Indexed OCR Text

Pages 601-620

٦٠١
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
سمعت سعيد(١) بن عقبة(*) يقول : توفي مخرمة بن نوفل القرشي وهو ابن خمس عشرة
ومائة، وكان أسلم يوم الفتح، وهو من المؤلفة قلوبهم .
٦١٤٣- حدثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل المزكي ثنا الحسين بن محمد بن زياد ثنا
الزبير بن بكار حدثني(٢) عبد الرحمن بن عبد اللَّه الزهري قال: قال معاوية بن أبي سفيان
وعنده عبد الرحمن بن أزهر من لي لمخرمة بن نوفل يصفني من لسانه تنقصًا؟ فقال له
عبد الرحمن بن أزهر: أنا أكفيكه، فبلغ ذلك مخرمة ، فقال: جعلني عبد الرحمن يتيمًا في
حجره يزعم بقوته أنه يكفيه إياي، فقال له ابن البرصاء الليثي : إنه عبد الرحمن بن أزهر،
فرفع عصا في يده وضربه فشجه، وقال: أعدوانًا في الجاهلية وتحسدنا في الإِسلام وتدخل
بيني وبين ابن الأزهر.
٦١٤٤- حدثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل ثنا الحسين بن محمد بن زياد ثنا الزبير بن
بكار (٣) قال: لما حضرت مخرمة بن نوفل الوفاة بكته ابنته، فقالت: وا أبتاه، كان هيئًا
لينًا ، فأفاق فقال: من النادية؟ فقالوا: ابنتك، فقال: تعالي، فجاءت، فقال: ليس هكذا
يندب مثلي قولي: وا أبتاه كان سهمًا مصيبًا كان أبًا حصينًا .
٦١٤٥- حدثنا الشيخ الإمام أبو بكر بن إسحاق ثنا علي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن
إبراهيم ثنا حاتم بن وردان ثنا أيوب عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال: قدمت
على النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أقبية فقسمها بين أصحابه، فقال لي أبي : انطلق
بنا إليه ، فإنه أتته أقبية ، فتكلم أبي على الباب ، فعرف النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
صوته، فخرج ومعه قباء، فجعل يقول: ((خبأت لك هذا، خبأت لك هذا))(٤).
٦١٤٦- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي ثنا يعقوب بن سفيان
الفارسي ثنا سعيد بن عفير وسعيد بن أبي مريم وعبد الله بن صالح ويحيى بن بكير المصريون
بمصر ثنا ابن لهيعة(٥) عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة الزهري عن
أبيه قال: لما أظهر رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم الإِسلام أسلم أهل مكة كلهم،
(١) معضل .
(*) صوابه: ((سعيد بن عفير))، وهو سعيد بن كثير بن عفير المهدي.
(٣) معضل.
(٢) معضل، وعبد الرحمن ما وجدت ترجمته .
(٤) قد أخرجه البخاري (٢٦٩/١٠).
(٥). ابن لهيعة ضعيف .

٦٠٢
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
(الجزء الثالث)
وذلك قبل أن يفرض الصلاة حتى إذا كان يقرأ السجدة ما يستطيع أن يسجد، حتى قدم
رؤساء قريش الوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام وغيرهما، وكانوا بالطائف في أراضيهم،
فقالوا : تدعون دین آبائكم ؟ فكفروا .
قال يعقوب بن سفيان: ولا نعلم لمخرمة بن نوفل حديثًا مسندًا غير هذا.
ذكر مناقب سعيد بن يربوع المخزومي رضي الله عنه
٦١٤٧- حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا
محمد بن عمر(١) قال سعيد بن يربوع بن عنكئة بن عامر بن مخزوم ويكنى : أبا هود،
أسلم يوم فتح مكة، وشهد مع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم حنينًا، وأعطاه
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم من غنائم حنين خمسين بعيرًا.
٦١٤٨- قال محمد بن عمر: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: جاء عمر بن الخطاب
يومًا إلى منزل سعيد بن يربوع، فعزاه بذهاب بصره، وقال: لا تدع الجمعة ولا الصلاة في
مسجد رسول اللَّه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، قال: ليس لي قائد، قال:
نحن نبعث إليك بقائد، قال: فبعث إليه بغلام من السبي، قال: وتوفي سعيد بن یربوع
بالمدينة سنة أربع وخمسين، وكان يوم توفي ابن مائة وعشرين سنة .
٦١٤٩- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا
مصعب(٢) بن عبد اللَّه الزبيري قال: مات سعيد بن يربوع بن عنكئة بن عامر المخزومي سنة
خمس وخمسين وهو ابن مائة وثمان عشرة سنة ، قال مصعب: وكان اسمه في الجاهلية
صرمًا، فسماه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: سعيدًا، واسم أمه: هند.
(١) الواقدي كذاب، والراوي عنه ضعيف.
(٢) معضل .

(الجزء الثالث)
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
٦٠٣
ذكر مناقب أبي اليسر كعب بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه
٦١٥٠- أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ثنا أبو علاثة ثنا أبي ثنا الهيثم ثنا ابن
لهيعة ثنا أبو الأسود عن عروة(١) فيمن بايع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
بالعقبة من بني عمرو بن سوادة : أبو اليسر كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن تميم بن
سوادة بن غانم بن كعب بن سلمة، من أهل بدر شهد العقبة وهو الذي أسر العباس بن
عبد المطّلب .
٦١٥١- سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول سمعت العباس بن محمد الدوري
يقول سمعت يحيى بن معين(٢) يقول: أبو اليسر كعب بن عمرو توفي سنة خمس
وخمسين بالمدينة وهو آخر أهل بدر وفاة .
٦١٥٢- أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنا إسماعيل بن قتيبة ثنا محمد(٣) بن عبد اللَّه
ابن نمير قال : مات أبو اليسر كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غانم بن كعب
ابن سلمة بن سعد بن غانم بن أسد بن جشم بن الخزرج سنة خمس وخمسين بالمدينة .
٦١٥٣- حدثني أبو بكر بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب بن
عبد اللَّه الزبيري((٣) قال: أبو اليسر كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غانم بن
كعب بن سلمة بن غانم بن أسد بن جشم بن الخزرج.
ذكر مناقب عبد الله بن حوالة الأزدي
٦١٥٤- قال الواقدي(٥) : مات سنة ثمان وخمسين وهو ابن ثلاث وتسعين سنة .
(١) مرسل، وفيه ابن لهيعة .
(٣) معضل.
(٥) بدون سند والواقدي كذاب .
(٢) معضل.
(٤) معضل.

