Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
٢١٠- حدثنا أبو أحمد حمزة بن العباس العقبي ببغداد ثنا عبد الكريم بن هشيم(*) ثنا نعيم
ابن حماد .
وأخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا أحمد بن سيار ثنا وارث (*) بن
عبيد اللَّه قالا ثنا عبد (*) المبارك أنبأ خالد بن مهران الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال:
قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((البركة مع أكابركم)).
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه .
٢١١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد .
وثنا علي بن حمشاذ أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قالا ثنا يحيى -
يعنيان : ابن سعيد - ثنا ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إني أحرج (1) عليكم حق الضعيفين: اليتيم والمرأة )).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه .
٢١٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي أخبرني
أبي قال سمعت الأوزاعي يقول حدثني أبو كثير الزبيدي (٢) عن أبيه وكان يجالس أبا ذر
قال : فجمع حديثًا فلقي أبا ذر وهو عند الجمرة الوسطي وحوله الناس ، قال: فجلست إليه
حتى مست ركبتي ركبتيه فنسيت ذلك الحديث وتفلت مني كل شيء أردت أن أسأله
عنه، فرفعت رأسي إلى السماء فجعلت أتذكر فقلت : يا أبا ذر دلني على عمل إذا عمل به
العبد دخل الجنة، قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((تؤمن بالله))
( ** ) صوابه: ((عبد الوارث)) وهو العتكي.
(*) صوابه: ((الهيثم)).
( ** ) سقط لفظ الجلالة مع ابن وصوابه: ((عبد الله بن المبارك)).
(1) في ((مجمع البحار)): أي: أضيقه وأحرمه على من ظلمهما من حرج أي: حرم ١٢ ((مصححه)).
(١) الحديث ليس على شرط مسلم، قال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة محمد بن عجلان:
قلت: إنما أخرج له مسلم في المتابعات ، ولم يحتج به . اهـ. ثم رواية ابن عجلان عن سعيد المقبري عن
أبي هريرة فيها ضعف ؛ لأنها اختلطت عليه أحاديث سعيد عن أبي هريرة .
(٢) صوابه: ((السحيمي العنبري اليمامي)) فهو الذي يروي عنه الأوزاعي، وهو الذي هو من رجال مسلم
وقد وثقه أبو حاتم وأبو داود والنسائي كما في ((تهذيب الكمال)) وصحة الحديث متوقفة على معرفة
والد أبي كثير، إذ أبو كثير مختلف في اسمه وفي اسم أبيه فلم أتمكن من البحث عنه .

١٢٢
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
قلت: يا رسول الله إن مع الإيمان عملاً؟ قال: ((يرضخ مما رزقه اللَّه)) قلت: يا رسول اللَّه
فإن كان معدمًا لا شيء له؟ قال: ((يقول معروفًا بلسانه)) قلت: فإن كان عيًّا لا يبلغ عنه
لسانه؟ قال: ((فليعن مغلوبًا)) قلت: فإن كان ضعيفًا لا قوة له؟ قال: ((فليصنع لأخرق))
قلت: فإن كان أخرق؟ فالتفت إليَّ فقال: ((ما تريد أن تدع في صاحبك خيرًا؟)) قال:
((يدع الناس من أذاه)) قلت: يا رسول اللَّه إن هذا ليسير كله قال: ((والذي نفس محمد
بيده ما منهن خصلة يعمل بها عبد يبتغي بها وجه الله إلا أخذت بيده يوم القيامة فلم تفارقه
حتى تدخله الجنة)) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج في كتابه بأبي كثير الزبيدي واسمه يزيد بن
عبد الرحمن بن أذينة وهو تابعي معروف يقال له : أبو كثير الأعمي وهذا الحديث لم يخرجاه .
٢١٣ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأنا محمد بن غالب بن حارث (*) ثنا عفان بن
مسلم ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا الأعمش عن مالك بن الحارث عن مصعب بن سعد عن
أبيه - قال الأعمش: ولا أعلمه إلا عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم - قال:
((التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) ولم يخرجاه .
٢١٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بكار بن قتيبة القاضي بمصر ثنا صفوان بن
عيسى القاضي ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن
أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( لما خلق الله آدم ونفخ فيه
الروح عطس فقال: الحمد للَّه فحمد الله بإذن اللَّه، فقال له ربه: رحمك الله ربك يا آدم،
وقال له : يا آدم اذهب إلى أولئك الملائكة - إلى ملأ منهم جلوس - فقل: السلام عليكم،
فذهب فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ثم رجع إلى ربه فقال: هذه تحيتك وتحية
بنيك وبنيهم، فقال اللَّه له ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت فقال: اخترت يمين ربي
وكلتا يدي ربي يمين مباركة، ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته فقال: أي رب ما هؤلاء؟
(*) صوابه: ((حرب)).
(١) لا، فمالك بن الحارث ليس من رجال البخاري في ((الصحيح)) كما في ((تهذيب التهذيب))، ثم
الأعمش ليس جازمًا برفعه .

