Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ ٢- كتاب العلم ( الجزء الأول) ٤٢٦- حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد ثنا محمد بن حسين بن مكرم بالبصرة ثنا أحمد بن المقدام ثنا المعتمر عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: (( كرم المؤمن دينه ومروته عقله وحسبه خلقه )) . ٤٢٧- حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هاني ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان ثنا أبو عمار ثنا الفضل بن موسى عن عبد اللّه بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، وليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق)) . رواه سفيان الثوري عن عبد الله بن سعيد (٥). ٤٢٨- حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ثنا محمد بن عبد الرحمن الدغرلي ثنا محمد بن مشكان ثنا يزيد بن أبي حكيم ثنا سفيان عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة رفعه قال: ((إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، ولكن ليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق)). هذا حديث صحيح، معناه يقرب من الأول غير أنهما لم يخرجاه عن عبد اللَّه بن سعيد. ٤٢٩- حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا سمعان بن بحر العسكري (١) أبو علي ثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق العمي ثنا أبي عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((صنائع المعروف إلى الناس تقي صاحبها مصارع السوء والآفات والهلكات، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة)) ( ** ) سمعت أبا علي الحافظ يقول: هذا الحديث لم أكتبه إلا عن أبي عبد اللَّه الصفار ومحمد بن إسحاق وابنه من البصريين لم نعرفهما بجرح، وقوله: ((أهل المعروف في الدنيا))، قد روي من غير وجه عن المنكدر بن محمد عن أبيه عن جابر ، والمنكدر وإن لم يخرجاه فإنه يذكر في الشواهد . (٥) قلت: عبد اللَّه واه. (الذهبي). (١) في السند: ((ثنا سمعان بن بحر)) هو: إسماعيل بن بحر ، وسمعان لقب . (٥٥) ( قلت ): بهذا وبما قبله انحطت رتبة هذا المصنف المسمى بالصحيح. (الذهبي ). ٢٠٢ ٢- كتاب العلم (الجزء الأول) ٤٣٠- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا محمد بن بشر بن مطر ثنا عمرو بن محمد الناقد حدثني محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر في قوله عز وجل: ﴿خذ العفو﴾ [الأعراف: ١٩٩]، قال: أمر الله نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يأخذَ العفو من أخلاق الناس . هذا حديث صحيح على شرط البخاري، وقد احتج بالطفاوي ولم يخرجاه، وقد قيل فيه عن عروة عن عبد الله بن الزبير. ٤٣١- أخبرناه عبدان بن يزيد الدقاق ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا عمرو بن عون ثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: ما أنزل اللَّه هذه الآية إلا في أخلاق الناس: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ [الأعراف: ١٩٩]. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) ، وقد قيل في هذا عن عبد الله بن عمرو بن العاص وليس من شرطه . ٤٣٢- أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن علي الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حبس رجلاً من قومه في تهمة، فجاء رجل من قومه إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وهو يخطب فقال: يا محمد على مَ تحبس جيرتي؟ فصمت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وقال: إن أناسًا يقولون : إنك تنهى عن الشر وتستحلي به، فقال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((ما تقول؟)) فجعلت أعرض بينهما بالكلام مخافة أن يفهمها فيدعو على قومي دعوة لا يفلحوا بعدها، فلم يزل النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم حتى فهمها فقال: ((قد قالوا أو قائلها منهم، والله لو فعلت لكان على ما كان عليهم خلوا عن جيرانه)). وقد تقدم القول في صحيفة بهز بن حكيم ما أغنى عن إعادته على أن شواهد هذا الحديث مخرجة في ((الصحيحين)). فمنها حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللَّه قسم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قسمًا فقال رجل من الأنصار : إن هذه قسمة ما أريد بها وجه اللَّه. (١) قد أخرجه البخاري (٨/ ٣٠٥) برقم (٤٦٤٣)، صالح بن قايد الوادعي . ٢٠٣ ٢- كتاب العلم ( الجزء الأول) ومنها حديث مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس : كنت أمشي مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فجبذ أعرابي بردته . الحديث . ومنها حديث شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس في قصة حنين: على ما تضطروني إلى هذه الشجرة، وغير هذا مما يطول ذكره . ٤٣٣- حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي ثنا يعقوب بن سفيان ثنا عمر بن راشد مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان التيمي ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب القرشي عن هشام بن عروة عن محمد بن علي عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ثلاثة من كن فيه آواه اللَّه في كنفه وستر عليه برحمته وأدخله في