Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
٣- كتاب الطهارة
( الجزء الأول)
أبي العلاء عن عبادة بن نسي عن غضيف بن الحارث قال: قلت لعائشة: أكان رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إذا أصابه الجنابة اغتسل من أوله أو من آخره؟ قالت : ربما
اغتسل من أوله وربما اغتسل من آخره، قلت: اللَّه أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه أجمعين .
٥٤٧- وأخبرنا عبد الله بن موسى أنبأ علي بن الحسين بن الجنيد ثنا المعافى بن سليمان ثنا
زهير .
وثنا أبو محمد المزني ثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا
محمد (*) بن عبد الله أبو إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم يصلي الركعتين قبل صلاة الغداة ولا أراه يحدث وضوءًا بعد الغسل .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
وله شاهد على شرط مسلم (١) ملخص مفسر ولم يشك فيه الراوي .
٥٤٨- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ إسماعيل بن قتيبة ثنا يحيى بن يحيى قال قرأت
على شريك .
وحدثنا علي بن عيسى ثنا أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا شريك عن أبي إسحاق
عن الأسود عن عائشة أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كان لا يتوضأ بعد الغسل .
وله شاهد صحیح عن ابن عمر .
٥٤٩- حدثني عمر بن جعفر البصري ثنا محمد بن الحسين بن مكرم ثنا محمد بن
عبد الله بن بزيع ثنا عبد الأعلى ثنا عبد الله (1) بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم سئل عن الوضوء بعد الغسل فقال: (( وأي وضوء أفضل من الغسل)).
قال الحاكم: محمد بن عبد اللّه بن بزيع ثقة وقد أوقفه غيره .
٥٥٠- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ إسماعيل بن قتيبة ثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على شريك .
(*) صوابه: ((عمرو)).
(١) تقدم أن مسلمًا لم يعتمد على شريك، ولكنه أخرج له في الشواهد والمتابعات .
(1) عبيد اللَّه. (مصححه).

٢٤٢
٣- كتاب الطهارة
(الجزء الأول)
وأخبرني عبد الله بن محمد بن موسى أنبأ محمد بن أيوب أنبأ أبو الربيع ثنا إسماعيل بن
زكريا قالا ثنا حريث بن أبي مطر عن الشعبي عن مسروق عن عائشة أن النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم كان يستدفئ بها بعد الغسل .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وشواهده عن سعيد بن المسيب
وعروة عن عائشة والطريق إليهما فاسد .
٥٥١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن
وهب أخبرني زيد بن الحباب عن أبي معاذ عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي صلى اللّه
عليه وعلى آله وسلم كان له خرقة ينشف بها بعد الوضوء.
أبو معاذ هذا هو الفضل (*) بن ميسرة بصري روى عنه يحيى بن سعيد وأثنى عليه (١)
وهو حديث قد روي عن أنس بن مالك وغيره ولم يخرجاه .
٥٥٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بكار بن قتيبة القاضي بمصر ثنا صفوان بن
عيسى ثنا الحسن بن ذكوان عن مروان الأصفر قال : رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل
القبلة ثم جلس يبول إليها فقلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قد نهي عن هذا قال: إنما نهي
عن ذلك في الفضاء فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري فقد احتج بالحسن (٢) بن ذكوان ولم يخرجاه .
وله شاهد عن جابر صحيح على شرط مسلم .
٥٥٣- حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن رافع ثنا
يعقوب بن إبراهيم بن سعيد ثنا أبي عن ابن إسحاق (٣) حدثني أبان بن صالح عن مجاهد
عن جابر قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قد نهانا أن نستدبر القبلة أو
(*) صوابه: الفضيل، كما في ((التقريب)) اهـ.
(١) قلت: لا بل أبو معاذ هو سليمان بن أرقم، فهو الذي يروي عنه زيد بن الحباب، ويروي عن الزهري
وهو ضعيف جدًّا، راجع ترجمته من ((تهذيب الكمال)).
(٢) الحسن مختلف فيه، والراجح ضعفه، والبخاري روى له حديثًا واحدًا، كما في مقدمة ((الفتح))،
فالظاهر أن البخاري عرف أنه مما حفظه، فعلى هذا لا يقال في حديثه: هو على شرط البخاري ..
(٣) مسلم لم يعتمد على ابن إسحاق، وإنما روى له قدر خمسة أحاديث في الشواهد والمتابعات.

