Indexed OCR Text
Pages 1-20
المَداوى لِعِلل الجامِعِ الصَّغِيرُ وشرح المُنَّاوى تأليف الحافظ إلى الفيض احمد بن محمد بن الصَّديُ الغماري الحسي المتوفى ١٣٨٠ هـ المُجْع الخامِسِ هذه هي الطبعة الشرعية الوحيدة لكتاب ((المداوي)) علماً بأن الحقوق مملوكة بالكامل لدار الكتبي وحدها وكل من يتجرأ على طبع الكتاب سوف يتابع قضائياً ٠ "من أراد صناعة الحديث فعليه بالمداوى» عبد الله بن الصيحه والفلك ◌ِجَابُ العين رقم الإيداع بدار الكتب المصرية ٩٦/٢٨٩١ الترقيم الدولي 977-5235-03-0 بتاريخ ١٩٩٦/٢/٣ الطبعة الأولى ٤ بسم الله الرحمن الرحيم ٢/٥ وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلّم حرف الكاف ٦١٩٧/٢٤٨٤ - ((كاتمُ العلم يلعتُه كلُّ شيءٍ حتى الحوت في البحرِ، والطَّير في السَّماء)). ابن الجوزي في العلل عن أبي سعيد قال في الكبير بعد أن كمل اسم كتاب العلل بأنّه العلل المتناهية في الأخبار الواهية: وقضية صنيع المصنف أنّ ابن الجوزي سكت عليه والأمر بخلافه، فإنه تعقبه بقوله: لا يصحّ فيه يحيى بن العلاء، قال أحمد: كذاب يضع. قلت: لو أدرك ابن الجوزي شارحنا لملأ من نوادره كتابه في أخبار الحمقى والمغفلين، فالمصنف يعزو الحديث للعلل المتناهية في الأحاديث الواهية [٣٩٢/١] الذي معناه أنّ هذا الحديث واهٍ لأنّه واحد من تلك الأخبار الواهية، والشارح يريد منه ما أراده العامي المستفتي من الفقيه إذ سأله عن صورة وقعت لابنته فاطمة، فأخذ الفقيه كتاباً وتلا عليه النص في صورة المسألة عينها، فلم يقتنع به المستفتي، وقال: أريد أن أسمع فيه قضية فاطمة ابنتي باسمها. ٢٤٨٥ /٦١٩٨ - ((كادَ الحليمُ أن يَكونَ نبياً)). (خط) عن أنس قال في الكبير: فيه يزيد الرقاشي متروك، والربيع بن صبيح ضعفه ابن معين وغيره، ومن ثم أورده ابن الجوزي في الواهيات، وقال: لا يصحّ. قلت: في الباب عن عمر، أخرجه الطبراني في الصغير قال [٦٤/٢]: ٥ ٦ حرف الكاف حدّثنا محمد بن علي بن الوليد البصري ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا معتمر بن سليمان ثنا كهمس بن الحسن ثنا داود بن أبي هند عن الشعبي عن ٣/٥ عبد الله بن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب/ بحديث الضبّ، وفيه أنّ النبيّ وَّ قال: ((أما علمت أنّ الحليم كاد أن يكون نبياً)) الحديث بطوله، وهو موضوع مركب كما قال البيهقي والذهبي، والمتهم به شيخ الطبراني لأنّ الباقون ثقات. ٢٤٨٦/ ٦١٩٩ - ((كادَ الفَقْرُ أن يَكونَ كُفْراً، وكَادَ الحسدُ أن يَكُون سَبقَ القَدرَ)). (حل) عن أنس قلت: قصر المؤلف في عزو هذا الحديث، وقد توسّع الحافظ السخاوي فيه في المقاصد الحسنة [٧٨٩/٣١١]، وأطلت في إيراد أسانيده في مستخرجي على مسند الشهاب. ٦٢٠٣/٢٤٨٧ - ((كانَ علَى مُوسى يومَ كلَّمَهُ رَبُّه كِساءُ صوفٍ، وجُبَّة صوفٍ، وكمةُ صوفٍ، وسَرَاويلُ صوفٍ، وكانَتْ نعلاهُ من جلدِ حمارٍ مَیتٍ)). (ت) عن ابن مسعود ,٠ قال الشارح: وهو حديث منكر، بل قيل: موضوع. قلت: لم يقل أحد في الحديث: إنّه موضوع، وإنّما قيل ذلك في زيادة زادها بعض الرواة، فأورد ابن الجوزي الحديث من طريق عبيد الله بن محمد بن بطة [١/ ١٩٢]: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا الحسن بن عرفة ثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي ◌َمليون: ((كلَّم الله موسى يوم كلَّمه وعليه جبة صوف، وكساء صوف، ونعلاه من جلد حمار غير ذكي، فقال: من ذا العمراني الذي يكلمني من هذه؟ قال: أنا الله)). ثم قال ابن الجوزي: هذا لا يصح، وكلام الله لا يشبه كلام المخلوقين، والمتهم به حمید انتھی. وتعقّبه الحافظ في اللسان فقال [٢٣١/٤]: كلا والله، بل حميد بريء من هذه الزيادة فقد أنبأنا به الحافظ أبو الفضل العراقي أنبأنا أبو الفتح الميدومي أنبأنا أبو الفرج بن الصيقل أنبأنا الحسن بن عرفة ثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَله: ((يوم كلم الله موسى كانت عليه ٤/٥ جبة صوف، / وكساء صوف، وكمة صوف، ونعلاه من جلد حمار غير ذكي)). وكذا رواه الترمذي [رقم ١٧٣٤] عن علي بن حجر عن خلف بن خليفة بدون هذه الزيادة. وكذا رواه سعيد بن منصور عن خلف بدون هذه الزيادة. ٧ حرف الكاف وكذا رواه أبو يعلى في مسنده عن أحمد بن حاتم عن خلف بن خليفة بدون هذه الزيادة. ورواه الحاكم في المستدرك [٢/١/١] ظناً منه أنّ حميداً الأعرج هو حميد بن قيس المكي الثقة وهو وهم منه، وقد رواه من طريق عمرو بن حفص بن غياث عن أبيه وخلف بن خليفة جميعاً عن حميد بدون هذه الزيادة، وما أدري ما أقول في ابن بطة بعد هذا؟ فما أشك أنّ إسماعيل الصفار لم يحدث بها قط اهـ. فإن [ابن] الجوزي جهل هذا أو تجاهله ليدفع التهمة عن ابن بطة الفقيه الحنبلي، وإلّ فطرق الحديث كلها متفقة على عدم ذكر تلك الزيادة التي حكم ابن . الجوزي بوضعها أو وضع الحديث من أجلها، فكان على الشارح ذكر هذا رفعاً للإيهام. ٦٢٠٤/٢٤٨٨ - ((كانَ داودُ أعبدَ البشرِ)). (ت. ك) عن أبي الدرداء قال في الكبير: قال الحاكم: صحيح، فرده الذهبي بأنّ عبد الله بن يزيد الدمشقي قال أحمد: أحاديثه موضوعة اهـ، وأفاد الهيثمي أنّ البزار رواه بإسناد حسن، وبه يعرف أنّ المصنف لم يصب حيث آثر الرواية التي فيها الكذاب على الرواية الحسنة، بل قال في جواهر العقدين: إنّ الحديث في صحيح مسلم. قلت: قدمنا مراراً أنّ كل قول يخالف قول المصنف فهو في نظر الشارح صواب، وإن كان أفحش الوهم وأقبح الخطإ، وقول المصنف خطأ ولو كان صوابه أوضح من الشمس في رابعة النهار، ولو فتح الله عين بصيرته لعلم أنّ الأمر بالعكس. ٥/٥ فهذا الحديث قد وهم فيه كل من الذهبي والهيثمي، وأمّا الشارح فذلك عيشه. أمّا الذهبي فإنّ الحاكم خرج الحديث من طريق محمد بن سعد الأنصاري عن/ عبد الله بن يزيد الدمشقي [٤٣٣/٢]: ثنا عائذ الله أبو إدريس الخولاني عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي أُلّ به . ومن هذا الطريق نفسه خرجه الترمذي وقال: حسن غريب، وكذلك خرجه منه البخاري في التاريخ [٢٢٩/١/٣]، والدولابي في الكنى وآخرون. وقال الحاكم: صحيح الإسناد فتعقبه الذهبي بما نقل عنه الشارح، وذلك لظنّه أنّ عبد الله بن يزيد هو ابن آدم الدمشقي وليس كذلك، بل هو عبد الله بن يزيد بن ربيعة، كذلك صرح به البخاري في التاريخ، فقال: حدثني ابن سلام ثنا ابن فضيل عن محمد بن سعد عن عبد الله بن يزيد بن ربيعة الدمشقي حدثنا أبو إدريس به. ٨ حرف الكاف وكذلك قال الدولابي في الكنى: حدثنا النسائي أخبرنا واصل بن عبد الأعلى ثنا محمد بن فضيل عن محمد بن سعد عن عبد الله بن یزید بن ربيعة به. بل وقع عند الترمذي [رقم ٣٤٩٠] منسوباً إلى جده، فرواه عن أبي كريب عن محمد بن فضيل عن محمد بن سعد الأنصاري عن عبد الله بن ربيعة الدمشقي به، و حسنه كما سبق. وأمّا الهيثمي [٢٠٦/٨] فوهم في ذكره الحديث في الزوائد مع كونه في الترمذي. ... وأمّا الشارح فإنّه ظنّ أنّ ما عزاه الهيثمي إلى البزار سنده غير سند الترمذي والحاكم وليس كذلك، بل هو عند البزار [٢٠٦/٨] من هذا الطريق أيضاً. وأمّا السيد السمهودي فمصيب فيما عزاه إلى مسلم، ولكنّه ليس عند مسلم بهذا اللفظ ولا من حديث أبي الدرداء، بل هو عنده من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أثناء حديث طويل جدًّا في نحو ورقة [١٦٢/٣، ١٦٣] وفيه أنّ النبي ◌َّ قال له: «فصم صوم داود نبي الله فإنّه كان أعبد الناس، قال: قلت: يا نبي الله وما صوم داود؟ قال: كان يصوم [يوماً] ويفطر يوماً)) الحديث. فأين هو من حديث الباب؟ ٢٤٨٩/ ٦٢٠٥ - ((كان أيوبُ أحلم الناسِ وأصبرَ الناسِ وأكظمَهُم لغيظِ)). الحكيم عن ابن أبزى قلت: تحرف هذا الاسم على الشارح بأبزعى، فكتب عليه: كذا في نسخ، والذي في نوادر الأصول: أبزى. ٦/٥ / قلت: ما رأى ذلك في نسخ أصلاً وإنما وقع في نسخته جرة فوق الياء أ فصارت أبزعى أو كذلك تهيأ له، وإلاّ فالأصول كلها متفقه على الاسم كما هو مشهور: ابن أبزى، ولا يتصور من المصنف أن يكتبه أبزعى أصلاً، لأنّه لا وجود لهذا الاسم ولكن هكذا يطمع الشارح وإلى هذا الحد يصل به ما في باطنه، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون. والحديث خرجه الحكيم في الأصل السادس والثمانين والمائة(١)، قال [٩٦/٢]: حدثنا عمر بن أبي عمر ثنا ابن رجاء عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن ابن أبزى به. ٦٢٠٦/٢٤٩٠ - ((كان الناسُ يعودُون داودَ يَظُنونَ أنّ بهِ مرضاً، وَمَا بِهِ إلاّ شدةُ (١) هو في الأصل الخامس والثمانين والمائة في المطبوع. .