Indexed OCR Text

Pages 1321-1340

٧٠، واختصره فى ك: النكاح ، ب: قول الرجل لصاحبه: هل أعرستم الليلة ٢٦٨/٣ عن عبدالله
ابن يوسف، ك: فضائل أصحاب النبى، ب : ... ٢٩١/٢، ٢٩٢ عن قتيبة بن سعيد، ك: التفسير،
ب: سورة المائدة١٢٤/٣، واختصره فى ك: الحدود، ب: من أدب أهله أو غيره دون السلطان
١٨٣/٤ عن إسماعيل بن أبى أويس، ومسلم: ك: الحيض، ب: التيمم ٢٧٩٠/١ (٣٦٧) عن
يحيى بن يحيى والنسائى: ك: الطهارة، ب: بدء التيمم ١٦٣/١، ١٦٤ عن قتيبة، ومالك: ك:
الطهارة، ب: هذا باب فى التيمم ٥٣/١، ٥٤ (٨٩)، والشافعى٤٣/١، ٤٤، وابن حبان ٢٩٥/٢
(١٢٩٧) بسنده إلى القعنبى، ٣٠٥، ٣٠٦(١٣١٤) بسنده إلى أحمد بن أبى بكر، وأحمد١٧٩/٦ عن
عبدالرحمن بن مهدى، جميعا عن مالك، عن عبدالرحمن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، بالقصة.
ورواه البخارى فى التفسير والحدود ( الموضعين السابقين) بسنده إلى عمرو بن الحارث، عن
عبدالرحمن بن القاسم به.
وروى أحمد ٢٧٢/٦، ٢٧٣ القصة بسياق آخر، من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد
ابن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة. وليس فيه أنه أرسل فى طلبها أحدا.
وقد كانت القلادة مالكاً لأسماء بنت أبى بكر، فاستعارتها منها أم المؤمنين عائشة فى
رحلتها تلك. انظر: فتح البارى ٣٦٨/١، ٣٦٩.
البيان
أحد من بعثهم رسول الله عَّه فى طلب العقد: أَسيد بن حضير(١).
١١٢٠٠/٥١٢ - روى ذلك أبوداود: ك: الطهارة، ب: التيمم ٨٦/١ (٣١٧) قال:
حدثنا عبد الله محمد النفيلى، أخبرنا أبو معاوية، ح، وحدثنا عثمان بن أبى شيبة، أخبرنا
عبدة، المعنى واحد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:بعث رسول الله ﴾﴾ أُسَيْدَ بن
حضير، وأناساً معه، فى طلب قلادة أضلتها عائشة، فحضرت الصلاة، فصلوا بغير وضوء، فأتوا
النبى عَّه، فذكروا ذلك له، فأنزلت آية التيمم. زاد ابن نفيل، فقال لها أسيد بن حضير: يرحمك
الله، مانزل بك أمر تکرهینه إلا جعل الله للمسلمين ولك فيه فرجا.
أبو معاوية هو محمد بن خازم، وعبدة هو ابن سليمان، والإسناد صحيح.
رواه ابن بشکوال ١١١١٣٦٥/١)بسنده إلى أبى داود به.
ورواه النسائى: ك: الطهارة، ب: فيمن لم يجد الماء ولا الصعيد ١٧٢/٢ عن إسحاق بن
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٤٦٤).
١٣٢١

٥١٣ - (١): حَدِيثُ الزُّهْرِىِّ: أَخْبَرَنِى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْقَنَاعَةِ وَالْعِلْمِ، أَنَّهُ سَمِعَ
جابِراً، فِى قِصَّةٌ قَتْلَى أُحُدٍ.
هو: عبد الرحمن بن كعب بن مالك، كما فى السنن الأربعة.
إبراهیم، عن أبى معاوية به.
٠٠٠٠/٥١٣- لم أجد الحديث بهذا اللفظ إلا أن البخارى قال فى ك: الجنائز، ب: من يقدم فى
اللحد ٢٣٣/١ عقب حديثه الآتی بعد فی البيان:
« وقال سليمان بن کثیر: حدثنی الزهری، حدثنی من سمع جابرا رضى الله عنه».
البيان
شيخ الزهرى فى هذا الحديث هو: عبدالرحمن بن كعب بن مالك الأنصارى، والسلمى
أبو الخطاب المدنى، قيل: إنه ولد فى عهد النبى معَّه، ولم يَرْوٍ عنه شيئا، وهو ثقة مات فى خلافة
سليمان بن عبد الملك، وقيل: فى خلافة أخيه هشام(١).
١٢٠١/٥١٣ - روى ذلك البخارى: ك: الجنائز، ب: الصلاة على الشهيد ٢٣٢/١ قال:
حدثنا عبدالله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثنى ابن شهاب، عن عبدالرحمن بن كعب
ابن مالك، عن جابر بن عبد الله، رضى الله عنه. قال: كان النبى معَّه يجمع بين الرجلين من قتلی
أحد فى ثوبٍ واحد، ثم يقول: (( أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟)) فإذا أشير إلى أحدهما قدمه فى اللحد،
وقال: ((أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة)). وأمر بدفنهم فى دمائهم، ولم يُغَسَّلوا ولم يُصَلَّ عليهم.
ورواه فيه، ب: دفن الرجلين والثلاثة فى قبر ٢٣٢/١، ٢٣٣عن سعيد بن سليمان، ب: من لم
ير غسل الشهداء ٢٣٣ عن أبى الوليد الطيالسى، ب: من يقدم فى اللحد ٢٣٣/١ بسنده إلى عبدالله
ابن المبارك، ب: اللحد والشق فى القبر٢٣٤/١ بسنده إلى عبد الله بن المبارك، ك: المغازى، ب: من
قتل من المسلمين يوم أحد ٢٦/٣ عن قتيبة، وأبو داود: ك: الجنائز، ب: فى الشهيد يغسل ١٩٦/٣
(٣١٣٨) عن قتيبة بن سعيد، ويزيد بن خالد بن موهب، (٣١٣٩) بسنده إلى ابن وهب،
والترمذى وقال :- حسن صحيح - ك: الجنائز، ب: ماجاء فى ترك الصلاة على الشهيد
١٢٦/٤ (١٠٤١) عن قتيبة بن سعيد، والنسائى:ك: الجنائز، ب: ترك الصلاة عليهم (يعنى
الشهداء) ٦٢/٤ عن قتيبة، وابن ماجة: ما جاء فى الصلاة على الشهداء و دفنھم ٤٨٥/١(١٥١٤)عن
محمد بن رمح، والشافعى ٢١٠/١ عن بعض أصحابه، وابن أبى شيبة٣٢٥/٣، ٣٩٢/١٤ (١٨٦٠٠)
(١) الجرح والتعديل ٢٨٠/٥، تهذيب التهذيب٢٣٣/٦، الإصابة فى القسم الثانى ٧٤/٥(٦٣٢٦).
١٣٢٢