٢٤٣
٣- كتاب الطهارة
(الجزء الأول)
نستقبلها بفروجنا إذا أهرقنا الماء ثم رأيناه قبل مرته وهو يبول مستقبل القبلة .
٥٥٤- حدثنا أبو حفص عمر بن محمد الفقيه ببخارى ثنا صالح بن محمد بن حبيب
الحافظ ثنا أبو كامل ثنا يوسف بن خالد عن الضحاك بن عثمان عن عكرمة عن ابن عباس
أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((ثمن الكلب خبيث وهو أخبث منه)).
هذا حديث رواته كلهم ثقات ، فإن سلم من يوسف بن خالد السمتي فإنه صحيح على
شرط البخاري (١) وقد خرجته لشدة الحاجة إليه وقد استعمل مثله الشيخان في غير موضع
يطول بشرحه الكتاب .
٥٥٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ثنا
محمد بن شعيب بن شابور حدثني عتبة (٢) بن أبي حكيم عن طلحة بن نافع أنه حدثه قال
حدثني أبو أيوب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك الأنصاريون رضي اللَّه عنهم عن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذه الآية ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب
المطهرين﴾ [التوبة: ١٠٨]، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يا معشر الأنصار
إن الله قد أثنى عليكم خيرًا في الطهور فما طهور كم هذا؟)) قالوا: يا رسول اللَّه نتوضأ للصلاة
والغسل من الجنابة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((هل مع ذلك غيره؟))
قالوا: لا غير إن أحدنا إذا خرج من الغائط أحب أن يستنجي بالماء قال: ((هو ذاك)).
هذا حديث كبير صحيح في كتاب الطهارة فإن محمد بن شعيب بن شابور وعتبة بن
أبي حكيم من أئمة أهل الشام والشيخان [ ...... ] (1) إنما أخذا مخ الروايات ومثل هذا
الحديث لا يترك له. قال إبراهيم بن يعقوب: محمد بن شعيب أعرف الناس بحديث
الشاميين .
وله شاهد بإسناد صحيح .
(١) قال أبو عبد الرحمن: يوسف بن خالد السمتي، قال الحافظ في ((التقريب)): تركوه، وكذبه ابن
معین .
(٢) هذا الحديث ضعيف، عتبة بن أبي حكيم مختلف فيه، والراجح ضعفه، ثم جمعه بين أبي أيوب وجابر
وأنس مما أنكره الجوزجاني، كما في ((تهذيب التهذيب))، وقال أبو حاتم: لم يسمع طلحة بن نافع من
أبي أيوب شيئًا، كما في ((جامع التحصيل)) وقال الحافظ في ((التقريب)). صدوق يخطئ كثيرًا.
(1) بياض في النسخ ولكن المعنى مربوط ١٢٠ ( مصححه).

٢٤٤
٣- كتاب الطهارة
(الجزء الأول)
٥٥٦- أخبرناه أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا
إسماعيل بن أبي أويس ثنا أبي عن شرحبيل (١) بن سعد عن عويم بن ساعدة الأنصاري ثم
العجلي أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال لأهل قباء: ((إن اللَّه قد أحسن الثناء
عليكم في الطهور وقال: ﴿ فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ [ التوبة: ١٠٨])) حتى انقضت
الآية فقال لهم: ((ما هذا الطهور [ ...... ] (1).
٥٥٧- [ ...... ](1) أبي عن ابن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري ثم
المازني مازن بني النجار عن عبيد اللَّه بن عبد الله بن عمر قال: قلت له: أرأيت وضوء
عبد الله بن عمر لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر عمن هو؟ قال : حدثته أسماء بنت زيد
ابن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل حدثها أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم كان أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر فلما شق ذلك
على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أمر بالسواك عند كل صلاة ووضع عنهم
الوضوء إلا من حدث وكان عبد اللّه يرى أن به قوة على ذلك ففعله حتى مات .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (٢) ولم يخرجاه إنما اتفقا(٣) على حديث علقمة
ابن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كان يتوضأ
لكل صلاة فلما كان عام الفتح صلى الصلوات كلها بوضوء واحد .
٥٥٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير ثنا
محمد بن إسحاق حدثني صدقة بن يسار عن ابن جابر - وهو عقيل بن جابر، سماه سلمة
الأبرش - عن جابر بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
في غزوة ذات الرقاع من نخل فأصاب رجل من المسلمين امرأة رجل من المشركين فلما
انصرف رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قافلًا أتى زوجها وكان غائبًا فلما أخبر
الخبر حلف لا ينتهي حتى يهريق في أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم دمًا
(١) أنَّى له الصحة، وفيه شرحبيل بن سعد، وهو متهم وقال فيه مالك: ليس بثقة، كما في ((الميزان)).
(1) بياض في النسخ ١٢ . ( مصححه).
(٢) مسلم لم يحتج بمحمد بن إسحاق كما تقدم.
(٣) أخرجه مسلم وحده ولم يخرجه البخاري .

٢٤٥
٣- كتاب الطهارة
(الجزء الأول)
فخرج يتبع أثر رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فنزل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم منزلًا فقال: ((من رجل يكلأنا ليلتنا هذه؟)) فانتدب رجل من المهاجرين
ورجل من الأنصار فقالا: نحن يا رسول اللَّه قال: ((فكونا بفم الشعب)) قال: وكان
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وأصحابه قد نزلوا إلى الشعب من الوادي فلما أن
خرج الرجلان إلى فم الشعب قال الأنصاري للمهاجري : أي الليل أحب إليك أن أكفيكه
قال : اكفني أوله فاضطجع المهاجري وقام الأنصاري يصلي قال: وأتى زوج المرأة فلما رأى
شخص الرجل عرف أنه ربية القوم (1) قال: فرماه بسهم فوضعه فيه قال : فنزعه فوضعه
وثبت قائمًا يصلي ثم رماه بسهم آخر فوضعه فيه فنزعه فوضعه وثبت قائمًا يصلي ثم عاد له
الثالثة فوضعه فيه فنزعه فوضعه ثم ركع ثم أهب صاحبه فقال: اجلس فقد أثبت (2) فوثب
فلما رآهما الرجل عرف أنه قد نذر به (3) فهرب فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري من
الدماء قال سبحان اللَّه أفلا أهببتني أول ما رماك قال: كنت في سورة أقرؤها فلم أحب أن
أقطعها حتى أنفذها ، فلما تابع عليَّ الرمي ركعت فآذنتك، وايم اللَّه لولا أن ضيع ثغرًا أمرني
رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفذها .
هذا حديث صحيح الإسناد فقد احتج مسلم بأحاديث محمد بن إسحاق فأما عقيل (١)
ابن جابر بن عبد الله الأنصاري فإنه أحسن حالاً من أخويه محمد وعبد الرحمن وهذه سنة
ضيقة قد اعتقد أئمتنا بهذا الحديث أن خروج الدم من غير مخرج الحدث لا يوجب الوضوء.
٥٥٩- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ عبد الله بن محمد ثنا إسحاق أنبأ وهب بن جرير ثنا
أبي قال سمعت محمد بن إسحاق يقول أخبرني صدقة بن يسار عن عقيل بن جابر عن
جابر عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم نحوه .
٥٦٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن علي الوراق - لقبه حمدان - ثنا
(1) الربية: هوالعين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو ١٢ ((مجمع)). (مصححه).
(2) في ((القاموس)) وقوله تعالى: ﴿ليثبتوك﴾ [الأنفال: ٣٠] أي: ليجرحوك جراحة لا تقوم معها، وفي نسختين
من ((المستدرك)) ونسخة من ((التلخيص)): أتيت، والصحيح: أثبت، والله أعلم ١٢ (مصححه).
(3) بفتح النون وكسر الذال أي: شعر به وعلم (١٢). (مصححه).
(١) قال الذهبي في ((الميزان)): فيه جهالة ما روى عنه غير صدقة بن يسار، وفي ((الجوهر النقي في الرد
على البيهقي)) (ج١ ص١٤٠) وفي ((الضعفاء)) للذهبي أن عقيلًا هذا لا يعرف.

