Indexed OCR Text

Pages 381-400

فكره الناس ذاك، وأحبوا أن يدعوه على هيئته، فقال عثمان: سمعت رسول
الله عَة يقول ((من بنى مسجدًا لله بنى الله له بيتاً في الجنة مثْلَه.
٥٠٧- حدثنا عبدالكبير بن عبدالمجيد أبو بكر الحنفي حدثنا
عبدالحميد بن جعفر عن أبيه عن محمود بن لبيد عن عثمان بن عفان
قال: قال رسول الله عَّه ((من تعمّد عليّ كذبًاً فليتبوأ بيتاً في النار)).
٥٠٨- حدثنا إسماعيل حدثنا يونس حدثنا عطاء بن فرّوخ مولى
القرشيين عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله عَّة ((أدخل الله رجلاً
الجنة كان سهلاً مشترياً وبائعًاً، وقاضياً ومقتضيًا)).
٥٠٩- حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن
سعيد عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: كنا مع عثمان وهو محصور
في الدار، قال: ولم تقتلوني؟ سمعت رسول الله ◌َة يقول: ((لا يحل دم
امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد
إحصانه، أو قتل نفساً فيقتل بها)) .
٥١٠- حدثنا عثمان بن عمر حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن
خالد بن عبدالله بن قارظ عن أبي عبيد مولى عبدالرحمن بن أزهر قال:
رأيت عليّاً وعثمان يصليان يوم الفطر والأضحى، ثم ينصرفان يَذَكَّران الناس،
قال: وسمعتمها يقولان: إن رسول الله - نهى عن صيامٍ هذين اليومين،
قال: وسمعت عليّاً يقول: نهى رسول الله يخ أن يبقى من نسككم عندكم
شيء بعد ثلاث.
(٥٠٧) إسناده صحيح، وانظر ٤٦٩ .
(٥٠٨) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤١٠ ومكرر ٤٨٥. وانظر ٤١٤ و ٥٣٢.
(٥٠٩) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٦٨. وانظر ١٤٠٢ .
(٥١٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٣٥ بإسناده ولفظه.
( ٣٨١ )

٥١١- حدثنا بَهْز حدثنا أبو عوانة حدثنا حصين عن عمرو بن
جاوان قال: قال الأحنف: انطلقنا حجّاحاً فمررنا بالمدينة، فبينما نحن في
منزلنا إذ جاءنا آت فقال: الناس من فزع في المسجد، فانطلقت أنا وصاحبي،
فإذا الناس مجتمعون على نفر في المسجد، قال: فتخللتهم حتى قمت
عليهم، فإذا علي بن أبي طالب والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص، قال:
فلم يكن ذلك بأسرع من أن جاء عثمان يمشي، فقال: أههنا عليّ؟ قالوا:
نعم، قال: أههنا الزبير؟ قالوا: نعم، قال: أُههنا طلحة؟ قالوا: نعم، قال: أههنا
سعد؟ قالوا: نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول
الله ◌َّه قال ((من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له))، فابتعته ، فأتيت رسول
الله ◌َّ فقلت: إني قد ابتعته، فقال: ((اجعله في مسجدنا وأَجره لك))؟ قالوا:
نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله عليّه قال
((من يبتاع بئر رومة)) فابتعتها بكذا وكذا فأتيت رسول الله ﴾ فقلت: إني قد
ابتعتها، يعني بئر رومة، فقال: ((اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك))؟
قالوا: نعم، قال أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله عنئه
نظر في وجوه القوم يوم جيش العسرة فقال ((من يجهز هؤلاء غفر الله له))،
فجهزتهم حتى ما يفقدون خطامًاً ولا عقالاً؟ قالوا: اللهم نعم. قال: اللهم
اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثم انصرف.
٥١٢- حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج أخبرني سليمان بن
ورہ
(٥١١) إسناده صحيح، عمرو بن جاوان التميمي السعدي: ذكره ابن حبان في الثقات.
والحديث رواه النسائي مطولا ومختصراً ٢: ٦٥ - ١٢٣،٦٦ - ١٢٤، وذكره ابن كثير
في التاريخ ٧: ١٧٧ نقلا عن المسند. وانظر ٤٢٠ .
(٥١٢) إسناده فيه مجهول، وهو بعض بني يعلى بن أمية. وقد مضى هذا الحديث عن روح عن
ابن جريج ٣١٣ بهذا الإسناد، ولكن فيه أن الذي طاف معه يعلى هو عمر، وهنا هو =
( ٣٨٢ )

عتيق عن عبدالله بن بابيه عن بعض بني يعلى بن أمية قال: قال يعلى:
طفت مع عثمان، فاستلمنا الركن، قال يعلى: فكنت مما يلي البيت، فلما
بلغنا الركن الغربي الذي يلي الأسود جررت بيده ليستلم، فقال: ما شأنك؟
فقلت: ألا تستلم؟ قال: فقال: ألم تطف مع رسول الله #؟ فقلت: بلى،
قال: أرأيتَه يستلم هذين الركنين الغربيين؟ قلت: لا، قال: أفليس لك فيه
أسوة حسنة؟! قلت: بلى، قال: فانفذ عنك.
٥١٣- حدثنا أبو عبدالرحمن المقري حدثنا حيوة أنبأنا أبو عَقيل أنه
سمع الحرث مولى عثمان يقول: جلس عثمان يوماً وجلسنا معه، فجاءه
المؤذن، فدعا بماء في إناء، أظنه سيكون فيه مدّ، فتوضأ ثم قال: رأيت رسول
الله عليه يتوضأ وضوئي هذا ثم قال: ((ومن توضأ وضوئي ثم قام فصلى صلاة
و
الظهر غفر له ما كان بينها وبين الصبح، ثم صلى العصر غفر له ما بينها
=
عثمان. فلعل الواقعة تعددت، أو أن بعض الرواة وهم. وقد مضى أيضًا بإسناد موصول
صحيح من حديث عمر ٢٥٣. وحديث عثمان هذا ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣ :
٢٤٠ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى، وله عند أبي يعلى إسنادان، رجال أحدهما رجال
الصحيح، وفي إسناد أحمد راو لم يسم)). ((فانفذ عنك)) سبق تفسيرها ٢٥٣، وصحفت هنا
في نسخة المجمع المطبوعة، كما صحفت هناك.
(٥١٣) إسناده صحيح، حيوة: هو ابن شريح التجيبي المصري. أبو عقيل: هو زهرة بن معبد.
الحرث مولى عثمان: هو الحرث بن عبيد أبو صالح المدني، كما في التعجيل ٧٨ ثم قال:
((وجدته بخط الحافظ ابن علي البكري في كتاب الثقات: الحرث بن عبد، بالتكبير، وكذا
في النسخة المعتمدة من المسند)). والنسخ التي معنا من المسند ليس فيها ((ابن عبد)) ولا ((ابن
عبيد)) والحرث هذا سبق له الحديث ٤٤٢ ذكر بكنيته ((أبو صالح)) وهو هو، وله ترجمة في
التهذيب بالكنية، وهو ثقة كما تقدم. والحديث ذكره ابن كثير في التفسير عن المسند ٤ :
٤٠١ و٢٨٩:٥ ونسبه في الموضع الأول للطبري أيضاً. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
١: ٢٩٧ وقال: ((في الصحيح بعضه، رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح
غير الحرث بن عبدالله مولى عثمان بن عفان، وهو ثقة)). والظاهر أن قوله ((الحرث بن
عبدالله)) خطأ من الناسخ، صوابه ((بن عبد)) أو ((بن عبيد)) كما سبق، وانظر ٤٧٣، ٤٨٤.
( ٣٨٣ )

وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غفر له ما بينها وبين صلاة العصر، ثم
صلى العشاء غفر له ما بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله أن يبيت يتمرغ
ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء،
وهن الحسنات يذهبن السيئات))، قالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات يا
عثمان؟ قال: هن لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا
حول ولا قوة إلا بالله.
٥١٤- حدثنا حجّاج حدثنا لیث حدثني عقيل عن ابن شهاب عن
ـــه
يحيى بن سعيد بن العاص، أن سعيد بن العاص أخبره، أن عائشة زوج النبي
عَّه وعثمان حدثاه: أن أبا بكر استأذن على رسول الله عليه وهو مضطجع على
فراشه لابس مرطَ عائشة، فأذن لأبي بكر وهو كذلك، فقضى إليه حاجته
ثم انصرف، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو على تلك الحال فقضى إليه
حاجته ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه، فجلس وقال لعائشة:
«اجمعي علیك ثيابك»، فقضى إلي حاجتي ثم انصرفت، قالت عائشة: یا
رسول الله، ما لي لم أرك فزعتَ لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان؟ قال
رسول الله عَّة ((إن عثمان رجل حي، وإني خشيت إن أذنت له على تلك
الحال أن لا يبلغ إليّ في حاجته)). وقال الليث، وقال جماعة الناس: إن
رسول الله عَي قال لعائشة ((ألا أستحي ممن يستحي منه الملائكة؟)).
(٥١٤) إسناده صحيح، ليث: هو ابن سعد. عقيل، بالتصغير: هو ابن خالد الأيلي. سعيد بن
العاص بن سعيد بن العاص الأموي: تابعي كبير، ولد قبل وفاة رسول الله بتسع سنين، قال
ابن عبدالبر: كان من أشراف قريش. وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان. والحديث رواه
مسلم في صحيحه ٢: ٢٣٥ عن عبدالملك بن شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عن
جده، ولم يذكر في آخره قول الليث: ((وقال جماعة الناس)) إلخ. فهذا منقطع لم يسنده
الليث، فليس من الصحيح الإسناد.
( ٣٨٤ )

٥١٥- حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح قال ابن شهاب: أخبرني
يحيى بن سعيد بن العاص أن سعيد بن العاص أخبره أن عثمان وعائشة
حدثاه: أن أبا بكر استأذن على رسول الله عليه وهو مضطجع على فراشه
لابس مرطَ عائشة، فذکر معنى حديث عقيل.
٥١٦- حدثنا يونس حدثنا ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبدالله
يعني ابن أبي سلمة، ونافع بن جبير بن مطعم عن معاذ بن عبدالرحمن
التيمي عن حمران مولى عثمان عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول
الله عَة يقول ((من توضأ فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى صلاة مكتوبة فصلاها
غفر له ذنبه» .
٥١٧- حدثنا محمد بن عبدالله بن الزبير حدثنا عبيدالله، يعني ابن
ء
٥١٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وقد رواه مسلم أيضاً ٢: ٢٣٥ من طريق يعقوب بن
إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان.
(٥١٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٨٣ ومختصر ٤٨٩ وانظر ٥٠٣، ٥١٣.
(٥١٧) إسناده صحيح، على خطأ فيه، أعني في الإسناد، وليس الخطأ من الناسخين، فقد اتفقت
النسخ عليه وتكرر في موضعين آخرين، سنشير إليهما. عبيدالله بن عبد الله بن موهب: من
متوسطي التابعين، وهو ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ((روى عنه ابنه يحيى،
ويحيى لا شيء، وأبوه ثقة، وإنما وقعت المناكير في حديثه من قِبَل ابنه)). والحديث الذي
هنا ليس من رواية ابنه، بل هو من رواية ابن أخيه عبيدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن
موهب، وهو ثقة، وثقه ابن معين والعجلي، وضعفه بعضهم. والخطأ الذي في هذا الإسناد:
هو قول محمد بن عبدالله بن الزبيري شيخ أحمد: ((حدثنا عبيدالله يعني ابن عبد الله بن
موهب أخبرني عمي عبيدالله بن عبدالرحمن بن موهب)) فهذا قلب لنسب العم وابن
أخيه، والصواب أن شيخ الزبيري هو ((عبيد الله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن موهب)) وأن
عمه هو ((عبيدالله بن عبدالله بن موهب)) والظاهر أن الخطأ فيه من الزبيري لا من =
( ٣٨٥ )

