Indexed OCR Text

Pages 1-20

٧
لمُسْيَدْ
،
٧
لِلإِمَام
أحمد بن محمَّد بن صْل
١٦٤ - ٢٤١
شَرحَهُ وَصَنعَ فَهَارِسَهُ
أحمَد محمّد شَاكِرِ
الجزء الثانى
من الحديث ٩٢١
إلى الحديث ٢١٧٥
دَارُ الجَدْ
القاهرة

المستند

كافة حقوق الطبع محفوظة للناشر
الطبعة الأولى
١٤١٦ هـ - ١٩٩٥م
طبع. نشر. تورنع
١٤٠ شارع جوهر القائد أمام جامع الأزهر تليفون ٥٩١٩٦٩٧/٥٩١٨٧١٩٠٥١١٦٥٠٨ فاكس ٥٩١٩٦٩٧

٩٢١ - حدثنا عبدالرزاق أنبأنا سفيان عن الأسود بن قيس عن
رجل عن علي أنه قال يوم الجَمَل: إن رسول الله ◌َّه لم يعهد إلينا عهداً
نأخذ به في إمارة، ولكنه شيء رأيناه من قِبَل أنفسنا، ثم استخلف أبو بكر،
رحمة الله على أبي بكر، فأقام واستقاع، ثم استخلف عمر، رحمة الله على
عمر، فأقام واستقام، حتی ضرب الدین بجرانه.
٩٢٢ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني وهب بن بقية الواسطي
أنبأنا خالد عن عطاء، يعني ابن السائب، عن عبد خير عن علي قال: ألا
أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، وخيرها بعد أبي بكر عمر، ثم
يجعل الله الخير حيث أحبّ.
٩٢٣ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا سفيان عن منصور عن الحكم
عمن سمع عليّاً وابن مسعود يقولان: قضى رسول اللهعَّ بالجوار.
٩٢٤ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن إبرهيم بن
(٩٢١) إسناده ضعيف، لإبهام الرجل الراوية عن علي. الأسود بن قيس العبدي، وقيل البجلي:
ثقة. روى له أصحاب الكتب الستة. سفيان: هو الثوري. والحديث في مجمع الزوائد ٥:
١٧٥ وقال: ((رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم، وباقي رجاله رجال الصحيح)). الجران، بكسر
الجيم وتخفيف الراء: مقدم العنق من مذبح البعير إلى منحره، فإذا برك البعير ومد عنقه على
الأرض قيل ((ألقى جرانه بالأرض))، فقوله ((ضرب الدين بجرانه)) أراد به أنه استقام وقر في
قراره، كحال البعير إذا برك واستراح وتمكن. وانظر ٩٠٩.
(٩٢٢) إسناده حسن، خالد: هو ابن عبدالله الواسطي الطحان، لم يذكر فيمن سمع من عطاء قبل
اختلاطه، فيتوقف فيه. والحديث بمعناه مكرر ٩٠٩. وانظر ٩٢١.
(٩٢٣) إسناده ضعيف، لإبهام الرجل الذي سمع من علي وابن مسعود. ولفظ الحديث مجمل
مختصر، لاندري أيريد قضى بحق الجار، أم قضى بالشفعة للجار؟ ولم أجد الحديث في
مسند ابن مسعود ولا في مكان آخر.
(٩٢٤) إسناده صحيح، وهو مختصر ٧١٠. وانظر ٨٣١.
(٥ )

عبدالله بن حنين عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: نهاني رسول الله عزّ.
عن التختم بالذهب، وعن لباس القسيّ، وعن القراءة في الركوع والسجود،
٥ ,
وعن لباس المعصفر.
٩٢٥ - حدثنا حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحق عن
الحرث عن علي قال: جاء ثلاثة نفر إلى رسول الله عية، فقال أحدهم:
كانت لي مائة أوقية فأنفقت منها عشر أواق، وقال الآخر: كانت لي مائة
دينار فتصدقت منها بعشرة دنانير، وقال الآخر: كانت لي عشرة دنانير ٥ !!
فتصدقت منها بدينار، فقال النبي لة: ((أنتم في الأجر سواء، كل إنسان
١
منکم تصدق بعشر ماله)) .
٩٢٦ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني وهب بن بقية الواسطي
أخبرنا خالد بن عبدالله عن حصين عن المسيب بن عبد خير عن أبيه قال:
قام علي فقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، وإنَّا قد أحدثنا
بعدهم أحداثًا يقضي الله تعالى فيها ما شاء.
٩٢٧ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر والثوري عن أبي إسحق عن
عاصم بن ضمرة عن علي قال: ليس الوتر بحتم كهيئة المكتوبة، ولكنه سنة
سنّها رسول الله ﴾ .
٩٢٨ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا محمد بن عبدالله ابن
(٩٢٥) إسناده ضعيف، من أجل الحرث الأعور. وهو مكرر ٧٤٣.
(٩٢٦) إسناده صحيح، حصين: هو ابن عبدالرحمن السلمي. وهذا الإسناد يصحح الإسناد ٩٢٢،
ويدل على أن خالدًا الطحان روي الحديث عن شيخين: عطاء بن السائب وحصين بن
عبدالرحمن، كلاهما عن المسيب بن عبد خير.
(٩٢٧) إسناده صحيح، وهو مکرر ٨٤٢.
(٩٢٨) إسناده صحيح، محمد بن عبدالله بن عمار بن سوادة الأزدي: أحد الحفاظ المكثرين =
(٦)

