Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
٢٠- كتاب الجهاد
( الجزء الثاني)
أبو طلحة يود نفسه بين يدي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فيقول: يا رسول اللَّه
أنا أجلد قومي فمرني بماشئت .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٢٦٠٤ - أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ثنا الفضل بن محمد
الشعراني ثنا عبد الله بن محمد بن نفيل الحراني ثنا محمد بن سلمة الحراني ثنا محمد بن
إسحاق حدثني عبد الواحد بن أبي عون عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن
عوف رضي اللّه عنه قال: قال لي أمية بن خلف وأنا بينه وبين ابنه علي آخذ بأيديهما
يا عبد الإله مَنْ الرجل منكم المعلم بريشة نعامة في صدره؟ قال: قلت ذاك حمزة بن
عبد المطلب، قال : ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١) ولم يخرجاه .
وأخرجه الإمام أبو بكر بن خزيمة في باب الرخصة في علامة المبارز بنفسه ليعلم موضعه :
٢٦٠٥ - فرواه عن محمد بن يحيى عن النفيلي حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه
ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ثنا عفان بن مسلم ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا الحارث بن
حصيرة ثنا القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه قال: قال ابن مسعود رضي اللَّه عنه: كنت مع
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يوم حنين فولى عنه الناس وبقيت معه في ثمانين
رجلًا من المهاجرين والأنصار فكنا (1) على أقدامنا نحوًا من ثمانين قدمًا ولم نولهم الدبر
وهم الذين أنزل اللَّه عليهم السكينة قال: ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم على
بغلته يمضي قدمًا فحادت بغلته فمال عن السرج فسد نحره(2) فقلت: ارتفع رفعك اللَّه
قال: ((ناولني كفَّا من تراب)) فناولته فضرب به وجوههم فامتلأ أعينهم ترابًا قال: ((أين
المهاجرون والأنصار؟)) قلت: هم هنا قال: ((اهتف بهم)) فجاءوا وسيوفهم في أيمانهم
كأنها الشهب وولى المشركون أدبارهم .
هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه .
(١) مسلم لم يعتمد على محمد بن إسحاق .
(1) فكمنا . (مصححه) .
(2) فشد نحوه . ( مصححه).
(٥) (قلت): الحارث وعبد اللَّه ذو مناكير هذا منها، ثم فيه إرسال. (الذهبي).

١٤٢
٢٠- كتاب الجهاد
( الجزء الثاني)
٢٦٠٦ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن علي بن ميمون الرقي ثنا محمد بن
يوسف الفريابي ثنا إسرائيل عن أبي سنان عن أبي الأحوص عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه
قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا
هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاثًا غفرت ذنوبه وإن كان فارًّا من الزحف)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٢٦٠٧- أخبرني أحمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال قرأت على
ابن(*) اليمان أن حريز بن عثمان حدثه عن عبد الرحمن بن ميسرة قال حدثني أبو راشد
الحبراني قال: وافيت المقداد بن الأسود رضي اللَّه عنه فارس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم جالسًا على تابوت من توابيت الصيارفة وفصل عنها عظمًا وهو يريد الغزو
فقلت: لقد أعذر اللَّه إليك فقال: انت على سورة البحوث قال اللّه عز وجل: ﴿انفروا
خفافًا وثقالًا﴾ [التوبة: ٤١]، يعني : سورة التوبة .
هذا حديث صحيح الإسناد (١) ولم يخرجاه.
٢٦٠٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا زيد
ابن الحباب ثنا عبد المؤمن بن خالد الحنفي ثنا نجدة بن نفيع عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما
أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم استنفر حيًّا من العرب فتثاقلوا فنزلت ﴿إلا
تنفروا يعذبكم عذابًا أليمًا﴾ [التوبة: ٣٩]، قال: كان عذابهم حبس المطر عنهم.
.
هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه، وعبد المؤمن بن خالد الحنفي من ثقات
المراوزة .
٢٦٠٩- أخبرني أحمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا محبوب بن .
موسى الأنطاكي أنبأ أبو إسحاق الفزاري عن ابن جريج أخبرني عبد الله بن أبي أمية عن
الحارث بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كان في
(2) صوابه: ((أبي)) وهو الحكم بن نافع .
(١) عبد الرحمن بن ميسرة لم يروٍ عنه إلا حريز بن عثمان ولم يوثقه معتبر، وقول أبي داود شيوخ حريز
كلهم ثقات ليس على إطلاقه .
(٢) نجدة بن نفيع قال الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف.

١٤٣
٢٠- كتاب الجهاد
( الجزء الثاني)
بعض مغازيه فمر بأناس من مزينة فأتبعه عبد لامرأة منهم ، فلما كان في بعض الطريق سلم
عليه فقال: ((فلان؟)) قال: نعم قال: ((ما شأنك؟) قال: أجاهد معك، قال: ((أذنت
لك سيدتك؟)) قال: لا، قال: ((ارجع إليها فأخبرها فإن مثلك مثل عبد لا يصلي إن مت
قبل أن ترجع إليها واقرأ عليها السلام)) فرجع إليها فأخبرها الخبر فقالت : آللَّه هو أمر أن تقرأ
عليَّ السلام؟ قال: نعم، قالت : ارجع فجاهد معه .
هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه .
٢٦١٠- حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا يزيد بن
موهب الرملي ثنا المفضل بن فضالة عن عياش بن عباس القتباني عن عبد الله بن يزيد عن
عبد الله بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال: ((يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدَّين)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (٢).
وشاهده حديث سهل بن حنيف :
٢٦١١- حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ
ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن سعد المازني عن سهل بن أبي أمامة(1) بن سهل بن
حنيف عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال:
((إن أول ما يهراق من دم الشهيد يغفر له ذنوبه)).
٢٦١٢- أخبرني أحمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا إسحاق بن
إبراهيم الزبيدي أن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار حدثهم قال ثنا أبو مطيع معاوية
ابن يحيى عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة عن أبي أيوب الأنصاري
رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: (( من لقي فصبر حتى
(١) لا، فالحديث مرسل وأيضًا الحارث روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر كما في ((تهذيب التهذيب))،
وعبد الله بن أبي أمية ترجمته في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم وما ذكر راويًا عنه إلا ابن جريج،
فهو مجهول العين .
(٢) أخرجه مسلم (١٥٠٢/٣) من طريق المفضل بن فضالة به. صالح بن قائد .
(1) اسمه أسعد. ١٢ . ((تهذيب التهذيب)). ( مصححه).