محبتهِ))، قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: ((من إذا أُعطي شكر، وإذا قدر غفر، وإذا غضب فتر)). هذا حديث صحيح الإسناد، فإن عمر بن راشد شيخ من أهل الحجاز من ناحية المدينة قد روى عنه أكابر المحدثين(٥) . ٤٣٤- حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هاني ثنا أبو سهل بشر بن سهل ثنا أبو صالح عبد اللَّه بن صالح حدثني يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن سعيد ابن المسيب قال: لما ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس على منبر رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس ! إني قد علمت منكم أنكم تؤنسون مني شدة وغلظة ، وذلك أني كنت مع رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فكنت عبده وخادمه، وكان كما قال الله: ﴿بالمؤمنين رءوف رحيم﴾ [التوبة: ١٢٨]، فكنت بين يديه كالسيف المسلول إلا أن يغمدني أو ينهاني عن أمر فأكف وإلا أقدمت على الناس لمكان لينه . هذا حديث صحيح الإسناد ( ** ) ، وأبو صالح فقد احتج به البخاري ، فأما سماع سعيد (٥) ( قلت ): بل واهٍ، فإن عمر (١) قال فيه أبو حاتم: وجدت حديثه كذبًا. (الذهبي). (٥٥) ( قلت ): حديث منكر. (الذهبي ). (١) يعني: عمر بن راشد المذكور في سند هذا الحديث في ((المستدرك)) (١٢). ( مصححه ). . ٢٠٤ ٢- كتاب العلم ( الجزء الأول) عن عمر فمختلف فيه، وأكثر أئمتنا على أنه قد سمع منه، وهذه ترجمة معروفة في المسانيد . ٤٣٥- أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب الفقيه ثنا سهل (1) بن عمار ثنا محاضر بن المورع ثنا سعد بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من كان هينًا لينًا قريبًا حرمه الله على النار)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٤٣٦- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة (*) ثنا أبو عبد الرحمن المقري ثنا سعيد بن أبي أيوب عن بكر بن عمرو عن مسلم ابن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من أفتى الناس بغير علم كان إثمه على من أفتاه)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (٢) ولم يخرجاه ولا أعرف له علة . ٤٣٧- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا أبو الوليد ثنا همام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تكتبوا عني شيئًا سوى القرآن، من كتب عني شيئًا سوى القرآن فليمحه )) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (٣)، وقد تقدم أخبار عبد الله بن عمرو في إجازة الكتابة . (1) سهيل. ( مصححه ) . (١) المطلب يرسل كثيرًا، ولم يذكروا له سماعًا من أبي هريرة، ثم مسلم لم يخرج عن المطلب بن عبد الله عن أبي هريرة شيئًا، فعلى هذا لا يقال : على شرط مسلم . (*) صوابه : (( مسرّة)). (٢) الحديث ليس على شرطهما ؛ لأن مسلم بن يسار ليس من رجال البخاري ، وأيضًا قال الدارقطني : يعتبر به ، كما في ((تهذيب التهذيب)). (٣) بل قد أخرجه مسلم ( جـ٤ ص٢٢٩٨ ) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي . ٢٠٥ ٢- كتاب العلم ( الجزء الأول) ٠٠ ٤٣٨- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ بشر بن موسى ثنا محمد بن سالم المفلوج (*) ثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق عن البراء قال: ليس كلنا سمع حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، كانت لنا ضيعة وأشغال ، ولكن الناس كانوا لا يكذبون يومئذ فيحدث الشاهد الغائب . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) ، ولم يخرجاه ، ومحمد بن سالم وابنه عبد الله محتج بهما ، فأما صحيفة إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق فقد أخرجها البخاري في ((الجامع الصحيح)). ٤٣٩- حدثنا علي بن حمشاذ ثنا محمد بن عيسى بن السكن الواسطي ثنا عمرو بن عون ثنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: كان ابن عباس إذا سئل عن شيء فكان في كتاب اللَّه قال به، فإن لم يكن في كتاب اللَّه وكان من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فيه شيء قال به، فإن لم يكن عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فيه شيء قال بما قال به أبو بكر وعمر، فإن لم يكن لأبي بكر وعمر فيه شيء قال برأيه . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وفيه توقيف ولم يخرجاه . ٤٤٠- حدثنا أبو بكر بن إسحاق ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن إدريس الأودي عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه رفع الحديث إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل، ولا أن يعد الرجل ابنه ثم لا ينجز له، إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، إنه يقال للصادق : صدق وبر ، ويقال للكاذب: كذب وفجر ، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا ، أو يكذب حتى يكتب عند اللّه كذابًا )). هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين (٢)، وإنما تواترت الروايات بتوفيق أكثر هذه الكلمات ، فإن صح سنده فإنه صحيح على شرطهما . (*) صوابه: ((ثنا عبد اللَّه بن محمد بن سالم المفلوج)) كما في ((التقريب)). (١) قلت: ليس على شرطهما، فهما لم يخرجا لعبد الله بن سالم الزبيدي وأبيه، كما في ((التقريب)). (٢) قد أخرجا بعضه بمعناه فلا داعي لاستدراكه . ٢٠٦ ٢- كتاب