Indexed OCR Text

Pages 641-660

٦٤١
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الرابع)
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(١) وقد رواه أبو عوانة وأبان بن يزيد القطان عن
عاصم وعاصم بن أبي النجود إمام متفق على إمامته في القرآن وسائر العلوم إذا انفرد
بالحديث لزمنا قبوله .
أما حديث أبي عوانة :
٨٥٢٣- فحدثناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب ومحمد بن صالح بن هانئ قالا ثنا يحيى
ابن محمد بن يحيى الشهيد ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا أبو عوانة عن عاصم عن زر عن
حذيفة رضي اللَّه عنه قال: قام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم مقامًا فلم يدع
شيئًا إلا ذكره إلى أن تقوم الساعة عقله من عقله ونسيه من نسيه .
٨٥٢٤- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا
خالد بن الحارث ثنا ابن عون عن محمد بن سيرين قال: لما كان يوم الجرعة قال جندب :
واللّه ليهراقن دماء، فقال رجل : كلا واللَّه قال: قلت : أراك اليوم جليس سوء تسمعني
أحدث وقد سمعته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فلا ينهاني فقال مالك :
وما للغضب؟ قال: فأقبلت أسأله فإذا هو حذيفة بن اليمان رضي اللَّه عنه .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٨٥٢٥- أخبرني الحسن بن حكيم(*) المروزي ثنا أحمد بن إبراهيم الشذوري ثنا سعيد بن
هبيرة ثنا إسماعيل بن عياس ثنا عبد العزيز بن عبيد اللَّه بن حمزة بن صهيب قال سمعت
سالم بن عبد الله بن عمر يحدث عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه كان يقول:
إن اللَّه بدأ هذا الأمر حين بدأ بنبوة ورحمة ثم يعود إلى خلافة ورحمة ثم يعود إلى سلطان
ورحمة ثم يعود ملكًا رحمة ثم يعود جبرية تكادمون تكادم الحمير ، أيها الناس عليكم بالغزو
والجهاد ما كان حلوًا خضرًا قبل أن يكون مًا عسرًا ويكون تمامًا قبل أن يكون رمامًا أو
يكون حطامًا فإذا أشاطت المغازي وأكلت الغنائم واستحل الحرام فعليكم بالرباط فإنه خير
جهاد كم(٢) .
(١) قد أخرجاه من وجه آخر أصح من هذا البخاري (ج١١ ص٤٩٤)، ومسلم (ج٤ ص٢٢١٧) وقد ذكرته في
(*) صوابه: ((حليم)).
((الصحيح المسند من دلائل النبوة)) طبعة ثانية (ص ٤٠١).
(٢) سعيد بن هبيرة وضاع قاله ابن حبان كما في ((الميزان)) وعبد العزيز بن عبيد اللَّه ضعيف جدًّا كما في
((تهذيب)) و((الميزان)) وما روى عنه إلا إسماعيل بن عياش.

٦٤٢
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
(الجزء الرابع)
٨٥٢٦- أخبرني أبو بكر محمد بن عبد اللَّه أحمد الحفيد ثنا جدي ثنا أبو كريب أنبأ
أبو معاوية عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه
صلی الله عليه وعلى آله وسلم: « يدرس الإسلام کما یدرس وشي الثوب حتى لا يدرى ما
صيام ولا صدقة لا نسك ويسرى على كتاب اللَّه في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية ويبقى
طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة يقولان: أدر كنا آباءنا على هذه الكلمة لا
إلا اللَّه فنحن نقولها، قال صلة بن زفر لحذيفة فما تغني عنهم لا إله إلا اللّه وهم لا يدرون
ماصيام ولا صدقة ولا نسك، فأعرض عنه حذيفة فرددها عليه ثلاثًا كل ذلك يعرض عنه
حذيفة ثم أقبل عليه في الثالثة فقال : يا صلة تنجيهم من النار .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٨٥٢٧- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن
هارون أنأ ابن عون عن خالد بن الحويرث عن عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((الآيات خرزات منظومات في سلك يقطع السلك
فيتبع بعضها بعضًا)) قال خالد(١) بن الحويرث: كنا نادين بالصباح وهناك عبد الله بن عمرو
وكان هناك امرأة من بني المغيرة يقال لها فاطمة فسمعت عبد الله بن عمرو يقول ذاك يزيد
أبن معاوية أكذاك يا عبد الله بن عمرو تجده مكتوبًا في الكتاب، قال: لا أجده باسمه
ولكن أجد رجلًا من شجرة معاوية يسفك الدماء ويستحل الأموال وينقض هذا البيت
حجرًا حجرًا فإن كان ذلك وأنا حي وإلا فاذكريني قال: وكان منزلها على أبي قبيس فلما
كان زمن الحجاج وابن الزبير ورأت البيت ينقض قالت: رحم اللَّه عبد الله بن عمرو قد
كان حدثنا بهذا .
٨٥٢٨- أخبرنا أبو عبد الله الصفار ثنا محمد بن إبراهيم الأصفهاني ثنا الحسين بن حفص
عن سفيان عن أبي إسحاق عن زيد بن يشيع عن حذيفة رضي الله عنه قال : کیف بكم إذا سئلتم
الحق فأعطيتموه وإذا سألتم حقكم فمنعتموه قالوا : نصبر، قال: دخلتموها ورب الكعبة .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه .
(١) خالد بن الحويرث مستور الحال .
(٢) أعجب للحاكم زيد بن يثيع ما روى له الشيخان ثم ما روى عنه إلا أبو إسحاق كما في ((الميزان)) ولم
يوثقه معتبر فهو مجهول العين فكيف يكون حديثه على شرط الشيخين؟

