Indexed OCR Text

Pages 381-400

عُمير حدثنا عبدالله بن الحرث حدثنا العباس قال: قلت للنبي عليه: ما أغنيتَ
و
عن عمك، كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: ((هو في ضحضاح، ولولا أنا
/ے
لكان في الدَّرْك الأسفل من النار)).
١٧٧٥ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهري أخبرني كثير
ابن عباس بن عبد المطلب عن أبيه العباس قال: شهدت مع رسول الله عَ﴾
حنيناً، قال: فلقد رأيت النبي ◌ّ وما معه إلا أنا وأبو سفيان بن الحرث بن
عبد المطلب، فلزمنا رسول الله عية فلم نفارقه، وهو على بغلة شهباء، وربما
قال معمر: بيضاء، أهداها له فَرْوة بن نَعَامة الجذامي، فلما التقي المسلمون
والكفار ولِّي المسلمون مدبرين، وطَفق رسول الله عَّ يَرْكض بغلته قبَل
الكفار، قال العباس: وأنا آخذ بلجام بغلةَ رسول الله عَّ أَكْفُّها، وهو لا يَالَوَ ما
أسرع نحو المشركين. وأبو سفيان بن الحرث آخذ بغرز رسول الله عليه، فقال
ء
رسول اللّه عَّة: ((يا عباس، نَاد: يا أصحابَ السَّمرة))! قالَ: وكنت رجلاً صيّاً،
٠٠٠٠
فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة! قال: فوالله لكأنَّ عطفتهم حين
(١٧٧٥) إسناده صحيح، كثير بن العباس بن عبد المطلب: تابعي ثقة، ممن ولد على عهد رسول
الله، كان فقيهاً فاضلا، ولا عقب له، وذكره بعضهم في الصحابة، وسيأتي مزيد بيان
لهذا في ١٨٣٦. والحديث رواه مسلم ٢ك ١٠ - ٦١ من طريق يونس عن الزهري،
ومن طريق عبدالرزاق عن معمر عن الزهري. وكذلكرواه الحاكم في المستدرك ٣:
٣٢٧ وزعم أن الشيخين لم يخرجاه، واستدرك عليه الذهبي بإخراج مسلم إياه. وأشار
الحافظ في التهذيب ٨: ٤٢١ إلى أنه رواه النسائي، ولم ينسب إليه في ذخائر المواريث
٢٥٥٩، إلا أن يكون في السنن الكبرى. وذكره ابن كثير في التاريخ ٤ك ٣٣١ من
كتاب ابن وهب عن يونس، وأشار بعده إلى رواية مسلم. ورواه ابن سعد في الطبقات
١١/١/٤ من طريق ابن أخي الزهري عن عمه. وذكره ابن هشام في السيرة ٨٤٦
عن ابن إسحق عن الزهري بمعناه. أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب: هو ابن عم =
( ٣٨١ )

سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيك، يا لبيك، وأقبل
م
المسلمون فاقتتلوا هم والكفار، فنادت الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار، ثم
قَصِّرَت الداعون على بني الحرث بن الخزرج، فنادوا: يا بني الحرث بن
الخزرج، قال: فنظر رسول الله ◌َّة وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى
قتالهم، فقال رسول الله عَ: ((هذا حينَ حمي الوطيس))، قال: ثم أخذ
رسول الله ◌َّهِ حَصَيَاتٍ فرمَى بهنَّ وجوه الكفار، ثم قال: ((انهزموا وربٌ
الكعبة، انهزموا وربّ الكعبة))، قال: فذهبت أنظر، فإذا القتال على هيئته فيما
رسول الله وأخوه من الرضاعة، أسلم حين الفتح ورسول الله متوجه إلى مكة، ومات في
خلافة عمر. فروة بن نعامة الجذامي: هكذا الرواية هنا ((ابن نعامة)) بفتح النون والعين،
وهي توافق رواية مسلم من طريق عبدالرزاق، وفي روايته من طريق يونس عن الزهري
((فروة بن نفاثة الجذامي)) بضم النون وتخفيف الفاء، وفروة هذا ترجمه ابن سعد
١٤٨/٢/٧ - ١٤٩ باسم ((فروة بن عمرو الجذامي)) وذكر أنه كان عاملاً لقيصر على
عَمان، وأنه أسلم وأهدى لرسول الله هدايا، منها بغلة يقال لها ((فضة)) وأن رسول الله قبل
هديته، وأن قيصر حبس فروة لما بلغه إسلامه حتى مات في السجن فصلبوه. وترجمه
الحافظ فى الإصابة ٢١٧:٥ باسم ((فروة بن عامر الجذامي أو ابن عمرو، وهو أشهر)).
وذكر ابن الأثير في أسد الغابة ٤: ١٧٨ الأقوال كلها في اسمه ولم يرجح. والراجح
عندي ما ثبت في المسند ومسلم ((فروة بن نعامة)) لاتفاق الروايتين الصحيحتين على
ذلك. لا يألو ما أسرع: أي لا يقصر. الغرز: الركاب. السمرة، بفتح السين وضم الميم:
هي الشجرة التي كانت عندها بيعة الرضوان عام الحديبية. الصيت، بفتح الصادوكسر
الياء المشددة: الشديد الصوت العالیہ، يقال «هو صیت وصائت، کمیت ومائت)) قاله ابن
الأثير. الوطيس: قال في النهاية: ((شبه التنور، وقيل: هو الضراب في الحرب، وقيل: هو
الوطء الذي يطس الناس، أي يدقهم، وقال الأصمعي: هو حجارة مدورة إذا حميت لم
يقدر أحد يطؤها. ولم يسمع هذا الكلام من أحد قبل النبي﴾. وهو من فصيح الكلام،
عبر به عن اشتباك الحرب وقيامها على ساق)).
( ٣٨٢ )

أرى، قال: فوالله ما هو إلا أن رماهم رسول الله عَّه بحَصَيَاتِه، فما زلتُ أرى
حَدَّهم كليلاً، وأمرهم مدبرًا، حتى هزمهم الله، قال: وكأني أنظر إلى
النبي ◌ّ يركض خلفهم على بغلته.
١٧٧٦ - حدثنا سفيان قال: سمعت الزهريّ مرةً أو مرتين فلم
أحفظه، عن كثير بن عباس قال: كان عباس وأبو سفيان معه: يعني
النبي ◌َّ، قال: فخطبهم، وقال: ((الآن حمي الوطيس))، وقال: ((ناد: يا
أصحاب سورة البقرة)) .
١٧٧٧ - حدثنا جرير بن عبدالحميد عن يزيد بن أبي زياد عن
عبدالله بن الحرث عن عبد المطلب بن ربيعة قال: دخل العباس على
رسول الله عَّه فقال: يا رسول الله، إنا لنخرج فنرى قريشاً تَحَدَّث، فإذا رأونا
سكتوا، فغضب رسول الله / ◌َة، ودَرَّ عرّق بين عينيه، ثم قال: ((والله لا
يدخل قلب امرئ إيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي)).
٢٠٨
١
١٧٧٨ - حدثنا محمد بن إدريس، يعني الشافعي، حدثنا عبدالعزيز
ابن محمد عن يزيد، يعني ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن
سعد عن عباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله عنه يقول: ((ذاق طعم
(١٧٧٦) إسناده صحيح، وهو مختصر ما قبله، ولكن سفيان بن عيينة لم يحفظه عن الزهري،
وكذلك رواه مسلم عن ابن أبي عمر عن سفيان عن الزهري، فأشار إليه ثم قال:
((وساق الحديث، غير أن حديث يونس وحديث معمر أكثر منه وأتم)).
(١٧٧٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٧٧٣ بإسناده وساق هنا لفظه. وهو من مسند عبد المطلب
ابن ربيعة كما قلنا هناك.
(١٧٧٨) إسناده صحيح، محمد بن إدريس الشافعي الإمام الحجة: أشهر من أن يترجم. محمد
ابن إبراهيم بن الحرث بن خالد بن صخر القرشي التميمي: تابعي ثقة كثير الحديث، =
( ٣٨٣ )

الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً رسولاً).
١٧٧٩ - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا لیث بن سعد عن ابن الهاد
عن محمد بن إبراهيم بن الحرث عن عامر بن سعد عن العباس بن عبد
المطلب أنه سمع رسول الله ئية يقول: ((ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربّا،
وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبيا» .
١٧٨٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا بكر بن مضر القرشي عن
مے
و
ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحرث عن عامر بن سعد عن العباس
ابن عبد المطلب أنه سمع رسول الله عنه يقول: ((إذا سجد العبد سجد معه
سبعة آراب: وجهه، وكفّاه، وركبتاه، وقدماه)).
١٧٨١ - حدثنا أبو اليمان أنبأنا شعيب عن الزهري أخبرني مالك
ابن أوس بن الحدثان النّصري: أن عمر دعاه، فذكر الحديث، قال: فبينا أن
عنده إذ جاء حاجبه يرفأ، فقال: هل لك في عثمان وعبدالرحمن والزبير
وسعد يستأذنون؟ قال: نعم: فأدخَلَهم، فلبث قليلاً ثم جاءه فقال: هل لك
كان جده الحرث من المهاجرين الأولين. والحديث رواه مسلم والترمذي، كما في
ذخائر المواريث ٢٥٥٢ .
(١٧٧٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(١٧٨٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٧٦٩. بكر بن مضر القرشي: هو المصري مولى شرحبيل
ابن حسنة القرشي أبو محمد، سبق توثيقه في ١٤٠٣ ولكن نسبته ((القرشي)) لم تذكر
في التهذيب، وذكرها البخاري في الكبير ٩٥/٢/١ وقال: (( كناه لنا قتيبة وأثنى عليه
خيرا)). وفي ح ((نصر)) بدل ((مضر)) وهو خطأ، صححناه من ك وكتب التراجم.
(١٧٨١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٢٥. وانظر ٥٨، ٦٠، ٧٧، ٧٨، ١٧١، ٣٣٣، ٣٣٧،
٦٤٦، ١٣٩١، ١٤٠٦، ١٥٥٠. ((فلبث قليلا)» في ك ((ثم لبث قليلا)). ((الصواف))
في ك ((الصوافي)) وحذف الياء في مثل هذا جائز، والصوافي: قال ابن الأثير: ((هي =
( ٣٨٤ )

في عليّ وعباس يستأذنان؟ قال: نعم، فأذن لهما، فلما دخلا قال عباس: یا
أمير المؤمنين، اقْض بيني وبين هذا، لِعَلَيّ، وهما يختصمان في الصَّوافِ التي
أفاء الله على رسوله من أموال بني النَّضير، فقال الرهط: يا أمير المؤمنين، اقض
و
و
بينهما وأَرحْ أحدهما من الآخر، قال عمر: اتّدوا، أناشد كم بالله الذي بإذنه
تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن النبي ◌َّه قال: ((لا نورث، ما تركنا
ـو
و
صدقة))، يريد نفسه؟ قالوا: قد قال ذلك، فأقبل عمر علَى عليّ وعلَى
العباس فقال: أُنشد كما بالله، أتعلمان أن النبي ◌َّه قال ذلك؟ قالا: نعم، قال:
فإني أحدّثكم عن هذا الأمر: إن الله عز وجل كان خَصَّ رسوله في هذا
الفيء بشيء لم يعطه أحد غيره فقال: ﴿ مَا أَفاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا
أَوْجَفْتُمْ﴾ إلى ﴿قَدِيرٌ﴾، فكانت هذه خاصةً لرسول الله عَّه، ثم والله
ما احتازَها دونَكم، ولا استأثَر بها عليكم، لقد أعطاكموها وبثّها فيكم حتى
بقي منها هذا المال، فكان رسول الله ◌َّة ينفق على أهله نفقة سنتهم من
هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مَجعَلَ مال الله، فعمل بذلك
رسول اللّه ◌َة حياته، ثم توفي رسول الله عَّه، فقال أبو بكر: أنا وليّ
رسول الله عَية، فقبضه أبو بكر، فعمل فيه بما عمل فيه
رسول الله عليه.
٠
١٧٨٢ - حدثنا يعقوب حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه
محمد بن مسلم قال: أخبرني مالك بن أَوْس بن الحدثان النَّصري، فذكر
الحديث، قال: فبينا أنا جالس عنده أتاه حاجبه يرفأ، فقال لعمر: هل لك في
الأملاك والأراضي التي جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها، واحدتها صافية)).
(١٧٨٢) إسناده صحيح، وهو مطول ما قبله.
( ٣٨٥ )

عثمان وعبدالرحمن وسعد والزبير يستأذنون؟ قال: نعم، ائذن لهم، قال:
فدخلوا فسلموا وجلسوا، قال: ثم لبث يرفأ قليلاً فقال لعمر: هل لك في
علي وعباس؟ فقال: نعم، فأذن لهما، فلما دخلا عليه جلسا، فقال عباس:
و
يا أمير المؤمنين، اقْض بيني وبين علي، فقال الرهط عثمان وأصحابه: اقض
ء
بينهما وأرحْ أحدهما من الآخر، فقال عمر: أنَّدوا، فأَنْشُدكم بالله الذي
بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله عليه قال: ((لا نورث، ما
تركنا صدقة))، يريد بذلك رسول الله على نفسه؟ قال الرهط: قد قال ذلك،
فأقبل عمر علَى عليّ وعباسٍ فقال: أَنشدكما بالله، هل تعلمان أن
رسول الله عَ﴾ قال ذلك؟ قالا: قد قال ذلك، فقال عمر: فإني أحدّثكم عن
هذا الأمر: إن الله عز وجل كان خصّ رسوله في هذا الفيء/ بشيء لم
يعطه أحداً غيرَه، فقال الله تعالي: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما
أَوْجَفْتُمْ﴾ الآية، فكانت هذه الآية خاصةً لرسول الله عَّة، ثم واللهِ ما احتازها
ولا استأثر بها عليكم، لقد أعطاكموها وبثّها فيكم حتى بقي منها هذا
المال، وكان رسول الله ◌َة ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم
يأخذ ما بقي منه فيجعله مَجعَلَ مال الله، فعمل بذلك رسول الله عَّة حياته،
أنشدكم الله: هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم: قال لعلي وعباس: فأَنشد كما
بالله هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم، ثم توفي رسول الله ◌َه، فقال أبو بكر: أنا
وليّ رسول الله ◌َّة، فقبضها أبو بكر فعمل فيها بما عمل به فيها
رسول الله عليه، وأنتم حينئذ، وأقبل على علي وعباس، تزعمان أن أبا بكر
فيها كذا، والله يعلم إنه فيها لصادق بار راشد تابع للحق.
٢٠٩
١
١٧٨٣ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن يزيد بن أبي زياد
(١٧٨٣) إسناده صحيح، ورواه الترمذي ٤: ٢٦٤ بنحوه من طريق عبيدة بن حميد عن يزيد بن =
( ٣٨٦ )

