Indexed OCR Text
Pages 1201-1220
وقال العجلى: تابعى ثقة (١). ١٠٨٠/٤٦٠ - روى ذلك النسائى: ك: القسامة، ب: هل يؤخذ أحد بجريرة غيره ٣/٨ قال: أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا بشر بن السّرِىِّ، قال: حدثنا سفيان، عن أشعث، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زَهْدَم اليربوعى، قال: كان رسول الله عَّه يخطب فى أناس من الأنصار، فقالوا: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع، قتلوا فلاناً فى الجاهلية، فقال النبى ـج)، وهتف بأعلى صوته: ((ألا لا تجنى نفس على الأخرى». سفيان هو الثورى، وأشعث هو ابن أبى الشعثاء سليم بن أسود، وهذا إسناد صحيح، إن صحت صحبة ثعلبة بن زهدم، وهو رأى الكثيرين، وصحح ابن حجر فى الإصابة ٢٠٧/١ هذا الحديث. رواه فيه ٥٣/٨، ٥٤ بسنده إلى معاوية بن هشام، والبيهقى ٣٤٥/٨ بسنده إلى قبيصة بن عقبة، والطبرانى ٨٥/٢ (٢٣٨٤) بسنده إلى قبيصة بن عقبة، ومحمد بن يوسف الفريابي، جميعاً عن سفيان الثوری به. (١) الجرح والتعديل ٤٦٣/٢، تجريد أسماء الصحابة ٦٧/١، تهذيب التهذيب ٢٠/٢، الإصابة ٢٠٧/١ (٩٢٩). ١٢٠١ کتاب السِّير ٤٦١- (خ) : حد ◌ِيِثُ أَنَسٍ: فى هِجْرَةِ النَّبِىِّ ◌َّهُ وَأَبِى بَكْرٍ رَضْىَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَحِقَهُمَاَ فَارِسٌ، فَقَالَ النَّبِىُّ عَّهِ: ((اللَّهُمَّ اصْرَعْه ... )) الحديث. هو : سُرَاقَةُ بنُ مالكٍ . ١٠٨١/٤٦١ - روى هذا الحديث البخارى: ك: مناقب الأنصار، ب: هجرة النبى عَّ وأصحابه ٣٣٤/٢ قال: حدثنى محمد، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبى، حدَّثنا عبد العزيز بن صهيب، حدثنا أنس بن مالك رضى الله عنه، قال: أقبل نبىُّ الله عَُّ إلى المدينة، وهو مُرْدِفٌ أبا بكر، وأبو بكر شيخٌ يُعْرَف، ونَبِىُّ الله ◌َّهِ شابٌّ لَا يُعْرَف ... الحديث إلى قوله: فالتفت أبو بكر، فإذا هو بفارسٍ قد لحقهم، فقال: يا رسول الله، هذا فارس قد لحق بنا، فالتفت نبى الله عَّه فقال: ((اللهم اصرعه))، فصرعه الفرس، ثم قامت تُحَمْحِمُ، فقال: يا نبى الله، مُرْنِى بما شئتَ. قال: ((فقف مكانك، لا تَتْرُكَنَّ أحداً يَلْحَقُ بنا)). قال: فكان أول النهار جاهداً على نبى الله عَّه، وكان آخر النهار مَسْلَحَةٌ له ... ثم ساق الحديث فى الهجرة، وفى إسلام عبد الله بن سلام. محمد، قال المزى فى التحفة ٢٧٩/١: ((غير منسوب))، وقال ابن حجر فى الفتح ١٩٥/٧: ((هو ابن سلام، وقال أبو نعيم فى المستخرج: أظنه أنه محمد بن المثنى أبو موسى))، وعبد الصمد هو ابن عبد الوارث بن سعيد. وهذا الحديث من مراسيل الصحابة ؛ فإن أنسا لم يشهد هذه القصة. قال ابن حجر فى الفتح ١٩٦/٧: ((ولعله حملها عن أبى بكر الصديق، فقد تقدم فى مناقبه، أن أنسا حدَّث عنه بطرف من حديث الغار، وهو قوله: قلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلى قدمیه لأبصرنا ... الحديث )). رواه أحمد ٢١١/٣ - ومن طريقه الخطيب ص ١١٤ (٦٢) - عن عبد الصمد بن عبد الوارث ابن سعید به. البيان اسم هذا الفارس: سراقة بن مالك بن جُعْثُم(١). (١) سبقت ترجمته فى الخبر (٢٢١). ١٢٠٣ ١٠٨٢/٤٦١- روى ذلك البخارى: ك: الأشربة، ب: شرب اللبن ٣٢٤/٣ قال: حدثنى محمود، أخبرنا أبو النضر (كذا، وفى ط الشعب وفتح البارى وتحفة الأشراف: النضر. وهو ابن شُمَيْل. وهذا هو الصواب) أخبرنا شعبة، عن أبى إسحاق، قال: سمعت البَرَاء رضى الله عنه قال: قدم النبى معَّه من مكة، وأبو بكر معه. قال أبو بكر: مَرَرْنا بِرَاعٍ، وقد عَطِشَ رسول الله عَّه. قال أبو بكر رضى الله عنه: فحلبت كُتْبَةٌ من لبنٍ فى قدحِ، فشرب، حتى رضيتُ، وأتانا سراقة بن جُعْثُم على فَرَسٍ، فدعا عليه، فطلب إليه سراقةُ أَنْ لاَ يدعُوَ عليه، وأن يرجع، ففعل النبى معَّه. محمود هو ابن غَيْلان، وأبو إسحاق السبيعى هو عمرو بن عبد الله، والبَرَاء هو ابن عازب. ورواه الخطيب ص ١١٥ (٦٢) بسنده إلى عمرو بن حكّام، ومحمود بن جعفر، عن شعبة، به بقصة سراقة فقط. ورواه البخارى: ك: مناقب الأنصار، ب: هجرة النبى عمّ وأصحابه ٣٣٤/٢ عن محمد ابن بشار، ومسلم: ك: الأشربة، ب: جواز شرب اللبن ١٥٩٢/٣ (٢٠٠٩) عن ابن المثنى وابن بشار، وأحمد ٢٨٠/٤، ٢٨١، وأبو يعلى ١٠٦/١(١١٤) عن القواريرى عبيد الله بن عمر، (١١٥)، ٢٦٠/٣، ٢٦١ (١٧١٠) عن محمد بن بشار، جميعا عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبى إسحاق، عن البراء رضى الله عنه قال: لما أقبل النبى معَّه تبعه سراقة بن جُعْشُم ... فذكره، ثم قال: فعطش، فمرَّ براعٍ، قال أبو بكر: فأخذت قدحا، فحلبتُ فيه ... الحديث، فجعل قصة سراقة من مسند البراء، وقصة الراعى من مسند أبي بكر. ورواه البخارى: ك: المناقب، ب: علامات النبوة ٢٨٢/٢ بسنده إلى زهير بن معاوية، ك: فضائل أصحاب النبى معَّه، ب: مناقب المهاجرين وفضلهم ٢٨٤/٢ بسنده إلى إسرائيل بن يونس، ومسلم: ك: الزهد والرقائق، ب: فى حديث الهجرة، ويقال له: حديث الرحل ٢٣٠٩/٤ - ٢٣١١ (٢٠٠٩) بسنده إلى زهير بن معاوية، وإسرائيل بن يونس، وابن أبى شيبة ٣٢٧/١٤-٣٢٩ (١٨٤٥٩) بسنده إلى إسرائيل، وابن حبان ٦٤/٨-٦٦ (٦٢٤٨) بسنده إلى إسرائيل، وأحمد ٣٠٢/١ بسنده إلى إسرائيل، وأبو يعلى ١٠٧/١، ١٠٨ (١١٦) بسنده إلى إسرائيل، والبيهقى فى دلائل النبوة ٤٨٣/٢-٤٨٥ بسنده إلى إسرائيل، وإلى زهير بن معاوية، جميعاً عن أبى