Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ باب کان قلت: أبى اللَّه لقلم الشارح أن يكتب إلاّ وهماً وخطأ، فعبد الواحد بن زياد ثقة من رجال الصحيح ولا ذكر له في السند، وإنما هو عبد الواحد بن ثابت كما نقله أخيراً عن الهيثمي، وكذلك ذكره الحافظ في التلخيص، وعبد الواحد بن ثابت وإن قال فيه البخاري منكر الحديث فهو مُقِلٌّ ولم يضعفه أحد بحجة، ومع ذلك فالحديث له شواهد متعددة صحيحة وحسنة في مواظبته وه يلر على الفطر بالتمر أو الماء، بل ورد أمره بذلك، وهذا الحديث غايته أنّه نص فيه على العلة وهي أنّه كان يقصد بالإفطار على التمر والماء تجنب ما مسّته النار، وهذا معنى تشهد له أصول أخرى ككونه أوجب معه الوضوء، ونهى عن البناء على القبر لتلك العلة أيضاً. فلمجموع هذه الشواهد حسنه المؤلف. ٧٠٠١/٢٧١٩ - ((كانَ يحِبُّ الزُّبْدَ وَالتَّمْرَ)). (د. هـ) عن ابني بُسر قال/ في الكبير بعد أن كتبه ابن بالإفراد: هو بكسر الموحدة وسكون ١٥١/٥ المعجمة، وابن بشر في الصحابة اثنان سلمانيان هما: عبد الله وعطية، فكان ينبغي للمصنف تمييزه. قلت: من مصائب هذا الرجل أنّه يحرف ويصحف من عنده فيخلق بذلك إشكالاً ينسبه إلى المؤلف وهو بريء من ذلك، فالواقع أنّ الحديث من رواية سُليم بن عامر عن ابني بسر بالتثنية وهما: عطية وعبد الله، فالحديث من روايتهما معاً، لأنّهما قالا: ((دخل علينا رسول الله ثَّ فأطعمناه تمراً وزيداً، وكان يحب الزبد والتمر))، ثم إنّ والدهما بضم الباء وبالسين المهملة لا بكسر الباء والمعجمة كما قال الشارح، وأيضاً نسبتهما سُلَمِيين بضم السين وفتح اللام وكسر الميم لا سلمانيان كما حرفه الشارح أيضاً . ٢٧٢٠/ ٧٠٠٣ - «كَانَ يُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ: ﴿سَيِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى﴾)) . (حم) عن علي قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، قال العراقي: سنده ضعيف، وبينه الهيثمي فقال: فيه ثور بن أبي فاختة وهو متروك، وبه يعرف أنّ رمز المصنف لحسنه زلل فاحش. قلت: بل الكذب زلل فاحش وذنب عظيم ممقوت، فالمصنف رمز لضعفه لا لحسنه كما افتراه الشارح. ٧٠٠٩/٢٧٢١ - ((كَانَ يُحفي شَارِبَهُ». (طب) عن أم عياش مولاته ١٤٢ باب کان قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه عبد الكريم بن روح وهو متروك. قلت: لكن ذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطىء ويخالف، وليس في هذا الحديث ما يخطأ فيه، لا سيما وشواهده صحيحة في أمر النبي ◌َّر بإحفاء الشوارب، وفي إحفاء شاربه أيضاً، فلذلك حسنه المؤلف. ٧٠١٤/٢٧٢٢ - ((كَانَ يَخْرُجُ في العِيدَیْنِ رَافعاً صَوْتَهُ بالتَّهْليلِ والتكبِير)). ١٥٢/٥ (هب) عن ابن عمر قال في الكبير: ورواه الحاكم عنه أيضاً، ورواه الشافعي/ موقوفاً فما أوهمه اقتصار المصنف على البيهقي من تفرّده به غير جيد. قلت : أمّا الموقوف فلا موضع له هنا، لأنّ الكتاب خاص بالمرفوع، فذكره من الشارح من فرط جهله وسخافة عقله. وأمّا المرفوع الذي خرجه الحاكم فلفظه عنده: ((كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يرجع))، وقد ذكره المصنف بعد هذا في موضعه من الفعل المضارع الذي أوله الكاف بعد حرف المضارعة وعزاه للحاكم والبيهقي، فلو كان للشارح حياء لسكت عن مثل هذه الفضائح والمخازي. ٧٠١٦/٢٧٢٣ - «كَانَ يَخْطُبُ بـ «قَاف» كُلَّ جُمْعةٍ)). (د) عن بنت الحارث بن النعمان قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أنّ هذا لم يخرجه أحد الشيخين وهو ذهول، فقد خرجه مسلم، ورواه أيضاً الترمذي وابن ماجه. قلت : أما مسلم فرواه بألفاظ متعددة ليس واحد منها على شرط الكتاب. وأمّا الترمذي وابن ماجه فما خرجاه وإن وهم بعضهم فعزاه إلى ابن ماجه، وقال: إنّه رواه في الصلاة عن محمد بن المثنى. ٧٠٢٤/٢٧٢٤ - ((كَانَ يُديرُ العِمَامَة على رأسِهِ، ويغْرِزُهَا مِنْ وَرَائِهِ، ويُرْسِلُ لَهَا ذُوَابَة بَيْنَ كَتِفَيْهِ» . (طب. هب) عن ابن عمر قال في الكبير: قال الهيثمي عقب عزوه للطبراني: رجاله رجال الصحيح إلاّ عبد السلام وهو ثقة. قلت: راويه أبو عبد السلام بأداة الكنية لا عبد السلام، وكذلك هو في مجمع الزوائد. ١٤٣ باب کان أمّا قول الحافظ الهيثمي: وهو ثقة، فكذلك وقع في الأصل وهو سبق قلم، كأنّه أراد أن يقول: وهو غير ثقة فسقط من قلمه لفظ: غير، فإنّ أبا عبد السلام هذا مجهول لا يعرف كما قال الذهبي، بل ذكره ابن حبان في الضعفاء فقال: أبو عبد السلام شيخ يروي عن ابن عمر ما لا يشبه حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به . روى عن ابن عمر قال: ((قلت لابن عمر: كيف كان رسول اللَّه ◌َله/ يعتم؟ ١٥٣/٥ قال: كان ... )) وذكره، ثم قال: حدثناه الحسن بن سفيان: ثنا أبو كامل الجحدري ثنا أبو معشر ثنا خالد الحذاء حدثني أبو عبد السلام به. ٢٧٢٥/ ٧٠٢٧ - ((كَانَ يَرَى بالليلِ فِي الظُّلْمَةِ كَمَا يَرَى بالنَّهَارِ في الضَّوْءِ». البيهقي في الدلائل عن ابن عباس (عد) عن عائشة قال في الكبير: ضعفه ابن دحية، وقال البيهقي: ليس بالقوي، وقال ابن الجوزي في حديث عائشة: لا يصح وفيه عبد الله بن محمد بن المغيرة، قال العقيلي: يحدث بما لا أصل له، وذكره في الميزان مع جملة أحاديث وقال: هذه موضوعات، ومع ذلك كله رمز المصنف لحسنه ولعله لاعتضاده. قلت: نعم لاعتضاده، فإنّ الحديث له طريقان متباينان وله مع ذلك شواهد في الصحيح من حديث أنس وأبي هريرة: ((أنّهِ وَ لّر كان من خلفه يرى كما يرى من أمامه))، وفي الصحيح حديث: ((ولا يزال عبدي يتقرّب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به))، والنبي ◌َّ سيد المحبوبين فمن كان اللَّه بصره فإنّه يستوي عنده الظلمة والنور ويرى ببصره كما يرى بجميع ذاته وأجزائه . إذا ما بدت ليلى فكلي أعين وإن هي ناجتني فكلي مسامع فالحديث صحيح معناه وإن اقتصر المؤلف على تحسين لفظه. وقد خرج حديث عائشة ابن بشكوال في الصلة من طريق الحسن بن رشيق قال: حدثنا الحسين بن حميد العكي ثنا زهير بن عباد الرؤاسي حدثنا عبد الله بن المغيرة عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به. ٧٠٣٤/٢٧٢٦ - ((كَانَ يَزُورُ الأنْصَارَ ويُسَلِّمُ على صِبْيَانِهِم، ويَمْسحُ رُؤُوسَهُمْ)). (ن) عن أنس قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أنّ النسائي تفرّد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه، بل خرجه الترمذي عن أنس أيضاً، قال جدي رحمه/ اللَّه في ١٥٤/٥ ١٤٤ باب کان أماليه: هذا حديث صحيح، ورواه أيضاً ابن حبان في الصحيح، فرمز المصنف لحسنه غير جيد، بل كان الأولى الرمز لصحته. قلت: الحديث ما خرجه الترمذي أصلاً لا من حديث أنس ولا من حديث غيره، وكذلك لم يخرجه النسائي في الصغرى خلاف [ما] يقتضيه صنيع المؤلف ثم هو من رواية جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس. وجعفر إن احتج به مسلم فقد ضعفه جماعة وتكلموا فيه وقال بعضهم: هو حسن الحديث، وذلك ما ترك المؤلف اقتصر على تحسينه. ٧٠٤٠/٢٧٢٧ - ((كَانَ يستَحِبُّ أن يُسافِرَ يَوْمَ الخَمِيس)) . (طب) عن أم سلمة قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وهو زلل، فقد أعلّه الهيثمي وغيره بأن فيه خالد بن إياس وهو متروك. قلت: كلمة غيره كذب من الشارح، والحديث حسن كما قال المؤلف رغماً على جهل الشارح، فإنّه وإن كان ضعيف السند فقد وردت له شواهد يرتقي بها إلى الحسن، فعند الطبراني في الأوسط من حديث بريدة: ((كان رسول الله صل و إذا أراد سفراً خرج يوم الخميس)). وعنده فيه أيضاً من حديث كعب بن مالك قال: ((ما كان رسول الله وَّ يخرج إلى سفر أو يبعث بعثاً إلاّ يوم الخميس))، ورجال هذا رجال الصحيح، والحديثان ذكرهما الهيثمي في الباب الذي نقل منه الشارح كلامه على حديث أم سلمة ولكنه أغمض العين عن ذلك. وورد من طرق متعددة عن النبي وَلّر: «اللهم بارك لأمّتي في بكورها يوم الخمیس)) . وفي حديث عند الطبراني في الأوسط عن عائشة مرفوعاً: ((اغدوا في طلب العلم فإنّ سألت ربي أن يبارك لأمّتي في بكورها ويجعل ذلك يوم الخميس)). ٧٠٤١/٢٧٢٨ ـ «كَانَ يَسْتَحِبُ أَنْ يَكُونَ لَهُ فَرَوَةٌ مَذْبُوغَةٌ يُصلِّي عليها». ابن سعد عن المغيرة ١٥٥/٥ قال في الكبير: فيه يونس بن الحارث الطائفي، / قال في الميزان: له مناكير هذا منها . قلت: يونس بن الحارث لا يبلغ حديثه أن يكون منكراً، فقد قال ابن معين مرة: لا بأس به، وكذا قال ابن عدي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو داود: ١٤٥ باب کان مشهور، وخرج له هذا الحديث في سننه وسكت عليه، وكذا خرجه أحمد، والحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بذكر الفروة، وإنّما أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد في الصلاة على الحصير، وأقرّه الذهبي على ذلك وهو من عجيب أمره مع قوله في الميزان: إنّه من مناكير يونس بن الحارث. وأخرجه أيضاً الدولابي في الكنى: حدثنا يزيد بن سنان حدثنا أبو كامل ثنا أبو معشر البراء حدثنا يونس بن الحارث بن مندويه قال: حدثني محمد بن عبيد الله بن سعيد أبو عون الثقفي عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال: ((كان رسول الله وَل* يستحب أن يصلي على حصير أو فروة)) . وأخرجه الطبراني قال: حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا يونس بن الحارث به مثله. ولم يعلم الشارح بأنّ هؤلاء خرجوه لا سيما أبو داود وإلاّ لأسخف سخافته المعتاد أن يسخف بها في مثل هذا، لجهله وعدم معرفته، فإنّ المصنف قد ذكر هذا الحديث فيما سيأتي بلفظ: ((كان يصلي على الحصير والفروة المدبوغة))، وعزاه لأحمد وأبي داود والحاكم ورمز له بعلامة الصحيح، وتكلم عليه الشارح هناك بكلام لم يذكره هنا، فهو هنا لم يعرف ما هناك ولما وصل إلى ذلك الحديث لم يتذكر ما فات هنا مع تقارب الحديثين وقد وقع له هناك غلط فاحش سننبه عليه بحول الله. ٧٠٤٨/٢٧٢٩ - ((كانَ يستمطرُ في أوَّل مطرةٍ ينزعُ ثيابَهُ كلَّها إلاَّ الإزارَ)). (حل) عن أنس قلت: سكت عليه الشارح وهو ضعيف لأنّه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس وهو عند أبي نعيم [٨/ ٣٧٧] في ترجمة وكيع. ٢٧٣٠/ ٧٠٥٥ - «كانَ يشربُ ثلاثةَ أنفاسٍ، يسمّي اللّهَ في أوَّلِهِ ويحمَدُ اللَّهَ/ في ١٥٦/٥ آخرِهِ». ابن السني عن نوفل بن معاوية قال في الكبير: وقضية صنيع المؤلف أنّ هذا لم يخرج في أحد الكتب المشاهير وهو