Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ حرف الميم قال الذهبي بعد أحاديث بهذا الإسناد: هذه نسخة حسنة وقعت لي، وغالب أحاديثها محفوظة اهـ. فالمتن إذاً حسن كما قال المصنف. ٨٨٠١/٣٤٣٥ - ((مَنْ صَلَّى قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعًا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ)). (طب) عن ابن عمرو قال في الكبير: رمز لحسنه، قال الهيثمي: فيه أبو عبد الكريم ضعيف، وعزاه في موضع آخر إلى أوسط الطبراني، وقال: فيه حجاج بن نصير الأكثر على ضعفه. قلت: الحديث من رواية حجاج بن نصير عن اليمان بن المغيرة عن عبد الكريم أبي أمية عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو به مطولاً في ((فضل لا إله إلا الله))، / وهو حديث حسن كما قال الشارح لأن حجاجاً المذكور صدوق فحديثه ٢٧٦/٦ حسن وعبد الكريم من شيوخ مالك لم يتهم بالكذب، وقد روى له البخاري تعليقاً ومسلم متابعة فحديثه إلى الحسن أقرب، فإذا وردت له شواهد ومتابعات ارتقى إلى الحسن ولا بد. ولهذا الحديث شواهد كثيرة حسنة وصحيحة وفيها مقال وكلها شاهدة للحديث ومن ذلك ما قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١٧٥/٢]: حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن إبراهيم بن عامر ثنا أبي [ثنا محمد بن إبراهيم المدني أبو عبد الرحمن حدثني أبي](١) عن عبد الله بن جعفر عن علي قال: ((سمعت النبي ◌َّل يقول: أربع ركعات من صلاهن قبل العصر حرمه الله على النار)). ٨٨٠٢/٣٤٣٦ - ((مَنْ صَلَّى بَعْدَ المَغْرِبِ رَكْعَتَينٍ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلْمَ كُتِبَتَا فِي عِلْیین)). (عب) عن مكحول مرسلاً قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً ابن أبي شيبة وعبد الرزاق، ورواه في مسند الفردوس مسنداً عن ابن عباس ... إلخ. قلت: قوله: ورواه أيضاً ابن أبي شيبة وعبد الرزاق، لا يخفى ما فيه وكأنه ذهول، فإن المصنف عزاه لعبد الرزاق فلا معنى لاستدراكه. والحديث خرجه أيضاً محمد بن نصر المروزي في ((قيام الليل)) قال: حدثنا محمد بن يحيى أخبرنا أبو صالح حدثني الليث حدثني يحيى بن (١) الزيادة من تاريخ أصبهان. ٢٤٢ حرف الميم عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر عن عمر بن عبد العزيز عن مكحول أنه بلغه أن رسول الله ◌َ* قال: وذكره. وورد موصولاً من حديث أنس، رواه الدارقطني في غرائب مالك عن الحسن بن إسماعيل الضراب : ثنا علي بن عبد الله بن أبي مطر ثنا رزق الله بن يوسف الإسكندراني ثنا الحسن بن الليث بن حاجب ثنا أحمد بن سليمان الأسدي عن مالك عن الزهري عن أنس به. قال الدارقطني: من دون مالك في الإسناد ضعفاء كلهم. ٨٨٠٤/٣٤٣٧ _/ ((مَنْ صَلَّى مَا بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ، فَإِنَّهَا صَلاة الأَوَّابِينَ)). ابن نصر ومحمد بن المنكدر مرسلاً ٢٧٧/٦ زاد الشارح في الكبير في كتاب عن محمد بن المنكدر مرسلاً، قال: ورواه عنه أيضاً ابن المبارك في ((الرقائق)). قلت: زيادة الشارح قوله: في الصلاة غلط فإن لمحمد بن نصر كتاب الصلاة، وكتاب ((قيام الليل))، وهذا الحديث خرجه في كتاب ((قيام الليل)) لا في كتاب ((الصلاة))، فإن موضوعه ((أحكام الصلاة))، قال محمد بن نصر في ((قيام الليل)): حدثنا الحسن بن عيسى أخبرنا ابن المبارك أخبرنا حيوة بن شريح حدثني أبو صخر أنه سمع محمد بن المنكدر به. وهو عند ابن المبارك في ((الزهد)) [ص٤٤٥، رقم ١٢٥٩] في باب الصلاة بين المغرب والعشاء في أواخر الكتاب تقريباً قبل ثلثه. ٨٨٠٥/٣٤٣٨ - ((مَنْ صَلَّى بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ عِشْرِينَ رَكْعَةً بَنَى الله لَهُ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ» . (هـ) عن عائشة قلت: سكت عنه الشارح وهو حديث موضوع، فيه يعقوب بن الوليد المدني كذاب وضاع بل قال أحمد: إنه من الوضاعين الكبار. ٨٨١٢/٣٤٣٩ - ((مَنْ صَلَى عِنْدَ قَبْرِي سَمِعْتُهُ، وَمَنْ صَلَّى عليَّ نَائِياً أُبْلِغْتُهُ)). (هب) عن أبي هريرة قال في الكبير: قال ابن حجر يعني الحافظ في الفتح: سنده جيد وهو غير جيد، فإن البيهقي رواه من حديث محمد بن مروان عن الأعمش عن أبي هريرة ... إلخ. ٢٤٣ حرف الميم قلت : ما كنت أظن أن الغفلة والجرأة تصل بالشارح إلى حد الانتقاد على شيخ الفن بالجهل والتهور، فالحافظ أورد الحديث من عند أبي الشيخ في كتاب الصلاة على النبي ◌َّ ر الذي قال: حدثنا عبد الرحمن بن أحمد الأعرج ثنا الحسين بن الصباح ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به. فهذا سند نظيف لا وجود لمحمد بن مروان/ السدي فيه بخلاف سند البيهقي، ٢٧٨/٦ فإنه قال [٢١٨/٢، رقم ١٥٨٣]: [أخبرنا] علي بن محمد بن بشران: أنبأنا أبو جعفر الرازي ثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي ثنا العلاء بن عمرو الحنفي ثنا أبو عبد الرحمن عن الأعمش به، ثم قال: أبو عبد الرحمن هذا محمد بن مروان السدي فيما أرى، وفيه نظر وقد مضی ما يؤكده اهـ. فأعجب لغباوة الشارح التي تحمله على الاعتقاد بأن الحافظ قد يغلط مثل هذه الغلطة الفاحشة، لأن محمد بن مروان السدي مشهور يعرفه صغار طلبة الحديث فكيف يخفى أمره على شيخ شيوخ متقني الفن الحافظ؟! ٣٤٤٠/ ٨٨١٥ - ((مَنْ صَلَّى خَلْفَ الإِمَامِ فَلْيَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ)). (طب) عن عبادة بن الصامت قال