Indexed OCR Text

Pages 1161-1180

٤٤٧ - (ط) : حَدِيثُ الرّجُلِ الّذِىِ سكِرَ فِى رحل النّبِىِلَّهُ؛ فَأَمَرَ بِرَدِّهِ إِلَى
رَحْلِهِ، وَلَمْ يَحُدّهُ.
هو: علقمةُ بن الأعورِ السلمی. وقيل: أبو علقمة. وقيل: أبو الأعور السلمى، وهو
الصواب. روى حديثه محمد بن إسحاق. وقال: لا تُقَامُ الْحُدُودُ فِى أَرْضِ العَدُوِ(١).
عن أيوب السختياني، عن عبد الله بن أبى مليكة، عن عقبة بن الحارث: جىء بالنعمان أو ابن
النعمان - وفى حديث عبد الوارث: بالنعيمان، من غير شك - شاربا إلى النبى عية، فأمر من فى
البيت أن يضربوه، فضربوه بالنعال والجريد. قال عقبة: وكنت فيمن ضربه.
ووهم الحاكم فاستدركه ٣٧٣/٤، ٣٧٤ من طريق عبد الوهاب الثقفى، وطريق عبد الوارث
ابن سعيد، كلاهما عن أيوب به. وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) وتعقبه الذهبى بأن
الحديث فى البخارى.
قال ابن حجر فى الفتح ٤٤٠/٤: (( قوله: جىء بالنعيمان - بالتصغير - أو ابن النعيمان، هو
شك من الراوى، ووقع عند الإسماعيلى: فى رواية: جىء بنعمان أو نعيمان، فشْك هل هو
بالتكبير أو التصغير ... وفى رواية للإسماعيلى: جئت بالنعيمان بغير شك. ويستفاد منه تسمية
الذى أحضر النعيمان، وأنه النعيمان بغير شك.
وقد وقع عند الزبير بن بگار فی النسب، من طريق أبی بکر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن
أبيه، قال: كان بالمدينة رجل يقال له النعيمان، ويصيب الشراب، فذكر الحديث نحوه).
وقال ابن حجر أيضا: ٥٦/١٢: (( وهذا يعكر على قول ابن عبد البر: إن الذى كان ◌ُتِىَ به قد
شرب الخمر هو ابن النعيمان، فإنه قيل فى ترجمة النعيمان: كان رجلاً صالحاً، وكان له ابن انهمك
فى شرب الخمر، فجلده النبى معَّه)). وقال فى موضع آخر: إن النعيمان جلد فى الخمر أكثر من
خمسين مرة. وانظر الإصابة ٢٥٠/٦.
٠٤
٤٤٧/ ... هذا الحديث لم أعثر عليه بالإبهام.
البيان
هذا الرجل هو: علقمة بن الأعور السلمى، أبو الأعور، وقيل: أبو علقمة، يُعَدُّ فى أهل المدينة.
ذكره ابن السکن وغيره (٢).
١٠٥٠/٤٤٧ - قال ابن حجر في الإصابة ٢٦٢/٤:
(١) فى هامش ((ك)): ترك المصنف ها هنا بياض سطر ونصف.
.(٢) تجريد أسماء الصحابة ٣٩٠/١، الإصابة ٢٦٢/٤ (٥٦٥٤).
١١٦١

قال ابن إسحاق: حدثنى محمد بن طلحة، عن عكرمة ، عن ابن عباس، قال: ما ضرب
رسول الله عليه فى الخمر إلا أخيرا، لقد غزا غزوة تبوك، فغشى حجرته من الليل علقمة بن الأعور
السلمى، وهو سكران، حتى قطع بعض عرى الحجرة، فقال: (( مَنْ هذا؟). فقيل: علقمة، سكران.
فقال: ((لَقُمْ إليه رَجُلٌ منکم، فيأخذ بيده حتی یردّه إلی رحله».
هذا إسناد رجاله ثقات، وقد صرح ابن إسحاق بالسماع، ومحمد بن طلحة هو ابن يزيد بن
ر كانة.
١١٦٢

[ك ٤٠/ب]
بَابُ حَدِّ الْمُحَارَبَة /
٤٤٨ - (ق): حَدِيثُ أَنَسٍ: فِى قِصّةِ الْعُرَنِّنَ الَّذِينَ اجْتَوَوَا الْمَدِينَةَ، وَقَتَلُوا الرّاعِىِ.
هو : يَسَار، بياء آخر الحروف، وسين مهملة. وعدد الْعُرَنِيِّن ثمانية . رواه
أبویعلی فی مسنده .
قلت : هو فى صحيح البخارى ، من رواية أبى قلابة ، عن أنس ، أن رهطاً من
عُكَلَ ثمانيةً قدموا على النبى عَّ ... فذكر الحديث . أخرجه فى كتاب الجهاد (١) .
١٠٥١/٤٤٨- روى هذا الحديث البخارى: ك: الوضوء، ب: أبوال الإبل والدواب والغنم
ومرابضها ٥٤،٥٣/١، قال:
حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبى قلابة، عن أنس،
قال: قدم أناس من عُكَلَ أُو مِن عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوا المدينة، فأمرهم النبى عَّه بلقاح، وأن يشربوا من
أبوالها وألبانها، فانطلقوا، فلما صَحُوا قتلوا راعى النبى تمُّ، واستاقوا النعم، فجاء الخبر فى أول
النهار فبعث فى آثارهم، فلما ارتفع النهار جىء بهم، فأمر، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسُمِرَت
أعينُهم، وألقوا فى الحرّةُ يَسْتَسْقُون فَلاَ يُسْقَوْن.
قال أبو قلابة: فهؤلاء سرقوا، وقتلوا، وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسوله.
ورواه: ك: الجهاد، ب: إذا حرّق المشرك المسلم هل يحرق ١٧٢/٢، ك: الحدود، ب: لم يُسْقَ
المحاربون المرتدون حتى ماتوا ١٧٥/٤ بسنده إلى وهيب، ب: سَمْر النبى أعين المحاربين ١٧٥/٤
بسنده إلى حماد بن زيد، وأبو داود: ك: الحدود، ب: ماجاء فى المحاربة ١٣٠/٤ (٤٣٦٤) بسنده
إلى حماد بن زيد، (٤٣٦٥) بسنده إلى وهيب، والنسائى: ك: تحريم الدم، ب: تأويل قوله عز
وجل ﴿ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا ... ﴾ ٩٥/٧ بسنده
إلى سفيان الثورى، وعبد الرزاق ٢٥٨/٩ (١٧١٣٢) عن معمر، والطحاوى ١٨٠/٣ بسنده إلى
جرير بن حازم، وبسنده إلى سفيان، وابن حبان ٣١٩/٦، ٣٢٠ (٤٤٥١، ٤٤٥٢) بسنده إلى
حماد بن زيد، وأحمد ١٦١/٣ بسنده إلى سفيان الثورى، والخطيب ص٣٣٤(١٦٦) بسنده إلى
حماد بن زيد، جميعاً عن أيوب، عن أبى قِلاَبة عبد الله بن زَيْدِ الجَرْمى، عن أنس به، وبعضهم
(١) فى هامش نسخة ((ز)): أى فى باب: إذا أحرق المشرك المسلم هل يحرق. وقال المصنف فى موضع آخر: خرجه
البخارى بهذا اللفظ، وهو فى باب القسامة من الحدود، وكذا هو من طريقين فى صحيح مسلم فى الحدود أيضاً ،
والله أعلم، فليعلم.
١١٦٣

