Indexed OCR Text

Pages 1-20

المُسْتَدْرَاءُ
على الصَّحِيَحَيْنِ
للإمام الحافظ أبى عبداللهالحاكم النيسابوري
رحمَ اللَّه تَعَالى
طبعَة متضمنة انتقادَانُ الذّهبي رحمهُ الله
وبذيله
تقبع أوهام الحاكم التى سكن عليها الذهبيّ
لأبي عبدالرحمن مقبل بن هادي الوادعيّ
الْرُهُ الخامِسْ
وَار الحَرْنُ لطِبَاعَةِ وَالنِشْرِوَالنُّورُ

حقوق الطبع محفوظة
لدار الحرمين للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة الأولى
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧م
رقم الإيداع : ٩٦/١٣٩٠٨
الترقيم الدولي : x - 34 - 5632 - 977
الناشر
دار الحرمين للطباعة والنشر والتوزيع
الإدارة والمعرض الدائم: ٧٢ ش مصر والسودان - حدائق القبة - القاهرة - ت : ٤٨٢٠٣٩٢
المطابع : جسر السويس - منشية السد العالي - تقاطع ١١٢ مع ش مسجد الوطنية - ت وفاكس : ٢٩٧٩٧٣٥

٣
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الخامس )
٨٦٩٣- أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن أسامة بن زيد عن أبي(١) عبد الله القراط(*) قال سمعت سعد
ابن مالك وأبا هريرة رضي اللَّه عنهما يقولان: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم: ((اللهم بارك لأهل المدينة في مدهم وفي صاعهم وبارك لهم في مدينتهم اللهم إن
إبراهيم عليه السلام عبدك وخليلك وأنا عبدك ورسولك، وإن إبراهيم سألك لمكة وإني
أسألك للمدينة مثل ما سألك إبراهيم لمكة ومثله معه، ألا إن المدينة مشتبكة بالملائكة على
كل نقب منها ملكان يحرسانها لا يدخلها الطاعون والدجال ، من أراد أهلها بسوء أذابه اللَّه
كما يذوب الملح في الماء)).
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه(٢).
٨٦٩٤- أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري وعلي بن عيسى الحيري قالا ثنا إبراهيم
ابن أبي طالب ثنا محمد بن المثنى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن خالد الحذاء عن عبد اللَّه
ابن شقيق عن عبد الله بن سراقة عن أبي عبيدة بن الجراح عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم أنه ذكر الدجال فحلاه بحلية لا أحفظها قالوا : يا رسول اللَّه قلوبنا يومئذ كاليوم؟
قال: ((أو خير)).
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه(٣)، وقد رواه حماد بن سلمة عن خالد
الحذاء وساقه أتم من حديث شعبة .
٨٦٩٥- حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا السري بن خزيمة ثنا موسى بن إسماعيل ثنا
حماد بن سلمة ثنا خالد الحذاء عن عبد اللَّه بن شقيق عن عبد الله بن سراقة عن أبي عبيدة
ابن الجرح رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إنه لم يكن
نبي بعد نوح إلا وقد أنذر أمته الدجال وإني أنذر كموه))، فوصفه لنا رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم قال: ((إنكم ستدركونه أو سيدركه بعض من رآني وسمع مني)) قلنا :
(١) أبو عبد الله القراظ اسمه دينار ترجمته في ((تهذيب التهذيب)).
(*) صوابه: ((القراظ)) كما في ((التقريب)) اهـ.
(٢) أقول: أخرجهما مسلم (ج٢ ص١٠٠٨).
(٣) عبد الله بن سارقة هو الأزدي البصري، قال الحافظ في ((التقريب)): وثقه العجلي، وقال البخاري: لا
يعرف له سماع من أبي عبيدة .
:

٤
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
(الجزء الخامس)
يا رسول اللَّه قلوبنا يومئذ كما هي اليوم؟ قال: ((أو خير))(١).
٨٦٩٦- وحدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا السري بن خزيمة ثنا موسى بن إسماعيل ثنا
حماد بن سلمة ثنا خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن محجن بن الأدرع رضي الله عنه
أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم خطب الناس فقال: « يوم الخلاص وما یوم
الخلاص)) ثلاث مرات، فقيل: يا رسول الله ما يوم الخلاص؟ فقال: ((يجيء الدجال
فيصعد أحدًا فيطلع فينظر إلى المدينة فيقول لأصحابه: ألا ترون إلى هذا القصر الأبيض هذا
مسجد أحمد، ثم يأتي المدينة فيجد بكل نقب من نقابها ملكًا مصلتًا فيأتي سبخة الجرف
فيضرب رواقه، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا
فاسقة إلا خرج إليه فتخلص المدينة وذلك يوم الخلاص)).
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
٨٦٩٧- أخبرنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري بمرو ثنا أبو الموجه محمد بن عمرو
الفزاري ثنا عبدان بن عثمان أخبرني أبي عن شعبة عن النعمان بن سالم عن يعقوب بن
عاصم عن عبد الله بن عمرو قال: والله لولا شيء ما حدثتكم حديثًا، قالوا : إنك قلت :
لا تقوم الساعة إلى كذا وكذا، قال: إنما قلت: لا يكون كذا وكذا حتى يكون أمرًا عظيمًا
فقد كان ذاك فقد حرق البيت، وكان كذا وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم: ((يخرج الدجال فيلبث في أمتي ما شاء الله يلبث أربعين)) ولا أدري ليلة أو شهرًا أو
سنة قال: ((ثم يبعث اللَّه عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام كأنه عروة بن مسعود
الثقفي)) قال: ((فيطلبه حتى يهلكه)) قال: (( ثم يبقى الناس سبع سنين ليس بين اثنين
عداوة)) قال: ((فيبعث اللَّه ريحًا باردة تجيء من قبل الشام فلا تدع أحدًا في قلبه مثقال ذرة
من إيمان إلا قبضت روحه حتى لو أن أحدكم في كبد جبل لدخلت عليه)) سمعت هذه
من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كبد جبل قال: ثم يبقى شرار الناس من لا
يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا في خفة الطير وأحلام السباع قال: فيجيئهم الشيطان فيقول:
ألا تستجيبون قال : فيقولون : ماذا تأمرنا قال: فيأمرهم بعبادة الأوثان فيعبدونها وهم في
ذلك دار رزقهم حسن عيشهم قال : ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى(1)
(1) وفي حديث ((كنز العمال)): أصغى ليتا ورفع ليتًا ١٢ . ( مصححه).

