Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
ابن السائب عن سعيد بن جبير :
٣١١٦- حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا الحسن
ابن موسى الأشيب ثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب(١) عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال: قال اللّه تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((طهر
بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود)) فالطواف قبل الصلاة .
هذا متابع لنصف المتن والنصف الثاني من حديث القاسم بن أبي أيوب :
٣١١٧- أخبرناه الحسين بن الحسن بن أيوب ثنا عبد اللّه بن أحمد بن أبي ميسرة ثنا
عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا فضيل بن عياض عن عطاء بن السائب(٢) عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((الطواف
بالبيت صلاة إلا أن اللَّه أحل فيه النطق فمن نطق فيه فلا ينطق إلا بخير)).
٣١١٨- أخبرنا حمزة بن العباس العقبي ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا أبو عامر العقدي
ثنا زكريا بن إسحاق عن بشر بن عاصم عن سعيد بن المسيب قال : ثنا علي بن أبي طالب
رضي الله عنه قال: أقبل إبراهيم خليل الرحمن من أرمينية مع السكينة(1) دليل له على
موضع البيت كما يتبوأ حتى تبوأ البيت العنكبوت بيتها ، ثم حفر إبراهيم من تحت السكينة
فأبدى عن قواعد ما تحرك القاعدة منها دون ثلاثين رجلًا(٣).
٣١١٩- [ .......... ](2) عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال:
أول ما نسخ من القرآن فيما ذكر لنا شأن القبلة قال اللَّه: ﴿ فللَّه المشرق والمغرب فأينما تولوا
فثم وجه الله ﴾ [البقرة: ١١٥] فاستقبل رسول صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فصلى نحو
بيت المقدس وترك البيت العتيق فقال اللَّه تعالى: ﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن
(١) عطاء بن السائب مختلط وحماد بن سلمة ممن روى عنه قبل الاختلاط وبعده.
(٢) مختلط ولم يذكروا فضيل بن عياض فيمن روى عنه قبل الاختلاط ولا بعده فيتوقف فيه .
(1) لما قال اللّه لإبراهيم ابن لي بيتًا فأرسل إليه ريحًا يقال لها: السكينة دليلًا له ١٢ ((كنز العمال)).
( مصححه )
(٣) من القصص القديمة التي لا تصدق ولا تكذب لحديث ((لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، فإما أن
تصدقوا باطل أو تكذبوا بحق))، رواه البخاري من حديث أبي هريرة.
(2) بياض بالأصل. (مصححه).

٣٢٢
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
قبلتهم التي كانوا عليها ﴾ [البقرة: ١٤٢] يعنون بيت المقدس، فنسختها وصرفه اللَّه إلى
البيت العتيق فقال الله تعالى: ﴿ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام
وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ﴾ [ البقرة: ١٥٠].
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة .
٣١٢٠- أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ محمد بن غالب ثنا عيسى بن إبراهيم
البركي ثنا المعافى بن عمران الموصلي ثنا مصعب بن ثابت عن محمد بن كعب القرظي عن
جابر بن عبد الله رضي اللَّه عنهما قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
في جنازة فينا في بني سلمة وأنا أمشي إلى جنب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
فقال رجل: نعم المرء ما علمنا إن كان لعفيفًا مسلمًا إن كان، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم: ((أنت الذي تقول؟)) قال: يا رسول اللَّه ذاك بدا لنا والله أعلم
بالسرائر، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((وجبت)).
قال : وكنا معه في جنازة رجل من بني حارثة أو من بني عبد الأشهل فقال رجل : بئس
المرء ما علمنا إن كان، لفظًا غليظًا إن كان فقال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم:
((أنت الذي تقول؟)) قال: يا رسول اللَّه اللَّه أعلم بالسرائر فأما الذي بدا لنا منه فذاك،
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((وجبت)) ثم تلا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول
عليكم شهيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] .
هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه إنما اتفقا على ((وجبت)) فقط .
٣١٢١- حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه قال قرئ عن الأعمش عن ذكوان عن
أبي سعيد ﴿ وكذلك جعلناكم أمة وسطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] قال: عدلًا .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١).
٣١٢٢- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن
(٥) ( قلت ): مصعب ليس بالقوي. (الذهبي).
(١) قد أخرجه البخاري (١٧١/٨) مرفوعًا من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد، ثم هذا الأثر
فيه سقط من الناسخ أو المطبعة أو إعضال فأحمد بن سلمان: هو النجاد لا يروي عن الأعمش.

٣٢٣
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
موسى ثنا إسرائيل ثنا سماك بن حرب(١) عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال :
لما وجّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم إلى الكعبة قالوا: يا رسول اللَّه فكيف
" بالذين ماتوار وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾
[ البقرة: ١٤٣] إلى آخر الآية قال عبيد اللّه بن موسى: هذا الحديث يخبرك أن الصلاة من الإيمان.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣١٢٣- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ أبو المثنى ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن أبي إسحاق
عن عمير بن زياد(٢) الكندي عن علي رضي اللَّه عنه ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾
[ البقرة: ١٤٤] قال : شطره قبله .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣١٢٤- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا محمد بن غالب ثنا مسلم بن
إبراهيم ثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن يحيى بن قطة قال : رأيت عبد الله بن عمرو جالسًا
في المسجد الحرام بإزاء الميزاب فتلا هذه الآية ﴿فلنولينك قبلة ترضاها ﴾ [ البقرة: ١٤٤]
قال : نحو ميزاب الكعبة .
هذا حديث صحيح الإسناد(٣) ولم يخرجاه .
٣١٢٥- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ
عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم
بنت عقبة وكانت من المهاجرات الأول في قول الله عز وجل: ﴿واستعينوا بالصبر
والصلاة﴾ [البقرة: ١٥٣] قالت : غشي على عبد الرحمن بن عوف غشية فظنوا أنه فاض
نفسه فيها، فخرجت امرأته أم كلثوم إلى المسجد تستعين بما أمرت به من الصبر والصلاة ،
فلما أفاق قال : أغشي عليَّ آنفًا؟ قالوا: نعم قال: صدقتم؛ إنه جاءني ملكان فقالا : انطلق
(١) في رواية سماك عن عكرمة اضطراب .
(٢) هو عميرة بن زياد بعد الراء تاء مربوطة ترجمته في ((تاريخ البخاري)) وفي ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم.
ويقال فيه: عميرة بن سعد وترجمته أيضًا في ((الثقات)) لابن حبان وهو مستور الحال.
(٣) كيف وفيه يحيى بن قطة وهو مجهول العين، ما ذكر عنه راوٍ سوى يعلى بن عطاء كما في ((الجرح
والتعديل)» لابن أبي حاتم؟!

٣٢٤
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
نحاكمك إلى العزيز الأمين، فقال ملك آخر: ارجعاه فإن هذا ممن كتبتم له السعادة وهم
في بطون آمهاتهم ويستمتع به بنوه ما شاء اللَّه، فعاش بعد ذلك شهرًا ثم مات .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٣١٢٦- أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد ثنا جدي ثنا عمرو بن عون
الواسطي ثنا هشيم أنبأ خالد بن صفوان عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال جاءه نعي بعض أهله وهو في سفر فصلى ركعتين ثم قال : فعلنا ما
أمر الله ﴿استعينوا بالصبر والصلاة ﴾ [البقرة: ١٥٣].
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣١٢٧- حدثني علي بن عيسى الحيري ثنا مسدد بن قطن ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير
عن منصور عن مجاهد عن سعيد بن المسيب عن عمر رضي الله عنه قال: نعم العدلان
ونعم العلاوة: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا للَّه وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم
صلوات من ربهم ورحمة﴾ نعم العدلان(1) ﴿وأولئك هم المهتدون﴾ [ البقرة: ١٥٦،
١٥٧]، نعم العلاوة .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولا اعلم خلافًا بين أئمتنا أن
سعيد بن المسيب أدرك أيام عمر رضي اللَّه عنه وإنما اختلفوا في سماعه منه(١).
٣١٢٨- حدثنا علي بن حمشاذ ثنا بشر بن موسى ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني ثنا
علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : إنما نزلت هذه
الآية في الأنصار: كانوا في الجاهلية إذا أحرموا لا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة
فلما قدمنا ذكروا ذلك لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فأنزل اللَّه ذلك ﴿إِن
(1) العدلان نصف الحمل على أحد شقي الدابة، والعلاوة ما يجعل بين العدلين. ١٢ ((مجمع)) . (مصححه).
(١) أقول: الاختلاف في سماع سعيد بن المسيب من عمر اختلاف كبير، فليس هناك ما يثبت أنه سمع من
عمر مطلقًا، ولكن قد سمع منه بعض الأحاديث لا نقبل شيئًا من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع
والباقي يتوقف فيه، ثم الحديث ليس على شرطهما فهما لم يخرجا لسعيد عن عمر، لكن البخاري
أخرج حديثًا واحدًا معلقًا في قصة موت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وليس للمعلقات في
البخاري حكم المسندات في الصحة .
وتراجع أقوال الأئمة في نفي سماع سعيد من عمر في ((جامع التحصيل)).

٣٢٥
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
الصفا والمروة من شعائر الله﴾، إلى آخر الآية [ البقرة: ١٨٥].
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١).
٣١٢٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أسيد بن عاصم الأصبهاني ثنا الحسين بن
حفص عن سفيان عن عاصم قال سألت أنس بن مالك عن الصفا والمروة قال: كانتا من
مشاعر الجاهلية فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما فأنزل اللَّه: ﴿إن الصفا والمروة من
شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرًا﴾ الآية
[ البقرة : ١٥٨] .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٢).
٣١٣٠- أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا
أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل ثنا عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال: أتاه رجل فقال: أبدأ بالصفا قبل المروة أو أبدأ بالمروة قبل
الصفا؟ وأصلي قبل أن أطوف أو أطوف قبل أن أصلي؟ وأحلق قبل أن أذبح أو أذبح قبل أن
أحلق؟ فقال ابن عباس: خذ ذاك من كتاب اللّه فإنه أجدر أن يحفظ قال الله تعالى: ﴿إِن
الصفا والمروة من شعائر الله ﴾ [البقرة: ١٥٨]، فالصفا قبل المروة، وقال: ﴿لا تحلقوا
رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فالذبح قبل الحلق، وقال ﴿طهر بيتي
للطائفين والقائمين(*) والركع السجود ﴾ [البقرة: ١٢٥]، فالطواف قبل الصلاة.
هذا حديث صحيح الإسناد(٣) ولم يخرجاه .
٣١٣١- أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل ثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا جعفر بن عون ثنا
سفيان بن سعيد عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان رآهم
يطوفون بين الصفا والمروة قال : هذا مما أورثتكم أم إسماعيل .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(١) وقد أخرجاه وقد نقلته عنهما في ((الصحيح المسند من أسباب النزول)) (ص٢٣ ط ٤)، وأخرجه
البخاري (٤٩٧/٣)، و(ص٦١٤)، (١٧٥/٨) و(٦١٣) ومسلم (٩٢٨/٢).
(٢) أخرجه البخاري (٥٠٢/٣)، وكذا مسلم (٩٣٠/٢) من طريق عاصم بن سليمان ... به. صالح بن قائد .
(*) صوابه : ﴿ والعاكفين﴾ .
(٣) عطاء بن السائب مختلط ومحمد بن فضيل ممن روى عنه بعد الاختلاط كما في ظر الكواكب النيرات)).

٣٢٦
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
٣١٣٢- أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد الصفار العدل ثنا أحمد بن محمد بن نصر ثنا
عمرو بن طلحة القناد ثنا أسباط بن نصر(١) عن السدي عن أبي مالك عن ابن عباس رضي الله
عنهما في قوله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله ﴾ [ البقرة: ١٥٨]، قال: كانت
الشياطين في الجاهلية تعزف(1) الليل أجمع بين الصفا والمروة وكانت فيهما آلهة لهم
أصناف ، فلما جاء الإسلام قال المسلمون : يا رسول اللَّه لا نطوف بين الصفا والمروة فإنه
شيء كنا نصنعه في الجاهلية فأنزل اللَّه: ﴿فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن
يطوف بهما﴾ [ البقرة: ١٥٨]، يقول: ليس عليه إثم ولكن له أجر.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٣١٣٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا
أبو أسامة ثنا طلحة بن عمرو أخبرني عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه
قال: لولا آية من كتاب الله ما أخبرت أحدًا شيئًا، قيل: وما هي يا أبا هريرة؟ قال آية ﴿إن
الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم
اللَّه ويلعنهم اللاعنون * إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا﴾ [البقرة: ١٥٩، ١٦٠].
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(٢) .
٣١٣٤- أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق
ابن إبراهيم أنبأ جرير عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ذر(2) عن سعيد بن الرحمن
ابن أبزى أظنه عن أبيه عن أبي بن كعب قال: لا تسبوا الريح فإنها من نفس الرحمن قوله
تعالى: ﴿وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض﴾ [البقرة: ١٦٤]، ولكن
قولوا : اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أرسلت به ، ونعوذ بك من
شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد أسند من حديث حبيب بن
أبي ثابت من غير هذه الرواية :
(١) أسباط بن نصر فيه كلام.
(1) عزيف الجن جرس أصواتها وقيل: هو صوت يسمع بالليل كالطبل. (١٢) ((مجمع)). مصححه).
(٢) قد أخرجه البخاري (ج١ ص٢١٣، ٢١٤).
(2) هو ذر بن عبد اللَّه المرهبي. ١٢ ((تهذي،)). (مصححه).

٣٢٧
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
٣١٣٥- أخبرني أبو الحسين محمد بن القنطري ببغداد ثنا أبو قلابة الرقاشي ثنا أبو عاصم
ثنا عيسى بن أبي عيسى عن قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما في
قوله تعالى: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾ [البقرة: ١٦٦]، قال: المودة.
هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه .
٣١٣٦- أخبرني الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق من أصل كتابه [ ... ](1) ثنا موسى
ابن أعين ثنا عبد الكريم بن مالك الجزري عن مجاهد عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سأل
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم عن الإيمان فتلا هذه الآية: ﴿ ليس البر أن تولوا
وجوهكم قبل الشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [ البقرة: ١٧٧]، حتى
فرغ من الآية قال: ثم سأله أيضًا فتلاها ثم سأله أيضًا فتلاها ثم سأله فقال: ((وإذا عملت
حسنة أحبها قلبك وإذا عملت سيئة أبغضها قلبك
هذا حديث صحيح(*) على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٢).
٣١٣٧- حدثنا إسماعيل بن محمد الفقيه بالري ثنا محمد بن الفرج الأزرق ثنا أبو النضر
ثنا شعبة عن منصور .
وأخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ببغداد ثنا إسحاق بن الحسن ثنا أبو حذيفة
ثنا سفيان عن منصور عن زبيد عن مرة بن شراحيل عن عبد الله بن مسعود رضي اللّه عنه
في قول الله عز وجل: ﴿وآتى المال على حبه ذوي القربى﴾ [ البقرة: ١٧٧]، قال: يعطي
الرجل وهو صحيح شحيح يأمل العيش ويخاف الفقر .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٣١٣٨- أخبرني محمد بن إسحاق الصفار العدل ثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن نصر
ثنا عمرو بن طلحة القناد ثنا أسباط بن نصر عن السدي عن مرة عن عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه في قول اللَّه عز وجل: ﴿والصابرين في الباساء والضراء وحين البأس﴾
(١) عيسى بن أبي عيسى: هو أبو جعفر الرازي مختلف فيه، والراجح ضعفه .
(1) بياض بالأصل. (مصححه).
(٥) (قلت): كيف وهو منقطع. (الذهبي).
(٢) لأن مجاهدًا لم يدرك أبا ذر.

٣٢٨
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
[ البقرة: ١٧٧]، قال عبد الله: البأساء: الفقر، والضراء: السقم، وحين البأس قال : حين
القتل .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١) ولم يخرجاه .
٣١٣٩- أخبرنا أبو محمد جعفر بن نصير الخلدي ثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن
منهال ثنا حماد بن سلمة ثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله
عنهما في قوله تعالى: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء﴾ [ البقرة: ١٧٨]، قال: هو العمد
برضاء أهله .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٣١٤٠- حدثنا علي بن عيسى ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن
عمرو ابن دينار عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿ وأداء إليه
بإحسان﴾ [ البقرة: ١٧٨]، قال: يؤدي المطلوب بإحسان.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٣١٤١- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا
أبو خالد الأحمر ثنا سليمان بن حيان الجعفري أنبأ حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي اللَّه
عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قضى بالقصاص [
على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٣١٤٢- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا
مسدد ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس بن عبيد عن محمد بن سيرين عن ابن عباس رضي اللَّه
عنهما أنه قام فخطب الناس هاهنا - يعني بالبصرة - فقرأ عليهم سورة البقرة وبيَّن مافيها
فأتى على هذه الآية: ﴿إِن ترك خير الوصية للوالدين﴾ [البقرة: ١٨٠]، قال: نسخت هذه
ثم ذكر ما بعده .
(١) قد أنكر أبو زرعة على مسلم إخراج حديث أسباط بن نصر كما في ((تهذيب التهذيب)) ومقدمة النووي
رحمه اللَّه، وفي مقدمة النووي أن مسلمًا اعتذر وقال: إنه ما روى عن أسباط وأمثاله إلا ما ثبت له عن
شيوخهم رواه الثقات ويكون من طريق أسباط بعلو اهـ. مختصرًا (جـ١ ص٢٥) من مقدمة النووي
على ((صحيح مسلم)) فعلى هذا فلا يقال في نصر أنه على شرط مسلم .
(1) بياض في الأصل. ١٢ (مصححه).

( الجزء الثاني)
٢٧- كتاب التفسير
٣٢٩
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه .
٣١٤٣- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ
أبو خالد الأحمر عن هشام بن عروة عن أبيه أن عليًّا رضي اللَّه عنه دخل على رجل من بني
هاشم وهو مريض يعوده فأراد أن يوصي فنهاه وقال: إن اللَّه يقول: ﴿إِن ترك خيرًا﴾
[ البقرة: ١٨٠]: مالاً فدع مالك لورثتك .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(*) ولم يخرجاه .
٣١٤٧- أخبرني عبد اللّه بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو النضر
هاشم بن القاسم ثنا المسعودي حدثني عمرو بن مرة عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن معاذ
ابن جبل رضي اللَّه عنه قال: أما أحوال الصيام فإن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم قدم المدينة فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام وصيام يوم عاشوراء ثم إن اللَّه فرض
عليه الصيام فأنزل اللَّه: ﴿ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من
قبلكم﴾ [البقرة: ١٨٣]، إلى هذه الآية ﴿ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾
[ البقرة: ١٨٤]، فكان من شاء صام ومن شاء أطعم مسكينًا فأجزى ذلك عنه ثم إن اللَّه أنزل
الآية الأخرى ﴿ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس - إلى قوله تعالى - فمن
شهد منكم الشهر فليصمه﴾ [البقرة: ١٨٥]، فأثبت اللَّه صيامه على المقيم الصحيح
ورخص فيه للمريض وللمسافر وثبت الإطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام فهذان حولان
وكانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا فإذا ناموا امتنعوا ثم إن رجلاً من الأنصار
يقال له صرمة كان يعمل صائمًا حتى أمسى فجاء إلى أهله فصلى العشاء ثم نام فلم يأكل
ولم يشرب حتى أصبح فأصبح صائمًا [ ........ ](1) فألقيت نفسي فنمت وأصبحت صائمًا
وكان عمر قد أصاب من النساء من جارية أو حرة بعد ما نام فأتى النبي صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم فذكر ذلك له فأنزل الله: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم - إلى
قوله - ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ [ البقرة: ١٨٧].
(١) لا، فابن سيرين لم يسمع من ابن عباس قاله أحمد وعلي بن المديني كما في ((جامع التحصيل)).
(٥) (قلت): فيه انقطاع. (الذهبي).
(1) بياض في الأصل . ١٢ (مصححه).
أ
٠

٣٣٠
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه.
٣١٤٥- أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري وأبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي
المروزيان قالا ثنا إبراهيم بن هلال ثنا علي بن الحسن بن شقيق أنبأ الحسين بن واقد عن
الأعمش عن ذر أبي عمر عن عمرو عن جرير بن عبد الله البجلي رضي اللَّه عنه في قول اللَّه
عز وجل ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر: ٦٠]، قال: اعبدوني استجب لكم.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٢) ولم يخرجاه .
٣١٤٦- أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعي ثنا إسحاق بن الحسن ثنا أبو حذيفة
ثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿هن لباس
لكم وأنتم لباس لهن﴾ [البقرة: ١٨٧]، قال: هن سكن لكم وأنتم سكن لهن.
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه .
٣١٤٧ - حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا محمد بن أحمد بن أنس القرشي ثنا عبد اللَّه
ابن يزيد المقري أنبأ حيوة بن شريح أنبأ يزيد بن أبي حبيب أخبرني أسلم أبو عمران مولى بني
تجيب قال: كنا بالقسطنطينية وعلى أهل مصر عقبة بن عامر الجهني وعلى أهل الشام فضالة
ابن عبيد الأنصاري فخرج صف عظيم من الروم فصففنا لهم صفًّا عظيمًا من المسلمين
فحمل رجل من المسلمين على صف من الروم حتى دخل فيهم ثم خرج إلينا مقبلًا فصاح
في الناس فقالوا: ألقى بيده إلى التهلكة فقال أبو أيوب صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم: يا أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية على هذا التأويل وإنما أنزلت فينا
معشر الأنصار إنَّالما أعز اللَّه دينه وكثر ناصريه قال بعضنا لبعض سرًّا من رسول اللَّه صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم: إن أموالنا قد ضاعت فلو أقمنا فيها فرد اللَّه علينا ما هممنا به ، قال: فأنزل
اللَّه عز وجل: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة: ١٩٥]،
فكانت التهلكة في الإقامة على أموالنا التي أردنا فأمرنا بالغزو، فما زال أبو أيوب غازيًا في
سبيل اللَّه حتى قبضه الله عز وجل .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٣) ولم يخرجاه .
(١) المسعودي مختلط وعبد الرحمن لم يسمع من معاذ.
(٢) لا، فعمرو: وهو أبو إسحاق السبيعي رضي اللَّه عنه ورحمه هو مدلس ولانعرف له سماعًا من جرير بن
عبد اللَّه، ومسلم لم يخرج لأبي إسحاق عن جرير كما في ((تحفة الأشراف)).
(٣) أسلم: هو ابن يزيد أبو عمران لم يخرجا له شيئًا فهو ليس على شرطهما.

٣٣١
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني )
٣١٤٨- أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن السبيعي ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا
عبيد اللّه بن موسى أنبأ إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه قال له رجل:
يا أبا عمارة ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ﴾ [البقرة: ١٩٥]، أهو الرجل يلقى العدو
فيقاتل حتى يقتل؟ قال: لا، ولكن هو الرجل يذنب الذنب فيقول: لا يغفر الله لي.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٣١٤٩- أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس
ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة سئل عن علي عن قول الله عز وجل:
﴿ وأتموا الصيام(١) والعمرة للَّه﴾ [البقرة: ١٩٦]، قال: أن تحرم من دويرة أهلك.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه.
٣١٥٠- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا محمد بن عبد الوهاب بن
حبيب العبدي ثنا جعفر بن عون أنبأ أبو جعفر الرازي(٣) عن الربيع بن أنس عن أبي العالية
عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه كان يقرأها: (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات ).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣١٥١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا
عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: ﴿الحج أشهر معلومات ﴾
[ البقرة: ١٩٧]، قال: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٣١٥٢- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ
جرير عن الأعمش عن زياد بن حصين عن أبي العالية قال : كنت أمشي مع ابن عباس
رضي اللَّه عنهما وهو محرم وهو يرتجز بالإبل وهو يقول: وهن يمشين بنا هميسًا، قال:
قلت : أترفث وأنت محرم؟ قال: إنما الرفث ما روجع به النساء.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(١) صوابه: الحج .
(٢) الحديث ليس على شرطهما فإنهما لم يخرجا لعبد الله بن سلمة شيئًا وهو ضعيف.
(٣) أبو جعفر مختلف فيه وهو إلى الضعف أقرب .

٣٣٢
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
٣١٥٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا يعلي بن
عبيد ثنا محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال: الرفث : الجماع، والفسوق : ما
أصيب من معاصي الله من صيد وغيره، والجدال: السباب والمنازعة .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١) ولم يخرجاه .
٣١٥٤- أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه قال قرئ على يحيى بن جعفر وأنا أسمع ثنا حماد
ابن مسعدة ثنا ابن أبي ذئب عن عطاء عن عبيد بن عمر عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما
قال: كانوا في أول الحج يتبايعون بمنى كسوق المجاز ومواسم الحج فلما نزل القرآن خافوا
البيع فأنزل اللَّه عز وجل ﴿ ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم﴾ [ البقرة: ١٩٨]،
في مواسم الحج .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه.
٣١٥٥- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ
عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: المشعر
الحرام : المزدلفة كلها .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
١
٣١٥٦- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا
عبد الرحمن بن المبارك العيشي ثنا عبد الوارث بن سعيد عن ابن جريج عن محمد بن قيس
ابن مخرمة عن المسور بن مخرمة قال: خطبنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
بعرفة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أما بعد فإن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من
هاهنا عند غروب الشمس حين تكون الشمس على رءوس الجبال مثل عمائم الرجال على
رءوسها، فهدينا مخالف لهديهم، وكانوا يدفعون من المشعر الحرام عند طلوع الشمس على
رءوس الجبال مثل عمائم الرجال على رءوسها، فهدينا مخالف لهديهم)).
(١) مسلم لم يعتمد على محمد بن إسحاق ثم هو مدلس ولم يصرح بالتحديث هنا .
(٢) الحديث رواه البخاري (١٨٦/٨) كما ذكرته في ((الصحيح المسند من أسباب النزول)).

( الجزء الثاني)
٢٧- كتاب التفسير
٣٣٣
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه.
٣١٥٧- حدثنا محمد بن يعقوب الشيباني ثنا علي بن الحسن الهلالي ثنا عبد الله بن
الوليد العدني ثنا سفيان عن ابن جريج حدثني يحيى بن عبيد عن أبيه (٢) عن عبد الله بن
السائب عن أبيه السائب رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
يقول ما بين الركن اليماني والحجر: ((ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا
عذاب النار)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣١٥٨- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ
جرير عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير قال : جاء رجل إلى ابن عباس
رضي اللَّه عنهما فقال: إني أجرت نفسي من قومي على أن يحملوني ووضعت لهم من
أجرتي على أن يدعوني أحج معهم أفيجزي ذلك؟ قال: أنت من الذين قال الله عز وجل :
﴿ أولئك لهم نصيب مما كسبوا واللَّه سريع الحساب﴾ [البقرة: ٢٠٢].
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٣١٥٩- أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا يزيد بن هارون أنبأ
شعبة عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم: ((الحج عرفة - أو عرفات - فمن أدرك عرفة قبل طلوع الفجر فقد
أدرك الحج، وأيام منى ثلاث فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه)).
(1)
هذا حديث صحيح ولم يخرجاه . [ .......... ]
٣١٦٠- أحمد بن مهران [ ...... ] (2) ثنا عبيد اللّه بن موسى ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق
عن أبي ميسرة(٣) عن عمر قال لما نزلت تحريم الخمر قال عمر رضي اللّه عنه اللهم بَيِّن لنا في
(١) بل على شرط مسلم ومحمد بن قيس بن مخرمة تفرد بإخراج حديثه مسلم.
(٢) عبيد مجهول، ما ذكروا عنه راويًا سوى ولده، وما وثقه إلا ابن حبان كما في ((تهذيب التهذيب)).
(1) بياض في الأصل . ١٢ (مصححه).
(2) أيضًا بياض في الأصل. ١٢. (مصححه).
(٣) أبو ميسرة اسمه عمرو بن شرحبيل الهمداني، قال العلائي في ((جامع التحصيل)): قال أبو زرعة : لم
يسمع من عمر .
:

٣٣٤
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ [البقرة: ٢١٩]، التي في سورة
البقرة فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بيَّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت التي في
المائدة فدعي عمر فقرئت عليه، فلما بلغ ﴿فهل أنتم منتهون﴾ [المائدة: ٩١]، قال عمر:
قد انتهينا .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٣١٦١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الخضر بن أبان الهاشمي ثنا إسحاق بن
يوسف الأزرق ثنا سعيد بن إياس الجريري عن ثمامة بن حزن القشيري عن أبي هريرة رضي اللَّه
عنه قال: قام رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((يا أهل المدينة إن الله يعرض
عليَّ في الخمر تعريضًا لا أدري لعله ينزل عليَّ فيه أمرًا)) ثم قام فقال: (( يا أهل المدينة إن اللَّه
قد أنزل تحريم الخمر فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشربها ولا يبعها)) قال :
فسكبوها في طرق المدينة .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٣١٦٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا يحيى بن آدم
ثنا إسرائيل عن عطاء(١) بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما
قال: لما نزلت: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ [الأنعام: ١٥٢]، عزلوا
أموالهم عن أموال اليتامى فجعل الطعام يفسد واللحم ينتن، فشكوا ذلك إلى رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فأنزل الله عز وجل: ﴿قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم
فإخوانكم ﴾ [ البقرة: ٢٢٠]، قال: فخالطوهم.
هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه.
٣١٦٣- أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ثنا هلال بن العلاء الرقي ثنا عبد الله بن
جعفر ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن زائدة بن عمير(٣)
(١) عطاء مختلط .
(٢) عطاء بن السائب مختلط، وإسرائيل لم يذكر ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط، ولم يسمع منه قبل
الاختلاط إلا شعبة والثوري وحماد بن زيد، كما قاله بعض العلماء واختلفوا في حماد بن زيد، ومن
عداهم فبعد الاختلاط .
(٣) زائدة بن عمير ترجمته في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم وثقه ابن معين وقال أبو حاتم : صدوق .

٣٣٥
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
قال : سألت ابن عباس عن العزل ، فقال : إنكم قد أكثرتم فإن كان قال فيه رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم شيئًا فهو كما قال وإن لم يكن قال فيه شيئًا فأنا أقول: ﴿نساؤكم
حرث لكم فأتوا حرثكم أنَّى شئتم﴾ [ البقرة: ٢٢٣]، فإن شئتم فاعزلوا وإن شئتم فلا
تفعلوا .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣١٦٤- حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق
ابن إبراهيم أنبأ عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن إسحاق سمع أبان بن صالح
يحدث عن مجاهد قال : عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات أوقفه على كل آية
أسأله فيما نزلت وكيف كانت فأتيت على قوله : ﴿ نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى
شئتم ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، الآية قال: كان هذا الحي من المهاجرين يشرحون النساء شرحًا
منكرًا حيث ما لقوهن مقبلات ومدبرات ، فلما قدموا المدينة تزوجوا النساء من الأنصار
فأرادوهن على ما كانوا يفعلون بالمهاجرات فأنكرن ذلك فشكين ذلك إلى رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم فأنزل الله عز وجل: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾
[ البقرة: ٢٢٣]، يقول: مقبلات ومدبرات من دبرها بعد أن يكون للفرج، قال ابن عباس:
وإنما كانت من قبل دبرها في قبلها .
٣١٦٥ - أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ علي بن الحسين بن الجنيد ثنا يعقوب بن
حميد بن كاسب ثنا يعلى بن شبيب(١) المكي ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي
اللَّه عنها قالت: كان الرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها وإن طلقها مائة أو أكثر إذا
ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها، حتى قال الرجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبيني منى ولا
آويك إليَّ قالت: وكيف ذاك ؟ قال: أطلقك وكلما قاربت عدتك أن تنقضي ارتجعتك ثم
أطلقك وأفعل ذلك، فشكت المرأة ذلك إلى عائشة فذكرت ذلك عائشة لرسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم فسكت فلم يقل شيئًا حتى نزل القرآن: ﴿الطلاق مرتان فإمساك
بمعروف أو تسريح بإحسان ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
(١) يقول الترمذي (ج٢ ص٢١٩): حديث عبد الله بن إدريس مرسلًا أصح من حديث يعلى بن شبيب
موصولًا ، قال الشارح: لأن عبد اللَّه أحفظ من يعلى .

٣٣٦
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يتكلم أحد في يعقوب بن حميد بحجة(*)، وناظرني
شيخنا أبو أحمد الحافظ وذكر أن البخاري روى عنه في ((الصحيح)) فقلت: هذا يعقوب
ابن محمد الزهري، وثبت هو على ما قال .
٣١٦٦- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي أنبأ
وكيع ثنا الفضل بن دلهم عن الحسن عن معقل بن يسار أن أخته طلقها زوجها فأراد أن
يراجعها فمنعها معقل، فأنزل الله تعالى: ﴿ وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن
أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ﴾ [البقرة: ٢٣١].
هذا حديث صحيح الإسناد( ** ) ولم يخرجاه(١).
٣١٦٧ - حدثني علي بن عيسى الحيري ثنا الحسين بن محمد بن زياد وإبراهيم بن أبي طالب
قالا ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ثنا حفص بن غياث عن داود بن أبي هند عن
عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: إذا حملته تسعة أشهر أرضعته واحدًا وعشرين
شهرًا، وإن حملته ستة أشهر أرضعته أربعة وعشرين شهرًا ثم قرأ: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون
شهرًا﴾ [الأحقاف : ١٥].
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣١٦٨- أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس
ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس قال : نسخت هذه الآية عدتها في أهلها
فتعتد حيث شاءت لقول اللَّه تعالى: ﴿غير إخراج﴾ [البقرة: ٢٤٠].
قال عطاء: إن شاءت اعتدت في أهلها وإن شاءت خرجت لقول الله عز وجل: ﴿فإن
خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن﴾ [البقرة: ٢٤٠].
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٣١٦٩- أخبرني محمد بن يزيد العدل ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا يعقوب بن إبراهيم
(٥) (قلت): قد ضعفه غير واحد. (الذهبي).
(٥٠) (قلت): الفضل ضعفه ابن معين وقواه غيره. (الذهبي).
(١) قد أخرجه البخاري من وجه آخر عن الحسن عن معقل (١٩٢/٨) و(١٨٣/٩)، و(ص٤٨٣).

٣٣٧
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
الدورقي ثنا إسماعيل - وهو ابن علية - عن يونس عن ابن سيرين عن ابن عباس رضي اللَّه
عنهما أنه قام فخطب الناس ها هنا فقرأ عليهم سورة البقرة وبيَّن لهم منها فأتى على هذه
الآية: ﴿إن ترك خير الوصية للوالدين والأقربين﴾ [ البقرة: ١٨٠] فقال: نسخت هذه ثم قرأ
حتى أتى على هذه الآية: ﴿ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا - إلى قوله تعالى - غير
إخراج﴾ [البقرة: ٢٣٤ - ٢٤٠] فقال: وهذه .
هذا حديث صحيح(١) على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٣١٧٠- حدثني علي بن حمشاذ العدل ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي
ثنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما: ﴿والذين
يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] لم يقل:
يعتددن في بيوتهن، المتوفى عنها زوجها تعتد حيث شاءت .
٣١٧١ - أخبرني مكرم بن أحمد القاضي ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان ثنا أبو [ ...... ](1)
ثنا فضيل بن مرزوق حدثني شقيق بن عقبة العبدي حدثني البراء بن عازب قال : لما نزلت
( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر) فقرأناها على عهد رسول اللّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما شاء اللَّه أن نقرأها ثم إن اللَّه نسخها فأنزل: ﴿حافظوا
على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨] فقال له رجل أهي صلاة العصر؟ فقال:
قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها اللَّه والله أعلم .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٣١٧٢- أخبرنا أبوزكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ
وكيع ثنا سفيان عن ميسرة النهدي عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
رضي اللَّه عنهما في قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر
الموت ﴾ [ البقرة: ٢٤٣] قال: كانوا أربعة آلاف خرجوا فرارًا من الطاعون وقالوا: نأتي أرضًا
ليس بها موت، فقال لهم اللّه: موتوا فماتوا، فمر بهم نبي فسأل الله أن يحييهم فأحياهم
(١) محمد بن سيرين قال أحمد وابن المديني: لم يسمع من ابن عباس شيئًا، قال أحمد: لم يسمع إنما
يقول: نبئت عن ابن عباس اهـ المراد من ((جامع التحصيل)).
(1) بياض بالأصل. (مصححه).
٢

٣٣٨
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
فهم الذين قال الله عز وجل ﴿وهم ألوف حذر الموت﴾ [ البقرة: ٢٤٣].
هذا حديث صحيح(١) على شرط الشيخين(*) ولم يخرجاه .
٣١٧٣- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ
معاذ بن هشام صاحب الدستوائي ثنا أبي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه
عنهما قال : ما تعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه .
٣١٧٤- أخبرني علي بن عبد الرحمن السبيعي ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا يعلى بن
عبيد ثنا المسعودي عن أبي عمرو الشيباني عن عبيد بن الخشخاش(٢) عن أبي ذر رضي اللَّه
عنه قال: انتهيت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وهو في المسجد فجلست
إليه فذكر فضل الصلاة والصيام والصدقة قال: قلت: يا رسول اللَّه فأيما آية أنزل اللَّه عليك
أعظم؟ قال: ((﴿اللَّه لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥]؟ وذكر الآية حتى ختمها .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣١٧٥- حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا محمد بن معاذ ثنا أبو عاصم ثنا
سفيان عن عمار الدهني عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه
عنهما قال: الكرسي موضع قدميه والعرش لا يقدر قدره .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٣) ولم يخرجاه .
٣١٧٦- أحمد بن مهران ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل عن أبي إسحاق عن ناجية بن
كعب عن علي رضي الله عنه قال: خرج عزير نبي اللَّه من مدينته وهو رجل شاب فمر على
قرية وهي خاوية على عروشها قال: أنَّى يحبي هذه اللَّه بعد موتها؟ فأماته اللَّه مائة عام ثم
بعثه، فأول ما خلق عيناه فجعل ينظر إلى عظامه ينظم بعضها إلى بعض ثم كسيت لحمًا
(١) المنهال بن عمرو لم يخرج له مسلم.
.(٥) (قلت) ميسرة لم يرويا له. (الذهبي)
(٢) قال البخاري: لم يذكر سماعًا من أبي ذر وضعفه الدارقطني. اهـ من ((تهذيب التهذيب)).
(٣) بل على شرط مسلم فحسب فالبخاري لم يخرج لعمار بن معاوية الدهني كما في ((تهذيب التهذيب)).

٣٣٩
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
ونفخ فيه الروح وهو رجل شاب، فقيل له : كم لبثت؟ قال: يومًا أو بعض يوم قال: بل
لبثت مائة عام قال: فأتى بالمدينة وقد ترك جارًا له إسكافًا شابًّا فجاء وهو شيخ كبير.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه .
٣١٧٧- حدثنا عبد الباقي بن قانع الحافظ ثنا عبيد بن محمد بن حاتم العجلي(*) حدثني
أبو بكر بن أبي النضر ثنا أبي ثنا زياد بن عبد الله بن علاثة ثنا موسى بن محمد بن إبراهيم
التيمي عن أبيه عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم سأل البراء بن عازب فقال: (( يا براء كيف نفقتك على أهلك؟)) قال: وكان موسعًا
على أهله فقال: يا رسول اللَّه ما أحسبها قال: ((فإن نفقتك على أهلك وولدك وخادمك
صدقة فلا تتبع ذلك منّا ولا أذى)).
هذا حديث صحيح الإسناد(٢)(*) ولم يخرجاه .
٣١٧٨- حدثنا الحسن بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء أنبأ
هارون بن موسى عن خالد الحذاء عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن عباس رضي اللَّه
عنهما أنه كان يقرأها: بربوة بكسر الراء قال: والربوة : النشر من الأرض.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣١٧٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا حجاج بن
محمد عن ابن جريج سمعت ابن أبي مليكة يخبر عن عبيد بن عمير أنه سمعه يقول : سأل
عمر أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ففيم ترون أنزلت: ﴿أيود أحدكم
أن تكون له جنة﴾ [البقرة: ٢٦٦]؟ فقالوا: اللَّه أعلم فغضب فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم
فقال ابن عباس : في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، فقال عمر: قل يا ابن أخي ولا تحقر
نفسك، قال ابن عباس : ضربت مثلًا لعمل، فقال عمر : أي عمل؟ فقال : لعمل فقال عمر:
رجل غني يعمل الحسنات ثم بعث اللَّه له الشياطين فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله كلها .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٣).
(١) ناجية ليس من رجال الشيخين فليس على شرطهما. (*) صوابه: ((العجل)) فهو لقب وليس نسبة.
(٢) موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ضعيف، راجع ((تهذيب التهذيب)).
(٥) (قلت): فيه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي وهو متروك، قاله الدارقطني. (الذهبي).
(٣) قد أخرجه البخاري كما في ((تفسير ابن كثير)) أخرجه البخاري (٢٠١/٨).

٣٤٠
٢٧- كتاب التفسير
(الجزء الثاني)
٣١٨٠- حدثنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي
ثنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان عن هارون بن عنترة عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما
في قول اللَّه عز وجل: ﴿إعصار فيه نار﴾ [البقرة: ٢٦٦] قال : ريح فيها سموم شديد.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣١٨١- حدثنا أحمد بن سهل بن حمدويه الفقيه ببخارى ثنا قيس بن أنيف ثنا قتيبة بن
سعيد ثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر رضي اللَّه عنه قال : أمر
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بزكاة الفطر بصاع من تمر فجاء رجل بتمر رديء فقال
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعبد الله بن رواحة: ((لا تخرص هذا التمر)) فنزل
القرآن ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا
تيمموا الخبيث منه تنفقون ﴾ [ البقرة: ٢٦٧].
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٣١٨٢- حدثني أبو عبد الرحمن محمد بن محمود الحافظ ثنا حماد بن أحمد القاضي ثنا
محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال سمعت أبي يقول أنبأ أبو حمزة عن إبراهيم الصائغ
عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن أولادكم هبة اللَّه لكم يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء
الذكور فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا إنما اتفقا على حديث
عائشة(١) ((أطيب ما أكل الرجل من كسبه وولده من كسبه)).
٣١٨٣- حدثنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنبأ محمد بن غالب الضبي
ومحمد بن سنان قالا ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ثنا عباد - وهو ابن العوام - عن سفيان
ابن حسين(٢) عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: أمر رسول اللَّه
(١) قال الشوكاني رحمه الله في ((النيل)): إن قول الحاكم رحمه الله: واتفقا .. إلخ. وَهمّ فإنهما لم
يخرجاه وإنما أخرجه أصحاب السنن وأحمد كما ذكره في ((المنتقى)). اهـ بالمعنى (ج٦ ص١٢) ثم
قال: وقال أبو داود: زيادة ((إذا احتجتم إليها)) منكرة : ونقل عن ابن المبارك عن سفيان قال : حدثني
حماد ووهم فيه. اهـ من ((النيل)) .
(٢) سفيان بن حسين في روايته عن الزهري ضعف .