١٤٤
٢٠ - كتاب الجهاد
( الجزء الثاني)
يقتل أو يغلب لم يفتن في قبره)).
هذا حديث صحيح(٥) الإسناد(١) ولم يخرجاه .
٢٦١٣- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا
محبوب بن موسى ثنا أبو إسحاق الفزاري عن أبي حماد الحنفي عن ابن عقيل قال سمعت
جابر بن عبد الله رضي اللَّه عنهما يقول: فقد رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
حمزة حين فاء الناس من القتال ، فقال رجل: رأيته عند تلك الشجرات(1) وهو يقول: أنا
أسد اللَّه وأسد رسوله، اللهم أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء أبو سفيان وأصحابه، وأعتذر إليك
مما صنع هؤلاء بانهزامهم، فحنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم نحوه فلما رأى
جنبه(2) بكى، ولما رأى ما مثل به شهق ثم قال: ((ألا كفن)) فقام رجل من الأنصار فرمى
بثوب عليه ثم قام آخر فرمى بثوب عليه .
فقال: ((يا جابر هذا الثوب لأبيك وهذا لعمي حمزة)) ثم جيء بحمزة فصلى عليه، ثم
يجاء بالشهداء فتوضع إلى جانب حمزة فيصلي عليهم ثم ترفع ويترك حمزة حتى صلى
على الشهداء كلهم، قال: فرجعت وأنا مثقل قد ترك أبي عليَّ دينًا وعيالًا، فلما كان عند
الليل أرسل إليَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((يا جابر إن اللَّه تبارك
وتعالى أحيا أباك وكلمه كلامًا)) قلت: وكلمه كلامًا! قال: ((قال له: تمن)) فقال: أتمنى
أن ترد روحي وتنشئ خلقي كما كان وترجعني إلى نبيك فأقاتل في سبيل اللَّه فأقتل مرة
أخرى قال: إني قضيت أنهم لا يرجعون)) قال: وقال صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم:
(( سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة)).
صحيح الإسناد( ** ) ولم يخرجاه .
٢٦١٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن
وهب أخبرني أسامة بن زيد حدثني الزهري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كفن
(٥) (قلت): معاوية ضعيف. (الذهبي).
(١) صحة الحديث متوقفة على صحة سماع محفوظ من أبي أيوب، وقد ترجم ابن أبي حاتم والحافظ في
((تهذيب التهذيب)) ولم يذكرا أبا أيوب من مشايخه .
(1) الصخرات . ( مصححه ) .
(2) جثته . ( مصححه ).
(٥) (قلت): أبو حماد هو المفضل بن صدقة، قال النسائي: متروك. (الذهبي).

١٤٥
٢٠- كتاب الجهاد
( الجزء الثاني)
حمزة في نمرة كانوا إذا مدوها على رأسه خرجت رجلاه وإذا مدوها على رجليه خرج رأسه
فأمرهم النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أن يمدوها على رأسه ويجعلوا على رجليه من
الإذخر، وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لولا أن تجزع صفية لتركنا
حمزة فلم ندفنه حتى يحشر حمزة من بطون الطير والسباع)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١) ولم يخرجاه .
٢٦١٥- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الزاهد الأصبهاني ثنا أحمد بن مهران بن
خالد الأصبهاني ثنا عبيد الله بن موسى ثنا طلحة بن خير الأنصاري عن المطلب بن عبد الله
عن مصعب بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: افتتح
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم مكة ثم انصرف إلى الطائف فحاصرهم ثمانية أو
سبعة ثم أوغل غدوة أو روحة ثم نزل ثم هجر ثم قال: ((أيها الناس إني لكم فرط وإني
أوصيكم بعترتي خيرًا، موعدكم الحوض والذين نفسي بيده لتقيمن الصلاة ولتؤتون الزكاة
أو لأبعثن عليكم رجلًا مني - أو كنفسي - فليضربن أعناق مقاتليهم وليسبين ذراريهم))
قال: فرأى الناس أنه يعني أبا بكر أو عمر فأخذ بيد علي فقال هذا.
حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه .
٢٦١٦- أخبرني أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا أبو قدامة
ومحمد بن المثنى ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان
ابن أبي طلحة اليعمري عن أبي نجيح السلمي رضي الله عنه قال: حاصرنا قصر الطائف
فسمعت رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من رمى بسهم في سبيل اللّه
فله عدل محرر، ومن بلغ بسهم في سبيل اللَّه فله درجة في الجنة)) فبلغت في يوم ستة عشر
سهمًا .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (٢) فإن أبا نجيح هذا هو عمرو بن عبسة السلمي.
(١) مسلم لم يعتمد على أسامة بن زيد .
(٥) (قلت): طلحة ليس بعمدة. (الذهبي).
(٢) معدان بن أبي طلحة من رجال مسلم وأصحاب ((السنن)) كما في ((تهذيب التهذيب))؛ فعلى هذا
فالحديث صحيح على شرط مسلم .