( الجزء الخامس)
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
فيكون أول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله قال : فيصعق ثم يصعق الناس فيرسل الله
مطرًا كأنه الطل قال: فتنبت أجسادهم قال: ثم ينفخ فيه فإذا هم قيام ينظرون فيقال :
هلموا إلى ربكم وقفوهم إنهم مسؤولون قال: فيقال: أخرجوا بعث النار، قال: فيقال:
كم؟ فيقال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين .
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه(١) .
٨٦٩٨- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله
ابن موسى أنبأ إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن مورق عن أبي ذر رضي اللَّه
عنه قال: قال رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إني أرى ما لا ترون وأسمع ما
لا تسمعون إن السماء أطت وحق لها أن تئط ما فيها أو ما منها موضع أربع أصابع إلا
وملك واضع جبهته ساجد للَّه تعالى، واللَّه لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا
وما تلذذتم بالنساء على الفرشات ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى اللَّه، والله لوددت إني
كنت شجرة تعضد )).
هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه .
٨٦٩٩- حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى وأبو محمد بن زياد الدورقي قالا
ثنا الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا محمد بن حسان الأزرق ثنا ريحان بن
سعيد ثنا عباد هو ابن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس رضي اللَّه عنه قال : قال
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((سيدرك رجال(1) من أمتي عيسى بن مريم
عليهما الصلاة والسلام ويشهدون قتال الدجال))(2).
٨٧٠٠- حدثنا محمد بن المظفر الحافظ ثنا عبد اللَّه بن سليمان ثنا محمود(٥) بن مصفى
الحمصي ثنا إسماعيل عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من أدرك منكم عيسى بن مريم فليقرأه مني السلام صلى
اللَّه عليهما وسلم)).
(١) قد أخرجه مسلم (٢٢٥٨/٤).
(٢) إبراهيم بن المهاجر هو البجلي صدوق لين الحفظ فهو في الشواهد .
(1) رجلان . ( مصححه ) .
(*) صوابه: ((محمد)).
(2) إقبال الدجال. ( مصححه).

٦
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الخامس)
إسماعيل هذا أظنه ابن عياش ولم يحتجا به (١).
٨٧٠١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الجبار ثنا أبو معاوية عن
أبي مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم: (( يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب لا يدرى ما صيام ولا صدقة ولا
نسك، ويسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية، ويبقى
طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة يقولون: أدر كنا آباءنا على هذه الكلمة لا
إله إلا اللَّه فنحن نقولها فقال صلة: فما تغني عنهم لا إله إلا اللَّه لا يدرون ما صيام ولا
صدقة ولا نسك))، فأعرض عنه حذيفة رضي الله عنه فردد عليه ثلاثًا كل ذلك يعرض عنه
ثم أقبل عليه في الثالثة فقال : يا صلة تنجيهم من النار، تنجيهم من النار، تنجيهم من النار.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٨٧٠٢- أخبرني أبو جعفر محمد بن الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا
قبيصة بن عقبة ثنا سفيان عن عوف عن أنس بن سيرين عن أبي عبيدة عن عبد الله قال : مضت
الآيات غير أربعة : الدجال والدابة ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها، والآية التي
يختم اللَّه بها الشمس، ثم قرأ: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ [الأنعام: ١٥٨].
هذا حديث صحيح الإِسناد(٢) ولم يخرجاه.
٨٧٠٣- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا محمد بن(٣) مسلمة الواسطي
ثنا يزيد بن هارون أنبأ العوام بن حوشب عن جبلة بن سحيم عن مؤثر بن غفازة عن عبد الله
ابن مسعود رضي الله عنه قال: لما كان ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم لقي إبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام فبدءوا بإبراهيم فسألوه عن
الساعة فلم يكن عنده منها علم، فسألوا موسى فلم يكن عنده منها علم، فردوا الحديث إلى
عيسى فقال: عهد اللَّه إلي فيما دون وجبتها فأما وجبتها فلا يعلمها إلا اللَّه عز وجل،
(١) هو ابن عياش وأيوب هو ابن أبي تميمة السختياني بصري، فالحديث ضعيف. ومحمود هو محمد بن
مصفى وهو يدلس تدليس التسوية كا في ترجمته من ((تهذيب التهذيب))، ولم أجد الحديث في غير
((المستدرك)).
(٢) أبو عبيدة هو ابن عبد اللَّه بن مسعود واسمه عامر ولم يسمع من أبيه فالحديث منقطع.
(٣) محمد بن مسلمة ضعيف، ومؤثر بن غفارة ما روى عنه إلا جبلة بن سحيم ولم يوثقه معتبر.