عن عبدالله بن الحرث عن العباس قال: أتيت رسول الله عليه، فقلت: يا رسول
الله، علمني شيئاً أدعو به، فقال: ((سل [الله] العفو والعافية))، قال: ثم أتيته
مرة أخرى، فقلت: يا رسول الله، علمني شيئاً أدعو به، قال: فقال: ((يا
عباس، يا عمَّ رسول اللّه تَّه، سل الله العافية في الدنيا والآخرة)).
١٧٨٤ - حدثنا أبو سعيد حدثنا قيس بن الربيع حدثني عبدالله بن
ورد
أبي السَّفَر عن ابن شرحبيل عن ابن عباس عن العباس قال: دخلت على
رسول الله عَّه وعنده نساؤه، فاستترن منّي إلا ميمونة، فقال: ((لا يبقى في
أبي زياد، وقال: ((هذا حديث صحيح، وعبدالله هو ابن الحرث بن نوفل، وقد سمع من
العباس بن عبد المطلب)). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بروايتين، وقال: ((رواه كله
الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح غير يزيد بن أبي زياد، وهو حسن
الحديث)). ويزيد ثقة، كما قلنا في ٦٦٢. وقد مضى هذا الحديث بنحوه بإسنادين
ضعيفين ١٧٦٦، ١٧٦٧ وأشرنا إلى هذا هناك. وزيادة لفظ الجلالة من ك.
(١٧٨٤) إسناده صحيح، عبدالله بن أبي السفر سعيد الهمداني الثوري: ثقة، وثقه أحمد وابن
معين والنسائي وغيرهم. ((السفر)) بفتح السين والفاء، كما ضبطه الذهبي في المشتبه
٢٦٥ والحافظ في التقريب. ابن شرحبيل: هو أرقم بن شرحبيل الأودي الكوفي، وهو
ثقة، وثقه أحمد وأبو زرعة وابن سعد وابن عبدالبر وغيرهم، وترجمه البخاري في الكبير
٤٧/٢/١ وذكر أنه سمع من ابن مسعود، ولم يذكر فيه جرحاً، وهو غير أرقم بن أبي
أرقم، كما فرق بينهما البخاري، وذكر أن الأخير مجهول. والحديث في مجمع الزوائد
١٨١:٥ وقال: ((رواه أحمد والطبراني والبزار باختصار كثير، وأبو يعلى أتم منهم، وفيه
قيس ابن الربيع، وثقه شعبة والثوري، وبقية رجاله ثقات)). اللد، بفتح اللام وتشديد
الدال: العلاج باللدود، بفتح اللام، وهو دواء يصب في أحد شقي الفم، وكان
رسول الله أشار إليهم حين أرادوا لده أن لا يلدوه، فظنوا أنه من ضيق المريض بالدواء،
فلدوه على إبائه إياه. وقصة اللد جاءت في أحاديث كثيرة، منها حديث عائشة، وسيأتي في =
( ٣٨٧ )

وء
البيت أحدٌ شَهد اللَّدَّ إلاَّ لَدَّ، إلا أن يميني لم تصب العباس))، ثم قال: ((مروا
أبا بكر أن يصلي بالناس»، فقالت عائشة لحفصة: قولي له إن أبا بكر رجل
إذا قام مقامك بكَى، قال: ((مروا أبا بكر ليصلِ بالناس))، فقام فصلِى، فوجد
النبي ◌ُّ خفّةً، فجاء، فَنكَص أبو بكر فأراد أن يتأخَّر، فجلس إلى جنبه ثم
اقْتَراً.
١٧٨٥ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا قيس حدثنا عبدالله بن أبي
٩
السَّفَر عن أَرْقَم بن شرحبيل عن ابن عباس عن العباس بن عبد المطلب: أن
رسول الله ◌َة قال في مرضه: ((مروا أبا بكر يصلي بالناس))، فخرج أبو بكر
فكِّر، ووجَد النبيُّ تَّهُ راحةً، فخرج يهادى بين رجلين، فلما رآه أبو بكر
تأخّر، فأشار إليه النبي ◌َّة: مكانك، ثم جلس رسول الله ◌َّة إلى جنب أبي
بكر، فاقتَرَأْ من المكان الذي بلغ أبو بكر من السورة.
١٧٨٦ - حدثنا عبيد بن أبي قرّة حدثنا ليث بن سعد عن أبي قبيل
٩
ن-
المسند ٦: ١١٨،٥٣ ح وهو في البخاري ١١٢:٨ ومنها حديث أسماء بنت عميس،
وسيأتي أيضاً ٦: ٤٣٨ ح. وانظر سيرة ابن هشام ١٠٠٧ وطبقات ابن سعد ٣١/٢/٢
- ٣٢ وتاريخ ابن كثير ٥: ٢٢٥ - ٢٢٦. قوله ((شهد اللد إلا لد)) وقع في مجمع
الزوائد ((شهد أن لا إله إلا الله))! وهو تصحيف عجيب !! اقترأ: أي قرأ، والاقتراء: افتعال
من القراءة. وفي مجمع الزوائد ((اقتدى)) وهو تصحيف أيضاً.
(١٧٨٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، مع زيادة واختصار. ((يهادى بين رجلين)): ((أي
يمشي بينهما معتمدًا عليهما من ضعفه وتمايله، من تهادت المرأة في مشيتها: إذا
تمايلت، وكل من فعل ذلك بأحد فهو يهاديه)) عن النهاية.
(١٧٨٦) إسناده صحيح، أبو ميسرة: هو مولى العباس، كما ثبت ذلك في رواية هذا الحديث في .
المستدرك وتاريخ بغداد، ولم أجد فيه جرحاً ولا تعديلا، فترجمه الحافظ في التعجيل
٥٢٣ قال: ((أبو ميسرة مولى العباس، عن العباس في ولاية ذريته، وعنه أبو قبيل))،
وترجمه البخاري في الكنى ص ٧٥ برقم ٧٠٧ قال: ((أبو ميسرة، قال: عبدالله بن =
(٣٨٨ )