عبدالله بن مَوْهَب، أخبرني عمي عبيدالله بن عبدالرحمن بن موهب عن
أبي هريرة قال: راح عثمان إلى مكة حاجًا، ودخلت على محمد بن جعفر
ابن أبي طالب امرأته، فبات معها حتى أصبح، غدا عليه ردع الطيب
و
وملحفة معَصفَرَة مَفْدَمة، فأدرك الناسَ بملل قبل أن يَرحوا، فلما رآه عثمان
انتَهر وأقَّفَ، وقال: أَتَلْبَسِ المَعَصْفَرَ، وقد نهى عنه رسول اللهعليه؟ فقال له
عليّ بن أبي طالب: إن رسول الله ◌َي لم ينهه ولا إياك، إنما نهائي.
٧٢
١
٥١٨- [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني أبي وأبو خيثمة قالا:
حدثنا يعقوب، قال أبي في حديثه: قال: أخبرنا ابن أخي ابن شهاب، وقال
أبو خيثمة: حدثني، عن عمه قال: أخبرني صالح بن عبدالله بن أبي فروة
الناسخين، لأن الزبيري ذكر هذا الإسناد على هذا الخطأ فيما سيأتي ١١٤٠٥ و(ج ٦ ص
=
٢٩٩ ح) وسمى شيخه ((عبيدالله بن عبدالله بن موهب)» في ١٢٦٣٦ أيضاً. وقد ذكر
وكيع الإسناد على الصواب فيما يأتي ١١٥٣٢: ((ثنا عبيد الله بن عبدالرحمن بن موهب
عن عمه)). وسيأتي مزيد تحقيق لهذه الأعلام فيما يأتي في مواضعه، ونشير إلى ما قلنا هنا،
إن شاء الله. وانظر ما يأتي في مسند علي ٦١١، ٧١٠. المقدم، بسكون الفاء: المشبع
حمرة. ملل، بفتحتين: موضع بين مكة والمدينة.
(٥١٨) إسناده صحيح، أبو خيثمة: هو زهير بن حرب. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد. ابن
أخي ابن شهاب: هو محمد بن عبدالله بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب
الزهري. عمه: هو ابن شهاب الزهري المشهور، واسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله. صالح
ابن عبد الله بن أبي فروة المدني: ثقة. وثقه ابن معين وابن حبان. وفي هذا الإسناد إسنادان،
رواه عبدالله بن أحمد عن أبيه وأبي خيثمة، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم عن ابن أخي
ابن شهاب عن عمه ابن شهاب الزهري، وقد بين عبدالله لفظي شيخيه، أبوه قال: «ثنا
يعقوب أخبرنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه))، وأبو خيثمة قال: ((ثنا يعقوب حدثني ابن
أخي ابن شهاب عن عمه)). والحديث رواه ابن ماجة ١ : ٢١٩ عن عبدالله بن أبي زياد
عن يعقوب بن إبراهيم. وانظر الترغيب والترهيب ١ : ١٣٧ .
ا
( ٣٨٦ )

أن عامر بن سعد بن أبي وقاص أخبره أنه سمع أبان بن عثمان يقول: قال
عثمان: سمعت رسول الله ﴾﴾ يقول «أرأيت لو کان بفناء أحد کم نهر يجري
يغتسل منه كل يوم خمس مرات، ما كان يبقى من درنه؟)) قالوا: لا شيء،
و
قال ((إن الصلوات تذهب الذنوب كما يذهب الماء الدرن)).
و
٥١٩- قال أبو عبدالرحمن [يعني عبدالله بن أحمد بن حنبل]:
وجدت في كتاب أبي: حدثنا محمد بن بشر حدثني عبدالله بن عبدالله بن
و
الأسود عن حصين بن عمر عن مخارق بن عبدالله بن جابر الأحمسي
عن طارق بن شهاب عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله عليه ((من
غش العرب لم يدخل في شفاعتي ولم تنله مودتي)).
٥٢٠_ [ قال عبدالله بن أحمد]: حدثني عباس بن محمد وأبو
(٥١٩) إسناده ضعيف، حصين بن عمر الأحمسي: ضعيف جداً، رماه أحمد بالكذب، وقال
البخاري والساجي وأبو زرعة: منكر الحديث. عبدالله بن عبد الله بن الأسود: قال أبو حاتم:
شيخ كوفي محله الصدق، وأخطأ الحافظ في التهذيب ٥: ٢٨٠ فنقل كلام الترمذي الآتي
في ((حصين بن عمر)) وجعله في عبدالله هذا. مخارق الأحمسي: كوفي ثقة. والحديث
رواه الترمذي ٢٧٦:٤ وقال: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حصين بن
عمر الأحمسي عن مخارق، وليس حصين عند أهل الحديث بذاك القوي)). وهذا الحديث
مما وجده عبدالله بن أحمد بخط أبيه ولم يسمعه منه، فأثبته في المسند، ولعل أحمد ترك
قراءته في المسند لهذا الضعف الشديد الذي تراه.
(٥٢٠) إسناده ضعيف، لما سيأتي. أبو يحيى البزاز، بزايين: هو محمد بن عبدالرحيم البغدادي
الحافظ المعروف بصاعقة. حجاج بن نصير الفساطيطي القيسي: كان شيخاً صدوقاً يخطئ
ويهم، أخذوا عليه أشياء أخطأ فيها من أحاديث شعبة، منها هذا الحديث. قال ابن صاعد:
((ليس هذا من حديث عثمان، إنما رواه أبو عثمان عن سلمان)». العوام بن مراجم: ثقة،
وثقه ابن معين. ((مراجم)) بالراء والجيم، ونقل ابن الصلاح في علوم الحديث ٢٤١ في
النوع الخامس والثلاثين أن يحيى بن معين صحف فيه فقال ((ابن مزاحم)) وكذلك وقع =
( ٣٨٧ )