٦٤٣
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الرابع)
٨٥٢٩- أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه وأبو الحسن أحمد بن محمد الغزي قالا
ثنا معاذ بن نجدة القرشي ثنا بشير بن المهاجر عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يجيء قوم صغار العيون عراض الوجوه كأن
وجوههم الحجف فيلحقون أهل الإسلام بمنابت الشيخ كأني أنظر إليهم وقد ربطوا خيولهم
بسواري المسجد)) فقيل لرسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: يا رسول اللَّه من هم؟
قال: ((الترك)).
هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه. وقد اتفق الشيخان رضي الله عنهم! على
حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي اللَّه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم قال: (( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك عراض الوجوه صغار العيون ذلف الأنوف
كأن وجوههم المجان المطرقة)).
سمعت الفقيه الأديب الأوحد أبا بكر محمد بن علي القفال غير مرة يقول سمعت أبا
بكر محمد بن يحيى الصولي النحوي يقول: أول من مدح الترك من شعراء العرب علي بن
العباس الرومي حيث يقول .
تخال عيوننا فيه تحار
إذا ثبتوا فسد من حديد
على الأعداء يصرفها استعار
وإن برزوا فنيران تلظى
إذا برزوا وأنفسهم كبار
ملوك الأرض أعينهم صغار
٨٥٣٠- أخبرني محمد بن علي الصنعاني بمكة حرسها اللَّه تعالى أخبرنا إسحاق بن
إبراهيم أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن ابن مسعود رضي الله عنه
قال: كأني بالترك قد أتتكم على براذين مجذمة الآذان حتى تربطها بشط الفرات(٢).
٨٥٣١- أخبرنا أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن السماك الزاهد ببغداد ثنا أبو محمد
عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة(1) عن
(١) معاذ بن نجدة مترجم في ((الميزان) صالح الحديث تكلم فيه فهو في الشواهد.
(٢) موقوف علي ابن مسعود والموقوف ليس بحجة .
(1) قد سقط هنا من نسخ المستدرك حديث ((يوشك أن لا يبقى في أرض العجم)) فلينظر في ((التلخيص))
١٢ . (المصحح).

٦٤٤
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الرابع)
محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن عبد الله بن عمرو رضي اللَّه عنهما
قال : يوشك بنو قنطوراء بن كركر أن يخرجوا أهل العراق من أرضهم قلت : ثم يعودون ؟
قال: إنك لتشتهي ذلك قال: ويكون لهم سلوة من عيش(١).
٨٥٣٢- أخبرنا أبو عبد الرحمن الصنعاني(*) ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ عبد الرزاق أنبأ
معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال قال عبد الله بن عمرو بن
العاص : أوشك بنو قنطوراء أن يخرجوكم من أرض العراق قال : قلت : ثم يعودون قال :
وذاك أحب إليك، ثم يعودون ويكون لهم بها سلوى من عيش.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وبنو قنطوراء هم الترك .
٨٥٣٣- حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن غياث( ** ) العبدي ببغداد ثنا إبراهيم بن
الهيثم البكري( *** ) ثنا علي بن عياش ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عبد الله بن
الفضل عن الأعرج قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم: ((والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك صغار الأعين
حمر الوجوه ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجا(٢) فيه حمر الوجوه .
٨٥٣٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد اللَّه بن وهب
أخبرني سليمان بن بلال عن ثور بن يزيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((هل سمعتم بمدينة جانب منها في البر
وجانب منها في البحر)). فقالوا: نعم يا رسول الله قال: ((لا تقوم الساعة حتى يغزوها
سبعون ألفًا من بني إسحاق حتى إذا جاؤوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلام ولم يرموا بسهم)).
قال: ((فيقولون لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها)) قال ثور: ولا أعلمه إلا قال:
(١) موقوف أيضًا.
(*) صوابه: أبو عبد اللَّه وهو محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني .
( *** ). صوابه: ((البلدي)).
( ** ) صوابه: ((عتاب)).
(١) بل قد أخرجاه وفيه ((حمر الوجوه)) البخاري (ج٦ ص١٠٣) مع ((الفتح))، ومسلم (ج٤ ص٢٢٣٣)
بتحقیق محمد فؤاد عبد الباقي .

٦٤٥
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الرابع)
جانبها الذي يلي البر ((ثم يقولون الثانية لا إله إلا اللَّه واللَّه وأكبر فيسقط جانبها الآخر ثم
يقولون الثالثة لا إله إلا الله والله أكبر فيفرج لهم فيدخلونها فيغنمون فبينما هم يقتسمون
الغنائم إذا جاءهم الصريخ إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء يرجعون)). يقال: إن
هذه المدينة هي القسطنطينية وقد صحت الرواية أن فتحها مع قيام الساعة(١).
٨٥٣٥- أخبرني محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة حرسها الله تعالى ثنا
إسحاق بن إبراهيم أبنا عبد الرزاق .
وأخبرني أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد
الرزاق أنبأ عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول اللَّه صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خرزًا وكرمان قوم من الأعاجم
حمر الوجوه فطس الأنوف صغار الأعين كأن وجوههم المجان المطرقة نعالهم الشعر.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٢).
٨٥٣٦- حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا إمام المسلمين أبو بكر محمد بن
إسحاق بن خزيمة ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا ابن علية ثنا أيوب عن حميد بن هلال
عن أبي قتادة عن أسير بن جابر قال: هاجت ريح حمراء بالكوقة فجاء رجل إلى عبد اللَّه
ابن مسعود رضي اللَّه عنه وليس له هجير إلا يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة قال:
وكان عبد اللَّه متكئًا فقعد فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة
عدو يجمعون لأهل الإسلام(1) ويجمع لهم أهل الاسلام ونحا بيده نحو الشام قلت : الروم
تعني قال : نعم ويكون عند ذاكم القتال ردة شديدة فيشترط المسلمون شرطة للموت لا
ترجع إلا غالبة فيقاتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء ويفيء هؤلاء كل غير غالب
وتفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقاتلون حتى يمسوا
فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة فإذا كان الرابع نهد(2) اليهم بقية أهل
الإسلام فجعل اللَّه الدائرة عليهم فيقتتلون مقتلة عظيمة إما قال: لم ير مثلها وإما قال: لن نر
مثلها حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فلا يخلفهم حتى يخر ميتًا فيتعاد بنو الأب وكانوا مائة
(١) أخرجه مسلم (ج٤ ص٢٢٣٨).
(1) لأهل الشام. (مصححه).
(٢) قد أخرجه البخاري (ج٦ / ٦٠٤) مع ((الفتح)).
(2) نهز . ( مصححه).