يزيد على بعض، وفى حديث وهيب وجرير بن حازم، أنهم كانوا ثمانية.
ورواه البخارى: ك: التفسير، سورة المائدة١٢٤/٣ بسنده إلى عبد الله بن عون، ك:
الديات، ب: القسامة١٩١/٤ بسنده إلى إسماعيل بن علية، ومسلم: ك: القسامة، ب: حكم
المحاربين والمرتدين ١٢٩٦/٣، ١٢٩٧ (١٦٧١) بسنده إلى ابن علية، وأيوب، وعبد الله بن عون،
والنسائى: ك: تحريم الدم، ب: تأويل قول الله عز وجل ﴿ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله
ويسعون فى الأرض فسادا ... ﴾ ٩٤،٩٣/٤ بسنده إلى يزيد بن زريع، وابن حبان ٣٢٠/٦،
٣٢١ (٤٤٥٣) بسنده إلى ابن علية، وأحمد ١٨٦/٣ عن ابن علية، وأبو يعلى ١٩٧/٥، ١٩٨
(٢٨١٦) بسنده إلى إسماعيل بن علية، جميعاً عن حجاج بن أبى عثمان الصواف، عن أبى رجاء
سلمان مولى أبي قلابة، عن أبى قلابة، عن أنس به، وفى حديث البخارى قصة لأبى قِلاَبة مع
عمر بن عبد العزيز، وفى هذا الطريق أن العرنيين كانوا ثمانية.
ورواه البخارى: ك: الحدود، ب: المحاربين من أهل الكفر والردة ١٧٤/٤، ١٧٥، ب: لم
يحسم النبى معَّ المحاربين من أهل الردة حتى هلكوا ١٧٥/٤ بسنده إلى الوليد بن مسلم، ومسلم:
ك: القسامة، ب: حكم المحاربين والمرتدين ١٢٩٨/٣ (١٦٧١) بسنده إلى مسكين بن بكير، ومحمد
ابن يوسف، وأبو داود: ك: الحدود، ب: ما جاء فى المحاربة ١٣١/٤ (٤٣٦٦) بسنده إلى الوليد بن
مسلم، والنسائى: ك: تحريم الدم، ب: تأويل قول الله عز وجل ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله
ورسوله ... ﴾ ٩٤/٧ بسنده إلى الوليد بن مسلم، ٩٥ بسنده إلى محمد بن يوسف، والطحاوى
٣١١/٤ بسنده إلى بشر بن بكر، وابن حبان ٣١٩/٦(٤٤٥٠) بسنده إلى الوليد بن مسلم، وأحمد
١٩٨/٣ عن الوليد بن مسلم، جميعاً عن الأوزاعى، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبى قلابة، عن
أنس، به، وعند مسلم أنهم كانوا ثمانية.
وقد رواه جماعة ـــ غير أبى قلابة - عن أنس:
فرواه البخارى: ك: الزكاة، ب: استعمال إبل الصدقة وألبانها لأبناء السبيل ٢٦٢/١، ك:
المغازى، ب: قصة عكل وعرينة ٤٧/٣، ك: الطب، ب: الدواء بأبوال الإبل ٩/٤، ب: من خرج
من أرض لا تلائمه ١٤/٤ بسنده إلى قتادة، ك: الطب، ب: الدواء بألبان الإبل ٩/٤ بسنده إلى ثابت
ابن أسلم، ومسلم: ك: القسامة، ب: حكم المحاربين والمرتدين ١٢٩٦/٣ - ١٢٩٨ (١٦٧١) بسنده
إلى عبد العزيز بن صُهيب، وحميد، وقتادة، ومعاوية بن قرة، وأبو داود: ك: الحدود، ب: ما جاء
فى المحاربة ١٣١/٤ (٤٣٦٧، ٤٣٦٨) بسنده إلى ثابت، وقتادة، وحميد، والترمذى: ك: الطهارة،
ب: ما جاء فى بول ما يؤكل لحمه ٢٤٢/١، ٢٤٣ (٧٢)، ك: الأطعمة، ب: ما جاء فى شرب أبوال
الإبل٥٧٧/٥ (١٠٩٦)، ك: الطب، ب: ما جاء فى شرب أبوال الإبل ١٩٥/٦ (٢١١٤) بسنده إلى
١١٦٤

ثابت، وقتادة، وحميد، والنسائى: ك: الطهارة، ب: بول ما يؤكل لحمه ١٥٨/١- ١٦٠، ك: تحريم
الدم، ب: ذكر اختلاف الناقلين لخير حميد عن أنس ٩٧/٧ بسنده إلى قتادة، ونفس الباب ٩٧/٧،
٩٨ بسنده إلى ثابت، وقتادة، وحميد، ونفس الباب ٩٥/٧-٩٧ بسنده إلى حميد، وابن ماجة: ك:
الحدود، ب: من حارب وسعى فى الأرض فساداً ٨٦١/٢ (٢٥٧٨) بسنده إلى حميد، والشافعى
٢١٦،٢١٥/٢ بسنده إلى حميد، وعبد الرزاق ١٠٦/١٠ (١٣٥٣٨) بسنده إلى قتادة، وابن خزيمة
٦١/١ (١١٥) بسنده إلى قتادة، والطحاوى ١٠٧/١، ١٨٠/٣ بسنده إلى حميد، وإلى حميد،
وعبدالعزيز بن صهيب، ١٨٠/٣، ٣١١/٤ بسنده إلى معاوية ابن قرة، ١٠٨/١ بسنده إلى ثابت،
وقتادة، وحميد، وابن حبان ٣٣٣/٢(١٨٨٥)، ٣٢١/٦(٤٤٥٤) بسنده إلى قتادة، ٣٢١،
٣٢٢(٤٤٥٥) بسنده إلى حميد، وأحمد ١٠٧/٣، ٢٠٥ بسنده إلى حميد، ١٦٣/٣، ١٧٠، ١٧٧،
٢٣٣، ٢٨٧، ٢٩٠ بسنده إلى قتادة، والطيالسى ص٢٦٨ (٢٠٠٢) بسنده إلى قتادة، وأبو يعلى
٢٦٣/٥، ٢٦٤ (٢٨٨٢)، ٣٨٤ (٣٠٤٤)، ٤٥٣، ٤٥٤ (٣١٧٠) بسنده إلى قتادة، ٦٣/٦، ٢٢٤،
٢٢٥، ٤٦٥، ٤٦٦ (٣٣١١، ٣٥٠٨، ٣٨٧١، ٣٨٧٢) بسنده إلى ثابت، وقتادة، وحميد، ١٢/٧،
١٣ (٣٩٠٥) بسنده إلى عبدالعزيز بن صهيب، وابن بشكوال ٢٨٣/١ (٨٠) بسنده إلى حميد،
جميعاً عن أنس ابن مالك به، وبعضهم يزيد على بعض، وفى حديث عبد العزيز بن صهيب:
فمالوا على الرعاة، فقتلوهم، وفى حديث معاوية بن قرة: فقتلوا أحد الراعيين.
ورواه النسائى: ك: الطهارة، ب: بول مايؤكل لحمه ١٦٠/١، ١٦١، ك: تحريم الدم، ب:
ذكر اختلاف طلحة بن مُصَرِّف ومعاوية بن صالح على يحيى بن سعيد فى هذا الحديث ٩٨/٧،
وابن حبان ٣٣٢/٢، ٣٣٣ (١٣٨٣) بسنديهما إلى طلحة بن مُصَرَّف، عن يحيى بن سعيد
الأنصارى، عن أنس به.
قال النسائى ١٦١/١:(( لا نعلم أحداً قال: عن يحيى، عن أنس فى هذا الحديث غيرَ طلحة.
والصواب عندى - والله أعلم - يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب مرسل».
ثم رواه فى تحريم الدم ٩٨/٧، ٩٩ بسنده إلى يحيى بن أيوب، ومعاوية بن صالح، عن
یحیی بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، به مرسلا.
ورواه مسلم فى نفس الموضع ١٢٩٨/٣ (١٦٧١)، والترمذى: ك: الطهارة، ب: ما جاء فى
بول ما يؤكل لحمه ٢٤٦/١ (٧٣)، والنسائى ك: تحريم الدم ب: ذكر اختلاف طلحة بن مُصَرِّف
ومعاوية بن صالح ١٠٠/٧، وابن حبان ٣٢٢/٦(٤٤٥٧)، والدار قطنى ١٣٦/٣، من طريق يزيد
ابن زريع، عن سليمان التيمي، عن أنس، بلفظ: إنما سَمَل النبيُّ عَُّ أعين أولئك لأنهم سَمَلُوا
أعين الرعاة.
١١٦٥