عمّار حدثنا القاسم الجرميّ عن سفيان عن خالد بن علقمة عن عبد خير
عن علي: أن النبي ## توضأ ثلاثا ثلاثا.
٩٢٩ - حدثنا عبدالرزاق أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الحرث
عن علي: أن النبي #ى كان يوتر عند الأذان.
٩٣٠ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن أبي إسحق عن علي بن
ربيعة، قاله مرة، قال عبدالرزاق: وأكثر ذاك يقول: أخبرني من شهد عليّا
حين ركب فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى قال:
الحمد لله، ثم قال: سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين، وإنَّا إلى
ربنا لمنقلبون، ثم حمد ثلاثًا وكبّر ثلاثًا، ثم قال: اللهم لا إله إلا أنت،
الثقات، جعله بعض أهل الحديث مثل علي بن المديني في علم الحديث. القاسم الجرمي:
=
هو القاسم بن يزيد، كان حافظا للحديث متفقهاً، وثقه أبو حاتم وغيره. سفيان: هو الثوري.
خالد بن علقمة: هو أبو حية الوادعي، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وهو الذي زعم
جماعة من المحدثين أن شعبة صحف اسمه فسماه ((مالك بن غرفطة))! وقد رددنا ذلك
مفصلا في شرحنا للترمذي ١: ٦٧ - ٧٠. والحديث مكرر ٩١٩. وستأتي رواية شعبة
مطولة ٩٨٩.
(٩٢٩) إسناده ضعيف، لضعف الحرث. وهو مختصر ٨٨٤.
(٩٣٠) إسناده صحيح، وهو مطول ٧٥٣. ولكن هذا الإسناد يحتاج إلى بيان: فالحديث رواه أبو
إسحق السبيعي عن علي بن ربيعة الوالبي، ورواه شريك بن عبدالله عن أبي إسحق، كما
مضى هناك، فكان يقول عنه ((عن علي بن ربيعة))، ورواه معمر عن أبي إسحق، كما هنا،
فبين عبدالرزاق أن معمرًا حدثهم به مرارًا، فقال مرة واحدة: ((عن أبي إسحق عن علي بن
ربيعة))، وأنه كان يقول في أكثر المرات ((عن أبي إسحق أخبرني من شهد عليا))، وهذا
الإرسال لا يعلل الموصول، فالمفهوم أن أبا إسحق أبان عن شيخه وسماه، ولكنه كان في
بعض أحيانه يبهمه، وما في هذا بأس، بعد أن عرف الراوي وأنه ثقة.
(٧ )

و
ظلمت نفسي فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، قال:
فقيل: ما يضحكك يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت النبي ** فعل مثل ما فعلت
و
وقال مثل ما قلت ثم يضحكك، فقلنا: ما يضحكك يا نبي الله؟ قال:
((العبد، أو قال: عجبت للعبد إذا قال لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي
إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت يَعْلَم أنه لا يغفر الذنوب إلاّ هو.
٩٣١ - حدثنا حجاج حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن هانئ بن
و
هانئ وهبيرة بن يَريم عن علي: أن ابنة حمزة تبعتهم تنادي: يا عم! يا عم!
فتناولها علي فأخذ بيدها وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك فحوّليها، فاختصم
فيها عليّ وزيد وجعفر، فقال علي: أنا أخذتها وهي ابنة عمي، وقال
جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي، فقضي بها
رسول الله عَّ لخالتها، وقال: ((الخالة بمنزلة الأم))، ثم قال لعلي: ((أنت مني
وأنا منك))، وقال لجعفر: ((أشبهت خلقي وخَلَقي))، وقال لزيد: ((أنت أخونا
ومولانا))، فقال له عليّ: يا رسول الله، ألا تزوّج ابن حمزة؟ فقال: ((إنها ابنة
أخي من الرضاعة)).
٩٣٢ - حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي إسحق عن عبد خير عن
علي أنه قال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر.
٩٣٣ - حدثنا وكيع عن سفيان وشعبة عن حبيب بن أبي ثابت
عن عبد خير عن علي أنه قال: ألا أنبئكم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو
بكر ثم عمر.
(٩٣١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٧٠. وانظر ٨٥٧، ٩١٤.
(٩٣٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ٩٢٦.
(٩٣٣) إسناده صحيح، وانظر ما قبله. وهو مختصر ٩٢٢.
(٨)

