Indexed OCR Text

Pages 401-420

باب الجُمُعَةِ وَالْعیدیْنِ
١٣٧ - (خ): حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: فى ذِكْرِ الِبَرِ، وفيه: كَانَ غُلاَمٌ نَجّارٌ
لامرأةٍ .. الحديث.
اسمه : مِنَا. ولم نَعْلَمْ أَحَداً سَمَّى الْمَرْأَةُ. وَقَالَ فِى مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْكِتَابِ:
يقال: مِينًا ، ويقال: مَيْمُون .
٣٢٢/١٣٧- روى هذا الحديث البخارى: ك: الصلاة ، ب: الصلاة فى السطوح والمنبر
والخشب ٧٩/١ قال :
حدثنا علىَّ بن عبد الله قال: حدثنا سفيان، قال حدثنا أبو حازم، قال، سألوا سهلَ بنَ سعد:
من أى شىء المنبرُ ؟ فقال: مابقى بالناس أعلم منى . هو من أَثْلِ الغابة ، عمله فلان مولى فلانةً
لرسول الله عَّة، وقام عليه رسول الله تَّ حين عُمِلَ وَوُضع ... الحديث.
سفيان هو ابن عيينة ، وأبو حازم هو سلمة بن دينار .
رواه مسلم : ك : المساجد ، ب: جواز الخطوة والخطوتين فى الصلاة ٣٨٧/١ (٥٤٤) عن
أبى بكر بن أبى شيبة ، وزهير بن حرب ، وابن أبى عمر ، وابن ماجة : ك : إقامة الصلاة ، ب:
ماجاء فى بدء شأن المنبر ٤٥٥/١ (١٤١٦) عن أحمد بن ثابت الجَحْدَرى، والشافعى ١٣٨/١،
وابن خزيمة ١٣/٣ (١٥٢٢) عن عبد الجبار بن العلاء، وأبو عوانة ١٤٧/٢ بسنده إلى الحميدى،
والبيهقى ١٠٨/٣ بسنده إلى الشافعى، والحميدي ٤١٣/٢ (٩٢٦)، والطبرانى ١٧٥/٦ (٥٩١٣)
بسنده إلى أبى بكر بن أبى شيبة، والحميدى ، والخطيب ص٢٩٣ (١٤٥) بسنده إلى عثمان بن أبى
شيبة، جميعا عن سفيان بن عيينة به .
ورواه البخارى: ك : الجمعة ، ب : الخطبة على المنبر ١٦٣/١، ومسلم فى الموضع السابق،
وأبو داود: ك: الصلاة، ب: فى اتخاذ المنبر ٢٨٣/١ (١٠٨٠)، والنسائى: ك: المساجد ، ب:
الصلاة على المنبر ٥٧/٢ - ٥٩، وأبو عوانة ١٤٧/٢ عن أبى داود السجزى، وابن حبان ٢٩٠/٣
(٢١٣٩) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، والبيهقى ١٠٨/٣ بسنده إلى الحسن بن
سفيان ، والطبرانى ١٩٨/٦، ١٩٩ (٥٩٩٢) عن أحمد بن عبد الرحمن بن يسار النسائى، جميعا
عن قتيبة بن سعيد ، عن يعقوب بن عبد الرحمن القارى القرشى ، عن أبى حازم بن دينار؛ أن
رجالا أتوا سهل بن سعد الساعدى وقد امْتَرَوا فى المنبر مِمْ عودُه؟ فسألوه عن ذلك .. الحديث.
ورواه البخارى: ك: الصلاة، ب: الاستعانة بالنَّجّار والصنَّاع فى أعواد المنبر والمسجد
٤٠١

١٣٨-(ب) :حديث جابر : بنحوه .
اسمه : مِنَا ذكره الزُبَيْر فى ((فَضَائِلِ الْمَدينَة)). [ وقيل: فى الاستيعاب: بَاقوم،
باقُول](١). مَوْلَى الْعَاص بنٍ أَمِيَّة. كذا فى مصنف عبد الرزاق . وقيل: مَيَمُون النّجار.
كذا فى فوائد قاسم بن أصبغ. وحُكِىَ عن عمر بن عبد العزيز أن (٢) الذى عمل المنبر:
صُبَاحِ، غُلاَمُ العباس . وذُكِرَ أيضا عن المُطَِّب أن الذى عمله: قُصَيْبَةُ المخزومى، من أَثْلَةٍ
[ك١٣/ب] كانت قريبة / من المسجد .
٨٩/١، وك: البيوع، ب: النجار ١٠/٢ بسنده إلى عبد العزيز بن أبى حازم، ك: الهبة، ب: من
استوهب من أصحابه شيئا ٨٧/٢ بسنده إلى أبى غَسَّان، ومسلم فى الموضع السابق ٣٨٦/١
بسنده إلى عبد العزيز بن أبى حازم ، وابن خزيمة ١٢/٣، ١٣ (١٥٢١) بسنده إلى ابن أبى حازم،
والبيهقى ١٠٨/٣، ١٩٥ بسنده إلى عبد العزيز بن أبى حازم، وأحمد ٣٣٩/٥ بسنده إلى عبدالعزيز
ابن أبى حازم، والطبرانى ١٦٨/٦ (٥٨٨١) بسنده إلى عبد العزيز بن أبى حازم، ١٣٤/٦
(٥٧٥٢) بسنده إلى هشام بن سعد ، جميعا عن أبى حازم به ، وفيه أن المرأة كان لها غلام نجار،
فأرسل إليها النبى معَّ أن تأمره بعمله .
البيان
انظر الخبر التالى .
٣٢٣/١٣٨ - روى هذ الحديث البخارى ك: الصلاة، ب: الاستعانة بالنَّجار والصِّنَّاع فى أعواد
المنبر والمسجد ٨٩/١، ٩٠ قال :
حدثنا خَلاَّد، قال : حدثنا عبد الواحد بن أيمن ، عن أبيه، عن جابر، أن امرأة قالت: يارسول الله،
ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه، فإن لى غلامًا نجارًاً! قال: ((إن شئت)). فعملت المنبر .
خلاد هو ابن يحيى .
رواه البخارى أيضا : ك: البيوع، ب : النجار ١٠/٢ عن خلاد بن يحيى ، ك : المناقب،
ب: علامات النبوة ٢٧٧/٢ عن أبى نعيم الفضل بن دُكَيْن، والبيهقى ١٩٥/٣ بسنده إلى أبى نعيم
الفضل بن دُكَيْن، وأحمد ٣٠٠/٣ عن وكيع، وابن بشكوال٣٤٢/١(١٠٢) بسنده إلى خلاَّد بن
يحيى، جميعا عن عبد الواحد بن أيمن به، مع زيادة قصة أنين الجذع حين صعد الرسول عليه
(١) كذا فى ((ك)) وعلم على ((باقول)) بالصحة، وفى ((خ)): «باقوم، وقيل: باقول، وفى (( ز))، وقيل: باقول.
(٢) ساقط من ( ز ).
٤٠٢

المنبر.
وفى الباب عن ابن عمر ، وأَبىّ بن كعب ، وأبى سعيد ، وعائشة . ولا يخلو كل منها من
مقال (انظر مجمع الزوائد ١٨٠/٢، ١٨١).
البيان
قيل : هو مِنَا، غلامُ امرأة من الأنصار ، لم يُحْفَظ أن أحداً سماها ، وكان غلاماً نجاراً . كذا
حكى الخطيب فى الأسماء المبهة ص ٢٩٣ . ولم أجد من ترجم له .
٣٢٤/١٣٨ - روى الخطيب ص ٢٩٤ (١٤٥) قال:
أخبرنا الحسن بن أبى بكر ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن
العَلَوِىُّ ، قال : حدثنى جدى ، قال : حدثنى هارون بن موسى ، قال : حدثنا محمد بن يحيى،
قال : قال إسماعيل بن عبد الله: الذى عمل المنبر، غلام الأنصارية ، واسمه : مينا .
وقال ابن حجر فى الفتح ٣٣٠/٢: ((ذكره ابن بشكوال [٣٤٣/١ (١٠٢)] عن الزَّبير بن
بكّار، حدثنى إسماعيل بن أبى أويس ، عن أبيه، قال : عمل المنبر غلام لامرأة من الأنصار من بنى
سلمة أو من بنى ساعدة ، أو امرأة لرجل منهم يقال له ميناء ، انتهى . وهذا يحتمل أن يعود
الضمير فيه على الأقرب ، فيكون ميناء اسم زوج المرأة » .
قلت : رواية الخطيب تعين أن الغلام هو المُسَمَّى بهذا الاسم .
وقال ابن حجر فى الإصابة ١٥٠/٦(٨٢٨٣): ((مينا، مولى العباس ، أحد من قيل إنه عمل
المنبر. حکاه الزکی المنذری وغيره )) .
وقيل: هو باقول بالقاف المضمومة واللام - أو باقوم - بالميم - مولى العاص بن أمية وهو
رومی(١).
٣٢٥/١٣٨ - روى ذلك عبد الرزاق ١٨٢/٣، ١٨٣ (٥٢٤٤) قال :
عن رجل من أسلم ، عن صالح مولى التوأمة ، أن باقول مولى العاص بن أمية صنع للنبى
مَّة منبره من طرفاء ثلاث درجات ... الحديث .
رواه ابن بشکوال ٣٤٣/١ (١٠٢) بسنده إلى عبد الرزاق به.
قال ابن حجر في الإصابة ١٤١/١: ((هذا ضعيف الإسناد مرسل)) وقال فى الفتح ٣٣٠/٢:
((بإسناد ضعيف منقطع)) .
(١) الإصابة ١٤١/١ (٥٨٠)، تجريد أسماء الصحابة ٤٢/١، أسد الغابة ١٦٣/١.
٤٠٣٠