العلم ( الجزء الأول) ٤٤١- أخبرنا أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا عمرو بن عون ووهب بن بقية الواسطيان قالا ثنا خالد بن عبد الله عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((افترقت اليهود على إحدى - أو اثنتين - وسبعين فرقة وافترقت النصارى على إحدى - أو اثنتين - وسبعين فرقة، وتفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ، ولم يخرجاه. وله شواهد فمنها ما : ٤٤٢- أخبرنا أبو العباس قاسم بن قاسم السياري بمرو ثنا أبو الموجه محمد بن عمر (*) الفزاري ثنا يوسف بن عيسى ثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة)). ومنها ما : ٤٤٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا أبو اليمان الحِكم بن نافع البهراني ثنا صفوان بن عمرو عن الأزهر بن عبد اللَّه عن أبي عامر عبد الله ابن يحيى(٢) قال: حججنا مع معاوية بن أبي سفيان فلما قدمنا مكة أخبر بقاص يقص على أهل مكة مولى لبني فروخ، فأرسل إليه معاوية فقال: أمرت بهذه القصص؟ قال: لا ، قال: فما حملك على أن تقص بغير إذن؟ قال: ننشئ علمًا علمناه اللَّه عز وجل، فقال معاوية : لو كنت تقدمت إليك لقطعت منك طائفة ، ثم قام حين صلى الظهر بمكة فقال : قال النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن أهل الكتاب تفرقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة، وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين كلها في النار إلّ واحدة؛ وهي الجماعة، ويخرج في أمتي أقوم تتجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه فلا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله)) والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به محمد صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لغير ذلك أحرى أن لا تقوموا به. (١) لم يخرج مسلم لمحمد بن عمرو بن علقمة في الأصول، وقد تقدم التنبيه على ذلك. (*) صوابه: ((عمرو)). (٢) ابن لأيٍ كما في ((التهذيب)). ٠ ٢٠٧ ٢- كتاب العلم (الجزء الأول) هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح هذا الحديث(١)، وقد روي هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص وعمرو بن عوف المزني بإسنادين تفرد بأحدهما عبد الرحمن ابن زياد الأفريقي والآخر كثير بن عبد الله المزني ولا تقوم بهما الحجة . أما حديث عبد الله بن عمرو : ٤٤٤- فأخبرناه علي بن عبد اللَّه الحكيمي ببغداد ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا ثابت ابن محمد العابد ثنا سفيان عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل مثلًا بمثل، حذو النعل بالنعل حتى لو كان فيهم من نكح أمه علانية كان في أمتي مثله ، إن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين ملة وتفترق أمتى على ثلاث وسبعين ملة كلها في النار إلا ملة واحدة))، فقيل له: ما الواحدة؟ قال: (( ما أنا عليه اليوم وأصحابي)). أما حديث عمرو بن عوف المزني : ٤٤٥- فأخبرناه علي بن حمشاذ العدل ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي والعباس بن الفضل الأسفاطي قالا ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد عن أبيه عن جده قال: كنا قعودًا حول رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في مسجده فقال: ((لتسلكن سنن من قبلكم، حذو النعل بالنعل، ولتأخذن مثل أخذهم إن شبرًا فشبر، وإن ذراعًا فذراع، وإن باعًا فباع، حتى لو دخلوا جحر ضب دخلتم فيه ، ألا إن بني إسرائيل افترقت على موسى على إحدى وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة : الإسلام وجماعتهم، وإنها افترقت على عيسى بن مريم على إحدى وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة: الإسلام وجماعتهم، ثم إنهم يكونون (1) على اثنتين وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة: الإسلام وجماعتهم)). آخر كتاب العلم (١) فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي ضعيف ، وقد نبه الحاكم أنه لا تقوم به حجة ، وبعده حديث عمرو بن عوف، فيه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وقد قال الشافعي وأبو داود : إنه كذاب. (1) كذا في نسخ ((المستدرك))، والظاهر: ((ثم إنكم تكونون)) ١٢. ( مصححه). ٢٠٨ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) ٣- كتاب الطهارة ٤٤٦- حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الحافظ إملاء في ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين وثلثمائة ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني قال : قرئ على عبد الله بن وهب أخبرك مالك بن أنس . وأخبرنا أبو بكر بن أبي نصر العدل بمرو ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ثنا القعنبي فيما قرئ على مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد اللَّه الصنابحي أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا توضأ العبد فمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج الخطايا من تحت أظفار يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه ، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه، حتى تخرج من تحت أظفار رجليه، ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة)) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وليس