عجب فقد خرّجه الطبراني باللفظ المزبور عن نوفل المذكور، ورواه الطبراني أيضاً في الأوسط والكبير بلفظ: ((كان يشرب في ثلاثة أنفاسٍ، إذا أدنى الإناء إلى فيه سمى الله وإذا أخَّره حمد الله، يفعل ذلك ثلاث مرات))، قال الهيثمي: فيه عتيق بن يعقوب لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. ١٤٦ باب کان قلت: فيه ثلاثة أمور، الأول: لفظ الحديث عند الطبراني: ((رأيت رسول الله ﴿﴿ يشرب بثلاثة أنفاس يسمي الله في أولها ... )) الحديث، وهذا غير اللفظ المذكور هنا ولا يجوز ذكره في هذا الكتاب بالمرّة لأنّه ليس من شرطه، فقوله: باللفظ المزبور من كذبه. الثاني: قوله: ورواه الطبراني أيضاً يفيد أنّه رواه من حديث نوفل المذكور بلفظين مع أنّ هذا حديث آخر من رواية أبي هريرة. الثالث: قوله: وفيه عتيق بن العلاء يوهم أنّه في حديث نوفل المذكور في الكتاب لأنّه الذي يجب الكلام عليه، والواقع خلاف ذلك بل هو من رواية شبل بن العلاء وهو ضعيف وقد نصّ على ذلك الهيثمي [٨١/٥] فأغفله الشارح ونقل الكلام على حديث أبي هريرة الذي لم يذكر في المتن. ٢٧٣١/ ٧٠٦٠ - ((كانَ يُصَلِّي الضُّحَى ستَّ ركعاتٍ)). (ت) في الشمائل عن أنس قال الشارح: ورواه الحاكم عن جابر وإسناده صحيح. قلت: إطلاق العزو إلى الحاكم يفيد أنّه في المستدرك وليس كذلك، بل خرجه في كتاب في الضحى وهو كتاب مستقل، وقد صرّح بذلك الشارح في الكبير وكأنّه ظنّ أن حذف اسم الكتاب من الاختصار أيضاً فوهم وأوهم. ٧٠٦١/٢٧٣٢ - ((كانَ يُصَلِّي الضُّحَى أربعاً ويزيدُ مَا شَاءَ اللّهُ)). (حم. م) عن عائشة قال في الكبير: ظاهر صنيعه أنّه لم يخرجه من الستة إلاّ مسلم وليس كذلك بل رواه عنها أيضاً النسائي وابن ماجه والترمذي في الشمائل. ١٥٧/٥ قلت: أمّا النسائي فما أخرجه في الصغرى، وأمّا / شمائل الترمذي فليست من الكتب الستة ولا عناية لأهل الحديث بالعزو إليها إلاّ فيما انفرد الترمذي بإخراجه فيها،. وأمّا ابن ماجه فنعم خرج الحديث في سننه [٤٣٩/١، رقم ١٣٨١] ولم يعزه إليه فكان ماذا؟ لا سيما بعد عزوه إلى صحيح مسلم [٧٨/٤٧٩/١ و٧٩]. ٧٠٦٨/٢٧٣٣ - ((كانَ يُصَلِّي عَلَى الحصيرِ والفروةِ المدبُوغَةِ)) . (حم. د. ك) عن المغيرة قال في الكبير: قال (ك): صحيح على شرط مسلم وأقرّه الذهبي في التلخيص لكنّه في المهذب قال: فيه يونس بن الحارث ضعيف، وقال العراقي: خرجه أبو ١٤٧ باب کان داود من رواية ابن عون عن أبيه عن المغيرة، وابن عون اسمه: محمد بن عبيد الله، ثقة وأبوه لم يرو عنه فيما علمت غير ابنه عون، قال فيه أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين وقال: يروي المقاطع، وهذا يدلّ على الانقطاع بينه وبين المغيرة. قلت: فيه أمران، أولهما: هذا الحديث تقدّم قريباً بلفظ: ((كان يستحب الصلاة)) ولم يذكر الشارح فيه هذا الكلام هناك لكونه لا يعلم، وقد سبق التنبيه على ذلك، والسند واحد. ثانيهما : أنّه حرف هذا النقل عن الحافظ العراقي، وصوابه: أبو عون بأداة الكنية في جميع ما ذكر، وهو أبو عون محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي، فأبوه عبيد الله لم يرو عنه غير ابنه أبي عون محمد. ٢٧٣٤/ ٧٠٦٩ - ((كانَ يُصلِّي بعد العصرِ وينهى عنْهَا ويواصلُ وينْهَى عنِ الوِصَالِ» . (د) عن عائشة قال الشارح: بإسناد صحيح. وقال في الكبير: رواه أبو داود من حديث محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو عن ذكوان مولى عائشة عن عائشة، قال الحافظ: وينظر في عنعنة محمد بن إسحاق اهـ. وبه يعرف أنّ إقدام المصنف على رمزه لصحته غير جيد. قلت: وإذا كان كذلك فلم رجعت في الصغير وقلت: بإسناد صحيح؟ وبعد، فمحمد بن إسحاق ثقة إمام فحديثه صحيح على ما استقرّ عليه بحث الأئمة وتحقيقهم، وبسط ذلك يطول، وأكثر الأئمة يصححون حديثه. ٢٧٣٥/ ٧٠٧٠ - / ((كانَ يُصَلِّي عَلَى بِسَاطِ)) . ١٥٨/٥ (هـ) عن ابن عباس قال الشارح: وإسناده حسن. وقال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، وليس بجيد، فقد قال مغلطاي في شرح ابن ماجه: فيه زمعة ضعفه كثيرون، ومنهم من قال: متماسك اهـ. ورواه الحاكم من حديث زمعة أيضاً عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس به، قال الحاكم: صحيح احتج مسلم بزمعة، فتعقبه الذهبي بقوله: قرنه بآخر، وسلمة ضعفه أبو داود. قلت: وإذا كان تحسين المصنف إيّاه غير جيد فلم تبعته بعد هذا في الصغير وقلت: إنّه حسن؟! ما ذاك إلاّ لعلمك بأنّ المصنف حسنه لشواهده، منها الحديث ١٤٨ باب كان الصحيح المارّ قريباً: ((كان يصلي على الحصير والفروة المدبوغة)). وأيضاً فزمعة ما اتهم بكذب، بل قالوا: إنّه كان رجلاً صالحاً وإنّما كان يخطىء ويهم وذلك ظاهر منه في هذا الحديث، ففي رواية ابن ماجه [رقم ١٠٣٠] عنه عن عمرو بن دينار عن ابن عباس، وفي رواية الحاكم [٢٥٩/١] عنه عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس، فإن كان عنده على الوجهين، وإلّ فذاك من وهمه، إلّ أنّ الحديث ثابت من أحدهما ومن شواهده الصحيحة. ٢٧٣٦/ ٧٠٧١ - ((كانَ يُصَلِّي قبلَ الظهرِ أربعاً إذا زالَتِ الشمسُ لا يَفْصِلُ بِينَهُنَّ بتسليم ويقولُ: أبوابُ السماءِ تُفْتَحُ إذا زالَتِ الشَّمْسُ)) . (هـ) عن أبي أيوب قال الشارح: بإسناد ضعيف خلافاً لقول المؤلف: حسن. وقال في الكبير: ورواه عنه أيضاً بمعناه أحمد والترمذي والنسائي، قال ابن حجر: وفي إسنادهم جميعاً عبيدة بن معتب وهو ضعيف، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه وضعفه اهـ. وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه. قلت: الحديث لم يخرجه النسائي أصلاً وكذلك الترمذي لم يخرجه في الجامع وإنّما أخرجه الشمائل [رقم ١٥٤]، وقد سبق للمؤلف ذكره في حرف الألف بلفظ: ((أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم ... )) الحديث، وعزاه لأبي داود [رقم ١٢٦٩، ١٢٧٠] والترمذي في الشمائل وابن ماجه [رقم ١١٥٦] وابن خزيمة، ١٥٩/٥ و کتب/ علیه الشارح ما نصّه: قال المنذري: في إسناده احتمال للتحسين، ورمز المؤلف لصحته لما قام عنده في ذلك اهـ. والحافظ لم يعزه للنسائي ولا للترمذي كما يفيده قول الشارح بعد عزوه إليهم. قال ابن حجر: وفي إسنادهم جميعاً ... إلخ، بل قال في تخريج أحاديث الهداية: أخرجه أحمد (١) وأبو داود [١٢٧٠] والترمذي في الشمائل [رقم ١٥٤] من حديث أبي أيوب رفعه: ((أربع قبل الظهر ... )) الحديث، ولابن ماجه [رقم ١١٥٧]: ((أنّ النبي ◌ََّ كان يصلي قبل الظهر أربعاً ... )) الحديث كما في المتن ثم قال: وفي إسنادهم عبيدة بن معتب وهو ضعيف. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه لكن ضعفه، وأخرجه محمد بن الحسن عن (١) انظر مسند أحمد (٤١٨/٥ و٤٢٠، ٦٣/٦ و١٤٨ و٣٢٦). سجـ ١٤٩ باب كان بكير بن عامر عن إبراهيم، والشعبي عن أبي أيوب الأنصاري: ((أنّ النبي ◌َّ كان يصلي قبل صلاة الظهر أربعاً إذا زالت الشمس، فسأله أبو أيوب عن ذلك فقال: إنّ أبواب السماء تفتح في هذه الساعة فأحبّ أن يصعد لي في تلك الساعة خير، قلت: أفي كلهنّ قراءة؟ قال: نعم، قلت: أيفصل بينهن بسلام؟ قال: لا)). وأخرجه ابن خزيمة من وجه آخر عن أبي أيوب وليس فيه: ((لا يسلم بينهن)) انتهى كلام الحافظ. وقد حذف الشارح منه بقيّته ليتمشّى الانتقاد على المؤلف لأنّ به يظهر أن للحديث طريقين آخرين يقويان حديث عبيد بن معتب ويرفعانه إلى درجة الحسن كما حکم به المصنف. والطريق الآخر الذي خرجه منه ابن خزيمة هو قوله: ثنا أبو موسى ثنا أبو أحمد ثنا شريك عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن علي بن الصلت عن أبي أيوب به. وأخرجه أحمد في مسنده قال: حدثنا يحيى بن آدم ثنا شريك به . وهكذا أخرجه البيهقي في سننه من رواية عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عن شريك به [٢ /٤٨٩]. ورواه أحمد عن عبد الله بن الوليد، والبيهقي في السنن أيضاً من طريق مؤمل كلاهما عن سفيان عن الأعمش عن المسيب بن رافع فقال: عن رجل عن أبي أيوب، هكذا أبهم شيخه وهو علي بن الصلت كما سبق في الطريق الأول. ورواه الطبراني، وأبو نعيم في الحلية من طريق المفضل بن صدقة عن سعيد ابن مسروق عن المسيب/ بن رافع عن أبي أيوب الأنصاري بدون واسطة، وهي ١٦٠/٥ طريق منقطعة. وبالجملة فالحديث من طرقه الثلاثة لا ينزل عن درجة الحسن كما قال المؤلف بل لا يبعد الحكم بصحته بل هو الواقع إن شاء الله. ٧٠٧٢/٢٧٣٧ - ((كانَ يُصَلِّ بينَ المغَربِ والعِشاءِ)). (طب) عن عبيد مولاه قال الشارح: وإسناده صحيح لا حسن فقط خلافاً للمؤلف. وقال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، وقد قال الذهبي عن ابن عبد البرّ: رواه عن عبيد سليمان التيمي، وسقط بينهما رجل اهـ. وقال الهيثمي: رواه الطبراني وأحمد من طرق مدارها كلّها على رجل لم يسم، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح اهـ. ١٥٠ باب کان وقضيّته أنّ رجال الطبراني ليسوا كذلك، فلو عزاه المصنف لأحمد كان أحسن. قلت: لم يرض الشارح في كبيره بتحسين المؤلف للحديث وأشار إلى ضعف سنده وانقطاعه، ثم مع كل هذا لم يرض في الصغير بتحسينه أيضاً بل قال: إنّه أعلى من ذلك وإنّه صحيح، ثم لام المصنف على عدم عزوه لأحمد مع أنّه لم يخرجه بلفظ يدخل في الكتاب أو في هذا الموضع، قال أحمد: حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن رجل عن عبيد مولى النبيّ وَل 9: ((أنّه سئل: أكان رسول الله ◌َله يأمر بصلاة بعد المكتوبة أو سوى المكتوبة؟ قال: نعم بين المغرب والعشاء)). ٧٠٧٣/٢٧٣٨ - «كَانَ يُصَلِّي والحسنُ والحسينُ يَلعبانِ ويَقعُدَانِ عَلَى ظَهْرِهِ). (حل) عن ابن مسعود قال الشارح: وإسناده حسن. ونسب ذلك في الكبير إلى رمز المصنف. قلت: المصنف رمز له بعلامة الضعيف، والحديث من رواية الحسن بن رزيق الكوفي، وهو ضعيف عن أبي بكر بن عياش وفيه مقال، عن عاصم عن زر عن عبد الله. ثم إنّ الحديث له بقية وهي: ((فأخذ المسلمون يميطونهما فلما انصرف قال: ذروهما بأبي وأمي، من أحبني فليحب هذين))، قال أبو نعيم [٣٠٥/٨]: غريب من حديث عاصم لم يروه إلّ أبو بكر. ٧٠٧٦/٢٧٣٩/ - ((كان يصومُ الاثنينَ والخميسَ)) . ١٦١/٥ (هـ) عن أبي هريرة قال في الكبير: ظاهر كلامه أنّ ابن ماجه تفرّد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه، فقد خرجه الأربعة إلاّ أبا داود واللفظ لفظ النسائي، وقال الترمذي: حسن غريب. قلت: لا أصل لهذا فحديث أبي هريرة ما خرجه النسائي أصلاً، والترمذي