:
٥
عن أبي ميسرة عن العباس قال: كنت عند النبي عَّ ذات ليلة، فقال: ((انظر
=
محمد الجعفي: حدثنا عبيد بن أبي قرة البغدادي قال ليث بن سعد عن أبي قبيل قال
عبدالله قال سمعت أبا ميسرة سمعت العباس يقول: كنت عند النبي # ذات ليلة فقال:
هل ترى فى السماء من نجم؟ قلت: نعم، وذكر الحديث)). ثم لم يذكر فيه جرحاً ولم
يذكر للحديث علة، ولم يذكره وهو ولا النسائي في الضعفاء. فهذا تابعي لم يجرحه
أحد، فهو على الستر والثقة. وتصحيح بعض الحفاظ حديثه كما سيأتي توثيق له ضمناً.
أبو قبيل، بفتح القاف: هو حيى، بالتصغير، بن هانئ المعافري المصري، وهو تابعي ثقة،
كما قلنا في ٤٥٣ وترجمه البخاري في الكبير ٧٠/١/٢. عبيد بن أبي قرة: ثقة من
شيوخ أحمد كما مضى ٤٤٦. والحديث في مجمع الزوائد ٤: ١٨٦ وقال: ((رواه
أحمد والطبراني، وفيه أبو ميسرة مولى العباس، ولم أعرفه إلا في ترجمة أبي قبيل، وبقية
رجال أحمد ثقات)). ورواه الحاكم في المستدرك ٣: ٣٢٦ من طريق عبدالله بن أحمد
ابن حنبل: ((حدثني يحيى بن معين حدثنا عبيد بن أبي قرة» فذكره بإسناده ثم قال:
((هذا حديث تفرد به عبيد بن أبي قرة عن الليث، وإمامنا أبو زكريا رحمه الله [يعني
يحيى بن معين] لو لم يرضه لما حدث منه بمثل هذا الحديث)). وتعقبه الذهبي دون
حجة فقال: ((لم يصح هذا)). ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ١١ : ٩٦ - ٩٧ في ترجمة
عبيد بن أبي قرة، فروى بإسناده عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: ((سئل يحيى بن
معين، وأنا أسمع، عن عبيد بن أبي قرة؟ فقال: ما كان به بأس، كان من التجار في
القطيعة، وكان من أهل الهيئة والكرم، وكان عنده كتاب عن عبدالجبار بن الورد
وكتاب لسليمان بن بلال، ما سمعت منه عن الليث إلا ذاك الحديث الواحد))، ثم ذكر
الخطيب أن يحيى بن معين يريد هذا الحديث، ورواه بإسناده من غير المسند إلى عبدالله
ابن أحمد بن حنبل: ((حدثني أبي وأبو خيثمة قالا حدثنا عبيد بن أبي قرة)» وبإسناده
إلی المسند من طريق القطيعي عن عبدالله بن أحمد: «حدثني أبي حدثنا عبيد بن أبي
قرة)). ثم رواه من طريق ابن أبي حاتم عن يحيى بن سعيد القطان عن عبيد، ثم نقل
عن ابن أبي حاتم قال: ((سمعت أبي، وذكر هذا الحديث فقال: هذا حديث لم يروه
إلا عبيد بن أبي قرة، وكان ببغداد عند أحمد بن حنبل أو يحيى بن معين، أنا أُشك،
و کان یضن به، ورأيته یستحسن هذا الحدیث، وسر به حیث وجده عنده عن يحيى بن =
( ٣٨٩ )
أ

هل ترى في السماء من نجم؟)) قال: قلت: نعم، قال: ((ما ترى؟)) قال:
=
معين)). ثم رواه من طريق أبي بكر بن أبي داود عن أبيه عن حجاج بن الشاعر عن
عبيد بن أبي قرة ((بهذا الحديث))، ثم ذكر عن أبي بكر ابن أبي داود قال: (( كتب هذا
الحديث عن أبي أحمد بن صالح، والثريا يختلف في عددها : يقولون: ثمانية، ويقول
قوم: لا يوقف على عددها كثرة)). ثم روى بإسناده إلى يعقوب بن شيبة قال: ((روى أبو
ميسرة مولى العباس عن العباس أن النبي عليه قال للعباس: انظر كم في الثريا من نجم، رواه
عبيد بن أبي قرة، تفرد به، وهو ثقة صدوق، عن ليث بن سعد عن أبي قبيل عنه)).
وقد ترجم الذهبي في الميزان لعبيد بن أبي قرة، وأشار إلى روايته هذا الحديث، وقال:
((هذا باطل))! وتعقبه الحافظ في لسان الميزان ١٢٢:٤ - ١٢٣ فقال: ((لم أر من سبق
المؤلف إلى الحكم على هذا بالبطلان))، وتعقبه أيضًا في التعجيل ٢٧٦ - ٢٧٧ فقال:
((وزعم الذهبي في الميزان أن حديث الليث المذكور باطل، وفي كلامه نظر، فإنه من
أعلام النبوة، وقد وقع مصداق ذلك، واعتمد البيهقي في الدلائل عليه)). ثم أشار إلى
بعض طرقه التي ذكرنا، ثم كأنه لم يرض تصحيح الحديث، فالتمس له علة ما هي بعلة!
قال: ((ثم تذكرت أن للحديث علة أخرى غير تفرد عبيد به، تمنع إخراجه في الصحيح،
هو ضعف أبي قبيل، لأنه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة، فإخراج الحاكم له في
الصحيح من تساهله! وفيه أيضاً أن الذين ولُوا الخلافة من ذرية العباس أكثر من عدد أنجم
الثريا، إلا إن أريد التقييد فيهم بصفة ما، وفيه مع ذلك نظر)) !! وهذا تعليل متهافت، لا
ينطبق على القواعد الصحيحة لنقد الحديث. فما علمنا أن أحداً زعم أن أبا قبيل كان
يكثر النقل عن الكتب القديمة، إلا قول يعقوب بن شيبة فيه: (( كان له علم بالملاحم
والفتن))، وأين هذا من النقل عن الكتب القديمة؟! ثم لو صح أنه ينقل عنها فمن ذا
يستطيع أن يزعم أن هذا الحديث مرده إلى ذلك؟! وهو يرويه بإسناده إلى العباس مرفوعاً،
ولو فعل، فأسنده كهذا الإسناد وهو ينقله عن الكتب القديمة لكان كذاباً وضاعاً، وما
رماه أحد بذلك ولا بقريب منه، فهذا تعليل باطل لا يؤبه له. وأما نجوم الثريا فإنها كثيرة
العدد، أكثر جدًا من العدد الذي زعموا، وكان العرب يعرفون ذلك قديماً، ففي النهاية
واللسان: ((ويقال إن خلال أنجم الثريا الظاهرة كواكب خفية كثيرة العدد)). قوله في آخر =
( ٣٩٠ )