٦٠٤
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
ذكر مناقب حويطب بن عبد العزى العامري رضي الله عنه
٦١٥٥- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا
مصعب(١) بن عبد الله الزبيري قال: حويطب بن عبد العزى العامري رضي الله عنه ابن
أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل، من مسلمة الفتح مات في آخر إمارة
معاوية وهو ابن عشرين ومائة سنة ، أمه وأم حبيبة وأم أخيه رهم بن عبد العزى : زينب بنت
علقمة بن غزوان بن يربوع بن منقذ بن عمرو بن محيص، وكان حويطب باع من معاوية
دارًا بالمدينة بأربعين ألف دينار فاستشرف الناس لذلك، فقال: وما أربعون ألف دينار لرجل
له أربعة(1) من العيال ؟
٦١٥٦- حدثنا الشيخ الإمام أبو بكر بن إسحاق ثنا أحمد بن علي الخزاز ثنا داود بن
مهران الرباع ثنا مسلم(٢) بن خالد الزنجي عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن حويطب بن عبد
العزى قال: كنا قعودًا يومًا بفناء الكعبة في الجاهلية إذ جاءت امرأة تعوذ بالكعبة من زوجها
فجاء زوجها فمد يده إليها فيبست يده، فلقد رأيته في الإِسلام وإنه لأشل.
٦١٥٧- حدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا
محمد بن عمر(٣) قال حدثني إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن سلمة الأشهلي
عن أبيه قال: كان حويطب بن عبد العزى قد عاش عشرين ومائة : سنة ستين في الجاهلية
وستين في الإِسلام، فلما ولي مروان بن الحكم المدينة في عمله الأول دخل عليه حويطب
مع مشايخ جلة: حكيم بن حزام ومخرمة بن نوفل فتحدثوا عنده وتفرقوا، فدخل عليه
حويطب يومًا بعد ذلك فتحدث عنده، فقال له مروان: ما شأنك؟ فأخبره، فقال له
مروان: تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث، فقال حويطب : والله لقد
هممت بالإِسلام غير مرة كل ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني ويقول : تضع شرف قومك
ودین آبائك لدین محدث وتصیر تابعه، قال : فأسکت مروان وندم علی ما کان قال له، ثم
قال حويطب : أما كان أخبرك عثمان ما لقي من أبيك حين أسلم فازداد مروان غمًا، ثم
قال حويطب : ما كان في قريش أحد من كبرائها الذين بقوا على دين قومهم إلى أن فتحت
(١) معضل.
(٢) مسلم بن خالد الزنجي ضعيف .
(1) خمسة. (مصححه).
(٣) الواقدي كذاب، والراوي عنه ضعيف.

٦٠٥
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
مكة أكره لما فتحت عليه مني ولكن المقادير، ولقد شهدت بدرًا مع المشركين فرأيت عبرًا
فرأيت الملائكة تقتل وتأسر بين السماء والأرض، فقلت: هذا رجل ممنوع، ولم أذكر ما
رأيت أحدًا، فانهزمنا راجعين إلى مكة، فأقمنا بمكة وقريش تسلم رجلًا رجلًا، فلما كان
يوم الحديبية حضرت وشهدت الصلح ومشيت فيه حتى تم وكل ذلك يزيد الإِسلام ويأتي
اللَّه عزَّ وجلَّ إلا ما يريد، فلما كتبنا صلح الحديبية كنت آخر شهوده، وقلت: لا ترى
قريش من محمد إلا ما يسوءها قد رضيت أن دافعته بالرماح، ولما قدم رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم لعمرة القضاء وخرجت قريش من مكة كنت فيمن تخلف بمكة أنا
وسهيل بن عمرو، لأن نخرج رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إذا مضى الوقت،
فلما انقضت الثلاث أقبلت أنا وسهيل بن عمرو، فقلنا: قد مضى شرطك، فاخرج من
بلدنا، فصاح: يا بلال لا تغب الشمس وأحد من المسلمين بمكة ممن قدم معنا.
٦١٥٨- قال ابن عمر (١) وأخبرني إبراهيم بن جعفر بن محمود عن أبيه وحدثني أبو
بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن المنذر بن جهم قال : قال حويطب بن
عبد العزى لما دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم مكة عام الفتح خفت خوفًا
شديدًا، فخرجت من بيتي وفرقت عيالي في مواضع يأمنون فيها، فانتهيت إلى حائط
عوف(1)، فكنت فيه فإذا أنا بأبي ذر الغفاري وكان بيني وبينه خلة والخلة أبدًا مانعة فلما
رأيته هربت منه، فقال: أبا محمد، فقلت: لبيك، قال: ما لك؟ قلت: الخوف ، قال : لا
خوف عليك أنت آمن بأمان اللَّه عزَّ وجلَّ، فرجعت إليه، فسلمت عليه، فقال: اذهب إلى
منزلك، قلت : هل لي سبيل إلى منزلي ، والله ما أراني أصل إلى بيتي حيًّا حتى ألفي فأقتل
أو يدخل عليَّ منزلي فأقتل، وإن عيالي لفي مواضع شتى، قال : فاجمع عيالك في موضع،
وأنا أبلغ معك إلى منزلك فبلغ معي وجعل ينادي على أن حويطبًا آمن فلا يهج، ثم انصرف
أبو ذر إلى رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فأخبره، فقال: ((أو ليس قد آمن الناس
كلهم إلا من أمرت بقتلهم))، قال: فاطمأننت ورددت عيالي إلى منازلهم وعاد إليَّ أبو ذر،
فقال لي : يا أبا محمد حتى متى وإلى متى قد سبقت في المواطن كلها وفاتك خير كثير
وبقي خير كثير، فأئت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فأسلم تسلم، ورسول اللَّه
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أبر الناس وأوصل الناس وأحلم الناس، شرفه شرفك وعزه
(١) هو الواقدي، كذاب.
(1) عون. ( مصححه).