٦٤٦
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
(الجزء الرابع)
فلا يجدون بقي إلا الرجل الواحد فبأي غنيمة أو ميراث يقسم قال: فبينما هم كذلك إذ
سمعوا بناسٍ هم أكثر من ذاك جاءهم الصريخ إن الدجال قد خلف في ذراريهم فيرفضون
ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة قال رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم: ((إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر
الأرض يومئذ)) أو قال: ((هم خير من على الأرض)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١).
٨٥٣٧- أخبرنا عبد اللَّه الصفار ثنا محمد بن إبراهيم بن أرومة ثنا الحسين بن حفص ثنا
سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سفيان: لا أعلم
إلا قد رفعه قال قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( لا تقوم الساعة حتى تعود
أرض العرب مروجًا أنهارًا )).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٢) ولم يخرجاه .
٨٥٣٨- أخبرني الحسن بن حكيم(*) المروزي ثنا أحمد بن إبراهيم الشذوري ثنا سعيد بن
هبيرة ثنا حماد بن زيد عن أيوب السختياني وعلي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة قال :
أتينا عثمان بن أبي العاص يوم الجمعة لتعارض مصحفنا بمصحفه فلما حضرت الجمعة أمرنا
فاغتسلنا ورحنا إلى المسجد فجلسنا إلى رجل يحدث ثم جاء عثمان بن أبي العاص فتحولنا
إليه فقال عثمان رضي اللَّه عنه: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول:
((يكون للمسلمين ثلاثة أمصار مصر بملتقى البحرين ومصر بالجزيرة ومصر بالشام فيفزع
الناس ثلاث فزعات فيخرج الدجال في عراض جيش فيهزم من قبل المشرق فأول مصر يرده
المصر الذي بملتقى البحرين فتصير أهلها ثلاث فرق فرقة تقيم وتقول نشامه وننظر ما هو،
وفرقة تلحق بالأعراب، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم(1) ثم يأتي الشام فينحاز المسلمون
(١) قد أخرجه مسلم (٢٢٣/٤) كما في ((تحفة الأشراف)) ترجمة يسير بن جابر عن بن مسعود .
(٢) قد أخرجه مسلم (ج٢ ص٧٠١) من كتاب الزكاة بتحقيق محمد فؤادة عبد الباقي .
(*) صوابه: ((حليم)).
(1) سقط من الناسخين ذكر المصر الثاني : ثم يأتي المصر الذي يليهم فيصير أهله ثلاث فرق فرقة تقول
نشامه وننظر ما هو وفرقة تلحق بالأعراب، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم هكذا في (( كنز العمال))
١٢ (مصححه).

٦٤٧
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الرابع )
إلى عقبة أفيق فيبعثون بسرح لهم فيصاب سرحهم فيشتد ذلك عليهم وتصيبهم مجاعة
شديدة وجهد حتى إن أحدهم لیحرق وتر قوسه فیأ کله فبينما هم كذلك إذ ناداهم منادٍ من
السحر يا أيها الناس أتاكم الغوث فيقول بعضهم لبعض : إن هذا لصوت رجل شبعان فينزل
عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام عند صلاة الفجر فيقول له إمام الناس : تقدم يا روح
اللَّه فصل بنا، فيقول : إنكم معشر هذه الأمة أمراء بعضكم على بعض تقدم أنت فصل بنا
فيتقدم فيصلي بهم فإذا انصرف أخذ عيسى صلوات اللَّه عليه حربته نحو الدجال فإذا رآه
ذاب كما يذوب الرصاص فتقع حربته بین ثندوته فيقتله ثم ينهزم أصحابه فليس شيء يومئذ
يحبس منهم أحدًا حتى إن الحجر يقول: يا مؤمن هذا كافر فاقتله)).
هذا حديث صحيح الإسناد(*) على شرط مسلم بذكر أيوب السختياني ولم يخرجاه .
٨٥٣٩- وقد حدثنا مكرم بن أحمد القاضي ثنا جعفر بن محمد بن شاكر(١).
وحدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا إبراهيم بن إسحاق وإسحاق بن الحسن الحربي قالوا
أخبرنا عفان بن مسلم ثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة قال : أمنا
عثمان بن أبي العباس ثم ذكر الحديث مثله سواء ولم يذكر أيوب والله أعلم(٥٥).
٨٥٤٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي
بحمص ثنا بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد عن أبي ذر رضي اللَّه
عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إذا بلغت بنو أمية أربعين
اتخذوا عباد اللَّه خولاً ومال اللَّه نحلًا وكتاب اللَّه دغلًا))( *** ).
٨٥٤١- حدثنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ثنا الفضل بن محمد
الشعراني ثنا نعيم بن حماد ثنا بقية بن الوليد وعبد القدوس بن الحجاج قالا ثنا أبو بكر بن
أبي مريم عن راشد بن سعد عن أبي ذر رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إذا بلغت بنو أمية أربعين اتخذوا عباد اللَّه خولًا ومال اللَّه
نحلًا وكتاب اللَّه دغلًا)). قال أبو بكر بن أبي مريم وحدثني عمار بن أبي عمار أنه سمع
(٥) ( قلت ): ابن هبيرة واه. (الذهبي).
(١) وحدثنا علي بن حمشاذ العدل ابتداء سند آخر لأنه شيخ الحاكم .
(٥٥) ( قلت ): هذا المحفوظ. (الذهبي).
(●●●) (قلت ): على ضعف رواته منقطع. (الذهبي).

٦٤٨
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الرابع)
أبا هريرة رضي الله عنه يقول: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول:
((هلاك هذه الأمة على يدي أغيلمة من قريش)).
هذا حديث صحيح(*) على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١) . ولهذا الحديث توابع
وشواهد عن رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وصحابته الطاهرين والأئمة من
التابعين لم يسعني إلا ذكرها فذكرت بعض ما حضرني منها : فمنها :
٨٥٤٢- ما حدثناه أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة حرسها الله
تعالى ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد أنبأ عبد الرزاق .
وحدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن
إبراهيم الحنبلي ومحمد بن رافع القشيري وسلمة بن شبيب المستملي قالوا ثنا عبد الرزاق بن
همام الإمام قال حدثني أبي عن ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن
عوف رضي الله عنه قال: كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم فدعا له فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال: «هو الوزغ ابن الوزع الملعون ابن
الملعون)).
هذا حديث صحيح الإسناد( ** ) ولم يخرجاه .
٨٥٤٣- ومنها ما حدثناه أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ثنا إبراهيم
بن إسحاق الزهري القاضي ثنا محمد بن جعفر عن أبيه عن إسحاق بن يوسف الأزرق
حدثني إسحاق بن يوسف ثنا شريك بن عبد الله عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن
حلام بن جذل(٥) الغفاري قال سمعت أبا ذر جندب بن جنادة الغفاري يقول: سمعت
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً
اتخذوا مال اللَّه دولًا وعباد اللَّه خولا ودين اللَّه دغلًا)) قال حلام: فأنكر ذلك على أبي ذر
فشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
(٥) ( قلت ): أبو بكر ضعيف وما خرجا له شيئًا. (الذهبي).
قال أبو عبد الرحمن: وقد أخرجه البخاري من وجه آخر.
(١) تقدم أنه قد أخرجه البخاري .
(٥٥) ( قلت): لا واللَّه وميناء كذبه أبو حاتم. (الذهبي).
(*) صوابه: ((جزل)).