١٤٦
٢٠- كتاب الجهاد
( الجزء الثاني)
٢٦١٧- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا الحسن(٥) بن علي القباني ثنا
المنذر بن الوليد الجارودي ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري
حدثني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله رضي اللَّه عنهما قال: كنا مع رسول اللَّه صلى اللّه
عليه وعلى آله وسلم بالطائف في غزوة حنين فلما بلغ الجعرانة قسم فضة بين الناس .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٢٦١٨- أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن تميم القنطري ثنا أبو قلابة ثنا أبو عاصم
ثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري أخبرني عبد اللّه بن عياض بن الحارث الأنصاري عن
أبيه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أتى هوازن في اثني عشر ألفًا فقتل من أهل
الطائف يوم حنين مثل من قتل يوم بدر فأخذ رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم كفَّا
من حصى فرمى بها وجوهنا فانهزمنا .
ـذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٦١٩- حدثنا مكرم بن أحمد القاضي ثنا عبد الله بن روح المدايني ثنا يزيد بن هارون أنبأ
المستلم بن سعيد الثقفي عن خبيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال :
خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في بعض غزواته، فأتيته أنا ورجل قبل أن
نسلم فقلنا: إنا نستحبي أن يشهد قومنا مشهد أو لا نشهد فقال: ((أأسلمتما؟)) قلنا: لا ،
قال: ((فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين)) فأسلمنا وشهدنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم فقتلت رجلًا وضربني الرجل ضربة فتزوجت ابنته فكانت تقول : لا
عدمت رجلًا وشحك هذا الوشاح، فقلت: لا عدمت رجلًا عجل أباك إلى النار.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وخبيب(١) بن عبد الرحمن بن الأسود بن
حارثة جده صحابي معروف .
(*) صوابه: ((الحسين)).
(١) لا، هو خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف كما في ((الإصابة))، ثم الحديث يدور على
عبد الرحمن بن خبيب بن يساف، ولم يزو عنه إلا ولده، ولم يوثقه معتبر كما في ((الجرح والتعديل))
لابن أبي حاتم و((الثقات)) لابن حبان.
والحديث رواه أحمد (ج٣ ص٤٤٥)، والطبراني في ((الكبير)) (ج٤ ص٢٦٤).
.

١٤٧
٢٠- كتاب الجهاد
( الجزء الثاني)
وله شاهد عن أبي حميد الساعدي :
٢٦٢٠٠- أخبرني أحمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا يوسف بن
عيسى المروزي ثنا الفضل بن موسى السيناني عن محمد بن عمرو بن علقمة عن سعد(١) بن
المنذر عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم حتى إذا خلف ثنية الوداع إذا كتيبة قال: (( من هؤلاء؟)) قالوا : بنو قينقاع وهو رهط
عبد الله بن سلام قال: ((وأسلموا؟)) قالوا: لا بل هم على دينهم، قال: ((قل لهم فليرجعوا
فإنا لا نستعين بالمشركين)).
٢٦٢١- حدثنا علي بن حمشاذ العدل حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا إسماعيل
ابن أبي أويس ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن المرقع بن صيفي بن رباح أخي
حنظلة الكاتب أن جده رباحًا أخبره أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم غزا غزوة
كان على مقدمته فيها خالد بن الوليد، فمر رباح وأصحابه على امرأة مقتولة مما أصاب
المقدمة فوقفوا عليها يتعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم ففرجوا له حتى نظر إليها فقال: ((ها ما كانت هذه تقاتل)) ثم نظر في وجوه القوم
فقال لأحدهم: ((الحق بخالد بن الوليد فلا يقتلن ذرية ولا عسيفًا)).
وهكذا رواه المغيرة بن عبد الرحمن وابن جريج عن أبي الزناد فصار الحديث صحيحًا
على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه .
٢٦٢٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي(1) ثنا
يونس بن محمد المؤدب ثنا أبان بن يزيد عن قتادة عن الحسن عن الأسود بن سريع رضي اللَّه عنه
أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بعث سرية يوم خيبر فقاتلوا المشركين
فأمضى (2) بهم القتل إلى الذرية، فلما جاءوا قال النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((ما
حملكم على قتل الذرية؟)) فقالوا: يا رسول اللَّه إنما كانوا أولاد المشركين قال: ((وهل
(١) ما روى عنه إلا محمد بن علقمة ولم يوثقه معتبر فهو مجهول.
(٢) لا، الشيخان لم يخرجا للمرقع بن صيفي ، ثم إنه روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر كما في ((تهذيب
التهذيب)) فهو مجهول الحال .
(1) هو محمد بن عبيد اللّه بن يزيد أبو جعفر بن أبي داود بن المنادي ١٢. (مصححه).
(2) فانتهى . (مصححه).
.

