Indexed OCR Text

Pages 1301-1320

رجل من عذرة(١) ... فذكر القصة.
ورواه البيهقى٧٢/٩ بسنده إلى الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج به، أن النبى معَّه بعث
رجلا، فقال: ((إن أصبتَ فلاناً أو فلاناً ... )) فذكره.
ورواه عبد الرزاق٢١٤/٥، ٢١٥(٩٤١٨) عن ابن جریج، عن أبی الزناد،لم یذکر« زياد بن
سعد».
البيان
هذا الرجل هو : هبَّر بن الأسود(٢).
١١٧٧/٥٠٢ - روى ذلك سعيد بن منصور ٢٤٤/٢ (٢٤٦) قال:
نا سفيان، عن ابن أبى نَجِيح، أن هبَّار بن الأسود أصاب زينب بنت رسول الله عَّه،وهى
فى خِدْرها، فأُسِقِطت، فبعث رسول الله عَلَّه سرية، فقال: (( إن وجدتموه فاجعلوه بين حزمتى
حطب، ثم أشعلوا فيه النار)). ثم قال:(( إنى لأستحيى من الله، لا ينبغى لأحد أن يعذب بعذاب
الله)) وقال: ((إن وجد تموه فاقطعوا يده، ثم اقطعوا رجله)) فلم تصبه السرية، وأصابته نقلة إلى
المدينة، فأسلم، فأتى النبي ◌َّهُ، فقيل له: هذا هباريُسَبُّ ولاَيَسُبُّ، وكان رجلاسيًّاباً، فجاءه النبى
عَّ يمشى حتى وقف عليه، فقال: ((ياهبار، سُبَّ من سبك، باهبار، سُبَّ من سَبِّك)).
ابن أبى نجيح هو عبدالله، وهذا إسناد مرسل.
رواه الخطيب ص ٤٦٠ (٢٥١) بسنده إلى عبد الوهاب بن عبدالرحيم الأشجعى، عن سفيان
ابن عيينة به.
ورواه عبدالرزاق ٢١٤/٥ (٩٤١٧) عن ابن عيينة، عن ابن جريج - قال: حسبت - عن
مجاهد قال: بعث رسول الله على سرية، فقال: ((إن أخذتم هبار بن الأسود .... )) الحديث.
وقصة خروج زينب وإيذاء هبار لها بأن طعن بعيرها حتى صرعت، فأسقطت، ذكرها ابن
إسحاق ( السيرة النبوية ٤٨٠/٢) . ومن طريقه البيهقى فى الدلائل ١٥٥/٣- عن عبدالله بن أبى بكر،
قال: حدثت عن زينب بنت رسول الله عليه ... فذكر القصة.
وذكرها البيهقى فيه ١٥٦/٣ بسنده إلى عائشة بالقصة.
(١) كذا عند أحمد، وعند الخطيب. ((من عدوه)) وهو أقرب إلى الصواب.
(٢) سبقت ترجمته فى الخبر(٥٠١).
١٣٠١

٥٠٣ - (ب): حَدِيثُ جَابِرٍ: كُنَّا مَعَ النَّبِ (١) وَّهِ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ
رَجُلاً مَنَ الأَنْصَارِ ... الحديث.
المهاجرى: جَهْجَاهُ بن مسعود، والأنصارى: سِنَان بن وَبَرة الجهنى . ذكره ابن
إسحاق.
١١٧٨/٥٠٣- روى هذا الحديث البخارى: ك: التفسير، سورة المنافقون٢٠٣/٣ قال:
حدثنا على، قال: حدثنا سفيان، قال عمرو: سمعت جابر بن عبدالله، رضى الله عنه، قال:
كنا فى غزاة - قال سفيان مرة: فى جيش - فَكْسَعَ رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال
الأنصارى: ياللأنصار. وقال المهاجرى: ياللمهاجرين، فسمع ذلك رسول الله عليه فقال: ((ما بال
دعوى جاهلية؟ ... )) الحديث فى توعد ابن أُبَيِّ إخراجَ رسول الله عَّهُ من المدينة، وطلب عمر أن
يقتله، ورفض النبى عَّ ذلك.
قال سفيان: فحفظته من عمرو، قال عمرو: سمعت جابرا: كنا مع النبى
علی هوابن المدينى، وسفيان هو ابن عيينة، وعمرو هو ابن دينار.
رواه فى نفس الموضع ٢٠٤/٣ بسنده إلى سفيان بن عيينة، وفى ك: المناقب، ب: ماينهى من
دعوة الجاهلية ٢٦٨/٢ بسنده إلى ابن جريج، ومسلم: ك: البر والصلة والآداب، ب: نصر الأخ
ظالما أو مظلوما١٩٩٨/٤، ١٩٩٩ (٢٥٨٤) بسنده إلى سفيان بن عيينة، وأيوب بن أبى تميمة،
والترمذى . وقال: حسن صحيح - ك: التفسير، سورة المنافقون ٢١٨/٩-٢٢٠ (٣٣٧٠) بسنده
إلى سفيان بن عيينة، والنسائى فى عمل اليوم والليلة، ب: دعوى الجاهلية ص ٥٤١ (٩٧٧) بسنده
إلى سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق ٤٦٨/٩، ٩٦٩ ١٨٠٤١١) عن معمر، وابن عيينة، وابن حبان
١٩٣/٨، ١٩٤ (٦٥٤٨) بسنده إلى سفيان بن عيينة، والبيهقى فى دلائل النبوة ٥٣/٤، ٥٤ بسنده
إلى سفيان بن عيينة، والطيالسى ص٢٣٧ (١٧٠٨) عن سفيان بن عيينة، والحميدى ٥١٩/٢، ٥٢٠
(١٢٣٩) عن سفيان بن عيينة، وابن بشكوال ١٠١/١ (١٧) بسنده إلى ابن عيينة، جميعا عن
عمرو بن دينار، عن جابر بن عبدالله به، وبعضهم لم يذكر قصة ابن أُبَىّ.
ورواه مسلم: ك: البر والصلة والآداب، ب: نصر الأخ ظالما أو مظلوما١٩٩٨/٤(٢٥٨٤) عن
أحمد بن عبدالله بن يونس، وأحمد٣٢٣/٣، ٣٢٤ عن يحيى بن آدم، وأبى النضر هاشم بن القاسم،
جميعاً عن زهير بن معاوية، عن أبى الزبير محمد بن مسلم بن تدرس، عن جابر بن عبدالله،
قال: اقتتل غلامان: غلام من المهاجرين، وغلام من الأنصار ... فذكره، وليس فيه قصة ابن أبى.
(١) فى ((ز): رسول الله.
١٣٠٢

