Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
٣٧- كتاب الطب
( الجزء الرابع)
يا رسول الله أرأيت دواء نتداوى به ورقى نسترقي بها هل يرد ذلك من قدر الله من شيء؟
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إنه من قدر اللَّه))(١).
٧٥١٠ - أخبرني أبو عبد الرحمن محمد بن عبد اللَّه التاجر ثنا أبو حاتم الرازي ثنا محمد
بن عبد اللَّه الأنصاري ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن الذي أنزل الداء أنزل الشفاء)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٢) ولم يخرجاه .
٧٥١١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب
أخبرني عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله رضي
اللَّه عنهما عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((لكل داء دواء فإذا
أُصيب الداء الدواء برئ بإذن الله عز وجل)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(٣).
٧٥١٢- حدثنا أبو علي الحسين وأبو محمد عبد الله بن سعد الحافظ قالا ثنا أبو بكر
محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا علي بن سلمة حفظًا ثنا زيد بن الحباب ثنا سفيان عن أبي إسحاق
عن أبي الأحوص عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم: ((عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن)).
هذا إسناد صحيح(٤) على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد أوقفه وكيع بن الجراح عن
سفيان .
٧٥١٣- حدثنا عبد الله بن محمد بن موسى العدل ثنا إسماعيل بن قتيبة ثنا أبو بكر بن
أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال: قال عبد اللَّه: الشفاء
شفاءان : قراءة القرآن وشرب العسل .
(١) أبو خزامة لم يرو عنه إلا الزهري ولم يوثقة معتبر ثم إن أبا خزامة يرويه عن أبيه وهل اسم أبيه سعد أم
يعمر؟ كلاهما ترجم له في ((الإصابة)) وذكر هذا الحديث في ترجمته. وقوله: هنا حدثني الحارث
تصحيف وإنما هو أحد بني الحارث كما في ((الإصابة)) في ترجمة سعد وتراجع ((الإصابة)).
(٢) مسلم لم يعتمد على محمد بن عمرو بن علقمة .
(٣) الراجح فيه الوقف كما في ((فيض القدير)) عن البيهقي، وكما في ((تفسير ابن كثير)).
(٤) معل كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم (ج٢ ص٧٣٧).

٣٢٢
٣٧- كتاب الطب
(الجزء الرابع)
٧٥١٤- وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا محمد بن
عبيد ثنا الأعمش عن خيثمة والأسود قالا قال عبد الله: عليكم بالشفاءين: القرآن
والعسل .
٧٥١٥- حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا عبيد الله بن
محمد بن عائشة ثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه أن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا حم أحدكم فليشن عليه الماء البارد ثلاث ليال من
السحر)) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(١) وإنما اتفقا على الأسانيد في أن
((الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء)).
٧٥١٦- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا إبراهيم بن الحسن الهمداني وهشام بن علي
السيرافي قالا ثنا عبد اللّه بن رجاء ثنا همام بن يحيى عن أبي حمزة(٢) الضبعي قال: كنت
أجلس إلى ابن عباس بمكة ففقدني أيامًا فلما جئت قال: ما حبسك؟ قال: قلت حممت
فقال: ابردها عنك بماء زمزم فإن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((الحمى
من فيح جهنم فأبردوها بماء زمزم)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياق .
٧٥١٧- أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ثنا يحيى بن عثمان بن صالح بمصر
ثنا سعيد بن أبي مريم أنبأ عبد الله بن فروخ حدثني ابن جريج عن سعيد عن عقبة الزرقي عن
زرعة بن عبد الله بن زياد أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه حدثه عن أسماء بنت عميس
رضي اللَّه عنها أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم دخل عليها ذات يوم وعندها
شبرم تدقه فقال: ((ما تصنعين بهذا؟)) فقالت: يشربه فلان فقال: ((لو أن شيئًا يدفع الموت
أو ينفع من الموت نفع السنا)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(١) قد أخرجه مسلم (١٧٢٩/٤) من طريق عبد اللَّه بن وهب به. صالح بن قائد .
(٢) صوابه: ((أبو جمرة)).

( الجزء الرابع)
٣٧- كتاب الطب
٣٢٣
وله شاهد(١) من حديث البصريين عن أسماء بنت عميس رضي اللَّه عنها.
٧٥١٨- حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد الإسفرايني ثنا أبو بكر محمد بن رجاء
السندي(1) ثنا العباس بن عبد العظيم العنبري ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عبد الحميد بن جعفر
حدثني عتبة بن عبد الله التيمي عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها أن رسول اللَّه صلى
اللّه عليه وعلى آله وسلم سألها ((بماذا تستمشين؟)) قالت: كنت أستمشي بالشبرم قال:
((حار حار)) قالت: ثم استمشيت بالسنا فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم:
((لو أن شيئًا كان فيه الشفاء من الموت لكان السنا)) ..
٧٥١٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بكر بن سهل الدمياطي ثنا عمر بن بكر
السكسكي ثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال : سمعت أبا أبي ابن أم حزام - وكان قد صلى مع
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم الصلاتين - يقول: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((عليكم بالسنا والسنوت فإن فيهما شفاء من كل داء إلا
السام)) قيل: يا رسول اللَّه وما السام؟ قال: ((الموت)) قال إبراهيم بن أبي عبلة: والسنوت
الشبت قال عمرو بن بكر وغيره يقول السنوت هو العسل الذي يكون في الزق وهو قول
الشاعر .
شعر
هم السمن بالسنوت لا خير فيهما وهم يمنعون الجار أن يتجردا
هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه .
٧٥٢٠- أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ثنا محمد بن سعد العوفي ثنا عمرو بن محمد بن
أبي رزين ثنا شعبة عن خالد الحذاء عن ميمون أبي عبد اللَّه عن زيد بن أرقم رضي اللَّه عنه
قال: أمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أن نتداوى من ذات الجنب بالقسط
البحري والزيت .
(١) الحديث شاهده ضعيف راجع ترجمة عتبة بن عبد اللَّه من ((تهذيب التهذيب)) وترجمة زرعة بن عبد
اللَّه من ((تاريخ البخاري)).
(1) رجاء بن السندي (مصححه).
(٥) (قلت): عمرو اتهمه ابن حبان وقال ابن عدي: له مناكير ((الذهبي)).