و
قلت: أرى الثريًّا، قال: ((أما إنه يَلي هذه الأمةَ بعَدَدها من صلبك، اثنين في
فتنة)) .
١٧٨٧ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني يحيى بن
الأشعث عن إسماعيل بن إياس بن عفيف الكنديّ عن أبيه عن جده قال:
كنت امرأ تاجرًا، فقدمت الحجّ فأتيت العباس بن عبد المطلب لأبتاع منه
=
الحديث ((اثنين في فتنة)) كذا هو في أصلي المسند ورواية الخطيب ومجمع الزوائد عنه،
وما أدري ما تأويله، ولماذا كان على صورة المنصوب أو المجرور؟! ولو كان لي أن أقول في
مثل هذا بالظن، لظننت أنه من تحريف النساخ، وأن أصله ((آتين في فتنة))، ولكني لا
أستطيع أن أزعم ذلك عن غير بينة.
(١٧٨٧) إسناده صحيح، عفيف الكندي: صحابي، اختلف في اسم أبيه، والراجح أنه ((عفيف
ابن عمرو» کما سماه الحاکم في روایته، فیکون نسبه «عفیف بن عمرو بن معدي
کرب الكندي)) لأن الثابت في هذا الحديث أنه ابن عم الأشعث بن قيس، وجَدّ
الأشعث هو («معدي كرب الكندي)» وعفيفًاً أيضاً أُخو الأشعث لأمه، وله ترجمة في
الاستيعاب ٥٢٥ - ٥٢٦ قال: ((يقال له عفيف بن قيس بن معدي كرب الكندي،
ويقال عفيف بن معدي، ويقال إن عفيفً الكندي الذي له الصحبة غير عفيف بن
معدي الذي يروي عن عمر. وقيل إنهما واحد، ولا يختلفون أن عفيفًاً الكندي له
صحبة، روى عنه ابناه يحيى وإياس أحاديث، منها نزوله على العباس في أول الإسلام،
حديث حسن جدًا)). والذي أرجحه أن عفيفاً هذا غير ابن معدي كرب الراوي عن
عمر، فقد فرق بينهما البخاري في الكبير ٧٤/١/٤ - ٧٥، فترجم لعفيف الكندي
وقال: ((له صحبة)) ثم روى له هذا الحديث كما سنبين إن شاء الله، ثم ترجم: ((عفيف
ابن معدي كرب، سمع عمر، روى عنه هرون بن عبدالله، خرج من الكوفة إلى
عمر))، وتبعه على ذلك أبو حاتم فيما روى عنه ابنه في الجرح التعديل ٢٩١٣ ، وزاد
في ترجمة الأول ((ابن عم الأشعث بن قيس)). والبخاري وأبو حاتم هما إماما هذا
الشأن، وقولهما الحجة إن شاء الله. والظاهر عندي أن بعض الرواة نسب عفيفاً الكندي
إلى جده، فاشتبه على بعض العلماء بعفيف بن معدي كرب الرواي عن عمر، والأول
قديم كما هو ظاهر من هذا الحديث، وقد ذكره ابن حبيب في المحبر ٢٣٧ فيمن =
( ٣٩١ )

بعض التجارة، وكان امرأ تاجرًا، فوالله إني لَعنده بمنّ إذ خرج رجل من
٥
خباء قريب منه، فنظر إلى الشمس، فلما رآها مالت، يعني قام يصلي، قال:
((حرم في الجاهلية الخمر والسكر والأزلام)) وسماه ((عفيف بن معدي كرب الكندي)).
=
وقال الحافظ في الإصابة ٤: ٢٤٨ - ٢٤٩: ((عفيف الكندي ابن عم الأشعث بن
قيس، وقيل عمه، وبه جزم الطبري، وقيل أخوه، والأكثر على أنه ابن عمه وأخوه لأمه.
وبه جزم أبو نعيم. قال ابن حبان: له صحبة، وقال الطبري. اسمه شرحبيل، وعفيف
لقب، وقال الجاحظ: اسمه شراحيل، ولقب عفيفاً لقوله في أبيات:
فقلت عففت عما تعلمينا ))
وقالت لي هلم إلى التصابي
وهذا الذي قاله الجاحظ هو الذي في المحبر ٢٣٩ وذكر البيت وآخرين معه. ونقل
الحافظ عن الطبري أنه جزم بأنه عم الأشعث، لعله شبه عليه شيء بشيء، فإن الذي في
تاريخ الطبري: ((وكان عفيف أخا الأشعث بن قيس الكندي لأمه، و کان ابن عمه))،
وكما اختلف في نسبه اختلف في ضبط اسمه ((عفيف) والظاهر من كلام الحافظ في
الإصابة أن الأكثرين ضبطوه بفتح العين، وأن بعضهم ضبطه بضمها بالتصغير، وشذ
الذهبي فضبطه فى المشتبه ٣٦٧ بضم العين وتشديد الياء، والظاهر أنه أخطأ فيه جدًا، إذ
قال: ((وبالتثقيل عفيف بن معدي كرب عن النبي، وعنه ابنه فروة، وقیل سعيد بن
عفيف)) !! فالظاهر أنه الآخر، اشتبهت عليه الأسماء، والراجح عندي أنه بفتح العين،
لأن الحافظ ذكر في ترجمة عفيف الآخر، وهو الذي يروي عنه ابن ابنه «فروة بن
سعيد بن عفيف)) أن ابن ماكولا فرق بينهما، وضبط هذا بالتصغير، ((وذَكَر الأولى في
الجادّة)) يعني أنه ذكر عفيفاً الكندي - الذي نتحدث عنه هنا - في الذين لم يصغر
اسمهم، ويرجح هذا سبب تلقيبه بهذا اللقب، إذ المناسب له أن يكون بالتكبير. ومما يؤيد
ما رجحنا أنه ((عفيف بن عمرو)) أن الحافظ قال في ترجمته في التهذيب ٧: ٢٣٦ -
٢٣٧: ((ووقع في المسند لأحمد أنه عفيف بن عمرو)). وهذا الذي نقله عن المسند لم
أجده فيه، والظاهر أنه ثابت في بعض النسخ، ويؤيده أن الحاكم رواه هكذا من طريق
المسند. ابنه إياس بن عفيف: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ((روى عن أبيه وله =
( ٣٩٢)
٠٠

ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء الذي خرج منه ذلك الرجل، فقامت خلفه
بے
تصلي، ثم خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء، فقام معه
=
صحبة، وقد ذكر البخاري أباه في الصحابة)) قاله في التعجيل ٤٤، وقال في لسان الميزان
١: ٤٧٥ - ٤٧٦: ((وقال ابن أبي حاتم: روى عن أبيه عن النبي عليه، روى عنه ابنه
إسماعيل، يعد في الحجازيين، ولم يذكر فيه جرحاً ((ابنه إسماعيل بن إياس: ثقة، ذكره
ابن حبان في الثقات، کما في لسان الميزان ١ : ٣٩٥ - ٣٩٦ ولم يترجمه في
التعجيل، فيستدرك عليه. وإسماعيل هذا وأبوه ترجمهما البخاري في الكبير
٣٤٥/١/١، ٤٤١ وقال في كل منهما: (فيه نظر)). يحيى بن الأشعث: ثقة، ذكره
ابن حبان في الثقات، وزعم الذهبي أنه مجهول، وتعقبه الحافظ في التعجيل ٤٣٨ -
٤٣٩ بأن المجهول آخر روى عنه الطيالسي، وترجمه البخاري في الكبير ٢٦١/٢/٤ فلم
يذكر فيه جرحاً، وتختلف الروايات في اسم أبيه، ففي كل موضع ذكر فيه من الكبير
للبخاري يذكر باسم ((يحيى بن أبي الأشعث)) وكذلك في المستدرك وغيره، ويظهر أن
الخلاف فيه قديم، لأن الطبري ذكره في إسنادين لهذا في تاريخه الحديث ٢: ٢١٢ -
٢١٣ باسم ((يحيى بن أبي الأشعث)) وقال: ((وهو في موضع آخر من كتابي عن يحبى
ابن الأشعث)). والحديث رواه البخاري في الكبير ٧٤/١/٤ - ٧٥ عن ابن المديني عن
يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن إسحق، بهذا الإسناد، وقال: ((لا يتابع في
هذا)). ورواه يونس بن بكير عن ابن إسحق، كما نقله ابن كثير في التاريخ ٣: ٢٥
وقال عقيبه: ((وتابعه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحق)) ورواه الحاكم في المستدرك ٣ :
١٨٣ من طريق أحمد بن حنبل وزهير بن حرب، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم بن
سعد عن أبيه، قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد معتبر
من أولاد عفيف بن عمرو)»، وقال الذهبي: ((صحيح)). ورواه الطبري في التاريخ ٢ :
٢١٢ - ٢١٣ عن أبي كريب عن يونس بن بكير، وعن ابن حميد عن سلمة بن
الفضل وعلى بن مجاهد، ثلاثتهم عن ابن إسحق. ورواه ابن عبدالبر في الاستيعاب
٥٢٥ - ٥٢٦ من طريق زهير بن حرب ومن طريق يحيى بن معين، كلاهما عن
يعقوب بن إبراهيم عن أبيه. وفي الميزان ١ : ١٠٤ أنه رواه أيضاً يحيى بن سعيد
الأنصاري عن إبراهيم بن سعد. وفي الإصابة ٤: ٢٤٩ أنه رواه أيضًا البغوي وابن أبي =
( ٣٩٣ )

يصلي، قال: فقلت للعباس: من هذا يا عباس؟ قال: هذا محمد بن عبدالله
ء
ابن عبد المطلب، ابن أخي، قال: فقلت: من هذه المرأة؟ قال: هذه امرأتُه
خديجة ابنة خويلد، قال: قلت: من هذا الفتى؟ قال: هذا عليّ بن أبي
خيثمة وابن منده وصاحب الغيلانيات، كلهم من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد.
=
وهو في مجمع الزوائد ٩: ١٠٣ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والطبراني بأسانيد،
ورجال أحمد ثقات)). وفي معنى هذا الحديث حديث آخر لابن مسعود، ذكر في
مجمع الزوائد ٩: ٢٢٢. وأما ((الشاهد المعتبر من أولاد عفيف بن عمرو)) الذي أشار إليه
الحاکم، فإنه يريد به الحديث الذي رواه ابن عبدالبر في الاستيعاب ٥٢٦ بإسناده إلى أبي
غسان مالك بن إسماعيل قال: ((حدثنا سعيد بن خثيم الهلالي عن أسد بن عبد الله
البجلي عن ابن يحيى بن عفيف عن أبيه عن جده عفيف» فنذكر الحدیث بمعناه،
قال ابن عبدالبر: ((رواه عن سعيد بن خثيم جماعة، منهم عبدالرحمن بن صالح الأزدي
وأبو غسان مالك ابن إسماعيل)». ورواه الطبري في التاريخ ٢١٢:٢ عن محمد بن عبيد
المحاربي عن سعيد بن خثيم عن أسد بن عبدة البجلي عن يحيى بن عفيف عن
عفيف». ورواه ابن سعد في الطبقات ٨: ١٠ - ١١ عن يحيى بن الفرات القزاز
((حدثنا سعيد بن خثيم الهلالي عن أسد بن عبيدة البجلي عن ابن يحيى بن عفيف
عن جده عفيف الكندي)). ورواه النسائي في خصائص علي ص ٢ - ٣ عن محمد
ابن عبيد بن محمد الكوفي قال: ((حدثنا سعيد بن خثيم عن أسد بن وداعة عن أبي
يحيى بن عفيف عن أبيه عن جده عفيف». ورواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣: ٤١٤
من طريق أبي يعلى عن عبدالرحمن بن صالح الأزدي ((حدثنا سعيد بن خثيم الهلالي
عن أسد بن وداعة البجلي عن أبي يحيى بن عفيف عن أبيه عن جده عفيف»، ونقل
ابن كثير هذا الحديث في تاريخه ٣: ٢٥ عن الطبري، وذكره الحافظ في الإصابة ٤ :
٢٤٨ - ٢٤٩ ونسبه للبغوي وأبي يعلى والنسائي في الخصائص والعقيلي في الضعفاء.
وأنت ترى أن هذه الروايات اختلفت في اسم ((أسد بن عبدالله البجلي)) فذكره الطبري
باسم («أسد بن عبدة)) وابن سعد باسم («أسد بن عبيدة)) والنسائي وأبو يعلى في رواية =
( ٣٩٤ )

و
طالب، ابن عمه، قال: فقلت: فما هذا الذي يصنع؟ قال: يصلي، وهو
و
يزعم أنه نبي، ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه هذا الفتى، وهو ٣-
=
أسد الغابة باسم ((أسد بن وداعة)). وكل هذا خطأ، والصواب أنه ((أسد بن عبد الله
البجلي))، كما في رواية ابن عبدالبر، وقد ترجمه البخاري في الكبير ٥٠/٢/١ قال:
((أسد بن عبدالله البجلي، وأثنى عليه سعيد بن خثيم خيراً، سمع ابن يحيى بن عفيف
عن جده، أخو خالد القسري)» وذكره أيضاً بهذا الاسم في ترجمة ((سعيد بن خثيم))
٤٣٠/١/٢ وذكر أن سعيداً روى عنه. ومن عجب أن الحافظ سماه في الإصابة فيما
نقل عن النسائي وغيره ((أسد بن وداعة)) ولكنه لم يترجم له في التهذيب بهذا الاسم،
بل ترجم له على الصواب ((أسد بن عبدالله بن يزيد بن أسد بن كرز بن عامر البجلي))
١: ٢٥٩ - ٢٦٠ وذكره على الصواب أيضاً ((أسد بن عبدالله)) في ترجمة ((يحيى بن
عفيف)) ١١: ٢٨٥ وكذلك في لسان الميزان نقلا عن الميزان وعن أبي يعلى
والخصائص للنسائي، في ترجمة ((إسماعيل بن إياس)) ١: ٣٩٥. وهذا اختلاف
عجيب! فقد يفهم أن يُحرّف اسم ((عبد الله)) إلى ((عبدة) وإلى ((عبيدة)) أما تحريفه إلى
((وداعة)) فلا أدري كيف كان. ثم لم يترجم أحد قط - فيما علمت - لمن يسمى ((أسد
ابن وداعة»، والظاهر أن نسخ الخصائص كانت مختلفة، كما يبدو من نقل الحافظ عنها
نقلين مختلفين. وترى أيضاً أن الروايات اختلفت: أهو ((عن ابن يحيى بن عفيف)) أم
((عن أبي يحيى بن عفيف)) أم عن ((يحيى بن عفيف))؟ أما الحافظ فقد نقل في
الإصابة عن البغوي وأبي يعلى والنسائي والعقيلي أنه ((عن أبي يحيى بن عفيف عن
أبيه عن جده)) وكذلك هو في نسخة الخصائص المطبوعة وفي أسد الغابة نقلا عن أبي
يعلى، وهذا خطأ يقيناً، لأنه يكون الحديث من رواية والد عفيف! ولم يقل بذلك أحد،
ويظهر أنه تحريف في النسخ، لأن الذهبي نقل في الميزان ١ : ١٠٤ أن رواية سعيد بن
خثيم ((عن أسد بن عبدالله عن ابن يحيى بن عفيف عن أبيه عن جده)) كرواية ابن
عبدالبر، وعقب عليه الحافظ في لسان الميزان: ١: ٣٩٥ بقوله: ((ورواية سعيد بن خثيم
هكذا عند أبي يعلى، والذي في كتاب الخصائص للنسائي: عن أسد بن عبد الله عن =
( ٣٩٥ )