٥٠٤ _ (ب): حَدِيثُ ابِنْ عَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َّهِ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى
رَجُلاً ... الحديث .
هو: عبدُالله بن حذافة السَّهمى. كذا فى صحيح البخارى. وقيل: خُنَيْسُ بنُ
حُذَافَة السَّهمى. وقيل: شجاع بن وهب الأسدى. ذكرهما عمر بن شبة(١) فى (( أخبار
المدينة)).
البيان
المهاجرى هو:جهجاه بن قيس، وقيل: ابن سعيد، وقيل: ابن مسعود، الغفارى شهد بيعة
الرضوان بالحديبية(٢).
والأنصارى هو: سنان بن وبر، ويقال: ابن وبرة، الجهنى: حليف بنى الحارث بن
الخزرج(٣).
١١٧٩/٥٠٣ - روى ذلك ابن إسحاق (السيرة النبوية ٧٥٨/٣) قال:
حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبى بكر، ومحمد بن يحيى بن حبان، كل قد
حدثنى بعض حديث بنى المصطلق ... الحديث إلى قوله: فبينا رسول الله عَّه على ذلك الماء
وردت واردة الناس، ومع عمربن الخطاب أجير له من بنى غفار، يقال له: جهجاه بن مسعود يقود
فرسه، فازدحم جهجاه وسنان بن وبر الجهنى حليف بنى عوف بن الخزرج على الماء، فصرخ
الجهنى: يامعشر الأنصار، وصرخ جهجاه: يامعشر المهاجرين. فغضب عبدالله بن أبى ابن
سلول ... الحديث، وفيه أن عمر طلب من النبى ◌ّة أن يأمر عباد بن بشر بقتل ابن أبى .
هذا إسناد مرسل.
رواه ابن بشکوال ١٢/١ (١٧) بسنده إلى زياد بن عبدالله،عن ابن إسحاق به.
ورواه البيهقى فى دلائل النبوة ٥٢/٤، ٥٣ بسنده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق به،
وفيه جهجاه بن سعيد، وسنان بن زيد( ولعله تصحيف ) وذكر الواقدى فى المغازى ٤١٥/٢ القصة
بهذا البيان.
كسع رجلا: أى ضرب دبره بيده(٤).
١١٨٠/٥٠٤ - روى هذا الحديث البخارى: ك: العلم. ب: مايذكر فى المناولة وكتاب أهل العلم
(١) فى (( خ): شيبة.
(٢) سبقت ترجمته فى الخبر (٢٦٢).
(٣) أسد الغابة ٣٥٩/٢، ٣٦٠، تجريد أسماء الصحابة ٢٤١/١، الإصابة ١٣٥/٣، ١٣٦(٣٥٠٥).
(٤) النهاية ١٧٣/٤.
١٣٠٣

بالعلم إلى البلدان ٢٣/١ قال:
حدثنا إسماعيل بن عبدالله ، قال: حدثنى إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عباس أخبره، أن رسول الله عَلَهُ بعث
بكتابه رجلاً، وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه،
فحسبت أن ابن المسيّب قال: فدعا عليهم رسول الله عَّه أن يمزقوا كل ممزق.
صالح هوابن کیسان.
رواه أيضا:ك: الجهاد، ب: دعوة اليهودى والنصرانى وعلى مايقاتلون عليه وما كتب النبى
عَبّ إلى كسرى وقيصر والدعوة قبل القتال ١٥٩/٢ بسنده إلى عقيل، ك: خبر الواحد، ب: ماكان
يبعث النبى عليه من الأمراء والرسل واحد بعد واحد ٢٥٤/٤، ٢٥٥ بسنده إلى يونس بن يزيد وعزاه
المزى فى التحفة ٦٧/٥ إلى النسائى فى الكبرى: ك: السير، بسنده إلى يونس، ك: العلم، بسنده إلى
صالح بن كيسان، وابن أخى الزهرى، والبيهقى فى دلائل النبوة ٣٨٧/٤ بسنده إلى يونس، وأحمد
٣٠٥/١ بسنده إلی صالح بن کیسان، وابن بشکوال ١١٢/١(٢٠) بسنده إلی صالح بن کیسان،
جمیعا عن ابن شهاب الزهرى به.
وقول ابن المسيب مع نص الرسالة: رواه ابن أبى شيبة ٣٣٧/١٤، ٣٣٨ (١٨٤٧٦).
وللحديث شاهد من حديث أنس: أن رسول الله عل ◌ّه كتب إلى كسرى وقيصر والنجاشى ...
رواه مسلم: ك: الجهاد والسير، ب: كتب النبى معَّه إلى ملوك الكفاريدعوهم إلى الله عز
وجل ١٣٩٧/٣، ١٣٩٨ (١٧٧٤)، والترمذى - وقال: حسن صحيح غريب - ك: الاستئذان، ب:
فى مكاتبة المشركين٤٩٩/٧(٢٨٥٩)، وابن حبان ١٧٦/٨(٦٥١٩، ٦٥٢٠)، والبيهقى١٠٧/٩،
وأحمد ١٣٣/٣.
البيان
المبعوث إلى كسرى هو: عبدالله بن حذافة بن قيس، القرشى، السهمى(١).
١١٧٧/٥٠٤- روى ذلك البخارى: ك: المغازى، ب: كتاب النبى ◌ّ إلى كسرى وقيصر
٩٠/٣ قال:
حدثنا إسحاق، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبى، عن صالح، عن ابن شهاب، قال:
أخبرنى عبيدالله بن عبد الله، أن ابن عباس أخبره، أن رسول الله عَ ل﴾ بعث بكتابه إلى كسرى مع
(١) سبقت ترجمته فى الخبر(٢٠٥).
١٣٠٤

عبدالله بن حذافة السهمى، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى،
فلما قرأه مزقه، فحسبت أن ابن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله عَ ◌ّه أن يمزقوا كل ممزق.
إسحاق هو ابن راهويه.
رواه ابن بشكوال ١١٣/١ (٢٠) بسنده إلى أحمد بن محمد بن أيوب ، عن إبراهيم بن
سعد به.
ورواه أحمد ٢٤٣/١ عن يعقوب به، وعن سليمان بن داود الهاشمى، عن إبراهيم بن سعد،
عن صالح بن کیسان، وابن أخى ابن شهاب، عن ابن شهاب به.
قال ابن حجرفى الفتح ٩٦/٨:( ووقع فى رواية عمر بن شبة، أنه خنيس بن حفافة، وهو غلط،
فإنه قد مات بأحد، فتأيمت منه حفصة، وبعث الرسل وكان بعد الهدنة، سنة سبع)).
وعزا ابن بشكوال ذلك ١١٣/١ إلى عمر بن شبة فى ((أخبار المدينة)).
وقيل: الذى بُعث إلى كسرى هو: شجاع بن وهب - ويقال: ابن أبى وهب - بن ربيعة بن
أسد الأسدى، من السابقين الأولين، هاجر إلى الحبشة، وشهد بدرا، واستشهد باليمامة(١).
١١٨٢/٥٠٤ - روى ذلك البيهقى فى دلائل النبوة ٣٨٧/٤، ٣٨٨ قال:
فى كتابى عن أبى عبدالله الحافظ فيما لم أجد نسخة سماعى، وقد أنبأنى به إجازة، أن
أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ أخبرهم، قال: حدثنا أبوبكر محمد بن النضر الجارودي، قال:
حدثنا محمد بن يحيى ، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أنبأنا يونس،
عن ابن شهاب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد القارئُ، أن رسول الله عَّه قام ذات يوم على
المنبر خطيبا ... الحديث، وفيه، فبعث شجاع بن وهب إلی کسری، فخرج حتى قدم على كسرى
وهو بالمدائن، فأستأذن عليه ... الحديث فى دخوله على كسرى، ودفعه الكتاب إليه، وتمزيق كسرى
الکتاب وقوله ◌ّه:« مزق کسری ملكه)).
قال البيهقى: ((اتفق هذا المرسل والموصول قبله فى تمزيق كتابه، وفى هذا أن النبى معَّه أخبر
عن تمزیقه ملکه، وفى الأولی أنه دعا علیه، واختلفت الروايتان فیمن یدفع کتابه إلی کسری،
والرواية الأولى موصولة، فهى أولى. والله أعلم)).
(١) أسد الغابة ٣٨٦/٢، تجريد أسماء الصحابة ٣٠٥/١، الإصابة ١٩٤/٣ (٣٨٤٦).
١٣٠٥