البيان
العبد المقتول هو: يَسَار، الراعى، مولى رسول الله عَّه، وهو بياء تحتانية ثم مهملة خفيفة،
يقال: إن النبى ﴾ أصابه فى غزوة بنى ثعلبة (١).
١٠٥٢/٤٤٨ - روى ذلك الطبرانى ٦/٧، ٧ (٦٢٢٣) قال:
حدثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيرى، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى (ح) وحدثنا
الحسين بن إسحاق التسترى، ثنا محمد بن الوليد المدنى، قال: ثنا محمد بن طلحة التيمى، عن
موسى بن محمد بن إبراهيم التيمى، عن أبيه، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن سلمة بن الأكوع،
قال: كان للنبى ﴾ غلام، يقال له: يَسَار، فنظر إليه يحسن الصلاة، فأعتقه، وبعثه فى لَقْح له
بالحرّة، وكان بها، فأظهر قوم الإسلام من عُرَينة من اليمن، وجاؤوا وهم مرضى مَوْعُوكُون، وقد
عَظُمَتْ بُطُونُهم، فبعث بهم النبى معَّه إلى يَسَار، وكانوا يشربون من ألبان الإبل، حتى انطوت
بطونهم، ثم عدوا على يسارٍ فذبحوه، وجعلوا الشوك فى عينيه، ثم طَرَدُوا الإبل، فبعث النبيَّ عَّ.
فى آثارهم خيلاً من المسلمين، أميرهم كُرْزُ بن جابر الفهرى، فلحقهم، فجاء بهم، فقطع أيديهم .
وأرجلهم، وسَمَل أعينهم.
قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ٥:٢٩٤/٦ رواه الطبرانى، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم بن
الحارث التيمى، وهو ضعيف).
وقال ابن حجر فى الفتح ٢٩٢/١:( بإسناد صالح)). وهذا من ابن حجر - رحمه الله تعالى
- وَهم، فقد قال فى التقريب ٢٨٧/٢: ((موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى، أبو محمد
المدنى، منكر الحديث ؛ كما ذكر فى التهذيب ٣٢٨/١٠ تضعيف الأئمة له، ومنهم: يحيى بن
معين، والبخارى، وأحمد، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو أحمد الحاكم، والدار قطنى،
وابن سعد.
ورواه الخطيب ص ٣٣٥ (١٦٦) بسنده إلى محمد بن الوليد الزبيدى، عن محمد بن طلحة
التيمى، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمى، عن ابن سلمة، عن سلمة به. كذا ؛ ابن سلمة ؟
وقال المحقق فى الهامش: هو إياس بن سلمة بن الأكوع.
قلت: هذا خطأ نشأ عن تصحيف، والصواب عن أبى سلمة، وهو ابن عبد الرحمن ، عن
سلمة.
وروى ابن بشکوال ٢٨٤/١ (٨٠) بسنده إلى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، نحو ذلك
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٤٢/٢، الإصابة ٣٥١/٦(٩٣٤٢)، فتح البارى ٢٩٢/١.
١١٦٦

مرسلا.
أما ما ورد فى حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس: ( ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم )) بصيغة
الجمع، فجمع ابن حجر بينه وبين ما ورد بإفراد الراعى فى الفتح ٢٩٢/١ فقال:
((يحتمل أن إبل الصدقة كان لها رعاة، فقتل بعضهم مع راعى اللقاح، فاقتصر بعض الرواة
على راعى النبى معَّه، وذكر بعضهم معه غيره، ويحتمل أن يكون بعض الرواة ذكره بالمعنى،
فتجوّز فى الإتيان بصيغة الجمع، وهذا أرجح، لأن أصحاب المغازى لم يذكر أحد منهم أنهم قتلوا
غير يسار. والله أعلم)).
اللقاح: النوق ذوات الألبان (١).
سَمَر أعينهم: أى أَحَمَى لهم مسامير الحديد ثم كَحَلَهم بها (٢).
ويروى سمَل أعينهم: أى فقأما بحديدة محماة أو غيرها، وقيل: هو فقؤها بالشوك، وهو
بمعنى السمر، وإنما فعل ذلك بهم لأنهم فعلوا بالرعاة مثله وقتلوهم، فجازاهم على صنيعهم بمثله،
وقيل: إن هذا كان قبل أن تنزل الحدود، فلما نزلت نهى عن المثلة (٣).
(١) النهاية ٢٦٢/٤.
(٢) النهاية ٣٩٩/٢.
(٣) النهاية ٤٠٣/٢.
١١٦٧

.... . .... ...
بَابُ حَدِّ السّابٌ
٤٤٩- (ب): حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسِ: هَجَتِ أمَرَةٌ مِنْ بَنِى خَطْمَةَ النّبِىِّ ◌َِّهِ ...
الحديث(١). وفيه: أَنّه عَلَيه الصّلاةُ والسّلاَم قال: ((مَنْ لِى بِها؟)) فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهَا:
أَنَا يَارَسُولَ اللّهِ، وَأَنَّهُ قَلَهَا، وَأَنّهُ عَلَيْهِ الصّلاَةُ وَالسّلاَمُ قَالَ لَمّ جِىءَ بِرَأْسهَا: ((لاَ
ينتطح(٢) فیھا عنزان)» .
هى : عصماء بنت مروان ، من بنى أمية بن زيد(٣). والقاتل لها : عمير الخطمى
القارى . ذكره أبو عمر فى الصحابة (٤) .
١٠٥٣/٤٤٩- روی ھذا الحدیث ابن بشکوال ٥٢٠/٢(١٧٢) قال:
قرأت على أبى الحسن عبد الرحمن بن عبد الله الشاهد، قال: قرئ على أبى بكر بن
عبدالرحمن وأنا أسمع، أنبا محمد بن سلامة القاضى، أنبا محمد بن الحسن بن محمد الموصلى،
قدم علينا قال: أنبا على بن عمر بن الحسين الحربى الحنبلى السكرى، قال: ثنا ابن الفضل: جعفر بن
أحمد بن محمد بن الصباح الجرجانى، قال: ثنا محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامى، قال: ثنا
محمد بن الحجاج (٥) اللخمى أبو إبراهيم الواسطى، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبى، عن ابن
عباس رحمه الله، قال: هَجَتِ امْرَاةٌ من بنى خطمة النبى معَّه هِجَاء لها، فبلغ ذلك رسولَ الله
عَّه، فاشتد عليه ذلك، فقال:((مَنْ لى بها؟)) فقال رجل من قومها: أنا يا رسول الله. وكانت
تَمّارة تبيع التمر. قال: فأتاها، فقال لها: عندك تمر؟ فقالت: نعم. فأرتْه تمراً، فقال: أردت تمراً أجود
من هذا. قال: فَدْخَلَتْ لِتُرِيَّه. قال: ودخل خلفها. قال: فنظر يميناً وشمالاً، فلم يَرَ إِلاَّ خِوَاناً، فَعَلا
بِهِ رأسَها حتى دفعها (٦). قال: فأتى النبيّ عَّهَ، فقال: يا رسول الله: كَفَيْتُها. فقال النبى
(أما إنها لا ينتطح فيها عنزان)). فأرسلها.
هذا إسناد ضعيف، فيه محمد بن الحجاج اللخمى الواسطى، كَذّبه أبو حاتم، وابن معين
والدار قطنى، وقال البخارى: منكر الحديث، واتهمه ابن عدى بالوضع (٧).
ورواه الخطيب فى ((تاريخ بغداد)) ٩٩/١٣ بسنده إلى مسلم بن أبى عيسى، جار أبى مسلم
المستملى، عن محمد بن الحجاج اللخمى به.
(٢) فى (( خ)): تنتطح، وفى ((ز): ينتطع.
(١) هذا اللفظ ساقط من (ز).
(٣) هذا اللفظ ساقط من ( خ ))، وفى (ز): يزيد .
(٤) فى هامش ((ك)): ترك المصنف هنا بياض سطر ونصف.
(٥) فى الأصل : الحاج.
(٦) كذا. والصواب كما فى تاريخ بغداد: (( دمغها)) ومعناه : أصاب دماغها حتى ماتت .
(٧) المثنى فى الضعفاء ٥٦٤/٢: ميزان الاعتدال ٥٠٩/٣، الجرح والتعديل ٢٣٤/٧.
١١٦٩