٦٤٩
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الرابع)
وسلم يقول: ((ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر)).
وأشهد أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قاله .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١) ولم يخرجاه .
وشاهده حديث أبي سعيد الخدري :
٨٥٤٤- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا موسى بن هارون بن عبد اللَّه الإمام
ثنا زكريا بن يحيى زحمويه ثنا صالح بن عمر ثنا مطرف بن طريف عن عطية عن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا بلغ بنو
أبي العاص ثلاثين رجلاً اتخذوا دين اللَّه دغلًا وعباد اللَّه خولًا ومال اللَّه دولًا)). هكذا رواه
الأعمش عن عطية (٢) .
٨٥٤٥- حدثنا أبو بكر بن بالویه ثنا موسی بن هارون ثنا محمد بن حمید ثنا جرير عن
الأعمش عن عطية عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم: ((إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً اتخذوا مال اللَّه دولاً ودين اللَّه دغلًا وعباد
اللَّه خولًاً )).
٨٥٤٦- ومنها ما حدثناه أبو أحمد علي بن محمد الأزرقي بمرو ثنا أبو جعفر محمد بن
إسماعيل بن سالم الصائغ بمكة ثنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي مؤذن المسجد الحرام
ثنا مسلم بن خالد الزنجي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه
أن رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إني أريت في منامي كأن بني الحكم
ابن أبي العاص ينزون على منبري كما تنزو القردة)) قال: فما رؤي النبي صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم مستجمعًا ضاحكًا حتى توفي .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه .
٨٥٤٧- ومنها ما حدثناه أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا عبد الله بن أحمد بن
(١) مسلم لم يعتمد على شريك، فهو ليس على شرطه، وحلام بن جزل الغفاري لم يرو عنه سوى اثنين
ولم يوثق، فهو مجهول حال وترجمته في ((الجرح والتعديل)).
(٢) وعطية بن سعد العوفي ضعيف وشيعي .
(٣) مسلم بن خالد الزنجي ضعيف ولم يخرجا له شيئًا .

٦٥٠
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الرابع)
حنبل حدثني أبي ثنا حجاج بن محمد ثنا شعبة عن أبي حمزة قال سمعت حميد بن هلال
يحدث عن عبد الله بن مطرف عن أبي برزة الأسلمي قال: كان أبغض الأحياء إلى رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بنو أمية وبنو حنيفة وثقيف.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه .
٨٥٤٨- حدثنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني ثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المروزي
الحافظ ثنا علي بن الحسين الدرهمي ثنا أمية بن خالد عن شعبة عن محمد بن زياد قال :
قال : لما بايع معاوية لابنه يزيد قال مروان: سنة أبي بكر وعمر فقال عبد الرحمن بن أبي بكر:
سنة هرقل وقيصر فقال: أنزل اللَّه فيك ﴿والذي قال لوالديه أف لكما﴾ [الأحقاف: ٧١]
الآية، قال: فبلغ عائشة رضي اللَّه عنها فقالت: كذب واللَّه ما هو به ولكن رسول الله
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لعن أبا مروان ومروان في صلبه فمروان قصص(٢) من لعنة
اللَّه عز وجل .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(*) ولم يخرجاه .
٨٥٤٩- حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا الحسين بن الفضل ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا
جعفر بن سليمان الضبعي ثنا علي بن الحكم البناني عن أبي الحسن الجزري عن عمرو بن
مرة الجهني وكانت له صحبة أن الحكم بن أبي العاص استأذن على النبي صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم فعرف النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم صوته وكلامه فقال: ((ايذنوا له
عليه لعنة اللَّه وعلى من يخرج من صلبه إلا المؤمن منهم وقليل ما هم يشرفون في الدنيا
ويضعون في الآخرة ذوو مكر وخديعة يعطون في الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق)).
هذا حديث صحيح الإسناد( ** ) ولم يخرجاه .
وشاهده حديث عبد الله بن الزبير الذي :
(١) لا. فأبو حمزة اسمه عبد الرحمن بن عبد اللَّه جار شعبة روى له مسلم ولم يرو له البخاري كما في
((تهذيب التهذيب)) وعبد الله بن مطرف ليس من رجالهما ثم هو مستور الحال وترجمته في ((تهذيب
التهذيب)).
(٢) الظاهر : فضض .
(٥) ( قلت ) : فيه انقطاع محمد لم يسمع من عائشة. (الذهبي).
(٥٥) ( قلت ): لا واللَّه فأبو الحسن من المجاهيل. (الذهبي).

