Indexed OCR Text

Pages 621-640

ء
١٦- كتاب المناسك
٦٢١
(الجزء الأول)
أخبراه عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((أمرني جبرئيل برفع الصوت بالإهلال فإنه من شعائر
الحج)).
هذه الأسانيد كلها صحيحة وليس يعلل واحد منها الآخر فإن السلف رضي الله عنهم
كان يجتمع عندهم الأسانيد لمتن واحد كما يجتمع عندنا الآن ولم يخرج الشيخان هذا
الحديث .
١٦٥٧- أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ثنا جدي ثنا إبراهيم بن حمزة
حدثني محمد بن إسماعيل بن أبي فديك أنبأ الضحاك بن عثمان عن محمد بن المنكدر(١)
عن عبد الرحمن بن يربوع عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم سئل: أي العمل أفضل؟ قال: ((العج والتج)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، قال أبو عبيد العج: رفع الصوت بالتلبية ،
والثج: نحر البدن ليثج الدم من المنحر .
١٦٥٨- حدثني أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ الحسين بن إدريس الأنصاري ثنا
عثمان بن أبي شيبة ثنا عبيدة بن حميد حدثني عمارة بن غزية عن أبي حازم عن سهل بن
سعد رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((ما من مؤمن
يلبي إلا لبى ما عن يمينه وعن شماله من شجر وحجر حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا
عن يمينه وعن شماله ) .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
١٦٥٩- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي
حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني خصيف بن عبد الرحمن
الجزري عن سعيد بن جبير قال : قلت لعبد اللَّه بن عباس : يا ابن العباس عجبت لاختلاف
أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في إهلال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
(١) قال الترمذي: محمد بن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع. اهـ. (ج٢ ص٨٥) ((تحفة
الأحوذي)) طبعة هندية .

٦٢٢
١٦- كتاب المناسك
( الجزء الأول)
وعلى آله وسلم حين أوجب ، فقال : إني لأعلم الناس بذلك، إنها إنما كانت من رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم حجة واحدة، فمن هناك اختلفوا خرج رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم حاجًا، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتين أوجبه في
مجلسه ، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه فسمع ذلك منه أقوام فحفظوه عنه، ثم ركب
فلما استقلت به ناقته أهلُّ وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أن الناس كانوا يأتون أرسالًا
فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل فقالوا: إنما أهل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم حين استقلت به ناقته، ثم مضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فلما علا
على شرف البيداء أهلَّ وأدرك ذلك منه أقوام، فقالوا : إنما أهلَّ حين علا على شرف البيداء
وايم الله، لقد أوجب في مصلاه وأهلَّ حين استقلت به ناقته وأهلِّ حين علا على شرف
البيداء .
قال سعيد بن جبير: فمن أخذ بقول ابن عباس أهلَّ في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم مفسر في الباب ولم يخرجاه (١).
١٦٦٠- حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء في جمادى الآخرة
سنة ست وتسعين رثلاثمائة أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك ببغداد ثنا
علي ابن إبراهيم الواست١ ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال سمعت محمد بن إسحاق يحدث
عن أبي الزناد عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص قالت : قال سعد بن أبي وقاص رضي اللَّه
عنه: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إذا أخذ طريق الفرع أهل إذا استقلت
به راحلته .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٢)، ولم يخرجاه .
١٦٦١- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا الحسين بن الحسن المهاجري ثنا
هارون بن سعيد الأيلي ثنا ابن وهب أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري ويحيى بن
عبد الله بن سالم أن عمر مولى المطلب أخبرهما عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن
(١) لم يخرجاه؛ لأن خصيفًا ليس على شرطهما، وقد اختلف في الاحتجاج به، كما في ((الميزان))، وابن
إسحاق لم يعتمد عليه مسلم .
(٢) ابن إسحاق لم يعتمد عليه مسلم .

٦٢٣
١٦- كتاب المناسك
( الجزء الأول)
جابر بن عبد الله عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقول: ((لحم صيد
البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصاد لكم)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه .
١٦٦٢ - أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن محمد ثنا إسحاق بن
عيسى بن الطباع ثنا حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عباس أنه قال :
يا زيد بن أرقم هل علمت أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أهدي له بيضات
نعام وهو حرام فردهن؟ قال : نعم .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه .
١٦٦٣- أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد اللَّه التاجر ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس
ثنا محمد ابن عبد الله الأنصاري ثنا ابن جريج أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمیر عن
عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار قال: لقيت جابر بن عبد اللَّه فسألته عن الضبع
أنأكلها ؟ قال : نعم .
١٦٦٤- أخبرنا أبو زكرياء يحيى بن محمد العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق
ابن إبراهيم أنبأ وكيع عن جرير بن حازم عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عبد الرحمن بن
أبي عمار عن جابر قال: قلت: أيؤ كل الضبع؟ قال: نعم، قلت: أصيد هي؟ قال :
أسمعته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم؟ قال: نعم.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢)، ولم يخرجاه.
وقد لخصه جرير بن حازم عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي عمار
عن جابر بن عبد الله رضي اللَّه عنهما قال: جعل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
في الضبع يصيبه المحرم كبشًا نجديًّا وجعله من الصيد .
١٦٦٥- حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجراح بمرو ثنا يحيى بن ساسويه ثنا محمد
(١) المطلب بن عبد الله بن حنطب لم يسمع من جابر، كما في ((جامع التحصيل)) عن أبي حاتم.
(٢) عبد الرحمن بن أبي عمار، هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، وليس هو من رجال البخاري،
كما في ((تهذيب التهذيب))، فالحديث على شرط مسلم .