٢٤٦
٣- كتاب الطهارة
( الجزء الأول)
أبو يحيى عبد الصمد بن حسان المروذي ثنا سفيان بن سعيد عن عكرمة بن عمار.
وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه واللفظ له أنبأ علي بن عبد العزيز ثنا محمد بن عبد الله
ابن عمار ثنا قاسم بن يزيد الجرمي ثنا سفيان عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير
عن عياض عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
المتغوطين أن يتحدثا فإن اللَّه يمقت على ذلك.
٥٦١- حدثنا علي بن حمشاذ ثنا موسى بن هارون ثنا علي بن حرب ثنا القاسم بن يزيد
الجرمي وزيد بن أبي الزرقاء عن سفيان عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن
عياض عن أبي سعيد الخدري قال: إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم نهى
المتغوطين أن يتحدثا وقال: ((فإن اللَّه يمقت على ذلك)).
هذا عياض بن هلال الأنصاري شيخ من التابعين مشهور (١) من أهل المدينة وقع إلى
اليمامة .
وبصحة ما ذكرته .
٥٦٢- حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد (*) الحفيد ثنا الحسين بن الفضل البجلي
ثنا سلم ابن إبراهيم الوراق ثنا عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن عياض بن هلال
قال حدثني أبو سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا
يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفان عورتهما فإن اللَّه يمقت على ذلك)).
هذا حديث صحيح من حديث يحيى بن أبي كثير عن عياض بن هلال الأنصاري (١)
وإنما أهملاء لخلاف بين أصحاب يحيى بن أبي كثير فيه ، فقال بعضهم : هلال بن عياض، وقد
حكم أبو عبد الله محمد بن إسماعيل في ((التاريخ)) أنه عياض بن هلال الأنصاري، سمع
أبا سعيد سمع منه يحيى بن أبي كثير. قاله هشام ومعمر وعلي بن المبارك وحرب بن شداد
(١) هو: عياض بن هلال قال الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف، ما علمت روى عنه سوى يحيى بن
أبي کثیر .
(*) صوابه: ((محمد)).
(١) تقدم أن الذهبي قال: لا يعرف ما علمت روى عنه سوى يحيى بن أبي كثير.

٢٤٧
٣- كتاب الطهارة
( الجزء الأول)
عن يحيى بن أبي كثير، وسمعت على بن حمشاذ يقول سمعت موسى بن هارون يقول :
رواه الأوزاعي مرتين فقال : مرة عن يحيى عن هلال بن عياض .
وقد حدثناه محمد بن الصباح ثنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم مرسلاً .
وقد كان عبد الرحمن بن مهدي يحدث به عن عياض بن هلال ثم شك فيه فقال : أو
هلال بن عياض رواه عن عبد الرحمن بن مهدي علي بن المديني وعبيد الله بن عمر
القواريري ومحمد بن المثنى فاتفقوا على عياض بن هلال وهو الصواب .
قال الحاكم: قد حكم به إمامان من أئمتنا مثل البخاري وموسى بن هارون بالصحة
لقول من أقام هذا الإسناد عن عياض بن هلال الأنصاري، وذكر البخاري فيه شواهد فصح
به الحديث، وقد خرج مسلم معنى هذا الحديث عن أبي كريب وأبي بكر بن أبي شيبة عن
زيد ابن الحباب عن الضحاك بن عثمان عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن
أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا
تنظر المرأة إلى عورة المرأة)) الحديث .
٥٦٣- حدثنا أبو العباس عبد الله بن الحسين القاضي بمرو حدثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا
ورح بن عبادة ثنا أبو عامر (1) الخراز عن عطاء عن أبي هريرة أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى
آله وسلم قال: ((إذا استجمر أحدكم فليوتر فإن اللَّه وتر يحب الوتر أما ترى السموات سبعًا
والأرضين سبعًا والطواف)) وذكر أشياء.
هذا حديث صحيح(*) على شرط الشيخين (١) ولم يخرجاه بهذه الألفاظ وإنما اتفقا على
((من استجمر فليوتر)) فقط .
٥٦٤- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود أنبأ عبيد الله بن
موسى ثنا إسرائيل عن يوسف (٢) بن أبي بردة عن أبيه قال: دخلت على عائشة رضي اللَّه
(1) اسمه صالح بن رستم يروي عن ابن سيرين ١٢ . (مصححه).
(٥) (قلت): منكر، والحارث ليس بعمدة. (الذهبي).
(١) قلت: أبو عامر صالح بن رستم ليس من رجالهما، فعلى هذا فليس على شرطهما.
(٢) يوسف بن أبي بردة قال الحافظ في ((التقريب)): مقبول.