١
٦٠٦
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
(الجزء الثالث)
عزك، قال: قلت: فأنا أخرج معك فآتيه، فخرجت معه حتى أتيت رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم بالبطحاء وعنده أبو بكر وعمر رضي اللَّه عنهما فوقفت على رأسه
وسألت أباذر: كيف يقال إذا سلم عليه؟ قال : قل: السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه
وبركاته، فقلتها، فقال: وعليك السلام حويطب، فقلت: أشهد أن إلا إله إلَّ اللَّه، وأنك
رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((الحمد للَّه الذي هداك))،
قال: وسر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بإسلامي واستقرضني مالاً، فأقرضته
أربعين ألف درهم وشهدت معه حنينًا والطائف وأعطاني من غنائم حنين مائة بعير.
٦١٥٩- قال ابن عمر: وحدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : باع حويطب بن
عبد العزى داره بمكة من معاوية بأربعين ألف دينار، فقيل له: يا أبا محمد بأربعين ألف
دينار؟ قال: وما أربعون ألف دينار لرجل عنده خمسة من العيال؟ قال عبد الرحمن بن
أبي الزناد : وهو يومئذ يوفر عليه القوت كل شهر، قال: ثم قدم حويطب بعد ذلك المدينة
فنزلها وله بها دار بالبلاط عند أصحاب المصاحف، قال : ومات حويطب بن عبد العزى
بالمدينة سنة أربع وخمسين وكان له مائة وعشرون سنة .
ذكر مناقب يزيد بن شجرة الرهاوي رضي الله عنه
٦١٦٠- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا
مصعب(١) بن عبد اللَّه الزبيري قال: مات أبو شجرة يزيد بن شجرة الرهاوي صاحب
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بالروم في سنة ثمان وخمسين.
٦١٦١- حدثني أبو الظفر(٥) أحمد بن الفضل الكاتب ثنا إبراهيم بن الحسن( ** ) ثنا
أبو اليمان ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز(٢) بن حمزة قال: سمعت يزيد بن شجرة بأرض
الروم يقول: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((السيوف مفاتيح الجنة)).
(*) صوابه: ((أبو الصقر)) كما في ((الإكمال)) لابن ماكولا (١٢/٥).
(١) معضل .
( ** ) صوابه: ((إبراهيم بن الحسين))، وهو ((ابن ديزيل)).
(٢) ضعيف، وهو عبد العزيز بن عبيد اللّه بن حمزة، ترجمته في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم
رحمه اللّه تعالى .

٦٠٧
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
٦١٦٢- حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا محمد بن المثنى
ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن منصور سمع مجاهدًا يحدث عن يزيد بن شجرة الرهاوي
وكان من أمراء الشام وكان معاوية يستعمله على الجيوش، فخطبنا ذات يوم، فقال: أيها
الناس اذكروا نعمة اللَّه عليكم لو ترون ما أرى من أسود وأخضر وأبيض، وفي الرحال ما
فيها إنها إذا أقيمت الصلاة فتحت أبواب السماء وأبواب الجنة وأبواب النار وزين الحور،
ويطلعن فإذا أقبل أحدهم بوجهه إلى القتال قلن: اللهم ثبته، اللهم انصره، وإذا ولى
احتجبن منه، وقلن: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، فانهكوا وجوه القوم فداكم أبي وأمي
فإن أحدكم إذا أقبل كانت أول نفحة من دمه تحط عنه خطاياه كما تحط ورق الشجرة،
وتنزل إليه ثنتان من الحور العين فتمسحان الغبار عن وجهه فيقول لها : أنا لكما وتقولان :
لا ، بل إنا لك ويكسى مائة حلة لو حلقت بين أصبعي هاتين - يعني السبابة والوسطى -
لوسعتاه ليس من نسج بني آدم، ولكن من ثياب الجنة، إنكم مكتوبون عند اللَّه بأسمائكم
وسيمائكم وحلاكم ونجواكم ومجالسكم، فإذا كان يوم القيامة قيل: يا فلان هذا نورك
ويا فلان لا نور لك، وإن لجهنم ساحل كساحل البحر فيه هوام وحيات كالنخل وعقارب
كالبغال ، فإذا استغاث أهل جهنم أن يخفف عنهم قيل : اخرجوا إلى الساحل، فيخرجون
فيأخذ الهوام بشفاهم ووجوههم، وما شاء اللّه فيكشفهم فيستغيثون فرارًا منها إلى النار
ويسلط عليهم الجرب فيحك واحدهم جلده حتى يبدو العظم فيقول أحدهم: يا فلان هل
يؤذيك هذا؟ فيقول : نعم فيقول: ذلك بما كنت تؤذي المؤمنين .
ذكر مناقب مسلمة بن مخلد الأنصاري رضي الله عنه
٦١٦٣- حدثنا أبو بكر بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب(١) بن عبد اللَّه
الزبيري قال : ومسلمة بن مخلد بن الصامت بن نيار بن لوذان بن خزرج، يكنى : أبا معن،
قيل: مات بمصر، وقيل: بالمدينة سنة ستين، شهد أحدًا والمشاهد كلها ، وفيه يقول حسان
ابن ثابت :
(١) معضل.