٦٢٤
١٦- كتاب المناسك
( الجزء الأول)
ابن أبي يعقوب ثنا حسان بن إبراهيم ثنا إبراهيم الصائغ عن عطاء(1) عن جابر بن عبد اللَّه
رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((الضبع صيد، فإذا
أصابه المحرم ففيه جزاء كبش مسن ويؤكل)).
هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، وإبراهيم بن ميمون الصائغ زاهد عالم أدرك الشهادة
رضي الله عنه .
١٦٦٦- أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا روح بن
عبادة ثنا زكرياء بن إسحاق ثنا عمرو بن دينار عن طاوس قال: قال ابن عباس رضي اللَّه
عنهما احتجم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وهو محرم على رأسه.
هذا حديث مخرج بإسناده في ((الصحيحين)) دون ذكر الرأس، وهو صحيح على
شرطهما(١).
١٦٦٧- أخبرنا أبو النضر الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا يحيى بن معين ثنا
عبد الرزاق أنبأ معمر عن قتادة عن أنس رضي اللَّه عنه أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم احتجم وهو محرم على ظهر القدمين عن وجع كان به .
هذا حديث صحيح(٢) على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه الزيادة .
١٦٦٨- حدثنا أبو بكر بن أبي دارم(٣) الحافظ ثنا أبي ثنا أبو كريب ثنا حفص بن غياث
عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عبد اللَّه رضي الله عنه أن النبي صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم أمر محرمًا أن يقتل حية في الحرم بمنى .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه هكذا .
(1) وهو: عطاء بن نافع. (مصححه).
(١) أقول: في ((البخاري)) (ج٤ ص١٧٤)، ومسلم (ج٢ ص ٨٦٢)، وزيادة الحاكم في حديث ابن عباس
لا تطمئن إليها النفس .
(٢) هذا الحديث قد ذكرته في ((أحاديث معلة ظاهرها الصحة)).
(٣) اسمه أحمد بن محمد، قال الحافظ الذهبي: روى عنه الحاكم، وقال: رافضي غير ثقة، قال الحاكم:
تركته فلم أحضر جنازته .

٦٢٥
١٦- كتاب المناسك
( الجزء الأول)
١٦٦٨- أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة(1)
ثنا الحسن بن الربيع ثنا عبد اللَّه بن إدريس ثنا محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن
عبد الله بن الزبير عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنهما قالت : خرجنا
مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم حجاجًا وإن زمالة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم وزمالة (2) أبي بكر واحدة ، فنزلنا العرج، وكانت زمالتنا مع غلام أبي بكر،
قالت: فجلس رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وجلست عائشة إلى جنبه،
وجلس أبو بكر إلى جنب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم من الشق الآخر،
وجلست إلى جنب أبي(3) ننتظر غلامه وزمالته حتى متى يأتينا، فاطلع الغلام يمشي ما معه
بعيره ، قالت : فقال له أبو بكر: أين بعيرك ؟ قال: أضلني الليلة، قالت : فقام أبو بكر
يضربه ويقول: بعير واحد أضلك وأنت رجل، فما يزيد رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم على أن يتبسم ويقول: ((انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع)).
هذا حديث غريب صحيح على شرط مسلم(١) ، ولم يخرجاه .
١٦٧٠- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن شاذان الجوهري ثنا زكرياء بن عدي
ثنا علي ابن مسهر عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر
رضي اللَّه عنهما قالت : كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢)، ولم يخرجاه .
١٦٧١ - حدثني محمد بن صالح بن هاني ثنا أبو سعيد الحسن بن عبد الصمد ثنا يحيى
ابن يحيى أنبأ محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن
(1) غرزة بغين معجمة، ثم راء مهملة ١٢ (مصححه).
(2) أي: مركوبهما وأداتهما وما كان معهما من أداة السفر. ١٢ (مصححه).
(3) أبي بكر. (مصححه).
(١) مسلم لم يعتمد على ابن إسحاق، ثم هو مدلس ولم يصرح بالتحديث .
(٢) زكريا بن عدي ليس من رجال البخاري في ((الصحيح))، وهو من رجال مسلم، كما في ((تهذيب
التهذيب))، فهو على شرط مسلم، ثم وجدت في مذكرة الأسانيد من ((صحيح مسلم)) أنه من رجال
البخاري، وقد روى عنه حديثين بواسطة محمد بن عبد الرحيم صاعقة. اهـ .