له علة وإنما خرجا بعض هذا المتن من حديث حمران عن عثمان وأبي صالح عن أبي هريرة غير تمام، وعبد اللَّه الصنابحي صحابي (*) ويقال: أبو عبد اللَّه الصنابحي صاحب أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه عبد الرحمن بن عسيلة ، والصنابحي صاحب قيس بن أبي حازم يقال له : الصنابح بن الأعسر. ٤٤٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا روح بن عبادة ثنا شعبة . وحدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن غالب ثنا أبو الوليد وأبو عمر محمد بن كثير قالوا ثنا شعبة . وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد (٥) (قلت): لا. (الذهبي). ٢٠٩ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) ابن جعفر ثنا شعبة عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير دينكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)) (1). الشيباني (٥) بالكوفة ثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي الزهري ثنا محمد بن عبيد ثنا الأعمش . ٤٤٨- وأخبرنا أبو بكر بن بالويه ثنا محمد بن أحمد بن النضر ثنا معاوية بن عمر( ** ) ثنا زائدة عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)). وقد تابع منصور بن المعتمر الأعمش في هذه الرواية عن سالم : ٤٤٩- حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أسيد بن عاصم ثنا الحسين بن حفص عن سفيان . وأخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة ( *** ) ثنا خلاد بن يحيى ثنا سفيان . وأخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم ثنا جعفر بن محمد بن الحسين ثنا يحيى بن يحيى أنبأ وكيع عن سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) ولم يخرجاه ولست أعرف له علة يعلل بمثلها مثل هذا الحديث إلا وهم من أبي بلال الأشعري وهم فيه على أبي معاوية . (1) بياض في الأصول ١٢ (مصححه). (*) سقط اسمه وهو: على بن محمد بن عقبة أبو الحسن الشيباني، كما تقدم في ((المستدرك))، وصيغة التحديث ساقطة . ( ** ) صوابه: ((عمرو)). ( *** ) صوابه: ((مسرة)). (١) في ((فيض القدير)) قال الذهبي في ((المهذب)): أخرجه ابن ماجه من حديث منصور عن سالم وهو لم يدرك ثوبان . وقال الحافظ العراقي: حديث حسن، ورواته ثقات إلا أن في سنده انقطاعًا بين سالم وثوبان . اهـ . ٢١٠ ٣- كتاب الطهارة (الجزء الأول) ٤٥٠- حدثناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ الحسين بن يسار(٥) الحناط (1) ببغداد ثنا أبو بلال الأشعري ثنا محمد بن خازم (2) عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يواظب على الوضوء إلا مؤمن)) .. ٤٥١- حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ثنا الفضل بن محمد بن المسيب ثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد الجهني قال : قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من توضأ فأحسن وضوءه ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه)) . ٤٥٢- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا أبو ثابت ثنا عبد العزيز عن هشام بن سعد فذكره بنحوه . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولا أحفظ له علة توهنها ولم يخرجاه وقد وهم محمد بن أبان على زيد بن أسلم في إسناد هذا الحديث . ٤٥٣- حدثنا ابن صالح( ** ) ثنا محمد بن أبان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه)). هذا وهم من محمد بن أبان وهو واهى الحديث غير محتج به وقد احتج مسلم (١) بهشام بن سعد . ٤٥٤- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن عبيد الله المديني( *** ) ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن الضحاك عن( **** ) عثمان عن أيوب بن موسى عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن عمرو بن عبسة أن أبا عبيد قال له : حدثنا حديثًا سمعته من رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث يقول: ((إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض (*) صوابه: ((بشار)). (1) الحافظ . (مصححه). (2) بمعجمتين ١٢ ((تقريب)). ( مصححه). ( ** ) في السند سقط . (١) كذا قال هنا، وفي آخر ترجمة هشام بن سعد من ((تهذيب التهذيب)) وقال الحاكم: أخرج له مسلم في الشواهد . ( *** ) صوابه: ((المدني)). ( **** ) صوابه: ((ابن)). ٢١١ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) واستنثر خرجت الخطايا من أطراف فمه، فإذا غسل يديه تناثرت الخطايا من أظفاره، فإذا مسح برأسه تناثرت الخطايا من أطراف رأسه، فإن قام وصلى ركعتين يُقبل فيهما بقلبه وطرفه إلى اللَّه عز وجل خرج من ذنوبه كما ولدته أمه)). هذا حديث صحيح الإسناد على شرطهما (١) ولم يخرجاه وأبو عبيد تابعي قديم لا ينكر سماعه من عمرو بن عبسة . ٤٥٥- أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخواص ثنا على بن عبد العزيز ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة . وأخبرني أبو بكر بن عبد اللَّه - واللفظ له - أنبأ الحسن بن سفيان ثنا هدبة بن خالد ثنا حماد ابن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة (٢) قال قال شرحبيل بن حسنة من رجل يحدثنا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم؟ فقال عمرو بن عبسة: أنا سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم لا مرة ولا مرتين حتى عد خمس مرات يقول: ((إذا قرب المسلم وضوءه فغسل كفيه خرجت ذنوبه من بين أصابعه وأطراف أنامله، فإذا غسل وجهه خرجت ذنوبه من أطراف لحيته، فإذا مسح برأسه خرجت ذنوبه من أطراف شعره، فإذا غسل رجليه خرجت ذنوبه من بطون قدميه)) (٣). ٤٥٦- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ محمد بن أيوب أنبأ علي بن عبد اللَّه المدايني ثنا صفوان بن عيسى ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إسباغ الوضوء على المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة؛ يغسل الخطايا غسلًا)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . (١) في هذا الكلام نظر من ثلاثة أوجه : الأول: أنهما لم يخرجا لأبي عبيد عن عمرو بن عبسة . الثاني: أن البخاري لم يخرج لأبي عبيد إلا معلقًا، كما في ((تهذيب التهذيب)). الثالث : أنه لا يدرى أسمع من عمرو بن عبسة أم لم يسمع؟ إذ لم يذكروا رواية عن أحد من الصحابة إلا عن أنس، كما في ((تهذيب التهذيب))، والضحاك بن عثمان ليس من رجال البخاري . (٢) أبو قلابة الراوي عنهما وهو عبد اللَّه بن زيد الجرمي، قال الحافظ في ((التقريب)): كثير الإرسال ولم نجد له رواية عنهما في ((تحفة الأشراف)). اهـ. (٣) هذا أخرجه مسلم في ضمن حديث طويل لعمرو بن عبسة. (٥٦٩/١) برقم (٨٣٢). ٢١٢ ٣- كتاب الطهارة (الجزء الأول) ٤٥٧- وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا أبو المثنى العنبري قالا ثنا أبو عمرو(١) الضرير ثنا حسان (1) بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق الثوري عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)). هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه، وشواهده عن أبي سفيان عن أبي نضرة كثيرة فقد رواه أبو حنيفة وحمزة الزيات وأبو مالك النخعي وغيرهم عن أبي سفيان وأشهر إسناد فيه حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد ابن الحنفية عن علي، والشيخان قد أعرضا عن حديث ابن عقيل أصلًا . ٤٥٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا أبو أسامة . وأخبرني عبد الله بن موسى ثنا إسماعيل بن قتيبة ثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا ثنا أبو أسامة . وأخبرني أبو الوليد الفقيه ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ أبو أسامة ثنا الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: سئل رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم عن الماء يكون بأرض الفلاة وما ينوبه من السباع والدواب فقال: ((إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا جميعًا بجميع رواته ولم يخرجاه، وأظنهما والله أعلم لم يخرجاه لخلاف فيه على أبي أسامة على الوليد بن كثير. ٤٥٩- كما أخبرناه دعلج بن أحمد السجزي ببغداد ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي أبو أسامة . وحدثنا علي بن عيسى ثنا الحسين بن محمد بن زياد وإبراهيم بن أبي طالب قالا ثنا محمد بن عثمان بن كرامة ثنا أبو أسامة ثنا الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد اللَّه بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: سئل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم (١) صوابه: ((أبو عمر الضرير)). (1) قال ابن حبان: هذا الحديث ضعيف لأن له طريقين: إحداهما عن علي وفيه ابن عقيل وهو ضعيف والثانية : عن أبي نضرة عن أبي سعيد تفرد به أبو سفيان عنه ووهم حسان بن إبراهيم فرواه عن سعيد ابن مسروق عن أبي نضرة عن أبي سعيد وذلك أنه توهم أن أبا سفيان هو والد سفيان الثوري ولم يعلم أن أبا سفيان آخر هو طريف بن شهاب وكان واهيًا (١٢) ((التلخيص الحبير)). (مصححه). ٢١٣ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فقال: ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث)). وهكذا رواه الشافعي في ((المبسوط)) عن الثقة وهو أبو أسامة بلا شك فيه . ٤٦٠- حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان . وأخبرني أبو الحسين بن يعقوب الحافظ ثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الفقيه (1) بمصر ثنا إسماعيل بن يحيى المزني قالا ثنا الشافعي - وقال الربيع أنبأ الشافعي - أنبأ الثقة عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد اللَّه بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسًا - أو قال: خبثًا)). هذا خلاف لا يوهن هذا الحديث فقد احتج الشيخان جميعًا بالوليد بن كثير ومحمد بن عباد بن جعفر (٥) (2) إنما قرنه أبو أسامة إلى محمد بن جعفر ثم حدث به مرة عن هذا ومرة عن ذاك . والدليل عليه ما : ٤٦١- حدثنيه أبو على محمد بن علي الإسفرايني من أصل كتابه وأنا سألته ثنا علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي ثنا شعيب بن أيوب ثنا أبو أسامة ثنا الوليد بن كثير عن محمد ابن جعفر بن الزبير ومحمد بن عباد بن جعفر عن عبد اللّه بن عبد اللَّه (3) بن عمر عن أبيه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فقال النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث)). قد صح وثبت بهذه الرواية صحة الحديث وظهر أن أبا أسامة ساق الحديث عن الوليد بن (1) هو: أبو جعفر الطحاوي الفقيه