الوق * *** *
ورواه ابن الجوزى فى «العلل المتناهية٤ ١٨٠/١(٢٧٩) بسنده إلى ابن عدى، عن جعفر بن أحمد
ابن محمد بن الصباح الجرجرائى به مختصرا، وقال: هذا مما يتهم محمد بن الحجاج بوضعه،
وعزاه الصالحى فى «سبل الهدى والرشاد)) ٣٦/٦ إلى ابن عساكر فى تاريخه فى ترجمة أحمد بن
أحمد البلخى، وهو ليس بثقة، یروی الکذب (١).
البيان
المرأة هى: عَصْماء - بفتح العين وسكون الصاد والمهملتين - بنت مروان، من بنى أمية بن
زيد والقاتل لها: عُمَّيْر بن عدى بن خَرَشة، الخَطْمى - بفتح الخاء المعجمة، وسكون الطاء المهملة،
وبالميم وياء النسب - كان أعمى، وكان أول من أسلم من بنى خَطْمة، وكان إمامهم وقارءهم (٢).
١٠٥٤/٤٤٩ - روى ذلك ابن إسحاق ( السيرة النبوية ١٠٥١/٤، ١٠٥٢) قال:
((وغزوة عميرٍ بن عدى الخَطْمى عَصْمَاءَ بنتَ مروان، وهى من بنى أمية بن زيد، فلما قُتِلَ
أَبُوعَفَكٍ نافقَت، فذكر عبدُ الله بن الحارث بن الفضيل، عن أبيه، قال: وكانت تحت رجل من بنى
خَطْمة، يقال له: يزيد بن زيد، فقالت تعيب الإسلام وأهله ... )) فذكر شعرها وإجابة حسان بن
ثابت عليها، فقال رسول الله عَه حين بلغه ذلك: ((ألاَ آخذ لى من بنت مروان؟)) فسمع ذلك من
قول رسول الله عَُّ عميرُ بنُ عدى الخطمىّ، وهو عنده، فلما أمسى من تلك الليلة سَرَى عليها فى
بيتها، فقتلها، ثم أصبح مع رسول الله عَّه، فقال: يا رسول الله، إنى قد قتلتها، فقال:(نصرتَ
الله ورسوله يا عمير)). فقال: هل على شىء من شأنها يا رسول الله؟ قال: ((لا ينتطح فيها
عنزان ... )) فذكر الحديث فى رجوع عمير إلى قومه، وعز الإسلام بمقتل عصماء.
هذا إسناد معضل، الحارث بن فضيل الخطمى ثقة، من الطبقة السادسة.
رواه الواقدى بهذا الإسناد فى المغازى ١٧٢/١-١٧٤ بمعنى ما ها هنا، وزاد فى الآخر:
حدثنى عبد الله بن الحارث، عن أبيه قال: كان قتل عصماء لخمس ليال بقين من رمضان،
مرجع النبى عَّه من بدر، على رأس تسعة عشر شهرا.
ورواه ابن بشکوال ٥٢١/٢(١٧٢) بسنده إلی الواقدی، عن أبيه به.
لا ينتطح فيها عنزان: أى: لا يلتقى فيها اثنان ضعيفان، لأن النطاح من شأن التيوس
والكباش ؛ لا العنوز، وهى إشارة إلى قضية مخصوصة، لا يجرى فيها خُلْفٌ ولا نزاع (٣).
وقال الميدانى: أى لا يكون له تغير ولا نكير (٤).
وقال الصالحى: لا يعارض فيها معارض، يعنى أن قتلها هَيِّن (٥).
(١) المغنى ٣٣/١، الميزان ٨١/١.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٤٧٤/١، الإصابة ٣٤/٥ (٦٠٣٨) ..
(٤) مجمع الأمثال ١١٧/٢. (٥) سبل الهدى والرشاد ٣٧/٦
(٣) النهاية ٥ /٧٤ .
١١٧٠

كِتَابُ القِصَاص
[; ٦٢/أ)
٤٥٠ - (خ) (١): حَدِيثُ أَنَسٍ: أَنّ أبنَةَ النَّضّر كَسَرَتْ ثَمِيّة/أمرأةٍ، فَعَرَضَتِ الدِّيَةَ،
فَأَبُوْا أَنْ يَقْبَلُوها، فَقَالَ: وَ الَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ يُقْتَصُ مِنْهَا. فَقَلِ رَسُولُ اللهِ عَّهُ :
((كِتَابُ اللهِ القِصَاصُ)) ... الحديث.
الكاسِرَةُ : الرُّبَيِّعُ. وقائل هذا الكلام: أخُوها أنَسُ بنُ النضر.
١٠٥٥/٤٥٠ - روى هذا الحديث الخطيب ص٨٣(٤٦) قال:
أخبرنا الحسن بن أبى بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعى، قال: حدثنا محمد بن
بشر بن مَطَر الوَرَّاق، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد، عن حميد، عن أنس، أن ابنة
النضر بن أنس (٢) كسرت ثَنِيةَ امرأةٍ، فعرضت الدية، فأَبَوْا أن يَقْبَلوا، فقال رسول الله عَّه
(القصاص)). فقال أخوها: والذى بعثك بالحق لا يُقْصُّ منها. فرضوا بالدية، فقال رسول الله عليه
عند ذلك:« کم مِنْ عبدٍ لو أقسم على الله لأبره )).
خالد: هو ابن الحارث الهُجَيْمى، والإسناد صحيح.
ورواه البخارى مختصرا: ك: الديات، ب: السن بالسن ١٩٠/٤ عن محمد بن عبد الله
الأنصارى، عن حميد، عن أنس، ابن ابنة النضر لَطَمَت جارية، فكسرت ثَنيتها، فأتوا النبى
فأمر بالقصاص.
كما روى بنفس السند: ك: التفسير، ب: سورة البقرة ١٠٢/٣ بلفظ: (( كتاب الله القصاص))
ولم يذكر القصة.
وروى النسائى: ك: القسامة، ب: القصاص من الثنية ٢٧/٨ بسنده إلى بشر بن المفضل، عن
حميد، قال: ذكر أنس أن عمته كسرت ثنية جارية، فقضى النبى معَّه بالقصاص، فقال أخوها أنس
· ابن النضر: أتكسر ثنية فلانة ... فساق القصة.
(١) فى (( خ): (ع).
(٢) هكذا هو فى المطبوع ابنة النضر بن أنس ولعل قوله ((بن أنس)) زيادة خطأ، اشتبه على الناسخ. وفى الإشارات
ص٥٣٧: ((أن ابنة النضر كسرت)) على الصحيح .
١١٧١