٦٥١
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
(الجزء الرابع)
٨٥٥٠- حدثناه ابن نصير الخلدي رحمه اللَّه ثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدین
المصري بمصر ثنا إبراهيم بن منصور الخراساني ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد
ابن سوقة عن الشعبي عن عبد الله بن الزبير رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم لعن الحكم وولده .
هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه .
قال الحاكم رحمه اللّه تعالى: ليعلم طالب العلم أن هذا لم أذكر فيه ثلث ما روي وأن
أول الفتن في هذه الأمة فتنتهم ولم يسعني فيما بيني وبين اللَّه تعالى أن أخلي الكتاب من
ذ کرهم .
٨٥٥١- حدثنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه رضي اللَّه عنه أنبأ الحسن بن
علي(*) بن زياد ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن سهيل بن
أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
قال: (( لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق فيخرج إليهم جلب من المدينة من خيار
أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقول
المسلمون : لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم
أبدًا ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند اللَّه عز وجل ويصبح ثلث لا يفتنون أبدًا فيبلغون
القسطنطينية فيفتحون فبينما هم يقسمون غنائمهم وقد علقوا سلاحهم بالزيتون إذ صاح
الشيطان : إن المسيح قد خلفكم في أهليكم وذلك باطل إذا جاءوا الشام خرج فبينما هم
يعدون للقتال ويسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة صلاة الصبح فينزل عيسى بن مريم
صلوات اللَّه عليه فأمهم فإذا رآه عدو اللَّه ذاب كما يذوب الملح فلو تركه لانذاب حتى
يهلك ولكن يقتله اللَّه بيده فيريهم دمه في حربته)) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١) ولم يخرجاه .
٨٥٥٢- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الزاهد الأصبهاني ثنا أبو عبد الله محمد
(٥) (قلت ): الرشدين ضعفه ابن عدي. (الذهبي).
(*) صوابه: (( محمد)).
(١) قلت: بل أخرجه مسلم في كتاب الفتن: (٢٢٢١/٤) مع اختلاف يسير في اللفظ (أبو حازم
الوصابي ) .

٦٥٢
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الرابع)
ابن إبراهيم بن أرومة الأصبهاني ثنا الحسين بن حفص ثنا سفيان الثوري عن أبي قيس
الأودي عن هزيل بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: إنكم في
زمان كثير علماؤه قليل خطباؤه كثير معطوه الصلاة فيها قصيرة والخطبة فيها طويلة فأقصروا
الخطبة وأطيلوا الصلاة وإن من البيان لسحرًا ومن أراد الآخرة أضر بالدنيا ومن أراد الدنيا
أضر بالأخرة يا قوم فأضروا بالفانية للباقية .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١).
٨٥٥٣- أخبرني أبو بكر بن أبي نصر المزكى بمرو ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي
ثنا عبد الله بن مسلمة ثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني .
وحدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق وله اللفظ أنبأ الحسين بن علي بن زياد ثنا إسماعيل بن
أبي أويس ثنا كثير بن عبد اللَّه عن أبيه عن جده رضي اللَّه عنه قال: سمعت رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا تذهب الدنيا يا علي بن أبي طالب)) قال علي:
لبيك يا رسول اللّه قال: ((اعلم أنكم ستقاتلون بني الأصفر أو يقاتلهم من بعدكم من
المؤمنين وتخرج إليهم روقة المؤمنين أهل الحجاز الذين يجاهدون في سبيل اللّه لا تأخذهم في
اللَّه لومة لائم حتى يفتح الله عز وجل عليهم قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير فينهدم
حصنها فيصيبون نيلًا عظيمًا لم يصيبوا مثله قط حتى إنهم يقتسمون بالترس ثم يصرخ
صارخ يا أهل الإسلام قد خرج المسيح الدجال في بلادكم وذراريكم فينفض الناس عن المال
فمنهم الأخذ ومنهم التارك، فالآخذ نادم والتارك نادم يقولون : من هذا الصائح فلا يعلمون
من هو فيقولون : ابعثوا طليعة إلى لد فإن يكن المسيح قد خرج فيأتونكم بعلمه فيأتون
فينظرون فلا يرون شيئًا ويرون الناس شاكين(1) فيقولون: ما صرخ الصارخ إلا لنيا فاعتزموا
ثم ارشدوا فيعتزمون أن نخرج بأجمعنا إلى لد فإن يكن بها المسيح الدجال نقاتله حتى
يحكم الله بيننا وبينه وهو خير الحاكمين وإن يكن الأخرى فإنها بلادكم وعشائركم
وعساكركم رجعتم إليها)»(٥) .
(١) هو موقوف والحسين بن حفص ليس من رجال البخاري كما في ((تهذيب التهذيب)) وأبو قيس وهو
عبد الرحمن بن ثروان وهزيل بن شرحبيل ليسا من رجال مسلم فالحكم على الحديث بأنه صحيح
حسب .
(1) ساكتين. ( مصححه).
(٥) ( قلت ) : كثير واهٍ. (الذهبي).

٦٥٣
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الرابع)
٨٥٥٤- أخبرنا محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة حرسها اللَّه تعالى ثنا
إسحاق بن إبراهيم أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن إسماعيل بن أمية عن سعيد عن أبي هريرة
رضي الله عنه يرويه قال: ((ويل للعرب من شر قد اقترب على رأس الستين تصير الأمانة
غنيمة والصدقة غرامة والشهادة بالمعرفة والحكم بالهوى)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه الزيادات(١).
٨٥٥٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا
عمرو بن محمد العنقزي ثنا طلحة بن عمرو الحضرمي عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي
عن أبي الطفيل عن أبي سريحة الأنصاري رضي اللَّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم قال : يكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر تخرج أول خروجة بأقصى اليمن فيفشو
ذكرها بالبادية ولا يدخل ذكرها القرية يعني مكة ثم تمكث زمانًا طويلًا بعد ذلك ثم تخرج
خرجة أخرى قريبًا من مكة فينشر ذكرها في أهل البادية وينشر ذكرها بمكة، ثم تكمن زمانًا
طويلًا ثم بينما الناس في أعظم المساجد حرمة وأحبها إلى اللَّه وأكرمها على اللَّه تعالى.
المسجد الحرام لم يرعهم إلا وهي في ناحية المسجد تدنو وتربو(1) بين الركن الأسود وبين
باب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسط من ذلك فيرفض الناس عنها شتى ومعًا ويثبت
لها عصابة من المسلمين عرفوا أنه لن يعجزوا اللَّه فخرجت عليهم تنفض عن رأسها التراب
فبدت بهم فجلت عن وجوههم حتى تركتها كأنها الكواكب الدرية ثم ولت في الأرض لا
يدركها طالب ولا يعجزها هارب حتى إن الرجل لتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه
فتقول : أي فلان الآن تصلي فيلتفت إليها فتسمه في وجهه ثم تذهب فيجاور الناس في
ديارهم ويصطحبون في أسفارهم(2) ويشتركون في الأموال يعرف المؤمن الكافر حتى إن
الكافر يقول: يا مؤمن اقضني حقي ويقول المؤمن: يا كافر اقضني حقي)).
هذا حديث صحيح(*) الإسناد وهو أبين حديث في ذكر دابة الأرض ولم يخرجاه .
٨٥٥٦- حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا يحيى بن
يحيى أنبأ عبد الأعلى عن هشام بن حسان عن قيس بن سعد عن أبي الطفيل قال: كنا
(١) هو موقوف على أبي هريرة. والموقوف ليس بحجة.
(1) ترغو. (مصححه).
(٥) ( قلت ): طلحة ضعفوه وتركه أحمد. (الذهبي).
(2) أمصارهم. (مصححه).