الحنفي صاحب ((معاني الآثار)) وغيره من الكتب المشهورة (١٢). ( مصححه ) . (*) هنا سقط تكملته: ابن الزبير، فأما محمد بن عباد بن جعفر (فغير محتج به)، وإنما ... إلخ. اهـ من ((ذيل ميزان الاعتدال)) للحافظ العراقي رقم (٦٤٧) (ص٣٩٧)، كذلك ما كتبه أبو إسحاق الحويني على رسالة ((تصحيح حديث القلتين)) للعلائي (ص١٩). (2) بياض في الأصول (١٢). (مصححه). (3) كذا في نسخ ((المستدرك)) عبد اللَّه بن عبد اللَّه وفي ((سنن أبي داود)) في هذا السند عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، والله أعلم (١٢). (مصححه). ٢١٤ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) كثير عنهما جميعًا فإن شعيب بن أيوب الصريفيني ثقة مأمون وكذلك الطريق إليه، وقد تابع الوليد بن كثير على روايته عن محمد بن جعفر بن الزبير محمد بن إسحاق بن يسار القرشي . ٤٦٢- حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن خالد بن خلي الحمصي ثنا أحمد بن خالد الوهبي ثنا محمد بن إسحاق . وأخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أنبأ محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد اللَّه بن عبد الله بن عمر عن أبيه ابن عمر قال: سمعت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وسئل عن الماء يكون بأرض الفلاة وما ينوبه من الدواب والسباع فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا كان الماء قدر قلتين لم يحمل الخبث)). وهكذا رواه سفيان الثوري وزائدة بن قدامة وحماد بن سلمة وإبراهيم بن سعد وعبد الله بن المبارك ويزيد بن زريع وسعيد بن زيد أخو حماد بن زيد وأبو معاوية وعبدة بن سليمان قد حدث به عبد اللَّه عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه وعبد الله جميعًا بصحة ما ذكرته. ٤٦٣- حدثنا أبو الوليد الفقيه وأبو بكر بن عبد اللَّه قالا أنبأ الحسن(1) بن سفيان ثنا إبراهيم بن الحجاج وهدبة بن خالد قالا ثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن المنذر بن الزبير قال: دخلت مع عبيد الله بن عبد اللّه بن عمر بستانًا فيه مقر ماء فيه جلد بعير ميت فتوضأ منه، فقلت: أنتتوضأ منه وفيه جلد بعير ميت؟ فحدثني عن أبيه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا بلغ الماء قلتين أو ثلاثًا لم ينجسه شيء)). هكذا حدثنا عن الحسن بن سفيان وقد رواه عفان بن مسلم وغيره من الحفاظ عن حماد ابن سلمة ولم يذكروا فيه: أو ثلاثًا . ٤٦٤- أخبرنا دعلج بن أحمد السجزي ثنا علي بن الحسين ثنا بيان (*) ثنا عبد الله بن رجاء ثنا حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير حدثني عياض قال: سألت أبا سعيد الخدري فقلت : أحدنا يصلي فلا يدري كم صلى ، فقال: قال لنا رسول اللَّه صلى اللّه عليه (1) الحسين. ( مصححه). (*) صوابه: ((بنان)) وهو: ابن سليمان الدقاق . ٢١٥ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) وعلى آله وسلم: ((إذا صلى أحدكم فلم يدر كم صلى فليسجد سجدتين وهو جالس، وإذا جاء أحدكم الشيطان فقال : إنك أحدثت فليقل: كذبت ؛ إلا ما وجد ريحًا بأنفه أو سمع صوتًا بأذنه)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فإن عياضًا هذا هو ابن عبد الله بن سعد بن أبي سرح وقد احتجا جميعًا به ولم يخرجا هذا الحديث (١) لخلاف من أبان بن يزيد العطار فيه عن يحيى بن أبي كثير فإنه لم يحفظه فقال عن يحيى عن هلال بن عياض أو عياض بن هلال ، وهذا لا يعلله لإجماع يحيى بن أبي كثير على إقامة هذا الإسناد عنه ومتابعة حرب ابن شداد فيه كذلك رواه هشام بن أبي عبد اللَّه الدستوائي وعلي بن المبارك ومعمر بن راشد وغيرهم عن يحيى بن أبي كثير. أما حديث هشام . ٤٦٥- فحدثناه أبو بكر بن إسحاق ثنا أبو المثنى ثنا محمد بن المنهال ثنا يزيد بن زريع ثنا هشام عن يحيى عن عياض أنه سأل أبا سعيد الخدري فذكر بنحوه . وأما حديث علي بن المبارك : ٤٦٦- فأخبرناه محمد بن أحمد بن حمدون (*) ثنا محمد بن إسحاق ثنا سلمة بن جنادة ثنا يزيد ابن زريع عن علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن عياض فذكر بنحوه . وأما حديث معمر : ٤٦٧- فأخبرناه أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن يحيى عن عياض فذكره بنحوه . قد اتفق البخاري ومسلم على إخراج أحاديث متفرقة في المسندين الصحيحين يستدل بها على أن اللمس ما دون الجماع . منها حديث أبي هريرة: ((فاليد زناها اللمس)). وحديث ابن عباس: ((لعلك مسست)). وحديث ابن مسعود: ﴿أقم الصلاة طرفي (١) بل قد أخرجه مسلم من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد (ج١ ص٤٠٠). (*) صوابه: ((حمدان)). ٢١٦ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) النهار﴾ [هود: ١١٤]. وقد بقى عليهما أحاديث صحيحة في التفسير وغيره منها : ٤٦٨- ما حدثناه أبو جعفر محمد بن صالح بن هاني وأبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر قالا ثنا السري بن خزيمة ثنا العقبي (*) ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما كان يوم - أو قل يوم - إلا وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يطوف علينا جميعًا فيقبل ويلمس ما دون الوقاع فإذا جاء إلى التي هي يومها ثبت عندها . ٤٦٩- ومنها ما حدثناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة (١) عن عبد اللَّه