Indexed OCR Text

Pages 1021-1040

ويؤمر برجعتها ١٠٩٧/٢ (١٤٧١) بسنده إلى عبد الملك بن أبى سليمان، وشعبة، وابن أبى شيبة
٧/٥ بسنده إلى شعبة، والطحاوى ٥٢/٣ بسنده إلى شعبة، وعبد الملك بن أبى سليمان،
والدارقطنى ٦،٥/٤ بسنده إلى شعبة، والبيهقى ٣٢٦/٧ بسنده إلى شعبة، وعبد الملك بن أبى
سليمان، وأحمد ٦١/٢، ٧٤، ٧٨ بسنده إلى شعبة، ١٢٨ بسنده إلى عبد الملك بن أبى سليمان،
جمیعا عن أنس بن سیرین، عن ابن عمر به.
وقد رويت القصة: عن نافع، وسالم بن عبد الله، ويونس بن جبير، وسعيد بن جبير،
وطاووس، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر:
فأما حديث نافع، فرواه:
البخارى: ك: الطلاق، ب قوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا طلقتم النساء ... ﴾ الآية،
٢٦٨/٣ بسنده إلى مالك، ب: قول الله تعالى: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله فى
أرحامهن ﴾ ٢٨٣/٣ بسنده إلى الليث، ومسلم فى الموضع السابق ١٠٩٣/٢، ١٠٩٤ (١٤٧١)
بسنده إلى مالك والليث، وعبيد الله بن عمر، وأيوب، وأبو داود: ك: الطلاق، ب: فى طلاق
السنة ٢٥٥/٢ (٢١٧٩) بسنده إلى مالك، (٢١٨٠) بسنده إلى الليث، والنسائى: ك: الطلاق، ب:
وقت الطلاق للعدة التى أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء ١٣٧/٦، ١٣٨ بسنده إلى عبيد الله بن
عمر، وبسنده إلى مالك، ب: ما يفعل إذا طلق تطليقة واحدة وهى حائض ١٤٠/٦، ١٤١ بسنده
إلى عبيد الله بن عمر، وابن ماجة: ك: الطلاق، ب: طلاق السنة ٦٥١/١ (٢٠١٩) بسنده إلى
عبيد الله بن عمر، ومالك: ك: الطلاق، ب: ما جاء فى الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض
٥٧٦/٢ (٥٣)، والشافعى ٢٧٥/٢، ٢٧٦ عن مالك، وعبد الرزاق ٣٠٨/٦ (١٠٩٥٢) عن
مالك، ( ١٠٩٥٤) بسنده إلى أيوب، وابن أبى شيبة ٢/٥، ٣ بسنده إلى عبيد الله بن عمر،
والدارمى: ك: الطلاق، ب: السنة فى الطلاق ١٦٠/٢ بسنده إلى مالك، والطحاوى ٥٣/٣ بسنده
إلى مالك، وعبيد الله بن عمر، وأيوب، وابن حبان ٢٢٨/٦ (٤٢٤٩) بسنده إلى عبيد الله بن عمر،
والدارقطنى ٧/٤ بسنده إلى عبيد الله بن عمر، والبيهقى ٣٢٣/٧، ٣٢٤ بسنده إلى مالك،
والليث، وعبيد الله بن عمر، وأحمد ٥٤/٢، ١٠٢ بسنده إلى عبيد الله بن عمر، ٦، ٦٤ بسنده إلى
أيوب، ٦٣ بسنده إلى مالك، ١٢٤ بسنده إلى الليث، جميعا عن نافع، عن ابن عمر به.
وأما حديث سالم بن عبد الله بن عمر، فرواه:
مسلم فى نفس الموضع ١٠٩٥/٢ (١٤٧١) بسنده إلى الزهرى، وإلى محمد بن عبد الرحمن
مولى آل طلحة، وأبو داود فى الموضع السابق ٢٥٥/٢(١٢٨١) بسنده إلى محمد بن عبد الرحمن،
(١٢٨٢) بسنده إلى ابن شهاب الزهرى، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: الطلاق واللعان،
ب: ما جاء فى طلاق السنة ٣٤١/٤ (١١٨٦) بسنده إلى محمد بن عبد الرحمن، والنسائى: ك:
١٠٢١

الطلاق، ب: وقت الطلاق للعدة التى أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء ١٣٨/٦، ١٣٩ بسنده
إلى الزهرى، ب: ما يفعل إذا طلق تطليقة وهى حائض ١٤١/٦ بسنده إلى محمد بن عبد الرحمن،
وابن ماجة: ك: الطلاق، ب: الحامل كيف تطلق ٦٥٢/١(٢٠٢٣) بسنده إلى محمد بن عبد الرحمن،
وابن أبى شيبة ٣/٥ بسنده إلى محمد بن عبد الرحمن، والطحاوى ٥٣٥١/٣ بسنده إلى الزهرى،
والدار قطنى ٦/٤ بسنده إلى الزهرى، ٦، ٧، بسنده إلى محمد بن عبد الرحمن، والبيهقى ٣٢٤/٧
بسنده إلى الزهرى، ٣٢٥ بسنده إلى محمد بن عبد الرحمن، وأحمد ٢٦/٢ بسنده إلى محمد بن
عبد الرحمن، ٦١، ٨٠، ١٣٠ بسنده إلى الزهرى، جميعا عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن
أبيه به.
وأما حدیث یونس بن جبير، فرواه:
البخارى - تعليقا - ك: الطلاق، ب: إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق ٢٦٨/٣ عن
قتادة، ووصله فى ب: من طلق وهل يواجه امرأته بالطلاق ٢٦٩/٣ بسنده إلى قتادة، ب: قول الله
تعالى: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله فى أرحامهن﴾ ٢٨٣/٣ بسنده إلى محمد بن
سیرین، ومسلم فى الموضع نفسه ١٠٩٦/٢، ١٠٩٧ (١٤٧١) بسنده إلى ابن سيرين، وقتادة،
وأبوداود فى نفس الموضع ٢٥٥/٢، ٢٥٦ (١٢٨٣) بسنده إلى ابن سيرين، والترمذى - وقال:
حسن صحيح - ك: الطلاق، ب: ما جاء فى طلاق السنة ٣٣٩/٤، ٣٤٠ (١١٨٥) بسنده إلى ابن
سيرين، والنسائى: ك: الطلاق، ب: لغير العدة وما يحتسب منه على المطلق ١٤١/٦، ١٤٢ بسنده
إلى ابن سيرين، وابن ماجة: ك: الطلاق، ب: طلاق السنة ٦٥١/١ (٢٠٢٢) بسنده إلى ابن
سیرین، وابن أبى شيبة ٧/٥ بسنده إلى يزيد بن إبراهيم، والطحاوى ٥٢/٣ بسنده إلى ابن سيرين،
والدارقطنى ٩،٨/٤ بسنده إلى ابن سيرين، والبيهقى ٣٢٥/٧ بسنده إلى ابن سيرين، ٣٢٥،
٣٢٦ بسنده إلى قتادة، وأحمد ٤٣/٢، ٧٤، ٧٩ بسنده إلى قتادة، ٥١ بسنده إلى ابن سيرين،
والطيالسى ص ٢٦٢ (١٩٤٢) بسنده إلى قتادة، جميعا عن أبى غلاب يونس بن جبير، عن ابن
عمر، به.
وأما حدیث سعيد بن جبير، فرواه:
البخارى تعليقا: ك: الطلاق، ب: إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق ٢٦٨/٣ بسنده إلى
أيوب، والنسائى: ك: الطلاق، ب: الطلاق لغير العدة ١٤١/٦ بسنده إلى أبى بشر جعفر بن إياس،
وسعيد بن منصور ٣٥٧/١ (١٥٤٦) بسنده إلى أبى بشر (١)، وابن حبان ٢٢٨/٦ (٤٢٥٠) بسنده
(١) ((أبو بشر)) تصحف فى مطبوعة سعيد بن منصور إلى ((يونس))، والتصحيح من شرح معاني الآثار للطحاوى،
فقد رواه من طريق سعيد بن منصور ، وهو الموافق لبقية الروايات (( عن هشيم عن أبى بشر عن سعيد بن جبير؟.
١٠٢٢

