Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ ( الجزء الرابع ) ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فعلم أن أم سلمة قد نزلت عنده(١). ٦٨٤٢- أخبرني أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد القاضي ببغداد ثنا الحارث بن أبي أسامة حدثني محمد بن سهيل عن أبي عبيدة معمر(٢) بن المثنى قال: تزوج رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قبل وقعة بدر في سنة اثنتين(*) من التاريخ أم سلمة، واسمها : هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأول من مات من أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم زينب وآخر من مات منهن أم سلمة . ٦٨٤٣- أخبرني أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني بالكوفة ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو كريب ثنا أبو خالد الأحمر حدثني زريق(٣) حدثني سلمان قال: دخلت على أم سلمة وهي تبكي فقلت : ما يبكيك؟ قالت : رأيت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في المنام يبكي وعلى رأسه ولحيته التراب فقلت: ما لك يا رسول اللَّه قال: (( شهدت قتل الحسين آنفًا)). ٦٨٤٤- أخبرنا أبو عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن مهران أنبأ عبد اللّه بن موسى أنبأ إسماعيل بن نشيط قال : سمعت شهر بن حوشب قال : أتيت أم سلمة أعزيها بقتل الحسين ابن علي(٥٥). ٦٨٤٥- أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالویه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنبأ ابن جريج أخبرني حبيب بن أبي ثابت أن عبد الحميد بن عمرو والقاسم بن محمد أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يخبر أن أم سلمة زوج النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أخبرته أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها ابنة أبي أمية بن المغيرة فكذبوها وقالوا: ما أكذب الغرائب، حتى أنشأ ناس إلى الحج فقيل لها : تكتبين إلى أهلك فكتبت معهم، فرجعوا إلى المدينة فصدقوها وازدادوا لها كرامة ، قالت أم سلمة : فلما وضعت زينب تزوجني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم. (١) مرسل هند بنت الحارث تابعية كما في ((تهذيب التهذيب)). (٥) (قلت): كذا قال: سنة اثنتين، وهو خطأ (الذهبي). (٢) معضل. (٣) الظاهر أنه رزين بن حبيب الجهني ويكون الحديث منقطعًا، وسواء أكان هذا أم غيره فإن شيخ أبي خالد الأحمر وهو: سليمان بن حبان لا يسمع من سلمان والله أعلم. (٥٠) (قلت): وفي ((صحيح مسلم)) أن عبد الله بن صفوان دخل على أم سلمة في خلافة يزيد بن معاوية . ١٠٢ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الرابع) ٦٨٤٦- أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه العقصي(*) ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا يحيى (١) بن عبد الحميد ثنا خالد وجرير عن عطاء بن السائب قال: كنا قعودًا مع محارب بن دثار فقال حدثني ابن لسعيد بن زيد أن أم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد ابن زيد خشية أن يصلي عليها مروان بن الحكم. ذكر أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها ٦٨٤٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا عبد الله بن أسامة ( ** ) الحلبي ثنا حجاج ابن أبي منيع عن جده عن الزهري(٢) قال: فتزوج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان وكانت قبله تحت عبيد الله بن جحش الأسدي أسد خزيمة فمات عنها بأرض الحبشة، وكان خرج بها من مكة مهاجرًا ثم افتتن وتنصر فمات وهو نصراني وأثبت اللَّه الإسلام لأم حبيبة والهجرة، ثم تنصر زوجها ومات وهو نصراني وأبت أم حبيبة بنت أبي سفيان أن تتنصر وأتم اللَّه تعالى لها الإسلام والهجرة حتى قدمت المدينة، فخطبها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فزوجها إياه عثمان بن عفان. قال الزهري: وقد زعموا أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كتب إلى النجاشي فزوجها إياه وساق عنه أربعين أوقية . ٦٨٤٨- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه رحمه اللَّه حدثنا إبراهيم إبن إسحاق الحربي ثنا مصعب(٣) بن عبد اللَّه الزبيري، قال : أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب اسمها رملة بنت أبي سفيان ويقال: اسمها هند والمشهور رملة، وأمها صفية بنت أبي العاص بن أمية : ويقال : آمنة بنت عبد العزى بن حربان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، وتوفيت قبل معاوية بسنة . ٦٨٤٩- فحدثني أبو عبد الله الأصبهاني ثنا الحسن بن مصقلة ثنا الحسين بن الفرج ثنا (*) صوابه: ((العفصي)). (١) فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وقد كذبه الإمام أحمد. وعطاء بن السائب وهو مختلط وجرير وهو ابن عبد الحميد ممن روى عنه بعد الاختلاط كما في ((تحفة الأشراف)). ( ** ) صوابه: ((أبو أسامة)). (٣) معضل . .