجع إلى
رأيه في القدر وإلى أنه يدلس فيروي أحاديث عن عكرمة لم يسمعها منه، ولم يطعن أحد
في صدقه، فقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٨٦/١/٣: ((سألت أبي عن عباد
ابن منصور؟ قال: كان ضعيف الحديث يكتب حديثه، ونرى أنه أخذ هذه الأحاديث
عن أبي يحيى عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس))، وقال البزار: ((روى عن
عكرمة أحاديث ولم يسمع منه))، وأطلق غيره ذلك أيضًا، كالذهبي، بل إن الذهبي نقل
في الميزان ٢: ١٥ عن يحيى بن سعيد ((قلت لعباد بن منصور: عمن أخذت حديث
اللعان؟ قال: حدثني ابن أبي يحيى عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس» !!
يعني به هذا الحديث، وهو عندي خطأ، فإن عبادًا صدوق، وقد صرح بسماعه هذا
الحديث من عكرمة، كما سنذكر في تخريجه، والمدلس الصادق إذا صرح بالتحديث =
( ٥٣٢ )

عباس قال: لما نزلت ﴿والَّذينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَة شُهَدَاءَ
ارتفعت شبهة التدليس وصح حديثه.
=
والحديث في مجمع الزوائد ١١:٥ - ١٢ ولم يسق لفظه كاملاً، ثم قال: «حديث ابن
عباس في الصحيح باختصار، وقد رواه أبو يعلى، والسیاق له، وأحمد باختصار عنه،
ومداره على عباد بن منصور، وهو ضعيف)). ونقله ابن كثير في التفسير ٦: ٦٠ - ٦٣
ثم قال: ((ورواه أبو داود عن الحسن بن علي عن يزيد بن هرون، به نحوه مختصراً،
ولهذا الحديث شواهد كثيرة في الصحاح وغيرها من وجوه كثيرة، فمنها ما رواه
البخاري)) ثم ساق حديث البخاري من طريق هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن
عباس، ثم قال: «انفرد به البخاري من هذا الوجه، وقد رواه من غیر وجه عن ابن عباس
وغيره)). ورواية أبي داود في السنن ٢: ٢٤٤ - ٢٤٥، ونقل شارحه عن المنذري قال:
((في إسناده عباد بن منصور، وقد تكلم فيه غير واحد، وكان قدريّاً داعية)). وانظر أيضاً
شرح الخطابي ٢٦٨:٣ - ٢٧٠. والحديث رواه بطوله الطيالسي ٢٦٦٧ ((حدثنا عباد.
ابن منصور قال حدثنا عكرمة عن ابن عباس» إلخ، فصرح عباد بالسماع من عكرمة،
وفي آخره: ((قال عباد: فسمعت عكرمة يقول: لقد رأيته أمير مصر من الأمصار، لا يدرى
من أبوه))، ورواه الطبري في التفسير ١٨: ٦٥ - ٦٦ عن خلاد بن أسلم عن النضر بن
شميل قال: ((أخبرنا عباد قال: سمعت عكرمة عن ابن عباس)) فصرح بالسماع أيضاً،
وكفى بهما حجة في صحة الحديث. ورواه البيهقي ٧: ٣٩٤ - ٣٩٥ من طريق
الطيالسي، ورواه الواحدي في أسباب النزول ٢٣٧ - ٢٣٨ من طريق أبي بكر بن أبي
شيبة عن يزيد بن هرون، بالإسناد الذي هنا، ولكنه اختصر الحديث فذكر بعضه من
أوله. وساقه السيوطي في الدر المنثور ٥: ٢١ - ٢٢ ونسبه أيضًا لعبدالرزاق وعبد بن
حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مروديه. ((لكاءً)): اللكع، بضم اللام وفتح