البيان
الكاسرة هى: الرُبيّع - بالتصغير والتثقيل - بنت النضر بن ضمضم، الأنصارية، الخزرجية،
عمة أنس بن مالك خادم رسول الله عَّةٍ (١).
وأخوها هو: أنس بن النضر، استشهد فى غزوة أحد، ولم يكن قد شهد بدراً (٢).
١٠٥٦/٤٥٠ - روى ذلك البخارى: ك: الصلح، ب: الصلح فى الدية ١١٣/٢ قال:
حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، قال: حدثنى حميد، أن أنساً حدثهم، أن الرُّبيّع ــ وهى
ابنة النضر - كسرت ثَنِّة جارية، فطلبوا الأرْشَ، وطلبوا العفو، فأبوا، فأتوا النبى عمَّه فأمرهم
بالقصاص، فقال أنس بن النضر: أتكْسِرِ ثنيةَ الرُّبَيِّع يا رسول الله؟ لا، والذي بعثك بالحق لا تُكسر
فَبِّتُها. فقال: (( يا أنس، كتاب الله القصاص)). فرضى القوم، وعفوا، فقال النبى عليه:((إن من
عباد الله مَنْ لو أقسم على الله لأَبَرّه)).
ورواه: ك: الجهاد، ب: قول الله تعالى: ﴿ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله
عليه ... ﴾ ٣١٨/٢ بسنده إلى عبد الأعلى بن الأعلى ، وزياد بن عبد الله بن الطفيل البكائى، ك:
التفسير، سورة البقرة ١٠٢/٣ بسنده إلى عبد الله بن بكر بن حبيب السهمى، وسورة المائدة
١٢٤/٣، ١٢٥ بسنده إلى مروان بن معاوية الفزارى، وأبو داود: ك: الديات، ب: "القصاص من
السن ١٩٧/٤ (٤٥٩٥) بسنده إلى المعتمر بن سليمان، والنسائى: ك: القسامة، ب: القصاص من
الثنية ٢٨،٢٧/٨ بسنده إلى خالد بن الحارث الهجيمى، وابن ماجة: ك: الديات، ب: القصاص فى
السن ٨٨٤/٢، ٨٨٥ (٢٦٤٩) بسنده إلى خالد بن الحارث، ومحمد بن أبى عدى، والطحاوى
١٧٦/٣، ١٧٧ بسنده إلى عبد الله بن بكر السهمى، ومحمد بن عبد الله الأنصارى، والبيهقى
٢٥/٨، ٦٤ بسنده إلى محمد بن عبد الله الأنصارى، وأحمد ١٢٨/٣ عن ابن أبى عدى، ١٦٨ عن
محمد بن عبد الله الأنصارى، والطبرانى ٢٦٤/١ (٧٦٨)، ٢٦٢/٢٤ (٦٦٤) بسنده إلى محمد ابن
عبد الله الأنصارى، والخطيب ص٨٤ (٤٦) بسنده إلى عبد الله بن بكر السهمى، جميعاً عن حُمَيْدٍ
الطويل، عن أنس بن مالك به.
وقد خالف ثابت بن أسلم حميداً فى سياق الحديث عن أنس، فروى عنه أن أخت الربيع، أمّ
حارثة جرحت إنساناً، فاختصموا إلى النبى معَّة، فقال النبى عليه:((القصاص القصاص)) فقالت
أم الرّبيع: يا رسول الله، أَيُقْتَصُّ من فلانة ؟، لا والله لا يُقْتَصُّ منها ... فساق الحديث.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٦٧/٢، الإصابة ٨٠/٨(٤١٤)، أسد الغابة ٤٥٢/٥، ٤٥٣.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٣١/٢، الإصابة ٧٤/١، ٧٥(٢٨١)، أسد الغابة ١٣١/١، ٠١٣٢.
١١٧٢

رواه مسلم: ك: القسامة، ب: إثبات القصاص فى الأسنان وما فى معناها ١٣٠٢/٣ (١٦٧٥)
بسنده إلى عفان بن مسلم، والنسائى: ك: القسامة، ب: القصاص فى السن ٢٦/٨، ٢٧ بسنده إلى
عفان، والبيهقى ٦٤/٨ بسنده إلى عفان، وأحمد ٢٨٤/٣ عن عفان، وأبو يعلى ١٢٤/٦(٣٣٩٦)
عن إبراهيم بن الحجاج السامى ٢٣١/٦ (٣٥١٩) بسنده إلى عفان، كلاهما عن حماد بن سلمة،
عن ثابت، عن أنس به.
قال النووى فى شرح مسلم ١٦٣/١١: «حصل الاختلاف فى الروايتين من وجهين: أحدهما:
أن فى رواية مسلم أن الجارحة أخت الربيع، وفى رواية البخارى أنها الربيع نفسها، والثانى: أن فى
رواية مسلم أن الحالف لا تكسر ثنيتها هى أم الربيع - بفتح الراء - وفى رواية البخارى أنه أنس
ابن النضر.
قال العلماء: المعروف فى الروايات رواية البخارى، وقد ذكرها من طرقه الصحيحة، كما
ذکرنا عنه، و کذا رواه أصحاب کتب السنن.
قلت: إنهما قضيتان، أما الرّبيع الجارحة فى رواية البخارى، وأخت الجارحة، فى رواية
مسلم، فهى بضم الراء وفتح الباء وتشديد الياء، وأما الرّبيع الحالفة فى رواية مسلم فبفتح الراء وكسر
الیاء وتخفيف الياء )».
وقال ابن حجر فى الإصابة ٨٠/٨: عن قصة مسلم: ((فتلك قصّة أخرى إن كان الراوى
حفظ، وإلا فهو وَهُمّ من بعض رواته، ويستفاد منه إن كان محفوظا أن لوالدة الربيع صحبة.
( تنبيه): قال النووى فى شرح مسلم ١٦٣/١١ تعليقا على حلف أنس بن النضر: ((وأما قوله:
والله لا يقتص منها، فليس معناه ردّ حكم النبى معَّة، بل المراد به الرغبة إلى مستحق القصاص أن
يعفو، وإِلى النبى معَّ فى الشفاعة إليهم فى العفو، وإنما حلف ثقةٌ بهم أن لا يُحْنِثُوه، أو ثقةً بفضل
الله ولطفه أن لا یحنثه، بل یلهمهم العفو».
الأَرْش: بفتح الهمزة وسكون الراء ثم شين معجمة فى الأصل: هو ما يأخذه المشترى من
البائع إذا اطلع على عيب فى المبيع، وأُروش الجنايات والجراحات من ذلك ؛ لأنها جابرة لها عما
حصل فيها من النقص، وسمى أرشا لأنه من أسباب النزاع، يقال: أرشت بين القوم إذا أوقعت
بينهم (١).
(١) النهاية ٣٩/١.
١١٧٣