ءُر
٩٣٤ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني سويد بن سعيد حدثنا
الصُّبِيّ بن الأشعث عن أبي إسحق عن عبد خير عن علي: ألا أنبئكم بخير
هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، والثاني عمر، ولو شئت سميت الثالث. قال
أبو إسحق: فتهجَّها عبد خير لكيلا تمتّرون فيما قال عليّ.
٩٣٥ - حدثنا ليث حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الصَّعبة عن
رجل من همدان يقال له أبو أُفْلح عن ابن زرير أنه سمع علي بن أبي
طالب يقول: إن النبي ◌ّ أخذ حريرًا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبا فجعله في
شماله، ثم قال: ((إن هذين حرام على ذكور أمتي)).
٩٣٦ - حدثنا حجاج حدثنا ليث حدثنا سعيد، يعني المقبري، عن
م مو
(٩٣٤) إسناده صحيح، الصبي بن الأشعث السلولي، قال الذهبي: ((له مناكير، وفيه ضعف
يحتمل))، وقال أبو حاتم: ((شيخ يكتب حديثه))، وذكره ابن حبان في الثقات، وله ترجمة
في لسان الميزان ٣: ١٨٢، ولكن لم يترجمه الحافظ في التعجيل، وهو على شرطه.
((الصبي) بالتصغير، كما في المشتبه ٣١١. وانظر ما قبله، وهو مختصر ٩٠٩. ((لكيما
يمترون)) في ح ((تمترون)) وفي ك هـ ((يمترون)) فأثبتناهما، و((كي)) من نواصب الأفعال،
ولكن جاء الفعل هنا بعدها مرفوعاً، وهو لحن من أبي إسحق السبيعي، وليس أبو إسحق ممن
يحتج بنطقه في العربية كالصحابة والتابعين القدماء. وهذا الحديث من زيادات عبدالله بن
أحمد.
(٩٣٥) إسناده صحيح، على ما فصلنا في ٧٥٠، ذاك منقطع وهذا متصل. أبو الصعبة: هو
عبدالعزيز بن أبي الصعبة.
(٩٣٦) إسناده صحيح، حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، ثقة ثبت، قال أحمد: ما كان
أضبطه وأشد تعاهده للحروف، ورفع أمره جداً. ليث: هو ابن سعد الإمام. سعيد: هو ابن أبي
سعيد المقبري، تابعي ثقة معروف. عاصم بن عمرو: حجازي مدني، وثقه النسائي وذكره
ابن حبان في الثقات. والحديث رواه الترمذي ٤: ٣٧٢ عن قتيبة عن الليث، وقال: «حديث
حسن صحيح)). ونسبه الحافظ في التهذيب ٥: ٥٤ أيضًا للنسائي، ولم أجده في أبي داود، =
(٩ )

١١٦
١
عمرو بن سُلَيم الزّرَقي عن عاصم بن عمرو عن علي بن أبي طالب أنه
قال: خرجنا مع رسول الله ع ◌َليه، حتى إذا كنا بالحرّة، بالسُّقيا التي كانت
لسعد بن أبي وقاص، قال رسول الله : ((ائتوني بوضوء))، فلما توضأ قام
فاستقبل القبلة ثم كبّر ثم قالٍ: ((اللهم إن إبراهيم كان عبدك وخليلك دعا
لأهل مكة بالبركة، وأنا محمد عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة أن تبارك
لھم في مدهم وصاعهم مِثْلَيْ ما باركت لأهل مكة، مع البرکة برکتین)).
٩٣٧ - حدثنا هشيم أنبأنا أبو عامر المزني حدثنا شيخ من بني تميم
قال: خطبنا علي، أو قال: قال عليّ: يأتي على الناس زمان عضوض، بعض
الموسر على ما في يديه، قال: ولم يؤمر بذلك، قال الله عز وجل: ﴿ولا تنسوا
الفضل بينكم)، وينهد الأشرار، ويستذَل الأخيار، ويبايع المضطرون، قال:
وقد نهى رسول الله # عن بيع المضطرين، وعن بيع الغرر، وعن بيع الثمرة
قبل أن تدرك.
ولعله خطأ منه، وأن النسائي رواه في السنن الكبرى. وذكره الحافظ الهيثمي ٣: ٣٠٥ وقال:
11
((رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح))، ففاته شيئان: أن الحديث ليس من
الزوائد، وأن أحمد رواه، فقصر في نسبته للطبراني وحده. السقيا، بضم السين وسكون
القاف: أصلها الاسم من السقي، ثم أطلقت على مكان في آبار يستقى منها قريب من
المدينة، بينها وبين الحديبية، كما سيأتي في الحديث ١٥١٢٥، فالظاهر أن كل بئر
منها للسقي كانت تنسب لصاحبها، كما قال ((بالسقيا التي كانت لسعد)).
(٩٣٧) إسناده ضعيف، لجهالة الشيخ من بني تميم. أبو عامر المزني: هو صالح بن رستم الخزاز،
ضعفه ابن معين، ووثقه أبو داود الطيالسي وأبو داود السجستاني وذكره ابن حبان في
الثقات. والحديث رواه أبو داود ٣: ٢٦٣ - ٢٦٤: ((حدثنا محمد بن عيسى حدثنا هشيم
أخبرنا صالح بن عامر، قال أبو داود: كذا قال محمد)) فذكر الحديث مختصراً، فقول محمد
ابن عيسى («صالح بن عامر» خطأ، صوابه «صالح أبو عامر»، ولذلك نبه عليه أبو داود،
وانظر التهذيب ٤: ٣٩٥ وقد نسب الحديث أيضًاً لسعيد بن منصور في سننه. وهو في الدر=
(١٠ )