إسحاق، عن البراء بن عازب عن أبى بكر الصديق، بقصة الراعى وسراقة مطولا، وبعضهم يزيد على بعض، وفيه قصة بين العازب أبى البراء وبين أبى بكر الصديق رضى الله عنه. وقد روى سراقة نفسه القصة: روی حديثه: ١٢٠٤ ٤٦٢ - (ق): حَدِيثُ عَائِشَةَ فِى الهِجْرَةِ: وَاسْتَأْجَرَ رَجُلاً مِنْ بَنِى الدِّيَلِ دَلِيلاً لَهُمْ. (خ) : هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِطِ اللَّيْفِىُّ. (ب) : عبد الله بن أَرْقَد (١)، وقيل: ابن أُرْيقط . ذكره ابن إسحاق. البخارى: ك: مناقب الأنصار، ب: هجرة النبى عليه وأصحابه ٣٣٢/٢، ٣٣٣، وعبدالرزاق ٣٩٢/٥ - ٣٩٥ (٩٧٤٣)، وابن أبى شيبة ٣٣١/١٤، ٣٣٢ (١٨٤٦١)، وابن إسحاق (السيرة النبوية ٣٣٨/٢، ٣٣٩)، وابن حبان ٦٣/٨، ٦٤ (٦٢٤٧)، والحاكم، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبى ٦/٣، ٧، والبيهقى فى دلائل النبوة ٤٨٥/٢ - ٤٨٨ ، وأحمد ١٧٥/٤، ١٧٦، والطبرانى ١٣٢/٧-١٣٥ (٦٦٠١ -٦٦٠٣). تُحَمْحِم: الحَمْحَمَةُ: صوت الفرس، دون الصهيل (٢). الْمَسْلَحَة: بفتح الميم واللام بينهما مهملة ساكنة: القوم الذين يحفظون الثغور من العدو وسموا مسلحةٌ، لأنهم يكونون ذوى سلاح، أو لأنهم يسكنون المسلحة وهى كالثغر والمرقب، يكون فيه أقوام يرقبون العدو، لئلا يطرقهم على غفلة، فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهبوا له (٣). والمعنى أن سراقة صار آخر النهار يَرُدُّ الناس عن طريق رسول الله عَّه ويضللهم، فَصار کالمسلحة. الكُتْبَةُ من اللبن: بضم الكاف: القليل من اللبن، والكُتْبَة: كُلُّ قليل جمعته من طعام أو لبن أو غير ذلك. والجمع: كُثَب، بضم ففتح (٤). ١٠٨٣/٤٦٢- روى هذا الحديث البخارى: ك: الإجارة، ب: استئجار المشركين عند الضرورة أو إذا لم يوجد أهل الإسلام ٣٣/٢ قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن معمر، عن الزهرى، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضى الله عنها: واستأجر رسول الله عَّه وأبو بكر رجلاً من بنى الدِّيَل، ثم من بنى عبد ابن عدى هاديا خِرِّيْتاً. الخِرِّيت: الماهر بالهداية ... الحديث. رواه عبد الرزاق ٣٩١/٥، ٣٩٢ فى جزء من الحديث (٩٧٤٣) وهو حديث الهجرة بطوله، عن معمر به، والخطیب ص١٨٣(٩٣) بسنده إلى محمد بن کثیر بن أبى عطاء، عن معمر به. وروى البخارى قصة الباب فقط: ك: الإجارة، ب: إذا استأجر أجيراً ليعمل له بعد ثلاثة (١) الذى عند ابن بشكوال: ((أرقط)) بالطاء، لا بالدال. (٣) النهاية ٣٨٨/٢ . (٢) النهاية ٤٣٦/١. (٤) النهاية ١٥١/٤. ١٢٠٥ أيام أو شهر أو سنة ... ٣٣/٢ عن يحيى بن بكير، عن الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن الزهرى به. ورواه ابن بشکوال ١٤٤/١(٣٩) بسنده إلى البخارى به. ورواه البخارى بقصة الهجرة بطولها: ك: مناقب الأنصار، ب: هجرة النبى عَّة بأصحابه ٣٣١/٢، ٣٣٢ بنفس السند، وكذلك رواه بطوله البيهقى فى دلائل النبوة ٤٧٥/٢، ٤٧٦ بسنده إلی یحیی بن بکیر، وعبد الله بن صالح، عن اللیث به. وقد رويت قصة الهجرة بالإسنادين السابقين فى مواضع متعددة فى البخارى، لكن ليس فى أى منها ذكر قصة الدليل هذه، وفى كل منها ما ليس فى الآخر. البيان هذا الدليل اسمه: عبد الله بن أريقط، الليثى، ثم الدئلى، قال ابن حجر فى الإصابة: ولم أَرَ من ذكره فى الصحابة إلا الذهبى فى التجريد، وقد جزم عبد الغنى المقدسى فى السيرة بأنه لم يعرف له إسلاما، وتبعه النووى فى تهذيب الأسماء (١). ١٠٨٤/٤٦٢ - روى ذلك الحاكم فى المستدرك ٨/٣ قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضى، ثنا موسى بن إسحاق القاضى، ثنا مسروق ابن المَرْزُبان، ثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، قال: قال ابن إسحاق: حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير، ومحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حسين، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضى الله عنها، قالت: لما خرج رسول الله عَّه من الغار مهاجرا، ومعه أبو بكر، وعامر بن فُهَيْرة مردفه أبوبكر، وخلفه عبد الله بن أريقط الليثى، فسلك بهما أسفل من مكة، ثم مضى بهما حتى هبط بهما على الساحل أسفل من عسفان ... الحديث فى ذكر مراحل الهجرة ومنازلها. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وسكت عنه الذهبى. وقال ابن حجر فى الفتح ١٨٦/٧: ((إسناده صحيح )). قلت: مسروق بن المَرْزُبَان - بفتح الميم بعدها راء ساكنة ثم زاى مضمومة ثم باء موحدة - صدوق له أوهام، وموسى بن إسحاق هو ابن موسى الأنصارى الخَطْمى قاضى الرى، ذكره ابن أبى حاتم، وقال: ثقة صدوق. وروى الحاكم ٩/٣-١١، والبيهقى فى دلائل النبوة ٢٧٦/١-٢٨١، والطبرانى ٤٨/٤-٥١ (١) تجريد أسماء الصحابة ٢٩٦/١، الإصابة ٣٣/٤ (٤٥١٧). ١٢٠٦ (٣٦٠٥)، وفى الأحاديث الطوال بذيل المعجم الكبير ٢٥٤/٢٥-٢٥٦ (٣٠)، بأسانيدهم إلى حزام ابن هشام، عن أبيه هشام بن حبيش بن خالد - ويقال: خويلد - عن جده حبيش بن خالد (وسقط من رواية الحاكم: عن جده حبيش بن خالد) أن رسول الله عَّه خرج من مكة مهاجرا إلى المدينة، وأبو بكر رضى الله عنه، ومولى أبى بكر عامر بن فهيرة، ودليلهما الليثى عبد الله بن أرقط، مروا على خيمتى أم معبد ... فذكر قصة أم معبد بطولها. قال الحاكم: (( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ))، وساق دلائل لصحته