إلی اُبی بشر، جمیعاً عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر به.
وأما حديث طاوس، فرواه:
مسلم فى نفس الموضع ١٠٩٧/٢، ١٠٩٨ (١٤٧١) بسنده إلى عبد الرزاق، وعبدالرزاق
٣١٠/٦(١٠٩٦١)، والبيهقى٣٢٦/٧ بسنده إلى عبد الرزاق، وأحمد ١٤٥/٢، ١٤٦ عن عبدالرزاق،
وروح بن عبادة، كلاهما عن ابن جريج، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عمر، به.
وأما حديث عبد الله بن دينار، فرواه:
مسلم فى نفس الموضع ١٠٩٤/٢ (١٤٧١) عن أحمد بن عثمان بن حكيم، والبيهقى
٣٢٥/٧ بسنده إلى محمد بن عثمان بن كرامة، كلاهما عن خالد بن مخلد، عن سليمان بن
بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر به.
وعند هؤلاء جميعا أن هذه التطليقة حسبت على ابن عمر تطليقة، لكن روى أبو داود فى
کتاب الطلاق، باب: فی طلاق السنة ٢٥٦/٢ (٢١٨٥) من طريق أحمد بن صالح، عن عبدالرزاق،
عن ابن جريج: أخبرنى أبو الزبير ؛ أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عروة يسأل ابنَ عمر، وأبو
الزبير يسمع، قال: كيف ترى فى رجل طلق امرأته حائضا ؟ قال: طلق عبد الله بن عمر امرأته،
وهى حائض، على عهد رسول الله عَّة، فسأل عمر رسول الله عَّه، فقال: إن عبد الله بن عمر
طلق امْرأته وهى حائض. قال عبد الله: فردَّها علىَّ، ولم يرها شيئا ... الحديث.
رواه عبد الرزاق ٣٠٩/٦، ٣١٠ (١٠٩٦٠)، ومن طريقه البيهقى ٣٢٧/٧ به.
كما رواه أحمد ٨٠/٢، ٨١ عن روح، والشافعى ٢٧٦/٢، ٢٧٧ عن مسلم، وسعيد بن
سالم، جميعًا عن ابن جريج به.
بينما رواه مسلم: ك: الطلاق، ب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها وأنه لو خالف وقع
الطلاق، ويؤمر برجعتها ١٠٩٨/٢ (١٤٧١) بسنده إلى حجاج بن محمد، وعبد الرزاق،
والنسائى: ك: الطلاق، ب: وقت الطلاق للمعدة التى أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء ١٣٩/٦
بسنده إلى حجاج بن محمد، والطحاوى ٥١/٣ بسنده إلى أبى عاصم، والبيهقى ٣٢٣/٧ بسنده
إلى حجاج بن محمد، عن ابن جريج به، وليس فيه قوله ((ولم يرها شيئا)).
ورواه مسلم بسنده إلى أبى عاصم، عن ابن جريج، عن أبى الزبير، عن ابن عمر، لم يذكر
عبد الرحمن بن أيمن.
وقال مسلم: ((أخطأ حيث قال: عروة، وإنما هو مولى عزة)).
قال أبو داود عقب الرواية السابقة: ((روى هذا الحديث عن ابن عمر: يونس بن جبير، وأنس
ابن سيرين، وسعيد بن جبير، وزيد بن أسلم، وأبو الزبير، ومنصور، عن أبى وائل معناهم.
١٠٢٣

كلهم أن النبى عَّ أمره أن يراجعها حتى تطهر، ثم إن شاء طلق، وإن شاء أمسك. وكذلك
رواه محمد بن عبد الرحمن، عن سالم، عن ابن عمر.
وأما رواية الزهرى، عن سالم ونافع، عن ابن عمر أن النبى معَّ أمره أن يراجعها حتى تطهر،
ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك.
وروى عطاء الخراسانى، عن الحسن ،عن ابن عمر، نحو رواية نافع والزهرى.
والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير».
البيان
امرأة ابن عمر المذكورة هى: آمنة - بالمد وكسر الميم ثم النون - بنت غِفَار - بكسر المعجمة
وتخفيف الفاء ثم ألف بعدها راء - وقيل : عفان - بفتح المهملة وتشديد الفاء وبعد الألف نون -
وقيل: عمار - بمهملة مفتوحة ثم ميم ثقيلة، وراء بعد الألف .
قال الذهبى فى التجريد ٢٤٣/٢ - وعنه نقل ابن حجر فى الفتح ٣٠١/٩، ٣٠٢ وفى الإصابة
٣/٨ (١٤): ((آمنة بنت غفار: فى مبهمات النووى: هى التى طلقها ابن عمر رضى الله عنه)).
وقال ابن حجر فى الفتح ٣٠١/٩: ((قال النووى فى تهذيبه: اسمها آمنة بنت غفار، قاله ابن
باطیش».
ثم قال ابن حجر ٣٠٢/٩: ((ولكنى رأيت مستند ابن باطيش فى أحاديث قتيبة، جمع سعيد
العيار بسند فيه ابن لَهيعة، أن ابن عمر طلق امرأته آمنة بنت عمار، كذا رأيتها في بعض الأصول
بمهملة مفتوحة ثم ميم ثقيلة، والأول أولى)).
وقال فى الإصابة: ((سماها ابن لهيعة عن عبد الرحمن الأعرج: آمنة بنت عفان، وقال: المرأة
التى طلقها ابن عمر على عهد رسول الله عَّه آمنة بنت عفان. ذكره ابن سعد عن الحسن بن
موسی، عن ابن لهيعة.
وفى رواية قتيبة: بنت غِفَار، بكسر المعجمة، وتخفيف الفاء، ثم راء. وفى النسخة التى من
الطبقات بفتح المهملة وتشديد الفاء، وبعد الألف نون».
قال ابن حجر فى الفتح ٣٠٢/٩: ( وأقوى من ذلك ما رأيته فى مسند أحمد، قال: حدثنا
يونس، حدثنا الليث، عن نافع ؛ أن عبد الله طلق امرأته وهى حائض، فقال عمر: يا رسول الله، إن
عبد الله طلق امرأته النَّوَّار، فأمره أن يراجعها ... الحديث.
وهذا الإسناد على شرط الشيخين، ويونس شيخ أحمد هو ابن محمد المؤدب من رجالهما،
١٠٢٤

٣٩٦ - (و)(١) : حَدِيثٌ: أَنَّ مُكَاتَبًا لأُمِّ سَلَمَة طَلَّق امرأته .
اسم هذا المكاتب : نَبْهَان .
وقد أخرجه الشيخان، عن قتيبة، عن الليث، ولكن لم تُسَمَّ عندهما.
ويمكن الجمع بأن يكون اسمها آمنة، ولقبها النوار)).
قلت: الحديث الذى أشار إليه هو فى مسند أحمد ١٤٢/٢ بهذا الإسناد، وليس فيه هذه
التسمية. والله أعلم.
هذا الحديث ذكره النووى فى الإشارات ص ٥٩٥ بذيل الأسماء المبهمة وص٢٨ ط لاهور
فقال: ((حديث: أن مكاتبًا لأم سلمة طلق امرأته ... الحديث. هذا المكاتب اسمه نبهان».
ولم أجد الحديث بالإبهام بهذا اللفظ، ولا وجدت ما يفيد أن نبهان مولى أم سلمة حصل منه
ذلك.
فأما بالإبهام؛ فالذى وجدته أن المطلِّق كان غلاما لأم سلمة، وأن ذلك كان فى عهد
النبى .
٩٣٥/٣٩٦ - روى ذلك عبد الرزاق ٢٣٦/٧ (١٢٩٥٢) قال:
أخبرنا ابن جريج، قال: كتب إِلىَّ عبدُ الله بن زياد بن سمعان، أن عبد الله بن عبد الرحمن
الأنصارى، أخبره عن نافع، عن أم سلمة، زوج النبى معَّه؛ أن غلامًا لها طلَّق امرأته تطليقتين،
فاستفتت أم سلمة النبى معَّه، فقال رسول الله عليه: ((حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره)).
قال عبد الرزاق(٢): وسمعت(٣) أنا عبد الله بن زياد بن سمعان، أن عبد الله بن عبد الرحمن
الأنصارى أخبره، عن نافع، عن أم سلمة، ثم ذكر مثله.
نافع هو مولى ابن عمر، وهذا الإسناد ضعيف جدا، فيه عبد الله بن زياد بن سمعان المخزومى
متروك، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره، ونافع لم يصح له سماع من أم سلمة.
رواه الطبرانى ٢٩٠/٢٣، ٢٩١ (٦٤٠، ٦٤١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبرى، عن
عبدالرزاق به.
قال الهيثمى فى المجمع ٣٣٧/٤: ((رواه الطبرانى، وفيه عبد الله بن زياد بن سمعان، وهو
(١) فى ((ز)): (ق) .
(٢) فى الأصل: عبد الرحمن، والتصحيح من الهامش، ومن المعجم الكبير للطبرانى.
(٣) فى الأصل: وسألت ، والتصحيح من المعجم الكبير للطبرانى.
١٠٢٥

متروك)).
وأما بالبيان، فالذى وجدته أنه كان مكاتبا، وأن اسمه: نفيع، وأن ذلك كان فى عهد
عثمان بن عفان، وأن عثمان وزيد بن ثابت هما اللذان أفتياه.
٩٣٦/٣٩٦ - روى ذلك مالك: ك: الطلاق، ب: ما جاء فى طلاق العبد ٥٧٤/٢ (٤٧) قال:
عن أبى الزناد، عن سليمان بن يَسَارٍ؛ أن نُفَيْعًا - مكاتبًا كان لأم سلمة زوج النبى عَّه، أو
عبدًا لها - كانت تحته امرأة حرة، فطلقها اثنتين، ثم أراد أن يراجعها، فأمره أزواج النبيِّ مَّ أَن
يأتى عثمان بن عفان، فيسأله عن ذلك، فلقيه عند الدَّرَج آخذًا بيد زيد بن ثابت، فسألهما، فابتدراه
جمیعا، فقالا: حرمت عليك، حرمت عليك.
أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان.
رواه الشافعى ٢٨٥/٢، ٢٨٦ عن مالك، وعبدالرزاق ٢٣٥/٧، ٢٣٦ (١٢٩٤٩) عن
الثورى، والبيهقى ٣٦٠/٧، ٣٦٨ بسنده إلى مالك، كلاهما عن أبى الزناد به.
ورواه عبدالرزاق ٢٣٥/٧ (١٢٩٤٧) عن معمر، وابن أبى شيبة ٨٦/٥ عن ابن علية،
كلاهما عن أيوب، عن سليمان بن يسار به بنحوه.
ورواه ابن أبى شيبة ٨٧/٥ عن وكيع، والبيهقى ٣٦٩/٧ بسنده إلى عبد الصمد بن
عبدالوارث، كلاهما عن هشام بن أبى عبد الله الدستوائى، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى
سلمة، عن نفیع نحوه.
ورويت القصة بفتوى عثمان وحده: رواه مالك فى الموضع السابق (٤٨)، والبيهقى
٣٦٩/٧ من طريقه، عن ابن شهاب الزهرى، عن سعيد بن المسيب، أن نفيعا - مكاتبًا لأم سلمة -
... فذكره.
ورويت القصة بفتوى زيد بن ثابت فقط: رواه مالك فى نفس الموضع (٤٩)، والبيهقى
٣٦٩/٧ من طريقه، عن عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى، أن نفيعا -
مكاتبا كان لأم سلمة -... فذكره.
ورويت القصة بفتواهما معًا، لكن بإبهام المكاتب: روى ذلك البيهقى ٣٦٩/٧ بسنده إلى
معمر بن سليمان الرَّقِيِّ، عن عبد الله بن بشر، عن أيوب السُّخْتيانى، أن مكاتبًا كان تحته حرة،
فطلقها تطليقتين، فأتى عثمان بن عفان وزيد بن ثابت رضى الله عنهما، فسألهما عن ذلك، فابتدر
كل واحد منهما، وقال: حرمت عليك، والطلاق بالرجال.
١٠٢٦

٣٩٧ - (خ): حَدِيثُ ابْنٍ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ حُدِّثَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الطَّائِفِ طَلَّقَ نِسَاءَهُ،
وَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيْهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَجَاءَ بِهِ مِنَ الطَّائِفِ ... الحديث فى أمره بارتجاع
نسائه .
هو : غيلان بن سلمة (١) .
لم أجد هذا الحديث بالإبهام إلا فيما ذكره الترمذى فى ك: النكاح، ب: ما جاء فى الرجل
يسلم وعنده عشر نسوة ٢٧٨/٤ عقب الحديث رقم (١١٣٨) السابق ذكره فى الخبر (٣٥٤)(٢)
حيث قال: ((قال محمد - يعنى ابن إسماعيل البخارى -: وإنما حديث الزهرى، عن سالم، عن
أبيه، أن رجلا من ثقيف طلق نساءه، فقال عمر: لتراجعنَّ نِسَاءَك، أولأَرْجُمَنَّ قبرك كما رُجِمَ قِبرُ
◌ُبی رِغَال)).
البيان
الرجل هو: غيلان بن سلمة الثقفى (٣).
٩٣٧/٣٩٧ - روى ذلك أحمد ١٤/٢ قال:
ثنا إسماعيل ومحمد بن جعفر، قالا: ثنا معمر، عن الزهرى - قال ابن جعفر فى حديثه: أنا
ابن شهاب - عن سالم، عن أبيه، أن غيلان بن سلمة الثقفى أُسلم وعنده عشر نسوة، فقال له النبى
◌َُّ: ((اخْتَرْ مِنْهُنَّ أربعًا)). فلما كان فى عهد عمر طلق نساءه، وقسم ماله بين بنيه، فبلغ ذلك
عمر، فقال: إنى لأظن الشيطان فيما يسترق من السمع قد سمع بموتك، فقذفه فى نفسك، ولعلك
أن لا تمكث إلا قليلا، وأَيْمُ الله لتراجعن نساءك، ولتَرْجِعَنَّ فى مالك، أُولاَوَرَِّهن منك، ولآمرن
بقبرك فيرجم، كما رجم قبر أبى رغال.
قال الهيثمى فى المجمع ٢٢٣/٤: ((رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال
الصحيح».
ورواه الدار قطنی ٢٧١/٣ - ٢٧٣ بسندہ إلی عبد القدوس بن محمد، وإلی ابی بکر حفص
ابن عمر بن يزيد، والبيهقى ١٨٣/٧ بسنده إلى أبى بريد عمرو بن يزيد، كلاهما عن سيف بن
عبيد الله الجرمى، عن أبى عبيدة العنزى سرَّارٍ بن مُجشِّر، عن أيوب، عن نافع وسالم، عن ابن
عمر به.
(١) فى (خ)) علُّم مقابل هذا الخبر ((ف)) إشارة إلى أنه قد فات النووى فى اختصاره .
قلت : ولم أجده عند الخطيب ، فى المطبوعة .
(٢) أنظر الحديث رقم (٨١٥) من هذا الكتاب .
(٣) سبقت ترجمته فى الخبر (٣٥٤) .
١٠٢٧

٣٩٨ - (١): حَدِيثُ ابْنٍ جُرَيْج: أَخْبَرَنِى بَعْضُ بَنِى أَبِىِ رَافِع(١) مَوَّلَى النَّبَِِّّهُ،
عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ : طَلَّقَ عَبْدُ يَزِيدَ أبو رُكَانَة وإخوته أمَّ رُكَانة ... الحديثَ.
يحتمل أن يكون المخبر لابن جريج هو : الفضل بنَ عُبَيْدِ الله بن أبى رافع، فإنه من
شيوخه .
٩٣٨/٣٩٨ - روى هذا الحديث أبو داود: ك: الطلاق، ب: نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث
٢٥٩/٢(٢١٩٦) قال:
حدثنا أحمد بن صالح، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنی بعض بنی ابی رافع مولی
النبى معَ﴾، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: طلق عبد يزيد أبو رُكَانَة وإخوته أُمَّ
ركانة، ونكح امرأة من مُزَيْنَة، فجاءت النبى معَّه، فقالت: ما يغنى عنى إلا كما تغنى هذه الشعرة
- لشعرة أخذتها من رأسها - ففرِّقْ بينى وبينه ... الحديث فى أمر النبى عبد يزيد أن يطلقها
ويراجع أم ركانة، فقال: إنى طلقتها ثلاثًا يا رسول الله. قال: ((قد علمت، راجِعْها)) وتلا :
﴿يأيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾(٢).
قال أبو داود: وحديث نافع بن عجير وعبد الله بن على بن يزيد بن ركانةً، عن أبيه، عن
جده، أن ركانة طلق امرأته البتة، فردها إليه النبى عليه أصح ( سبق فى الخبر ٣٨٩) لأن ولد الرجل
وأهله أعلم به، أن ركانة إنما طلق امرأته البتة، فجعلها النبى عليه واحدة.
هذا إسناد ضعيف، لجهالة بغض بنى أبى رافع.
رواه عبد الرزاق ٣٩٠/٦، ٣٩١ (١١٣٣٤) به، وابن حزم فى المحلى ١٦٨/١٠، والبيهقى
٣٣٩/٧ من طريق أبى داود السجستانى، عن أحمد بن صالح، عن عبد الرزاق به.
وروى عبد الرزاق ٣٩١/٦ (١١٣٣٥) عن ابن جريج قال: أخبرنى بعض بنى أبى رافع، عن
عكرمة، عن ابن عباس قال: طلق رجل على عهد النبى عَّه امرأته ثلاثا ... فذكر معنى الحديث.
البيان
قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب ٤٠٠/١٢، وتقريب التهذيب ٥٧٩/٢: ((يحتمل أن يكون
هو الفضلَ بنَ عبيد الله بن أبى رافع)»، غير أنه فى ترجمة الفضل هذا فى التهذيب ٢٥٢/٨ لم يذكر
أن ابن جريج روى عنه، وذكر أن ابن حبان وثقه، وقال فى التقريب ١١١/٢: ((مقبول».
وقد روى هذا الحديثَ عن عكرمة عن ابن عباس: داودُ بنُ الحصين، مولى عمرو بن عثمان،
وهو ثقة إلا فى عكرمة، وقد رمى برأى الخوارج، مات سنة خمس وثلاثين.
(١) فى ((ك)) : بنى رأقع.
(٢) الطلاق : ١ .
١٠٢٨

٩٣٩/٣٩٨ روى ذلك أحمد ٢٦٥/١ قال:
ثنا سعد بن إبراهيم، ثنا أبى، عن محمد بن إسحاق، حدثنى داود بن الحصين، عن عكرمة،
مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بنى المطلب امرأته ثلاثًا فى
مجلسٍ واحدٍ، فحزن عليها حزنًا شديدًا، قال: فسأله رسول الله عَيّ: ((كيف طلقتها؟)) قال:
طلقتها ثلاثاً. قال: فقال: ((فى مجلسٍ واحدٍ؟)) قال نعم. قال: ((فإنما تلك واحدة، فارجعها إن
شئت)). قال: فرجعها، فكان ابن عباس يرى أنما الطلاق عند كل طهر.
هذا إسناد ضعيف، لأنه من رواية داود بن الحصين عن عكرمة.
رواه أبو يعلى ٣٧٩/٤ (٢٥٠٠) بسنده إلى يونس بن بكير، والبيهقى ٣٣٩/٧ بسنده إلى
إبراهيم بن سعد، وقال: ((هذا الإسناد لا تقوم به الحجة))، كلاهما عن ابن إسحاق به، وفى رواية
أبى يعلى: طلق ركانة بنت عبد يزيد ( كذا)، وفى البيهقى: طلق ركانة امرأته.
١٠٢٩

بَابُ الظِّهَارِ
٣٩٩ - (ق): حَدِيثُ عَائِشَةَ: فِى قِصَّةٍ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةٍ ، الَّتِىِ اشْتَكَتْ زَوْجَهَا،
وَنَزَلَتْ آيَةُ الْمُجَادِلَة .
زَوْجُهَا: أَوْسُ بن الصَّامِت ، أخو عبادة(١).
٩٤٠/٣٩٩ - روى هذا الحديث النسائى: ك: الطلاق، ب: الظهار ١٦٨/٦ قال:
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا جرير، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن
عائشة، أنها قالت: الحمد لله الذى وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت خولة إلى رسول الله ﴾.
تشكو زوجها، فكان يَخْفَى علىَّ كلامُها، فأنزل الله عز وجل: ﴿قد سمع الله قول التى تجادلك
فى زوجها وتشتكى إلى الله والله يسمع تحاوركما ﴾ (٢) الآية.
رواه النسائي بنفس السند فى التفسير ٣٩٠/٢ (٥٩٠)، ومن طريقه ابن بشكوال ٢٦٠/١
(٧٠) .
وعلقه البخارى: ك: التوحيد، ب: قول الله تعالى ﴿وكان الله سميعا بصيراً﴾ ٢٧٥/٤.
ورواه ابن ماجة فى المقدمة، ب: فيما أنكرت الجهمية ٦٧/١ (١٨٨) بسنده إلى أبى معاوية
محمد بن خازم، ك: الطلاق، ب: الظهار ٦٦٦/١ (٢٠٦٣) بسنده إلى أبى عبيدة عبد الملك بن
معن المسعودى، والحاكم ٤٨١/٢ إلى أبى عبيدة بن معن، وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه))
ووافقه الذهبي، وابن جرير الطبرى فى التفسير ٥/٢٨، ٦ بسنده إلى أبى معاوية، وإلى يحيى بن
عيسى، وإلى أبى عبيدة بن معن المسعودى، وإلى جرير بن عبد الحميد، والبيهقي ٣٨٢/٧ بسنده
إلى أبى معاوية، وإلى أبى عبيدة بن معن المسعودى، وأحمد ٤٦/٦ عن أبى معاوية، وأبو يعلى
٢١٤/٨ (٤٧٨٠) بسنده إلى أبى عبيدة، والخطيب ص ١٠، ١١ (٤) بسنده إلى أبى عبيدة بن
معن، جميعاً عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة به، وفى حديث أبى معاوية:
جاءت المجادلة، وفى حديث يحيى بن عيسى: جاءت المرأة، بإبهام خولة فى كليهما.
البيان
الزوج المقصود هو: أوس بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة، الخزرجى
الأنصارى، أخو عبادة بن الصامت، شهد بدرًا والمشاهد، مات فى أيام عثمان وله خمس وثمانون
(١) فى هامش ((ك)): ترك المصنف ها هنا بياض سطرين.
(٢) المجادلة : ١ .
١٠٣١

سنة، وقيل: مات سنة أربع وثلاثين بالرملة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة (١).
٩٤١/٣٩٩ - روى ذلك أبو داود: ك: الطلاق، ب: فى الظهار ٢٦٦/٢ (٢٢١٤) قال:
حدثنا الحسن بن على، ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن معمر بن
عبد الله بن حَنْظَلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خُوَيِّلة بنت مالك بن ثعلبة، قالت: ظاهر
منی زوجی أوس بن الصامت، فجئت رسول الله عه أشكو إليه، ورسول الله عێ﴾ يجادلنی فیه،
ويقول:((اتقى الله، فإنه ابن عمك))، فما برحت حتى نزل القرآن: ﴿قد سمع الله قول التى
تجادلك فى زوجها وتشتكى إلى الله﴾ إلى الفرض، فقال: ((يعتق رقبة)) قالت: لا يجد ...
الحدیث.
ابن إدريس هو عبد الله، وقد صرح ابن إسحاق بالسماع فى رواية إبراهيم بن سعد عنه، لكن
معمرا مقبول، ولم يتابع، فالإسناد ضعيف.
رواه أيضا (٢٢١٥) بسنده إلى محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق به، وقال: هذا أصح من
حدیث یحیی بن آدم.
ورواه الخطيب ص ١١ (٤) بسنده إلى أبى داود بالطريقين.
ورواه ابن جریر فی التفسير ٥/٢٨ بسنده إلى جرير بن عبد الحميد، وابن حبان ٢٣٨/٦
(٤٢٦٥) بسنده إلى إبراهيم بن سعد، وأحمد ٤١٠/٦، ٤١١ بسنده إلى إبراهيم بن سعد،
والطبرانى ٢٤٧/٢٤ (٦٣٣) بستده إلى محمد بن سلمة، وابن بشكوال ٢٦١/١ (٧٠) بسنده إلى
إبراهيم بن سعد، جميعا عن محمد بن إسحاق به، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث فى رواية
إبراهيم بن سعد عنه، وفى رواية جرير قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن معمر بن عبد
الله ابن حنظلة.
وللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك، قال: إن أوس بن الصامت ظاهر من امرأته
خويلة بنت ثعلبة ... الحديث: رواه الدار قطنى ٣١٦/٣.
وشاهد مرسل عن عطاء بن يسار، قال: إن خويلة بنت ثعلبة كانت تحت أوس بن
الصامت ... فذكره: رواه البيهقى ٣٨٩/٧، ٣٩٠.
ومرسل ثان عن قتادة، وثالث عن عكرمة، ورابعٌ عن محمد بن كعب القرظى، ذكرها
الطبرى فى التفسير ٤/٢٨.
وخولة - أو خويلة، بالتصغير - بنت ثعلبة بن مالك، أو بنت مالك بن ثعلبة هذا هو
الصحیح فى اسمها، وقيل: اسمها خویلة بنت خويلد.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٣٦/١، الإصابة ٨٧/١ (٣٣٩)، تهذيب التهذيب ٣٣٥/١.
١٠٣٢

سماها كذلك ابن عباس فى رواية أبى حمزة الثُّمَالى - واسمه ثابت بن أبى صفية - عن
عكرمة، عنه، عند الطبرى فى التفسير ٣/٢٨، والبيهقى ٣٨٢/٧، ٣٨٣، ٣٩٢. وأبو حمزة ضعيف
رافضى.
وقد سماها ابن عباس: فى رواية مجاهد عنه: خولة بنت ثعلبة بن مالك، رواه الطبرى
٦/٢٨.
وفى رواية ابن عباس: أن ذلك كان أول ظهار فى الإسلام.
وقيل: اسمها: خولة بنت دليج. سماها كذلك أبو عالية الرياحى عند الطبرى ٢/٢٨، ٣
والبيهقى ٣٨٤/٧، ٣٨٥. قال ابن حجر فى الفتح ٣١٧/١٣: ((ودليج - بمهملتين - مصغر، لعله
من أجدادها ».
وقيل : اسمها: خولة بنت الصامت، سماها كذلك ابن عباس عند الطبرى ٤/٢٨، وكأنه
التبس اسمها باسم زوجها، كما ذكره عروة بن الزبير فى كتابه لعبد الملك بن مروان، إذ قال له:
كتبتَ إلىَّ تسألنى عن خولة ابنة أوس بن الصامت، وإنها ليست بابنة أوس بن الصامت، ولكنها
امرأة أوس ... )) الخ. ذكره الطبرى فى التفسير ٥/٢٨.
ورواه الطبرانى من طريق آخر ٢٤٧/٢٤، ٢٤٨ (٦٣٤) وفى سنده يحيى الحِمَّانى، وهو
ضعيف. قال الطبرانى: ((خولة بنت الصامت، وهى خولة بنت ثعلبة امرأة أوس بن الصامت)).
ويقال: اسمها : جميلة.
رواه أبو داود: ك: الطلاق، ب: فى الظهار ٢٦٧/٢ (٢٢١٩، ٢٢٢٠) عن موسى بن
إسماعيل، وبسنده إلى محمد بن الفضل، والحاكم ٤٨١/٢ بسنده إلى أبى النعمان محمد بن
الفضل، وقال: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي، والطبرى فى التفسير
٦/٢٨ بسنده إلى أسد بن موسى، والبيهقى ٣٨٢/٧ بسنده إلى أبى النعمان محمد بن الفضل،
جميعا عن حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة، عن عائشة، وفى حديث موسى بن إسماعيل: عن
عروة مرسلا، أن جميلة كانت تحت أوس بن الصامت وكان رجلا به لَمَمٌ، فكان إذا اشتد لممه
ظاهر من امرأته، فأنزل الله تعالى فيه كفارة الظهار.
قال ابن حجر فى الإصابة ٤٢/٨ (٢٤٣) فى ترجمة جميلة هذه: ( ذکرها ابن منده، ونسبه
أبو نعيم إلى التصحيف، وليس كما زعم، فقد وقع تسميتها كذلك فى حديث عائشة من مسند
أحمد، لكن المعروف أنها خولة، فلعل جميلة لقب )).
١٠٣٣

بَابُ اللِّعَان
[[ ٥٤/أ]
٤٠٠ - (خ): حَدِيثُسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أن رَجُلاً من الأنصار قال : يَا رَسُولَ الله ،
لَوْ أَنّ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امرأته رَجُلاً ، أَقْتُلُهُ فَقْتُلُونَه ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فأنزل الله فى شأنه
آية اللِّعان.
الملاعن هو : عُوَيْمِرُ بن الحارث العَجْلانى .
قلت : وحكى النووِىُ فى ((تَهْذِيب الأسماءِ واللُّغَات)» فى هذا الرجل/قولين: [ك٣٥/ب]
أحدهما : أنه سعد بن عبادة، والثانى: أنه عاصم بن عَدِىٍّ. وأنكر شَيْخُنا العَلأَّمَةُ
سِرَاجُ الدين البلقيني القول الأول، وقال : لا(١) يصح هذا عن سعد بن عبادة ..
٩٤٢/٤٠٠ - روى هذا الحديث البخارى: ك: الطلاق، ب: التلاعن فى المسجد ٢٧٩/٣ قال:
حدثنا يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنى ابن شهاب عن المُلاعَنَة،
وعن السّنّة فيها، عن حديث سهل بن سعد، أخى بنى ساعدة، أن رجلاً من الأنصار جاء إلى
رسول الله عَّة، فقال: يا رسول الله، أرأيتَ رجلا وجد مع امرأته رجلاً، أيقتله أم كيف يفعل ؟
فأنزل الله فى شأنه ما ذكر فى القرآن من أمر المتلاعنين، فقال النبى عنه: ((قد قضى الله فيك وفى
امرأتك)). قال: فتلاعنا فى المسجد، وأنا شاهد، فلما فرغا قال: كذبتُ عليها يا رسول الله إن
أمسكتُها. فطلقها ثلاثاً، قبل أن يأمره رسول الله عَّه حين فرغا من التلاعن، ففارقها عند النبى
عَّة، فقال: ((ذاك تفريق بين كل متلاعنين)). قال ابن جريج: قال ابن شهاب: فكانت السنة
بعدها أن یُفرّق بین المتلاعنین، و کانت حاملا، و کان ابتها يدعی لأمه ... الحديث .
رواه مسلم: ك: اللعان ١١٣٠/٢ (١٤٩٢) بسنده إلى عبد الرزاق، وعبد الرزاق ١١٥/٧،
١١٦ (١٢٤٤٦)، والشافعى ٣٠٠/٢ عن سعيد بن سالم، والدارقطنى ٢٧٤/٣ بسنده إلى حجاج،
والبيهقى ٣٩٨/٧، ٤٠٠ بسنده إلى عبد الرزاق، ٣٩٩/٧ بسنده إلى سعيد بن سالم، والطبرانى
١١٢/٦، ١١٣ (٥٦٧٤) بسنده إلى عبد الرزاق، والخطيب ص٢٠٧ (١٠٤) بسنده إلى سعيد بن
سالم، جمیعاً عن ابن جريج به.
ورواه البخارى: ك: التفسير، سورة النور ١٦٢/٣، وأبوداود: ك: الطلاق، ب: فى اللعان
(١) في ( خ ، ز)): لم.
١٠٣٥

٢٧٥/٢ (٢٢٥٢)، وابن حبان ٢٤٢/٦(٤٢٦٩) عن أبى يعلى أحمد بن على بن المثنى الموصلى،
والبيهقى ٤٠١/٧ بسنده إلى أبى محمد يوسف بن يعقوب الحمادى، والحسن بن سفيان النسوى،
وأبى يعلى الموصلى، وأبى القاسم البغوى، ومحمد بن عمر الصيرفى، وأبى بكر بن عبد السلام
البصرى، والطبرانى ١١٦/٦، ١١٧ (٥٦٨٣) عن أحمد بن إبراهيم بن عنبر البصرى، جميعاً عن
أبى الربيع الزّهْراَنى سليمان بن داود العَتكِى، عن فُلَيْح بن سليمان، عن الزهرى، عن سهل بن
سعد به.
ورواه أحمد ٣٣٧/٥ عن حجاج بن محمد، والطبرانى ١١٥/٦ (٥٦٧٩، ٥٦٨٠) بسنده
إلى عبد الله بن صالح، وإلى سعيد بن عفير، جميعاً عن الليث بن سعد، عن عُقَيْل بن خالد، عن
ابن شهاب الزهرى، عن سهل به.
ورواه البخارى - مختصراً جدا - ك: الصلاة، ب: القضاء واللعان فى المسجد بين الرجال
والنساء ٨٥/١، ك: الأحكام، ب: من قضى ولاعن فى المسجد ٢٣٨/٤ عن يحيى - وهو ابن
موسى الحُدّانى - عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد به.
وله شاهد من حديث ابن مسعود: رواه مسلم: ك: اللعان ١١٣٣/٢ (١٤٩٥)، وأبوداود:
ك: الطلاق، ب: فى اللعان ٢٧٥/٢، ٢٧٦ (٢٢٥٣)، وابن ماجة: ك: الطلاق، ب: اللعان ٦٦٩/١
(٢٠٦٨)، والطحاوى ٩٩/٣، ١٠٠، وابن حبان ٢٤١/٦ (٤٢٦٧)، والبيهقى٤٠٥/٧، ٤١٠،
والواحدى فى أسباب النزول ص٢١٣، وأحمد ٤٢١/١، ٤٢٢، ٤٤٨، من طرق عن الأعمش،
عن إبراهيم بن يزيد النخعى، عن علقمة بن قيس، عن عبد الله بن مسعود.
وقد رواه ابن عباس پابهام الرجل، وأنه أتی عاصم بن عدى و کان من قومه:
رواه البخارى: ك: الطلاق، ب: قول النبى عليه: لو كنت راجما بغير بينة ٢٨٠/٣ بسنده
إلى الليث، ب: قول الإمام: اللهم بين ٢٨١/٣ بسنده إلى سليمان بن بلال، ك: المحاربين، ب: من
أظهر الفاحشة واللطخ والتهمة بغير بينة ١٨٤/٤ بسنده إلى الليث، ومسلم: ك: اللعان ١١٣٤/٢،
١١٣٥ (١٤٩٦) بسنده إلى الليث، وإلى سليمان بن بلال، والنسائي: ك: الطلاق، ب: قول الإمام:
اللهم بيَّن ١٧٣/٦-١٧٥ بسنده إلى الليث، وإلى إسماعيل بن جعفر، جميعاً عن يحيى بن سعيد،
عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس.
البيان
الملاعِنُ هو: عُوَيْمر بن الحارث العَجْلَانى، كذا سماه الخطيب، وقال ابن حجر فى الفتح:
((وهذا هو المعتمد))، وفى رواية القعنبى عن مالك: عويمر بن أشقر، وفى الاستيعاب: عويمر بن
١٠٣٦

أبيض. قال ابن حجر: فلعل أباه كان يلقب ((أشقر)) أو ((أبيض)) (١).
٩٤٣/٤٠٠ - روى ذلك البخارى: ك: الطلاق، ب: اللعان ومن طلق بعد اللعان ٢٧٩/٢ قال:
حدثنا إسماعيل، قال: حدثنى مالك، عن ابن شهاب، أن سهل بن سعد الساعدى أخبره أن
عويمرًاً العجلانيّ جاء إلى عاصم بن عَدِى الأنصارى، فقال له: يا عاصم، أرأيتَ رجلا وجد مع
امرأته رجلا أيقتله، فتقتلونه، أم كيف يفعل ؟ سَلْ لى يا عاصم عن ذلك. فسأل عاصم رسول الله
عَّ عن ذلك، فكره رسول الله عَّه المسائل وعابها ... الحديث فى رجوع عاصم، وذهاب عويمر
وسؤاله رسولَ الله عَّه، فقال له: ((قد أنزل فيك وفى صاحبتك، فاذهب فأتِ بها)). قال سهل:
فتلاعَنَا وأنا مع الناس عند رسول الله عَّه، فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر: كذبتُ عليها يا
رسول الله إن أمسكتها. فطلّقَها ثلاثاً قبل أن يأمره رسول الله عظيم قال ابن شهاب: فكانت سنة
المتلاعنين.
ورواه أيضاً، ب: من أجاز طلاق الثلاث ٢٦٩/٣ عن عبد الله بن يوسف، ومسلم: ك: اللعان
١٢٢٩/٢، ١٢٣٠ (١٤٩٢) عن يحيى بن يحيى، وأبو دود: ك: الطلاق، ب: فى اللعان ٢٧٣/٢،
٢٧٤ (٢٢٤٥) عن القعنبى، والنسائى: ك: الطلاق، ب: الرخصة فى ذلك (يعنى فى الطلاق
الثلاث المجموعة) ١٤٣/٦، ١٤٤ بسنده إلى عبد الرحمن بن القاسم، ومالك: ك: الطلاق، ب: ما
جاء فى اللعان ٥٦٦/٢، ٥٦٧ (٣٤)، والشافعى ٢٩٧/٢، ٢٩٨، والدارمى: ك: التكاح، ب: فى
اللعان ١٥٠/٢ عن عبد الله بن عبد المجيد، وابن حبان ٢٤٢/٦، ٢٤٣ (٤٢٧٠) بسنده إلى أحمد بن
أبى بكر، والبيهقى ٣٩٨/٧، ٣٩٩ بسنده إلى الشافعى، وإلى يحيى بن يحيى، وأحمد ٣٣٦/٥،
٣٣٧ عن عبد الرحمن بن مهدى، وإسحاق بن عيسى الطباع، والطبرانى ١١٣/٦ (٥٦٧٥) بسنده
إلى القعنبى، وعبد الله بن يوسف، والخطيب ص٢٠٨ (١٠٤) بسنده إلى القعنبى، جميعاً عن مالك
به، وفى حديث أبى داود والطبرانى: ((عويمر بن أشقر العجلانى)).
ورواه البخارى: ك: التفسير، سورة النور ١٦٢/٣ بسنده إلى الأوزاعى، ك: الاعتصام، ب:
ما يكره من التعمق والتنازع فى العلم ٢٦١/٤ بسنده إلى ابن أبى ذئب، ومسلم: ك: اللعان
١١٣٠/٢ (١٤٩٢) بسنده إلى يونس بن يزيد، وأبوداود: ك: الطلاق، ب: فى اللعان
٢٧٤/٢ (٢٢٤٧) بسنده إلى يونس بن يزيد، (٢٢٤٩) بسنده إلى الأوزاعى، وابن ماجة: ك:
الطلاق، ب: اللعان ٦٦٧/١، ٦٦٨ (٢٠٦٦) بسنده إلى إبراهيم بن سعيد ( كذا، والصواب كما فى
التحفة للمزى: إبراهيم بن سعد )، والشافعى ٢٩٨/٢، ٢٩٩ عن إبراهيم بن سعد، والدارمى: ك:
(١) تجريد أسماء الصحابة ٤٢٩/١، أسد الغابة ١٥٨/٤، ١٥٩، الإصابة ٤٥/٥، ٤٦ (٦١٠٩)، فتح البارى
٠٣٩٣/٩
١٠٣٧

النكاح، ب: فى اللعان ١٥٠/٢ بسنده إلى الأوزاعى، والطحاوى ١٠٢/٣ بسنده إلى ابن أبى
ذئب، وابن حبان ٢٤٣/٦ (٤٢٧١) بسنده إلى الأوزاعى، والبيهقى ٣٩٩/٧، ٤٠٠ بسنده إلى
إبراهيم بن سعد، وإلى ابن أبى ذئب، وإلى الأوزاعى، وإلى يونس بن یزید، وأحمد ٣٣٤/٥ بسنده
إلى إبراهيم بن سعد، والطبرانى ١١٥/٦ - ١١٩ (٥٦٨١، ٥٦٨٢، ٥٦٨٦، ٥٦٩٢،٥٦٩٠،٥٦٨٨)
بسنده إلى يزيد بن أبى حبيب، وإبراهيم بن سعد، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، ومحمد بن
إسحاق، وعبد العزيز بن أبى سلمة الماجشون، جميعاً عن الزهرى، عن سهل بن سعد به.
ورواه الدارقطنى ٢٧٥/٣، والبيهقى ٤٠٠/٧ بسنده إلى الأوزاعى، عن الزُّبَيْدى، عن
الزهرىّ عن سهل بن سعد، أن عويمراً العجلاني قال الرجل من قومه: سلْ رسول الله عَ﴾ . ...
فذكر الحديث مختصراً.
ورواه الطبرانى ١٤١/٦ (٥٧٧٧) بسنده إلى شعيب بن إسحاق، عن ابن أبى ذئب، عن
سلمة بن دینار أبی حازم، عن سهل بن سعد به.
وله شاهد من حديث عاصم بن عدى: رواه النسائي: ك: الطلاق، ب: بدء اللعان
١٧٠/٦، ١٧١ بسنده إلى أبى داود الطيالسى، وأحمد ٣٣٧/٥ عن هاشم - وهو ابن القاسم -
كلاهما عن عبد العزيز بن أبى سلمة ـــ زاد النسائى: وإبراهيم بن سعد - عن الزهري، عن سهل
ابن سعد، عن عاصم بن عدى، قال: جاءنى عويمر رجل من بنى العجلان، فقال: أى عاصم ...
فذكره.
قال ابن أبى حاتم: ((قال أبى: لا أعلم أحداً يصله غير عبد العزيز. قيل له: هو محفوظ؟ قال
أبى: الناس يقولون: إن عاصم، وهو أشبه)) (١).
قال المزى فى التحفة ٢٢٧/٤: ((والمحفوظ حديث سهل بن سعد عن النبى عن ﴾ ..
٠
قلت: قد رواه الطبرانى فى الكبير ١١٩/٦ (٥٦٩٠) بسنده إلى محمد بن المثنى، عن أبى داود،
عن عبد العزيز بن أبى سلمة، وإبراهيم بن سعد، عن الزهرى،عن سهل بن سعد، به من مسنده.
كما رواه (٥٦٩٢) بسنده إلى على بن الجعد، عن عبد العزيز بن أبى سلمة الماجشون، عن
الزهرى، عن سهل بن سعد، به من مسنده.
(١) علل الحديث ٤٥٧/١.
١٠٣٨

٤٠١ - (خط): حَدِيثُ ابْنِ عَبَاسٍ: أَتَى رَسُولَ اللّهِ /لعَُّ رجلٌ يَرْمِى أمَرَأَتَه، [خ٨/ أ]
فَكَرِهَ رسولُ اللّه عَُّ ما قال، حتى أنزل اللّه، فقال: ((إِنّ اللّهَ قد أَنْزَل فِيكُمَاَ)) .
المُلاَعِن هو : هلالُ بن أميّة. والذى رُمِّتْ بِهِ شَرِيكُ بن سَحْمَاءِ، وَسَحْمَاءِ أمُّه،
وهو شريك بن عَبْدَة. ورُوِى لعويمرٍ قريبٌ من هذه القصة، وهما صحيحتان(١).
ولعلهما اتفق كونهما معاً فى وقتٍ واحدٍ ، أو فى ميقاتين(٢)، ونزلت آية اللعان فى تلك
الحال.
وروينا عن جابر ، قال : ما نزلت آية اللعان إلّ لكثرة السؤال.
قلت : وكذا جمع بينهما النووى فى شرح مسلم ، فقال : يُحْتُمَل أنها نزلت فيهما
جميعاً، وسبق هلالٌ باللّعَان، فيصدق أنها نزلت فى ذا وفى ذاك، وأن هِلالاً أَوّلُ من [ز٥٥/أ]
لاعن. انتھی.
(ط): اسم امرأة هلال المقْذُوفة: خَوْلَةُ بنتُ عَاصِمٍ، نها ذكر، وليست لها رواية.
قلت (٣): وحكى النووى فى «تهذيب الأسماء)» ثلاثة أقوال : أحدها : أنه هلال
ابن أمية، والثانى: عاصم بن عدى، والثالث: عُوَيْمِرِ العجلانى. وحُكِى عن الواحدى
أنه قال : أظهر هذه الأقوال أنه عُوَيْمِرٌ، لكثرة الأحاديث ، وفى القول الثانى نَظَرٌ؛ فلم
يصحّ أَنّ عَاصِماً لاعَنَ زوجته ، بل لم نقف على ذلك فى شىء من الكتب المشهورة،
وفى حكاية النووى فى هذا خلافاً نظر؛ إذ كل من هلال وعويمر لاعَنَ، كما تقدم .
٩٤٤/٤٠١ - روى هذا الحديث الخطيب ص٤٧٧(٢٢١) قال:
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفى، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
الأصم، قال: حدثنا أبو عبيدة السّرِی بن یحیی ابن اُخی هنّاد (٤) قال:حدثنا یحیی بن یعلى، قال:
حدثنا زائدة، قال: حدثنا عاصم بن كليب الجرمى، قال: حدثنى أبى، أن ابن عباس أخبره، قال:
أتى رسولَ الله عَّهُ رجلٌ يرمى امرأته، فكَرِه رسول الله عَّهُ ما قال، حتى أنزل الله على رسوله،
فدعاهما فقال: ((إن الله قد أُنزل فيكما)»، فدعا الرجل، فتلاهن عليه ... الحديث.
(١) فى ((ز)) : صحيحان .
(٢) فی (ز)): أو فى وقتين متقاربين .
(٣) هذا اللفظ ساقط من ((ز).
(٤) فى الأصل: ((هذا وقال))، والصواب: ((هناد)) وهو هناد بن السرى. والواو فى قوله ((وقال)) لعلها دال مهملة فى
الأصل.
١٠٣٩

هذا إسناد حسن، فيه السّرِىُّ بن يحيى بن السّرِىِّ التميمى الكوفى، قال أبو حاتم: صدوق،
وفيه عاصم بن گُلیب الجرمی وأبوه صدوقان، ویحیی بن یعلی هو التميمى الکوفی.
البيان
الرجل الملاعن لهذه المرأة هو: هلال بن أمية بن عامر بن قیس الأنصارى، شهد بدرا وما
بعدها، وتخلف فى تبوك، وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم، وكان معه راية قومه يوم
الفتح(١).
٩٤٥/٤٠١ - روى ذلك أبو داود: ك: الطلاق، ب: فى اللعان ٢٧٦/٢-٢٧٨ (٢٢٥٦) قال:
حدثنا الحسن بن على، ثنا يزيد بن هارون، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس،
قال: جاء هلال بن أمية - وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم - فجاء من أرضه عشيا، فوجد
عند أهله رجلاً، فرأى بعينه، وسمع بأذنه، فلم يَهِجْه، حتى أصبح، ثم غدا على رسول الله عَّهُ،
فقال: يا رسول الله، إنى جئتُ أهلى عِشَاءٌ، فوجدت عندهم رجلاً، فرأيت بعينى، وسمعت
بأذنى. فكّرِهَ رسول الله عَّه ما جاء به، واشتد عليه، فنزلت: ﴿ والذين يرمون أزواجهم ولم
يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم ﴾ الآيتين كلتيهما (النور ٧٦) فسرَّىَ عن رسول
الله عَُّ، فقال: ((أَبْشرْ يا هلال، قد جعل الله عز وجل لك فرجا ومخرجا)) ... الحديث فى
تلاعنهما.
هذا إسناد ضعيف، فيه عباد بن منصور الناجى، ضعّفه الجمهور، وقال ابن حجر: صدوق
رمى بالقدر، وكان يدلس، واختلط بآخرة.
رواه البيهقى ٣٩٥/٧، ٤٠٩ بسنده إلى الحسن بن على، والواحدى فى أسباب النزول
ص٢١٢، ٢١٣ بسنده إلى أبى بكر بن أبى شيبة، وأحمد ٢٣٨/١، ٢٣٩، وأبو يعلى ١٢٤/٥،
١٢٧ (٢٧٤٠) عن زهير بن حرب، والخطيب ص٤٧٨ (٢٢١) بسنده إلى الحسن بن على، جميعاً
عن يزيد بن هارون به، وفى غير حديث الحسن بن على قصة لسعد بن عبادة فى غيرته، قبل قصة
هلال بن أمية.
ورواه الطيالسى ص٣٤٧، ٣٤٨ (٢٢٦٧) - والبيهقى من طريقه ٣٩٤/٧، ٣٩٥ - عن عباد
ابن منصور به، مع قصة سعد بن عبادة.
ورواه عبد الرزاق ١١٤/٧، ١١٥ (١٢٤٤٤) عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة به مرسلا،
ولم یذکر ابن عباس.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٢١/٢، أسد الغابة ٦٦/٥، الإصابة ٢٨٩/٦(٨٩٧٩).
١٠٤٠