Indexed OCR Text

Pages 121-140

٨ - (ب): حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ (١) بْنِ عَدِىّ بْنِ الخِيَارِ: بَيْتَمَا رَسُولُ اللّهِ عْهِ جَالِسٌ بَيْنَ
ظَهْرَانَى النَّاسِ / إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَسَارَّهُ، فَلَمْ نَدْرٍ مَاسَارَّهُ بِهِ، حَتَّى جَهَرَ رسَوُلُ اللَّهِ عَّهُ، [ذه/ب]
فَإِذَا هُوَ يَسْتَأْذِنُهُ فى قتل رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ.
الْذِىِ سَارَّهُ: عِْبَانُ بْنُ مَالِكِ الأنْصَارِىُّ. وَالْنَافِقُ: مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ، كَذَا فِى مُسْنَدِ
ابنِ أَبِىِ شَيْة. وَسَيَأْتِى ذِكْرُهُ فِى الصَّلاةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِى هُرْيَرة (٢)عِنْدَ(خ).
٢٤/٨ - روى هذا الحديث مالك: ك: قصر الصلاة فى السفر، ب: جامع الصلاة ١٧١/١ (٨٤)
قال:
عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثى، عن عُبَيْدِ الله بن عَدِىّ بن الخِيَار، أنه قال: بينما
رسول الله عَّ جالس بين ظَهْرَانى الناس، إذ جاءه رجل فسَارَّهُ، فلم يُدْرَما سَارِهُ به، حتى جهر
رسول الله عَّه، فإذا هو يستأذنه فى قتل رجل من المنافقين، فقال رسول الله عَلَّه حين جهر:
((أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله؟)). فقال الرجل: بلى، ولا شهادة له.
فقال: ((أليس يصلى؟)) قال: بلى، ولا صلاة له. فقال عَّه: ((أولئك الذين نهائى الله عنهم)).
عُبَيْد الله بن عَدِىٌ بن الخيار أدرك النبى عَّه، لكن لم يدرك السماع منه، فحديثه مرسل
صحابى، ورجاله ثقات.
رواه الشافعى ١٢/١، ومن طريقه البيهقى ١٩٦/٨، وابن بشكوال ٢٢٦/١ (٦٠) بسنده إلى
يحيى بن يحيى، جميعا عن مالك به.
ورواه أحمد ٤٣٢/٥، ٤٣٣ عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن ابن شهاب به، ووصف
الرجل بأنه من الأنصار.
ووصله عبد الرزاق ١٦٣/١٠ (١٨٦٨٨)، ومن طريقه أحمد ٤٣٣/٥، وعَبْدُ بن حُمَيْد -
كما فى المنتخب - ٤٣٨/١ (٤٨٩)، وابن حبان ٥٨٤/٧ (٥٩٤٠)، والبيهقى ١٩٦/٨، جميعاً عن
معمر، عن الزهرى، عن عطاء بن يزيد الليثى، عن عبيد الله بن عدى بن الخيار، عن عبد الله بن
عَدِى الأنصارى به.
قال الهيثمى فى المجمع ٢٤/١: (( رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)).
وله شاهد من حديث أوس بن أوس الثقفى، يأتى فى الخبر (١٥).
(١) فى ((ز)): عبد الله.
.. (٢) قوله (( حديث أبى هريرة)) ساقط من ( ز)).
١٢١

البيان
قال ابن بشكوال ٢٢٧/١: (( الرجل الأول المذكور فى الحديث قبل هذا، الذى جاء إلى النبى
عَّ هو: عِتْبَانُ بن مالك الأنصارى. والرجل المذكور بعده، المنافق، هو: مالك بن الدُّخْشُن(١).
«ثم قال: الحجة فى ذلك)):
٢٥/٨- ما سمعته يقرأ على أبى محمد عبد الرحمن بن محمد رحمه الله، عن أبيه، رحمه الله،
قال : .
حدثنا أبو القاسم خلف بن يحيى، قال: ثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، قال: ثنا محمد بن
وضاح، عن أبى بكر بن أبى شيبة، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أنس، قال: أتى النبيُّ
تَُّ عتبانُ بنُ مالكٍ، وهو مكفوفُ البصر، فقال: يارسول الله، إيتنى فى بيتى، فَصَلِّ لناحيةٍ، حَتَّى
أتخذَه مُصَلَّى، فإنى لا أَصِلُ إلى المسجد. قال: فأتاه النبى معَّهُ فى نفر من أصحابه، فصلى، ثم
قال: ((أفيكم مالك بن الدُّخْشُن؟)) فقالوا: لا يارسول الله، وما نصنع بذلك ؟ذلك كهف المنافقين،
وذاك من عمله، ومن حاله، فأثنوا عليه شرًا. فقال: ((أَشَهِدَ أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله
عَّ؟.)) قالوا: بلى. قال: ((لا يلقى اللَّهَ بها عبدُ غير شاك فتلفحهُ النار - أو تمسه النار)).
قلت: واضح أن هذه القصة غير قصة الإبهام(٢)، وستأتى هذه القصة فى كتاب الصلاة، الخبر
(٩٧) وسيأتى هناك تخريج الحديث وترجمة عتبان، ومالك.
والذى أراه - والله أعلم - أن الرجل الذى ساره: هو المقداد بن الأسود، فالحديث بنفس
الإسناد رواه غير مالك، عن الزهرى، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدى بن الخيار، عن
المقداد، قال: أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار ... الحديث السابق فى الخبر (٦).
ويكون وصفه بأنه من الأنصار على المعنى العام. والله أعلم.
(١) ستأتى ترجمته فى الخبر (٩٧) .
(٢) فى قصة الإبهام أن الرجل سارَّ النبى عَّه، ولم يَدْرِ الحاضرون ما سارَّه به، حتى جهر رسول الله عَليه. وفى قصة
عتبان ومالك أنهم أثنوا عليه شراً فى جهرٍ من غير إسرار، وفى قصة الإبهام أنه استأذن النبى عَّه في قتل الرجل ،
وليس ذلك فى قصة عتبان ومالك، وفى قصة الإبهام لم ينف النبى عَّه النفاق عن الرجل ، وإنما بين الحكم
الشرعى ، وفى قصة عتبأن ومالك نفى عنه ذلك . ثم إن مالك بن الدخشن شهد بدراً، فكيف يوصف بالنفاق .
وانظر الخبر (٩٧ ).
١٢٢
.

٩ - (ق)(١) : حَدِيثُ أَبِى سَعِيدٍ: فِى قِصَّةٍ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ، وَسُؤَالِهِمْ عَنِ الإِيمَانِ،
وَذِكْرِ الأُشَجّ، وَفِيهِ: وَفِى الْقَوْمِ رَجُلٌ بِهِ ضَرِبَةٌ كَانَ يَخْبَؤُهَا حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ |. [ك٤ /ب]
الَّذِى بِهِ الضَّرْبَةُ: جَهْمُ بْنُ لُثَمِ.
(ب) : كَذَا ذَكَرَهُ أَبْنُ أَبِى خَيْثَمَةَ .
(خ) : وَالأَشَجّ اسْمُهُ: الْنُذِرُ بنُ عَائِدٍ .
زَادَ (و): وَكَانَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلاً: الأشَجُّ، وَهُوَرَئِيسُهُمْ، وَمَزِيدَةُ (٢)
ابْنُ مَالِكِ الْمُحَارِبِىُّ، وَعُبَيْدَةُ بِنِ هَمَّامِ الْمُحَارِبِىُّ، وصُحَارُ (٣) بْنُ العَبَّاسِ الْمُرّىّ (٤)، وَعَمْرُو
ابْنُ مَرْجُومِ العَصَرِىُّ، وَالْحَارِثُ بْنُ شُعَيْبِ العَصَرِىُّ، وَالْحَارِثُ بْنُ جُنْدُبٍ مِنْ بَنِى
عَايِشٍ. وَلَمْ نَحْفَظْ أَسْمَاءَ بَاقِيهِمْ إِلَى الأُن، وَلَقَلَ هَذَا / فى شَرْحٍ مُسْلِمٍ عَنْ (٥) صَاحِب [[٢/أ]
التَّحْریر.
قُلْتُ: رَوَى الْخَطِيبُ فِى ((الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ )) فِى تَرْجَمَةِ زَيْدِ بْنٍ عَلِى ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ
عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِىِ زَيْدُ بْنُ عَلَىَّ أَبُو الْقَمُوصِ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَحَدُ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا
عَلَى الََِّّّهُ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ. قَالَ: فَإِنْ لاَ يَكُنْ قَيْسَ بْنَ النُّعْمَانِ، فَأَنَا نَسِيتُ اسْمَهُ ...
وَذَكَرَ الْحَدَيْثِ. فَاسْتَفَدْنَا بِهَذَا تَعِْينَ ثَامِنٍ، وَاللَّهُ أَعْلَم .
٢٦/٩- روى هذا الحديث مسلم: ك: الإيمان، ب: الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله
٤٨/١، ٤٩ (١٨) قال:
حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن عُلَيَّة، حدثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، قال: حدثنا
مَنْ لَقِىَ الوفد الذين قدموا على رسول الله عَّه من عبد القيس، قال سعيد: وذكر قتادة أبا نَضرة عن
أبى سعيد - فى حديثه هذا - أن أناسًا من عبد القيس قدموا على رسول الله تعثّه ... الحديث فى
سؤالهم عن الإيمان، إلى قوله: وفى القوم رجل أصابته جراحة كذلك، قال:،وكنت أُخبؤها حياءً من
رسول الله عليه ... الحديث إلى أن قال: وقال نبى الله عَّه لأشج عبد القيس: ((إن فيك الخصلتين
يحبهما الله: الخِلْمَ، وَالأَنَاة)).
رواه ابن بشكوال ٤٣١/١، ٤٣٢ (١٤٠) بسنده إلى مسلم به.
(١) فى (( ز)): (ط) .
(٣) فى (( ز)) : صحاب.
(٥) هذا الحرف ساقط من (( خ)).
(٢) فى « ز » : مزید .
(٤) فى ((ز)»: والمرى .
١٢٣