في الكبير: رمز لحسنه وفيه سعيد بن عبد العزيز، قال الذهبي: نكرة. قلت : لا شيء من هذا واقع، والحديث أصله في الصحيح(١) وهو معروف وقد ذكره الحافظ الهيثمي في الزوائد وقال: رجاله موثقون فليتق الله الشارح وليترك هذه المغالطات. ٣٤٤١/ ٨٨١٦ - ((مَنْ صَلَّى عَلَيهِ مائَةٌ مِنَ المُسْلمِينَ غُفرِ لَهُ)). (هـ) عن أبي هريرة قال في الكبير: ورواه عنه أبو الشيخ وغيره. قلت: سكت عن الكلام على إسناده وهو حديث صحيح وأصله في صحيح مسلم من حديث عائشة(٢). وقد أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار [٢٤٥/١، رقم ٢٧٠]، وأبو نعيم في الحلية [٢٢٨/٧]، وتاريخ أصبهان [٣٦٠/١]. (١) البخاري (١٩٢/١، رقم ٧٥٦)، مسلم (٢٩٥/١، رقم ٣٤/٣٩٤). (٢) مسلم (٢/ ٦٥٤، رقم ٥٨/٩٤٧). ٢٤٤ حرف الميم ٨٨١٨/٣٤٤٢ - ((مَنْ صِلَى صَلاةَ فَرِيضَةٍ فَلَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، وَمَنْ خَتَّمَ القُرْآنَ فَلَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ)). (طب) عن العرباض بن سارية ٢٧٩/٦ / قال الشارح: فيه عبد الرحمن بن سليمان ضعيف. وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف. قلت: هكذا اختلف في اسم الرجل والصواب عبد الحميد، أما عبد الرحمن فتحريف منه على عادته، وعبد الحميد بن سليمان هو أخو فليح بن سليمان، تكلموا فيه، بل وفي أخيه أيضاً مع أنه من رجال الصحيحين. ٨٨٢٠/٣٤٤٣ ــ ((مَنْ صُنعَ إِلَيهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَّاكَ اللهُ خَيْراً، فَقَدْ أَبْلَغَ في الثَّاءِ)). (ت. ن. حب) عن أسامة بن زيد قال في الكبير: رواه النسائي في اليوم والليلة ... إلخ. قلت: ذكر يوم وليلة عقب رمز المصنف للنسائي غريب مضحك، فإن المصنف يرمز للمخرجين بتقييد الكتب التي خرجوا فيها الحديث لها بإطلاق، فالنون هو رمز النسائي في السنن، فقول الشارح: في اليوم والليلة تناقض ومخالفة لرمز المصنف، فإنه لو قصد اليوم والليلة لصرح بذلك على قاعدته. ومن الغريب أيضاً أن المصنف وهم في هذا الرمز لأن النسائي لم يخرج الحديث المذكور في المجتبى الذي هو أحد الكتب الستة، وإنما خرجه في الكبرى [٥٣/٦، رقم ١٠٠٠٨]، والقاعدة أن إطلاق العزو إليه إنما ينصرف إلى المجتبى فغفل الشارح، بل لم يدر هذا مطلقاً، وإلا فهو لا يغفل عما فيه أدنى ما يشير إلى وهم المصنف. والحديث خرجه أيضاً ابن السني في اليوم والليلة [ص٩١، رقم ٢٧٠] عن النسائي : ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا الأحوص بن جواب ثنا سعيد بن الخمس عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد. ورواه الطبراني في الصغير [٢٩١/٢، رقم ١١٨٣]: ثنا يزيد بن إبراهيم الرفاعي الأصبهاني عن أحمد بن يونس الضبي ثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب به. ثم قال الطبراني [٢٩١/١، رقم ١١٨٤]: ثنا أبو مسلم الكشي ثنا سعيد بن سلام العطار ثنا موسى بن عبيدة الربذي عن ٢٤٥ حرف الميم محمد بن ثابت عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا قال الرجل: / جزاك الله خيراً فقد أبلغ ٢٨٠/٦ الثناء)). حدثنا [٢٩١/١، رقم ١١٨٥] إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق قراءة عن الثوري عن موسى بن عبيدة به مثله. هكذا أتى به الطبراني في غير محله شاهداً للأول. ورواه - أعني حديث الباب - أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢/ ٣٤٢] في ترجمة يزيد بن إبراهيم عن الطبراني. ٣٤٤٤/ ٨٨٢٠ ــ ((مَنْ صَنَعَ صَنِيعَةً إِلَى أَحَدٍ منْ خَلَفِ عَبْد المطلبِ فِي الدُّنْيَا فَعَلَيَّ مُكَافَأَتُهُ إِذَا لَقِيَنِي)) . (خط) عن عثمان قال في الكبير: رواه (خط) في ترجمة عبد الرحمن بن أبي كامل الفزاري، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ضعفه النسائي، وأبان بن عثمان متكلم فيه ... إلخ. قلت: فيه أمران، أحدهما: أن الخطيب خرج الحديث [١٠٣/١٠] في ترجمة عبد الله بن محمد بن أبي كامل الفزاري لا عبد الرحمن بن أبي كامل، ثانيهما: أن أبان بن عثمان الذي في سند هذا الحديث هو أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنه تابعي ثقة من رجال الصحيح هذا، فإن عبد الرحمن بن أبي الزناد رواه عن أبيه عن أبان بن عثمان بن عفان عن أبيه، وأبان بن عثمان الذي تكلم فيه هو رجل آخر متأخر يروي عن أبان بن تغلب، قال الذهبي: تكلم فيه ولم يترك بالكلية، وأما العقيلي فاتهمه اهـ. وهذه غفلة من الشارح تسقط قدره عن درجة الاعتبار مع إكثاره جداً من مثل هذا في الرجال، فما أدري الحامل له على الدخول فيما لا يعنيه ولا يدريه. ٣٤٤٥/ ٨٨٣١ - ((مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ حَتَّى يُغْنِيهِ اللهُ عَنْهُ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ». (طس) عن عدي بن حاتم قال الشارح: وإسناده ضعيف ووهم المؤلف. قلت: ما وهم المؤلف لأنه لا يقصد الإسناد وإنما يقصد المتن، والمتن حسن وفوق الحسن، بل صحيح لوروده من طرق متعددة، ذكر الشارح نفسه في الكبير منها طريقين حسنهما الحافظ الهيثمي. ٨٨٣٢/٣٤٤٦ _/ (مَنْ ضَنَّ بِالمَالِ أَنْ يُثْفِقَهُ، وَبِالليل أَنْ يكَابِدَهُ فَعَلَيهِ بِسُبْحَانَ ٢٨١/٦ الله وبِحَمْدِهِ». أبو نعيم في المعرفة عن عبد الله بن حبيب ٢٤٦ حرف الميم قال في الكبير: قال الذهبي في الصحابة: مجهول عن عبيد الله بن عمير، وفي التقريب: عبد الله بن حبيب بن ربيعة بن عبد الرحمن