١٤٨
٢٠- كتاب الجهاد
( الجزء الثاني)
خياركم إلا أولاد المشركين؟ والذي نفس محمد بيده ما من نسمة تولد إلا على الفطرة
حتى يعرب عنها لسانها)).
٢٦٢٣- حدثناه أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسين(1) ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا
عمرو بن عون ثنا هشيم أنبأ يونس بن عبيد عن الحسن قال ثنا الأجود بن سريع رضي الله
عنه قال: كنا في غزوة لنا فذكر الحديث بنحوه .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه .
٢٦٢٤- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا الفضل بن عبد الجبار ثنا النضر بن
شميل أنبأ شعبة .
وأخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا
شعبة عن عبد الملك بن عمير عن عطية القرظي رضي اللّه عنه قال : عُرضت على رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم قريظة فشكوا فيَّ، فأمر النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم أن ينظروا إليَّ هل أنبت فنظروا إليَّ فلم يجدوني أنبتُّ فخلى عني وألحقني بالسبي .
حديث رواه جماعة من أئمة المسلمين عن عبد الملك بن عمير ولم يخرجاه وكأنهما لم
يتأملا متابعة مجاهد بن جبير(٥) عبد الملك على روايته عن عطية القرظي :
٢٦٢٥- كما حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم
أنبأ وهب أخبرني ابن جريج وابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عطية رجل من
بني قريظة أخبره أن أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم جردوه يوم قريظة
فلم يروا الموسى جرت على شعره - يعني عانته - فتركوه من القتل .
فصار الحديث بمتابعة مجاهد صحيحًا على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٢٦٢٦- أخبرناه أبو جعفر أحمد بن عبيد الأسدي الحافظ بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين
ابن ديزيل ثنا إسحاق بن محمد الفروي وإسماعيل بن أبي أويس قالا ثنا محمد بن صالح
التمار عن سعد بن إبراهيم(2) عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أن سعد بن معاذ
(1) الحسن. ( مصححه ).
(١) الحسن لم يسمع من ((الأسود)) كما في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة الأسود وترجمة الحسن.
(*) صوابه : جبر.
(2) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ابن أخت عامر بن سعد ١٢ (مصححه).

١٤٩
٢٠- كتاب الجهاد
( الجزء الثاني)
رضي الله عنه حكم على بني قريظة أن يقتل منهم كل من جرت عليه الموسى وأن تقسم
أموالهم وذراريهم فذكر ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((لقد حكم
اليوم فيهم بحكم اللَّه الذي حكم به من فوق السموات)).
٢٦٢٧- حدثنا أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب الحافظ ثنا على بن الحسن الهلالي ثنا ابن
إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن مسلم بن عبد الله بن خبيب عن جندب بن مكيث رضي اللَّه
عنه قال: بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عبد اللَّه بن غالب الليثي في سرية .
وكنت فيهم وأمرهم أن يشنوا الغارة على بني الملوح بالكديد، فخرجنا حتى إذا كنا
بالكديد لقينا الحارث بن البرصاء الليثي(1) فأخذناه فقال: إنما جئت أريد الإسلام وإنما
خرجت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فقلنا: إن تكن مسلمًا لم يضرك
رباطنا يومًا وليلة وإن تكن غير ذلك نستوثق منك فشددناه وثاقًا .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه .
٢٦٢٨- أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان ثنا هلال بن العلاء الرقي ثنا
عبد الله بن جعفر ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن إبراهيم
قال : أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل مسروقًا، فقال له عمارة بن عقبة: أتستعمل رجلًاً
من بقايا قتلة عثمان؟ فقال له مسروق : حدثنا عبد اللَّه بن مسعود - وكان في أنفسنا
موثوق الحديث - أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم لما أراد قتل أبيووقال: من للصبية؟
قال: ((النار))، قد رضيت لك ما رضي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيح(٢) على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٢٦٢٩- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا أبو المثنى ومحمد بن غالب قالا ثنا عبد الرحمن
(1) في ((التقريب)) هو الحارث بن مالك بن قيس الليثي المعروف بابن البرصاء ١٢. (مصححه).
(١) لا، فمسلم لم يعتمد على محمد بن إسحاق ، ومسلم بن عبد الله بن خبيب ليس من رجال مسلم ، بل
هو مجهول العين لم يرو عنه إلّا يعقوب بن عتبة كما في ((الميزان)) و((تهذيب التهذيب).
وأيضًا يعقوب بن عتبة ليس من رجالهما كما في (تهذيب التهذيب)).
(٢) الحديث منقطع، إبراهيم بن يزيد النخعي يخبر عن أمر لم يشهده، فهو لم يسمع من أحد من الصحابة
كما في ((المراسيل)) لابن أبي حاتم، وعمارة بن عقبة بن أبي معيط صحابي كما في ((الإصابة))،
والضحاك بن مخلد يثبت البخاري صحبته كما في ((الإصابة)) لابن حجر.
فعلى هذا فالحديث منقطع وقد ألحقته بـ ((أحاديث ظاهرها الصحة وهي معلة)).

١٥٠
٢٠- كتاب الجهاد
( الجزء الثاني)
ابن المبارك العيشي ثنا سفيان بن حبيب ثنا شعبة عن أبي العنبس(1) عن أبي الشعثاء(2) عن
ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم جعل فداء أهل الجاهلية
يوم بدر أربعمائة .
هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه .
٢٦٣٠- حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل من أصل کتابه ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا
عبد الوهاب بن عطاء أنبأ شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي رضي اللَّه
عنه قال: أمرني رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أن أبيع أخوين من السبي
فبعتهما ، ثم أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فأخبرته ببيعهما فقال: ((فرقت
بينهما؟)) قلت: نعم، قال: ((فارتجعهما ثم بعهما ولا تفرق بينهما)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
وله إسناد آخر عن الحكم بن قتيبة(١) صحيح أيضًا على شرطهما .
٢٦٣١ - حدثني علي بن يحيى(*) ثنا مسدد بن قطن ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا إسحاق بن
منصور ثنا عبد السلام بن حرب عن يزيد بن عبد الرحمن عن الحكم بن قتيبة (١) عن ميمون
ابن أبي شبيب عن علي رضي اللَّه عنه أنه فَوَّق بين جارية وولدها، فنهاه النبي صلى اللّه
عليه وعلى آله وسلم عن ذلك ورد البيع.
٢٦٣٢- أخبرني أبو عبد الله أحمد بن قانع قاضي الحرمين ببغداد ثنا أبو شعيب عبد اللَّه
ابن الحسن الحراني ثنا عبد العزيز بن يحيى الخولاني ثنا محمد بن سلمة الحراني عن محمد
ابن إسحاق عن أبان بن صالح عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش عن علي بن
أبي طالب رضي اللَّه عنه قال: خرج عبدان إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
يوم الحديبية قبل الصلح، فكتب إليه مواليهم قالوا: يا محمد والله ما خرجوا إليك رغبة في
(1) قيل: اسمه عبد اللَّه بن مروان ١٢ . (مصححه).
(2) اسمه جابر بن زيد الازدي الجوفي من الثالثة ١٢ . (مصححه).
(١) صوابه ابن عتيبة، ثم الحديث ضعيف بهذا السند؛ ميمون بن أبي شبيب لم يسمع من علي، قاله ابن
خراش كما في ((تهذيب التهذيب)).
(*) صوابه: ((عيسي)).