٧
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الخامس)
فذكر من خروج الدجال فأهبط فأقتله فيرجع الناس إلى بلادهم فيستقبلهم يأجوج ومأجوج
وهم من كل حدب ينسلون لا يمرون بماء إلا شربوه ولا بشيء إلا أفسدوه فيجأرون إلي
فأدعو اللَّه فيرسل السماء بالماء فيحملهم فيقذف أجسامهم في البحر، ثم تنسف الجبال وتمد
الأرض مد الأديم وعهد اللَّه إلي أنه إذا كان الساعة من الناس كالحامل المتم لا يدري أهلها
متى تفجأهم بولادتها أليلًا أم نهارًا، قال العوام: فوجدت تصديق ذلك في كتاب اللَّه عز
وجل ثم قرأ: ﴿حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون * واقترب
الوعد الحق﴾ [الأنبياء: ٩٥ - ٦٩].
٨٧٠٤- أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك الزاهد ببغداد ثنا حنبل بن إسحاق
ابن حنبل ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس رضي اللَّه عنه أن
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((الأمارات خرزات منظومات بسلك فإذا
انقطع السلك تبع بعضه بعضًا )).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٨٧٠٥- أخبرني أبو الطيب محمد بن الحسن الحيري ثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا يعلى
ابن عبيد ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : خرج حذيفة بظهر الكوفة
ومعه رجل فالتفت إلى جانب الفرات فقال لصاحبه: كيف أنتم يوم تراهم يخرجون أو
يخرجون منها لا يذوقون منها قطرة؟ قال الرجل: وتظن ذاك يا أبا عبد اللَّه! قال: ما أظنه
ولكن أعلمه .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٨٧٠٩- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا محمد بن غالب ثنا عفان بن مسلم
ومسلم بن إبراهيم قالا ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا البختري يحدث عن
أبي ثور قال: كنت جالسًا مع حذيفة وأبي مسعود حيث ازدرأ أهل الكوفة سعيد بن العاص
يوم الجرعة فقال أبو مسعود: ما كنت أظن أن يرجع ولم يهرق فيها دمًا، فقال حذيفة:
لكني واللَّه علمت أنا سنرجع على عقبنا ولم نهرق فيها محجمة دم وما علمت من ذاك
شيئًا إلا شيء علمته ومحمد صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم حتى إن الرجل يصبح مؤمنًا
ويمسي كافرًا ما معه من دينه شيء ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا وما معه من دينه شيء يقاتل

٨
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الخامس)
في فتنة اليوم ويقتله اللَّه عز وجل غدًا ينكس قلبه وتعلوه استه قلت: أسفله، قال: استه .
٨٧٠٧ - حدثنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن السبيعي بالكوفة ثنا أحمد بن حازم عن
أبي عزرة(*) ثنا عبيد اللّه بن موسى أنبأ سفيان الثوري عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية(١)
عن ابن عمر في هذه الآية: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض
تكلمهم﴾ [النمل: ٨٢] قال: إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر.
٨٧٠٨- أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب ثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي ميسرة( ** )
ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا حيوة بن شريح حدثني بشير بن أبي عمرو الخولاني أن الوليد
ابن قيس التجيبي حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: سمعت رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((يكون خلف من بعد ستين سنة أضاعوا الصلاة
واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًّا ثم يكون خلف بعد ستين سنة يقرءون القرآن لا يعدو
تراقيهم ويقرأ القرآن ثلاثة مؤمن ومنافق وفاجر)) قال بشير: فقلت للوليد: ما هؤلاء الثلاثة؟
قال : المنافق كافر به، والفاجر يتأكل به، والمؤمن يؤمن به .
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه(٢).
٨٧٠٩- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى
الشهيد والفضل بن محمد بن المسيب الشعراني قالا ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني زفر
ابن عبد الرحمن بن أدرك عن محمد بن سليمان بن والبة عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة
رضي اللّه عنه عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((والذي نفس محمد
بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل ويخون الأمين ويؤتمن الخائن ويهلك الوّعول
ويظهر التحوت)) قالوا: يا رسول اللّه وما الوعول؟ وما التحوت؟ قال: ((الوعول وجوه
الناس وأشرافهم، والتحوت الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم بهم)).
هذا حديث رواته كلهم مدنيون ممن لم ينسبوا إلى نوع من الجرح(٣).
(١) عطية هو: ابن سعد ضعيف وشيعي .
(*) صوابه: ((ابن أبي غرزة)).
( ** ) صوابه: ((مسرة)).
(٢) الوليد بن قيس التجيبي روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر فهو مجهول الحال .
(٣) هذا لا يكفي إذا لابد من تعديل وحفظ، ومحمد بن سليمان بن والبة ترجمته في ((الجرح والتعديل)»
لابن أبي حاتم وما روى عنه إلا زفر بن عبد الرحمن بن أدرك ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول.

٩
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الخامس)
٨٧١٠- حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ثنا محمد بن عبد الوهاب
ابن حبيب العبدي ثنا جعفر بن عون العمري أنبأ أبو حيان التيمي عن أبي زرعة بن عمرو بن
جرير قال: جلس إلى مروان ثلاثة نفر بالمدينة فسمعوه يحدث عن الآيات أولها : خروج
الدجال فقام النفر من عند مروان فجلسوا إلى عبد الله بن عمرو فحدثوه بما قال مروان،
فقال عبد اللَّه: لم يقل مروان شيئًا سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول:
((إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها أو الدابة أيهما كانت أولًا فالأخرى على
إثرها قريبًا)) ثم نشأ يحدث قال: ((وذلك أن الشمس إذا غربت أتت تحت العرش فسجدت
واستأذنت في الرجوع فلم يرد عليها شيء)) قال: ((ثم تعود تستأذن في الرجوع فلم يرد
عليها شيء، قالت: يا رب ما أبعد المشرق من لي بالناس حتى إذا كان الليل أتت
فاستأذنت فقال لها: اطلعي من مكانك، قال: وكان عبد الله يقرأ: الكتب فقرأ: وذلك
يوم لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا ..
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١) .
٨٧١١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا عبد اللَّه
ابن يوسف التنيسي ثنا أبو حفص القاضي عثمان بن أبي العاتكة ثنا سليمان بن حبيب
المحاربي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم يقول: ((إذا وقعت الملاحم خرج بعث من الموالي من دمشق هم أكرم العرب فرسًا
وأجوده سلاحًا يؤيد اللَّه بهم الدين.
هذا حديث صحيح على شرط البخاري(٢) ولم يخرجاه .
٨٧١٢- أخبرني الفضل بن محمد بن عقيل بن خويلد الخزاعي ثنا أبي (عن أبيه)(*) ثنا
حفص بن عبد اللَّه حدثني إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن المهلب
ابن أبي صفرة عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((تبعث نار على أهل المشرق فتحشرهم إلى المغرب تبيت معهم
(١) قد أخرجه مسلم كما في ((تحفة الأشراف)) (٢٢٦٠/٤).
(٢) لا، عثمان بن أبي العاتكة ليس من رجالهما، وقد وقع اختلاف بين ((المستدرك)) و((تلخيص الذهبي))
فـ ((المستدرك)) على شرط البخاري، و((تلخيص الذهبي)) على شرط مسلم.
(*) ما بين القوسين زائد .