٩٣٨ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب
حدثنا وكيع (ح) وحدثنا إسحق بن إسمعيل حدثنا أبو معاوية ووكيع عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله بن جعفر عن علي بن أبي طالب قال:
قال رسول الله عنه: ((خير نسائها خديجة،وخير نسائها مريم)).
٩٣٩ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا أبو داود المباركي سليمان
ابن محمد حدثنا أبو شهاب عن ابن أبي ليلي عن عبدالكريم عن
عبدالله بن الحرث بن نوفل عن ابن عباس عن علي قال: نهاني
رسول الله عية عن خاتم الذهب، وعن لبس الحمراء، وعن القراءة في
الركوع والسجود.
ء
٩٤٠ - حدثنا هشيم أنبأنا يونس عن الحسن عن علي: سمعت
رسول اللهي يقول: ((رفع القلم عن ثلاثة، عن الصغير حتى يبلغ، وعن
النائم حتى يستقيظ، وعن المصاب حتى يكشف عنه)).
المنثور مختصراً ١ :٢٩٣، ونسبه أيضًا لابن أبي حاتم والخرائطي والبيهقي. وذكره ابن كثير
==
في التفسير ٢: ٥٧٥ عن أبي بكر بن مردويه بإسناد آخر، ولم يشر إلى رواية المسند هذه.
(٩٣٨) إسناده صحيحان. وهو مكرر ٦٤٠.
(٩٣٩) إسناده ضعيف، هو مكرر ٨٢٩ بإسناده ولفظه، وانظر ٩٢٤. وهذا الحديث والذي قبله
من زیادات عبدالله بن أحمد.
(٩٤٠) إسناده صحيح، يونس: هو ابن عبيد، وهو ثقة من سادات أهل زمانه علماً وفضلا وحفظاً
وإتقانّاً. الحسن: هو البصري، وفي سماعه من علي خلاف، صرح أبو زرعة بأنه رآه ولم
يسمع منه، ونفى غيره أنه رآه، ولكنا نرى أن المعاصرة كافية في هذا، وكان الحسن شابً أيام
علي، فإنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وكان ابن ١٤ سنة يوم الدار، انظر التهذيب،
ونصب الراية ١: ٩٠ - ٩١ والتاريخ الكبير ٢٨٧/٢/١ -٢٨٨. والحديث رواه الترمذي
٣١٧:٢ من طريق همام عن قتادة عن الحسن، وهي الطريق الآتية ٩٥٦، وقال: ((حديث
حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن علي ... ولانعرف للحسن سماعاً =
( ١١ )

٩٤١ - حدثنا هشيم حدثنا إسمعيل بن سالم عن الشعبي قال: أُتِيَ
ء
علي بزانٍ محصن، فجلده يوم الخميس مائة جلدة، ثم رجمه يوم الجمعة،
فقيل له: جمعت عليه حدّين؟ فقال: جلدته بكتاب الله ورجمته بسنة
رسول الله﴾.
٩٤٢ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني أبي حدثنا هشيم، وأبو
ء
إبراهيم المعقّب عن هشيم أنبأنا حصين عن الشعبي قال: أُتِيَ علي بمولاة
و
لسعيد بن قيس محصنة قد فَجرت، قال: فضربها مائة ثم رجمها، ثم قال:
جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول اللّه عليه .
من علي بن أبي طالب)). والحديث رواه أبو داود مطولا ومختصراً ٢٤٣:٤ - ٢٤٥ من
=
طريق الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس عن علي، ومن طريق عطاء بن السائب عن
أبي ظبيان عن علي، وستأتي هذه الطريق ١٣٦٢,١٣٦٠,١٣٢٧ ومن طريق وهيب عن
خالد عن أبي الضحى عن علي، وهذا طريق منقطع، أبو الضحى لم يدرك عليّاً. ورواه ابن
ماجة ١ :٣٢٢ من طريق ابن جريج عن القاسم بن يزيد عن علي، وهو منقطع أيضاً، وأشار
إليه أبو داود، ورواه الحاكم من طريق الأعمش، كرواية أبي داود الأولى ١: ٢٥٨ و٢: ٥٩
و ٤: ٣٨٩ وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(٩٤١) إسناده صحيح، إسمعيل بن سالم الأسدي: ثقة ثبت. والحديث مطول ٨٣٩ على شيء
من الاختلاف، فإن المقام عليه الحد هناك هو شراحة الهمدانية. وانظر الحديث التالي.
(٩٤٢) إسناده صحيحان، وانظر ما قبله. رواه عبدالله بن أحمد عن أبيه وعن أبي إبراهيم المعقب،
كلاهما عن هشيم كما هو ظاهر. أبو إبراهيم المعقب: لم يذكره الحافظ في الكنى ولا
الألقاب في التعجيل، وترجمه في الأعلام، وهو إسمعيل بن محمد بن جبلة أبو إبراهيم
المعقب السراج البغدادي، ذكره نقلا عن الحسيني، ثم عقب عليه بما لا طائل تحته، كأنه
يشك في صحة الاسم والترجمة، إذ لم يجده في كتب ذكرها، منها تاريخ البخاري! وهو
وهم منه، فالرجل معروف، ذكره ابن الجوزي في شيوخ أحمد، وترجمه الخطيب في تاريخ
بغداد ترجمة جيدة ٦: ٢٦٥ - ٢٦٦ وأثنى عليه الإمام أحمد، قال فيما يأتي ١١٦٨٣ :=
( ١٢ )

