Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ حرف اللام لخلق الله خلقاً يذنبون فيغفر لهم))، وبلفظ: ((لولا أنكم لم تكن لكم ذنوب يغفرها لكم لجاء الله بقوم لهم ذنوب يغفرها لهم))، ومن حديث أبي هريرة بلفظ: ((والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيغفر لهم)). قلت: جوابه فيه، فإنّه ليس واحد من هذه الألفاظ يدخل هنا في ((لو لم)). وقد ذكر المصنف حديث أبي أيوب فيما سيأتي قريباً بلفظ: ((لولا أنكم))، وعزاه لأحمد [٤١٤/٥] ومسلم [٦٤/١٧] والترمذي [رقم ٣٦٠٦]، وذكر جميع رواياته في الكبير. ثم ظاهر اقتصار الشارح على عزو حديث أبي هريرة لمسلم أنّه لم يخرجه من الستة غيره، وقد خرجه أيضاً الترمذي، وخرجه الطيالسي [ص ٣٣٧، رقم ٢٥٨٣]. وابن أبي الدنيا في حسن الظن [ص ٣٣، رقم ٢٢ وص ٩٤، رقم ١٢٢] من وجه آخر غير الذي خرجه منه الترمذي. وخرجه أيضاً أحمد والحاكم من وجهين آخرين. وحديث أبي هريرة أخرجه أيضاً أحمد في المسند [٣٠٥/٢] وغيره. وورد الحديث أيضاً من حديث عبد الله/ بن عمر بن الخطاب عند القضاعي ٢٣٥/٥ في مسند الشهاب، ومن حديث أنس بن مالك عند أحمد، وابن أبي الدنيا في حسن الظن [ص ٣٤، رقم ٢٣]. ورواه البخاري في التاريخ الكبير عنه موقوفاً، ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند ابن جرير في التفسير، والدولابي في الكنى، وابن أبي الدنيا في حسن الظن [ص ٣٤، رقم ٢٤]، والطبراني في الكبير، والحاكم في المستدرك [٤/ ٢٤٦]، وقد ذكرت أسانيد الجميع في مستخرجنا على مسند الشهاب، وورد موقوفاً من حديث حذيفة عند البخاري في التاريخ الكبير [١٧٦/٧]. ٢٨٦٩/ ٧٤٨٨ - (لَوْ لَمْ تَكُونُوا تُذْنِبُونَ لخفْتُ عليكُمْ مَا هُوَ أكبرُ منْ ذلكَ العُجبَ العُجبَ)). (هب) عن أنس بإسناد ضعيف قال في الكبير: قال الحافظ العراقي: فيه سلام بن أبي الصهباء، قال البخاري: منكر الحديث، وأحمد: حسن الحديث اهـ. ورواه أيضاً ابن حبان في الضعفاء، والديلمي في مسند الفردوس وطرقه كلها ضعيفة، ولهذا قال في الميزان عند إيراده: ما أحسنه من حديث لو صح، وكان ينبغي للمصنف تقويته بتعددها الذي رقاه إلى رتبة الحسن، ولهذا قال في المنار: هو حسن بها، بل قال المنذري: رواه البزار بإسناد جيد. ٢٢٢ حرف اللام قلت: بل كان ينبغي لك السكوت عن هذا الفضول الذي نزل بك إلى رتبة الجهل، فهؤلاء كلهم رووه من طريق واحدة من رواية سلام بن أبي الصهباء، على أنّ ابن حبان لم يسنده بل قال في ترجمة سلام بن أبي الصهباء [٢/ ٣٤٠]: هو ممن فحش خطؤه وكثر وهمه لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، روى عن ثابت البناني عن أنس عن النبي وَ ◌ّ قال: ((لو لم تذنبوا)) الحديث رواه عنه الحجبي اهـ. فقول الشارح: رواه ابن حبان من خطئه أيضاً. ورواه القضاعي في مسند الشهاب من طريق العباس بن الفضل الإسفاطي: ثنا الحجبي ثنا سلام بن أبي الصهباء به . ٢٣٦/٥ ورواه ابن عدي في الكامل [٦٤/١ و١١٥٢/٣] عن إسحاق المنجنيقي: / ثنا ابن أبي الشراب ثنا سلام بن أبي الصهباء به . وذكره البخاري في التاريخ الكبير من طريق عبد الله بن عبد الوهاب: ثنا سلام ابن أبي الصهباء به، وقال العقيلي [١٥٩/٢]: إنّه لا يتابع علیه، وقد روي بإسناد صالح. قلت: يريد ما هو أعمّ من هذا اللفظ كما علم من إطلاقاته، وكأنّه يريد الحديث المذكور قبله المخرج في صحيح مسلم، أمّا هذا فانفرد به سلام بن أبي الصهباء، وقول الحافظين المنذري والهيثمي: رواه البزار بإسناد جيد يعنيان هذا الإسناد أيضاً، لأنّ سلام بن أبي الصهباء قال فيه أحمد: حسن الحديث، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به، فلم يبق لما قاله الشارح أصلاً ولا مستند. ٢٨٧٠/ ٧٤٩٢ - (لَوْ مرَّت الصدقة على يديْ مائة لَكَانَ لَهُمْ منَ الأجرِ مثلُ الْمُبتدىء منْ غير أَنْ ينقُص مِنْ أجْرِهِ شيئاً». (خط) عن أبي هريرة قال في الكبير: وفيه عبد الله بن سعيد المقبري، قال في الضعفاء: تركوه. قلت: له شاهد من حديث جابر، قال الطبراني في مكارم الأخلاق: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا سفيان بن وكيع ثنا حيويه الرازي ثنا محمد ابن عبد الملك عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: ((قال رسول الله وَل: لو مرّت الصدقة على يدي سبعين ألفاً لكان أجر آخرهم مثل أجر أولهم)). ٧٤٩٣/٢٨٧١ - ((لَوْ نَجَا أحد مِنْ ضَمَّةِ القبرِ لَنَجَا سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، ولقَدْ ضُمَّ ضمَّةَ ثم روخِيَ عَنْهُ» . (طب) عن ابن عباس ٢٢٣ حرف اللام قلت: في الباب عن جماعة منهم عائشة وابن عمر خرجها الطحاوي في مشكل الآثار انظر (ص ١٠٧ من الجزء الأول): ٧٤٩٩/٢٨٧٢ - ((لَوْ يعلمُ المؤمنُ مَا عندَ اللّهِ من العقوبة مَا طمِعَ في الجنَّة أحدٌ، ولو يعلَمُ الكافرُ ما عِنْدَ اللّهِ من الرَّحْمَةِ ما قَنَطَ مِنَ الجَنَّةِ أَحَدٌ)). (ت) / عن أبي هريرة ٢٣٧/٥ قال في الكبير: ظاهره أنّ الترمذي تفرد به عن الستة، وأنّه لا وجود له في أحد الشيخين وإلاّ لما عدل عنه، وهو ذهول عجيب فقد خرجه الشيخان في التوبة واللفظ لمسلم. قلت: أبى الله لهذا الرجل أن ينطق بصواب ولو في موضع الصواب، فإنّه أصاب في هذا التعقب والمؤلف قصر في عزو الحديث إلى الترمذي وحده مع أنّه في صحيح مسلم بهذا اللفظ، ولكن الشارح أخطأ أيضاً في عزوه إلى البخاري، فإنّه لم يخرجه، وأخطأ في قوله: في كتاب التوبة، فإنّ صحيح البخاري ليس فيه كتاب التوبة، وإنّما هو في صحيح مسلم(١). ٧٥٠٣/٢٨٧٣ - ((لَوْ يَعلَمُ الناسُ مَا فِي التأذين لتضاربُوا عليهِ بالسيُوفِ)). (حم) عن أبي سعيد قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، وقد قال المنذري والهيثمي: فيه ابن لهيعة وفيه ضعف وأقول: اقتصارهما على ابن لهيعة غير مرضي إذ فيه أيضاً دراج عن أبي الهيثم وقد ضعفوه. قلت: لو سكت من لا يعلم لسقط الخلاف، ومن عجائب الدنيا أن يتعقب الشارح على الحافظين المنذري والهيثمي فيما يتعلق بالرجال وصناعة الحديث، فدراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد نسخة حسنة على مذهب الجمهور، وكم منها في صحيح ابن حبان وابن خزيمة والحاكم، فلا يتعرض لها إلاّ مثل الشارح الذي لا يعلم عن هذا الفنّ شيئاً، وإنما يدخل نفسه في الفضول، أمّا ابن لهيعة ففيه مقال طويل معروف وكثير من الحفاظ يحسن ما انفرد به، فكيف بما توبع عليه كهذا الحديث المخرج معناه في الصحيحين(٢) من حديث أبي هريرة كما مرّ في المتن قبل هذا . (١) كتاب التوبة، باب (٤)، رقم (٢٣). (٢) رواه البخاري (١٥٩/١، ١٦٧، ٢٣٨/٣) ورواه مسلم في: كتاب الصلاة باب (٢٨)، رقم: (١٢٩). ٢٢٤ حرف اللام ٢٨٧٤/ ٧٥٠٥ - ((لَوْ يَعْلَمِ صَاحِبُ المسألة مَا لَهُ فِيها لَم يَسْأَلْ)). (طب) والضياء عن ابن عباس قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه قابوس بن أبي ظبيان وفيه كلام، وأقول: فيه ٢٣٨/٥ أيضاً حرملة بن يحيى، أورده الذهبي في/ الضعفاء، وقال: قال أبو حاتم: لا يحتج به، وجرير بن حازم قال الذهبي: تغير قبل موته. قلت: الرجلان ثقتان إمامان من رجال الصحيح بيد أنّ الشارح لا يفهم من هذا الفن شيئاً . ٧٥١٤/٢٨٧٥ _ (لَوْلاَ أنَّ الكلابَ أمةٌ منَ الأُمَم لأمزتُ بقتْلِهَا كُلِّهَا، فاقتُلُوا مِنْهَا الأسود البهيم)» . (د. ت) عن عبد الله بن مغفل قلت: ورواه أيضاً أبو نعيم في الحلية [٧/ ١١١] عن الطبراني، ثم من رواية الثوري والأعمش عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن عبد الله بن مغفل. ورواه أبو أحمد الغطريفي في جزئه من طريق أبي عامر سعيد بن العلاء قال: كنت في جنازة أبي سفيان بن العلاء أخي أبي عمرو بن العلاء ومعنا شعبة، فلما وفى قال شعبة : حدثني هذا وأشار إلى أبي سفيان أنّه قال: سمعت رجلاً يسأل الحسن من حدثك أنّ رسول الله ﴿ ﴿ قال: ((لولا أنّ الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها؟)) فقال: حدثني - والله - عبد الله بن مغفل في هذا المسجد وأشار إلى الجامع. ورواه البغوي في التفسير من طريق أبي القاسم البغوي في الجعديات: أنا علي بن الجعد أنا المبارك بن فضالة عن عبد الله بن مغفل به. ورواه الثقفي في الثقفيات من حديث جابر بزيادة فقال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ ثنا الحسين بن الفضل ثنا محمد بن سابق ثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: ((أمرنا رسول الله وَاليه بقتل الكلاب فقتلناها حتى أن كانت الأعرابية تجيء معها كلبها فنقتله، ثم قال رسول الله ◌َ﴾: لولا أنّ الكلاب أمة من الأمم أكره أن أفنيها لأمرت بقتلها، لكن اقتلوا منها كل أسود بھیم ذي عینین ببغاوین)). ٢٨٧٦/ ٧٥١٥ - (لَوْلاَ أَنَّ المَسَاكِينَ يكذبُونَ ما أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ)). (طب) زاد الشارح في الكبير: والقضاعي عن أبي أمامة، قال الهيثمي: فيه/ جعفر ٢٣٩/٥ ٢٢٥ حرف اللام ابن الزبير وهو ضعيف، وفي الميزان عن العقيلي: لا يصح في هذا شيء، وحكم ابن الجوزي بوضعه ونازعه المصنف. قلت: عطف الشارح للقضاعي على الطبراني صريح في أنّه خرجه أيضاً من حديث أبي أمامة وليس كذلك، بل أخرجه من حديث عائشة ففيه إيهام قبيح، وقوله: وحكم ابن الجوزي بوضعه يفيد أنّه حكم بوضعه من هذا الطريق وليس كذلك، بل أورده من عند ابن عدي، ثم من طريق عمر بن موسى عن القاسم عن أبي أمامة قال [١٥٦/٢]: وتابعه عبد العزيز بن بحر عن هياج بن بسطام عن جعفر بن الزبير عن القاسم، قال: وعمر بن موسى يضع، قال: وهياج وشيخه متروكان اهـ. مع أنّ الطبراني خرجه من رواية إبراهيم بن طهمان عن جعفر بن الزبير، والحديث له طرق أخرى من حديث عائشة وأنس وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص. فحديث عائشة رواه الدينوري في المجالسة، والقضاعي في مسند الشهاب، وابن السبط في فوائده، والعقيلي في الضعفاء. وحديث أنس رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان، والثقفي في الثقفيات، والعقيلي في الضعفاء. وحديث أبي هريرة رواه ابن صرصري في أماليه . وحديث عبد الله بن عمرو رواه العقيلي. وقد أوردت أسانيد الجميع في المستخرج على مسند القضاعي. ٧٤١٨/٢٨٧٧ - ((لَوْلاَ المرأةُ لَدَخَلَ الرجلُ الجَنَّةَ». الثقفي عن أنس أورد الشارح في الكبير سنده الذي ذكره المؤلف في اللآلىء وهو من رواية بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس، ثم قال: أورده المؤلف في مختصر الموضوعات، وقال: بشر متروك اهـ. ثم قال: وظاهره أنّه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير الذين يضع لهم الرموز وإلاّ لما أبعد النجعة مع أنّ الديلمي خرجه باللفظ المزبور. قلت: هذا من الهراء الفارغ والتعنّت البارد، بل من الجهل بقواعد العزو والتخريج فإنّ العزو إلى الثقفي أعلى من العزو إلى