في قوله عز وجل: ﴿أو لا مستم النساء﴾ [النساء: ٤٣]. قال: هو ما دون الجماع وفيه الوضوء. ٤٧٠- ومنها ما أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد ثنا جدي ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد اللَّه عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب قال: إن القبلة من اللمس فتوضئوا منها . ٤٧١- ومنها ما أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى أنبأ محمد بن أيوب أنبأ إبراهيم بن موسى ويحيى بن المغيرة قالا ثنا جرير عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى(٢) عن معاذ بن جبل أنه كان قاعدًا عند النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فجاءه رجل فقال يا رسول الله ما تقول في رجل أصاب من امرأة لا تحل له فلم يدع شيئًا [ ....... ] (1) وضوءًا حسنًا ثم قم فصل قال: وأنزل اللَّه عز وجل: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل﴾ [هود: ١١٤] الآية قال: فقال: هي لي خاصة أم للمسلمين عامة (2). هذه الأحاديث والذي ذكرتها(3) أن الشيخين اتفقا عليها غير أنها مخرجة في الكتابين بالتفاريق وكلها صحيحة دالة على أن اللمس الذي يوجب الوضوء دون الجماع. (*) صوابه: ((القعنبي)). (١) أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود لم يسمع من أبيه . (٢) عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ. (1) بياض بالأصول. (مصححه). (2) الظاهر هنا سقوط بعض الألفاظ فإن في ((سنن الترمذي)) في آخر هذا الحديث قال معاذ: فقلت: يا رسول اللَّه أهي له خاصة أم للمؤمنين عامة؟ قال: ((بل للمؤمنين عامة)) (١٢) (مصححه). (3) هكذا في الأصول والظاهر (التي ذكرتها). (مصححه). ٢١٧ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) ٤٧٢- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان بن حرب ومحمد بن الفضل عارم . وحدثني علي بن عمر الحافظ واللفظ له أنبأ أبو (*) عبد اللَّه محمد بن عبد العزيز ثنا خلف بن هشام قالوا ثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة أن عروة كان عند مروان بن الحكم فسئل عن مس الذكر فلم ير به بأسًا، فقال عروة : إن بسرة بنت صفوان حدثتني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا أفضى أحدكم إلى ذكره فلا يصلِّ حتى يتوضأ)) فبعث مروان حرسيًّا إلى بسرة فرجع الرسول فقال: نعم (1) قد كان أبي يقول : إذا مس ذكره أو أنثييه أو فرجه فلا يصلي حتى يتوضأ . هكذا ساق حماد بن زيد هذا الحديث وذكر فيه سماع عروة من بسرة، وخلف بن هشام ثقة وهو أحد أئمة القراء، ومما يدل على صحة رواية الجمهور من أصحاب هشام بن عروة عن هشام عن أبيه عن بسرة [ ....... ](2) ابن أبي تميمة السختياني وقيس بن سعد المكي وابن جريج وابن عيينة وعبد العزيز بن أبي حازم ويحيى بن سعيد وحماد بن سلمة ومعمر بن راشد وهشام بن حسان وعبد الله بن محمد أبو علقمة وعاصم بن هلال البارقي ويحيى بن ثعلبة المازني وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي وعلي بن المبارك الهنائي وأبان بن يزيد العطار ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي وعبد الحميد بن جعفر الأنصاري (3) وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ويزيد بن سنان الجزري وعبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد الرحمن بن عبد العزيز وحارثة بن هرمة الفقيمي وأبو معمر وعباد بن صهيب وغيرهم . وقد خالفهم فيه جماعة فرووه عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة منهم سفيان بن سعيد الثوري ورواية عن هشام بن حسان ورواية عن حماد بن سلمة ومالك بن أنس ووهب بن خالد وسلام بن أبي مطيع وعمر بن علي المقدمي وعبد الله بن إدريس وعلي بن مسهر وأبي أسامة وغيرهم، وقد ذكر الخلاف فيه على هشام بن عروة بين أصحابه فنظرنا فإذا القوم الذين أثبتوا سماع عروة من بسرة أكبر وبعضهم أحفظ من الذين جعلوه (*) (أبو) زائدة، وهو عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وكنيته أبو القاسم. (2) بياض بالأصول . (1) لعلة ترك (قال هشام) ١٢ . (3) وفي نسختين هنا بياض قدر سطر ١٢ . (مصححه). ٢١٨ ٣- كتاب الطهارة (الجزء الأول) عن مروان إلا أن جماعة من الأئمة الحفاظ أيضًا ذكروا فيه مروان منهم مالك بن أنس والثوري ونظراؤهما فظن جماعة ممن لم ينعم النظر في هذا الاختلاف أن الخبر واهٍ لطعن أئمة الحديث على مروان فنظرنا فوجدنا جماعة من الثقات الحفاظ رووا هذا عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة ثم ذكروا في رواياتهم أن عروة قال : ثم لقيت بعد ذلك بسرة فحدثتني بالحديث عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم كما حدثني مروان عنها ، فدلنا ذلك على صحة الحديث وثبوته على شرط الشيخين وزال عنه الخلاف والشبهة وثبت سماع عروة من بسرة . فمن بيَّن ما ذكرنا من سماع عروة من بسرة شعيب بن إسحاق الدمشقي : ٤٧٣- حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العري ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي (1) ثنا الحكم بن موسى ثنا شعيب بن إسحاق حدثني هشام بن عروة عن أبيه أن مروان حدثه عن بسرة بنت صفوان - وكانت قد صحبت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم - أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من