وقد عزاه ابن حجر فى الإصابة من هذا الوجه إلى ابن منده وابن السكن .
وعزاه ابن حجر فى الإصابة - وضَعَّفَه - إلى أبى نعيم (فى الصحابة) من طريق محمد بن
سليمان (إسماعيل) المسمولى (المشمولى) أحد الضعفاء، عن أبى بكر بن أبى سَبْرَة، عن صالح مولى
التوأمة: حدثنى باقوم مولى سعيد بن العاصى به. قال فى الفتح ٣٣٠/٢ ((وإسناده ضعيف أيضا)).
وجمع ابن حجر في الإصابة بين رواية الإبهام التى فيها أن الصانع غلام لامرأة من الأنصار،
وبين هذه الرواية التى فيها أنه مولى سعيد بن العاصى بن أمية ،باحتمال أن يكون خدم المرأة بعد أن
هاجر إلى المدينة فعُرفَ بها .
قلت : لا أرى للجمع بينهما مُوجِباً ؛ لما ثبت من ضعف رواية البيان . والله أعلم .
وقد أورد ابن حجر فى الإصابة فى ترجمته مايفيد أنه - أى باقوم النجار - هو الذى بنى
الكعبة ، واستأنس بذلك لأن يكون المحتمل أنه هو الذى عمل المنبر .
وقيل : هو ميمون النجار . ولم أرَ من ترجم له ، غير أن الذهبى فى تجريد أسماء الصحابة
١٠٠/٢ قال: ((ميمون النجار، صنع المنبر. قاله ابن بشكوال)). ولم يرمز الذهبى - كعادته - إلى
مصدر ترجمته فى الكتب التى جَرَّد منها كتابه . والله أعلم .
٣٢٦/١٣٨ - وعزا ابن حجر فى الفتح ٤٠٩/١ و٣٢٩/٢ ذلك إلى قاسم بن أصبغ، وأبى سعد
((فى شرف المصطفى)) من طريق يحيى بن بكير، عن ابنَ لَهِيعَة، حدثنى عُمَارَةُ بن
غَزِيَّة، عن عباس بن سهل، عن أبيه، قال: كان رسول الله عَّه يخطب إلى خشبة،
فلما كَثُرَ الناس قيل له: لو كنت جعلت منبرا! قال : وكان بالمدينة تجار واحد، يقال
له میمون. فذ کر الحدیث
رواه ابن بشكوال ٣٤٤/١ (١٠٢) بسنده إلى أبى الأحوص، عن يحيى بن بكير به (١).
وهو إسناد ضعيف ، من أجل ابن لهيعة .
وقد أشار إليه المزى فى زياداته فى التحفة ٤ / ١١١ فقال: ((رواه عبد الله بن لهيعة ، عن
عمارة بن غزية ، عن عباس بن سهل ، عن أبيه ، أنتم من هذا ( أى أتم من المبهم ) وقال فيه : وكان
بالمدينة نحار واحد، يقال له ميمون)) .
قال ابن حجر فى الفتح ٣٢٩/٢: (( وأخرجه ابن سعد، من رواية سعيد بن سعد الأنصارى،
عن ابن عباس ، نحو هذا السياق ، ولكن لم يسمعه )).
وقيل : هو صُبَاح - بضم المهملة بعدها موحدة خفيفة وآخره مهملة - مولى العباس بن
(١) تصحفت فى المطبوعة إلى ((أبو بكير)).
٤٠٤

عبدالمطلب (١).
٣٢٧/١٣٨ - رواه ابن بشکوال ٣٤٤/١، ٣٤٥ (١٠٢) قال :
ذكر عبد الله بن حُتَيْن الأندلسى فى كتابه ((الرجال)) عن عمر بن عبد العزيز، قال: عمل منبر
النبى معَّهِ صُبَاحُ مولى العباس .
قال ابن حجر فى الفتح عن هذا الإسناد إنه ((شديد الانقطاع)) (فتح البارى ٣٣٠/٢).
وقيل : قُبِيصة المخزومى، أو قُصَيْبة، بتقديم الصاد المهملة (٢).
٣٢٨/١٣٨ - قال ابن حجر في الإصابة :
((وقد ذكر ذلك ابن فتحون فقال : ذكره عمر بن شبة، عن محمد بن يحيى - هو أبو غَسَّان
المدنى - عن سفيان بن حمزة ، عن كثير بن زيد ، عن المطلب ابن عبد الله بن حنطب .
قال ابن حجر: وذكره ابن بشكوال فى المبهمات [٣٤٥/١ (١٠٢)]: قال: قرأت بخط أبى
مروان بن حيان قال : ذكر عبد الله بن حنين الأندلسى عن المطلب - يعنى ابن عبد الله بن حنطب -
أن الذى عمل المنبر قبيصة المخزومى .
قال ابن حجر: ((قلت: وكذا ذكر الزبير بن بكار فى ((أخبار المدينه)) من روايته عن محمد بن
الحسن بن زبالة، عن سفيان، لكنه قدم الصاد على الباء. وكذا هو فى ذيل ابن الأثير على الاستيعاب)).
وقال فى الفتح ٣٣٠/٢: (( ذكره عمر بن شبة فى الصحابة بإسناد مرسل)).
(ز) وقيل : هو إبراهيم النجار (٣).
٣٢٩/١٣٨ - عزاء الهيثمى فى مجمع الزوائد ١٨١/٢، ١٨٢ وابن حجر فى الفتح ٣٣٠/٢،
والإصابة ١٣/١ إلى:
الطبرانى فى الأوسط، عن جابر: أن النبى ◌َّه كان يخطب إلى جذع نخلة، يسند ظهره
إليها ... إلى قوله: فدعا آخر، فقال: ((أتصنع المنبر؟)) قال: نعم: فقال مثل مقالة هذا. فقال : نعم إن
شاء الله. قال: ((ما اسمك؟)) قال: إبراهيم. قال: ((خذ فى صنعته)) فلما صنعه صعد رسول الله
وَلَهُ، فحنَّت الخشبة حنين الناقة ... الحديث .
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٦٣/١ ولم يرمز لمصدر ترجمته، الإصابة ٢٣٤/٣ (٤٠٢٦) وقال: ((روى عُمّر بن
شَبَّة، من طريق صالح بن أبى الأخضر، عن عمر بن عبد العزيز، أن النبى ◌ّ استعمل صباحاً مولى العباس بن
عبدالمطلب فأعطاه عَمَالته».
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١١/٢، الإصابة ٢٢٨/٥ (٧٠٥٨).
(٣) تجريد أسماء الصحابه ٢/١، الإصابة ١٣/١ (١١)، أُسد الغابة ٤٣/١.
٤٠٥