الديلمي لكونه أكبر وأقدم ولكون مسند/ الفردوس مشحوناً بالموضوعات والمنكرات بحيث لا يعزى إليه إلاّ عنده/٢٤٠ الضرورة على أنّه يسند من طريق أبي نعيم. ٢٢٦ حرف اللام وهذا الحديث خرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٣٣٣/١، ٢٣٣/٢] فى ترجمة بشر بن الحسين، ثم أعاده في ترجمة عمرو بن سليمان بن محمد القرشي فكان العزو إليه أولى من الديلمي هذا لو كان التعقب حقّاً، وكان الديلمي خرجه بهذا اللفظ، بل خرجه بلفظ [٤٠٢/٣، رقم ٥١١٨]: ((لولا النساء لعبد الله حقّ عبادته))، وقد ذكره المصنف بعد هذا بحديث وعزاه للديلمي فاعجب لجهل الشارح. ٧٥٢٣/٢٨٧٨ - ((لَوْلاً عباد لله ركَّعْ، وصِبيةٌ رضّعٌ، وبهائم رتَع، لَصُبَّ عليكُم العذابُ صبًّا، ثم رُص رصاً». (طب. هق) عن مسافع الديلمي قال في الكبير: هو من رواية مالك بن عبيدة بن مسافع عن أبيه عن جده، قال الذهبي في المهذب: ومالك وأبوه مجهولان، وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: فيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار وهو ضعيف اهـ. وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه من التوقّف إلّ أن يكون اعتضد. قلت: نعم اعتضد، فقد ورد له شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه البزار وأبو يعلى والطبراني في الأوسط، وابن شاهين في الترغيب، والخطيب في التاريخ [٦٤/٦]، والكنجروذي في الكنجروذيات، ومن طريقه البندهي في شرح المقامات كلهم من طريق سريج بن يونس. ثنا إبراهيم بن خيثم بن عراك بن مالك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة عن النبي ◌َّلر قال: ((مهلاً عن الله مهلاً فلولا شباب خشع وشيوخ ركع وبهائم رتع وأطفال رضع لصب عليكم العذاب صبًّا»، لفظ ابن شاهين، وإبراهيم بن خيثم ضعيف . ثم إنّ حديث مسافع أخرجه أيضاً الدولابي في الكنى: حدّثنا محمد بن عوف الطائي ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد القرطي ثني مالك بن عبيدة الديلمي عن أبيه أنّه حدثه عن جده عن رسول الله وَال به . ٧٥٢٦/٢٨٧٩ _/ ((لَيأتينَّ هذَا الحَجرِ يومَ القِيَامَةِ لَهُ عينان يُبصِرُ بِهِمَا ولسان يَنْطِقُ بِهِ، يشهَدُ عَلَى من استلَمَهُ بِحَقٌ)) . ٢٤١/٥ (هـ هب) عن ابن عباس قال في الكبير: ظاهر اقتصاره على ابن ماجه من بين الستة أنّه لم يخرجه منهم سواه، وليس كذلك، بل خرجه الترمذي عن ابن عباس أيضاً وقال: حسن، وتبعه المصنف فرمز لحسنه، لكن فيه عبد الله بن عثمان بن خيثم، أورده الذهبي في ٢٢٧ حرف اللام الضعفاء قال: قال يحيى: أحاديثه ليست بقوية. قلت: الترمذي رواه بلفظ لا يدخل هنا، فإنّه قال [رقم ٩٦١]: حدثنا قتيبة ثنا جرير عن ابن خيثم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ◌ّ في الحجر: ((والله ليبعثه الله يوم القيامة له عينان)) الحديث، فهذا لو صحّ للمصنف إيراده لكان موضعه من كتابه حرف ((الواو)) لا حرف ((اللام))، ولكنه لا يورده أصلاً لأنه مبني على لفظ من ألفاظ الصحابي لو حذفه واقتصر على المرفوع الذي هو شرط كتابه لجاء المتن ناقصاً لا يعرف الضمير فيه على أيّ شيء يعود، ثم إنّ عبد الله بن عثمان بن خيثم ثقة حجة من رجال الصحيح احتج به مسلم في صحيحه، وقال ابن معين: ثقة حجة. ووثقه أيضاً جماعة، والشارح لجهله بالحديث ورجاله يظن أنّه لا يصح الحديث أو يحسن حتى يكون راويه سالماً من كل قول [و] لم يتكلم فيه أحد قط، وهذا لا يكاد يوجد في الرواة، بل وفي عباد الله كافة، ولا تجد ترجمة رجل من رجال الصحيحين المجمع عليهما سالمة من مثل هذا القول وأشدّ منه بكثير، غير أنّ الشارح لا يعرف لأنّه لم يكن من أهل هذه الصناعة. ٢٨٨٠/ ٧٥٢٨ - ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُكَذَّب فِيه الصادِقُ، ويُصَدَّقُ فِيه الكاذِبُ، ويُخوَّن فيه الأمينُ، ويُؤْتَمَنُ الخؤونُ ويَشهدُ المرءُ ولَم يُسْتَشهَدْ، وَيَحْلِفُ وَإِنْ لَمْ يُسْتَحْلَفْ، ويكون أسعد الناسِ بالدُّنيا لُكَع ابن لُكع، لاَ يُؤْمِنُ باللّهِ ورسُولِهِ)). (طب) عن أم سلمة قلت: أخرجه من قبله البخاري/ في التاريخ الكبير [٢٧٩/٢/٤] (١): حدثنا عبد الله بن صالح ثنا الليث قال: حدثني يحيى بن سليم بن زيد مولى النبي ◌ّ﴾ عن مصعب بن أبي أمية قال: حدثتني أم سلمة أنّها سمعت النبي وَّو يقول مثله . ٢٤٢/٥ ٢٨٨١/ ٧٥٣٣ - (ليُؤْذِّن لَكُمْ خِيَارُكُمْ ولْيَؤْمِكُمْ قُرَاؤُكُمْ)). (د. هـ) عن ابن عباس قال في الكبير: هو عندهما من حديث حسين بن عيسى عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس، وحسين هو أخو سليم القاري، قال الذهبي: له مناكير، وفي فتح العزيز نسب إليه أبو زرعة وأبو حاتم النكارة في حديثه، وبذلك يعرف ما في رمز المصنف لصحته. (١) وقع خطأ في فهارس التاريخ الكبير حيث تصحفت رقم الصفحة من (٢٧٩) إلى (١٧٩). ٢٢٨ حرف اللام قلت: المصنف ما رمز لصحته وإنّما رمز لحسنه، وذلك لأنّ حسين بن عيسى ذكره ابن حبان في الثقات، ولحديثه هذا شواهد بمعناه كثيرة. ٧٥٣٦/٢٨٨٢ - ((ليؤمَّكُمْ أَكْثَرَكُمْ قراءةٌ للقرآنِ)) . (ن) عن عمرو بن سلمة قلت: ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان من حديث ابن عمر بزيادة فقال [١/ ٣٥٢]: حدثنا أبو عبد الله طاهر بن أحمد بن حمدان اللاسكي ثنا محمد بن جعفر الأسناني ثنا محمد بن يوسف الفرّاء ثنا هشام بن عبيد الله ثنا محمد بن الفضل عن صالح