١٥١
٢٠- كتاب الجهاد
( الجزء الثاني)
دينك، وإنما خرجوا هرابًا من الرق فقال ناس: صدقوا يا رسول اللّه ردهم إليهم، فغضب
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فقال: (( ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى
يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا)) وأبي أن يردهم فقال: ((هم عتقاء اللَّه)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه .
٢٦٣٣- أخبرناه أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا
عبيد اللَّه بن موسى أنبأ بشير بن مهاجر عن عبد اللَّه بن بريدة(1) عن أبيه رضي اللّه عنه.
قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: (( ما نقض قوم العهد قط إلا كان
القتل بينهم، ولا ظهرت الفاحشة في قوم قط إلا سلط اللَّه عليهم الموت، ولا منع قوم
الزكاة إلا حبس اللَّه عنهم القطر)).
هذا صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٢٦٣٤- حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ثنا عبد اللّه بن ناجية ثنا أبو كريب ثنا
أبو معاوية ثنا أبو إسحاق الشيباني عن محمد بن أبي المجالد عن عبد الله بن أبي أوفى رضي اللَّه
عنه قال: قلت : هل كنتم تخمسون الطعام في عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم؟ فقال : أصبنا طعامًا يوم خيبر وكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري فقد احتج بمحمد (٢) وعبد اللَّه ابني المجالد
جميعًا ولم يخرجاه .
٢٦٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد
الصنعاني أنبأ عبد الرزاق .!
وأخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه بنيسابور وأبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي
ببغداد قالا ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن قتادة عن
(١) مسلم لم يعتمد على ابن إسحاق ثم ابن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث هنا. وهكذا أبان بن
صالح ليس من رجال مسلم كما في ((تهذيب التهذيب)).
(1) عبد الله بن بريدة بن الحصيب ١٢ . (مصححه).
(٢) كذا قال الحاكم وهما واحد اسمه عبد الله بن أبي المجالد، وهم بعضهم فقال: محمد، كما في
((تهذيب التهذيب)) ترجمة عبد الله.

١٥٢
٢٠- كتاب الجهاد
( الجزء الثاني)
الحسن عن أبي بكرة رضي اللَّه عنه(1) أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((ريح
الجنة ليوجد من مسيرة مائة عام، وما من عبد يقتل نفسًا معاهدة إلا حرم الله عليه الجنة
ورائحتها أن يجدها)) قال أبو بكرة: أصم اللَّه أذني إن لم أكن سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم يقول هذا .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري(١) ولم يخرجاه.
وله شاهد عن عبد الله بن عمرو بإسناد صحيح :
٢٦٣٦- أخبرناه أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ الحسين بن أويس(*) الأنصاري ثنا
علي بن مسلم الطوسي ثنا مروان بن معاوية الفزاري أنبأ الحسين بن عمرو الفقيمي ثنا
مجاهد عن جنادة بن أبي أمية عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما قال: قال
رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من قتل قتيلًا من أهل الذمة لم يرح ريح الجنة
وإن ريحها ليوجد من كذا وكذا)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه .
وله شاهد من حديث أبي هريرة صحيح على شرط مسلم :
٢٦٣٧- حدثناه أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا نصر بن
علي الجهضمي ثنا معدي بن سليمان ثنا ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ألا من قتل معاهدًا له ذمة الله وذمة رسوله
فقد خفر ذمة الله ولا يرح ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفًا)).
٢٦٣٨- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا
مسدد ثنا يحيى بن سعيد وبشر بن المفضل عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن
حبان عن أبي عمرة عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أن رجلاً من أصحاب النبي
(1) اسمه نفيع بن الحارث الثقفي ١٢ . (مصححه).
(١) لم يخرج البخاري لمعمر عن قتادة كما في مقدمة ((الفتح)).
(*) صوابه: ((إدريس)).
(٢) قد أخرجه البخاري (٣٦٩/٦)، و(٣٥٩/١٢).