قال الهيثمى: (( قال الطبرانى: لم يروه عن الجريرى إلا شيبة. قلت: ولم أجد من ذكره، ولا
الراوى عنه».
قال ابن حجر فى الفتح ٣٣٠/٢: ((فى الإسناد العلاء بن مسلمة الرَّوَّاس وقد كَذِّبُوهُ)).
وقال فى الإصابة: (( وفى إسناده العلاء بن مسلمة الرَّواس وهو متروك)).
(ز) وقيل هو: تميم الدَّارى، وهو تميم بن أوس ، أبو رُقَّة الدَّارِى ، كان نصرانيا فأسلم
سنة تسع ، وله مناقب كثيرة مشهورة . قيل مات سنة أربعين (١).
٣٣٠/١٣٨ - روي ذلك أبو داود: ك: الصلاة، ب: فى اتخاذ المنير ٢٨٤/١ (١٠٨١) قال:
حدثنا الحسن بن على ، ثنا أبو عاصم ، عن أبى رَوَّاد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبى
◌َّ لما بَدُنَ قاله له تميم الدارى: ألا أتخذ لك منبراً يارسول الله، يجمع أو يحمل عظامك ؟
قال: ((بلى)). قال: فاتخذ له منبرا مرقاتين .
هذا إسناد حسن ، فيه عبد العزيز بن أبى رواد ، صدوق عابد ربما وهم، والحسن بن على هو
الخَلاَّل ، وأبو عاصم هو الضَّحَّاك بن مخلد .
قال ابن حجر فى الفتح ٣٣٠/٢:(( وإسناده جيد)».
ورواه البيهقى ١٩٥/٣، ١٩٦ بسنده، إلى شعيب بن عمرو الضبعى، عن أبى عاصم به، مطولا.
قال ابن حجر فى الفتح ٣٣٠/٢: ( وليس فيه التصريح بأن الذى اتخذ المنبر تميم الدارى ، بل
قد تبين من رواية ابن سعد أن تميما لم يعمله» .
(ز) وقيل : هو : كُلّب مولى العباس بن عبد المطلب (٢).
٣٣١/١٣٨- أخرجه ابن سعد فى الطبقات الكبرى ٢٥٠،٢٤٩/١(٣) قال:
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنامحمد بن عبد الرحمن بن أبى الزناد، عن عبد المجيد بن سهيل،
عن أبى سلمة، عن أبى هريرة. قال: وحدثنى غير محمد بن عبد الرحمن أيضا ببعض ذلك، قالوا:
كان رسول الله ◌ّ يوم الجمعة يخطب إلى جذع فى المسجد قائما، فقال: ((إن القيام قد شق
علىّ)). فقال له تميم الدارى: ألا أعمل لك منبراً، كما رأيتُ يُصنع بالشام، فشاور رسول الله عَّه
المسلمين فى ذلك، فرأوا أن يتخذه، فقال العباس بن عبد المطلب: إن لى غلاماً يقال له: كُلاَب،
أعملُ الناس. فقال رسول الله عَّ: «مُرْهُ أن يعمله)) ... الحديث.
محمد بن عمر هو الواقدى.
(١) الجرح والتعديل ٤٤٠/٢، تجريد أسماء الصحابة ٥٨/١، تهذيب التهذيب ٤٤٩/١، الإصابة ١٩١/١ (٨٣٣).
(٢) الإصابة ٣١١/٥ (٧٤٣٤).
(٣) فى طبعة دار الكتب العلمية بتحقيق محمد عبد القادر عطا: ص١٩٢ عند الحديث عن ذكر منبر رسول الله عليه.
٤٠٦

قال ابن حجر فى الفتح ٣٣٠/٢: ((رجاله ثقات إلا الواقدى)).
(ز) وقيل إنه خال لسهل بن سعد الساعدى . ولم أَر مَنْ ذكره أو ترجم له .
٣٣٢/١٣٨ - روى ذلك الطبرانى ٢٥٠/٦ (٦١٠٨ /٢) قال:
حدثنا عبدان بن أحمد ، ثنا الجرّاح بن مخلد ، قال : ثنا عبيد بن واقد ، ثنا أبو عبد الله
الغفارى، قال: سمعت سهل بن سعد يقول: كنت جالساً مع خالٍ لى من الأنصار، فقال له النبى
عَّه: (أخرج إلى الغابة وائتنى من خشبها، فاعمل لى منبراً أكلم عليه الناس ((فعمل منبراً: عتبتان،
وجلس عليها .
قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ١٨٢/٢ : (( وفيه عبيد بن واقد وهو ضعيف )).
قلت : الأمر كما قال رحمه الله .
(ز) وقيل إنه سهل بن سعد الساعدى نفسه (١).
٣٣٣/١٣٨ - روى ذلك أحمد ٣٣٧/٥ قال :
ثنا حَمَّد بن خالد، حدثنا عبد الله - يعنى ابن عمر - عن العباس بن سهل الساعدى، عن أبيه،
أن رسول الله عَّ كان يستند إلى جِدْع، فقال: ((قد كَثُرَ الناس، ولو كان لى شىء) يعني أُقعد
عليه. قال عباس: فذهب أبى ، فقطع عيدان المنبر من الغابة. قال : فما أدرى عملها أبى، أو
استعملها.
هذا إسناد حسن ، فیه عبد الله بن عمر العمرى ، اختلفوا فيه ، وقد أخرج له مسلم، لكن ليس
فيه توكيد على أن سهلا هو الذى عمل المنبر ، بل فيه شك .
. (ز) قال ابن حجر فى هدى السارى ص ٢٥٤: (( ... وجزم البلاذرى بأن الذى عمله
أبورافع مولى النبى ◌َّ .
انظر فى الأقوال السابقة أيضا : ابن حجر فى هدى السارى ص ٢٥٤ ، وفى فتح البارى
٣٣٠/٢، وفى تلخيص الحبير ٦٢/٢ (٦٤٠).
قال ابن حجر في الفتح ٣٣٠/٢: ((وليس فى جميع الروايات التى سمى فيها النجار شىء
قوى السند، إلا حديث ابن عمر ، وليس فيه التصريح بأن الذى اتخذ المنبر تميم الدارى ، بل قد تبين
من رواية ابن سعد أن تميماً لم يعمله .
وأشسبه الأقوال بالصواب قول من قال : هو ميمون ، لكون الإسناد من طريق سهل بن سعد
أيضا، وأما الأقوال الأُخَر فلا اعتداد بها لِوَهَائِها .
(١) وقد مرت ترجمته فى الخبر (١٢٨).
٤٠٧

١٣٩ - (ق): حديث ابن عمر: بَيْنَا عُمَرُ يَخْطُب دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهُاجِرِين
الأَوَّلين، فَنَادَاه ◌ُمرُ : أَيَُّ ساعةٍ هذِه؟
هو : عُثْمَانُ .
( ب) : ذكره مسلم فى صحيحه .
ويبعد جداً أن يجمع بينهما بأن النجار كانت له أسماء متعددة وأما احتمال كون الجميع
اشتركوا فى عمله، فيمنع منه قوله فى كثير من الروايات السابقة(كذا)؟: لم يكن بالمدينة إلا نجار
واحد، إلا أن كان يحمل على أن المراد بالواحد: الماهر فى صناعته، والبقية أعوانه، فيمكن. والله
أعلم».
(ز) أما المرأة ، فلا يعرف اسمها كما قال الخطيب. وقال ابن حجر فى الفتح ٤٠٩/١: ((وأما
المرأة فلا تعرف، لكنها أنصارية» .
لكن نقل الذهبى فى التجريد ٢٨٨/٢ عن أبى موسى المدينى أن اسمها عُلاَثَة، فقال: عُلَاثَة:
فى حديث سهيل ، أن مرِى غلامك النجار أن يعمل لى أعواداً .
ثم قال الذهبى نقلا عنه: (( وإنما هى فلانة)).
ونقله ابن حجر فى الفتح ٤٠٩/١ وقال: ((قال أبو موسى: صَحَّف فيه جعفر ( أى جعفر
المستغفرى) أو شيخه ، وإنما هى فلانة)).
قال ابن حجر: ووقع عند الكرمانى: قيل: اسمها عائشة. وأظنه صحَّف الْمُصَحَّف، ولو ذكر
مستنده فى ذلك لكان أولى. ثم وجدت فى الأوسط للطيرانى من حديث جابر: أنَّ رسول الله
عَّ كان يصلى إلى سارية فى المسجد ، ويخطب إليها، ويعتمد عليها ، فأمرت عائشة ، فصنعت
له منبره هذا ... فذكر الحديث ، وإسناده ضعيف ولوصح لما دل على أن عائشة هى المراد فى هذا
الحديث إلا بتعسف . والله أعلم .
قلت : قد عزا الهيثمى حديث جابر هذا إلى الطبرانى فى الأوسط ، وقال: (( وفيه محمد بن
عطية العوفى، وهو ضعيف)) ( مجمع الزوائد ١٨٢/٢).
أْل الغابة : الأُثْل : شجر شبيه بالطِّرفَاءِ ، إلا أنه أعظم منه، والغابة : غَيْضَةٌ ذات شجر ،
وهى على تسعة أميال من المدينة (١).
قال ياقوت فى معجم البلدان ١٨٢/٤: الغابة موضع قرب المدينة من ناحية الشام ، فيه أموال
لأهل المدينة .
٣٣٤/١٣٩ - روى هذا الحديث البخارى: ك: الجمعة، ب: فضل الغسل يوم الجمعة ١٥٧/١، ١٥٨ قال:
حدثنا محمد بن عبد الله بن أسماء، أخبرنا جويرية، عن مالك، عن الزهرى، عن سالم بن
(١) النهاية ٢٣/١.
٤٠٨