وصدق رواته، وتعقبه الذهبى بقوله: (( ما فى هذه الطرق شىء على شرط الصحيح)). وقال الهيثمى فى المجمع ٥٨/٦: ((رواه الطبرانى، وفى إسناده جماعة لم أعرفهم)). وروى الحاكم ١١/٣، والخطيب ص١٨٤ (٩٣)، وعزاه ابن حجر فى الإصابة ١٧٧/٧ (١٠٥٠) إلى البخارى فى التاريخ، وابن خزيمة فى الصحيح، والبغوى، جميعاً من طريق الحُرِّ بن الصباح، عن أبى معبد الخزاعى، أن رسول الله على خرج ليلة هاجر من مكة إلى المدينة، هو وأبوبكر وعامر بن فهيرة، دليلهم: عبد الله بن أريقط الليثى. وقد سبق قول الذهبى عن هذه الطريق وغيرها: (( ما فى هذه الطرق شىء على شرط الصحيح». قال ابن حجر فى الإصابة: ((قال البخارى: هذا مرسل، وأبو مَعْبَدٍ مات قبل النبى معَّه)). وقال فى الفتح ١٨٦/٧ فى تسمية هذا الدليل: (( ووقع فى سيرة ابن إسحاق، تهذيب ابن هشام: اسمه: عبد الله بن أرقد، وفى رواية الأموى عن ابن إسحاق: ابن أريقد، كذا رواه الأموى فى المغازى بإسناد مرسل فى غير هذه القصة، قال: وهو دليل رسول الله عَّ إلى المدينة فى الهجرة. وعند موسى بن عقبة: أريقط، بالتصغير أيضا، لكن بالطاء، وهو أشهر. وعند ابن سعد: عبد الله بن أريقط، وعن مالك اسمه: رقيط، حكاه ابن التين)). قلت: أما ما ذكره عن ابن إسحاق بتهذيب ابن هشام، فالذى وجدته فى النسخ التى بين يدى، أن ابن إسحاق قال: أرقط، بالطاء مُكبِّرا، وقال ابن هشام: أريقط بالطاء مصغرا (١). وأما تسميته (( أريقطا)) فرواه البيهقى فى دلائل النبوة ٤٧٩/٢ فى جزء من حديث عروة بن الزبير مرسلا، وفيه ابن لهيعة. وقد رواه ابن بشكوال ١٤٤/١، ١٤٥ بسنده إلى ابن إسحاق، وقال: فى قصة طويلة، وقال: هو عبد الله بن أرقط، ويقال: أريقط. (١) انظر: السيرة النبوية بتحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد ٣٣٧/٢، ٣٤٠، وبتحقيق مصطفى السقا وآخرين ٤٨٨/١، ٠٤٩١ ١٢٠٧ . .. ٤٦٣- (ك): حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ (١): خَرَجَ عُمَرُ يُرِيدُ الَّبِىَّ، فَلَقِيَهُ [ك ٤٢ /أ] رَجُلٌ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قَالَ: / أَتُرِيدُ مُحَمَّداً وَأُخْتُكَ قَدْ صَبَتْ ... الحديث فى إسلام عمر، وفيه: أنه ضرب زوجها . أخت عمر: فاطمة . وزوجها: سعيد بن زيد . (ب): والرجل الذى لقيه: نُعَيْم بن عَبْدِ اللَّه / النَّحَّام(٢). ذكر ذلك البغوى فى الصحابة. [ز ٦٣ / ب] ١٠٨٥/٤٦٣ - روی هذا الحدیث ابن بشکوال ٨٠٩/٢، ٨١٠ (٢٩٣) قال: أنبا محمد بن عتاب، فى آخرين، عن أبى عمر النَّمِرى، قال: أنا أبو محمد بن عبد المؤمن، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: ثنا أبوداود، قال: ثنا على بن الحسين الدرهمى، قال: ثنا عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله، عن أبيه، قال: خرج عمر يريد النبى معَّه، فلقيه رجل، فقال: أين تريد يا ابن الخطاب؟ قال: محمدًا. قال أتريد محمدًا، وأختك قد صبأت ؟ قال: فأتاها، فسمع هَمْهَمَة، واستفتح، ففتح له، وكان خباب عندهم، فاختبأ فى المِخْدَع. قال: فضرب عمر زوجها، فأظهرت إسلامها. قال عمر: ماتلك الهَمْهَمة؟ قالوا: كتاب الله عز وجل. قال: اعرضوه عَلَىَّ: وكانوا يقرأون ﴿ط﴾. قالوا: لايمسه إلا المطهرون، فتطهر ثم جاء فقراً وأسلم ... الحديث فى ذهابه إلى النبى حز﴾. وإعلانه إسلامه. هذا إسناد مرسل. محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ثقة من الطبقة الثالثة. وقد روى القصة البزار - كشف الأستار ١٦٩/٣-١٧١ (٤٢٩٣) - بسنده إلى إسحاق بن إبراهيم الخُنَيْنى، عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب، قال: أتحبون أن أعلمكم أول إسلامى؟ قال: قلنا: نعم. قال: كنت أشد الناس على رسول الله عَّه، فبينا أنا في يوم شديد الحر فى بعض طرق مكة إذ رآنى رجل من قريش ... فذكر القصة فى ضرب أخته، ولم يذكر زوجها، وسمى السورة ((سورة الحديد)). قال البزار: «لانعلم رواه بهذا السند إلا الجُنَيْنِىُّ، ولانعلم فى إسلام عمر أحسن من هذا الإسناد، على أن الحنینی خرج من المدينة، فگُفَّ، واضطرب حديثه). (١) فى ((ك)): ابن عبد الرحمن. وهو خطأ. والمثبت من ((خ، ز)) هو الموافق لما عند ابن بشكوال ولم أجد من اسمه: محمد ابن زید بن عبد الرحمن. (٢) فى الأصول الثلاثة: أبن النحام. وهو خطأ، والمثبت موافق لما عند ابن بشكوال، وهو الصواب، فإن النحام صفة لنعيم، وقيل له ذلك؛ لأن النبى عليه قال: ((دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم))، انظر ترجمته فى الإصابة ٢٤٨/٦. ١٢٠٨ قال الهيثمى فى المجمع ٦٤/٩، ٦٥: (( رواه البزار، وفيه أسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف)) (وفى هامش المجمع عن ابن حجر: (( فيه من هو أضعف من أسامة، وهو إسحاق بن إبراهيم الحُنَيْنى، وقد ذكر البزار أنه تفرد به». وقد رواه من نفس الطريق: الحاكم ٥٩/٤، ٦٠، والبيهقى فى دلائل النبوة ٢١٦/٢- ٢١٩. وحديث الحاكم مختصر. وقد سكت عنه الحاكم، وقال الذهبى: ((قد سقط منه، وهو وأه منقطع)». كما روى الحاكم ٥٩/٤ بسنده إلى على بن خَشْرم، والبيهقى فى الدلائل ٢١٩/٢-٢٢١ بسنده إلى محمد بن عبد الله بن يزيد المنادى، كلاهما عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن القاسم بن عثمان، أبى العلاء البصرى، عن أنس بن مالك رضى الله عنه، أن رجلاً من بنى زهرة لقى عمر قبل أن يسلم، وهو متقلد السيف ... فذكر