٢٤٨
٣- كتاب الطهارة
(الجزء الأول)
عنها فسمعتها تقول: كان رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم إذا خرج من الغائط
قال: ((غفرانك)).
٥٦٥- حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق أنبأ محمد بن أحمد بن النضر ثنا معاوية بن عمرو
[ ...... ] (1) ثنا إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا قام من الغائط قال: ((غفرانك)).
هذا حديث صحيح فإن يوسف بن أبي بردة من ثقات آل أبي موسى ولم نجد أحدًا
يطعن فيه وقد ذكر سماع أبيه من عائشة رضي اللَّه عنها .
٥٦٦- حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ثنا حنبل بن إسحاق ثنا قبيصة ثنا سفيان .
وأخبرنا الحسن بن حليم المروزي أنبأ أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ عبد اللَّه أنبأ سفيان عن
سماك بن حرب (١) عن عكرمة عن ابن عباس أن امرأة من أزواج النبي صلى اللَّه عليه وعلى
آله وسلم اغتسلت من جنابة فتوضأ النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أو اغتسل من
فضلها . تابعه شعبة عن سماك :
٥٦٧- حدثناه أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي .
وحدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ محمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى
القطيعي .
وحدثنا أبو علي ثنا علي بن العباس بن الوليد البجلي ثنا أحمد بن المقدام قالوا ثنا محمد
ابن بكر ثنا شعبة عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: أراد النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم أن يتوضأ من إناء، فقالت امرأة من نسائه: يا رسول اللَّه إني قد
توضأت من هذا، فتوضأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال: ((الماء لا ينجسه شيء)).
قد احتج البخاري بأحاديث عكرمة، واحتج مسلم بأحاديث سماك بن حرب، وهذا
حديث صحيح في الطهارة ولم يخرجاه ولا يحفظ له علة.
(1) بياض في النسخ القلمية ١٢ . (مصححه).
(١) في رواية سماك عن عكرمة اضطراب .

٢٤٩
٣- كتاب الطهارة
(الجزء الأول)
٥٦٨- حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الجرجاني أنبأ محمد بن الحسن العسقلاني ثنا
حرملة بن يحيى أنبأ ابن وهب .
وأخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عتبة - وهو ابن أبي حكيم -
عن نافع ابن جبير عن عبد اللَّه بن عباس أنه قيل لعمر بن الخطاب: حدِّثنا عن شأن ساعة
العسرة ؟ فقال عمر: خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد فنزلنا منزلًا أصابنا فيه عطش حتى ظننا
أن رقابنا ستنقطع حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده،
فقال أبو بكر الصديق: يا رسول اللّه قد عودك في الدعاء خيرًا فادع له فقال: ((أتحب
ذلك؟)) قال : نعم، فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأظلت ثم سكبت فملئوا ما
معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جازت العسكر.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) ولم يخرجاه وقد ضمنه سنة غريبة وهو أن
الماء إذا خالطه فرث ما يؤكل لحمه لم ينجسه فإنه لو كان ينجس الماء لما أجاز رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أن يجعله على كبده حتى ينجس يديه .
٥٦٩- حدثنا أبو العباس ثنا الحسن بن على بن عفان ثنا زيد بن الحباب ثنا مالك بن أنس
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة عن كبشة بنت كعب
ابن مالك - وكانت تحت ابن أبي قتادة - أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءًا
فجاءت هرة لتشرب منه فأصغى لها أبو قتادة الإناء حتى شربته، قالت كبشة : فرآني أنظر
إليه ، فقال: أتعجبين يا بنت أخي؟ فقلت : نعم، فقال: إن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم قال: ((إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات)).
هذا حديث صحيح ولم يخرجاه على أنهما على ما أصلاه في تركه غير أنهما قد شهدا
جميعًا لمالك بن أنس أنه الحكم في حديث المدنيين، وهذا الحديث مما صححه مالك واحتج
به في ((الموطأ)).
ومع ذلك فإن له شاهدًا بإسناد صحيح :
(١) لا، عتبة بن أبي حكيم ليس من رجالهما، كما في ((تهذيب التهذيب))، ثم هو مختلف فيه، والراجح
ضعفه .

٢٥٠
٣- كتاب الطهارة
(الجزء الأول)
٥٧٠- حدثناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي ببخارى ثنا محمد بن أيوب
ثنا محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي ثنا سليمان بن مسافع بن شيبة الحجبي قال
سمعت منصور ابن صفية بنت شيبة يحدث عن أمه صفية عن عائشة رضي اللَّه عنها
[ ..... ]() وقد صح على شرط الشيخين ضد هذا ولم يخرجاه أيضًا.
٥٧١- حدثناه أبو محمد أحمد بن عبد اللَّه المزني ببخارى ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق
ابن خزيمة إملاء من كتابه سنة ست وتسعين ومائتين ثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة قاضي
الفسطاط ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن قرة بن خالد عن محمد بن سيرين عن أبي
هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لطهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب
أن يغسل سبع مرات الأولى بالتراب والهرة مثل ذلك)).
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين فإن أبا بكرة ثقة مأمون ، ومن توهم أن
أبا بكرة ينفرد به عن أبي عاصم وإنما تفرد به أبو عاصم وهو حجة .
٥٧٢- حدثنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد (2)
الفقيه ثنا بكار بن قتيبة وحماد بن الحسن بن عنبسة قالا ثنا أبو عاصم ثنا قرة بن خالد ثنا
محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم:
((طهور الإناء إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرات الأولى بالتراب والهرة مرة - أو
مرتين)) . قرة يشك .
٥٧٣- أخبرنا أبو محمد المزني ثنا قاسم بن زكريا المقري ثنا علي بن مسلم ثنا أبو عاصم ثنا
قرة بن خالد ثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم: ((في الهرة مرة - أو مرتين)). يعني: غسل الإناء إذا ولغ فيه الهرة، وقد شفى
علي ابن نصر الجهضمي عن قرة في بيان هذه اللفظة .
٥٧٤- حدثناه أبو محمد المزني ثنا أبو معشر الحسين بن سليمان الدارمي ثنا نصر بن علي
ثنا أبي ثنا قرة بن خالد عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه
(1) بياض في النسخ ١٢م . (مصححه).
(2) زيد. (مصححه).