ورواه مسلم أيضا بسنده إلى ابن أبى عدى، وابن حبان ٣٦/٧، ٣٧ (٤٥٢٤) بسنده إلى
خالد بن الحارث، وابن منده فى كتاب الإيمان ٣٠٧/١، ٣٠٨ بسنده إلى عبد الوهاب بن عطاء،
ومحمد بن إبراهيم بن أبى عدى، وأحمد ٢٣/٣ عن يحيى بن سعيد القطان، والخطيب ص٤٤٢،
٤٤٣ (٢١٠) بسنده إلى خالد بن الحارث، جميعا عن سعيد بن أبى عروبة به.
وقصة وفادة عبد القيس رواها ابن عباس، دون مبهمات الباب فى المواضع التالية:
البخارى: ك: الإيمان، ب: أداء الخمس من الإيمان ٢٠/١، وك: العلم، ب: تحريض النبى عليه
وفد عبد القيس على أن يحفظوا العلم ١ / ٢٧، وك: مواقيت الصلاة، ب: ﴿ منيبين إليه واتقوه
وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين﴾ ١٠١/١، وك: الزكاة، ب: وجوب الزكاة ٢٤٣/١،
وك: فرض الخمس، ب: أداء الخمس من الدين ١٨٨/٢، وك: المناقب، ب: مناقب قريش
٢٦٦/٢، وك: المغازى، ب: وفد عبد القيس ٧٧/٣، ٧٨، وك: الأدب، ب: قول الرجل مرحبا
٧٨/٤، وك: أخبار الآحاد، ب: وصاة النبى معَّه وفود العرب أن يبلغوا من وراءهم ٢٥٥/٤، وك:
التوحيد، ب: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ ٣١٠/٤، ومسلم: ك: الإيمان، ب: الأمر بالإيمان بالله
تعالى ورسوله عليه ٤٦/١- ٤٨ (١٧)، وك: الأشربة، ب: النهى عن الانتباذ فى المزفت١٥٧٩/٣
(١٧)، وأبو داود: ك: الأشربة، ب: فى الأوعية ٣٣٠/٣ (٣٦٩٢)، وك: السنة، ب: فى رد الإرجاء
٢١٩/٤ (٤٦٧٧)، والترمذى: ك: الإيمان، ب: ما جاء فى إضافة الفرائض إلى الإيمان ٣٥٠/٧ -٣٥٣
(٢٧٤١ - ٢٧٤٢)، والنسائى: ك: الإيمان وشرائعه، ب: أداء الخمس ١٢٠/٨، وك: الأشربة،
ب: الأخبار التى اعتلَّ بها من أباح شراب المسكر ٣٢٣/٨، وابن أبى شيبة ٦/١١ (١٠٣٥٩)،
وابن خزيمة ١٥٨/١، ١٥٩ (٣٠٧)،١٨٦/٣(١٨٧٩)، ٦/٤ (٢٢٤٥)، وابن حبان ١٨٧/١ (١٥٧)،
١٩٧ (١٧٢)، ٣٧٣/٧ (٥٣٤١)، وابن منده فى كتاب الإيمان ٣٠٥/١ - ٣٠٨، ١٥٦ - ١٦٢،
٣٨٧/٢، وأحمد ٢٢٨/١، ٢٧٤، ٣٦١، والطيالسى ص ٣٥٩ (٢٧٤٧)، وأبو نعيم ٣٤٥/٣.
البيان
اسم الأشج: المنذر بن عائذ، وسيأتى تحقيق ذلك فى الخبر التالى.
واسم الذى به الضربة: جَهْم بُن قُثَم - بوزن عمر - العَبْدى (١).
٢٧/٩ - روى ذلك البزار (كشف الأستار ٢٧٨/٣، ٢٧٩) (٢٧٤٦) قال:
حدثنا محمد بن معمر، ثنا أبو داود، ثنا مطر بن عبد الرحمن الأعنق، حدثتنى امرأة منا من
عبد القيس، يقال لها: أم أبان بنت الزارع، عن جدها الزارع، أنه وفد إلى رسول الله عليه، وخرج
(١) أسد الغابة ٣١١/١، تجريد أسماء الصحابة ٩٣/١، الإصابة ٢٦٥/١، ٢٦٦ (١٢٤٤).
١٢٤

معه بأخيه لأمه: مطرٍ بن هلال، من عنزة، وخرج بابن أخ له مجنون، ومعهم الأشج، وكان اسمه:
منذر بن عائذ ... فذكر حديثا طويلا إلى أن قال: وكان فى القوم جَهْمُ بن قتُمَ، كان قد شرب قبل
ذلك بالبحرين مع ابن عم له، فقام إليه ابن عمه، فضرب ساقه بالسيف، فكانت تلك الضربة فى
ساقه. قال بعض القوم: يانبى الله، إن أرضنا ثقيلة وَخِمَة، وإنا نشرب من هذا الشراب على طعامنا.
فقال: (( لعل أحدكم أن يشرب الإناء، ثم يزداد إليها أخرى، حتى يأخذ فيه الشراب، فيقوم إلى ابن
عمه، فيضرب ساقه بالسيف)». فجعل يغطى جهمُ بن قُثَم ساقه. قال: فنهاهم عن الدِّبَّاء، والنَّقير،
والحَنْتُم.
أم أبان نسبت إلى جدها، وهى بنت الوازع ابن الزارع، واسمها هند، وأبو داود هو الطيالسى.
قال البزار: (( لا نعلم روى الزارع إلا هذا)).
قال الهيثمى فى المجمع ٣٩٠/٩: (( رواه البزار، وفيه أم أبان بنت الوازع، روى لها أبو داود،
وسكت على حديثها، فهو حسن، وبقية رجاله ثقات)).
قلت: قال ابن حجر: ((مقبولة))، ومطر صدوق، فالإسناد حسن إن شاء الله.
رواه الخطيب ص ٢٤٣ - ٢٤٥ (٢١٠) بسنده إلى أحمد بن إسحاق بن صالح، وابن
بشكوال ٤٣٢/١، ٤٣٣ (١٤٠) بسنده إلى أحمد بن أبى خيثمة زهير بن حرب، كلاهما، عن أبى
سلمة موسى بن إسماعيل المِنْقَرى، عن مطر بن عبد الرحمن الأعْنقَ به. وتصحفت الزارع ابن
عامر عند الخطيب إلى ((الوازع بن عامر)).
وروى بعضه أبو داود ك: الأدب، ب: فى قبلة الجسد ٣٥٧/٤ (٥٢٢٥)، والطبرانى
٢٧٥/٥ (٥٣١٣) عن أحمد بن خليد الحلبى، كلاهما عن محمد بن عيسى الطباع، عن مطر بن
عبد الرحمن به، وسمى الأشج: المنذر، ولم يتعرض لذكر المضروب.
وأما أسماء الوفد، فقال النووى فى ((الإشارات)) ص ٥٥٧: (( وكان وفد عبد القيس أربعة
عشر رجلا: أحدهم الأشج العَصَرَى (١)، وهورئيسهم، ومنهم: مَزِيَدة بن مالك المحاربى (٢)،
وعُبَيْدة بن هَمَّامِ الْمُحَارِبِى(٣)، وصُحَار بن عباس المُرّى(٤)، وعمرو بن مرجوم العَصَرِى(٥)،
(١) سيأتى فى الخبر التالى.
(٢) ويقال: ابن جابر العبدى أسد الغابة ٣٥١/٤، ٣٥٢، تجريد أسماء الصحابة ٧١/٢، الإصابة ٨٥/٦(٧٩١٤).
(٣) ويقال: ابن مالك بن همام. أسد الغابة ٣٥٨/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٧٠/١، الإصابة ٢١٠/٤ (٥٣٧٥).
(٤) عباس: بالموحدة والمهملة، ويقال: بالمثناة والمعجمة. أسد الغابة ١١/٣، وتجريد أسماء الصحابة ٢٦٣/١، الإصابة
٢٣٥/٣ (٤٠٣٦) .
(٥) مرجوم: بالجيم. تجريد أسماء الصحابة ٤١٧/١، الإصابة ١٥/٥ (٥٩٥٤).
١٢٥