عبدالله بن عمر، عن ابن عمر رضى الله عنهما، أن عمربن الخطاب بينما هو قائم فى الخطبة يوم
الجمعة، إذ دخل رجل من المهاجرين الأُوَّلين من أصحاب النبى معَّه، فناداه عمر: أَ يُّهُ ساعة هذه؟
قال: إنى شُغِلتُ، فلم أنقْلبْ إِلى أهلى حتى سمعت التأذين، فلم أزدان توضأت. فقال: والوضوءَ
أيضا! وقد علمت أن رسول الله عَّه كان يأمر بالغسل ؟
رواه مسلم: ك: الجمعة ٥٨٠/٢ (٨٤٤) بسنده إلى يونس، ومالك: ك: الجمعة، ب: العمل
فى غسل يوم الجمعة ١٠١/١ (٣)، وعبد الرزاق ١٩٥/٣ (٥٢٩٢) عن معمر، وأحمد ٢٩/١، ٤٥
بسندبن إلى مالك، ٣٠،٢٩ بسنده إلى معمر، والخطيب ص١٩٨ (١٠٠) بسنده إلى مالك، وابن
بشكوال ٥٩/١، ٦٠ بسنده إلى مالك، جميعا عن الزهرى ، عن سالم ، عن أبيه.
وله شاهد من حديث أبى هريرة، رواه البخارى: ك: الجمعة، ب : فضل الجمعة ٤١٥٨/١
وأبو داود: ك: الطهارة، ب: فى الغسل يوم الجمعة ٩٤/١ (٣٤٠)، وأحمد ١٥/١، ٤٦.
وشاهد عن ابن سيرين : رواه عبد الرزاق ١٠٥/٣ (٥٢٩٣).
البيان
الرجل هو : عثمان بن عفان ، ذو النورين ، ثالث الراشدين ، أحد العشرة المبشرين ، وأحد
الستة الذين مات رسول الله عليه هو راض عنهم، مناقبه وفضائله كثيرة مشهورة (١).
٣٣٥/١٣٩ - روى ذلك مسلم: ك: الجمعة ٥٨٠/٢ (٨٤٤ ) قال: ٫٠
حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعى، قال: حدثنى يحيى بن أبى
كثير ، حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن ، حدثنى أبو هريرة ، قال: بينما عمر بن الخطاب يخطب
يوم الجمعة إذ دخل عثمان بن عفان ، فَعَرَّضَ به عمر، فقال: مابال رجال يتأخرون بعد النداء !
فقال عثمان : يا أمير المؤمنين، مازدْتُ حين سمعتُ النداء أن توضأت، ثم أقبلت. فقال عمر:
والوضوء أيضا؟ ألم تسمعوا رسول الله عَّه يقول: ((إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل)).
رواه ابن بشکوال ٦٠/١(٢) بسنده إلى مسلم به .
ورواه أبو يعلى ٢٢٠/١، ٢٢١ (٢٥٨) بسنده إلى بشر، والخطيب ص ١٩٨، ١٩٩ (١٠٠)
بسنده إلى داود بن رشيد، وابن بشكوال ٦١/١ (٢) بسنده إلى عمر بن عبد الواحد، جميعا عن
الأوزاعى به .
(١) أسد الغابة ٥٨٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٧٤/١، تذكرة الحفاظ ٨/١، طبقات القراء لابن الجزرى ٥٠٧/١،
تهذيب التهذيب ١٢٧/٧ - ١٢٩، الإصابة ٢٢٣/٤ (٥٤٤٠)، طبقات الحفاظ ص ١٣، العبر ٣٦/١.
٤٠٩

١٤٠ - (ب) : حديث حُصَينٍ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيَِّةَ، وَنَظَرَ إِلَى فُلاَنٍ
يَخْطُبُ ، وَهُوَ رَافِعُ يَدَيَّهِ عَلَى الِبَرِ ... الحديث .
هو : بشر بن مروان. كذا فى الترمذى.
وله شاهد عن عكرمة مولى ابن عباس: رواه عبد الرزاق ١٩٥/٣، ١٩٦ (٥٢٩٤).
٣٣٦/١٤٠ - روى هذا الحديث ابن بشكوال ٣٩٨/١ (١٢٤) قال :
أخبرنا أبو الحسن يونس بن محمد بن مُغيث ، عن جده مغيث بن محمد بن يونس ، عن
جده يونس بن عبد الله ، قال : ثنا عباس بن عمرو ، ثنا ثابت بن قاسم ، عن أبيه، قال : ثنا محمد
ابن على، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: أنبا حصين، قال: كنتُ جالساً مع
عُمَارة بنُ رؤِيبَةٍ، ونظر إلى فلان، يخطب ، وهو رافع يديه على المنبر يخطب، فقال: قَبَّح الله
هاتين اليدين القصيرتين ! لقد رأيت رسول الله عليه ، وما يزيد على أن يشير بأصبعيه.
البيان
الخطيب هو: بِشُرُ بن مروان بن الحكم ، أحد الأجواد ، ولى العراقين ، عقب مقتل مصعب
ابن الزبير ، وداره بدمشق عند عقبة الكتان ، مات بالبصرة سنة خمس وسبعين ، وله نيف وأربعون
سنة(١).
٣٣٧/١٤٠ - روى ذلك مسلم: ك: الجمعة، ب: تخفيف الصلاة والخطبة ٥٩٥/٢ (٨٧٤)
قال:
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن حُصَيْن، عن عُمَارَة بن رؤیبة،
قال: رأى بِشْرَ بن مَرْوان على المنبر رافعاً يديه، فقال: قُبَّح الله هاتين اليدين !لقد رأيت رسول الله
عَُّ ما يزيد على أن يقول هكذا . وأشار بأصبعه المُسَبّحة.
حصين هو ابن عبد الرحمن بن عوف .
رواه مسلم فى الموضع نفسه ٥٩٦/٢ بسنده إلى أبى عوانة، وأبو داود : ك : الصلاة ، ب:
رفع اليدين على المنبر ٢٨٩/١ (١١٠٤) يسنده إلى زائدة، والترمذى، وقال: حسن صحيح ، ك:
الصلاة، ب: ماجاء فى كراهية رفع الأيدى على المنبر ٤٧/٣ (٥١٤) بسنده إلى هشيم، والنسائى:
ك: الجمعة، ب : الإشارة فى الخطبة ١٠٨/٣ بسنده إلى سفيان، وعزاه المزى فى التحفة ٤٨٦/٧
إلى النسائى فى الكبرى: ك: الصلاة، بسنده إلى أبى عوانة، وابن أبى شيبة ١١٦/٢، ١٤٧، ١٤٨
(١) سير أعلام النبلاء ١٤٥/٤، ١٤٦، العبر ٨٦/١، البداية والنهاية ٧/٩، النجوم الزاهرة ١٩/١، شذرات الذهب
٨٣/١، تهذيب ابن عساكر ٢٥١/٣.
٤١٠

