Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ ٣- كتاب الطهارة (الجزء الأول) ٦٠٣- حدثناه علي بن عيسى الحيري (1) ثنا الحسين بن محمد بن زياد ثنا أبو كريب ثنا إسحاق بن منصور عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: كنت أغتسل أنا ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في تور من شبه (2) . ٦٠٤- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن ثور عن راشد بن سعد عن ثوبان رضي الله عنه قال: بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم سرية فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين (3). هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه بهذا اللفظ إنما اتفقا على المسح على العمامة بغير هذا اللفظ . وله شاهد : ٦٠٥- حدثناه أبو النضر الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الله بن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن عبد العزيز بن مسلم عن أبي معقل عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يتوضأ وعليه عمامة قطرية فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدم رأسه ولم ينقض العمامة (٢). هذا الحديث وإن لم يكن إسناده من شرط الكتاب فإن فيه لفظة غريبة وهي أنه مسح على بعض الرأس ولم يمسح على عمامته (٥) . (1) قال الذهبي في ((المشتبه)): (الحيرى) بكسر الحاء المهملة نسبة إلى بلدة حيرة قرب الكوفة كثير، فمنهم علي بن عيسى بن إبراهيم الحيري شيخ للحاكم سمع إبراهيم بن أبي طالب ١٢ . (مصححه). (2) وفي ((القاموس)): والشبه والشبهان محركتين: النحاس الأصفر ١٢. (مصححه). (3) التساخين: المراجل والخفاف كذا ذكر صاحب ((القاموس)) ١٢. (مصححه) .. (١) قال أبو أحمد المكي: لا، فراشد بن سعد ليس من رجال مسلم . (٢) أبو معقل الراوي له عن أنس قال الحافظ في ((التقريب)): مجهول. (٥) (قلت) لو صح لدل على مسح بعض الرأس. (الذهبي). ٢٦٢ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) ٦٠٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو الحسن محمد بن غسان (*) القزاز ثنا عبد الله بن داود . وحدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ جعفر بن أحمد بن نصر ثنا علي بن الحسين الدرهمي ثنا عبد الله بن داود عن بكير بن عامر عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير أن جريرًا بال ثم توضأ ومسح على الخفين وقال: ما يمنعني أن أمسح وقد رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يمسح قالوا: إنما كان ذلك قبل نزول المائدة قال: ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة . هذا حديث صحيح ولم يخرجاه بهذا اللفظ المحتاج إليه (١) إنما اتفقا على حديث الأعمش عن إبراهيم بن همام (1) عن جرير وفيه قال إبراهيم: كان يعجبهم حديث جرير لأنه أسلم بعد نزول المائدة . وبكير بن عامر البجلي كوفي ثقة عزيز الحديث يجمع حديثه في ثقات الكوفيين . ٦٠٧- أخبرنا عبد الرحمن بن حسن الأسدي بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة . وأخبرنا محمد بن جعفر العدل ثنا يحيى بن محمد ثنا عبيد الله بن معاذ العنبري ثنا أبي ثنا شعبة عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد سمع أبا عبد الله مولى بني تيم بن (2) مرة يحدث عن أبي عبد الرحمن أنه شهد عبد الرحمن بن عوف يسأل بلالاً عن وضوء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: كان يخرج يقضي حاجته فآتيه بالماء فيتوضأ ويمسح على عمامته وموقیه . (#) صوابه: ((سنان)). (١) قد أخرجاه وهذا اللفظة التي زادها الحاكم من طريق بكير بن عامر البجلي. قال الحافظ في ((التقريب)): ضعيف . (1) كذا في النسخ: ((إبراهيم بن همام)) والظاهر: ((إبراهيم عن همام)) وإبراهيم هو النخعي الفقيه المشهور وهمام هو ابن الحارث النخعي الكوفي العابد يروي إبراهيم عنه ويروي هو عن جرير وغيره من الصحابة رضي اللَّه عنهم وعنا بهم. آمين ١٢ . (مصححه). (2) في ((تهذيب التهذيب)): ((مولى بني تيم بن مرة)) وفي ((الخلاصة)): مولى بني تميم بن مرة)) ١٢ ( مصححه ) . ٢٦٣ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) هذا حديث صحيح، فإن أبا عبد اللّه مولى بني تيم معروف بالصحة والقبول (١). وأما الشيخان فإنهما لم يخرجا ذكر المسح على الموقين . ٦٠٨- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا الحسن بن صالح بن حي عن بكير بن عامر البجلي عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن المغيرة بن شعبة أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم مسح على الخفين فقلت: يا رسول اللَّه نسيت قال: (( لا بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي عز وجل)). قد اتفق الشيخان على إخراج طرق حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه في المسح ولم يخرجا قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((بهذا أمرني ربي)) وإسناده صحيح. ٦٠٩- أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد اللَّه البغدادي ثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ثنا عمرو بن الربيع بن طارق . وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا أبو المثنى العنبري ثنا يحيى بن معين ثنا عمرو بن الربيع بن طارق أنبأ يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد ابن أبي زياد - قال: قال يحيى : شيخ من أهل مصر - عن عبادة بن نسي عن أبي بن عمارة وقد كان صلى مع رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم القبلتين أنه قال : يا رسول اللَّه أمسح على الخفين؟ قال: ((نعم)) قال: يومًا؟ قال: ((ويومين)) قال: وثلاثة؟ قال: ((نعم ما شئت)). (١) قلت: أبو عبد الله مولى بني تيم قال الحافظ في ((التقريب)): مجهول، وقال الحافظ في ((الميزان)): لا يعرف . وأبو عبد الرحمن شيخ أبي عبد اللَّه قال الذهبي في («الميزان)): لا يعرف. اهـ. وقال ابن عبد البر كما في ((تهذيب التهذيب)): إن أبا عبد اللَّه وأبا عبد الرحمن مجهولان . وأبو عبد الرحمن قد قيل: إنه مسلم بن يسار حكاه الدارقطني في ((العلل)) عن عبد الملك بن الشخير، قال الدارقطني: وليس عندي كما قال - يعني في تسميته -. اهـ مختصرًا من ((تهذيب التهذيب)). فأعجب للحاكم يصحح حديثًا وفي سنده مجهولي العين !! ٢٦٤ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) أبي بن عمارة صحابي معروف وهذا إسناد (1) مصري لم ينسب واحد منهم إلى جرح (*) وإلى هذا ذهب مالك بن أنس ولم يخرجاه . ٦١٠- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ثنا أبو نعيم . وأخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا أحمد بن يسار (*) ثنا محمد بن كثير قالا ثنا سفيان عن منصور عن مجاهد عن سفيان بن الحكم - أو الحكم بن سفيان - قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إذا بال توضأ وينتضح. هذا حديث صحيح(١) على شرطهما وإنما تركاه للشك فيه وليس ذلك مما يوهنه. وقد رواه جماعة عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان . وقد تابع ابن أبي نجيح منصور بن المعتمر على روايته أيضًا بالشك (2) . ٦١١- حدثناه علي بن عيسى ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن رجل من ثقيف عن أبيه قال: رأيت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بال ثم نضح فرجه . ٦١٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو معاوية . (1) قال أبو داود: ليس بالقوي وضعفه البخاري فقال: لا يصح، وقال أبو داود: اختلف في إسناده وليس بالقوي، وقال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد: رجاله لا يعرفون، وقال أبو الفتح الأزدي : هو حديث ليس بالقائم، وقال ابن حبان: لست أعتمد على إسناد خبره، وقال الدارقطني: لا يثبت وقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافًا كثيرًا وقال ابن عبد البر: لا يثبت وليس له إسناد قائم، ونقل النووي في ((شرح المهذب)) اتفاق الأئمة على ضعفه ١٢ هامش الأصل من ((تلخيص الحبير)) لم ينسب ( مصححه ). (٥) (قلت): بل مجهول. ( الذهبي). (*) صوابه: ((سيار)). (١) قلت: كيف يصح، والحكم مختلف في صحبته؟! والرواية التي بعدها تدل على أنه ليس بصحابي فهو - -- يروي بواسطة . قال الحافظ في ((التقريب)) في ترجمة الحكم بن سفيان: قيل: له صحبة، لكن في حديثه اضطراب . (2) ولكن لم يذكر الشك في رواية ابن أبي نجيح فلينظر ١٢ . (مصححه). ٠ ٢٦٥ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) وأخبرنا أبو يحيى السمرقندي ثنا محمد بن نصر ثنا هناد بن السري ثنا عبد الله بن إدريس . وحدثنا أبو بكر بن إسحاق - واللفظ له - أنبأ موسى بن إسحاق الأنصاري ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا شريك وجرير كلهم عن الأعمش عن شقيق قال: قال عبد الله: كنا لا نتوضأ من موطئ ولا نكف شعرًا ولا ثوبًا . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجا ذكر الموطئ. ٦١٣- وأخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ثنا علي بن إبراهيم الواسطي ثنا وهب بن جریر . وأخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس قالا ثنا شعبة عن علي بن مدرك عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن عبد الله بن يحيى (١) عن أبيه عن علي عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب )). هذا حديث صحيح فإن عبد الله بن يحيى (١) من ثقات الكوفيين ولم يخرجا فيه ذكر الجنب . ٦١٤- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى . وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ أبو المثنى قال ثنا مسدد ثنا يحيى عن شعبة عن الحكم عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في الذي يأتي امرأته وهي حائض - قال: ((يتصدق بدينار أو بنصف دينار)). هذا حديث صحيح فقد احتجا جميعًا بمقسم بن نجدة(*) فأما عبد الحميد (1) بن عبد الرحمن فإنه أبو الحسن عبد الحميد بن عبد الرحمن الجزري ثقة مأمون . (١) صوابه: ((عبد اللَّه بن نجي))، وقد وثقه النسائي، وقال البخاري وأبو أحمد: فيه نظر، وقال الشافعي: مجهول اهـ. مختصرًا من ((تهذيب التهذيب))، وأبو نجي لم يوثقه معتبر، كما في ((تهذيب التهذيب)). (*) صوابه: (( بجرة)). (1) قد ذكره في ((التقريب)) في أبي الحسن الجزري وقال: مجهول من السادسة، وأخطأ من سماه عبد الحميد، وذكره الحاكم من الثقات وذكر قريبًا كنيته أبا الحسن الجزري ١٢ . (مصححه). ٢٦٦ ٣- كتاب الطهارة (الجزء الأول) وشاهده ودليله : ٦١٥- ما حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا أبو ظفر عبد السلام بن مطهر ثنا جعفر بن سليمان عن علي بن الحكم البناني عن أبي الحسن الجزري عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا أصابها في الدم فدينار وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار . قد أرسل هذا الحديث ، وأوقف أيضًا ونحن على أصلنا الذي أصلناه أن القول قول الذي يسند ويصل إذا كان ثقة . ٦١٦- حدثني علي بن عيسى ثنا مسدد بن قطن عن عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن الشيباني عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمرنا في فور حيضتنا أن نتزر ثم يباشرنا وأيكم يملك إربه كما كان رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يملك إربه؟ هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ إنما أخرجا في هذا الباب حديث منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يأمر إحدانا إذا كانت حائضًا أن نتزر ثم يضاجعنا . ٦١٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي ثنا زهير بن محمد ثنا عبد الله (1) بن محمد بن عقيل. وأخبرنا عبد اللَّه بن الحسين القاضي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا زكريا بن عدي ثنا عبد الله بن عمرو الرقي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش قالت : كنت أستحاض حيضة كبيرة شديدة فأتيت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختى زينب بنت جحش فقلت : يا رسول اللَّه إني امرأة أستحاض حيضة كبيرة شديدة فما (1) قال البيهقي: هو مختلف في الاحتجاج به، وقال ابن مندة: لا يصح بوجه من الوجوه لأنهم - أي الذين خرجوا الصحيح - أجمعوا على ترك حديثه، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فوهنه ولم يقو إسناده ١٢ من ((التلخيص الحبير)). (مصححه). ٢٦٧ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) ترى فيها قد منعتني الصلاة والصوم قال: ((أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم)) قالت: هو أكثر من ذلك إنما أتج ثجًا قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر وإن قويت عليهما فأنت أعلم)) قال رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله عز وجل ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي ثلاثًا وعشرين ليلة أو أربعًا وعشرين ليلة وأيامها وصومي فإن ذلك يجزئك وكذلك فافعلي كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين الظهر والعصر وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين (1) فافعلي وصومي إن قدرت على ذلك)) قال رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((وهذا أعجب الأمرين إليَّ)). قد اتفق الشيخان على إخراج حديث الاستحاضة من حديث الزهري وهشام بن عروة عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم. وليس فيه هذه الألفاظ التي في حديث حمنة بنت جحش ورواية عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب وهو من أشراف قريش وأكثرهم رواية غير أنهما لم يحتجا به . وشواهده حديث الشعبي عن قمير امرأة مسروق عن عائشة رضي اللَّه عنها وحديث أبي عقيل يحيى بن المتوكل عن بهية (١) عن عائشة، وذكرها في هذا الموضع يطول . ٦١٨- وقد حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب (1) وفي ((سنن الترمذي)): ((وتغتسلين مع الصبح وتصلين وكذلك فافعلي وصومي)) ١٢ (مصححه). (١) قال الحافظ في ((التقريب)): لا تعرف. وذكرها الذهبي في ((الميزان)) في عداد النساء المجهولات وقال: تفرد عنها أبو عقيل يحيى بن المتوكل . اهـ. فهي مجهولة العين . أما الراوي عنها وهو أبو عقيل يحيى بن المتوكل، فقال الإمام الذهبي في ((الميزان)): ضعفه ابن المديني والنسائي، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: واهٍ، وقال : أبو زرعة : لين الحديث. ثم ذكر له حديثين غير هذا الحديث عن بهية عن عائشة . ٢٦٨ ٣- كتاب الطهارة (الجزء الأول) أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير وعمرة عن عائشة أن أم حبيبة بنت جحش كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وأنها استحيضت سبع سنين فقال رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن هذا ليس بالحيضة ولكنها عرق فاغتسلي)). ٦١٩- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو المغيرة عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة وعمرة عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: استحاضت أم حبيبة وهي تحت عبد الرحمن بن عوف سبع سنين فأمرها النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإذا أدبرت فاغتسلي وصلي)). حديث عمرو بن الحارث والأوزاعي صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه إنما خرج مسلم حديث سفيان بن عيينة وإبراهيم بن سعد عن الزهري. وقد تابع محمد بن عمرو بن علقمة الأوزاعي على روايته هذه عن الزهري على هذه الألفاظ وهو صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٦٢٠- أخبرناه أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي ثنا الحسين بن محمد بن زياد ثنا محمد بن المثنى ثنا ابن أبي عدي ثنا محمد بن عمرو حدثني ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض فقال لها النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق)). ٦٢١- وأخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ببغداد ثنا يحيى بن جعفر ثنا عدي (*) بن عاصم ثنا سهيل بن أبي صالح . وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا محمد بن بشر بن مطر ثنا وهب بن بقية ثنا خالد بن عبد اللَّه عن سهل ( ** ) بن أبي صالح عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أسماء بنت عميس قالت: قلت لرسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم : إن فاطمة بنت أبي حبيش (*) صوابه: ((علي)). ۔۔ ( ** ) صوابه: ((سهيل)). ٠ ٢٦٩ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول). استحاضت من منذ كذا وكذا فلم تصلٌّ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( فسبحان اللَّه هذا من الشيطان لتجلس في مركز فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلًا واحدًا وتغتسل للمغرب والعشاء غسلًا واحدًا وتغتسل للفجر وتتوضأ فيما بين ذلك)) . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه الألفاظ . ٦٢٢- حدثنا الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء ثنا هشام ابن حسان . وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ أبو المثنى ثنا مسدد ثنا إسماعيل بن علية عن أيوب جميعًا عن محمد بن سيرين عن أم عطية رضي اللَّه عنها قالت: كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئًا . ٦٢٣- أخبرنا محمد بن محمد بن الحسن ثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أم الهذيل عن أم عطية وكانت بايعت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قالت: كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (١)، وأم الهذيل هي حفصة بنت سيرين فإن اسم ابنها الهذيل واسم زوجها عبد الرحمن، وقد أسند الهذيل بن عبد الرحمن عن أمه . ٦٢٤- أخبرنا الحسن بن حليم المروزي ثنا أبو الموجه أنبأً عبدان أنبأ عبد الله بن المبارك عن يونس بن نافع عن كثير بن زياد أبي سهل قال حدثني مسة (1) الأزدية قالت : حججت فدخلت على أم سلمة فقلت : يا أم المؤمنين إن سمرة بن جندب يأمر النساء يقضين صلاة الحيض فقالت: لا يقضين كانت المرأة من نساء النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم تقعد (١) قد أخرجاه إلا قوله: ((بعد الطهر))، كما في ((نيل الأوطار))، أخرجه البخاري ((فتح)) (٤٣٦/١) إلا قوله: (( بعد الطهر)). (1) مجهولة الحالة قال الدارقطني: لا تقوم بها حجة، وقال النووي: قول جماعة من منصفي الفقهاء: إن هذا الحديث ضعيف مردود عليهم من ((التلخيص الحبير)) وفي ((تقريب التهذيب)): مسة الأزدية بضم أولها والتشديد مقبولة من الثالثة ١٢. (مصححه). ٢٧٠ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) في النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بقضاء صلاة النفاس. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ولا أعرف في معناه غير هذا . وشاهده : ٦٢٥- ما حدثناه أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ثنا یحیی بن محمد بن یحیی ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا علي بن عبد الأعلى عن أبي سهل عن مسة (١) عن أم سلمة قالت : كانت النفساء على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم تقعد بعد نفاسها أربعين يومًا أو أربعين ليلة وكنا نطلي على وجوهنا الورس يعني من الكلف. ٦٢٦- أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ببغداد ثنا أبو قلابة الرقاشي ثنا أبو عاصم النبيل ثنا عثمان بن سعد القرشي ثنا ابن أبي مليكة قال : جاءت خالتي فاطمة بنت أبي حبيش إلى عائشة فقالت: إني أخاف أن أقع في النار إني أدع الصلاة السنة والسنتين لا أصلي فقالت : انتظري حتى يجيء النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فجاء فقالت عائشة: هذه فاطمة تقول كذا وكذا فقال لها النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((قولي لها فلتدع الصلاة في كل شهر أيام قرئها ثم لتغتسل في كل يوم غسلًا واحدًا ثم الطهور عند كل صلاة ولتنظف ولتحتش فإنما هو داء عرض أو ركضة من الشيطان أو عرق انقطع)). هذا حديث صحيح (*) ولم يخرجاه بهذا اللفظ وعثمان بن سعد الكاتب بصري ثقة عزیز الحدیث یجمع حديثه. ٦٢٧- أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ ثنا أحمد بن موسى التميمي ثنا أبو بلال الأشعري ثنا أبو شهاب عن هشام بن حسان عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص قال : سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((وقت للنساء في نفاسهن أربعين يومًا)). هذه سنة عزيزة فإن سلم هذا الإسناد من أبي بلال فإنه مرسل صحيح فإن الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص. وله شاهد بإسناد مثله . ٦٢٨- أخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجنيد(*) ثنا موسى بن زكريا التستري. (١) مسة مجهولة، وقال الحافظ فى ((التقريب)): مقبولة. (٥) (قلت) كلا، فإن صورته مرسل. (الذهبي). (*) صوابه: ((الحفيد)) بعد اللام حاء مهملة وبعد الحاء فاء موحدة من فوق . ٢٧١ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) وثنا عمرو بن الحصين ثنا محمد بن عبد الله بن علاثة عن عبدة بن أبي لبابة عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((تنتظر النفساء أربعين ليلة فإن رأت الطهر قبل ذلك فهي طاهر وإن جاوزت الأربعين فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل وتصلي فإن غلبها الدم توضأت لكل صلاة)). عمرو بن الحصين ومحمد بن علاثة ليسا من شرط الشيخين وإنما ذكرت هذا الحديث شاهدًا متعجبًا . ٦٢٩- أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد النحوي ببغداد ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي ثنا عبد السلام(*) بن محمد الحمصي وبقية بن سليم ثنا بقية بن الوليد أخبرني الأسود بن ثعلبة عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن عثمان عن معاذ بن جبل عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا مضى للنفساء سبع ثم رأت الطهر فلتغتسل ولتصل)). وقد استشهد مسلم ببقية بن الوليد. وأما الأسود بن ثعلبة فإنه شامي معروف، والحديث غريب في الباب . ٦٣٠- أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنبأ أبو المثنى ثنا مسدد ثنا خالد عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر قال : اجتمعت غنيمة عند رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((يا أبا ذر ابد فيها فبدوت إلى الربذة فكانت تصيبني الجنابة فأمكث الخمسة والستة فأتيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال أبو ذر: فسكت فقال: ((ثكلتك أمك أبا ذر لأمك الويل)) فدعا بجارية فجاءت بعس من ماء فسترتني بثوب واستترت بالراحلة فاغتسلت فكأني ألقيت عني جبلًا فقال: ((الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك فإن ذلك خير)). هذا حديث صحيح (١) ولم يخرجاه إذ لم نجد لعمرو بن بجدان راويًا غير أبي قلابة (*) في ((الجرح والتعديل)) في ترجمة عبد السلام بن محمد الحمصي أنه يعرف بسليم، وذكر روايته عن بقية بن الوليد. اهـ. فيكون الصواب: ((ثنا عبد السلام بن محمد الحمصي الملقب بسليم ثنا بقية بن الوليد)) . (١) عمرو بن بجدان قال علي بن المديني: لم يرو عنه غير أبي قلابة، كما في ((تهذيب التهذيب))، ولم يوثقه معتبر، وسأل عبد الله أباه أيعرف عمرًا؟ قال: لا ، وقال ابن القطان: لا يعرف، وقال الذهبي : مجهول الحال اهـ. مختصرًا من ((تهذيب التهذيب)). ٢٧٢ ٣- كتاب الطهارة (الجزء الأول) الجرمي وهذا مما شرطت فيه وثبت أنهما قد خرجا مثل هذا في مواضع من الكتابين . ٦٣١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب حدثني عمرو بن الحارث ورجل آخر عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جيير(٥) عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص أن عمرو بن العاص كان على سرية وأنهم أصابهم برد شديد لم ير مثله فخرج لصلاة الصبح فقال: والله لقد احتلمت البارحة ولكني والله ما رأيت بردًا مثل هذا هل مر على وجوهكم مثله؟ قالوا : لا فغسل مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم صلى بهم فلما قدم على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم سأل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( كيف وجدتم عمرًا وصحابته لكم فأثنوا عليه خيرًا وقالوا: يا رسول اللَّه صلى بنا وهو جنب فأرسل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إلى عمرو فسأله فأخبره بذلك وبالذي لقي من البرد فقال: يا رسول الله إن الله قال: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ [النساء: ٢٩]. ولو اغتسلت مت فضحك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إلى عمرو. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه والذي عندي أنهما عللاه بحديث جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب الذي : ٦٣٢- أخبرناه أحمد بن سلمان الفقيه قال قرئ على عبد الملك بن محمد وأنا أسمع قال ثنا وهب بن جرير بن حازم ثنا أبي قال سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص قال : احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح فذكروا للنبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب)) فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت: إني سمعت أن اللَّه يقول: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا﴾ [النساء: ٢٩] فضحك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يقل شيئًا . حديث جرير بن حازم هذا لا يعلل حديث عمرو بن الحارث الذي وصله بذكر أبي قيس فإن أهل مصر أعرف بحديثهم من أهل البصرة . (*) صوابه: ((جبير)). ٢٧٣ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) ٦٣٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان التنوخي ثنا بشر ابن بكر حدثني الأوزاعي ثنا عطاء بن أبي رباح أنه سمع عبد اللّه بن عباس يخبر أن رجلاً أصابه جرح على عهد رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ثم أصابه احتلام فاغتسل فمات فبلغ ذلك النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((قتلوه قتلهم اللَّه ألم يكن شفاء العي السؤال)) فبلغنا أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم سئل عن ذلك فقال: ((لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجرح)). وقد رواه الهقل بن زياد وهو من أثبت أصحاب الأوزاعي ولم يذكر سماع الأوزاعي من عطاء (١). ٦٣٤- أخبرنا عبد الله بن محمد بن أحمد بن علي بن مخلد الجوهري (٥) ببغداد ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ثنا عبد الله بن صالح ثنا هقل بن زياد. وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ الحسن بن سفيان ثنا الحكم بن موسى ثنا هقل قال سمعت الأوزاعي قال قال عطاء عن ابن عباس أن رجلاً أصابته جراحة على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فأصابته جنابة