خرجه [رقم ٧٤٧] بلفظ: ((تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحبّ أن يعرض عملي وأنا صائم))، وهذا حديث قوي قد سبق موضعه في حرف ((التاء)»، نعم خرج هو والنسائي [٢٠٣/٢ رقم ٢١٠] حديث عائشة: ((كان يتحرى صيام الاثنين والخميس)) وقد سبق بهذا اللفظ للمصنف ولكن الشارح لا يعقل. ١٥١ باب کان ٧٠٧٨/٢٧٤٠ - ((كان يصومُ تسعَ ذي الحجةِ، ويومَ عاشوراءَ، وثلاثةَ أيام مِنْ كُلِّ شهرٍ، أوَّلَ اثنينٍ من الشهرِ، والخميس، والاثنين من الجمعةِ الأُخرَى)). (حم. د. ن) عن حفصة قال في الكبير: رمز المؤلف لحسنه لكن قال الزيلعي: هو حديث ضعيف، وقال المنذري: اختلف فيه على هنيدة راويه فمرة قال: عن حفصة، وأخرى: عن أمه عن أم سلمة، وتارة: عن بعض أزواج النبي اَلّ. قلت: الزيلعي ما ضعفه ولا تكلم عليه، والمنذري قال: اختلف فيه على هنيدة بن خالد فروى عنه عن امرأته عن بعض أزواج النبي بَ طّر، وروى عنه عن حفصة زوج النبي وَّ، وروى عنه عن أم سلمة زوج النبي ◌َّ اهـ. وبه يعرف ما في نقل الشارح من التحريف. ٧٠٨٤/٢٧٤١ - ((كان يُضَمِّرُ الخيلَ)) . (حم) عن ابن عمر قلت: أخرجه أيضاً أبو نعيم في التاريخ [١٢٤/٢] قال: حدثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا الحسن بن عطاء ثنا عامر بن إبراهيم ثنا يعقوب القمي ثنا عنبسة عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر قال: ((كان رسول الله ◌َ يضمر الخيل وقال: إنّ العبد لينال بحسن الخلق منزلة الصائم نهاره القائم ليله)). ٧٠٨٩/٢٧٤٢ - ((كانَ يُعجبُهُ إذا خرَجَ لحاجَتِهِ أنْ يسمَعَ: يا راشِدُ، يا نَجِیحُ)». (ت. ك) عن أنس قلت: أخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار [٣٤٤/٢]: حدثنا هارون/ بن محمد العسقلاني ثنا محمد بن رافع النيسابوري ثنا أبو عامر ١٦٢/٥ العقدي ثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس به. وأخرجه أبو نعيم في التاريخ عن أبي الشيخ قال: حدثنا أبو علي بن إبراهيم ثنا أبو بكر الجارودي ثنا محمد بن رافع النيسابوري به . ٧٠٩١/٢٧٤٣ - ((كانَ يُعجبُه القرعُ» . (حم. حب) عن أنس قال في الكبير: قضية كلامه أنّه لا يوجد مخرجاً في أحد الصحيحين، وإلاّ لما ساغ له الاقتصار على عزوه للغير وهو ذهول، بل هو عند مسلم باللفظ المزبور، ١٥٢ باب کان وممن عزاه له الحافظ العراقي. قلت: ما هو عند مسلم باللفظ المزبور بل هذا من التهور، والحافظ العراقي ليس له كتاب على هذا الترتيب وإنّما يعزو الحديث من أصله، ولفظه عن أنس قال: (دعا رسول الله ◌َو رجل فانطلق وانطلقت معه فجيء بمرقة فيها دباء فجعل رسول الله ( * يأكل ذلك الدباء ويعجبه ... )) الحديث. ٢٧٤٤/ ٧٠٩٢ - ((كانَ يعجبُهُ أن يُدْعَى الرجلُ بأحبِّ أسمائِه إليهِ وأحبٌّ كُناهُ)) . (ع. طب) وابن قانع والباوردي عن حنظلة بن حذيم قلت: أخرجه أيضاً البخاري في الأدب المفرد قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا محمد بن عثمان القرشي ثنا ذيال بن عبيد بن حنظلة قال: حدثني جدي حنظلة بن حذيم به. ٢٧٤٥/ ٧٠٩٣ - ((كانَ يعجبُهُ البِطْيخُ بالرُّطَبِ)). ابن عساكر عن عائشة قلت: أخرجه أيضاً نعيم في تاريخ أصبهان [١٠٣/١] قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد ثنا أحمد بن الخطاب أبو سعيد ثنا طالوت بن عباد ثنا وهيب بن خالد ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ((كان رسول الله و ليه يعجبه أن يأكل البطيخ بالرطب)). ٧١٠٣/٢٧٤٦ - ((كان يُعجبُهُ النظرُ إلى الأتْرُجُ وكان يعجِبُهُ النظر إِلَى الحمَام الأحمر)). (طب) وابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي كبشة ابن السني / وأبو نعيم عن علي، أبو نعيم عن عائشة ١٦٣/٥ قال الشارح: وإسناده واه. قلت: هذا يقتضي أنّه مروي بسند واحد عن هؤلاء الثلاثة، وليس كذلك بل له أسانيد متعدّدة، وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات [٩/٣] من هذه الطرق الثلاثة فأورده من طريق ابن حبان في الضعفاء [١٢٢/٢]: حدثنا إسحاق بن أحمد القطان ثنا يوسف بن موسى ثنا عيسى بن عبد الله بن محمد عن أبيه عن جده عن علي به. ومن طريق يعقوب بن سفيان: ثنا حيوة بن شريح ومحمد بن عبد العزيز ومحمد بن مصفى قالوا: حدثنا بقية حدثني أبي سفيان الأنماري عن حبيب بن عبد الله بن أبي كبشة عن أبيه عن جده به . ١٥٣ باب کان ومن طريق الحاكم: حدثنا أبو سعد بن أبي بكر بن عثمان ثنا محمد بن إسحاق بن نصر اللباد ثنا أبو النضر سعيد بن النضر النيسابوري حدثنا أبو حفص عمر بن شمر عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عائشة به. ثم قال ابن الجوزي: لا يصح، عيسى روى عن آبائه أشياء موضوعة، وأبو سفيان روى الطَّامات، وعمر بن شمر متروك. قال المؤلف: أخرج ابن السني في الطب حديث علي وأبي كبشة، وأخرج أبو نعيم الأحاديث الثلاثة، وأخرج الطبراني حديث أبي كبشة: ثنا الحسن بن السميدع الأنطاكي حدثني موسى بن أيوب النصيبي ثنا بقية بن الوليد عن أبي سفيان الأنماري به. وقال العقيلي [٤١٣/٤]: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبي: بلغني أنّ يحيى الحماني حدث عن شريك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: ((أنّ النبي ◌َّه كان يعجبه النظر إلى الحمام))، فأنكروه عليه فرجع عن رفعه فقال: عن عائشة، قال أبي: هذا كذب إنّما كنا نعرف بهذا حسين بن علوان، يقولون: إنّه وضعه على هشام بن عروة اهـ. قلت: بقي للحديث طريقان لم يذكرهما المؤلف، فأخرجه الدولابي في الكنى والأسماء: حدثنا إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق ثنا جعفر بن عون ثنا عبد الرحمن بن عبد الله عن إسماعيل بن أوسط البجلي عن محمد بن أبي كبشة عن أبيه عن جده به . ١٦٤/٥ ورواه/ البندهي من طريق أبي بكر محمد بن خلف بن المرزبان: حدثنا إسحاق بن محمد الكوفي ثنا معاوية النيسابوري ثنا بقية بن الوليد عن برد بن سنان عن مكحول عن أبي كبشة السلولي عن عبد الله بن عمر: ((أنّ النبي وَس 30كان يعجبه النظر إلى الأترج وإلى الحمام الأحمر وكان في منزله حمام أحمر اسمه وردان)». ٧١١١/٢٧٤٧ - «كانَ يعلِّمُهُمْ من الحُمَّى والأوجاعِ كلْهَا أن يقولُوا: بِسم اللّهِ الكبيرِ أعوذُ باللّهِ العظيمِ من شرّ كلٌ عِزْقٍ نعَّارٍ ومن شرِّ حَرّ النّارِ)). (حم. ت. هـ. ك) عن ابن عباس قال في الكبير: ظاهر صنيع المؤلف أنّه لم يخرجه من الستة غيره - يعني ابن ١٥٤ باب کان ماجه - والأمر بخلافه، فقد خرجه الترمذي وقال: غريب، قال الصدر المناوي: وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، قال الدارقطني: متروك. قلت: الغلط منك لا من المصنف، فهو قد عزاه لأحمد [٣٠٠/١] والترمذي [رقم ٢٠٧٥] وابن ماجه [رقم ٣٥٢٦] والحاكم [٤١٤/٤] وأنت اقتصرت في عزوه على رمز ابن ماجه ثم تعقبت بالباطل على الباطل، والعجب أنّه في شرحه الصغير المختصر من الكبير عزاه لجميع المذكورين كما هو في المتن. ٧١١٧/٢٧٤٨ - ((كَانَ يغتسلُ يومَ الجمعةِ ويومَ الفطرِ ويومَ النحرِ ويومَ عرفَةً» . (حم. هـ. طب) عن الفاكه بن سعد قلت: اقتصر الشارح في الكبير على عزوه لابن ماجه [رقم ١٣١٥] وقال: رواه عن عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه ابن سعد وكانت له صحبة، ثم قال: قال ابن حجر: وسنده ضعيف اهـ. وظاهر صنيع المصنف أنّ ابن ماجه رواه هكذا لكن ابن حجر إنّما ساقه عنه بدون ذكر ((الجمعة))، ثم قال: وأخرجه عبد الله بن أحمد في زيادته، والبزار وزاد: ((يوم الجمعة)) وسنده ضعيف، وهذا صريح في أنّ ابن ماجه لم يذكر الجمعة . قلت: فيه أمور، الأول: أنّ المصنف عزاه لأحمد [٧٨/٤] وابن ماجه والطبراني ولفظه عند مجموعهم كما أورده وإن كان ابن ماجه لم يذكر ((الجمعة)) فذاك اختصار من بعض رجاله، والشارح حذف ذكر أحمد والطبراني ليمشي الانتقاد ١٦٥/٥ مع أنّه في / الصغير إلى الثلاثة كما ذكره المؤلف. الثاني: قدمنا مراراً أنّه ينتقد بالباطل ويغفل مواضع الانتقاد الصحيح الذي يجب التنبيه عليه، فالمؤلف حصل له هنا سهو في عزو الحديث إلى أحمد وإنما رواه ابنه عبد الله، وكأنّه رآه في المسند ولم يتنبه لكون عبد الله بن أحمد لم يقل في هذا الحديث: حدثنا أبي، بل قال: حدثني نصر بن علي ثنا يوسف بن خالد ثنا يوسف بن جعفر الخطمي عن عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه عن جده الفاكه بن سعد وكانت له صحبة: ((أنّ رسول الله (( كان يغتسل يوم الجمعة .... )) الحديث. الثالث: أنّ المصنف ذكر صحابي الحديث الفاكه بن سعد، وهو زاد من عنده عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه ولم يقل: عن جده، فأوهم أنّ عبد الرحمن هو صحابي الحديث. ٧١٢٣/٢٧٤٩ - «كانَ يُقْبلُ بوجهِهِ وحديثِهِ على شرّ القوم يتألفُهُ بذلِكَ». (طب) عن عمرو بن العاص ١٥٥ باب كان قال في الكبير: قال الهيثمي: إسناده حسن، وفي الصحيح بعضه، وقضية صنيع المؤلف أنّ هذا لم يخرجه أحد من الستة، وإلاّ لما عدل عنه، والأمر بخلافه، فقد خرجه الترمذي باللفظ المزبور عن عمرو المذكور. قلت: ما خرجه الترمذي، ولو كان عند الترمذي لما أورده الحافظ الهيثمي في الزوائد على الكتب الستة، والشارح في غفلة عن هذا أو تغافل عنه، نعم رواه الترمذي في كتاب الشمائل [رقم ١٨٣]، وليس هو من الكتب الستة حتى يتعقّب به ويطلق العزو إليه، قال في الشمائل : حدثنا إسحاق بن موسى ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن زياد بن أبي زياد عن محمد بن كعب القرظي عن عمرو بن العاص قال: ((كان رسول الله وَله يقبل بوجهه وحديثه على أشرّ القوم يتألفهم بذلك، فكان يقبل بوجهه وحديثه عليَّ حتى ظننت أني خير القوم، فقلت: يا رسول الله وَلو أنا خير أو أبو بكر قال: أبو بكر، فقلت: يا رسول الله أنا خير أو عمر؟ فقال: عمر، فقلت: يا رسول الله أنا خير أو عثمان؟ قال: عثمان، فلما سألت رسول الله ﴿ ﴿ فصدقني فلوددت أني لم أكن/ سألته)). ١٦٦/٥ ٧١٣١/٢٧٥٠ - ((كَانَ يُقَلِّمُ أَظْفَارِهِ وَيقصُّ شَارِبِهِ يَومَ الجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يَرُوحَ إِلَى الصَّلاَةِ» . (هب) عن أبي هريرة قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أنّ البيهقي خرجه وسكت عليه، والأمر بخلافه، بل عقبه بما نصّه: قال الإمام أحمد: في هذا الإسناد من يجهل اهـ. قال ابن القطان: وإبراهيم بن قدامة الجمحي لا يعرف البتّة. قلت: هذا كذب على ظاهر صنيع المصنف، فإنّه رمز له بعلامة الضعيف. ٧١٣٨/٢٧٥١ - ((كانَ يَكْتَحِلُ بالإِثْمِدِ وهو صَائِمٌ)) . (طب. هق) عن أبي رافع قلت : أخرجه أيضاً ابن حبان في الضعفاء [٢٤٩/٢، ٢٥٠]، [٣٨/٣، ٣٩]، قال : حدثنا أبو يعلى ثنا أبو الربيع ثنا حبان بن علي ثنا محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده به، وقال في محمد بن عبيد الله: منكر الحديث جداً، يروي عن أبيه ما ليس يشبه حديث أبيه. قلت : ومع هذا فقد ذكره في الثقات وقد صرّح غيره بأنّه كان شيعياً، وأنّ ١٥٦ باب کان المناكير التي يرويها هي في فضائل أهل البيت وجلّ أهل الجرح عندهم فضائل أهل البيت كلها مناكير ومن يرويها كله منكر الحديث. وقد ورد هذا الحديث من وجه آخر من حديث ابن عمر، أخرجه ابن حبان في الضعفاء أيضاً، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان ثنا علي بن سعيد بن جرير ثنا أبو عتاب سهل بن حماد ثنا سعيد بن زيد ثني عمرو بن خالد عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع عن ابن عمر قال: ((خرج علينا رسول الله وَّلل وعيناه مملوءتان من الكحل من الإثمد وذلك في رمضان كحلته أم سلمة، وكان نهى عن كل كحل له طعم)). أورده في ترجمة سعيد بن زيد أخي حماد بن زيد، وقال: كان صدوقاً حافظاً ممن كان يهم في الأخبار ويخطىء في الآثار حتى لا يحتج به إن انفرد. قلت: وثقه ابن معين وابن سعد والعجلي وسليمان بن حرب وجماعة، واحتج به مسلم في صحيحه. ٧١٤١/٢٧٥٢ -/ ((كانَ يُكْثِرُ القِنَاعَ، ويكثرُ دهْنَ رأسِهِ، ويسرِّحُ لحيتَهُ» . ١٦٧/٥ (هب) قال (ش): وكذا رواه (ت) في الشمائل كلاهما عن سهل بن سعد قلت: هذا غلط من الشارح أوقعته فيه غفلته مع سوء تصرّف المصنف، فإنّ الترمذي لم يخرج في الشمائل حديث سهل بن سعد، وإنّما خرج [رقم ٦١] حديث أنس بهذا اللفظ، والمصنف عزاه إليه قبل هذا من حديث أنس بلفظ: ((كان يكثر القناع))، ولم يزد على ذلك مع أنّ عنده بهذا اللفظ الذي عزاه للبيهقي من حديث سهل بن سعد. ٧١٤٣/٢٧٥٣ - ((كانَ يَكْرَهُ نِكَاحَ السِّرِّ حَتَّى يُضرَب بدُفُ)). (عم) عن أبي حسن المازني قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف، بل صريحه أنّ هذا إنّما رواه ابن أحمد لا أحمد، والأمر بخلافه، بل خرجه أحمد نفسه، قال الهيثمي: وفيه حسين بن عبد الله بن ضمرة، وهو متروك. قلت: ما خرجه أحمد أصلاً، بل الترجمة من أصلها في مسند أحمد [٧٨/٤] من زوائد ابنه عبد الله، فإنّه قال: حدثنا أبو الفضل المروزي قال: حدثني ابن أبي أويس قال: حدثني حسين بن عبد الله بن ضمرة عن عمرو بن يحيى المازني عن جده أبي حسن به، وزاد: ١٥٧ باب کان ((ويقال: أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم))، وهكذا عزاه الحافظ الهيثمي لعبد الله بن أحمد، إلّ أنّه لم يذكر لفظ عبد الله، بل قال: رواه ابن أحمد، فزاغ بصر الشارح عن كلمة ابن فظنه قال: رواه أحمد، فصرح بذلك على عادته . ٢٧٥٤/ ٧١٤٦ - ((كانَ يكرهُ التثاؤُبَ في الصلاةِ)). (طب) عن أبي أمامة قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وليس كما قال، فقد أعلّه الحافظ العراقي في شرح الترمذي بأنّ عبد الكريم بن أبي المخارق أحد رجاله ضعيف. قلت: الحديث له شواهد متعددة منها في الصحيح: ((إنّ التثاؤب من الشيطان وما كان من الشيطان فهو مكروه في الصلاة)). والمصنف دائماً يراعي أحاديث الباب ويحكم لها بمجموع الطرق والشواهد ولا يحكم على كل حديث بانفراده. ٧١٤٨/٢٧٥٥ _/ ((كانَ يكرَهُ رَفْعَ الصوتِ عندَ القتالِ)). ١٦٨/٥ (طب. ك) عن أبي موسى قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنّ ذا مما لم يخرجه أحد في الستة والأمر بخلافه، بل رواه أبو داود باللفظ المزبور عن أبي موسى. قلت: هذا كذب فإن أبا داود ذكر سند الحديث ولم يذكر لفظه المزبور بل روى حديث الحسن عن قيس بن عُباد، قال: ((كان أصحاب النبي ◌ّ يكرهون الصوت عند القتال))، ثم قال: حدثنا عبيد الله بن عمر ثنا عبد الرحمن عن همام حدثني مطر عن قتادة عن أبي بردة عن أبيه عن النبيّ وَل بمثل ذلك. ٢٧٥٦/ ٧١٥٠ - ((كانَ يكرَهُ الكيَّ، والطعامَ الحارَّ، ويقولُ: عليكُم بالبارِدِ فإنَّهُ ذُو بَرَكَةٍ، ألا وإنَّ الحارَّ لا بَرَكَةَ فِیهِ» . (حل) عن أنس قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وكأنّه لاعتضاده إذ له شواهد، منها: ما رواه البيهقي عن أبي هريرة - قال الحافظ العراقي: بسند صحيح - قال: ((أتي النبي وَالو بطعام سخن فقال: ما دخل بطني طعام سخن منذ كذا وكذا قبل اليوم)). قلت: فيه أمران، الأول: أنّ هذا الحديث الذي استشهد به لحديث الباب لا شاهد فيه له ولا هو بمعناه، بل أحدهما مشرق والآخر مغرب كما هو ظاهر لكل من له أدنى معرفة، بل حديث أبي هريرة المذكور يناقض معناه لأنّ فيه أنّ النبي ◌َّه أكل الطعام السخن، ولو كان يكرهه لما أكله، وأيضاً الطعام السخن لا يلزم منه أن ١٥٨ باب کان يكون حاراً كما هو معلوم، بل حديث أبي هريرة هو مثل حديث عائشة: ((كان يمرّ علينا الشهر والشهران لا نستوقد بنار إن هما إلاّ الأسودان التمر والماء))(١). الثاني: أنّ الحديث حسن كما قال المؤلف بدون شواهد لأنّ أبا نعيم رواه من طريق يوسف بن أسباط عن العرزمي وهو محمد بن عبيد الله عن صفوان بن سليم عن أنس، والعرزمي