السلمي الكوفي المقري مشهور بكنيته ولأبيه صحبة، وفيه عبيد الله بن سعيد بن كثير، قال الذهبي: فيه ضعف عن أبيه سعيد ... إلخ. قلت: فيه أمور، الأول: قوله: صحابي مجهول عن عبيد الله بن عمير، كلام غير مفهوم ولا معقول أن يكون صحابي الحديث رواه عن غيره ثم لا يذكر في الإسناد. والواقع أن الحديث مروي من طريق صفوان بن سليم عن عبد الله بن كعب عن عبيد الله بن عمير عن عبد الله بن حبيب، فعبيد الله بن عمير هو الراوي عن عبد الله بن حبيب. الثاني: أن عبد الله بن حبيب الذي ذكره الحافظ في التقريب غير هذا، لأن هذا صحابي وذاك يقول عنه: لأبيه صحبة - يعني لا له - فهو تابعي، وهذا مجهول لا يعرف، وذاك له ترجمة حافلة في التهذيب فهو معروف مشهور، روى عنه إبراهيم النخعي وعلقمة بن مرثد وسعد بن عبيدة وأبو إسحاق السبيعي وسعيد بن جبير والكبار ممن يطول ذكره، وروى هو عن عمر وعثمان وعلي وسعد وابن مسعود وحذيفة وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وأبي الدرداء وغيرهم من الصحابة فهو تابعي كبير، وروى له البخاري ومسلم والجميع، وأثنى عليه الناس ووثقوه ووصفوه بالعبادة والتبتل، فكيف يجتمع هذا مع ذاك الذي يقول عنه الذهبي: إنه مجهول؟! الثالث: أنه عبد الله بن حبيب بن ربيعة بالتصغير أبو عبد الرحمن لا ابن عبد الرحمن كما قال الشارح، فأبو عبد الرحمن كنيته لا اسم جده. والحديث له شواهد عن جماعة من الصحابة، قال ابن شاهين في ((الترغيب)» [١٩١/١، رقم ١٥٧]: ٦/ ٢٨٢ / حدثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك أنبأنا أحمد بن الحسين بن مدرك القصري(١) ثنا سليمان بن أحمد الواسطي ثنا ابن خلدة حدثني ابن ثوبان عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة قال: ((قال رسول الله وَلجه: من هاله الليل أن يكابده، وبخل بالمال أن ينفقه، وجبن عن العدو أن يقاتله: فليكثر من سبحان الله (١) في الأصل: ((البصري)) والصواب: ((القصري)) نسبة إلى قصر ابن هبيرة، وقد سمع منه جماعة منهم: الطبراني، وابن المنادي، وعمر بن الحسن الشيباني وغيرهم، وكلهم سمع منه بقصر ابن هبيرة. انظر تاريخ بغداد (٩٦/٤)، واللباب (٤١/٣) اهـ. قاله محقق الترغيب في هامشه. ٢٤٧ حرف الميم وبحمده فإنهما أحب إلى الله من جبل ذهب ينفقه في سبيل الله عز وجل)). ورواه الفريابي في الذكر والطبراني في الكبير من هذا الوجه [٢٣٠/٨، رقم ٧٨٠٠]، قال الحافظ المنذري: وهو حديث غريب ولا بأس بإسناده إن شاء الله. وقال الحافظ نور الدين في الزوائد: سليمان بن أحمد الواسطي وثقه عبدان وضعفه الجمهور، والغالب على بقية رجاله التوثيق. وقال البخاري في الأدب المفرد [ص١٠٤، رقم ٢٧٥]: ثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن زبيد عن مرة عن عبد الله قال: ((إن الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله تعالى يعطي المال من أحب ومن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلا من يحب، فمن ضن بالمال أن ينفقه وخاف العدو أن يجاهده وهاب الليل أن يكابده فليكثر من قول لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر)». وهذا الحديث قد روي أوله إلى قوله: ((ولا يعطي الإيمان إلا من يحب)) عن ابن مسعود مرفوعاً إلى النبي وَّر، أخرجه أحمد [٣٨٧/١] والحاكم [٣٣/١، رقم ٩٤] وصححه البخاري في التاريخ [٣١٣/٤]، وأشار إلى أن سفيان الثوري انفرد بوقفه. وقال ابن شاهين أيضاً [١/ ١٩٠، رقم ١٥٦]: حدثنا الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري ثنا أحمد بن محمد بن نيزك ثنا أبو أحمد ثنا إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي ◌َّ، قال: ((من هاب منكم الليل أن يكابده وخاف العدو أن يجاهده وضن بالمال أن ينفقه فليكثر من ذكر الله)). ومن هذا الوجه رواه أيضاً البزار والطبراني في الكبير [٨٤/١١، رقم ١١١٢١]، وأبو يحيى المذكور في السند/ هو القتات مختلف فيه، والباقون ثقات. ٢٨٣/٦ ٣٤٤٧ /٨٨٣٤ - ((مَنْ طَاف بالبَيتِ سَبعًا وَصَلَى رَكَعَتَينٍ كَانَ كَعِتق رَقَبَةٍ)). (هـ) عن ابن عمر قال في الكبير: قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، ورواه عنه أيضاً الترمذي وحسنه بلفظ: ((من طاف بهذا البيت أسبوعًا فأحصاه كان كعتق رقبة)). قلت: هو حديث طويل ذكره الترمذي آخر باب الحج [٢٨٣/٣، رقم ٩٥٩] وذكره المصنف في الزوائد وعزاه للترمذي والنسائي [٢٢١/٥] والحاكم [٤٥٧/٣، رقم ٥٩٢٥] وأخرجه أيضاً ابن شاهين في الترغيب [٢٩٧/٢، رقم ٣٣١]. ٢٤٨ حرف الميم ٨٨٣٥/٣٤٤٨ ــ ((مَنْ طَافَ بِالبَيت خَمْسِينَ مَرَة خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَومٍ وَلَدَتْهُ أمُّهُ» . (ت) عن ابن عباس قال في الكبير: قال ابن الجوزي: فيه يحيى بن يمان، قال أحمد: ليس حجة، وابن المديني: تغير حفظه، وأبو داود: يخطىء في الأحاديث ويقلبها . قلت: هو مع كونه من رجال الصحيح روى له مسلم، فلم ينفرد بل تابعه عبد الله بن المبارك عن شريك، قال ابن شاهين في الترغيب [٢٩٨/٢، رقم ٣٣٣]: حدثنا محمد بن يعقوب بن الخصيب ثنا أحمد بن محمد بن عمر اليمامي ثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن المبارك عن شريك عن أبي إسحاق عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن ابن عباس مرفوعاً: ((من طاف بهذا البيت خمسين أسبوعاً غفر له)). ٣٤٤٩ / ٨٨٣٨ - ((مَنْ طَلَب العِلمَ تَكفِّلَ الله لَهُ بِرِزقِهِ». (خط) عن زياد بن