مس فرجه فليتوضأ)). قال عروة : فسألت بسرة فصدقته بما قال . ومنهم ربيعة بن عثمان التيمي : ٤٧٤- حدثنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه في آخرين قالوا ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا محمد بن رافع ثنا ابن أبي فديك ثنا ربيعة بن عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان بن الحكم عن بسرة بنت صفوان قالت : قال رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من مس ذكره فليتوضأ)). قال عروة: فسألت بسرة فصدقته . ومنهم المنذر بن عبد اللَّه الحزامي المديني : ٤٧٥- أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة (2) الأصبهاني ثنا محمد بن أصبغ بن الفرج ثنا أبي ثنا المنذر بن عبد الله الحزامي عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة (1) قال في ((المشتبه)): البوشنجي بمعجمة بليدة من أعمال هراة منها أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي أحد الأعلام (١٢). (مصححه). (2) وأيضًا فيه بطة بالضم في الأصبهانيين أبو عبد اللَّه بن بطة يروي عن عبد الله بن محمد بن زكرياء الأصبهاني وعنه الحاكم (١٢). (مصححه). ٢١٩ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) بنت صفوان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من مس ذكره فليتوضأ)). فأنكر عروة فسأل بسرة فصدقته . ومنهم عنبسة بن عبد الواحد القرشي : ٤٧٦- حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخواص ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ثنا عنبسة بن عبد الواحد عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة أنها قالت: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من مس فرجه فلا يصلٌ حتى يتوضأ)). قال: فأتيت بسرة فحدثتني كما حدثني مروان عنها أنها قالت : سمعت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول ذلك. ومنهم أبو الأسود حميد بن الأسود البصري الثقة المأمون: ٤٧٧- أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال سمعت علي بن المديني وذكر حديث شعيب بن إسحاق عن هشام بن عروة الذي يذكر فيه سماع عروة من بسرة فقال علي : هذا مما يدلك على أن يحيى بن سعيد القطان قد حفظ عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة بنت صفوان وقد كانت صحبت النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قالت: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا مس أحدكم ذكره فلا يصلِّ حتى يتوضأ)). فأنكر ذلك عروة فسأل بسرة فصدقته [ ....... ] (1) حزم الأنصاري ومحمد بن مسلم الزهري وأبو الزناد عبد اللَّه بن ذكوان القرشي ومحمد بن عبد الله بن عروة وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل القرشي وعبد الحميد بن جعفر الأنصاري والحسن بن مسلم بن يناق وغيرهم من التابعين وأتباعهم، فأما بسرة بنت صفوان فإنها من سيدات قريش : ٤٧٨- حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ثنا منصور بن سلمة الخزاعي قال: قال لنا مالك بن أنس: أتدرون من بسرة بنت صفوان ؟ هي جدة عبد الملك بن مروان أم أمه فاعرفوها . (1) البياض في الأصول قدر سطر ونصف (١٢) (مصححه). ٢٢٠ ٣- كتاب الطهارة ( الجزء الأول) ٤٧٩- أخبرنا محمد بن يوسف المؤذن ثنا محمد بن عمران النسوي ثنا أحمد بن زهير ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال: وبسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد من المبايعات وورقة ابن نوفل عمها وليس لصفوان بن نوفل عقب إلا من قِبل بسرة وهي زوجة معاوية بن مغيرة ابن أبي العاص . وقد روي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة والتابعين عن بسرة منهم عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنهما وعبد الله بن عمرو بن العاص وسعيد بن المسيب وعمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية وعبد الله بن أبي مليكة ومروان بن الحكم وسليمان بن موسى ، وقد روينا عن بسرة بنت صفوان عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم خمسة أحاديث غير هذا الحديث، فقد ثبت بما ذكرناه اشتهار بسرة بنت صفوان وارتفع عنها اسم الجهالة بهذه الروايات. وقد روينا إيجاب الوضوء من مس الذكر عن جماعة من الصحابة والصحابيات عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم منهم عبد الله بن عمر وأبو هريرة وزيد بن خالد الجهني وسعد بن أبي وقاص وجابر بن عبد اللَّه [ ....... ](1) وأم حبيبة وأم سلمة وأروى [ ........ ] (2). ٤٨٠- حدثني أبي ثنا نافع بن أبي نعيم عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من مس فرجه فليتوضأ)). هذا حديث صحيح . وشاهده الحديث المشهور عن يزيد بن عبد الملك عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة . وقد صحت الرواية عن عائشة بنت الصديق رضي اللَّه عنهما أنها قالت : إذا مست المرأة فرجها توضأت . ٤٨١- حدثنا محمد بن صالح بن هاني ثنا الفضل بن محمد بن المسيب ثنا إسحاق بن محمد الفروي ثنا عبيد الله بن عمر. وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ القاسم بن عبد الله عن أبيه عن عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: إذا مست المرأة فرجها بيدها فعليها الوضوء. (1) و (2) بياضان في الأصول ١٢ (مصححه).