٢٥١
٣- كتاب الطهارة
( الجزء الأول)
وعلى آله وسلم قال: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرات أولاهن
بالتراب)). ثم ذكر أبو هريرة الهر لا أدري قال: مرة أو مرتين. قال نصر بن علي: وجدته
في كتاب أبي في موضع آخر عن قرة عن ابن سيرين عن أبي هريرة في الكلب مسندًا وفي
الهرة موقوفًا ،
تابعه في توقيف ذكر الهرة مسلم بن إبراهيم عن قرة .
٥٧٥- أخبرناه أبو بكر(*) أحمد بن سهل الفقيه ثنا أحمد بن محمد البرقي ( ** ) وثنا
أبو بكر أحمد بن إسحاق أنبأ محمد بن أيوب .
وثنا أبو محمد المزني ثنا أبو خليفة قالوا ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا قرة ثنا محمد بن سيرين
عن أبي هريرة في الهر يلغ في الإناء قال : يغسل مرة أو مرتين .
فقد ثبت الرجوع في حكم الشريعة إلى حديث مالك بن أنس في طهارة الهرة ، والله أعلم .
٥٧٦- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا
منجاب بن الحارث ثنا يحيى بن آدم عن مسعر عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن
أخيه عن ابن عباس قال : أراد النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أن يتوضأ من سقاء فقيل
له: إنه ميتة فقال: ((دباغه يذهب بخبثه أو نجسه أو رجسه)).
هذا حديث صحيح ولا أعرف له علة ولم يخرجاه .
٥٧٧- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ محمد بن عبد اللَّه الحضرمي ثنا هارون بن
إسحاق الهمداني ثنا محمد بن فضيل عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن
عبد الله قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((يجزئ من الوضوء المد،
ومن الجنابة الصاع)) فقال له رجل: لا يكفينا ذلك يا جابر، فقال : قد كفى من هو خير
منك وأكثر شعرًا .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) ولم يخرجاه بهذا اللفظ.
(*) صوابه: (( نصر)).
(١) هارون بن إسحاق ليس من رجالهما، كما في ((تهذيب التهذيب)).
( ** ) صوابه: ((البرتي)).

٢٥٢
٣- كتاب الطهارة
(الجزء الأول)
٥٧٨- فحدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني ثنا
أبو كريب ثنا يحيى بن أبي زائدة عن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عبد الله.
ابن زيد أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أتي بثلثي مد فتوضأ فجعل يدلك ذراعيه .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بحبيب بن زيد ولم يخرجاه .
٥٧٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا محمد
ابن عبيد عن عبيد الله .
وحدثني علي بن عيسى - واللفظ له - ثنا الحسين بن محمد القباني ثنا هارون بن
إسحاق ثنا أبو خالد عن عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر قال: كنا نتوضأ رجالاً ونساء
ونغسل أيدينا في إناء واحد على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ إنما اتفقا على حديث
عائشة في هذا الباب .
.
ولهذا الحديث شاهد ينفرد به خارجة بن مصعب وأنا أذكره محتسبًا لما أشاهده من كثرة
وسواس الناس في صب الماء :
٥٨٠- حدثناه علي بن عيسى ثنا محمد بن صالح بن جميل ثنا عبدة بن عبد اللَّه الصفار
ومحمد بن بشار قالا ثنا أبو داود .
وحدثنا خارجة (١) بن مصعب عن يونس بن عبيد عن الحسن عن يحيى (٥) بن ضمرة
عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن للوضوء شيطانًا يقال
له: الولهان فاحذروه واتقوا وسواس الماء)).
وله شاهد پإسناد آخر أصح من هذا :
٥٨١- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن أيوب أنبأ موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن
سلمة أنبأ سعيد الجريري عن أبي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: اللهم إني
(١) خارجة ضعيف، وقد عدوا هذا الحديث من مناكيره، كما في ((الميزان)).
(*) صوابه: ((عُتي)).