١٢٣
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
قال : ذريتك فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه وإذا فيهم رجل أضوؤهم أو قال : من
أضوئهم لم يكتب له إلا أربعين سنة ، قال : يا رب زد في عمره قال: ذاك الذي كتب له
قال : فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة ، قال: أنت وذاك، قال: ثم أسكن الجنة ما
شاء اللَّه ثم أهبط منها آدم يعد لنفسه فأتاه ملك الموت فقال له آدم : قد عجلت قد كتب لي
ألف سنة ، قال : بلى ولكنك جعلت لابنك داود منها ستين سنة، فجحد فجحدت ذريته ،
ونسي فنسيت ذريته، فيومئذ أمرنا بالكتاب والشهود)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بالحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب
وقد رواه عنه غير صفوان ، وإنما خرجته من حديث صفوان لأني علوت فيه .
وله شاهد صحيح :
٢١٥ - حدثنا أبو بكر محمد بن علي الفقيه الشاشي في آخرين قالوا ثنا أبو بكر (١) عروبة
ثنا مخلد بن مالك ثنا أبو خالد الأحمر عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي هريرة عن
النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم نحوه .
٢١٦- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ هشام بن علي السدوسي ثنا سهل بن بكار ثنا
هشام بن(*) عبد اللَّه . قال :
وأخبرنا (٢) الحسين بن محمد بن زياد ثنا محمد بن يسار (*) ومحمد بن المثنى قالا ثنا
معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
أتعجبون أن يكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه .
وله شاهد صحيح عن ابن عباس في الرؤية :
(١) الذي يظهر أن كلمة ((بكر)) مقحمة هنا، والصواب: ثنا أبو عروبة، فإن محمد بن علي الشاشي يروي
عنه، كما في (( سير أعلام النبلاء)) (٢٨٣/١٦) وذكر أيضًا في تلاميذ مخلد بن مالك في ((تهذيب
التهذيب))، وأبو عروبة هذا هو الحراني أحد الحفاظ. اهـ (عبد اللَّه الحاشدي).
(*) صوابه: ((ابن أبي عبد اللَّه)) وهو الدستوائي.
(٢) القائل: أخبرنا هو أبو بكر بن إسحاق الفقيه .
( ** ) صوابه: ((بشار)).

١٢٤
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
٢١٧- أخبرناه أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه وأبو الحسن علي بن محمد الشرغاوشوني
البخاريان ببخارى قالا ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ ثنا محمد بن الصباح .
وحدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا محمد بن
الصباح الدولابي ثنا إسماعيل بن زكريا عن عاصم عن الشعبي وعكرمة عن ابن عباس قال :
رأى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ربه .
وله شاهد ثالث صحيح الإسناد .
٢١٨- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن
هارون أنبأ محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن ابن عباس قال: قد رأى محمد صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم ربه .
٢١٩- أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ثنا إسحاق بن الحسن ثنا أبو حذيفة ثنا
سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: رآه مرتين .
حديث، كذا قد اعتمده الشيخان في هذا الباب أخبار عائشة بنت الصديق وأبي بن
كعب وعبد الله بن مسعود وأبي ذر رضي الله عنهم أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم رأى جبرئيل عليه السلام.
وهذه الأخبار التي ذكرتها صحيحة كلها، والله أعلم.
٢٢٠- حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد
الكريم الرازي ..
وحدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ إملاء ثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي .
وأخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا أبو الموجه محمد بن عمرو الفزاري
قالوا ثنا سعيد بن محمد الجرمي ثنا عبد الواحد بن واصل ثنا محمد بن ثابت البناني عن
عبيد الله بن عبد للَّه بن الحارث بن نوفل عن أبيه عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((للأنبياء منابر من ذهب)) قال: ((فيجلسون عليها ويبقى
منبري لا أجلس عليه - أو لا أقعد عليه - قائمًا بين يدي ربي مخافة أن يبعث بي إلى الجنة
ويبقي أمتي من بعدي ، فأقول: يا رب أمتي أمتي ، فيقول اللَّه عز وجل: يا محمد ما تريد
أن أصنع بأمتك ؟ فأقول : يا رب عجل حسابهم، فيدعى بهم فيحاسبون فمنهم من يدخل
الجنة برحمة الله ومنهم من يدخل الجنة بشفاعتي، فما أزال أشفع حتى أعطى صكاكًا

١٢٥
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
برجال قد بعث بهم إلى النار، وآتي مالكًا خازن النار فيقول: يا محمد ما تركت للنار
لغضب ربك في أمتك من بقية)).
هذا حديث صحيح الإسناد غير أن الشيخين لم يحتجا بمحمد (*) بن ثابت البناني وهو
قليل الحديث يجمع حديثه، والحديث غريب في أخبار الشفاعة ولم يخرجاه .
n
٢٢١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ثنا بشر بن
بكر حدثني ابن جابر قال سمعت سليم(١) بن عامر يقول سمعت عوف بن مالك
الأشجعي يقول : نزلنا مع رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم منزلًا فاستيقظت من
الليل فإذا لا أرى شيئًا أطول من مؤخرة رحلي قد لصق كل إنسان وبعيره بالأرض، فقمت
أتخلل الناس حتى وقعت (1) إلى مضجع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فإذا هو
ليس فيه ، فوضعت يدي على الفراش فإذا هو بارد فخرجت أتخلل الناس وأقول: إنا لله وإنا
إليه راجعون ذهب برسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، حتى خرجت من العسكر
كله فنظرت سوادًا فمضيت فرميت بحجر فمضيت إلى السواد فإذا معاذ بن جبل
وأبو عبيدة بن الجراح وإذا بين أيدينا صوت كدوي الرحى أو كصوت الهضباء حين يصيبها
الريح، فقال بعضنا: يا قوم اثبتوا حتى تصبحوا أو يأتيكم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى
آله وسلم، فلبثنا ما شاء الله ثم نادى: ((أثم معاذ بن جبل وأبو عبيدة وعوف بن مالك؟))
فقلنا : نعم ، فأقبل إلينا فخرجنا لا نسأله عن شيء ولا يخبرنا حتى قعد على فراشه فقال :
((أتدري (2) ما خيرني ربي الليلة؟)) فقلنا: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإنه خيرني بين أن
يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة )) فقلنا: يا رسول اللَّه ادع الله أن
يجعلنا من أهلها، قال: ((هي لكل مسلم)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بسليم بن عامر. وأما سائر رواته فمتفق
عليهم ولم يخرجاه .
(٥) (قلت): ضعفه غير واحد، والحديث منكر. (الذهبي).
(١) سليم بن عامر روايته عن عوف بن مالك مرسلة، كما في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة سليم،
وراجع ما كتبته في ((الشفاعة)) (ص٧٤)، والتصريح بالسماع يخشى أن يكون من وهم بعض الرواة .
(1) وفي نسخة: دفعت ١٢ . ( مصححه).
(2) كذا في الثانية أيضًا وقد مر سابقًا: تدرون وهو المناسب بقرينة الجواب ١٢ . (مصححه).