القصة، وفيها أنه ضرب خَتْتُه وأخته، وأن السورة كانت سورة ﴿ طه﴾، وسمی ختنه( سعيدا)). وحديث الحاكم مختصر. وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبى: ((قد سقط منه)) وقال فى (ميزان الاعتدال)) فى ترجمة القاسم بن عثمان البصرى ٣٧٥/٣:« حدث عنه عثمان الأزرق بمتن محفوظ، وبقصة إسلام عمر، وهى منكرة جدا)» . وعزاه ابن حجر فى المطالب العالية ١٩٣/٤-١٩٥ (٤٢٨١) لأبى يعلى، وقال المحقق فى الهامش: ((قال البوصيرى: رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف القاسم بن عثمان البصرى ... وقد رواه أبو يعلى عن غير واحد، وفى جميع الأسانيد القاسم بن عثمان». البيان أخت عمر هى: فاطمة بنت الخطاب بن نفيل، القرشية، العدوية، أسلمت قديما هى وزوجها، وقيل اسمها أميمة، وقيل: هو لقب لها، وكنيتها: أم جميل(١). وزوجها هو: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أحد العشرة المبشرين بالجنة، أسلم قبل دخول رسول الله عَّ دار الأرقم، وهاجر، وشهد أُحُداً والمشاهد بعدها، ولم يكن بالمدينة زمان بدر فلم يشهدها، وضرب له رسول الله عَّ فيها بسهم. مات سنة (٥٠) وقيل (٥١) وقيل (٥٢) عن بضع وسبعين سنة(٢) (١) أسد الغابة ٥١٩/٥، تجريد أسماء الصحابة ٢٩٤/٢، الإصابة ١٦١/٨، ١٦٢ (٨٣٣). (٢) أسد الغابة ٣٠٦/٢ - ٣٠٨، تجريد أسماء الصحابة ٢٢٢/١، الجرح والتعديل ٢١/٤، الإصابة ٩٦/٣، ٩٧(٣٢٥٤)، تهذيب التهذيب ٣٠/٤، ٣١، حلية الأولياء ٩٥/١ - ٩٧. ١٢٠٩ والرجل الذى لقى عمر هو: نعيم بن عبدالله، القرشى، العدوى، المعروف بالنحام. (١) ١٠٨٦/٤٦٣ - قال ابن هشام فى السيرة النبوية ٢٢٨/١-٢٣٠: قال ابن إسحاق: وكان إسلام عمر - فيما بلغنى - أن أخته فاطمة بنت الخطاب، وكانت عند سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وكانت قد أسلمت، وأسلم زوجها سعيد بن زيد، وهما مستخفيان بإسلامهما من عمر، وكان نُعَيْم بن عبد الله النَّحَّم - رجل من قومه، من بنى عدى بن كعب . وقد أسلم، وكان أيضا يستخفى بإسلامه، فَرقاً من قومه، وكان خباب بن الأُرَتّ يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب، يقرئها القرآن، فخرج عمر يوما متوشحاً سيفه، يريد رسول الله عليه ورهطًا من أصحابه ... الحديث إلى قوله: فلقيه نعيم بن عبد الله، فقال: أين تريد ياعمر؟ فقال: أريد محمداً هذا الصابئ، الذى فرق أمر قريش، وسفُّه أحلامها، وعاب دينها، وسبَّ آلهتها، فأقتله. فقال له نعيم، والله لقد غرّتْك نفسُك من نفسك ياعمر ... فذكر القصة فى رجوع عمر إلى أخته فاطمة وختنه سعيد، وعندهما خباب، ومعهما صحيفة فيها ﴿طه﴾ إلى آخر القصة فى إسلام عمر. قال ابن إسحاق: فهذا حديث الرواة من أهل المدينة عن إسلام عمر بن الخطاب حين أسلم. وروى عبد الرزاق ٣٢٥/٥، ٣٢٦ فى الحديث رقم (٩٧١٩) قال: قال معمر: قال الزهرى :... فكان أول إسلام عمر - بعدما أسلم قبله ناس كثير - أن حُدِّث أن أخته أم جميل بنة الخطاب أخت عمر بن الخطاب أسلمت ... فذكر القصة ببيان أم جميل فقط، وهى مغايرة لقصة ابن إسحاق السابقة. ورى ابن بشكوال ٨١٠/٢، ٨١١(٢٩٣) بسنده إلى ابن إسحاق، قال: كانت فاطمة بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب عند سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وكانت قد أسلمت وأسلم زوجها سعيد بن زيد، وكانوا يستخفون بإسلامهم من عمر، يعنى حتى أسلم عمر. صبات: خرجت من دینها إلی دین محمد(٢). الهَمْهَمة: الكلام الخفى الذى لايفهم، وأصل الهمهمة: صوت البقر(٣). المِخْدَع: هو البيت الصغير الذى يكون داخل البيت الكبير، وتضم ميمه وتفتح (٤). الفَرقَ: بفتح الفاء والراء: الخوف والفزع، ويقال: فَرَق يفرِقِ فَرَقَاً (٥). (١) سبقت ترجمته فى الخبر (٣٣٨). (٣) النهاية٢٧٦/٥. (٥) النهاية ٤٣٨/٣. (٢) النهاية ٤/٣. (٤) النهاية ١٤/٢. ١٢١٠ ٤٦٤ - (ب): حديث أبى إدريس(١): أن (٢) عبادة بن الصامت ، وكان قد شهد بدراً، وهو أحد النقباء ليلة العقبة، وذکر حدیث. النقباء ليلة العقبة اثنا عشر: هو، وسعد بن عبادة، وأسعد بن زرارة، وسعد بن الربيع، وسعد بن خيثمة، والمنذر بن عمرو، وعبد الله بن رواحة، والبراء بن معرور، وأبو الهيثم بن التيِّهان (٣) ، وأسيد بن حضير، وعبد الله بن عمرو بن حرام، ورافع بن مالك. ١٠٨٧/٤٦٤ - روى هذا الحديث البخارى: ك: الإيمان، ب:١٢/١٠٠٠ قال: حدثنا أبو اليَمَان، قال: أخبر ناشعيب، عن الزهرى، قال: أخبرنى أبو إدريس عائذ الله بن عبدالله، أن عبادة بن الصامت، وكان شهد بدراً، وهو أحد النقباء ليلة العقبة، أن رسول الله عزّة. قال - وحوله عصابة من أصحابه -: ((بايعونى على أن لاتشركوا بالله شيئاً ... )) الحديث فى بيعة العقبة الأولى. أبو اليَمَان هو الحكم بن نافع، وشعيب هو ابن أبى حمزة. } وبيعة العقبة ٣٢٩/٢ ورواه أيضا:ك: مناقب الأنصار، ب: وفود الأنصار إلى النبى عَـ بسنده إلى ابن أخى ابن شهاب، ك: المغازى، ب :... ١٠/٣، ك: الأحكام، ب: بيعة النساء ٢٤٧/٤ بسنده إلى شعيب بن أبى حمزة، ك: التفسير، ب: سورة الممتحنة ٢٠١/٣، ك: الحدود، ب: الحدود كفارة ١٧٢/٤ بسنده إلى ابن عيينة، ك: الحدود، ب: توبة السارق ١٧٤/٤، ك: التوحيد، ب: قول الله تعالى ﴿تؤتى الملك من تشاء﴾ ٢٩٢/٤ بسنده إلى معمر، وعلقه فى الأحكام عقب السابق عن الليث عن يونس بن يزيد، ومسلم:ك: الحدود، ب: الحدود كفارة لأهلها١٣٣٣/٣ (١٧٠٩) بسنده إلى