بن حسان عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَالر: ((ليؤمكم أقرؤكم وإن كان ولد زنی)). ٧٥٤١/٢٨٨٣ - ((ليبلُغْ شَاهدكُمْ غائبَكُمْ لاَ تُصَلُّوا بعدَ الفجرِ إلَّ سجدَتَيْنٍ)). (د. هـ) عن ابن عمر قال الشارح: وإسناده صحيح خلافاً لقول المؤلف حسن فقط. وقال في الكبير: قال الهيثمي: رجاله موثقون ومن ثم رمز المصنف لحسنه. قلت: فيه أمران، أحدهما: أنّ الحديث لولا شواهده لما حسنه المؤلف لأنّه ضعيف فضلاً عن أن يكون صحيحاً، وذلك لأنّه مضطرب السند وإن كان رجاله ثقات، فإنّه من رواية قدامة بن موسى عن أيوب بن حصين عن أبي علقمة عن يسار مولى ابن عمر قال: ((رآني ابن عمر وأنا أصلي بعد طلوع الفجر فقال: يا يسار، إنّ ٢٤٣/٥ رسول الله ◌َ*/ خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة فقال: ليبلغ ... ))، وذكره. هكذا رواه أحمد [٤٥/٥، ٤٩، ٧٣، ٣٦٦، ٤١١] وأبو داود [رقم ١٢٧٨] والبخاري في التاريخ الكبير. ورواه ابن ماجه [رقم ٢٣٥] من طريق الدراوردي عن قدامة بن موسى فقال: عن محمد بن الحصين عن أبي علقمة مولى ابن عباس عن يسار. وهكذا رواه البخاري في التاريخ الكبير من رواية عمر بن علي الفلاس عنه. ورواه أبو عاصم عن قدامة فقال: عن أبي علقمة عن يسار ولم يذكر ابن الحصين . ورواه وكيع عن قدامة فقال: عن شيخ عن ابن عمر ذكرها أيضاً البخاري، فهذا اضطراب يوجب ضعف الإسناد. ثانيهما: أنّ الحافظ الهيثمي لم يذكر حديث ابن عمر هذا أصلاً ولا يتصور أن ٢٢٩ حرف اللام ذكره لأنّه ليس من الزوائد. ٢٨٨٤/ ٧٥٤٢ - (لَيبيتنّ أقوامٌ من أمّتي علَى أكل وَلهو ولعبٍ ثُمَّ لَيُضْبِحُنَّ قردةً وخَنَازِیرً)). (طب) عن أبي أمامة قلت: أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان عن الطبراني، لكن من حديث ابن عباس، قال أبو نعيم [١٢٦/٢]: حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد الجمال الأصبهاني ثنا علي بن يونس الأصبهاني ثنا أبو داود الطيالسي ثنا جعفر بن سليمان الضبعي ثنا فرقد السبخي عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلِ: (ليبيتنّ قوم من هذه الأمّة)) الحديث. قال أبو نعيم: غريب من حديث قتادة عن سعيد تفرّد به علي بن يونس عن أبي داود. قلت: إن أراد أنه تفرد عن أبي داود برواية قتادة عن سعيد بن المسيب فيمكن، وإن أراد أنه تفرد به عن أبي داود مطلقاً فلا، فقد رواه يونس بن حبيب في المسند عن أبي داود الطيالسي بسنده، إلاّ أنّه قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن فرقد السبخي عن عاصم بن عمرو البجلي عن أبي أمامة به مطولاً، وليس هذا اختلافاً من فرقد، فقد رواه أحمد في المسند [٢٥٩/٥] عن سیار بن حاتم: ثنا جعفر قال: أتيت فرقداً يوماً فوجدته خالياً، فقلت: يا ابن أم فرقد لأسألنك/ اليوم عن هذا الحديث، فقلت: أخبرني عن قولك في الخسف والقذف ٢٤٤/٥ أشيء تقوله أنت أو تؤثره عن رسول الله وَ له؟ فقال: لا، بل آثره عن رسول الله وَلّر، قلت: ومن حدثك؟ قال: حدثني عاصم بن عمرو البجلي عن أبي أمامة عن النبي ◌َّر، وحدثني قتادة عن سعيد بن المسيب وحدثني به إبراهيم النخعي أنّ رسول الله ◌َيُ قال: ((تبيت طائفة من أمّتي على أكل وشرب)) الحديث، هكذا قال أحمد في روايته . ورواه ابنه عبد الله في زوائده [٣٢٩/٥] عن إسحاق بن منصور الكوسج أنا الفضل بن دكين ثنا صدقة بن موسى عن فرقد السبخي ثنا أبو منيب الشامي عن أبي عطاء عن عبادة بن الصامت عن رسول الله بَّه وحدثني شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن رسول الله وَ الز، وحدثني عاصم بن عمرو البجلي عن أبي أمامة عن رسول الله وَّةٍ، وحدثني سعيد بن المسيب، أو حُدثتُ عنه عن ابن عباس ٢٣٠ حرف اللام عن رسول الله وَلقر قال: ((والذي نفس محمد بيده ليبيتن ناس من أمتي على أشر وبطر ولعب ولهو فيصبحوا قردة وخنازير باستحلالهم المحارم والقينات وشربهم الخمر وأكلهم الربا ولبسهم الحرير))، وفرقد السبخي ضعيف. ٧٥٤٤/٢٨٨٥ - «لينَّخذ أحدُكُم قلباً شاكِراً، ولِسَاناً ذاكِراً، وزوجةً مؤمنةً تعينُه عَلَى أمر الآخِرَةِ)) . (حم. ت. هـ) عن ثوبان قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، قال الحافظ العراقي: هذا حديث منقطع. قلت : هو من رواية سالم بن أبي الجعد عن ثوبان، وقد حسنه الترمذي [رقم ٣٠٩٣]، ثم قال: سألت البخاري، فقلت له: سالم بن أبي الجعد سمع من ثوبان؟، فقال: لا، قلت له: ممن سمع من أصحاب النبي ◌َّ؟ فقال: سمع من جابر بن عبد الله وأنس بن مالك، وذكر غير واحد من أصحاب النبي ◌َّ اهـ. وكذا قال أحمد وأبو حاتم. والحديث خرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية [١/ ١٨٢ و١٩٣] في ترجمة ثوبان ٢٤٥/٥ من طرق/ عن سالم المذكور. وكذا أخرجه المحاملي، ومن طريقه البندهي، وآخرون في التفسير(١). ٢٨٨٦/ ٧٥٥٦ _ (ليدخلَنَّ الجنةَ بشفاعةِ رجلٍ من أُمَّتي أكثرُ منْ بَنِي تَميم)). (حم. هـ حب. ك) عن عبد الله بن أبّي الجزعاء قال في الكبير: بضم الجيم وسكون المعجمة. قلت : هذا خطأ فاحش بل هو بفتح الجيم. ٢٨٨٧/ ٧٥٥٨ _ ((ليدخلنَّ بشفاعةِ عُثْمَان سبعُون ألفاً، كُلُّهُمْ قَد استوجَبُوا النَّارَ الجنَّةَ بغيرِ حسَابٍ)). ابن عساكر عن ابن عباس قال في الكبير: قضية تصرف المصنف أنّ ابن عساكر خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه، بل قال: روي بإسناد غريب عن ابن عباس