١٢٦
١- كتاب الإيمان
(الجزء الأول)
وقد رواه سعيد بن أبي عروبة وهشام(1) بن سنبر عن قتادة عن أبي المليح عن عوف بن مالك.
أما حديث سعيد :
٢٢٢ - فحدثناه الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء
أنبأ سعيد قال وثنا الحسين بن محمد بن أبي زياد (*) ثنا هارون بن إسحاق الهمداني ثنا عبدة
ابن سليمان ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن أبا المليح الهذلي حدثهم أن عوف بن مالك
قال: كنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في بعض أسفاره، فذكر الحديث.
وأما حديث هشام الدستوائي :
٢٢٣- فحدثناه أبو زكريا العنزي (*) وعلي بن عيسى بن إبراهيم قالا ثنا إبراهيم بن أبي طالب
ثنا محمد بن المثنى ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي المليح عن عوف بن
مالك قال: كنا مع النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فذكر الحديث بطوله.
حديث قتادة هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه .
وقد روى هذا الحديث أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي عن عوف بن مالك .
٢٢٤- أخبرني الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي ثنا محمد بن المسيب ثنا
إسحاق بن شاهين ثنا خالد بن عبد اللَّه عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عوف بن مالك
قال: كنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في بعض مغازيه فانتهينا ذات ليلة
فلم نر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في مكانه وإذا الإبل قد وضعت جرانها فإذا
أنا بجبال فإذا معاذ بن جبل فتصدى لي وتصديت له فقلت : أين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم؟ قال: ورائي، وذكر الحديث .
وهذا صحيح من حديث أبي قلابة (١) على شرط الشيخين وقد روي هذا الحديث عن
(1) وهو هشام بن أبي عبد اللَّه سنبر بمهملة ثم نون ثم موحدة وزن جعفر، أبو بكر البصري الدستوائي بفتح
الدال وسكون السين المهملتين وفتح المثناة ثم مد، ثقة ثبت من كبار السابعة ١٢ ((تقريب)). (مصححه).
(*) لعله الحسين بن محمد بن زياد وهو القباني ويكون في السند سقط ، فإن الحاكم لا يروي عن القباني إلا بواسطة .
( ** ) صوابه: ((العنبري)).
(١) كلًّا، فأبو قلابة وهو عبد الله بن زيد يرسل كثيرًا، وليس في ترجمة عوف بن مالك من ((تحفة الأشراف))،
ولم يذكر العلائي في ((جامع التحصيل)) عوف بن مالك من النفر الذين سمع منهم أبو قلابة .

١٢٧
١- كتاب الإيمان
(الجزء الأول)
أبي موسى الأشعري عن عوف بن مالك بإسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٢٢٥- حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ الحسين بن عبد اللَّه بن يزيد القطان
الرقي بالرقة ثنا [محمد بن](٥) عبد الرحمن بن حماد أبو بكر الواسطي ثنا خالد بن
عبد الله بن خالد الواسطي (*) عن حميد بن هلال عن أبي بردة عن أبي موسى عن عوف
ابن مالك أنهم كانوا مع النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في بعض مغازيه، قال عوف:
فسمعت خلفي هزيزًا كهزيز الرحى فإذا أنا بالنبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فقلت :
إن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إذا كان في أرض العدو كان عليه الحراس، فقال
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((أتاني آت من ربي يخيرني بين أن يدخل شطر
أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة)). فقال معاذ بن جبل: يا رسول اللّه قد عرفت
قوائي فاجعلني منهم قال: ((أنت منهم)). قال عوف بن مالك: يا رسول اللَّه قد عرفت أنا
تركنا قومنا وأموالنا راغبًا (١) للَّه ورسوله فاجعلنا منهم قال: ((أنت منهم)) فانتهينا إلى القوم
وقد ثاروا، فقال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((اقعدوا)) فقعدوا كأنه لم يقم أحد
منهم قال: ((أتاني آت من ربي فخيرني بين أن يدخل شطر أمتي الجنة وبين الشفاعة
فاخترت الشفاعة)) فقالوا: يا رسول اللّه اجعلنا منهم فقال: ((هي لمن مات لا يشرك بالله
شيئًا)).
٢٢٦ - حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن أنبأ علي بن عبد العزيز ثنا سليمان بن
داود الهاشمي ثنا علي بن هاشم بن البريد ثنا عبد الجبار بن العباس الشامي ( *** ) عن عون بن
أبي جحيفة السوائي عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي عن عبد الرحمن بن أبي عقيل
الثقفي قال: قدمت على رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في وفد ثقيف فعلقنا
طريقًا من طرق المدينة حتى أنخنا بالباب وما في الناس رجل أبغض إلينا من رجل نلج عليه
منه فدخلنا وسلمنا وبايعنا فما خرجنا من عنده حتى ما في الناس رجل أحب إلينا من رجل
(*) ما بين المعكوفين زائد، وصوابه: ((عبد الرحمن بن حماد)) كما في ((تاريخ واسط)).
( ** ) صوابه: ((ثنا خالد بن عبد اللَّه الواسطي عن خالد بن مهران الحذاء عن ... )).
(١) كذا، ولعله : راغبين.
(4#*) صوابه: ((الشبامي))، كما في ((التقريب)).