٩٤٣ - حدثنا إسحق بن يوسف عن شَريك عن السُّدِّيّ عن عبد
خير قال: رأيت عليّا دعا بماء ليتوضأ، فتمسح به تمسحاً، ومسح على ظهر
قدميه، ثم قال: هذا وضوء من لم يحدث، ثم قال: لولا أني رأيت
رسول الله تَّ مسح على ظهر قدميه رأيت أن بطونهما أحق، ثم شرب فضل
وضوئه وهو قائم، ثم قال: أين الذين يزعمون أنه لا ينبغي لأحد أن يشرب
قائماً؟ !.
٩٤٤ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني علي بن حكيم وأبو بكر
ابن أبي شيبة وإسمعيل ابن بنت السُّدِّيّ قالوا: أنبأنا شريك عن عبدالملك
ابن عمير عن نافع بن جبير بن مطعم عن علي بن أبي طالب: أنه وصف
النبي ◌َّه فقال: كان عظيم الهامة، أبيض مشرباً بحمرة، عظيم اللحية،
سه
ضحم الكراديس، شئن الكفين والقدمين، طويل المسربة، كثير شعر الرأس
((حدثنا أبو إبراهيم المعقب إسمعيل بن محمد وكان أحد الصالحين)). وفيما يأتي أيضاً
=
١٢٤٩٩ حديث رواه عنه الإمام أحمد، ثم قال ابنه عبدالله بعده: ((حدثناه أبو إبراهيم
المعقب، وكان من خيار الناس)) ثم قال القطيعي: ((وعظم أبو عبدالرحمن أمره جداً) وأبو
عبدالرحمن هو عبدالله بن أحمد.
(٩٤٣) إسناده صحيح، إسحق بن يوسف الأزرق: ثقة صحيح الحديث. وانظر ٥٨٣، ٧٣٧،
٨٤٠، ٨٧٦، ٩١٦ - ٩١٨.
(٩٤٤) إسناده صحيح، إسمعيل ابن بنت السدي: هو إسمعيل بن موسى الفزاري نسيب السدي،
سبق الكلام عليه ٦٩٦، وقال الحافظ في التهذيب: ((جزم البخاري ومسلم في الكنى وابن
سعد والنسائي وغيرهم بأنه ابن بنت السدي))، ولكنه نقل عن أبي حاتم قال: ((سألته عن
قرابته من السدي فأنكر أن يكون ابن ابنته، وإذا قرابة بعيدة)). الهامة: الرأس. راجل الشعر:
هكذا جاء في هذه الرواية، والمعروف ما في الرواية الأخرى ((رجله)) بفتح الراء مع فتح الجيم
وكسرها وسكونها، أما إثبات الألف فلم أجد له وجهاً. في ح ((قال)) بدل ((قالوا)) وهو خطأ.
والحديث مطول ٧٤٤، ٧٤٦ وانظر ٦٨٤ ، ٧٩٦.
.
( ١٣ )

راجله، يتكفّاً في مشيته كأنما ينحدر في صبب، لا طويل ولا قصير، لم أر
مثله، لا قبله ولا بعده، #. وقال علي بن حكيم في حديثه: ووصف لنا
علي بن أبي طالب رسول الله عليه فقال: كان ضخم الهامة، حسن الشعر
رجله.
٩٤٥ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا محمد بن عبدالله بن
عمَّار حدثنا القاسم الجرمي عن سفيان عن خالد بن علقمة عن عبد خير
d
عن علي: أن النبي ◌َّ توضأ ثلاثًا ثلاثاً.
٩٤٦ - حدثنا [قال عبدالله بن أحمدا: حدثني سریج بن يونس
حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج عن صالح بن سعيد أو سعيد
عن نافع بن جبير بن مطعم عن علي قال: كان رسول الله عَّه لا قصير ولا
طويل، عظيم الرأس رجله، عظيم اللحية، مشرباً حمرة، طويل المسربة،
عظيم الكراديس، شئن الكفين والقدمين، إذا مشى تكفّاً كأنما يهبط في
١١٧
١
(٩٤٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩٢٨ بإسناده ولفظه.
(٩٤٦) إسناده صحيح، صالح بن سعيد: أبوه ((سعيد)) بفتح السين، وقيل بضمها، كما ثبت هنا،
وكما نقل الحافظ في التهذيب، وقال: ((وصوب ابن ماكولا أن أباه سعيد بالضم، وقال:
كذا قاله ابن مهدي)»، وذكر الحافظ أن صالحاً هذا حجازي يروي عن نافع بن جبير وعمر
ابن عبدالعزيز، وأنه يروي عنه ابن جريح وسعيد بن السائب، وأنه ذكره ابن حبان في
الثقات، ولم يذكره الذهبي في المشتبه، ولكن أثبت ناشره حاشية عن هامش إحدى نسخه
نصها: ((وصالح بن سعيد عن عمر بن عبدالعزيز وعنه سعيد بن المسيب (السائب) قال ابن
ماكولا: هو بالضم وقيل بالفتح، ويلتبس بصالح بن سعيد شيخ ابن جريج، وآخر شيخ
الحميدي)). وهذه حاشية غير محررة، فالراجح أن الاسمين لشخص واحد، اختلف في
ضبط اسم أبيه، وإن كان الراجح ضم السين، ولذلك اقتصر عليه الحافظ في التعجيل ١٨١ .
والحديث المكرر ٩٤٤.
( ١٤ )