زاد ناسخ(ز) هذا الخبر بهامش ص ٦٤/ب، فقال:
حديث ابن إسحاق فى السيرة: عن محمد بن يحيى بن حبان، أن النبى محلّ لما نزل
قريباً من بَدْرٍ ركب هو ورجل من أصحابه، حتى وقف على شيخ من العرب،فسأله عن
قريش، وعن محمد وأصحابه؟ وما بلغه عنهم؟فقال الشيخ: لا أخبر كما حتى تخبرانى
ممن أنتما. وذكر القصة، وفيها، فلما فرغ من خبره قال: ممن أنتما؟ فقال رسول الله
عائلة: « نحن من ماء»، ثم انصرف.
الرجل الأول: أبوبكر الصديق. قاله ابن هشام. وقال أيضا: يقال: الشيخ: سفيان
الضمري.
عن شبابة، وابن حبان٨٠/٥ (٣١٨٧) بسنده إلى يزيد بن موهب. جميعا عن الليث بن سعد، عن
ابن شهاب الزهرى، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما
به، وبعضهم يزيد على بعض.
.... - قال ابن إسحاق (السيرة النبوية ٤٤٨/٢) فى حديثه عن الطريق الذى سلكه رسول الله
﴾﴾ وأصحابه إلى بدر:
(( ثم نزل قريبا من بدر، فركب هو ورجل من أصحابه)).
قال ابن هشام: الرجل هو أبوبكر الصديق.
قال ابن إسحاق: (( كما حدثنى محمد بن يحيى بن حبان، حتى وقف على شيخ من العرب،
فسأله عن قريش، وعن محمد وأصحابه، ومابلغه عنهم، فقال الشيخ: لاأخبر كما حتى تخبرانى ممن
أنتما. فقال له رسول الله علي: ((إذا أخبرتنا أخبرناك)). قال: أذاك بذاك؟ قال: ((نعم)). قال الشيخ:
فإنه بلغنى أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدق الذى أُخبرنى فهم اليوم
بمكان كذا وكذا - للمكان الذى به رسول الله عَلَّه - وبلغنى أن قريشا خرجوا يوم كذا وكذا، فإن
كان الذى أخبرنى صدقنى فهم اليوم بمكان كذا أوكذا - للمكان الذى فيه قريش - فلما فرغ من
خبره قال: ممن أنتما؟ فقال رسول الله عليه: ((نحن من ماء))، ثم انصرف عنه. قال: يقول الشيخ:
مامن ماء ؟ أمن ماء العراق؟
قال ابن هشام: يقال: ذلك الشيخ: سفيان الضمرى.
١٣٢٣

هذا الخبرزيادة فى هامش( ز)/ .
[ص٤ /أ)
قال الناسخ: زيادة:
حديث ابن مسعود: قال: من (هاجر)(١) يبتغى شيئا فهو له. قال: (هاجر)(١) رجل
(ليتزوج)(١) امرأة يقال لها: أم قيس، وكنا ()(٢) مهاجر أم قيس. ورواه الطبرانى.
ثنا محمد بن على الصائغ، ثنا(سعيد)(١) بن منصور، ثنا أبو معاوية، عن الأ(عمش)(١)
عن شقیق، عنه.
وهذا المهاجر()(٣) لم يعرف بأكثر من هذا. وأم قيس هذه مذكورة فى
الصحابيات ()(٤)لها اسم على الصحيح.
وذكر أبو()(٥) عمر بن دحية أن اسمها()(٦) عنانية.
... - روى هذا الحديث الطبرانى ١٠٦/٩ (٨٥٤٠)،قال:
حدثنا محمد بن الصائغ، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، قال:
قال عبدالله: من هاجريبتغى شيئا فهو له. قال: هاجر رجل ليتزوج امرأة يقال لها: أم قيس، وكان
یسمی : مهاجر أم قيس.
قال الهيثمى فى المجمع ١٠١/٢: (( ورواه الطبرانى فى الكبير، ورجاله رجال الصحيح)).
وقد عزاه ابن الأثير فى أسد الغابة ٦١٠/٥ والنووى فى التجريد ٣٣٢/٢ وابن حجر فى الإصابة
٢٦٩/٨(١٤٥١) إلى ابن منده وأُبی نعيم.
ولم أجد من ذكر فى بيان أم قيس، غير أنها أم قيس، وأنها من المهاجرات.
(١) كل ما بين القوسين ضائع الحروف فى المخطوطة، والتصحيح من الطبرانى.
(٢) كلمة ضائعة، وفى الطبرانى: وكان يسمى.
(٣) كلمة ضائعة، ولعلها: ((المذكور))
(٤) كلمة ضائعة، ولعلها( وليس)).
(٥) كلمة ضائعة، ولعلها: ((الخطاب)).
(٦) حروف غير واضحة وكلمة ضائعة ..
١٣٢٤

فَصْلٌ فِى الْفِىءِ وَالْغَنِيمَةَ
٥١٤- (خ): حَدِيثُ جُبَيْرِ بِنْ مُطْعَمٍ: مَشَيْتُ أَنَا وَقُلاَن إِلى رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ، فَقَلْنَا:
أَعْطَيْتَ بَنِى المطَّلَبِ وَتَرَكْتَنَا ... الحديث.
فلان(١)هو: عثمان بن عفان.
١٢٠٢/٥١٤ - روى هذا الحديث الطبرانى ١٢٦/٢ (١٥٤٠) قال:
حدثنى محمد بن یحیی بن منده الأصبهانی، ثنا أبو کریب، ثنا يونس بن بكير، عن إبراهيم
ابن إسماعيل بن مجمع، عن الزهرى، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: مشيت أنا
وفلان إلى النبى معَّه، فقلت: يارسول الله، أعطيتَ بنى المطلب وتركتنا، وإنما نحن وهم إليك
بمنزلة واحدة. فقال النبى معَة: (( بنو هاشم وبنو المطلب شىء واحد)).
أبو كريب هو محمد بن العلاء، وهذا إسناد ضعيف، فيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع
الأنصارى ضعيف، وقد خالف غيره من الثقات، فقد رواه الثقات عن الزهرى، عن سعيد بن
المسیب، عن جبير بن مطعم، کما سیأتی فی البيان.
غير أنه قد تابعه معمر بن راشد فى روايته عن الزهرى، عن محمد بن جبير بن مطعم: رواه
الشافعى ١٩/٢، ٢٠ عن مطرِّف بن مازن عن معمر، لكن ببيان عثمان بن عفان، كما سيأتى فى
البيان، ومطرِّف(٢) ضعيف، وينسب إلى الكذب.
رواه الخطيب ص١٩٦ (٩٩) بسنده إلى أحمد بن عبدالجبار العطاردى، عن يونس بن بكير به.
البيان
الذى مشى معه جبير بن مطعم هو: عثمان بن عفان(٣).
١٢٠٣/٥١٤- روى ذلك البخارى: ك: فرض الخمس، ب: ومن الدليل أن الخمس للإمام ...
١٩٦/٢ قال:
حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن
جبيربن مطعم، قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله عليه، فقلنا: يارسول الله، أعطيت
بنى المطلب وتركتنا. ونحن وهم منك بمنزلة واحدة، فقال رسول الله عنه:((إنما بنو المطلب وبنو
(١) هذا اللفظ ساقط من (ز)).
(٢) انظر ترجمته فى تعجيل المنفعة ص٤٠٤، ٤٠٥، المغنى فى الضعفاء ٦٦٢/٢.
(٣) سبقت ترجمته فى الخبر(١٣٩).
١٣٢٥