١٢٨
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
خرجنا من عنده، فقلت: يا رسول اللَّه ألا سألت ربك ملكًا كملك سليمان ؟ فضحك
وقال: ((لعل لصاحبكم عند اللَّه أفضل من ملك سليمان، إن اللَّه لم يبعث نبيًا إلا أعطاه
دعوة فمنهم من اتخذ بها دنيا فأعطيها، ومنهم من دعا بها على قومه فأهلكوا بها ، وإن اللَّه
أعطاني دعوة فاختبأتها عند ربي شفاعة لأمتي يوم القيامة)) .
وقد احتج مسلم بعلي بن هاشم ، وعبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي صحابي قد احتج به أئمتنا
في مسانيدهم . فأما عبد الجبار بن العباس فإنه من يجمع حديثه (*) ويعد مسانيده في الكوفيين .
٢٢٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني .
وحدثنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه المزني ثنا علي بن محمد بن عيسى قالوا (٥) ثنا
أبو اليمان الحكم بن نافع البهراني ثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري ثنا أنس بن مالك
عن أم حبيبة عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((أريت ما يلقى أمتي بعدي
وسفك بعضهم دماء بعض وسبق ذلك من اللَّه كما سبق في الأمم قبلهم فسألته أن يوليني
يوم القيامة شفاعة فيهم ففعل)).
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه والعلة عندهما فيه أن
أبا اليمان حدث به مرتين فقال مرة: عن شعيب عن الزهري عن أنس، وقال مرة: عن
شعيب عن ابن أبي حسين عن أنس. وقد قدمنا القول في مثل هذا أنه لا ينكر أن يكون
الحديث عند إمام من الأئمة عن شيخين فمرة يحدث به عن هذا ومرة عن ذاك. وقد
حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن عمر ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا إبراهيم بن
هانئ النيسابوري قال: قال لنا أبو اليمان : الحديث حديث الزهري والذي حدثتكم عن ابن
أبي حسين غلطت فيه بورقة قلبتها. قال الحاكم: هذا كالأخذ باليد فإن إبراهيم بن هانئ
ثقة مأمون .
٢٢٨- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن
إبراهيم بن عباد أنبأ عبد الرزاق .
(٥) (قلت): قواه بعضهم وكذبه أبو نعيم الملائي، وليس الحديث بثابت. (الذهبي).
(*) صوابه: ((قالا)) وهما محمد بن إسحاق الصغاني وعلي بن محمد بن عيسى، وأما أبو العباس وأبو
عبد اللَّه المزني فشيخا الحاكم .

ا
١٢٩
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
وحدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا موسى بن هارون ثنا العباس بن عبد العظيم العنبري
وأبو بكر بن زنجويه وأبو بكر بن عسكر وإسحاق بن زريق قالوا ثنا عبد الرزاق .
وحدثنا علي (*) بن محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرزاق أنبأ
معمر (١) عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((شفاعتي لأهل
الكبائر من أمتي )).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ إنما أخرجا حديث
قتادة عن أنس بطوله ، ومن توهم أن هذه لفظة من الحديث فقد وهم فإن هذه الشفاعة فيها
قمع المبتدعة المفرقة بين الشفاعة لأهل الصغائر والكبائر .
وله شاهد بهذا اللفظ عن قتادة وأشعث بن جابر الحداني :
أما حديث قتادة :
٢٢٩- فحدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا الحسن بن سهل بن عبد العزيز المجوز والعباس
ابن الفضل الأسفاطي قالا ثنا الخليل بن عمر بن إبراهيم ثنا عمر (٢) بن سعيد الأبح عن
سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم: ((الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي)).
وأما حديث أشعث بن جابر :
٢٣٠- فأخبرناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ إسماعيل بن إسحاق القاضي وأبو المثنى
العنبري قالا ثنا سليمان بن حرب ثنا بسطام بن حريث عن أشعث الحداني عن أنس عن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)).
وله شاهد صحيح على شرط مسلم :
(*) سقط بقية اسم علي بن حمشاذ الذي تقدم في السند، وكذلك أداة التحديث، فيكون الصواب :
(( وحدثنا علي بن حمشاذ ثنا محمد بن إسحاق)) لأن في ترجمة أحمد بن يوسف السلمي شيخ ابن
إسحاق من ((تهذيب الكمال)) ذكر المزي من الرواة عنه: محمد بن إسحاق بن خزيمة وكذلك السراج .
(١) رواية معمر عن ثابت فيها ضعف، وقال الحافظ في مقدمة ((الفتح)): ولم يخرج - يعني: البخاري -
له من روايته عن قتادة ولا ثابت إلا تعليقًا .
(٢) عمر بن سعيد قال ابن أبي حاتم عن أبيه: ليس بقوي، كما في ((الجرح والتعديل))، وقال البخاري:
منكر الحديث، كما في ((الميزان)).

١٣٠
١- كتاب الإيمان
(الجزء الأول)
٢٣١ - حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عيسى التنيسى (١) ثنا عمرو بن
أبي سلمة ثنا زهير بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال : قال رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)).
قد احتجا جميعًا بزهير بن محمد العنبري . وقد تابعه محمد بن ثابت البناني(٢) عن جعفر.
٢٣٢- حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ إبراهيم بن أبي طالب ثنا محمد بن بشار
وإسحاق بن منصور قالا ثنا أبو داود ثنا محمد بن ثابت البناني عن جعفر بن محمد عن أبيه
عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((شفاعتي لأهل الكبائر
من أمتي)) .
قال أبو جعفر: وقال لي جابر: يا محمد من لم يكن من أهل الكبائر فما له وللشفاعة .
٢٣٣- حدثنا الحاكم أبو عبد الله بن عبد اللَّه الحافظ إملاء في رجب سنة ثلاث وتسعين
وثلثمائة ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان ثنا يحيى بن بكير ثنا
الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم بن أبي سالم عن معاوية بن معتب عن أبي هريرة أنه
سمعه يقول : سألت رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ماذا ردَّ إليك ربك في الشفاعة؟
فقال: (( والذي نفسي بيده لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك لما رأيت من حرصك على
العلم، والذي نفسي بيده لما يهمني من انقصافهم (1) على باب الجنة أهم عندي من تمام
شفاعتي، وشفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا اللَّه مخلصًا يصدق قلبه لسانه ولسانه قلبه)) .
هذا حديث صحيح الإسناد فإن معاوية بن معتب (٣) مصري من التابعين. وقد أُخرج
البخاري حديث عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال :
قلت : يا رسول اللَّه من أسعد الناس بشفاعتك؟ الحديث بغير هذا اللفظ والمعنى قريب منه .
(١) أحمد بن عيسى التنيسي قال ابن عدي: له مناكير، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال ابن طاهر:
كذاب يضع الحديث. اهـ مختصرًا من ((الميزان))، وعمرو بن أبي سلمة شامي وفيه كلام، والشاميون
روايتهم عن زهير بن محمد ضعيفة، كما في ((الميزان))، وفي ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة عمرو
ابن أبي سلمة وقال: أحمد روى عن زهير أحاديث بواطيل .
(٢) محمد بن ثابت البناني ضعيف .
(1) القصف: الدفع الشديد لفرط الزحام ١٢ ((مجمع)) (مصححه).
(٣) ترجمته في ((تعجيل المنفعة))، ولم يوثقه معتبر؛ فهو مجهول، فأَنَّى لحديثه الصحة ؟!