٦٠٨
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
فليرني كل امرئ خاله
ها أن ذا خالي أباهي به
٦١٦٤- حدثنا علي بن حمشاذ ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا إبراهيم بن
ميسرة قال: سمعت مجاهدًا يقول(1): صليت خلف مسلمة بن مخلد بمصر، فقرأ البقرة،
فما أسقط منها واوًا ولا ألفًا .
٦١٦٥ - أخبرني أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا موسى بن زكريا ثنا خليفة (١) بن خياط قال:
وفيها مات - يعني سنة اثنتين وستين - أبو سعيد مسلمة بن مخلد الأنصاري بمصر، وكان
أميرها هو أول من جمعت له مصر والمغرب من الأمراء، وله رواية ذكر أن النبي صلى اللَّه
· عليه وعلى آله وسلم ولد وهو ابن عشر سنين.
ذكر مناقب أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
٦١٦٦- حدثنا أحمد بن سليمان الموصلي ثنا علي بن حرب الموصلي ثنا سفيان بن عيينة
عن علي بن زيد(٢) عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص أنه جاء إلى النبي صلى
اللّه عليه وعلى آله وسلم، فقال: يا رسول اللَّه من أنا؟ فقال: ((أنت سعد بن مالك بن
أهيب ابن عبد مناف بن زهرة فمن قال غير ذلك فعليه لعنة اللَّه))(٣).
٦١٦٧- حدثني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا موسى بن زكريا ثنا خليفة بن
خياط قال: سعد بن أبي وقاص ولاه عمر وعثمان الكوفة، أمه حمنة بنت أبي سفيان بن
أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
٦١٦٨- حدثني محمد بن المؤمل ثنا الفضل بن محمد ثنا أحمد بن حنبل ثنا هشيم عن
عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة، قال: قال عمر لسعد: يا أبا إسحاق .
٦١٦٩ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا محمد بن بشر ثنا مطر ثنا إسحاق
(1) وفي بعض كتب الحديث قبل هذا، قال: كنت أرى إني أحفظ الناس حتى صليت خلفه. إلخ ١٢
( مصححه ) .
(١) معضل.
(٣) معضل.
(٢) علي بن زيد ضعيف .

٦٠٩
( الجزء الثالث)
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
ابن أبي كامل ثنا يعقوب بن إبراهيم(١) بن سعد قال سمعت سعد بن أبي وقاص وعمير
وعامر وعقبة إخوة، وأبو وقاص: مالك بن أهيب بن عبد مناف بن الحارث بن زهرة.
٦١٧٠- أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل ثنا الفضل بن محمد ثنا أحمد بن حنبل ثنا نوح
ابن يزيد ثنا إبراهيم بن سعد قال: توفي سعد بن أبي وقاص في زمن معاوية بعد حجته
الأولى وهو ابن ثلاث وثمانين .
٦١٧١- أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنا إسماعيل بن قتيبة(٢) بن عبد اللَّه بن نمير
قال : مات أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص وهو ابن خمس وسبعين سنة بالمدينة وصلى عليه .
مروان بن الحكم وهو واليها .
٦١٧٢- أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ثنا أيوب بن
سليمان بن بلال حدثني أبو بكر عن سليمان قال قال يحيى بن سعيد الأنصاري أخبرني ابن
شهاب عن عامر بن سعد قال: كان أبي آخر المهاجرين وفاة .
٦١٧٣- حدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ثنا سليمان بن
داود(٣) ثنا محمد بن عمر ثنا بكر بن مسمار عن عائشة بنت سعد قالت: كان أبي رجلًا
قصيرًا دحداحًا غليظًا ذا هامة شئن الأصابع، وكان يكنى: أبا إسحاق مات في قصره
بالعقيق على عشرة أميال من المدينة فحمل إلى المدينة على رقاب الرجال .
قال ابن عمر: وحدثتنا عبيدة بنت نائل عن عائشة بنت سعد قالت : مات أبي سنة
خمس وخمسين وصلى عليه مروان بن الحكم وهو والي المدينة .
٦١٧٤- أخبرني محمد بن المؤمل ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا نعيم بن حماد ثنا
رشدين عن يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب : كان سعد يخضب بالسواد(*).
٦١٧٥- أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا
أبو صالح عبد الله بن صالح ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب الزهري(٤) أن سعد بن
(١) معضل.
(٣) الواقدي والشاذكوني كذابان .
(٥) (قلت): سنده واهٍ فيه رشدين. (الذهبي).
(٢) معضل.
(٤) منقطع؛ الزهري لم يسمع من سعد .

٦١٠
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
أبي وقاص لما حضره الموت دعا بخلق جبة له من صوف، فقال: كفنوني فيها فإني لقيت
المشركين فيها يوم بدر، وإنما كنت أخبأها لهذا اليوم .
٦١٧٦ - أخبرنا أبو عبد اللَّه الصفار ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ثنا أيوب بن
سليمان بن بلال قال قال يحيى بن سعيد الأنصاري وأخبرني ابن شهاب عن عامر بن سعد
ابن أبي وقاص قال: كان سعد بن أبي وقاص آخر المهاجرين وفاة .
٥
٦١٧٧ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي
ثنا نوح بن يزيد ثنا إبراهيم بن سعد قال: كان سعد بن أبي وقاص آخر المهاجرين وفاة .
٦١٧٨- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا نوح
ابن يزيد ثنا إبراهيم بن سعد قال: توفي سعد بن أبي وقاص في زمن معاوية بعد حجته
الأولى وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، قال أبو عبد اللَّه: وأسلم سعد وهو ابن تسع عشرة سنة .
٦١٧٩- حدثني أبو بكر بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب(١) بن عبد الله
الزبيري قال : أم سعد وأم أمحويه عمير وعامر: حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس،
واستشهد عمير بيدر، وكان عامر من مهاجري الحبشة ، وكان يخضب بالسواد - يعني سعدًا .
٦١٨٠- حدثنا أبو بكر بن بالويه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وهب بن
جرير عن أبيه قال: سمعت النعمان بن راشد يحدث عن الزهري(٢) قال: كان سعد آخر
المهاجرين وفاة، قال أبي: وتوفي سعد على عشرة أميال من المدينة فحمل على رقاب
الرجال إلى المدينة، وكان مروان يومئذ واليًا عليها .
٦١٨١- حدثنا أبو بكر بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مصعب بن عبد اللَّه(٣)
الزبيري قال: ولد سعد بن أبي وقاص: عمر بن سعد قتله المختار بن أبي عبيد(1) ومحمد بن
سعد قتله الحجاج بن يوسف، وكان ممن أسر من أصحاب عبد الرحمن بن محمد بن
الأشعث ، وأمهما : مارية بنت قيس بن معدي كرب من كندة، وعامر بن سعد وأمه :
بهراء، وصالح بن سعد وكان نزل بالحيرة لشيء وقع بينه وبين أخيه عمر بن سعد وأمه :
(١) معضل.
(٢) منقطع.
(1) هو الذي ادعى بالوحي في العراق وحارب بني أمية ١٢ (مصححه).
(٣) معضل.
:

٦١١
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
خولة بنت عمير بن تغلب بن وائل، وإبراهيم بن سعد وإسحاق بن سعد ويحيى بن سعد
وعائشة بنت سعد .
٦١٨٢- حدثني إسماعيل بن محمد الفقيه بالري ثنا أبو حاتم قال حدثني إبراهيم بن المنذر
حدثني محمد بن طلحة التيمي حدثني إسحاق بن طلحة التيمي حدثني إسحاق(١) بن ..
يحيى بن طلحة عن عمه موسى بن طلحة قال : كان علي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص
يُقال: لدات عام واحد، قال إبراهيم: ولدوا في عام واحد.
٦١٨٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم أنا ابن.
وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن بكير بن عبد الله بن الأشج حدثه عن بشر(٢) بن سعيد .
أنه قال : كنا نجالس سعد بن أبي وقاص وكنا نتحدث حديث الناس والجهاد وكان يتساقط
في ذلك الحديث عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم.
٦١٨٤- حدثنا أبو عبد اللَّه محمد بن العباس الشهيد ثنا أحمد بن محمد بن علي بن
رزين ثنا علي بن خشرم ثنا عبد اللَّه بن إدريس ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم حدثني أبي أو
حدثني خالي أن سعدًا سئل عن شيء أو حديث فاستعجم ، ثم قال: إني لأكره أن أحدثكم
حديثًا تزيدون فيه مائة .
٦١٨٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنا ابن
وهب أخبرني الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن السائب بن يزيد قال: صحبت
سعد بن أبي وقاص كذا وكذا سنة، فلم أسمعه يحدث عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى.
آله وسلم إلا حديثًا واحدًا .
٦١٨٦- حدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا
محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد حدثه عن المهاجر بن مسمار
عن سعد قال: أسلمت يوم أسلمت وما فرض اللَّه الصلاة، قال ابن عمر: وشهد معه بدرًا
وأُحدًا، وثبت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم حين ولى الناس، وشهد
(١) قال الحافظ الذهبي: قال القطان: شبه، لا شيء، وقال ابن معين: لا يكتب حديثه، وقال أحمد
والنسائي : متروك الحديث، وقال البخاري: يتكلمون في حفظه .
(٢) صوابه: ((بسر)) بالسين المهملة.

٦١٢
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث )
الخندق والحديبية وخيبر وفتح مكة، وكانت معه يومئذ إحدى رايات المهاجرين الثلاث،
وشهد مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم المشاهد كلها، وكان من الرماة
المذكورين من أصحاب رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم .
٦١٨٧- فحدثني محمد بن نجاد عن عائشة بنت سعد عن أبيها سعد بن أبي وقاص أنه قال :
حميت صحابتي بصدور نبلي
ألا أنبئ رسول اللَّه أني
بكل حزونة وبكل سهل
أذود بها عدوهم نيادا
بسهم مع رسول اللَّه قبلي(١)
فما يعتد رام من معد
٦١٨٨- حدثنا أبو علي الحسن(*) بن علي الحافظ أنا عبدان بن محمد بن ناجية ثنا علي
بن سعيد الكندي ثنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن جابر قال: كنا
جلوسًا عند النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فأقبل سعد بن أبي وقاص، فقال النبي
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((هذا خالي فليرني امرؤ خاله))(1).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه .
٦١٨٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن الحكم أنبأ ابن
وهب أخبرني حفص بن ميسرة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن سعد بن أبي
وقاص أول من أهراق دمًا في سبيل الله .
" هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه .
٦١٩٠- حدثنا محمد بن أحمد بن بالويه العقصي ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا
محمد بن أبي عبيدة بن معن ثنا أبي عن الأعمش عن أبي خالد الوالبي عن جابر بن سمرة
قال: أول من رمى بسهم في سبيل اللّه: سعد بن أبي وقاص.
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه .
٦١٩١- أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا عبد الصمد بن الفضل ثنا مكي بن إبراهيم
أخبرني هاشم بن هاشم عن عامر بن سعد عن أبيه قال: لقد رأيتني وأنا لثلث الإِسلام.
(١) فيه الواقدي وهو كذاب، والراوي عنه ضعيف .
(*) صوابه: ((أبو علي الحسين بن علي)).
(1) كان سعد خال النبي بالنسب، لأن أمه وأم النبي كانتا من بني زهرة ١٢ (مصححه).

٦١٣
( الجزء الثالث)
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
٦١٩٢- وحدثنا هاشم بن هاشم عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص قال: ما
أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبع ليالي ثالث الإِسلام.
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه(١).
٢ الشوايه
عبدرة
٦١٩٣- أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا الخصيب بن ناصح
ثنا عبدة بن نائل عن عائشة بنت سعد عن أبيها أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: لي
جلس في المسجد ثلاث ليال يقول: ((اللهم أدخل من هذا الباب عبدًا يحبك وتحبه))، ١,
مشَو
فدخل منه سعد .
هذا حديث صحيح الإِسناد(٢)، ولم يخرجاه.
٦١٩٤- أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي ثنا
جعفر بن عون ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : سمعت سعدًا يقول :
قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((اللهم استجب له إذا دعاك)).
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
٦١٩٥- أخبرنا الحسين بن علي التميمي ثنا محمد بن إسحاق الإمام أنبأ يونس بن
عبد الأعلى أنبأ ابن وهب أخبرني بكر بن مضر عن سعيد بن عبد الرحمن قال: قال ابن
لسعد بن أبي وقاص :
للثلمة للمصطفى من العرب
أنا ابن مستجاب الدعاء والساد
خص بها دون كل محتسب
يكلأها للنبي محتسبا
قتال أهل التوحيد والكتب
واختلف الناس بينهم فأبى
منهم بسهم إذا ولم يصب
سلمه اللَّه لم يصب أحدا
٦١٩٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا سعيد بن عامر ثنا
شعبة عن أبي بلج(٣) عن مصعب بن سعد عن سعد أن رجلًا نال من علي رضي اللَّه عنه،
(١) قد أخرجه البخاري (ج٧ ص٨٣) طبعة سلفية.
(٢) عبدة بن نائل ما وجدت ترجمته .
(٣) أبو بَلْج يحيى بن سليم، ويقال: يحيى بن أبي سليم، مختلف فيه، والجرح فيه مفسر، قال البخاري :
فيه نظر، كما في ((الميزان)).
Lig:
فى التقرير:

٦١٤
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
فدعا عليه سعد بن مالك فجاءته ناقة أو جمل فقتله، فأعتق سعد نسمة وحلف أن لا يدعو
علی أحد .
٦١٩٧ - فحدثنا بشرح هذا الحدیث الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنا الحسن بن علي بن زياد
السري ثنا حامد بن يحيى البلخي بمكة ثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن
أبي حازم قال: كنت بالمدينة، فبينا أنا أطوف في السوق إذ بلغت أحجار الزيت فرأيت
قومًا مجتمعين على فارس قد ركب ذابة وهو يشتم علي بن أبي طالب والناس وقوف
حواليه، إذ أقبل سعد بن أبي وقاص فوقف عليهم، فقال : ما هذا؟ فقالوا: رجل يشتم علي
ابن أبي طالب، فتقدم سعد فأفرجوا له حتى وقف عليه، فقال: يا هذا على ما تشتم علي
ابن أبي طالب ألم يكن أول من أسلم؟ ألم يكن أول من صلى مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم؟ ألم يكن أزهد الناس؟ ألم يكن أعلم الناس؟ وذكر حتى قال: ألم يكن
ختن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم على ابنته؟ ألم يكن صاحب راية رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في غزواته؟ ثم استقبل القبلة ورفع يديه، وقال: اللهم إن .
هذا يشتم وليًّا من أوليائك فلا تفرق هذا الجمع حتى تريهم قدرتك، قال قيس : فوالله ما
تفرقنا حتى ساخت به دابته فرمته على هامته في تلك الأحجار فانفلق دماغه ومات .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١)، ولم يخرجاه.
٦١٩٨- وحدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا إبراهيم(٢)
ابن یحیی الشجري عن أبيه حدثني موسى بن عقبة حدثني إسماعيل بن أبي خالد عن قیس
ابن أبي حازم عن سعد بن أبي وقاص قال: قال لي رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم: ((اللهم سدد رميته وأجب دعوته)).
هذا حديث تفرد به يحيى بن هاني بن خالد الشجري وهو شيخ ثقة من أهل المدينة .
٦١٩٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بكار بن قتيبة القاضي ثنا صفوان بن
(١) قلت: لا، فحامد بن يحيى البلخي ليس من رجالهما، والحسن بن علي بن زياد السري لم أجد
ترجمته إلا في ((الأنساب)) للسمعاني قال: يروي عن أحمد بن الحسن اللهبي، وعنه أبو بكر بن
. : إسحاق، الضبعي النيسابوري ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
(٢) إبراهيم وأبوه ضعيفان، ضعفهما أبو حاتم، كما في ((تهذيب التهذيب)).

( الجزء الثالث)
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
٦١٥
عيسى ثنا هاشم بن هاشم الزهري عن سعيد بن المسيب قال : كنت جالسًا مع سعد فجاء
"رجل يقال له: الحارث بن برصاء وهو في السوق فقال له: يا أبا إسحاق إني كنت آنفًا عند
مروان فسمعته وهو يقول : إن هذا المال مالنا نعطيه من شئنا، قال : فرفع سعد يده وقال :
أفأدعو(1)، فوثب مروان وهو على سريره فاعتنقه، وقال: أنشدك يا أبا إسحاق أن تدعو،
فإنما هو مال الله .
٦٢٠٠- حدثناه أبو أحمد بكر بن محمد بن أحمد الصيرفي بمرو ثنا عبد الصمد بن
الفضل البلخي ثنا مكي بن إبراهيم ثنا هاشم بن هاشم بن سعيد بن المسيب عن سعد قال :
جاء الحارث بن البرصاء وهو في السوق ، فقال له: يا أبا إسحاق إني سمعت مروان يزعم
أن مال اللَّه ماله من شاء أعطاه ومن شاء منعه، فقال له: أنت سمعته يقول ذلك؟ قال :
نعم، قال سعيد: فأخذ بيدي سعد وبيد الحارث حتى دخل على مروان، فقال : يا مروان
أنت تزعم أن مال اللَّه مالك من شئت أعطيته ومن شئت منعته؟ قال : نعم، قال : فأدعو،
ورفع سعد يديه ، فوثب إليه مروان وقال: أنشدك اللَّه أن تدعو هو مال الله من شاء أعطاه،
ومن شاء منعه .
٦٢٠١- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا إبراهيم بن عبد اللَّه السعدي أنبأ
يزيد بن هارون أنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عامر عن عائشة رضي الله عنها قالت:
أرق رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ذات ليلة، فقال: ((ليت رجلًا يحرسني من
أصحابي الليلة))، قالت: فسمعنا صوت السلاح، فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم: ((من هذا؟)) فقال سعد بن أبي وقاص: أنا يا رسول اللَّه جئت أحرسك، قالت
عائشة : فنام رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم حتى سمعت غطيطه .
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه(١).
٦٢٠٢- حدثني علي بن عيسى ثنا الحسين بن محمد القباني وإبراهيم بن أبي طالب قالا ثنا
عمران بن موسى القزاز ثنا عبد الوارث بن سعيد ثنا محمد بن جحادة عن نعيم بن أبي هند
(1) إذًا أَدعو. (مصححه).
(١) قد أخرجه البخاري في الجهاد (٨١/٦)، ومسلم في فضائل سعد (١٨٧٥/٤) كما في ((تحفة
·الأشراف)).
!