١٥٣
٢٠- كتاب الجهاد
( الجزء الثاني)
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم توفي يوم حنين فذكروا لرسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم فقال: ((صلوا على صاحبكم)) فتغير وجوه الناس لذلك فقال: ((إن صاحبكم غل في
سبيل اللَّه)) ففتشنا متاعه فوجدنا خرزًا من خرز اليهود لا يساوي درهمين .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) وأظنهما لم يخرجاه .
٢٦٣٩- أخبرنا أحمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا محبوب بن
موسى أنبأ أبو إسحاق الفزاري عن عبد اللَّه بن شوذب حدثني عامر بن عبد الواحد عن
عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالًا فنادى في الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسها
ويقسمها ، فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال: يا رسول اللَّه هذا فيما كنا أصبناه من
الغنيمة، قال: ((أسمعت بلالًا نادى ثلاثًا؟)) قال: نعم، قال: ((فما منعك أن تجيء به؟))
قال: يا رسول اللَّه فأعتذر، قال: ((كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله عنك)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٦٤٠- حدثنا علي بن عيسى ثنا أحمد بن نجدة القرشي ثنا سعيد بن منصور حدثنا
عبد العزيز بن محمد حدثني صالح بن محمد بن زائدة قال : دخل مسلمة أرض الروم فأتي
برجل قد غل فسأل سالماً عنه فقال: سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب رضي اللّه
عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا وجدتم الرجل قد غل فاحرقوا متاعه
واضربوه)) قال: فوجدنا في متاعة مصحفًا فسئل سالم عنه فقال: بعه وتصدق بثمنه .
هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه .
،٣ '۔۔
(١) أبو عمرة مجهول العين، قال الحافظ الذهبي في ((الميزان)) أبو عمرة ما روى عنه سوى محمد بن يحيى
ابن حبان، وفي ((تهذيب التهذيب)): أبو عمرة مولی زید بن خالد روى عن مولاه حديث الغلول،
وعنه محمد بن يحيى بن حبان، ثم قال الحافظ: قلت: أشار الترمذي إلى حديثه في كتاب
((الشهادات)).
(٢) لا، فصالح بن محمد بن زائدة ضعيف، وهذا الحديث مما أنكر عليه كما في ((تهذيب التهذيب)).

١٥٤
٢١- كتاب قسم الفيء
( الجزء الثاني)
٢١ - كتاب قسم الفيء
!
والأصل فيه من كتاب اللَّه عز وجل .
٢٦٤١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني ثنا
عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان الثوري عن قيس بن محمد (١) قال سألت الحسن بن
محمد عن قول الله تبارك وتعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن للَّه خمسه
وللرسول﴾ الآية [الأنفال: ٤١]، فقال هذا مفتاح كلام اللَّه تعالى ما في الدنيا والآخرة،
قال: اختلف الناس في هذين السهمين بعد وفاة رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
فقال قائلون : سهم القربى لقرابة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقال قائلون : لقرابة
الخليفة، وقال قائلون: سهم النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم للخليفة من بعده فاجتمع
رأيهم على أن يجعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل اللّه فكانا على ذلك في
خلافة أبي بكر وعمر رضي اللَّه عنهما .
٢٦٤٢- حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ يعقوب بن يوسف القزويني ثنا محمد بن
سعيد بن سابق ثنا أبو جعفر الرازي عن مطرف عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سمعت عليًّا
رضي الله عنه يقول: ولاني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم خمس الخمس فوضعته
مواضعه حياة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر وعمر رضي اللَّه عنهما .
هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه.
٢٦٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن محمد بن عيسى
القاضي ثنا أبو حذيفة وأبو نعيم قالا ثنا سفيان عن هشام عن عروة عن أبيه عن عائشة
رضي اللَّه عنها قالت : كانت صفية من الصفي .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
(١) لعله قيس بن مسلم الجدلي، ففي (تهذيب الكمال)) أن الثوري روى عنه، وكذا الحسن بن محمد،
ذكر من تلاميذ قيس بن مسلم .
(٢) أبو جعفر الرازي واسمه عيسى بن أبي عيسى مختلف فيه والراجح ضعفه .

١٥٥
٢١- كتاب قسم الفيء
( الجزء الثاني)
٢٦٤٤ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن
وهب أخبرني ابن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي اللَّه
عنهما قال: تنفل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم سيفه ذا الفقار يوم بدر، قال .
ابن عباس: وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد وذلك أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم لما جاءه المشركون يوم أحد كان رأي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: أن
يقيم بالمدينة يقاتلهم فيها فقال له ناس: لَمْ يكونوا شهدوا بدرًا تخرج بنا يا رسول الله -
صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إليهم نقاتلهم بأحد ورجوا أن يصيبوا من الفضيلة ما
أصاب أهل بدر .
فما زالوا برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم حتى لبس أداته فندموا وقالوا:
يا رسول الله أقم فالرأي رأيك، فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((ما ينبغي
لنبي أن يضع أداته بعد أن لبسها حتى يحكم اللَّه بينه وبين عدوه)) قال: وكان لما قال لهم
رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يومئذ قبل أن يلبس الأداة: ((إني رأيت أني في
درع حصينة فأولتها المدينة، وإني مردف كبشًا فأولته كبش الكتيبة، ورأيت أن سيفي ذا
الفقار فل فأولته فلا فيكم، ورأيت بقرًا تذبح فبقر واللّه خير فبقر والله خير)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٦٤٥- حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو من أصل كتابه ثنا.
أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة(1) عن الأعمش عن
٢
سعد بن عبيدة حدثني عبد الله بن بريدة الأسلمي قال: إني لأمشي مع أبي إذ مر بقوم
ينقصون عليًّا رضي الله عنه يقولون فيه، فقام فقال: إني كنت أنال من علي وفي نفسي
عليه شيء وكنت مع خالد بن الوليد في جيش فأصابوا غنائم فعمد علي إلى جارية من
الخمس فأخذها لنفسه، وكان بين علي وبين خالد شيء فقال خالد: هذه فرصتك وقد
عرف خالد الذي في نفسي على علي ، قال: فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فاذكر ذلك له ، فأتيت النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فحدثته وكنت رجلًا مكبابًا وكنت
إذا حدثت الحديث أكببت ثم رفعت رأسي فذكرت للنبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
(1) في ((التهذيب)) أبو عوانة الوضاحَ بن عبد اللَّه اليشكري توفي سنة ١٧٦. ١٢ (مصححه).

١٥٦
٢١- كتاب قسم الفيء
( الجزء الثاني)
أمر الجيش ثم ذكرت له أمر علي فرفعت رأسي وأوداج رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم قد احمرت قال: قال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من كنت وليه فإن عليًّا
وليه)» وذهب الذي في نفسي عليه .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما أخرجه البخاري
من حديث علي بن سويد بن منجوف عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مختصرًا وليس في
هذا الباب أصح من حديث أبي عوانة هذا عن الأعمش عن سعد بن عبيدة .
وهذا رواه وكيع بن الجراح عن الأعمش:
٢٦٤٦- أخبرناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ موسى بن إسحاق القاضي ثنا عبد الله بن
أبي شيبة ثنا وكيع عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه أنه مر على
مجلس، ثم ذكر الحديث بطوله .
٢٦٤٧- حدثنا علي بن حمشاذ العدل وعبد الله بن الحسين القاضي قالا ثنا الحارث بن
أبي أسامة ثنا روح بن عبادة ثنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة عن
أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن هوازن جاءت يوم حنين بالنساء والصبيان والإبل والغنم
فصفوهم صفوفًا ليكثروا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فالتقى المسلمون
والمشركون فولى المسلمون مدبرين كما قال اللَّه تعالى، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم: ((أنا عبد الله ورسوله)) وقال: ((يا معشر الأنصار أنا عبد الله ورسوله))
فهزم اللَّه المشركين ولم يطعن برمح ولم يضرب بسيف، فقال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم يومئذ: ((من قتل كافرًا فله سلبه)) فقتل أبو قتادة يومئذ عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم،
فقال أبو قتادة: يا رسول اللَّه ضربت رجلًا على حبل العاتق وعليه درع له فأعجلت عنه أن
آخذ سلبه فانظر من هو يا رسول اللَّه، فقال رجل: يا رسول اللَّه: أنا أخذتها فارضه منها
فأعطنيها، فسكت النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وكان لا يسأل شيئًا إلا أعطاه أو
سكت، فقال عمر: لا والله لا يفيئ اللَّه على أسد من أسده ويعطيكها، فضحك رسول الله
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
عد
:

١٥٧
٢١- كتاب قسم الفيء
( الجزء الثاني)
٢٦٤٨- أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الأصفهاني الزاهد ثنا الحسن بن علي بن
بحر البري حدثني أبي ثنا الوليد بن مسلم ثنا زهير بن محمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده رضي اللَّه عنه أن رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وأبا بكر وعمر أحرقوا
متاع الغال ومنعوه سهمه وضربوه .
حديث غريب صحيح(١) ولم يخرجاه .
٢٦٤٩- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي عن
بشر بن المفضل ثنا محمد بن زيد - هو ابن مهاجر الأنصاري - حدثني عمير مولى آبي اللحم
قال: شهدت حنينًا مع سادتي فكلموا فيَّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأمرني
فقلدت سيفًا فأخبر أني مملوك فأمر لي بشيء من خرثي المتاع .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٦٥٠- حدثنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن المنصور أمير المؤمنين إملاء
في دار المنصور ثنا أبو جعفر محمد بن يوسف بن الطباع ثنا عمي محمد بن عيسى بن
الطباع ثنا مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد الأنصاري عن عمه مجمع بن جارية(1)
الأنصاري - وكان أحد القراء الذين قرءوا القرآن - قال: شهدنا الحديبية مع رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فلما انصرفنا عنها إذ الناس يهزون بالأباعر فقال بعض الناس
لبعض : ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فخرجنا مع
الناس نوجف فوجدنا النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم واقفًا على راحلته عند كراع
الغميم فلما اجتمع عليه الناس قرأ عليهم: ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا﴾، فقال رجل:
يا رسول اللَّه أفتح هو؟ قال: ((نعم والذي نفس محمد بيده إنه لفتح)) فقسمت خيبر على
أهل الحديبية فقسمها رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم على ثلاثة عشر سهمًا وكان
الجيش ألفًا وخمسمائة فيهم ثلاثمائة فارس فأعطى الفارس سهمين وأعطى الراجل سهمًا .
هذا حديث كبير صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(١) لا، رواية الشاميين عن زهير بن محمد ضعيفة، والوليد بن مسلم شامي.
(1) في ((التقريب)) مجمع بن جارية بالجيم. ١٢ (مصححه).

١٥٨
٢١- كتاب قسم الفيء
( الجزء الثاني)
٢٦٥١- حدثني علي بن عيسى بن إبراهيم الحيري ثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب ثنا
وهب بن بقية الواسطي ثنا خالد بن عبد اللَّه عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس
رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يوم بدر: «من فعل
كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا)) قال: فقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات فلم يبرحوها ،
فلما فتح اللَّه عليهم قال المشيخة: كنا ردًا لكم لو انهزمتم فئتم إلينا فلا تذهبوا بالمغنم
ونبقى، فأبى الفتيان وقالوا: جعله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لنا فأنزل الله
تعالى: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال للَّه والرسول - كما أخرجك ربك من بيتك
بالحق وإن فريقًا من المؤمنين لكارهون﴾ [الأنفال: ١ - ٥]، يقول: ((فكان ذلك خيرًا لهم
فكذلك أيضًا فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم)).
هذا حديث صحيح فقد احتج البخاري بعكرمة وقد احتج مسلم بداود بن أبي هند ولم
يخرجاه .
٢٦٥٢- حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء في شهر ربيع الآخر
سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة أخبرني أحمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا
أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن مصعب بن سعد عن أبيه
قال: جئت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم بدر بسيف فقلت: يا رسول الله
قد شفي صدري اليوم من العدو فهب لي هذا السيف فقال: ((إن هذا السيف ليس لي ولا
لك)) فذهبت وأنا أقول : يعطاه اليوم من لم يبل بلائي، فبينا إذ جاءني الرسول فقال: أجب
فظننت أنه قد نزل في شيء من كلامي فجئت فقال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم:
((إنك سألتني هذا السيف وليس هو لي ولا لك وإن اللَّه قد جعله لي فهو لك)) ثم قرأ
﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال للَّه والرسول﴾ إلى آخر الآية [الأنفال: ١].
هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه .
٢٦٥٣ - - أخبرني الأستاذ أبو الوليد حسان بن محمد الفقیه ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا
أحمد بن صالح المصري ثنا عبد اللّه بن وهب حدثني حيي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن
عبد الله بن عمرو رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم خرج يوم
(١) الحديث قد أخرجه مسلم (١٣٦٧/٣).