٤٥١ - (خ) : حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِى حَثْمَةَ، أَنّ نَفَراً مِنْ قَوْمِهِ أنطَلَقُوا إِلَى خَيْبُرَ ،
فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِلاً ... الحديث.
هو : عبد الله بن سهل بن زيد الأنصارى .
١٠٥٧/٤٥١ - روى هذا الحديث البخارى: ك: الديات، ب: القسامة ١٩١/٤ قال:
حدثنا أبو نعيم، حدثنا سعيد بن عبيد، عن بشير بن يسار، زعم أن رجلا من الأنصار يقال له
سهل بن أبى حثمة أخبره ؛ أن نفرا من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها، ووجدوا أحدهم قتيلا،
فانطلقوا إلى النبى معَّه، فقالوا: يا رسول الله، انطلقنا إلى خيبر، فوجدنا أحدنا قتيلا فقال: ((الكُبْرَ
الكُبْر)) فقال لهم:((تأتون بالبينة على من قتله؟)). قالوا: مالنا بينة. قال: ((فيحلفون؟)) قالوا: لا
نرضى بأيمان اليهود. فكره رسول الله عَّ أن يبطل دمه، فوداه مائة من إبل الصدقة.
أبو نعيم هو الفضل بن دُگیْن.
رواه مسلم: ك: القسامة والمحاربين والقصاص والديات، ب: القسامة ١٢٩٤/٣ (١٦٦٩)
بسنده إلى عبد الله بن نمير، وأبو داود: ك: الديات، ب: فى ترك القود بالقسامة ١٧٨/٤، ١٧٩
(٤٥٢٣) بسنده إلى أبى نعيم الفضل بن دكين، والنسائى: ك: القسامة، ب: ذكر اختلاف ألفاظ
الناقلين لخبر سهل فيه ١٢/٨ بسنده إلى أبى نعيم الفضل بن دكين، وابن أبى شيبة ٣٨٣/٩
(٧٨٦٧) عن الفضل بن دكين، والطحاوى ١٩٨/٣ بسنده إلى أبى نعيم الفضل بن دكين،
والدار قطنى ١١٠/٣ بسنده إلى أبى نعيم الفضل بن دكين، والبيهقى ١٢٠/٨ بسنده إلى أبى نعيم
الفضل بن دكين، والطبرانى ١٠٠/٦، ١٠١ (٥٦٢٩) بسنده إلى أبى نعيم الفضل بن دكين،
والخطيب ص١٧٤ (٨٩) بسنده إلى أبى نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن سعيد بن عبيد الطائى،
عن بشير بن يسار، عن سهل، به.
ورواه الدارقطنى ١١٠/٣، والطبرانى ١٠٠/٦ (٥٦٢٨) بسندهما إلى حبيب بن أبى ثابت،
عن بشير، عن سهل بن أبى حثمة، قال: خرج قوم من الأنصار إلى خيبر، فقُتِلَ منهم رجل ... فذكر
:
القصة.
ورواه أبو داود: ك: الديات، ب: ترك القود فى القسامة ١٧٩/٤ (٤٥٢٤) بسنده إلى رافع
ابن خديج، قال: أصبح رجل من الأنصار مقتولاً بخيبر ... فذكر القصة.
البيان
القتيل هو: عبد الله بن زيد الأنصارى، الحارثى (١).
(١) تجريد أسماء الصحابة ٣١٦/١، الإصابة ٨٢/٤ ٤٧٢٤) .
١١٧٤

١٠٥٨٤/٤٥١ - روى ذلك البخارى: ك: الأدب، ب: إكرام الكبير، ويبدأ الأكبر بالإكرام
والسؤال ٧٢/٤ قال:
حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد - هو ابن زيد - عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن
یسار مولی الأنصار، عن رافع بن خديج وسهل بن أبی حثمة ؛ أنهما حدثاه أن عبد الله بن سهل،
ومحيِّصةَ بنَ مسعود أتيا خيبر، فتغرقا فى النخل، فقُثِلَ عَبدُ الله بنُ سهل، فجاء عبد الرحمن بن
سهل وحُوِّيصة ومُحَيِّصة ابنا مسعود إلى النبى عَّه، فتكلموا فى أمر صاحبهم، فيدأ عبد الرحمن،
وكان أصغر القوم، فقال النبى عَّهُ: كَبَّرِ الْكُبْر - قال يحيى: لِيَلى الكلام الأكبر - فتكلموا فى أمر
صاحبهم، فقال النبى معَّه: (( أنتستحقون قتيلكم - أو قال: صاحبكم - بأيمان خمسين منكم ؟)).
قالوا: يا رسول الله، أمر لم نره. قال:((فتبرئكم يهود فى أيمان خمسين منهم؟)) قالوا: يا رسول
الله، قوم كفار. فَوَدَاهم رسول الله عَُّ من قبله.
رواه البخارى فى نفس الموضع تعليقا عن الليث بن سعد، ورواه مسلم: ك: القسامة، ب:
القسامة ١٢٩١/٣، ١٢٩٢(١٦٦٩) بسنده إلى اللیث، وإلی حماد بن زيد، وإلی هشيم، وأبو داود:
ك: الديات، ب: القتل بالقسامة ١٧٧/٤ (٤٥٢٠) بسنده إلى حماد بن زيد، والترمذى - وقال:
حسن صحيح - ك: الديات، ب: ما جاء فى القسامة ٦٨٢/٤ - ٦٨٤ (١٤٤١، ١٤٤٢) بسنده إلى
الليث، وإلى يزيد بن هارون، والنسائى: ك: القسامة، ب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر سهل
فيه ٨،٧/٨ بسنده إلى الليث، و حماد بن زيد، وابن حبان ٦٠٠/٧ (٥٩٧٧) بسنده إلى حماد ابن
زيد، والدارقطنى ١٠٩/٣ بسنده إلى حماد بن زيد، والبيهقى ١١٨/٨ بسنده إلى الليث، ١١٨،
١١٩ بسنده إلى حماد بن زيد، وأحمد ١٤٢/٤ بسنده إلى حماد بن زيد، والطبرانى ٢٨١/٤،
٢٨٢ (٤٤٢٨) بسنده إلى معاوية بن صالح، ١٠٠/٦ (٥٦٢٧) بسنده إلى حماد بن زيد، والخطيب
ص١٧٥ (٨٩) بسنده إلى حماد ابن زيد، جميعاً عن يحيى بن سعيد الأنصارى، عن بشير بن
يسار، عن سهل بن أبى حثمة، ورافع بن خديج به، وفى حديث الليث: عن سهل بن أبى حثمة،
قال یحیی: وأحسبه قال: وعن رافع بن خديج.
وقد روى هذه القصة بشير بن يسار، عن سهل بن أبى حثمة وحده.
روى ذلك البخارى: ك: الصلح، ب: الصلح مع المشركين ١١٣/٢، ك: الجزية، ب:
الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره ٢٠٤/٢ بسنده إلى بشر بن المفضل، ك: الأدب، ب:
إكرام الكبير ٧٢/٤ تعليقا عن سفيان بن عيينة، ومسلم: ك: القسامة، ب: القسامة ١٢٩٣/٣
(١٦٦٩) بسنده إلى بشر بن المفضل، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى، والنسائى: ك: القسامة،
ب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر سهل فيه ٩/٨-١١ بسنده إلى بشر بن المفضل، وعبد الوهاب
الثقفى، وابن عيينة، وعبد الرزاق ٣٠/١٠ (١٨٢٥٩) عن ابن عيينة، والطحاوى ١٩٧/٣ بسنده إلى
١١٧٥