٦٥٤
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الرابع)
جلوسًا عند حذيفة فذكرت الدابة فقال حذيفة رضي الله عنه: إنها تخرج ثلاث خرجات
في بعض البوادي ثم تكمن ثم تخرج في بعض القرى حتى يذعروه حتى تهريق فيها
الأمراء(١) الدماء ثم تكمن قال: فبينما الناس عند أعظم المساجد وأفضلها وأشرفها حتى
قلنا : المسجد الحرام وما سماه إذ ارتفعت الأرض ويهرب الناس ويبقى عامد من المسلمين
يقولون : إنه لن ينجينا من أمر اللَّه شيء فتخرج فتجلوا وجوههم حتى تجعلها كالكواكب
في الرباع شركاء في الأموال وأصحاب في الإسلام.
الدريد وتتبع الناس جيران
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٨٥٥٧- حدثنا أبو زكريا العبنري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا يحيى بن يحيى أنبأ محمد
بن فضيل ثنا الوليد بن جميع عن عبد الملك بن المغيرة عن عبد الرحمن بن البيلماني عن ابن
عمر رضي الله عنهما قال: يبيت الناس يسيرون إلى جمع وتبيت دابة الأرض تسري
إليهم(1) فيصبحون وقد جعلتهم بين رأسها وذنبها فما مؤمن إلا تمسحه ولا منافق ولا كافر
إلا تخطمه وإن التوبة لمفتوحة ثم يخرج الدجال فيأخذ المؤمن منه كهيئة الزكمة وتدخل في
مسامع الكافر والمنافق حتى يكون كالشيء الحنيذ وإن التوبة لمفتوحة ثم تطلع الشمس من
مغربها .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(*) ولم يخرجاه .
٨٥٥٨- حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا
أبو سعيد الأشج ثنا أبو أسامة عن إدريس بن يزيد الأودي عن عطية عن ابن عمرو رضي اللَّه
عنهما في قوله عز وجل ﴿ وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض﴾ [النمل: ٨٢]،
قال: إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر(٢).
٨٥٥٩- أخبرنا أبو بكر الشافعي ثنا محمد بن مسلمة(٣) الواسطي ثنا يزيد بن هارون أنبأ
حماد بن سلمة بن علي بن زيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
(١) صوابه: على شرط مسلم لأن البخاري لم يخرج لقيس بن سعد كما في ((التقريب)) ثم هو موقوف.
(1) تسير إليهم. ( مصححه).
(٥) ( قلت ): ابن البيلماني ضعيف وكذا الوليد. (الذهبي).
(٢) عطية هو: ابن سعد العوفي ضعيف والأثر موقوف .
(٣) محمد بن مسلمة وعلي بن زيد ضعيفان .

٦٥٥
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الرابع )
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((تخرج الدابة ومعها عصى موسى وخاتم سليمان
فتجلو وجه المؤمن بالعصى وتخطم أنف الكافر بالخاتم حتى إن أهل الخوان يجتمعون
فيقولون لهذا : يا مؤمن ويقولون لهذا : يا كافر.
٨٥٦٠- أخبرنا أبو عبد اللَّه الصفار ثنا محمد بن إبراهيم بن أرومة ثنا الحسن بن الوليد ثنا
سفيان عن أبي الزعراء عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: يأتي على الناس زمان يغبط فيه
الرجل بخفة حاله كما يغبط الرجل اليوم بالمال والولد قال : فقال له رجل: أي المال يومئذ
خير قال : سلاح صالح وفرس صالح يزول معه أينما زال .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه .
٨٥٦١- أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ثنا عثمان سعيد الدارمي ثنا محمد بن
وهب الدمشقي ثنا صدقة بن عبد اللَّه حدثني خالد بن دهقان قال سمعت زيد بن أرطاة
الفزاري يقول إنه سمع جبير بن نفير الحضرمي يقول سمعت أبا الدرداء رضي اللَّه يقول إنه
سمع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((يوم الملحمة الكبرى فسطاط
المسلمين بأرض يقال لها : الغوطة فيها مدينة يقال لها: دمشق خير منازل المسلمين يومئذ)).
هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه .
٨٥٦٢- أخبرني أبو عبد الله الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ عبد الرزاق أنبأ
معمر عن قتادة عن شهر بن حوشب قال: لما جاءت بيعة يزيد بن معاوية قلت : لو خرجت
إلى الشام فتنحيت من شر هذه البيعة فخرجت حتى قدمت الشام فأخبرت بمقام يقومه نوف
فجئته فإذا رجل فاسد العينين عليه خميصة وإذا هو عبد الله بن عمرو بن العاص رضي اللَّه
عنهما فلما رآه نوف أمسك عن الحديث فقال له عبد اللَّه : حدث بما كنت تحدث به قال :
(١) لا. أبو الزعراء ههنا هو: عمرو بن عمرو فهو الذي يرو عنه سفيان الثوري كما فى ((تهذيب التهذيب))
وليس من رجالهما ثم هو يروي عن عمه عوف بن مالك أبي الأحوص فيكون الحديث منقطعًا إذ
ليست لأبي الزعراء رواية عن ابن مسعود وهو غير عبد اللَّه بن هانئ، ذاك يروي عن ابن مسعود ثم
الأثر موقوف على ابن مسعود. ثم وجدت سفيان يروي حديثًا آخر عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء
عن ابن مسعود (ص٤٩٦ وص ٥٩٨) من هذا الجزء فعلى هذا يكون السقط بين سفيان وأبي الزعراء
وهو سلمة بن كهيل أبو الزعراء عبد اللَّه بن هانئ، وقد قال البخاري: لا يتابع في حديثه .
(٢) خالد بن دهقان مقبول، وصدقة بن عبد اللّه ضعيف .