٦١٦
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
عن أبي حازم عن حسين(١) بن خارجة قال: لما جاءت الفتنة الأولى أشكلت عليَّ، فقلت :
اللهم أرني من الحق أمرًا أتمسك به، فأريت فيما يرى النائم الدنيا والآخرة، وكان بينهما
حائط غير طويل وإذا أنا تحته، فقلت: لو تسلقت هذا الحائط حتى أنظر إلى قتلى أشجع
فيخبروني، قال: فأهبطت بأرض ذات شجر، فإذا نفر جلوس، فقلت : أنتم الشهداء؟
قالوا: نحن الملائكة، قلت : فأين الشهداء؟ قالوا: تقدم إلى الدرجات، فارتفعت درجة
الله أعلم بها من الحسن والسعة، فإذا أنا بمحمد صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وإذا
إبراهيم شيخ وهو يقول لإبراهيم : استغفر لأمتي، وإبراهيم يقول: إنك لا تدري ما أحدثوا
من بعدك، أهرقوا دماءهم، وقتلوا إمامهم، فهلا فعلوا كما فعل سعد خليلي، فقلت : واللّه
لقد رأيت رؤيا لعل اللَّه ينفعني بها أذهب فانظر مكان سعد فأكون معه، فأتيت سعدًا
فقصصت عليه القصة، قال: فما أكثر بها فرحًا، وقال: لقد خاب من لم يكن إبراهيم
خليله، قلت: مع أي الطائفتين أنت؟ قال: ما أنا مع واحدة منهما، قال: قلت: فما
تأمرني؟ قال: ((ألك غنم؟)) قلت: لا، قال: ((فاشتر شاة فكن فيها حتى تنجلي)).
أخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن شاذان الجوهري
رحمه اللّه تعالى بقراءتي عليه سنة تسع وأربعين وأربعمائة، قال: أنبأني الحاكم الإمام
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الحافظ رضي اللَّه تعالى عنه قال:
ذكر الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي رضي الله عنه
٦٢٠٣- أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ثنا أبو علائة محمد بن عمرو بن
خالد ثنا أبي ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الأسود عن عروة بن الزبير(٢) في تسمية من شهد بدرًا من
قريش، ثم من بني مخزوم: الأرقم بن أبي الأرقم واسم أبي الأرقم عبد مناف بن عبد اللَّه
بن عمر بن مخزوم وهو من أهل بدر، أسلم هو وأبو عبيدة بن الجراح وعثمان بن مظعون
في وقت واحد، وكان الأرقم من آخر أهل بدر وفاة .
(١) ما ذكر البخاري عنه في ((التاريخ)) إلّ أبا حازم، فعلى هذا يكون مجهولًا.
(٢) مرسل، وفيه ابن لهيعة .

٦١٧
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث)
٦٢٠٤ - أخبرني أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا موسى بن زكريا ثنا خليفة(١) بن خياط قال:
وقال المخزوميون : أم الأرقم بن أبي الأرقم: تماضر بنت حذيم من بني سهم بن عمرو بن
هصيص.
٦٢٠٥- حدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا
محمد بن عمر (٢) حدثني عثمان بن هند بن عبد اللَّه بن عثمان بن الأرقم بن أبي الارقم
المخزومي قال أخبرني أبي عن يحيى بن عثمان بن الأرقم حدثني جدي عثمان بن الأرقم أنه
كان يقول: أنا ابن سبع الإسلام، أسلم أبي سابع سبعة، وكانت داره على الصفا وهي
الدار التي كان النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يكون فيها في الإسلام، وفيها دعا
الناس إلى الإِسلام، فأسلم فيها قوم كثير، وقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
ليلة الاثنين فيها: ((اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب، أو عمرو بن
هشام))، فجاء عمر بن الخطاب من الغد بكرة، فأسلم في دار الأرقم، وخرجوا منها
وكبروا، وطافوا بالبيت ظاهرين، ودعيت دار الأرقم دار الإِسلام، وتصدق بها الأرقم على
ولده، فقرأت نسخة صدقة الأرقم بداره: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما قضى الأرقم
في ربعه ما حاز الصفا إنها صدقة بمكانها من الحرم لا تباع ولا تورث شهد هشام بن العاص
فلان مولى هشام بن العاص، قال: فلم تزل هذه الدار صدقة قائمًا فيها ولده يسكنون
ويؤاجرون ويأخذون عليها حتى كان زمن أبي جعفر.
قال محمد بن عمر: فأخبرني أبي عن يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم قال : إني لأعلم
اليوم الذي وقع في نفس أبي جعفر أنه يسعى بين الصفا والمروة في حجة حجها ونحن على
ظهر الدار فيمر تحتنا لو أشاء أن آخذ قلنسوته لأخذتها، وانظر لينظر إلينا من حين يهبط
الوادي حتى يصعد إلى الصفا، فلما خرج محمد بن عبد اللَّه بن حسن بالمدينة كان
عبد الله بن عثمان بن الأرقم ممن بايعه ولم يخرج معه، فتعلق عليه أبو جعفر بذلك، فكتب
إلى عامله بالمدينة أن يحبسه ويطرحه في الحديد، ثم بعث رجلاً من أهل الكوفة يقال له :
شهاب بن عبد رب، وكتب معه إلى عامله بالمدينة أن يفعل ما يأمره، فدخل شهاب على
(١) معضَلَ.
(٢) الواقدي كذاب، والراوي عنه يسرق الحديث، كما في ((الميزان)).