١٤١ - (ق): حديث جابر: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِ عَّهِ يخْطُبُ، فقال: ((أَرَكَعْتَ(١)
ركْعَتَيْنَ؟)). قَالَ: لاَ. قَالَ/: ((فَارْكَع)) .
[ز٢٢/ أ)
هو سُلَيْكُ الغَطَفَانى (ب): كذا فى صحيح مسلم ومسند الحميدى، وقيل:
أبوهُدْبَة .
(خ) : وقيل النعمان بن قَوْقَل (٢).
عن ابن إدريس، ١٤٧ عن ابن فضيل، والدارمى: ك: الصلاة، ب: كيف يشير الإمام فى الخطبة
٣٦٦/١ بسندہ إلی ابی زبید، وبسندہ إلی سفيان، وابن خزيمة١٤٧/٣(١٧٩٣)بسنده إلى جرير،
وهشيم، ١٤٨/٣ (١٧٩٤) بسنده إلى شعبة وسفيان، والبيهقى٢١٠/٣ بسنده إلى عبد الله بن
إدريس، وبسنده إلى شعبة، وأحمد ١٣٥/٤، ١٣٦ بأسانيد إلى سفيان، ١٣٦ بسنده إلى زهير،
٢٦١ بسنده إلى ابن فضيل، والطيالسى ص١٧٩ (١٢٦٩) عن شعبة وزائدة، وابن بشكوال ٣٩٨/١
(١٢٤) بسنده إلى هشيم، جميعا عن حصين بن عبد الرحمن ابن عوف به .
٣٣٨/١٤١ - روى هذا الحديث مسلم: ك: الجمعة، ب: التحية والإمام يخطب ٥٩٦/٢ (٨٧٥)
قال :
حدثنى محمد بن رافع ، وعبدُ بن حُمَّيْدٍ ، قال ابن رافع : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن
جريج، أخبرنى عمرو بن دينار، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: جاء رجل والنبى معَّه على
المنبر يوم الجمعة يخطب، فقال له: ((أَركَعْتَ ركعتين؟)) قال: لا. قال: ((فاركع)).
رواه النسائي: ك: الجمعة، ب : الصلاة يوم الجمعة لمن جاء والإمام يخطب ١٠٣/٣ بسنده
إلى حجاج بن محمد، وعبد الرزاق٢٤٤/٣ (٥٥١٣)، وابن خزيمة١٦٦/٣ (١٨٣٣، ١٨٣٤)
بسنده إلى أبى عاصم، وعبد الرزاق، والطحاوى ٣٦٥/١ بسنده إلى أبى عاصم، وأحمد ٣٨٠/٣
عن محمد بن بكر، ٣٦٩/٣ عن عبد الرزاق، والخطيب ص٣٧٦ (١٨٤) بسنده إلى عبد الرزاق،
والطبرانى٧/ ٦٢ (٦٧٠٠) بسنده إلى عبد الرزاق ، جميعاً عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار به.
ورواه البخارى: ك : الجمعة ، ب : إذا رأى الإمام رجلا جاء وهو يخطب أمره أن يصلى
ركعتين ١٦٦/١ بسنده إلى حماد بن زيد، ب: من جاء والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين
(١) فى (( ز)) اركع.
(٢) فى ((ك)) بفاءين أولاهما مضمومة وآخرتهما مفتوحة، وفى (( خ)) قوقل، بقافين، وفى ((ز)) نوفل بنون فى أوله،
والصواب ((قوقل)) بقافين مفتوحتين .
٤١١

١٦٦/١ بسند إلى سفيان بن عيينة، ومسلم فى الموضع السابق بسنده إلى حماد بن زيد، وأيوب،
وبسنده إلى سفيان بن عيينة، وأبو داود: ك: الصلاة، ب: إذا دخل الرجل والإمام يخطب ٢٩١/١
(١١١٥) بسنده إلى حماد بن زيد، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: الصلاة، ب: فى
الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب ٣٠/٣ (٥٠٨) بسنده إلى حماد بن زيد، والنسائى: ك:
الجمعة، ب: مخاطبة الإمام رعيته وهو على المنبر ١٠٧/٣ بسنده إلى حماد بن زيد، وابن ماجة: ك:
إقامة الصلاة، ب: ماجاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب ٣٥٣/١ (١١١٢) بسنده إلى سفيان
بن عيينة، والشافعى ١٥٧/١، ١٥٨ عن سفيان بن عيينة ، والدارمى: ك : الصلاة ، ب : الكلام
فى الخطبة ٣٦٥/١ بسنده إلى سفيان ابن عيينة، وابن خزيمة ١٦٦/٣ (١٨٣٣) بسنده إلى حماد بن
زيد، وإلى أيوب بن أبى تميمة ، وإلى روح بن القاسم ، والدارقطنى ١٥/٢ بسنده إلى سفيان بن
عيينة، وبسنده إلى روح بن القاسم ، والبيهقى ١٩٣/٣ بأسانيد إلى سفيان بن عيينة ، وابن حزم
فى المحلى ٦٨/٥ بسنده إلى سفيان بن عيينة، وأبو يعلى ٤٦٤/٣(١٩٦٩) بمسنده إلى سفيان بن
عيينة، و (١٩٨٨، ١٩٨٩) بسنده إلى حماد بن زيد، والطبرانى ١٦٢/٧ (٦٧٠٢) بسنده إلى محمد
ابن مسلم: ١٦٣/٧ (٦٧٠٤) بسنده إلى سفيان بن عيينة، (٦٧٠٥) بسنده إلى روح بن القاسم،
و(٦٧٠٦) بسنده إلى أيوب، و (٦٧٠٧) بسنده إلى حماد بن زيد، وابن بشكوال، ٦٢/١ (٣)
بسنده إلى حماد بن زيد ، جميعا عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله .
ورواه الطحاوى ٣٦٥/١ بسنده إلى أبى الزبير محمد بن مسلم بن تَدْرُس ، وابن حبان
٩١/٤ (٢٤٩٢) بسنده إلى أبى سفيان طلحة بن نافع، وأحمد ٣٦٣/٣ بسنده إلى أبى الزبير،
جميعاً عن جابر بن عبد الله به .
وله شاهد بمعناه من حديث أبى سعيد الخدرى : رواه الترمذى - وقال : حسن صحيح .
والنسائى ١٠٦/٣، وابن ماجة ٣٥٣/١(١١١٣)، والشافعى ١٥٨/١، وابن حبان ٩٢/٤ (٢٤٩٤،
٢٤٩٦)، والبيهقى ١٩٤/٣، وابن حزم فى المحلى ٧١/٥، والحميدى ٣٢٦/٢ (٧٤١).
البيان
الرجل هو : سُلَيْك بن عمرو - وقيل ابن هُدَّبَة ( بضم الهاء ، وتسكين الدال المهملة ، وفتح
الموحدة التحتية الخفيفة . كذا هو فى التجريد ونصب الراية ، وضبطه مُحقِّقُ المعجم الكبير
للطبرانى بالشكل ، ومحقق شرح معاني الآثار بالحروف) - الغطفانى(١).
٣٣٩/١٤١ - روى ذلك مسلم: ك: الجمعة، ب: التحية والإمام يخطب ٥٩٧/٢ (٨٧٥) قال:
(١) الجرح والتعديل ٣٠٨/٤، تجريد أسماء الصحابة ٢٣٥/١، الإصابة ١٢٤/٣ (٣٤٢٣)، المعجم الكبير للطبرانى
١٦١/٧، أسد الغابة ٣٤٥/٢، ٣٤٦.
٤١٢

حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، وعلى بن خَشْرَم ، كلاهما عن عيسى بن يونس - قال ابن خشرم:
أخبرنا عيسى - عن الأعمش ، عن أبى سفيان، عن جابر بن عبد الله، قال: جاء سُلَيْكُ الغَطَفَانِىُّ فى
يوم الجمعة، ورسول الله عَّ يخطب، فجلس، فقال له: (( يا سليكُ، قم فاركع ركعتين، وتَجَوَّزْ
فيهما)) ثم قال: ((إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فلير كع ركعتين ولْيَتَجَوَّزْ فيهما)).
أبو سفيان هو : طلحة بن نافع .
رواه أبو داود: ك : الصلاة، ب: إذا دخل الرجل والإمام يخطب ٢٩١/١ (١١١٦) بسنده
إلى حفص بن غياث، وابن ماجة: ك: إقامة الصلاة ، ب: ماجاء فيمن دخل المسجد والإمام
يخطب ٣٥٣/١، ٣٥٤ (١١١٤) بسنده إلى حفص بن غياث، وعبد الرزاق ٢٤٤/٣ (٥٥١٤) عن
معمر، والثورى ، وابن أبى شيبة ١١٠/٢، ١١٦، ١٤/ ٢٥١ (١٨٢٧٦)، ٢٦٧ (١٨٣٣٣) عن
حفص بن غياث ، وابن خزيمة ١٦٧/٣ (١٨٣٥) بسنده إلى عيسى بن يونس، والطحاوى ٣٦٥/١
بسنده إلى معاوية ( كذا والصواب: أبى معاوية) وإلى حفص، وابن حبان ٩١/٤ (٢٤٩١، ٢٤٩٣)
بسنده إلى حفص بن غياث وإلى عيسى بن يونس، والدار قطنى ١٣/٢، ١٤ بإسناد إلى أبى
معاوية، وإلى سفيان (هو الثورى)، والبيهقى ١٩٤/٣ بسنده إلى عيسى بن يونس، وأحمد ٣١٦/٣،
٣١٧ عن أبى معاوية، وأبو يعلى ٤٤٩/٣ (١٩٤٦) بسنده إلى حفص، ١٣٤/٤ (٢١٨٦) بسنده إلى
شريك، والطبرانى ١٦١/٧ (٦٦٩٧، ٦٦٩٨) بسنده إلى معمر، والثورى، وإلى حفص بن غياث،
١٦٣/٧ ( ٦٧٠٨) بسنده إلى حبان بن على، جميعا عن الأعمش به .
ورواه أبو داود: ك: الصلاة، ب: إذا دخل الرجل والإمام يخطب ٢٩١/١، ٢٩٢ (١١١٧)
بسنده إلى محمد بن جعفر، والدار قطنى١٣/٢ بسنده إلى أبى بكر البحراوى، وأحمد ٢٩٧/٣ عن
محمد بن جعفر، وعن روح، وعبد الوهاب الإسكاف، والطبرانى١٦٢/٧ (٦٦٩٩) بسنده إلى
محمد بن جعفر، والخطيب ص٣٧٧ (١٨٤) بسنده إلى عبد الوهاب بن عطاء، جميعًا عن سعيد بن
أبى عروبة، عن الوليد بن مسلم أبى بشر العنبرى، عن أبى سفيان طلحة بن نافع، عن جابر بن
عبد الله .
ورواه مسلم: ك: الجمعة ، ب: التحية والإمام يخطب ٥٩٧/٢ (٨٧٥) - ومن طريقه ابن
بشكوال ٦٣/١(٣)- بسنده إلى أبى الزبير، وعزاه المزى فى التحفة ٣٤٠/٢ إلى النسائى فى
الكبرى: ك: الصلاة بسنده إلى أبى الزبير، وابن ماجة: ك : إقامة الصلاة، ب: ماجاء فيمن دخل
المسجد والإمام يخطب ٣٥٣/١ (١١١٢) بسنده إلى أبى الزبير، والشافعى ١٥٨/١ بسنده إلى أبى
الزبير، وابن خزيمة ١٦٥/٣ (١٨٣٢) بسنده إلى عمرو بن دينار، وأبى الزبير، والطحاوى ٣٦٥/١
بسنده إلى أبى الزبير، والدار قطنى ١٦/٢ بسنده إلى مجاهد، وابن حبان ٩٢/٤ (٢٤٩٥) بسنده
٤١٣

إلى مجاهد، والبيهقى ١٩٤/٣ بسنده إلى أبى الزبير، وأحمد ٣٦٣/٣ بسنده إلى أبى الزبير،
والحميدى ٥١٣/٢ (١٢٢٣) بسنده إلى عمرو، وأبى الزبير، وأبو يعلى ٣٣/٥(٢٦٦٢) بسنده إلى
الحسن ، وأبى الزبير، والطبرانى ١٦٣/٧، ١٦٤ (٦٧٠٩) بسنده إلى أبى الزبير، ١٦٤ (٦٧١٠،
٦٧١١، ٦٧١٢) بأسانيد إلى الحسن ، جميعا عن جابر بن عبد الله .
وروى الطحاوى ٣٦٥/١ عن يزيد بن سنان قال : ثنا صفوان بن عيسى، قال: ثنا هشام بن
حسان ، عن سليك بن هُدْبَة الغطفانى، أنه جاء ورسول الله عَّهُ يخطب على المنبر يوم الجمعة،
فقال له: ((أركعت ركعتين؟)) قال: لا. قال: ((صل ركعتين وتجوز فيهما)).
وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن فى رواية هشام بن حسان عن الحسن مقالاً، فإنه كان يرسل
عنه.
وقيل : هو النعمان بن قوقل. سبقت ترجمته فى الخبر(١١). وقيل: إنه النعمان بن قوقل آخر
نزل الكوفة وروى عنه بلال بن يحيى. رجَّح ذلك ابن حجر في الإصابة (١).
٣٤٠/١٤١ - روى ذلك الخطيب ص ٣٧٧ (١٨٤) قال :
أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن القاسم النّرسىُّ ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعى، حدثنا
حمدون بن أحمد السمسار، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا منصور بن أبى الأسود، عن الأعمش،
عن أبى سفيان، عن جابر قال: دخل النعمان بن قوقل، والنبى معَّه يخطب يوم الجمعة، فقال:
((يانعمان، صل ركعتين، وتَجَوَّزْ فيهما، وإذا جاء أحدكم والإمام يخطب يوم الجمعة فليصلّ
ركعتين وليخُفّفْهُما » .
وعزاه ابن حجر فى الفتح ٣٣٧/٢ وفى تلخيص الحبير ٦١/٢ (٦٣٩) وفى الإصابة ٢٤٥/٦
إلى الطبرانى فى الأوسط من طريق منصور بن أبى الأسود به.
وذكره الهيثمى دون أن يعزوه (مجمع الزوائد ١٨٤/٢) وقال: (( قلت : ليس النعمان بن قوقل
فى هذا الحديث ذكر فى الصحيح)) .
قال ابن حجر فى الفتح: ((قال أبو حاتم الرازى: وهم فيه منصور - يعنى فى تسمية الآتى)).
وأما قول ابن بشكوال إنه أبو هدية)) فقد قال ابن حجر فى الفتح: إنه من المستغربات، ((فإن كان
محفوظا فلعلها کنیة سلیك صادفت اسم أبيه »
ولم أجد قول ابن بشکوال هذا فی کتابه .
(١) الجرح والتعديل ٤٤٤/٨، الإصابة ٢٤٥/٦ (٧٨٥٧).
٤١٤

١٤٢ - (ط): حَدِيثُ أَبِى قَادة: عَنِ امْرَأَتِهِ (١) مَرْفُوعاً: ((لَيْسَ عَلَيْكُنَّ جُمُعَةً)).
اسمها: ظَنْيَةٍ (٢) بنتُ الْبَراء بن مَعْرُور .
١٤٣ - (١): حديث إِسَماعَيَل بن أبى خَالدٍ: عَنْ أخيه، عَنْ أَبِى كَاهِلِ : رَأَيْتُ
النبى (٣) عَّ يَخْطُب الناسَ يومَ عيدٍ ، عَلَى نَاقةٍ خَرْماء (٤)، وحَبَشِىٌّ مُمْسِكٌ بخِطًا مها.
كذا فى النسائى ، وابن ماجة .
وأخوه هذا اسمه : أشعث . وقيل : سعيد .
١٤٢/ ... - هذا الحديث بالإبهام لم أقف عليه ، ولا وجدت من ذكره .
البيان
امرأة أبى قتادة هى : ظيبة بنت البراء بن معرور الأنصارية (٥).
١٤٢ /٣٤١ - عزا ابن الأثير فى أسد الغابة هذا الحدیث إلى:
ابن منده ، وأبى نعيم ، من طريق عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله
ابن أبى قتادة، قالت: حدثنى أبى، عن أبيه، عن جده، عن أبى قتادة، أن النبى عَُّ قال لظبية بنت
البراء بن معرور امرأة أبى قتادة: ((ليس عليكُن جمعة ولاجهاد)»، فقالت: علمنى يارسول الله
تسبيح الجهاد. فقال: ((قولى: سبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد)).
وذكره ابن حجرفی الإصابة دون عزوه لأی مصدر .
٣٤٢/١٤٣ - الحديث بهذا اللفظ رواه أحمد فى المسند ٣٠٦/٤ قال :
ثنا وكيع ، عن إسماعيل بن أبى خالد ، عن أخيه ، عن أبى كاهلٍ - قال إسماعيل : قد رأيت
أبا كاهل - قال: رأيت رسول الله عَّه يخطب الناس يوم عيد على ناقة خَرْمَاء، وحبشى ممسكٌ
بخطامها.
أبو كاهل الأحْمَسىُّ هو قيس بن عائذ ، وقيل : عبد الله بن مالك .
أُخو إسماعيل إن كان هو سعيداً فالإسناد صحيح ، لأنه ثقة ، وإن كان أشعث ، فلم أر مَنْ
تکلم فیه، وإن كان غيرهما فالإسناد ضعيف لجهالته.
(١) في ((ز)) إمرأة.
(٢) في (( ز) طيبة بالمهمة وتقديم المثناة ..
(٤) فى ((ز) : خوقا .
(٣) فى (( خ ))، ((ز)): رسول الله .
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢٨٥/٢، أسد الغابة ٤٩٦/٥، الإصابة ١٣٥/٨ (٦٨٥)، أعلام النساء ٢٧٣/٢.
٤١٥

رواه النسائي: ك: صلاة العيدين، ب: الخطبة على البعير ١٨٥/٣ بسنده إلى ابن أبى زائدة،
وعزاه المزى فى التحفة ٢٧٣/٩ إليه فى الكبرى. ك: الحج بسنده إلى أبى أسامة، وابن ماجة: ك:
إقامة الصلاة، ب: ماجاء فى الخطبة فى العيدين ٤٠٨/١ (١٢٨٤) بسنده إلى وكيع ، وابن أبى شيبة
١٨٩/٢ عن وكيع، والبيهقى ٢٩٨/٣ بسنده إلى وكيع، والطيرانى ٣٦٠/١٨ (٩٢٤، ٩٢٥) بأسانيده
إلى وكيع وأبى أسامة ، جميعا عن إسماعيل بن أبى خالد ، عن أخيه ، عن أبى كا هل .
البيان
لم أعثر على راوية فيها تسميه أخيه، لكن قال المزى فى تحفة الأشراف ٢٧٣/٩: « اسم أخيه:
سعيد، وقيل: أشعث)). وقال ابن حجر فى التهذيب ٣٨٠/١٢: ((إخوته أربعة: أشعث، وسعيد،
وخالد، والنعمان)). ثم رأيته ذهب إلى أنه سعيد، فقال فى التهذيب ٢٠/٤: ((سعيد بن أبى خالد
الأحمسى الكوفى . روى عن أبى كاهل فى خطبة النبى معَّ. وعنه أخوه إسماعيل، على اختلاف
عنه فيه» .
قال العجلى ( تاريخ الثقات ص ١٨٣) (٥٤٠): ((كوفى ثقة، وهو أخو إسماعيل» وذكره
ابن حبان فى الثقات . قال ابن حجر : روى له النسائى وابن ماجة من حديث إسماعيل عن أخيه،
ولم يسمياه . ولأبى خالد ابنان غير هذين، وهما : النعمان ، وأشعث .
قلت: قد ترجم الأشعث ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل ١٧٢/٢ وقال: ((روى عن أبى
عبيدة بن عبد الله بن مسعود. روى عنه أخوه إسماعيل بن أبى خالد)).
ولم أر من ترجم لخالد والنعمان .
والراجح - تبعا لما رأى ابن حجر- أنه سعيد.
والحديث قد رواه إسماعيل بن أبى خالد ، عن أبى كاهل، من غير ذكر أخيه . رواه :
ابن ماجة، فى الموضع السابق ( ١٢٨٥) بسنده إلى محمد بن عبيد (١) الطنافسى، وأحمد ٧٨/٤،
١٧٨ بسنده إلى أبى إسماعيل المؤدب ، ١٧٧ عن محمد بن عبيد، كلاهما عن إسماعيل به.
وهذا إسناد صحيح . ويحتمل أن إسماعيل سمعه من أبى كاهل مباشرة ، وسمعه من أخيه
عنه، فرواه مرة عن أبى كاهل ، ومرة عن أخيه عنه ، والله أعلم .
الناقة الخَرْمَاء : هى المثقوبة الأذن المشقوقة الأنف (٢).
(١) فى تحفة الأشراف ٢٧٣/٩ ((عبد الله)) وهو خطأ. قال ابن حجر فى التقريب ١٨٨/٢: ((محمد بن عبيد - بغير
إضافة - ابن أبى أمية الطنافسى )).
(٢) النهاية ٢٧/٢.
٤١٦

١٤٤ (١) - (١): حديث جابر: شَهِدتُ مع النبىِّ ◌َّهُ يومَ العيد، فَبَدَا بِالصَّلاَة قَبْلَ
الخُطْبَة. وفيه: ثُمَ مضى حَتَّى أتى النِّساء، فَوَعَظَهُنَّ وذَكَّرَهُنَّ، وقال: «تَصَدَّقْنَ؛
فإنكنَّ أَكْثُر حَطَبِ جَهَنَّم ))، فقامت امرأةٌ من سِطَةِ النِّساءِ سَفْعَاءُ الْخَدِّيْنِ، فقالت: لِمَ
ياَرَسُولَ اللَّه؟ قال: ((لأنكنَّ تُكْثِرْنَ (٢) الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِير)) ... الحديث .
لعلَّ هَذِهِ المرأةَ : أسماء بنتُ يَزِيدَ بنِ السُّكَن / فقد رأيت فى بعض التَعَالِيقِ أنَّ
أَسْمَاءَ بنت يَزِيدَ رَوَتْ أن النَّبِىَّ ◌َّهِ قال: ((يامَعْشَرَ النِّسَاءِ، إنكنَّ حَطَبُ جَهَم)) قَالَت:
[ز ٢٢/ب]
وكنت امرأةٌ جَرِيئةً على كَلاَمِهِ، فقلت: لِمَ ذَاكَ؟ قال: ((إنكن إذا أُعْطِيُتَنَّ لم تَشْكُرْنَ،
وإذا مُنِعْتُنَّ لم تَصْبِرْنَ، وإذا أُمْسِكَ عليكنَّ شَكَوْتُنّ، فِيَّاكُنَّ وكُفَرَ الْنْعِمِين ... ))
الحدیث/.
[ك١٤/ أ)
٣٤٣/١٤٤ - هذا الحديث رواه مسلم: ك: صلاة العيدين ٦٠٣/٢، ٦٠٤ (٨٨٥) قال:
حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمَيْر، حدثنا أبى، حدثنا عبد الملك بن أبى سليمان ، عن عطاء،
عن جابر بن عبد الله، قال: شهدتُ مع رسول الله عَّ الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل
الخطبة ... الحديث إلى قوله: ثم مضى حتى النساء، فوعظهن وذكَّرهن، فقال: ((تَصَدَّقْنَ ، فإِنَّ
أكثر كُنَّ حطبُ جهنم)). فقامت مرأة من سِطَةِ النساء سفعاء الخدين، فقالت: لم يارسول الله ؟ قال:
(لأنكن تكثرن الشَّكاة، وتكفرن العشير)) .. الحديث.
عطاء هو ابن أبى رباح .
رواه النسائي: ك: صلاة العيدين، ب: قيام الإمام فى الخطبة متوكئًا على إنسان ١٨٦/٣،
١٨٧ بسنده إلى يحيى بن سعيد، وعزاه المزى فى التحفة ٢٣١/٢ بهذا الإسناد إليه فى الكبرى: ك:
العلم، وك: عشرة النساء، وابن خزيمة ٣٥٧/٢ (١٤٦٠) بسنده إلى يحيى بن سعيد، ومحمد بن
بشر، والبيهقى ٢٩٦/٣ بسنده إلى إسحاق بن يوسف الأزرق، وأحمد ٣١٨/٣عن يحيى بن سعيد،
وأبو يعلى ٢٩/٤، ٣٠(٢٠٣٣) بسنده إلى هشيم ، جميعا عن عبد الملك بن أبى سليمان به.
البيان
المرأة هى : أسماء بنت يزيد بن السكن (٣) .
٣٤٤/١٤٤ - روى ذلك الطبرانى ١٦٨/٢٤ (٤٢٦) قال :
حدثنا خلف بن داود العكبرى ، ثنا الحسن بن الربيع ، ثنا داود بن عبد الرحمن ، عن عبد الله
(٢) فى (( ز )»: تكثر .
(١) هذا الخبر ساقط من ((خ))، ومتأخر فى ((ز)» عما بعده .
(٣) سبقت ترجمتها فى الخبر (٣٤).
٤١٧

ابن عثمان بن خثيم، عن شهر بن حَوْشَبٍ ، عن أسماء بنت يزيد، أن رسول الله عَّه خرج إلى
النساء فى جانب المسجد، فإذا أنا معهن، فسمع أصواتهن ، فقال: ((يامعشر النساء، إنكن أكثر
حطب جهنم)) فناديتُ رسولَ الله عٌَّ، وكنتُ جريئة على كلامه، فقلت: يارسول الله، ولم؟.
قال: ((لأنكن إذا أُعْطِتُنَّ لم تَشكُرْن، وإِذا ابْتُلِيُنَّ لم تَصْبِرْنِ، فإذا أُمْسِكَ عنكِن شَكَوْتُنَّ،
فِيَّ كُنَّ وكُفْرَ المنعِمِين))، فقلت: يارسول الله، وما كفران المنعمين؟ قال: ((المرأة تكون عند الرجل،
وقد ولدت له الوليدين والثلاثة ، فتقول : مارأيت منك خيرا قط)).
قال الطبرانى (٤٢٧): حدثنا أحمد بن محمد الشافعى، ثنا عمى إبراهيم بن محمد، ثنا أبى،
ثنا يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيْمٍ ، عن شهر بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد،
عن النبى عَلَّهِ، مثله.
قال الهيثمى فى المجمع ٣١١/٤: ((رواه الطبرانى، وفيه شهر، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية
رجاله رجال الصحيح» .
وهذا الحديث بلفظ: مر بنا رسول اله عه ونحن نسوة، فسلم علينا، وقال: ((إياكن وكفر
المنعمين)) فقلنا: يارسول الله، وما كفر المنعمين؟ ... الحديث بهذا الجزء من الذى معناً بمعناه.
رواه أحمد ٤٥٢/٦، ٤٥٣ بسنده إلى ابن أبى حسين، ٤٥٧/٦، ٤٥٨ بسنده إلى عبد الحميد،
والبخارى فى الأدب المفرد ص٤٥٩ (١٠٤٧) بسنده إلى عبد الحميد بن بَهْرَام، والحميدى ١٧٩/١
(٣٦٦) بسنده إلى ابن أبى حسين، والطبرانى ١٦٤/٢٤ (٤١٨) بسند إلى أبان، ١٧٣/٢٤ (٤٣٦)
بسنده إلى عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين، عن شهر بن حوشب، عن أسماء به ..
ورواه البخارى فى الأدب المفرد ص ٤٦٠ (١٠٤٨) عن مخلد، عن مبشر بن إسماعيل،
والطبرانى ١٨٤/٢٤ (٤٦٤) عن فضيل بن محمد الملطى، عن أبى نعيم، كلاهما عن ابن أبى غَيَّةٌ،
عن محمد بن مهاجر الأنصارى ، عن أبيه، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية .
قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ٣١١/٤ عن حديث أحمد: (( وفيه شهر بن حوشب ، وهو
ضعيف ، وقد وثق )) .
قلت : قد تابعه المهاجربن أبى مسلم ، وثقه ابن حبان ، وقال ابن حجر : مقبول .
(( وحديث جابر من غير ذكر قصة المرأة بإيهام أو بيان رواه :
البخارى: ك: صلاة العدين، ب: المشى والركوب إلى العيد بغير أذان ولا إقامة ١٧١/١ بسنده
إلى ابن جريج، ب: موعظة الإمام النساء يوم العيد١٧٤/١ بسنده إليه، ومسلم: ك: العيدين
٦٠٣/٢ (٨٨٥) بسنده إلى ابن جريج، وأبو داود: ك: الصلاة، ب: الخطبة يوم العيد ٢٩٧/١
٤١٨

١٤٥ - (١) : حديث أبى بَكْر بْنٍ أبى شَيْبَة: حدَّثَنَا شَيْخٌ لَنَا، عَنْ عَبْدِ الْحَميد بْنِ
جَعْفَرَ، عَنْ مُحَمَّد بْنٍ يَحْيِىَ بْنِ حِبَّان، عن يُوسُفَ بْن عَبْدِ اللهِبْنِ سَلامٍ ، عن أبيه ، فى
الزّينة يَوْمَ الْجْمُعُة. رواه ابن ماجة .
هو (١): مُحَمَّدُ بن عُمَرَ الوَاقِدِىُّ، سماه عَبْدُ بن حُمَيْد عن أبى بكر بن أبى شيبة .
(١١٤١) بسنده إلى ابن جريج، وعبد الرزاق ٢٧٨/٣، ٢٧٩ (٥٦٣١) عن ابن جريج، والدارمى:
ك: الصلاة، ب: الحث على الصدقة يوم العيد ٣٧٧/١، ٣٧٨ بسنده إلى عبد الملك بن أبى سليمان،
وابن خزيمة ٣٤٨/٢ (١٤٤٤)، ٣٥٦/٢ (١٤٥٩) بسنده إلى ابن جريج، والدار قطنى ٤٦/٢، ٤٧
بسنده إلى عبد الملك بن أبى سليمان، وأحمد ٣١٠/٣ بسنده إلى حجاج، ٣١٤، ٣١٨ بأسانيده
إلی عبدالملك ابن أبى سليمان، جميعا عن عطاء بن أبى رباح ، عن جابر به .
من سطة النساء : أى من أوساطهن حسباً ونسبا (٢).
سَفْعَاء الخدين: أصل السُّفْعة: نوع من السواد ليس بالكثير، وقيل: هو سواد مع لون آخر(٣).
٣٤٥/١٤٥- روى هذا الحديث ابن ماجة: ك: إقامة الصلاة، ب: ماجاء فى الزينة يوم الجمعة
٣٤٨/١ (١٠٩٥) قال:
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، ثنا شيخ لنا ، عن عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن يحيى
ابن حبان ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، قال: خَطَبنا النبيُّ عَُّ فذكر ذلك
(الإشارة إلى قوله ګ (( ما علی أحد کم لو اشترى ثوبین لیوم الجمعة ، سوی ثوبی مهنته »).
هذا إسناد ضعيف لجهالة شيخ ابن أبى شيبة ، وسيأتى أنه الواقدى ، وهو متروك ، فالإسناد
ضعيف.
ولم أجد من روى الحديث عن أبى بكر بن أبى شيبة كما رواه ابن ماجة .
البيان
قال المزى فى تحفة الأشراف ٣٥٥/٤: ((رواه عبد بن حميد، عن أبى بكر بن شيبة، عن محمد
ابن عمر الواقدی ، عن عبد الحميد بن جعفر » .
وقال ابن حجرفى تهذيب التهذيب ٤٢٠/١٢، وفى التقريب ٥٨٦/٢: ( وهو محمد بن عمر
الواقدى، سماه عبد بن حميد فى روايته عن أبى بكر بن أبى شيبة)) .
(١) فى ((ز)) وهو.
(٣) النهاية ٣٧٤/٢.
(٢) النهاية ٣٦٦/٢.
٤١٩

ومحمد بن عمربن واقد الواقدى الأسلمى كان قاضى بغداد، وكان متهما، أجمعوا على
ضعفه وتركه، واتهموه بالكذب . مات سنة تسع ومائتين .(١)
وهذا الحديث قد رواه :
أبو داود : ك: الصلاة، ب: اللبس للجمعة ٢٨٣/٢ (١٠٧٨) من طريق أحمد بن صالح، عن
ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن ابن أبى حبيب ، عن موسى بن سعد ، عن ابن حبان ، عن
ابن سلام، أنه سمع رسول الله څ يقول ذلك .
ورواه ابن ماجة: ك: إقامة الصلاة، ب: ماجاء فى الزينة يوم الجمعة ٣٤٨/١ (١٠٩٥) عن
حرملة بن يحيى عن عبد الله بن وهب به
وقال أبو داود فى الموضع السابق : « ورواه وهب بن جرير ، عن یحیی بن أيوب، عن یزید
ابن أبى حبيب عن موسى بن سعد، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن النبى معَّه.
ورواه أبو داود فى الموضع السابق بسنده إلى يحيى بن سعيد، وعبدالرزاق ٢٠٣/٣ (٥٣٢٩،
٥٣٣٠) بسنده إلى إسماعيل بن أمية، وإلى يحيى بن سعيد، والبيهقى ٢٤٢/٣ بسنده إلى يحيى
ابن سعيد الأنصارى ، جميعا عن محمد بن يحيى بن حبان، عن النبى عَّ مرسلا.
وله شاهد من حديث عائشة بلفظ: ((ماعلى أحدكم - إن وجد سعة - أن يتخذ ثوبين
لجمعته سوى ثوبى مهنته )) رواه ابن ماجة فى الموضع السابق ٣٤٩/١ (١٠٩٦)، وقال البوصيرى
فى مصباح الزجاجة ٣٦٥/١: (( هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات))، وابن خزيمة ١٣٢/٣ (١٧٦٥)،
وابن حبان ١٩٤/٤ (٢٧٦٦).
(١) الضعفاء الصغير للبخارى ص ١٠٤ (٣٣٤)، التاريخ الصغير للبخارى ٣١٠/٢، الضعفاء والمتروكين للنسائى ص
٩٣ (٥٣١)، الجرح والتعديل لابن أبى حاتم ٢٠/٨، ٢١، المجروحين لابن حبان ٢٩٠/٢، ميزان الاعتدال
٦٦٢/٣، المغنى فى الضعفاء ٦١٩/٢ (٥٨٦١)، تهذيب التهذيب ٣٢٣/٩، ٠٣٢٦
٤٢٠