فيه مقال من جهة غفلته مع صلاحه، ومع ذلك لم ينفرد به بل تابعه عليه الثوري، كذلك أخرجه النقاش في فوائد العراقيين قال: أخبرنا أبو الحسن ١٦٩/٥ سهل بن عبد الله بن حفص / التستري ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن درست ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن محمد بن عبيد الله العرزمي وسفيان الثوري عن صفوان بن سليم به، وزاد في آخره: ((وكانت له مكحلة يكحّل منها عند النوم ثلاثاً ثلاثاً))(٢). ٧١٥٢/٢٧٥٧ - ((كان يكرّهُ المَسَائِلَ ويَعِيبُهَا، فإذا سأَلَهُ أبو رَزِينٍ أجابَهُ وَأَعْجَبَهُ)). (طب) عن أم سلمة قال الشارح في الشرحين معاً: هو بضم الراء. قلت: هذا غلط فاحش بل هو بفتحها إجماعاً . ٧١٥٦/٢٧٥٨ - «كانَ يَكْرَهُ العطسةَ الشديدةَ في المسجدِ)» . (هق) عن أبي هريرة قال الشارح: بإسناد ضعيف خلافاً للمؤلف. وقال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وهو مجازفة، فقد أعلّه الذهبي في المهذب بأنّه من رواية يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي عن أبيه وهما ضعيفان ... إلخ. قلت: هذا كذب على المصنف فإنّه أهمل هذا الحديث ولم يرمز له بشيء لا علامة الحسن ولا علامة الضعيف. ٧١٦١/٢٧٥٩ - ((كانَ يكرَهُ الكُلْيَتَيْنِ لمكانِهِمَا من البولِ)». ابن السني في الطب عن ابن عباس قال الشارح: بإسناد ضعيف. (١) رواه مالك في صفة النبي، رقم: (٣١)، ورواه أحمد: (٢٩٨/٢، ٣٥٥، ٤٠٥، ٤١٦، ٤٥٨ و١٩/٤ و٦ / ٧١، ٨٦). (٢) رواه الترمذي برقم (١٧٥٧)، رواه ابن ماجه رقم (٣٤٩٩). ١٥٩ باب کان قلت: هو من رواية الحسن بن علي العدوي وهو وضاع. ٧١٦٤/٢٧٦٠ - ((كان يَلْبَسُ قميصاً قصيرَ الكُمَّيْنِ والطُّولِ)). (هـ) عن ابن عباس قال الشارح: بإسناد ضعيف خلافاً للمؤلف. وقال في الكبير: جزم المصنف بحسنه ويرده جزم الحافظ العراقي بضعفه. قلت: الحافظ العراقي يحكم على كل حديث بحسب سنده، والمؤلف يحكم على الحديث بحسب متنه وشواهده، وهذا الحديث له شاهدان كل منهما إسناده حسن، أحدهما: عند البزار من حديث أنس بسند رجاله ثقات: ((أنّ رسول الله وَال کان کم قميصه إلی الرسغ)»(١). والثاني: من حديث أسماء بنت يزيد بن السكن مثله، أخرجه الترمذي/ ١٧٠/٥ وحسنه [رقم ١٧٦٥]. ٧١٧٠/٢٧٦١ - ((كان يلحَظُ في الصلاةِ يميناً وشمالاً، ولا يَلْوِي عُنُقَه خلف ظهروِ» . (ت) عن ابن عباس قال في الكبير: وقضية تصرف المصنف أنّ الترمذي تفرّد بإخراجه عن الستة والأمر بخلافه، بل خرجه النسائي عن الحبر أيضاً باللفظ المزبور من الوجه المذكور. قلت: النسائي خرجه بلفظ: ((كان يلتفت)) لا بلفظ: ((كان يلحظ))، والالتفات غير اللحظ، وهذه هي النكتة في كون المصنف اختار لفظ الترمذي واقتصر عليه. وكذلك رواه الحاكم بلفظ [٢٣٦/١]: ((كان يلتفت)) وجمع بينه وبين حديث [٢٣٧/١]: ((الالتفات في الصلاة اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد)) فإنّ المراد بهذا الالتفات غير ذاك، لأن الالتفات المباح هو أن يلحظ بعينه يميناً وشمالاً، وكأنّه لم يقع له الحديث بلفظ: ((كان يلحظ)) كما عند الترمذي [رقم ٥٨٧، ٥٨٨]، وإلاّ لما احتاج إلى هذا الجمع، بل ورد من حديث ابن عمر: ((أنّ النبي ◌َّر كان يلحظ في الصلاة ولا يلتفت)). أخرجه ابن حبان في الضعفاء، فهذا وجه اقتصار المصنف على ذكر حديث الترمذي دون غيره. (١) إتحاف السادة المتقين: (١٢٦/٧) والكنز: (١٨٢٧٢). . . ١٦٠ باب کان فائدة في سؤالات البرقاني للدارقطني [٨٣/٢] قلت له: حديث الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس: ((كان النبي **- يلاحظ في الصلاة يميناً وشمالاً)). قال: ليس بصحيح. قلت: إسناده حسن حدث به عن الفضل جماعة . قال: إي والله حسن إلاّ أنّ له علة، حدث به وكيع عن عبد الله بن سعيد عن ثور عن رجل عن النبي ◌َّل ـ قلت: لم يسنده إلاّ الفضل؟ قال: ألبتة . ٧١٧٤/٢٧٦٢ - ((كانَ يمرُّ بالصبيانِ وَيُسَلْمُ عليْهِمْ)). (خ) عن أنس قال: قضيته أنّ البخاري تفرّد به والأمر بخلافه، فقد قال العراقي: إنّه متفق ١٧١/٥ عليه اهـ. ولفظ رواية مسلم من حديث أنس: ((أنّه كان يمشي مع رسول الله /حَله فمرّ بصبيان فسلم عليهم». قلت: انظر هذا وتعجب من غفلة هذا الرجل، بل تغافله. ٧١٧٦/٢٧٦٣ - ((كانَ يَمْسَحُ على وجهِهِ بطرفِ ثوبِهِ في الوُضُوءِ». (طب) عن معاذ قال في الكبير: وفي عزوه للطبراني واقتصاره عليه إيماء إلى أنّه لم يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه، فقد خرجه الترمذي وقال: غريب، وإسناده ضعيف. قلت: الترمذي رواه بلفظ ليس هو من شرط الكتاب ولا يدخل فيه أصلاً فإنّ لفظه عن معاذ بن جبل قال: ((رأيت النبي (َ ﴿ إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه))، فلو كان من شرط المصنف أن يورد الأحاديث الفعلية غير المصدرة بـ ((كان)) لكان الواجب إيراد هذا اللفظ في حرف الراء فكيف وهو لا يورد هذه الأحاديث أصلاً؟! ٧١٧٧/٢٧٦٤ - ((كانَ يَمْشي مشياً يُعرَف فِيهِ أَنَّهُ ليس بعاجزٍ ولا كَسْلاَنَ». ابن عساكر عن ابن عباس قلت: وأخرجه ابن المبارك في الزهد مرسلاً فقال: أخبرنا أبو إسرائيل عن سيار أبي الحكم قال: ((كان رسول الله وَيول يمشي مشية يعرف أنّه لا العاجز ولا الكسلان».