٦١٨
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
(الجزء الثالث)
عبد اللَّه بن عثمان الحبس وهو شيخ كبير ابن بضع وثمانين سنة وقد ضجر في الحديد.
والحبس فقال: هل لك أن أخلصك مما أنت فيه وتبيعني دار الأرقم فإن أمير المؤمنين يريدها
وعسى إن بعته إياها أن أكلمه فيك فيعفو عنك ؟ قال : إنها صدقة ولكن حقي منها له ومعي
فيها شركاء إخوتي وغيرهم، فقال: إنما عليك نفسك أعطنا حقك وبرئت فأشهد له وكتب
عليه كتاب شراء على سبعة عشر ألف دينار، ثم تتبع إخوته ففتنهم كثرة المال فباعوه
فصارت لأبي جعفر ولمن أقطعها، ثم صيرها المهدي للخيزران أم موسى وهارون فبنتها
وعرفت بها، ثم صارت لجعفر بن موسى الهادي ، ثم سكنها أصحاب السطوي والعدني ،
ثم اشترى عامتها أو أكثرها غسان بن عباد ولد جعفر بن موسى، وأما دار الأرقم بالمدينة في
بني زريق فقطيعة من النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم .
قال ابن عمر: وحدثني محمد بن عمران بن هند عن أبيه قال: حضرت الأرقم بن .
أبي الأرقم الوفاة فأوصى أن يصلي عليه سعد، فقال مروان : أتحبس صاحب رسول اللَّه
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم لرجل غائب أراد الصلاة عليه، فأبى عبد اللَّه بن الأرقم ذلك
على مروان وقامت معه بنو مخزوم ووقع بينهم کلام ثم جاء سعد فصلی علیه، وذلك سنة
خمس وخمسين بالمدينة وهلك الأرقم وهو ابن بضع وثمانين سنة .
٦٢٠٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى ثنا
العطاف بن خالد المخزومي عن عثمان بن عبد الله بن الأرقم (١) عن جده الأرقم وكان بدريًّا
وكان رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم آوى في دراه عند الصفا حتى تكاملوا
أربعين رجلاً مسلمين وكان آخرهم إسلامًا عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنهم، فلما كانوا
أربعين خرجوا إلى المشركين، قال الأرقم: فجئت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
لأودعه وأردت الخروج إلى بيت المقدس، فقال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم: ((أين تريد؟)) قلت: بيت المقدس قال: ((وما يخرجك إليه أفي تجارة؟)) قلت : لا
ولكن أصلي فيه فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((صلاة هاهنا خير من.
ألف صلاة ثَمّ )) .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(١) ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر راويًا عنه سوى عطاف، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، فهو مجهول.

٦١٩
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
( الجزء الثالث).
٦٢٠٧- حدثنا علي بن عيسى الخيري ثنا علي بن إبراهيم النسوي ثنا أبو مصعب ثنا
يحيى(١) بن عمران بن عثمان عن جده عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم عن أبيه رضي اللّه
عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يوم بدر: ((ضعوا ما كان معكم من
الأثقال)) فرفع أبو أسيد الساعدي سيف ابن عائذ المرزبان فعرفه الأرقم بن أبي الأرقم فقال
هبه لي يا رسول اللَّه، فأعطاه إياه .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٦٢٠٨- حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ثنا أحمد بن
بكار ثنا عباد بن المهلبي عن هشام بن زياد عن عمار بن سعد عن عثمان بن الأرقم بن
أبي الأرقم المخزومي عن أبيه الأرقم رضي اللَّه عنه وكان من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن الذي يتخطى
رقاب الناس يوم الجمعة ويفرق بينهم(1) كالجار قصبه في النار)).
كعب بن عمرو أبو اليسر الأنصاري رضي الله عنه
٦٢٠٩- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا أحمد بن سلمة بن عبد اللَّه قال
سمعت إسحاق(٢) بن إبراهيم الحنظلي يقول: أبو اليسر الأنصاري اسمه كعب بن عمرو بن
عباد بن عمرو بن تميم بن شداد بن عثمان بن كعب بن سلمة، من أهل بدر وشهد العقبة
وهو الذي أسر العباس بن عبد المطلب .
٦٢١٠- أخبرنا أبو جعفر البغدادي ثنا أبو علاثة ثنا أبي ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الأسود عن
عروة في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار: أبو اليسر كعب بن عمرو.
٦٢١١- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا
مصعب بن عبد الله الزبيري قال : أبو اليسر اسمه كعب بن عمرو أخو بني سلمة مات سنة
خمس وخمسين بالمدينة، وكان رجلًا قصيرًا دحداحًا ذا بطن.
(١) قال أبو حاتم: مجهول، كما في ((الميزان)).
(1) هكذا في الأصول وزاد في مسند الأرقم بعد هذا اللفظ: بعد خروج الإمام . ١٢ (مصححه).
(٢) معضل.

٦٢٠
٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم
(الجزء الثالث)
٦٢١٢- حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ثنا سليمان بن داود
ثنا محمد بن عمر (١) قال: أبو اليسر اسمه كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن غزية بن
سواد ، وشهد أبو اليسر العقبة في جميع الروايات، وشهد بدرًا وهو ابن عشرين سنة،
وشهد أحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وكان
رجلًا قصيرًا دحداحًا ذا بطن وتوفي بالمدينة سنة خمس وخمسين .
٦٢١٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بکیر ثنا
محمد بن إسحاق حدثني بريدة(٢) بن سفيان الأسلمي عن أبيه عن أبي اليسر كعب بن
عمرو قال: أتيت النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وهو يبايع الناس فقلت يا رسول الله
ابسط يدك حتى أبايعك واشترط علي فأنت أعلم بالشرط، قال: ((أبايعك على أن تعبد الله
وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتناصح المسلم وتفارق المشرك)).
ذكر معتب بن الحمراء المخزومي رضي الله عنه
٦٢١٤- أخبرنا أبو جعفر البغدادي ثنا أبو علاثة ثنا أبي ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الأسود عن
عروة(٣) في تسمية من شهد بدرًا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: معتب بن
عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف وهو الذي يقال له : معتب بن الحمراء ويكنى : أبا عوف
حليف لبني مخزوم وكان من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية، وقالوا: آخى رسول اللَّه صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم بين معتب بن الحمراء وثعلبة بن حاطب، وشهد معتب بدرًا وأحدًا
والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ومات سنة سبع
وخمسين وهو يومئذ ابن ثمان وسبعين سنة .
(١) الواقدي والراوي عنه كذابان .
(٢) قال الذهبي: قال البخاري: فيه نظر. وقال أبو داود: لم يكن بذاك، وكان يتكلم في عثمان. وقال
الدار قطني : متروك .
(٣) مرسلوفيه ابن لهيعة .
٦٠