٦٥٦
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الرابع)
أنت أحق بالحديث مني أنت صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: إن
هؤلاء قد منعونا عن الحديث يعني الأمراء قال : أعزم عليك إلا ما حدثتنا حديثًا سمعته من
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: سمعته يقول: ((إنها ستكون هجرة بعد
هجرة يجتاز الناس إلى مهاجر إبراهيم لا يبقى في الأرض إلا شرار أهلها تلفظهم أرضهم
وتقذرهم أنفسهم واللّه يحشرهم إلى النار مع القردة والخنازير تبيت معهم إذا باتوا وتقيل
معهم إذا قالوا وتأكل من تخلف)) قال: وسمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((سيخرج أناس من أمتي من قبل المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلما خرج
منهم قرن قطع حتى يخرج الدجال في بقيتهم))(١) .
٨٥٦٣- حدثنا أبو جعفر محمد بن خزيمة الکشي بنیسابور من کتابه ثنا عبد بن حميد
الكشي ثنا أبو عاصم النبيل ثنا عزرة بن ثابت ثنا علباء بن أحمر ثنا أبو زيد الأنصاري رضي
اللَّه قال: صلى بنا رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم الصبح فخطبنا إلى الظهر
الظهر ثم نزل فصلى الظهر ثم خطبنا إلى العصر فنزل فصلى العصر ثم صعد فخطبنا إلى
المغرب وحدثنا بما هو كائن فأعلمنا أحفظنا .
١
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(٢).
٨٥٦٤- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا
عبد اللَّه(٥) بن موسى أنبأ شيبان عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة رضي اللَّه قال: قام فينا
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام
الساعة إلا حدثنا به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه قد علمه أصحابي هؤلاء فإنه سيكون
منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره كما يعرف الرجل وجه الرجل غاب عنه .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة(٣).
٨٥٦٥- أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن حدثنا الفضل بن محمد ثنا نعيم بن حماد
الوليد بن مسلم عن أبي رافع إسماعيل بن رافع عن أبي نضرة قال قال أبو سعيد الخدري
(١) شهر بن حوشب مختلف فيه والراجح ضعفه .
(٢) قد أخرجه مسلم (ج٤ ص٢٢١٧) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي .
(٣) بل قد أخرجاه البخاري (ج١١ ص٤٩٤) مع الفتح ومسلم (ج٤ ص٢٢١٧).

٦٥٧
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الرابع)
رضي الله عنه: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن أهل بيتي سيلقون من
بعدي من أمتي قتلًا وتشريدًا وإن أشد قومنا لنا بغضًا بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم)).
هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه .
:
٨٥٦٦- حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا يحيى بن محمد الذهلي ثنا أبو الوليد
الطيالسي ثنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم في السد قال: ((يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال
الذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدًا)) قال: ((فيعيده اللَّه عز وجل كأشد ما كان حتى إذا
بلغوا مدتهم وأراد اللَّه تعالى(1) قال الذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدًا إن شاء الله تعالى
واستثنى)) قال: ((فيرجعون وهو كهيئته حين تركوه فيخرقونه ويخرجون على الناس
فيستقون المياه ويفر الناس منهم فيرمون سهامهم في السماء فترجع مخضبة بالدماء فيقولون :
قهرنا أهل الأرض وغلبنا من في السماء قوة وعلوًّا)) قال: ((فيبعث اللَّه عز وجل عليهم نغفًا
في قفائهم (2) قال: ((فيهلكهم)) قال: (( والذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض لتسمن
وتبطر وتشكر شكرًا وتسكر سكرًا من لحومهم)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١).
٨٥٦٧- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن
هارون أنبأ العوام بن حوشب حدثني جبلة بن سحيم عن مؤثر بن عفازة عن عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه قال: لما كان ليلة أسرى برسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
لقي إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام فتذاكروا الساعة متى هي فبدءوا بإبراهيم فسألوه
عنها فلم يكن عنده منها علم فسألوا موسى فلم يكن عنده منها علم فردوا الحديث إلى
عيسى فقال: عهد اللَّه إلي فيها دون وجبتها فلا يعلمها إلا اللَّه عز وجل فذكر خروج
الدجال وقال: فأهبط فأقتله ثم يرجع الناس إلى بلادهم فيستقبلهم يأجوج ومأجوج وهم من
كل حدب ينسلون لا يمرون بماء إلا شربوه ولا بشيء إلا أفسدوه فيجئرون إلي فأدعوا اللَّه
(٥) ( قلت ): لا واللَّه كيف وإسماعيل متروك ثم لم يصح السند إليه. (الذهبي).
(2) ثم تنشق. ( مصححه).
(1) أن يبعثهم على الناس ١٢ ((كنز العمال)). (مصححه).
(١) يقول الحافظ ابن كثير في ((التفسير)) (ج٣ ص١٠٦): إسناده جيد قوي ولكن في رفعه نكارة لأنه
ظاهر الآية أنهم لم يتمكنوا ولا من نقبه لإحكام بنائه وصلابته وسدته اه المراد من ((التفسير)).

٦٥٨
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الرابع)
فيمتيهم فتخوى الأرض من ريحهم فيجئرون إلي فأدعو اللَّه فيرسل السماء بالماء فيحملهم
فيقذف بأجسامهم فى البحر ثم تنسف(1) الجبال وتمد الأرض مد الأديم فعهد اللَّه إلي أنه إذا
كان ذلك إن الساعة من الناس كالحامل المتهم لا يدري أهلها متى تفجأهم بولادتها ليلًا أو
نهارًا قال العوام: فوجدت تصديق ذلك في كتاب اللَّه عز وجل ثم قرأ ﴿حتى إذا فتحت
يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون * واقترب الوعد الحق﴾ [الأنبياء: ٩٦ - ٩٧].
هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه .
٨٥٦٨- أخبرني محمد بن علي الصنعاني بمكة حرسها اللَّه تعالى أنبأ إسحاق بن إبراهيم
الدبري أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن أيوب عن نافع مولى ابن عمر رضي اللَّه عنهما عن
عياش بن أبي ربيعة رضي اللَّه عنه قال: سمعت رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((تجيء الريح بين يدي الساعة فتقبض روح كل مؤمن)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٢) .
٨٥٦٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير
عن محمد بن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري ثم الظفري عن محمود
ابن لبيد أخوبني عبد الأشهل عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((تفتح يأجوج ومأجوج يخرجون على الناس كما قال
اللّه تعالى: ﴿من كل حدب ينسلون﴾ [الأنبياء: ٩٦] فيعيثون في الأرض وينحاز المسلمون
إلى مدائنهم وحصونهم ويضمون إليهم مواشيهم ويشربون مياه الأرض حتى إن بعضهم
ليمر بالنهر فيشربون ما فيه حتى يتركوه يابسًا حتى إن من بعدهم ليمر بذلك النهر فيقول :
لقد كان هاهنا ماء مرة حتى إذا لم يبق من الناس أحد إلا أخذ في حصن أو مدينة قال
قائلهم: هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم يقي أهل السماء قال : ثم يهز أحدهم حربته ثم
يرمي بها إلى السماء فترجع مخضبة دمًا للبلاء والفتنة فبينما هم على ذلك بعث اللَّه عليهم
دودًا في أعناقهم كالنغف فيخرج في أعناقهم فيصبحون موتى لا يسمع لهم حس فيقول
(1) ثم تنشق . ( مصححه ).
(١) لا، مؤثر بن عفازة ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) وهو مجهول.
(٢) إسحاق بن إبراهيم الدبري ليس من رجالهما .