- ٠٠ ٩ حرف الكاف الخوفِ منَ اللّهِ تعالَى)). ابن عساكر عن ابن عمر قال في الكبير: رواه ابن عساكر في ترجمة داود، وكذا أبو نعيم والديلمي باللفظ المزبور، ولعل المؤلف لم يستحضر كلَّا منهما، وفيه عندهما محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، قال الذهبي: قال ابن حبان: يضع، وقال ابن عدي: متهم بالوضع، ورواه عنه أيضاً أبو نعيم والديلمي، فاقتصار المصنف على ابن عساكر غير سديد لإيهامه. قلت : لا ندري ولا أحد معنا يدري ما وجه عدم سداده، ولا ماذا يوهم سوى كون الحديث مخرجاً عند أبي نعيم [١٣٧/٧] وعند ابن عساكر [٣٣٨/١٤] فاقتصر المصنف على عزوه لأحدهما، فكان ماذا؟ ولكن [الشارح] يريد أن يخرج من الحقّ باطلاً ومن الصواب خطأ لعله ينفس بذلك عن صدره، وانظر إلى تكراره عزو الحديث لأبي نعيم والديلمي، لتعلم أنّه يكتب وهو مفتون القلب مشغول البال لا هم له إلاّ استخراج عثرات المصنف الخيالية الموهومة المزعومة. ثم إنّه رأى الديلمي [٣١٩/٣، رقم ٤٨٤٣] أسنده من طريق أبي نعيم فصار يتجيش به من غير أن يكون هو الذي رآه عند أبي نعيم، ولا عرف في أي كتاب هو من كتبه، وهو عند أبي نعيم في ترجمة الثوري من الحلية [٧/ ١٣٧]، فلو علم هذا لصار له ثلاثة أعين، ولكن الله سلم. ٢٤٩١/ ٦٢٠٧ - ((/ كانَ زكريًّا نجاراً)) . (حم. م. هـ) عن أبي هريرة قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً ابن ماجه ولم يخرجه البخاري. قلت: المصنف قد عزاه لابن ماجه [٧٢٧/٢ رقم ٢١٥٠]، وبصر الشارح يضعف عن استيعاب جميع ما في المتن. والحديث رواه جماعة عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة كما هنا . ورواه عفّان عنه بهذا السند عن أبي هريرة، فقال: عن النبي ◌َّ في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَرَفَعْنَهُ مَكَانًا عَلِيًّا (٥٥)﴾ [مريم: ٥٧] قال: ((كان إدريس خياطاً، وزكريا نجاراً))، ورواه الدينوري في المجالسة عن محمد بن عبد العزيز عن عفّان به. ٧/٥ ورواه الخلال في الحثّ على التجارة والصناعة والعمل [ص ٨] كما هنا في المتن، وذكر آثاراً في صناعة بعض الأنبياء. ٢٤٩٢/ ٦٢١١ - ((كان الحجرُ الأسودُ أشدَّ بياضاً من الثلج حتَّى سودتُهُ خطَايا بَنِي آدَم)» . (طب) عن ابن عباس .-- - ---- ١٠ حرف الكاف قلت: هذا الحديث مما أغفله الحافظ الهيثمي فلم يورده في مجمع الزوائد، وقد ورد هذا المعنى عن ابن عباس من طرق متعددة كلها موقوفة عليه وبعضها عنه عن كعب، أخرجها الأزرقي في ((تاريخ مكة))، وورد نحوه مرفوعاً من حديث أنس، قال الثقفي في الثامن من الثقفيات: حدثنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصوفي ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأصمّ ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ثنا يونس بن بكير عن سعيد بن ميسرة عن أنس بن مالك أنّ رسول الله وَّم قال: ((كان الحجر من ياقوت الجنة، فمسحه المشركون فاسود من مسحهم إيّاه)). ٦٢١٣/٢٤٩٣ - ((كَبِّزْ کَبِّرْ)». (حم. ن. د) عن سهل بن أبي حثمة : (حم) عن رافع بن خديج قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً الترمذي، وابن ماجه في ((الديات))، والنسائي في ((القضاء»، فما أوهمه المصنف أنّه لم يخرجه من الستة إلاّ أولئك غير صواب. ٨/٥ قلت: فيه أمور، الأول: هؤلاء/ لم يخرجوا حديث رافع بن خديج أصلاً، وإنّما أخرجوا حديث سهل بن أبي حثمة، ووقع عند الترمذي من طريق يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة، قال يحيى: وحسبت عن رافع بن خديج أنّهما قالا الحديث. الثاني: المصنف عزاه للسنة وإنّما بعض النساخ حرف رقم ((٤)) إلى ((دال))، فدفع الاقتصار على أبي داود. الثالث: النسائي لم يخرجه في القضاء، بل في القسامة عقب البيوع، وقبل القضاء بعدة كتب، وقد ورد من حديث ابن عمر في قصة الشراب، وفي سياقه ما يدل على أنّه من قول الملك للنبي وَّر. قال أبو نعيم في الحلية [٧/ ١١١]: حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا القاسم بن زكريا ومحمد بن إسحاق السراج قالا : حدثنا أبو ميمون محمد بن زكريا المصيصي ثنا أشعث بن شعبة أبو أحمد ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر عن النبي وَ ل﴾ قال: ((كنت أسقي ورجل عن يميني، ورجل أشب مني، فناولت الشاب، فقيل لي: كبِّر، أي: أعط الأكبر))، قال أبو نعيم: تفرد به الفزاري وعنه