١٣١
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
٢٣٤- حدثنا يحيى بن منصور القاضي ثنا أبو بكر محمد بن النضر بن سلمة الجارودي ثنا
محمود بن غيلان ثنا المؤمل ثنا المبارك بن فضالة ثنا عبيد الله بن أبي بكر عن جده أنس بن
مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يقول الله عز وجل: أخرجوا
من النار من قال: لا إله إلا اللَّه وفي قلبه مثقال ذرة من الإيمان (1) أخرجوا من النار من قال:
لا إله إلا اللَّه، أو ذكرني أو خافني في مقام)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجا قوله: ((من ذكرني أو خافني في مقام)). وقد
تابع أبو داود مؤملاً على روايته واختصره .
٢٣٥ - أخبرناه أبو محمد يحيى بن منصور ثنا أبو بكر الجارودي ثنا إسحاق بن منصور ثنا
أبو داود ثنا مبارك بن فضالة (١) عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس بن مالك قال : قال
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((يقول الله: أخرجوا من النار من ذكرني أو
خافني في مقام )).
٢٣٦- أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد ثنا علي بن إبراهيم الواسطي
ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة ثنا خالد عن عبد اللَّه بن شقيق عن رجل من أصحاب النبي
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقال له ابن أبي الجدعاء قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم)).
هذا عبد الله بن أبي الجدعاء صحابي مشهور مخرج ذكره في المسانيد وهو من ساكني
مكة من الصحابة .
٢٣٧- حدثنا بصحة ما ذكرته أبو بكر بن إسحاق أنبأ أبو المثنى ثنا مسدد ثنا بشر بن
المفضل ثنا خالد عن عبد الله بن شقيق قال: جلست إلى قوم أنا رابعهم فقال أحدهم:
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من
أمتي أكثر من بني تميم)) قال: قلنا: سواك يا رسول الله؟ قال: ((سوائي)) قلت: أنت
سمعته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم؟ قال: نعم فلما قام قلت : من هذا؟
قالوا : هذا ابن أبي الجدعاء.
(1) أورده في ((التلخيص)) ثلاث مرات وهنا مرتين ١٢ والله أعلم. (مصححه).
(١) مبارك بن فضالة مدلس، ولم يصرح بالتحديث .

١٣٢
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
هذا حديث صحيح قد احتجا برواته وعبد اللَّه بن شقيق تابعي محتج به وإنما تركاه لما
تقدم ذكره من تفرد التابعي عن الصحابي .
٢٣٨- أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل وأبو عمرو محمد بن جعفر الزاهد قالا
ثنا إبراهيم بن علي ثنا يحيى بن يحيى أنبأ أبو معاوية عن داود بن أبي هند عن عبد الله بن
قيس (١) الأسدي عن الحارث بن أقيش قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم: ((ما من مسلمين يعدمان (1) ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما اللَّه الجنة بفضل
رحمته إياهما)) قالوا: يا رسول اللَّه وذو الاثنين؟ قال: ((وذو الاثنين)). وقال رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن من أمتي من يدخل الجنة بشفاعته أكثر من مضر، وإن
من أمتي من سيعظم للنار حتى يكون إحدى زواياها)).
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، والحارث بن أقيش مخرج حديثه في
مسانيد الأئمة وهو من النمط الذي قدمنا ذكره من تفرد التابعي الواحد عن رجل من
الصحابة، وهكذا رواه شعبة عن داود بن أبي هند .
٢٣٩ - أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن بالويه ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ثنا المنذر
ابن الوليد الجارودي حدثني أبي ثنا شعبة عن داود بن أبي هند عن عبد الله بن قيس (٢) عن
الحارث بن أقيش قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن الرجل من أمتي
ليدخل الجنة فيشفع لأكثر من مضر)) .
٢٤٠- أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ثنا أبو حاتم محمد بن
إدريس الحنظلي ثنا عبد الله بن جعفر الرقي ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن
عقيل عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
قال: ((إذا كان يوم القيامة كنت إمام النبيين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم غير فخر)).
٢٤١- حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ثنا السري بن خزيمة ثنا أبو حذيفة
النهدي ثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي بن كعب
(١) عبد الله بن قيس ترجمته في ((تهذيب التهذيب))، قال ابن المديني: مجهول، فكيف يكون صحيحًا
على شرط مسلم ؟!
(1) لعله: يقدمان، كما يجيء في ((التلخيص)) ١٢ واللَّه أعلم (مصححه).
(٢) تقدم أن عبد اللَّه بن قيس مجهول .