فاستفتى فأمر بالغسل فاغتسل فمات فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((قتلوه قتلهم الله ألم يكن شفاء العي السؤال)). قال عطاء: فبلغني أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم سئل بعد ذلك فقال: ((لو غسل جسده وترك حيث أصابه الجراح أجزأه)). ٦٣٥- حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن حسن بن أحمد بن محمد بن عبيد الأسدي بهمدان ثنا عمير بن مرداس ثنا عبد الله بن نافع ثنا الليث بن سعد عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال : خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدًا طيبًا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر ثم أتيا رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فذكرا ذلك له فقال للذي (١) قلت: وقد جاء ما يؤيد ذلك، فقد أخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٢٣/١) من طريق الأوزاعي عن رجل عن عطاء، وفي ((سنن أبي داود)) بلغني عن عطاء رقم (٣٣٧) اهـ. (مصطفى بن العدوي). (*) صوابه: ((أخبرنا)) أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد الجوهري کما تقدم، وهو يروي عن إبراهيم بن الهيثم البلدي، وهذا لا شك فيه، واللَّه أعلم . ٢٧٤ ٣- كتاب الطهارة (الجزء الأول) لم يعد: ((أصبت السنة وأجزأتك صلاتك)) وقال للذي توضأ وأعاد: ((لك الأجر مرتين)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فإن عبد الله بن نافع ثقة . وقد وصل هذا الإسناد عن الليث وقد أرسله غيره . ٦٣٦- أخبرناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان ثنا يحيى بن بكير ثنا الليث عن عميرة بن أبي ناجية (1) عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم نحوه، والله أعلم . ٦٣٧- حدثنا علي بن عيسى الحيري ثنا محمد بن عمرو الحرشي ثنا محمد بن یحیی ثنا علي بن ظبيان عن عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين)). قد اتفق الشيخان على حديث الحكم عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمر في التيمم ولم يخرجاه بهذا اللفظ ولا أعلم أحدًا أسنده عن عبيد اللَّه غير علي بن ظبيان وهو صدوق (*) وقد أوقفه يحيى بن سعيد وهشيم بن بشير وغيرهما وقد أوقفه مالك ابن أنس عن نافع في (( الموطأ)) بغير هذا اللفظ غير أن شرطي في سند الصدوق الحديث إذا وقفه غيره . ٦٣٨- حدثناه أبو جعفر عبد الله بن إبراهيم بن إسماعيل بن منصور أمير المؤمنين في دار المنصور ببغداد ثنا الهيثم بن خالد ثنا أبو نعيم ثنا سليمان بن أرقم عن الزهري عن سالم عن أبيه قال : تيممنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فضربنا بأيدينا على الصعيد الطيب ثم نفضنا أيدينا فمسحنا بها وجوهنا ثم ضربنا ضربة أخرى الصعيد الطيب ثم نفضنا أيدينا فمسحنا بأيدينا من المرفق إلى الكف على منابت الشعر من ظاهر وباطن . هذا حديث مفسر وإنما ذكرته شاهدًا لأن سليمان بن أرقم (١) ليس من شرط هذا (1) قال أبو داود في «سننه)): غير ابن نافع يرويه عن الليث عن عميرة بن أبي ناجية عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وذكر أبي سعيد في هذا الحديث ليس بمحفوظ هو مرسل ١٢ . ( مصححه). (٥) (قلت): بل واهٍ قال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة. (الذهبي). (١) قلت: مثله لا يستشهد به. قال الذهبي: تركوه، ثم ذكر بقية كلام أئمة الجرح والتعديل فيه، فراجع ((الميزان)) إن كنت تريد المزيد. ( الجزء الأول) ٣- كتاب الطهارة ٢٧٥ الكتاب وقد اشترطنا إخراج مثله في الشواهد . ٦٣٩- أخبرنا حمزة بن العباس العقبي ببغداد ثنا محمد بن عيسى المدايني ثنا شبابة بن سوار. وحدثنا محمد بن صالح بن هاني ثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا هارون بن عبد اللَّه ثنا شبابة عن سليمان بن أبي داود الحراني عن سالم ونافع عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((في التيمم ضربتان: ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين)). سليمان بن أبي داود (١) أيضًا لم يخرجاه وإنما ذكرناه في الشواهد . وقد روينا معنى هذا الحديث عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بإسناد صحيح . ٦٤٠- حدثنا علي بن حمشاذ العدل وأبو بكر بن بالويه قالا ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا أبو نعيم عن عزرة بن ثابت عن أبي الزبير عن جابر قال جاء رجل (1) فقال: أصابتني : جنابة وإني تمعكت في التراب فقال: ((اضرب هكذا)) وضرب بيديه الأرض فمسح وجهه ثم ضرب بيديه فمسح بهما إلى المرفقين (٢). ٦٤١- وحدثنا علي بن حمشاذ وأبو بكر بن بالويه قالا ثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا عثمان (2) ابن محمد الأنماطي ثنا حرمي بن عمارة عن عزرة بن ثابت عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين)). ٦٤٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن سنان القزاز ثنا عمرو بن محمد بن أبي رزين ثنا هشام بن حسان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر (3) قال: رأيت النبي (١) قلت: لا يستشهد به. قال الذهبي رحمه اللَّه في ((الميزان)): ضعفه أبو حاتم، وقال البخاري: منكر الحديث ، وقال ابن حبان : لا يحتج به . (1) كذا في النسخ والظاهر جاء رجل إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ١٢ (مصححه). (٢) الصحيح موقوف كما في ((السنن)) للدارقطني (ج١ ص ١٨١) اهـ. وكذا حديث ابن عمر الذي قبل هذا في التيمم، الصحيح فيه الوقف، قاله الدراقطني في ((السنن)) (ج١ ص١٨١). ١٠ (2) رواية شاذة لأن أبا نعيم روى عن عزرة موقوفًا هو الصواب ١٢ (مصححه). (3) قال الدارقطني في ((العلل)): الصواب ما رواه غيره عن عبيد اللَّه. موقوفًا ١٢ (مصححه). 