٥١٥ - (خ): حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِيرِ: كُنَّا بِالْمِرَبَدِ، فَأَتَى رَجُلٌ بِيَدِهِ
قِطْعَةُ أَدَمِ (١) أَحْمَرَ، فَقُلْنَ: كَأنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ. فَقَالَ: أَجَلْ فَقُلْنَا: نَاوِلْنَاَ هَذِهِ الْقِطْعَةَ.
فَنَاوَلَنَهَا، فَإِذَا فِيهَا: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بَنِى زُهَيْرِ، الْخُمْسَ مِنَ الغَنِيمَة ...
[ك٤٦/ب] الحدیث./
هو: النَّمِرُبْنُ تَوْلَبٍ.
هاشم شىء واحد)).
رواه أيضا: ك: المناقب، ب: مناقب قريش ٢٦٥/٢ بسنده إلى عقيل، ك المغازى، ب: غزوة
خيبر ٥٣/٣ بسنده إلى يونس بن يزيد، وأبو داود:ك: الخراج والإمارة والفىء، ب: فى بيان
مواضع قسم الخمس وسهم ذى القربى ١٤٥/٣ (٢٩٧٨) بسنده إلى يونس، ١٤٦ (٢٩٨٠) بسنده إلى
محمد ابن إسحاق، والنسائى: ك: قسم الفىء ١٣٠/٧، ١٣١ بسنده إلى يونس بن يزيد، وأبن
إسحاق، وابن ماجة: ك: الجهاد، ب: قسمة الخمس ٩٦١/٢ (٢٨٨١) بسنده إلى يونس بن يزيد،
وأحمد ٨١/٤ بسنده إلى ابن إسحاق، ٨٥ بسنده إلى محمد بن إسحاق، ويونس، والنعمان بن
راشد، والخطيب ص١٩٦، ١٩٧ (٩٩) بسنده إلى يونس بن يزيد، جميعا عن الزهرى به، وبعضهم
يزيد على بعض، وحديث يونس وابن إسحاق أطول من حديث عقيل، وفى حديث النعمان بن
راشد أن عثمان هوالذى سأل.
١٢٠٤/٥١٥ - روى هذا الحديث أبو داود: ك: الخراج، ب: ما جاء فى سهم الصفى ١٥٣/٣،
١٥٤ (٢٩٩٩) قال:
حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا قُرَّة، قال: سمعت يزيد بن عبدالله، قال: كنا بالِمُرْبَد، فجاء
رجل أشعث الرأس، بيده قطعة أديم أحمر، فقلنا: كأنك من أهل البادية، فقال: أجل، فقلنا: نأولنا
هذه القطعة الأديم التى فى يدك. فناولَناها، فقرأناها فإذا فيها:(( من محمد رسول الله إلى بنى زهير
ابن أُقَيْش، إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم
الزكاة، وأديتم الخمس من المغنم وسهم التبى عثّه وسهم الصفى، أنتم آمنون بأمان الله
ورسوله)». فقلنا: مَنْ کتب لك هذا الكتاب: قال: رسول الله
قرة هو ابن خالد السدوسى، وهذا إسناد صحيح، ولاتضر جهالة الصحابى.
رواه البيهقى ١٣/٩ بسنده إلى يونس بن بكير، وأحمد ٧٨/٥ عن روح بن عبادة، والخطيب
ص٣١٤(١٥٧) بسنده إلی مسلم بن إبراهيم، جمیعاً عن قرة بن خالد به، وزاد الخطیب فيه حدیثا
(١) فى ((ز )) : أديم
١٣٢٦
. .. .... ..
. ....

٥١٦ - (١): حَدِيثُ عَبْدِ الَّله بن يزيدٍ (١) المُقْرِى: عَنْ حَيْوَةَ، وَذَكَرَ آخَر، عن أبى
هَانِىءٍ الْخَوْلَانِى، عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخْلِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ، عن النَّبِىِّ ◌َِلَهُ/:
((مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو (٢) فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَيُصِبُونَ غَنِمَةٌ)). كذا فى النسائى.
[ز٦٩/أ)
والآخرهو: ابن لهيعة، کما فی أبى داود.
آخر.
ورواه النسائی:ك: قسم الفیء ١٣٤/٧ بسنده إلی ابی إسحاق الفزاری، وأحمده/٧٧، ٧٨
عن إسماعيل وهو ابن عُلَيَّةَ، كلاهما عن سعيد بن إياس الجُرَيْرى، عن أبى العلاء يزيد بن
عبدالله ابن الشِّخِير، قال: كنت مع مطرِّفٍ فى سوق الإبل، فجاء أعرابى ... فذكره، وزاد فيه عند
أحمد حديثاً آخر.
البيان
الرجل هو: النمر بن تولب بن زهير بن أقيش، العُكَلِى، وعُكَل أَمَةٌ، حَضَتْهُم، فُسِبِوا إليها،
وهو شاعر مشهور، كان يقال له: الكيس، لجودة شعره (٣).
قال المزى فى التحفة عقب الحديث السابق ٢١٣/١١: ((رواه خلاد بن قرة بن خالد، عن أبيه،
عن أبى العلاء بن الشخير، وسمى الرجل (( النمر بن تولب الشاعر)). وكذلك رواه بعضهم عن
سعید الجریری )) .
١٢٠٥/٥١٦-رواه الخطیب ص١٥٧١٣١٥) قال:
أخبرنا الحسن بن أبى بكر، قال: أخبرنا أبو سليمان محمد بن سلام الجمحى، قال: ذكر
خلاد بن خالد (٤) السدوسى، عن أبيه، وسعيد بن إياس الجريرى، عن أبى العلاء يزيد بن عبد الله
ابن الشِّخِّير، أخى مُطَرِّف، قال: بينا نحن بهذا المِرَبَد جلوس إذ أتى علينا أُعرابى أشعت الرأس ...
فذكر الحديث، وفى آخره: ففى حديث قرة عن يزيد: فقيل لى لما وَلَّى: هذا النمر بن تولب العُكَلِى.
ذكره ابن حجر فى الإصابة ٢٥٣/٨ عن محمد بن سلام الجمحى، قال: ذكر خلاد بن قرة
ابن خالد، عن أبيه، والجريرى، عن أبى العلاء به ... وفيه: فسألنا عنه، فقيل: هذا النمر بن تولب.
المِرَبَد: بكسر الميم وفتح الياء: الموضع الذى تحبس فيه الإبل والغنم (٥).
(١) فى ((ز)) : زيد .
(٢) فى ((ز)) : يغزوا.
(٣) أسد الغابة ٣٩/٥، ٤٠، تجريد أسماء الصحابة ١١٢/٢، الإصابة ٢٥٣/٦، ٢٥٤ (٨٨٠٣).
(٤) كذا، والصواب: خلاد بن قرة بن خالد، ولعله سقط ((قرة)) من الناسخ أو الطابع .
(٥) النهاية ١٨٢/٢.
١٣٢٧