١٣٣
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
عن أبيه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا كان يوم القيامة كنت إمام
النبيين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم غير فخر)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه لتفرد عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ،
ولما نسب إليه من سوء الحفظ وهو عند المتقدمين من أئمتنا ثقة مأمون .
٢٤٢- أخبرنا أبو(*) الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد
الوهاب بن عطاء أنبأ سعيد عن قتادة عن مسلم بن يسار عن حمران بن أبان عن عثمان بن
عفان عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنهما قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم يقول: ((إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقًّا من قلبه فيموت على ذلك إلا حرمه
اللَّه على النار، لا إله إلا الله)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) ولم يخرجاه بهذا اللفظ ولا بهذا الإسناد
إنما اتفقا على حديث محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك الحديث الطويل في آخره: (( وإن
اللَّه قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله)) الحديث، وقد أخرجاه أيضًا من حديث
شعبة وبشر بن المفضل وخالد الحذاء عن الوليد أبي بشر عن حمران عن عثمان عن النبي
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من مات وهو يعلم أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة)). وليس
فیه ذکر عمر .
وله شاهد بهذا الإسناد عن عثمان ولم يخرجاه :
٢٤٣ - حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان (*) الفقيه ببغداد ثنا الحسن بن مكرم ثنا عثمان بن
عمر وروح بن عبادة قالا ثنا عمران بن حدير عن عبد الملك بن عبيد قال سمعت حمران بن
(*) سقطت بقية الكنية، فيكون صوابه: ((أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف))، أو أن ((أبو)) خطأ
مطبعي ، أو من الناسخين .
(١) أقول: مسلم بن يسار هو البصري ويقال: المكي ليس من رجال الشيخين، كما في ترجمته من
((تهذيب الكمال))، وما رمز إلا لأبي داود والنسائي وابن ماجه .
والذي يظهر أنه معل أيضًا، فقد ذكر الحاكم أن الشيخين رويا عن شعبة وبكر بن المفضل وخالد
الحذاء عن الوليد أبي بشر عن حمران عن عثمان عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فهذا أصح
والله أعلم .
( ** ) صوابه: ((سلمان)). وهو النَّجاد .

١٣٤
١- كتاب الإيمان
(الجزء الأول)
أبان قال سمعت عثمان بن عفان وكان قليل الحديث عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى
آله وسلم قال: ((من علم أن الصلاة عليه حق واجب دخل الجنة)).
٢٤٤ - حدثنا مكرم بن أحمد القاضي ببغداد ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي
ثنا أيوب بن سليمان بن بلال حدثني أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن
عبد الله بن يسار الأعرج أنه سمع سالم بن عبد الله بن عمر يحدث عن أبيه عن النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق بوالديه، والديوث، ورجلة
النساء (1))).
هذا حديث صحيح الإسناد (١) ولم يخرجاه، والقلب إلى رواية أيوب بن سليمان أميل
حیث لم یذ کر في إسناده عمر .
٢٤٥- أخبرنا أبو الحسن عبيد الله بن أحمد التاجر ببغداد ثنا أبو إسماعيل محمد بن
إسماعيل السلمي ثنا عبد اللَّه بن صالح حدثني معاوية بن صالح .
وأخبرني إبراهيم بن إسماعيل القاري ثنا الحسن بن سفيان ثنا حرملة بن يحيى أنبأ ابن
وهب أخبرني معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواس بن
سمعان صاحب النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم قال: ((ضرب اللَّه مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعلى كنفي الصراط سوران فيهما أبواب
مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى الصراط داع يدعو يقول : يا أيها الناس اسلكوا
الصراط جميعًا ولا تعوجوا، وداع يدعو على الصراط فإذا أراد أحدكم فتح شيء من تلك
الأبواب قال : ويلك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه، فالصراط : الإسلام، والستور: حدود
اللَّه، والأبواب المفتحة: محارم الله، والداعي الذي على رأس الصراط: كتاب اللَّه،
والداعي من فوق: واعظ اللَّه يذكر في قلب كل مسلم)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولا أعرف له علة ولم يخرجاه .
٢٤٦- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاذ العدل قالا أنبأ عبيد بن شريك
(1) في ((النهاية)) ((لعن المترجلات من النساء)) يعني: اللاتي يتشبهن بالرجال في زيهم وهيئتهم، وفي
رواية: ((لعن الرجلة من النساء)) بمعنى المترجلة ١٢ ( مصححه).
(١) فيه عبد الله بن يسار الأعرج، روى عنه جماعة، ولم يوثقه معتبر، فهو مستور الحال .

١٣٥
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
البزار ثنا ابن أبي مريم أخبرني نافع بن يزيد عن عبد (*) اللَّه بن عبد الرحمن بن السائب أن
عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر حدثه عن أبيه عبد الرحمن بن أزهر أن رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إنما مثل العبد المؤمن حين يصيبه الرعد والحمى كمثل
حديدة تدخل النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها)).
هذا حديث صحيح الإسناد (١) ولم يخرجاه والذي عندي أنهما تركاه لتفرد عبد الحميد
عن أبيه بالرواية .
٢٤٧- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ قالا ثنا عبيد بن شريك ثنا ابن أبي
مريم أخبرني نافع حدثني خالد بن يزيد أنه سمع أبا الزبير المكي يحدث عن جابر بن
عبد اللَّه قال: دخل النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم على بعض أهله وهو وجع به
الحمى، فقال النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((أم ملدم))، قالت امرأة: نعم، فلعنها اللَّه،
فقال النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: (( لا تلعنيها فإنها تغسل أو تذهب ذنوب بني آدم
كما يذهب الكير خبث الحديد)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولا أعرف له علة ولم يخرجاه (٢).
٢٤٨ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى وأبو الحسن بن أبي القاسم العدوي
قالا ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن حفص بن عبد اللَّه حدثني أبي حدثني
إبراهيم بن طهمان عن الحجاج عن قتادة عن أنس بن مالك أنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم: ((الأخلاء ثلاثة: فإما خليل فيقول لك: ما أعطيت وما أمسكت
فليس لك، فذلك مالك، وإما خليل فيقول: أنا معك حتى تأتي باب الملك، ثم أرجع
وأتركك فذلك أهلك وعشيرتك يشيعونك حتى تأتي قبرك، ثم يرجعون فيتركونك،
وإما خليل فيقول: أنا معك حيث دخلت وحيث وخرجت فذلك عملك فيقول : والله لقد
كنت من أهون الثلاثة عليَّ)).
(#) صوابه: ((عبيد) .
(١) فيه عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب ، وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر.
الأول: في ((تهذيب التهذيب))، والثاني: في ((الجرح والتعديل))، ولم يوثقهما معتبر، فالحديث
ضعيف .
(٢) قلت: قد أخرجه مسلم (جـ٤ ص١٩٩٣) بمعناه .
1