الحارث الصدائي قال في الكبير: وفيه يونس بن عطاء ذكره الذهبي في الضعفاء، وقال عن ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. قلت: الحديث أخرجه أيضاً القضاعي في مسند الشهاب [٢٤٥/١، رقم ٣٩١] من طريق يونس بن عطاء المذكور عن سفيان الثوري عن أبيه عن جده عن ٢٨٤/٦ زياد بن الحارث به، وقال الخطيب بعده [١٨/٣]: غريب من/ حديث الثوري عن أبيه عن جده، لا أعلم رواه إلا يونس بن عطاء. غير أن أحمد بن يحيى بن زكريا المصري قد حدث به عن إسحاق بن إبراهيم بن موسى عن أبي زفر سعيد بن يزيد قرابة حجاج الأعور عن أبي ناشزة عن الثوري، ولعل أبا ناشزة هو يونس بن عطاء فالله أعلم. وكذا قال الذهبي تبعاً للخطيب وتعقبه الحافظ بأن الضمير في قوله: عن جده، ليونس لا للثوري، لأن يونس المذكور هو ابن عطاء بن عثمان بن ربيعة بن زياد بن الحارث الصدائي. ٨٨٣٩/٣٤٥٠ - ((مَنْ طَلَبَ العِلْمَ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَرجِع)). (حل) عن أنس قال في الكبير: وفيه خالد بن يزيد مضعف. قلت: خالد بن يزيد في الضعفاء نحو عشرة، فمن منهم المراد؟ والواقع أنه خالد بن يزيد اللؤلؤي. ٢٤٩ حرف الميم والحديث خرجه الترمذي [٢٩/٥، رقم ٢٦٤٧] وجماعة بلفظ: ((من خرج يطلب العلم)) الحديث، وقد سبق للمصنف، ولكن الشارح لم يعلم بذلك، وقد تكلمنا على الحديث في الموضوع السابق لغريبة أتى بها الشارح فيه. ٣٤٥١ / ٨٨٤٠ ــ ((مَنْ طَلَبَ العِلْمَ لِيُجَارِي بِهِ العُلمَاءِ أوْ لِيُمَارِي بِهِ السُّفَهَاءَ أوْ يَضْرِفَ بِهِ وُجُوه النَّاس إليهِ أدخلهُ الله النَّار)). (ت) عن كعب بن مالك زاد الشارح في الكبير: عن أبيه رفعه، رمز المصنف لحسنه وقال: غريب، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة قال الذهبي في الكبائر: واه، وقال غيره: متكلم فيه من قبل حفظه، وقال في اللسان عن العقيلي: في الباب عن جمع من الصحب كلها لينة الأسانيد، قال: وقال العلائي: هذه الأحاديث بواطيل، وقال في المهذب عن الدار قطني: إسحاق متروك. قلت: فيه أمور، الأول: الخبط والتخليط. الثاني: قوله: عن كعب بن مالك عن أبيه، فإنه من المضحك، والواقع أن الحديث من رواية ابن كعب بن/ مالك عن أبيه، فنقل هو ذلك إلى كعب بن مالك. ٢٨٥/٦ الثالث: قوله: رمز المصنف لحسنه وقال: غريب، وهذا لا يخفى ما فيه. الرابع: ما نقله عن الحافظ في اللسان أثناء كلامه على إسحاق بن يحيى يفيد أن الحافظ ذكر ذلك في ترجمته مع أن الحافظ لم يذكر إسحاق بن يحيى في اللسان. ٣٤٥٢/ ٨٨٤٧ - ((مَنْ عَال ثَلاثَ بَنَاتٍ فَأَدَّهُنَّ وزوجهُنَّ وأخْسَنَ إليهِنَّ فَلَهُ الجنّة)). (د) عن أبي سعيد قال الشارح: وإسناده صحيح، واقتصار المؤلف على حسنه غير سديد. قلت: بل سديد وفوق السديد، فإن في سنده اضطراباً يمنع من صحته اصطلاحاً وإن كان المتن له طرق أخرى. ٨٨٤٨/٣٤٥٣ - ((مَنْ عَذَّ غَداً مِنْ أجلِهِ فَقَدْ أسَاءَ صُحْبَةَ المؤْتِ)). (هب) قال في الكبير: وكذا الخطيب عن أنس، ثم قال: وقضية صنيع المصنف ... إلخ. قلت: فيه أمران، أحدهما: الغلط الفاحش في قوله: وكذا الخطيب عن ٢٥٠ حرف الميم أنس، فإن الخطيب رواه من وجه آخر من حديث علي عليه السلام فقال [٨٩/٣]: أخبرنا محمد بن طلحة بن محمد ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي إملاء حدثني أبي حدثنا علي بن إبراهيم ثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن مسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه مرفوعاً به مثله. ثم قال الخطيب: من دون جعفر بن محمد كلهم مجهولون اهـ. وهذا هو الطريق الذي أشار إليه البيهقي بقوله: وروي من وجه آخر ضعيف. ثانيهما: أن قوله: فظاهر صنيع المصنف ... إلخ، كذب على صنيع المصنف، فإنه رمز له بعلامة الضعيف كما رمز لاسم مؤلفه لأنه لا ينقل كلام المخرجين كما يعرف ذلك الشارح. ٨٨٥١/٣٤٥٤ - ((مَنْ عَزَّى مُصَاباً فَلَهُ مِثْلُ أجْرِهِ». / (ت. هـ) عن ابن مسعود ٢٨٦/٦ قلت: كل ما كتبه الشارح في الكبير على هذا الحديث أخذه من اللآلىء المصنوعة للمصنف ولم يعز إليه من ذلك حرفاً، فإن المصنف أطال وأجاد في التعقب على ابن الجوزي في هذا الحديث، ومن تعقبه لخص الشارح ما ذكره وسكت غمطاً لحقه، ولو قصر المصنف لتعرض الشارح لذلك وقال تلك العبارة الممقوتة وتعقبه المصنف فلم يأت بطائل على عادته. ومما لم يذكره المصنف في تعقبه من مخرجي الحديث وطرقه ما قاله ابن السني في اليوم والليلة [ص١٨٨، رقم ٥٧٩]: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ثنا الحسن بن علي بن يزيد الصدائي ثنا حماد بن الوليد عن سفيان الثوري عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله بن مسعود به. وقال أبو نعيم في الحلية [٧/ ١٦٤]: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عمر بن أيوب بن مالك ثنا محمد بن معاوية الأنماطي ثنا عبد الرحمن بن مالك بن مغول (ح). وحدثنا محمد بن حميد ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا الحسين بن علي الصدائي ثنا حماد بن الوليد قالا معاً: حدثنا سفيان الثوري به. ثم قال: غريب عن الثوري عن محمد، رواه شعبة ومعمر وإسرائيل ٢٥١ حرف الميم وعبد الحكيم بن منصور في آخرين عن محمد بن سوقة، وقد أطلت في طرق هذا الحديث وشواهده في مستخرجي على مسند الشهاب بما لعله لا يوجد مجموعاً في كتاب ويستحق أن يفرد في جزء مخصوص والحمد لله. ٣٤٥٥/ ٨٨٥٢ - ((مَنْ عَشِقَ فَعَفَّ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا)). (خط) عن عائشة قال في الكبير: وفيه أحمد بن محمد بن مسروق، قال الذهبي: لينه الدارقطني، وسويد بن سعيد فإن كان هو الدقاق فقد قال علي بن عاصم: منكر الحديث، وإن كان الذي خرج له مسلم فقد قال أحمد: / متروك إلخ. ٢٨٧/٦ قلت: الذي روى هذا الحديث هو سويد بن سعيد الحدثاني الذي خرج له مسلم، وهو مشهور بروايته مذكور في تراجمه، والثاني لا دخل له في هذا الحديث. ثم من عجائب حال الشارح في التحريف أن الذهبي قال في ترجمته: روى عن علي بن عاصم خبراً منكراً قاله ابن الجوزي، فجعل الشارح شيخه علي بن عاصم هو الذي تكلم فيه وقال: إنه منكر الحديث، وهكذا لا يكاد ينطق بصواب سواء قائلاً أو ناقلاً. وبعد، فحديث الباب قد صححته وأفردت لذلك تأليفاً عجيباً سميته ((درء الضعف عن حديث من عشق فعفّ)) فعليك به فإنه مفيد للغاية. ٨٨٥٤/٣٤٥٦ - ((مَنْ عَفَا عِنْدَ القُدرَةِ عَفَا الله عَنْهُ يَوْمَ العُسْرَةِ)). (طب) عن أبي أمامة قال الشارح: وضعفه الهيثمي، فتحسين المؤلف له ليس في محله. قلت: المؤلف لم يحسن هذا الحديث بل سكت عليه فلم يرمز له بشيء. ٨٨٥٥/٣٤٥٧ - ((مَنْ عَفَا عَنْ دَمِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوابٌ إلا الجنَّةُ)). (خط) عن ابن عباس قال في الكبير: وفيه أحمد بن إسحاق البغدادي، قال الخطيب: روى عنه أبو عوانة خبراً معللاً: ((من عفا ... )) إلخ، فما أوهمه صنيع المؤلف أن الخطيب خرجه وسلمه غیر جید. قلت: فيه أمران، أحدهما: أن الخطيب لم يقل ما نقله عنه الشارح بل قال ما نصه [٤ / ٢٩]: أحمد بن إسحاق البغدادي أخبرنا البرقاني ثنا علي بن الحسن الجويني ثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق ثنا أحمد بن إسحاق البغدادي أخبرنا أحمد بن أبي الطيب ٢٥٢ حرف الميم - ثقة - ثنا أبو إسحاق الفزاري عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس عن النبي وَلـ قال: ((من عفا عن دم لم يكن له ثواب إلا الجنة)). ٢٨٨/٦ قال أبو عوانة: هذا غريب لا/ آمن أن يكون له علة اهـ. ثانيهما : الكذب على صنيع المصنف فإنه رمز له بعلامة الضعيف كما رمز لمخرجه، وهو لا ينقل كلام المخرجين. ٨٨٥٦/٣٤٥٨ - ((مَنْ عَفَا عَنْ قَاتِلِهِ دَخَلَ الجنَّةَ)). ابن منده عن جابر الراسبي قال في الكبير: وهنا أمران، الأول: أن المصنف أطلق العزو لابن منده فاقتضى أنه خرجه ساكتاً علي والأمر بخلافه، بل قال: هذا حديث غريب إن كان محفوظاً اهـ. الثاني: أنه تبعه على قول الراسبي وليس بصواب، فقد قال أبو نعيم: الراسبي وهم، وإنما هو الأنصاري. قلت: وفيه أيضاً أمران، أحدهما: أن المصنف لا ينقل كلام المخرجين وذلك شرطه في كتابه كما لا ينقله أكثر الحفاظ، فإلزام الشارح المصنف بهذا من العجور المخترع المقصود لإظهار قصور المصنف وتقصيره بالباطل المجرد الذي لا رائحة فيه للصواب. ثانيهما: من عرف هذا الشارح أن الحق مع أبي نعيم حتى جعل إقرار المصنف لابن منده غير صواب؟ ولم لا يكون الحق مع ابن منده وأبو نعيم وأهم في تعقبه المقصود، لما هو معلوم مما كان بين ابن منده وأبي نعيم من العداوة والمنافسة. ٨٨٦٠/٣٤٥٩ ــ ((مَنْ عَلِمَ أنَّ الله رَبُّهُ وَفِي نَبِيُهُ مُوقِناً مِنْ قَلبِهِ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّار)). البزار عن عمران قال الشارح: وضعفه الهيثمي بعمران القصير وغيره، فرمز المؤلف لحسنه ممنوع. وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه عمران القصير وهو متروك، وعبد الله بن أبي القلوص. قلت: عمران القصير مختلف فيه، وقد روى له البخاري ومسلم فهو من رجال الصحيح، وعبد الله بن أبي القلوص لم أجد له ذكراً في الضعفاء، إلا أن الحافظ الهيثمي لم يقل شيئاً من هذا بل قال: في إسناده عمر بن محمد بن عمر بن ٢٥٣ حرف الميم صفوان(١) وهو واهي الحديث اهـ. ومن الغريب أني لم أجد هذا الأخير أيضاً في / الضعفاء لا بهذا الاسم ولا ٢٨٩/٦ بالاسم الواقع في سند هذا الحديث عند أبي الشيخ في العوالي والخطيب في التاريخ وأبي نعيم في الحلية، فإنهم سموا جده معدان لا صفوان كما قال الحافظ الهيثمي فالله أعلم (٢). قال أبو الشيخ في العوالي: حدثنا إبراهيم بن محمد الرازي ثنا محمد بن يوسف السكيليني ثنا أيوب بن سليمان البصري ثنا عمر بن محمد بن عمر بن معدان عن عمران القصير عن عبد الله بن أبي القلوص عن مطرف عن عمران به. وقال أبو نعيم في الحلية [٦ / ١٨٢]: حدثنا القاضي أبو أحمد ثنا محمد بن الحسن بن بدينا ثنا عباس بن عبد العظيم ثنا أيوب بن سليمان بن يسار صاحب الكراء ثنا عمر بن محمد بن معدان به. وقال الخطيب [٣٠٨/١١]: أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان ثنا أبي أبو عمرو عثمان بن أحمد بن الحسين بن الفلو ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ثنا محمد بن شعبة بن جوان ثنا أيوب بن سليمان بن سيار الشيباني ثنا عمر بن محمد بن عمر بن معدان به. فالغالب أن الحافظ الهيثمي اشتبه عليه هذا الاسم باسم آخر، وإلا فمن البعيد جداً أن يكون هذا الرجل واهي الحديث كما يقول ولا يذكره الذهبي في الميزان ولا الحافظ في اللسان، بل الغالب أن الحافظ الهيثمي لم يكن عمدته في الضعفاء إلا الميزان . ولهذا فالحديث حسن كما قال المصنف، ثم هو مع شواهده صحيح، لأنه من المقطوع به في الدين بالضرورة. (١) و(٢) قد ذكره البخاري في التاريخ [١٩٠/٦، رقم ٢١٣٥]، وقال: ((عمر بن محمد بن