Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) ومعه النفر والنبي ليس معه أحد من قومه حتى أتى علي موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل فلما رأيتهم أعجبوني فقلت : رب من هؤلاء؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل، قال: قلت: رب فأين أمتي؟ فقيل لي : انظر عن يمينك فإذا الظراب ظراب مكة قد سود(1) بوجوه الرجال، فقلت: رب من هؤلاء؟ قال: أمتك، قال: فقيل لي: هل رضيت؟ فقلت : رب رضيت قال: ثم قيل لي: إن مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة لا حساب عليهم)) قال: فأنشأ عكاشة بن محصن أخو بني أسد بن خزيمة فقال: يا نبي الله ادع ربك أن يجعلني منهم فقال: اللهم اجعله منهم، ثم أنشأ رجل آخر فقال: يا نبي الله ادع ربك أن يجعلني منهم قال: فقال: ((سبقك بها عكاشة)) قال: ثم قال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((فدًا لكم أبي وأمي أن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الظراب ، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق فإني رأيت ثم ناسًا يتهرشون كثيرًا قال: ثم قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إني لأرجو أن يكون من تبعني من أمتي ربع أهل الجنة)) قال: فكبرنا ثم قال: ((إني لأرجو أن تكونوا الثلث)) فكبرنا ثم قال: ((إني لأرجو أن تكونوا الشطر)) فكبرنا قال: فتلا نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾ [ الواقعة: ٤٠،٣٩] قال: فراجع المسلمون على هؤلاء السبعين فقالوا: نراهم ناسًا ولدوا في الإسلام ثم لم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه فنمى حديثهم ذلك إلى نبي اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((ليس كذلك ولكنهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون )). هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه بهذه السياقة . ٨٧٨٥- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي ثنا مسدد ثنا ابن علية عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: ذكرت النار فبكيت فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((أما في ثلاث مواطن: فلا يذكر أحد أحدًا حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل، وعند الكتب حتى يقال هاؤم اقرءوا كتابيه حتى يعلم أين يقع كتابه أفي يمينه أم في شماله أو من وراء ظهره، وعند (1) سد. (مصححه). ٤٢ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم (الجزء الخامس) الصراط إذا وضع بين ظهري جهنم حافتاه كلاليب كثيرة وحسك كثير يحبس اللَّه بها من شاء من خلقه حتى يعلم أينجو أم لا)). هذا حديث صحيح إسناده على شرط الشيخين لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة، على أنه قد صحت الروايات أن الحسن كان يدخل وهو صبي منزل عائشة رضي الله عنها وأم سلمة . ٨٧٨٦- حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا الحسن بن محمد بن القيساني(*) ثنا عمرو بن علي ثنا يحيى بن سعيد ثنا عثمان بن الأسود حدثني ابن أبي مليكة قال : جلسنا إلى عبد الله بن عمرو في الحجر فقال: ابكوا فإن لم تجدوا بكاء فتباكوا لو تعلمون العلم لصلى أحدكم حتى ينكسر ظهره ولبكى حتى ينقطع صوته . هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٨٧٨٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا شعبة عن يونس بن خباب قال سمعت مجاهدًا يحدث عن أبي ذر رضي اللَّه عنه قال: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا ولما ساغ لكم الطعام ولا الشراب ولما نمتم على الفرش ولهجرتم النساء ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون وتبكون ولوددت أن الله خلقني شجرة تعضد . هذا إسناد صحيح(*) على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٨٧٨٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن خالد بن عبد اللَّه الزيادي حدثه عن أبي عثمان الأصبحي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا، يظهر النفاق وترفع الأمانة وتقبض الرحمة ويتهم الأمين ويؤتمن غير الأمين أناخ بكم(1) السرف والجوب)) قالوا: وما السرف(١) والجوب يا رسول اللَّه؟ قال: ((الفتن كأمثال الليل المظلم)). (*) صوابه: ((القباني)). (٥) (قلت ) : منقطع ثم يونس رافضي لم يخرجا له. (الذهبي). (1) أباح لكم. (مصححه). (١) صوابه: ((الشرف الجون)) كما في ((النهاية)) وهي النوق المسنة السود. ٤٣ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه بهذه السياقة. ٨٧٨٩- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبد اللَّه(٥) بن موسى أنبأ إسرائل عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن مورق عن أبي ذر رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء وحق لها أن تتط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدًا للَّه والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى اللَّه ولوددت أني كنت شجرة تعضد )) . هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه(٥). ٨٧٩٠- أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا يعلى بن عبيد ثنا محمد بن إسحاق عن عبد الواحد بن حمزة عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((حاسبني حسابًا يسيرًا)) قال: فقلت: يا رسول اللَّه ما الحساب اليسير؟ قال: ((أن ينظر في سيئاته ويتجاوز له عنها ، إنه من نوقش الحساب يومئذ هلك وكلما يصيب المؤمن يكفر الله عنه سيئاته حتى الشوكة تشوکه)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم (٣) ولم يخرجاه بهذه السياقة وشاهده عن عائشة رضي اللَّه عنها . ٧٨٩١ - أخبرناه أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا موسى بن هارون ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ثنا حرمي بن عمارة ثنا الحريش بن الخريت( ** ) ثنا ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها قالت: مربي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وأنا رافعة يدي وأنا (١) لا، خالد بن عبد الزيادي وأبو عثمان الأصبحي مجهولا الحال وترجمة الأول في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم، وترجمة الثاني في ((تعجيل المنفعة)). (*) صوابه: ((عبيد اللَّه)). (٢) لا، إبراهيم بن المهاجر ليس من رجال البخاري كما في ((تهذيب التهذيب)). (٥) ( قلت ): البخاري ومسلم. (الذهبي). (٣) لا، محمد بن إسحاق لم يعتمد عليه مسلم ثم هو مدلس ولم يصرح بالتحديث . ( ** ) صوابه: ((الخرّيت)) كما في ((التقريب)). ٤٤ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) أقول اللهم حاسبني حسابًا يسيرًا فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((تدرين ما ذلك الحساب؟)) فقلت: ذكر اللَّه عز وجل في كتابه: ﴿ فسوف يحاسب حسابًا يسيروا﴾ [الانشقاق: ٨] فقال لي: (( يا عائشة إنه من حوسب(1) خصم ذلك الممر بين يدي الله تعالی))(٥) ٧٨٩٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بكار بن قتيبة القاضي ثنا صوفان بن عيسى القاضي ثنا محمد بن عجلان قال سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة رجل يحذى له نعلان من نار يغلي منهما دماغه يوم القيامة)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه . وله شواهد عن عبد الله بن عباس والنعمان بن بشير وأبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بألفاظ مختلفة، أما حديث النعمان بن بشير: ٨٧٩٣- فأخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ موسى بن إسحاق الخطمي وإسماعيل بن قتيبة السلمي قالا ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن الأعمش ثنا أبو إسحاق عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن أهون أهل النار عذابًا من له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل وما يرى أن في النار أشد عذابًا منه وإنه لأهونهم عذابًا)). وأخبرنا الشيخ أبو بكر أنبأ موسى بن إسحاق وإسماعيل بن قتيبة قالا ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن الأعمش قال: سمعت خيثمة يذكر هذا الحديث أيضًا عن النعمان بن بشير. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٨٧٩٤- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالویه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد قال وحدثنا الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا محمد بن بشار ثنا (1) نوقش. ( مصححه). (٥) ( قلت ): الحريش قال البخاري: في حديثه نظر. (الذهبي). (١) فيه محمد بن عجلان، قال الحاكم: أخرج ه مسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثًا كلها شواهد، وقد تكلم المتأخرون في سوء حفظه يعني ابن عجلان. اهـ من (( ميزان الاعتدال)). ٤٥ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) محمد بن جعفر ثنا شعبة قال سمعت أبا إسحاق يقول سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما يخطب يقول: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن أهون أهل النار عذابًا يوم القيامة لرجل يوضع على أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه)). صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١) . ٨٧٩٥- وأخبرني أبو العباس المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد اللّه بن موسى أنبأ إسرائيل عن أبي إسحاق عن النعمان بن بشير رضي اللَّه عنهما قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن أهون أهل النار عذابًا يوم القيامة رجل في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل والقمقمة)). وأما حديث أبي سعيد الخدري : ٨٧٩٦- فحدثناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد ابن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة رجل متتعل بنعلين من نار يغلي منهما دماغه ومنهم من في النار إلى ركبتيه مع أجزاء العذاب ومنهم من هو على أرديته مع أجزاء العذاب ومنهم من هو إلى ترقوته مع أجزاء العذاب ومنهم من قد اغتمر فيها)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(٢). وأما حديث ابن عباس : ٨٧٩٧- فحدثناه أبو جعفر أحمد بن عبد الله(*) الحافظ بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ثنا آدم بن أبي إياس ثناحماد ثنا ثابت البناني عن أبي عثمان النهدي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((أهون الناس عذابًا أبو طالب وفي رجليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(٣) إنما اتفقا على حديث عبد الملك (١) قد أخرجه البخاري (٤١٧/١١)، ومسلم (١٩٦/١) كما في ((تحفة الأشراف)). (٢) قد أخرجه مسلم في كتاب الإيمان (ج١ ص١٩٥). (*) صوابه: ((أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ)). (٣) قد أخرجه البخاري (٤١٧/١١)، ومسلم (١٩٦/١) كما في ((تحفة الأشراف)). ٤٦ ٥١- كتاب الأهوال (الجزء الخامس) ابن عمير عن عبد الله بن الحارث عن العباس رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول اللَّه إن أبا طالب كان يحوطك ويمنعك ويغضب لك فهل نفعته؟ قال: ((قد وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح)). وحديث يزيد بن الهاد عن عبد اللَّه بن حباب عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وذكر عنده عمه أبو طالب قال: ((لعله أن تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه)) . ٨٧٩٨- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ وأبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل قالا ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي ثنا جعفر بن عون أنبأ هشام بن سعد ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه قال: قلت: يا رسول اللَّه هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: «هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوًا ليس فيها سحاب؟)) فقلنا: لا يا رسول اللّه، قال: ((فهل تضارون في رؤية البدر صحوًّا ليس فيه سحاب؟)) قالوا: لا، قال: (( ما تضارون في رؤيته يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ : ألا لتلحق كل أمة بما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد صنمًا ولا وثنًا ولا صورة ألا تبعوا حتى يتساقطوا في النار ويبقى من كان يعبد الله وحده من بر وفاجر وغبرات أهل الكتب ثم تعرض جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضًا ثم يدعى اليهود فيقول: ماذا كنتم تعبدون؟ فيقولون: عزير ابن اللَّه فيقول: كذبتم ما اتخذ اللَّه من صاحبة ولا ولد، فماذا تريدون؟ فيقولون : أي ربنا ظمئنا اسقنا فيقول : أفلا تردون فيذهبون حتى يتساقطوا في النار، ثم يدعى النصارى فيقول: ماذا كنتم تعبدون ؟ فيقولون : المسيح ابن اللَّه، فيقول: كذبتم ما اتخذ اللَّه من صاحبة ولا ولد فماذا تريدون؟ فيقولون : أي ربنا ظمئنا اسقنا فيقول : أفلا تردون فيذهبون حتى يتساقطوا في النار، فيبقى من كان يعبد اللَّه وحده من بز وفاجر ثم يتبدى اللَّه لنا في صورة غير صورته التي كنا رأيناه فيها أول مرة فيقول: أيها الناس لحقت كل أمة بما كانت تعبد وبقيتم فلا يكلمه يومئذ إلا الأنبياء فيقولون : فارقنا الناس في الدنيا ونحن كنا إلى صحبتهم فيها أحوج لحقت كل أمة بما كانت تعبد ونحن ننتظر ربنا الذي كنا نعبد فيقول : أنا ربكم فيقولون : نعوذ بالله منك فيقول : هل بينكم وبين اللَّه من آية تعرفونها؟ فيقولون : نعم الساق فيكشف ٤٧ ٥١ - كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) عن ساق فيخرون سَّجدًا أجمعون ولا يبقى أحد كان سجد في الدنيا سمعة ولا رياء ولا نفاقًا إلا على ظهره طبق واحد كلما أراد أن يسجد خر على قفاه قال : ثم يرفع برنا ومسيئنا وقد عاد لنا في صورته التي رأيناه فيها أول مرة فيقول: أنا ربكم فيقولون : نعم أنت ربنا ثلاث مرات ثم يضرب الجسر على جهنم)) قلنا: وما الجسر يا رسول اللَّه بأبينا أنت وأمنا؟ قال: ((دحض مزلة لها كلاليب وخطاطيف وحسك بنجد عقيق يقال لها السعدان فيمر المؤمن كلمح البرق وكالطرف وكالريح وكالطير وكأجاود الخيل وكالراكب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكردس(1) في نار جهنم والذي نفسي بيده ما أحدكم بأشد منا شدة في استيفاء الحق يراه من المؤمنين في إخوانهم إذا رأوهم قد خلصوا من النار فيقول اللَّه تبارك وتعالى : اذهبوا فمن عرفتم صورته فأخرجوه وتحرم صورهم على النار فيجد الرجل قد أخذته النار إلى قدميه وإلى أنصاف ساقيه وإلى ركبتيه وإلى حقويه فيخرجون منها بشرًا ثم يعودون فيتكلمون فلا يزال يقول لهم حتى يقول: اذهبوا فأخرجوا من وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه)) فكان أبو سعيد إذا حدث بهذا الحديث يقول : إن لم تصدقوا فاقرءوا : ﴿إن اللَّه لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرًا عظيمًا﴾ [النساء: ٤٨] ((فيقولون: ربنا لم نذر فيها خيرًا فيقول: هل بقي إلا أرحم الراحمين قد شفعت الملائكة وشفع الأنبياء فهل بقي إلا أرحم الراحمين؟ قال: فيأخذ قبضة من النار فيخرج قومًا قد عادوا حممة لم يعملوا له عمل خير قط فيطرحون في نهر يقال له نهر الحياة فينبتون فيه والذي نفسي بيده كما تنبت الحبة في حميل السيل ألم تروها وما يليها من الظل أصفر وما يليها من الشمس أخضر)) قال: قلنا: يا رسول اللَّه كأنك تكون في الماشية؟ قال : (( ينبتون كذلك فيخرجون أمثال اللؤلؤ يجعل في رقابهم الخواتيم ثم يرسلون في الجنة فيقول أهل الجنة: هؤلاء الجهنميون هؤلاء الذين(2) أخرجهم من النار بغير عمل عملوه ولا خير قدموه يقول الله تعالى: خذوا فلكم ما أخذتم فيأخذون حتى ينتهوا ثم يقولون: لن يعطينا اللَّه عز وجل ما أخذنا؟ فيقول اللَّه تبارك وتعالى: فإني أعطيتكم أفضل مما أخذتم فيقولون: ربنا وما أفضل من ذلك ومما أخذنا فيقول: رضواني بلا سخط)). (1) مكدوس. ( مصححه). (2) وفي (كنزل العمال)) بزيادة ألفاظ: ((هؤلاء عتقاء اللَّه الذين أخرجهم من النار)) ١٢. (مصححه). ٤٨ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما اتفقا على حديث الزهري عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة مختصرًا، وأخرج مسلم وحده حديث عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد بأقل من نصف هذه السياقة . ٨٧٩٩- وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا خالد بن الحارث أنبأ عثمان بن غياث الراسبي أن أبا نضرة حدثهم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((يجمع الناس عند جسر جهنم عليه حسك وكلاليب ويمر الناس فيمر منهم مثل البرق وبعضهم مثل الفرس المضمر وبعضهم يسعى وبعضهم يمشي وبعضهم يزحف والملائكة بجنبتيه تقول : اللهم سلم سلم والكلاليب تخطفهم قال : وأما أهلها الذين هم أهلها فلا يموتون ولا يحيون وأما أناس يؤخذون بذنوب وخطايا يحترقون فيكونون فحمًا فيؤخذون ضبارات ضبارات فيقذفون على الجنة)) قال أبو سعيد: فيعطى أحدهم مثل الدنيا، قال: (( وعلى الصراط ثلاث شجرات فيكون آخر من يخرج من النار على شفتها فيقول: يا رب قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها وآكل من ثمرها قال: فيقول: عهدك وذمتك لا تسألني غيرها فيقول : عهدي وذمتي لا أسأل غيرها فيحول إليها فيرى أخرى أحسن منها فيقول: يا رب هذه آكل من ثمرها وأكون في ظلها(1) فيحول إليها ثم يرى أخرى أحسن منها فيقول: يا رب هذه آكل من ثمرها وأكون في ظلها فيحول إليها قال : فيسمع أصوات الناس ويرى سوادهم فيقول: يا رب أدخلي الجنة)) قال أبو سعيد: ثم ذكر على إثره أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ذكرها فقال أحدهما: يعطى مثل الدنيا ومثلها معها، وقال آخر: مثل الدنيا وعشر أمثالها . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(٢). (١) قد أخرجه البخاري (ج ١١، ص٤٤٤)، وأخرجه أيضًا (ج١٣ ص ٤٢٠) من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، ومسلم (ج١ ص١٦٧) من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم . (1) قد زاد صاحب ((كنزل العمال)) هاهنا بعض الكلمات من أراد التبسط فليراجع إليه ١٢ . (مصححه). (٢) قد أخرجاه كما تقدم وإذا كان هناك زيادة فنحن نتوقف فيها حتى يتابع الحاكم عليها . ٤٩ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس ) ٨٨٠٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ثنا أحمد بن خالد الوهبي ثنا محمد بن إسحاق حدثني عبد اللَّه(*) بن المغيرة بن معيقيب عن سليمان بن عمرو العتواري حدثني( ** ) ليث وكان في حجر أبي سعيد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((يوضع الصراط بين ظهراني جهم عليه حسك كحسك السعدان ثم يستجيز الناس فناج مسلم ومجروح به فمناخ محتبس منكوس فيها فإذا فرغ اللّه تعالى من القضايا بين العباد وتفقد المؤمنون رجالاً كانوا في الدنيا يصلون صلاتهم ويزكون زكاتهم ويصومون صيامهم ويحجوون حجهم ويغزون غزوهم فيقولون : أي ربنا عباد من عبادك كانوا في الدنيا معنا يصلون بصلاتنا ويزكون زكاتنا ويصومون صيامنا ويحجون حجنا ويغزون غزونا لا نراهم ! قال: يقول: اذهبوا إلى النار فمن وجد تموه فيها فأخرجوه قال: فيجدونهم وقد أخذتهم النار على قدر أعمالهم فمنهم من أخذته إلى قدميه ومنهم من أخذته إلى ركبتيه ومنهم من أخذته إلى أزرته ومنهم من أخذته إلى ثدييه ومنهم من أخذته إلى عنقه ولم تغش الوجوه قال: فيستخرجونهم فيطرحون في ماء الحياة)) قيل: يا نبي اللَّه وما ماء الحياة؟ قال: ((غسل أهل الجنة فينبتون فيها كما تنبت الزرعة في غثاء السيل ثم تشفع الأنبياء في كل من كان يشهد أن لا إله إلا اللَّه مخلصًا فيستخرجونهم منها ثم يتحنن الله برحمته على من فيها فما يترك فيها أحدًا في قلبه مثقال ذرة من الإيمان إلا أخرجه منها)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٢) ولم يخرجاه. ٨٨٠١- حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا المسيب بن زهير ثنا هدية بن خالد ثنا حماد ابن سلمة عن ثابت عن أبي عثمان عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( يوضع الميزان يوم القيامة فلو وزن فيه السماوات والأرض لوسعت فتقول الملائكة : (*) صوابه: ((عبيد الله بن المغيرة بن معيقيب). ( ** ) صوابه : أحد بني ليث فسليمان بن عمرو العتواري هو: أحد بني ليث وهو: أبو الهيثم الذي يروي عنه دراج كثيرًا . (٢) الحديث ليس على شرط مسلم لأن محمد بن إسحاق وعبيد اللَّه بن المغيرة وسليمان بن عمرو ليسوا من رجال مسلم، وما روى لابن إسحاق إلا قدر خمسة أحاديث في ((الشواهد والمتابعات)) كما في ((الميزان)). ٥٠ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) يا رب لمن يزن هذا؟ فيقول الله تعالى: لمن شئت من خلقي فتقول الملائكة سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ويوضع الصراط مثل حد الموسى فتقول الملائكة : من تجيز على هذا؟ فيقول: من شئت من خلقي فيقولون: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١) ولم يخرجاه . ٨٨٠٢- وأخبرني محمد بن طاهر بن يحيى حدثني أبي ثنا أحمد بن حفص حدثني أبي حدثني إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج الباهلي عن قتادة عن أبي نضرة عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن من أهل النار من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى الحجزة، ومنهم من تأخذه إلى الترقوة)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(٢). ٨٨٠٣- حدثني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل عن السدي قال: سألت مرة عن قوله عز وجل: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [مريم: ٧١] فحدثني أن عبد الله بن مسعود حدثهم أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((يرد الناس النار ثم يصدرون عنها بأعمالهم فأولهم كلمح البرق ثم كالريح ثم كحضر الفرس(1) ثم كالراكب في رحلة ثم كشد الرجل ثم كمشيه)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٣) ولم يخرجاه، وقد رواه شعبة عن إسماعيل السدي . ٨٨٠٤- حدثناه أحمد بن كامل القاضي أنبأ أبو بكر بن أبي العوام ثنا سعيد بن عامر ثنا (١) قد أخرجه مسلم (٣١٨٥/٤) كما في ((تحفة الأشراف)). (٢) لا، فقد أخرجه الآجري في ((الشريعة)) (ص٣٨٢) فقال: أخبرنا الفريابي قال: حدثنا عبيد اللَّه بن معاذ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا حماد بن سلمة به موقوفًا ثم قال : حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد ابن صاعد قال: حدثنا الحسين بن الحسين المروزي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حدثنا حماد بن سلمة بن موقوفًا. وهذا أصح. (1) قوله: حضر فرسه هو بالضم بمعنى عدو فرسه ١٢ . (مصححه). (٣) قد وقفه شعبة كما في ((تحفة الأشراف)) وكما ذكره الحاكم بعد هذا وشعبة أرجح من إسرائيل فعلى هذا يكون الراجح فيه الوقف . ٥١ ٥١- كتاب الأهــوال ( الجزء الخامس) شعبة عن السدي عن مرة عن عبد اللَّه ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ قال: يردونها ثم يصدرون عنها بأعمالهم . ٨٨٠٥- حدثنيه أبو علي الحافظ ثنا أبو عبد الرحمن