يزعم أنه سيُفتَح عليه كنوز كسرى وقيصرَ، قال: فكان عفيف، وهو ابن عم
الأشعث بن قيس، يقول، وأَسْلَم بعد ذلك فَحَسنَ إسلامه: لو كان الله
رزقني الإِسلام يومئذٍ فأكون ثالثًا مع علي بن أبي طالب.
١٧٨٨- حدثنا أبو نعيم عن سفيان عن یزید بن أبي زياد عن
عبدالله بن الحرث بن نوفل عن المطلب بن أبي وداعة قال: قال العباس:
و
بلغه عَّه بعض ما يقول الناس، قال: فصعد المنبر فقال: ((مَنْ أَنا؟))، قالوا: أنت
يحيى بن عفيف عن أبيه عفيف)). وهذا يوافق رواية الطبري، ويوافق ما في التهذيب في
ترجمة أسد أنه يروي عن يحيى نفسه، وكذلك في ترجمة يحيى أنه يروي عنه أسد،
بل قال الذهبي في الميزان ٣: ٢٩٨: ((تفرد عنه أسد بن عبدالله)) ولكنه ناقض نفسه،
فقال في الميزان في ترجمة أسد ١: ٩٦ ((عن ولد يحيى بن عفيف)) !! وأما رواية بن
سعد ((عن ابن يحيى بن عفيف عن جده)) فإنها توافق نقل البخاري في ترجمة أسد
٥٠/٢/١ إذ قال إنه ((سمع ابن يحيى بن عفيف عن جده) وتوافق صنعيه في أنه لم
يذكر ترجمة ((يحيى بن عفيف)) بل ذكر ترجمة ابنه المبهم في ((باب من لا يعرف له
اسم ويعرفون بآبائهم)) فقال في آخر هذا الباب، وهي آخر ترجمة في الكتاب: ((ابن
يحيى بن عفيف الكندي)) ثم لم يذكر عنه شيئاً. وأنا أظن أن ما نقل البخاري وابن سعد
هو الأقرب للصواب. وهذه متابعة لا بأس بها لرواية إسماعيل بن إياس، التي معنا، وإن
كان فيها ابن يحيى المبهم، وأما يحيى فقد ذكره ابن حبان في الثقات، كما نقل
الحافظ في التهذيب.
(١٧٨٨) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. المطلب بن أبي وداعة السهمي: صحابي أسلم يوم
الفتح، وهذا الحديث من روايته عن العباس کما ترى، ورواه الترمذي ٤: ٢٩٢ - ٢٩٣
من طريق الثوري بإسناده ((عن المطلب بن أبي وداعة قال: جاء العباس إلى النبي ﴾ وكأنه
سمع شيئاً، فقام النبي * على المنبر)) إلخ، وكذلك رواه البغوي فيما نقل الحافظ في
الإصابة ٦: ١٠٤، فأوهم هذا أنه من مسند المطلب، ولكنه من روايته عن العباس،
ولذلك لم يذكره الإمام أحمد فيما سيأتي من مسند المطلب في ثلاثة مواضع من المسند.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وفي معنى هذا الحديث آخر رواه عبد المطلب بن =
( ٣٩٦ )

رسول الله، فقال: ((أنا محمد بن عبدالله بن عبد المطلب، إن الله خلق
الخلق، فجعلني في خير خلقه، وجعلهم فرقتين، فجعلني في خير فرقة،
وخلق القبائل، فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بيوتاً، فجعلني في خيرهم
بيتاً، فأنا خيركم بيتاً وخير كم نَفْسًا)).
٩
١٧٨٩ - حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة حدثنا عبدالملك بن عمير
عن عبدالله بن الحرث بن نوفل عن عباس بن عبد المطلب قال: يا رسول
الله، هل نفعتَ أبا طالب بشيء، فإنه قد كان يحوطك ويغضب لك؟ قال:
(نعم، هو في ضحضاح من النار، لولا ذلك لكان هو في الدُّرك الأسفل من
النار)) .
١٧٩٠ - حدثنا أسباط بن محمد حدثنا هشام بن سعد عنٍ
ـو
عبيدالله بن عباس بن عبد المطلب أخي عبدالله قال: كان للعباس ميزاب
على طريق عمر بن الخطاب، فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة، وقد كان ذبح
للعباس فرخان، فلما وافَى الميزابَ صَبِّ ماء بدم الفرخين، فأصاب عمر
وفيه دم الفرخين، فأمر عمر بقلعه، ثم رجع عمر فطرح ثيابه ولبس ثيابًا غير
ثيابه، ثم جاء فصلى بالناس، فأتاه العباس فقال: والله إنه للموضع الذي
وضعه النبي ◌َّة، فقال عمر للعباس: وأنا أَعْزم عليك لَمَا صعدت على ظهري
حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله عَّة، ففعل ذلك العباس.
=
ربيعة ابن الحرث، سيأتي في المسند ٤ :١٦٥ - ١٦٦ ح.
(١٧٨٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٧٧٤. وقد مضى أيضاً بهذا الإسناد ١٧٦٨ . وانظر
٢٦٣٦.
(١٧٩٠) إسناده ضعيف، لانقطاعه. هشام بن سعد: صدوق، كما قلنا في ٢١٣، ولكنه متأخر
لا يروي إلا عن التابعين، مات سنة ١٦٠ . عبيد الله بن عباس: من صغار الصحابة، كما =
( ٣٩٧ )