١٠
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الخامس)
حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا يكون لها ما سقط منهم وتخلف تسوقهم سوق الجمل
الكسير)).
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
٨٧١٣- أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب المكي ثنا يحيى بن جعفر
ابن أبي طالب ثنا علي بن عاصم عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود حدثني
طلحة النضري قال: كان الرجل منا إذا قدم المدينة نزل الصفة وإن كان له بها عريف نزل
على عريفه وإن لم يكن له بها عريف نزل الصفة فقدمت المدينة ولم يكن لي بها عريف
فنزلت الصفة وكان يجيء علينا من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كل يوم مد
من تمر بين اثنين ويكسونا الخنف فصلى بنا رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بعض
صلوات النهار فلما سلم ناداه أهل الصفة يمينًا وشمالاً: يا رسول اللَّه أحرق بطوننا التمر
وتخرقت عنا الخنف ، فقام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إلى منبره فصعد فحمد
اللَّه وأثنى عليه ثم ذكر شدة ما لقي من قومه حتى قال: ((ولقد أتى علي وعلى صاحبي
بضع عشرة مالي وله طعام إلا البرير)) قال: فقلت لأبي حرب : وأي شيء البرير؟ قال :
طعام سوء ثمر الأراك، ((فقدمنا على إخواننا هؤلاء من الأنصار وعظيم طعامهم التمر
فواسونا فيه ووالله لو أجد لكم الخبز واللحم لأشبعتكم منه ولكن عسى أن تدركوا زمانًا أو
من أدركه منكم بعدى ويراح عليكم بالجفان وتلبسون مثل أستار الكعبة)) قال داود: قال لي
أبو حرب: يا داود وهل تدري ما كان أستار الكعبة يومئذ؟ قلت: لا ، قال : ثياب بيض
كا نؤتى بها من اليمن، قال داود: فحدثت بهذا الحديث الحسن بن الحسن فقال: وقال
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: «أنتم اليوم خير منكم يومئذ أنتم اليوم إخوان
بنعمة اللَّه، وأنتم يومئذ أعداء يضرب بعضكم رقاب بعض)).
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
٨٧١٤- أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الأصم بقنطرة بردان ثنا أبو قلابة ثنا
٠
أبو عاصم ثنا عبد الحميد بن جعفر ثنا سويد بن العلاء.
وقد أخرج مسلم عن الأسود بن العلاء.
وحدثنيه محمد بن عبد اللَّه الفقيه رحمه اللَّه تعالى ثنا أبو حامد بن الشرقي ثنا محمد بن

١١
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الخامس)
يحيى ثنا عبد الحميد بن حفص ثنا الأسود بن العلاء عن أبي سلمة فذكره بنحوه .
وقد حدثناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا إبراهيم بن عبد اللَّه السعدي ثنا
أبو عاصم الضحاك بن مخلد ثنا عبد الحميد بن جعفر ثنا الأسود بن العلاء عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن بن عوف عن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم يقول: ((لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى ويبعث اللَّه ريحًا
طيبة فيتوفى من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من خير ويبقى من لا خير فيه فيرجعون
إلی دین آبائهم)) .
هذا حديث صحيح الإسناد(*) على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٨٧١٥- حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ببغداد ثنا أحمد بن حيان(*) بن
ملاعب ثنا علي بن عاصم ثنا الجريري عن أبي نضرة قال حدث عثمان بن عفان رضي الله
عنه مثلاً للفتنة فقال: إنما مثل الفتنة مثل رهط ثلاثة اصطحبوا في سفر فساروا ليلًا فاجتمعوا
إلى مفرق ثلاثة فقال أحدهم: يمنة فأخذ يمنة فضل الطريق، وقال الآخر: يسرة فأخذ يسرة
فضل الطريق، وقال الثالث: ألزم مكاني حتى أصبح فأخذ الطريق فأصبح فأخذ الطريق .
قال علي بن عاصم وحدثني عوف عن أبي المنهال عن أبي العالية قال: كنا نحدث أنه
سيأتي على الناس زمان خير أهله من يرى الحق قريبًا فيجانب الفتن .
٨٧١٦- أخبرنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري
ثنا يعلى بن عبيد ثنا مسعر عن عبيد أبي الحسن عن ابن عبد الله بن مغفل قال: أراد ابن
لعبد الله بن سلام يخرج نحو الشام فاطلع عليه عبد اللّه من فوق بيت فقال: يا بني لا
تفجعني بنفسك فليأتين من الشام صريخ كل مسلم(١) .
٨٧١٧- أخبرني أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى أنبأ صالح بن محمد بن حبيب
الحافظ ثنا عبد الله بن عمر بن ميسرة ثنا معاذ بن هاشم حدثني أبي عن قتادة عن أبي الأسود
(٥) ( قلت ): إلى هنا في مسلم وهنا زيادة قال: ((ويبعث اللَّه ريحًا طيبة فيتوفى من كان في قلبه مثقال
حبة من خردل من خير فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم)).
(*) صوابه: ((أحمد بن ملاعب بن حيان)).
(١) ابن عبد اللَّه بن مغفل مجهول، وعبيد أبي الحسن ينظر من هو.