٦٢٦
١٦- كتاب المناسك
( الجزء الأول)
أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: فيم الرملان الآن والكشف عن
المناكب وقد أطأ(1) اللَّه(2) الإسلام ونفى الكفر وأهله، ومع ذلك لا نترك شيئًا كنا نصنعه
مع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه .
١٦٧٢- حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الأصبهاني الزاهد إملاء ثنا أحمد بن يونس
الضبي ثنا يعلى بن عبيد الطنافسي ثنا محمد بن عون عن نافع عن ابن عمر رضي اللَّه
عنهما قال: استقبل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم الحجر واستلمه، ثم وضع
شفتيه عليه يبكي طويلاً، فالتفت فإذا عمر يبكي، فقال: ((يا عمرها هنا تسكب العبرات؟)).
هذا حديث صحيح(١) الإسناد، ولم يخرجاه .
١٦٧٣- أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ثنا الفضل بن محمد بن
المسيب ثنا نعيم بن حماد ثنا عيسى بن يونس ثنا محمد بن إسحاق عن أبي جعفر - وهو
محمد بن علي بن الحسين - عن جابر بن عبد الله رضي اللَّه عنهما قال : دخلنا مكة عند
ارتفاع الضحى، فأتى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم باب المسجد، فأناخ راحلته، ثم
دخل المسجد، فبدأ بالحجر فاستلمه وفاضت عيناه بالبكاء، ثم رمل ثلاثًا، ومشى أربعًا
حتى فرغ، فلما فرغ قبل الحجر، ووضع يديه عليه ومسح بهما وجهه .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٢)، ولم يخرجاه .
١٦٧٤- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا محمد بن معاذ أبو عاصم
النبيل ثنا جعفر بن عبد الله - وهو ابن الحكم - قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر
وسجد عليه، ثم قال : رأيت خالك ابن عباس يقبله ويسجد عليه، وقال ابن عباس: رأيت
(1) أظهر. (مصححه).
(2) أي: ثبته وأرساه ١٢ ((مجمع)). (مصححه).
(١) قال المناوي في ((فيض القدير)): فيه محمد بن عون الخراساني قال في ((الميزان)) عن النسائي: متروك،
وعن البخاري: منكر الحديث، وعن ابن معين: ليس بشيء. اهـ.
(٢) أقول : أصل الحديث في مسلم بدون هذه الزيادة ، ثم الحديث بهذا السند من طريق نعيم بن حماد وهو
:
ضعيف ولم يرو له مسلم في ((الصحيح))، ومحمد بن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث، ثم
مسلم لم يعتمد عليه .

٦٢٧
١٦- كتاب المناسك
( الجزء الأول)
عمر بن الخطاب قبله وسجد عليه، ثم قال: رأيت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم فعل هكذا ففعلت .
هذا حديث صحيح(١) الإسناد ولم يخرجاه .
١٦٧٥ - أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد ثنا الحسن بن مكرم البزار ثنا عثمان بن عمر
أنبأ ابن جريج .
وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد
ابن بكر أنبأ ابن جريج أخبرني يحيى بن عبيد مولى السائب أن أباه أخبره أن عبد الله بن
السائب أخبره أنه سمع النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فيما بين ركن بني جمح
والركن الأسود يقول: ((ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٢)، ولم يخرجاه .
١٦٧٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى ثنا
سعيد بن زيد ثنا عطاء بن السائب ثنا سعيد بن جبير قال : كان ابن عباس يقول : احفظوا
هذا الحديث، وكان يرفعه إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وكان يدعو به بين
الركنين: ((رب قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف عليَّ كل غائبة لي بخير)).
هذا حديث صحيح الإسناد(٣) ولم يخرجاه، فإنهما لم يحتجا بسعيد بن زيد أخي
حماد بن زيد .
١٦٧٧- أخبرنا عبد الله بن محمد الصيدلاني ثنا علي بن الحسين بن الجنيد ثنا أحمد بن
صالح ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم عبد الرحمن بن عبد الله(1) ثنا إسرائيل عن عبد اللّه بن
(١) في ((نيل الأوطار)) قال الحافظ: قال العقيلي: هذا وهم من جعفر بن عبد اللَّه. اهـ بمعناه، وفي
((الميزان)) وثقه أبو حاتم، وقال العقيلي: في حديثه وهم واضطراب، ثم ساق له هذا الحديث، ثم ذكر
أن حديث ابن جريج أولى وحديث ابن جريج موقوف على ابن عباس. اهـ (( میزان)) بتصرف .
(٢) عبيد المكي ليس من رجال مسلم، وقد قال الحافظ في ((التقريب)): إنه مقبول، يعني إذا توبع، وإلا فلين.
(٣) عطاء بن السائب مختلط، ولم يذكروا سعيد بن زيد فيمن روى عنه قبل الاختلاط .
(1) ذكره في ((التقريب)) هكذا، وقال: لقبه جردقة بفتح الجيم والدال بينهما راء ساكنة، ثم قاف. صدوق
١٢ ( مصححه).

٦٢٨
١٦- كتاب المناسك
(الجزء الأول)
مسلم بن هرمز عن مجاهد عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم قبّل الركن اليماني ووضع خده عليه .
هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه.
١٦٧٨- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني ثنا عبد الله بن محمد بن
زكرياء ثنا بشر بن خالد العسكري ثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت عبد العزيز بن أبي رواد
يحدث عن نافع عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن نبي اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
كان إذا طاف بالبيت مسح - أو قال: استلم - الحجر والركن في كل طواف .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
١٦٧٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا أيوب بن سويد ثنا
يونس بن يزيد عن الزهري عن مسافع الحجبي عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس اللَّه
نورهما، ولولا ذلك(1) لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب)).
هذا حديث تفرد أيوب بن سويد(*) عن يونس، وأيوب ممن لم يحتجا به إلا أنه من أجلة
مشائخ الشام .
ولهذا الحديث شاهد :
١٦٨٠- حدثناه أبو سعيد أحمد بن يعقوب بن إبراهيم بن مهران الثقفي إملاء من أصل
كتابه ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أحمد بن هشام بن مهرام المدائني ثنا داود بن
الزبرقان( ** ) ثنا أيوب السختياني عن قتادة عن أنس رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة)).
١٦٨١- وحدثناه أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون ثنا
عفان بن مسلم ثنا أبو يحيى رجاء بن يحيى ثنا مسافع بن شيبة قال سمعت عبد اللَّه بن
عمرو رضي الله عنهما أنشد باللّه ثلاثًا، ووضع أصبعيه في أذنيه لسمعت رسول اللَّه
(١) قلت: فيه عبد اللّه بن مسلم بن هرمز ضعيف، كما في ((التقريب)).
(1) ذاك . ( مصححه ) .
(٥٥) (قلت): داود قال أبو داود: متروك. (الذهبي).
(٥) ( قلت ): ضعفه أحمد. (الذهبي).