النسائي ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا شعبة عن السدي عن مرة عن عبد الله ﴿وإن منكم إلا واردها)) قال : يردونها ثم يصدرون عنها بأعمالهم . قال عبد الرحمن بن مهدي: فحدثت شعبة عن إسرائيل عن السدي عن مرة عن عبد اللَّه مرفوعًا عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ولكني ادعه عمدًا. ٨٨٠٦- حدثني علي بن حمشاذ العدل ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي والحسين بن الفضل البجلي قالا ثنا سليمان بن حرب ثنا أبو صالح غالب بن سليمان (بن حرب )(٥) عن كثير بن زياد أبي سهل عن منية (١) الأزدية عن عبد الرحمن بن شينة قال : اختلفنا هاهنا في الورود فقال قوم: لا يدخلها مؤمن، وقال آخرون: يدخلونها جميعًا ثم ينجي اللَّه الذين اتقوا فقلت له : إنا اختلفنا فيها بالبصرة فقال قوم : لا يدخلها مؤمن وقال آخرون : يدخلونها جميعًا ثم ينجي اللَّه الذين اتقوا فأهوى بأصبعيه إلى أذنيه فقال: صمتا إن لم أكن سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((الورود الدخول لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمن بردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيم حتى إن النار - أو قال - لجهنم ضجيجًا من نزفها ثم قال ثم ينجي اللَّه الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيًّا)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٨٨٠٧- وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري وعلي بن عيسى بن إبراهيم قالا ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ثنا عبيد بن عبيدة القرشي ثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبي يقول ثنا قتادة عن عقبة بن عبد الغافر عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن (*) ما بين القوسين زائد . (١) صوابه: ((أبو سمية)) كما في ((تفسير ابن كثير)) و((تهذيب التهذيب)) وليس في ((تفسير ابن كثير)) عبد الرحمن بن شيبة وأبو سمية يرويه عن جابر بن عبد الله كما في ((تفسير ابن كثير)) عن (( مسند أحمد)) وفي ترجمة أبي سمية من ((تهذيب التهذيب))، وأبو سمية مجهول لم يرو عنه إلا كثير بن زياد كما في ترجمته من ((تهذيب التهذيب))، ولم يوثقه معتبر من أجل هذا قال الحافظ ابن كثير عقب الحديث : غريب ولم يخرجوه، وقيل: مسة وهي : أم بسة . ٥٢ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((ليأخذن رجل بيد أبيه يوم القيامة فلتقطعنه النار يريد أن يدخله الجنة قال فينادى إن الجنة لا يدخلها مشرك ألا إن اللَّه قد حرم الجنة على كل مشرك قال فيقول: أي رب أبي فيحول في صورة قبيحة وريح منتنة فيتركه)) قال : فكان أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يرون أنه إبراهيم عليه السلام ولم يزدهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم على ذلك. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه . ٨٨٠٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا سعيد بن محمد الحجواني(*) بالكوفة ثنا وكيع بن الجراح ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حزم قال: بكى عبد الله بن رواحة فبكت امرأته فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت قال : إني نبئت أني واردها ولم أنبأ أني صادرها .. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٨٨٠٩- حدثنا أبو العباس محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة حرسها الله تعالى ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري أنبأ عبد الرزاق أنبأ ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال كان عبد الله بن رواحة واضعًا رأسه في حجر امرأته فبكى فبكت امرأته فقال: ما يبكيك؟ قالت : رأيتك تبكي فبكيت قال: إني ذكرت قول الله عز وجل: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فلا أدري أننجو منها أم لا. هذا حديث صحيح(*) على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٨٨١٠- وأخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد : (١) لا ، ليس بصحيح ولا على شرط الشيخين أما كونه ليس على شرط الشيخين فإنهما لم يخرجا لعبيد بن عبيدة التمار البصري، وأما كونه ليس بصحيح فإن عبيد بن عبيدة ترجمه ابن حبان في ((الثقات)) وقال: يروى عن المعتمر بن سليمان روى عنه أحمد بن الحسن بن خراش يغرب. وقال الحافظ في (( لسان الميزان)): قال الدارقطني: عبيد يحدث عن معتمر بغرائب لم يأت بها غيره وحدث عنه البوشنجي. قلت: والبوشنجي هو: محمد بن إبراهيم الذي في السند هنا. وينظر في نسبة القرشي هنا . (*) صوابه: ((الحجرائي)). (*) ( قلت ): فيه إرسال. (الذهبي). ٥٣ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) ابن هارون أنبأ أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان وأبي هريرة قالا قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((يجمع اللَّه الناس فيقوم المؤمنون حين تزلف الجنة فيأتون آدم عليه الصلاة والسلام فيقولون: يا أبانا استفتح لنا الجنة فيقول: وهل أخرجتكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم لست بصاحب ذلك اعمدوا إلى إبراهيم خليل اللَّه، فيأتون إبراهيم فيقول إبراهيم: لست بصاحب ذاك إنما كنت خليلاً من وراء وراء اعمدوا إلى النبي موسى الذي كلمة اللَّه تكليمًا، فيأتون موسى فيقول: لست بصاحب ذاك اذهبوا إلى كلمة اللَّه وروحه عيسى، فيقول عيسى : لست بصاحب ذاك، فيأتون محمدًا صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فيقول فيؤذن له ويرسل معه الأمانة والرحم فيقفان بالصراط يمينه وشماله فيمر أولكم كمر البرق)) قلت: بأبي وأمي أي شيء مر البرق؟ قال: ((ألم تر إلى البرق كيف يمر ثم يرجع في طرفة عين ثم كمر الريح ومر الطير وشد الرحال تجري بهم أعمالهم ونبيكم قائم على الصراط رب سلم سلم، قال: حتى تعجز أعمال الناس حتى يجيء الرجل فلا يستطيع أن يمر إلا زحفًا قال: وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة تأخذ من أمرت به فمخدوش ناج ومكردس في النار)) والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعين خريفاً . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه. ٨٨١١- حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا حماد بن سلمة عن أيوب السختياني عن ابن سيرين عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يلقى رجل أباه يوم القيامة فيقول له: يا أبت أي ابن كنت لك؟ فيقول: خير ابن، فيقول: هل أنت مطيعي اليوم؟ فيقول : نعم، فيقول : خذ بإزرتي فيأخذ يازرته، ثم ينطلق حتى يأتي اللَّه تبارك وتعالى وهو يعرض الخلق فيقول: يا عبدي ادخل من أي أبواب الجنة شئت، فيقول: أي رب وأبي معي فإنك وعدتني أن لا تخزيني قال: فيمسخ اللَّه أباه ضبعًا فيعرض عنه فيهوي في النار فيأخذ بأنفه فيقول اللَّه تبارك وتعالى: يا عبدي أبوك هو؟ فيقول: لا وعزتك)). (١) بل قد أخرجه مسلم (١٨٦/١). ٥٤ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(١). ٨٨١٢- وأخبرني أبو جعفر محمد بن دحيم الشيباني بالكوفة من أصل كتابه ثنا أحمد ابن حازم بن أبي عزرة(*) الغفاري ثنا مالك بن إسماعیل النهدي ثنا عبد السلام بن حرب ثنا يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني ثنا المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة عن مسروق عن عبد الله بن مسعود رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: (( يجمع اللَّه الناس يوم القيامة فينادي مناد: يا أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم وصوركم ورزقكم أن یوالي كل إنسان ما كان يعبد في الدنيا ويتولى أليس ذلك عدل من ربكم؟ قالوا : بلى، قال: فينطلق كل إنسان منكم إلى ما كان يتولى في الدنيا، ويمثل لهم ما كانوا يعبدون في الدنيا، وقال : يمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى ، ويمثل لمن كان يعبد عزيرًا شيطان عزير، حتى يمثل لهم الشجر والعود والحجر، ويبقى أهل الإسلام جثومًا فيقول لهم: ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس ؟ فيقولون : إن لنا ربًا ما رأيناه بعد، قال فيقول : فبم تعرفون ربكم إن رأيتموه؟ قالوا : بيننا وبينه علامة إن رأيناه عرفناه، قال : وما هي ؟ قالوا: الساق فيكشف عن ساق ، قال: فيحنى كل من كان لظهر طبق ساجدًا ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون قال: ثم يؤمرون فيرفعون رءوسهم فيعطون نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بین یدیه، ومنهم من يعطي نوره دون ذلك، ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه، ومنهم من يعطى دون ذلك حتى يكون آخر ذلك يعطى نوره على إبهام قدمه يضيء مرة ويطفي مرة فإذا أضاء قدم قدمه وإذا طفئ قام، فيمرون على الصراط والصراط كحد السيف دحض مزلة ، قال فيقال : انجوا على قدر نور کم فمنهم من یمر کانقضاض الکو کب ، ومنهم من يمر كالطرف، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كشد الرحل ويرمل رملًا فيمرون على قدر أعمالهم حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه يجر يدًا ويعلق يدًا ويجر رجلًا ويعلق رجلًا فتصيب جوانبه النار، قال: فيخلصون فإذا خلصوا قالوا: الحمد لله الذين نجانا منكم بعد إذ رأيناك فقد أعطانا اللَّه ما لم يعط أحدًا، فينطلقون إلى ضحضاح عند باب الجنة وهو مصفق (١) قد أخرجه البخاري (ج٨ ص٤٩٩) من غير هذا الوجه عن أبي هريرة. (*) صوابه: ((ابن أبي غرزة)). ٥٥ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) منزلًا في أدنى الجنة فيقولون : ربنا أعطنا ذلك المنزل ، قال: فيقول لهم: تسألوني الجنة وهو مصفق وقد أنجيتكم من النار، هذا الباب لا يسمعون حسيسها فيقول لهم: لعلكم إن أعطيتموه أن تسألوني غيره؟ قال: فيقولون : لا وعزتك لا نسألك غيره وأي منزل يكون أحسن منه؟ قال : فيعطوه فيرفع لهم أمام ذلك منزل آخر كان الذي أعطوه قبل ذلك حلم عند الذي رأوه، قال: فيقول لهم: لعلكم إن أعطيتموه أن تسألوني غيره؟ فيقولون: لا وعزتك لا نسألك غيره وأي منزل أحسن منه؟ فيعطوه ثم يسكتون قال: فيقال لهم: ما لكم لا تسألوني؟ فيقولون: ربنا قد سألنا حتى استحيينا، قال: فيقول لهم: ألم ترضوا إن أعطيتكم مثل الدنيا منذ يوم خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافها)) قال: قال مسروق : فما بلغ عبد اللَّه هذا المكان من الحديث إلا ضحك قال: فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن لقد حدثت بهذا الحديث مرارًا فما بلغت هذا المكان من هذا الحديث إلا ضحكت؟ قال: فقال عبد اللَّه سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يحدث بهذا الحديث مرارًا فلما بلغ هذا المكان من هذا الحديث إلا ضحك حتى تبدو لهواته ويبدو آخر ضرس من أضراسه لقول الإنسان: ((أتهزأ بي وأنت الملك ؟ قال: فيقول الرب تبارك وتعالى : لا ، ولكني على ذلك قادر فسلوني ، قال: فيقولون : ربنا ألحقنا بالناس فيقول لهم: الحقوا بالناس، قال: فينطلقون يرملون في الجنة حتى يبدو للرجل منهم قصر من درة مجوفة قال : فيخر ساجدًا قال، فيقال له : ارفع رأسك، فيرفع رأسه، فيقال: إنما هذا منزل من منازلك ، قال: فينطلق فيستقبله رجل فيقول: أنت ملك فيقال: إنما ذلك قهرمان من قهارمتك عبد من عبيدك، قال: فيأتيه فيقول: إنما أنا قهرمان من قهارمتك على هذا القصر تحت يدى ألف قهرمان كلهم على ما أنا عليه ، قال: فينطلق به عند ذلك حتى يفتح القصر وهو درة مجوفة سقايفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها فيفتح له القصر فيستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء سبعون ذراعًا فيها ستون بابًا كل باب يفضي إلى جوهرة واحدة على غير لون صاحبتها، في كل جوهرة سرر وأزواج وتصاريف أو قال: وصائف ، قال : فيدخل فإذا هو بحوراء عيناء عليها سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء حللها كبدها مرآته وكبده مرآها إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفًا عما كان قبل ذلك، فيقول: لقد ازددت في عيني سبعين ضعفًا وتقول له: مثل ذلك، قال: فيشرف ٥٦ ٥١- كتاب الأهوال (الجزء الخامس) ببصره على ملكه مسيرة مائة عام)) قال: فقال عمر عند ذلك: يا كعب ألا تسمع إلى ما يحدثنا ابن أم عبد عن أدنى أهل الجنة ماله فكيف بأعلاهم؟ قال : يا أمير المؤمنين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، إن اللَّه فوق العرش والماء فخلق لنفسه دارًا بيده فزينها بما شاء وجعل فيها من الثمرات والشراب(1)، ثم أطبقها فلم يرها أحد من خلقه منذ يوم خلقها لا جبريل ولا غيره من الملائكة، ثم قرأ كعب: ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي هلم من قرة أعين﴾ [ السجدة: ١٧] وخلق دون ذلك جنتين فزينهما بما شاء وجعل فيهما ما ذكر من الحرير والسندس والإستبرق وأراهما من شاء من خلقه من الملائكة فمن کان کتابه في علیین یری في تلك الدار فإذا ركب الرجل من أهل عليين في ملكه لم ينزل خيمة من خيام الجنة إلا دخلها من ضوء وجهه حتى إنهم يستنشقون ريحه ويقولون: واها لهذه الريح الطيبة، ويقولون : لقد أشرف علينا اليوم رجل من أهل عليين فقال عمر: ويحك يا كعب إن هذه القلوب قد استرسلت فاقبضها، فقال كعب: يا أمير المؤمنين إن لجهنم زفرة ما من ملك مقرب ولا نبي إلا يخر لركبتيه حتى يقول إبراهيم خليل اللّه: رب نفسي نفسي، وحتى لو كان لك عمل سبعين نبيًا إلى عملك لظننت أن لا تنجو منها. رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات غير أنهما لم يخرجا أبا خالد الدالاني في ((الصحيحين)) لما ذكر من انحرافه عن السنة في ذكر الصحابة، فأما الأئمة المتقدمون فكلهم شهدوا لأبي خالد بالصدق والإتقان والحديث صحيح(*) ولم يخرجاه، وأبو خالد الدالاني ممن يجمع حديثه في أئمة أهل الكوفة . ٨٨١٣- وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ثنا داود بن أبي هند عن عبد الله بن قيس قال: كنت أرفع القضاء إلى أبي بردة فكنت عنده فدخل عليه الحارث بن قيس(١) ليلتئذ وكانت له صحبة فحدث عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما من مسلمين يموت لهما أربعة إلا أدخلهم اللَّه الجنة بفضل رحمته إياهما)) قلنا: يا رسول اللَّه وثلاثة؟ قال: (1) من التمرات والبسرات. (مصححه). (٥) (قلت ): ما أنكره حديثًا على جودة إسناده، وأبو خالد شيعي منحرف. (الذهبي). (١) صوابه: ((الحارث بن أقيش)). ٥٧ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) ((وثلاثة)) قلنا: يا رسول اللَّه واثنان؟ قال: ((واثنان)) ثم قال: ((إن من أمتي لمن يعظم في النار حتى يكون أحد زواياها وإن من أمتي لمن يدخل بشفاعته الجنة أكثر من مضر)). هذا حديث صحيح الإسناد (١) على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٨٨١٤- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن مندة الأصبهاني ثنا بكر بن بكار ثنا حسين(*) بن فرقد ثنا الحسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((ناركم هذه جزء من سبعين جزء من نار جهنم، ولولا أنها غمست في الماء مرتين ما استمتعتم بها، وايم اللَّه إن كانت لكافية وإنها لتدعو اللَّه أو تستجير اللَّه أن لا يعيدها في النار أبدًا)). هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه بهذه السياقة. ٨٨١٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب حدثني عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح أنه سمع عبد اللَّه بن الحارث بن جزء الزبيدي صاحب النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن في النار لحيات مثل أعناق البخت يلسعن أحدهم اللسعة فيجد حموها أربعين خريفًا)). هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه. ٨٨١٦- حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا أبو قلابة ثنا بشر بن عمرو( ** ) الزهراني ثنا شعبة عن سليمان عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد اللَّه في قول الله عز وجل: ﴿زدناهم عذابًا فوق العذاب﴾ [النحل: ٨٨] قال: عقارب أنيابها كالنخل الطوال . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٣). ٨٨١٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب (١) أقول: عبد الله بن قيس هو النخفعي مجهول. (*) صوابه: ((جسر بن فرقد)). (٥) ( قلت ): حسن واهٍ، وبكر قال النسائي: ليس بثقة. (الذهبي ). (٢) دراج منكر الحديث ومنهم من يخص ضعفه بما إذا روى عن أبي الهيثم، والظاهر أنه ضعيف مطلقًا واللَّه أعلم. ( ** ) صوابه: ((عمر)). (٣) أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ضعيف ولم يخرجاه له . ٥٨ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) أخبرني عبد اللَّه بن عباس حدثني عبد اللَّه بن سليمان عن دراج عن أبي الهيثم عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبد الله بن عمرو رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن الأرضين بين كل أرض إلى التي تليها مسيرة خمسمائة سنة، فالعليا منها على ظهر حوت قد التقى طرفاهما في سماء، والحوت على ظهره على صخرة ، والصخرة بيد ملك، والثانية مسخر الريح فلما أراد اللَّه أن يهلك عادًا أمر خازن الريح أن يرسل عليهم ريحًا تهلك عادًا، قال: يا رب أرسل عليهم الريح قدر منخر الثور: فقال له الجبار تبارك وتعالى: إذا تكفئ الأرض ومن عليها ولكن أرسل عليهم بقدر خاتم وهي التي قال اللّه عز وجل في كتابه: ﴿ ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم﴾ [ الذاريات: ٤٢] والثالثة فيها حجارة جهنم، والرابعة فيها كبريت جهنم)) قالوا: يا رسول اللَّه أللنار كبريت؟ قال: ((نعم والذي نفسي بيده إن فيها الأودية من كبريت لو أرسل فيها الجبال الرواسي لمّعت، والخامسة فيها حيات جهنم إن أفواهها كالأودية تلسع الكافر ضربة تنسيه ضربتها حر جهنم، والسابعة سقر وفيها إبليس مصفد بالحديد يد أمامه ويد خلفه فإذا أراد اللَّه أن يطلقه لما يشاء من عباده أطلقه)). هذا حديث تفرد به أبو السمح عن عيسى بن هلال ، وقد ذكرت فيما تقدم عدالته بنص الإمام يحيى بن معين رضي الله عنه، والحديث صحيح(*) ولم يخرجاه . ٨٨١٨- أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى المقري ببغداد ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ثنا يعلى بن عبيد عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن عائشة رضي اللَّه عنه قالت: لما نزلت هذه الآية في المزمل: ﴿وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلاً * إن لدينا أنكالا وجحيمًا﴾ [المزمل: ١٢،١١] الآية ، لم يكن إلا يسيرًا حتى كانت وقعة بدر . هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه. ٨٨١٩- حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا السري بن خزيمة ثنا عثمان(٢) بن حفص عن (٥) ( قلت ) : بل منكر، وعبد اللّه بن عباس القتباني ضعفه أبو داود، وعند مسلم أنه ثقة، ودراج كثير المناكير. (الذهبي). (١) لم يعتمد مسلم على محمد بن إسحاق . (٢) صوابه: ((عمر بن حفص بن غياث)) وقيل: غنام بن حفص بن غياث . ٥٩ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) غياث ثنا أبي ثنا العلاء بن خالد الكاهلي عن شقيق عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الَّ صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: (( يؤتى بجهنم يومئذ ولها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم(*) ولم يخرجاه . ٨٨٢٠- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا یحیی بن محمد بن یحیی ثنا مسدد ثنا بشر بن المفضل ثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وعرض جلده سبعون ذراعًا، وعضده مثل البيضاء، وفخذه مثل ورقان، ومقعده من النار مثل ما بيني وبين الربذة)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(١) بهذه السياقة إنما اتفقا على ذكر ضرس الكافر فقط . ٨٨٢١- حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن سليمان بن الحارث ثنا عبيد الله ابن موسى أنبأ شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار، وضرسه مثل أحد)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٢). قال الشيخ أبو بكر رضي اللّه عنه: معنى قوله بذراع الجبار أي: جبار(٣) من جبابرة الآدميين ممن كان في القرون الأولى ممن كان أعظم خلقًا وأطول أعضاء وذراعًا من الناس . (٥) ( قلت ) : لكن العلاء كذبه أبو سلمة التبوذكي. (الذهبي). ثم إن الحديث قد أخرجه مسلم (١٧ ص١٧٨) فكيف يقول الحاكم : ولم يخرجاه، والحديث انتقده الدارقطني كما في ((التتبع)) وتم الانتقاد . (تنبيه): قول الحافظ الذهبي في العلاء الواسطي في ((تهذيب التهذيب)) عقب ترجمة الكاهلي. (١) قد أخرجاه بمعناه: ((ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع)) البخاري (ج١١ ص٤١٥)، ومسلم (ج٤ ص٢١٩٠). (٢) قد أخرجه مسلم بمعناه: ((ضرس الكافر مثل أحد وغلظ جلده مسيرة ثلاث)) (ج٤ ص٢١٨٩). (٣) الظاهر: أنه أراد ذراع اللَّه فلا داعي للتأويل. ٦٠ ٥١- كتاب الأهوال (الجزء الخامس) ٨٨٢٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو عن (٥) الحارث عن( ** ) أبي هلال عن سعيد بن أبي سعيد المقبري أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: إن ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد ورأسه مثل البيضاء وفخذه مثل ورقان، وغلظ جلده سبعون ذراعًا، وإن مجلسه من النار كما بين المدينة والربذة، قال أبو هريرة: وكان يقال بطنه مثل بطن أضم. هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لتوقيفه على أبي هريرة رضي اللَّه عنه(١) . ٨٨٢٣- أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ثنا أبو قلابة ثنا أبو عاصم ثنا عبد اللَّه بن (أبي)(٢) أمية أخبرني صفوان بن يعلى أن يعلى قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن البحر هو جهنم)) فقالوا ليعلى: قال اللَّه عز وجل: ﴿نارًا أحاط بهم سرادقها﴾ [الكهف: ٢٩] فقال: والذي نفسي بيده لا أدخلها أبدًا حتى ألقى اللَّه ولا تصيبني منها قطرة . هذا حديث صحيح الإسناد ، ومعناه: أن البحر صعب كأنه جهنم ولذلك فرع على إخراج حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن تحت البحر. نار، وتحت النار بحر، فأما النار فإنها تحت السابعة)) وقد شهد الصحابة فمن بعدهم على رؤية دخانها . ٨٨٢٤- كما حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا. يحيى بن حماد ثنا عبد العزيز بن المختار حدثني عبد الله بن فيروز الداناج حدثني طلق بن حبيب قال سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري رضي اللَّه عنهما يقول: رأيت الدخان من مسجد الضرار حين انهار . هذا إسناد صحيح وقد حدثني جماعة من أصحابنا الغرباء أنهم عرفوا هذا المسجد وشاهدوا هذا الدخان ، وقد قدمت الرواية الصحيحة أن جهنم تحت الأرض السابعة . ٠ (*) صوابه: ((عمرو بن الحارث)) .. (١) تقدم أنهما قد أخرجاه مرفوعًا بمعناه . ( ** ) صوابه: ((سعيد بن أبي هلال)). (٢) في السند سقط وهو شيخ عبد الله بن أمية محمد بن حي كما في ((تعجيل المنفعة)) وهذا المحذوف مجهول ، وما بين القوسين زائد .