١٣٦
١- كتاب الإيمان
(الجزء الأول)
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) ، ولم يخرجاه، فقد احتجا جميعًا بالحجاج
ابن الحجاج ولا أعرف له علة ولم يخرجاه على هذه السياقة، وله شاهد قد خرجاه .
٢٤٩- حدثناه علي بن عيسى ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم سمع أنس بن مالك يبلغ به النبي صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم قال: ((يتبع المؤمن بعد موته ثلاثة: أهله، وماله، وعمله، فيرجع اثنان
ويبقى واحدة، يرجع أهله وماله، ويبقى عمله)) .
وقد تابع عمران القطان الحجاج فساق الحديث بطوله .
٢٥٠- حدثنا علي بن حمشاذ ثنا محمد بن أيوب أنبأ عمرو بن مرزوق أنبأ عمران القطان
عن قتادة عن أنس عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما من عبد إلّا وله ثلاثة
أخلاء))، فذكر الحديث بطوله نحو حديث إبراهيم بن طهمان .
وله شاهد آخر على شرط مسلم :
٢٥١- أخبرناه أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا
عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا حماد عن سماك عن النعمان بن بشير أن رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم قال: ((مثل المؤمن ومثل الأجل مثل رجل له ثلاثة أخلاء، قال له ماله :
أنا مالك خذ مني ما شئت ودع ما شئت ، وقال الآخر: أنا معك أحملك وأضعك فإذا مت
تركتك))، قال: ((هذا عشيرته))، ((وقال الثالث: أنا معك أدخل معك وأخرج معك مت
أو حييت))، قال: ((هذا عمله)).
٢٥٢- حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ثنا محمد بن عمرو الحرشي ثنا أحمد
ابن عبد اللَّه بن يونس ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت
قال: قال زيد بن ثابت : أمرني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فتعلمت له كتابة
اليهود، وقال: ((إني والله ما آمن يهود على كتابي))، فتعلمته فلم يمر بي نصف شهر حتى
(٢) أقول: أحمد بن حفص بن عبد اللَّه وأبوه ليسا من رجال مسلم كما في ((تهذيب التهذيب))، فهو على
شرط البخاري لا غير، ثم الحديث بمعناه في ((الصحيحين)) من حديث أنس نفسه كما أشار إليه
الحاكم، فلا معنى لاستدراكه .

١٣٧
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
حذقته، قال: إني كنت أكتب له إذا كتب، وأقرأ له إذا كتب إليه .
فقد استشهدا جميعًا بعبد الرحمن ابن أبي الزناد .
وهذا حديث صحيح، ولا أعرف في الرخصة لتعلم كتابة أهل الكتاب غير هذا الحديث .
٢٥٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو البختري عبد اللّه بن محمد بن شاكر ثنا
أبو أسامة حدثني الحسين المعلم .
وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي - واللفظ له - ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني
أبي ثنا ابن أبي عدي عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة قال ذكر لي (١) أن أبا سبرة
ابن سلمة الهذلي سمع ابن زياد يسأل عن الحوض حوض محمد صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم فقال: ما أراه حقًّا بعدما سأل أبا برزة الأسلمي، والبراء بن عازب وعائذ بن عمرو
فقال : ما أصدق هؤلاء؟ فقال أبو سبرة: ألا أحدثك بحديث شفاء : بعثني أبوك بمال إلى
معاوية ، فلقيت : عبد الله بن عمرو فحدثني بفيه وكتبته بقلمي ما سمعه من رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم ازدحرفًا ولم أنقص، حدثني أن رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن اللَّه لا يحب الفاحش، ولا المتفحش، والذي نفس محمد
بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش وقطيعة الرحم وسوء المجاورة، ويخوَّن
إلأمين ويؤتمن الخائن، ومثل المؤمن كمثل النحلة أكلت طيبًا ووضعت طيبًا ووقعت طيبًا،
فلم تفسد ولم تكسر ومثل العبد المؤمن مثل القطعة الجيدة من الذهب نفخ عليها فخرجت
طيبة ووزنت فلم تنقص))، وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((موعدكم حوضي عرضه
مثل طوله، وهو أبعد مما بين أيلة إلى مكة، وذلك مسيرة شهر فيه أمثال الكواكب أباريق
ماؤه أشد يباضًا من الفضة من ورده وشرب منه لم يظمأ بعده أبدًا))
فقال ابن زياد : ما حدثني أحد بحديث مثل هذا أشهد أن الحوض حق واجب ، وأخذ
الصحيفة التي جاء بها أبو سبرة ، وفي حديث أبي أسامة عن عبد الله بن بريدة عن أبي سبرة .
هذا حديث صحيح، فقد اتفق الشيخان على الاحتجاج بجميع رواته غير أبي سبرة الهذلي
(١) لا يدرى من الذي ذكر لعبد الله بن بريدة، فهذا كاف في تضعيف الحديث، وسيأتي مزيد من ذلك.
i