٦٢٩
١٦- كتاب المناسك
· (الجزء الأول)
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس اللَّه
نورهما، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب))(٥).
وهذا شاهد لحديث الزهري عن مسافع :
١٦٨٢- حدثنا عبد الصمد بن علي البزاز ببغداد ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ثنا الحسن
ابن موسى الأشيب ثنا ثابت بن يزيد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن لهذا
الحجر لسانًا وشفتين يشهد لمن استلمه يوم القيامة بحق)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وله شاهد صحیح :
١٦٨٣- حدثناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ الحسن بن علي بن زياد .
وحدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الفقيه ببخارى ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ
قالا ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ثنا عبد الله بن المؤمل( ** ) قال سمعت عطاء يحدث عن
عبد الله بن عمرو رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال:
(( يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قبيس له لسان وشفتان يتكلم عمن استلمه بالنية وهو
يمين اللَّه التي يصافح بها خلقه)).
وقد روي لهذا الحديث شاهد مفسر غير أنه ليس من شرط الشيخين، فإنهما لم يحتجا
بأبي هارون عمارة بن جوين العبدي :
١٦٨٤- أخبرناه أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى العدل من أصل كتابه ثنا محمد
ابن صالح الكيليني(1) ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمرو العدني ثنا عبد العزيز بن عبد
الصمد العمي عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه قال: حججنا
مع عمر بن الخطاب، فلما دخل الطواف استقبل الحجر فقال : إني أعلم أنك حجر لا تضر
(٥) (قلت): كذا قال عفان ثنا رجاء بن يحيى، وصوابه: ((رجاء أبو يحيى)) ليس بالقوي. (الذهبي).
(٥٥) (قلت): عبد اللَّه بن المؤمل واهٍ .. (الذهبي).
(1) قال في ((المشتبه)) الكيليني: محمد بن صالح الزازي روى عنه حمزة الكناني ١٢ (مصححه).

٦٣٠
١٦- كتاب المناسك
( الجزء الأول)
ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبلك ما قبلتك، ثم
قبله ، فقال له علي بن أبي طالب : بلى يا أمير المؤمنين إنه يضر وينفع، قال ثم قال : بكتاب
اللَّه تبارك وتعالى، قال: وأين ذلك من كتاب اللَّه؟ قال: قال اللَّه عز وجل: ﴿وإذ أخذ
ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى﴾
[ الأعراف: ١٧٢]، خلق الله آدم ومسح على ظهره، فقررهم بأنه الرب وأنهم العبيد وأخذ
عهودهم ومواثيقهم وكتب ذلك في رق ، وكان لهذا الحجر عينان ولسان ، فقال له : افتح
فاك ، قال: ففتح فاه ، فألقمه ذلك الرق ، وقال : أشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة ، وإني
أشهد لسمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((يؤتى يوم القيامة بالحجر
الأسود وله لسان ذلق يشهد لمن يستلمه بالتوحيد))، فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع، فقال
عمر: أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا حسن(*).
١٦٨٥- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ الحسن بن علي بن السري ثنا سعيد بن
سليمان الواسطي ثنا عباد بن العوام عن هلال بن خباب ثنا مجاهد قال: قال لي مولاي
عبد الله بن السائب: كنت فيمن بنى البيت، فأخذت حجرًا فسويته فوضعته إلى جنب
البيت ، قال : فكنت أعبده، فإن كان ليكون في البيت الشيء أبعث به إليه، حتى إذا كان
رمَّا لبن طيب فبعثت به إليه، فصبوه عليه .
وإن قريشًا اختلفوا في الحجر حين أرادوا أن يضعوه حتى كاد أن يكون بينهم قتال
سيوف ، فقال: اجعلوا بينكم أول رجل يدخل من الباب، فدخل رسول اللَّه صلى اللَّه
.، وعلى آله وسلم، فقالوا: هذا الأمين)، وكانوا يسمونه في الجاهلية الأمين، فقالوا :
محمد قد رضينا بك، فدعا بثوب فبسطه، ووضع الحجر فيه، ثم قال: (( لهذا البطن،
بهذا البطن))، غير أنه سمى بطونًا ليأخذ كل بطن منكم بناحية من الثوب، ففعلوا، ثم
موه، وأخذه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فوضعه بيده.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١)، ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح على شرطه :
١٦٨٠- حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا سريج بن
(*) (قلت): أبو هارون ساقط. (الذهبي).
(١) هلال بن خباب ليس من رجالهما، وقد تغير بآخره .