٢٥٣
٣- كتاب الطهارة
(الجزء الأول)
أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال : يا بني سل الله الجنة وتعوذ به من
النار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إنه سيكون في هذه
الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء))(٥).
٥٨٢- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ثنا يحيى بن بكير
حدثني الليث عن حيوة بن شريح عن عقبة بن مسلم عن عبد الله بن الحارث بن جزء
الزبيدي أنه سمع النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: (( ويل للأعقاب وبطون الأقدام
من النار)) .
هذا حديث صحيح، ولم يخرجا ذكر بطون الأقدام .
٥٨٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا الحسن بن
بشر الهمداني ثنا زهير عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم نهى
أن يدخل الرجل الماء إلا بمئزر .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) ولم يخرجاه .
٥٨٤- أخبرنا أبو محمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا أحمد بن عبيد اللّه النرسي ثنا
أبو نعيم ثنا زكريا بن أبي زائدة ومصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير
عن عائشة أنها حدثته أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: (( يغتسل من أربع: من
الجنابة، ويوم الجمعة، ومن غسل الميت، والحجامة)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه.
٥٨٥- حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء في شهر ربيع الأول سنة
(٥) (قلت): فيه إرسال. (الذهبي).
(١) قال: صحيح على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي فقال: على شرط مسلم، والحديث ليس على شرط
مسلم ولا على شرط البخاري؛ فأبو الزبير ليس من رجال البخاري، والحسن بن بشر ليس من رجال
مسلم، ثم في ((تهذيب التهذيب)) عن الإمام أحمد أنه روى عن زهير مناكير.
(٢) طلق بن حبيب لم يخرج له البخاري في ((الصحيح))، كما في ((تهذيب التهذيب))، فعلى هذا
فالحديث على شرط مسلم ، قال أبو أحمد المكي : ومصعب بن شيبة من رجال مسلم، وفيه كلام . اهـ .

٢٥٤
٣- كتاب الطهارة
(الجزء الأول)
أربع وتسعين وثلثمائة أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن رحيم (*) الشيباني بالكوفة ثنا أحمد
ابن حازم بن أبي عروة (*) ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني ثنا يحيى بن سليم ثنا عبد الله
ابن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : دخلت فاطمة على رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وهي تبكي، فقال: ((يا بنية ما يبكيك؟)) قالت: يا أبت ما
لي لا أبكي وهؤلاء الملأ من قريش في الحجر يتعاقدون باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى
لو قد رأوك لقاموا إليك فيقتلونك وليس منهم رجل إلا وقد عرف نصيبه من دمك، فقال :
((يا بنية ائتني بوضوء)) فتوضأ رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ثم خرج إلى
المسجد ، فلما رأوه قالوا: هاهو ذا فطأطأوا رءوسهم وسقطت أذفانهم بين يديهم فلم يرفعوا
أبصارهم، فناول رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قبضة من تراب فحصبهم بها،
وقال: ((شاهت الوجوه))، فما أصاب رجلًا منهم حصاة من حصاته إلا قتل يوم بدر كافرًا .
هذا حديث صحيح قد احتجا جميعًا بيحيى بن سليم واحتج مسلم بعبد الله بن عثمان
ابن خثيم ولم يخرجاه ولا أعرف له علة، وأهل السنة من أحوج الناس لمعارضة ما قيل: إن
الوضوء لم يكن قبل نزول المائدة ، وإنما نزول المائدة في حجة الوداع والنبي صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم بعرفات .
وله شاهد صحيح ناطق بأن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كان يتوضأ ويأمر
بالوضوء قبل الهجرة ولم يخرجاه :
٥٨٦- أخبرناه أبو محمد بن عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي ثنا يعقوب بن سفيان
الفارسي ثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا محمد بن المهاجر عن العباس بن سالم عن أبي سلام
عن أبي أمامة عن عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في
أول ما بعث وهو بمكة وهو حينئذ مستخفٍ ، فقلت: ما أنت؟ قال: ((أنا نبي)) قلت : وما
نبي؟ قال: ((رسول اللَّه)) قلت: آللَّه أرسلك؟ قال: ((نعم)) قلت: بما أرسلك؟ قال: ((أن
تعبد اللَّه وتكسر الأوثان والأديان وتوصل الأرحام)) قلت: نعم ما أرسلك به، قلت: فمن
يتبعك على هذا؟ قال: ((عبد وحر)) يعني: أبا بكر وبلالًا، فكان عمرو يقول: لقد رأيتني
( ** ) صوابه: ((غرزة)).
(*) صوابه : ((دجيم)).

٢٥٥
٣- كتاب الطهارة
( الجزء الأول)
وأنا ربع أو رابع الإسلام قال: فأسلمت، قلت: أتبعك يا رسول الله؟ قال: ((لا ولكن
الحق بقومك فإذا أخبرت أني قد خرجت فاتبعني)) قال : فلحقت بقومي وجعلت أتوقع
خبره وخروجه حتى أقبلت رفقة من يثرب فلقيتهم فسألتهم عن الخبر فقالوا: قد خرج
رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم من مكة إلى المدينة، فقلت: وقد أتاها؟ قالوا :
نعم، قال: فارتحلت حتى أتيته قلت: أتعرفني يا رسول الله؟ قال: (( نعم أنت الرجل الذي
أتاني بمكة)) فجعلت أتجسس خلوته فلما خلا قلت: يا رسول اللَّه علمني مما علمك الله
وأجمل، قال: ((فسل عم شئت)) قلت: أي الليل أسمع؟ قال: ((جوف الليل الآخر فصل
ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلي الصبح ثم أقصر حتى تطلع الشمس فترفع
قدر رمح أو رمحين فإنها تطلع بين قرني شيطان، وتصلي لها الكفار، ثم صل ما شئت فإن
الصلاة مشهودة مكتوبة حتى يعدل الرمح ظله، ثم أقصر فإن جهنم تسجر وتفتح أبوابها ،
فإذا زالت الشمس فصل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة، ثم صل حتى تصلي العصر
ثم أقصر حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان وتصلي لها الكفار، وإذا توضأت
فاغسل يديك فإنك إذا غسلت يديك خرجت خطاياك من ذراعيك، ثم إذا مسحت
برأسك خرجت خطاياك من أطراف شعرك ، ثم إذا غسلت رجليك خرجت خطاياك من
رجليك، فإن ثبت في مجلسك كان لك حظًا من وضوئك وإن قمت فذكرت ربك
وحمدته وركعته ركعتين مقبلًا عليهما بقلبك كنت من خطاياك كيوم ولدتك أمك)) قال :
قلت: يا عمرو اعلم ما تقول فإنك تقول أمرًا عظيمًا، فقال: والله لقد كبرت سني ودنا
أجلي وإني لغني عن الكذب ولو لم أسمعه من رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم إلا
مرة أو مرتين ما حدثته ولكن قد سمعته أكثر من ذلك .
هكذا حدثني أبو سلام عنه عن أبي أمامة إلا أن أخطئ شيئًا أو أزيده فأستغفر الله وأتوب إليه .
قد خرج مسلم بعض هذه الألفاظ (١) من حديث النضر بن محمد الجرشي عن عكرمة
ابن عمار عن شداد بن عبد اللَّه (1) عن أبي أمامة قال: قال عمرو بن عبسة، وحديث
العباس بن سالم هذا أشفى وأتم من حديث عكرمة بن عمار.
(١) قلت: بل سياق مسلم أحسن من سياق الحاكم، فلا معنى لاستدراكه.
(1) كنيته أبو عمار، وأبو أمامة الباهلي اسمه صدي بن عجلان (١٢) ((خلاصة)) (مصححه).