١٢٠٦/٥١٦- روى هذا الحديث النسائى: ك: الجهاد، ب: ثواب السرية التى تخفق١٧/٦،
١٨ قال:
أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا أبى، قال: حدثنا حَيْوة، وذكر آخر، قالا:
حدثنا أبو هانئ الخولانى، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلى يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول:
سمعت رسول الله عَّ يقول: ((ما من غازية تغزو فى سبيل الله، فيصيبون غنيمة إلا تعجلوا
ثلثى أجرهم من الآخرة، ويبقى لهم الثلث، فإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم)).
حيوة هو ابن شريح، وأبو هانئ هو حميد بن هانئ، وأبو عبد الرحمن الحبلى هو عبد الله بن
یزید، والإسناد صحيح.
رواه مسلم: ك: الإمارة، ب: بيان قدر ثواب من غزا فغنم، ومن لم يغنم ١٥١٤/٣،
١٥١٥ (١٩٠٦) عن عبد بن حميد، وابن ماجة: ك: الجهاد، ب: النية فى القتال ٩٣١/٢(٢٧٨٥)
عن عبد الرحمن بن إبراهيم، والبيهقى ١٦٩/٩ بسنده إلى العباس بن عبد الله الترفقى، جميعا عن
عبد الله بن یزید المقرئ، عن حيوة ۔ وحده، لم یذ کر آخر - عن أبی هانئ به.
ووهم الحاكم فرواه٧٨/٢ بسنده إلى عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبى ميسرة، عن عبدالله
ابن يزيد المقرئ، عن حيوة بن شريح، عن أبى هانئ، عن أبى عبد الرحمن الحُبُلى، عن عبد الله بن
عمرو.
قال الحاكم: ((هذا صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه))، ووهم الذهبى أيضا فوافقه.
البيان
الرجل الآخر هو: عبد الله بن لهيعة (١).
١٢٠٧/٥١٦ - روى ذلك أبو داود: ك: الجهاد، ب: فى السرية تخفق ٨/٣ ٢٤٩٧) قال:
حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا حَيْوة وابن لَهِيعة، قال: ثنا
أبوهانئ الخولانى، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلى، يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال
رسول الله عَّه ((ما من غازية تغزو فى سبيل الله ... )) الحديث .
هذا إسناد صحيح .
رواه البيهقى ١٦٩/٩ بسنده إلى محمد بن إسماعيل، وأحمد ١٦٩/٢، كلاهما عن أبى
عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ به.
وقد تابعهما نافعُ بن يزيد: روى حديثه مسلم فى الموضع السابق بسنده إلى سعيد بن أبى
مريم.
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٥٤).
١٣٢٨

فَصِلٌ فِى الشُّهَدَاءِ
٥١٧ - (ب): حَدِيثُ جَابٍ: لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُجْرِى الْعَيْنَ بِأُحُدٍ نُودِىَ بِالْمَدِينَةِ:
مَنْ كَانَ لَهُ قَتِيِلٌ فَلْيَأْتِ قَتِيَلَه. وفيه: وأَصَابَتِ الْمِسْحَةُ أُصْبُعَ رَجُلٍ مِنْهُمْ (١)، فَانْفَطَرَتْ
دَماً.
هو: حمزة، سيد الشهداء.
١٢٠٨/٥١٧ - روى هذا الحديث عبد الرزاق ٢٧٧/٥(٩٦٠٢) قال:
عن ابن عيينة، عن أبى الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: لما أراد معاوية أن يجرى
الكَظَّامة قال: من كان له قتيل فليأت قتيله، يعنى قتلى أحد، قال: فأخرجهم رِطَاباً يتَنَّوْن. قال:
فأصابت المسحاة رِجْل رَجُلٍ منهم فانفطرت دماً، قال: فقال أبو سعيد: لا ينكر بعد هذا منكر أبدا.
هذا إسناد صحيح.
رواه ابن بشكوال ٥٦٦/١ (١٩٠) بسنده إلى إسحاق بن إسماعيل، عن ابن عيينة به.
وقد ذكر القصة بهذا الواقدى فى المغازى ٢٦٧/١، ٢٦٨ عن شيوخه، ومن طريقه البيهقى
فى دلائل النبوة ٢٩٤/٣ .
البيان
الذى انفطرت رجله دما هو: حمزة بن عبد المطلب، سيد الشهداء، عم النبى عليه وأخوه من
الرضاعة، أسلم فى السنة الثانية من البعثة، وأبلى فى بدر وأحد بلاء حسنا، استشهد بأحد، رماه
وحشی بن حرب بحربته فقتله (٢) .
١٢٠٩/٥١٧ - روى ذلك البيهقى فى دلائل النبوة ٢٩١/٣ قال:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الأصبهانى الزاهد، قال: حدثنا أحمد بن مهران
الأصبهاني، قال: حدثنا خالد بن خِدَاشٍ، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبى الزبير، عن
جابر، قال: استُصْرِخْنَا إلى قتلانا يوم أحد، وذلك حين أجرى معاوية العين، فأتيناهم، فأخرجناهم
تثنى أطرافهم. قال: وقال حماد: وزادنى صاحب لى فى الحديث: فأصاب قدم حمزة فانشعب دماً.
ورواه كذلك عن أبى عبد الله الحافظ، عن أبى محمد عبد الله بن إبراهيم المتّونى، عن خالد
(١) هذا اللفظ ساقط من ((ك)).
(٢) أسد الغابة ٤٦/٢، ٥٠، تجريد أسماء الصحابة ١٣٩/١، الإصابة ٣٧/٢، ٣٨ (١٨٢٢).
١٣٢٩

٥١٨- (١) حَدِيثُ عَامِرِ الْعُقَيْلِىِّ، عن أبيه، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ الَِّىِّ ◌َِّ:
(عُرِضَ عَلَىَّ أَوَّلُ ثَلاثَةٍ يَدْخُلُون الْجَنَّةَ ... )) الحديث. رواه الترمذى.
قيل: إنه عقبة بن عامر، فیما حكاه البخارى.
ابن خِدَاش، فذكره بإسناده نحوه، إلا أنه قال: فأخرجناهم رِطَاباً يَتَثَنَّوْن، على رأس أربعين سنة.
خالدُ بن خداش صدوق يخطئ، والإسناد ضعيف جهالة صاحب حماد بن زيد.
قال ابن بشكوال ٥٦٧/٢ (١٩٠): ((وقع إلينا ذلك من رواية عبد الأعلى بن حماد، قال: ثنا
عبد الجبار- يعنى ابن الوَرْد - قال: سمعت أبا الزبير، يقول: سمعت جابر بن عبدالله. فذكره
مختصرا.
المِسْحَاة: بكسر الميم : هى المجرفة من الحديد، والميم زائدة، لأنه من السِّحْر : الكشف
والإزالة (١).
انتعب: أی سال (٢).
١٢١٠/٥١٨- روى هذا الحديث الترمذى: ك: فضائل الجهاد، ب: ما جاء فى ثواب الشهيد
٢٧٢،٢٧١/٥ (١٦٩٢) قال:
:
حدثنا محمد بن بَشَّار، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا علىَّ بنُ المبارك، عن يحيى بن أبى
كثير، عن عامر العقيلى، عن أبيه، عن أبى هريرة، أن رسول الله عَلَّه قال: ((عُرِضَ علىَّ أول ثلاثة
يدخلون الجنة: شهيد، وعفيف متعفّفٌ، وعبد أحسن عبادة الله ونصح لمواليه)).
قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح.
كذا، وفى تحفة الأشراف ١٠١/١١ أنه قال: ((حسن))، وكذلك نقل المباركفورى الشارح،
وهو الصواب، ففى الإسناد عامر العقيلى عن أبيه، قال ابن حجر: مقبولان. ووثق ابن حبان عامرا.
رواه ابن حبان٢٨٢،١٨٥/٩(٧٢٠٤)،(٧٤٣٨)مقطعا،بسنده إلی معاذ بن هشام الدستوائی،
وأحمد ٤٢٥/٢ عن إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، وأبو داود الطيالسى ص٣٣٤(٢٥٦٧)، جميعا
عن هشام بن أبى عبد الله الدستوائى، عن يحيى بن أبى كثير به، وزاد: «وأول ثلاثة يدخلون
النار ... )) الحديث.
قال المزى فى تحفة الأشراف ١٠١/١١: ((تابعه ميمون بن مهران، عن يحيى بن أبى كثير،
(١) النهاية ٣٤٩/٢.
(٢) النهاية ٢١٢/١.
١٣٣٠