والحارث بن شعيب العَصَرى (١)، والحارث بن جُنْدب (٢). ولم يحفظ اسم باقيهم إلى الآن.
وقال فى شرح مسلم ١٨/١ بعد أن ذكرهم:
(( ولم نعثر بعد طول التتبع على أكثر من أسماء هؤلاء)).
قلت: ما عزاه المصنف للخطيب فى ((المتفق والمفترق)) فى تعيين اسم الثامن ((قيس بن
النعمان)): رواه أحمد بن حنبل ٢٠٦/٤ قال:
٢٨/٩- ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، عن أبى القَمُوص، قال:
حدثنى أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله عَّه، فإن لا يكن قال: قيس بن النعمان، فإنى
نسيت اسمه. فذكر الحديث.
عوف هو ابن أبى جميلة الأعرابى، وأبو القموص هو زيد بن على، والإسناد رجاله ثقات.
ورواه أبو داود: ك: الأشربة، ب: فى الأوعية ٣٣١/٣ (٣٦٩٥) عن وهب بن بقية، عن خالد
ابن عبد الله، عن عوف، عن أبى القموص: حدثنى رجل كان من الوفد الذين وفدوا إلى النبى عليه
من عبد القيس، يحسبٍ عوف أن اسمه قيس بن النعمان.
وعزاه ابن الأثير فى أسد الغابة ٢٢٨/٤ إلى ابن منده من نفس الطريق، وقال فيه: حدثنى أحد
الوفد الذين قدموا على رسول الله ◌ّ من عبد القيس، وهو قيس بن النعمان.
وقيس بن النعمان هذا هو العَبْدى، وليس السَّكُونى، ويكني أبا الوليد، وقد سكن
الْبَصرة(٣).
قلت: وأنا أتعجب ! كيف غفل النووى - وتبعه المصنف - عن عدّ الزارع بن عامر - أو ابن
عمرو - رواى الحديث معهم، مع أن النص مصرّح بوفادته، وكذلك جهم بن قُثَم صاحب الضربة،
مع التصريح بأنه منهم، وكذلك مطر بن هلال، وهو أخو الزارع لأمه(٤) ؟! فهؤلاء ثلاثة مصرح
باسمهم فى حديث الحجة، والله أعلم.
الدِّيَّاء: الفرع، واحدها دُبَّاءة - بضم الدال وتشديد الموحدة المفتوحة، وبعد الألف همزة ثم
هاء - كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة فى الشراب (٥).
(١) الإصابة ٢٩٤/١ (١٤٢٢) وتعقب قول النووى فيه، فقال: ((يحتاج إلى تأمل)).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٩٧/١، الإصابة ٢٨٨/١ (١٣٧٩).
(٣) أسد الغابة ٢٢٨/٣، ٢٢٩، تجريد أسماء الصحابة ٣٥/٢، الإصابة ٢٦٧/٥ (٧٢٣٨)، تهذيب التهذيب
٣٦٢/٨.
(٤) لكنه منسوب إلى عبد القيس أيضاً، انظر: ترجمته فى أسد الغابة ٣٧٢/٤.
(٥) النهاية ٩٦/٢، الفائق ٤٠٧/١ .
١٢٦

١٠ - ( طب): حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الََِّّ ◌َّهُ قَال: ( لِأَشَجّ عَبْدِ الْقَيْس ... ))
الحدیث(١).
هُوَ : الْمُنذِرُ بْنُ عَمْرو .
(ب) قِيل: عَائِذُ بْنُ عَمْروٍ . وَقِيلَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. وَقِلَ: مُنْقِذُ بْنُ العَائِدِ.
ذَكَرَهُ الْبَغَوِىُّ.
(ط): وَقِيلَ: الْمِنْذِرُ بْنُ الْحَارِثِ.
الحَنْتُم: بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح المثناة الفوقية بعدها ميم: جِرَار مدهونة خُضْرٌ،
كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم أُتُّسع فيها، فقيل للخزف كله: حنتم. واحدتها حنتمة.
وإما نُهى عن الانتباذ فيها، لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها، وقيل: لأنها كانت تعمل من
طين يعجن بالدم والشعر، فنهى عنها ليُمْتَنَع من عملها. والأول أوجه (٢).
المُزَفّت: بضم الميم، وفتح الزاى وتشديد الفاء المفتوحة بعدها تاء مفتوحة: هو الإناء الذى
طُلِى بالزّفْت، وهو نوع من القار، ثم انتبذ فيه (٣).
النَّقِير: أصل النخلة، يُنْقَر وسطه، ثم يُنْبَذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء، ليصير نبيذاً مسكرًا،
والنهى واقع على ما يعمل فيه ؛ لا على اتخاذ النقير، فيكون على حذف المضاف، تقديره: عن نبيذ
النقير، وهو فعيل بمعنى مفعول (٤).
القُطَيعاء: بضم القاف، مصغرًا، ممدودًا: نوع من التمر. وقيل: هو البُسْر قبل أن يدرك(٥).
التى يُلاَثُ على أفواهها: أى تشد وتربط (٦).
الجُرْذَان: جمع جُرْذ، وهو الذكر الكبير من الفأر (٧).
٢٩/١٠- روى هذا الحديث الترمذى: ك: البر والصلة، ب: ما جاء فى التأنى والعجلة ١٥٢/٦
(٢٠٨٠) قال:
حدثنا محمد بن عبد الله بن بُزَيْع، أخبرنا بِشْرُ بن المُفَضَّل، عن قُرَّةَ بن خالد، عن أبى جَمْرَةَ،
عن ابن عباس، أن النبى معَّه قال لأشج عبد القيس: ((إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم
والأناقَ)).
(١) هذا اللفظ ساقط من (( خ)).
(٣) النهاية ٣٠٤/٢، الفائق ٤٠٧/١.
(٥) النهاية ٤ / ٨٤.
(٧) النهاية ٢٥٨/١.
(٢) النهاية ٤٤٨/١، الفائق ٤٠٧/١ .
(٤) النهاية ١٠٤/٥، الفائق ٤٠٧/١، ٢٥/٤.
(٦) النهاية ٢٧٥/٤ .
١٢٧