يحيى البزاز قالا حدثنا حجاج بن نصير حدثنا شعبة عن العوام بن مراجم من
بني قيس بن ثعلبة عن أبي عثمان النهدي عن عثمان أن رسول اللهعليه قال
((إِن الجَمّاء لَتَقَصُّ من القرناء يوم القيامة)).
٥٢١- [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا شيبان بن أبي شيبة حدثنا
مبارك بن فَضَالة حدثنا الحسن قال: شهدت عثمان يأمر في خطبته بقتل
الكلاب وذبح الحمام.
٥٢٢- [ قال عبدالله بن أحمد]: حدثني عثمان بن أبي شيبة
حدثنا جرير عن مغيرة عن أم موسى قالت: كان عثمان من أجمل الناس.
٥٢٣_ [ قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا سويد بن سعيد حدثنا
مصحفاً في مجمع الزوائد ١٠: ٣٥٢، ونسب الحديث أيضاً للبزار. ((الجماء)) التي لا قرن
=
لها. ((القرناء)) ذات القرن. وهذا الحديث والأحاديث بعده إلى رقم ٥٣٣ من زيادات عبدالله
ابن أحمد.
(٥٢١) إسناده صحيح، شيبان بن أبي شيبة: هو شيبان بن فروخ. المبارك بن فضالة: تكلم فيه
بعضهم، والراجح عندي أنه ثقة. الحسن: هو البصري، وفي التهذيب أنه لم يسمع من
عثمان، ولكن هذا الحديث يرد عليه صريحاً، فإنه يصرح بأنه شهد عثمان يأمر في خطبته،
فقد رآه وسمع خطبته وحدث عنه. والحديث موقوف على عثمان، وقد نقله الهيثمي في
مجمع الزوائد ٤: ٤٢ وقال: ((رواه أحمد وإسناده حسن، إلا أن مبارك بن فضالة مدلس)).
وهذا الكلام غير محرر، فإنه لم يروه أحمد، بل هو من زيادات ابنه، ولو كان المبارك مدلساً
لم يضر، لأنه صرح بالسماع من الحسن.
(٥٢٢) إسناده صحيح، جرير: هو ابن عبدالحميد الضبي. مغيرة: هو ابن مقسم الضبي. أم
موسى: هي سرية علي بن أبي طالب، كوفية تابعية ثقة. وهذا الأثر في مجمع الزوائد ٩: ٨٠.
(٥٢٣) إسناده صحيح، إبراهيم: هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف. جده
إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف: ثقة، يعد في الطبقة الأولى من التابعين، وعده بعضهم =
( ٣٨٨ )

إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن أبيه قال: كنت أصلي، فمر رجل بين
يدي فمنعته، فأَبِّى، فسألت عثمان بن عفان، فقال: لا يضرك يا ابن أخي.
٥٢٤_ [ قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا سويد حدثنا إبراهيم بن
سعد حدثني أبي عن أبيه: قال: قال عثمان: إن وجدتم في كتاب الله عز
وجل أن تضعوا رجلي في القيد فضعوها.
٥٢٥_ [ قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا أحمد بن عبدة البصري
حدثنا المغيرة بن عبدالرحمن بن الحرث المخزومي حدثنا أبي عبدالرحمن
ابن الحرث عن زيد بن علي بن حسين عن أبيه علي بن حسين عن
عبيدالله بن أبي رافع مولى رسول الله ية عن علي بن أبي طالب: أن رسول
الله ◌َة وقف بعرفة وهو مردف أسامة بن زيد، فقال: ((هذا الموقف، وكل
لو
عرفة موقف))، ثم دفع يسير العنق، وجعل الناس يضربون يميناً وشمالاً، وهو
يلتفت ويقول: ((السكينةَ أيها الناس، السكينة أيها الناس))، حتى جاء المزدلفة
وجمع بين الصلاتين، ثم وقف بالمزدلفة، فوقف على قزح، وأردف الفضل
ابن العباس، وقال: ((هذا الموقف، وكل مزدلفة موقف))، ثم دفع وجعل يسير
=
في صغار الصحابة الذين ولدوا في حياة رسول الله علية. وهذا الأثر في مجمع الزوائد ٢: ٦٢
- ٦٣.
(٥٢٤) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٧: ٢٢٧.
(٥٢٥) إسناده صحيح، أحمد بن عبدة: هو الضبي. المغيرة: هو ابن عبدالرحمن بن الحرث بن
عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وهو ثقة فقيه، كان فقيه أهل المدينة بعد مالك.
والحديث من مسند علي، لا مناسبة بينه وبين مسند عثمان، وسيأتي كاملا بهذا الإسناد =
( ٣٨٩ )

العنق، والناس يضربون يميناً وشمالاً، وهو يلتفت ويقول: ((السكينةَ أيها
الناس، السكينة))، وذكر الحديث بطوله.
٥٢٦_ [ قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا
يونس بن أبي اليعفور العبدي عن أبيه عن مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن
عفان: أن عثمان بن عفان أعتق عشرين مملوكاً، ودعا بسراويل فشدها
عليه، ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام، وقال: إني رأيت رسول اللهعلائه
البارحة في المنام ورأيت أبا بكر وعمر، وإنهم قالوا لي: اصبر، فإنك تفطر
و
عندنا القابلة، ثم دعا بمصحف فنشره بین یدیه، فقتل وهو بین یدیه.
٥٢٧_ [ قال عبدالله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبي بكر
المُقَدِّميّ وأبو الرَّبيع الزهراني قالا: حدثنا حماد بن زيد عن الحجاج عن
عطاء عن عثمان قال: رأيت رسول الله ﴾ توضأ فغسل وجهه ثلاثاً، ويديه
ثلاثًا، وغسل ذراعیه ثلاثا ثلاثاً، ومسح برأسه، وغسل رجليه غسلاً.
=
نفسه ٥٦٤. وسيأتي أيضًاً من حديث الإمام أحمد عن الزبيري عن الثوري عن
عبدالرحمن بن الحرث ٥٦٢، وسنفسر غريبه هناك إن شاء الله.
(٥٢٦) إسناده صحيح، يونس بن أبي يعفور: ضعفه أحمد وغيره، ووثقه الدارقطني، وخرج له
مسلم في صحيحه. أبوه: اسمه ((وقدان)) سبق الكلام عليه ١٩٠. مسلم أبو سعيد: هو
مسلم بن سعيد، كما في التاريخ الكبير للبخاري ٢٦٢/١/٤، وكما في الكنى لأبي
أحمد الحاكم فيما نقل الحافظ في التعجيل، وهو ثقة. والحديث في مجمع الزوائد ٧ :
٢٣٢ و ٩٦:٩ - ٩٨ ونسبه أيضًاً لأبي يعلى في الكبير. وانظر ٥٣٦.
(٥٢٧) إسناده ضعيف، لانقطاعه. سبق الكلام عليه في ٤٧٢. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن
داود العتكي، وهو ثقة حافظ. وانظر ٤٨٩ ، ٤٩٣.
( ٣٩٠ )