(٢) مرسل. ١٠٣ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الرابع) محمد بن عمر (١) قال: وأم حبيبة اسمها رملة بنت أبي سفيان بن حرب، وأمها : صفية بنت أبي العاص بن أمية بن عبد شمس عمة عثمان بن عفان، تزوجها عبيد الله بن جحش ابن رباب حليف حرب بن أمية فولدت له حبيبة فكنيت بها ، وتزوج حبيبة داود بن عروة ابن مسعود الثقفي . قال ابن عمر(٢): حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن إسماعيل بن عمرو بن سعد بن العاص قال: قالت أم حبيبة : رأيت في المنام كأن عبيد الله بن جحش زوجي بأسوء صورة وأشوهه ففزعت فقلت : تغيرت واللَّه حاله فإذا هو يقول حين أصبح: يا أم حبيبة إني نظرت في الدين فلم أر دينًا خيرًا من النصرانية وكنت قد دنت بها ثم دخلت في دين محمد ، ثم رجعت إلى النصرانية، فقلت: والله ما خير لك وأخبرته بالرؤيا التي رأيت له، فلم يحفل بها وأكب على الخمر حتى مات، فأري في النوم كان آتيًا يقول لي : يا أم المؤمنين، ففزعت وأولتها أن رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يتزوجني، قالت: فما هو إلا أن انقضت عدتي فما شعرت إلّ برسول النجاشي على بابي يستأذن ، فإذا جارية له يُقال لها : أبرهة، كانت تقوم على ثيابه ودهنه، فدخلت عليَّ فقالت: إن الملك يقول لك: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم كتب إليَّ أن أزوجك، فقلت: بشرك اللَّه بخير، وقالت: يقول لك الملك: وكلي من يزوجك، فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص فوكلته وأعطت أبرهة سوارين من فضة وخدمتين كانتا في رجليها وخواتيم فضة كانت في أصابع رجليها سرورًا بما بشرتها به، فلما كان العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك من المسلمين، فحضروا فخطب النجاشي، فقال: الحمد للَّه الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار، الحمد للَّه حق حمده، وأشهد أن لا إله إلَّ اللَّه وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنه الذي بشر به عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام. أما بعد: فإن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم كتب إليَّ أنه أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد أصدقتها أربعمائة دينار، ثم سكب الدنانير بين يدي القوم، فتكلم خالد بن سعيد ، فقال: (١) هو الواقدي كذاب والراوي عنه ضعيف . (٢) هو الواقدي الكذاب الذي يختلق مثل هذه القصص بعد وقوعها . ١٠٤ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الرابع) الحمد لله أحمده وأستعينه وأستنصره، وأشهد أن لا إله إلّا اللَّه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون . أما بعد: فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وزوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان، فبارك اللَّه لرسوله، ودفع الدنانير إلى خالد بن سعيد فقبضها، ثم أرادوا أن يقوموا، فقال: اجلسوا فإن سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا تزوجوا أن يؤكل الطعام على التزويج، فدعا بطعام فأكلوا، ثم تفرقوا، قالت أم حبيبة: فلما وصل إليّ المال أرسلت إلى أبرهة التي بشرتني، فقلت لها: إني كنت أعطيتك ما أعطيتك يومئذ ولا مال بيدي وهذه خمسون مثقالًا فخذيها فاستعيني بها، فأخرجت إليَّ حقة فيها جميع ما أعطيتها فردته إلي وقالت : عزم علي الملك أن لا أرزأك شيئًا وأنا التي أقوم على ثيابه ودهنه وقد اتبعت دين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وأسلمت للَّه، وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكل ما عندهن من العطر، فلما كان الغد جاءتني بعود وورس وعنبر وزباد كثير وقدمت بذلك كله على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وكان يراه علي وعندي فلا ينكر، ثم قالت أبرهة: فحاجتي إليك أن تقرئي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم مني السلام وتعلميه أني قد اتبعت دينه، قالت: ثم لطفت بي وكانت هي التي جهزتني وكانت كلما دخلت عليَّ تقول: لا تنسي حاجتي إليك، قالت : فلما قدمنا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أخبرته كيف كانت الخطبة وما فعلت بي أبرهة، فتبسم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وأقرأته منها السلام، فقال: (( وعليها السلام ورحمة الله وبركاته)). ٦٨٥٠- فأخبرني مخلد بن جعفر الباقرحي ثنا محمد بن جرير الفقيه ثنا محمد (١) بن عمر ثنا إسحاق بن محمد حدثني جعفر بن محمد بن علي عن أبيه قال: بعث رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي يخطب عليه أم حبيبة بنت أبي سفيان وكانت تحت عبيد اللّه بن جحش، فزوجها إياه وأصدقها النجاشي من عنده عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أربعمائة دينار، قال أبو جعفر محمد بن جرير: فما نرى عبد الملك بن مروان وقت صداق النساء أربعمائة دينار إلا لذلك . (١) هو محمد بن عمر بن علي المقدمي، كما سيأتي. (٢) مرسل. ١٠٥ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الرابع) ٦٨٥١- فحدثني أبو بكر بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة زوج النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: كم أصدق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أزواجه؟ قالت : كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونصفًا، فذلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لأزواجه . هذا حديث صحيح الإسناد(١)، وعليه العمل، وإنما أصدق النجاشي أم حبيبة أربعمائة دينار استعمالًا لأخلاق الملوك في المبالغة في الصنائع لاستعانة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم به في ذلك . ٦٨٥٢- أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد ابن عمر ثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزهري(٢) قال: جهز النجاشي أم حبيبة إلى رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة . قال ابن عمر: وحدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون قال: لما بلغ أبا سفيان بن حرب نكاح النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ابنته قال: ذاك الفحل لا يقرع أنفه . قال ابن عمر(٣): حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عوف بن الحارث قال سمعت عائشة رضي اللَّه عنها تقول: دعتني أم حبيبة زوج النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عند