الأشعث. قلت: إن صحّ هذا الخبر فراويه واهم فيه ولا بدّ، وصوابه: أنّ ابن عمر كان الساقي، فقال له النبيّ ◌َّر ذلك. ١١ حرف الكاف ٢٤٩٤/ ٦٢١٤ - ((كَبَّرتِ الملائكةُ على آدمَ أربعاً)). (ت) عن أنس (حل) عن ابن عباس قال في الكبير: قال الحاكم: صحيح، ورده الذهبي بأنّ مبارك بن فضالة ليس بحجة . قلت: هذا يوهم أنّ الحاكم لم يتعرض لذكر فضالة مع أنّه قال [٣٨٥/١ - ٣٨٦]: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والمبارك بن فضالة من أهل الزهد والعلم بحيث لا يجرح مثله، إلّا أن الشيخين لم يخرجاه لسوء حفظه اهـ. ثمّ إنّ الشارح سكت على حديث ابن عباس، وهو من رواية محمد بن زياد الحنفي عن ميمون بن مهران عن ابن عباس، ومحمد بن زياد قال ابن حبان [٢/ ٢٥٠]: كان ممن يضع الحديث على الثقات ويأتي عن الأثبات/ بالأشياء ٩/٥ المعضلات لا يحل ذكره في الكتب إلاّ على جهة القدح فيه، ولا الرواية عنه إلاّ على سبيل الاعتبار عند أهل الصناعة خصوصاً دون غيرهم، ثم قال: حدثنا السختياني ثنا شيبان بن فروح ثنا محمد بن زیاد به. ٦٢١٥/٢٤٩٥ - ((كَبُرت خيانة أن تحدِّث أخاكَ حديثاً هُو لكَ بِهِ مُصدِّقٌ وأنتَ لهُ بِە کاذب)». (خد. د) عن سفيان بن أسيد (حم. طب) عن النواس قال في الكبير على حديث سفيان: قال النووي في الأذكار: إسناده ضعيف لكن لم يضعفه أبو داود، فاقتضى كونه، حسناً عنده. ثم قال (ش) على حديث النواس: قال المنذري: رواه أحمد عن شيخه عمر بن هارون وفيه خلف، وبقية رجاله ثقات، وقال الهيثمي: عمر بن هارون ضعيف وبقيته ثقات، وقال شيخه العراقي في حديث سفيان: ضعفه ابن عدي، وفي حديث النواس: سنده جيد. قلت: الحديثان كلاهما من رواية جبير بن نفير واختلف عليه فيه، فرواه عبد الرحمن بن جبير عن أبيه، فقال: عن سفيان بن أسيد، ورواه يزيد بن شريح عن جبير بن نفير، فقال: عن النواس بن سمعان. ثم إنّ الرواية الأولى أخرجها أيضاً ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))، وابن سعد في ((الطبقات)) [١٣٩/٧]، والبغوي في ((الصحابة))، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) [٣٥٧/١] كلهم من طريق بقية عن ضبارة بن مالك الحضرمي عن عبد الرحمن بن جبير به. والرواية الثانية أخرجها أيضاً أبو نعيم في الحلية [٩٩/٦] من طريق عمر بن ١٢ حرف الكاف هارون البلخي شيخ أحمد فيه، عن ثور بن يزيد عن يزيد بن شريح به، ثم قال أبو نعيم: تفرد به عمر بن هارون البلخي. قلت: وليس كما قال أبو نعيم، بل تابعه عليه الوليد بن مسلم، أخرجه البخاري في التاريخ الكبير [٨٦/٤] عن عبد الله بن منير عن أحمد بن سليمان: ثنا الوليد بن مسلم عن ثور بن یزید به. فالحديث من الطريقين صحيح والله أعلم. ٢٤٩٦/ ٦٢٢٣ - ((كُتِب عليَّ الأضْحَى، ولم يُكتَبْ عليكُم، وأُمِرتُ بصلاةِ/ ١٠/٥ الضُّحى، ولمْ تُؤْمُرُوا بهَا)). (حم. طب) عن ابن عباس قال في الكبير: قال الذهبي: فيه جابر الجعفي (ضعيف] جداً، بل كذاب رافضي خبيث، وقال ابن حجر في التخريج: حديث ضعيف من جميع طرقه، وصححه الحاكم فذهل اهـ. لكن قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح. قلت: هذا افتيات على الحفاظ، وغضّ من قدرهم وحط من مقامهم، لا سيما الحافظ ابن حجر فإنّه من أكبرهم حفظاً وأشدّهم إتقاناً وأوسعهم اطلاعاً، فإذا كان الحافظ الهيثمي يقول ذلك فمعناه أنّ الحافظ ما عرف ذلك الطريق الذي رجاله رجال الصحيح، أو رمى حكمه على ضعف طرقه جزافاً من غير ضبط ولا تحقيق، أو يكون الحافظ نور الدين غير صادق فيما حكم به من كون رجال أحمد رجال الصحيح، وليس شيء من ذلك واقعاً، وإنّما الشارح عديم الأمانة والتحقيق لا يضبط قولاً ولا يحقق نقلاً، فأحمد ذكر هذا الحديث [١/ ٣١٧] من نحو أربعة طرق أو خمسة في كل منها جابر الجعفي، ومع وجوده لا يمكن أن يقول الحافظ الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وإنما أورد حديث الباب بلفظ [٢٦٤/٨]: ((كتب عليَّ الفجر ولم يكتب عليكم))، ثم قال: وفي رواية: ((أمرت بركعتي الضحى ولم تؤمروا بها، وأمرت بالضحى ولم تكتب))، ثم قال: وفي رواية: («ثلاث هن عليَّ فرائض، وهن لكم تطوع: الوتر، والفجر، وصلاة الضحى))، وفي رواية: ((أمرت بركعتي الضحى والوتر ولم تكتب))، رواه كله أحمد بأسانيد، والبزار بنحوه باختصار، والطبراني في الكبير والأوسط، وفي ((ثلاث هن فرائض)) أبو خباب الكلبي وهو مدلس، وبقية رجالها عند أحمد رجال الصحيح، وفي بقية أسانيدها جابر الجعفي وهو ضعيف اهـ. فأين هذا مما نقله عنه الشارح؟! ٦٢٢٤/٢٤٩٧ - ((كُتِبَ علَى ابنِ آدمَ نصيبُه من الزَّنَا مدركاً ذلكَ لا محالَة، ١٣ حرف الكاف فالعينانِ زناهُما النظرُ، والأذنانِ زِناهُما الاستماعُ، واللسان زِنَاهُ الكلامُ، واليدُ زناها البطشُ، والرّجلُ زِناهَا الخُطَى، والقَلبُ / يهوى ويتمنَّى، ويصدِّقُ ذلك الفرجِ أو يُكَذِّبُه)). ١١/٥ (م) عن أبي هريرة قال في الكبير: ورواه البخاري مختصراً. قلت: بل رواه بنحو ما هنا، لكن بلفظ: ((إنّ الله عزّ وجلّ كتب))، وقد سبق للمصنف في الألف عزوه للشيخين وغيرهما. والحديث خرجه أيضاً أحمد [٢٧٦/٢]، والطبراني [١٥٥/١٠، ١٥٦/ ١٠٣٠٣] والحاكم في المستدرك [٥٥/١] والدينوري في المجالسة، والطحاوي في مشكل الآثار وغيره، والقضاعي في مسند الشهاب وآخرون. ٢٤٩٨/ ٦٢٢٥ «كثرةُ الحجّ والعمرةِ تمنعُ العيلةَ)» . المحاملي في أماليه عن أم سلمة قال الشارح: المحاملي هو أبو الحسين بن إبراهيم. قلت: المحاملي هو أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن محمد، فلا كنيته أبو الحسين، ولا إبراهيم أبوه ولا جده(١). ٦٢٢٥/٢٤٩٩ - ((كرامةُ الكتابِ خَتْمُه». (طب) عن ابن عباس قال (ش): وفي رواية: ((إكرام الكتاب)). قلت: ليس كذلك، بل الرواية الأخرى: ((كرم الكتاب))، زاد عند القضاعي وهو قوله تعالى: ﴿إِّ أُلْفِىَ إِلَّ كِتَبُ كَرِيمُ﴾ [النمل: ٢٩]. ٦٢٢٩/٢٥٠٠ - ((کرمُ المرءِ دِينُه، ومروءتُه عقلُه، وحسبُه خُلقُه)). (حم. ك. هق) عن أبي هريرة قال في الكبير: رواه البيهقي من وجهين وضعفهما، وقال الحاكم: على شرط مسلم، ورده الذهبي بأنّ مسلم بن خالد الزنجي ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الرازي: لا يحتج به. قلت: فيه أمران، أحدهما: أنّ البيهقي لم يخرج الحديث من وجهين، لا ضعيفين ولا صحيحين، وإنّما رواه من وجه واحد [١٩٥/١٠]، وقال: هذا يعرف لمسلم بن خالد الزنجي، وقد روي من وجهين آخرين ضعيفين اهـ. فعبر الشارح بأنّه رواهما . (١) انظر الأمالي: (٢٧٨/١، رقم ٦٣). ١٤ حرف الكاف ثانيهما: أنّ الذهبي لم يقل كل ما نقله الشارح، بل: مسلم بن خالد ضعيف، ولم يخرج له مسلم اهـ(٦). والحديث خرّجه أيضاً ابن أبي الدنيا (ص ١٧، رقم ١]، والطبراني كلاهما في مكارم الأخلاق لهما، والدينوري في المجالسة، وابن حبان في روضة العقلاء كلهم ١٢/٥ من طريق مسلم بن خالد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة/ به، ومسلم بن خالد ضعيف كما سبق. وله طريقان آخران ضعيفان - كما أشار إليه البيهقي - أحدهما : رواه الحاكم من طريق أحمد بن المقدام [٢٣/١، ١٦٣/٢]: ثنا المعتمر عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن جده عن أبي هريرة به مثله . وثانيهما: رواه القضاعي من طريق أبي يعلى [١٤٣/١]. ثنا محمد بن المثنى ثنا مهدي بن سليمان ثنا ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعاً بلفظ: ((كرم المرء تقواه، ومروءته خلقه، ونسبه دينه، والجبن والجرأة غرائز يضعها الله حيث يشاء)). وفي الباب عن علي ومحمد بن علي معضلاً، وعمر موقوفاً، ذكرتها في مستخرجي على مسند الشهاب. ٦٢٣١/٢٥٠١ - ((كَسْرُ عَظْم الميَّت کَکَسرِه حيّاً». (حم. د. هـ) عن عائشة قال الشارح: وما ذكره من أنّ الحديث هكذا هو ما وقع في نسخ الكتاب، والموجود في أصوله القديمة الصحيحة: ((كسره عظم الميت وأذاه)) إلى آخره، هكذا هو عند مخرجيه المذكورين، فسقط من قلم المؤلف: ((وأذاه)). قلت: قبح الله الكذب والتهور، فلفظة: ((وأذاه)) لا توجد عند أحد من مخرجي هذا الحديث المذكورين لا في الأصول القديمة الصحيحة، ولا في الأصول الحديثة السقيمة، وإنّما التهوّر واستسهال الكذب يوقع في المخازي والمهازل، فاسمع نصوص أصول الحديث ولا تضجر، فإنّ المقام مقام تحقيق الحقّ بين خصمين ظالم ومظلوم، قال أحمد [٦/ ١٠٥]: حدّثنا أبو سعيد ثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرجال من بني النجار قال: سمعت أبا الرجال يحدث عن عمرة عن عائشة أنّ رسول الله وَله قال: ((كسر عظم الميت ككسره حيّاً)). (١) انظر الميزان (١٠٢/٤، رقم ٨٤٨٥). ١٥ حرف الكاف وقال أيضاً [٦ /٥٨]: حدثنا ابن