أبو جمرة هو نصر بن عمران الضبعى، وهذا إسناد صحيح.
رواه ابن بشکوال ٨١/١(١٠) بسنده إلى الترمذى به.
ورواه ابن ماجة: ك: الزهد، ب: الحلم ١٤٠١/٢ (٤١٨٨) بسنده إلى العباس بن الفضل،
والخرائطى فى ((مكارم الأخلاق)) ص ٩٢ (٤٢٧) بسنده إلى عبد الله بن عبد الوهاب، وابن حبان
١٦٦/٩ (٧١٦٠) بسنده إلى بشر بن المفضل، والبخارى فى الأدب المفرد ص ٢٥٥ (٥٨٦) بسنده
إلى بشر بن المفضل، جميعاً عن قرة بن خالد به، ولفظ العباس بن الفضل: ((الحياء والحلم)).
ورواه مسلم جزءاً من حديث وفد عبد القيس:ك: الإيمان، ب: الأمر بالإيمان بالله تعالى
ورسوله يه وشرائع الدين ٤٨/١ (١٧) عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن قرة بن خالد به.
وله شاهد من حديث أبى سعيد الخُدْرى السابق فى الخبر(٩).
وشاهد آخر من حديث أشج بنى عصر رواه:
البخارى فى الأدب المفرد ص ٢٥٤ (٥٨٤)، والنسائى فى فضائل الصحابة، ص ١٧٧،
١٧٨ (٢٠١)، وابن أبى شيبة ٣٣٤/٨(٣٥٩٤)،٢٠٢/١٢ (١٢٥٤٧)، وابن حبان١٦٦/٩ (٧١٥٩)،
وأحمد ٤ / ٢٠٥، ٢٠٦.
البيان
أشج عبد القيس اسمه: المنذر بن عائذ. قال ابن بشكوال: ((قال أبو عيسى الترمذى بعقبه
(يعنى بعقب حديث الإبهام): أشج عبد القيس اسمه: المنذر بن عائذ. وكذلك قال جماعة سواه)).
قلت: ممن سماه كذلك: ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل ٢٤٠/٨، والذهبى فى التجريد
٩٥/٢ (( وسماه ((المنذر بن عائذ بن المنذر العبدى العصرى))، وابن حجر فى تهذيب التهذيب ١٠/
٢٦٧ وتقريب التهذيب ٢٧٤/٢. وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥٥٨/٥ - ٥٥٩: عن محمد
ابن بشر العبدى، قال: سألت شيخنا البُحْتُرىَّ عن اسم الأشج، فقال: ((اسمه المنذر بن عائذ) وروى
كذلك فيه عن على بن محمد بن عبد الله بن أبى يوسف - وهو المدائنی - أنه قال: اسمه المنذر بن
عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان بن زياد بن عَصَر.
٣٠/١٠ - ويؤيد ذلك ما رواه أحمد ٤٣٢/٣، ٢٠٦/٤ قال:
ثنا يونس بن محمد، قال: حدثنى يحيى بن عبد الرحمن العَصَرى، ثنا شِهَاب بن عَبَّاد، أنه
سمع بعض وفد عبد القيس، وهم يقولون: قدمنا على رسول الله عليه، فاشتد فرحهم بنا، فلما
انتهينا إلى القوم أوسعوا لنا، فقعدنا، فرحب بنا النبى معَّه، ودعا لنا، ثم نظر إلينا فقال: ((من
سيدكم وزعيمكم؟))، فأشرنا بأجمعنا إلى المنذر بن عائذ، فقال النبى عليه: ((أهذا الأشج؟)) -
فكان أول يوم وضع عليه هذا الاسم الضربة بوجهه بحافر حمار - قلنا: نعم يارسول الله ...
١٢٨

الحديث، وفى آخره قصة الرجل الذى كان يخبأ ضربته واسمه الحارث.
قال الهيثمى فى المجمع ٥٩/٥، ١٧٨/٨: ((رواه أحمد، ورجاله ثقات)).
قلت: يحيى بن عبد الرحمن، وشهاب بن عبَّاد، العَصَريان، وثَّقهما ابن حبان، وقال ابن
حجر: مقبولان. وانظر فى ذلك أيضا الحديث (٢٧) فى الخبر السابق (٩) ففيه نفس البيان.
وروى ابن بشكوال ٨٢،٨١/١ (١٠) بسنده إلى أحمد بن رِشْدِين، قال: حدثنى محمد بن
على المروزى، قال: حدثنى محمد بن مرزوق، قال: حدثتنى سهلة ابنة سهيل العَصَرية، قالت:
سمعت جدتى حمادة ابنة عبد الله، تخبر عن جويرية العصرى، قال: أتيت النبى معَّ فى وفد
عبدالقيس، فأتيته أنا والمنذر ... فذكر الحديث إلى قول النبى معَّه:((ما اسمك؟)) قال: المنذر - وكان
بوجهه شجة - قال: ((أنت الأشج)) قال: ((فيك خلقان يحبهما الله: الحلم، والأناة)).
قال ابن حجر فى الإصابة ٢٦٨/١:(( ذكره ابن منده تعليقا (يعنى عن محمد بن مرزوق)
وأبونعيم موصولا، وهاتان المرأتان لا تعرفان».
قلت: ولو صح الحديث لكان جويرية أحد النفر الأربعة عشر فى الخبر السابق، والله أعلم.
وقيل: اسمه عائذ بن عمرو. ذكره ابن بشکوال ٨٣،٨٢/١ (١٠) وعزاه لابن رشدين فقال:
٣١/١٠- قال ابن رشدين:
وأنبأ على بن الحسين بن أبى عيسى البصرى، قال: ثنا أبو الوليد الطيالسى، قال: ثنا مَطَر(١)،
قال: حدثنى أم أبان بنت الوازع بن الزارع، عن جدها الزارع، أنه وفد إلى النبى عَّة مع الأشج (٢)
عبد القيس، وكان يسمى عائذ بن عمرو، وكانت له شجة فى وجهه، فانطلق جدى معه بابن أخ له
يقال له الأشج، وانطلق معه بابن أخت له، فقال له الأشج: يازارع، خرجت وافدا إلى النبى عليه ...
وذكر الحديث بطوله.
قلت: قد سبق إيراد هذا الحديث، وفيه تسمية الأشج: المنذر بن عمرو، فقوله هنا ((عائذ)) خطأ.
ولم يرد اسم عائذ بن عمرو فى كتب التراجم، ولا ذكره من ترجم للأشج. والله أعلم.
قال ابن بشكوال: ((وأخبرنا الحافظ أبو بكر، قال لى الشيخ الحافظ أبو عامر محمد بن
سعدون بن مرجا نبيل بغداد: أشج عبد القيس قيل: اسمه: عبد الرحمن بن عوف، وقيل: المنذر بن
عائذ، والله أعلم. وذكر البغوى فى كتاب الصحابة: اسمه منقذ بن العائذ. والحمد لله وحده).
قلت: أما قوله (( اسمه: عبد الرحمن بن عوف)) فلم أجد من ذكره وإنما جاءت تسميته:
عبدالله بن عوف الأشج، قال ابن شاهين: نزل البصرة.
وقوى ابن حجر أن يكون غير الأشج المذكور هنا (٣).
(١) تصحفت فى المطبوعة إلى ((قطر)) بالقاف.
(٢) كذا، ولعلها ((أشج)) بدون تعريف . .
(٣) انظر فى ترجمته : أسد الغابة ٢٤٠/٣، الإصابة ١١٦/٤ (٤٨٦٢).
١٢٩