سفيان بن عيينة، والدارقطنى ١٠٨/٣، ١٠٩ بسنده إلى بشر بن المفضل، والبيهقى ١١٨/٨،
١١٩ بسنده إلى بشر بن المفضل، وعبد الوهاب الثقفى، وابن عيينة، وأحمد ٢/٤ عن ابن عيينة،
والحميدى ١٩٦/١، ١٩٧ (٤٠٣) عن ابن عيينة، والطبرانى ٩٩/٦(٥٦٢٥) بسنده إلى ابن عيينة،
جميعاً عن يحيى بن سعيد الأنصارى، عن بُثَير بن يسار، عن سهل بن أبى حثمة به، ورواية
البخارى الأولى مختصرة.
ورواه الدارمى: ك: الديات، ب: فى القسامة ١٨٨/٢، ١٨٩ بسنده إلى يزيد بن زريع،
وأحمد ٣/٤ بسنده إلى إبراهيم بن سعد، كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن بشير بن يسار، عن
سهل بن أبى حثمة بنحوه.
غير أن البيهقى قد رواه ١٢٦/٨ من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثنى
الزهری وبشير بن کیسان ( کذا ) عن سهل بن اُبی حثمة به.
ورواه أبو ليلى عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف، عن سهل بن أبى حثمة، أنه
أخبره هو ورجل من كبراء قومه، ويروى أنه أخبره عن رجل من كبراء قومه.
رواه البخارى: ك: الأحكام، ب: كتاب الحاكم إلى عُمّاله والقاضى إلى أمنائه ٢٤٣/٤،
٢٤٤ عن عبد الله بن يوسف، وإسماعيل بن أبى أويس، وأبو داود: ك: الديات، ب: القتل
بالقسامة ١٧٧/٤، ١٧٨ (٤٥٢١) بسنده إلى عبد الله بن وهب، والنسائى: ك: القسامة، ب:
تبدئة أهل الدم فى القسامة ٥/٨ - ٧ بسنده إلى ابن وهب، وإلى عبد الرحمن بن القاسم، والبيهقى
١١٧/١ بسنده إلى الشافعى، وأحمد ٣/٤ عن الشافعى، جميعاً عن مالك، عن أبى ليلى، عن سهل
أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه، ولم يذكر ابن وهب - عند النسائى : ورجال من كبراء
قومه.
ورواه مسلم: ك: القسامة، ب : القسامة ١٢٩٤/٣ (١٦٦٩) بسنده إلى بشر بن عمر،
وابن ماجة: ك: الديات، ب: القسامة ٨٩٢/٢، ٨٩٣ (٢٦٧٧) بسنده إلى بشر بن عمر، ومالك:
ك: القسامة، ب: تبدئة أهل الدم فى القسامة ٨٧٧/٢، ٨٧٨ (١)، والشافعى ١٦٤/٢، ١٦٥،
والطحاوى ١٩٨/٣، ١٩٩ بسنده إلى ابن وهب، والبيهقى ١١٧/١ بسنده إلى يحيى بن بكير،
والطبرانى ١٠١/٦ (٥٦٣٠) بسنده إلى القعنبى، وعبد الله بن يوسف، جميعاً عن مالك، عن أبى
ليلى، عن سهل ؛ أنه أخبره رجال - أو أخبره عن رجال - من كبراء قومه، بالقصة.
قال المزی فی التحفة ٩١/٤: «هكذا يقول بشر بن عمر: عن رجال من کبراء قومه)).
ورواه مسلم فى الموضع السابق ١٢٩٣/٣ (١٦٦٩) عن القعنبى، عن سليمان بن بلال، عن
١١٧٦

٤٥٢ - (ب): حَدِيثُ سَعِيد بْنِ الْمُسَيّبِ: أَنّ عُمَر قَتَلَ نَفَراً، خَمْسَةٌ أَوْ سَبْعَةٌ،
بِرَجُلٍ وَاحِدٍ قَتَلُوهُ، وَقَالَ: لَوْ تَمَالاً عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقْتَلْهُمْ.
اسم المقتول : أصیل. کذا /فی المعجم لأبی ذر.
[١٤٥/ أ]
يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عمن أدرك من أصحاب النبى
علـ
وروى ابن بشير القصة مرسلا.
رواه النسائي: ك: القسامة، ب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلین خبر سهل فیه ١٠١/٨ بسنده إلى
ابن القاسم، ومالك: ك: القسامة، ب: تبدئة أهل الدم فى القسامة ٨٧٨/٢ (٢)، وعبد الرزاق
٣٠/١٠ (١٨٢٥٨)، والطحاوى ١٩٧/٣، ١٩٨ بسنده إلى ابن وهب، جميعاً عن مالك، عن يحيى
ابن سعید، عن بشير بن يسار مرسلاً.
ورواه الطحاوى ١٩٩/٣، ٢٠٠ بسنده إلى سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، به
مرسلا، ولم يذكر بشيراً ولا سهلاً.
وروى عبد الرزاق القصة ٣٠/١٠، ٣١ (١٨٢٦٠) من طريق عبد الله بن سمعان، عن أبى
بکر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن رهط من الأنصار به.
الْكُبُرَ الْكُبْرَ: بضم الكاف أى: ليبدأ الأكبر بالكلام، أو قدّموا الأكبر؛ إرشاداً إلى الأدب فى
تقديم الأسَنّ.
كَبِرُ الكُبْرَ: أى قدم الأكبر (١).
١٠٥٩/٤٥٢- روى هذا الحديث مالك: ك: العقول، ب: ما جاء فى الغيلة والسحر ٨٧١/٢
. (١٣) قال:
عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب قتل نفراً، خمسةً، أو سبعةً،
برجلٍ واحدٍ قتلوه قتل غيلة، وقال عمر: لو تمالاً عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعاً.
هذا إسناد صحيح.
رواه الشافعى١٥٧/٢ عن مالك، وعبد الرزاق ٤٧٦/٩ (١٨٠٧٥) عن الثورى، وابن أبى
شيبة ٣٤٧/٩ (٧٧٤٣) عن عبد الله بن نمير، والدار قطنى ٢٠٢/٣ بسنده إلى يحيى بن سعيد القطان،
وعبد الله بن نمير، والبيهقى ٤٠/٨، ٤١ بسنده إلى مالك، وابن بشكوال ٤٩٥/١ (١٦٤) بسنده
إلى مالك، جميعاً عن يحيى بن سعيد الأنصارى به، وغير مالك يقول: سبعة، من غير شك.
(١) النهاية ١٤١/٤.
١١٧٧

ورواه البخارى: ك: الديات، ب: إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتصّ متهم كلهم
١٩٠/٤ بسنده إلى عبيد الله العمرى، وابن أبى شيبة ٣٤٧/٩، ٣٤٨(٧٧٤٥) بسنده إلى العمرى
عبيد الله بن عمر، والبيهقى ٤١/٨ بسنده إلى عبيد الله العمرى، ويحيى بن سعيد الأنصارى،
كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر قتل سبعة من أهل صنعاء ... الحديث.
ورواه ابن أبى شيبة ٣٤٧/٩ (٧٧٤٤) عن وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن سعيد بن
المسيب، قال: قال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء لقاتلتهم.
وقال البخارى فى ك: الديات، ب: إذا أصاب قوم من رجل ... ١٩٠/٤؛ ((وقال مغيرة بن
الحكم، عن أبيه: إن أربعة قتلوا صبياً، فقال عمر مثله )).
وروى عبد الرزاق ٤٧٥/٩ (١٨٠٦٩) عن ابن جريج، قال: أخبرنى ابن أبى مليكة، أن ستة
رجال وامرأة قتلوا رجلاً بصنعاء ... فذكره.
وروی (١٨٠٧٠) عن ابن جریج قال: أخبرنی عمرو، أُن حی بن یعلی أخبره، أنه سمع یعلی،
يخبر أنه كتب إلى عمر فى رجل وامرأةٍ قتلا رجلاً ... فذكره.
وروى (١٨٠٧٤) عن معمر، عن أيوب، عن أبى قلابة، قال: قتل عمر سبعة بواحد بصنعاء.
وروى عبد الرزاق أيضا (١٨٠٧٦) القصة بتفصيل قال:
عن ابن جريج، قال: أخبرنى عبد الله بن عُبيد الله بْنٍ أبى مليكة، أن امرأةٌ كانت باليمن، لها
ستة أُخِلاَّء، فقالت: لا تستطيعون ذلك منها حتى تقتلوا ابن بعلها. فقالوا: امسكيه لنا عندك.
فأمسكته، فقتلوه عندها، وألقوه فى بئر، فدلٌ عليه الذَّان، فاستخرجوه، فاعترفوا بقتله، فكتب
يعلى بن أمية بشأنهم هكذا إلى عمر بن الخطاب، فكتب عمر أن اقتلهم، المرأة وإياهم، فلو قتله أهل
صنعاء أجمعون قتلتهم به.
وروى الدارقطنى ٢٠٢/٣، ٣٠٣ القصة بسياق آخر، بسنده إلى عبد الله بن عمرة من بنى
قيس بن ثعلبة قال: كان رجل من أهل صنعاء يسبق الناس كل سنة، فلما قدم وجد مع وليدته سبعة
رجال يشربون الخمر، فأخذوه وقتلوه، ثم ألقوه فى بئر ... فذكر القصة.
البيان
اسم الغلام المقتول: أصيل. ولم أجد له ترجمة.
١٠٦٠/٤٥٢ - روى ذلك عبد الرزاق ٤٧٦/٩، ٤٧٧ (١٨٠٧٧) قال:
عن ابن جريج، قال: أخبرنى عمرو، أن حَىّ بن يَعَلَى، أخبره أنه سمع يعلى بهذا الخبر (يعنى
الخبر (١٨٠٧٦) السابق ) قال: اسم المقتول: أصيل، وألقوه فى بثر بغِمْدَان، فدل عليه الذّان
١١٧٨