٣٢٤
٣٧- كتاب الطب
( الجزء الرابع)
هذا حديث صحيح(١) الإسناد ولم يخرجاه .
وقد رواه قتادة عن ميمون أبي عبد اللَّه :
٧٥٢١- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا یحیی بن محمد بن یحیی ثنا مسدد ثنا
معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي عبد اللَّه عن زيد بن أرقم رضي اللَّه عنه قال:
سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ينعت الزيت والورس من ذات الجنب،
قال قتادة : يلد به من الجانب الذي يشتكي .
وقد رواه عبد الرحمن بن ميمون عن أبيه :
٧٥٢٢- أخبرناه عبد الله بن إسحاق الخراساني ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي ثنا
يعقوب بن إسحاق الحضرمي حدثني عبد الرحمن بن ميمون حدثني أبي عن زيد بن أرقم
رضي اللَّه عنه قال: نعت لنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم من ذات الجنب
ورسًا وزيتًا وقسطًا .
٧٥٢٣- أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن إسحاق الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ
عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن
أسماء بنت عميس رضي اللَّه عنها قالت: أول ما اشتكى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى
آله وسلم في بيت میمونة فاشتد وجعه حتى أغمي عليه قال فتشاور نساء في لده فلدوه فلما
أفاق قال: ((ما هذا فعل نساء جئن من هاهنا)) وأشار إلى أرض الحبشة وكانت فيها أسماء
بنت عميس فقالوا: كنا نتهم بك ذات الجنب يا رسول اللَّه قال: ((إن ذلك لداء ما كان
اللّه ليقذفني به لا يبقين في البيت أحد إلا لد إلا عم رسول اللَّه)) يعني عباسًا قال فلقد
التدت ميمونة يومئذ وإنها لصائمة بعزيمة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٧٥٢٤- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي وعلي بن عبد
العزيز البغوي قالا ثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام
ابن عروة أخبرني أبي أن عائشة رضي الله عنها قالت: يا ابن أختي لقد رأيت من تعظيم
(١) ميمون أبو عبد اللَّه قال أحمد: أحاديثه مناكير وقال ابن معين: لا شي، وزعم شعبة أنه كان فسلًا. اهـ
من ((الميزان)).

٣٢٥
٣٧ - كتاب الطب
( الجزء الرابع)
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم عمه أمرًا عجيبًا وذلك أن رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم كانت تأخذه الخاصرة فتشتد به وكنا نقول : أخذ رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم عرق الكلية ولا نهتدي أن نقول : الخاصره أخذت رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم يومًا فاشتدت به حتى أغمي عليه وخفنا عليه وفزع الناس إليه فظننا أن
به ذات الجنب فلدناه، ثم سري عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وأفاق فعرف
أنه قد لد ووجد أثر ذلك اللد فقال: ((أظننتم أن اللَّه سلطها علي ما كان اللَّه ليسلطها
علي، والذي نفسي بيده لا يبقى في البيت أحد إلا لد إلا عمي)) قال: فرأيتهم يلدونهم
رجلًا رجلًا قالت عائشة رضي الله عنها: ومن في البيت يومئذ فنذكر فضلهم فلد الرجال
أجمعون وبلغ اللدود أزواج النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فلددن امرأة امرأة حتى بلغ
اللدود امرأة منا قال أبو الزناد ولا أعلمها إلا ميمونة قال: وقال الناس أم سلمة فقالت إني
واللَّه لصائمة فقلنا بئس والله ما ظننت أن نتركك وقد أقسم رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فلددناها .
هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه .
٧٥٢٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا يحيى بن حسان ثنا
وهيب بن خالد ثنا عبد اللَّه بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم استعط .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٢).
٧٥٢٦- حدثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل المزكي ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا عبد
الوارث بن عبد الصمد حدثني أبي ثنا المشمعل بن عمرو عن عمرو بن سليم عن رافع بن
عمرو رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((العجوة
والصخرة والشجرة من الجنة)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(١) حديث اللدود أخرجه البخاري في مرضه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم (ج٤ ص١٧٣٣) من حديث
عائشة فلا معنى لاستدراكه .
(٢) أقول: قد أخرجه البخاري (ج١٠ ص١٤٧)، ومسلم (ج٤ ص ١٧٣١).