معدان يعد في البصريين، سمع عمران القصير)) اهـ. وذكره أيضاً ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل [١٣٢/٦، رقم ٧٢١] وقال: ((عمر بن محمد بن عمر بن معدان، يعد في البصريين، سمع عمران القصير .. )) اهـ. وفي كشف الأستار [١٥/١، رقم ١٤]، ومختصر زوائد مسند البزار [٦٤/١، رقم ٧] ابن معدان، وعند ذكر عمران القصير في التهذيب [٢٢/ ٣٥٢، رقم ٤٥٠٢] ذكر المزي فيمن روى عنه عمر بن محمد بن معدان وكذلك في المعجم الكبير للطبراني [١٢٤/١٨، رقم ٢٥٣] ذكره بـ: ((ابن معدان))، ولم يذكره أحد بـ: ((صفوان)) إلا الهيثمي في المجمع (١٩/١) فالظاهر أنه تصحف من ((معدان)) إلى ((صفوان))، وهو ما أثبته المؤلف - رحمه الله. ٢٥٤ حرف الميم ٨٨٦٦/٣٤٦٠ - ((مَنْ عَمَّرَ جَانِبَ المسْجِدِ الأنْسَر لِقِلَةِ أهْلِهِ فَلَهُ أجْرَانٍ)). (طب) عن ابن عباس قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة مع أن ابن ماجة خرجه من حديث ابن عمر باللفظ المزبور. ٢٩٠/٦ قلت: المصنف ذكر حديث ابن عمر قبل هذا مباشرة ملاصقاً له/ وعزاه لابن ماجة، ثم بعده ذكر هذا الحديث لأنه حديث آخر اصطلاحاً وفيه زيادة غير موجودة في الأول. ٣٤٦١/ ٨٨٦٧ - ((مَنْ عَمَّرَ مِنْ أمَّتِي سَبْعِينَ سَنَة فَقَدْ أعْذَرَ الله إليهِ فِي العُمُرِ)). (ك) عن سهل بن سعد قال في الكبير: وقال الحاكم: على شرط البخاري ولم يخرجاه، قال الزيلعي: ووهم إذ هو في البخاري بلفظ: ((من عمره الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر)). قلت: الزيلعي لم يقصد حديث سهل بن سعد فإنه لم يخرجه البخاري، وإنما قصد حديث أبي هريرة ومع ذلك فلم يصب أيضاً من جهة اللفظ، وذلك أن الحاكم روى من طريق الليث عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً [٢٤٧/٢، رقم ٣٥٩٧]: ((إذا بلغ الرجل من أمتي ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر)) ثم قال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. ثم رواه من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ [٢] ٤٢٧، رقم ٣٥٩٨]: ((أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجاوز ذلك))، ثم قال: على شرط مسلم ولم يخرجاه. ثم رواه من طريق محمد بن عبد الرحمن الغفاري عن أبي هريرة بلفظ [٢/ ٤٢٧، رقم ٣٥٩٩]: ((لقد أعذر الله إلى عبد عمره ستين أو سبعين سنة، لقد أعذر الله في عمره إليه)) . ثم رواه [٤٢٨/٢، رقم ٣٦٠٠] من طريق معمر عن شيخ من غفار عن سعيد المقبري عن أبي هريرة نحوه. ثم رواه [٤٢٨/٤، رقم ٣٦٠١] من طريق حماد بن زيد عن أبي حازم عن سهل بن سعد باللفظ المذكور هنا وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. أما الزيلعي فعزا الحديث إلى البزار من رواية عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، وإلى ابن مردويه في التفسير من طريق حماد بن زيد عن أبي حازم عن سهل بن سعد بلفظ: ((العمر الذي أعذر الله فيه لابن آدم ستون سنة)) . ٢٥٥ حرف الميم / ثم قال: وهو في البخاري بلفظ آخر، رواه في الرقاق من حديث معن بن ٢٩١/٦ محمد الغفاري عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً: ((من عمره الله ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر))، ووهم الحاكم فرواه في المستدرك وقال: على شرط البخاري ولم يخرجاه اهـ. فأصاب في التعقب على الحاكم حيث إن البخاري خرج حديث أبي هريرة المذكور لكن لا أدري كيف وقع له في اللفظ؟ فإن البخاري قال [١١١/٨، رقم ٦٤١٩]: حدثنا عبد السلام بن مطهر ثنا عمر بن علي عن معن بن محمد الغفاري عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي وَل﴿ قال: ((أعذر الله إلى امرىء أخر أجله حتى بلغه ستين سنة)). والعجب أن الحافظ تبعه على ذلك في اختصاره. ٨٨٦٩/٣٤٦٢ - ((مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَتْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ)). (ت) عن معاذ قال في الكبير: وقال الترمذي: حسن غريب وليس إسناده بمتصل اهـ. وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، قال أبو داود وغيره: كذاب، ومن ثم أورده ابن الجوزي في الموضوع ولم يتعقبه المؤلف سوى بأن له شاهداً، وهو قول الحسن: كانوا يقولون: من رمى أخاه بذنب قد تاب منه لم يمت حتى يبتليه الله به، ومن العجب أن المؤلف لم يكتف بإيراده حتى إنه رمز لحسنه أيضاً. قلت: بل من العجب أنك تنقل بنفسك تحسين الترمذي له ثم تترك تعقبه وتتعقب المصنف التابع له مع أنك دائماً تعيبه بعدم نقل كلام المخرجين، في حين أنه ينقله رمزاً كما فعل هنا. وإذا كان محمد بن الحسن كذبه أبو داود وغيره فليس تكذيبهم وحياً من السماء سلمنا فليس كل ما يرويه الكذاب كذباً لا سيما إذا دلت القرائن وشهد الواقع بصدقه كهذا الحديث الذي لا يتخلف مخبره، فما عاب أحد أحداً وعيره إلا وقع/ ٢٩٢/٦ في مثل ما عيره به، هذا مع شاهده الذي ذكره المصنف في اللآلىء عن الحسن أنهم كانوا يقولون ... إلخ ما حكاه عنه الشارح، والمراد بهم الصحابة .. ، وقد سبق في المتن للمصنف حديث: ((الذنب شؤم على غير فاعله إن عير ابتلي به وإن اغتابه أثم وإن رضي به شاركه)). وفي الحديث أيضاً: ((البلاء موكل بالقول))، قال ابن مسعود: والله لو عيرت رجلاً برضاع كلبة لخشيت أن أكون كلباً . ٢٥٦ حرف الميم ٨٨٧٢/٣٤٦٣ - ((مَنْ غَدَا أَوْ رَاحَ وَهُوَ فِي تَعْلِيمِ دِينه فَهُو فِي الجنَّةِ)). (حل) عن أبي سعيد قال في الكبير: وقال: غريب من حديث مسعر عن عطية اهـ. وفيه الفضل بن الحکم وفيه كلام. قلت: أبو نعيم زاد بعد ما نقله عن الشارح وقال اهـ ما نصه [٢٥١/٧]: ورواه عنه سفيان بن عيينة موقوفاً وهذا هو محل الفائدة من كلامه. وقول الشارح: فيه الفضل بن الحكم وفيه كلام، لا أدري هل هو كذب أم ماذا؟ فإن الفضل بن الحكم المذكور في سند هذا الحديث لا ذكر له في كتب الرجال ولم يقل أحد فيه كلاماً، وإنما المذكور في رجال الكتب الستة: الفضل بن أبي الحكم وهو متقدم على هذا جداً ولا كلام فيه. والغريب أن الحديث من رواية كذاب وضاع شهير وهو إسماعيل بن يحيى التميمي راويه عن مسعر عن عطية عن أبي سعيد، فلو أعرض الشارح عن الدخول في هذا الميدان وأقبل على شأنه من علوم الأزهر لكان أرفق به وأبقى على الناس من الوقوع في شبكة أوهامه. ٣٤٦٤/ ٨٨٧٧ - ((مَنْ غَسَّلَ مَيْتًا فَسَتَرَهُ سَتَّرَهُ اللهُ مِنَ الذنُوبِ، وَمَنْ كِفَّتَهُ كَسَاهُ الله مِنَ السُّنْدُسِ)). (طب) عن أبي أمامة قال في الكبير: وضعفه المنذري، وقال الهيثمي: فيه أبو عبد الله الشامي لم ٢٩٣/٦ أجد من/ ترجمه اهـ. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات فلم يصب فقد رواه الحاكم في المستدرك والبيهقي في المعرفة بزيادة ولفظه: ((من غسل ميتاً فكتم عليه غفر له أربعون كبيرة، ومن كفنه كساه الله من السندس والإستبرق، ومن حفر له قبراً فكأنما أسكنه مسكناً حتى يبعث)). قلت: فيه أمور، الأول: قوله: وأورده ابن الجوزي في الموضوعات يفيد أنه أورد حديث أبي أمامة المذكور، والواقع خلافه بل أورد حديث أبي هريرة [٨٥/٢] من عند الدارقطني ولعله في العلل، ثم من رواية يوسف بن عطية عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، ثم نقل عن الدارقطني أنه قال: تفرد به يوسف وليس بشيء، قال ابن حبان: يقلب الأخبار ويلزق المتون الموضوعة بالأسانيد الصحيحة. الثاني: قوله: فقد رواه الحاكم ... إلخ يفيد أيضاً أنه روى حديث أبي أمامة المذكور في المتن، والواقع أنه رواه من حديث أبي رافع لا من حديث أبي أمامة ٢٥٧ حرف الميم ولا من حديث أبي هريرة فقال [٣٥٤/١، رقم ١٣٠٧]: أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا عبد الصمد بن الفضل ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا سعيد بن أبي أيوب عن شرحبيل بن شريك المعافري عن علي بن رياح اللخمي عن أبي رافع عن النبي ◌َّ نحوه، ثم قال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وعزاه المصنف في اللآلىء إلى عباس الترقفي في جزئه، والبيهقي في السنن من طريقه، وغفل عن عزوه إلى الحاكم لا سيما وقد صححه وأقره الذهبي. الثالث: قوله: والبيهقي في المعرفة، يوهم أنه لم يخرجه في السنن الذي جرت القاعدة بتقديم العزو إليه، مع أنه خرجه في السنن فقال [٣٩٥/٣]: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا عباس بن عبد الله الترقفي ثنا أبو عبد الرحمن المقري هو/ عبد الله بن یزید به. ٢٩٤/٦ الرابع: أنه ذكر إيراد ابن الجوزي للحديث في الموضوعات وسكت عن تعقب المصنف له، لأنه أجاد وأتى له بطرق متعددة من حديث أبي أمامة وأبي رافع المذكورين ومن حديث علي، وقد أتى به من سنن ابن ماجة [١/ ٤٧٠، رقم ١٤٦٢] ومن حديث عائشة من عند الطبراني في الأوسط [٣٤٣/٢، رقم ٤١٤] ومن حديث جابر من عنده أيضاً. ومما لم يذكره من المخرجين ما قاله ابن شاهين في الترغيب: حدثنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي ثنا أبو السكين زكريا بن يحيى ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن عباد بن كثير عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي، بالحديث الذي خرجه ابن ماجة. وقال أيضاً [٢/ ٣٤٣، رقم ٤١٥]: حدثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك حدثني أحمد بن سيف ثنا عبد الله بن محمد البلوي حدثني إبراهيم بن عبد الله بن العلاء عن أبيه عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي قال: ((قال رسول الله ويلتر: أيما امرىء مسلم غسل أخاً له مسلماً فلم يقذره، ولم ينظر إلى عورته، ولم يذكر منه سوءاً، ثم شيعه وصلى عليه ثم جلس حتی یدلی في حفرته خرج عطلاً من ذنوبه)) .. وقال أيضاً [٣٤٥/٢، رقم ٤١٦]: حدثنا أحمد بن علي بن عبد الله الرازي ثنا سليمان بن المعافى ثنا أبي ثنا ٢٥٨ حرف الميم موسى بن أعين عن الخليل بن مرة عن إسماعيل بن إبراهيم عن جابر بن عبد الله بالحديث الذي خرجه المصنف من عند الطبراني، إلا أنه اقتصر على آخره وهو قوله: ((من كفن ميتاً كساه الله ثوباً من الجنة)). ثم قال: حدثنا أحمد بن علي بن عبد الله الرازي ثنا الحسين بن منصور ثنا المعافى بن سليمان به، نحو لفظ الطبراني: ((من حفر قبراً بنى الله له بيتاً في الجنة وأجر له مثل أجره إلى يوم القيامة)). وقال أبو نعيم في الحلية [٦/ ١٩٢]: حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عباس بن الفضل ٢٩٥/٦ البصري/ (ح). وحدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا محمد بن يونس الشامي ثنا يحيى بن حماد ثنا سلام بن أبي مطيع ثنا جابر الجعفي عن الشعبي عن يحيى بن الجزار عن عائشة بالحديث الذي ذكره المصنف من عند الطبراني في الأوسط إلا أن فيه زيادة ولفظه: ((من غسل ميتًا فأدى فيه الأمانة خرج من الذنوب والخطايا كيوم ولدته أمه، وليه أقرب الناس منه، فإن لم يكن له أحد فرجل ذو حظ من أمانة وورع». ثم قال أبو نعيم: غريب من