صبب، لم أر قبله ولا بعده مثله، ټ.
٩٤٧ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني أبو الشعثاء علي ابن
الحسن بن سليمان حدثنا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيّان عن حجاج
عن عثمان عن أبي عبدالله المكي عن نافع بن جبير بن مطعم قال: سئل
و
علي عن صفة النبي #؟ فقال: لا قصير ولا طويل، مشرباً لونه حمرة،
حَسَن الشعر رَجله، ضخم الكَراديس، شئْن الكفين، ضخم الهام، طويل
المسربة، إذا مشى تَكَفًا كأنما ينحدر من صبب، لم أر مثله قبله ولا بعده،
٩٤٨ - حدثنا حجاج حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن حارثة بن
(٩٤٧) فى إسناده نظر، وهو صحيح لولا خطأ فيه. فقد ترجم الحافظ في التعجيل ٤٩٧ - ٤٩٨
لأبي عبدالله المكي قال: ((أبو عبد الله المكي عن نافع بن جبير عن علي رضي الله عنه وعنه
عثمان. قلت: كذا اختصره الحسيني. والحديث عند عبدالله بن أحمد في زياداته من طريق
أبي خالد عن حجاج، وهو ابن أرطأة، عن عثمان عن أبي عبدالله المكي. وأظن فيه
تصحيفاً، والصواب: عن عثمان بن عبدالله المكي، فقد أخرجه أحمد من طرق عن
المسعودي ومسعر كلاهما عن عثمان بن عبدالله بن هرمز عن نافع بن جبير عن علي في
صفة النبي ﴾. والحديث عند الترمذي من طريق المسعودي)). وقال نحواً من هذا أو أطول
منه في ترجمة ((عثمان عن أبي عبدالله المكي)) ٢٨٤ - ٢٨٥ وهو تحقيق جيد. ورواية
أحمد من طريق المسعودي ومسعر مضت ٧٤٤ وكذلك رواه من طريق المسعودي ٧٤٦ .
((علي بن الحسن بن سليمان)) في ح ((علي بن الحسين بن سليمان)) وهو خطأ. والحديث
مكرر ما قبله. والأحاديث ٩٤٤ - ٩٤٧ من زيادات عبدالله بن أحمد.
(٩٤٨) إسناده صحيح، ونقله الحافظ ابن كثير في التاريخ ٣: ٢٧٧ - ٢٧٨ وقال: ((هذا سياق
حسن، وفيه شواهد لما تقدم ولما سيأتي. وقد تفرد بطوله الإمام أحمد، وروى أبو داود بعضه
من حديث إسرائيل)). وهو في مجمع الزوائد ٦: ٧٥ - ٧٦ وقال: ((رواه أحمد والبزار، =
( ١٥ )

ساو
ء
مضرب عن علي قال: لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها، فاجتويناها، وأصابنا
بها وعك، وكان النبي ◌َّ يتخبّر عن بدر، فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا
سار رسول الله ئة إلى بدر، وبدر بئر، فسبقنا المشركون إليها، فوجدنا فيها
رجلين منهم، رجلا من قريش، ومولى لعقبة بن أبي معيط، فأما القرشي
فانفلت، وأما مولى عقبة فأخذناه، فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول: هم
والله كثير عددهم شديد بأسهم، فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه،
حتى انتهوا به إلى النبي *، فقال له: ((كم القوم؟)) قال: هم واللهِ كثير
ورجال أحمد رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب، وهو ثقة))، وقد رواه الطبري في التاريخ
=
٢٦٩/٢ عن هارون بن إسحاق عن مصعب بن المقدام عن إسرائيل. فاجتويناها: أصابنا
الجوى، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها، قاله
في النهاية. الوعك، بسكون العين: الحمى، أو الألم يجده الإنسان من شدة التعب. يتخبر:
يتعرف، يقال ((تخبر الخبر واستخبر)) إذا سأل عن الأخبار ليعرفها. الجزور: الناقة المجزورة،
ويقع على الذكر والأنثى، وهو يؤنث لأن اللفظة مؤنثة، وجمعها ((جزائر وجزر وجزرات))
بضم الجيم والزاي في الأخيرتين. وفي ح ((كم ينحرون من الجزور)) بالإفراد، وصححناه من
ك. الحجف، بفتحين: جمع حجفة، وهي الترس. الضلع، بكسر الضاد وفتح اللام: جبيل
منفرد صغير ليس بمنقاد، يشبه بالضلع. اعصبوها برأسي: قال في النهاية: ((يريد السبة التي
تلحقهم بترك الحرب والجنوح إلى السلم، فأضمرها اعتمادًا على معرفة المخاطبين، أي اقرنوا
هذه الحال بي، وانسبوها إلي، وإن كانت ذميمة)). لأعضضته: أي قلت له ((أعضض
بأير أبيك)). يا مصفر استه: في النهاية: ((رماه بالأبنة، وأنه كان يزعفر استه! وقيل: هي كلمة
تقال للمتنعم المترف الذي لم تحكه التجارب والشدائد)). عبيدة بن الحرث بن المطلب بن
عبد مناف)): أسلم قديماً. وكان أسن بني عبد مناف، وهو أسن من رسول الله بعشر سنين،
جرح يوم بدر ثم مات، وله ترجمة في ابن سعد ٣٤/١/٣ - ٣٥ والإصابة ٤: ٢٠٩ -
٢١٠. ((عبيدة)) بالتصغير. في ح ك ((بن عبدالمطلب)) وزيادة ((عبد)) خطأ من الناسخين،
صححناه من هـ ومن ابن كثير والزوائد ومراجع السيرة والتراجم. الرجل الأجلح: هو الذي
انحسر الشعر عن جانبي رأسه. الفرس الأبلق: الذي ارتفع التحجيل إلى فخذيه. وانظر ٢٠٨.
(١٦ )