١٢
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الخامس)
الديلي قال: انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة الأشعري إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
فلقينا عبد الله بن عمرو فقال: يوشك أن لا يبقى في أرض العجم من العرب إلا قتيل أو
أسير يحكم في دمه، فقال زرعة: أيظهر المشركون على الإسلام؟ فقال: ممن أنت ؟ قال :
من بني عامر بن صعصعة ، فقال : لا تقوم الساعة حتى تدافع نساء بني عامر على ذي الخلصة
وثن كان يسمى في الجاهلية قال: فذكرنا لعمر بن الخطاب قول عبد الله بن عمرو فقال عمر
ثلاث مرار: عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول، فخطب عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه يوم
الجمعة فقال: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: (( لا تزال طائفة من
أمتي على الحق منصورين حتى يأتي أمر اللَّه)) قال: فذكرنا قول عمر لعبد الله بن عمرو،
فقال: صدق نبي اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إذا كان ذلك كالذي قلت.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٨٧١٨- أخبرني أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا محمد
ابن المثنى ومحمد بن بشار قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن النعمان بن سالم قال
سمعت يعقوب بن عاصم(١) بن مسعود قال سمعت رجلًا قال لعبد الله بن عمرو: إنك
تقول إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا فقال: لقد هممت أن لا أحدثكم بشيء إنما قلت
لكم: ترون بعد قليل أمرًا عظيمًا فكان تحريق البيت، وقال شعبة: قال عبد الله بن عمرو
رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((يخرج الدجال في
أمتي فيمكث فيهم أربعين)) لا أدري يومًا أو أربعين عامًا أو أربعين ليلة أو أربعين شهرًا
((فيبعث اللَّه إليه عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام كأنه عروة بن مسعود الثقفي فيطلبه
فيهلكه ثم يمكث أناس بعده سنين ليس بين اثنين عداوة ، ثم يرسل الله ريحًا من قبل الشام
فلا يبقى أحد في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته حتى لو كان أحدكم في كبد جبل
لدخلت عليه)) قال عبد اللَّه: سمعتها من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ((فيبقى
شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا فيتمثل لهم
الشيطان فيقول: ألا تستجيبون ويأمرهم بالأوثان فيعبدونها وهم في ذلك دار أرزاقهم حسن
عيشهم، وينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ، وأول من يسمعه رجل يلوط حوضه
(١) صوابه: ((ابن عروة)) كما في ((التهذيب)): يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود. (أبو حازم).

١٣
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الخامس)
فيصعق ثم لا يبقى أحد إلا صعق ثم يرسل اللَّه أو ينزل اللَّه مطرًا كأنه الظل أو الطل -
النعمان الشاك - فتنبت أجسادهم ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ثم قال : هلموا
إلى ربكم وقفوهم إنهم مسؤولون ثم يقال: أخرجوا بعث النار فيقال: كم؟ فيقال : من كل
ألف تسعمائة وتسعة وتسعين فيومئذ يجعل الولدان شيئًا ويومئذ يكشف عن ساق)).
قال محمد بن جعفر: حدثني بهذا الحديث شعبة مرات وعرضته عليه مرات .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١).
٨٧١٩- أخبرني أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران حدثني أبي ثنا أبو الطاهر
وأبو الربيع المصريان قالا ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عبد الرحمن بن شريح عن ربيعة بن
سيف المعافري عن إسحاق بن عبد اللَّه أن عوف بن مالك الأشجعي أتى رسول اللَّه صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم في فتح له فسلم عليه ثم قال: هنيئًا لك يا رسول اللَّه قد أعز اللَّه
نصرك وأظهر دينك ووضعت الحرب أوزارها بجرانها قال: ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم في قبة من أدم فقال: ((ادخل يا عوف)) فقال: أدخل كلي أو بعضي فقال:
(ادخل كلك)) فقال: ((إن الحرب لن تضع أوزارها حتى تكون ست أولهن موتي)) فبكى
عوف قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((قل إحدى، والثانية فتح بيت
المقدس، والثالثة فتنة تكون في الناس كعقاص الغنم، والرابع فتنة تكون في الناس لا يبقى
أهل بيت إلا دخل عليهم نصيبهم منها، والخامسة يولد في بني الأصفر غلام من أولاد
الملوك يشب في اليوم كما يشب الصبي في الجمعة ويشب في الجمعة كما يشب الصبي في
الشهر ويشب في الشهر كما يشب الصبي في السنة فلما بلغ اثنتي عشرة سنة ملكوه عليهم
فقام بين أظهرهم)) فقال: إلى متى يغلبنا هؤلاء القوم على مكارم أرضنا؟ إني رأيت أن أسير
إليهم حتى أخرجهم منها فقام الخطباء فحسنوا له رأيه فبعث في الجزائر والبرية بصنعة السفن ، ثم
حمل فيها المقاتلة حتى ينزل بين أنطاكية والعريش، قال ابن شريح: فسمعت من يقول :
إنهم اثنا عشر غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا فيجتمع المسلمون إلى صاحبهم ببيت
المقدس وأجمعوا في رأيهم أن يسيروا إلى مدينة الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم)
(١) وهذا الحديث قد أخرجه مسلم (ج٤ ص٢٢٥٨)، والنعمان بن سالم ويعقوب بن عاصم ليسا من
رجال البخاري .