٣٢٦
٣٧- كتاب الطب
(الجزء الرابع)
٧٥٢٧- أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ثنا يحيى بن جعفر بن
الزبرقان ثنا عبيد بن واقد(1) بن القاسم القيسي ثنا عثمان بن عبد الرحمن العبدي عن حميد
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن وفد عبد القيس من أهل هجر قدموا على رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبينما هم قعود عنده إذ أقبل عليهم فقال لهم: ((تمرة
تدعونها كذا وتمرة تدعونها كذا)) حتى عد ألوان تمراتهم أجمع فقال له رجل من القوم:
بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه لو كنت ولدت في جوف هجر ما كنت بأعلم منك الساعة
أشهد أنك رسول اللَّه فقال: ((إن أرضكم رفعت لي منذ قعدتم إلي فنظرت من أدناها إلى
أقصاها فخیر تمراتكم البرني يذهب الداء ولا داء فيه)).
هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه .
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري :
٧٥٢٨- أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا زيد بن الحباب ثنا
سعيد بن سويد السامري(2) ثنا خالد بن رباح البصري عن أبي الصديق الناجي عن أبي
سعيد الخدري رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((خير
تمراتكم البرني يخرج الداء ولا داء فيه)) (١).
٧٥٢٩- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وأبو محمد بن موسى العدل قالا أنبأ علي بن
الحسين بن الجنيد ثنا المعافى بن سليمان ثنا فليح بن سليمان عن أيوب بن عبد الرحمن بن
صعصعة عن يعقوب بن أبي يعقوب عن أم المنذر الأنصارية رضي اللَّه عنها وكانت إحدى
خالات النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قالت: دخل علي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
(1) عبيد بن عبد الواحد (مصححه).
(٥) (قلت): عثمان لا يعرف والحديث منكر ((الذهبي)).
(2) الساتري (مصححه).
(١) ضعيف جدًّا لا يصلح في الشواهد والمتابعات؛ لأن سعيد بن سويد مجهول العين لم يرو عنه إلا زيد بن
الحباب كما في ((تاريخ البخاري)) و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم قال: يروي عن زياد عن أبي
الصديق مرسل، فالظاهر أن ما ههنا خالد بن رباح تصحيف أو وهم من بعض الرواة والظاهر أنه
تصحيف قديم، فقد نقله الشيخ الألباني في الرابع من ((الصحيحة)) عن ((معجم الطبراني الأوسط))
مثل ما عند الحاكم .

٣٢٧
٣٧- كتاب الطب
(الجزء الرابع)
وعلى آله وسلم ومعه على رضي اللَّه عنه ناقه من مرض وفي البيت عذق معلق فقام النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتناول منه وأقبل علي يتناول منه فقال: ((دعه فإنه لا يوافقك
إنك ناقه)) فقمت إلى شعير وسلق فطبخت فجئت به إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى
آله وسلم فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((يا علي كل من هذا فهو أوفق
لك)) رواه زيد بن الحباب عن فليح بن سليمان وقال عن أم مبشر الأنصارية:
٧٥٣٠- أخبرناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ أحمد بن سلمة أنبأ إسحاق أنبأ زيد بن الحباب
حدثني فليح بن سليمان المدني أخبرني أيوب بن عبد الرحمن الأنصاري أخبرني يعقوب بن
أبي يعقوب عن أم مبشر الأنصارية رضيٍ اللَّه عنها وكانت بعض خالات النبي صلى اللّه
عليه وعلى آله وسلم قالت : دخل عليَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ومعه علي
ناقه من مرض فذكر الحديث بنحوه .
هذا حديث صحيح(١) ولم يخرجاه .
٧٥٣١- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا یحیی بن محمد بن یحیی ثنا مسدد ثنا
إسماعيل بن علية ثنا محمد بن السائب بن بركة المكي عن أمه عن عائشة رضي اللَّه عنها
قالت: كان رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم إذا أخذ أهله الوعك أمر بالحسا فصنع
ثم أمرهم فحسوا منه ويقول: ((إنه ليربو فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السقيم كما تسرو
إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها))(٢) .
٧٥٣٢- أخبرنا أبو عبد الله ثنا يحيى بن محمد ثنا المعتمر قال سمعت أيمن المكي يقول
حدثتني فاطمة بنت المنذر عن أم كلثوم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم قال: ((عليكم بالبغيض النافع التلبينة(1) والذي نفس محمد بيده إنه ليغسل
بطن أحدكم كما يغسل الوسخ عن وجهه بالماء)) قال: وكان النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم إذا اشتكى أحد من أهله لم تزل البرمة على النار حتى يقضي على أحد طرفيه إما
موت أو حياة .
(١) لا، أيوب روى عنه جماعة كما في ((تهذيب التهذيب)) ولم يوثقه معتبر فهو مجهول الحال.
(٢) أقول: أصله في البخاري (ج١ ص١٤٦)، ومسلم (ج٤ ص١٧٣٦).
(1) التلبينة حساء يعمل من دقيق أو نخالة وربما جعل فيها عسل ويشبه اللبن في البياض ١٢ (مصححه).

٣٢٨
٣٧- كتاب الطب
(الجزء الرابع)
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) فقد احتج مسلم بمحمد بن السائب واحتج
البخاري بأيمن بن نابل المكي ثم لم يخرجاه .
٧٥٣٣- أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيبابي بالكوفة ثنا إبراهيم بن إسحاق
الزهري ثنا محمد ويعلى أبنا عبيد قالا ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر رضي اللَّه عنه
قال: كان عند أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها صبى يقطر منخراه دمًا فدخل رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((ما شأن هذا الصبي؟)) قالت: به العذرة فقال:
(( ويحكن يا معشر النساء لا تقتلن أولاد كن وأي امرأة يصبيها عذرة أو وجع برأسه فلتأخذ
قسطًا هنديًّا)) قال: وأمر عائشة ففعلت ذلك فبرأ.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
وقد أخرج البخاري أيضًا حديث الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن أم قيس بنت
محصن بنحو هذا مختصرًا (٢).
٧٥٣٤- أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ثنا
أبو نعيم ثنا نصر بن أبي الأشعث قال سمعت أبا الزبير يذكر عن جابر رضي اللَّه عنه أن
امرأة جاءت بصبي لها إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقالت: افقأ منه العذرة(1)
فقال: ((تحرقوا حلوق أولادكم خذي قسطًا هنديًّا وورسًا فاسعطيه إياه)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٧٥٣٥- حدثنا أبو حفص عمر بن حاتم الفقيه ببخارى ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ
ثنا محمد بن أبان ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو ثنا عبد الرحمن بن أبي الموال حدثني
أيوب بن الحسن بن علي ثنا ابن أبي رافع عن جدته سلمى قالت: ما سمعت أحدًا يشكو
إلى رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وجعًا في رجليه إلا قال: ((اخضبهما بالحناء)).
(١) لا، لم يحتج مسلم بمحمد بن السائب كما في ((تهذيب التهذيب)) وأمه ذكرها الذهبي في ((الميزان))
في عداد النساء المجهولات والحديث بالسند الثاني فيه سقط فيحيى بن محمد الذهلي لا يروي عن
معتمر بن سليمان وأم كلثوم اسمها كلثم كما في ((تهذيب التهذيب)) وهي مجهولة ثم إن أيمن قد
رواه عن فاطمة بنت أبي ليث عن أم كلثوم كما في ((المسند)) (ج٦ ص٢٤٢) وفاطمة أيضًا مجهولة .
(٢) أقول وكذا مسلم (ج٤ ص١٧٣٤).
(1) العذرة هي بالضم وجع يهيج في الحلق من الدم وقيل : قرحة تخرج بين الأنف والحلق ١٢ (مصححه).