الكاف: العبد، ثم استعمل في الحمق والذم، يقال للرجل ((لكع)) وللمرأة ((لكاع))، قاله
ابن الأثير. ((قال: فما لبثوا إلا يسيرًا)) فى ح ((قالوا)) وهو خطأ، وأثبتنا ما في ك وابن كثير
عن المسند. ((فلم يهجه))، بفتح الياء من الثلاثي، يقال ((هاج الشيء، وهاجه غيره)،
يستعمل لازماً ومتعدياً بنفسه، أي لم يزعجه ولم ينفّره. تربد جلده: أي تغير إلى الغبرة، =
( ٥٣٣ )

فاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةَ ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَدًا﴾ قال سعد بن عبادة،
وهو سيد الأنصار: أهكذا نَزَلَتْ يا رسول الله؟، فقال رسول الله عبيه: ((يا معشر
الأنصار، ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم؟!))، قالوا: يا رسول الله، لا تَلمه،
فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأةً قط إلا بكرًا، وما طلق امرأةً له قط فاجترأ
رجل منّا على أن يتزوجها من شدة غيّرته، فقال سعد: والله يا رسول الله إنّي
لأعلم أنها حقّ، وأنها من الله تعالى، ولكني قد تعجبت أنّي لو وجدتُ لَكَاءاً
تَفَخَّذُها رجل لم يكن لي أن أُهيجه ولا أُحرّكه حتى آتي بأربعة شهداء،
فوالله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته !! قال: فما لبثوا إلا يسيراً حتى جاء
هلال بن أمية، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، فجاء من أرضه عشاءً
فوجد عند أهله رجلاً، فرأى بعينيه وسمع بأذنيه، فلم يهجه حتى أصبح،
فغدا على رسول الله عَّه، فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاءً فوجدت
م
عندها رجلاً، فرأيت بعيني وسمعت بأذني، فكره رسول الله عزَّه ما جاء به،
ھر
واشتدّ عليه، واجتمعت الأنصار فقالوا: قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة،
الآن يضرب رسول الله ◌َّة هلالَ بن أمية ويبطل شهادته في المسلمين، فقال
هلال: والله إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجاً، فقال هلال: يا رسول
الله، إني قد أرى ما اشتدَّ عليك مما جئت به. والله يعلم إني لصادق، ووالله
=
وقيل ((الربدة)) بضم الراء وسكون الباء: لون بين السواد والغبرة. فسري عن رسول الله: أي
كشف عنه وأزيل ما كان به من التغير. أُصيهب: تصغير ((أصهب)) وهو الذي يعلو لونه
صهبة، وهي كالشقرة، حمرة الشعر يعلوها سواد. أريسح: تصغير ((أرسح)) وهو الذى لا
عجز له، أو هي صغيرة لاصقة بالظهر. حمش الساقين: دقيقهما. أورق: أي أسمر.
جعدًا: أي جعد الشعر ليس بسبطه. الجمالي، بضم الجيم وتخفيف الميم وكسر اللام
وتشديد الياء: الضخم الأعضاء التام الأوصال، مشبه بالجمل عظمًا وبدانة. خدلج
الساقين، بفتحات مع تشديد اللام: أي عظيمهما. ((أميرًا على مصر)): يعني على مصر
من الأمصار، كما بين في رواية الطيالسي التي أشرنا إليها آنفاً.
( ٥٣٤ )

سے
إن رسول الله ◌َة يريد أن يأمر بضربه إذْ أنزل الله على رسول الله ◌َّ الوحي،
وكان إذا نزل عليه الوحي عرفوا ذلك في تَرَبِّد جلده، يعني فأمسكوا عنه
حتى فرغ من الوحي، فنزلتْ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ
شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ ﴾ الآية، فسُرّي عن رسول اللهعَ﴾،
فقال: ((أَبْشرْ يا هلال، فقد جعل الله لك فَرَجاً ومخرجاً))، فقال هلال: قد
كنت أرجو ذاك من ربي عز وجل، فقال رسول الله عَليه: ((أرسلوا إليها))،
فأرسلوا إليها، فجاءت، فقرأها رسول الله عَّ عليهما، وذكّرهما، وأخبرهما
أن عذاب الآخرة أشدُّ من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله يا رسول الله لقد
ء
ء
صدقت عليها، فقالت: كَذَب، فقال رسول الله عَّة: ((لاعنوا بينهما))، فقيل
الهلالٍ: اشهد، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، فلما كان في
الخامسة قيل: يا هلال اتق الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة،
وإن هذه الموجبةَ، التي توجب عليك العذاب، فقال: والله لا يعذبني الله
و
٢٣٩
١
عليها كما لم يَجْلدني عليها، فشهد في الخامسة أنَّ لعنةَ/ الله عليه إنْ كان
من الكاذبين، ثم قيل لها: اشْهدي أربع شهاداتٍ بالله إنه لمن الكاذبين، فلما
كانت الخامسة قيل لها: اتقِ الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة،
وإن هذه الموجبة، التي توجب عليك العذاب، فتلكَأَتْ ساعةً، ثم قالت: والله
لا أُفْضح قومي، فشهدت في الخامسة أنّ غضب الله عليها إن كان من
ء
الصادقين، ففرِّق رسول الله عزَّه بينهما، وقضَى أنه لا يَدْعَى ولدَها لأب، ولا
ترمى هي به، ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمَى ولدَها فعليه الحدّ، وقضى
أن لا بيت لها عليه ولا قوتَ، من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا
متوفّى عنها، وقال: إنْ جاءَتِ به أَصيهبَ أَرَيْسحَ حَمْشَ الساقين فهو لهلالٍ،
وإنّ جاءت به أُوْرَقَ جَعْدًا جَمَالِيّا خَدَلَّجَ الساقين سابغَ الإليتين فهو للذي
رميت به، فجاءت به أورقَ جعداً جمالياً خدلج الساقين سابغَ الإِليتين، فقال
رسول الله عَّة: لولا («الأيمان، لكان لي ولها شان))، قال عكرمة: فكان بعد
( ٥٣٥ )

ذلك أميرًا على مصر، وكان يَدْعَى لأمه، وما يَدْعَى لأبيه.
٢١٣٢ - حدثنا يزيد أخبرنا هشام الدَّستوائي عن يحيى بن أبي كثير
(٢١٣٢) إسناده صحيح، أبو سلام: هو ممطور الأسود الحبشي، وهو تابعي ثقة، وترجمه البخاري
في الكبير ٥٧/٢/٤ - ٥٨. الحكم بن ميناء: تابعي ثقة، ذكر الحافظ أن له في الكتب
الستة حديثاً واحداً، هو هذا، عند مسلم والنسائي وابن ماجة، وأنه مختلف في إسناده،
وترجمه البخاري في الكبير ٣٤٠/٢/١ - ٣٤١. والحديث رواه النسائي ١: ٢٠٢ من
طريق يحيى بن أبي كثير ((عن زيد عن أبي سلام عن الحكم بن ميناء)) فهذا وجه من
الخلاف في إسناده، فقد ذكروا في ترجمة يحيى بن أبي كثير أنه لم يسمع من أبي
سلام، وفي التهذيب ١١: ٢٦٩: ((قال حسين المعلم: قال لي يحيى بن أبي كثير: كل
شيء عن أبي سلام إنما هو كتاب)). ولكن هذا عندي محل نظر، فإن يحيى قديم ،
رأى أنسًا وروى عن كبار التابعين، وهو ثقة، والذي روى عنه الحديث هنا هو هشام
الدستوائي، وهو أثبت الناس في يحيى بن أبي كثير، قال أبو حاتم: ((سألت أحمد بن
حنبل عن الأوزاعي والدستوائي، أيهما أثبت في يحيى بن كثير؟ قال: الدستوائي، لا
تسأل عنه أحدًا، ما أرى الناس يروون عن أحد أثبت منه، أما مثله فعسى، وأما أثبت منه
فلا))، وقال أبو حاتم: ((سألت ابن المديني: من أثبت أصحاب يحيى بن أبي كثير؟ فقال:
هشام، قلت: ثم أي؟ قال: ثم الأوزاعي، وسمى غيره قال: فإذا سمعت عن هشام عن
يحيى فلا تُرِد به بدلا))، وأما الذي روى عنه النسائي عن يحيى فزاد في الإسناد ما زاد،
فهو أبان بن يزيد العطار، وهو ثقة، ولكن أنى يكون مثل هشام! والحديث رواه أيضاً
مسلم ١ : ٢٣٦ من طريق معاوية بن سلام عن أخيه زيد عن جده أبي سلام عن
الحكم بن ميناء: ((أن عبدالله بن عمر وأبا هريرة حدثاه)» إلخ، فهو الوجه الآخر في
الاختلاف، وليس باختلاف على الحقيقة، فقد سمع الحكم الحديث من الثلاثة: ابن
عمر وابن عباس وأبي هريرة، فرواه على الوجهين وأما نسبته لابن ماجة، كما أشار إليه
الحافظ في التهذيب، فإني لم أجده في سنن ابن ماجة. ((عن ودعهم)) بفتح الواو
وسكون الدال: في النهاية: ((أي عن تركهم إياها والتخلف عنها، يقال (ودع الشيء
يدعه ودعاً) إذا تركه، والنحاة يقولون: إن العرب أماتوا ماضي يدع ومصدره واستغنوا عنه
بترك، والنبي * أفصح. وإنما يحمل قولهم على قلة استعماله، فهو شاذ في الاستعمال، =
( ٥٣٦ )

عن أبي سلام عن الحكم بن ميناء عن ابن عمر وابن عباس: أنهما شهدا
٥٠
على رسول الله ◌َّ أنه قال وهو على أعواد المنبر: ((لَينتَهِينٌّ أقوام عن ودعِهِم
الجمعَات، أو لَيَخْتمَنَّ الله عز وجل على قلوبهم، ولَيكتبنّ من الغافلين)) .
٢١٣٣ - حدثنا يزيد أخبرنا حماد بن سَلَمة عن فَرْقَد السَّبَخِيّ عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن امرأةً جاءت بولدها إلى رسول الله عَئه،
و
فقالت: يا رسول الله، إن به لَمَمَّا، وإنه يأخذه عند طعامنا فيفسد علينا
طعامنا، قال: فمسحٍ رسول الله عَّه صدرَه ودعا له، فَتَعَّ تَعَّةً، فخرج مِن فِيه
ء
مثل الجرو الأسود، فشفي.
٢١٣٤ - حدثنا بَهْز أخبرنا همَّم حدثنا قتادة عن عكرمة عن ابن
عباس: أن عقبة بن عامر سأل النبي ◌ّ فقال: إن أخته نذرت أن تمشي إلى
البيت، وشكا إليه ضعفَها؟ فقال النبي ◌َّة: ((إن الله غنيّ عن نذر أختك،
فلتركب ولَتَهْد بَدنَةً) .
صحیح في القياس)).
(٢١٣٣) إسناده ضعيف، لضعف فرقد السبخي، وسبق الكلام فيه ١٣، وترجمه البخاري في
الكبير ١٣١/١/٤ والصغير ١٤٣، ١٥٢ والضعفاء ٢٩ والنسائي في الضعفاء ٢٥
وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٨١/٢/٣ - ٨٢. وسيأتي الحديث من طريقه أيضاً
٢٢٨٨، ٢٤١٨. «فتح تعة)»: هكذا هو في الأصلين في هذا الموضع بالتاء المثناة،
وسيأتى في الموضعين الآخرين ((ثع)) بالثاء المثلثة، أي قاء، وفي اللسان ٩: ٣٨٣ -
٣٨٤: ((التع: الاسترخاء، تع تعاً وأتع: قاء، كثع، عن ابن دريد. قال أبو منصور في
ترجمة تعع: روى الليث هذا الحرف بالتاء المثناة تع إذا قاء، وهو خطأ، إنما هو بالثاء
المثلثة لا غير)).
(٢١٣٤) إسناده صحيح، وهو في الزوائد ٤: ١٨٨ - ١٨٩ وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحيح)). وذكر في المنتقى أيضاً ٤٩١٥. وأصل القصة ثابت في الصحيحين وغيرهما
من حديث عقبة بن عامر، انظر المنتقى ٤٩١٠ - ٤٩١٣.
( ٥٣٧ )

٢١٣٥ - حدثنا معاذ بن معاذ حدثنا حاجب بن عمر حدثني عمي
الحكم بن الأعرج قال: أتيت ابن عباس وهو متكئ عند زمزم، فجلست
إليه، وكان نعم الجليس، فقلت: أخبرني عن يوم عاشوراء؟ قال: عن أيّ
باله تَسأل؟ قلت: عن صومه؟ قال: إذا رأيتَ هلال المحرَّم فاعدد، فإذا
صبحت من تاسعة فأصبح منها صائماً، قلت: أكذاك كان يصومه محمد
عَّ ؟ قال: نعم.
٢١٣٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت ليثاً
سمعت طاوسًا يحدّث عن ابن عباس عن النبي ◌ّ أنه قال: ((علّموا، ويسّروا
ولا تعسّروا، وإذا غضب أحدكم فليسكت)).
٢١٣٧ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن يزيد أبي خالد
(٢١٣٥) إسناده صحيح، معاذ بن معاذ العنبري الحافظ: هو قاضي البصرة، وهو إمام ثقة، إليه
المنتهى في التثبت في البصرة. حاجب بن عمر الثقفي. ثقة، وثقه أحمد وابن معين
وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٧٤/١/٢، وهو أخو عيسى بن عمر النحوي.
الحكم بن الأعرج: هو الحكم بن عبدالله بن إسحق الأعرج، وهو ثقة، وثقه أحمد وأبو
زرعة وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٣٣٠/٢/١. والحديث رواه مسلم ١ :
٣١٣ من طريق وكيع عن حاجب بن عمر، ومن طريق القطان عن معاوية بن عمرو
عن الحكم بن الأعرج. ورواه أبو داود ٢: ٣٠٣ من طريق معاوية وحاجب، كلاهما
عن الحكم. ورواه الترمذي ٢: ٥٧ من طريق وكيع وقال: ((حديث حسن صحيح)).
(٢١٣٦) إسناده صحيح، وسيأتي بأطول من هذا ٢٥٥٦، وذاك المطول ذكر في مجمع الزوائد
١: ١٣١ وقال: ((رواه أحمد والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف)). ونحن
نخالفه، وقد سبق توثيق ليث ١١٩٩. ((يسروا)) بدلها في ح ((بشروا)) وهو تصحیف،
صححناه من ك ومن الرواية الآتية.
(٢١٣٧) إسناده صحيح، يزيد أبو خالد: هو الدالاني الواسطي، وهو ثقة، ضعفه بعضهم بغير =
(٥٣٨)

قال سمعت المنهال بن عمرو يحدّث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
عن النبي ◌َّ أنه قال: ((ما من عبد مسلم يعود مريضًا لم يحضر أجله فيقول
سبع مراتٍ: أسأل الله العظيم ربِّ العرش العظيم أن يشفيك، إلاّ عوفي)).
٢١٣٨ - حدثنا أبو معاوية حدثنا حَجّاج عن المنهال بن عمرو عن
عبدالله بن الحرث عن ابن عباس، قال أبو معاوية: أراه رفعه، قال: ((من عاد
مريضاً فقال: أسأل الله العظيم ربَّ العرش العظيم أن يشفيك، سبع مراتٍ،
شفاه الله إنْ كان قد أُخْرَ) ، يعني في أجله.
قال عبدالله [بن أحمد]: قال أبي: وحدثنا يزيدُ لم يشكّ في رفعه،
ووافقه على الإسناد.
٢١٣٩ - حدثنا يزيد أخبرنا همّام عن قتادة عن عكرمة عن ابن
عباس أن عقبة بن عامر أتَى النبي ◌َّهُ فذكر أن أخته نذرت أن تمشي إلى
البيت؟ قال: ((مَرْ أختَك أن تركب ولتهد بدنةً)) .