١٥٩
٢١- كتاب قسم الفيء
( الجزء الثاني )
بدر في ثلاثمائة وخمسة عشر فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((اللهم إنهم
حفاة فاحملهم، اللهم إنهم عراة فاكسهم، اللهم إنهم جياع فأشبعهم)) ففتح اللَّه له يوم
بدر فانقلبوا حين انقلبوا وما فيهم رجل إلا وقد رجع بجمل أو جملين فاكتسوا وشبعوا .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه، وقد اتفق الشيخان على
الاحتجاج بأبي عبد الرحمن المذحجي مولى سليمان بن عبد الملك .
٢٦٥٤- أخبرني الأستاذ أبو الوليد ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا عبد الملك بن شعيب بن
الليث حدثني أبي عن جدي عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن
عبد الله بن عمر رضي اللَّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قد كان ينفل
بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة النفل سوى قسم عامة الجيش والخمس في ذلك
واجب كله .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٢٦٥٥- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا الحسن بن شبيب المعمري ثنا
عبد الله بن أحمد بن ذكوان ومحمود بن خالد الدمشقيان قالا ثنا مروان بن محمد
الدمشقي ثنا يحيى بن حمزة قال سمعت أبا وهب(٢) يقول سمعت مكحولًا يقول: كنت
عبدًا بمصر لامرأة من هذيل فأعتقتني فما خرجت من مصر وبها علم إلا احتويت عليه فيما
أرى، ثم أتيت الشام فغربلتها كل ذلك أسأل عن النفل فلم أجد أحدًا يخبرني فيه بشيء
حتى لقيت شيخًا يقال له : زياد بن جارية التميمي فقلت له : هل سمعت في النفل شيئًا ؟
فقال: نعم سمعت حبيب بن مسلمة الفهري رضي الله عنه يقول: شهدت رسول الله
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة .
٢٦٥٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر
ثنا مصعب بن المقدام عن سفيان عن يزيد بن يزيد بن جابر الشامي عن مكحول عن زياد بن
جارية التميمي عن حبيب بن مسلمة الفهري أنه قال: كان رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم ينفل الثلث بعد الخمس .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(١) الحديث ليس على شرطهما ففيه حيي بن عبد اللَّه المعافري لم يرويا له ، بل قال البخاري: فيه نظر.
(٢) أسمه عبيد اللّه بن عبيد الكلاعي كما في ((تهذيب التهذيب)).

١٦٠
٢١- كتاب قسم الفيء
( الجزء الثاني)
٢٦٥٧- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا
مسدد ثنا هشيم(1) ثنا أبو إسحاق الشيباني(2) وأشعث بن سوار عن محمد بن أبي المجالد
قال: بعثني أهل المسجد إلى ابن أبي أوفى أسأله ما صنع النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم في طعام خيبر فأتيته فسألته عن ذلك فقلت : هل خمسه؟ قال : لا كان أقل من ذلك
وكان أحدنا إذا أراد شيئًا أخذ منه حاجته .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه .
٢٦٥٨- أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا موسى بن هارون ثنا أحمد بن حنبل
ومؤمل بن هشام قالا ثنا إسماعيل عن يونس عن الحسن عن أبي برزة الأسلمي رضي اللَّه
عنه قال: كانت العرب تقول: من أكل الخبز سمن، فلما فتحنا خيبرًا جهضناهم عن خبزة
لهم فقعدت عليها فأكلت منها حتى شبعت فجعلت أنظر في عطفي هل سمنت .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٦٥٩- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن غالب ومحمد بن شاذان الجوهري
قالا ثنا زكريا بن عدي ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة ثنا قيس بن مسلم
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه رضي الله عنه قال: شهدت فتح خيبر مع رسول الله
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فلما انهزم القوم وقعنا في رحالهم فأخذ الناس ما وجدوا
من جزر، قال زيد: وهي المواشي، فلم يكن بأسرع من أن فارت القدور، فلما رأى ذلك
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أمر بالقدور فأكفئت ثم قسم بيننا فجعل لكل
عشرة شاة .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٦٦٠ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا أبو عاصم
الضحاك بن مخلد ثنا شعبة عن سماك بن حرب عن ثعلبة بن الحكم رضي اللّه عنه قال :
(1) هشيم بن بشير السلمي . (مصححه)
سليمان . ( مصححه ).
(2) هو سليمان بن أبي
(١) ابن أبي المجالد هو عبد الله كما في ((تهذيب التهذيب))، وقد سماه بعضهم محمدًا، وليس هو من
رجال مسلم فالحديث على شرط البخاري فقط .