الأخضر، فطافت امرأة أبيه على حمار بصنعاء أياما، تقول: اللهم لا تخفى علىّ مَنْ قتل أصيلا. قال
عمر: إن يعلى كان يقول: كان لها خليل واحد، فقتله هو وامرأة أبيه، فقال حَىّ: سمعت يَعْلَى
يقول: كتب إلىّ عُمر، أن اقتلهم، فلو اشترك فى دمه أهل صنعاء أجمعون قتلتهم.
قال ابن أبى حاتم فى ترجمة (( حى بن يعلى بن أمية الثقفى) ١:٢٧٥/٣ ... روى عنه ابن أبى
مليكة وعمرو، سمعت أبى يقول ذلك)). ((وقال فى ترجمة ((عَمْرُدَ - بالدال - ابن الحسن))
٤٢/٧: «روى عن حَىّ بن يعلى بن أمية، روى عنه ابن جريج، سمعت أبى يقول ذلك)). فلعل ما
هاهنا ليس عمرو بن دينار، وإنما هو عمرد بن الحسن. ولم أجد من ذكره غير ابن أبى حاتم، ولم أجد
فيه ولا فی شیخه جرحاً ولا تعدیلا.
وروى عبد الرزاق ٤٧٧/٩(١٨٠٧٩) عن معمر، قال: أخبرنى زياد بن جبل، عمن شهد
ذلك، قال: كانت امرأة بصنعاء لها ربيب ... فذكر القصة، وفيها: أنهم تمالؤوا عليه، سبعة مع
المرأة، وأن اسمه كان أصيلا. والقصة أطول من سابقتها.
وروى البيهقى ٤١/٨ بسنده إلى ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن المغيرة بن حكيم
الصنعانى، عن أبيه، أن امرأة بصنعاء غاب عنها زوجها، وترك فى حجرها أبناً له من غيرها، غلام
يقال له: أصيل ... فذكر القصة وفيها: أن الرجل الخليل ورجلاً آخر والمرأة وخادمها، أربعتهم
اشتر کوا فى قتل أصيل.
وروى ابن بشكوال ٤٩٥/١، ٤٩٦ (١٦٤) بسنده إلى أبى ذر الهروى، عن الحسن بن محمد
الواسطى، عن زكريا بن يحيى بن رحمويه، عن يحيى بن بكير، عن مجالد، عن عامر الشعبى قال:
قتل ستة نفر غلاماً بصنعاء لم يحتلم، يقال له: أصيل، فكتب عمر رضى الله عنه إلى المغيرة بن
شعبة: أن اقتلهم به، وقال: لو تمالاً عليه أهل صنعاء لقتلتهم.
غيلة: بكسر الغين المعجمة: أى فى خفية واغتيال، وهو أن يخدع ويقتل فى موضع لا يراه فيه
أحد، والغيلة فعلة من الاغتيال (١).
تمالؤوا عليه: أى تساعدوا واجتمعوا وتعاونوا (٢).
الذّان: بكسر الذال المعجمة: جمع الكثرة للذباب، وجمع القلة: أذِبّة، كغراب وأغربة
وغربان(٣).
غُمْدان: بضم الغين المعجمة وسكون الميم: البناء العظيم بناحية صنعاء اليمن، قيل: هو من
بناء سليمان عليه السلام (٤).
(١) النهاية ٤٠٣/٣ .
(٣) مختار الصحاح ص٢١٩.
(٢) النهاية ٣٥٣/٤.
(٤) النهاية ٣٨٣/٣، معجم البلدان ٢١٠/٤.
١١٧٩

٤٥٣ - (ب): حَدِيثُ أَنَسٍ: أَنّ النّبِىّ ◌َِّ كَانَ فِىِ بَيْتِهِ ، فَاطِلَعَ عَلَيْهِ رَجُلٌ،
فَأَهْوِى إِلَيْهِ بِمْشَقصٍ .. الحديث.
هو : الحَگمُ بْنُ أُبی العاص. قاله شيخنا أبو الحسن(١) بن مغيث ، ولم يأتِ بشاهد.
قلت : قد رواه ابن عساكر فى ((تاريخ دمشق)).
١٠٦١/٤٥٣ - روى هذا الحديث الترمذى: ك: الاستئذان، ب: من اطّلع فى دار قوم بغير إذنهم
٤٨٨/٧ (٢٨٥١) قال:
حدثنا بندار، أخبرنا عبد الوهاب الثقفى، عن حميد، عن أنس، أن النبى ◌ّ كان فى بيته،
فاطّلع عليه رجل، فأهوى اليه بِمِشْقَصٍ، فتأخر الرجل.
قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح. وهو كما قال، وبندار هو محمد بن بشار.
رواه ابن بشکوال ٥٨٧/٢(١٩٩) بسنده إلی الترمذى به.
ورواه البخارى: ك: الديات، ب: من أخذ حقه أو اقتص دون السلطان ١٨٩/٤ بسنده إلى
يحيى بن سعيد القطان، والشافعى ١٦٤/٢ عن عبد الوهاب الثقفى، وأحمد ١٠٨/٣ عن ابن أبى
عدى، ١٢٥ عن يحيى القطان، ١٧٨ عن سهل، وهو ابن يوسف الأنماطى، وأبو يعلى ٣٤٥/٦
(١٠٥٧)، ٤٦٢، ٤٦٣ (٣٨٦٤) بسنده إلى يزيد بن هارون، جميعاً عن حميد الطويل، عن أنس
ابن مالك به.
ورواه البخارى: ك: الاستئذان، ب: الاستئذان من أجل البصر ٨٨/٤ عن مسدد، ك:
الديات، ب: من اطلع فى بيت قوم ففقأوا عينه فلا دية له ١٩٢/٤ عن أبى اليمان الحكم بن نافع،
ومسلم: ك: الآداب،ب:تحریم النظر فى بيت غيره١٦٩٩/٣(٢١٥٧)عن يحيى بن يحيى، وأبى كامل
فضيل بن حسين، وقتيبة بن سعيد، وأبو داود: ك: الأدب، ب: فى الاستئذان ٣٤٣/٤ (٥١٧١) عن
محمد بن عبيد بن حساب، والبيهقى ٢٣٨/٨ بسنده إلى الحجاج بن المنهال وأبى النعمان ( كذا،
ولعله: وأبى اليمان)، وأحمد ٢٣٩/٣ عن حسن، ٢٤٢ عن إسحاق بن عيسى، والطيالسى
ص٢٧٦ (١٠٧٤)، جميعاً عن حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبى بكر بن أنس بن مالك
الأنصارى، عن جده أنس بن مالك به.
ورواه النسائى: ك: العقول، ب: ذكر حديث عمرو بن حزم فى العقول واختلاف الناقلين له
٦٠/٨ بسنده إلى يحيى بن أبى كثير، والطبرانى ٢٥٤/١(٧٣١) بسنده إلى يحيى بن أبى كثير،
وأحمد ١٩١/٣ بسنده إلى حماد بن سلمة، كلاهما عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن
(١) فى (ك)): أبو الحسين.
١١٨٠