١١- (خ) حَدِيثُ جَابِرِ: سَأَلَ رَجَلٌ رَسُولَ اللّهِ عَّهِ، فَقَالَ: أَوَأَ يْتَ إِذا
صَلَّيْتُ الْكَتُوبَاتِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحِلاَلَ ... الحديث.
هَوَ: النُّعْمَانُ بْنَ قَوْقَلٍ، بِقَافَيْنِ مَفْتُوحَتَينِ.
٣٢/١٠ - وذلك فيما رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣١٤/١ قال :..
أخبرنا محمد بن عمر الأسلمى، قال: حدثنى قدامة بن موسى، عن عبد العزيز بن رمانة، عن
عروة بن الزبير. قال: وحدثنى عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قالا: كتب رسول الله عَّة إلى أهل
البحرين أن يقدم عليه عشرون رجلاً منهم، فقدم عليه عشرون رجلاً، رأسهم عبد الله بن عوف
الأشج، وفيهم الجارود ومنقذ بن حيان، وهو ابن أخت الأشج ... إلى قوله: وسألهم رسول الله
ثية: ((أيكم عبد الله الأشج؟)) قال: أنا يارسول الله ... الحديث.
هذا إسناد ۔ مع إرساله ـ فیه محمد بن عمر الواقدى، متروك.
ولوصح لأفاد ذلك تسمية ثلاثة آخرين من وفد عبد القيس. والله أعلم.
وأما تسميته (( المنذر بن عائذ)) فذكره ابن الأثير فى أسد الغابة ٤١٧/٤، ٤١٨، والذهبى فى
تجريد أسماء الصحابة ٩٥/٢، وابن حجر فى الإصابة ١٩/٦ (٨٢١٤).
وأما تسميته ((منقذ بن العائذ) فذكره ابن حجر فى الإصابة ١٤٣/٦ (٨٢٣٥) وقيل: اسمه:
المنذر بن الحارث(١).
الحلم: الأناة والتثبت فى الأمور. وذلك من شعار العقلاء (٢).
الأناة: الأناة والأنى: الحلم والوقار، وأنى وتأنى واستأنى: تثبت (٣).
٣٣/١١- روى هذا الحديث مسلم: ك: الإيمان، ب: بيان الإيمان الذى يدخل به الجنة ٤٤/١ (١٥)
قال:
حدثنى سَلَمَة بن شَبِيبٍ، حدثنا الحسن بن أعْیَنَ، حدثنا معقل، وهو ابن عبيد الله، عن أبى
الزبير، عن جابر، أن رجلاً سأل رسول الله عَلَّه، فقال: أرأيتَ إذا صليتُ المكتوبات، وصمتُ
رمضان، وأحللت الحلال، وحرمت الحرام، ولم أُزد على ذلك شيئا، أأدخل الجنة؟ قال: ((نعم)) قال:
والله لاأزيد على ذلك شيئا.
أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس.
رواه ابن منده فى كتاب الإيمان ٢٨٥/١، ٢٨٦ بسنده إلى إبراهيم بن محمد الصيدلانى،
(١) انظر: أسد الغابة ٩٦/١، تجريد أسماء الصحابة ٢٣/١، الإصابة ٥٠/١ (١٩٩).
(٢) النهاية ١/ ٤٣٤.
(٣) لسان العرب ٤٨/١٤.
١٣٠

١٢ - (ب) حَدِيثُ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَارَسُولَ اللّهِ، أَيْن أبى؟ قَالَ: «فىِ النَّارِ)).
فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ، فَقَالَ:(إِنَّ أَبِىِ وَآبَاكَ فِى النَّارِ).
[٦j/ب]
هو أبو رَزِينٍ (١) العُقَيْلِى. ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِى خَيْثَمَةَ. وَقِيلَ: حُصَيْنُ بِنِ عُبْدٍ، والِدُ عِمْرَانَ
ابنِ حُصَیْن. ذَكَرَهُابْنُڕِشْدِین.
والخطيب ص ٣٠٣ (١٥٠) بسنده إلى على بن حمدويه بن بكر الطوسى، وكلاهما عن سلمة بن
شبيب به.
البيان
الرجل هو النعمان بن قَوْقل - بقافين مفتوحتين، بينهما واو، وفى آخره لام - وقيل: ابن ثعلبة
- وثعلبة يدعى قوقلا - ابن أُصرم. من بنى عمرو بن عوف، شهد بدراً، واستشهد بأحد(٢).
٣٤/١١ - روى ذلك مسلم فى نفس الموضع قال:
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وأبو كُرَيَبْ - واللفظ لأبى كريب - قالا: حدثنا أبو معاوية، عن
الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، قال: أتى النبى عَّهُ النعمان بن قَوقَل، فقال: يارسول الله،
أرأيت إذا صليت المكتوبة، وحرمت الحرام، وأحللت الحلال، آأدخل الجنة؟ فقال النبى علم له: ((نعم).
أبو كريب هو محمد بن العلاء، وأبو معاوية هو محمد بن خازم، وأبو سفيان هو طلحة بن
نافع.
رواه أبو عوانة ٥،٤/١ بسنده إلى أبى معاوية، وابن منده فى كتاب الإيمان ٢٨٥/١ بسنده
إلى عبد الله بن نمير، وأبى معاوية، وأحمد ٣١٦/٣، ومن طريقه الخطيب ص٣٠٣ (١٥٠) عن أبى
معاوية، وابن نمير، وأبو يعلى ٤٤٥/٣ (١٩٤٠) بسنده إلى أبى معاوية، و١٩٤/٤(٢٢٩٥) بسنده إلى
ابن نمير، جميعاً عن الأعمش به.
ورواه مسلم فى نفس الموضع عن حجاج بن الشاعر، والقاسم بن زكرياء، وابن منده فى
السابق بسنده إلى الحسن بن سلام السواق، وأبو عوانة ٥/١ عن محمد بن عوف، وأبى أمية، وعلى
ابن حرب، جميعاً عن عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن أبى سفيان، وأبى
صالح ذ کوان السمان، عن جابر به.
ورواه أحمد ٣٤٨/٣ عن موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن أبى الزبير، عن جابر به.
٣٥/١٢ - روى هذا الحديث مسلم: ك: الإيمان، ب: بيان أن من مات على الكفر فهو فى النار
(١) فی ( ز)»: أبو زيد بن.
(٢) أسد الغابة ٣٨/٥، تجريد أسماء الصحابة ١٠٩/٢، الإصابة ٢٤٥/٦ (٨٧٥٩).
١٣١

١٩١/١ (٣٤٧) قال:
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن
رجلاً قال: يارسول الله، أين أبى؟ قال:(فى النار)). فلما قَفَّى دعاه، فقال: ((إن أبى وأباك فى
النار)).
.
عفان هو ابن مسلم.
رواه ابن بشکوال ٤٠٠/١ (١٢٥) بسنده إلى مسلم به.
ورواه أبو داود: ك: السنة، ب: فى ذرارى المشركين ٢٣٠/٤ (٤٧١٨) عن موسى بن إسماعيل،
وأبو عوانة ٩٩/١ بسنده إلى عفان وموسى بن إسماعيل، وابن حبان ٣٩٣/١ (٥٧٧) بسنده إلى
عفان، وابن منده فى كتاب الإيمان ٨٥٠/٣ بسنده إلى عفان، جميعاعن حماد بن سلمة به.
وله شاهد من حديث سعد بن أبى وقاص، قال: جاء أعرابى إلى النبى عَّه، فقال: إن أبى
كان يصل الرحم ... فأين هو؟ قال: ((فى النار)) ... فقال: يارسول الله، فأين أبوك؟ قال: (حيث
مامررت بقبر كافر فبشره بالنار)» ... الحديث.
رواه البزار فى ((كشف الأستار)) ٦٤/١، ٦٥ (٩٣). وابن السنى فى (( عمل اليوم واليللة))
ص١٧٣ (٥٩٥)، والطبرانى ١٤٥/١ (٣٢٦). وقال الهيثمى فى المجمع ١١٨/١: ((رواه البزار والطبرانى
ورجاله رجال الصحيح)).
وأرسله عبد الرازق ٤٥٤/١٠ (١٩٦٨٧) عن معمر عن الزهرى به.
البيان
قال ابن بشكوال ٤٠٠/١: (( الرجل السائل للنبى عَّهُ هو: أبو رَزِينِ لُقَيْط بنِ الْمُنْتَفِق بن
عامر العُقیلی).
قلت: أبو رزين هو لقيط بن عامر بن المنتفق بن عامر بن عقيل بن عامر العامرى، وافد بنى
المنتفق، وهو غير لقيط بن صَبِرة على الصحيح، وقيل: هما واحد(١).
٣٦/١٢ - روى ذلك ابن بشكوال ٤٠٠/١، ٤٠١ (١٢٥) قال:
أخبرنى أبو الحسن بن مغيث، عن أبى عمر أحمد بن محمد القاضى، قال: ثنا عبدالوارث،
قال: ثنا قاسم، قال: ثنا أحمد بن زُهَيْر، قال: ثنا إبراهيم بن المنذر، قال: ثنا عبد الرحمن بن المغيرة،
عن عبد الرحمن بن عياش السمعى، عن دَّلْهَم بن الأسود، عن عبد الله بن حاجب بن عامر بن
(١) الجرح والتعديل ١٧٧/٧، أسد الغابة ٢٦٦/٤، ٢٦٧، تجريد أسماء الصحابة ٣٩/٢، الإصابة ٨/٦(٧٥٤٩)،
تهذيب التهذيب ٤١٠،٤٠٩/٨.
١٣٢