٢٥٦
٣- كتاب الطهارة
( الجزء الأول)
٥٨٧- حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هاني ثنا السري بن خزيمة ثنا عمر بن حفص
ابن غياث حدثني أبي أخبرني الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح أن عطاء حدثه عن ابن عباس
أن رجلًا أجنب في شتاء فسأل وأمر بالغسل فاغتسل فمات، فذكر ذلك للنبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم فقال: (( ما لهم قتلوه قتلهم اللَّه - ثلاثًا - قد جعل اللَّه الصعيد - أو
التيمم - طهورًا)).
هذا حديث صحيح فإن الوليد بن عبيد اللَّه هذا ابن أخي عطاء بن أبي رباح وهو قليل
الحديث جدًّا(١)، وقد رواه الأوزاعي عن عطاء وهو مخرج بعد هذا .
وله شاهد آخر عن ابن عباس :
٥٨٨- حدثناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ جرير
عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه في قوله عز وجل: ﴿ وإن
كنتم مرضى أو على سفر﴾ [النساء: ٤٣] قال: ((إذا كان الرجل الجراحة في سبيل اللَّه أو
القروح أو الجدري فيجنب فيخاف إن اغتسل أن يموت فليتيمم)) (٢).
٥٨٩- حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك ببغداد ثنا عبد الرحمن بن محمد بن
منصور الحارثي ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود (٣)
عن علي بن أبي طالب أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال في بول الرضيع:
((ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية)).
هذا حديث صحيح فإن أبا الأسود الديلي سماعه من علي وهو على شرطهما (٤)
صحيح ولم يخرجاه .
وله شاهدان صحيحان أما أحدهما :
(١) وقد ضعفه الدارقطني، كما في ((الميزان))، ثم وجدت في ((الجرح والتعديل)) أن ابن معين وثقه.
(٢) فيه عطاء بن السائب مختلط، والراوي عنه جرير بن عبد الحميد وهو ممن روى عنه بعد الاختلاط .
(٣) صوابه: ابن أبي الأسود عن أبيه عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه .
(٤) أبو حرب بن أبي الأسود من رجال مسلم فقط .
فالحديث ليس على شرط الشيخين، ولكنه على شرط مسلم.

٢٥٧
٣- كتاب الطهارة
(الجزء الأول)
٥٩٠- فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى ثنا
أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن قابوس بن أبي المخارق عن لبابة بنت الحارث قالت :
بال الحسين في حجر النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقلت : هات ثوبك حتى أغسله،
فقال: ((إنما يغسل بول الأنثى وينضح بول الذكر)).
والشاهد الثاني :
٥٩١- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا
عبد الرحمن بن مهدي ثنا يحيى بن الوليد حدثني محل بن خليفة الطائي حدثني
أبو السمح (1) قال: كنت خادم النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فجيء بالحسن أو
الحسين فبال على صدره، فأرادوا أن يغسلوه فقال: ((رشوه رشًا فإنه يغسل بول الجارية
ويرش بول الغلام)).
قد خرج الشيخان في بول الصبي حديث عائشة وأم قيس بنت محصن أن النبي صلى اللّه
عليه وعلى آله وسلم أمر بماء فصب على بول الصبي، فأما ذكر بول الصبية فإنهما لم
يخرجاه .
٥٩٢- أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحبى البزاز وأبو عبد الله محمد بن علي بن
مخلد الجوهري قالا ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ثنا محمد بن كثير المصيصي ثنا الأوزاعي
عن ابن عجلان (١) عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم قال: ((إذا وطئ أحدكم بنعليه في الأذى فإن التراب له طهور)).
٥٩٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي أنبأ أبي
قال سمعت الأوزاعي قال أنبئت أن سعيد بن أبي سعيد المقبري حدث عن أبيه عن أبي
هريرة أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا وطئ أحدكم بنعليه في
الأذى فإن التراب لهما طهور)).
(1) أبو السمح خادم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قيل: اسمه: إياد ، صحابي له حديث واحد
قطعه بعضهم ١٢ ((تقريب)) ( مصححه).
(١) في رواية محمد بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة ضعف .