٦٣١
١٦ - كتاب المناسك
( الجزء الأول )
النعمان الجوهري ثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن خالد بن عرعرة قال : لما قتل
عثمان ذعر الناس في ذلك اليوم ذعرًا شديدًا، وكان سل السيف فينا عظيمًا، فقعدت في
بيتي ، فعرضت لي حاجة في السوق ، فخرجت، فإذا في ظل القصر بنفر جلوس نحوًا مر
أربعين رجلاً، وإذا سلسلة معروضة على الباب، فأردت أن أدخل، فمنعنى البواب، فقال
القوم: دع الرجل، فدخلت، فإذا أشراف الناس ووجوههم، فجاء رجل جميل في حا
ليس عليه قميص ولا عمامة، فقعد، فإذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
ثم قال : إن إبراهيم لما أراد بناء البيت ضاق به ذرعًا، فلم يدر ما يصنع، فأرسل !
السكينة، وهي ريح خجوج، فانطوت فجعل يبني عليها كل يوم ساقًا، ومكة شديدة الخر
فلما بلغ موضع الحجر، قال لإسماعيل: ((اذهب فالتمس حجرًا فضعه هاهنا))، فجه
يطوف بالجبال، فجاء جبرئيل بالحجر فوضعه، فجاء إسماعيل فقال: من جاء بهذا؟ أو مر
أين هذا؟ أو من أين أتي بهذا؟ فقال: جاء به من لم يتكل على بنائي وبنائك فبناه، ثم.
انهدم، فبنته العمالقة، ثم انهدم فبنته جرهم، ثم انهدم فبنته قريش .
فلما أرادوا أن يضعوا الحجر تشاجروا في وضعه ، فقال : أول من يخرج من هذا الباب
فهو يضعه، فخرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم من قبل باب بني شيبة ، فأمر
بثوب فبسط فوضع الحجر في وسطه ، ثم أمر رجلًا من كل فخذ من أفخاذ قريش أن يأخذ
بناحية الثياب، فأخذه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بيده فوضعه .
قد اتفق الشيخان على إخراج الحديث الطويل عن أيوب السختياني وكثير بن كثير عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس قصة بناء الكعبة أول ما بناه إبراهيم الخليل عليه السلام، وهذا
غير ذلك .
١٦٨٧ - حدثنا أبو بكر محمد بن حمدان الصيرفي(*) بمرو ثنا عبد الصمد بن الفضل؛
علي بن إبراهيم ثنا عبيد الله بن أبي زياد .
وحدثنا أبو زكريا العنبري ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا أبو كريب وسلم بن جنادة قالا ثـ
وكيع ثنا سفيان الثوري ثنا عبيد الله بن أبي زياد عن القاسم عن عائشة رضي اللَّه عنها عن
(*) صوابه: ((أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي)).

٦٣٢
١٦- كتاب المناسك
( الجزء الأول)
النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إنما جعل رمي الجمار والطواف والسعي بين
الصفا والمروة لإقامة ذكر اللَّه لا لغيره)).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه .
١٦٨٨- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن صالح الهمداني ثنا عبد الصمد بن
حسان ثنا سفيان الثوري عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((الطواف بالبيت صلاة إلَّ أن اللَّه
أحل لكم فيه الكلام، فمن يتكلم فلا يتكلم إلا بخير)).
١٦٨٩ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان عن عطاء بن
السائب عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم قال: ((إن الطواف بالبيت مثل الصلاة ، إلا أنكم تتكلمون، فمن تكلم فلا يتكلم إلا
بخير)) .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد أوقفه جماعة .
١٦٩٠- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان عن
هشام بن حجير عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الحجر من البيت، لأن
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم طاف بالبيت من ورائه، قال اللَّه تبارك وتعالى:
﴿ وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ [الحج: ٢٩].
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه هكذا .
١٦٩١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري(1) ثنا مالك بن
إسماعيل أنبأ عبد السلام بن حرب عن شعبة عن عاصم عن الشعبي عن ابن عباس رضي اللَّه
عنهما أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم شرب ماء في الطواف.
هذا حديث غريب صحيح، ولم يخرجاه بهذا اللفظ .
١٦٩٢- أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ثنا محمد بن سعد العوقي ثنا أبو عاصم
(1) قال في ((الخلاصة)): العباس الدوري توفي سنة إحدى وسبعين ومائتين عن ست وسبعين سنة ١٢
( مصححه ).