عن عامر العقيلى، أن أبا هريرة حدثه ... فذكره .
البيان
قال ابن خجر فى ترجمة عامر (١):
((عامر بن عقبة، ويقال: ابن عبد الله العقيلى ... قال البخارى: عامر العقيلى، يقال: ابن
عقبة، وقال ابن حبان فى الثقات: عامر بن عبد الله بن شقيق العقيلى، روى عن أبى هريرة، وعنه
یحیی بن أبی کثیر )) .
ثم قال فى ترجمة ((عقبة العقيلى)(٢): ((روى عن أبى هريرة، عن النبى عَّهُ: ((عُرِضَ عَلَىَّ
أول ثلاثة يدخلون الجنة. الحديث. وعنه ابنه عامر العقيلى).
ثم قال فى المبهمات(٣) ( عامر العقيلى، عن أبيه، عن أبى هريرة، وعنه يحيى بن أبى كثير،
قيل: إنه عقبة. حكاه البخارى : قلت: جزم ابن حبان بأنه عبد الله بن شقيق ... )) .
وقد سماه الحاکم: ( شبیب)).
١٢١١/٥١٨ - روى ذلك فى المستدرك ٣٨٧/١ قال:
حدثنا علىُّ بن حُمْشَاذِ العدل، ثنا أبو المثنى العنبرى، ثنا على بن عبد الله المدينى، ثنا معاذ
ابن هشام، حدثنى أبى، عن يحيى بن أبى كثير، حدثنى عامر بن شبيب العقيلى، أن أباه أخبره أنه
سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله عَّهُ: ((عُرِض علىَّ أولُ ثلاثة يدخلون الجنة، وأول ثلاثة
يدخلون النار ... )) الحديث.
قال الحاكم: ((عامر بن شبيب العقيلى، شيخ من أهل المدينة مستقيم الحديث، وهذا أصل فى
الباب، تفرد به عنه يحيى بن أبى كثير، ولم يخرجاه )، ووافقه الذهبي.
قال ابن حجر فى التهذيب ٦٩/٥:(( وقال الحاكم: اسم أبيه شبيب، ولعله تصحيف من
شقیق».
(١) تهذيب التهذيب ٦٨/٥، ٦٩.
(٢)٢٢٥/٧.
(٣) ٣٩٤/١٢.
١٣٣١

-

بَابُ الإِمَارَة
٥١٩ - (خط): حَدِيثُ عُمَرَ: فِى قِصَّةِ السَّقِيفَةِ، وَبَيْعَةِ أبِى بَكْرٍ: فَلَقِيَّنَا مِنْهُمْ - يَعْنِى
مِنَ الأَنْصَارِ - رَجُلاَنِ صَالِحَاَن ... الحديث(١).
هما: مَعْنُ بنُ عَدِىٌّ، وعُوَيْمُ (٢) بنُ سَاعِدَة.
(خ): وفيه: فَقَالَ قَائِلٌ مَنَ الأَنْصَارِ: مِنَّ أَمِرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِير.
هو: الحُبَابُ بنُ المُنْذِرِ.
وأورده(ب) من حديث ابن عباس، وقال مثل(خ)، وزاد عزو ذلك إلى مسند
أحمد بن خالد، وقال: وفيه: لوقد مات عمر بايعت(٣) فلاناً.
فلان المشار إليه: طلحة بن عُبَيْد الله، كما فى فوائد البغوى، عن على بن الجعد.
١٢١٢/٥١٩- روى هذا الحديث البخارى: ك: الحدود، ب: رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت
١٨١،١٧٩/٤، قال:
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنى إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن
عبدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، قال: كنت أُقرئ رجالاً من المهاجرين منهم
عبد الرحمن بن عوف، فبينما أنا فى منزله بمنى، وهو عند عمر بن الخطاب، فى آخر حجة حجها؛
إذ رجع إلىَّ عبد الرحمن، فقال: لو رأيتَ رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم، فقال: ياأمير المؤمنين، لك
فى فلان، يقول: لوقد مات عمر لقد بايعت فلاناً، فو الله ما كانت بيعة أبى بكر إلا فلتة، فتمَّت،
فغضب عمر ... الحديث فى ردِّ عمر على ذلك بعد أن قدم المدينة، إلى أن قال:
ثم إنه بلغنى أن قائلاً منكم يقول: والله لومات عمر بايعت فلاناً، فلا يغترنَّ أمرؤ أن يقول: إنما
كانت بيعة أبى بكر فلتة، وتمّت، ألاَ وإنها قد كانت كذلك، ولكنِ اللهُ وفى شرَّهَا، وليس منكم
من تقطع الأعناق إليه مثل أبى بكر، من بايع رجلاً عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا
الذى بايعه، تَغرة أن يقتلا، وإنه قد كان من خيرنا حين توفى الله نبيه عبة، إلا أن الأنصار خالفونا،
واجتمعوا بأسرهم فى سقيفة بنى ساعدة، وخالف عنا علىٌّ والزبير ومَنْ معهما، واجتمع المهاجرون
إلى أبى بكر، فقلت لأبى بكر: يا أبا بكر، انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار، فانطلقنا
(١) هذا اللفظ ساقط من ( ز)).
(٢) فى ((ز): عويمر.
(٣) فى ( ز)» : فابعث.
١٣٣٣

تريدهم، فلما دنونا منهم لَقِيَنَا منهم رجلان صالحان، فذكرا ما تَمَالَى عليه القوم ... فذكر حديث
السقيفة، وفيه أنه لما عرض أبو بكر عليهم أن يختاروا أحد رجلين: عمر أو أبا عبيدة، قال قائل من
الأنصار: أنا جُذَيْلُها الْمُحَكَّك، وعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّب، منا أمير، ومنكم أمير يامعشر قريش ... الحديث
فى مبايعة أبى بكر.
صالح هو ابن کیسان.
رواه عبدالرزاق ٤٣٩/٥-٤٤٥ (٩٧٥٨) عن معمر، وابن إسحاق (السيرة النبوية ٤ /١٠٧١ -
١٠٧٤) عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وابن حبان ٣١٧/١-٣١٩ (٤١٤)
بسنده إلى هشيم، ٣١٩-٣٢٢ (٤١٥) بسنده إلى مالك بن أنس، وأحمد ٥٥/١، ٥٦ بسنده إلى
مالك ابن أنس، وابن بشكوال٣٨٢/١ (١١٧) بسنده إلى مالك، جميعا عن الزهرى به.
ورواه الخطیب ص٤٨٥، ٤٨٦(٢٢٣) بسندہ إلی إبراهیم بن سعد، عن صالح بن عسال(كذا
وهو تصحيف، والصواب: كيسان) عن الزهرى به، من أول قوله: إنه كان من خيرنا حين توفى
الله نبيه عليّ ... إلى آخر القصة.
ورواه البخارى: ك: الاعتصام، ب: ماذكر النبى معَّه وحض على اتفاق أهل العلم ٢٦٥/٤
عن موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد بن زياد، عن معمر، عن الزهرى به، بأول الحديث فقط،
وهى قصة الرجل القائل: ((لو مات أمير المؤمنين لبايعنا فلانا)).
وقد روى أجزاء الحديث فى مواطن متفرقة، دون ذکر شىء مما فى هذا الباب:
رواه البخارى: ك: المظالم، ب: ما جاء فى السقائف ٦٩/٢،ك: فضائل أصحاب النبي
ب: مقدم النبى ◌ّه وأصحابه بالمدينة ٣٣٨/٢ بسنده إلى مالك ويونس، ك: الحدود، ب: الاعتراف
بالزنا١٧٩/٢ بسنده إلى سفيان بن عيينة، ومسلم: ك: الحدود، ب: رجم الثيب فى الزنى ١٣١٧/٣
(١٦٩١) بسنده إلى يونس بن يزيد، وسفيان بن عيينة، وأبو داود:ك: الحدود، ب: فى الرجم
١٤٤/٤، ١٤٥ (٤٤١٨) بسنده إلى هشيم، والترمذى - وقال: صحيح - ك: الحدود، ب: ماجاء فى
تحقيق الرجم ٧٠٠/٤ (١٤٥٣) بسنده إلى معمر، وابن ماجة: ك: الحدود، ب: الرجم ٨٥٣/٢، ٨٥٤
(٢٥٥٣) بسنده إلى ابن عيينة، ومالك: ك: الحدود، ب: ماجاء فى الرجم ٨٢٣/٢(٨)، والدارمى:
ك: الحدود، ب: فى حد المحصنين بالزنا١٧٩/٢ بسنده إلى مالك، وأحمد ٢٩/١ عن هشيم، ٤٠
بسنده إلى مالك، جمیعا عن الزهری به.
البيان
الرجلان الصالحان هما: عويم بن ساعدة بن عابس بن قيس، الأنصارى، الأوسى، وعويم
١٣٣٤