عددهم شديد بأسهم، فجهد النبى معَّ أن يخبره كم هم فأبى، ثم إن النبي
عَّ سأله: ((كم ينحرون من الجزز؟)) فقال: عشراً كل يوم، فقال
رسول الله عية: («القوم ألف، كل جزور لمائة وتبعها))، ثم إنه أصابنا من الليل
طَشرٌّ من مطر، فانطلقنا تحت الشجر والحجف نستظلّ تحتها من المطر، وبات
رسول الله عَة يدعو ربه عز وجل ويقول: ((اللهم إنك إن تهلك هذه الفئة لا
تعبد))، قال: فلما أن طلع الفجر نادى: ((الصلاة عباد الله))، فجاء الناس من
تحت الشجر والحجف، فصلى بنا رسول الله ي وحرَّض على القتال، ثم
قال: ((إن جمع قريش تحت هذه الضّلَع الحمراء من الجبل))، فلما دنا القوم
منا وصافقناهم إذا رجل منهم على جمل له أحمر يسير في القوم، فقال
رسول اللّهعَة: ((يا علي، ناد لي حمزة، وكان أقربهم من المشركين، مَن
صاحب الجمل الأحمر وماذا يقول لهم؟)) ثم قال رسول اللهعنه: ((إن يكن
في القوم أحد يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر))، فجاء
حمزة فقال: هو عتبة بن ربيعة، وهو ينهى عن القتال ويقول لهم: يا قوم،
إني أرى قومًا مستميتين، لا تصلون إليهم وفيكم خير، يا قوم، اعصبوها اليوم
برأسي وقولوا: جبن عتبة بن ربيعة! وقد علمتم أني لست بأجبنكم، فسمع
ذلك أبو جهل فقال: أنت تقول هذا، والله لو غيرك يقول هذا لأعضضته،
قد ملأتْ رِئَتَك جوفَك رعبًا، فقال عتبة: إِباى تعير يا مصفر استه؟ ستعلم
اليوم أينا الجبان، قال: فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حَميَّةً، فقالوا: من
يبارز! فخرجٍ فتية من الأنصار ستة، فقال عتبة: لا نريد هؤلاء، ولکن یبارزنا
من بني عمنا منٍ بني عبد المطلب، فقال رسول الله عَة: ((قم يا علي، وقم يا
حمزة، وقم يا عبيدة بن الحرث بن المطلب))، فقتل الله تعالى عتبة وشيبة
ابني ربيعة والوليد بن عتبة، وجرح عبيدة، فقتلنا منهم سبعين، وأسرنا
سبعين، فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرًا، فقال
العباس: يا رسول الله، إن هذا والله ما أسرني، لقد أسرني رجل أُجلَح من
أحسن الناس وجهاً على فرس أَبْلَق ما أراه في القوم، فقال الأنصاري: أنا
( ١٧ )

أسرته يا رسول الله، فقال: ((اسكت، فقد أيدك الله تعالى بملَكِ کریم))،
فقال علي: فأسرنا، وأسرنا من بني عبد المطلب العباس وعَقيلا ونوفل بن
الحرث.
١١٨
١
٩٤٩ - حدثنا حجّاج حدثنا شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه
ور
قال: سألت عائشة فقلت: أخبريني برجل من أصحاب النبي ◌ّه أسأله عن
المسح على الخفين؟ فقالت ائت عليّا فسله، فإنه كان يلزم النبي ﴾، قال:
فأتيت عليّا فسألته؟ فقال: أمرنا رسول الله عليه بالمسح على خفافنا إذا سافرنا.
٩٥٠ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا علي بن حكيم الأودي
أنبأنا شريك عن أبي إسحق عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يثيع قالا: نشد
علي الناس في الرِّحبة: من سمع رسول الله ◌َي يقول يوم غدير خمّ إلا قام؟
قال: فقام من قبَل سعيد ستة، ومن قبَل زيد ستة، فشهدوا أنهم سمعوا
رسول الله عنه يقول لعلي يوم غدير خمّ: ((أليس الله أولى بالمؤمنين؟)) قالوا:
بلى، قال: ((اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والٍ من والاه، وعادٍ
من عاداه)) .
٩٥١ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا علي بن حكيم أتبأنا شَريك
و
عن أبي إسحق عن عمرو ذي مرّ بمثل حديث أبي إسحق، يعني عن
سعید وزيد، وزاد فيه: ((وانصر من نصره، واخذل من خذله)).
(٩٤٩) إسناده صحيح، المقدام بن شريح بن هانئ: ثقة، وثقه أحمد وأبو حاتم والنسائي وغيرهم.
والحديث مختصر ٩٠٧. وانظر ٩١٧.
(٩٥٠) إسناده صحيح، سعيد بن وهب الهمداني الخيواني، بفتح الخاء وسكون الياء: تابعي ثقة
قديم، أدرك زمن رسول الله وسمع من معاذ بن جبل في حياته، وكان يلزم علي بن
أبي طالب. وانظر ٦٤١، ٦٧٠ .
(٩٥١) إسناده صحيح، عمرو ذو مر الهمداني: قال العجلي: ((كوفي تابعي ثقة))، وقال البخاري:
((لا يعرف))، وقال أيضاً: ((فيه نظر)، وقال مسلم وأبو حاتم: ((لم يرو عنه غير أبي إسحق)).
والحديث مكرر ما قبله. وانظر الزوائد ٩: ١٠٤ - ١٠٥، ١٠٧.
(١٨ )