موتها، فقالت : قد كان بيننا ما يكون بين الضرائر، فغفر اللَّه ذلك كله وتجاوز وحللتك من ذلك كله، فقالت عائشة: سررتني سرك اللَّه وأرسلت إلى أم سلمة، فقالت لها مثل ذلك وتوفيت سنة أربع وأربعين في إمارة معاوية رضي الله تعالى عنهما . (١) قد أخرجه مسلم (١٠٤٢/٢) من طريق يزيد بن الهاد (صالح بن قائد). (٢) مرسل وفيه الواقدي وهو كذاب والراوي عنه ضعيف. (٣) هو الواقدي، وأبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي سبرة رموه بالوضع كما في ((التقريب)). اهـ. ٠ ٠٠ ١٠٦ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم (الجزء الرابع) ذكر زينب بنت جحش رضي الله عنها ٦٨٥٣- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب بن عبد الله(١) الزبيري قال: كانت زينب بنت جحش بن رباب بن يعمر بن صبرة ابن مرة بن كثير(1) بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عمرو بن عبد مناف، وكانت زينب عند زيد بن حارثة ففارقها، فتزوجها رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، وفيها نزلت: ﴿فلما قضى زيد منها وطرًّا زوجناكها﴾ [الأحزاب: ٣٧]، قال: فكانت تفخر على أزواج النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم تقول: زوجني اللَّه من رسوله وزوجكن آباؤكن وأقاربكن، وحمنة بنت جحش هي المستحاضة كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وهي أخت زينب بنت جحش. ٦٨٥٤- فحدثنا بشرح هذه القصص أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين ابن الفرج ثنا محمد بن عمر (٢) قال: وزينب بنت جحش بن رباب أخت عبد الرحمن بن جحش، حدثني عمر بن عثمان الجحشي عن أبيه قال : قدم النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم المدينة وكانت زينب بنت جحش ممن هاجر مع رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، وكانت امرأة جميلة فخطبها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على زيد بن حارثة، فقالت: لا أرضاه، وكانت أيم قريش، قال: ((فإني قد رضيته لك))، فتزوجها زيد. الحديث . قال ابن عمر (٢): فحدثني عبد اللَّه بن عامر الأسلمي عن محمد بن يحيى بن حبان قال : جاء رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بيت زيد بن حارثة يطلبه وكان زيد إنما يقال له: زيد بن محمد، فربما فقده رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم الساعة، فيقول: ((أين زيد؟)) فجاء منزله يطلبه، فلم يجده فتقوم إليه زينب فتقول له: هنا يا رسول اللّه، فولى فيولي يهمهم بشيء لا يكاد يفهم عنه إلا سبحان اللَّه العظيم سبحان اللَّه مصرف القلوب، فجاء زيد إلى منزله فأخبرته امرأته أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى منزله، فقال زيد: ألا قلت له يدخل؟ قالت : قد عرضت ذلك عليه وأبى، قال: فسمعته (١) معضل. (٢) هو الواقدي كذاب والراوي عنه ضعيف. (1) كبير. ( مصححه). ١٠٧ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الرابع ) يقول شيئًا، قالت: سمعته حين ولى تكلم بكلام لا أفهمه، وسمعته يقول: (( سبحان الله العظيم، سبحان اللَّه مصرف القلوب))، قال: فخرج زيد حتى أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فقال: يا رسول اللَّه بلغني أنك جئت منزلي فهلا دخلت بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه؟ لعل زينب أعجبتك فأفارقها؟ فيقول رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((أمسك عليك زوجك))، فما استطاع زيد إليها سبيلاً بعد ذلك ويأتي رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فيخبره فيقول: ((أمسك عليك زوجك))، فيقول: ، يا رسول اللّه، إذًا أفارقها؟ فيقول رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((احبس عليك زوجك))، ففارقها زيد واعتزلها وحلت، قالت: فبينما رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم جالس يتحدث مع عائشة رضي الله عنها إذ أخذت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم غمية، ثم سري عنه وهو يتبسم وهو يقول: ((من يذهب إلى زينب يبشرها أن اللَّه عز وجل زوجنيها من السماء))، وتلا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ﴿وإذ تقول للذي أنعم اللَّه عليه وأنعمت عليه﴾ [الأحزاب: ٣٧] القصة كلها، قالت عائشة رضي الله عنها فأخذني ما قرب وما بعد لما كان بلغني من جمالها وأخرى هي أعظم الأمور وأشرفها ما صنع اللَّه لها زَوَّجها اللَّه عز وجل من السماء، وقالت عائشة: هي تفخر علينا بهذا، قالت عائشة: فخرجت سلمى خادم رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم تشتد فحدثتها بذلك فأعطتها أوضاحًا لها . قال ابن عمر(١): وحدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال: أوصت زينب بنت جحش أن تحمل على سرير رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ويجعل عليه نعش، وقيل: حمل عليه أبو بكر الصديق رضي اللَّه عنه ومر عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه على حفارين يحفرون قبر زينب في يوم صائف، فقال: لو أني ضربت عليهم فسطاطًا وكان أول فسطاط ضرب على قبر بالبقيع . قال ابن عمر(١): وحدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن أبي موسى عن محمد ابن كعب عن عبد اللّه بن أبي سليط قال: رأيت أبا أحمد بن جحش يحمل سرير زينب (١) الواقدي الكذاب . ١٠٨ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الرابع) وهو مكفوف وهو يبكي ، وأسمع عمر يقول: يا أبا أحمد تنح عن السرير لا يعنتك الناس على سريرها ، فقال أبو أحمد : هذه التي نلنا بها كل خير وإن هذا يبرد حر ما أجد ، فقال عمر رضي اللَّه عنه الزم الزم . قال(١) وحدثني عمر بن عثمان الجحشي عن أبيه قال : ما تركت زينب بنت جحش دينارًا ولا درهمًا، كانت تتصدق بكل ما قدرت عليه، وكانت مأوى المساكين وتركت منزلها فباعوه من الوليد بن عبد الملك حين هدم المسجد بخمسين ألف درهم. قال(٢) وحدثني عمر بن عثمان الجحشي عن أبيه قال: سئلت أم عكاشة بنت محصن كم بلغت زينب بنت جحش يوم توفيت؟ فقالت: قدمنا المدينة للهجرة وهي بنت بضع وثلاثين وتوفيت سنة عشرين، قال عمر بن عثمان: كان أبي يقول : توفيت زينب بنت جحش وهي ابنة ثلاث وخمسین . ٦٨٥٥- أخبرني عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني العدل ببغداد حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي حدثني إبراهيم(٣) بن أبي أويس المدني حدثني أبي عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم الأزواجه: ((أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا))، قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم نمد أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش زوج النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا فعرفنا حينئذ أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إنما أراد بطول اليد الصدقة، قال: وكانت زينب امرأة صناعة اليد، فكانت تدبغ وتخرز وتصدق في سبيل الله عز وجل . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(٤). ٦٨٥٦- حدثنا علي بن حمشاذ العدل وعبد الله بن الحسين القاضي قالا حدثنا الحارث (١) الواقدي الكذاب . (٢) القائل: وحدثني عمر بن عثمان الجحشي، هو الواقدي، وكذا في السند الذي قبله. اهـ. (٣) لعله إسماعيل، فإن المعروف أن الذي يروي عن أبيه هو إسماعيل وأخوه أبو بكر عبد الحميد. (٤) قد أخرجه مسلم (ج٤ ص١٩٠٧). ١٠٩ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الرابع) بن أبي أسامة ثنا علي بن عاصم عن داود بن أبي هند عن عامر(١) قال: كانت زينب بنت جحش تقول للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أنا أعظم نسائك عليك حقًّا، أنا خيرهن منكحًا وألزمهن(1) سترًا وأقربهن رحمًا، ثم تقول: زوجنيك الرحمن عز وجل من فوق عرشه، وكان جبريل عليه الصلاة والسلام هو السفير بذلك ، وأنا ابنة عمتك وليس لك من نسائك قريبة غيري . قد ذكرت في أول الترجمة أن أم زينب بنت جحش أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم وهي عمة النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم . ذكر جويرية بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها ٦٨٥٧- أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي ثنا علي بن حرب الموصلي ثنا سفيان ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(٢) قال: قالت جويرية بنت الحارث لرسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: إن أزواجك يفخرن عليَّ يقلن: لم يتزوجك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ، إنما أنت ملك يمين، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((ألم أعظم صدقاك؟ ألم أعتق أربعين رقبة من قومك؟)). ٦٨٥٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق(٣) عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي اللَّه عنها قالتْ : لما أصاب رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار في السهم لثابت بن قيس بن الشماس ، فكاتبته على نفسها ، وكانت امرأة حلوة مليحة لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه، قال: فأتت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم تستعين به على كتابتها . ٦٨٥٩- وحدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد (٤) بن عمر قال: وجويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن (١) مرسل وعامر هو ابن شراحيل الشعبي. (٢) مرسل. (1) وكرمهن. ( مصححه). (٣) ابن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث هنا . (٤) هو الواقدي . ١١٠ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الرابع) جذيمة بن المصطلق من خزاعة ، تزوجها مسافع بن صفوان فقتل يوم المريسيع. ٦٨٦٠- فحدثنا(١) يزيد بن عبيد الله بن قسيط عن أبيه عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: أصاب رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم سبايا بني المصطلق فأخرج الخمس منه، ثم قسمه بين الناس وأعطى الفارس سهمين والراجل سهمًا، فوقعت جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار في سهم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري رضي اللَّه عنه، وكانت تحت ابن عم لها يُقال له: صفوان بن مالك بن جذيمة، فقتل عنها فكاتبها ثابت بن قيس على نفسها على تسع أواق ، وكانت امرأة حلوة لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فبينا النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عندي إذ دخلت جويرية تسأله في كتابتها، فوالله ما هو إلا أن رأيتها حتى كرهت دخولها على النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم رعرفت أن سيرى فيها مثل الذي رأيت، فقالت: يا رسول اللَّه أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه، وقد أصابني من الأمر ما قد علمت، فوقعت في سهم ثابت بن قيس، فكاتبني على تسع أواق فأعني في فكاكي، فقال: ((أو خيرًا من ذلك؟)) قالت: ما هو؟ قال: ((أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك))، قالت: نعم يا رسول الله، قال: ((فقد فعلت))، فخرج الخبر إلى الناس، فقالوا: أصهار رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يسترقون؟ فأعتقوا من كان في أيديهم من سبي بني المصطلق، فبلغ عتقهم مائة أهل بيت بتزوجه إياها ، قالت عائشة : فلا أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها، وذلك منصرفه من غزوة المريسيع . قال ابن عمر (١): فحدثني عبد اللَّه بن الأبيض مولى جويرية عن أبيه قال: سبى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بني المصطلق فوقعت جويرية في السبي، فجاء أبوها فافتداها وأنكحها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بعد . وأما حديث محمد بن إسحاق فقريب من لفظ الواقدي والمعاني كلها واحدة . قال ابن عمر (١): وحدثني عبد اللَّه بن الأبيض عن أبيه قال: توفيت جويرية بنت الحارث زوج النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين في إمارة معاوية، وصلى عليها مروان بن الحكم وهو يومئذ والي المدينة . (١) هو الواقدي . ( الجزء الرابع) ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ١١١ قال ابن عمر(١): وأخبرني محمد بن يزيد عن جدته وكانت مولاة جويرية بنت الحارث عن جويرية رضي اللَّه عنها قالت: تزوجني رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وأنا ابنة عشرين سنة، قالت: وتوفيت جويرية سنة خمسين، وهي يومئذ ابنة خمس وستين سنة ، وصلى عليها مروان بن الحكم. قال ابن عمر(١): وحدثني حزام بن هشام عن أبيه قال: قالت جويرية بنت الحارث: رأيت قبل قدوم النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بثلاث ليال كأن القمر أقبل يسير من يثرب حتى وقع في حجري فكرهت أن أخبر بها أحدًا من الناس، حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما سبينا رجوت الرؤيا، فلما أعتقني وتزوجني والله ما كلمته في قومي حتى كان المسلمون هم الذين أرسلوهم، وما شعرت إلا بجارية من بنات عمي تخبرني الخبر، فحمدت الله عز وجل . ٦٨٦١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق(٢) قال: وجويرية بنت الحارث كان اسمها برة بنت الحارث بن أبي ضرار ابن حبيب بن عائذ بن مالك بن جذيمة من خزاعة كانت عند ابن عم لها يُقال له : مسافع ابن صفوان بن ذي الشفر . ٦٨٦٢- حدثني محمد بن عمرو بن عطاء عن زينب بنت أبي سلمة عن جويرية بنت الحارث أن اسمها كان برة وغَيَّره صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فسماها جويرية، وكان يكره أن يُقال : خرج من عند برة . صحيح على شرط مسلم(٢)، ولم يخرجاه . ٦٨٦٣- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن غالب ثنا أبو حذيفة ثنا زهير عن إسحاق(٣) بن يحيى بن طلحة عن الزهري عن مالك بن أوس عن عمر رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ضرب على جويرية الحجاب، وكان يقسم لها کما يقسم لنسائه . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . (١) هو الواقدي . (٣) ضعيف . (٢) مسلم لم يعتمد على ابن إسحاق . ١١٢ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الرابع ) ٦٨٦٤- أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ثنا أحمد بن مهدي بن رستم ثنا سعيد بن كثير بن عفير وسعيد بن أبي مريم وأبو صالح قالوا ثنا الليث بن سعد عن ابن شهاب أن عبيد بن السباق أخبره عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم دخل عليها فقال: ((هل من طعام؟)) قالت: لا والله يا رسول الله ما عندنا طعام إلا عظم من شاة أعطيته مولاتي من الصدقة، فقال: ((قريبها فقد بلغت محلها )). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه(١). ذكر أم المؤمنين صفية بنت حيي رضي الله عنها ٦٨٦٥- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب ابن عبد الله الزبيري ثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو أنه سمع أنس ابن مالك رضي الله عنه يقول: لما افتتح النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم خيبر اصطفى صفية بنت حيي لنفسه، فخرج بها النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يردفها وراءه، ثم قال : رأيت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يضع رجله حتى تقوم عليها فتركب، فلما بلغ سد الصهباء عرس بها فصنعٍ حيسًا في نطع، وأمرني فدعوت له من حوله، فكانت تلك وليمة رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم(٢). قال مصعب(٣): وهي صفية بنت حيي بن أخطب بن سعيد بن ثعلبة بن عبيد بن الخزرج بن أبي حبيب بن النضر بن النحام بن ينحوم من بني إسرائيل من سبط موسى عليه الصلاة والسلام، وأمها : برة بنت السموأل، هلكت في زمن معاوية . ٦٨٦٦- أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان ثنا عبد الوهاب بن عطاء أنبأ خالد الحذاء عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بصفية بات أبو أيوب على باب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما أصبح فرأى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كبر ومع أبي أيوب السيف، فقال: يا رسول اللَّه كانت جارية حديثة عهد (١) بل أخرجه مسلم (٧٥٤/٢) كما في ((تحفة الأشراف)). (٢) قد أخرجه البخاري (٤٧٨/٧) كما في ((تحفة الأشراف)). (٣) قول مصعب معضل . ١١٣ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الرابع ) بعرس وكنت قتلت أباها وأخاها وزوجها فلم آمنها عليك، فضحك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وقال له خيرًا . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٦٨٦٧- أخبرنا علي بن عبد الرحمن السبيعي بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا أبو نعيم ثنا عيسى بن طهمان قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: أطعم النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم على صفية بنت حيي خبزًا ولحمًا . هذا حديث صحيح الإسناد(٥)، ولم يخرجاه . ٦٨٦٨- حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم بن مصقلة ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد بن عمر(١) حدثني محمد بن موسى عن عمارة بن المهاجر عن آمنة بنت أبي قيس الغفارية قالت : أنا إحدى النساء اللآتي زففن صفية رضي الله عنها إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فسمعتها تقول: ما بلغت سبعة عشرًا وجهدي أن بلغت سبعة عشر سنة ليلة إذ دخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: وتُوفيت صفية سنة اثنتي وخمسين في زمن معاوية وقبرت بالبقيع . ٦٨٦٩- أخبرنا دعلج بن أحمد السجزي ثنا عبد العزيز بن معاوية البصري ثنا شاذ بن فياض أبو عبيدة ثنا هاشم(٢) بن سعيد عن كنانة عن صفية رضي الله عنها قالت : دخل عليَّ رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وأنا أبكي، فقال: ((يا بنت حبي ما يبكيك؟)) قلت : بلغني أن حفصة وعائشة ينالان مني ويقولان: نحن خير منها، نحن بنات عم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأزواجه، قال: ((ألا قلت: كيف تكونون خيرًا مني وأبي هارون، وعمي موسى، وزوجي محمد (صلوات الله وسلامه عليهم)؟)). * ذكر أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها ٦٨٧٠- حدثني بكير بن أحمد بن سهل الصوفي بمكة وكتبه لي بخطه ثنا الحسن بن علي ابن شبيب المعمري ثنا أبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي ثنا أبو قطن قال : قال لي شعبة قال (١) الواقدي كذاب، والراوي عنه ضعيف . (٥) (قلت ): بل غلط، إنما ذي زينب. (الذهبي). (٢) قال ابن معين: ليس بشيء، وأما شيخه كنانة فمستور الحال. ١١٤ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الرابع) لي مسعر بن كدام(١) حدثتني زوج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهرم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة وأن بها : هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن حارث من حمير. ٦٨٧١- حدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد بن عمر(٢) قال: ميمونة بنت الحارث بن حماطة بن حارث وهي خالة عبد الله بن عباس وأخت أم الفضل بنت الحارث، كانت تزوجت في الجاهلية مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي، ثم فارقها فخلف عليها أبو رهم بن عبد العزى بن أبي قيس من بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي فتوفي عنها، فتزوجها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم زَوَّجَهَا إياه العباس بن عبد المطلب ، وكان يلي أمرها، فبنى بها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بسرف على عشرة أميال من مكة وكانت آخر امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وذلك سنة سبع في عمرة القضية . قال ابن عمر (٣): وتوفيت ميمونة رضي اللَّه عنها سنة إحدى وستين وهي آخر من مات من أزواج النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وكان لها يوم توفيت ثمانون أو إحدى وثمانون سنة، على كبر سنها جلدة . ٦٨٧٢- إسرائيل(٤) عن محمد بن عبد الرحمن عن كريب عن ابن عباس قال: كان اسم خالتي ميمونة : برة، فسماها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ميمونة . صحیح . ٦٨٧٣- أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق ثنا محمد بن غالب ثنا عمرو بن مرزوق ثنا شعبة عن عطاء بن أبي ميمونة عن أبي رافع عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: كان اسم ميمونة برة، فسماها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ميمونة(٥) . (١) مسعر لا يروي عن الصحابة، وإنما يروي عن التابعين، فالأثر معضل. (٣) هو الواقدي . (٢) هو الواقدي الكذاب، والراوي عنه ضعيف . (٤) في السند سقط هنا . ٠٠٠. (٥) الحديث ذكره الحافظ في ((الفتح)) (ج١٠ ص٥٧٦)، وقال: إنه رواه الجماعة في زينب ، وقال عمرو ابن مرزوق في ميمونة. اهـ المراد من ((الفتح))، فعلى هذا فبرة لميمونة شاذ، والله أعلم. ١١٥ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الرابع) ٦٨٧٤- أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ثنا جدي ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال : خرج رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم من العام القابل عام الحديبية معتمرًا في ذي القعدة سنة سبع وهو الشهر الذي صده فيه المشركون عن المسجد الحرام، حتى إذا بلغ ياجج بعث جعفر بن أبي طالب رضي اللَّه عنه بين يديه إلى ميمونة بنت الحارث بن حزن العامرية فخطبها عليه فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب وكانت أختها أم الفضل تحته، فزوجها العباس رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فأقام النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بسرف بعد ذلك بحين حتى قدمت ميمونة فبنى بها بسرف، وقدر اللَّه تعالى أن يكون موت ميمونة بنت الحارث رضي اللّه عنها بعد ذلك بحين، فتوفيت حيث بنى بها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم(١) . ٦٨٧٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني ابن أبي نجيح عن عطاء ومجاهد عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم تزوج ميمونة بنت الحارث رضي اللَّه عنها وأقام بمكة ثلاثًا فأتاه حويطب بن عبد العزى في نفر من قريش في اليوم الثالث ، فقالوا له : إنه قد انقضي أجلك فاخرج عنا، قال: ((وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهر كم فصنعت لكم طعامًا فحضر تموه))، فقالوا: لا حاجة لنا في طعامك فاخرج عنا، فخرج بميمونة بنت الحارث رضي اللَّه عنها حتى أعرس بها بسرف . هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٢)، ولم