٥٢٨ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني محمد بن إسحق المسيبي
حدثنا أنس بن عياض عن أبي مودود عن محمد بن كعب عن أبان بن
عثمان عن عثمان أن النبي * قال: ((من قال: بسم الله الذي لا يضرّ مع
اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مراتٍ، لم
تفجأه فاجئة بلاء حتى الليل، ومن قالها حين يمسي لم تفجأه فاجئة بلاء
حتى يصبح، إن شاء الله)).
۔۔
٧٣
١
٥٢٩ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا الحکم بن موسى حدثنا
سعيد بن مسلمة عن إسماعيل بن أمية عن موسى بن عمران بن مناح
عن أبان بن عثمان: أنه رأى جنازة مقبلة، فلما رآها قام، فقال: رأيت عثمان
يفعل ذلك، وخبّرني أنه رأى النبي ◌َّ يفعله.
٥٣٠ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني
(٥٢٨) إسناده صحيح، محمد بن إسحق المسيبي: ثقة، قال مصعب الزبيري: ((لا أعلم في قريش
أفضل من المسيبي)). أنس بن عياض الليثي: ثقة، أبو مودود: هو عبدالعزيز بن أبي
سليمان الهذلي المدني، وهو ثقة من أهل النسك والفضل، محمد بن كعب: هو
القرظي، والحديث رواه أبو داود ٤٨٤/٤ عن عبد الله بن مسلمة عن أبي مودود ((عمن
سمع أبان بن عثمان يقول سمعت عثمان)) إلخ، ثم رواه عن نصر بن عاصم الأنطاكي
عن أنس بن عياض ((حدثني أبو مودود عن محمد بن كعب عن أبان بن عثمان عن
عثمان))، فظهر بالسند الثاني اسم المبهم في السند الأول، وهو يوافق رواية عبد الله بن
أحمد هنا ، وقد سبق الحديث بإسناد آخر صحيح من روايتين ٤٤٦، ٤٧٤ وسبق
الكلام عليه في الأولى.
(٥٢٩) إسناده ضعيف، سبق بهذا الإسناد ٤٩٥ .
(٥٣٠) إسناده ضعيف جدًا، ابن أبي فروة: هو إسحق بن عبدالله بن أبي فروة، قال البخاري في =
( ٣٩١ )

حدثنا إسماعيل بن عيّاش عن ابن أبي فروة عن محمد بن يوسف عن
عمرو بن عثمان بن عفان عن أبيه قال: قال رسول الله عنه: ((الصُّبحة تمنع
الرزق)».
٥٣١ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني سریج بن يونس حدثنا
=
التاريخ الكبير ٣٩٦/١/١: ((مديني تركوه) ثم قال: ((نهى ابن حنبل عن حديثه)) وفى
التهذيب عن أحمد: ((لا تحل عندي الرواية عنه)) ورماه بعضهم بالكذب، واتهمه أهل
المدينة في دينه، وقال ابن معين: ((بنو أبي فروة ثقات إلا إسحق))، أبو إبراهيم الترجماني:
هو إسماعيل بن إبراهيم بن بسام البغدادي، وهو ثقة صاحب سنة وفضل، قال عبدالله
ابن أحمد: ((انتقى عليه أبي أحاديث، وذهب وأنا معه فقرأها عليه))، إسماعيل بن
عياش: مختلف فيه، وهو صدوق، والراجح أنه ثقة، محمد بن يوسف: هو مولى عثمان
ابن عفان أو مولى ابنه عمرو، وهو ثقة، الصبحة: بفتح الصاد وضمها: نوم الغداة، وفي
اللسان: ((وفى الحديث أنه نهى عن الصبحة، وهي النوم أول النهار، لأنه وقت الذكر ثم
وقت طلب الكسب))، والحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير ٥١٢٩ ونسبه أيضاً
لابن عدي في الكامل والبيهقي في الشعب من حديث عثمان، وللبيهقي في الشعب
أيضاً من حديث أنس، ورمز له بالصحة، وهو خطأ، لأن أسانيده تدور على ابن أبي فروة،
وبذلك تعقبه المناوي في الشرح الكبير ٢٣٢/٤، وقد استدركه قاضي الملك المدراسي
في ذيل القول المسدد ٦٥ و ٦٧ وأطال القول فيه، وتكلف في بعض ما قال، حتى لقد
قال في ابن أبي فروة: ((تكلموا فيه لكن لم يتهم بالكذب))، وهذا غير جيد، فإن إسحق
اتهم بالكذب كما نقلنا آنفاً.
(٥٣١) في إسناده نظر، سريج بن يونس: ثقة، محبوب بن محرز: ثقة، وسيأتي قول سريج في
توثيقه ٥٤٢، إبراهيم بن عبدالله بن فروخ: ترجم له الحافظ في التعجيل، فذكر حديثه
الآتي ٥٤٢ ثم قال: ((وأما إبراهيم فذكره الذهبي في الميزان فقال)) وترك الموضع بياضاً
فلم یکتب فيه شيئاً، وبحثت عنه في الميزان ولسان الميزان فلم أجد له ذكرًا ولم أجد له
ترجمة تبين حاله من جرح أو تعديل، أبوه عبدالله بن فروخ التيمي مولى آل طلحة بن
عبيد الله: ذكره ابن حبان في الثقات، و((وى له النسائي حديثًا واحدًا في قبلة الصائم، =
( ٣٩٢ )

محبوب بن محرز عن إبراهيم بن عبدالله بن فروخ عن أبيه قال: شهدت
عثمان عن عفان دفن في ثيابه بدمائه ولم يغسل.
٥٣٢ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني أبو يحيى البزاز محمد بن
عبدالرحيم حدثنا الحسن بن بشر بن سلم الكوفي حدثنا العباس بن الفضل
الأنصاري عن هشام بن زياد القرشي عن أبيه عن محجن مولى عثمان عن
عثمان قال: سمعت رسول الله # يقول: ((أظل الله عبدًا فى ظله يوم لا ظل
إلا ظله، أنظر معسراً أو ترك لغارم)) .
٥٣٣ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني يحيى بن عثمان، يعني
=
والأثر في مجمع الزوائد ٢٣٣/٧ ولم يتكلم عليه، بل قال: ((رواه عبد الله) ولم يقل غير
ذلك.
(٥٣٢) إسناده ضعيف جدًا، الحسن بن بشر بن سلم الكوفي: ثقة، العباس بن الفضل الأنصاري
الواقفي: ضعيف جداً، قال ابن المديني: ((ذهب حديثه))، وقال البخاري في التاريخ الكبير
٥/١/٤: ((منكر الحديث)) وكذلك قال في الضعفاء الصغير ٢٥، وقال عبدالله بن
أحمد: ((لم يسمع منه أبي، ونهاني أن أكتب عن رجل عنه))! فالعجب لعبد الله أن
يخرج حديثه في زيادات المسند بعد نهي أبيه وكذا قال الهيثمي ١٣٣/٤ وقال رواه
عبدالله في المسند وفيه عباس بن الفضل الأنصاري ونسب إلى الكذب. هشام بن زياد
القرشي أبو المقدام: ضعيف أيضاً، قال ابن معين: ((ضعيف ليس شيء))، وقال البخاري
في التاريخ ١٩٩/٢/٤ - ٢٠٠: ((ضعيف))، وقال النسائي في الضعفاء ٥٤ ((متروك
الحديث))، أبوه زياد بن أبي يزيد مولى عثمان: لينه البخاري، وذكره ابن حبان في الثقات
وقال: ابنه ضعيف، كذا فى التعجيل، محجن مولى عثمان: ذكره ابن حبان في الثقات
وقال: روى عنه أهل المدينة، قال الحافظ في التعجيل: ((الراوي عنه ضعيف، ولم يذكروا
عنه راوياً غيره)). وذكره البخاري في التاريخ ٤/٢/٤ ولم يذكر فيه جرحاً، وانظر ٥٠٨.
(٥٣٣) إسناده ضعيف جدًا، وهو مكرر ٥٣٠ وقد سبق الكلام عليه مفصّلاً، وقد زاده ضعفاً
إبهام الرجل الذي روى عنه إسماعيل بن عياش، وهو إسحق بن أبى فروة، وهو علة =
( ٣٩٣ )