المنتفق (كذا) قال: قلت: يارسول الله، هل لأحد ممن مضى خير فى جاهليتهم؟ فقال رجل من عرض
قريش: والله إن أباك المنتفق لفى النار. قال: فَلَكَأنَّه وقع جمر بين جلد وجهى، ولحمى، مما قال لأبى
على رؤوس الناس. قال: فَحَمِيتُ أن أقول: أبوك يارسول الله؟ ثم إن الأخرى أجمل. فقلت:
يارسول الله، وأهلك؟ قال: ((وأهلى لعمر الله)).
كذا قال: عبد الله بن حاجب بن عامر بن المُنْتَفِقِ قال: قلت ... وواضح أن هاهنا سقطا،
والصواب: عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق، عن عمه لقيط بن عامر بن المنتفق، لأن عبد الله
ابن حاجب من الطبقة الرابعة، وهو مجهول، والإسناد ضعيف لأجله. ودَلْهَم - بفتح المهملة
وسکون اللام - مقبول، والراوى عنه مقبول.
والقصة كذلك ليست مطابقة لميهم الباب.
ويَرُدُّ كونه أبا رزين أن والده مات مسلما، فقد روى عن أبى رزين أنه أتَى النبى عَلَّه، فقال:
إن أبى شيخ كبير لا يستطيع الحج، ولا العمرة، ولا الظَّعن. قال: ((حج عن أبيك واعتمر)).
وانظر تخريج ذلك فى الخبر (٢٣٣).
وإنما ورد أن أبا رزين سأل عن أمه.
٣٧/١٢ - روى ذلك أحمد ١١/٤ قال:
ثنا محمد جعفر، ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن أبى رزين عمه،
قلت: يارسول الله: أين أمى؟ قال: ((أمك فى النار)). قلت: فأين من مضى من أهلك؟ قال: ((أما
ترضى أن تكون أمك مع أمى ؟).
وكيع بن حدس ـ بمهملات وضم أوله وثانيه، ويقال عدس، بالعين بدل الحاء المهملتين - وثقه
ابن حبان، وقال ابن القطان،: مجهول الحال، وقال ابن حجر: مقبول، وباقى رجال الإسناد ثقات.
رواه الطبرانى ٢٠٨/١٩ (٤٧١) بسنده إلى ابن أبى شيبة، عن غُنْدَر محمد بن جعفر به.
قال الهيثمى فى المجمع ١١٦/١: ((رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، ورجاله ثقات)).
ورواه ابن بشكوال ٤٠١/١ (١٢٥) بسنده إلى عمر بن مرزوق، عن شعبة به.
وقيل: السائل هو: حصين بن عبيد بن خلف الخزاعى، والد عمران بن حصين، مختلف فى
صحبته وإسلامه، ورجح الطبرانى وغيره أنه أسلم (١).
(١) المعجم الكبير للطبرانى ٢٧/٤، أسد الغابة ٢٥/٢، ٢٦، تجريد أسماء الصحابة ١٣٢/١، الإصابة ١٩/٢، ٢٠
(١٧٣٠).
١٣٣

١٣ - (ب): حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمٍ: أَنَّ الَِّىَ قَرَآهٍ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه.
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَا يَرَهُ﴾ [ الزلزلة: ٧-٨]، فَقَامَ رَجُلٌ، فَوَضَعَ يَدَّهُ عَلَى رَأْسِهِ،
يَقُولَ: يَا سَوْأَتَاهُ(١)! فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمِ (٢): ((أمَّ الرَّجُلُ فَقَدْ أَمَنَ)).
هُوَ: صَعْصَعَةُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عَمُّ / الِفَرِزْدَقَ كَذَا فِى تَفْسِيرِ النَّسَائِىّ وَغَيْرِهِ.
[ ك ١/٥]
وَقَالَ فِيهِ(٣) الْخَارِىُّ: صَعْصَعَةُ بْنُ نَاجِيَةً، جَدُّالِفَرِزْدَقِ.
٣٨/١٢ - روى ذلك الطبرانى ٢٧/٤، ٢٨ (٣٥٥٢) قال:
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، ثنا أبو كُرَيْب، ثنا أبو خالد الأحمر، عن داود بن أبى
هند، عن العباس بن عبد الرحمن، عن عمران بن الحصين، قال، جاء حصين إلى النبى ◌ّه قال: أرأيت
رجلاً كان يصل الرحم، ويقرى الضيف، مات قبلك؟ فقال رسول الله عليه: ((إِن أبى وأباك فى
النار)). فما مضت عشرون ليلة، حتى مات مشركا.
"العباس بن عبد الرحمن هو مولى بنى هاشم، وهو مستور، وباقى رجاله ثقات.
قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ١١٧/١: (( رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح)» ..
رواه الطبرانى كذلك ٢٨/٤(٣٥٥٣) يسند إلى على بن مُسْهر، و ١٨ /٢٢٠ (٥٤٨) بسنده
إلى عبد الرحمن بن سليمان، ويحيى بن زكريا بن أبى زائدة و(٥٤٩) إلى أبى خالد الأحمر، وابن
بشکوال ٤٠١/١ (١٢٥) بسنده إلى على (٤) بن مسهر، جميعا عن داود بن أبى هند به.
فلما قَفَّى: أى ذهب موليا، وكأنه من القفا، أى أعطاه قفاه وظهره(٥).
فقال رجل من عرض قريش: العُرْض - بضم العين المهملة وسكون الراء بعدها ضاد معجمة -
الجانب والناحية من كل شىء (٦).
٣٩/١٣- روی هذا الحدیث ابن بشکوال ٤٧٢/١(١٥٥) قال:
قرأت علی ابی محمد عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه، رحمه الله، قال: قرأت على أبی بکر
عبد الرحمن بن محمد، عن إسماعيل بن بدر، عن محمد بن عبد السلام الحسنى، عن سلمة بن
شبيب، قال : ثنا عبد الرزاق، قال: أنبا معمر، عن زيدبن أسلم، عن النبى معَّهُ قرأ ﴿فمن يعمل
(١) فى ((ز): واسوأ تاه .
(٢) فی (ز )»: ص.
(٣) فى ((ز)): فى .
(٤) تحرفت فى المطبوعة إلى عدى.
(٥) النهاية ٤ / ٩٤.
(٦) النهاية ٢١٠/٣.
١٣٤

مثقال ذرة خيرا يره ... ﴾(١) الحديث بالنص أعلاه.
هذا إسناد مرسل.
عزاه السيوطى فى الدر المنثور٣٨١/٦ إلى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
ورواه ابن المبارك فى «الزهد)» ص ٢٧ (٨١) عن معمر، عن زيد بن أسلم بنحوه .
وله شاهد مرسل عن الحسن البصرى، رواه ابن المبارك ص٢٨ (٨٢).
البيان
قيل: الرجل هو: صعصعة بن معاوية عم الفرزدق الشاعر المشهور.
٤٠/١٣- هکذا رواه أحمد ٥٩/٥ قال:
ثنا يزيد بن هارون، أنا جرير بن حازم، ثنا الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عم الفرزدق، أنه
أتى النبى معَّه، فقرأ عليه ﴿ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾.
قال: حسبى، لا أبالى أن لاأسمع غيرها .
هذا إسناد صحيح .
رواه أحمد فى نفس الموضع عن أسود بن عامر، والنسائى فى التفسير ٥٤٥/٢، ٥٤٦ (٧١٤).
ومن طريقه ابن بشكوال ٤٧٢/١(١٥٥)- بسنده إلى يونس بن محمد، والبيهقى فى الزهد الكبير
ص٣٤٢(٨٦٥) بسنده إلى عبد الله بن المبارك، وابن بشکوال ٤٧٣/١(١٥٥) بسنده إلى يزيد بن
هارون ، جمیعا عن جرير بن حازم به .
ورواه عبد الله بن المبارك فى الزهد ص٢٧ (٨٠)، وأحمد (٩٥/٥) عن عفان، والبيهقى فى
الزهد الكبير ص ٣٤١ (٨٦٤) بسنده إلى وهب بن جرير، جميعا عن جرير، عن الحسن، قال : قدم
صعصعة - يعنى عم الفرزدق - زاد ابن المبارك: أو جده - المدينة ... فذكره مرسلا.
قال الهيثمى فى المجمع ١٤١/٧: (( رواه أحمد والطبرانى مرسلا ومتصلاً، ورجال الجميع
رجال الصحيح».
قال ابن بشكوال: (( وقال فيه البخارى: صعصعة بن ناجية المجاشعى جد الفرزدق)).
قال ابن حجر فى الإصابة ٢٤٤/٣: (( وليس للفرزدق عم اسمه صعصعة، وإنما هو عم الأحنف
ابن قیس ».
وقال ابن الأثير فى أسد الغابة ٢٠/٣، ٢١: « رواه سليمان بن حرب وابن المبارك ، عن جرير،
(١) الزلزلة: ٨،٧.
١٣٥