يخرجاه. ومما يتعجب من قضاء الله وقدره أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بنى بميمونة بنت الحارث بسرف وردها إلى المدينة عند منصرفه من عمرة القضاء وبقيت عنده إلى أن خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لفتح مكة وقد أخرجها معه إلى أن فتح الطائف وانصرف راجعًا إلى المدينة ، فماتت ميمونة بسرف في الموضع الذي بنى بها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عند تزويجها. (١) مرسل: الزهري لم يشهد القصة. (٢) مسلم لم يعتمد على ابن إسحاق . ١١٦ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم (الجزء الرابع) ٦٨٧٦- حدثنا بصحة ما ذكرته أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق . الصغاني ثنا وهب بن جرير بن حازم ثنا أبي قال سمعت أبا فزارة يحدث عن يزيد بن الأصم عن ميمونة رضي الله عنها أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم تزوجها حلالًا وبنى بها حلالا ، بنى بها بسرف، وماتت بسرف في الليلة التي بنى بها فيها وكانت خالتي فنزلت في قبرها أنا وابن عباس فلما وضعناها في اللحد مال رأسها فأخذت ردائي فجمعته فوضعته عند رأسها، فأخذه ابن عباس فرمى به ووضع عند رأسها كذانة(1)، قال: وكانت حلقت في الحج وكان رأسها مجممًا وبين سرف ومكة اثنا عشر ميلاً. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه(١). وقد نطق هذا الإِسناد الصحيح بأن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم تزوجها حلالًا، فأما أخبار عكرمة عن ابن عباس فإنها ناطقة أنه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم تزوجها وهو محرم . ٦٨٧٧- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاذ العدل قالا أنبأ بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان عن عمرو بن دينار أخبرني أبو الشعثاء عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نكح وهو محرم، قال عمرو: قد ذكرته للزهري، ثم قال : يا عمرو من تراها؟ قلت : يقولون: ميمونة ، فقال ابن شهاب : أخبرني يزيد بن الأصم أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم تزوجها وهو حلال، فقال عمرو لابن شهاب : تجعل أعرابيّا يبول على عقبيه مثل ابن عباس؟ فقال ابن شهاب: هي خالته، فقال عمرو: هي خالة ابن عباس أيضًا . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه(٢). ٦٨٧٨- أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا كثير بن هشام قال جعفر بن برقان ثنا يزيد بن الأصم ابن أخت ميمونة قال : تلقيت عائشة وهي (1) أي: حجارة ١٢ . (مصححه). (١) قد أخرجه مسلم (١٠٣٣/٢) كما في ((تحفة الأشراف)). (٢) قد أخرجاه كما في ((تحفة الأشراف))، فأعجب لاستدراكات الحاكم، حديثان متتابعان يستدركهما وأحدهما في مسلم. والثاني في ((الصحيحين))، أخرجه البخاري (١٦٥/٩)، ومسلم (١٠٣٣/٢). ١١٧ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الرابع) مقبلة من مكة أنا وابن لطلحة بن عبيد اللَّه وهو ابن أختها وقد كنا وقعنا في حائط من حيطان المدينة فأصبنا منه فبلغها ذلك فأقبلت على ابن أختها تلومه وتعذله وأقبلت عليَّ فوعظتني موعظة بليغة ، ثم قالت : أما علمت أن اللَّه تعالى ساقك حتى جعلك في أهل بيت نبيه ذهبت واللّه ميمونة ورمى برسنك على غاربك أما إنها كانت من أتقانا للَّه عز وجل وأوصلنا للرحم . هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٥)، ولم يخرجاه . ٦٨٧٩- حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد(١) ابن عمر حدثني إبراهيم بن محمد مولى خزاعة عن صالح بن محمد عن أم درة عن ميمونة رضي الله عنها قالت: خرج رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ذات ليلة من عندي فأغلقت دونه الباب فجاءه يستفتح فأبيت أن أفتح، فقال: ((أقسمت إلا فتحت لي))، فقلت له: تذهب إلى أزواجك في ليلتي؟ فقال: ((ما فعلت، ولكن وجدت حقنًا من بول))(٢). ٦٨٨٠- حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هاني ثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد رحمه الله ثنا عبد اللّه بن عبد الوهاب الحجبي ثنا عبد العزيز الدراوردي وأخبرني إبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((الأخوات مؤمنات: ميمونة - زوج النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم - وأختها أم الفضل بنت الحارث وأختها سلمى بنت الحارث امرأة حمزة وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٦٨٨١- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي أنبأ جعفر بن عون أنبأ ابن جريج عن عطاء قال: حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة بسرف ، فقال ابن عباس: هذه ميمونة إذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوها، فإن (٥) ( قلت ) : فيه دليل على أن ميمونة ماتت قبل عائشة فبطل قول من قال: ماتت سنة إحدى وستين. ( الذهبي ). (١) هو الواقدي . (٢) وفيه غير الواقدي الراوي عنه ضعيف. صالح بن محمد بن زائدة المدني أبو واقد الليثي الصغير ضعيف . وفيه أم درة المدنية مولاة عائشة مقبولة . ١١٨ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الرابع) رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كان عنده تسع نسوة كان يقسم لثمان وواحدة لم يكن يقسم لها، قال عطاء: هي صفية . هذا حديث صحيح(٥) على شرط الشيخين، ولم يخرجاه(١). ٦٨٨٢- أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا كثير بن هشام. وحدثنا محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا أحمد بن المقدام ثنا زهير بن العلاء العبدي ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بن