الحربي أبو زكريا حدثنا إسماعيل بن عياش عن رجل قد سماه عن محمد
ابن يوسف عن عمرو بن عثمان بن عفان عن أبيه قال: قال رسول الله عَّ :
((الصبحة تمنع الرزق)).
٥٣٤ - حدثنا یحیی بن سعید عن مالك حدثني نافع عن نبيه بن
و
وهب عن أبان بن عثمان عن أبيه عن النبي # قال: ((المحرم لا ينكح ولا
ینکح ولا یخطب».
٥٣٥ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبي بكر
الحديث، أما شيخ عبدالله بن أحمد، وهو يحيى بن عثمان الحربي، فإنه ثقة.
=
(٥٣٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٠١ بإسناده ولفظه وانظر ٤٦٢ و ٤٦٦ و٤٩٢ و٤٩٦ و
٥٣٥.
(٥٣٥) إسناده صحيح، قوله ((بعثني عمر بن عبيدالله)) إلخ هو الصواب الذي في ك. وفي ح
((حدثني) بدل ((بعثني))، وهو خطأ، فإن الروايات الماضية كلها على أن الحديث عن نبيه
عن أبان بن عثمان، خصوصاً رقم ٤٩٢ فإن فيه أن ابن معمر أرسل نبيه بن وهب إلى
أبان بن عثمان يدعوه أن يشهد النكاح، وفي هـ ((بعثني وحدثني)) ولا معنى لها، وانظر
ما قبله، وأما قوله في آخر الحديث، ((وحدثني نبيه عن أبيه بنحوه) فالظاهر عندي أن نبيها
بعد أن سمع الحديث من أبان حدثه به أبوه وهب، إما عن عثمان، وإما عن رسول
اللهعَّ، لأن وهباً والد نبيه هو «وهب بن عثمان بن أبي طلحة بن عبدالعزى بن عثمان
ابن عبدالدار بن قصي)) وقد ذكره الحافظ في الإصابة في القسم الأول من حرف الواو،
أي في الصحابة ٣٢٧/٦ وذكر أن أباه، يعني عثمان بن أبي طلحة، قتل يوم أحد
مشركا، فمن الراجح جدًا أن يكون ابنه صحابياً، أو على الأقل من صغار الصحابة، وهو
استدراك جيد من الحافظ، فإن أحدًا غيره - فيما أعلم - لم يذكر وهباً هذا في
الصحابة، لا ابن سعد ولا ابن عبدالبر ولا ابن الأثير، وترجمة وهب هذا تستدرك على
الحافظ في التعجيل، فإنه لم يذكره ولم يشر إليه، ومن الواضح البين أن الذي يقول
«وحدثني نبيه عن أبيه بنحوه)) هو نافع مولى ابن عمر.
.
( ٣٩٤ )

المقدّمي حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع حدثني نبيه بن وهب قال:
بعثني عمر بن عبيدالله بن معمر وكان يخطب بنت شيبة بن عثمان على
ابنه، فأرسل إلى أبان بن عثمان وهو على الموسم، فقال: ألا أَراه أعرابيا؟! إن
المحرم لا ينكح ولا ينكح، أخبرني بذلك عثمان عن النبي عليه، وحدثني نبيه
عن أبيه بنحوه.
٥٣٦ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبي بكر
حدثنا زهير بن إسحق حدثنا داود بن أبي هند عن زياد بن عبدالله عن أم
هلال ابنة وكيع عن نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان بن عفان قالت: نعس
أمير المؤمنين عثمان فأغفى، فاستيقظ فقال: ليقتلني القوم، قلت: كلا إن
شاء الله، لم يبلغ ذاك، إن رعيتك استعتبوك، قال: إني رأيت رسول الله - في
منامي وأبو بكر وعمر فقالوا: تفطر عندنا الليلة.
﴿ ومن أخبار عثمان بن عفان رضي الله عنه ﴾
٥٣٧ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني زیاد بن أيوب حدثنا
(٥٣٦) في إسناده نظر، زياد بن عبدالله بن حريز الأسدي: قال في التعجيل ١٤١: ((فيه نظر))، أم
هلال بنت وكيع: قال في التعجيل ٥٦٤: ((لا تعرف))، ولكن قال الذهبي في الميزان
٢٩٥/٣: ((فصل في النسوة المجهولات، وما علمت في النساء من اتهمت ولا من
تركوها)»، فلو عرف زياد الراوي عنها كان الإسناد حسناً على الأقل، إن شاء الله، نائلة
بنت الفرافصة: قال الحافظ في التعجيل: ((ذكرها ابن سعد في الصحابة. قلت: وفيه نظر،
وقد ذكرها ابن حبان في ثقات التابعين))، والحديث في مجمع الزوائد ٢٣٢/٧ وقال:
«وفيه من لم أعرفهم))، وانظر ٥٢٦.
(٥٣٧) إسناده ضعيف، أبو المقدام: هو هشام بن زياد القرشي، وهو ضعيف، سبق بيان حاله في
٥٣٢، وانظر مجمع الزوائد ٨٠/٩، وهذه الأحاديث ٥٣٥ - ٥٣٧ من زيادات عبدالله
ابن أحمد.
( ٣٩٥ )