بالتصغير وبغير راء، شهد العقبة وبدراً وأحدا، ومات فى خلافة عمر، وقيل: مات فى حياة النبى
◌َّة، والأول أصح(١).
ومعن بن عدى بن الجد بن العجلان البلوى، حليف الأنصار، شهد أحداً، كان مع خالد بن
الوليد فى قتال أهل الردة(٢).
١٢١٣/٥١٩- روى ذلك البخارى: ك: المغازى، ب : ... ١٤/٣، قال:
حدثنا موسى، حدثنا عبدالواحد،حدثنا معمر،عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبدالله، حدثنی
ابن عباس، عن عمر رضى الله عنهم: لما توفى النبى معَّه قلت لأبى بكر: انطلق بنا إلى إخواننا من
الأنصار، فلقينا منهم رجلان صالحان شهدا بدراً، فحدث عروة بن الزبير، فقال: هما: عويم بن
ساعدة، و معن بن عدى.
موسی هوابن إسماعيل، وعبدالواحد هوابن زياد، وحديث الزهرى عن عروة مرسل.
قال ابن إسحاق ( السيرة النبوية ١٠٧٤/٤): ((قال الزهرى: أخبرنى عروة بن الزبير أن أحد
الرجلين الذين لقوا من الأنصار حين ذهبوا إلى السقيفة: عويم بن ساعدة، والآخر معن بن عدى أخو
بنی العجلان».
ورواه ابن بشکوال ٣٨٣/١(١١٧) بسنده إلى مالك، عن الزهرى، عن عروة به.
والذى قال:(( أنا جذيلها المحكك ... )) هو: الحباب بن المنذر بن الجموح، الأنصارى،
الخزرجى، السلمى. شهدا بدرا، وكان يكنى أبا عمرو، وله فى بدر قصة مشهورة، مات فى خلافة
عمر، وقد زاد على الخمسين، والحُيَاب: بضم المهملة وموحدتين الأولى خفيفة(٣).
١٢١٤/٥١٩ - روى ذلك عبد الرزاق٤٤٥/٥ فی آخر الحدیث (٩٧٥٨) قال:
قال معمر: قال الزهرى: وأخبرنى عروة أن الرجلين اللذين لقياهم من الأنصار: عويم بن.
ساعدة، ومَعْن بن عدى، والذى قال: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب: الحُبَاب بن المنذر.
هذا إسناد مرسل.
وقال ابن حبان فى الحديث (٤١٥) السابق فى الإبهام: ((قال مالك: أخبرنى الزهرى، أن عروة
ابن الزبير أخبره أن الرجلين الأنصاريين الذين لقيا المهاجرين هما: عويف( كذا وهو تصحيف،
والصواب: عويم) ابن ساعدة، ومعن بن عدى. وزعم مالك أن الزهرى سمع سعيد بن المسيب يزعم
(١) أسد الغابة ١٥٨/٤، تجريد أسماء الصحابة ٢٤٩/١، الإصابة ٤٥/٥ (٦١٠٧)، السيرة النبوية ١٠٧٤/٤.
(٢) أسد الغابة ٤٠١/٤، تجريد أسماء الصحابة ٩٠/٢، الإصابة ١٢٨/٦، ١٢٩(٨١٥٣)، السيرة النبوية ١٠٧٤/٤.
(٣) أسد الغابة ٣٦٤/١، ٣٦٥، تجريد أسماء الصحابة ١١٥/١، الإصابة ٣١٦/١، ٣١٧ (١٥٤٧).
١٣٣٥

أن الذى قال يومئذٍ: ((أنا جذيلها المحكك)) رجل من بنى سلمة، يقال له حباب بن المنذر)).
ورواه ابن بشكوال ٣٨٣/١(١١٧) بسنده إلى مالك به.
وروى ابن أبى شيبة ٥٦٣/١٤-٥٦٧ (١٨٨٨٩) عن عبد الأعلى، عن إسحاق، عن عبدالملك
ابن أبى بكر ( كذا، وقوله عبدالملك فيه تصحيف، والصواب: عبدالله) عن الزهرى، عن عبيد الله
ابن عبدالله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: كنت أختلف إلى عبدالرحمن بن عوف ... فذكر الحديث
السابق فى الإبهام، وفيه: فلقينا رجلان من الأنصار رجل صدق: عويم بن ساعدة، ومعن بن عدى،
فقالا: أين تريدون؟ ... وفيه: فلما غشيناهم تكلموا، فقالوا: يا معشر قريش، منا أمير، ومنكم أمير،
فقام الحُبَاب بن المنذر، فقال: أنا جذيلها المحكك وعذيقها الْمَجَّب، إن شئتم، والله لقد رددناها
جذعة ... الحديث.
وروى الخطيب ص٤٨٧ (٢٢٣) بسنده إلى سفيان بن عيينة، قال: سمعت الزهرى، وثبتنى
فى بعضه معمر، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، قال: قال عمر : ...
فذكره مختصراً، وفيه: فلَقِينا رجلين صالحين، شهدا بدرا: معن بن عدى، وعويمر( كذا) ابن ساعدة،
فقالا أين تريدون؟ ... الحديث إلى أن قال: (( فقال الحُبَاب بن المنذر: أنا جذيلها المحكَّك، وعُذَيْقُها
المُرَجَّب، منا أمير، ومنكم أمير ... الحديث.
وفلان المكنى عنه فى أول الحديث: (( لو مات عمر بايعت فلانا)) هو طلحة بن عبيد الله.
١٢١٥/٥١٩ - روى ذلك البزار (كشف الأستار ٢٩٢/٢-٢٩٥) (١٧٣٦) قال:
حدثنا زهير بن محمد بن قمير، ثنا حسين بن محمد، ثنا أبومعشر، عن زيد بن أسلم، عن
أبيه، وعن عمر بن عبد الله مولى غُفرة، قال : قدم على أبى بكر مال من البحرين ... فذكرقصة
طويلة فى قسم الفىء فى عهد أبى بكر، ثم عمر، وفيه أن عمرفرق فى العطاء بين البدريين وغيرهم،
وبين أبناء الشهداء وغيرهم. وأن طلحة راجعه فى ذلك، إلى أن قال: فعمل عمر عمره بهذا، حتى
إذا كانت السنة التى حج فيها قال ناس من الناس: لو قد مات أمير المؤمنين أقمنا فلانا، يعنون طلحة
ابن عبيد الله، وقالوا: كانت بيعة أبى بكر فلتة ... الحديث.
أبو معشرهو نجیح بن عبد الرحمن السندی.
قال الهيثمى فى المجمع٦/٦: (( فى الصحيح طرف منه، رواه البزار، وفيه أبو معشر نجيح،
ضعیف یعتبر بحديثه».
قال ابن بشكوال ٣٨٣/١:« وهذا المشار إليه بفلان هو: طلحة بن عبيد الله وقع ذلك فى فوائد
البغوى عن على بن الجعد، وذكر القصة)).
١٣٣٦