ابن عيينة، ومعمر، والترمذى - وقال: حسن صحيح، ك: الحدود، ب: ماجاء أن الحدود كفارة لأهلها٧١٤/٤، ٧١٥ (١٤٦٤) بسنده إلى ابن عيينة، والنسائى: ك: البيعة، ب: البيعة على الجهاد ١٤١/٧، ١٤٢ بسنده إلى صالح بن كيسان، ب: البيعة على فراق الشرك ١٤٨/٧ بسنده إلى معمر، ب: ثواب من وفى بما بايع عليه ١٦١/٧، ١٦٢،ك: الإيمان، ب: البيعة على الإسلام ١٠٨/٨، ١٠٩ بسنده إلى ابن عيينة، والدارمى: ك: السير، ب: فى بيعة النبى معَّ ٢٢٠/٢ بسنده إلى يونس، وأحمد ٣١٤/٥ عن ابن عيينة، ٣٢٠ بسنده إلى معمر، والحميدى ١٩١/١ (٣٨٧) عن ابن عيينة، وابن إسحاق - السيرة النبوية ٢٩٥/٢ - وابن بشكوال ٨٧١/٢(٣٢١) بسنده إلى شعيب، جميعاً عن ابن شهاب الزهرى، عن أبى إدريس عائذ الله، (١) فى ((ز)): إدريس، بحذف صدر الكنية. (٣) فى ((ز)): النبهان. (٢) فى (( ز)) ابن. ١٢١١ ٠٠٠ عن عبادة بن الصامت به، وليس فى شئ منها وصف عبادة بأنه من النقباء. ورواه النسائى: ك: البيعة، ب: البيعة على الجهاد ١٤١/٧، ١٤٢ بسنده إلى صالح بن كيسان، عن الحارث بن فضيل، عن ابن شهاب الزهرى، عن عبادة به، لم يذكرأبا إدريس. وتابع أبا إدريس على روايته أبو عبدالله عبدُ الرحمن بن عُسَيْلة الصُّنَابِحى، وأبو الأشعث شراحيل بن آدة الصنعانى. ·· أما حديث الصنابحى، فرواه البخارى:ك: مناقب الأنصار، ب: وفود الأنصار إلى النبى عَّه بمكة وبيعة العقبة ٣٢٩/٢ عن قتيبة، ك: الديات، ب: قوله تعالى: ﴿ومن أحياها) ١٨٧/٤ عن عبدالله بن يوسف، ومسلم: ك: الحدود، ب: الحدود كفارات لأهلها ١٣٣٣/٣ (١٧٠٩) عن قتيبة، ومحمد بن رمح، وأحمد ٣٢١/٥ عن هاشم، والبيهقى فى دلائل النبوة ٤٣٦/٢، ٤٣٧ بسنده إلى قتيبة، جميعاً عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبى الخير مَرْئِدَ بن عبدالله الْيَزِنَى، عن الصنابحى، عن عبادة بن الصامت، رضى الله عنه، قال: إنى لمن النقباء الذين بايعوا رسول الله عَّ. قال: وبايعناه على أن لانشرك بالله شيئا ... الحديث. ورواه ابن إسحاق - السيرة النبوية ٢٩٥/٢ - ومن طريقه أحمد ٣٢٣/٥، والبيهقى فى الدلائل ٤٣٦/٢، قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيب، عن مَرْثد بن عبدالله الیزنى، عن عبد الرحمن بن عُسَيْلَة الصُّنابحي، عن عبادة بن الصامت قال: كنت فيمن حضر العقبة الأولى، وكنا اثنى عشر رجلا فبايعنا رسول الله عَّه علي بيعة النساء، وذلك قبل أن تفرض الحرب ... فذكره. وأما حديث أبى الأشعث الصنعانى، فرواه مسلم فى الموضع السابق بسنده إلى هشيم، وأحمد ٣١٣/٥ عن هشيم ٣١٣/٥، ٣٢٠ بسنده إلى شعبة، والطيالسى ص٧٩ (٥٧٩) عن شعبة، كلاهما عن خالد بن مِهْران الحَذَّاء، عن أبى قلابة، عن أبى الأشعث، عبادة بن الصامت قال: أخذ علينا رسول الله عية كما أخذ على النساء ... فذكره. قلت: وقد روى عبادة أيضا حديث بيعة العقبة الثانية، التى كان أحد النقباء فيها، وليس هذا مجال إيراده. البيان النقباء فى ليلة العقبة هما الاثنا عشر، الذين ذكرهم المصنف أعلاه وهم تسعة من الخزرج، وثلاثة من الأوس. ١٢١٢ ١٠٨٣/٤٦٤ - روى ذلك ابن إسحاق(١) قال: حدثنى معبد بن كعب بن مالك بن كعب بن القين، أخو بنى سلمة، أن أخاه عبدالله بن كعب، وكان من أعلم الأنصار، حدثه أن أباه كعباً حدثه، وكان كعب ممن شهد العقبة وبايع رسول الله عَّ بها، قال: خرجنا فى حجاج قومنا من المشركين ... فذكر حديث العقبة، إلى قوله: وقد كان رسول الله عَّه قال: ((أَخْرِجوا إلىَّ منكم اثنى عشر نقيبا، ليكونوا على قومهم بما فيهم). فأخرجوا منهم اثنى عشر نقيباً، تسعة من الخزرج، وثلاثة من الأوس. هذا إسناد صحيح، صرح ابن إسحاق بالتحديث عن معبد بن كعب، وقد وثَقَّ معبداً بنُ حبان، وأخرج له البخاری حدیثا، وروی له مسلم. رواه أحمد ٤ /٤٦٠ عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق به. قال الهيثمى ٤٥/٦: (( ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ابن إسحاق، وقدصرح بالسماع)). وأما تسمية الاثنى عشر، ففيما رواه الطبرانى ٨٧/١٩ -٩٠ (١٧٤) بسنده إلى محمد بن عبدالله بن نمير، والبيهقى فى الدلائل ٤٤٤/٢-٤٤٩ بسنده إلى أحمد بن عبدالجبار العطاردى، كلاهما عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، بالحديث أعلاه، وقال فيه: فقال رسول الله وَّ:((أخرجوا إلىَّ منكم اثنى عشر نقيباً) فأخرجوهم، وكان نقيب بنى النجار: أسعد بن زرارة(٢)، وكان نقيب بنى سلمة: البراء بن معرور(٣)، وعبدالله بن عمرو بن حرام (٤)، وكان نقيب بنى ساعدة: سعد بن عبادة(٥)، والمنذر بن عمرو (٦)، وكان نقيب بنى زريق: رافع بن مالك ابن العجلان(٧)، وكان نقيب بنى الحارث بن الخزرج: عبدالله بن رواحة(٨)، وسعد بن الربيع (٩)، وكان نقيب عوف بن الخزرج: عبادة بن الصامت(١٠). ونقيب بنى عبد الأشهل: أسيد بن (١) السيرة النبوية ٣٠٠/٢-٣٠٣. (٢) ترجمته فى أسد الغابة ٧١/١، ٧٢، تجريد أسماء الصحابة ١٤/١، الإصابة ٣٣،٣٢/١(١١١). (٣) ترجمته فى أسد الغابة ١٧٣/١، ١٧٤، تجريد أسماء الصحابة ٤٧/١، الإصابة ١٤٩/١ (٦١٩). (٤) ترجمته فى أسد الغابة ٢٣١/٣، ٢٣٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٥/١، الإصابة ١١٠/٤ (٤٨٢٩). (٥) سبق ترجمته فى الخبر (١٨٢). (٦) ترجمته فى أسد الغابة ٤١٨/٤، ٤١٩، تجريد أسماء الصحابة ٩٥/٢، الإصابة ١٣٩/٦، ١٤٠ (٨٢٢٠). (٧) ترجمته فى أسد الغابة ١٥٧/٢، ١٥٨، تجريد أسماء الصحابة ١٧٤/١، الإصابة ١٨٩/٢، ١٩٠ (٢٥٤٠). (٨) ترجمته فى أسد الغابة ١٥٦/٣ - ١٥٩، تجريد أسماء الصحابة ٣١٠/١، الإصابة ٦٦/٤، ٦٧ (٤٦٦٧). (٩) ترجمته فى أسد الغابة ٢٧٧/٢، تجريد أسماء الصحابة ٢١٤/١، الإصابة ٧٧/٣ (٣١٤٧). (١٠) ترجمته فى أسد الغابة ١٠٦/٣، ١٠٧، تجريد أسماء الصحابة ٢٩٤/١، الإصابة ٢٧/٤، ٢٨ (٤٤٨٨). ١٢١٣ ٤٦٥- (ق): حَدِيثُ أَنَسٍ: أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ. هُوَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ. وقوله فيه: فَلَقِيَهُ سَعْدٌ دُونَ أُحُدٍ. هوابنِ مُعَاذٍ. (ب): وفيه أن أخته قالت: ما عَرَفْتُهُ إِلَّبَِّنَانِهِ. هى الرُّبَيِّعِ بنتُ النَّضْرِ، كما فى الترمذى، ومسند أبى داود الطيالسى(١). حضير(٢)، وأبو الهيثم بن التيهان(٣)، وكان نقيب بنى عمرو بن عوف: سعد بن خيثمة(٤)، وكانوا اثنى عشر، تسعة من الخزرج، وثلاثة من الأوس ... الحديث . والإسناد أيضا صحيح. ورواه ابن أبى شيبة ٥٩٧/١٤، ٥٩٨ (١٨٩٤٨) عن ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن عبدالله بن أبی بکر به. وقد ذكرهم بأنسابهم ابن إسحاق - السيرة النبوية - ٣٠٣/٢، ٣٠٤ وجعل بدلا من أبى الهيثم ابن التيهان: رفاعة بن عبد المنذر بن زبير. قال ابن هشام: وأهل العلم يعدون فيهم أبا الهيثم بن التیهان، ولا يعدون رفاعة. ثم ذكر شعر كعب بن مالك فى ذكرهم بأسمائهم. وروى ابن بشكوال ٨٧١/٢، ٨٧٢ عن ابن عبد البر تسميتهم، وقال: «هكذا عدهم یحیی ابن أبی کثیر، وسعيد بن عبدالعزیز، وسفيان بن عيينة، وغیرهم، رحمهم الله )). ١٠٨٩/٤٦٥- روى هذا الحديث الترمذى:ك: التفسير، ب: سورة الأحزاب ٦٢/٨-٦٣ ( ٣٢٥٤ ) قال: حدثنا عبد بن حُمَيْد، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حُمَيْد الطويل، عن أنس بن مالك، أن عمدًّ غاب عن قتال بدر، فقال غبتُ عن أول قتال قاتله رسول الله عَّهُ المشركين، لشِنِ اللهُ أشهدنى (١) فى هامش نسخة:((ز)) لاحاجة إلى إبعاد النجعة: فقد وردت مبينة فى الصحيحين عن أنس بن مالك، ولفظ البخارى: عن أخته، وهى تسمى الربيع، وفى أول الحديث: غاب عمى أنس بن النضر عن قتال بدر. ولفظ مسلم: فقالت أخته عمتى الربيع بنت النضر. والله أعلم)). (٢) ترجمته فى أسد الغابة ٩٢/١، ٩٣، تجريد أسماء الصحابة ٢١/١، ٢٢، الإصابة ٤٨/١ (١٨٣). (٣) ترجمته فى أسد الغابة ٣١٨/٥، تجريد أسماء الصحابة ٢١٠/٢، الإصابة ٢٠٩/٧(١١٨٨). (٤) ترجمته فى أسد الغابة ٢٧٥/٢، ٢٧٦، تجريد أسماء الصحابة ٢١٣/١، الإصابة ٧٥/٣، ٧٦ ٣١٤٢). ١٢١٤ قتالاً للمشركين لَيَرَيَنَّ الله كيف أصنع. فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم إنى أبرأ "إليك مماجاءوا به هؤلاء - يعنى المشركين - وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعنى أصحابه - ثم تقدم فلقيه سعد، فقال: ياأخى، مافعلتَ أنا معك. فلم أستطع أن أصنع ما صنع، فوجد به بضعاً وثمانين بين ضربةٍ بسيف، وطعنة برمح، ورميةٍ بسهم، فكنا نقول: فيه وفى أصحابه نزلت: ﴿ فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر﴾(١) يعنى الآية. (الأحزاب: ٢٣). قال الترمذى:« هذا حديث حسن صحيح). رواه النسائى فى التفسير ١٦٧/٢ (٤٢٣) عن إسحاق بن إبراهيم ، ورواه ابن أبى شيبة ٣٩٥/١٤ (١٨٦٠٩)، وأحمد ٢٠١/٣، والخطيب ص٨(٣) بسنده إلى عبدالرحيم بن منيب، جميعاً عن يزيد بن هارون، عن حميد بن أبى حميد الطويل، عن أنس به. ورواه البخارى: ك: المغازى، ب: غزوة أحد٢١/٣ بسنده إلى محمد بن طلحة بن مصرِّف اليامى، عن حميد، عن أنس به، لكن ببيان سعد بن معاذ، وفيه: (( فما عُرِفَ حتى عَرَفَتْه أخته بشامة أو بینانه ... )). البيان عم أنس هو: أنس بن النضر(٢). وسعد الذى لقيه هو: سعد بن معاذ بن النعمان، الأنصارى، الأوسى، الأشهلى، كان زعيم الأوس وسيدهم، أسلم على يد مصعب بن عمير قبل الهجرة، وقتل بسبب سهم رمي به يوم الخندق . وستأتى قصة استشهاده فى الخبر (٤٧٧) وقد اهتز العرش لموته(٣). ١٠٩٠/٤٦٥ - روى ذلك البخارى: ك: الجهاد، ب: قوله تعالى: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ... ﴾ ١٣٨/٢ قال: حذثنا محمد بن سعيد الخزاعى، حدثنا عبدالأعلى، عن حميد، قال: سألت أنساً. حدثنا عمرو بن زُرَارةَ، حدثنا زياد، قال: حدثنا حميد الطويل، عن أنس، رضى الله عنه، قال: غاب عمى أنس بن النضر عن قتال بدر، فقال: يارسول الله، غبتُ عن أول قتال قاتلتَ المشركين ... الحديث إلى قوله: ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: ياسعدُ بنَ معاذٍ: الجنةَ ورب النضر، إنى أجد ريحها من دون أحد ... الحديث إلى قوله: فما عرفه أحد إلاأخته ببنانه. قال أنس: كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفى أشباهه ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه ... ﴾ (١) الأحزاب : ٢٣. (٢) سبقت ترجمته فى الخبر( ٤٥٠). (٣) أسد الغابة ٣٩٦/٢-٣٩٩، تجريد أسماء الصحابة ٣١٩/١، الإصابة ٨٧/٣، ٨٨ ٣١٩٧). ١٢١٥ الآية. عبدالأعلى هو ابن عبد الأعلى، وزياد هو ابن عبدالله بن الطفيل البكائى. رواه البيهقى فى دلائل النبوة٢٤٤/٣، ٢٤٥ بسنده إلى عبدالله بن بكر السهمى، وأبو نعيم ١٢١/١ بسنده إلى عبدالله بن بكر السهمى، والخطيب ص٩ (٣) بسنده إلى أبى إسحاق الفزارى إبراهيم بن محمد، جميعا عن حميد، عن أنس، وليس فى حديث الفزارى ذكر أخته، وإنما قيه: (( ما عرفناه إلا