فقالا: صعصعة عم الفرزدق مثل يزيد بن هارون، وليس بشىء، فإن الفرزدق همامُ بنُ غالب بن
صعصعة بن ناجية بن عقال ... إلى أن قال : وروى أبو نعيم هذا الحديث فى هذه الترجمة (يعنى
عم الأحنف )، ورواه ابن منده فى صعصعة بن ناجية، وقال أبو عمر فى صعصعة بن ناجية: روى
عنه الحسن، فقال: عم الفرزدق . وهذا يؤيد قول ابن منده على أنه وهم )).
قلت: وقد اتفق المترجمون على أن الفرزدق ليس له عم بهذا الاسم ، وإنما جده هو صعصعة بن
ناجية، وكان من أشراف بنى تميم، وجزم بعضهم بأنه المقصود بهذا الحديث، إلا أن الحسن وهم،
فقال: عم الفرزدق. ولعل قوله فى رواية ابن المبارك المرسلة (( أوجده)) يؤيد هذا (١) .
(ز) وقيل: إن المذكور هو صعصعة بن معاوية بن حصن - أو حصين - بن عبادة التميمى،
عم الأحنف بن قيس . ورجح ذلك أبو أحمد العسكرى فى الصحابة، وقال الطبرانى: كان ينزل
البصرة(٢).
٤١/١٣ - روى ذلك الطبرانى ٩٠/٨، ٩١ ٧٤١١١) قال :
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى هُدَّبَة بن خالد، ثنا جرير بن حازم ، عن الحسن،
عن صعصعة بن معاوية، عَمِّ الأحنف، قال: قدمت على النبى عَّ فسمعته يقرأ هذه الآية ﴿فمن
يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره﴾ فقلت: والله لاأبالى أن لاأسمع
غيرها، حسبى حسبى .
هذا إسناد صحيح .
ورواه الحاکم ۔ وسکت عنه هو والذهبی ۔ ١٦٣/٣ بسنده إلی ابی ز کریاء يحيى بن محمد
ابن يحيى الشهيد ، عن هدبة بن خالد به .
وعزاه الذهبى فى التجريد ١/ ٢٦٥ وابن حجر فى الإصابة ٢٤٥/٣ إلى النسائى فى التفسير،
وقال الذهبى: (( إسناده صحيح)). ولم أجده فى تفسير النسائى المطبوع.
٠٠٠
(١) ترجمة صعصعة بن ناجية فى الجرح والتعديل ٤٤٥/٤، والمعجم الكبير للطبرانى ٩١/٨، وأسدالغابة
٢١/٣، وتجريد أسماء الصحابة ٢٦٥/١، والإصابة ٢٤٥/٣ (٤٠٦٣)، وتهذيب التهذيب ٣٧٢/٤، والتاريخ
الكبير للبخاری ٣١٩/٤.
(٢) ترجمته فى الجرح والتعديل ٤٤٥/٤، ٤٤٦، والمعجم الكبير للطبرانى ٩٠/٨، وأسد الغابة ٢٠/٣، ٢١، وتجريد
أسماء الصحابة ٢٦٥/١، والإصابة ٢٤٤/٣، ٢٤٥ (٤٠٦٢)، وتهذيب التهذيب ٣٧١/٤، والتاريخ الكبير
٣٢٠/٤.
١٣٦

١٤- (١): حَدِيثُ حَجَّاجِ بْن فُرَافِصَةَ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ،
عَنْ النَّبِىِّ ◌َِّ (١):(المُؤْمِنُ غِرِكَرِيم)). رَوَاهُ أَبُودَاوُد.
وَيُحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ: يَحْتَى بْنُ أَبِىِ كَثِيرٍ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُودَاوُدَ، وَالتّرمِذِىُّ، مِنْ
حَدِيثٍ بِشْرِ بْنِ رَافعٍ، عَنْ يَحْثَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ.
٤٢/١٤- روى هذا الحديث أبو داود: ك: الأدب، ب: فى حسن العشرة ٢٥١/٤(٤٧٩٠) قال:
. حدثنا نصر بن على، قال : أخبرنى أبو أحمد، ثنا سفيان ، عن الحجاج بن فُرافِصَة، عنِ
رجل، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله عَّه:((المُؤْمِنُ غِرِّ كريم، والفاجر حَبٌّ
لئيم».
أبو أحمد هو الزبيرى ، واسمه محمد بن عبد الله بن الزبير، وسفيان هو الثورى ، والحجاج
ابن فراصة هو بضم الفاء الأولى، وكسر الثانية، بعدها صاد مهملة، وهو صدوق عابد يهِم .
والإسناد ضعيف ، لجهالة الرجل.
رواه أحمد ٣٩٤/٢ عن أبى أحمد الزبيرى به .
ورواه الحاكم فى ( معرفة علوم الحديث:ص١١٧ بسنده إلى محمد بن كثير، عن الثورى به.
البيان
الرجل المبهم هو: يحيى بن أبي كثير الطائى، مولاهم أبو نصر اليمامى، من صغار التابعين،
كان لايحدث إلا عن ثقة، وهو إمام متفق على جلالته وتوثيقه، و کان یرسل ويدلس(٢).
وقد أبعد المصنف النجعة حين استشهد برواية بشر بن رافع عنه، فإن الحديث مروى عن
الحجاج نفسه عن یحیی بن ابی کثیر .
٤٣/١٤ - روى ذلك أبو یعلی ٤٠٣/١٠ (٦٠٠٨) قال:
حدثنا أحمد بن جَناَب ، حدثنا عيسى بن يونس، عن سفيان، عن الحجاج بن فُرَافِصَة، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((المؤمن غر كريم،
والفاجر خب لثيم)) .
أحمد بن جناب - بفتح الجيم، وتخفيف النون - صدوق ، والحجاج صدوق عابد، فالإِسناد
(١) قوله ((عن النبی عیة )) ساقط من (ز)).
(٢) الجرح والتعديل ١٤١/٩، ١٤٢، تهذيب التهذيب ٢٣٥/١١، ٢٣٦، تقريب التهذيب ٣٥٦/٢، طبقات
المدلسين (المرتبة الثانية) ص ٥٧ (٣٠).
١٣٧