١٤
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الخامس)
حتى يكون مسالحهم بالسرح وخيبر، قال ابن جعفر: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم: (( يخرجوا أمتي من منابت الشيح)) قال: أو قال الحارث بن يزيد: إنهم سيقيموا
فيه هنالك فيفر منهم الثلث ويقتل منهم الثلث فيهزمهم الله عز وجل بالثلث الصابر، وقال
خالد بن يزيد يومئذ: يضرب واللّه بسيفه ويطعن برمحه ويتبعه المسلمون حتى يبلغوا المضيق
الذي عند القسطنطينية فيجدونه قد بيس ماؤه فيجيزون إلى المدينة حتى ينزلوا بها فيهدم اللَّه
جدرانهم بالتكبير ثم يدخلونها فيقسمون أموالهم بالأترسة، وقال أبو قبيل المعافري: فبينما
هم على ذلك إذ جاءهم راكب فقال: أنتم هاهنا والدجال قد خالفكم في أهليكم وإنما
كانت كذبة فمن سمع العلماء في ذلك أقام على ما أصابه، وأما غيرهم فانفضوا ويكون
المسلمون يبنون المساجد في القسطنطينية ويغزون وراء ذلك حتى يخرج الدجال السادسة)).
هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه .
٨٧٢٠- أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل ثنا أبي ثنا أبو الطاهر وأبو الربيع قالا ثنا ابن
وهب أخبرني عبد الرحمن بن شريح عن بكر بن عمرو المعافري عن بكير بن عبد الله بن
الأشج عن كريب مولى ابن عباس أنه كان مع ابن عباس ومعه ابن الزبير في نفر فدخل
عليهم أبو هريرة فقال: موتوا، فقال له ابن الزبير: يا أبا هريرة الدين قائم والجهاد قائم
والصلاة والزكاة والحج وصيام رمضان، قال أبو هريرة: أن تموت قبل أن تدرك ما لا
يستطيع المحسن أن يزيد إحسانًا ولا يستطيع المسيء أن ينزع عن إساءته .
٨٧٢١- حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي وذكره بمثله ثنا أبو قلابة ثنا يحيى بن
حماد ثنا الوضاح عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن طرفة السلمي قال : سمعت عليًّا
رضي الله عنه يقول: إنها لم تكن دولة حق قط إلا أديل آدم على إبليس ولا دولة باطل قط
إلا أديل إبليس على آدم أمر إبليس بالسجود فعصى فأديل عليه آدم حتى قتل الرجلان
أحدهما صاحبه فأديل عليه إبليس وإنها ستكون فتن فتنة خاصة وفتنة عامة وفتنة خاصة
وفتنة عامة ، فقيل : يا أمير المؤمنين ما الفتنة الخاصة والفتنة العامة وفتنة الخاصة وفتنة العامة ؟
قال : فقال: يكون الإمامان إمام حق وإمام باطل فيفيء من الحق إلى الباطل ومن الباطل إلى
الحق فهذه فتنة الخاصة ويكون الإمامان إمام حق وإمام باطل فيفيء من الحق إلى الباطل ومن
الباطل إلى الحق فهذه فتنة العامة .
(٥) ( قلت ) : فيه انقطاع. (الذهبي).

١٥
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الخامس)
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ، فإن الوضاح هذا هو أبو عوانة ولم يخرجاه
للسند لا للإسناد .
٨٧٢٢- أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا سعيد
ابن أبي مريم أنبأ نافع بن يزيد حدثني عياش بن عباس أن الحارث بن يزيد حدثه أنه سمع
عبد الله بن زرير الغافقي يقول: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ستكون
فتنة يحصل الناس منها كما يحصل الذهب في المعدن فلا تسبوا أهل الشام وسبوا ظلمتهم
فإن فيهم الأبدال وسيرسل اللَّه إليهم سيبًا من السماء فيغرقهم حتى لو قاتلهم الثعالب غلبتهم
ثم يبعث اللَّه عند ذلك رجلًا من عترة الرسول صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في اثني عشر
ألفًا إن قلوا وخمسة عشر ألفًا إن كثروا أمارتهم أو علامتهم أمت أمت على ثلاث رايات
يقاتلهم أهل سبع رايات(1) ليس من صاحب راية إلا وهو يطمع بالملك فيقتلون ويهزمون ثم
يظهر الهاشمي فيرد اللَّه إلى الناس ألفتهم ونعمتهم فيكونون على ذلك حتى يخرج الدجال .
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه(٢) .
٨٧٢٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا
عمرو بن محمد العنقزي ثنا يونس بن أبي إسحاق أخبرني عمار الدهني عن أبي الطفيل عن
محمد بن الحنفية قال: كما عند علي رضي اللَّه عنه فسأله رجل عن المهدي فقال علي
رضي الله عنه: هيهات ثم عقد بيده سبّعا فقال: ذاك يخرج في آخر الزمان إذا قال الرجل :
اللَّه اللَّه قتل فيجمع اللَّه تعالى قومًا قزع كفزع الحساب يؤلف اللَّه بين قلوبهم لا
يستوحشون إلى أحد ولا يفرحون بأحد يدخل فيهم على عدة أصحاب بدر لم يسبقهم
الأولون ولا يدركهم الآخرون وعلى عدد أصحاب طالوت الذين جاوزا معه النهر، قال أبو
الطفيل : قال ابن الحنفية: أتريده قلت : نعم، قال إنه يخرج من بين هذين الخشبتين قلت :
لا جرم واللَّه لا أريمهما حتى أموت فمات بها يعني بمكة حرسها اللَّه تعالى.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه .
(١) لا، طرفه المسلمى وفي ((المستدرك)): السلمي، والصواب ما أثبتناه كما في ((الجرح والتعديل)) وهو
مجهول قال ابن أبي حاتم: طرفة المسلمي روى عن علي بن أبي طالب روى عنه سالم بن أبي الجعد
سمعت أبي يقول ذلك، وليس من رجال الشيخين ثم الأثر موقوف .
(1) تسع رايات . (مصححه).
(٢) موقوف وليس بحجة .
(٣) عمار هو ابن معاوية الدهني ليس من رجال البخاري، ثم الأثر موقوف وليس بحجة .