مسند الفضل بن عباس رضي الله عنه(٢)﴾
١٧٩١ - حدثنا عبّاد بن عبّاد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن
عباس عن الفضل بن عباس: أنه كان ردف النبي ﴾﴾ من جمع، فلم يزل
و
يلبي حتى رمى الجمرة.
١٧٩٢ - قُرئ على سفيان: سمعت محمد بن أبي حرملة عن
كُريب عن ابن عباس عن الفضل: أن النبي ◌ُّ لَّى حتى رمى الجمرة.
مضى في ١٧٦٠، ومات سنة ٥٨، وأرخه البخاري في الصغير فيمن مات بين سنة ٦٠
وسنة ٧٠، فلم يدركه هشام بن سعد يقيناً. والحديث رواه ابن سعد في الطبقات
١٢/١/٤ عن أسباط بن محمد بهذا الإسناد، وفي المستدرك ٣: ٣٣١ - ٣٣٢ قصة
مطولة فيها شيء يشبه هذه القصة، رواها من طريق عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن
أبيه عن جده، وقال: ((والشيخان لم يحتجا بعبدالرحمن بن زيد بن أسلم)).
وعبدالرحمن ضعيف.
(١) هو الفضل بن العباس بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله. كان أكبر ولد العباس، غزا
مع رسول الله مكة وحنيناً وثبت معه يومئذ فيمن ثبت. وشهد حجة الوداع، وأردفه
رسول الله خلفه. مات في خلافة أبي بكر سنة ١١ أو ١٢، وقيل في خلافة عمر
سنة ١٨. رضي الله عنه ورحمه.
(١٧٩١) إسناده صحيح، عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي: ثقة من
شيوخ أحمد، عده قتيبة من الفقهاء الأشراف: مالك، والليث، وعبدالوهاب الثقفي،
وعباد، وكان رجلا عاقلا أديباً، وسيأتي قول أحمد ٥: ٩ ح بعد أن سمع منه حديثًا:
((فجعلت أتعجب من فصاحة عباد». والحديث رواه أصحاب الكتب الستة، كما في
ذخائر المواريث ٦٠٦٨. وانظر ما يأتى ١٨٠٥.
(١٧٩٢) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة. محمد ابن أبي حرملة المديني: ثقة، جزم
البخاري في الكبير ٥٩/١/١ بأنه سمع من ابن عمر والحديث مختصر ما قبله.
( ٣٩٨ )

ور
١٧٩٣ - حدثنا يحيى عن ابن جريج أخبرني عطاء عن ابن عباس:
أن النبي ◌ّ أدرف الفضل بن عباس من جمع، قال عطاء: فأخبرني ابن
عباس أن الفضل أخبره: أن النبي ◌ّي لم يزل يلبّ حتى رمى الجمرة.
وُ .
١٧٩٤ - حدثنا يحيى عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أخبرني أبو
معبد قال سمعت ابن عباس يخبر عن الفضل قال: قال رسول اللهعَّ عشيةً
عرفه غداةَ جَمْعِ للناس حين دَفِعْنا: ((عليكم السكينة)، وهو كافٍّ ناقَته،
حتى إذا دخل منّي حين هبط محَسّرًا قال: ((عليكم بحصى الخَذْف الذي
يرمى به الجمرة))، ورسول الله عَّه يشير بيده كما يخذف الإِنسان، وقال روح
٥٠
ء
[و] البرساني: (عشيةَ عرفةَ وغداةَ جمع) وقالا: (حين دفعوا).
١٧٩٥ - حدثنا يونس بن محمد حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة،
عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أن رسول اللهعَم
قام في الكعبة فسبّح وكبّر ودعا الله عز وجل واستغفر، ولم يركع ولم يسجد.
(١٧٩٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(١٧٩٤) إسناده صحيح، أبو معبد: اسمه نافذ، وهو مولى ابن عباس، وهو ثقة. والحديث رواه
مسلم ١ : ٣٦٣ من طريق الليث عن أبي الزبير ومن طريق ابن جريج عن أبي الزبير.
ورواية الليث ستأتي ١٧٩٦ . ورواه النسائي أيضاً، كما في ذخائر المواريث ٦٠٧٣ .
((حصى الخذف)): بسكون الذال، والخذف: رميك بحصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك
أو تجعل مخذفة من خشب ترمي بها بين الإبهام والسبابة، والمراد بحصى الخذف:
الحصى الصغار. قوله ((وقال روح والبرساني)) في ح ((وقال روح البرساني)» بحذف واو
العطف، وهو خطأ، صححناه من ك. وروح: هو ابن عبادة، والبرساني: هو محمد بن
بكر، وروايتهما ستأتي ١٨٢١. ((حين دفعوا)): يريد أنها في روايتهما بدل ((حين دفعنا))
في هذه الرواية. وفي ح ((رفعوا)) بالراء، وهو خطأ.
(١٧٩٥) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٣: ٢٩٣ وقال: ((رواه أحمد والطبراني في
الكبير بنحوه، ورجاله رجال الصحيح)). وانظر ١٨٠١، ١٨١٩.
( ٣٩٩ )

١٧٩٦ - حدثنا حجين ويونس قالا حدثنا ليث بن سعد عن أبي
الزبير عن أبي معبد مولى ابن عباس عن عبدالله بن عباس عن الفضل بن
عباس، وكان رديفَ النبي ◌َّةُ: أنه قال في عشيةَ عرفة وغداة جمعٍ للناس
٥
حين دفعوا: (عليكم السكينة))، وهو كافٍّ ناقته، حتى إذا دخل محسّراً،
وهو من منّى، قال: ((عليكم بحصى الخَذْف الذي يرمَى به الجمرة))، وقال:
٢٢ لم يزل رسول الله # / يلبّي حتى رمى الجمرةَ.
١٧٩٧ - حدثنا حَجّاج قال: قال ابن جريج أخبرني محمد بن
عمر بن عليّ عن عباس بن عبيدالله بن عباس عن الفضل بن عباس قال:
زار النبي ◌ّ عبّاسًا في بادية لنا، ولنا كليبة وحمارة ترعى، فصلى النبي عليه
العصر وهما بين يديه فلم تؤخّرًا ولم تزجرًا.
(١٧٩٦) إسناده صحيح، وهو مکرر ١٧٩٤ .
(١٧٩٧) إسناده ضعيف، لانقطاعه. محمد بن عمر: هو محمد بن عمر بن علي بن أبي
طالب، سبق توثيقه ٦٢٨، وفي ك ((محمد بن عمرو)) وهو خطأ، بل جزم الحافظ في
التهذيب ٩: ٣٧٧ بأنه ليس في أولاد علي أحد اسمه ((عمرو)). عباس بن عبيدالله بن
عباس: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٣/١/٤ وابن أبي
حاتم في الجرح والتعديل ٢١١/١/٣ فلم يذكرا فيه جرحاً، ولكن جزم ابن حزم بأنه
لم يدرك عمه الفضل، ووافقه على ذلك الحافظ في التهذيب. والحديث رواه أبو داود
١: ٢٦١ والنسائي ١: ١٢٣ والطحاوي في معاني الآثار ١: ٢٦٦، وذكره ابن حزم في
المحلي ٤: ١٣ بتحقيقنا، وقال: ((وهذا باطل، لأن العباس بن عبيدالله لم يدرك الفضل)).
وهذا عندي متجه، لأن الفضل، مات سنة ١٢ أو ١٨ فكانت سن أخيه عبيدالله حين
وفاته ١٣ سنة أو ١٩ سنة على الأكثر، فأنى يكون له ولد مميز يدرك عمه الفضل
ويسمع منه؟ !.
(٤٠٠ )