ء
هشيم قال: زعم أبو المقدام عن الحسن بن أبي الحسن قال: دخلت المسجد
فإذا أنا بعثمان بن عفان متكئ على ردائه، فأتاه سقاآن يختصمان إليه،
فقضى بينهما، ثم أتيته فنظرت إليه، فإذا رجل حسن الوجه، بوجنته نكتات
جدريّ، وإذا شعره قد كسا ذراعيه.
و
٥٣٨ - حدثنا وكيع حدثتني أم غراب عن بنانة قالت: ما خضب
عثمان قط .
٥٣٩ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني عبيدالله بن عمر
القواريري حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد حدثني واقد بن عبدالله التميمي
عمن رأى عثمان بن عفان ضبب أسنانه بذهب.
٥٤٠ - حدثنا هشيم بن بشير إملاء قال: أنبأنا محمد بن قيس
و
و
(٥٣٨) إسناده حسن، أم غراب: اسمها ((طلحة)) ذكرها ابن حبان في الثقات بنانة: بضم الباء
الموحدة ونونين بينهما ألف، ما ضبطها الذهبي في المشتبه ٥١٦ وكما رجح الحافظ في
التعجيل ٥٥٤ ٥٥٥ وهي خادم كانت لأم البنين امرأة عثمان.
(٥٣٩) إسناده ضعيفَ، لإبهام الراوي الذي رأى عثمان، أبو القاسم بن أبي الزناد: ثقة، واسمه
كنيته. واقد بن عبدالله: هو الحلقاني الحنظلي التميمي الكوفي أبو عبدالله بياع الغنم،
كما صححه الحافظ العراقي، وقد شبه على الحافظ الحسيني فظنه ((واقد بن عبدالله بن
عبد مناف التميمي الحنظلي)) الصحابي القديم الذي شهد بدراً وأحدًا والخندق والمشاهد
كلها، ومات في أول خلافة عمر، وهو وهم عجيب تعقبه من أجله الحافظ في
التعجيل، وواقد هذا الرواي هنا ثقة، ذكره ابن أبي حاتم في الثقات وقال: ((سألت أبي
عنه فقال: شيخ محله الصدق» وترجم له البخاري في الكبير ١٧٣/٢/٤ فلم يذكر فيه
جرحاً، ((التميمي)) في هـ ح ((التيمي)) وهو خطأ، صححناه من ك ومن مراجع
الترجمة، وهذا الأثر من زوائد عبدالله بن أحمد.
(٥٤٠) إسناده صحيح، محمد بن قيس الأسدي الوالبي: ثقة من المتقنين.
( ٣٩٦ )

الأسدي عن موسى بن طلحة قال: سمعت عثمان بن عفان وهو على
المنبر والمؤذن يقيم الصلاة وهو يستخبر الناس، يسألهم عن أخبارهم
وأسعارهم.
٥٤١ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني سوید بن سعيد حدثنا
إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد: أن عثمان سجد في
ص.
٥٤٢ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني سريج بن يونس حدثنا
محبوب بن محرز بياع القوارير، كوفي ثقة، كذا قال سريج، عن إبراهيم بن
عبدالله، يعني ابن فرَّوخ، عن أبيه قال: صليت خلف عثمان العيد فكبر
سبعاً وخمساً.
٥٤٣ - حدثنا عبدالصمد حدثنا سالم أبو جميع حدثنا الحسن
وذكر عثمان وشدة حيائه فقال: إن كان ليكون في البيت والباب عليه مغلق
فما يضع عنه الثوب ليفيض عليه الماء، يمنعه الحياء أن يقيم صلبه.
٧٤
٦
٥٤٤ - حدثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني حدثني أمية بن شبل
(٥٤١) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٢٨٥/٢ وقال: ((رجاله رجال الصحيح))، وهو
والذي بعده من زيادات عبدالله بن أحمد.
(٥٤٢) في إسناده نظر، وهو الإسناد الذي سبق الكلام عليه ٥٣١ وإن كان الحديث غير ذاك.
(٥٤٣) إسناده صحيح، عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث. سالم أبو جميع، بالتصغير: هو سالم بن
دينار أو ابن راشد القزاز البصري، وهو ثقة. الحسن: هو البصري. والأثر في مجمع الزوائد
٨٢/٩ وقال: ((رجاله ثقات)).
(٥٤٤) هذا أثر منقطع، إبراهيم بن خالد القرشي الصنعاني: ثقة، كان مؤذن مسجد صنعاء سبعين
سنة، أمية بن شبل: يماني ذكره ابن حبان في الثقات، ولا يمكن أن يكون أدرك عثمان
ولا غيره من الصحابة، وإنما يروي عن أتباع التابعين.
( ٣٩٧ )

وغيره قالوا: ولي عثمان ثنتي عشرة، وكانت الفتنة خمس سنين.
٥٤٥ - حدثنا إسحق بن عيسى الطباع عن أبى معشر قال: وقتل
عثمان يوم الجمعة لثمان عشرة مضت من ذي الحجة سنة خمسٍ وثلاثين،
وكانت خلافته ثنتي عشرة سنةً إلا اثني عشر يوما.
٥٤٦ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني عبيدالله بن معاذ حدثنا
معتمر بن سليمان قال: قال أبي: حدثنا أبو عثمان: أن عثمان قتل فى
أوسط أيام التشريق.
٥٤٧ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا أبو هلال حدثنا قتادة: أن
عثمان قتل وهو ابن تسعين سنةً أو ثمان وثمانين.
٥٤٨ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني جعفر بن محمد بن
(٥٤٥) إسناده منقطع، إسحق بن عيسى الطباع: ثقة، أبو معشر المدني: اسمه ((نجيح بن
عبدالرحمن السندي)) وهو ضعيف، وقال البخاري في الكبير ١١٤/٢/٤: ((منكر
الحديث))، وهو متأخر لم يدرك عثمان، فإنه مات سنة ١٧٠ ، والخبر في مجمع الزوائد
٢٣٢/٧.
(٥٤٦) إسناده صحيح، والد معتمر: هو سليمان بن طرخان التيمي. أبو عثمان: هو النهدي.
والأثر في مجمع الزوائد ٢٣٢/٧، ٢٣٣ وقال: ((رجاله رجال الصحيح))، وهو من زوائد
عبدالله بن أحمد.
(٥٤٧) إسناده منقطع، قتادة: لم يدرك عثمان، أبو هلال: هو الراسبي، واسمه محمد بن سليم،
وهو ثقة، قال البخاري في الكبير ١٠٥/١/١: ((كان يحيى بن سعيد لا يروي عنه،
وابن مهدي يروي عنه)) وذكر مثل ذلك في الضعفاء الصغير ٢٨، وقال ابن أبي حاتم:
((أدخله البخاري في الضعفاء، وسمعت أبي يقول: يحول منه)). وقال أبو داود: ((أبو هلال
ثقة))، والأثر في مجمع الزوائد ٩٩/٩ وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجاله إلى قتادة
ثقات)).
(٥٤٨) إسناده صحيح، جعفر بن محمد بن الفضيل: ثقة، أبو خلدة، بفتح الخاء المعجمة =
( ٣٩٨ )