٢٥٨
٣- كتاب الطهارة
(الجزء الأول)
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) فإن محمد بن كثير الصنعاني هذا صدوق ،
وقد حفظ في إسناده ذكر ابن عجلان ولم يخرجاه .
٥٩٤- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن غالب ثنا عبد الله بن خيران ثنا شعبة.
قال :
وحدثنا محمد بن غالب ثنا عباس (*) بن الوليد الرقام ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ثنا
شعبة عن قتادة عن الحسن عن حضين بن المنذر عن المهاجر بن قنفذ أنه أتى النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه وقال :
((إني كرهت أن أذكر اللَّه إلا على طهر)) أو قال: ((على طهارة)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (٢) ولم يخرجاه بهذا اللفظ إنما أخرج مسلم
حديث الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر أن رجلًا مر على النبي صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم وهو يبول فسلم عليه ولم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه وقال: ((إني
كرهت أن أذكر اللَّه إلا على طهر)) أو قال: ((على طهارة)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ.
٥٩٥- حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري ثنا محمد بن
الفرح ( ** ) الأزرق ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن حكيمة (٣) بنت أميمة بنت رقيقة
عن أمها أنها قالت : كان للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قدح من عيدان تحت سريره يبول
فيه بالليل .
هذا حديث صحيح الإسناد وسنة غريبة، وأميمة بنت رقيقة صحابية مشهورة مخرج
حديثهما في الوحدان للأئمة ولم يخرجاه .
(١) كيف يكون على شرط مسلم، والأوزاعي لا يذكر من أخبره ؟
(#) صوابه: ((عياش)).
(٢) قلت: لا، فحضين بن المنذر لم يخرج له البخاري. اهـ أبو أحمد المكي.
( ** ) صوابه: ((الفرج)).
(٣) محُكيمة ذكرها الذهبي في ((الميزان)) في عداد النساء المجهولات، وقال: تفرد عنها ابن جريج.

٢٥٩
٣- كتاب الطهارة
(الجزء الأول)
٥٩٦- حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ثنا جدي أنا سعيد بن أبي مريم
أخبرني نافع بن يزيد حدثني حيوة بن شريح أن أبا سعيد الحميري (١) حدثه عن معاذ بن
جبل قال: قال رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في
الموارد وقارعة الطريق والظل للخرأة )).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه إنما تفرد مسلم بحديث العلاء عن أبيه عن
أبي هريرة: ((اتقوا اللاعنين)) قالوا: وما اللاعنان؟ قال: ((الذي يتخلي في الطريق)).
٥٩٧- أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري أنبأ أبو الموجه محمد بن عمرو
الفزاري أنبأ عبدان أنبأ عبد اللَّه بن المبارك أنبأ معمر.
وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي - واللفظ له - ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني
أبي ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر أخبرني أشعث عن الحسن عن ابن مغفل قال : قال رسول الله
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه أو يتوضأ فيه
فإن عامة الوسواس منه)) واللفظ لحديث أحمد.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (٢) ولم يخرجاه .
وله شاهد :
٥٩٨- حدثنا أبو العباس السياري ثنا أبو الموجه ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير عن داود بن
عبد اللَّه عن حميد بن عبد الرحمن الحميري أظنه عن أبي هريرة قال: نهى رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله .
٥٩٩- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ علي بن الحسين بن الجنيد ثنا المعافى بن
سليمان ثنا زهير ثنا هشام بن عروة عن عروة عن عبد الله بن أرقم أنه خرج حائًّا أو معتمرًا
ومعه الناس وهو يؤمهم فلما كان ذات يوم أقام الصلاة - صلاة الصبح - ثم قال : ليتقدم
(١) قال أبو داود: لم يسمع من معاذ، وقال ابن القطان: مجهول الحال اهـ. من ((تهذيب التهذيب)). وفي
((الميزان)): روى عن معاذ في النهي عن البراز في الموارد لا يدرى من هو، روى عنه جيوة بن شريح
المصري . اهـ .
(٢) كلا، فأشعث هو ابن عبد الله الحداني ولم يخرج له البخاري إلا تعليقًا، ولم يخرج له مسلم، كما في
((تهذيب التهذيب))، وهو حسن الحديث، فالحديث حسن.

٢٦٠
٣- كتاب الطهارة
( الجزء الأول)
أحدكم وذهب إلى الخلاء ثم قال: إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((إذا أراد أحدكم أن يذهب إلى الخلاء وقامت الصلاة فليبدأ بالخلاء)).
٠
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) ولم يخرجاه .
وله شهود بأسانيد صحيحة .
٦٠٠- حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي ثنا يوسف بن موسى المروزي ثنا
محمود بن خالد الدمشقي ثنا شعيب بن إسحاق عن ثور بن يزيد عن يزيد بن شريح
الحضرمي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يحل لرجل
يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حقن حتى يخفف)) .
٦٠١- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد .
وأخبرنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي قالا حدثنا يحيى بن سعيد عن
أبي حزرة ثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن القاسم بن محمد قال: كنا
عند عائشة فجيء بطعامها فقام القاسم بن محمد يصلي فقالت : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يصلى بحضرة الطعام ولا وهو يدافع الأخبثان)) (٢).
٦٠٢- أخبرنا أهز(*) بن أحمد بن حمدون المناوي ببغداد ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي
ثنا أبو عتاب سهل بن حماد ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عمرو بن يحيى عن
أبيه عن عبد اللَّه بن زيد قال: جاءنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فأخرجنا له
ماء في تور من صفر فتوضأ .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (٣) ولم يخرجاه .
1
وله شاهد من حديث عائشة :
.
(١) المعافى بن سليمان ليس من رجال الشيخين.
(٢) هذا الحديث أخرجه مسلم فلا معنى لاستدراكه (ج١ ص٣٩٣) برقم (٥٦٠).
(*) صوابه: ((أزهر)).
(٣) سهل بن حماد ليس من رجال البخاري، وعبد الملك بن محمد الرقاشي أبو قلابة ليس من رجالهما
وهو مختلط، كما في ((الكواكب النيرات)).