( الجزء الأول)
١٦- كتاب المناسك
٦٣٣
أنبأ ابن جريج أخبرني سليمان الأحول أن طاوسًا أخبره أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم مر بالكعبة برجل يقود رجلًا بحزامة في أنفه، فقطعه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم بيده، ثم أمره أن يقوده بيده، قال: ومر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم وهو يطوف برجل قد ربق بسير بيد أو رجل أو بخيط أو بشيء غير ذلك، فقطعه
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وقال: ((قده بيدك)).
قال ابن جريج: أخبرني بهذا أجمع سليمان الأحول أن طاوسًا أخبره أن ابن عباس قال
ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١)، ولم يخرجاه .
١٦٩٣- أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب
أخبرني أسامة بن زيد عن عطاء بن أبي رباح حدثه أنه سمع جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه
عنهما يقول: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( كل فجاج مكة طريق
ومنحر)) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٢)، ولم يخرجاه .
١٦٩٤ - حدثنا أبو علي الحافظ ثنا محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي ثنا علي بن سعيد
ابن مسروق الكندي ثنا عيسى بن سوادة عن إسماعيل بن أبي خالد عن زاذان قال : مرض
ابن عباس مرضًا شديدًا، فدعا ولده فجمعهم، فقال: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم يقول: ((من حج من مكة ماشيًا حتى يرجع إلى مكة كتب اللَّه له بكل
خطوة سبعمائة حسنة كل حسنة مثل حسنات الحرم))، قيل: وما حسنات الحرم؟ قال :
((بكل حسنة مائة ألف حسنة)).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه(٥).
(١) قد أخرجه البخاري، كما في ((تحفة الأشراف)) برقم (٨/٥)، والبخاري ((فتح)) (٥٨٦/١١)، (٣/
٤٨٢، ٤٨٣) .
(٢) تقدم مرارًا أن أسامة لم يعتمد عليه مسلم، ثم هذا الحديث من الأحاديث التي أنكرت على أسامة،
كما في (تهذيب التهذيب)).
(٥) (قلت): ليس بصحيح، أخشى أن يكون كذبًا، وعيسى قال أبو حاتم: منكر الحديث. (الذهبي).
:

٦٣٤
١٦- كتاب المناسك
( الجزء الأول )
١٦٩٥- أخبرنا أحمد بن محمد بن جعفر الجلودي ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران ثـ
محمد بن يوسف ثنا أبو قرة عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما
قال: كان رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إذا كان قبل التروية بيوم خطب
الناس ، فأخبرهم بمناسکھم .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
١٦٩٦- أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا الأسود بن
عامر ثنا أبو كدينة يحيى بن المهلب البجلي عن الأعمش عن الحكم(١) (1) عن مقسم عن
ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم صلى خمس صلوات بمنى.
هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه .
١٦٩٧- حدثنا(2) أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا إبراهيم بن عبد الله أنبأ يزيد
ابن هارون أنبأ يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن الزبير قال: من سنة
الحج أن يصلي الإمام الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة، والصبح بمنى، ثم يغدوا إلى
عرفة ، فيقيل حيث قضي له حتى إذا زالت الشمس خطب الناس، ثم صلى الظهر والعصر
جميعًا ثم وقف بعرفات حتى تغيب الشمس ثم يفيض فيصلي بالمزدلفة أو حيث قضى اللَّه
ثم يقف بجمع حتى يسفر ويدفع قبل طلوع الشمس، فإذا رمى الجمرة الكبرى حل له كل
شيء حرم عليه إلا النساء والطيب حتى يزور البيت .
هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
١٦٩٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة القاضي بمصر ثنا
صفوان بن عيسى ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن مجاهد عن عبد الله بن
سخبرة قال : غدوت مع عبد الله بن مسعود من منى إلى عرفة، وكان عبد اللَّه رجلًا آدم له
ضغيرتان عليه مسحة أهل البادية، وكان يلبي ، فاجتمع عليه عرف من عرف الناس فقالوا :
(١) الحكم لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث كما في ((تهذيب التهذيب))، و ((جامع التحصيل))،
وليس هذا منها .
(1) هو ابن عتيبة المتوفى سنة (١١٥) عن (٦٥) سنة ومقسم هو ابن بجرة المتوفى سنة (١٠١) ١٢ (مصححه).
(2) أخبرنا . ( مصححه ).

٦٣٥
١٦- كتاب المناسك
(الجزء الأول)
يا أعرابي إن هذا ليس بيوم تلبية ، إنما هو التكبير، قال: فعند ذلك التفت إليَّ فقال: جهل
الناس أم نسوا؟ والذي بعث محمدًا صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بالحق لقد خرجت مع
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم من منى إلى عرفة، فما ترك التلبية حتى رمى
الجمرة ، إلا أن يخلطها بتكبير أو تهليل .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه .
١٦٩٩- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا أحمد بن سيار ثنا محمد بر
كثير ثنا سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن أبي الزبير عن أبي معبد عن ابن عباسٍ رضي الأ
عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((ارفعوا عن بطن عرنة وارفعو.
عن بطن محسر(1))).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وشاهده على شرط الشيخين صحيح
إلَّا أن فيه تقصيرًا في سنده :
١٧٠٠- أخبرناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ أبو المثنى ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد عن
ابن جريج أخبرني عطاء عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: كان يقال: ارتفعوا عن
محسر وارتفعوا عن عرنات، أما قوله: العرنات فالوقوف بعرنة أي: لا تقفوا بعرنة وأما
قوله: عن محسر فالنزول بجمع إلا أن ينزلوا محسرًا .
١٧٠١- أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا
علي بن عبد اللَّه ثنا سفيان .
وحدثني علي بن عيسى واللفظ له ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان
قال: حفظته من عمرو بن دينار عن عمرو بن عبد الله بن صفوان عن خاله يزيد بن شيبان
قال: كنا وقوفًا من وراء الموقف موقفًا يتباعده عمرو من الإمام فأتانا ابن مربع الأنصاري
فقال: إني رسول رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم إليكم يقول لكم: ((كونوا على
مشاعركم هذه فإنكم على إرث من إرث إبراهيم)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(1) في ((مجمع البحار)): مُحَسّر بضم ميم وفتح حاء وكسر سين مشددة هو واد بين عرفات ومنى ٢:
( مصححه).