فَضَيل حدثنا أبو نعيم حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال: كنا بباب عثمان
في عشر الأضحى.
٥٤٩ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن قتادة قال: صلى الزبير
علی عثمان ودفنه، و کان أوصی إليه.
٥٥٠ - حدثنا زكريا بن عديّ عن عبيدالله بن عمرو عن عبدالله
ابن محمد بن عقيل قال: قتل عثمان سنة خمس وثلاثين، فكانت الفتنة
خمس سنين، منها أربعة أشهر للحسن.
٥٥١ - حدثنا أبو نعيم حدثنا أبو خلدة عن أبى العالية قال: كنا
بباب عثمان في عشر الأضحى.
٥٥٢ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني عبيدالله بن عمر
=
وسكون اللام: هو خالد بن دينار التميمي السعدي، وهو ثقة، وهذا الأثر من زيادات
عبدالله بن أحمد، وسيأتي ٥٥١ من رواية الإمام أحمد عن أبي نعيم.
(٥٤٩) إسناده منقطع، قتادة لم يدرك عثمان: وهو في مجمع الزوائد ٢٣٣/٧ وقال: ((رجاله
رجال الصحيح إلا أن قتادة لم يدرك القصة)).
(٥٥٠) إسناده منقطع، عبدالله بن محمد بن عقيل لم يدرك عثمان، وكذلك قال في مجمع
الزوائد ٢٣٢/٧ ونسبه أيضاً للطبراني، إلا أنه أخطأ في نسبته لعبدالله بن أحمد، وهو من
رواية الإمام نفسه، كما في كل النسخ، وفي كلام ابن عقيل شىء من التساهل، فإن
عثمان قتل في شهر ذي الحجة سنة ٣٥ وقتل علي في شهر رمضان سنة ٤٠ ثم بوبع
الحسن بن علي، فمكث في الخلافة نحو ستة أشهر، ونزل عنها صلحاً لمعاوية في ربيع
الأول سنة ٤١، فهي ستة أشهر لا أربعة.
(٥٥١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٤٨ إلا أن هذا من رواية الإمام وذاك من رواية ابنه عبدالله،
وهو في مجمع الزوائد ٢٣٢/٧ وقال: ((رواه أحمد ورجال رجال الصحيح)).
(٥٥٢) إسناده ضعيف، القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري: قال أبو حاتم: ((مجهول)) وقال
الذهبي في الميزان: ((محله الصدق))، أبو عبادة الزرقي: اسمه عيسى بن عبدالرحمن بن =
( ٣٩٩ )

القواريري حدثني القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري حدثني أبو عبادة
الزُّرقي الأنصاري من أهل المدينة عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: شهدت
عثمان يوم حوصر في موضع الجنائز، ولو ألقي حجر لم يقع إلا على رأس
رجل، فرأيت عثمان أشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل عليه السلام،
فقال: أيها الناس، أفيكم طلحة؟ فسكتوا، ثم قال: أيها الناس أفيكم طلحة؟
فسكتوا، ثم قال: يا أيها الناس، أفيكم طلحة؟ فقام طلحة بن عبيدالله، فقال
له عثمان: ألا أراك ههنا؟ ماكنت أرى أنك تكون في جماعة تسمع ندائي
آخر ثلاث مراتٍ ثم لا تجيبني! أنشدك الله يا طلحة، تذكر يوم كنت أنا
وأنت مع رسول الله ﴾ في موضع كذا وكذا ليس معه أحد من أصحابه
غيري وغيرك؟ قال: نعم، فقال لك رسول الله له : ياطلحة، إنه ليس من نبيّ
إلا ومعه من أصحابه رفيق من أمته معه في الجنة، وإن عثمان بن عفان
هذا، يعنيني، رفيقي معي في الجنة؟ قال طلحة: اللهم نعم، ثم انصرف.
٥٥٣ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني العباس بن الوليد النرسي
=
فروة، قال أبو حاتم: ((منكر الحديث ضعيف الحديث شبيه بالمتوك)) عن الجرح والتعديل
٢٨٠/١/٣ وضعفه النسائي وابن تحبان وغيرهم والحديث من زيادات عبدالله، وهو في
مجمع الزوائد ٢٢٧/٧ - ٢٢٨ و٩١/٩ وقال: ((رواه عبدالله، وفيه أبو عبادة الزرقي،
وهو متروك، ورواه أبو يعلى في الكبير وأسقط أبا عبادة من السند)). وذكر أن السنائي
روى طرفاً منه بإسناد منقطع، ورواه الحاكم في المستدرك ٩٧/٣ - ٩٨ وقال: ((صحيح
الإسناد ول يخرجاه» وتعقبه الذهبي بأن قاسم بن الحكم قال البخاري: ((لا يصح حديثه)
وأن أبا حاتم جهله، وهو عجب منه! نسي أنه قال في الميزان ((محله الصدق)) واختصر
کلمة البخاري، فإنه قال، کما في التهذيب: (سمع أبا عبادة، ولم يصح حديث أبي
عبادة))، فالبخاري ضعف بهذا أبا عبادة ولم يضعف القاسم، ثم نسي الذهبي أن علة
الحديث ضعف أبي عبادة الزرقي، كما بينا، والحمدلله.
(٥٥٣) إسناده صحيح، العباس بن الوليد النرسي، بفتح النون وسكون الراء ثم سين مهملة: ثقة، =
( ٤٠٠ )