٣٢٩
٣٧- كتاب الطب
(الجزء الرابع)
هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه وقد احتج البخاري رحمه الله بعبد الرحمن
ابن أبي الموال .
٧٥٣٦- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ثنا علي بن
سهل الرملي ثنا الوليد بن مسلم ثنا هشام بن حسان حدثني أنس بن سيرين حدثني أنس بن
مالك رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: (( شفاء عرق
النساء أليه شاة عربية تذاب ثم تجزأ ثلاثة أجزاء فتشرب في ثلاثة أيام)).
· هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه وقد رواه المعتمر بن سليمان عن
هشام بن حسان بزيادة في المتن .
٧٥٣٧- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا أبو المثنى العنبري ثنا مسدد ثنا المعتمر قال
سمعت هشام بن حسان يحدث عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه ذكر أن النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم أنه وصف من عرق النساء ألية شاة عربي ليست بصغيرة ولا بكبيرة
تذاب ثم تقسم على ثلاثة أجزاء فتشرب كل يوم جزء على ريق النفس قال أنس : وقد
وصفت ذلك لثلاثمائة كلهم يعافيه اللَّه تعالى .
وقد رواه حبيب بن الشهيد عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك رضي الله عنه .
٧٥٣٨- حدثناه أبو علي الحافظ أنبأ محمد بن الحسين بن مكرم ثنا العباس بن يزيد
البحراني ثنا عبد الخالق(٣) بن أبي المخارق الأنصاري ثنا حبيب بن الشهيد عن أنس بن
سيرين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
عرق النساء فقال: ((تؤخذ أليه كبش عربي وليست بالصغيرة ولا بالكبيرة فتذاب فتشرب
ثلاثة أيام)) فقال أنس بن مالك: لقد وصفته لأكثر من ثلثمائة كلهم يبرءون منه .
(١) لا أيوب بن الحسن لم يرو عنه إلا عبد الرحمن بن أبي الموال ولم يوثقه معتبر فهو مجهول ثم جاء في
((المستدرك)) ثنا بين أيوب بن الحسن بن علي بن أبي رافع غلط انظر ((تلخيص الذهبي)) وأيضًا ((الجرح
والتعديل)) لابن أبي حاتم و((تاريخ البخاري)) فهو أيوب بن الحسن بن علي بن أبي رافع.
. (٢) أقول علي بن سهل الرملي ليس من رجالهما .
(٣) أقول: عبد الخالق بن أبي المخارق ترجمه ابن حبان في (( ثقاته)) وقال: يروي عن حبيب بن الشهید روی
عنه عثمان بن طالوت. اهـ وأيضًا هو ليس من رجالهما وكذا العباس بن يزيد البحراني ليس من
رجالهما .

٣٣٠
٣٧- كتاب الطب
( الجزء الرابع)
هذا الأسانيد كلها صحيحة على شرط الشيخين وقد أعضله حماد بن سلمة عن أنس بن
سيرين فقال عن أخيه معبد عن رجل من الأنصار عن أبيه والقول عندنا فيه قول المعتمر بن
سليمان والوليد بن مسلم .
٧٥٣٩- أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي ببغداد ثنا أبو قلابة ثنا
أبو عاصم ثنا عثمان بن عبد الملك عن سالم بن عبد اللَّه عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه
عنهما قال : قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((عليكم بالإثمد فإنه ينبت
الشعر ويجلو البصر)).
هذا حديث صحيح الإسناد(١) ، ولم يخرجاه .
٧٥٤٠- حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري ثنا أبو بكر
محمد بن الفرج الأزرق ببغداد ثنا حجاج بن محمد المصيصي عن ابن جريج أخبرني عمرو
ابن يحيى بن عمارة بن أبي حسن حدثتني مريم بنت إياس بن البكير صاحب النبي صلى
اللّه عليه وعلى آله وسلم عن بعض أزواج النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وأظنها زينب
أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم دخل عليها، فقال: ((عندك ذريرة؟)) فقالت:
نعم، فدعا بها، ووضعها على بثرة بين أصبعين من أصابع رجله، فقال: ((اللهم مطفئ
الكبير، ومكبر الصغير أطفها عني، فطفئت)).
هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ، ولم يخرجاه .
٧٥٤١- أخبرنا دعلج بن أحمد السجزي ثنا عبد العزيز بن معاوية البصري ثنا محمد بن
جهضم ثنا إسماعيل بن جعفر عن عمارة بن غزية عن عاصم بن عمر بن قتادة عن
محمود بن لبيد عن قتادة بن النعمان رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم قال: ((إذا أحب اللَّه عبدًا حماه الدنيا كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء)).
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
وشيوخ هذا الحديث وبيانه فيما أمر به عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه .
(١) أقول : عثمان بن عبد الملك وهو المكي: لين الحديث ، وأبو قلابة الرقاشي الراجح ضعفه .
(٢) لا، مريم بنت إياس ذكرها الذهبي في ((الميزان)) في عداد النساء المجهولات، وقال: تفرد عنها عمرو بن
. يحيى .