٦٥٩
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الرابع)
المسلمون : ألا رجل يشري لنا بنفسه فينظر ما فعل هذا العدو قال : ثم يتجرد رجل منهم
لذلك محتسبًا بنفسه قد وطنها بنفسه على أنه مقتول فينزل فيجدهم موتى بعضهم على
بعض فينادي يا معشر المسلمين أبشروا فإن اللَّه قد كفاكم عدوكم فيخرجون من مدائنهم
وحصونهم ويسرحون مواشيهم فما يكون لها رعي إلا لحومهم فتشكر عنه كأحسن ما
شكرت عن شيء من نبات أصابته قط )) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه .
٨٥٧٠- حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا المسيب بن زهير ثنا عاصم بن علي ثنا شعبة
عن أبي إسحاق قال: سمعت وهب بن جابر يحدث عن عبد الله بن عمرو رضي اللَّه
عنهما قال: يأجوج ومأجوج يمر أولهم بنهر مثل دجلة ويمر آخرهم فيقول: قد كان في هذا
النهر مرة ماء ولا يموت رجل إلا ترك ألفًا من ذريته فصاعدًا ومن بعدهم ثلاثة أمم تاويس
وتاويل وناسك ومنسك شك شعبة .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه .
٨٥٧١- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا معاذ بن المثنى العنبري ثنا عمرو بن مرزوق ثنا
عمران القطان عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن عمرو البكالي
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: إن اللَّه عز وجل جزأ الخلق عشرة أجزاء فجعل
تسعة أجزاء الملائكة وجزءًا سائر الخلق وجزأ الملائكة عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء
يسبحون الليل والنهار لا يفترون وجزءًا لرسالته وجزأ الخلق عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء
الجن وجزءًا بني آدم وجزأ بني آدم عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء يأجوج ومأجوج وجزءًا
سائر الناس ﴿والسماء ذات الحبك ﴾ [الذراريات: ٧] قال: السماء السابعة والحرم بحياله
العرش .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(٣).
٨٥٧٢- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا محمد بن شاذان الجوهري ثنا
(١) لم يعتمد مسلم على محمد بن إسحاق .
(٢) لا، وهب بن جابر ليس من رجالهما والأثر موقوف.
(٣) موقوف والأليق به أنه من الزاملتين .

٦٦٠
٥٠- كتاب الفتن والملاحم
( الجزء الرابع)
سعيد بن سليمان الواسطي ثنا خلف بن خليفة الأشجعي ثنا أبومالك الأشجعي عن أبي حازم
الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((أنا أعلم بما مع الدجال منه نهران أحدهما نار تأجج في
عين من رآه والآخر ماء أبيض فإن أدركه منكم أحد فليغمض وليشرب من الذي يراه نارًا
فإنه ماء بارد وإياكم والآخر فإنه الفتنة واعلموا أنه مكتوب بين عينيه كافر يقرأه من
يكتب ومن لا يكتب وإن إحدى عينيه ممسوحة عليها ظفرة إنه يطلع من آخر أمره على
بطن الأردن على بيته أفيق وكل واحد يؤمن بالله واليوم الآخر ببطن الأردن وإنه يقتل
من المسلمين ثلثًا ويهزم ثلثًا ويبقي ثلثًا ويجن(1) عليهم الليل فيقول بعض المؤمنين لبعض:
ما تنتظرون أن تلحقوا بإخوانكم في مرضاة ربكم من كان عنده فضل طعام فليغد به (2)
على أخيه وصلوا حين ينفجر الفجر وعجلوا الصلاة ثم أقبلوا على عدوكم فلما قاموا
يصلون نزل عيسى بن مريم صلوات اللَّه عليه أمامهم فصلى بهم فلما انصرف قال :
هكذا افرجوا بيني وبين عدو اللَّه)).
قال أبو حازم: قال أبو هريرة: فيذوب كما تذوب الإهالة في الشمس.
وقال أبو عبد الله بن عمرو: كما يذوب الملح في الماء وسلط الله عليهم المسلمين
فيقتلونهم حتى إن الشجر والحجر لينادي يا عبد الله يا عبد الرحمن يا مسلم هذا يهودي
فاقتله فيفنيهم اللَّه ويظهر المسلمون فيكسرون الصليب ويقتلون الخنزير ويضعون الجزية فبينما
هم كذلك أخرج اللَّه أهل يأجوج ومأجوج فيشرب أولهم البحيرة ويجيء آخرهم وقد
استقوه(3) فما يدعون فيه قطرة فيقولون : ظهرنا على أعدائنا قد كان هاهنا أثر ماء فيجيء
نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه وراءه حتى يدخلوا مدينة من مدائن
فلسطين يقال لها: لد فيقولون: ظهرنا على من في الأرض فتعالوا نقاتل من في السماء
فيدعو اللَّه نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند ذلك فيبعث اللَّه عليهم قرحة في حلوقهم
فلا يبقى منهم بشر فتؤذي ريحهم المسلمين فيدعو عيسى صلوات اللَّه عليه عليهم فيرسل
اللَّه عليم ريحًا فتقذفهم في البحر أجمعين .
(1) يجيء. ( مصححه).
(3) انتشفوه . ( مصححه).
(2) ليعد به . ( مصححه).