رفعه وهو منكر اهـ. وأقرّه عليه الذهبي في اختصاره لتاريخه. قلت : هذه صفاقة وجه متناهية، فالمؤلف رمز له بعلامة الضعيف، فكيف تكون هذه القضية لولا التعنّت وقلة الحياء، نعم الحديث ظاهر الوضع والبطلان، (١) تفسير ابن كثير (٨١/٤). ٢٣١ حرف اللام فكان على المؤلف أن لا يذكره في هذا الكتاب. ٢٨٨٨/ ٧٥٦٥ - ((لِيسْتَحِي أحدُكُمْ من مَلَكْيه اللَّذيْنِ مَعَهُ، كَمَا يَسْتَحِي مِنْ رَجُلَيْنِ صالِحَيْنِ مِن جِيرَانِهِ، وَهُمَا مَعَهُ بِاللَّيْلِ والنَّهَارِ)). (هب) عن أبي هريرة قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أنّ مخرجه سكت عليه والأمر بخلافه، بل تعقبه بقوله: إسناده ضعيف وله شاهد ضعيف اهـ. وذلك لأنّ فيه ضعفاء منهم معارك ضعفه الدارقطني وغيره. قلت: هذا كذب على ظاهر صنيع المصنف، فإنّه رمز له بعلامة الضعيف. ٢٨٨٩/ ٧٥٦٦ - ((لِيَسْتَرْجِعْ أحدُكُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى في شِسْعِ نَعْلِهِ، فَإِنَّهَا مِنَ المصَائِب)) . أبن السني في عمل يوم وليلة عن أبي هريرة قال في الكبير: وفيه يحيى بن عبد الله وهو التيمي، قال الذهبي في الضعفاء: قال أحمد: ليس بثقة. قلت: فيه أمران، أحدهما: أنّ يحيى بن عبد الله المذكور في سنده ليس هو الجابر التيمي الذي يقصده الشارح لأنّ التيمي المذكور لا يروي عن أبيه، وهذا رواه عن أبيه عن أبي هريرة، فهو يحيى بن عبد الله بن/ عبيد الله بن أبي مليكة والد ٢٤٦/٥ إسماعيل بن يحيى التيمي، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يعتبر حديثه إذا روی عنه غیر یحیی بن عثمان. قلت: وهذا من رواية هشيم عنه، وأما الذهبي فقال: ما علمت روى عنه سوی یحیی بن عثمان. ثانيهما: أنّ الذهبي لم ينقل في ترجمة الجابر التيمي عن أحمد أنّه قال: ليس بثقة، بل بالعكس فإنّه نقل عن أحمد أنّه قال: ليس به بأس. ٢٨٩٠/ ٧٥٦٧ - ((لِيستَغْنِ أحدُكُم بِغِنَى اللّهِ غَدَاءَ يومِهِ وعَشَاءَ لَيْلَتِهِ)). ابن المبارك عن واصل مرسلاً قال في الكبير: واصل في التابعين أسدي ورقاشي وبصري ومهلبي وغيرهم فتميزه كان أولى اهـ. ثم ظهر له أن يعينه، فقال في الصغير: واصل بن عطاء التابعي. قلت: ما أصاب لا في الأول ولا في الأخير، أمّا الأول: فإنّ من ذكرهم ليس واحد منهم تابعياً إلّ الأسدي، فجماعة فيهم من هو تابعي وفيهم من ليس ٢٣٢ حرف اللام بتابعي، وما رأى المصنف (١) إلّ تقريب التهذيب، وليس فيه واصل أسدي تابعي. وأمّا الأخير: فإنّ واصل بن عطاء ليس تابعياً أيضاً، وإنما هو من أصحاب الحسن، ثم هو ليس من أهل الحديث، ولئن كان هو فمن أين عرفه بعد أن توقف في تعيينه ولم يعرفه في الكبير؟! ٢٨٩١/ ٧٥٧٠ - ((ليْسَ الإيمانُ بالتَّمَني وَلاَ بالتَّحَلْي، ولكنْ هُوَ مَا وَقَرَ فِي القلبِ، وصَدَّقَهُ العملُ». ابن النجار، (فر) عن أنس قال في الكبير: قال العلائي: حديث منكر تفرد به عبد السلام بن صالح العابد، قال النسائي: متروك، وابن عدي، مجمع على ضعفه، وقد روى معناه بسند جيد عن الحسن من قوله: وهو الصحيح. إلى هنا كلامه، وبه يعرف أنّ سكوت المصنف عليه لا يرتضى. قلت: المصنف لم يسكت عليه، بل رمز لضعفه، وإذا كان الرمز لضعفه ٢٤٧/٥ سكوتاً فهو إذاً لم يخرج حديثاً/ ولا عزاه لأنّه لم يصرح بأسماء المخرجين، وإنّما ذكر رموزهم، ثم إنّ عبد السلام بن صالح ليس هو عّة الحديث ولا هو مجمع على ضعفه، بل وثقه إمام أهل الفن يحيى بن معين وغيره، ومن تكلم فيه إنّما تكلم لأجل التشيع على عادتهم مع شيعة أهل البيت، ولكن علّة الحديث يوسف بن عطية، فإنّ عبد السلام بن صالح رواه عن يوسف بن عطية الصفار عن قتادة عن الحسن عن أنس، ويوسف ضعيف جداً. والحديث خرجه أيضاً أبو عبد الرحمن السلمي في الأربعين بهذا السند، وكذلك أبو نعيم في الأربعين، إلاّ أنّه قال عن قتادة عن أنس لم يذكر الحسن بينهما، وزاد فيه: ((والعلم علمان علم في القلب فذلك العلم النافع، وعلم في اللسان فذلك حجة الله على ابن آدم)). ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية [٧٣/١، ٧٤] من طريق أبي بكر بن مردویه : حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم ثنا عمران بن عبد الرحيم ثنا أبو الصلت به بإثبات الحسن، وقدم الجملة الأخيرة فقال: ((العلم علمان علم باللسان وعلم بالقلب، فأمّا علم اللسان فحجة الله على ابن آدم، وأمّا العلم الذي في القلب فالعلم النافع، وليس الإيمان بالتحلّي ولا بالتمني)) الحديث. (١) يقصد الشارح كما يدل على ذلك السياق. ٢٣٣ حرف اللام ٢٨٩٢/ ٧٥٧٣ - «ليسَ الجِهَادُ أن يضربَ الرجلُ بسيفِهِ في سبيل الله تعالى، إنّما الجهادُ من عالَ والديْهِ، وعالَ ولَدَهُ فَهُوَ فِي جهادٍ، ومَنْ عَالَ نَفْسَهُ فَكَفَّهَا عن الناس فھُوَ فِي چِھَاد)» . ابن عساكر عن أنس قال في الكبير: قضية تصرف المصنف أنّ هذا لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه أبو نعيم والديلمي فكان ينبغي عزوه إليهما . قلت: إنّما العجب من تعنتك وجهلك فأبو نعيم خرجه ولم يعزه إليه المؤلف فكان ماذا؟ ومن ذا قال إنّ أبا نعيم أشهر من ابن عساكر وإنّه ينبغي العزو إلى المشهور دون غيره أو إنّه يجب الاستقصاء في العزو؟! ثمّ إنّ هذا المتعنت رأى الحديث في مسند الفردوس للديلمي مسنداً/ فعزاه ٢٤٨/٥ إلى أبي نعيم من غير أن يعرف في أي كتاب خرجه؟ وهو عنده في الحلية [٦/ ٣٠٠] في ترجمة الربيع بن عبد الرحمن المعروف بابن برة. ٢٨٩٣ /٧٥٨١ - ((لَيْسَ الكذّابُ بالْذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَينمِي خَيْراً ويقول خَيْراً)). (حم. ق. د. ت) عن أم كلثوم بنت عقبة (طب) عن شداد بن أوس قلت: وفي الباب أيضاً عن ابن عباس أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان من طريق يعيش بن الجهم. ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((ليس الكذَّاب الذي يقول الخير وينشره)). ورواه ابن قتيبة في عيون الأخبار من حديث عبد الرحمن بن عوف فقال: حدثنا محمد بن عبيد ثنا بربر بن هارون أخبرنا سفيان بن حسين عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه مرفوعاً: «لم يكذب من قال خيراً وأصلح بين اثنین)) . قلت: وهذا غلط فإنّ الرواة عن الزهري كلهم قالوا: عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم بنت عقبة. ٧٥٨٣/٢٨٩٤ - ((ليسَ المؤمنُ الذي يشبع وجارهُ جائعٌ إلى جنِهِ)). (خد. طب. ك. هق) عن ابن عباس قال في الكبير: قال الحاكم: صحيح، فتعقبه الذهبي في التلخيص بأنّه من ٢٣٤ حرف اللام حديث عبد العزيز بن يحيى وليس بثقة، وفي المهذب بأنّ فيه ابن المساور مجهول، وقال الهيثمي: رجال الطبراني ثقات، وقال المنذري: رواه الطبراني وأبي يعلى ثقات. قلت: سبحان الله لم يرد الله تعالى لهذا الرجل أن يصيب لا في التعقب ولا في السكوت، فإنّ المؤلف وهم هنا في عزو حديث ابن عباس إلى الحاكم، فإنّ الحاكم لم يخرجه من حديثه، بل من حديث عائشة [١٢/٢] وذلك من رواية محمد بن علي بن زيد الصائغ : ثنا عبد العزيز بن يحيى ثنا سليمان بن بلال عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه ٢٤٩/٥ عن عائشة بلفظ: ((ليس المؤمن الذي يبيت شبعاناً وجاره جائع إلى جنبه)). والشارح نقل تعقب الذهبي من التلخيص ولم يتنبه لكون الحديث فيه عن عائشة لا عن ابن عباس. ٢٨٩٥/ ٧٥٨٥ _ ((ليس المسكينُ الذي يطوفُ على الناسِ فتردُّهُ اللقمة واللقمتان، والتمرةُ والتمرتانِ، ولكن المسكينُ الَّذِي لا يجدُ غِنَّى يُغنيهِ، ولا يُفطَّنُ فَيَتَصَذَّقُ عليهِ، ولا يَقُومُ فيسألُ الناسَ)» . مالك (حم. ق. د. ن) عن أبي هريرة قال في الكبير: ظاهر عزوه إلى من ذكر أنّ بقية الستة لم يخرجوه، لكن حكى بعضهم الاتفاق عليه من حديث عائشة. قلت: بل الذي ينبغي أن يحكى هو الاتفاق على أنّك ما شممت للحديث رائحة ولا قرأت يوماً ما كتاباً من كتبه على الإطلاق، فكأنك فهمت أنّ قول المحدثين: متفق عليه معناه أنّه رواه الستة كلهم، وهذا يكاد يعلم جهلة العجائز أنّ مرادهم به اتفاق البخاري ومسلم فقط، والعجب أنّ المؤلف رمز له بعلامة القاف إشارة إلى كونه متفقاً عليه، ثم عطف عليه رمز أبي داود والنسائي، فهذا من أعجب ما رأيت من جهل هذا الرجل بالحديث وبعد هذا فما حكاه من كونهما اتفقا عليه من حديث عائشة كذب منه ولا بدّ، أو من ذلك البعض فإنّهما ما خرجاه إلاّ من حديث أبي هريرة(١) . ٧٥٨٨/٢٨٩٦ - ((ليسَ أحدٌ أفضلَ عندَ اللّهِ مِنْ مُؤمن يُعمرُ فِي الإسلامِ لتكبيرِهِ وتحمیده وتسبیحه وتهلیلِهِ)). (حم) عن طلحة (١) البخاري (١٥٣/٢ و٤٠/٦)، ومسلم في الزكاة (١٠٢). ٢٣٥ حرف اللام قال في الكبير: ورواه من الستة النسائي أيضاً، فما أوهمه اقتصار المصنف على أحمد غير جيد. قلت: ما خرجه النسائي في المجتبى الذي هو أحد الكتب الستة، فما يقوله الشارح هراء لا أصل له. ٧٥٨٩/٢٨٩٧ - ((ليسَ أحدٌ أحقَّ بالحدَّةِ من حامِلِ القرآنِ لِعِزَّةِ القرآنِ فِي جَوْفِهِ)) . أبو نصر السجزي في الإبانة (فر) عن أنس قال الشارح: بإسناد ضعيف. قلت: بل هو حديث موضوع كأحاديث الحدّة التي / مرّت في الحاء، وقد ٢٥٠/٥ ذكرها المؤلف في موضوعاته، فكان حقّه أن لا يذكرها هنا. ٧٥٩١/٢٨٩٨ - ((ليسَ أحدٌ منكُم بأكسب من أحدٍ، قد كتبَ اللَّهُ المصيبةَ والأجلَ، وقسمَ المعيشةَ والعملَ، فالناسُ يجرُونَ فِيهَا إِلى مُنْتَهى)). (حل) عن ابن مسعود قلت: رمز المصنف لضعفه وسكت الشارح عن بيان علّته كأنّه لم يعرف ذلك، والحديث من رواية يوسف بن السفر عن الأوزاعي عن عبدة عن شفيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود به . ويوسف بن السفر متروك منكر الحديث، بل متهم بالوضع لكن لأوله طريق آخر عن ابن مسعود أخرجه أبو نعيم أيضاً من طريق علي بن حميد: ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي ◌َّ قال: ((ليس أحد بأكسب من أحد، ولا عام بأمطر من عام ولكن الله يصرفه حيث يشاء، ويعطي المال من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلاّ من يحب))، وقال: تفرّد به علي بن حمید اهـ. وذكره الذهبي في الميزان [٤٦٦/٤، رقم ٩٨٧١] من وجه آخر عنه، وقال: إنّه منكر وغريب جداً اهـ. وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله أخرجه أبو نعيم أيضاً في تاريخ أصبهان [١٦٥/١] من طريق عبد الله بن داود الخريبي: ثنا الوازع عن أبي سلمة عن جابر قال: قال رسول الله وَ له: ((ما من عبد أكسب من أحد، ولكن الرزق مقسوم من الله لعباده)). ٢٣٦ حرف اللام ٧٥٩٣/٢٨٩٩ - ((ليسَ بحكيم من لمْ يُعاشِرْ بالمعروفِ مَنْ لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ معَاشَرَتِهِ حَتَّى يجعلَ اللّهُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَخْرَجاً)) . (هب) عن أبي فاطمة الإيادي قال في الكبير: وكذلك رواه الحاكم وعنه ومن طريقه خرجه البيهقي مصرحاً فلو عزاه للأصل كان أحقّ، ثم قال الحاكم: لم نكتبه إلاّ بهذا الإسناد، وإنمّا نعرفه عن محمد ابن الحنفية من قوله، وقال ابن حجر: المعروف موقوف، وقال العلائي: هذا إنّما هو من كلام ابن الحنفية. قلت: يتعجب من المؤلف في إيراد هذا الحديث، فإنّه ظاهر البطلان واضح ٢٥١/٥ الوقف لا يلتبس/ أمره على صاحب حدیث. أما الشارح فكل كلامه خطأ وكل تصرفه عجيب. أول ذلك: أنّ جل أحاديث البيهقي إنّما يرويها في كل كتبه عن الحاكم، فعلی هذا الاعتبار لا يصحّ أن يعزى للبيهقي حديث إلاّ في النادر. الثاني : أن الحاكم لم يخرج هذا الحديث في المستدرك، ففي أي كتاب يجب أن يعزوه المؤلف إلى كون الحاكم خرجه فيه؟ ثم في أي كتاب خرج الحاكم تلك الأحاديث الكثيرة التي ملأ منها البيهقي مصنفاته في الأحكام كالسنن الكبرى والصغرى والمعرفة والخلافيات وغيرها مما أكثرها عن الحاكم؟ وكذلك كتبه في الأخلاق والترغيب وغيرها كشعب الإيمان والآداب والزهد والاعتقاد والأسماء والصفات والدعوات وغيرها؟! فعجباً للشارح ما أشدّ غفلته! الثالث : قوله: وعنه ومن طريقه خرجه البيهقي مصرحاً تعبير فاسد متناقض كما بينّاه مراراً . الرابع : أنّه نقل قول الحاكم: لم نكتبه إلاّ بهذا الإسناد، ثم لم يذكر الإسناد، ولا تعرض لبيان من فيه ممن يعلل به الحديث، فكان نقله لكلام الحاكم تسويد للورق بدون فائدة. والحدث أسنده ابن الأثير [٢٧٠/٥] من طريق عثمان بن سعيد الدارمي: أخبرنا محمد بن بكار ثنا عنبسة بن عبد الرحمن عن أبي عمران الجوني عن أبي فاطمة الإیادي به. وعنبسة متروك، ومحمد بن بكار مجهول، والخبر رواه البخاري في الأدب المفرد عن محمد ابن الحنفية من قوله من رواية الحسن بن عمر عن منذر الثوري عن محمد ابن الحنفية قال: ليس بحكيم، فذكره. ٧٥٩٤/٢٩٠٠ ــ ((ليسَ بخيركُمْ من تَرَكَ دُنْياهُ لآخِرَته، ولاَ آخرَتَهُ لدنياهُ حَتَّی ٢٣٧ حرف اللام يُصيبَ منهُمَا جميعاً، فإنَّ الدُّنيا بَلاغ إلى الآخرةِ، ولا تَكُونُوا كلَّ عَلَى الناس)). ابن عساكر عن أنس قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً الديلمي باللفظ المزبور فلو ضمه إليه في العزو كان أولى. قلت: الحديث موضوع باطل، فلو تكلم الشارح على سنده وترك هذا الهراء الفارغ لكان أوجب، فإنّ الحديث من رواية يغنم بن سالم، وهو وضاع مشهور، وقد أفردت لبيان وضع هذا الحديث وبطلانه جزءاً سميته: صفع التياه بإبطال/ ٢٥٢/٥ حديث: ((ليس بخيركم من ترك دنياه))، وقد مرّ له ذكر في حرف الخاء. ٧٥٩٧/٢٩٠١ - ((ليسَ بينَ العبدِ والشركِ إلاّ تركُ الصلاةِ، فإذا تركَهَا فقد أشرَكَ)). (هـ) عن أنس قال في الكبير: ورواه مسلم بدون ((فإذا)) ... إلخ. قلت: هذا يفيد أنّ مسلماً رواه بهذا اللفظ وأنّ المؤلف أغفل عزو الحديث إليه وهو مراد الشارح وليس كذلك، ثم هو يفيد أيضاً أنّ مسلماً خرجه من حديث أنس وليس كذلك، بل هو عند مسلم من حديث جابر بن عبد الله لا من حديث أنس وبلفظ: ((إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))، وبلفظ: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))، وبهذا اللفظ ذكره المؤلف سابقاً في حرف ((الياء)) وعزاه لمسلم(١) وأبي داود [رقم ٤٦٧٨] والترمذي [رقم ٢٦١٩، ٢٦٢٠] وابن ماجه [رقم ١٠٧٨]، وقد رواه أبو نعيم في الحلية [١٢١/٨] من حديث جابر مصدر بليس كما هنا، ورواه أيضاً من طريق سليمان التيمي عن أبي مجلز وعكرمة عن ابن عباس مرفوعاً [٣٦/٣ -٣٧]: ((الشرك أخفى في أمّتي من دبيب الذر على الصفا، وليس بين العبد والكفر إلاّ ترك الصلاة)). ٧٥٩٩/٢٩٠٢ - ((ليسَ شيءٌ أثقلَ في الميزانِ من الخُلُقِ الحَسَنِ)). (حم) عن أبي الدرداء قال في الكبير: وكذا رواه أبو نعيم وقال: غريب من حديث الثوري عن إبراهيم بن نافع. قلت: نقل كلام أبي نعيم خطأ من وجهين، أحدهما: أنّه لا فائدة فيه للقارىء الذي لم يتقدّم له ذكر للسند ولا كلام عليه من جهة التفرّد والمتابعة. ثانيهما: أنّ المؤلف عزا الحديث لأحمد بن حنبل وهو بهذا اللفظ عنده من غير طريق الثوري وإبراهيم بن نافع فإنّه قال [٦ /٤٤٨]: حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال: حدثني القاسم بن أبي عطاء الكَيْخارَاني (١) كتاب الإيمان، رقم (١٣٤). ٢٣٨ حرف اللام عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي ◌َّ قال: ((ليس شيء .. )) الحديث. ومن هذا الطريق رواه أبو نعيم في الحلية [٧/ ١٠٧] في موضع آخر من رواية أبي قتادة الحراني ثنا شعبة ومسعر عن القاسم بن أبي بزة به. ٢٥٣/٥ ورواه/ أبو أحمد الغطريفي في جزئه عن أبي خليفة: ثنا محمد بن كثير وشعيب بن محرز وأبو عمر الحوضي قالوا: حدثنا شعبة به . ورواه الطبراني في مكارم الأخلاق: ثنا علي بن عبد العزيز حدثنا حفص بن عمر الحوضي ثنا شعبة به . أمّا رواية الثوري فخرجها أبو نعيم عن الطبراني وأبي الشيخ كلاهما قال: ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا محمد بن عصام بن يزيد عن أبيه عن سفيان عن إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم عن خاله - يعني عطاء - عن أم الدرداء عن أبي الدرداء به، ثم قال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري عن إبراهيم، تفرّد به عصام بن یزید. قلت: وللحديث طريق آخر من طريق عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أم الدرداء عن أبي الدرداء به، أخرجه أحمد عن