٦٣٦
١٦- كتاب المناسك
(الجزء الأول)
١٧٠٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا روح بن
عبادة ثنا شعبة .
وأخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا موسى بن الحسن بن عباد ثنا عفان بن
مسلم ثنا شعبة قال سمعت عبد اللَّه بن أبي السفر يقول سمعت الشعبي يحدث عن عروة
ابن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام رضي الله عنه قال: أتيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم وهو بجمع فقلت : هل لي من حج؟ فقال : من صلى معنا هذه الصلاة في
هذا المكان ثم وقف معنا هذا الموقف حتى يفيض الإمام وأتى قبل ذلك من عرفات ليلًاً أو
نهارًا فقد تم حجته وقضى تفثه .
١٧٠٣- وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر ثنا
وهب بن جرير عن شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد .
وأخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد العدل بمرو واللفظ له أنبأ أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ
عبد اللَّه أنبأ إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عروة بن مضرس الطائي رضي الله عنه
قال : أتيت رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وهو واقف بجمع فقلت: يا رسول الله
جئتك من جبلي طي وقد أكللت مطيتي وأتعبت نفسي واللَّه ما تركت من جبل إلا وقفت
عليه فهل لي من حج؟ فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من أدرك معنا
هذه الصلاة وقد أتى عرفات قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد قضى تفثه وحجه)).
هذا حديث صحيح على شرط كافة أئمة الحديث وهي قاعدة من قواعد الإسلام، وقد
أمسك عن إخراجه الشيخان محمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجاج على أصلهما أن عروة
ابن مضرس لم يحدث عنه غير عامر الشعبي وقد وجدنا عروة بن الزبير بن العوام حدث عنه :
١٧٠٤- حدثنا عبد الصمد بن علي بن مكرم البزاز ببغداد ثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن
عبد الله بن أحمد بن حسان التستري بتستر عن عبد الوهاب بن فليح المكي ثنا يوسف بن
خالد السمتي(*) البصري ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عروة بن مضرس الطائي رضي اللَّه عنه
قال: جئت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وهو بالموقف فقلت: يا رسول الله
(٥) (قلت): السمتي ليس بثقة. (الذهبي).

٦٣٧
(الجزء الأول)
١٦- كتاب المناسك
أتيت من جبل طي أكللت مطيتي وأتعبت نفسي والله ما بقي من جبل من تلك الجبال إلا
وقفت عليه فقال: ((من أدرك معنا هذه الصلاة - يعني صلاة الغداة - وقد أتى عرفة قبل
ذلك ليلاً أو نهارًا فقد تم حجه وقضى تفئه)). وقد تابع عروة بن المضرس في رواية هذه
السنة من الصحابة عبد الرحمن بن يعمر الدولي .
١٧٠٥- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان بن
عيينة ثنا سفيان بن سعيد الثوري .
وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد
الرحمن بن مهدي عن سفيان عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر(1) رضي الله عنه
قال: أتيت النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بعرفة وأتاه ناس من أهل نجد وهو بعرفة
فسألوه فأمر مناديًا فنادى: ((الحج عرفة الحج عرفة ومن جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك
أيام منى ثلاثة من تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه)) وأردف رجلًا فنادى.
١٧٠٦- حدثني محمد بن صالح بن هاني ثنا الحسين بن محمد القتباني ثنا نصر بن علي
الجهضمي ثنا وهب بن جرير حدثني أبي عن محمد بن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر عن
عثمان بن أبي سليمان عن عمه نافع بن جبير عن أبيه جبير بن مطعم قال : كانت قريش إنما
تدفع من المزدلفة ويقولون : نحن الحمس فلا نخرج من الحرم وقد تركوا الموقف على عرفة
قال: فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في الجاهلية يقف مع الناس بعرفة
على جمل له ثم يصبح مع قومه بالمزدلفة فيقف معهم يدفع إذا دفعوا .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه .
١٧٠٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني ثنا ابن وهب
عن مخرمة ابن بكير عن أبيه قال سمعت يونس بن يوسف يحدث عن سعيد بن المسيب
عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أن النبي صلى اللَّه عليه
(1) في ((التقريب)): ((عبد الرحمن بن يعمر)) بفتح التحتانية وسكون المهملة صحابي نزل الكوفة ويقال:
مات بخراسان رضي الله عنه. ( مصححه).
(١) تقدم أن مسلمًا لم يعتمد على ابن إسحاق، ثم إنهما قد أخرجا الحديث من طريق أحسن من هذه
الطريق من طريق عمرو بن دينار عن محمد بن جبير عن أبيه، كما في ((تحفة الأشراف)) برقم (٢/
٤١١) أخرجه البخاري (٥١٥/٣)، ومسلم (٨٩٤/٢).