حديث سلام عن جابر، وروي عن سلام الكبار، ورواه حسين بن عمران عن جابر نحوه. قلت: وكأن لفظ الحديث لغير الحارث بن أبي أسامة، فإن الذي في مسنده على ما في زوائده للحافظ نور الدين بخطه: حدثنا العباس بن الفضل بسنده المذكور عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله : ((يغسل الميت أدنى أهله إليه إن علم، فإن لم يعلم فأهل الأمانة والورع)). ٨٨٧٨/٣٤٦٥ - ((مَنْ غسَّل مَيْتًا فِليَّيْدَأْ بِعَضْرِهِ). (هق) عن ابن سيرين مرسلاً قال في الكبير: ظاهره أن البيهقي لم يذكر له علة سوى الإرسال والأمر بخلافه، بل قال: مرسل وراويه ضعيف. قلت: هذا كذب على صنيع المصنف وعلى ظاهره، لأنه رمز له بعلامة الضعيف زيادة على كونه لا ينقل كلام المخرجين. ٨٨٧٩/٣٤٦٦ - ((مَنْ غَشَ فَلَيْسَ مِنَّ)». (ت) عن أبي هريرة ٢٥٩ حرف الميم قال في الكبير: ظاهر عدوله للترمذي واقتصاره عليه أنه لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وهو وهم، فقد خرجه مسلم بلفظ: ((من غشنا فليس منا))، بل عزاه المصنف نفسه إلى الشيخين معاً في الأزهار المتناثرة وذكر أنه متواتر. قلت: أما مسلم فخرجه بلفظين أحدهما [٩٩/١، رقم ١٦٤/١٠١] من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: ((أن النبي ◌َ ر قال: / من حمل علينا ٢٩٦/٦ السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا)). ورواه أيضاً [٩٩/١، رقم ١٦٤/١٠١] من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن . أبيه عن أبي هريرة: ((أن رسول الله وَّل مرَّ على صبرة طعام، فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غش فليس مني)). فأول الحديث في الرواية الأولى: ((من حمل))، وأوله في الرواية الثانية: ((أفلا جعلته)) فهذا عذر المصنف في عدم عزوه إلى مسلم. وأما البخاري فما خرجه أصلاً، والمصنف واهم في قوله في الأزهار المتناثرة: أخرجه الشيخان عن أبي هريرة. ٣٤٦٧/ ٨٨٨٥ - ((مَنْ فَدَى أسِيراً مِنْ أَنْدِي العَدُو فأَنَا ذَلِكَ الأَسِيرِ)). (طص) عن ابن عباس قال الشارح: وإسناده حسن . وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه أيوب بن أبي حجر، قال أبو حاتم: أحاديثه صحاح وضعفه الأزدي وبقية رجاله ثقات. قلت: الحديث ضعيف كما رمز له المصنف، والحافظ الهيثمي تبع فيما قال الذهبي في الميزان، والذهبي واهم في نقله عن أبي حاتم كما بيّنه الحافظ، قال الذهبي: أيوب بن أبي حجر الشامي منكر الحديث قاله الأزدي، وهو ابن سليمان بن أبي حجر روى عن بكر بن صدقة، وأما أبو حاتم فقال: أحاديثه صحاح، قال الحافظ في اللسان: والذي في كتاب ابن أبي حاتم سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا: لا نعرفه اهـ. فبقي قول الأزدي: إنه منكر الحديث، وإذا كان كذلك وقد انفرد بالحديث كما قال الطبراني فهو حديث منكر واه قريب من الموضوع، بل لا يبعد القول بوضعه، وهو الذي يسبق إلى القلب. ٨٨٨٩/٣٤٦٨ - ((مَنْ فطََّ صائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ/ مِنْ أجْرِ ٢٩٧/٦ الصَّائِمِ شَيْءٌ». (حم. ت. هـ حب) عن زيد بن خالد ٢٦٠ حرف الميم قال في الكبير: قال في اللسان عن العقيلي: ليس يروى هذا من وجه يثبت. قلت: مقتضى هذا أن أحد رجال هذا الحديث ضعيف، ذُكِرَ في الميزان ولسانه [٢٠٦/٢] وفي ترجمته قال العقيلي ذلك، مع أن الحافظ لا يذكر في اللسان راويًا خرج له أحد من الستة اكتفاء بما ذكره في التهذيب، ثم إن العقيلي أيضًا لم يقل شيئًا من هذا، وإنما تكلم على حديث ابن عباس [٢٢٥/١]، وتعرض لهذا الحديث وصححه، وذلك في ترجمة الحسين بن رشيد، فإنه روى من طريقه عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رفعه: ((من فطر صائماً فله مثل أجره))، قال: ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة. قال: ولم يبين فيه ابن جريج السماع، قال: وأظن حجاج بن محمد رواه عن ابن جريج، فأدخل بينه وبين صالح إبراهيم بن أبي يحيى. قال: ورواه عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن زيد بن خالد، وهذا أولى(١) اهـ. ما نقله الحافظ في اللسان عن العقيلي. ٣٤٦٩/ ٨٨٩٠ - ((مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا أوْ جَهَّزَ غَازِيًا فَلَهُ مِثْلُ أجْرِهِ)). (هق) عنه، أي عن زيد بن خالد قال في الكبير: وقضيته أنه لم يخرج في أحد الستة والأمر بخلافه، فقد رواه النسائي في الصوم بجملته، والترمذي وابن ماجة مقطعاً في الصوم والجهاد. قلت: أما النسائي فلم يخرجه أصلاً في السنن الصغرى - الذي هو أحد الكتب الستة - لا مجموعًا ولا مقطعًا، وإنما روى الشطر الثاني وحده في كتاب الجهاد [٤٦/٦]، وذلك الشطر رواه أيضًا البخاري [٣٢/٤، رقم ٢٨٤٣] ومسلم [١٥٠٦/٣، رقم ١٣٥/١٨٩٥] وأبو داود [١١/٣، رقم ٢٥٠٩] والباقون(٢)، فكان حقه أن يسخف بذكرهما. ٢٩٨/٦ وأما الترمذي وابن ماجة فقد [عزاه] لهما المصنف قبل هذا مباشرة. ٣٤٧٠/ ٨٨٩٣ - ((/ مَنْ قَادَ أعْمَى أرْبَعِينَ خُطْوَة وَجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ)). (ع. طب. عد. حل. هب) عن ابن عمر (عد) عن ابن عباس وعن جابر (هب) عن أنس قلت: ذكر الشارح في الكبير أسانيد هؤلاء أو أكثرهم، نقلها من اللآلىء المصنوعة للمصنف، ثم قال: ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وتعقبه المصنف (١) انظر اللسان (٢٠٦/٢). (٢) انظر جامع الترمذي (١٦٩/٤، رقم ١٦٢٩) وسنن ابن ماجة (٥٥٥/١، رقم ١٧٤٦).