سفيان عن عمرو [٤٥٢/٦]. ورواه الدولابي في الكنى عن محمد بن منصور عن سفيان. ورواه ابن زنجويه عن علي بن المديني عن ابن عيينة به. ٧٦٠١/٢٩٠٣ - «ليس شيءٌ أطيعَ الله تعالى فيه أعجلَ ثواباً من صلة الرحم، وليس شيءٌ أعجل عقاباً منَ البغي وقطيعةِ الرحم، واليمينُ الفاجرةُ تدعُ الديارَ بلاقِعَ)). (هق) عن أبي هريرة قلت: هو من رواية أبي حنيفة عن يحيى بن أبي كثير عن مجاهد وعكرمة عن أبي هريرة به، وقد اختلف فيه على أبي حنيفة وعلى يحيى بن كثير كما فصلته في المستخرج على مسند الشهاب في الحديث الثمانين ومائة ثم في الثالث والثلاثين وخمسمائة، وذكرت هناك من في الباب. ٢٩٠٤/ ٧٦٠٢ - ((ليسَ شيء أكرمَ عَلَى اللّهِ تعالَى من الدُّعَاءِ)). (حم. خد. ت. ك) عن أبي هريرة قال الشارح: وأسانيده صحيحة. وقال في الكبير: قال (ك): صحيح وأقرّه الذهبي، وقال (ت): حسن غريب ولم يبين لم لا يصح، وذلك لأنّ فيه عمران القطان، قال في الميزان وغيره: ضعفه النسائي وأبو داود ومشاه أحمد، وقال ابن القطان: رواته كلهم ثقات وما موضع في - ٢٣٩ حرف اللام ٢٥٤/٥ إسناده ينظر/ فيه إلاّ عمران وفيه خلاف، وقال ابن حبان: حديث صحيح. قلت: هذا كلام فيه تناقض، فإنّه زعم في الصغير أن أسانيده صحيحة وفي الكبير زعم أنّه من رواية عمران القطان، فأفاد أنّه ليس له إسناد واحد وهو الواقع، فإن الجماعة المذكورين كلهم رووه من طريق عمران القطان عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة به، ومن هذا الطريق رواه أيضاً أبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين : أخبرنا أبو عمرو عبد الملك بن الحسن بن الفضل ثنا إبراهيم بن عبد الله الليثي ثنا عمرو بن مرزوق ثنا عمران القطان به. نعم له طريق آخر من رواية أبي المليح الفارسي عن أبي صالح الخوزي عن أبي هريرة به مثله. ذكره البخاري في التاريخ الكبير [٢/ ٣٥٥] في ترجمة أبي المليح واسمه حمید . ٧٦٠٣/٢٩٠٥ - ((ليس شيءٌ أكرمَ على اللّهِ تعالَى من المؤمنِ)). (طس) عن ابن عمرو قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه عبيد الله بن تمام وهو ضعيف جداً اهـ. لكن يشهد له ما في أوسط الطبراني عن ابن عمرو أيضاً ((أنّ النبي ◌َّ نظر إلى الكعبة فقال: لقد شرفك الله وكرمك وعظمك، والمؤمن أعظم حرمة منك ... )) إلخ. قلت: مما يعيبه الشارح على المؤلف عزوه حديثاً في الكتب الستة لغيرها مع أنّ المؤلف لا يفعل ذلك إلاّ لنكتة كما بيناه، وهذا الحديث الذي عزاه الشارح الأوسط الطبراني هو في سنن ابن ماجه فإنّه قال [رقم ٣٩٣٢]: حدثنا أبو القاسم بن أبي ضمرة نصر بن محمد بن سليمان الحمصي ثنا أبي ثنا عبد الله بن أبي قيس النصري ثنا عبد الله بن عمرو قال: ((رأيت رسول الله وَله يطوف بالكعبة ويقول: ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك ماله ودمه، وإن يظن به إلّ خيراً)). ثم إنّ حديث الكتاب خرجه الطبراني في الصغير أيضاً فقال [٢ /٤٧]: حدثنا محمد بن محمد بن عزرة/ الأهوازي ثنا معمر بن سهل ثنا عبيد الله بن ٢٥٥/٥ تمام عن يونس عن الوليد بن بشر عن بشر بن شقاف عن أبيه عن عبد الله بن عمرو به مثله . ٢٤٠ حرف اللام ٧٦٠٥/٢٩٠٦ - ((ليس شيءٌ من الجسدِ إلاّ وهو يشكو ذرب اللسانِ)). (ع. هب) عن أبي بكر قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير موسى بن محمد بن حيان وقد وثقه ابن حبان اهـ، وأقول: ليس توثيقه بمتفق عليه، فقد أورده الذهبي في الضعفاء، وقال ضعفه أبو زرعة. قلت: انظر هذا وتعجب من غفلة هذا الرجل ثم إنّ موسى المذكور لم ينفرد به بل توبع عليه، قال ابن السني في اليوم والليلة [رقم ٧]: أخبرنا أبو يعلى ثنا موسى بن محمد بن حيان (ح). وأخبرني أبو أحمد الصيرفي ثنا محمد بن إشكاب قالا : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه أنّ عمر اطلع على أبي بكر رضي الله عنهما وهو يمد لسانه فقال: ((ما تصنع يا خليفة رسول الله؟ قال: إنّ هذا أوردني الموارد إنّ رسول الله وَ لا- قال .... )) وذكره وله متابع آخر قال ابن النقور في فوائده [١/ ١٣٣]: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو بكر الآجري ثنا أبو بكر قاسم بن زكريا المطرز ثنا عبد الرحمن بن أبي البختري الطائي ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث به. ٢٩٠٧/ ٧٦٠٦ - ((ليسَ شيء إلاّ وهوَ أطوعُ لِلِهِ تعالَى من ابنِ آدم)). البزار عن بريدة قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه ورواه عنه أيضاً الطبراني في الصغير بإسنادين، قال الهيثمي: وفيه أبو عبيدة الأشجعي، ولم أرَ من سماه ولا ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: قال الطبراني في الصغير [٥٢/١]: حدثنا محمد بن عبد العزيز الأصبهاني الرازي ثنا أحمد بن الفرات ثنا أبو زهير المروزي ثنا أبو عبيدة بن الأشجعي عن الأشجعي عن سفيان الثوري عن علقمة ٢٥٦/٥ ابن/ مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه به، ثم قال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلّ الأشجعي واسمه عبيد الله بن عبد الرحمن، ولا عن الأشجعي إلاّ ابنه ثم قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي أخبرت عن ابن الأشجعي عن أبيه عن سفيان بإسناده مثله. ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١٦١/٢] في ترجمة محمد بن عبد العزيز الداركي عن الطبراني بسنده الأول.