٦٣٨
١٦- كتاب المناسك
(الجزء الأول)
وعلى آله وسلم قال: (( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة وإنه
ليدنو ثم يباهي الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
١٧٠٨- أخبرنا إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي بالكوفة ثنا أحمد بن حازم بن
أبي عزرة(٥) الغفاري ثنا خالد بن مخلد القطواني .
وأخبرني أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد المؤذن ثنا محمد بن إسحاق الإمام ثنا علي بن
مسلم ثنا خالد بن مخلد ثنا علي بن مسهر عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن
سعيد بن جبير قال: كنا مع ابن عباس بعرفة فقال لي: يا سعيد ما لي لا أسمع الناس
يلبون؟ فقلت : يخافون من معاوية قال : فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال : لبيك اللهم
لبيك، فإنهم قد تركوا السنة من بغض علي رضي الله عنه .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
١٧٠٩- حدثني أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان ثنا الهيثم بن خلف الدوري ثنا
جميل بن الحسن الجهضمي ثنا محبوب بن الحسن ثنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس
رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وقف بعرفات فلما قال:
((لبيك اللهم لبيك)) قال: ((إنما الخير خير الآخرة)).
قد احتج البخاري بعكرمة واحتج مسلم بداود وهذا الحديث صحيح لم يخرجاه .
١٧١٠- حدثنا محمد بن صالح بن هاني ثنا أحمد بن نصر ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين
ثنا يونس ابن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن اللَّه يباهي بأهل عرفات أهل السماء فيقول لهم:
انظروا إلى عبادي جاءوني شعثًا غبرًا)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه.
(*) صوابه: (( غززة)).
(١) على شرط مسلم فقط؛ لأن يونس بن أبي إسحاق ليس من رجال البخاري في ((الصحيح))، كما في
((تهذيب التهذيب)).
:

٦٣٩
١٦ - كتاب المناسك
( الجزء الأول)
١٧١١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا
معاوية بن هشام ثنا سفيان عن الأعمش عن الحكم (١) عن مقسم عن ابن عباس عن أسامة
رضي اللَّه عنهم أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أردفه حين أفاض من عرفة فأفاض
بالسكينة وقال: ((أيها الناس عليكم بالسكينة)) وقال: ((ليس البر بإيجاف الخيل والإبل))
فما رأيت ناقة رافعة يدها حتى أتى منى .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
١٧١٢ - أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن محمد بن عيسى
القاضي ثنا أبو النعمان محمد بن الفضل ثنا حماد بن زيد عن كثير بن شنظير عن عطاء عن
ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: إنما كان بدو الإيضاع من أهل البادية كانوا يقفون حافتي
الناس قد علقوا القعاب والعصي فإذا أفاضوا تقعقعوا فأنفرت الناس، ولقد رأيت رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وإن ذفري ظفري ناقته لا يمس الأرض حاركها وهو يقول :
((يا أيها الناس عليكم بالسكينة )).
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه .
١٧١٣- أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن نصر الخواص (٥) ثنا الحارث بن محمد
التيمي(*) ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ثنا عوف بن أبي جميلة .
وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد
ابن جعفر ثنا عوف عن زياد بن الحصين ثنا أبو العالية قال قال لي ابن عباس رضي اللَّه
عنهما(1) قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم غداة العقبة: ((هات القط لي
(١) الحكم لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث ليس هذا منها، كما في ((جامع التحصيل)) و((تهذيب
التهذيب))، والحديث قد أخرجه مسلم، كما في ((تحفة الأشراف)) برقم (٤٧/١) أخرجه البخاري
(٤٠٤/٣) ومسلم (٩٣٦/٢).
(*) صوابه: ((أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخواص)).
(*) صوابه: ((التميمي))، كما في ((الميزان)).
(1) وفي سنن ابن ماجه عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم غداة العقبة وهو
على ناقة: ((القط لي حصى)) فلقطت له سبع حصيات من حصى الخذف فجعل ينفضهن في كفه
ويقول: ((أمثال هؤلاء فارموا)) إلخ ١٢. (مصححه).

٦٤٠
١٦- كتاب المناسك
(الجزء الأول)
حصيات من حصى الخذف)) فلما وضعن في يده قال: ((بأمثال هؤلاء بأمثال هؤلاء إياكم
والغلو في الدين فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه .
١٧١٤ - أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا الفضل بن عبد الجبار ثنا النضر بن
شميل .
وحدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ثنا عبد الرحمن بن منصور ثنا يحيى بن
سعيد القطان .
وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا أبو علي الحنفي
وأبو عاصم النبيل قالوا ثنا أيمن بن نابل قال سمعت قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي
رضي الله عنه يقول: رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يرمي الجمرة يوم
النحر على ناقة صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك.
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه .
١٧١٥ - حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هاني ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن
أنس القرشي ثنا جعفر(1) بن عبد اللَّه حدثني إبراهيم بن طهمان ثنا الحسن بن عبيد اللَّه عن
سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس رفعه قال: لما أتى إبراهيم خليل اللَّه المناسك عرض له
الشيطان عند جمرة العقبة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض ، ثم عرض له عند الجمرة
الثانية فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فرماه بسبع
حصيات حتى ساخ في الأرض. قال ابن عباس: الشيطان ترجمون وملة أبيكم تتبعون .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه .
(١) زياد بن الحصين ليس من رجال البخاري، كما في ((تهذيب التهذيب))، ومسلم ما روى له إلا حديثًا
واحدًا، كما في ترجمته من ((تهذيب التهذيب)).
(1) حفص. (مصححه).
(٢) ليس على شرطهما، فهما لم يرويا لسالم بن أبي الجعد عن ابن عباس، كما في ((تحفة الأشراف)).
وأيضًا هو موقوف على ابن عباس، يحكي قصة في زمن إبراهيم عليه السلام، ولم يرفعها إلى النبي
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم .