Indexed OCR Text
Pages 601-620
٦٠١ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع) عبد الله أنبأ نافع بن عمر الجمحي عن أمية بن صفوان عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبيه رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول في خطبته: ((يا أيها الناس توشكون أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار - أو قال خياركم من شراركم -)) فقال رجل من الناس: بم يا رسول الله؟ قال: (( بالثناء الحسن والثناء السيئ أنتم شهود بعضكم على بعض)). هذا حديث صحيح (١) الإسناد ولم يخرجاه . ٨٤١٣- حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ثنا الحسين بن محمد بن زياد ثنا هارون بن معروف ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عبد اللَّه بن عياش القتباني عن أبيه عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبد اللَّه بن عمرو رضي اللَّه عنهما أن رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((سيكون في آخر هذه الأمة رجال يركبون على المياثر حتى يأتوا أبواب مساجدهم نساؤهم كاسيات عاريات على رءوسهن كأسنمة البخت العجاف العنوهن فإنهن ملعونات لو كانت وراءكم أمة من الأمم لخدمهم كما خدمكم نساء الأمم قبلكم)) فقلت لأبي: وما المياثر، قال: سروجًا عظامًا . هذا حديث صحيح(*) على شرط(٢) الشيخين ولم يخرجاه . ٨٤١٤- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي ثنا مسدد ثنا بشر بن المفضل ثنا عبد الله بن بجير ثنا سيار بن سلامة عن أبي أمامة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((يخرج في هذه الأمة في آخر الزمان رجال معهم أسياط كأنها أذناب البقر يغدون في سخط اللّه ويروحون في غضبه )) . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . (١) صفوان بن أمية هو صفوان بن عبد الله بن أمية روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر وأبو بكر روى عنه اثنان ولم يوثقه معتبر . (٥) ( قلت ) : عبد اللَّه وإن كان قد احتج به مسلم فقد ضعفه أبو داود والنسائي وقال أبو حاتم هو قريب من ابن لهيعة. (الذهبي). (٢) لا، عبد الله بن عياش ليس من رجال البخاري وما روى له مسلم إلا حديثًا واحدًا في ((الشواهد)) لا في ((الأصول)) كما في ((تهذيب التهذيب)) ووالده عياش ليس من رجال البخاري وعيسى بن هلال لم يوثقه إلا ابن حبان . ٦٠٢ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع ) ٨٤١٥- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه ثنا محمد بن إبراهيم بن أرومة ثنا الحسين بن حفص ثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود رضي اللَّه عنه أنه ذكر الفتنة فقال : إن الرجل ليخرج من بيته ومعه دينه فيرجع وما معه شيء منه يأتي الرجل لا يملك له ولا لنفسه شرًّا ولا نفعًا فيقسم له باللّه إنك لذيت وذيت فيرجع ما خلى من حاجته بشيء وقد أسخط اللَّه عليه . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١). ٨٤١٦- حدثني علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن المغيرة الهمداني ثنا القاسم بن الحكم العرني ثنا سليمان بن أبي سليمان ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((والذي بعثني بالحق لا تنقضي هذه الدنيا حتى يقع بهم الخسف والمسخ والقذف)) قالوا: ومتى ذلك يا نبي الله بأبي أنت وأمي قال: ((إذا رأيت النساء قد ركبن السروج وكثرت القينات وشهد شهادات الزور وشرب المسلمون(1) في آنية أهل الشرك الذهب والفضة واستغنى الرجل بالرجال والنساء بالنساء فاستدفروا واستعدوا)) وقال هكذا بيده وستر وجهه(٥). ٨٤١٧- أخبرني محمد بن عبد الحميد الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن طارق(٢) بن شهاب عن منذر الثوري عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه قال : جعلت في هذه الأمة خمس فتن فتنة عامة ثم فتنة خاصة ثم فتنة عامة ثم فتنة خاصة ثم تأتي الفتنة العمياء الصماء المطبقة التي تصير الناس فيها كالأنعام . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٨٤١٨- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا محمد بن أحمد بن النضر ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش قال عمرو بن مرة عن أبي البختري عن (١) وهو موقوف . (٥) ( قلت ) : سليمان هو اليمامي ضعفوه والخبر منكر. (٢) ينظر في قوله طارق بن شهاب فعمر لا يروي عن طارق بن شهاب الصحابي وأيضًا طارق بن شهاب لا يروي عن منذر وهو: (ابن يعلى الثوري) من أتباع التابعين وفي ((تلخيص الذهبي)) رحمه اللَّه: عن معمر عن رجل سماه . (1) المصلون . ( مصححه). ٦٠٣ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع ) أبي ثور قال دفعت إلى حذيفة وابن مسعود وهما يتحدثان في المسجد فذكروا الفتنة فقال ابن مسعود: ما كنت أرى ترتد على عقبيها لم يهراق فيها محجمة(1) من دم وإن الرجل ليصبح مؤمنًا ويمسي كافرًا ويصبح كافرًا ويمسي مؤمنًا يقاتل في الفتنة اليوم ويقتله اللَّه غدًا ينكس قلبه فتعلو استه فقال حذيفة: صدقت هكذا حدثنا رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في الفتنة . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو ثور هذا من كبار التابعين وأبو البختري قد أدرك (١) حذيفة . ٨٤١٩- أخبرنا أبو عبد الله الصفار ثنا محمد بن إبراهيم بن أرومة ثنا الحسين بن حفص ثنا سفيان عن داؤد بن أبي هند قال أخبرني شيخ سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((يأتي على الناس زمان يخير فيه الرجل بين العجز والفجور فمن أدرك ذلك الزمان فليختر العجز على الفجور)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وإن الشيخ الذي لم يسم سفيان الثوري عن داؤد بن أبي هند هو سعيد(٢) بن أبي جبيرة . ٨٤٢٠ - حدثنا أبو بكر الشافعي ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون ثنا سعيد بن سليمان أنبأ عباد بن العوام عن داؤد بن أبي هند عن سعيد(٢) بن أبي جبيرة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((سيأتي على الناس زمان يخير فيه الرجل بين العجز والفجور فمن أدرك منكم ذلك الزمان فليختر العجز على الفجور)). ٨٤٢١- أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا عبد الله بن صالح أخبرني معاوية بن صالح حدثني أبو الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((ليغشين أمتي (1) محجم. (مصححه). (١) في ((جامع التحصيل)) أنه أرسل عن حذيفة ولا يضر هنا لأنه يرويه عن أبي ثور عن حذيفة وابن مسعود، والأثر موقوف . (٢) صوابه: ((سعيد بن أبي خيرة)) كما في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة داود وترجمة سعيد بن أبي خيرة ثم سعيد مجهول الحال وليس له رواية عن أبي هريرة . ٦٠٤ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع) من بعدي فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرًا ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل)). هذا حديث صحيح(١) الإسناد ولم يخرجاه . وشاهده الحديث الذي يعرف هذا المتن ٨٤٢٢- حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن يعقوب : وقد حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن(٢) سعد عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (( بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرًا ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل)). ٨٤٢٣- أخبرنا أبو العباس السياري بمرو أنبأ أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ عبد اللَّه أنبأ سعيد بن إياس الجريري عن أبي نضرة عن أبي فراس قال: قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه: ألا يا أيها الناس إنا كنا نعرفكم إذ فينا رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وإذ ينزل الوحي وإذ بيننا من أخباركم، ألا وإن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قد انطلق ورفع الوحي وإنما نعرفكم بما أقول لكم، ألا ومن يظهر منكم خيرًا ظننا به خيرًا وأحببناه عليه ومن يظهر، منكم شرًّا ظننا به شرًّا وأبغضناه عليه سرائركم فيما بينكم وبين ربكم ألا وقد أتى علي زمان وأنا أحسب من قرأ القرآن يريد به اللَّه تعالى وما عنده ولقد خيل إلي بآخره أن قومًا يقرءونه يريدون ما عند الناس، ألا فأريدوا ما عند اللّه بقراءتكم وبعملكم ألا وإني والله ما أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم ويأخذوا أموالكم ولكني أبعثهم ليعلمو كم دينكم وسننكم ويعدلوا بينكم ويقسموا فيكم فيئكم ألا من فعل به شيء من ذلك فليرافعه إلي والذي نفس عمر بيده لأقصه(1) منه فوثب عمرو بن العاص رضي اللَّه عنه فقال: يا أمير المؤمنين أرأيت (١) هما لم يخرجا لكثير بن مرة عن ابن عمر كما في ((تحفة الأشراف)) فينظر أسمع كثير من ابن عمر أم لم يسمع . (٢) سنان بن سعد ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) في سعد بن سنان مختلف فيه والراجح ضعفه لأن الجرح فيه مفسر. (1) لأقصنه. ( مصححه). ٦٠٥ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع ) لو أن رجلًا من المسلمين كان على رعية فأدب بعض رعيته إنك لمقصه منه قال وما لي لا أقصه وقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقص من نفسه ألا لا تضربوهم فتذلوهم ولا تمنعوهم حقهم فتكفروهم ولا تجبروهم فتفتنوهم ولا تنزلوهم الغياض فتضبعوهم . هذا حديث صحيح على شرط (١) مسلم ولم يخرجاه . ٨٤٢٤- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا الفضل بن عبد الجبار ثنا النضر بن شميل أنبأ محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ويل للعرب من شر قد اقترب موتوا إِن استطعتم)). هذا حديث صحيح على شرط(٢) مسلم ولم يخرجاه . ٨٤٢٥- أخبرني محمد بن علي الصنعاني بمكة حرسها الله تعالى ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : ثارت الفتنة وأصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم عشرة آلاف لم يخف فيها منهم إلا أربعون رجلاً وقف مع علي مائتان وبضعة وأربعون رجلاً من أهل بدر فيهم أبو أيوب وسهل بن حنيف وعمار بن یاسر . ٨٤٢٦- حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث الدمشقي عن القاسم عن أبي أمامة رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يزداد الأمر إلا شدة ولا المال إلا إفاضة ولا تقوم الساعة إلا على شرار من خلقه)). هذا حديث صحيح(٣) الإسناد ولم يخرجاه . ٨٤٢٧- أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ثنا (١) ثم يخرج مسلم لأبي فراس ولم يرو عنه إلّ أبو نضرة كما في ((تهذيب التهذيب)) ولم يوثقه معتبر فهو مجهول العين . (٢) لا، فمحمد بن عمرو بن علقمة روى له البخاري مقرونًا بغيره ومسلم في المتابعات كما في ((تهذيب التهذيب )) . (٣) فيه القاسم وهو ابن عبد الرحمن أبو العباس الدمشقي مختلف فيه، والراجح ضعفه لأن الجرح فيه مفسر راجع ((تهذيب التهذيب)). ٦٠٦ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم (الجزء الرابع) سليمان بن حرب ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا عاصم الأحول عن أبي كبشة قال سمعت أبا موسى الأشعري رضي الله عنه يقول: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن بين أيديكم فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرًا ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي إليها)) قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: ((كونوا أحلاس بيوتكم)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وهكذا رواه أبو بكرة الأنصاري وسعد بن مالك عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم . أما حديث أبي بكرة الأنصاري : ٨٤٢٨- فأخبرناه أحمد بن سلمان الفقيه ثنا أبو داود السجستاني ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد . وأخبرنا أحمد بن سليمان ثنا أبو داود ثنا سهل بن بكار ثنا حماد بن سلمة جميعًا عن عثمان الشحام عن مسلم بن أبي بكرة قال: سمعت أبا بكرة رضي الله عنه يقول: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( ألا إنها ستكون فتن ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي إليها فإذا نزلت فمن كان له إبل فليلحق بإبله ومن كان له غنم فليلحق بغنمه ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه)) فقال له رجل: يا رسول الله أرأيت إن لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: ((فليأخذ حجرًا فليدق به على حد سيفه ثم لينج إن استطاع النجاة)) ثم قال: ((اللهم هل بلغت)) ثلاثًا فقال رجل: يا رسول الله أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين أو إلى أحد الفئتين فيرميني رجل بسهم أو يضربني بسيف فيقتلني قال: (( يبوء بائمه وإثمك فيكون من أصحاب النار)) قالها ثلاثًا(١) (٥). أما حديث سعد بن مالك ٨٤٢٩- فأخبرناه أحمد بن سلمان الفقيه ثنا أبو داود ثنا عمرو بن عون ثنا هشيم عن داود (١) قد أخرجه مسلم (ج٤ ص٢٢١٣). (٥) ( قلت ) : صحيح. (مصححه). ٦٠٧ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع ) ابن أبي هند عن أبي عثمان النهدي عن سعد بن مالك رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي والساعي خير من الراكب والراكب خير من الموضع(1))). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . قد صار هذا باب كبير ولم يخرجاه وإنما أخرجه أبو داود أحد أئمة هذا العلم . ٨٤٣٠- حدثنا عيسى بن زيد بن عيسى بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي ثنا محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه أنبأ محمد (١) بن خالد الجندي عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: (( لا يزداد الأمر إلا شدة ولا الدين إلا إدبارًا ولا الناس إلا شُخًا ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ولامهدي إلا عيسى بن مريم)). قال صامت بن معاذ: عدلت إلى الجند مسيرة يومين من صنعاء فدخلت علىمحدث لهم فطلبت هذا الحديث فوجدته عنده عن محمد بن خالد الجندي عن أبان بن أبي عياش عن الحسن عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم مثله . وقد روي بعض هذه المتن عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك : ٨٤٣١- فحدثناه الحسن(٥) بن علي التميمي رحمه اللَّه ثنا محمد بن إسحاق الإمام ثنا علي بن الحسين الدرهمي ثنا مبارك أبو سحيم ثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((لن يزداد الزمان إلا شدة ولا يزداد الناس إلا شًّا ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس))، فذكرت ما انتهى إلي من علة هذا الحديث تعجبًا لامحتجًّا به في ((المستدرك على الشيخين رضي اللَّه عنهما)) فإن أولى من هذا الحديث ذكره في هذا الموضع حديث سفيان الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم (1) يقال أوضع البعيرَ إذا ركبه وحمله على سرعة السير ١٢ ((مجمع)). (مصححه). (١) محمد بن خالد الجندي قال الحاكم: فجهول كما في ((تهذيب التهذيب)). (*) صوابه: ((الحسين)). ٦٠٨ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع) من أئمة المسلمين عن عاصم بن بهدلة عن زرين حبيش عن عبد الله بن مسعود رضي اللَّه عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((لا تذهب الأيام والليلي حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملأ الأرض قسطا وعدلاً كما ملئت جورًا وظلمًا )). ٨٤٣٢- أخبرنا أبو عبد اللَّه الصفار ثنا محمد بن إبراهيم بن أرومة ثنا الحسين بن حفص ثنا سفيان عن الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: ((يأتي على الناس زمان يجتمعون في المسجد ليس فيهم مؤمن)). هذا حديث صحيح(١) الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٨٤٣٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي العامري ثنا أبو أسامة حدثني زائدة قال سمعت الأعمش يحدث عن عمرو بن مرة عن عبد اللَّه بن الحارث عن حبيب بن حماد(٥) عن أبي ذر رضي اللَّه عنه قال: كنا مع النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في سفر فلما رجعنا تعجل الناس فدخلوا المدينة فسأل عنهم النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فأخبر أنهم تعجلوا إلى المدينة فقال: يوشك أن يدعوها أحسن ما كانت ليت شعري متى تخرج نار من جبل الوراق فتضيء لها أعناق البخت بالبصري سروجًا كضوء النهار)). هذا حديث صحيح(٢) الإسناد ولم يخرجاه . وشاهده حديث رافع