٥٠٥- (ب): حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ: كُنْتُ أَدْعُواْمِى إِلَى الإِسْلاَمِ، وَهِى مُشْرِكَةٌ ...
الحديث فِى إِسْلاَمِ أُمِّه.
اسمها: أمَيْمَةُ بِنْتُ صُفَيِح(١) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ دَوْسٍ. ذكره ابن قتيبة فى ((المعارف)).
١١٨٣/٥٠٥- روى هذا الحديث مسلم: ك: فضائل الصحابة، ب: من فضائل أبى هريرة
الدوسى رضى الله عنه ١٩٣٨/٤، ١٩٣٩ (٢٤٩١) قال:
حدثنا عمرو الناقد، حدثنا عُمربن يونس اليمامى، حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبى كثيريزيد
ابن عبدالرحمن، حدثنی أبو هريرة، قال: کنت أدعو أمی إلی الإسلام وهی مشر کة، فدعوتھا یوما ،
فأسمعتنى فى رسول الله عَّه ماأكره، فأتيت رسول الله عَّة، وأنا أبكى .... الحديث فى دعاء
النبى معَّ لأمه، وإسلامها، ودعا النبى عَّهُ أن يحبب الله أبا هريرة وأمه إلى المؤمنين.
رواه أحمد ٣١٩/٢، ٣٢٠ عن عبد الرحمن بن مهدى، والطبرانى ٤٠/٢٥، ٤١ (٧٦) بسنده
إلى أبى الوليد الطيالسى، وابن بشكوال٤٧٧/١(١٥٧) بسنده إلى عمر بن يونس اليمامى، جميعا
عن عكرمةً بن عمارة به.
البيان
قال ابن قتيبة فى (( المعارف)ص٢٧٧ فى ترجمة أبى هريرة: ((وأمه: أميمةً بنت صفيح بن
الحارث، من دّوْس، وقد أسلمت أمه. وخاله سعد بن صفيح، من أشد أهل زمانه)).
٠
قلت: صفيح: بالفاء، ويقال: صبيح، بالباء الموحدة، مصغرا. وسماها الطبرانى ((ميمونة)) فقال
١:٤٠/٢٥ ميمونة بنت صبيح أم أبى هريرة»(٢) .
١١٨٤/٥٠٥ - أماتسميتها« أميمة)) فقد روى ابن الأثير فى أسد الغابة ٤٠٥/٥ قال:
أخبرنا أبو موسى - فيما أذن لى قال: أخبرنا أبو على، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن
أحمد، أخبرنا محمد بن إسحاق بن شاذان، حدثنا أبى، أخبرنا سعد بن الصلت، أخبرنا يحيى بن
العلاء، عن أيوب السَّخْتيانى، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، أن عمربن الخطاب رضى الله
عنه دعاه ليستعمله، فأبى أن يعمل له، فقال: أتكره العمل، وقد طلبه من كان خيراً منك؟ قال:
من؟قال: يوسف بن يعقوب عليهما السلام. فقال أبو هريرة: يوسف نبى ابن نبى، وأنا أبو هريرة
ابن أميمةً، أخشى ثلاثا واثنتين. فقال عمر: أفلا قلت: خمسا ؟ قال: أخشى أن أقول بغير علم،
وأقضى بغير حكم، وأن يضرب ظهرى، وينتزع مالى، ويشتم عرضى.
(١) فى (( ز)): صبيح.
(٢) لها ترجمة فى أسد الغابة ٤٠٥/٥، ٥٥٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٤٨/٢، ٣٠٧، الإصابة ١٨/٨، ١٩ (١٠٢)،
١٩٤ (١٠٢٥).
١٣٠٦

٥٠٦ - (ب): حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالكِ: أنَّ رَسُولَ اللّهِ مَِّنَھَى
الَّذِينَ قَلُوا ابْنَ أَبِى الْحُقَيْقِ عَنْ النِّسَاءِ وَالوِلْدان.
اسم ابن أبى/ الحقيق: سلاَّم - بالتشديد - ويكنى أبا رافع. كذا فى مصنف عبد الرزاق. [;٦٨/أ]
قال ابن حجرفى الإصابة١٩/٨:( سنده ضعيف جدا)).
قلت: فیه یحیی بن العلاء، رمی بالوضع.
قال ابن حجر:« لكن أخرجه عبدالرزاق، عن معمر، عن أيوب، فقوى» .
وأما تسمية أبيها، فلما سبق ذكره عن ابن قتيبة.
١١٨٥/٥٠٦ - روى هذا الحديث مالك: ك: الجهاد، ب: النهى عن قتل النساء والولدان فى الغزو
٤٤٧/٢(٨) قال:
عن ابن شهاب، عن ابنٍ لكعب بن مالك، قال: حسبتُ أنه قال: عبدالرحمن بن كعب، أنه
قال: نهى رسول الله عَّه الذين قتلوا ابن أبى الحُقَيْق عن قتل النساء والولدان. قال: فكان رجل
منهم يقول: بَرَّجت بنا امرأة ابن أبى الحقيق بالصياح، فأرفع السيف عليها، ثم أذكر نهى رسول
الله ◌َةُ، فأكف، ولولا ذلك استرحنا منها.
هذا إسنادٍ مرسل. قال ابن عبدالبر: اتفق رواة الموطأ على إرساله.
والحُقَيْق بضم الحاء المهملة، وفتح القاف وسكون التحتية وبقاف أخرى(١).
رواه ابن بشکوال ٦٣٨/٢(٢٢١) بسنده إلى الوليد بن مسلم، عن مالك به.
ورواه عبدالرزاق ٢٠٢/٥ (٩٣٨٥) عن معمر، عن ابن كعب بن مالك به، عقب حديث
الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثّامة ...
ووصله الطبرانى ٧٤/١٩ (١٤٥) بسنده إلى يونس بن يزيد، (١٤٦) بسنده إلى مالك بن
أنس، كلاهما عن الزهرى، عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه.
ورواه الشافعى١٠/٢ - ومن طريقه البيهقى ٧٨/٩- ورواه سعيد بن منصور ٢٣٩/٢
(٢٦٢٧)، والبيهقى ٧٨/٩ بسنده إلى على بن المدينى، وعزاه الهيثمى فى المجمع ٣١٥/٥ إلى أحمد،
وقال:((ورجاله رجال الصحيح))، جميعا عن سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن ابن كعب بن
(١) سبل الهدى والرشاد ١٦٩/٦.
١٣٠٧

مالك، عن عمه، رضى الله عنه، أن النبى عَّه لما بعث إلى ابن أبى الحقيق نهى عن قتل النساء
والولدان.
ورواه ابن أبى شيبة ٣٨١/١٢، ٣٨٢(١٤٠٦١) فقال: حدثنا ابن عيينة، عن الزهرى، عن
عبد الرحمن بن كعب، عن عمه، أن رسول الله عليه لما بعثه إلى ابن أبى الحقيق نهاه عن قتل النساء
والولدان.
ولم أعرف من هو عم ابن كعب بن مالك، وليس فى النفر الذين سُمَّوا فى هذه القصة من هو
أخو كعب بن مالك لأبيه، إلا أن يكون أحدهم كان أخا كعب لأمه، أو من الرضاعة، لكن لم أجد
من ذکر ذلك.
وقد عزا الهيثمى فى المجمع ٣١٦/٥ للطبرانى عن عبد الله بن عتيك، أن النبى معَّه حين بعثه
هو وأصحابه لقتل ابن أبى الحقيق وهو بخيبر نهى عن قتل النساء والصبيان.
قال الهيثمى: ((ورجاله رجال الصحيح خلا محمد بن مصفى، وهو ثقة، وفيه كلام لا
یضر)).
وقد رواه ابن أبى شيبة ٤٧٠/١٤، ٤٧١ (١٨٧٤٤) عن عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد
ابن إسحاق، عن الزهرى، عن عبد الله بن كعب بن مالك، مرسلا.
البيان
ابن أبى الحقيق هو: أبو رافع اليهودى، واختلف فى اسمه.
قال البخارى ١٨/٣ والبيهقى فى دلائل النبوة ٣٣/٤ والصالحى فى سبل الهدى والرشاد
١٦٢/٦: ((عبد الله بن أبى الحقيق، ويقال: سلام بن أبى الحقيق، كان بخيبر، ويقال: فى حصن له
بأرض الحجاز)).
قال ابن حجر فى الفتح ٢٦٢/٧: ((والحقيق، بمهملة وقاف مصغرا، والذى سماه عبد الله هو
عبد الرحمن بن أنيس.
١٩٨٦/٥٠٦ - وذلك فيما أخرجه الحاكم فى الإكليل من حديثه مطولاً، وأوله:
أن الرهط الذين بعثهم رسول الله ◌ّة إلى عبد الله بن أبى الحقيق ليقتلوه، وهم عبد الله بن
عتيك، وعبد الله بن أنيس، وأبو قتادة، وحليف لهم، ورجل من الأنصار، وأنهم قدموا خيبر ليلا.
فذكر الحديث )).
وقد روى حديثَ عبدِ الله بن أنيس أبو يعلى ٢٠٤/٢-٢٠٦ (٩٠٧) عن أبى كريب محمد
١٣٠٨

ابن العلاء، عن يونس بن بكير، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصارى، عن إبراهيم بن
عبدالرحمن بن عبد الله بن کعب بن مالك، حدثنی أُبی، عن جدی ابی أُمی، عن عبد الله بن أنيس
به، مطولاً، لكن لم يسمه عبد الله، بل قال: ((ابن أبى الحقيق)) فقط.
قال الهيثمى فى المجمع ١٩٨/٦: ((رواه أبو يعلى، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وهو
ضعيف).
وسماه ((سلامًا) بتشديد اللام (١) محمد بن إسحاق.
١١٨٧/٥٠٦ - قال ابن إسحاق (السيرة النبوية ٧٤٦/٣-٧٤٧) :
ولما انقضى شأن الخندق وأمر بنى قريظة، وكان سلام بن أبى الحقيق، وهو أبو رافع، فيمن
حَرَّب الأحزاب على رسول الله عَّة ، وكانت الأوس قبل أحد قد قتلت كعب بن الأشرف فى
عداوته لرسول الله عليه وتحريضه عليه، استأذنت الخزرج رسول الله فى قتل سلام بن أبى الحقيق،
وهو بخيبر، فأذن لهم، فحدثنى محمد بن مسلم بن شهاب الزهرى، عن عبد الله بن كعب
قال :... فذكر القصة بطولها فى قتل ابن أبى الحقيق، وسمى النفر الذين خرجوا من الخزرج: عبد الله
ابن عتيك، ومسعود بن سنان، وعبد الله بن أنيس، وأبا قتادة الحارث بن ربعى، وخزاعى بن
أسود.
رواه البيهقى فى الدلائل ٣٣/٤-٣٤ بطوله، وفى السنن ٧٩/٩ أوله، بسنده إلى يونس بن
بکیر، عن محمد بن إسحاق به.
وسماه «سلاما» كذلك عروةُ بنُ الزبير.
روى البيهقى فى الدلائل ٣٨/٤ من طريق عمرو بن خالد، عن ابن لَهِيعةَ، عن أبى الأسود،
عن عروة قال: ((وكان سلاَّم بن أبى الحقيق قد أجلب فى غطفان ومن حوله من مشركى العرَب ... ))
فذكر القصة . .
وفى الإسناد - غير الإرسال - ابنُ لهيعة، وليس الراوى عنه أحد العبادلة.
وقد سماه موسى بن عقبة ((أبو رافع بن أبى الحقيق)).
رواه البيهقى فى الدلائل ٣٨/٤، ٣٩ بسنده إلى إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه
موسى بن عقبة، وزاد فى النفر الخزرجيين: أسعد بن حرام.
وقد اكتفى البراء بن عازب بتسميته ((أبا رافع))، وذكر أن الذى قتله: عبدُ الله بن عتيك.
(١) قال الصالحى فى سبل الهدى والرشاد ١٦٩/٦: ((اختلف فى تشديد لامه وتخفيفها، وجزم فى الفتح (٢٦٢/٧)
بالتشدید».
١٣٠٩

. . .... ...................
٥٠٧ - (ب): حَدِيثُ أَنَسٍ: قِيلَ للنبِىِّ لَّهُ: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ الَّلهِ بْنَ أَبِىٌّ؟ فَانْطَلَقَ،
فَرَكِبَ حِمَاراً ... الحديث.
وفيه: فقال رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: وَالَّه لَحِمَارُ رَسُولِ الَّهِ عَتْ أَطْيَبُ رِيِحاً مِنْكَ.
هو: عبد الله بن رواحة. ذكره یحیی بن سلام فى تفسيره.
فروى البخارى: ك: الجهاد، ب: قتل النائم المشرك ١٧٣/٢ عن عبد الله بن محمد، ك:
المغازی، ب: قتل ◌ُبی رافع ... ١٨/٣ عن إسحاق بن نصر، كلاهما عن یحیی بن آدم، عن یحیی
ابن زكريا بن أبى زائدة، عن أبيه، عن أبى إسحاق السبيعى، عن البراء بن عازب، قال: بعث
رسول الله عَّهُ رهطاً من الأنصار إلى أبى رافع، فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلا فقتله وهو
نائم. هكذا رواه مختصرا.
ثم رواه فى الموضعين السابقين بسنده إلى زكريا بن أبى زائدة، وإسرائيل بن يونس بن أبى
إسحاق، ويوسف بن إسحاق بن أبى إسحاق، ورواه البيهقى فى الدلائل ٣٥/٤-٣٧ بسنده إلى
يوسف، وإلى إسرائيل، جميعا عن أبى إسحاق السبيعى، عن البراء، بالقصة مطولة، لكن ليس
فيها ذكر النهى عن قتل النساء والصبيان، ولا ذكر امرأة أبى رافع، وفى حديث يُوسف سَمَّى مِن
النفر: عبد الله بن عتيك، وعبد الله بن عتبة، فاستفدنا بذلك تسمية سابع فى النفر الخزرجيين.
والله أعلم.
وانظر القصة فى سبل الهدى والرشاد ١٦٢/٦ -١٦٦.
وروی ابن بشکوال ٦٣٨/٢، ٦٣٩(٢٢١) بسنده إلی عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى،
عن ابن كعب بن مالك، قال: لما قتل عبد الله بن عتيك وأصحابه سلامٌ بن أبى الحقيق من اليهود
دخلوا المسجد والنبى عَّ يخطب يوم الجمعة، فلما رآهم قال: ((أفلحت الوجوه)).
١١٨٤/٥٠٧- روى هذا الحديث البخارى: ك: الصلح، ب: ما جاء فى الإصلاح بين الناس
٠ ١١١/٢ قال:
حدثنا مُسَدُّد، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبى، أن أنساً، رضى الله عنه، قال: قيل للنبى معَّ:
لو أتيتَ عبدَ الله بن أُبِىٌّ ! فانطلق إليه النبى عَّة، وركب حماراً، فانطلق المسلمون يمشون معه،
وهى أرض سبخة، فلما أتاه النبى معَّة ، فقال: إليك عنى، والله لقد آذانى نتن حمارك. فقال رجل
من الأنصار منهم: والله لَحِمَارُ رسول الله عَّهِ أطيب ريحاً منك. فغضب لعبد الله رجلٌ من
قومه، فشتمه، فغضب لكل منهما أصحابه، فكان بينهما ضرب بالجريد والأيدى والتعال، فبلغنا
١٣١٠

أنها أَنْزلت ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِينَ اقْتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾(١).
معتمر هو ابن سليمان بن طَرْخان التيمى.
رواه مسلم: ك: الجهاد والسير، ب: فى دعاء النبى معَّ وصبره على أذى المنافقين
١٤٢٤/٣(١٧٩٩) عن محمد بن عبد الأعلى القيسى، والطبرى فى التفسير ١٢٨/٢٦ بسنده إلى
محمد بن عبد الأعلى، والبيهقى ١٧٢/٨ بسنده إلى نعيم بن حماد، ومحمد بن أبى بكر، وأحمد
١٥٧/٣، ٢١٩ عن عارم، وأبو يعلى ١٢٥/٧، ١٢٦ (٤٠٨٣) عن إسحاق بن أبى إسرائيل،
والواحدى فى أسباب النزول ص٢٦٣ بسنده إلى إسحاق بن أبى إسرائيل، وابن بشكوال
٧٠٢/٢ (٢٤٧) بسنده إلى عبد الأعلى بن حماد، ومحمد بن أبى بكر، جميعا عن معتمر بن
سلیمان، عن أبيه، عن أنس به.
البيان
الرجل الأنصارى قيل: هو: عبد الله بن رواحة الأنصارى (٢).
قال ابن حجر فى الفتح ٢٢٩/٥: ((لم أقف على اسمه، وزعم بعض الشراح أنه عبد الله بن
رواحة، ورأيت بخط القطب، أن السابق إلى ذلك الدمياطى، ولم يذكر مستنده فى ذلك، فتتبعتُ
ذلك، فوجدت حديث أسامة بن زيد - الآتى فى تفسير آل عمران - بنحو قصة أنس، وفيه أنه
وقعت بين عبد الله بن رواحة وعبد الله بن أبى مراجعة، لكنها فى غير ما يتعلق بالذى ذكر هنا.
فإن كانت القصة متحدة احتمل ذلك، لكن سياقها ظاهر فى المغايرة، لأن فى حديث أسامة
أنه أراد عيادة سعد بن عبادة، فمَرَّ بعبد الله بن أُبَىِّ، وفى حديث أنس هذا أنه تَُّ دُعِىَ إلى إتيان
عبد الله بن أُبِىِّ.
ويحتمل اتحادهما: بأن الباعث على توجهه العيادةُ، فاتفق مروره بعبد الله بن أُبَىِّ، فقيل له
حينئذ: لو أتيته. ويدل على اتحادهما أن فى حديث أسامة: فلما غَشِيَتِ المجلس عَجَاجَةُ الدابَّة خمَّر
عبدُ الله بن أُبَىٌّ أنفه بردائه)».
قلت: سياق قصة أسامة مغاير تماما لسياق قصة أنس فى حديث الباب.
١١٨٩/٥٠٧- وحديث أسامة رواه البخارى: ك: التفسير، سورة آل عمران ١١٤/٣، ١١٥
قال:
حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شعيب، عن الزهرى، قال: أخبرنى عروة بن الزبير، أن أسامة بن زيد
(١) الحجرات: ٩.
(٢) سبقت ترجمته فى الخبر (٤٦٤).
١٣١١

رضى الله عنهما، أخبره أن رسول الله عَّهُ ركب على حمار على قطيفةٍ له فَدَكِيَّةٍ، وأردف أسامة
ابن زيد وراءه، يعود سعد بن عبادة، فى بنى الحارث بن الخزرج قبل وقعة بدر. قال: حتى مر
بمجلسٍ فيه عبد الله بن أُبَىِّ ابن سلول، وذلك قبل أن يُسْلِم عبد الله بن أُبَىّ، فإذا فى المجلس أخلاط
من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود والمسلمين، وفى المجلس عبد الله بن رواحة، فلما
غشيت المجلسَ عجاجةُ الدابة خمِّر عبدُ الله بن أبى أنفه بردائه، ثم قال: لا تُغَبِّرُوا علينا، فسلّم
رسول الله مَّة، ثم وقف، فنزل، فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أبىّ بن
سلول: أيها المرء، إنه لا أحسن مما تقول، إن كان حقا فلا تؤذینا به فى مجلسنا، ارجع إلى رحلك،
فمن جاءك فاقصص عليه. فقال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله، فاغْشَنا به فى مجلسنا، فإنا
نحب ذلك. فاستبَّ المسلمون والمشركون واليهود، حتى كاد يتشاورون، فلم يزل النبى
يُخَفِضُهم حتى سكنوا ... الحديث.
وواضح تماما أن القصة غير القصة.
وقد رواه أيضا فى ك: الأدب، ب: كنية المشرك ٨١/٤، ٨٢ بسنده إلى شعيب، ومحمد بن
أبى عتيق، ك: المرضى، ب: عيادة المريض راكبا وماشيا ٥/٤، ٦ بسنده إلى عُقَيل بن خالد، ك:
الاستئذان، ب: التسليم فى مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين ٩/٤ يسنده إلى معمر،
ومسلم: ك: الجهاد والسير، ب: فى دعاء النبى معَّه وصبره على أذى المنافقين ١٤٢٢/٣ - ١٤٢٤
(١٧٩٨) بسنده إلى معمر، وعقيل، وعبد الرزاق ٤٩٠/٥-٤٩٢ (٩٧٨٤) عن معمر، وابن حبان
١٩٣/٨ (٦٥٤٧) بسنده إلى معمر، وأحمد ٢٠٣/٥ بسنده إلى معمر، وعقيل، وشعيب، جميعا عن
الزهرى، عن عروة، عن أسامة بن زيد به.
لكن عزا ابن بشكوال ٧٠٣/٢ (٢٤٧) البيان إلى الكلبى، قال: بلغنا أن رسول الله عـ
أقبل على حمار ... فذكر قصة الباب، إلى قوله: وغضب له بعض القوم، وهو عبد الله بن
رواحة، فقال: أَلِرَسولِ الله عَّهُ قُلْتَ هذا القول؟ ... الحديث فى سبب نزول الآية ﴿ وإن
طائفتان ... ﴾.
والكلبى: محمد بن السائب بن بشر، متهم بالكذب، ورمی بالرفض.
١٣١٢

٥٠٨- (١): حَدِيثُ وَحْشِيٍّ: فِى رَمْيِهِ مُسَيْلِمَةَ، وَقَوْلِه: وَوَثَبِ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ
الأنْصَارِ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ.
الأنصاری هو: عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصارى المازنى.
١١٩٠/٥٠٨ - روى هذا الحديث البخارى: ك: المغازى، ب: قتل حمزة رضى الله عنه ٢٥/٣
قال:
حدثنى أبو جعفر محمد بن عبد الله، حدثنا حُجَيْن بن المثنى، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله
ابن أبى سلمة، عن عبد الله بن الفضل، عن سليمان بن يَسَارِ، عن جعفر بن عمرو بن أمية
الضمرى، قال: خرجت مع عبيد الله بن عَدِى بن الخِيّار، فلما قدمنا حمص قال لى عبيد الله: هل
لك فى وحشىٌّ نسأله عن قتل حمزة ؟ قلت: نعم ... الحديث فى مجيئهما وحشياً وقصة قتله
حمزة، ثم إسلامه، إلى أن قال وحشى: فلما قبض رسول الله علّه فخرج مسيلمة الكذاب، قلت:
لأخرجن إلى مسيلمة، لعلى أقتله فأكافئ به حمزة. قال: فخرجت مع الناس، فكان من أمره ما
كان. قال: فإذا رجل قائم فى ثُلْمَة جدار، كأنه جمل أَوْرَق، ثائر الرأس، قال: فرميته بحرْبتى،
فأضعها بين ثديبه، حتى خَرَجَت من بين كتفيه. قال: ووثب إليه رجل من الأنصار فضربه بالسيف
علی هامته.
رواه ابن حبان ٧٩/٩-٨١ (٦٩٧٨) بسنده إلى محمد بن مشكان السرخسي، والبيهقى فى
دلائل النبوة ٢٤١/٣، ٢٤٢ بسنده إلى محمد بن عبد الله بن أبى الثلج، وأحمد ٥٠١/٣، جميعا
عن حجین بن المثنی به.
ورواه أبو داود الطيالسى ص١٨٦ (١٣١٤) عن عبد العزيز بن أبى سلمة، عن عبد الله بن
الفضل، عن سليمان بن يَسَار، عن عبيد الله بن عَدِى بن الخِيَار، قال: أقبلنا من الروم، فلما قربنا من
حمص قلنا: لو مررنا بوحشى ... الحديث، ولم يذكر فيه جعفر بن عمرو بن أمية الضمرى.
ورواه ابن إسحاق (السيرة النبوية ٥٩٠/٣-٥٩٢) عن عبد الله بن الفضل بالقصة، بسياق
أطول من سياق عبد العزيز بن أبى سلمة.
البيان
الأنصارى هو: عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو ، المازنى ، الأنصارى ،
أبو محمد، اختلف فى شهوده بدراً، وقد شهد أحداً وما بعدها، وكان مسيلمة قد قتل أخاه حبيب
ابن زيد، وقطعه عضوا عضواً، وقد قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين أيام يزيد بن معاوية (١) .
(١) الجرح والتعديل ٥٧/٥، أسد الغابة ١٦٧/٣، ١٦٨، تجريد أسماء الصحابة ٣١٢/١، الإصابة ٧٢/٤، ٧٣(٤٦٧٩)،
تهذيب التهذيب ١٩٦/٥.
١٣١٣

٥٠٩ - (ط): حَدِيثُ ابْنِ أبِى حَدْرَدٍ: عَنْ أَبِيهِ: كُنْتُ فِى خَيْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ،
[ك ١/٤٦] فَذَكَرَ قِصَّةَ الموثَّق والشِّعر./
عبد الله بن أبى حدرد الأسلمى بعثه النبى ◌َّهُ عَيْناً إلى مالك بن عَوْفٍ، وبعثه إلى
عامر بن الأضبط، وتحاكم إلى النبى عَُّ فى دَيْنٍ له. واسم أبى حدرد: سلامة (١)، وله
صحبة.
[ قلت: الذى فى الصحيح أن الدين لكعب بن مالك على ابن أبى حدرد.](٢)
١١٩١/٥٠٩ - جزم بذلك الواقدى فى المغازى ٢٦٩/١، فذكر:
أن أم سعد بنت سعد بن ربيع دخلت على خالتها نسيبة بنت كعب أم عمارة، فسألتها.
وفيه: قلت: يَدَكِ، ما أصابها ؟ قالت:
أصيبت يوم اليمامة، لما جعلت الأعراب، ينهزمون بالناس نادت الأنصار: ((أخلصونا»
فأخلصت الأنصار، فكنتُ معهم، حتى انتهينا إلى حديقة الموت، فاقتتلنا عليها ساعة، حتى قُتِل
أبو دجانة على باب الحديقة، ودخلتُها وأنا أريد عدوًّ الله مسيلمة، فيعترض لى رجل منهم، فضرب
يدى، فوالله ما كانت لى ناهية، ولا عرجت عليها، حتى وقفت على الخبيث مقتولا، وابنى عبدالله
ابن زيد المازنى يمسح سيفه بثيابه، فقلت: قتلته ؟ قال: نعم. فسجدت شكرا لله.
القُّلْمَة: بضم المثلثة: الخلل فى الحائط (٣) .
١١٩٢/٥٠٩ - روى هذا الحديث ابن إسحاق (السيرة النبوية ٨٨٦/٤، ٨٨٧) قال:
حدثنى يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، عن الزهرى، عن ابن أبى حَدْرد الأسلمى،
قال: كنت يومئذ فى خيل خالد بن الوليد، فقال لى فتى من جُذَيمة، وهو فى سنى، وقد جُمِعَت
يداه إلى عنقه برمّة، ونسوة مجتمعات غير بعيد منه: يا فتى. فقلت: ما تشاء؟ قال: هل أنت آخذ
بهذه الرمة، فقائدی إلی هؤلاء النسوة، حتى أقضی إليك حاجة، ثم تردنی بعد، فتصنعوا بی ما بدا
لكم ؟ قال: قلت: والله ليسير ما طلبت. فأخذت برُمَّته، فقُدَّتُه بها، حتى وقف عليهن، فقال:
اسلمى حبيش، على نفدٍ من العيش.
بحلية أو ألفيتكم بالخوائق
أرأيتك إذا طالبتكم فوجدتكم
... فذكر الشعر. قالت: وأنت فحييت سبعاً وعشراً، وترا، وثمانية تترى . قال: ثم انصرفتُ
به، فضربت عنقه.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (( خ).
(١) فى ( ز )» سلام.
(٣) مختار الصحاح ص٨٦ .
١٣١٤

قال ابن إسحاق: فحدثنى أبو فراس بن أبى سُنبلة الأسلمى، عن أشياخ منهم عمن كان
حضرها منهم، قالوا: فقامت إليه حين ضربت عنقه، فأَكَبَّتْ عليه، فما زالت تقبله حتى ماتت
عنده.
قوله ((يومئذ)) يعنى يوم بعث النبى عية خالدا إلى بنى جذيمة.
هذا إسناد صحيح. وهكذا هو عند ابن إسحاق فى السيرة.
لکن رواه البيهقى فى دلائل النبوة ١١٥/٥ بسنده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن
يعقوب، عن الزهرى، عن ابن أبى حدرد، عن أبيه، فذكره، وزاد ((عن أبيه)). أما ابن حجر فى
الإصابة ٤٥/٤ (٤٦١٢) فقال: روى ابن إسحاق فى المغازى عن يعقوب بن عتبة، عن ابن شهاب،
عن أبى حدرد، أن ابنه عبد الله قال: كنت فى خيل خالد بن الوليد. فذكر الحديث فى قصة المرأة
التى عشقها الرجل، وضُرِبت عنقه، فماتت عليه.
وقد روى هذه القصة عصامٌ المزنى، لكن لم يحدد أن ذلك كان فى هذه السرية بالذات:
روى حديثه الحميدى ٣٥٩/٢، ٣٦٠ (٨٢٠) - ومن طريقه البيهقى فى دلائل النبوة ١١٦/٥،
١١٧ - والبيهقى فيه ١١٧/٥ بسنده إلى إبراهيم بن بشار، والطبرانى ١٧٧/١٧، ١٧٨ (٤٦٧)
بسنده إلى أحمد بن حنبل، وحامد بن يحيى، جميعا عن سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن نوفل
ابن مساحق، عن رجل من مزينة يقال له ابن عصام، عن أبيه.
وهذا إسنادضعيف، فیه ابن عصام لا يعرف حاله، وعبد الملك بن نوفل وثقه ابن حبان، وقال
ابن حجر: مقبول.
وقد روى بعض حديثه - من غير القصة - أبو داود: ك: الجهاد، ب: فى دعاء المشركين ٤٣/٣
(٢٦٣٥) عن سعيد بن منصور، والترمذى - وقال حسن غريب - ك: السير، ب : ... ١٥٥/٥
(١٥٨٩) عن ابن أبى عمر، وسعيد بن منصور ١٤٩/٢، ١٥٠ (٢٣٨٥)، وأحمد ٤٤٨/٣، جميعا
عن سفيان بن عيينة به.
كما روى القصة ابن عباس، دون تحديد السرية أيضا. عزا المزى فى التحفة ١٧٩/٥ حديثه إلى
النسائى فى الكبرى: ك: السير - ومن طريقه روى البيهقى فى دلائل النبوة ١١٧/٥، ١١٨ - عن
محمد بن على بن حرب المروزى، عن على بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد بن أبى سعيد
النحوی، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
وفى الإسناد على بن الحسين بن واقد، صدوق له أوهام، وأبوه ثقة له أوهام.
:
١٣١٥

٥١٠ - (ط): حَدِيثُ الرَّجُلِ الَّذِى بَعَثَهُ جَرِيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَحَلَىْ(١) إِلىَ رَسُولِ اللَّهِ
◌َّهُ يُبَشِّرُهُ بِفَتْحِ ذِى الْخَلَصَةِ.
اسمه: أوطأة. وقيل: حصين بن ربيعة الطائى، وهو الصواب المحفوظ.
البيان
اسم أبى حدرد الأسلمى، قيل: سلامة بن عمير بن أبى سلامة بن مسعد بن مِسْأَب - بكسر
الميم وسكون المهملة بعدهما همزةً ممدودة وآخره موحدة - ويقال: سنان، ويقال: شيبان - ابن
الحارث الأسلمى.
وقال أحمد بن حنبل: حدثت عن ابن إسحاق أن اسمه عبد. وقال على بن المدينى: اسمه
عتبة، وقيل: اسمه عبيد - بالتصغير- له صحبة ورواية، ويقال: إنه والد أم الدرداء خيرة زوج
أبى الدرداء، يُعَدُّفى أهل الحجاز(٢).
وأما الشاب العاشق والمرأة، فلم أر من سماهما.
الرُّمَّة: بضم الراء: قطعة حبل يشد بها الأسير أو القاتل، إذا قيد إلى القصاص(٣).
١١٩٣/٥١٠ - روى هذا الحديث البخارى: ك: الجهاد، ب: حرق الدور والنخيل ١٧٣/٢ قال:
حدثنا مسدد، حدثنا یحیی، عن إسماعيل، قال: حدثنى قيس بن أبى حازم، قال:
قال لى جرير: قال لى رسول الله عليه: ((ألا تريحنى من ذى الخَلَصة؟)) وكان بيتاً فى خثعم
يسمى كعبة اليمانية. قال: فانطلقت فى خمسين ومائة فارس ... الحديث فى كسرها وتحريقها،
وفيه: ثم بعث إلى رسول الله عَّهُ يخبره، فقال رسول جرير: والذي بعثك بالحق ماجئتك حتى
تركتها كأنها جمل أجوف أو أجرب. قال: ((فبارك فى خيل أحمس ورجالها)) خمس مرات.
یحیی هو ابن سعيد القطان، وإسماعیل هو ابن أبى خالد.
رواه أيضا فيه، ب: البشارة فى الفتوح ١٨٣/٢، ك: المغازى، ب: غزوة ذى الخلصة ٧٤/٣،
٧٥ بسنده إلى يحيى القطان، ك: الدعوات، ب: قول الله تعالى: ﴿وصل عليهم﴾ ١٠٣/٤ بسنده
إلى سفيان بن عيينة، وابن أبي شيبة ٣٩٢/١٢، ٣٩٣ (١٥٠٠١) عن وكيع، وأحمد ٣٦٠/٤ عن
(١) هذا اللفظ ساقط من ((ك، خ)).
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة ١٤١/٣ (فى ترجمة ابنه عبد الله)، ١٦٩/٥، ١٧٠، تجريد أسماء الصحابة ١٥٨/٢،
الإصابة ٥٤/٤(٤٦١٢) (فى ترجمة ابنه عبدالله)، ٤١/٧، ٤٢(٢٥٨).
(٣) النهاية ٢٦٧/٢.
١٣١٦

يزيد بن هارون، ٣٦٢عن يحيى بن سعيد، ٣٦٥ عن وكيع، والحمیدی ٣٥١/٢(٨٠١)عن ابن عيينة،
والطبرانى ٢٩٩/٢ ، ٣٠٠ (٢٢٥٢، ٢٢٥٣) بسنده إلى يحيى بن سعيد ، وسفيان بن عيينة، ومروان
ابن معاوية الفزارى، جميعا عن إسماعيل بن أبى خالد به، وبعضهم يزيد على بعض، وفى حديث
ابن عيينة ومروان: فأتيت النبى عَّ فقلت: يارسول الله، ما أتيتك حتى تركتها مثل الجمل
الأجرب ... إلخ، کما فيه أنه خرج فى خمسین.
ورواه من غير قصة البشير والبشارة النسائى فى عمل اليوم والليلة، ب: الدعاء لمن لا يثبت
على الخيل ص٣٥٨ (٥٢٤) عن محمد بن منصور، عن ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبى خالد به.
وكتاب فضائل الصحابة، ب: جرير بن عبد الله رضى الله عنه ص ١٧٦ (١٩٨) عن موسى بن
عبدالرحمن، عن أبى أسامة، عن إسماعيل بن أبى خالد به.
ورواه بالدعاء فقط دون بقية القصة ابن حبان ١٦٥/٩ (٧١٥٧) بسنده إلى وكيع، والطبرانى
٣٠٠/٢(٢٢٥٤) بسنده إلى أبى أسامة، كلاهما عن إسماعيل بن أبى خالد به.
ورواه البخارى:ك: مناقب الأنصار،ب: ذکرجرير بن عبدالله البجلی رضى الله عنه٣١٦/٢
عن إسحاق الواسطى، ك: المغازى، ب: غزوة ذى الخلصة ٧٤/٣ عن مسدد، ومسلم: ك: فضائل
جرير بن عبد الله رضى الله عنه ١٩٢٥/٤، ١٩٢٦ (٢٤٧٦) عن عبدالحميد بن بيان، والطبرانى
٣١٠/٢ (٢٢٨٩) بسنده إلى مسدد، ووهب بن بقية، ويحيى بن عبدالحميد الجمانى، جميعا عن
خالد بن عبدالله الطحان، عن بيان بن بشير، عن قيس بن أبى حازم، عن جرير، بالقصة، وفى
رواية إسحاق: فأتيناه، فأخبرناه، وعند الباقين: فأتيت النبي ◌َّهُ، فأخبرته.
وقد جمع ابن حجرفى الفتح ٥٧/٨ بين كونه أرسل بشيرا وكونه أخبر بنفسه بما حاصله أن
الذى أخبر النبى معَّ هو رسول جرير، وأنه نسب الإخبار إلى جرير مجازا.
البيان
البشير هو: حصين بن ربيعة بن عامربن الأزور، الأحمسى، البجلى، وقيل فيه: حصن، وقيل
حسين - بالسين المهملة - والأول أصح. يكنى أبا أرطأة - بفتح الهمزة وسكون الراء بعدها مهملة،
وبعد الألف هاء تأنيث - وهو مشهور بكنيته، وليس له ذكر إلا في هذا الحديث(١) ..
١١٩٤/٥١٠ - روى ذلك البخارى: ك: المغازى، ب: غزوة ذي الخلصة ٧٥/٣قال:
حدثنا يوسف بن موسى، أخبرنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبی خالد، عن قیس،عن جرير،
قال:قال رسول الله عليه: (( ألاتريحنى من ذى الخلصة)) ... فذكر القصة، وذكرفيها قصة اليمنى الذى
(١) أسد الغابة ٢٤/٢، ٢٥: تجريد أسماء الصحابة ١٣٢/١، الإصابة ١٩/٢(١٧٢٩).
١٣١٧

كان يستقسم بالأزلام، ثم قال:
ثم بعث جرير رجلا من أحمس يكنى أبا أرطأة إلى النبى معَّه يبشره بذلك، فلما أتى النبى
عَلقة قال: يارسول الله، والذى بعثك بالحق، ماجئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب. قال: فبرَّك
النبی ټّ علی خیل أحمس ورجالها،خمس مرات.
أبوأسامة هو حماد بن أسامة الكوفى.
رواه مسلم: ك: فضائل الصحابة، ب: من فضائل جرير بن عبدالله رضى الله عنه ١٩٢٦/٤
(٢٤٧٦) بسنده إلى جرير بن عبدالحميد، وإلى وكيع، وعبد الله بن نمير، وسفيان بن عيينة، ومروان
ابن معاوية الفزارى، وأبى أسامة ، وأبو داود:ك: الجهاد، ب: فى بعثة البشراء ٨٨/٣ (٢٧٧٢)
بسنده إلى عيسى بن يونس، وابن حبان ١٦٥/٩(٧١٥٨) بسنده إلى إسماعيل المؤدب،
والبيهقى ١٧٤/٩ بسنده إلى يحيى القطان، وفى دلائل النبوة ٣٤٧/٥، ٣٤٨ بسنده إلى خالد بن
عبد الله الطحان، والطبرانى ٣٠٠/٢، ٣٠١ (٢٢٥٥) بسنده إلى جرير، ووكيع، جميعا عن إسماعيل
بن أبى خالد به، وبعضهم يزيد على بعض، وفى حديث مروان بن معاوية عند مسلم، ويحيى بن
سعید عند البيهقى، تسميته: حصين بن ربيعة.
وقيل اسم البشير: أرطأة الطائى(١) .
١١٩٥/٥١٠ - قال ابن حجر في الإصابة:
ذكره ابن منده، وأخرج من طريق قيس بن الربيع، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس، عن
جرير، أن النبى معَّه بعثه إلى ذى الخلصة، فهدمها، فبعث إلى النبى معَّه علياً وسلم بشيراً يقال له:
أرطأة، أراه، فذكر الحديث.
قال ابن حجر: وَوَهَم قيس فى تسميته، وإنما هو أبو أرطأة حصين بن ربيعة، كما وقع عند مسلم
فى صحيحه، وكذلك اتفق الحفاظ على تسميته من أصحاب إسماعيل بن أبى خالد. والله أعلم.
(ز) قلت: وأغرب من ذلك ما روى أن اسمه( بشير)).
١١٩٦/٥١٠ - روى ذلك أحمد ٣٦٠/٤ قال:
ثنا يحيى بن زكريا، ثنا ابن أبى خالد، عن قيس، عن جرير بن عبدالله، أن النبى عل ◌ُّه بعثه
إلى ذى الخلصة، فكسرها، وحرقها بالنار، ثم بعث رجلا من أحمس، يقال له بشير إلى رسول الله
﴾﴾ يبشره.
يحيى بن زكريا هوابن أبى زائدة، وهوثقة، الإسنادصحيح، غير أنى لم أجد من ذكر(( بشيرا))
(١) له ترجمة فى أسد الغابة ٥٨/١، ٥٩، تجريد أسماء الصحابة ١١/١، الإصابة ١٢٢/١ (٥١٠) فى القسم الرابع.
١٣١٨

٥١١- (ط): حَدِيثٌ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ / حينَ رَأَى مِنَ النّبِىِّ ◌ََّ خِفَّةً أَنْ يَأْتِى بِنْتَ [[٦٨/ب]
خارِجَة ... الحديث فى وفاته عليه الصلاة والسلام .
هى: حبيبة بنت خارجة بن أبى زهير الخزرجى، لها ذكر، ولم يعرف لها رواية.
هذا أو أشار إليه، وغالب ظنى، أن الأصل ((بعث رجلا من أحمس بشيرا)) فزيد ((يقال له))، أو ((بعث
رجلا من أحمس يقال له أبو أرطأة بشيرا)) فسقط (( أبو أرطأة)) وذلك لتتفق الرواية مع بقية
الروايات الصحيحة. والله أعلم.
١١٩٧/٥١١ - قال ابن الأثير فى أسد الغابة٤٢٢/٥:
((روى ابن منده وأبو نعيم، أن أبا بكر استأذن رسول الله عَلَّه حين رأى منه خفة فى مرضه
أن يأتى ابنة خارجةً، فأذن له. فى حديث طويل أخرجه الثلاثة)).
وقال ابن حجر في الإصابة ٤٨/٨:(( وفى قصة الوفاة النبوية من رواية عروة عن عائشة:
استأذن أبوبكر لما رأى من النبى عَّ خفة أن يأتى بنت خارجة، فأذن له)).
قلت: وقد تتبعت حديث عروة عن عائشة فى المرض والوفاة على قدر مايَسِّر الله لى، فلم
أجد فيه ذلك، فلعله فى رواية ابن منده وأبى نعيم من طريق عروة عن عائشة. والله أعلم.
وعند ابن ماجة: ك: الجنائز، ب: ذكر وفاته ودفنه عملة ٥٢٠/١(١٦٢٧) بإسناد صحيح عن
على بن محمد، عن أبى معاوية محمد بن خازم، عن عبدالرحمن بن أبى بكر، عن ابن أبي مليكة،
عن عائشة، قالت: لما قُبِض رسول الله عَّه وأبو بكر عند امرأته ابنة خارجة بالعوالى ... فذكرت
الحديث فى قصة دخول أبى بكر عليه، ومواجهته لعمر حين أنكر موته.
البيان
هى: حبيبة بنت خارجة بن زيد، ويقال: بنت زيد بن خارجة، والأول أصح، الخزرجية
زوج أبى بكر الصديق، مات عنها وهى حامل بأنثى سمتهاعائشة( أمّ كلثوم)) أسلمت، وبايعت،
ولما توفى عنها أبو بكر تزوجت إِساف بن عتبة بن عمرو(١).
١١٩٨/٥١١ - روى ذلك البيهقى فى دلائل النبوة ٢٠٠/٧ (عن مغازى موسى بن عقبة) بسنده
إلى محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب. وبسنده إلى إسماعيل بن إبراهيم بن
عقبة، عن عمه موسى بن عقبة ... فذكر القصة فى مرض رسول الله عَّة، إلى أن قال: ودخل
أبوبكر على ابنته عائشة، فقال: قد أصبح رسول الله عَّةٍ مِفُيقاً، وأرجو أن يكون الله عز وجل قد
(١) أسد الغابة ٤٢٢/٥، تجريد أسماء الصحابة ٢٥٧/٢، الإصابة ٤٨/٨(٢٧١).
١٣١٩

٥١٢ - (ب)(١): حَدِيثُ عَائِشَةَ: أَنَّهَا سَقَطَتْ قِلاَدَتُهَا لَيْلَةَ الأَبْوَاءِ، فَأَرْسَلَ رَسُول
اللَّهِ عَّهِ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِى طَلَبِهَا ... الحديث.
أحد الر جلین : أسيد بن حضير.
شفاه، ثم ركب فلحق بأهله بالسناح، وهنالك كانت امرأته حبيبة بنت خارجة بن أبى زهير أخى
بنى الحارث بن الخزرج ... إلخ.
١١٩٩/٥١٢ - روى هذا الحدیث الحمیدی ٨٨/١، ٨٩(١٦٥) قال:
ثنا سفيان، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها سقطت قلادتها ليلة الأبواء،
فأرسل رسول الله عَّه رجلين من المسلمين فى طلبها، فحضرت الصلاة، وليس معهما ماء، فلم
يدريا كيف يصنعان، فنزلت آية التيمم ، فقال أسيد حضير: جزاك الله خيراً، مانزل بك أمرقط
فكرهتِه إلا جعل الله لك مخرجا، وجعل للمسلمين فيه خيرا.
هذا إسناد صحيح.
رواه ابن بشکوال٣٦٤/١(١١١) بسندہ إلی بشربن موسى، عن الحمیدی به.
وقد روى القصة البخارى: ك: التيمم، ب: إذا لم يجد ماء ولا ترابا٧٠/١ بسنده إلى عبدالله
بن نمير، ك: فضائل أصحاب النبى، ب: فضل عائشة ٣٠٨/٢، ك: النكاح، ب: استعارة الثياب
للعروس وغيرها٢٥٤/٣ بسنده إلى أبى أسامة حماد بن أسامة، ك: التفسير، ب: سورة النساء
١١٩/٣، ك: اللباس، ب: استعارة القلائد ٣٧/٤ بسنده إلى عبدة بن سليمان، ومسلم: ك:
الحيض، ب: التيمم ٢٧٩/١ (٣٦٧) بسنده إلى أبى أسامة، ومحمد بن بشر، وابن ماجة: ك: الطهارة،
ب: ماجاء فى السبب ١٨٨/١ (٥٦٨) بسنده إلى أبى أسامة، والدارمى: ك: الطهارة، ب :
التيمم مرة ١٩٠/١، ١٩١ بسنده إلى أبى أسامة، وأحمد ٥٧/٦ عن ابن نمير، جميعا عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة به، وفى حديث عبدة: هلكت قلادة لأسماء، وفيه: أن النبى معَّه بعث
فى طلبها رجالا، وكذلك فى حديث ابن نمير عند أحمد. أما عند البخارى فقال: رجلاً بالإفراد،
وفى حديث أبى أسامة أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، وفيه: أنه أرسل فى طلبها ناساً من
أصحابه.
وروى القصة بأطول من ذلك القاسمُ بن محمد، عن عائشة، لم يذكرفيه أنه أرسل فى
طلبها أحداً.
روى حديثه البخارى: ك: التيمم، ب: قول الله تعالى: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا ... ﴾ ٦٩/١،
(١)فى ( ز)»: ق.
١٣٢٠