٣٣١
٣٧- كتاب الطب
( الجزء الرابع)
٧٥٤٢- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن شاذان الجوهري ثنا سعيد بن سليمان
الواسطي ثنا مسلم بن خالد ثنا زيد بن أسلم عن أبيه قال : مرضت في زمان عمر بن الخطاب
مرضًا شديدًا فدعا لي عمر طبيبًا فحماني حتى كنت أمص النواة من شدة الحمية(١).
وقد فسره عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب في روايته عن عاصم بن عمر بن قتادة :
٧٥٤٣- حدثنا علي بن عيسى الحيري ثنا جعفر بن محمد بن البزل ومحمد بن عمرو بن
النضر الحرشي قالا ثنا يحيى بن يحيى أنبأ إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو عن
عاصم بن قتادة(٥) عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن اللَّه تعالى ليحمي عبده المؤمن الدنيا وهو يحبه كما
تحمون مريضكم الطعام والشراب تخافون عليه)).
كذا قال عن أبي سعيد، وفي حديث عمارة بن غزية عن قتادة بن النعمان، والإِسنادان
عندي صحيحان، والله أعلم .
٧٥٤٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني ثنا عبد الله بن
وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن بكير بن عبد اللَّه حدثه أن عاصم بن عمر بن قتادة حدثه
أن جابر بن عبد اللَّه عاد المقنع، ثم قال: لا أبرح حتى يحتجم، فإني سمعت رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن فيه شفاء)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢)، ولم يخرجاه .
٧٥٤٦- أخبرنا أبو العباس محمد بن محمود المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد اللّه بن
موسى ثنا شيبان بن عبد الرحمن عن عبد الملك بن عمير عن حصين بن أبي الحر عن سمرة
رضي اللّه عنه قال: دخل أعرابي من بني فزارة من بني أم قرفة على رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم، فإذا حجام يحجمه بمحاجم له من قرون يشرط بشفرة ، فقال : ما هذا
يا رسول اللَّه؟ لِمَ تدع هذا يقطع عليك جلدك؟ قال: «هذا الحجم وهو خير ما تداويتم به».
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٣)، ولم يخرجاه .
(١) لا، مسلم بن خالد الزنجي ضعيف .
(*) صوابه: عاصم بن عمر، كما في ((تلخيص الذهبي)).
(٢)
أقول: الحديث أخرجه البخاري (ج١٠ ص١٥٠)، ومسلم (ج٤ ص١٧٢٩).
(٣) أقول: حصين بن أبي الحر واسم أبيه مالك لم يخرجا له.

٣٣٢
٣٧- كتاب الطب
(الجزء الرابع)
د
وقد رواه شعبة بن الحجاج العتكي وزهير بن معاوية الجعفي عن عبد الملك بن عمير.
أما حديث شعبة :
٧٥٤٧- فحدثناه أبو علي الحافظ أنبأ زكريا بن يحيى الساجي ثنا عبد الوارث بن
عبد الصمد حدثني أبي ثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير قال سمعت حصين بن أبي الحر
يحدث عن سمرة أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((خير ما تداويتم به
الحجم)) .
وأما حديث زهير:
٧٥٤٨- فحدثناه محمد بن صالح بن هانئ قال أحمد بن محمد بن نصر ثنا أبو نعيم ثنا
زهير عن عبد الملك بن عمير حدثني حصين بن الحر عن سمرة عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم نحوه، وقد رواه داود بن نصير الطائي عن عبد الملك بن عمير.
٧٥٤٩- أخبرنا محمد بن يعقوب الأخرم ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا
إسماعيل بن علية ثنا داود بن نصير عن عبد الملك بن عمير عن حصين بن أبي الحر عن
سمرة رضي الله عنه قال: دخل أعرابي من بني فزارة من بني أم قرفة على رسول اللَّه صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فإذا حجام يحجمه بمحاجم له من قرون يشرط بشفرة ، فقال: ما
هذا يا رسول اللَّه لِمَ تدع هذا يقطع عليك جلدك؟ قال: ((هذا الحجم))، قال: وما
الحجم؟ قال: ((خير ما تداوى به الناس)).
٧٥٥٠- أخبرنا نصير بن محمد بن خطاب ببغداد ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا
زكريا بن عدي ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن محمد بن قيس ثنا
أبو الحكم البجلي وهو عبد الرحمن بن أبي نعم قال: دخلت على أبي هريرة رضي الله عنه
وهو يحتجم، فقال لي: يا أبا الحكم احتجم، قال: فقلت: ما احتجمت قط، قال :
أخبرني أبو القاسم صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أن جبريل عليه الصلاة والسلام أخبره أن
الحجم أفضل ما تداوى به الناس .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١)، ولم يخرجاه .
(١) لا، محمد بن قيس هو الأسدي الوالبي، كما في ((تهذيب التهذيب))، وليس من رجال البخاري في
((الصحيح))، فالحديث على شرط مسلم .