ببنانه، لأنه مُثُل به ... )). ورواه أحمد ٢٥٣/٣ عن عفان، عن حماد، عن ثابت، عن أنس به. ورواه ابن بشكوال ٧٨٤/٢ (٢٨١) بسنده إلى حماد بن سلمة، وسليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس به. واسم أخت أنس بن النضر: الرُّبَيِّع بنت النضر(١). ١٠٩١/٤٦٥ - روى ذلك مسلم: ك: الإمارة، ب: ثبوت الجنة للشهيد ١٥١٢/٣ (١٩٠٣) قال: حدثنى محمد بن حاتم، حدثنا بَهز، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، قال: قال أنس: عَمِّى الذى سميتُ به، لم يشهد مع رسول الله عَّه بدرا ... فذكر القصة فى استقباله سعد بن معاذ، وقتله، قال: فوُجِدَ فِى جسده بضعٌ وثمانون، من بين ضربة وطعنة ورمية. قال: فقالت أُخته، عمتى، الرُّبَيِّعُ بنتُ النَّصْر: فما عرفتُ أخى إلا يبنانه ... الحديث. بهز هو ابن أسد العَمِّىّ. وتسميةعم أنس ثابتة فى بقية الروايات الآتية. رواه الترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: التفسير، سورة الأحزاب ٦٠/٨-٦٢ (٣٢٥٣) بسنده إلى عبد الله بن المبارك، والنسائى فى التفسير ١٦٦/٢ (٤٢٢) بسنده إلى ابن المبارك، وأبى داود الطيالسي، وأحمد ١٩٤/٣ عن بهز، وهاشم والطيالسي ص٢٧٢ (٢٠٤٤)، ومن طريقه ابن بشكوال٨٧٥/٢، ٨٧٦ وابن بشكوال أيضا بسنده إلى عبدالله بن المبارك، جميعا عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس به، وفى رواية الطيالسى: جاءخالى أنس بن النضر ... فذكره. ورواه ابن حبان ٨٣/٩، ٨٤(٦٩٨٤) بسنده إلى عبدالله بن المبارك، عن سليمان بن المغيرة به، وقال:(( فقالت عمتی أخته))، ولم يسمها. البَنَان: الأصابع، وقيل: أطرافها، واحدتها بنانة (٢). (١) سبقت ترجمتها فى الخبر (٤٥٠). (٢) النهاية ١٥٧/١. ١٢١٦ ٤٦٦ - (خط): حَدِيثُ الْبَرَاءِ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنصَارِ بِرَجُلٍ قَدْ أَسَرَهُ ... الحديث فى غزوة بَدْر. (خ): المأسور: العباس. الأنصارى: أبو اليَسَرِ كَعْبُ بنُ عمرو. (ط): الذى أَسَرَ العباس : طارقُ بنُ مسعود، ومعه أبو اليَسَر. ١٠٩٢/٤٦٦ - روى هذا الحديث الخطيب ص٤٤٦ (٢١١) قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الأهوازى، قال: حدثنا على بن محمد بن عبيد العامرى الكوفى، قال: حدثنا على بن محمد بن أبى فروة الرهاوی بالرقة، قال: أخبرنی جدی یزید ابن محمد أبو فروة، قال: حدثنا عبدالله بن واقد، قال: حدثنا سفيان، عن أبى إسحاق، عن البراء قال: جاء رجل من الأنصار برجل قد أسره، فقال الرجل: يارسول الله، ليس هذا الذى أُسرنى، إنما أسرنى رجل من القوم، مِنْ هيئته كذا وكذا. فقال رسول الله عَّه: ((لقد أيدك الله بملكٍ كريم)). عبد الله بن واقد هو الحَرَّانى، متروك، وكان يدلِّس، والإسناد ضعيف لأجله، وسفيان هو الثورى، وأبو إسحاق هو عمرو بن عبدالله السبيعى. البيان الرجل المأسور هو: العباس بن عبدالمطلب(٢). ١٠٩٣/٤٦٦ - روى ذلك أحمد١١٧/١ قال: ثنا حجاج، ثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب، عن على رضى الله عنه، قال :... فذكر حديث غزوة بدر، فى آخره: فقتلنا منهم سبعين، وأُسرنا سبعين، فجاء رجل من الأنصار قصيرٌ بالعباس بن عبدالمطلب أسيراً. فقال العباس: يارسول الله ، إن هذا والله ماأسرنى، لقدأسرنى رجل أجلح، من أحسن الناس وجهاً، على فَرَسٍ أَبْلَق، ما أراه فى القوم. فقال الأنصارى: أنا أُسرته يارسول الله. فقال: ((اسكت، فقد أيَّدّك الله بملَكٍ كريم ... )) الحديث. حجاج هوابن محمد ، وإسرائيل هوابن يونس، وأبو إسحاق هوعمرو بن عبدالله السبيعى. ، قال الهيثمى فى المجمع ٧٦/٦: (( رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير حارثة بن مضرب، وهو ثقة)». قلت: أما رواية البزار - كشف الأستار ٣١١/٢-٣١٢ (١٧٦١) - فهى فى قصة الغزوة فقط، ولم يذكر فيها هذه القصة، وهى من طريق محمد بن المثنى ،عن عثمان بن عمر، عن إسرائیل به، (١) سبقت ترجمته فى الخبر (٢٢٧). ١٢١٧ فرجاله رجال الصحيح أيضاخلاحارثة بن مُضَرِّب. وأما حارثة بن مُضَرِّب ـ بتشديد الراء المكسورة قبلها معجمة - فهو ثقة، روى البخارى له فى الأدب المفرد وأصحاب السنن، فالإسناد صحيح. وروى ذلك أحمد أيضا ١٨٣/٤ عن بهز، عن شعبة، عن أبى أحمد - وهو محمد بن عبدالله الزبيرى - عن سفيان - وهو الثورى - عن أبى إسحاق - وهو السبيعى - عن البراء بن عازب، قال: جاء رجل من الأنصار بالعباس قد أسره ... فذكره. قال الهيثمى فى المجمع ٨٥/٦: (( رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). ورواه الخطيب ص٤٤٧ (٢١١) بسنده إلى حجاج بن الشاعر، عن أبى أحمد الزبيرى به. والأنصارى الذى أسر العباس هو: أبو اليسر، كعب بن عمرو بن عباد الأنصارى، شهد العقبة، وشهد بدراً وهو ابن عشرين سنة، وهو آخر من مات بالمدينة ممن شهد بدرا. مات سنة خمس وخمسین(١). ١٠٩٤/٤٦٦ - روى ذلك أحمد ٣٥٣/١ قال: ثنا یزید ، قال: قال محمد ۔ یعنی ابن إسحاق - حدثنی من سمع عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان الذى أسر العباس بن عبدالمطلب أبو اليسربن عمرو، وهو: كعب بن عمرو، أحد بنى سلمة، فقال له رسول الله عَّهُ: ((كيف أسرته يا أبا اليَسَر؟)). قال: لقد أعاننى عليه رجل، ما رأيته بعدُ ولا قبلُ، هيئته كذا، قال: فقال رسول اللـه عَّة: ((أعانك عليه مَلَك كريم)) ... وساق الحديث فی فدائه نفسه وابنى أخويه وحليفه. قال الهيثمى فى المجمع ٨٦/٦: (( رواه أحمد، وفيه راوٍ لم يُسَمَّ، وبقية رجاله ثقات)). رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى١٢/٤ بسنده إالى هارون بن أبى عيسى الشامى، وإبراهيم بن سعد، والخطيب ص٤٤٧ (٢١١) بسنده إلى محمد بن سلمة، جميعا عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنى بعض أصحابنا، عن مِقْسَمٍ أبى القاسم، عن ابن عباس ... فذكره، بقصة الأسر، دون الفداء. ومِقْسَم - بكسر الميم وسكون القاف - هو مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل. وروى البزار - كشف الأستار ٣٢٠/٢ (١٨٧٠) - بسنده إلى على بن زيد ، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: قلت لأبى: ياأبه، كيف أسرك أبو اليسر؟ ولوشئتَ لجعلته فى كفك. (١) أسد الغابة ٢٤٥/٤، تجريد أسماء الصحابة ٣٢/٢، الإصابة ٣٠٧/٥(٧٤١٦)، تهذيب التهذيب ٣٩٢/٨. ١٢١٨ ٤٦٧ - (خ) : حَدِيثُ أبِنِ عَبَّاسٍ: قَتَلَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلاً مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، فَسَأَلُوهُمْ أَنْ يَشْتَرُوا حِفَتَهُ، فَتَهَاهُمْ النَِّّ ◌ٍَّ . هو : نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُغِيرة المخزومى. قال: يابْنَىَّ، لاتقل ذاك، فقد لقينى، وهو أعظم فى عينى من الخَنْدَمة(١). قال البزار: ((لا نعلم له طريقاً عن العباس إلا هذا الطريق)). قال الهيثمى فى المجمع ٨٥/٦:(( رواه الطبرانى (ولم أجده فى الكبير المطبوع ) والبزار، وفيه على بن زيد، وهو سئ الحفظ، وبقية رجاله وثقوا)). وروى الطبرانى ١٦٤/١٩ (٣٧٠) بسنده إلى أبى الْيَسَر، قال: نظرت يوم بدر إلى العباس بن عبدالمطلب، وهو قائم كأنه صنم، وعيناه تذرفان ... فساق الحديث فى أسره إياه. قال الهيثمى فى المجمع ٨٥/٦: (( رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعیف». وقيل: إن الذى أسره هو: طارق بن عبيد بن مسعود الأنصارى(٢)، ومعه أبو اليسر بن عمرو. ذكر ذلك ابن حجر في الإصابة ٢٨٢/٣(٤٢٢١) من كلام ابن منده. الأجْلَح: الذى انحسر الشعر عن جانبى رأسه(٣). فرس أبلق : أى فيه سواد وبياض ، يقال : فرس أبلق وفرس بلقاء (٤) . ١٠٩٥/٤٦٧- روى هذا الحديث الترمذى: ك: الجهاد ، ب: ما جاء لاتفادى جيفة الأسير ٣٧٧،٣٧٦/٥ (١٧٦٨ ) قال : حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا أبو أحمد ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبى ليلى ، عن الحكم، عن مقسم ، عن ابن عباس ، أن المشركين أرادوا أن يشتروا جسد رجل من المشركين ، فأبى النبى أن يبيعهم . أبو أحمد هو محمد بن عبد الله بن الزبير، وسفیان هو الثوری ، وابن أبی لیلی هو محمد بن عبد الرحمن ، والحكم هو ابن عتيبة ، ومقسم هو ابن بجرة أو نجدة ، مولى عبد الله بن الحارث. قال الترمذى: (( هذا حديث غريب ، لانعرفه إلا من حديث الحكم ، ورواه الحجاج بن أرطأة (١) الخدمة: جبل بمكة. النهاية ٨٢/٢، ومعجم البلدان ٣٩٢/٢. (٢) ترجم لطارق: ابن الأثير فى أسد الغابة ٤٩/٣، والذهبى فى تجريد أسماء الصحابة ١ /٢٧٤. (٣) النهاية ٢٨٤/١ . (٤) أنظر مختار الصحاح ص ٦٤ . ١٢١٩ أيضا عن الحكم ، وقال أحمد بن الحسن : سمعت أحمد بن حنبل يقول: ابن أبى ليلى لا يحتج بحديثه. قال محمد بن إسماعيل : ابن أبى ليلى صدوق ، لكن لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه ولا أروى عنه شيئاً . وابن أبى ليلى صدوق فقيه، وربما يَهِمُ فى الإسناد ». قال ابن حجر فى التقريب ١٨٤/٢ فيه: ((صدوق سئ الحفظ جدا)). قلت : مقسم صدوق ، و کان یرسل . رواه ابن أبى شيبة ٤١٩/١٢ (١٥١٠٤، ١٥١٠٥) عن وكيع، وعن على بن مُسْهِرَ ، وأحمد ٢٥٦/١ بسنده إلى على بن مُسْهِر، ٣٢٦ بسنده إلى الثورى، والطبرانى ٣٧٨/١١، ٣٧٩ (١٢٠٥٨) بسنده إلى الثورى، والخطيب ص ٣١٦ (١٥٨) بسنده إلى الثورى، جميعاً عن ابن أبى ليلى ، عن الحكم ، عن مِقْسَم ( وفى مطبوعة الأسماء المبهمة : الحكم بن مِقسم، وهو خطأ أو تصحيف) عن ابن عباس به، وعند الثورى وصف الرجل بأنه من عظماء المشركين. ورواه أحمد ٢٤٨/١ عن نصر بن باب، ٢٧١ بسنده إلى عباد، وهو ابن العوام، وابن أبى شيبة ٤١٩/١٢ (١٥١٠٣) عن حفص بن غياث، جميعاً عن الحجاج - وهو ابن أرطأة - عن الحكم، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، بالقصة، وفيه أن النبى ◌ّ قال:((إنه لخبيث، خبيث الدية، خبيث الجيفة ... )) وفى حديث حفص أنهم عرضوا عشرة آلاف درهم. والحجاج ابن أرطأة مدلِّس، من المرتبة الرابعة، ولم يصرح بالسماع. البيان هذا المشرك اسمه : نوفل بن عبد الله بن المغيرة المخزومى. ١٠٩٦/٤٦٧- روی ذلك الخطيب ص٣١٦(١٥٨) قال: أخبرنا أبوبكر محمد بن عمر بن القاسم النرسى، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعى، قال: حدثنا محمد بن على بن الحسين الرَّقى، قال: حدثنا أيوب بن محمد، قال: حدثنا بُهْز بن بشر، قال: حدثنا أبوشيبة، عن الحكم بن ( كذا، والصواب: عن) مِقسم، عن ابن عباس، قال: لما كان يوم الخندق قال نوفل بن المغيرة: لأقتلن محمدا. فوئب فرسه فى الخندق. فاندقت عنقه فيه، فقال المشركون: ادفعه إلينا ونعطيك ديته. فقال: ((دعوه، فإنه خبيث، خبيث الدية)). أبو شيبة هو إبراهيم بن عثمان بن خواستى جد أبى بكر عبد الله بن محمد بن أبى شيبة، وابن أخت الحكم بن عتيبة، وهو متروك الحديث، والإسناد ضعيف لأجله. ١٢٢٠