1 ٢٧٦ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم تيمم بموضع يقال له مربد النعم (1) وهو يرى بيوت المدينة. هذا حديث صحيح(١) تفرد به عمرو بن محمد بن أبي رزين وهو صدوق ولم يخرجاه وقد أوقفه يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره عن نافع عن ابن عمر. ٦٤٣- أخبرناه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا محمد بن هيثم عن سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد عن نافع قال : تيمم ابن عمر على رأس ميل أو ميلين من المدينة فصلى العصر فقدم والشمس مرتفعة ولم يعد الصلاة . ٦٤٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ثنا بشر بن بكر ثنا موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهني قال : خرجت من الشام إلى المدينة يوم الجمعة فدخلت المدينة يوم الجمعة فدخلت على عمر بن الخطاب فقال لي : متى أولجت (2) خفيك في رجليك؟ قلت : يوم الجمعة قال: فهل نزعتهما؟ قلت : لا فقال : أصبت السنة (٢) . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . وله شاهد آخر عن عقبة بن عامر : ٦٤٥- حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرائيني ثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا المفضل بن فضالة قال سألت يزيد بن أبي حبيب عن المسح على الخفين فقال أخبرني عبد الله بن الحكم البلوي عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر أنه أخبره أنه وفد إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عامًا قال عقبة: وعليَّ خفاف من تلك الخفاف الغلظ فقال لي عمر: متى عهدك بلباسهما ؟ فقلت : لبستهما يوم الجمعة وهذا يوم الجمعة فقال لي : أصبت السنة . وقد صحت الرواية عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يوقت في المسح على الخفين وقتًا وقد روي هذا الحديث عن أنس بن مالك عن رسول اللَّه صلى اللّه (1) موضع على ميلين من المدينة ١٢ ((مجمع البحار)) (مصححه). (١) في ((التعليق المغني على سنن الدراقطني)) (ج١ ص١٨٦) وقد ذكر عمرو بن محمد بن أبي رزين، قال الدارقطني في ((العلل)): الصواب: ما رواه غيره عن عبيد اللَّه موقوفًا، ثم ذكر بعض من رواه موقوفًا . (2) أُدخلت . (مصححه). (٢) السنة الصحيحة الصريحة : ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم. (الجزء الأول) ٣- كتاب الطهارة ٢٧٧ عليه وعلى آله وسلم بإسناد صحيح رواته عن آخرهم ثقات إلا أنه شاذ بمرة . ٦٤٦- حدثناه أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ثنا المقدام بن داود عن (*) تليد الرعيني ثنا عبد الغفار بن داود الحراني ثنا حماد بن سلمة عن عبيد الله بن أبي بكر وثابت عن أنس أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليصل فيهما وليمسح عليهما ثم لا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة)). هذا إسناد صحيح على شرط مسلم وعبد الغفار بن داود ثقة غير أنه ليس عند أهل البصرة عن حماد . ٦٤٧- حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن بكر العدل وأبو منصور محمد بن القاسم العتكي قالا ثنا أحمد بن نصر ثنا أبو نعيم ثنا سفيان . وأخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ثنا معاذ بن نجدة القرشي ثنا قبيصة ابن عقبة ثنا سفيان . وأخبرنا أبو النضر الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن المقدام بن شريح بن هاني عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما بال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قائمًا منذ أنزل عليه الفرقان (١). . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد اتفقا على إخراج حديث الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال: أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم سباطة قوم فبال قائمًا . وقد روي عن عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال عمر: ما بلت قائمًا منذ أسلمت . وعن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال : من الجفاء أن تبول وأنت قائم. وقد روي عن أبي هريرة العذر عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في بوله قائمًا . (*) صوابه: ((ابن)). (١) هذا محمول على أن عائشة رضي الله عنها قالته بحسب علمها، ولعله لم يبلغها حديث حذيفة، والله أعلم . ٢٧٨ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) ٦٤٨- حدثناه أبو عمران موسى بن سعيد الحنظلي بهمدان ثنا يحيى بن عبد الله بن ماهان الكرابيسي ثنا حماد بن غسان الجعفي ثنا معن بن عيسى ثنا مالك بن أنس عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بال قائمًا من جرح كان مأبضه . هذا حديث صحيح تفرد به حماد بن غسان ورواته كلهم ثقات (٥). ٦٤٩ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ الحسن بن علي بن زياد ثنا إبراهيم بن موسى ثنا خالد بن عبد الله عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن عبد الله بن زيد قال: رأيت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم مضمض واستنشق من كف واحد فعل ذلك ثلاثًا . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (١) بهذا اللفظ. وقد حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب عن الربيع عن الشافعي رحمة الله عليه قال: إن جمعهما من كف واحد فهو جائز وإن فرقهما فهو أحب إلينا . ٦٥٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أسد (*) بن عاصم ثنا الحسين بن حفص عن سفيان . وأخبرنا [أبو ( ** ) ] بكر بن محمد الصيرفي ثنا عبد الصمد بن الفضل ثنا قبيصة ثنا سفيان . وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وكيع ثنا سفيان عن أبي هاشم عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا توضأت فخلل الأصابع)). هذا حديث قد احتجا بأكثر رواته ثم لم يخرجاه لتفرد عاصم بن لقيط بن عامر بن صبرة عن أبيه بالرواية وقد قدمنا القول فيه . وله شاهد : (٥) قلت: حماد ضعفه الدارقطني (الذهبي). (١) قال أبو عبد الرحمن: بل الحديث قد أخرجه البخاري (ج١ ص٣٠٣) ((فتح))، ومسلم (ج١ ض ٢١٠). (*) صوابه: ((أسيد)). ( ** ) [أبو] زائدة وكنيته أبو أحمد . ٢٧٩ ٣- كتاب الطهارة (الجزء الأول) ٦٥١- أخبرنا عبد الصمد بن علي بن مكرم البزار ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ثنا سعد ابن عبد الحميد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن صالح عن ابن عباس أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك )) . صالح هذا أظنه مولى التوأمة فإن كان كذلك فليس من شرط هذا الكتاب ، وإنما أخرجته شاهدًا . ٦٥٢- أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ثنا عيسى بن المسيب ثنا أبو زرعة عن أبي هريرة قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم دُور لا يأتيها ، فشق ذلك عليهم فقالوا : يا رسول اللَّه تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا؟ فقال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن في داركم كلبًّا)) قالوا: إن في دارهم سنورًا، فقال النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((السنور سبع)). ٦٥٣- حدثنا عمرو بن محمد بن منصور ثنا محمد بن سليمان بن الحارث ثنا أبو نعيم ثنا عيسى بن المسيب . وأخبرني يحيى بن منصور القاضي ثنا محمد بن عبد السلام ثنا يحيى بن يحيى أنبأ وكيع عن عيسى بن المسيب بنحوه . هذا حديث صحيح ولم يخرجاه وعيسى بن المسيب تفرد عن أبي زرعة إلا أنه صدوق ولم يجرح (1) قط (٥) . ٦٥٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا الحسن بن الربيع ثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال : كنا مع سلمان الفارسي في سفر فقضى حاجته، فقلنا له: توضأ حتى نسألك عن آية من القرآن ، فقال : سلوني إني لست أمسه، فقرأ علينا ما أردنا ولم يكن بيننا وبينه ماء. (1) ضعفه أبو حاتم الرازي وأبو داود وغيرهما، وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)): سألت أبا زرعة عنه فقال: لم يرفعه أبو نعيم وهو أصح، وعيسى ليس بالقوي ، قال العقيلي : لا يتابع على هذا الحديث إلا من هو مثله أو دونه ، وقال ابن حبان: خرج عن حد الاحتجاج به (١٢) من (( التلخيص الحبير)) (مصححه). (٥) (قلت): قال أبو داود: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي (الذهبي). ٢٨٠ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لتوقيفه ، وقد رواه أيضًا جماعة من الثقات عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان . ٦٥٥- حدثناه أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن يونس الضبي ثنا أبو بدر شجاع عن الأعمش . وأخبرنا أبو الوليد الفقيه ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبي وأبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان فذكره بنحوه . ٦٥٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن علي الوراق - ولقبه حمدان - ثنا عفان ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((أكثر عذاب القبر من البول)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة (١) ولم يخرجاه . وله شاهد من حديث أبي یحیی القتات : ٦٥٧- أخبرناه علي بن عيسى ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا محمد بن رافع ثنا إسحاق بن منصور ثنا إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((عامة عذاب القبر من البول)). ٦٥٨- أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري ثنا محمد بن الفرج الأزرق ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج أخبرني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللَّه عنهما (٢) قالت: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف))، تابعه عمر بن علي المقدمي ومحمد بن بشر العبدي وغيرهما عن هشام بن عروة . وهو صحيح على شرطهما (٣) ولم يخرجاه. (١) الحديث ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (ج١ ص٣٦٦) وقال: إن أباه قال: إن رفعه باطل. وذكر هذا الحافظ في ((التلخيص الحبير)) وأقره. وأما البوصيري في ((مصباح الزجاجة))، والمناوي في ((الفيض)). فنقلا عن البخاري أنه قال : هو حديث صحيح. (٢) صوابه: ((عنها)). (٣) يقول الترمذي في ((العلل)) (ج١ ص٣٠٦)؛ هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أصح من حديث الفضل بن موسى ، وقال أبو داود (ج٣ ص٤٦٣) بعد أن ذكره من حديث =