٣٣٣
٣٧- كتاب الطب
( الجزء الرابع)
٧٥٥١- أخبرنا أبو عبد الله الصفار أنبأ أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ثنا أسيد بن زيد
الحمال ثنا زهير بن معاوية عن عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: قال
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن كان في شيء مما تداوون به شفاء فشرطة
محجم، أو شربة عسل، أو كية نصب، وما أحبه إذا اكتوى)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(*)، ولم يخرجاه .
٧٥٥٢- أخبرنا محمد بن القاسم العتكي ثنا محمد بن أحمد بن أنس القرشي ثنا أبو عاصم ثنا
عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم: ((خير ما تداويتم به: السعوط، واللدود، والحجامة، والمشي)).
هذا حديث صحيح الإسناد (٥٥) ، ولم يخرجاه .
٧٥٥٣- أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي ثنا الحسن بن مكرم ثنا يزيد بن هارون أنبأ عباد
ابن منصور(٥) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم: ((ما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا: عليك بالحجامة يا محمد)).
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
٧٥٥٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا شعيب بن الليث عن
أبيه عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه أن عائشة زوج رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم استأذنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في الحجامة، فأمر النبي صلى اللّه
عليه وعلى آله وسلم أبا طيبة أن يحجمها، قال: حسبت أنه قال: وكان أخوها من
الرضاعة، أو غلامًا لم يحتلم .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١)، ولم يخرجاه .
٧٥٥٥- أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب ثنا أبو حاتم الرازي ثنا أبو توبة الربيع بن
نافع ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة
(٥) ( قلت ): أسيد متروك. (الذهبي).
(٥٥) ( قلت ): عباد ضعفوه. (الذهبي).
(*) صوابه: عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس ، كما في الذي قبله .
(١) قلت: قد أخرجه مسلم (ج٤ ص١٧٣٠)، لكن فيه أن أم سلمة هي التي استأذنت، فلعل الوهم إما من
أحد الرواة أو من الحاكم .

٣٣٤
٣٧- كتاب الطب
(الجزء الرابع)
رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من احتجم لسبع
عشرة من الشهر كان له شفاء من كل داء)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه .
٧٥٥٦- أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي ثنا الحسن بن مكرم ثنا يزيد بن هارون أنبأ عباد
بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم: (( خير ما تحتجمون فيه يوم سبعة عشر، ويوم تسعة عشر، ويوم إحدى
وعشرین)) .
هذا حديث صحيح الإسناد(١)، ولم يخرجاه.
٧٥٥٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا عمرو بن
عاصم الكلابي ثنا همام بن يحيى وجرير بن حازم قالا ثنا قتادة عن أنس بن مالك رضي اللَّه
عنه قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يحتجم على الأخدعين، وكان
يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٧٥٥٨- أخبرنا أبو عبد اللَّه الصفار ثنا أبو إسماعيل السلمي .
وأخبرني الشيخ أبو بكر بن إسحاق فيما قرأت عليه من أصل كتابه أنبأ الحسن بن علي
ابن زياد قالا ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي حدثني أبو موسى عيسى بن عبد الله الخياط
عن محمد بن كعب القرظي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم قال: ((المحجمة التي في وسط الرأس من الجنون والجذام والنعاس
والأضراس)) وكان يسميها منقذة .
هذا حديث صحيح الإسناد(٥) ، ولم يخرجاه .
٧٥٥٩- حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان الزاهد ثنا علي بن الحسين بن الجنيد الرازي
وجعفر بن محمد الفريابي وزكريا بن يحيى الساجي قالوا ثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى
الحساني ثنا غزال بن محمد عن محمد بن جحادة عن نافع عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما
(١) عباد بن منصور ضعيف .
(٥) (قلت): عيسى في ((الضعفاء)) لابن حبان وابن عدي. (الذهبي).

٣٣٥
٣٧- كتاب الطب
(الجزء الرابع)
قال نافع: قال لي ابن عمر: ابغني حجامًا لا يكون غلامًا صغير ولا شيخًا كبيرًا، فإن الدم
قد تبيغ بي، وإني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((الحجامة تزيد
في العقل، وتزيد في الحفظ ، فعلى اسم اللَّه يوم الخميس، لا تحتجموا يوم الجمعة، ولا يوم
السبت ، ولا يوم الأحد، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء، وما نزل جذام ولا برص إلّا في
ليلة الأربعاء)).
رواة هذا الحديث كلهم ثقات، إلّا غزال بن محمد، فإنه مجهول لا أعرفه بعدالة ولا
جرح .
وقد صح الحديث عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما من قوله من غير مسند ولا متصل.
٧٥٦٠- حدثناه أبو علي الحافظ أنبأ عبدان الأهوازي ثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي
ثنا عبد اللَّه بن هشام الدستوائي حدثني أبي عن أيوب عن نافع قال: قال لي ابن عمر:
يا نافع اذهب فأتني بحجام، لا تأتني بشيخ كبير، ولا غلام صغير، وقال: احتجموا يوم
السبت، واحتجموا يوم الأحد والاثنين والثلاثاء، ولا تحتجموا يوم الأربعاء.
وقد أسند(١) هذا الحديث عطاف بن خالد المخزومي عن نافع(*):
٧٥٦١ - حدثناه أبو النضر الفقيه وأبو الحسن العنزي قالا ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا
عبد الله بن صالح المصري ثنا عطاف بن خالد عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي اللَّه
عنهما قال له : يا نافع تبيغ بي الدم فأتني بحجام لا يكون شيخًا كبيرًا، ولا غلامًا صغيرًا،
فإني سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((الحجامة على الريق أمثل
وفيها شفاء وبركة، وهي تزيد في العقل، وتزيد في الحفظ، وتزيد الحافظ حفظًا، فمن
كان محتجمًا على اسم اللَّه فليحتجم يوم الخميس، واجتنبوا الحجامة يوم الجمعة، ويوم
السبت، ويوم الأحد، واحتجموا يوم الاثنين، ويوم الثلاثاء، فإنه اليوم الذي صرف اللَّه عن
أيوب فيه البلاء، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء، فإنه ابتلى اللَّه أيوب فيه بالبلاء وما يبدوا
جذام ولا برص إلا في يوم الأربعاء - أو في ليلة الأربعاء)).
(١) والصحيح فيه الوقف، إذ عطاف يعتبر شادًّا، لأن أيوب يرويه موقوفًا كما تقدم، وعبد الله بن صالح
مختلف فيه، والراجح ضعفه، لأنه مجروح بجرح مفسر.
(٥) (قلت): عبد اللَّه متروك. (الذهبي).

٣٣٦
٣٧- كتــاب الطب
(الجزء الرابع)
٧٥٦٢- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ثنا
محمد بن القاسم الأسدي ثنا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس رضي اللَّه عنه قال : قال
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا اشتد الحر فاستعينوا بالحجامة لا تبيغ دم
أحد کم فيقتله)) .
هذا حديث صحيح الإِسناد(١)، ولم يخرجاه .
٧٥٦٣- حدثنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الحفيد ثنا الحسين بن الفضل ثنا أبو النضر
هاشم بن القاسم بن المرجا بن رجاء اليشكري حدثني عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن
عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((نعم العبد
الحجام يخف الظهر ويجلو البصر)).
هذا حديث صحيح الإسناد(٢)، ولم يخرجاه .
٧٥٦٤- حدثنا أبو زكريا العنبري وأبو بكر بن جعفر المزكي وعبد الله بن سعد الحافظ وعلي
ابن عيسى الجيري قالوا ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ثنا سليمان بن عبد الرحمن
الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من تطبب ولم يعرف منه طب فهو ضامن)).
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
٧٥٦٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم أنبأ ابن
وهب أخبرني معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن
مالك الأشجعي قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول اللَّه كيف ترى في ذلك؟
فقال: ((اعرضوا عليَّ رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن شرك)).
هذا حديث صحيح الإِسناد(٣)، ولم يخرجاه ..
٧٥٦٦- أخبرني عبيد الله بن محمد البلخي ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ثنا
محمد بن وهب بن عطية السلمي ثنا محمد بن حرب ثنا محمد بن الوليد الزبيدي ثنا
الزهري عن عروة بن الزبير عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي
(١) أقول: محمد بن القاسم الأسدي هو الملقب بـ (كاو) كذبوه، والربيع بن صبيح صدوق سيء الحفظ.
.(٢) لا، عباد بن منصور ضعيف .
(٣) قد أخرجه مسلم في الطب (١٧٢٧/٤) من طريق عبد اللَّه بن وهب به. (صالح بن قائد).
٠
٤

٣٣٧
٣٧- كتـاب الطب
( الجزء الرابع )
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة، فقال: ((استرقوا لها،
فإن بها النظرة)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١).
٧٥٦٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب
أخبرني عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد حدثني المنهال بن عمرو أخبرني سعيد بن
جبير عن عبد اللّه بن الحارث عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: كان النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم إذا عاد المريض جلس عند رأسه، ثم قال سبع مرات: ((أسأل الله
العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، فإن كان في أجله تأخير عوفي من وجعه ذلك)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه .
ولم يتابع عمرو بن الحارث بين سعيد وابن عباس أحد، إنما رواه حجاج بن أرطاة عن
المنهال بن(٣) عبد الله بن الحارث، ولم يذكر بينهما سعيد بن جبير.
٧٥٦٨- أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا يزيد بن هارون أنبأ
الحجاج بن أرطاة عن المنهال بن عمرو عن عبد اللَّه بن الحارث عن ابن عباس رضي اللَّه
عنهما عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من عاد مريضًا، فقال: أسأل الله
العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك - سبعًا - عوفي إن لم يكن حضر أجله)).
وقد رواه أبو خالد الدالاني وميسرة بن حبيب النهدي عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس .
أما حديث خالد :
٧٥٦٩- فأخبرناه عبد الرحمن بن الحسين القاضي ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس
ثنا شعبة .
وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا
محمد بن جعفر عن شعبة عن يزيد بن أبي خالد الدالاني قال : سمعت المنهال بن عمرو
يحدث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى
(١) أخرجه مسلم (ج٤ ص١٧٢٥).
(٢) مسلم لم يخرج للمنهال بن عمرو ، فهو على شرط البخاري .
(٣) صوابه عن.

٣٣٨
٣٧- كتاب الطب
(الجزء الرابع)
آله وسلم قال: ((ما من عبد مسلم يعود مريضًا لم يحضر أجله فيقول سبع مرات : أسأل الله
العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلّ عوفي)).
وأما حديث ميسرة بن حبيب :
٧٥٧٠- حدثنا أبو بكر (١) بن أبي دارم الحافظ بالكوفة ثنا أحمد بن موسى ثنا الأشجعي
عن شعبة عن ميسرة النهدي عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله
عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من دخل على مريض لم
يحضر أجله، فقال: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفي)).
٧٥٧١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا أبو النضر
وأبو زيد سعيد بن الربيع قالا ثنا شعبة عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين رضي اللَّه عنه
قال : نهى رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عن الكي فاكتوينا، فما أفلحنا ولا أنجحنا.
هذا حديث صحيح الإِسناد(٢)، ولم يخرجاه .
٧٥٧٢- أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق ثنا الحسن بن سلام السواق ثنا
أبو عاصم عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه قال: أصاب رجلاً من
الأنصار مرض شديد فوصف له الكي ، فأتوا النبي فأعرض عنهم، ثم أتوه فأعرض عنهم،
ثم قال في الثالثة أو في الرابعة: ((إن شئتم فارضفوه رضفًا)) .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٧٥٧٣- حدثنا أبو ز کریا العنبري ثنا إبراهيم بن أبي طالب حدثني عبد القدوس بن محمد
الحبحابي حدثني عمرو بن عاصم ثنا همام ثنا قتادة عن مطرف بن عبد اللّه بن عمران بن
حصين أنه قال: لم تسلم عليَّ الملائكة(1) حتى ذهب مني أثر النار.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٣).
٧٥٧٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو معاوية ثنا
الأعمش .
(١) قال الحاكم: رافضي غيره ثقة، كما في ((الميزان)).
(٢) الحسن لم يسمع من عمران .
(1) كانت الملائكة تسلم عليه حتى اكتوى، صرح به صاحب ((الاستيعاب)). ١٢ (مصححه).
(٣) أقول: بل أخرجه مسلم، قاله الحافظ في ((الفتح)) (ج١٠ ص١٥٥).

٣٣٩
٣٧- كتاب الطب
( الجزء الرابع)
وحدثنا أبو عبد الله الحافظ ثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأ يعلى بن عبيد ثنا الأعمش عن
أبي إسحاق(١) عن جابر رضي الله عنه قال: مرض أبي بن كعب رضي اللَّه عنه، فبعث
النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إليه طبيبًا، فقطع منه عرقًا، ثم كواه عليه .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه .
٧٥٧٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب أخبرني
يونس عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم عاد سعد بن زرارة وبه الشوكة، فلما دخل عليه قال: (( بئس
الميت هذا اليهود، يقولون: لولا دفع عنه ولا أملك له ولا أملك لنفسي شيئًا، ولا يلومن
في أبي أمامة )) فأمر به فكوي فمات .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢)، إذا كان أبو أمامة عندهما من الصحابة،
ولم يخرجاه .
٧٥٧٦- أخبرنا أبو سهل بن زياد ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان ثنا أبو داود ثنا شعبة عن
محمد بن عبد الرحمن بن زرارة قال : سمعت عمرو - وما رأيت أحدًا منا به شبيه -
يحدث أن سعد بن زرارة أخذه وجع وتسميه أهل المدينة الذبح فكواه رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم، فمات ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( ميت سوء
ليهود ليقولون لولا دفع عن صاحبه ولا أملك له ولا شيئًا لنفسي)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٣) ولم يخرجاه.
٧٥٧٧- أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري ثنا أبو حاتم أنبأ أحمد بن
(١) في الأصل: أبي إسحاق، وصوابه: ((أبي سفيان))، وهو طلحة بن نافع، ثم الحديث قد أخرجه مسلم
(ج٤ ص ١٧٣٠)، فلا معنى لاستدراكه.
(٢) لا، لم يخرجا لأسعد بن سهل أبي أمامة ، لأنه صحابي صغير له شرف الصحبة وأحاديثه عن النبي
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم لها حكم مراسيل كبار التابعين، وقولي لم يخرجا لأسعد أي: عن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم مباشرة وإلا فهو من رجالهما يروي عن الصحابة عن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم، راجع (( تحفة الأشراف)) في کونهما لم يخرجا له.
(٣) عم محمد بن عبد الرحمن هو يحيى بن أسعد مختلف في صحبته، ورجح الحافظ في ((تهذيب
التهذيب)) صحبته، قلت : يحيى ليس من رجالهما.

٣٤٠
٣٧ - كتاب الطب
(الجزء الرابع)
إسحاق الحضرمي ثنا وهيب ثنا أبو واقد الليثي قال سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن
يحدث عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم:
((التيذوا بالله تعالى من العين، فإن العين حق)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما اتفقا على
حديث ابن عباس: ((العين حق)).
٧٥٧٨- أخبرنا أحمد بن محمد المقري(1) ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا علي بن المديني
ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن دوید عن إسماعيل بن ثوبان عن جابر بن زيد عن
ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((العين
حق تستزل الحالق)).
هذا حديث صحيح(٢) الإسناد ولم يخرجاه بهذه الزيادة .
٧٥٧٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا أبو الجواب
ثنا عمار بن رزيق عن عبد اللّه بن عيسى عن أمية بن هند(٣) عن عبد الله بن عامر بن ربيعة
عن أبيه رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا رأى
أحدكم من نفسه وأخيه ما يعجبه فليدع بالبركة فإن العين حق)).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بذكر: ((البركة)).
٧٥٨٠- أخبرنا علي بن عيسى الحيري ثنا محمد بن عمرو بن النضر الجرشي ثنا يحيى بن
يحيى أنبأ وكيع بن الجراح بن مليح ثنا أبي عن عبد اللَّه بن عيسى عن أمية(٣) بن هند بن
سعد بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال : خرج سهل بن حنيف ومعه
عامر بن ربيعة يريدان الغسل، فانتهيا إلى غدير، فخرج سهل يريد الخمر، قال وكيع: يعني
به الستر حتى إذا رأى أنه قد نزع جبة عليه من صوف فوضعها، ثم دخل الماء، قال :
(١) قلت: لا، أبو واقد الليثي اسمه صالح بن محمد بن زائدة الليثي وهو ضعيف.
(1) العنبري. (مصححه).
(٢) لا، إسماعيل، ترجمه ابن أبي حاتم، وروى عنه جماعة، ولم يوثقه معتبر، والحافظ في ((تعجيل
المنفعة )) یری أنه ما روى عنه إلا دوید بن نافع ودويد بواو بعد الدال كما في ((تهذيب التهذيب)).
(٣) أمية ما ذكر عنه في ((تهذيب التهذيب)) إلا روايين، ولم يوثقه معتبر، فهو مستور الحال.