دعامة قال : تزوج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ميمونة بنت الحارث بن فروة(1) وهي أخت أم الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب حين اعتمر بمكة ووهبت نفسها للنبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وفيها نزل: ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين﴾ [الأحزاب: ٥٠]، ثم صدرت معه إلى المدينة وكانت قبله عند فروة بن عبد العزى بن أسد من بني تميم بن دودان(٢). ذكر أم المؤمنين زينب بنت خزيمة العامرية ٦٨٨٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو أسامة الحلبي ثنا حجاج بن أبي منيع عن جده عن الزهري(٣) قال: تزوج رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم زينب بنت خزيمة أحد بني هلال بن عامر وكانت قبله عند عبد اللَّه بن جحش فقتل عنها يوم أحد. ٦٨٨٤- أخبرناه أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا موسى بن هارون ثنا أبو همام حدثني ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب (٤) قال : توفيت زينب بنت خزيمة بن الحارث ابن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة وهي أم المساكين كانت تسمى به في الجاهلية توفيت بالمدينة بعد الهجرة في حياة رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم. ٦٨٨٥- أخبرني أبو الحسين بن يعقوب الحافظ رحمه اللَّه تعالى ثنا محمد بن إسحاق (٥) ( قلت ): بل التي لم يقسم لها سودة. (الذهبي). (١) بل قد أخرجه البخاري (ج٩ ص١١٢)، وأخرجه مسلم في الرضاع، (١٠٨٦/٢) كما في ((تحفة الأشراف)). (1) قال صاحب ((الاستيعاب)): قد غلط أيضًا قتادة في نسبها، والصحيح ما ذكر ١٢ (مصححه). (٣) مرسل. (٢) معضل. (٤) مرسل. . ( الجزء الرابع) ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ١١٩ الثقفي ثنا أبو الأشعث ثنا زهير بن العلاء ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة(١) قال: ثم تزوج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم زينب بنت خزيمة وهي أم المساكين من بني عامر بن صعصعة وكانت قبله عند الطفيل بن الحارث فتوفيت عند النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ولم تلبث عنده إلا يسيرًا . ذكر العالية ٦٨٨٦ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا(٥) أسامة الحلبي ثنا حجاج بن أبي منيع عن جده عن الزهري(٢) قال: وتزوج رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم العالية امرأة من بني بكر بن كلاب . ٦٨٨٧- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ثنا يحيى بن يوسف الرقي( ** ) أبو معاوية الضرير عن جميل بن زيد الطائي عن زيد بن كعب ابن عجرة عن أبيه قال: تزوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم امرأة من بني غفار، فلما دخلت عليه وضعت ثيابها رأى بكشحها بياضًا، فقال لها النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((البسي ثيابك والحقي بأهلك))، وأمر لها بالصداق(٥). هذه ليست بالكلابية ، إنما هي أسماء بنت النعمان الغفارية . * ذكر أسماء بنت النعمان ٦٨٨٨- حدثنا أبو الحسن بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو الأشعث ثنا زهير بن العلاء ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة(٣) قال: ثم تزوج رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم من أهل اليمن أسماء بنت النعمان الغفارية وهي ابنة النعمان بن الحارث بن شراحيل ابن النعمان، فلما دخل بها دعاها، فقالت : تعال أنت ، فطلقها . (١) مرسل. (*) سقط: عبد اللَّه بن أبي، فهو عبد اللَّه بن أبي أسامة. ( ** ) صوابه: ((الزمي))، كما في ((التقريب))، و((تهذيب التهذيب)). (٥) (قلت): قال ابن معين: زيد ليس بثقة. (الذهبي). قال أبو عبد الرحمن: قال ابن معين: جميل بن زيد ليس بثقة كما في ((تعجيل المنفعة)) فهو الذي قيل فيه هذا. (٣) مرسل ٢ (٢) مرسل. ١٢٠ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الرابع) ذكر أم شريك الأنصارية من بني النجار ٦٨٨٩- أخبرنا أبو الحسين بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو الأشعث ثنا زهير بن العلاء ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة(١) قال: تزوج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أم شريك الأنصارية من بني النجار، وقال: ((إني أحب أن أتزوج في الأنصار))، ثم قال: ((إني أكره غيرتهن))، فلم يدخل بها . ذكر سناء بنت أسماء بن الصلت السلمية ٦٨٩٠- أخبرنا أبو النضر الفقيه ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو عبيدة قال وزعم حفص بن النضر السلمي(٢) وعبد القاهر بن السري السلمي أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم تزوج سناء بنت أسماء بن الصلت السلمية فماتت قبل أن يدخل بها . ذكر الكلابية أو الكندية فقد اختلف في اسمها كما اختلف في قبيلتها، وآخر ذلك سمت نفسها الشقية وبذلك عرفت إلى أن ماتت . ٦٨٩١- حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد(٣) بن عمر قال: والكلابية فقد اختلف في اسمها، فقال بعضهم: هي فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابي، وقال بعضهم: هي عمرة بنت زيد بن عبيد بن رواس بن كلاب بن عامر، وقال بعضهم: هي سبا بنت سفيان بن عوف بن كعب بن عبيد بن أبي بكر بن كلاب، وقال بعضهم: هي العالية بنت ظبيان، وقال بعضهم: ولم تكن إلا كلابية واحدة، وإنما اختلف في اسمها، وقال بعضهم: بل كن جميعًا، ولكن لكل واحدة منهن قصة غير قصة صاحبتها . ٦٨٩٢- حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد (ح). (١) مرسل. (٣) الواقدي لا يعتمد عليه ولا كرامة . (٢) معضل.