١٦
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الخامس)
٨٧٢٤- حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الخازن رحمه اللَّه تعالى ببخارى
ثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني ثنا هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة حدثني عمرو بن
قيس الكندي قال: كنت مع أبي الفوارس وأنا غلام شاب فرأيت الناس مجتمعين على
رجل قلت : من هذا؟ قالوا: عبد الله بن عمرو بن العاص فسمعته يحدث عن رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((من اقتراب الساعة أن ترفع الأشرار وتوضع
الأخيار ويفتح القول ويخزن العمل ويقرأ بالقوم المثناة ليس فيهم أحد ينكرها)) قيل: وما
المثناة؟ قال: ((ما اكتتبت سوى كتاب اللَّه عز وجل)).
وقد رواه الأوزاعي عن عمرو بن قيس السكوني .
٨٧٢٥- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا موسى بن الحسن بن عباد ثنا أبو يوسف محمد
بن كثير الصنعاني ثنا الأوزاعي عن عمرو بن قيس السكوني قال : خرجت مع أبي في الوفد
إلى معاوية فسمعت رجلًا يحدث الناس يقول: إن من أشراط الساعة أن ترفع الأشرار
وتوضع الأخيار وأن يخزن الفعل والعمل ويظهر القول وأن يقرأ بالمثناة في القوم ليس فيهم
من يغيرها أو ينكرها ، فقيل: وما المثناة؟ قال: ما اكتتبت سوى كتاب اللَّه عز وجل، قال:
فحدثت بهذا الحديث قومًا وفيهم إسماعيل بن عبيد اللَّه فقال: أنا معك في ذلك المجلس
تدري من الرجل؟ قلت: لا ، قال: عبد اللَّه بن عمرو.
هذا حديث صحيح الإسنادين جميعًا ولم يخرجاه(١).
٨٧٢٦- حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو الطاهر ثنا ابن
وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن أبي قبيل المغافري قال: كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص
فسئل أي المدينتين تفتح أولًا قسطنطينة أو رومية؟ قال: فدعا بصندوق طهم، والطهم
الخلق فأخرج منها كتابًا فنظر فيه ثم قال: كنا عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم نكتب ما قال فسئل أي المدينتين تفتح أولًا القسطنطينية أو الرومية؟ فقال رسول اللَّه
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((مدينة هرقل تفتح أولاً)) يعني : القسطنطينية .
هذا حديث صحيح الإِسناد ، ولم يخرجاه(٢).
(١) في الإسناد الأول هشام بن عمار حديثه خارج في الشواهد، وفي الإسناد الثاني محمد بن كثير
... الصنعاني حديثه في الشواهد أيضًا .
(٢) يحيى بن أيوب الغافقي المصري مختلف فيه، والظاهر أنه حديثه لا يرتقي للحسن .

١٧
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الخامس)
٨٧٢٧- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا محمد بن أحمد بن النضر حدثني
معاوية بن عمرو ثنا زائدة ثنا أبو حصين عن عامر عن ثابت بن قطبة عن عبد الله بن مسعود
رضي اللَّه عنه قال: الزموا هذه الطاعة والجماعة فإنه حبل اللَّه الذي أمر به وإن ما تكرهون
في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة وإن اللَّه تعالى لم يخلق شيئًا قط إلا جعل له منتهى وإن
هذا الدين قد تم وإنه صائر إلى نقصان وإن أمارة ذلك أن تقطع الأرحام ويؤخذ المال بغير
حقه ويسفك الدماء ويشتكي ذو القرابة قرابته ولا يعود عليه بشيء ويطوف السائل بين
الجمعتين لا يوضع في يده شيء فبينما هم كذلك إذ خارت خوار البقر يحسب كل الناس
أنما خارت من قبلهم فبينما الناس كذلك إذ قذفت الأرض بأفلاذ كبدها من الذهب والفضة
لا ينفع بعد ذلك شيء من الذهب والفضة.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه .
٨٧٢٨- حدثني أبو بكر بن بالويه ثنا محمد بن أحمد بن النضر ثنا معاوية بن عمرو ثنا
زائدة ثنا أبو إسحاق الشيباني أنبأ بشير بن عمرو(٢) أنه قال لأبي مسعود : إنه كان لي
صاحبان كان مفزعي إليهما حذيفة وأبو موسى ، وإني أنشدك اللَّه إن كنت سمعت من
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم شيئًا في الفتن إلا حدثني وإلا اجتهدت لي رأيك
قال: فحمد الله أبو مسعود وأثنى عليه ثم قال: عليك بعظم أمة محمد صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم فإن اللَّه لم يجمع أمة محمد صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم على ضلالة أبدًا
واصبر حتى يستريح برّ أو يستراح من فاجر.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد كتبناه بإسناد عجيب عال .
٨٧٢٩- حدثناه أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الواعظ ثنا الحسين بن داود بن معاذ
ثنا مكي بن إبراهيم ثنا أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي رضي الله عنه
قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((عليكم بطاعة الله وهذه
الجماعة فإن اللَّه تعالى لا يجمع أمة محمد (صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم) على ضلالة
أبدًا وعليكم بالصبر حتى يستريح برّ أو يستراح من فاجر)).
(١) لا، ثابت بن قطبة ليس من رجالهما وروى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر كما في ((الجرح والتعديل))
لابن أبي حاتم ثم الأثر موقوف وليس بحجة .
(٢) صوابه: ((يسير بن عمرو)) كما في ترجمة أبي إسحاق الشيباني من ((تهذيب التهذيب)).