نمير ثنا سعد بن سعيد قال: أخبرتني عمرة قالت: سمعت عائشة تقول: قال رسول الله وَله: ((إنّ كسر عظم المؤمن ميتاً مثل كسره حيّاً)). وقال أيضاً [٦ /١٠٠]: حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال : («قالت لي عمرة: أعطني قطعة من أرضك أُدفَنُ فيها فإني سمعت عائشة تقول: كسر عظم/ الميت مثل كسر عظم الحي)). ١٣/٥ قال: محمد وكان مولى من أهل المدينة يحدثه عن عائشة عن النبي وص له. وقال أيضاً: حدثنا عبد الرزاق أنا داود بن قيس عن سعد بن سعيد أخي يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة أنّ النبي ◌َّر قال: ((كسر عظم الميت ككسره وهو حي))، قال: يرون أنّه في الإثم. وقال أيضاً [٦/ ٢٠٠]: حدثنا محمد بن بكير أنا ابن جريج أخبرني سعد بن سعيد أخو يحيى بن سعيد أن عمرة بنت عبد الرحمن أخبرته عن عائشة أنها سمعت النبي وَل يقول: ((إن كسر عظم الميت ميتاً كمثل كسره حيًّا)). وقال أيضاً [٢٦٤/٦]: حدثنا شجاع بن الوليد عن سعد بن سعيد أخي يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((إنّ كسر عظم المؤمن ميتاً مثل كسر عظمه حيّاً)). وقال أبو داود [٢١٠/٣، رقم ٣٢٠٧]: حدثنا القعنبي ثنا عبد العزيز بن محمد عن سعد - يعني ابن سعيد - عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أنّ رسول الله وَّر قال: ((كسر عظم الميت ككسره حياً)). وقال ابن ماجه [٥١٦/١، رقم ١٦١٦]: حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بسنده ومتنه سواء. فهذه نصوص الأحاديث في هذه الأصول، ليس في شيء منها ما افتراه الشارح، وأزيدك نصه في أصول أخرى حتى تزداد يقيناً بتهوره: قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا الفضل بن دكين وعمرو بن الهيثم حدثنا المسعودي قال: حدثني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن، قالت لبني أخ لها : ١٦ حرف الكاف أعطوني موضع قبري في حائط - ولهم حائط يلي البقيع - فإني سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: ((كسر عظم الميت ميتاً ككسره حياً)). أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة عن محمد بن عبد الرحمن قال: قالت لي عمرة: انظر قطعة من أرضك أدفن فيها، فإني سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: ((كسر عظم الميت ککسره حياً». ٠ وقال البخاري في التاريخ الكبير [١٥٠/١/١]: ثنا آدم ثنا شعبة ثنا محمد بن عبد الرحمن الأنصاري: سمعت عمتي سمعت ١٤/٥ عائشة/ قالت: ((كسر عظم الميت ككسره حياً)). وعن عمرة عن عائشة [من] قولها، ورفعه سعد بن سعيد وحارثة عن عمرة عن عائشة عن النبي وَل﴾ . وروى سليمان والدراوردي عن سعد ولم يرفعاه، قال أبو عبد الله: وغير مرفوع أكثر. وروى عروة والقاسم عن عائشة [من] قولها، وقال الطحاوي في مشكل الآثار [١٠٨/٢]: حدثنا بكار بن قتيبة ثنا صفوان بن عيسى ثنا محمد بن عمارة عن عمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله ◌َو: ((كسر عظام الميت ككسر عظام الحيّ)). وقال أيضاً [١٠٨/٢]: حدثنا عبد الملك بن مروان الرقي ثنا شجاع بن الوليد عن سعد بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: سمعت النبي وسلم يقول: ((إن كسر عظم المؤمن ميتاً مثل كسره حيّاً)). وقال أيضاً [١٠٨/٢]: حدثنا أبو أمية ثنا عبيد الله أنبأنا سفيان عن حارثة بن محمد عن عمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله وَيقول: ((كسر عظم الميت ككسره حياً)). وقال الدارقطني : حدثنا ابن مبشر ثنا أحمد بن المقدام ثنا محمد بن بكر ثنا ابن جريج ثنا سعد بن سعيد أخو يحيى بن سعيد أنّ عمرة بنت عبد الرحمن حدثته عن عائشة أنّها سمعت النبي ◌ّ يقول: ((إنّ كسر عظم الميت ميتاً مثل كسره حيًّا في الإثم)). حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد ثنا عبد الرزاق أنا ابن جريج وداود بن قيس وأبو بكر بن محمد عن سعد بن سعيد عن عمرة عن عائشة أنّها سمعت رسول الله وَّله يقول: ((إنّ كسر عظم المسلم ميتاً مثل کسره حیاً يعني في الإثم)». ١٧ حرف الكاف حدثنا أبو الأسود عبيد الله بن موسى بن إسحاق ثنا الحنيني ثنا أبو حذيفة ثنا زهير بن محمد عن إسماعيل بن أبي حكيم عن القاسم عن عائشة قالت: قال رسول الله ◌َلى: ((كسر عظم الميت ككسره حياً)). وقال أبو نعيم في الحلية [٩٥/٧]: حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا علي بن الحسن بن الحسين الرقي ثنا إبراهيم بن محمد بن الصفار ثنا أبو صالح الفراء ثنا أبو/ إسحاق الفزاري عن سفيان عن أبي ١٥/٥ الرجال عن عمرة عن عائشة أنّ النبي ◌َّر قال: ((كسر عظم الميت ككسره حيّاً)»، غريب من حديث الثوري تفرد به الفراء عن الفزاري. وقال في تاريخ أصبهان [٣٨٦/٢]: حدثنا عبد الله بن محمود بن أحمد حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا ۔۔ محمد بن المغيرة ثنا النعمان عن أبي الحسن علي بن صالح المكي عن سعد بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي ◌َِّ قال: ((كسر عظم المؤمن ميتاً ككسره حيّاً)). وأخرج البيهقي من طريق الشافعي في الأم قال [٥٨/٤]: وأخبرني مالك أنّه بلغه عن عائشة أنّها قالت: ((كسر عظم الميت ككسر عظم الحي))، قال الشافعي: تعني في المآثم، قال البيهقي: وقد روي هذا الحديث موصولاً مرفوعاً: أخبرناه أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش أنبأنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد أباذي وأبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال قالا : حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرزاق أنبأنا داود بن قيس ثنا سعد بن سعيد عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَلاير: (كسر عظم الميت ككسره حياً)». ثم قال: وأخبرنا أبو الحسن العلوي أنبأنا أبو حامد بن الشرقي محمد بن يحيى غير مرة ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي وَلير قال: ((كسر عظم الميت ككسره حياً». وقال الخطيب في التاريخ [١٠٦/١٢]: أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن المظفر الدقاق أخبرنا علي بن عمر السكري ثنا أبو حاتم مكي بن عبدان النيسابوري ثنا أحمد بن حفص ثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن حارثة عن عمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله وَل: ((كسر عظم الميت ككسره حياً)). وقال أيضاً [١٢٠/١٣]: أخبرني أحمد بن علي القوزي ثنا محمد بن المظفر ثنا عبد الله بن إسحاق المدائني أخبرنا زياد بن أيوب ثنا علي بن مجاهد الرازي ثنا محمد بن إسحاق عن : ١٨ حرف الكاف ١٦/٥ أبي الرجال عن أمّه عن عائشة قالت: قال رسول/ الله ومثل: (كسر عظم الميت کكسر عظم الحيّ)). وقال الحافظ في الفتح [٩/ ١١٣] في كتاب النكاح في باب كثرة النساء على قول ابن عباس عند دفن ميمونة رضي الله عنها: ((فإذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوها وارفعوا))، ما نصه: ويستفاد منه أنّ حرمة المؤمن بعد موته باقية كما كانت في حياته وفيه حديث: ((كسر عظم المؤمن ميتاً ككسره حياً)) أخرجه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان اهـ. فانظر إلى هذا وتعجب من قوله: إنّ الحديث في الأصول التي عزاه إليها المصنف ولا سيما القديمة الصحيحة مذكور فيه زيادة: ((وأذاه)) والواقع أنّه لم يقع عند أحد بتلك الزيادة إلاّ عند الديلمي في الفردوس، فلما رأى الشارح ذلك فيه جزم بأن كل الأصول خرجته كذلك، وأنّ تلك كلمة سقطت من قلم المصنف. ٦٢٣٣/٢٥٠٢ - ((كَفَى بالدَّهْرِ واعِظاً وبالموتِ مُفَرِّقاً)). ابن السني في عمل يوم وليلة عن أنس قلت: ترجم عليه ابن السني باب: ما يقول إذا بلغه وفاة رجل، وهو عنده من رواية ابن لهيعة عن حنين بن أبي حكيم عن أنس، وابن لهيعة حاله معروف، وقد اختلف عليه فيه فرواه حمدون بن سلام الحذاء عن يحيى بن إسحاق عنه هكذا . ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن يحيى بن إسحاق: ثنا ابن لهيعة عن حنين بن أبي حكيم عن عراك بن مالك به مرسلاً بالقصة التي ذكرها الشارح في الكبير. ٦٢٣٤/٢٥٠٣ - ((كفَى بِالسَّلامةِ داءٌ)) . (فر) عن ابن عباس قال في الكبير: وفيه عمران القطان، قال الذهبي: ضعفه يحيى والنسائي، قال الديلمي: وفي الباب عن أنس. قلت: حديث أنس خرجه القضاعي في مسند الشهاب [٣٠٢/٢] من طريق أبي ١٧/٥ قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ ولعله في مسنده/ قال: حدثنا محمد بن زنبور المكي ثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس به. ٦٢٣٦/٢٥٠٤ - «كفى بالمرءِ إِثْماً أن يضيعَ من يقُوت)). (حم. د. ك. هق) عن ابن عمرو بن العاص قال في الكبير: وسببه - كما في البيهقي - أنّ ابن عمرو كان ببيت المقدس، فأتاه مولى له فقال: أقيم هنا في رمضان، قال: هل تركت لأهلك ما يقوتهم؟ قال: ١٩ حرف الكاف لا، قال: سمعت رسول الله صل﴾ يقول: فذكره. قلت : هذه غفلة عجيبة، فهذا ليس بسبب للحديث، وإنّما هو سبب لتحدث الراوي به، وسبب الحديث هو أن يقع للنبيّ وَلّ ما يوجب تحديثه به وإنشاءه أولاً، كما ذكره الشارح قريباً عند حديث: ((كفى بالدهر واعظاً وبالموت مفرقاً))، فإنّ رجلاً قال للنبي وَّر: ((إن جاري يؤذيني، فقال له النبي وَل: اصبر على أذاه، وكفَّ عنه أذاك، فما لبث إلا يسيراً إذ جاءه فقال: مات الرجل، فقال النبيّ (َّ: كفى)" وذكره، فذلك هو سبب الحدیث. وأخرجه أيضاً الطيالسي والخلال في الحثّ على التجارة والعمل، وأبو حفص العطار في جزئه، والثقفي في الثقفيات، والدارقطني في الأفراد، والقضاعي في مسند الشهاب [٣٠٣/٢]، وأبو نعيم في الحلية [١/ ١٣٥] وأبو موسى المديني في نزهة الحفاظ، وآخرون. ٦٢٣٨/٢٥٠٥ - ((كفَى بالمرءِ سعادةً أن يوثَقَ بهِ في أمر دينِهِ ودُنياه)). ابن النجار عن أنس قال في الكبير: ورواه القضاعي في الشهاب، وقال شارحه العامري: حسن غريب . قلت: بل جهل العامري قبيح غريب، فإنّه يحسن الأحاديث برأيه لا بالنظر في الإسناد، فهذا الحديث من رواية عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن أنس، وعبد الرحيم متروك الحديث، بل قال يحيى بن معين: كذاب (١). ٦٢٣٩/٢٥٠٦ - ((كفَى بالمرءِ عِلماً أن يَخشَى اللهَ، وكفى بالمرءِ جَهلاً أن يُعجَبَ بِنَفْسِهِ)) . (هب) عن مسروق مرسلاً قلت: ورد موصولاً/ من حديث عائشة من رواية مسروق نفسه عنها، لكنه ١٨/٥ بسیاق آخر. قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١٢٦/١]: ثنا سعيد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن عبد الله بن هشام السرخسي ثنا الحسين بن إدريس الأنصاري ثنا خالد بن هياج بن بسطام ثنا أبي عن عباد بن كثير عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن عائشة قالت: قال رسول الله قال: ((كفى من العلم الخشية، ومن الغيبة أن يذكر الرجل أخاه بما فيه)). وروي عن ابن مسعود من قوله، قال أحمد في الزهد: (١) انظر الميزان: (٦٠٥/٢، رقم ٥٠٣٠). ٢٠ حرف الكاف حدثنا يزيد - يعني ابن هارون - ثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله بن مسعود: ((وكفى بخشية الله علماً، وكفى بالاغترار جهلاً)). وقال ابن بطة في الحيل : حدثنا أبو شيبة عبد العزيز بن جعفر الخوارزمي ثنا محمد بن إسماعيل أبو عبد الله الضرير حدثنا يزيد بن هارون به، وقال: ((وكفى بالاغترار بالله جهلاً)). ٢٥٠٧/ ٦٢٤٢ - ((كفى بالمرءِ كَذِباً أن يُحدثَ بكلٌ ما سَمِعَ)). (م) عن أبي هريرة قال في الكبير: ورواه أبو داود في الأدب مرسلاً. قلت: فيه أمور، الأول: هذا التعبير ساقط لا فائدة فيه دون ذكر اسم المرسل الذي أرسل الحديث، وعيب من العيوب عند أهل الحديث. الثاني: قوله: ورواه أبو داود في الأدب، يوهم أنّ لأبي داود كتاب الأدب مفرداً كما للبخاري وليس كذلك، فكان عليه أن يقول: في الأدب من سننه [رقم ٤٩٩٢]. الثالث: أبو داود لم يخرج هذا الحديث مرسلاً فقط، بل خرجه موصولاً أيضاً من حديث أبي هريرة كما سأذكره. الرابع: أبو داود لم يخرج الحديث بهذا اللفظ، بل لفظه: ((كفى بالمرء إثماً))، وقد عزاه المصنف لأبي داود وأحمد والحاكم قريباً قبل هذا بخمسة أحاديث في المتن. قال أبو داود: حدثنا حفص بن عمر ثنا شعبة (ح). وحدثنا محمد بن الحسين ثنا علي بن حفص ثنا شعبة عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة به. ثم قال أبو داود: لم يذكر حفص أبا هريرة، ولم يسنده إلاّ هذا الشيخ يعني علي بن حفص المدائني. قلت: / وليس كذلك، بل أسنده معاذ العنبري، وعبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن شعبة، أخرجه مسلم (١). ١٩/٥ ٦٢٤٣/٢٥٠٨ - ((كفى بالمرءِ من الشرِّ أن يشارَ إليه بالأصابع)). (طب) عن عمران بن حصين قال فى الكبير: رمز المصنف لحسنه وليس كما قال ففيه كثير بن مروان المقدسي وهو ضعيف، ومن ثم أورده ابن الجوزي في الواهيات وقال: لا يصح. قلت: وضع الرموز أكثره غلط من النساخ، فكم حديث منكر واه بل موضوع (١) في مقدمة صحيحه.