١٣٨
١- كتاب الإيمان
(الجزء الأول)
وهو تابعي (١) كبير مبين ذكره في المسانيد والتواريخ غير مطعون فيه، وله شاهد من حديث
قتادة عن ابن بريدة :
٢٥٤- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ هشام بن علي ثنا عبد اللَّه بن رجاء ثنا همام عن
قتادة عن ابن بريدة عن أبي سبرة الهذلي (٢) فذكر الحديث بطوله .
٢٥٥- حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا إبراهيم بن أبي طالب حدثني محمد
ابن المثنى ثنا روح بن أسلم ثنا شداد أبو طلحة ثنا أبو الوازع جابر بن عمرو الراسبي قال :
سمعت أبا برزة يقول: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((حوضي
من أيلة إلى صنعاء عرضه كطوله، فيه ميزابان يصبان من الجنة أحدهما وَرِق والآخر ذهب
أحلى من العسل وأبرد من الثلج وأشد بياضًا من اللبن وألين من الزبد، فيه أباريق عدد نجوم
السماء من شرب منه لم يظمأ حتى يدخل الجنة)).
قال: وزاد فيه أيوب عن أبي الوازع عن أبي برزة عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم أنه قال: (( ينزو في أيدي المؤمنين)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (٣) فقد احتج بحديثين عن أبي طلحة الراسبي عن
أبي الوازع عن أبي برزة وهو غريب صحيح من حديث أيوب السختياني عن أبي الوازع ولم
يخرجاه .
٢٥٦- أخبرني أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب الحافظ ثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا عمار
ابن عبد الجبار ثنا شعبة .
وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد
ابن جعفر ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((ما أنتم جزء من مائة ألف جزء ممن يرد على الحوض))،
فسألوه كم كنتم؟ قال : ثمانمائة أو تسعمائة .
(١) قال الحافظ الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف.
(٢) وهذا أيضًا ينتهي إلى أبي سبرة، وقد تقدم أن الحافظ الذهبي قال: إنه لا يعرف، وأيضًا في ((جامع
التحصيل)) في ترجمة قتادة، وقال الترمذي: قال بعض أهل العلم: لا نعرف لقتادة سماعًا من
عبد الله بن بريدة .
(٣) قلت: ليس كذلك، فروح بن أسلم ليس من رجال مسلم، ثم هو مختلف فيه والجرح فيه مفسر، قال
عفان بن مسلم: كذاب. اهـ المراد من ((تهذيب التهذيب)).
. -

١٣٩
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
أبو حمزة الأنصاري هذا هو: طلحة بن يزيد وقد احتج به البخاري .
٢٥٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو معاوية .
وحدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ إبراهيم بن يوسف بن موسى (*) ثنا جرير
وأبو معاوية (1) عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( ما أنتم بجزء من ألف جزء
ممن يرد عليَّ الحوض يوم القيامة))، قال: فقلنا لزيد: كم كنتم يومئذ؟ قال: ما بين
الستمائة إلى التسعمائة (2).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) ولم يخرجاه ولكنهما تركاه للخلاف الذي
في متنه من العدد ، والله أعلم .
وله شاهد على شرط مسلم عن زيد بن أبي أرقم في ذكر الحوض بغير هذا اللفظ .
٢٥٨- أخبرنا أبو الفضل الحسين ( ** ) بن يعقوب العدل ثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا
جعفر بن عون أنبأ أبو حيان يحيى بن سعيد بن حيان التيمي تيم الرباب عن يزيد بن
حيان (3) قال : شهدت زيد بن أرقم وبعث إليه عبيد الله بن زياد فقال: ما أحاديث بلغني
عنك تحدث بها عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم تزعم أن له حوضًا في الجنة؟
فقال: حدثنا ذاك رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ووعدناه، فقال: كذبت
ولكنك شيخ قد خرفت ، قال: أما إنه سمعته أذناي من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم يعني: وسمعته يقول: ((من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)).
وما كذبت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم .
(*) صوابه: ((عن)).
(1) سقط بقية السند إلى الصحابي وهو الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة عن زيد بن أرقم كما يدل
عليه ما في ((التلخيص)) ١٢ (مصححه).
(2) وفي ((التلخيص)) هنا السبعمائة وهو الظاهر الصحيح ١٢ (مصححه).
(١) أقول : في السند سقط عند الحاكم علق عليه المحقق بأنه من طريق أبي حمزة طلحة بن يزيد وهو ليس
من رجال مسلم، فهو على شرط البخاري لا غير.
( ** ) صوابه: ((الحسن)).
(3) في ((تهذيب التهذيب)) يحيى بن سعيد بن حيان أبو حيان التيمي الكوفي روى عن عمه يزيد بن حيان ،
وكذا في ((التلخيص)) ١٢ (مصححه).

١٤٠
١- كتاب الإيمان
(الجزء الأول)
٢٥٩- حدثني أبو منصور محمد بن القاسم العتكي ثنا أبو سهل حسن بن سهل اللباد ثنا
أبو صالح عبد الله بن صالح ثنا الليث عن يحيى بن سعيد عن خالد بن أبي عمران عن نافع
عن ابن عمر أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من خرج من الجماعة قيد
شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجعه))، قال: ((ومن مات وليس عليه إمام
جماعة، فإن موتته موتة جاهلية))، وخطب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
فقال: ((يا أيها الناس إني فرط لكم على الحوض، وإن سعته ما بين الكوفة إلى الحجر
الأسود وآنيته كعدد النجوم، وإني رأيت أناسًا من أمتي لما دنوا مني خرج عليهم رجل فمال
بهم عني ، ثم أقبلت زمرة أخرى ففعل بهم كذلك، فلم يفلت منهم إلا كمثل النعم))،
فقال أبو بكر: لعلي منهم يا نبي الله؟ قال: ((لا ولكنهم قوم يخرجون بعدكم ويمشون
القهقرى)) .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) وقد حدث به الحجاج بن محمد أيضًا عن
:
الليث ولم يخرجاه .
٢٦٠ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق ثنا أبو المثنى ومحمد بن أيوب قالا ثنا مسدد ثنا خالد بن
الحارث ثنا حميد عن أنس قال: دخلت على عبيد الله بن زياد وهم يتراجعون في ذكر
الحوض، قال: فقال: جاءكم أنس، قال: يا أنس ما تقول في الحوض؟ قال: قلت : ما
حسبت أني أعيش حتى أرى مثلكم يمترون في الحوض، لقد تركت بعدي عجائز ما تصلي
واحدة منهن صلاة إلا سألت ربها أن يوردها حوض محمد صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
وله عن حميد شاهد صحيح على شرطهما :
٢٦١- أخبرناه أبو العباس السياري بمرو ثنا أبو الموجه ثنا عبدان ثنا عبد الوهاب بن عبد
الحميد (٥) ثنا حميد عن أنس قال: دخلت على عبيد الله بن زياد وهم يتراجعون في ذكر
الحوض، ثم ذكره بمثله .
(١) وأقول: على شرط مسلم ، فخالد بن أبي عمران التجيبي ليس من رجال البخاري.
(*) صوابه: ((عبد المجيد)).