حسن.
رواه الحاكم ٤٣/١ بسنده إلى عيسى بن يونس، وأبى شهاب الحَنَّاط عبد ربه بن نافع،
والبغوى فى شرح السنة ٨٦/١٣، ٨٧ بسنده إلى على بن قادم ، والطحاوى فى مشكل الآثار
٢٠٢/٤ بسنده إلى قبيصة بن عقبة، وأبى شهاب، وعيسى بن يونس، والبيهقى ١٩٥/١٠ بسنده
إلى أبى شهاب، وأبو نعيم ١١٠/٣ بسنده إلى أبى شهاب، والخطيب فى تاريخ بغداد٣٨/٩
بسنده إلى أبى شهاب، والقضاعى ١/ ١١١، ١١٢ (١٣٣) يسنده إلى أبى شهاب، وعقبة بن
قبيصة، جميعاً عن سفيان الثورى، عن الحجاج، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى
هريرة به. وفى رواية قبيصة بن عقبة - عند الطحاوى - : ((عن يحيى بن أبي كثير أو غيره )) .
وأما حديث بشر بن رافع عن يحيى بن أبى كثير، فإن بشراً ضعيف، لكن رواية الحجاج
تقوى روايته. وروايته فى المواضع التالية:
البخارى فى الأدب المفرد ، ب: ما ذكر فى المكر والخديعة ص ١٨٤ (٤١٨) عن حاتم بن
إسماعيل، وأبو داود فى نفس حديث الإبهام ٢٥١/٤ (٤٧٩٠) بسنده إلى عبد الرزاق، والترمذى .
وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه - ك: البر والصلة، ب: ماجاء فى البخل ٩٨/٦، ٩٩(٢٠٣٠)
بسنده إلى عبد الرزاق، والحاكم وضعفه وقال الذهبى: ((وما الحديث على شرطهما) ٤٣/١ بسنده
إلى عبد الرزاق، والبيهقى ١٩٥/١٠ تعليقاً، وأبو يعلى ٤٠١/١٠ (٦٠٠٧) بسنده إلى عبد الرزاق،
كلاهما عن بشر بن رافع، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة به .
وقد أورده ابن عدى فى الكامل ٤٤٥/٢، والعقيلى فى الضعفاء الكبير ١٤٠/١، ١٤١، وقال
عن هذا الحديث وغيره: (( وكلها لا يتابع عليها بشر بنَ رافع إلا مَنْ هو قريبٌ منه فى الضعف) وقد
رواه ابن المبارك فى الزهد ص ٢٣٧ (٦٧٩) عن أسامة بن زيد، عن رجل من بلحارث بن عقبة،
عن یحیی بن أبی کثیر، عن أبى سلمة مرسلا.
غِرّ : أى ليس بذى نكر(١)، فهو ينخدع لانقياده ولينه، وهو ضد الخب ، يقال: فتى غر،
وفتاة غر، وقد غررت تغر غرارة.
يريد أن المؤمن المحمود من طبيعة الغرارة، وقلة الفطنة للشر، وترك البحث عنه، وليس ذلك منه
جهلاً، ولكنه كرم وحسن خلق(٢).
خب: الخب - بالفتح - الخِدَاعِ، وهو الجُرّبُزِ الذى يسعى بين الناس بالفساد. رجل خَبٌّ وامرأة
(١) النكر - بالنون - الخداع. انظر مادة نكر فى النهاية ١١٥،١١٤/٥.
(٢) النهاية ٣٥٤/٣، ٠٣٥٥
١٣٨

١٥ - (١): حَدِيثُ النُّعْمِنِ بْنِ سَالِمٍ: عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللّهِ
عَِّ، وَنَحْنُ فِى قُّةٍ ... الحديث. وَفِيه: أِنَّ رَجُلاً سَارَّهُ فى قتلِ / رَجُلٍ. وَفِيه: أُمِرْتُ أَنْ [;٧/ أ]
أُقَاتِلَ النَّاسَ، حَتَى يَقُولُوا: لا إله إلّ اللّهُ .. الحديث.
الرَّجُلُ الْمِحَدِّث لِلُّعمَانِ هُو: أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَة. رَوَاهُ النَّسَائِى مُبْهَمَاً وَمُبَيّاً. وَرَوَاه
أَيْضاً عَنْهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ،عَنْ آِه .
خَبَّة، وقد تكسر خاؤه. فأما المصدر بالكسر لا غير(١).
لثيم: اللئيم: الدنىء الأصل، الشحيح النفس(٢).
٤٤/١٥ - روى هذا الحديث عبد الرزاق ١٦٣/٧ (١٨٦٨٩) قال:
عن إسرائيل بن يونس، قال: أخبرنى سِمَاك بن حرب، عن النعمان بن سالم، عن رجلٍ، قال:
دخل علينا رسول الله عَّه، ونحن فى قبة مسجد المدينة، فأخذ بعمود القبة فجعل يحدثنا، إذ جاءه
رجل فسارَّه، لا أدرى ما يسارُّه به، فقال النبى عَّة: ((اذهبوا به فاقتلوه)). قال: فلما قفى الرجل
دعاه، فقال: ((لعله يقول: لا إله إلا الله)). قال: أجل. قال النبى علَّه: (( فاذهب فقل لهم يرسلونه،
فإنه أُوحِى إلىَّ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا لاإله إلا الله حَرُمَت علىَّ
دماؤهم وأموالهم إلا بالحق، و کان حسابهم علی الله )).
هذا إسناد صحيح، لا تضره جهالة الصحابى.
رواه النسائي: ك؛ تحريم الدم ٨٠/٧ مختصرا ، معلقا، لم يذكر فيه القصة، قال: قال عبيد الله
ابن موسى، حدثنا إسرائيل ... به.
وعزاه المزى فى التحفة ٥/٢ إليه عن أحمد بن سليمان، عن عبيد الله بن موسى، و قال المحقق:
((ولعله فى الكبرى)).
البيان
الرجل المحدث للنعمان هو: أوس بن أبى أوس حذيفة، الثقفى، ويقال: أوس بن أوس.
صحابى توفى سنة تسع وخمسين
(١) النهاية ٤/٢ .
(٢) مختار الصحاح: ص٥٨٧.
(٣) الجرح والتعديل ٣٠٣/٢، أسد الغابة ١٤٣/١، ١٤٤، الإصابة ٨٤/١ (٣٢٥)، تهذيب التهذيب ٣٣٤/١.
١٣٩

٠٠.
٤٥/١٥ - روى ذلك النسائى: ك: تحريم الدم ٧/ ٨٠ قال :
أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أعين، قال: حدثنا زهير، قال:
حدثنا سماك، عن النعمان بن سالم، قال: سمعت أوْساً يقول: دخل علينا رسول الله عَيّه ونحن
فى قبة ... الحديث .
زهير هو ابن معاوية، والإسناد صحيح .
رواه الطبرانى ٢١٨/١ (٥٩٣) إلى زهير و(٥٩٤) بسنده إلى أبى عوانة الوضاح بن عبد الله،
كلاهما عن سماك بن حرب به.
ورواه النسائى فى نفس الموضع ٨٠/٧، ٨١ بسنده إلى محمد بن جعفر، والدارمى: ك:
السير، ب: فى القتال على قول النبى ◌َّه أمرت أن أقاتل الناس ... ٢١٨/٢ عن أبى النضر هاشم بن
القاسم، وأحمد ٨/٤ عن محمد بن جعفر، والطيالسى ص ١٥١ (١١١٠)، والطبرانى ٢١٧/١، ٢١٨
(٥٩٢) بسنده إلى على بن الجعد، جميعاعن شعبة، عن النعمان بن سالم، عن أوس بن أوس به .
ورواه النسائى فى نفس الموضع٨١/٧ بسنده إلى عبد الله بن بكر السهمى)، وابن ماجة: ك:
الفتن، ب: الكف عمن قال لا إله إلا الله ١٢٩٥/٢ (٣٩٢٩) بسنده إلى عبد الله بن بكر، وابن أبى شيبة
٣٧٦/١٢ (١٤٠٤٧) عن عبد الله بن بكر، وأحمد ٨/٤، ٩ عن عبد الله بن بكر، وعن محمد بن عبد
الله الأنصارى، والطبرانى ٢١٨/١، ٢١٩ (٥٩٥) بسنده إلى عبد الله بن بكر، جميعا عن حاتم بن
أبى صَغِيرَة، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، عن أبيه أوس به. زاد الطبرانى بين حاتم
والنعمان: سماك بن حرب، وهو زيادة خطأ؛ فإنه يرويه من طريق ابن أبى شيبة، وليست هذه
الزيادة عند ابن أبى شيبة، ولا عند ابن ماجة، وهو يرويه من نفس الطريق. والله أعلم.
قال ابن حاتم فى ((علل الحديث))١٤٨/٢: « سألت أبى عن حديث رواه شعبة، وسماك بن
حرب، وحاتم بن أبى صَغِيرَة)) ... وذكر طريق الحديث والاختلاف فيه، إلى أن قال: ((قال أبى :
وشعبة أحفظ القوم».
1
أقول: ولا مانع أن يكون النعمان سمعه من عمرو بن أوس عن أبيه، ثم سمعه من أوس
مباشرة، والله أعلم.
وقد رواه النسائى فى الموضع السابق ٧٩/٧، ٨٠، والبزار (كشف الأستار ١٥/١) (١٥)،
كلاهما عن محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمى، عن الأسود بن عامر، عن إسرائيل، عن
سماك، عن النعمان بن بشير، قال: كنا مع النبى عّْة، فجاء رجل فساره ... الحديث واختصر
البزار قصة الرجل، فذكر المرفوع فقط .
١٤٠