١٨
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الخامس)
هذا حديث لم نكتبه من حديث أيمن بن نابل المكي إلا بهذا الإسناد ، والحسين بن داود
ليس من شرط هذا الكتاب(١).
٨٧٣٠- أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن عيسى القاضي ثنا
محمد بن كثير وأبو نعيم قالا ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن عبد الله بن
مسعود رضي اللَّه عنه قال: يبعث اللَّه عز وجل ريحًا فيها زمهرير بارد لا تدع على وجه
الأرض مؤمنًا إلا مات بتلك الريح ثم تقوم الساعة على شرار الناس .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه ، وكذلك روي بإسناد صحيح
عن عبد الله بن عمرو.
٨٧٣١- حدثنا علي بن حمشاذ ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا عمرو بن مرزوق ثنا
عمران القطان عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن عبد الله بن عمرو رضي اللَّه عنهما
قال: لا تقوم الساعة حتى يبعث الله ريحًا لا تدع أحدًا في قلبه مثقال ذرة من تقى أو نهى
إلا قبضته ويلحق كل قوم بما كان يعبد آباؤهم في الجاهلية(٣).
٨٧٣٢- أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن ثنا الفضل بن محمد بن المسيب ثنا نعيم بن
حماد ثنا يحيى بن حمزة ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان حدثني عمير بن الأسود قال :
أتيت عبادة اللَّه بن الصامت وهو نازل في بناء له ومعه امرأته أم حرام فحدثتنا أم حرام أنها
سمعَتَ رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((أول جيش من أمتي يغزون البحر
قد أوجبوا)) قالت: قلت: يا رسول اللَّه أنا فيهم؟ قال: ((إنك فيهم)) ثم قال رسول الله
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((أول أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم)) قلت:
يا رسول اللَّه أنا فيهم؟ قال: ((لا)).
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه(٤)
٨٧٣٣ حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ العدل وأبو بكر محمد بن
(١) في ((ميزان الاعتدال)) في ترجمته: ليس بثقة حديثه موضوع.
(٢) لا، أبو الزعراء اسمه عبد الله بن هانئ وليس من رجالهما كما في ((تهذيب التهذيب)) وقال البخاري:
لا يتابع في حديثه، ثم الأثر موقوف وليس بحجة.
(٣) عمران القطان هو عمران بن داور أبو العوام قال الذهبي: ضعفه غير واحد وكان خارجيًّا كما تقدم.
(٤) قد أخرجاه كما في ((تحفة الأشراف)) وهو في البخاري (١٠٢/٦).

١٩
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الخامس)
أحمد بن بالويه قالوا ثنا بشر بن موسى الأسدي ثنا هوذة بن خليفة ثنا عوف بن أبي جميلة .
وحدثني الحسين بن علي الدارمي ثنا محمد بن إسحاق الإمام ثنا محمد بن بشار(1) ثنا
ابن أبي عدي عن عوف ثنا أبو الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه قال:
قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلمًا
وجورًا وعدوانًا ثم يخرج من أهل بيتي من يملأها قسطًا وعدلاً كما ملئت ظلمًا وعدوانًا)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والحديث المفسر بذلك الطريق
وطرق حديث عاصم عن زر عن عبد اللَّه كلها صحيحة على ما أصلته في هذا الكتاب
بالاحتجاج بأخبار عاصم بن أبي النجود إذ هو إمام من أئمة المسلمين .
٨٧٣٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا عمرو بن
عاصم الكلابي ثنا عمران القطان ثنا قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد رضي اللَّه عنه قال :
قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((المهدي منا أهل البيت أشم الأنف أقنى
أجلى يملأ الأرض قسطًا وعدلاً كما ملئت جورًا وظلمًا يعيش هكذا)) وبسط يساره
وأصبعين من يمينه المسبحة والإبهام وعقد ثلاثة .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١) ولم يخرجاه .
٨٧٣٥- أخبرني أبو النضر الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا عبد الله بن صالح أنبأ
أبو المليح الرقي حدثني زياد بن بيان وذكر من فضله قال سمعت علي بن نفيل يقول
سمعت سعيد بن المسيب يقول سمعت أم سلمة تقول : سمعت النبي صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم يذكر المهدي فقال: ((نعم هو حق وهو من بني فاطمة)).
٨٧٣٦- وحدثناه أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم
القاضي ثنا عمرو بن خالد الحراني ثنا أبو المليح عن زياد بن بيان عن علي بن نفيل عن سعيد
ابن المسيب عن أم سلمة رضي اللَّه عنها قالت: ذكر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم المهدي فقال: ((هو من ولد فاطمة)).
٨٧٣٧- أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا النضر
ابن شميل ثنا سليمان بن عبيد ثنا أبو الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
(1) سيار. ( مصححه)).
(١) عمران بن داور ليس من رجال مسلم.

٢٠
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الخامس )
أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((يخرج في آخر أمتي المهدي يسقيه الله
الغيث وتخرج الأرض نباتها ويعطي المال صحاحًا(1) وتكثر الماشية وتعظم الأمة يعيش سبعًا
أو ثمانيًا )) يعني : حججًا .
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
1
٨٧٣٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا (حجاج بن)(*) الربيع بن سليمان ثنا
أسد بن موسى ثنا حماد بن سلمة عن مطر وأبي هارون عن أبي الصديق الناجي عن أبي
سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((تملأ
الأرض جورًا وظلمًا فيخرج رجل من عترتي)) الحديث .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٨٧٣٩- حدثنا عبد الله بن سعد الحافظ ثنا إبراهيم بن أبي طالب وإبراهيم بن إسحاق
وجعفر بن محمد بن أحمد الحافظ قالوا حدثنا نصر بن علي ثنا محمد بن مروان ثنا عمارة
ابن أبي حفصة عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه
عن النبي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((يكون في أمتي المهدي إن قصر
فسبع وإلا فتسع تنعم أمتي فيه نعمة لم ينعموا مثلها قط تؤتى الأرض أكلها لا تدخر عنهم
شيئًا والمال يومئذ كدوس يقوم الرجل فيقول: يا مهدي أعطني، فيقول: خذ)).
آخر كتاب الفتن
قال الحاكم رحمه الله تعالى: قد رويت ما انتهى إليه علمي من فتن آخر الزمان على
لسان المصطفى صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بالأسانيد اللائقة بهذا الكتاب ، فأما الشيخان
رضي الله عنهما فإنهما ذكرا أهوال القيامة والحشر مدرجًا في الفتن وجريت أنا في ذلك
على اختيار الإمام أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة رضي اللّه عنه في إفراد ذلك عن
الفتن النائبة ، واللّه الموفق لما اخترته وهو حسبي ونعم الوكيل.
(1) مباحًا . (مصححه).
(#) ما بين القوسين زائد .