٩٥٢- [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا علي أنبأنا شريك عن
الأعمش عن حبيب ثابت عن أبي الطُّفَيل عن زيد بن أرقم عن النبي
مثله .
٩٥٣ - حدثنا حدثنا حجاج حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن هانئ
٩
ابن هانئ عن علي قال: لما ولد الحسن جاء رسول الله عليه فقال: ((أروني
ابني، ما سميتموه؟)) قلت: سميته حرباً، قال: ((بل هو حسن))، فلما ولد
الحسين قال: ((أروني ابني، ما سميتموه؟)) قلت سميته حربًا، قال: ((بل هو
حسين))، فلما ولدت الثالث جاء النبي ◌ّة فقال: ((أروني ابني، ما
سميتموه؟)) قلت: حربًا، قال: ((بل هو محسّن))، ثم قال: ((سميتهم بأسماء
ولد هرون: شَبّر وشَبير ومُشْبِر» .
٩٥٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت القاسم بن أبي
بزة يحدث عن أبي الطِّفيل قال: سئل علي: هل خصَّكم رسول الله عَليه
(٩٥٢) إسناده صحيح، وليس من مسند علي، إنما هو من مسند زيد بن أرقم، ولم يذكر هذا
الإسناد فيما سيأتي من مسنده، بل رواه أحمد من طريق عطية العوفي عن زيد، ومن
طريق فطر عن أبي الطفيل عن زيد، وبإسنادين من طريق ميمون أبي عبد الله عن زيد
(٤: ٣٦٨، ٣٧٠، ٣٧٢ - ٣٧٣ ح). ورواه الحاكم في المستدرك ٣: ١٠٩ مطولا
بأسانيد تنتهي إلى يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن الأعمش عن حبيب عن أبي
الطفيل عن زيد، وأحد هذه الأسانيد عن عبدالله بن أحمد عن أبيه الإمام عن يحيى بن
حماد، وصححه على شرط الشيخين، ولم يتعقبه الذهبي بإقرار ولا إنكار، خلافاً لعادته،
إذ لم يستطع أن يجد علة في إسناده. وسنشير إليه في موضعه من مسند زيد بن أرقم إن
شاء الله. والأحاديث ٩٥٠ - ٩٥٢ من زيادات عبدالله بن أحمد.
(٩٥٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٦٩.
(٩٥٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٨٥٨. ((بزة)) بفتح الباء وتشديد الزاي، وفي ح ((برزة) وهو
خطأ. وفيها أيضاً ((فقالوا ما خصنا)) إلخ، وهو خطأ واضح. وسيأتي في ١٣٠٦.
( ١٩ )

بشيء؟ فقال: ما خصّنا رسول الله ﴾﴾ بشيء لم يعمّ به الناس كافة، إلا ما
كان في قِراب سيفي هذا، قال: فأخرج صحيفة مكتوب فيها: ((لعن الله من
ذبح لغير الله، ولعن الله من سَرَق منار الأرض، ولعن الله من لعن والده،
و
ولعن الله من آوى محدثًا)).
٩٥٥- حدثنا بَهز وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن يعلى بن
عطاء، قال عفان: أنبأنا يعلى بن عطاء، عن عبدالله بن يسار عن عمرو بن
حريث: أنه عاد حسناً وعنده علي، فقال علي: يا عمرو، أتعود حسنًا وفي
النفس ما فيها؟ قال: نعم، إنك لستَ بربّ قلبي فتصرفَه حيث شئتَ! فقال:
أما إن ذلك لا يمنعني أن أؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله عليه يقول:
((ما من مسلم يعود مسلماً إلا ابتعث الله سبعين ألف مَّلَكِ يصلون عليه أيّ
ساعة من النهار كانت حتى يمسي، وأيّ ساعة من الليل كانت حتى
یصبح)).
٩٥٦ - حدثنا بَهْز وحدثنا عفان قالا حدثنا همَّام عن قتادة عن
الحسن البصري عن علي أن النبي 4ه قال: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم
حتى يستيقظ، وعن المعتوه، أو قال: المجنون، حتى يعقل، وعن الصغير حتى
یشب)).
٩٥٧- حدثنا بهز وأبو كامل قالا حدثنا حماد، قال بهز: قال: أنبأنا
هشام بن عمرو الفزاري عن عبدالرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي
(٩٥٥) إسناده صحيح، وهو مختصر ٧٥٤ .
(٩٥٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩٤٠.
(٩٥٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٥١. في ح ((كان يقول في آخر وقته)) بدل «وتره) وهو
خطأ.
( ٢٠ )