حجة، قال ابن معين والنسائي: ((ليس به بأس))، وقال أبو حاتم: ((صدوق ثقة))، وقال
=
الحاكم: ((إن الأئمة المتقدمين شهدوا له بالصدق والإتقان))، ورواية شعبة عنه توثيق له
أيضاً، وترجمه البخاري في الكبير ٣٢٧/٢/٤ -٣٢٨. في ح «زيد بن خالد)» وهو
خطأ. والحديث قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤: ١٦٤: ((رواه أبو داود والترمذي
وحسنه والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري))
وسيأتى أيضًا ٢١٨٢،٢١٣٨.
(٢١٣٨) إسناده صحيح، عبدالله بن الحرث: هو الأنصاري البصري نسيب ابن سيرين، وهو تابعي
ثقة، وثقه أبو زرعة والنسائي وغيرهما. والحديث مکرر ما قبله، فیکون المنهال رواه عن
شيخين عن ابن عباس: سعيد بن جبير وعبد الله بن الحرث. ثم رواه أحمد عقبه عن
يزيد بن هرون عن الحجاج بن أرطاة بإسناده ولم يشك في رفعه.
(٢١٣٩) إسناده صحيح، وهو مختصر ٢١٣٤.
( ٥٣٩ )

٢١٤٠ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي بشر قال
سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس: أن امرأةٌ نذرتْ أَن تحجّ،
/فماتتْ، فأتَى أخوها النبي ◌َّه فسأل عن ذلك؟ فقال: ((أرأيت لو كان على
١
أختكَ دَين أكنتَ قاضيه؟))، قال: نعم، قال: ((فاقضوا الله عز وجل، فهو
أحقُّبالوفاء)» .
٢٤٠
٢١٤١ - حدثنا محمد بن جعفر وروح قالا حدثنا شعبة، قال
/ ٥
روح: سمعت مسلمًا القَرّي، قال محمد: عن مسلم القَرّي، قال: سمعت
و
ابن عباس يقول: أهلً رسول الله ◌َّه بالعمرة، وأهلّ أصحابه بالحج، قال
و
روح: أَهلِّ رسول الله ◌َّه وأصحابه بالحج، فمن لم يكن معه هدي أحلِّ،
وكان ممن لم يكن معه هدي طلحة ورجل آخر، فأَحلاً.
٢١٤٢ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت يحيى بن
(٢١٤٠) إسناده صحيح، وانظر ١٨٦١، ١٨٩٣، ١٩٧٠، ٢٠٠٥.
(٢١٤١) إسناده صحيح، مسلم القرى: هو مسلم بن مخراق، وهو تابعي ثقة، وثقه النسائي
والعجلي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٢٧١/١/٤. ((القرى)) بضم القاف
وتشديد الراء المكسورة، نسبة إلى ((بني قرة) لأنه كان مولاهم، والحديث رواه مسلم ١ :
٣٥٤ _ ٣٥٥. وانظر المنتقى ٢٣٨٣.
(٢١٤٢) إسناده صحيح، يحيى بن المجبر: هو يحيى بن عبدالله بن الحرث المجبر، قال أحمد:
((ليس به بأس)) وضعفه ابن معين والنسائي، وعندي أنه ثقة، إذ روى عنه شعبة، وترجمه
البخاري في الكبير ٢٨٦/٢/٤ فلم يذكر فيه جرحاً، ولم يذكره في الضعفاء. ((المجبر))
بتشديد الباء المكسورة، ويقال ((الجابر))، والظاهر أنه لقب جده الحرث، لأنه كان يجبر
الأعضاء. والحديث نقله ابن كثير في التفسير ٢: ٥٣٨ عن هذا الموضع ثم قال: ((وقد
رواه النسائي عن قتيبة، وابن ماجة عن محمد بن الصباح عن سفيان بن عيينة عن
عمار الدهني ويحيى الجابر وثابت الثمالي عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس،
فذكره وقد روي هذا عن ابن عباس من طرق كثيرة)). ونقله قبل ذلك من تفسير =
( ٥٤٠ )