٥٢٠ - (خط): حَديثُ عَلِىّ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ لَِّ جَيْشاً، وَأَمََّ عَلَيْهِمْ (١) رَجُلاً
مِنْ الأنْصَارِ. وفيه: أَنَّهُ أَوْقَدَ لَهُمْ نَاراً، وَأَمَرَهُمْ بِالدُّخُولِ فِيهَا ... الحديث.
[ز٦٩/ب]
(خ): هو: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِى/. وقول بعض الرواة: إِنه أنصارى(٢) وَهُمّ.
(ط) هو: علقمة بن مُجْزِّزِ المُدْلِجى، أو عبدالله بن حُذَافة.
[٤٧٥/ أ]
قال ابن حجرفى الفتح ١٢٩/١٢: (( ونقل ابن بطال عن المهلب أن الذين ( كذا) عنوا أنهم
یبايعونه رجلاً من الأنصار. ولم يذكر مستنده فى ذلك».
إن بيعة أبى بكر كانت فَلْتَة: أراد بالفلتة: الفجأة، ومثل هذه البيعة جديرة بأن تكون مهيِّجِةً
للشر والفتنة، فعصم الله من ذلك ووقى. والفلتة: كل شىء فُعِل من غير روية، وإنما بُودِر بها
خوف انتشار الأمر(٣).
تَغِرَّةٌ أن يقتلا: النَّغِرَّة: مصدر غررته، إذا أبقيته فى الغرر، وهى من التغرير، كالتَّعِلَّة من
التعليل. وفى الكلام مضاف محذوف وتقديره: خوف تغرة أن يقتلا: أى وقوعهما فى القتل،
فحذف المضاف الذى هو الخوف، وأقام المضاف إليه الذى هو تغرة مقامه، وانتصب على أنه مفعول
له (٤).
أنا جُذَيْلُها المُحَكَّك: هو تصغير جذل، وهو العود الذى ينصب للإبل الجَرَبى لتحتك به،
وهو تصغير تعظيم: أى أنا ممن يُسْتَشْفى برأيه، كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا
العود(٥).
أنا عُذَيْقُها الْمُرَجَّب: تصغير العذق: النخلة، وهو تصغير تعظيم (٦).
والرُّجْبة: بضم الراء: هو أن تُعْمَد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها
لطولها وكثرة حملها أن تقع (٧).
١٢١٦/٥٢٠- روى هذا الحديث البخارى: ك: خبر الواحد، ب: ماجاء فى إجازة خبر الواحد
الصدوق فى الآذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام٢٥٣/٤ قال:
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غُنْدَر، حدثنا شعبة، عن زُبَيْدٍ، عن سعد بن عبيدة، عن أبى
عبدالرحمن، عن على، رضى الله عنه، أن النبى عَّةُ بعث جيشاً، وأُمِّر عليهم رجلاً، فأوقد ناراً،
(١) فى ( ز)»: عليه.
(٤) النهاية ٣٥٦/٣.
(٧) النهاية ١٩٧/٢
(٢) فى (( ز)): الضارب.
(٥) النهاية ٢٥١/١.
(٣) النهاية ٤٦٧/٣.
(٦) النهاية ١٩٩/٣.
١٣٣٧

وقال: ادخلوها. فأرادوا أن يدخلوها، وقال آخرون: إنما فررنا منها. فذكروا للنبى معَّه، فقال للذين
أرادوا أن يدخلوها: ((لو دخلوها لم يزالوا فيها إلى يوم القيامة)). وقال للآخرين: (( لاطاعة فى
معصية، إنما الطاعة فى المعروف)).
غُنْدَر هو محمد بن جعفر، وزُبَيْد هو ابن الحارث اليامى، وأبو عبدالرحمن السُّلَمِى هو عبدالله
ابن حبيب.
رواه أيضا:ك: المغازى، ب: سرية عبد الله بن حذافة السهمى وعلقمة بن مجزز المدلجى،
ويقال: إنها سرية الأنصار ٧١/٣،ك: الأحكام، ب: السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية
٢٣٤/٤ بسنده إلى الأعمش، ومسلم: ك: الإمارة، ب: وجوب طاعة الأمراء فى غير معصية،
وتحريمها فى المعصية ١٤٦٩/٣، ١٤٧٠ (١٨٤٠) بسنده إلى زبيد اليامى، والأعمش، وأبو داود: ك:
الجهاد، ب: فى الطاعة ٤٠/٣(٢٦٢٥) بسنده إلى زبيد، والنسائى: ك: البيعة، ب: جزاء أمر بمعصية
فأطاع ١٥٩/٧ بسنده إلى زبيد، وابن أبى شيبة ٥٤٢/١٢ (١٥٥٥٣) بسنده إلى الأعمش،
وابن حبان٤٧/٧ (٤٥٤٨) بسنده إلى زبيد، والبيهقى فى الدلائل ٣١١/٤، ٣١٢ بسنده إلى
الأعمش، وأحمد ٨٢/١، ١٢٤ بسنده إلى الأعمش، ٩٤ بسنده إلى زبيد، والطيالسى ص١٧
(١٠٩) بسنده إلى الأعمش(١)، وأبو يعلى ٣٠٩/١ (٣٧٨)، ٤٥٤، ٤٥٥ (٦١١) بسنده إلى الأعمش،
والخطيب ص١٧٠ (٨٧) بسنده إلى الأعمش، جميعا عن سعد بن عبيدة به، وفى حديث الأعمش
أن الرجل كان من الأنصار، وأنه أمرهم بالتوائب فى النار، لأنه غضب عليهم فى بعض الأمر.
وقد روى مختصرا بلفظ: (( لاطاعة لبشر فى معصية الله)) من غير قصة:
رواه ابن أبى شيبة ٥٤٣/١٢ (١٥٥٥٦)، وابن حبان ٤٧/٧، ٤٨ (٤٥٤٩، ٤٥٥٠) بسنده إلى
نوح بن حبيب، وأبو يعلى ٢٤١/١ (٢٧٩)، ٣٠٨، ٣٠٩ (٣٣٧) عن زهيربن حرب، جميعا عن
عبدالرحمن بن مهدى، عن سفيان الثورى، عن زبيد بن الحارث، عن سعد بن عبيدة السلمى،
عن أبى عبدالرحمن السلمى، عن على بن أبى طالب، عن النبى معَّه.
البيان
الأمير الذى أمرهم بذلك قيل هو: عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدى، القرشى، السهمى
أبو حذافة، أسلم قديما، وهاجر إلى الحبشة(٢).
(أ) الذى فى مسند الطيالسى هكذا( حدثنا شعبة بن عبيدة عن أبى عبدالرحمن) وواضح أن فيه سقطاً، والصواب:
شعبة، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، كما فى بقية الروايات. وقد عزا المزى فى التحفة ٤٠٠/٧ الحديث إلى
النسائى فى الكبرى: ك: البيعة من طريق أبى داود عن شعبة عن منصور، والأعمش، عن سعد بن عبيدة.
(٢) سبقت ترجمته فى الخبر(٢٠٥).
.
١٣٣٨