السلمي الذي : ٨٤٣٤- أخبرناه أحمد بن كامل القاضي ثنا محمد بن سعد بن الحسن العوفي ثنا عثمان بن عمر بن فارس أنبأ عبد الحميد بن جعفر عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين رضي اللَّه عنهم عن رافع بن بشر السلمي عن أبيه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال : ( تخرج نار من حبس سیل تسیر بسیر بطيئة تكمن باللیل وتسیر بالنهار تغدو وتروح، يقال غدت النار أيها الناس فاغدوا، قالت النار أيها الناس فقيلوا، راحت النار أيها الناس (١) إلا ، أنه موقوف ويخشى أن يكون من الزاملتين اللتين ظفر بهما عبد الله يوم اليرموك. (*) صوابه: ((حماز)) كما فى ((الجرح والتعديل)). (٢) حبيب بن حماد ترجمته في ((تعجيل المنفعة)) روى عنه اثنان ولم يوثقه معتبر فهو مجهول الحال . ٦٠٩ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع) فروحوا، من أدركته أكلته))(*) . وقد روى عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في ذكر أشراط الساعة خروج النار من أرض الحجاز عاصم بن عدي الأنصاري وأبو هريرة وأبو ذر الغفاري، وقد تقدم ذكره . . أما حديث عاصم بن عدي ٨٤٣٥ - فحدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا إسماعيل ابن أبي أويس حدثنا عباية بن بكر بن أبي ليلى المزني عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال حدثني أبو البداح بن عاصم الأنصاري عن أبيه أنه قال : سألنا رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم حدثان ما قدم، فقال: ((أين حبس سيل؟)) قلنا: لا ندري، فمر بي رجل من بني سليم فقلت : من أين جئت؟ فقال: من حبس سيل، فدعوت بنعلي فانحدرت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقلت : يا رسول اللّه سألتنا عن حبس سيل وإنه لم يكن لنا به علم، وإنه مر بي هذا الرجل فسألته فزعم أنه به أهله، فسأله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((أين أهلك؟)) قال: بحبس سيل، فقال: ((أخِّر أهلك، فإنه يوشك أن تخرج منه نار تضيء أعناق الإبل ببصرى)). هذا حديث صحيح(*) الإسناد ولم يخرجاه . وأما حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه : ٨٤٣٦- فأخبرناه أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين(١) حدثني أبي عن أبيه عن جده عن عقيل عن ابن شهاب أن سعيد بن المسيب أخبره أن أبا هريرة رضي الله عنه أخبره أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى تخرج نار بأرض الحجاز تضيء منها أعناق الإبل ببصرى)). ٨٤٣٧- أخبرني محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم ابن (٥) ( قلت ) : رافع مجهول. (الذهبي). (٥) ( قلت ): منكر، وإبراهيم ضعيف، وإسماعيل متكلم فيه. (الذهبي). (١) هو رشدبن سعد ضعيف، والحديث في البخاري من غير هذه الطريق فلا معنى لاستدراكه أخرجه البخاري (١٣ / ٧٨)، وكذلك مسلم (٣٣٣٧/٤). ٦١٠ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع) عباد ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال قيل لسعد بن أبي وقاص: ألا تقاتل فإنك من أهل الشورى وأنت أحق بهذا الأمر من غيرك؟ قال : لا أقاتل حتى يأتوني بسيف له عينان ولسان وشفتان يعرف الكافر من المؤمن، قد جاهدت وأنا أعرف الجهاد ولا أنجع بنفسي إن كان رجلاً خير مني . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٨٤٣٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه رضي الله عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تزال الأمة على شريعة ما لم تظهر فيهم ثلاث: ما لم يقبض منهم العلم، ويكثر فيهم ولد الخبث، ويظهر فيهم السقارون)) قالوا: وما السقارون يا رسول الله؟ قال: ((بشر يكونون في آخر الزمان تكون تحيتهم بينهم إذا تلاقوا التلاعن)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(*) ولم يخرجاه . ٨٤٣٩- أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد ثنا الحسن بن مكرم ثنا يزيد بن هارون أنبأ عبد الرحمن بن عبد اللَّه المسعودي عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((أمتي أمة مرحومة لا عذاب عليها في الآخرة، جعل الله عذابها في الدنيا، القتل والزلازل والفتن)). هذا حديث صحيح(١) الإسناد ولم يخرجاه . ٨٤٤٠- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ومحمد بن أحمد بن بالويه قالا ثنا موسى بن الحسن بن عباد ثنا محمد بن مصعب القرقسائي ثنا عمارة المعولي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة، فيصبح القوم فيقولون : من صُعق البارحة ؟ فيقولون : صعق فلان وفلان)) . (٥) ( قلت ) : منكر وزبان لم يخرجا له. (الذهبي). وسهل بن معاذ أيضًا لم يخرجا له . (١) المسعودي مختلط، ويزيد بن هارون روى عنه بعد الاختلاط . ٦١١ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع) هذا حديث صحيح(*) على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٨٤٤١- أخبرنا أبو عبد اللَّه الصغار ثنا محمد بن إبراهيم بن أرومة ثنا الحسين بن حفص ثنا سفيان عن منصور عن ربعي بن حراش عن حذيفة رضي الله عنه قال قيل: يا أبا عبد الله ما تأمرنا إذا اقتتل المصلون ؟ قال : آمرك أن تنظر أقصى بيت من دارك فتلج فيه، فإن دخل عليك فتقول: ها بؤ ياثمي وإثمك فتكون كابن آدم)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١). ٨٤٤٢- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود أنبأ يزيد بن هارون أنبأ سعيد بن إياس الجريري عن أبي العلاء بن الشخير عن عبد الرحمن بن صحار العبدي عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل من العرب، فيقال: من بقي من بني فلان؟)) قال: فعرفت حين قال: قائل، إنها العرب لأن العجم تنسب إلى قراها . هذا حديث صحيح(٢) الإسناد ولم يخرجاه . ٨٤٤٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا عبد اللَّه بن نمير ثنا الحسن بن عمر والفقيمي عن أبي الزبير عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((في أمتي خسف ومسخ وقذف )) . إن كان أبو الزبير سمع من عبد الله بن عمر فإنه صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٨٤٤٤- أخبرنا أبو عبد الله الصفار ثنا محمد بن إبراهيم بن أرومة ثنا الحسن بن حفص عن سفيان عن الأعمش وأبجر عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن أبيه عن حذيفة رضي الله عنه قال: كأني براكب قد نزل بين أظهركم حال بين اليتامى والأرامل وبين ما أفاء اللَّه على آبائهم فقال: المال لنا . (٥) ( قلت ) : عمارة ثقة لم يخرجوا له . (١) وهو موقوف على حذيفة . (٢) الجريري مختلط، ويزيد بن هارون سمع منه بعد الاختلاط. وعبد الرحمن بن صحار ترجمته في ((تعجيل المنفعة)) وما روى عنه إلا أبو العلاء ولم يوثقه معتبر فهو مجهول. ٦١٢ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع) هذا حديث صحيح على شرط(١) الشيخين ولم يخرجاه . ٨٤٤٥- أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر ثنا السري بن خزيمة ثنا أبو نعيم ثنا بشير بن سليمان عن سيار (٢) أبي الحكم عن طارق بن شهاب قال: كنا عند عبد الله بن مسعود رضي اللَّه عنه جلوسًا فجاء آذنه فقال : قد قامت الصلاة، فقام وقمنا معه فدخلنا المسجد فرأى الناس ركوعًا في مقدم المسجد فكبر وركع ومشى وفعلنا مثل ما فعل ، قال : ف . رجل مسرع فقال: السلام عليكم با أبا عبد الرحمن فقال: صدق اللَّه وبلغ رسوله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فلما صلينا رجع فولج أهله وجلسنا في مكانه ننتظره حتى يخرج فقال بعضنا لبعض: أيكم يسأله؟ قال طارق : أنا أسأله، فسأله طارق فقال: سلم عليك الرجل فرددت عليه صدق اللَّه وبلغ رسوله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم؟ فقال عبد اللَّه: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة وحتى يخرج الرجل بماله إلى أطراف الأرض فيرجع فيقول: لم أربح شيئًا)). ٨٤٤٦- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا عمرو بن مرزوق أنبأ شعبة عن حصين عن عبد الأعلى بن الحكم رجل من بني عامر عن خارجة بن الصلت البرجمي قال : دخلت مع عبد اللَّه يومًا المسجد فإذا القوم ركوع فمر رجل فسلم عليه، فقال: صدق اللَّه ورسوله صدق اللَّه ورسوله، فسألته عن ذلك فقال: إنه لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد(1) طرقًا، وحتى يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة، وحتى تتجر المرأة وزوجها، وحتى تغلو الخيل والنساء ثم ترخص فلا تغلو إلى يوم القيامة . هذا حديث صحيح(٥) الإسناد وقد أسند هذه الكلمات بشير بن سليمان في روايته ثم (١) بل على شرط مسلم، فالبخاري لم يخرج لسعيد وأبي كما في ((تهذيب التهذيب)) ثم هو موقوف. (٢) الصحيح أنه سيّار أبو حمزة كما في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة سيار أبي الحكم وسيار أبو حمرة روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر فهو مجهول الحال . (٥) ( قلت ): موقوف، وبسير ثقة احتج به مسلم، وسمع هذا منه أبو نعيم. (الذهبي). وخارجة بن الصلت ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) وهو مجهول الحال ، وقول بن أبي خيثمة : إذا روى الشعبي عن رجل وسماه فهو ثقة، ليس على إطلاقه . (1) حتى تتخذوا المساجد. ( مصححه). ٦١٣ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع) صار الحديث برواية شعبة هذه صحيحًا ولم يخرجاه . ٨٤٤٧- أخبرني محمد بن علي الصنعاني بمكة حرسها اللَّه تعالى ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ عبد الرزاق أنبأً معمر عن عبد اللَّه بن طاؤس عن أبيه عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: (( خير الناس في الفتن رجل آخذ بعنان فرسه - أو قال برسن فرسه - ، خلف أعداء اللَّه يخيفهم ويخيفونه، أو رجل معتزل في باديته(1) يؤدي حق اللَّه تعالى الذي عليه)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٨٤٤٨- أخبرني محمد بن أحمد القنطري ببغداد ثنا أبو قلابة ثنا أبو عاصم ثنا عبد الحميد بن جعفر عن الأسود بن العلاء عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى)) فقالت عائشة: فقلت: يا رسول الله إني كنت أظن حين أنزل اللَّه تبارك وتعالى: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ [ التوبة: ٣٣] أن ذلك يكون تامًّا فقال: ((إنه سيكون من ذلك ما شاء اللّه، ثم يبعث اللَّه ريحًا طيبة فيتوفى من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من خير فيبقى من لا خير فيه فیرجعون إلی دین آبائهم)) . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(١). ٨٤٤٩- أخبرنا أبو عبد الله الصفار ثنا محمد بن إبراهيم الأصفهاني ثنا الحسين بن حفص عن سفيان عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال: وددت أن أهلي حين تعشوا عشاءهم واغتبقوا غبوقهم أصبحوا موتى على فرشهم، قيل: يا أبا فلان ألست على غنى؟ قال: بلى، ولكني سمعت أبا ذر يقول: يوشك يا ابن أخي إن عشت إلى قريب أن ترى الرجل يغبط بخفة الحال كما يغبط اليوم أبو العشرة الرجال ، ويوشك إِن عشت إلى قريب أن ترى الرجل الذي لا يعرفه السلطان ولا يدنيه ولا يكرمه يغبط كما يغبط اليوم الذي يعرفه السلطان ويدنيه ويكرمه، ويوشك يا ابن أخي إن عشت إلى قريب أن يمر (1) نادية وماشية. ( مصححه ). (١) أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ضعيف ولم يخرجا له. ٦١٤ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم (الجزء الرابع) بالجنازة في السوق فيرفع الرجل رأسه فيقول: يا ليتني على أعوادها، قال: قلت تدري ما بهم(1) قال: على ما كان، قلت: إن ذلك بين يدي أمر عظيم، قال: أجل، عظيم عظيم عظيم . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١). ٨٤٥٠- حدثنا أبو محمد جعفر بن صالح بن هانئ(*) ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران ثنا صفوان بن صالح الدمشقي ومحمد بن المصفي الحمصي قالا ثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي ثنا أرطاة بن المنذر قال سمعت ضمرة بن حبيب يقول سمعت سلمة بن نفيل السكوني يقول - وكان من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم - : بينا نحن جلوس عند النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فجاء رجل فقال: يا نبي الله هل أتيت بطعام من السماء؟ فقال: ((أتيت بطعام مسخنة)) قال: فهل كان فيه فضل عنك؟ قال: ((نعم)) قال: فما فعل به؟ قال: ((رفع حتى إلى السماء وهو يوحى إلي أنني غبر لابث فيكم إلا قليلًا، ولستم لابثين بعدي إلا قليلًا، بل تلبثون حتى تقولوا: حتى متى ثم تأتون أفنادًا ويفني بعضكم بعضًا، وبين يدي الساعة موتان شديد وبعده سنوات الزلازل)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(*) ولم يخرجاه . ٨٤٥١- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان بن حرب ثنا ريحان بن سعيد ثنا عباد بن(٢) منصور عن أيوب عن أبي قلابة حدثني " أبو أسماء عن ثوبان رضي اللَّه عنه أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لن تقوم الساعة على أمتي حتى تلحق قبائل منها بالمشركين، وحتى تعبد قبائل منها الأوثان)). ٨٤٥٢- أخبرني محمد بن علي الصنعاني بمكة حرسها الله تعالى ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن أبي إسحاق عن عمارة(٣) بن عبد عن حذيفة قال: إياك (١) وهو موقوف . (1) ما تهجم. (مصححه). (*) صوابه: ((أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ)). (٥) ( قلت ): لم يخرجأ لأرطاة وهو ثبت، والخبر من غرائب الصحاح. (٢) عباد بن منصور ضعيف، راجع ترجمته من ((تهذيب التهذيب)). (٣) عمارة بن عبد ترجمته في ((الميزان)) و((تهذيب التهذيب)) قال أبو حاتم: مجهول، وقال أحمد: مستقيم الحديث، والأثر موقوف على حذيفة . ٦١٥ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع) يشخص لها أحد، فوالله ما شخص منها أحد إلا نسفته كما ينسف السيل الدمن، إنها مشبهة مقبلة حتى يقول الجاهل: هذه تشبه مقبلة وتتبين مدبرة فإذا رأيتموها فاجتمعوا في بيوتكم واكسروا سيوفكم وقطعوا أوتاركم وغطوا وجوهكم. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٨٤٥٣- أخبرني أبو عبد اللَّه الصنعاني ثنا إسحاق أنبأ عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: ثارت الفتنة الأولى(1) فلم يبق ممن شهد بدرًا أحد، ثم كانت الفتنة الثانية فلم يبق ممن شهد الحديبية أحد، وأظن لو كانت فتنة ثالثة لم ترفع وفي الناس طباخ(١) . ٨٤٥٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثا عبد الله بن وهب حدثني أبو شريح(٢) عن عميرة بن عبد اللَّه المعافري عن أبيه عن عمرو بن الحمق رضي اللَّه عنه عن رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((ستكون فتنة أسلم الناس فيها - أو قال: لخير الناس فيها - الجند الغربي)) فلذلك قدمت مصر. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٨٤٥٥- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل والحسن بن صالح عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا يزال هذا الدين قائمًا يقاتل عليه المسلمون حتى تقوم الساعة)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(١) . ٨٤٥٦- حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا یحیی بن محمد بن يحيى ثنا أبو الوليد ثنا همام عن قتادة عن ابن بريدة عن سليمان بن الربيع عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه (1) الأولى يعني: مقتل عثمان، والثانية يعني: الحرة، رواه البخاري ١٢. (الذهبي). (١) من قول سعيد بن المسيب . (٢) أبو شريح هو: عبد الرحمن بن شريح المعافري، كما في ((تهذيب التهذيب))، وأما عميرة بن عبد الله المعافري فقال الذهبي في ((الميزان : لا يدرى من هو وساق له هذا الحديث ، قلت ووالده أيضًا لم أجد له ترجمة . (٣) قد أخرجه مسلم (١٤٣٥/٣) وقد ذكرته في ((الصحيح المسند من دلائل النبوة)) (ص٤٤٦). ٦١٦ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع ) قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة)). هذا حديث صحيح(١) الإسناد ولم يخرجاه . وقد رواه ثوبان وعمران بن حصين عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم. أما حديث ثوبان : ٨٤٥٧- فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن سنان القزاز ثنا إسحاق بن إدريس ثنا أبان بن يزيد ثنا يحيى بن أبي كثير ثنا أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي حدثني أبو أسماء الرحبي أن ثوبان حدثه أنه سمع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن ربي زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وأعطاني الكنزين الأحمر والأبيض وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عليهم عدوًّا من غيرهم فأعطانيها، وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها، وقال: يا محمد إني إذا قضيت قضاء لم يرد، إني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكها بسنة عامة، ولا أظهر عليهم عدوًّا من غيرهم فيستبيحهم(1) بعامة ولو اجتمع من بأقطارها حتى يكون بعضهم هو يهلك بعضًا وبعضهم هو يسبي بعضًا، وإني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين، ولن تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان، وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة)) وأنه قال: ((كان ما يوجد في مائة سنة، وسيخرج في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم الأنبياء لانبي بعدي، ولكن لا تزال في أمتي طائفة يقاتلون على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله، قال: وزعم أنه لا ينزع رجل من أهل الجنة من ثمرها شيئًا إلا أخلف اللَّه مكانها مثلها، وأنه قال ليس دينار ينفقه رجل بأعظم أجرًا من دينار ينفقه على عياله، ثم دينار ينفقه على فرسه في سبيل الله، ثم دينار ينفقه على أصحابه في سبيل اللَّه)) قال: رزعم أن نبي اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله (١) سليمان بن الربيع لم أجد ترجمته وقد ذكر ابن أبي حاتم سليمان بن بزيع عن رجل عن عمر وعنه هانئ بن المتوكل العسقلاني. فلا أدري أهو أم لا؟ (1) فيستبيح بيضتهم. ( مصححه) . ٦١٧ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع) وسلم عظم شأن المسألة: (( وأنه إذا كان يوم القيامة جاء أهل الجاهلية يحملون أوثانهم على ظهورهم فيسألهم ربهم عز وجل ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : ربنا لم ترسل إلينا رسولاً ولم يأتنا آمر ولو أرسلت إلينا رسولًا لكنا أطوع عبادك لك فيقول لهم ربهم: أرأيتم إن أمرتكم بأمر تطيعوني قال: فيقولون : نعم، قال: فيأخذ مواثيقهم على ذلك، فيأمرهم أن يعمدوا لجهنم فيدخلونها، قال: فينطلقون حتى إذا جاءوها رأوا لها تغيظًا وزفيرًا فهابوا فرجعوا إلى ربهم فقالوا : ربنا فرقنا منها، فيقول : ألم تعطوني مواثيقكم لتطيعوني اعمدوا لها فادخلوا، فينطلقون حتى إذا رأوها فرقوا فرجعوا فقالوا: ربنا لا نستطيع أن ندخلها، قال فيقول : ادخلوها داخرين)) قال نبي اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((لو دخلوها أول مرة كانت عليهم بردًا وسلامًا)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه بهذه السياقة، وإنما أخرج مسلم حديث معاذ بن هشام عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مختصرًا . وأما حديث عمران بن حصين فحدثناه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار العدل ثنا السري بن خزيمة ثنا موسى بن إسماعيل وحجاج بن منهال قالا ثنا حماد بن سلمة ثنا قتادة عن مطرف عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم الدجال )) . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٨٤٥٨- أخبرني محمد بن علي الصنعاني بمكة حرسها الله تعالى ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن أبان بن سليم(*) بن قيس الحنظلي قال : خطبنا عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه فقال: إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي أن يؤخذ الرجل منكم البريء فيوشر كما توشر الجزور ويشاط لحمه كما يشاط لحمها ويقال عاص وليس بعاص قال : فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو تحت المنبر: ومتى ذلك يا أمير المؤمنين وبما (١) الحديث ليس بصحيح لأن فيه محمد بن سنان وهو ضعيف، وإسحاق بن إدريس وهو أضعف منه وليس لهما شيء في الأمهات . (*) صوابه ((أبان عن سليم)) وأبان هو ابن أبي عياش كما في ترجمة تلميذه معمر بن راشد من ((تهذيب الكمال))، وقد قال الحاكم بعده: وقال أبان وحدثنا الحسن بن أبي موسى الأشعري . ٦١٨ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع) تشتد البلية وتظهر الحمية وتسبى الذرية وتدقهم الفتن كما تدق الرحا ثفلها وكما تدق النار الحطب قال: ومتى ذلك يا علي قال: إذا تفقه المتفقه(1) لغير الدين وتعلم المتعلم لغير العمل(2) والتمست الدنيا بعمل الآخرة . قال أبان: وحدثنا الحسن عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((أخاف عليكم الهرج)) قالوا: وما الهرج يا رسول اللَّه؟ قال: ((القتل)) قالوا: أكثر مما يقتل اليوم إنا لنقتل في اليوم من المشركين كذا وكذا، فقال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((ليس قتل المشركين ولكن قتل بعضكم بعضًا)) قالوا: وفينا كتاب اللَّه قال: ((وفيكم كتاب اللَّه عز وجل)) قالوا: ومعنا عقولنا قال: ((إنه ينتزع عقول عامة ذلك الزمان ويخلف هباء من الناس يحسبون أنهم على شيء وليسوا على شيء)). ٨٤٥٩- أخبرنا أبو بكر أحمد بن خلف القاضي ثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا أزهر بن سعد ثنا ابن عون عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة بن عمر وعن(١) جرير عن حية بنت أبي حية قالت : دخل علي رجل بالظهيرة قلت : يا عبد اللَّه ما حاجتك قال: أقبلت وصاحب لي في بغاء إبل لنا فدخلت أستظل بالظل وأشرب من الشراب، فقمت إلى ضيحة حامضة ولبينة حامضة فسقيته وقلت: يا عبد الله من أنت قال: أنا أبو بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي سمعت به قالت : فذكرت خثعمًا وغزو بعضنا بعضًا في الجاهلية وما جاء اللَّه من الألفة وأطناب الفساطيط هكذا وشبك بين أصابعه قالت: فقلت: يا عبد اللَّه حتى متى أمر الناس هكذا قال: ما استقامت الأئمة قالت : قلت : وما الأئمة قال : ألم تري إلى الحوى يكون فيه السيد يتبعونه ويطيعونه ما استقام أولئك . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . 1 ٨٤٦٠ - أخبرنا الحسن بن محمد بن حكيم(*) بن إبراهيم بن ميمون الصائغ أنبأ أحمد بن إبراهيم الشذوري ثنا سعيد بن هبيرة ثنا عبد الوارث بن سعيد ثنا محمد بن جحادة عن نعيم ابن أبي هند عن أبي حازم عن الحسين بن خارجة قال: لما كانت الفتنة الأولى أشكلت علي (1) إذا أنفقت النفقة لغير الدين. (مصححه). (١) صوابه: ((ابن جرير)) وعن هنا غلط . (*) صوابه: ((حليم)). (2) لغير العلم. (مصححه). ٦١٩ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع ) فقلت : اللهم أرني أمرًا من أمر الحق أتمسك به قال: فأريت الدنيا والآخرة وبينهما حائط غير طويل وإذا أنا بجائز(1) فقلت: لو تشبثت بهذا الجائز لعلى أهبط إلى قتلى أشجع ليخبروني قال : فهبطت بأرض ذات شجر وإذا أنا بنفر جلوس فقلت: أنتم الشهداء قالوا: لا نحن الملائكة قلت: فأين الشهداء قالوا : تقدم إلى الدرجات العلى إلى محمد صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فتقدمت فإذا أنا بدرجة اللَّه أعلم ما هي في السعة والحسن فإذا أنا بمحمد صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وإبراهيم صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقول لإبراهيم عليه الصلاة والسلام: ((استغفر لأمتي)) فقال له إبراهيم: ((إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك أراقوا دماءهم وقتلوا إمامهم ألا فعلوا كما فعل خليلي سعد قلت : أراني قد أريت أذهب إلى سعد فانظر مع من هو فأكون معه فأنيته فقصصت عليه الرؤيا فما أكثر بها فرحًا وقال: قد شقي من لم يكن له إبراهيم خليلًا قلت : في أي الطائفتين أنت قال: لست مع واحد منهما قلت : فكيف تأمرني قال : ألك ماشية قلت : لا قال فاشتر ماشية واعتزل فيها حتى تنجلي . هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه. ٨٤٦١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى ثنا ابن أبي ذئب . وحدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ واللفظ له ثنا حامد بن أبي حامد المقري ثنا إسحاق بن سليمان الرازي قال : سمعت ابن أبي ذئب يحدث عن سعيد بن سمعان قال : سمعت أبا هريرة رضي اللَّه عنه يحدث أبا قتادة أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: (( يبايع رجل بين الركن والمقام ولن يستحل هذا البيت إلا أهله فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب ثم تجيء الحبشة فتخربه خرابًا لا يعمر بعده أبدًا وهم الذين يستخرجون كنزه)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(*) ولم يخرجاه . (1) بحائز. ( مصححه ). (١) سعيد بن هبيرة ضعيف جدًّا راجع ((الميزان)) و((اللسان)). (٥) ( قلت ): ما خرجا لابن سمعان شيئًا ولا روى عنه إلا ابن أبي ذئب وقد تكلم فيه. (الذهبي). قال أبو عبد الرحمن: قد وثقه النسائي والدارقطني وما تكلم فيه إلا أبو الفتح الأزدي كما في ((تهذيب التهذيب)) والأزدي نفسه متكلم فيه. وقد روى عن ابن سمعان راويان غير ابن ذئب كما في ((تهذيب التهذيب)). ٦٢٠ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ( الجزء الرابع) ٨٤٦٢- أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن الخراساني العدل ببغداد ثنا أحمد بن حيان بن ملاعب(*) ثنا أبو عامر العقدي ثنا زهير بن محمد عن موسى بن جبير(١) عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد اللّه بن عمر رضي اللَّه عنهما أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((اتركوا الحبشة ما تركوكم فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وقد اتفقا جمیعًا علی إخراج حديث سفيان عن وثاب بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة)). ٨٤٦٣- حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة . وأخبرني أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد اللَّه أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن عن شعبة عن قتادة قال : سمعت عبد الله بن أبي عتبة يحدث عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت )) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد أوقفه أبو داود عن شعبة(٢). ٨٤٦٤- أخبرناه أبو زكريا العنبري ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا محمد بن المثنى ثنا أبو داود عن شعبة والله أعلم وقد صح وثبت عن رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أن البيت يحج ويعتمر بعد خروج يأجوج ومأجوج. ٨٤٦٥- حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا أبان بن يزيد العطار عن قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: (*) صوابه: ((أحمد بن ملاعب بن حيان)). (١) موسى بن جبير ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) روى عنه جماعة وقال ابن القطان: لا يعرف حاله. (٢) في ((التلخيص)) للذهبي بعد الحديث: وعلته أن آدم بن أبي إياس وقفاه وأن أبا داود الطيالسي رواه عن شعبة مرفوعًا .