والذى أمَّره إنما هو علقمة بن مُجَزّزٍ - بضم أوله، وجيم مفتوحة. ومعجمتين، الأولى
مكسورة ثقيلة، وحكى فتحها - ابن الأعور، الكنانى، المدلجى، بعثه عمر على جيش إلى الحبشة
فى البحر، فأصيبوا جميعا، وذلك سنة عشرين(١). وقد سبقت ترجمة والده فى الخبر (٤١١).
١٢١٧/٥٢٠ - روى ذلك ابن ماجة: ك: الجهاد، ب: لاطاعة فى معصية الله ٩٥٥/٢، ٩٥٦
(٢٨٦٣)، قال:
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة،ثنا يزيد بن هارون، ثنا محمد بن عمرو، عن عمر بن الحكم بن
ثوبان، عن أبى سعيد الخدْرى، أن رسول الله عَّ بعث علقمة بن مُجَزِّزٍ على بعث، وأنا فيهم،
فلما انتهى إلى رأس غزاته، أو كان ببعض الطريق استأذنته طائفة من الجيش، فأذن لهم، وأمَّر عليهم
عبدالله بن حذافة بن قيس السهمى، فكنتُ فيمن غزا معه، فلما كان ببعض الطريق أوقد القوم ناراً
ليصطلوا، أوليصنعوا عليها صنيعا، فقال عبدالله - وكانت فيه دُعَابة - : أليس لى عليكم السمع
والطاعة؟ قالوا: بلى. قال: فما أنا بآمركم بشىء إلاصنعتوه؟ قالوا: نعم. قال: فإني أعزم عليكم إلا
تواثيتم فى هذه النار. فقام ناس، فتحجزوا، فلما ظن أنهم واثبون قال: أمسكوا على أنفسكم، فإنما
كنت أمزح معكم. فلما قدمنا ذكروا ذلك للنبي ◌َّه، فقال رسول الله عليه: «مَنْ أمركم منهم
بمعصية الله فلا تطيعوه)).
قال المزى فى التحفة ٤٢٤/٣: (( ثوبان لقب الحكم)).
قال البوصيرى فى مصباح الزجاجة ٤٢٣/٢: ((هذا إسناد صحيح)).
قلت : فى الإسناد عمر بن الحكم، وثقه ابن حبان وابن سعد ، وروى له مسلم، وقال
ابن حجر: صدوق.
رواه ابن أبى شيبة ٥٤٣/١٢ (١٥٥٥٥)عن يزيد بن هارون، وابن حبان ٤٣/٧، ٤٤ (٤٥٤٠)
بسنده إلى يزيد بن هارون، والحاكم ٣٦٠/٣(٢) وسكت عنه هو والذهبى، وابن إسحاق (السيرة
النبوية ١٠٥٤/٤، ١٠٥٥) عن عبد العزيز بن محمد، وأحمد ٦٧/٣ عن يزيد بن هارون، والخطيب
ص١٧١ (٨٧) بسنده إلى عيسى بن يونس، جميعا عن محمد بن عمرو به.
وروى الواقدى فى المغازى (٩٨٣/٣) هذه القصة، عن محمد بن موسى، عن أبيه، وعن
إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن أبيه.
(١) أسد الغابة ١٤/٤، تجريد أسماء الصحابة ٣٩١/١، الإصابة ٢٦٧/٤ (٥٦٧١).
(٢) عند الحاكم فى المستدرك قال: حدثنا محمد بن عمرو ... إلخ. وواضح أن ها هنا سقطاً، فأين الحاكم من محمد
ابن عمرو؟ وقد قال البوصيرى فى مصباح الزجاجة ٤٢٥/٣: ((رواه الحاكم فى المستدرك من طريق عبد العزيز بن
محمد، عن ابن عمرو به» .
١٣٣٩

وواضح أن كلاً من علقمة وعبد الله بن حذافة ليسا أنصاربين، بينما رواية الأعمش، عن سعد
ابن عبيدة، عن أبى عبد الرحمن، عن على، فيها أنه رجل أنصارى. ولذلك ضعف النووى فى
شرح مسلم (٢٢٧/١٢) القول بأنه عبد الله بن حذافة.
بينما قال الخطيب فى الأسماء المبهمة ص١٧١: ((وقول الراوى فى حديث على: إنه رجل من
الأنصار وَهْمٌ، إنما كان من بنى سهم)»، وتبع الخطيب فى ذلك ابن الجوزى كما ذكره الحافظ فى
الفتح ٤٧/٧ .
وقد مرَّ أن الحديث فى رواية زبيد عن سعد بن عبيدة فيه ((رجلا)) وليس فيه أنه من الأنصار
ومعنى هذا أن الخطيب - ومن بعده ابن الجوزى وغيره - يجزم بأن القصة فى حديث على
وأبى سعيد واحدة.
بينما صنيع البخارى يعنى احتمال التعدد، حيث بَوَّب للحديث بقوله: ((سرية عبد الله بن
حذافة السهمى وعلقمة بن مُجَزِّزٍ المدلجى، ويقال: إنها سرية الأنصار)).
قال ابن حجر فى الفتح ٤٧/٧: ((فأشار بذلك إلى احتمال تعدد القصة، وهو الذى يظهر لى
لاختلاف سياقهما، واسم أميرهما، والسبب فى أمره بدخولهم النار)).
قلت: قد ذكر فى حديث الباب المبهم أن الآمر لهم بالدخول فى النار هو الذى أُمَّره عليهم
رسول الله عَّ، بينما فى حديث البيان: الذى أمرهم بذلك إنما أُمرَّه عليهم علقمة، وفى حديث
الباب بالإبهام أنه حمله على هذا الأمر الغضب، بينما كان الأمر فى حديث البيان دعابةً ومِزاحاً.
ولذلك فالقول بالتعدد أولى.
قال ابن حجر: ((ويحتمل الجمع بينهما بضربٍ من التأويل، ويبعده وصف عبد الله بن
حذافة السهمى القرشى المهاجرى بكونه أنصاريا)).
ثم قال: ((ويحتمل الحمل على المعنى الأعم، أى أنه نصر رسول الله عليه فى الجملة. وإلى
التعدد جنح ابن القيم)).
وقد روى عبد الرزاق ٣٣٥/١١ (٢٠٦٩٩) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، أن النبى عليه.
بعث عبد الله بن حذافة على سرية، فأمَر أصحابه، فأوقدوا ناراً، ثم أمرهم أن يَثُوها، فجعلوا
يثبونها، فجاء شيخ لِيَثِبَها، فوقع فيها، فاحترق منه بعض ما احترق ... فذكر رجوعهم إلى النبى
ێ﴾ بمثل ما سبق.
وهذا سياق مخالف لما سبق، وإسناده مرسل.
١٣٤٠